مأثورات الماضي بين التطرف والتسامح   
الخميس 1425/4/15 هـ - الموافق 3/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:51 (مكة المكرمة)، 20:51 (غرينتش)
مقدم الحلقة سامي حداد
ضيوف الحلقة - الشيخ عمر محمود أبو عمر الملقب بأبو قتادة، داعية إسلامي
- د.أحمد الصياد، المدير المساعد لمنظمة اليونسكو
- البروفيسور فريد هاليداي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة لندن
- فهمي هويدي، كاتب إسلامي
تاريخ الحلقة 09/03/2001











د.احمد الصياد
فهمي هويدي
فريد هاليداي
عمر محمود ابو عمر
سامي حداد
سامي حداد:

مشاهدينا الكرام أهلاً بكم، (أكثر من رأي) يأتيكم –كالعادة- من (لندن) وهو على الهواء مباشرة.

عيون العالم مصوبة على أفغانستان، علماء الآثار، المؤرخون، وزراء المتاحف، حتى جامعوا التحف النادرة يحاولون معرفة حقيقة هذا الفيض من المعلومات المتضاربة حول مصير أكبر تمثالين بوذيين في العالم في (باميان) في وسط أفغانستان، هددت حكومة طالبان بتحطيمهما، لأن وجودهما يتناقض والشريعة الإسلامية.

منذ عقدين من الزمن والبلاد تعيش حالة حرب طاحنة استمرت طويلاً، ويرى البعض أن طالبان الذين يخوضون حرباً ضد المعارضة في شمال البلاد قد أعلنوا الآن حرباً ضد المعارضة في شمال البلاد قد أعلنوا الآن حرباً على الماضي، اليابان التي تعتبر أكبر مانح معونات إلى المنطقة طلبت تدخل دول الخليج، مدير عام (اليونسكو) طلب وساطة الرئيس المصري للمساعدة، بينما مبعوثه الخاص (بيير لافرانس) يحاول يائساً منذ عشرة أيام ثني الطالبان عن عزمهم على تحطيم تراث إنساني يعود إلى ألف وخمسمائة عام، دول عديدة مثل الهند واليونان تقدمت بعروض سخية لإنقاذ التمثالين، ولكن دون جدوى –حتى الآن على الأقل- الطالبان ليسوا الوحيدين الذين يقومون بمثل هذا العمل، فكتب التاريخ حافلة بما آل إليه الإبداع البشري من تدمير وخراب، ومع ذلك فلماذا هذه الضجة العالمية ولم يحرك العالم ساكناً عندما هدم متطرفون هندوس مسجد (البابري) في الهند قبل بضعة أعوام بحجة أنه بُني على أنقاض مسقط رأس الإله رام، ألن يشجع ذلك مزاعم إسرائيل أن المسجد الأقصى مبني على أنقاض هيكل سليمان؟! هل صحيح أن منظمة اليونسكو قد صمتت أما ذلك الحدث أو عندما أحرق يهودي متطرف المسجد الأقصى عام 69، وهدمت إسرائيل عشرات المساجد في فلسطين، وحولت بعضها إلى حانات ومتاحف، ما الذي فعلته اليونسكو التي تحافظ على الثقافة والتراث الإنساني عندما غيرت إسرائيل الطابع التاريخي لمدينة القدس بالحفريات، بناء المستوطنات التي غيرت طابع بيت المقدس؟! و.. ثم ما الباعث الحقيقي وراء قرار طالبان الآن وليس قبل سنوات من تحطيم التماثيل البوذية التي أسهب في وصفها المؤرخون والجغرافيون المسلمون، مثل ياقوت اليعقوبي، القزويني، وحتى المسعودي؟ هل المنادون بتحطيم هذه التماثيل هم أكثر حرصاً على الإسلام من الفاتحين والولاة المسلمون الأوائل الذين حكموا أفغانستان وتركوا التماثيل وشأنها؟! وإذا كان التمثال أو النحت يمثل مخلوقاً ذا روح فهل نهدم ما توارثته البلاد العربية والإسلامية من حضارات سابقة، وهكذا نقضي على مليارات الدولارات من السياحة التي تسد رمق الملايين من الجياع؟! وأخيراً لماذا هب الغرب بزعامة الولايات المتحدة لمساعدة مجاهدي أفغانستان لدحر الغزو السوفيتي عام 79، وغسل يديه الآن وعزل البلاد بل وفرض عليها عقوبات؟

نستضيف في حلقة اليوم الدكتور أحمد الصياد (المدير العام المساعد لمنظمة اليونسكو)، والشيخ عمر محمود أبو عمر المعروف بأبي قتادة (وهو داعية إسلامي) والبروفيسور فريد هاليداي (أستاذ العلاقات الدولية بجامعة لندن، مؤلف كتاب أفغانستان حرب أم ثورة) وعبر الأقمار الاصطناعية من القاهرة الأستاذ فهمي هويدي (المختص بقضايا.. القضايا الإسلامية والأفغانية).

مشاهدينا الكرام، للمشاركة في البرنامج يمكن الاتصال بعد حوالي خمسين دقيقة من الآن بهاتف رقم 442074393910 وفاكس رقم 442074343370 يمكن إرسال الفاكسات من الآن حتى أستطيع الاطلاع عليها، كما يمكن المشاركة عبر الإنترنت www.aljazeera.net

أهلاً بضيوفي الكرام، نبدأ بالشيخ أبو قتادة. شيخ أبو قتادة، يعني العالم الإسلامي يحاول جاهداً إنقاذ هذه التماثيل وهو يطلب إلى الطالبان أن.. أن لا يقوموا بذلك، هنالك فزع عالمي، يعني لماذا إصرار الطالبان على تهديم تمثالين يعودان إلى قبل الفتح الإسلامي، لماذا هذا التشدد؟

أبو قتادة:

محاكمة أي دولة على عمل من أعمالها يجب أن يحاكم من خلال مرجعيتها التي تؤمن بها، وهذه الدولة ترفع شعار الإسلام، وتزعم أنها تطبق أحكام الشريعة فهي ملزمة بتطبيق أحكام الشريعة كما يفرضها علماء هذا.. هذا البلد، ونحن في الخارج المطلوب منا أن نحاكم هذه الدولة حسب مرجعيتها هي لا حسب مراجع دول أخرى ونظرات أخرى، وعقائد وأيدولجيات أخرى.

سامي حداد:

لو تركنا عقائد وأيدولجيات دول أخرى يعني لو أخذنا الأزهر الشريف، الأزهر الشريف انتقد تدمير التماثيل التي وصفها بأنها صفحة من تاريخ أفغانستان والبشرية، وقال إنها ليست أصناماً أو آلهة يعبدوها الناس في القرن الحادي والعشرين، يعني أكثر من الأزهر عاوز إنه.. أن يتكلم بهذا النقد إلى.. الطالبان.

أبو قتادة:

ليس عندنا نحن في الشريعة فاتيكان أو بابا يصدر حكماً فعلى الناس جميعاً أن يلتزموه، فإذا كانت رؤية الأزهر، وهي رؤية خاطئة ولا شك ولا تنسجم مع الأحكام الشرعية المجمع عليها، ولكن لو أصدر حكماً فليس هو ملزم لعلماء أفغانستان، ليس ملزماً و..

سامي حداد ]مقاطعاً:[

يا سيدي إحنا لو تركنا.. لو تركنا، يعني أنت قلت –عفواً- أن الأزهر ليس الفاتيكان، طلب لو أخذنا على سبيل المثال لا الحصر الحكام الولاة الفاتحون.. المسلمون الأوائل الذين فتحوا بلاد ما وراء النهر وكانت التماثيل موجودة وتركوها وشأنها، ما رأيك بهؤلاء؟

أبو قتادة:

نعم.

سامي حداد:

حكموا تلك البلاد، الولاة المسلمون.

أبو قتادة:

نعم، ما استطاعوا أن يهدموه –تاريخياً ثبت- فقد هدموه، ما استطاعوا.. وهناك تماثيل كثيرة كانت من الذهب والبرونز، وكانت من مصنوعات أخرى استطاعوا أن يهدموها وثبت هذا تاريخياً، وأما تلك التماثيل العملاقة التي تعجز تلك الأدوات المعاصرة عن إزالتها فتركوها وشأنها.

سامي حداد:

سأعود إلى هذه النقطة بالذات عن التماثيل والمجوهرات التي كان بعض الفاتحين قد أخذوها إلى بعض الخلفاء.

]فاصل إعلاني[

سامي حداد:

أستاذ فهمي هويدي في القاهرة، سمعت ما قاله أبو قتادة، الأزهر الشريف ليس الفاتيكان إذا أصدر فتوى يعني من حق الدول الإسلامية الأخرى أن تناقش، وربما يعني من حقها أن ترفض أي فتوى أو أي تعليمات تصدر من الأزهر، كيف ترد على ما قاله أبو قتادة؟

فهمي هويدي:

الكلام معقول، لكن هي الفكرة التي قالها الأخ الكريم مردودة، يعني هو يعبر عن وجهة نظر موجودة في الساحة الإسلامية تحاكم التماثيل وتعتبرها أصنام، ولكن أنا أستغرب أن مثلاً.. هذا الكلام حين يقال الآن بينما المسلمون حينما ذهبوا إلى مصر وشاهدوا الآثار الفرعونية، وإلى بلاد فارس وشاهدوا الآثار الفارسية، ثم إلى بلاد الهند وتركوا كل شيء ليس لأنهم.. لم يكونوا عاجزين عن هدم هذه التماثيل، ولكن اعتبروها آثار لا تفتن الناس عن دينهم ولا يتعبد الناس بها، وتركوها وشأنها، ولهذا أنا الحقيقة أقول إنه.. طالبان تلتزم أو تنهج هذا النهج الذي عبر عنه الأخ أبو قتادة، وأكاد أقول أنهم من ضحايانا بمعنى إحنا صدرنا إليهم أفكاراً تعلموها وظنوا هي.. أنها هي الإسلام، بينما التجربة الإسلامية العريضة على مدار التاريخ تعاملت مع هذه التماثيل على نهج مختلف، ومسألة مرجعية الشريعة.. وما الشريعة، هذا كلام كله إدانة لموضوع التماثيل كانت في إطار كونها تعبد من دون الله، أو يعظمها الناس، أو تفتن الناس في دينهم..

سامي حداد ]مقاطعاً:[

ولكن أستاذ فهمي أنت.. أستاذ فهمي، أنت قبل أسبوع كتبت في صحيفة "الشرق الأوسط" مقالة تحت عنوان "قرار الطالبان يصدمنا ولا يفاجئنا" وتحدثت فيه عن الطالبان، وعللت عدم تعليم المرأة، التصوير، قرار تحطيم تمثالي بوذا.

فهمي هويدي:

نعم، صحيح.. صحيح.

سامي حداد:

وقلت بأن القرار من إفرازات هشاشة الثقافة الدينية، يعني على أي أساس بنيت هذا الحكم.

فهمي هويدي:

صحيح.

سامي حداد:

الهشاشة الدينية لدى الطالبان؟

فهمي هويدي:

لأ، أنا.. أنا ما أعرفه من احتكاك شخصي ومن حوارات شخصية أن.. هذا التجمع من المسلمين هناك تحكمه ثقافة محافظة، موغلة في المحافظة، شديدة الهشاشة بحيث إنه.. ليست لها علاقة بكل التطورات الحاصلة في العالم الإسلامي حتى بمعنى إنه إلى حد كبير أكاد أقول أن الثقافة المهيمنة هي ثقافة سلفية موغلة في المحافظة، محكومة بثقافة منتصف القرن التاسع عشر.. المدارس (الديو) التي بدأت في (ديوباند) بالهند، ثم انتشرت في باكستان ووصلت لأفغانستان، وظلت هذه الثقافة على الصورة التي كانت عليها قبل قرن ونصف من الزمان.

سامي حداد:

ولكن أستاذ فهمي أنت يعني.. يعني أنت إنسان كاتب متنور متفتح، وما دام يعني الفكر الإسلامي متنوعاً، وأنت تؤمن بهذا التنوع، يعني.. يعني للطالبان رأيهم، للطالبان هذا التفكير، هذا المنهج، وما دام يعني هنالك تنوع في التفكير الإسلامي.

فهمي هويدي:

لأ، هناك.. لأ المسألة، أنا أفهم فكرة التنوع، ولكن دعنا نرى المدى أو الصدى الذي يحدثه.. مثل هذا النهج، مثلاً ما الذي جرى للمسلمين في الهند؟! المصاحف التي مُزقت في الهند، التوتر الذي يحدث ممكن أن يحدث وحاصل.. حادث بالفعل في آسيا بين المسلمين وغيرهم، القرآ، بينهانا أن نسبَّ هذه التماثل والأصنام حتى لا يسبوا الله –سبحانه وتعالى- وهذا ما حدث بالفعل، يعني المسألة مش ليست مسألة اجتهاد في المطلق، هناك حسابات، هناك مصالح ومفاسد، أفغانستان ليس فيها أحد يعبد هذه.. هذه التماثيل، ولكنها آثار تاريخية تُركت وكان يمكنها أن تترك، شأنها شأن التماثيل التي تركها المسلمون في مصر وفي بلاد فارس والهند، وغير صحيح أنهم لم يكونوا قادرين على هدمها لأن..

سامي حداد ]مقاطعاً:[

شكراً أستاذ.. أستاذ فهمي شكراً، الواقع الأخ أبو قتادة لديه بعض النقاط وباختصار، عندي ضيفين الله يخليك اتفضل باختصار.

أبو قتادة:

نعم، أنا الحقيقة بالنسبة للأستاذ فهمي، أنا أريد أن أفهم منه شيئاً.. هؤلاء المفكرون وبعض الحقيقة الإسلاميين لماذا يستخدمون مصادرة الآخر عندما يكون الآخر إسلامياً؟! ولماذا يستخدمون هذا الأسلوب التهكمي، الفقه الهش، عندما يكون المخالف إسلامياً، وعندما يكون الخطاب مع الآخر يكون خطاباً مضيئاً جميلاً إنسانياً، النقطة أنا أعبر.. هم يعبروا عن وجهة نظر، يجب أن نحترمها كما يعبر الآخر عن وجهة نظر، أما أن تقول: هو فقه هش، فمن الآخر.. من حق الآخر أن يتهمك إنه فقهك متميع، فقهك يقدم.. يحاول أن يتنازل عن مبادئ إسلامية كما حقيقة في ممارسات كثيرة من قبل.. يعني يمارسها الأستاذ فهمي هويدي فكرياً، يمارسها الأستاذ.. يمارسها وهي في الحقيقة متهمة أنها لتمييع الإسلام، هي التي تصنع الفقه الهش، أما لا يتعبد الناس حولها فأرجو من الأستاذ فهمي هويدي أن يراجع هذا الأمر مراجعة صحيحة فهي معبودة هناك، هناك أقسام من البوذيين يأتون لعبادتها، وليست هي فقط مجرد صور جمالية، ليست مجرد صور جمالية ولكن العبادة تمارس عندها.

سامي حداد ]مقاطعاً:[

ولكن.. شيخ أبو قتادة.. عفواً أبو قتادة.. الإسلام يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، يعني.. يعني أنت تعرف إنه قبول أصغر المفسدتين ودرء أعظم المفسدتين، بعبارة أخرى تحطيم التماثيل كما لمَّح الأستاذ فهمي –وقال بصراحة يعني- إنه تحطيم التماثيل هذا ربما أتى بضرر أكثر على المسلمين يعني سيكون هناك احتكاكات طائفية بين الهندوس، بين المسلمين في سيرلانكا في الهند، في الصين، في تايلاند، في.. يعني تمثال.. حجر إِلُهْ ألفين سنة ما ناس بيجي عليه ولا بيشوفوا، يعني أنتوا بتهدموا حتى تثير نزاعات دينية تأتي بالسوء على المسلمين!

أبو قتادة:

طب، إذا كان نقطتين، يعني أنا أرد عليك بسرعة.

سامي حداد:

اتفضل.

أبو قتادة:

النقطة الأولى: إذا كان هذا لا يمثل شيئاً ولا يأتي إليه أحد فلماذا هذه الضجة؟! فهذا غير صحيح.

النقطة الثانية: تمزيق المصاحف في الهند، تمزيق المصاحف في الهند، وقتل المسلمين في العالم قبل تهديم التماثيل وبعدها، والأعمال التي يقول أنها تقام، هي تقام ممارسة يعني ذاتية ويومية، سواء كان قام الطالبان بتهديم التماثيل أو لم يقوموا، الممارسة ضد المسلمين بالهتك والضرب وتهزيئ دينهم، وسب مصاحفهم، وانتهاك مقدساتهم، هذه ممارسة يومية لا يحتاج.. لا يحتاجوا إلى..

سامي حداد ]مقاطعاً:[

ولكن.. عفواً تحطيم أكبر تمثالين بالنسبة إلى البوذيين هذا سيعطيهم يعني.. يعني هذه الشعلة التي ستحرق كل الأخضر واليابس دعني أشرك.. فريد هاليداي يريد أن يعلق.

فريد هاليداي:

أولاً: أود أن أتكلم ليس كمسلم وليس كمسيحي، لكن كعلماني وخاصة في إطار القانون الدولي، في إطار القانون الدولي وخاصة بنسبة القانون بنسبة حفاظة التراث.. وحفاظة الفنون العالمية بشكل عام، هذه العملية جريمة، وعملية وحشية، وضد القانون الدولي للمسلمين أو غير مسلمين، وما في أي سبب شريعي أو أي سبب إنساني لهذا.. العملية، بنسبة الإسلام نفسه قرأت في القرآن الكريم الكلمات السابقة (وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا)، وإيش يعني هذا؟ هذا يعني إن التعددية الثقافية، التعددية اللغوية، التعددية الإنسانية جزء من كلمات القرآن الكريم، وهذه العملية.. ضد التعددية. وثانياً: عاوز أن أقول: إن تقريباً كل الدولات الإسلامية والعربية منذ بداية الإسلام منذ أحيان النبي محمد هم مستعدين لتعددية التراث أو في عراق بنسبة بابل و(..) أو في مصر بنسبة الأهرام، أو في اليمن بنسبة سد مأرب، أو في الأردن أو سوريا بنسبة التراث اليوناني والإغريقي واللاتيني والروماني وكذا وهذا عملية الطالبان ليس متعلق بالدين، ليس متعلق بالشريعة، ليس متعلق بأي سُنَّة..

سامي حداد ]مقاطعاً:[

يعني تريد أن تقول أن هناك أسباب.

فريد هاليداي ]مستأنفاً:[

تقول متعلق.. بالسياسة.. السياسة.. السياسية.. سياسة نفس الشيء مع الثورة.. مع الثورة الثقافية في الصين، الشيوعيين في الصين دمرون 90% لكل التراث الكنفوشيسي.

سامي حداد ]مقاطعاً:[

وفي (كمبوديا) بول بول، وهتلر عندما حرق..، والآن.. عفواً..

فريد هاليداي ]مستأنفاً:[

وللأسف.. ليس مسلم لأ.. السؤال، إيش هذا في الإسلام أو غير الإسلام.. تحطيم أو تدمير كذا السؤال إيش الأسباب؟ وإيش البرنامج السياسي بالنسبة لطالبان في هذا العملية الإجرامية Ok هذا الشيء.

سامي حداد ]مقاطعاً:[

في الواقع سنتطرق We are coming to this point سنطرق إلى الموضوع، ولكن أنت قلت أن هذا عمل إجرامي أليس كذلك؟

فريد هاليداي:

أيوه.

سامي حداد:

إذاً هل تقول إنه يعني عمل إجرامي، ولا تقول أن البريطانيين عندما هدموا في نفس أفغانستان مسجد (مصلا حسن) سنة 1886م مسجد يعود إلى القرن الخامس عشر، يعني الآن أنت بتقول عن الطالبان هذا عمل إجرامي، والإنجليز اللي عملوه ليس عملاً إجرامياً، لماذا لا تقول ما تفعله إسرائيل.. ما تفعله إسرائيل في الأراضي المقدسة وهدم الكنائس والمساجد؟!

فريد هاليداي:

أولاً أنا أيرلندي، أنا ضد جرائم الإنجليز.

سامي حداد ]مقاطعاً:[

.. أنت.. بريطاني.. بريطاني.

فريد هاليداي ]مستأنفاً:[

في الصين.. في الصين أو في هند أو في مكان آخر ضد عمليات الوحشية المسيحيين الصربيين في بوسنيا ضد المساجد وكل المكان المقدس للمسلمين، وضد العمليات الإجرامية الهنود بنسبة مسجد بابري، أنا.. أنا أظن الدفاع عن التراث الإسلامي في سبيل التعددية وفي إطار القانون الدولي، ولازم أن أقول.. الإسلام جزء من العالم الإسلامي وغير الإسلامي، وكل.. كل بلد وكل شعب إسلامي متعلق بالقانون الدولي، والقانون الدولي يقول ناحية التدمير لما يتكلم عن التحطيم، إن التدمير عملية وحشية وإجرامية.

سامي حداد:

دعني.. دعني.. أشرك.. لنسأل.. لنسأل شخص يُعنى بالتراث الإنساني منظمة اليونسكو الأستاذ أحمد الصياد، هذا الضجة التي أثيرت الآن حول التمثالين البوذيين في أفغانستان، يعني اليونسكو مديرها العام يتصل بالرئيس مبارك، يرسل (بيير لافرانس) وهو سفير سابق مستعرب، سفير سابق في أفغانستان، له عشرة أيام هناك يحاول إقناع طالبان بألا يقوموا بتهديم التمثالين، ولم نسمع منظمة اليونسكو عندما قامت الهند أو متطرفون هندوس بهدم مسجد البابري قبل أربعة أو خمسة أعوام في الهند لم تفعل اليونسكو أي شيء فيما يتعلق بهذا الموضوع، ليش مهتمين في التمثالين وما اهتمتوش في.. وسنتطرق إلى موضوع فلسطين، ولكن موضوع مسجد بابري.

د. أحمد الصياد:

أولاً: كما قلت نحن الآن أمام فزع هو فزع عالمي، وأعتقد أن اليونسكو من حقها أن تطرق كل الأبواب، وأن تدعي كل الدول وكل الشخصيات، وسواءً كانت عربية أو إسلامية أو غيرها التي يمكن لها أن تسهم في إيقاف هذا العمل المشين. اليونسكو عبر تاريخها ومنذ تأسيسها حتى حاضرها وجدت من أجل رسالة إنسانية.. هذه الرسالة الإنسانية..

سامي حداد ]مقاطعاً:[

لأ أنا سؤالي بالتحديد.. بالتحديد لماذا.. ماذا فعلت اليونسكو عندما هُدم مسجد البابري؟

د. أحمد الصياد ]مستأنفاً:[

هذه الرسالة.. الرسالة الإنسانية أن اليونسكو لا تكيل بمكيالين إطلاقاً، الرسالة.. الإنسانية لليونسكو أنها تنظر إلى التراث كتراث إنساني كتراث عالمي، ماذا حدث في مسجد البابري؟

أولاً: أريد أن أوضح لكم الوضع التاريخي لهذا.. لهذا الموقع الأثري.

سامي حداد ]مقاطعاً:[

معانا ثلاثين ثانية.

د. أحمد الصياد ]مستأنفاً:[

قبل أن يكون جامع إسلامي كان مَعْلَم هندوسي ودُمر وبُني على أنقاضه جامع إسلامي، ثم دُمر الجامع الإسلامي ويراد أن يقام موقع آخر، اليونسكو في نفس اللحظة أدانت هذا العمل التدميري، والواقع أننا الآن أمام (وضع) مختلف كلياً، نحن الآن أمام حكومة تنادي بتدمير آثار شعبها، بتدمير معالم.. بطمس الهوية التراثية والحضارية للشعب الأفغانساتني، بالنسبة لبابري أيضاً المحكمة الهندية نفسها.. المحكمة الهندية نفسها أدانت الموضوع..

سامي حداد ]مقاطعاً:[

أستاذ.. تداركنا الوقت، دكتور أحمد تداركنا الوقت.

]موجز الأخبار[

سامي حداد:

أستاذ أحمد الصياد، أعطيك المجال لإكمال حديثك وباختصار، رجاءً

د. أحمد الصياد:

نعم، كما قلت أن جامع البابري في الهند دُمر عام 1993م، واليونسكو في نفس اللحظة أدانت هذا العمل، ولكن بجانب اليونسكو حكومة الهند أيضاً أدانت هذا العمل، ثم إن المحكمة الهندية العليا نفسها أدانت هذا العمل، وثم يقام الجامع.. محل الجامع..

سامي حداد ]مقاطعاً:[

ولكن هنالك فرق يا دكتور أحمد بين الإدانة يعني أُصدر بياناً من قبيل الاستحياء إنه ندين هذا العمل في الوقت.. لأنه الآن ربما لأنه (كواشيرو ماتسورا) الأمين العام أو المدير العام لليونسكو يابابني، أصول بوذية، يعني هذه الحملة قمتم بها فيما يتعلق بهذين التمثالين في.. في أفغانستان، يعني ضجة إعلامية ضجة عالمية، وموفد موجود هناك الآن بيير لافرانس، مبعوث الرئيس (شيراك) أيضاً وهو مبعوث اليونسكو، اتصلتوا في الرئيس مبارك، بعدد من الدول.

د. أحمد الصياد:

نعم ما قامت بها اليونسكو..

سامي حداد ]مقاطعاً:[

يعني لم تقوموا بذلك في.. في عندما كان موضوع مسجد البابري؟!

د. أحمد الصياد:

لأ مش صحيح، قمنا بنفس الشيء وما قامت بها اليونسكو أمام معالم بوذية سوف تكون أمام..

أبو قتادة ]مقاطعاً:[

.. رئيس اليونسكو بوذي.

د. أحمد الصياد:

بصرف النظر.. بصرف النظر..

أبو قتادة:

نعم.. نعم وهذا السبب لو لم يكن كذلك لما قامت هذه الضجة.

د. أحمد الصياد ]مستأنفاً:[

نحن.. نحن ندافع عن التراث الإسلامي والمسيحي واليهودي والبوذي.

أبو قتادة:

المحاكمة ستأتي.

د. أحمد الصياد:

وكل الديانات وكل المعالم الأثرية أياً كان انتماءها.

أبو قتادة ]مقاطعاً:[

سيأتي.. سيأتي.

د. أحمد الصياد ]مستأنفاً:[

هي تحتل نفس المكانة بالنسبة لمنظمة اليونسكو، لا فرق بين الإنسان لا فرق بين التراث، هذا معالم تخص التراث الإنساني، تخص البشرية جمعاء، واليونسكو لا تفرق بين هذا المعبد وهذا الجامع.

سامي حداد:

دعني أنتقل للقاهرة، أستاذ فهمي هويدي، يعني هذه الحملة فيما يتعلق بالتمثالين يعني الكتاب المسلمون والعرب، سواء كانوا ضد أو مع تحطيم التمثالين سنُوا الجميع أقلامهم، وهناك من يعتقد أن المدافعين أو الذين يريدون بقاء التمثالين وعدم تحطيمهما هنالك من يقول بأنهم تأثروا بالضجة الإعلامية والسياسية التي أتت من الغرب، هل توافق على هذه الفكرة أستاذ فهمي؟

فهمي هويدي:

هو.. هو الموقف محير حقيقة لماذا؟ لأنه بالتأكيد هذا السلوك من جانب طالبان ينبغي إدانته، وفهمه في إطار ثقافة معينة تحتاج إلى مراجعة، وما قاله الأخ أبو قتادة بيعبر عن هذه الثقافة السائدة.. أو لها وجود في الساحة الإسلامية وإن كان وجود محدود وهو اعتراض على فكرة.. وصف أنها ثقافة هشة أوكذا، لكن أنا أظن في ثقافتنا الإسلامية مثل هذه المصطلحات حينما كان يقال هذا شيخي وليس.. كلامه ليس عند بشيء يعني لم.. ليس هذا تجريح ولا تهجم، ولكن المشكل يا سيدي أن إدانة هذا التصرف ينبغي أن تتوازى مع إدانة.. أخرى للموقف الغربي الذي يتعامل.. يكيل بمكيالين، بالفعل ذكرت حضرتك ما حدث.. بمسجد البابري و.. و مسجد شرار في كشمير ومثلاً الآثار الإسلامية الموجودة في البوسنة 800 أثر قصفوا خلال حرب.. العدوان الصربي ولم نسمع ضجيجاً مماثلاً فهناك كيل بمكيالين وليس صحيحاً –كما قال الأخ أحمد.. أنه.. أو الدكتور أحمد- إنه المسجد البابري بني على أثر هندوسي، لأن لجنة من أربعة مؤرخين هنود حققوا الأمر وأثبتوا أن موضوع الأثر لا وجود له وأنها خرافة توهمها الهندوس وأشاعوها، هناك كيل بمكيالين لابد الاعتراف به، وهناك أيضاً إدانة ضرورية لمثل هذا الموقف، وإذا كنا تأثرنا فهذا صحيح، وأنا أريد أن نتعامل بتوازن بمعنى أن ندين.. هذا الهدم، وأنا أقول إنه الذين يهدمون هذه الآثار ليس أكثر غيرة على الإسلام، وليسوا أكثر فهماً للإسلام من الذين دخلوا الهند ومصر وبلاد فارس وبعض الصحابة الذين دخلوا إلى مصر ذهبوا للأهرامات وكتبوا أسماءهم عليها، ليسوا غيرة.. أكثر غيرة ولا أكثر فهماً على الإسلام من أولئك الصحابة الأوائل ولهذا..

سامي حداد ]مقاطعاً:[

وهذا الأستاذ فهمي.. ذكرت هذا الشيء سابقاً، الواقع أبو قتادة يريد أن يرد على هذه النقطة قبل أن أعود إليك، أبو قتادة إيه، والدكتور أحمد؟

أبو قتادة:

كان فقط قبل.. لو سمحت لو سمحت، قبل الرد على الأستاذ فهمي الذي أشكره على رده على الدكتور الصياد في دفاعه عن فعل الهندوس وتبريره، بالنسبة إن فيه هناك نقطة مهمة جداً في البحث وهي قضية الاحتجاج بالقانون الدولي.

سامي حداد ]مقاطعاً:[

أنت تشير إلى ما قاله البروفيسور هاليداي سابقاً.

أبو قتادة ]مستأنفاً:[

لو سمحت.. البروفيسور.. البروفيسور العلماني الذي قدم نفسه رجلاً علمانياً والحقيقة هو نسلَّ من أن يكون بريطانياً لئلا يحاكم على الجرائم التي مارستها بريطانيا ضد الإنسانية، ضد البشرية الذين سرقوا حتى شواهد قبورنا مكسورة هي موجودة في متاحفهم فجيد، لكن أنا أريد نقطة مهمة، حول نقطة مهمة وهي قضية القانون الدولي، ما هذه الأكذوبة؟ لا يوجد شيء اسمه القانون الدولي، لا يوجد شيء اسمه ثقافة إنسانية كل بلد لها ثقافة، كل إنسان له حرية أن يختار دينه، هم يفرضوا علينا حرية الاعتقاد فلماذا يفرض.. يأتي جماعة خمسة، عشرة من الدول المتغلبة ذات القوة وتفرض قانوناً معيناً في وقت من الأوقات وتمارسه كقانون دولي، ثم بعد ذلك – لو سمحت- ثم بعد ذلك عندما يستتب لها الأمن كان القانون الدولي هو اجتياح هذه الدول واستعمارها، وهذا قانون دولي مفروض من قبلهم وبعد أن استتب لهم الأمن والسلطان فرضوا قانون السلم أي عدم قيام المستعمَر من أجل القضاء عليه، الآن كيف.. كيف..

سامي حداد ]مقاطعاً:[

قبل.. قبل أن تنطلق، قبل أن تنطلق.

أبو قتادة ]مستأنفاً:[

نقطة هنا مهمة، لا.. لا نقطة..

سامي حداد ]مقاطعاً:[

قلت إن القانون الدولي فرضوه يعني القوانين الدولية يعني هنا عصبة الأمم، الأمم المتحدة..

أبو قتادة ]مقاطعاً:[

كلها أكاذيب.. أكاذيب.

سامي حداد ]مستأنفاً:[

تشارك فيها –عفواً- كل دول العالم، دول العالم هذه هي التي تسن القانون، وهي التي تصنع القانون الدولي يعني لسنا نحن الآن في زمن الإغريق سابقاً، أو اليونان دولة واحدة، أو زمن الإسلام، الآن العالم قرية واحدة يجب أن تحكمه أو أن تحكمه يعني قوانين جمعية توافق عليها جميع الدول.

أبو قتادة ]مقاطعاً:[

أكذوبة.. أكذوبة لو سمحت أنُهي فكرتي..

سامي حداد:

يعني ما فيش قصة أن تنعزل، قصة أن تنغلق وتنعزل لوحدك.

أبو قتادة:

أنا.. ما أنا منغلق.

فريد هاليداي ]مقاطعاً:[

بالاختصار.. بالاختصار.. بالاختصار..

أبو قتادة ]مستأنفاً:[

لو سمحتم.. يا أستاذ فريد.. لو سمحتم ما.. ما أنهيت فكرتي.

د. أحمد الصياد ]مقاطعاً:[

القانون الدولي لابد أن يكون جماعياً.

سامي حداد:

Sorry خلي كل واحد، أبو قتادة باختصار يجاوبك فريد.

أبو قتادة:

هو قال كلمة: على المسلمين أن يلتزموا بالقانون الدولي، إذا كان الالتزام بالقانون الدولي يعارض دينك ويعارض.. إذا التزمت به عن خروجك من الإسلام فما هو مدى صلاحيته.. صلاحية هذا القانون؟! وما.. ما هو سلطانه؟! من أين اكتسب قوته؟! ما هي مرجعيته؟! هم جماعة من المتغلبين أصحاب القوة المالية والعسكرية فرضوا سلطانهم علينا، هم فرضوا علينا، هذه اليونسكو صنيعة مَنْ؟ مَنْ الذين يسيطر عليها؟ حتى في انتخاب.. هذا الانتخاب الأخير كيف فُرض هذا الانتخاب.. اعترف الجميع أنه مجرد انتخاب وتم عن طريق سرقات، وعن طريق تسويقات مالية.. إذن.. لو سمحتم.. لو سمحتم..

[حوار متداخل غير مفهوم]

سامي حداد:

أبو قتادة.. أبو قتادة عدم التعريض.

أبو قتادة:

هم يعترفوا.. الصحافة تقول، الصحافة تقول، الصحافة تقول..

فريد هاليداي:

بلاش إساءة.. بلاش إساءة.

سامي حداد:

واحد واحد.. عدم التعريض، رجاء عدم التعريض بمدير عام اليونسكو.

أبو قتادة:

حتى.. يا سيدي.. يا سيدي.. أنا أعرض بالقانون الدولي..

فريد هاليداي ]مقاطعاً:[

بالاختصار.. بالاختصار.. بالاختصار..

سامي حداد:

... اليونسكو أنتو صنيعة أميركانية اتفضل.

أبو قتادة ]مقاطعاً:[

أكذوبة.. أكذوبة.

د. أحمد الصياد:

لو سمحت.. أولاً.. أولاً.. أولاً قبل أن.. قبل.. إلى الصيغة أولاً لابد أن يعرف أبو قتادة إلى أن أميركا خرجت من اليونسكو نتيجة للمواقف المشرفة الذي دافعت عنها اليونسكو في مجال التراثة.. في مجال التراث، في مجال الثقافة، في مجال الأدب، واليونسكو.. اليونسكو الآن لازالت تعمل بدون أميركا إذاً..

سامي حداد ]مستأنفاً:[

أميركا.. أميركا خرجت عفواً أميركا..

د. أحمد الصياد ]مستأنفاً:[

لا يوضحنا أن هذه الأميركا شبح يخوف على جميع..

لابد أن تعرف هذه الصنايع الإسلامية أن طالبان نفسها.

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. أحمد الصياد ]مستأنفاً:[

طالبان نفسها هي صنيعة الاستخبارات الغربية.

أبو قتادة ]مقاطعاً:[

أستاذ أحمد صياد، هدي.. هدي، لأن كلامك رد على..

د. أحمد الصياد ]مستأنفاً:[

وهو يعرف هذا الكلام أكثر مني، أنها صنيعة الاستخبارات الغربية لمحاربة الشيوعية و الآن تتحول.. لتهاجم أميركا، ولكن هذه..

أبو قتادة ]مقاطعاً:[

كلامك مبني لى بيت (القش)، كلامك مبني على بيت (القش).

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. أحمد الصياد ]مستأنفاً:[

كثير من الاتجاهات الإسلامية كثير من الاتجاهات الإسلامية ها المتطرفة هي صنيعة الغرب

أبو قتادة ]مقاطعاً:[

أنت رجل مسكين.

د. أحمد الصياد ]مستأنفاً:[

أما اليونسكو فهي رسالة إنسانية، وأريد أن أعقب على ما قاله الأستاذ فهمي بالنسبة لجامع البابري، أولاً: ما تقوله اللجنة يقوله التاريخ، والتاريخ يقول أن الجامع بني على معلم هندوسي..

أبو قتادة ]مقاطعاً:[

من الذي كتبه.. من الذي كتبه..

د. أحمد الصياد ]مستأنفاً:[

وهذا ليس (ذنب) المسلمين، ولكن الجامع بني، وعلى كل الجامع سوف يعاد بناؤه واليونسكو أدانت العمل منذ الوهلة الأولى..

أبو قتادة ]مقاطعاً:[

نتكلم عن خرافة بني صهيون.

د. أحمد الصياد ]مستأنفاً:[

بالنسبة للبوسنة، في نقطة أخيرة بالنسبة للبوسنة أشار الأستاذ فهمي إلى أنه اليونسكو كالت بمكيالين هذا مش صحيح، أولاً: اليونسكو كانت حاضرة في البوسنة خلال الحرب وبعد الحرب، والجامع –جامع باتيشتا- في (موستار) بني وأعيد ترميمه بمساعدة اليونسكو، ثم الجسر –جسر موستار- الذي يوصل بين ضفتي المدينة فهو من اليونسكو

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. أحمد الصياد ]مستأنفاً:[

وعشرة ملايين دولار من اليونسكو والبنك الدولي، عشرة ملايين دولار من أجل إنقاذ هذه المعالم الأثرية، وبالتالي..

[حوار متداخل غير مفهوم]

سامي حداد ]مقاطعاً:[

ولكن هنالك عفواً.. Ok.

فريد هاليداي ]مقاطعاً:[

عفواً.. عفواً بالاختصار.. بالاختصار، البارونا (فاتشر) أيضاً خرج من اليونسكو من نفس الأسباب.

سامي حداد ]مقاطعاً:[

بريطانيا.. بريطانيا.

فريد هاليداي:

البارونا فاتشر، نتحدث أنه القانون الدولي، طبعاً فيه مشكلات مع القانون الدولي، ولكن في القانون الدولي فيه بعض المبادىء، المبادىء متعلق لكل الشعوب وكل الدولات في العالم، مثلاً حق كل شعب لتقرير مصيره، حق كل شعب.. شعب للاستقلال، لماذا أنا منذ.. 35 سنة من أيام.. كطالب، أنا كنت مندوباً لحركة الطلابية البريطانية إلى مؤتمر الطلاب الفلسطيني في الأردن..

سامي حداد ]مقاطعاً:[

وكنت يسارياً.

فريد هاليداي:

دائماً يسارياً، ودائماً علماني وضد تدخل الدين والمتشددين الدينيين، مسيحيين أو إسلاميين..

أبو قتادة ]مقاطعاً:[

أنت متشدد علماني.. أنت متشدد علماني..

فريد هاليداي:

طيب.. أيوه.. ولكن، لماذا أنا أساند النضال الشعبي الفلسطيني للاستقلال، ليس على مبادئ دينية، ليس على مبادئ عربية، على مبادئ القانون الدولي، إذاً.. إذاً فيه.. أكثرية الرأي العام العالمي يساند الشعب الفلسطيني في نضاله لتقرير مصيره، وفي بناء دولة مستقلة، هذا على أساس القانون الدولي، وإذا الشيخ عمر لم يريد القانون الدولي، لم يريد التضامن والدعم الدولي والعالمي للشعب الفلسطيني.

]فاصل إعلاني[

سامي حداد:

دكتور صياد باختصار رجاءً.

أحمد الصياد:

حول مسألة الانتخابات الديمقراطية في منظمة اليونسكو أبو قتادة أشار إلى أن المال هو الذي لعب دوره، ولأن هذا الياباني ينتمي إلى دولة غنية هو الذي فرض نفسه عن طريق الأموال.

أبو قتادة [مقاطعاً]:

.. في الصحافة..

د. أحمد الصياد [مستأنفاً]:

هذا مش صحيح، هذا هو ادعاء عربي، هذا هو ادعاء إسلامي عندما نفشل في كل شيء فنتهم العالم بالتزوير، هذا خاض معركة ديمقراطية.

أبو قتادة [مقاطعاً]:

ليست هي القضية المثارة.

د. أحمد الصياد [مستأنفاً]:

وانتخابات كانت سلمية وشريفة، وفاز، وهذا حقيقة اليونسكو هذه.

سامي حداد:

في الواقع نحن لسنا في سبيل لماذا لم يأخذها المتقدم المصري، أو المتقدم السعودي السفير القيصبي.

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. أحمد الصياد [مقاطعاً]:

لابد أن نتعلم الديمقراطية، الديمقراطية لابد أن نتعلمها.

سامي حداد [مستأنفاً]:

أنت ذكرت.. ذكرت إن اليونسكو تحافظ على التراث الإنساني وإلى آخره، ولكن يبدو أنكم أنتم أيضاً يعني تختارون ما تريدون الحفاظ عليه، على سبيل المثال وليس الحصر، يعني هنالك آثار شبه تافهة لا أهمية لها في كندا والولايات المتحدة تصرفون أموالاً طائلة عليها، وفي الوقت في الوقت اللي العراق مثلاً عندك (ميناوا) أو بابل غير مسجلة في.. في، اليونسكو عفواً، المدير السابق (مايور) مش هيك؟

د. أحمد الصياد:

نعم.

سامي حداد:

وعد ببناء بعد حرب الخليج الثانية وعد ببناء ثلاثمائة مدرسة في العراق بسبب الحصار ولم يحدث أي شيء حتى الآن، معنى ذلك يعني أبو قتادة لما يقول إنتو يعني صنيعة لا أريد أن أقول صنيعة، وإنما أنتم تختارون ماذا تريدون أن تفعلوا.

د. أحمد الصياد:

أولاً: بالنسبة لنا لا يوجد حاجة اسمها تراث تافه هذه مصطلحات تعود لكم، كل المآثر، كل المعالم هي تحظى بنفس القيمة التاريخية والتراثية، اليونسكو عندما تدخل، اليونسكو تجسد سياسة الدول الأعضاء، عندما نتدخل في العراق فيناءً على طلب الحكومة العراقية، الحكومة الرسمية، إذن تدخل اليونسكو من وحي رسالتها و في حدود إمكانياتها، اليونسكو عبارة عن سلطة معنوية، نحن لا نملك دبابات، ونحن ضد استخدام الدبابات، ولكن الذي يوقف هدم المعالم هي السلطة المعنوية التي تجسدها اليونسكو، الذي أوقف الحفريات تحت جامع الأقصى ليست الدبابات العربية وليست الجيوش العربية هي السلطة المعنوية لمنظمة اليونسكو هو القرار الدولي الذي أوقف هذه الأشياء.

سامي حداد:

ولكن منظمة.. أستاذ أحمد، يعني المنظمة اليونسكو يعني عندها برنامج اسمه (أريبيا) لنشر الثقافة العربية وترجمتها إلى اللغة الفرنسية في.. في باريس، توقف هذا البرنامج.. لماذا؟

د. أحمد الصياد:

لأنه ولد ميت.. لأنه هو ولد ميت، والسبب هو تخاذل الدول العربية نفسها، لا تكون مليكاً أكثر من الملك، إذا الدول العربية هذه الغنية، هذه الدول النفطية الذي تصرف في كل شيء في شراء الأسلحة، لماذا لا تدعم التراث العربي؟ لماذا لا تدعم اللغة العربية؟ لماذا لا تدعم المعالم في الوطن العربي؟ إذن اليونسكو محتضنة هذا المشروع مثل ما هي محتضنة كتاب في جريدة الذي يوزع 3 مليون نسخة في مطلع كل شهر، ولكن بمساعدة..

سامي حداد [مقاطعاً]:

ذكرت بالمناسبة..

د. أحمد الصياد [مستأنفاً]:

بمساعدة دولية، بمساعدة عربية، ولكن مشروع خطة عربية إذا الدول العربية لم تساعد نفسها فاليونسكو لا تطبع عملات.

سامي حداد:

ذكرت برنامج "جريدة في كتاب" وباختصار يعني حتى لا نخرج عن الموضوع، والموضوع كله عن موضوع التراث والثقافة، وتدوله إحدى الدولة الخليجية ولا نريد نذكر اسم الدولة وليست قطر بالمناسبة.

د. أحمد الصياد:

عدة دول.. عدة دول وليست دولة واحدة.

سامي حداد:

بالمناسبة يعني يلاحظ، يلاحظ أنكم تختارون بعض الكتاب وتروجون لهم في يعني الكتاب واللي فكرهم.. المصريين يعني احتجوا على هذا الموضوع لماذا؟

د. أحمد الصياد [مقاطعاً]:

أولاً اليونسكو.. اليونسكو..

سامي حداد [مستأنفاً]:

إذن أنتم تختارون ماذا تريدون أن تفعلوا كما فعلتم في تمثالي بوذا، وعملتم هذه الضجة يعني تختارون الهدف الذي تريدون أن تتوصلوا إليه.

د. أحمد الصياد:

سوف أوضح لك عملية الاختيار وقد تتفاجئ.. وقد تتفاجئ إلى أن اليونسكو لا تختارأي كتاب، من يختار الكتب هم المتثقفين العرب أنفسهم.

أبو قتادة [مقاطعاً]:

هم .. يختاروا المثقفين..

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. أحمد الصياد [مستأنفاً]:

والاجتماع القادم سوف يكون من يوم 15 إلى يوم 20 في بيروت بحضور الهيئة الاستشارية، وبحضور رؤساء تحرير الصحافة، هذه الهيئة هي اللي تختار، وأنا أحضر ولكن بصفتي مراقب، فاليونسكو لا تختار.

سامي حداد ]مقاطعاً:[

الواقع أريد أن آخذ رأي الكاتب.. مع إنه ليس خروجاً عن الموضوع الواقع أستاذ فهمي هويدي، يعني هذا "مشروع كتاب في جريدة" أو جريدة في كتاب الذي تدعمه اليونسكو يعني ما هو نصيب الكتاب والمفكرين المصريين في هذا المشروع؟

فهمي هويدي:

يعني أنا الحقيقة لست على دراية كافية بالأنصبة، ولكن أنا يهمني.. أنا أعرف أو قرارات ما كتبه البعض احتجاجاً عن الغبن الذي لحق ببعض الكتاب المصريين، ولكن أنا أكثر اهتماماً بموضوع الثقافة العربية، وبالموقف.. المشروع في حد ذاته يستحق التحية والتقدير، وأنا أرجو أن نتجاوز مسألة محاكمة اليونسكو، لأن اليونسكو ليست هي المنطقة الوحيدة التي ينبغي أن تحاكم في الموضوع الذي نحن بصدده، لأنه المنظمات الغربية كله ينبغي أن تدان، ثم يا أخي إحنا عمالين نتكلم عن الآثار وبننسى أن في -بالمناسبة أنا سأعود إلى أفغانستان- إنه في أفغانستان يموت كل يوم 400 طفل من البرد لا يتحدث عنهم العالم، فأرجو أن نقف لحظة أمام هذا.. هذه المفارقة المذهلة!! وأيضاً أذكر للتاريخ أنه في فلسطين مُحيت 418 قرية من الخريطة تماماً لم يتحدث عنها أحد، ونسيها الجميع!

سامي حداد:

عوداً إلى موضوع اليونسكو والتمثالين -أستاذ فهمي الهويدي- يعني السيد (ماتسورا) مدير عام اليونسكو اتصل بالرئيس حسني مبارك وطلب إليه المساعدة لثني عزم الطالبان عن الإقدام على هذا العمل، هل تعتقد أن مصر تستطيع أن تفعل شيئاً من هذا القبيل كدولة لها وزن حضاري وتاريخي وثقافي؟

فهمي هويدي:

معلوماتي يا سيدي.. أنا معلوماتي يا سيدي أن مصر استقبلت هذه الدعوة استقبالاً بترحيب شديد، وأن هناك مجهودات تبذل الآن لترتيب مشاركة مصرية في الجهود التي تبذل لإقناع علماء أفغانستان بالرأي الشرعي الذي يراه.. تراه مؤسسة الأزهر، ويراه عدد كبير من علماء المسلمين بأن ما جرى ليس.. هدم الأصنام لا يحقق مصلحة للمسلمين ولا يستند على..إلى أساس شرعي سليم، وهذه الجهود أظن أنها ستظهر إلى الوجود خلال الأيام القليلة القادمة، وربما هذا الأسبوع.

سامي حداد:

يعني هل تعتقد أن يعني الطالبان ستقبل أي وساطة مصرية في الوقت الذي يعني تعتقل فيه الإسلاميين المتشددين، الطالبان العرب الذين أحضروهم من هنا وهناك، والأفغان العرب أقصد إلى مصر وضعهم في السجون، هل تعتقد أن طالبان ستقبل بأي وساطة مصرية من هذا القبيل؟

فهمي هويدي:

أنا أظن أن.. أن طبعاً أنا لست متحدثاً باسم الخارجية المصرية، أو الحكومة المصرية، لكن حدود علمي أن الوساطة المصرية بتتحرك في إطار عمل شرعي من خلال عدد من العلماء الذين يحاولون التفاهم والتوصل إلى فهم مشترك واتفاق مع علماء أفغانستان، وأعلم أن هناك رسالة وجهت إلى الملا عمر، وأن هناك انتظار من بعض علماء المسلمين للرد على هذه الرسالة.

سامي حداد:

شكراً يا أستاذ فهمي، أبو قتادة.. أبو قتادة.. إيه.

أبو قتادة:

أولاً: هناك نقطة مهمة جداً، ليس من حق أحد أن يتدخل لا يونسكو ولا غرب ولا أحد أن يتدخل في عقائد الناس، في تصرفاتهم، ومحاولة فرض قيمة أخرى على بلد من البلاد هذا.. غير.. لا يسمح له، يونسكو خليكم بحالكم انشغلوا بقضاياكم، خذوا أموال، عيشوا موظفين، خلي الدول تصنع ما تشاء، لكن لا يحق لهم أن يتدخلوا في أي قضية تخص المسلم في اعتقاده، هناك نقطة مهمة.

د. أحمد الصياد [مقاطعاً]:

ما هو أنتم تتدخلوا في تراث آخر، أنتم تتدخلوا في تدمير التراث البوذي نفسه.

أبو قتادة [مستأنفاً]:

لو سمحت.. لو سمحت.. لو سمحت هذه بلد، هذا بلد أفغاني، هؤلاء أفغان حتى بالمنطق يا دكتور أحمد..

د. أحمد الصياد [مقاطعاً]:

إذن كيف أنت تتدخل.. نحن نتدخل علشان تراث إنساني أياً كان، حتى إذا دمرت المعالم الإسلامية فسوف نتدخل، وسوف نتدخل بالنسبة للمعالم البوذية.

أبو قتادة [مستأنفاً]:

حتى.. حتى بمنطقكم أنتم لا تتدخلوا في الشؤون الداخلية للبلاد عندما تكون المصيبة على المسلمين، أنا أريد أن أنبه على نقطة..

د. أحمد الصياد [مقاطعاً]:

عندما..

أبو قتادة [مستأنفاً]:

لو سمحت يا رجل، لما.. ما يتكلمه الأستاذ فهمي في الحقيقة ينبغي الإشادة به والإشارة له وبقوة، 400 طفل يموت في أفغانستان متعلق بالقضية التي تحدث عنها البروفيسور، وهي قضية إنه ما مارسته طالبان ممارسة سياسية، طيب إذا كانت ممارسة سياسية فلماذا تغضب؟ من حق الدول أن تمارس ممارسة ذات مصلحة خاصة بها من أجل قضية خاصة بها، أن تصنع شيئاً، لماذا تعاقب؟ موضع قتل 400 طفل يموت في أفغانستان، ثلاث سنوات الآن في أفغانستان يا أستاذ هويدي لم تنزل قطرة ماء واحدة على أفغانستان، والحصار مشدد عليها بسبب قيام بقيمة، قيمة عظيمة وهي حماية ناس التجؤوا إليها، يزعم الغرب أنهم إرهابيون، ويريدون منهم أن يسلموهم على طبق من فضة، كما سلمت بعض الدولة أبنائها للغرب كما رأيت وتعرف، فلماذا لا تقوم هذه الدول واليونسكو من هؤلاء ما دام أنه تراث إنساني، أليس الإنسان بحد ذاته هو أعظم تراث إنساني.. يجب أن يحافظ عليه؟! أليست هذه القيم على اعتبار أنها ولو جمالية هي لخدمة الإنسان؟ فبدل هذه الأموال التي تبذل من أجل.. ويأتي تبع اليونسكو ويرسل.. مستعداً من أجل أن يحفر الجبل، ويبذل مليارات الدولارات من أجل أن يحفر الجبل وينقل هذه الصخور العظيمة إلى بلاد أخرى لحفظها، فبدل أن تبذل هذه الأموال من أجل هذه الصخور التافهة التي لا قيمة لها وفي الحقيقة ليست.. ليس فيها أي اعتبار جمالي يا يونسكو، هي تمثل هذه التماثيل قمة الانحطاط الإنساني، لما 200 سنة وهي تبنى.. لو سمحت.. 200 سنة.

د. أحمد الصياد [مقاطعاً]:

هذا.. الإبداع وليس الانحطاط الإبداع الإنساني وليس الانحطاط.

سامي حداد:

أبو قتادة أعتقد أنك -اسمح لي- أعتقد أنك شططت في الموضوع وبالغت، يعني عندما ياقوت في "معجم البلدان" يصف هذين التمثالين والآثار الأخرى في أفغان -اسمح لي-.

أبو قتادة [مقاطعاً]:

طب ما أنت ابدأني 200 سنة تموت..

سامي حداد [مستأنفاً]:

اليعقوبي في "البلدان" القزويني -اسمح لي- المسعودي في "مروج الذهب و معادن الجوهر" يتحدث عن الفاتح عمر بن الليث الصفار وأخذ أربعين دابة -عندي كل ما قاله هنا- وفيها تماثيل وفيها هدايا وذهب، عوداً إلى الذهب الذي كان واسطة..

أبو قتادة [مقاطعاً]:

أستاذ سامي قارئ نفسك جيد بس اسمعني.

سامي حداد [مستأنفاً]:

وأرسله إلى الخليفة المعتضد يعني حتى.. حتى الإمام محمد عبده عندما زار صقلية ورأى هذه التماثيل المسيحية وأشاد بها وقال: إنها ليست للعبادة.

أبو قتادة:

كم في.. أنت تتصور في ذلك الوقت كم من الأفراد من هذا الشعب مات من أجل بناء هذه التماثيل التافهة؟ كم من الشعوب ماتت؟ كم من الأموال بذلت عليها؟ كم من الناس هذه الأهرامات وهذا أبو الهول كم هم في التاريخ كم يذكروا 200 سنة هذه التماثيل وهي تبنى، فهي من جهة إنسانية، لو سمحت..

سامي حداد [مقاطعاً]:

هذه حضارة إنسانية، هذه صفحة من التاريخ.

أبو قتادة [مستأنفاً]:

أي حضارة إنسانية، الإنسان لخدمة -حتى لو من جهة إنسانية- لخدمة نفسه، خدمة نفسه لا يكون يأتي حاكم أو يأتيِ دين من أجل أن يستخدمه لبناء حجارة وبعد ذلك يعبد هذه الحجارة، هذا قمة الانحطاط الإنساني، موضوع.

سامي حداد [مقاطعاً]:

لا.. لا، الآن لا أحد يعبد الحجارة يا أبو قتادة..

أبو قتادة:

تعبد.. تعبد.. هذا إله يعبد من دون الله.

سامي حداد:

المسلمون.. خمسة عشر قرناً الإسلام في قلوبهم ولن يحيدوا عنه إطلاقاً..

أبو قتادة:

لا.. لا عُبدت.. عُبدت القبور.. عبدت القبور.

سامي حداد:

يعني حجر.. حجر أو تمثال في أفغانستان حيغير تفكير المسلم اللي في أفغانستان.

أبو قتادة:

نعم.. نعم، نعم نحن نقرر في عقيدتنا.

سامي حداد:

أنت تشكك في عقيدتهم؟

أبو قتادة:

نعم، نحن نقول كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- وأنا أذكر هذه فقط لمن خطابه إسلامياً وهو الأستاذ فهمي، أما الباقي هذا علماني، وهذا يونسكو، ليس لـ.. ليس هذا هو مصدر هيمنة عليهم هذا الخطاب، لكن النبي –صلى الله عليه وسلم- أذكرك أستاذ فهمي، النبي يقول –صلى الله عليه وسلم- "لا تقوم الساعة حتى تضطرب إليات نساء دوس حول ذي الخلصة" إذن سيعود الشرك والنبي -صلى الله- والحديث في صحيح مسلم، ويقول النبي –صلى الله عليه وسلم-: "لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد فئات من أمتي مناة والعزة" إذن عبادة الشرك ليست -لو سمحت- هذا خطاب له ليس خطاباً لك أنت ريَّح حالك قليلاً ريح حالك..

فريد هاليداي:

هذا سنتكلم عنه..

[حوار متداخل غير مفهوم]

سامي حداد:

أبو قتادة ضيعته، بالآية.. ضيعته..

أبو قتادة:

النقطة الثانية، النقطة لثانية، النقطة المهم جداً -أستاذ فهمي- لقد أصدر هناك علماء مؤثوقون تأييداً لطالبان، أصدر الشيخ محمود العلقة وهو من كبار علماء الجزيرة، والشيخ علي خضير وجماعة من أهل العلم أصدروا بيانات في تأييد عمل طالبان أنه شرعي.

د. أحمد الصياد[مقاطعاً]:

يوسف القرضاوي ندد بهذا العمل، يوسف القرضاوي ندد وهو من قطر وندد هذا العمل.

أبو قتادة:

أنتم يعجبكم يوسف القرضاوي لما يكون على مزاجكم وعلى أهوائكم.

د. أحمد الصياد:

أنت تختار العلماء وفقاً لهواك أنت تختار العلماء وفقاً هواك.

أبو قتادة:

أنا لا أخاطبكم.. لم أخاطبكم.. لم أخاطبكم..

فريد هاليداي [مقاطعاً]:

يا شيخ عمر، شيخ عمر بالاختصار. بالاختصار.

سامي حداد:

حتى لا يتحول البرنامج إلى برنامج (الشريعة والحياة) أعطي المجال أولاً للدكتور فهمي.. الأستاذ فهمي هويدي ثم إليك يا فريد، تفضل أستاذ فهمي، بيقول لك يعني فيه 3 علماء أصدروا فتاوى أو تأييداً للطالبان.

فهمي هويدي:

هو..، لا بأس، لا بأس، لا بأس.. أنا.. هذا يعيدنا للنقطة التي أشرت إليها في البداية وهي أن هناك ثقافة، إخواننا في الطالبان هناك رجعوا إلى بعض الآراء وفي حدود علمي فإنه العلماء هم الذي قالوا هذا.. علماء أفغانستان هم الذين قالوا بهذا الكلام نقلاً عن علماء الهند، نقلاً عن علماء، بعض علماء السلف هنا ممن أشاء إلى بعضهم الأخ الكريم، ولكن هناك وجهة نظر أخرى وأنا أحسب أن المسألة ينبغي أن تناقش على الصعيد الفكري أولاً لأن هذه هي الخلفية التي أنتجت هذا الموقف، وفي حدود علمي أن.. أن زعيم حركة طالبان لم يكن له رأي في هذا الموضوع، ولكنه استجاب لرأي العلماء، وحسب ما نقل من معلومات أنه حينما.. إذا تحاور العلماء ونقل إليه الرأي الآخر،وتم الاقتناع بالرأي الآخر فيمكن العدول عن هذا الموقف وهذا الذي يجري التحضير له الآن.

سامي حداد:

شكراً أستاذ فهمي، هاليداي.

فريد هاليداي:

أنا قرأت في الكتاب عن طريق الإسلام إن النبي محمد رجع إلى مكة، وهو حدث عند تحطيم.. تحطيم الأصنام، ولكن أبو سفيان أخذ بعض الأصنام من الكعبة إلى بيته، والنبي محمد عرف هذا وهو قال إن هو كان مستعد لهذه العملية، من جزع أبو سفيان.

سامي حداد:

لو صدقنا هذه.. لو صدقنا هذه الراوية شو.. شو ماذا تقصد يعني؟ يعني هل أن الرسول –صلى الله عليه وسلم- يعني سمح ببقاء التماثيل أبو حمزة حيدبحك.. أبو قتادة..

فريد هاليداي:

أيش الجواب؟ أيش جواب هذا الشيخ؟ أيش جواب هذا الشيخ؟

د. أحمد الصياد:

فيه خلفاء راشدون كمان.. فيه خلفاء راشدون.

أبو قتادة:

لو سمحتوا.. لو سمحتوا اسمعوا شوية، يعني (الرجل جاي) يقول قرأ القرآن ولم يجد فيه هدم الأصنام، ما قرأ إنه إبراهيم -عليه وسلم- هدم أصنام قومه؟ ولم يجد أن موسى –عليه السلام- حرق عجلهم الذي بنوه؟ ثم الآن جاء إلى السيرة، حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- كلها هدم الأصنام، ولما دخل مكة النبي -صلى الله عليه وسلم- أول عمل به دخل بيت الله الحرام وكسر الأصنام وأرسل خالداً، وأرسل أبا سفيان، وجاء له الطائف -للذكر.. لمعلوميتك حتى تدرك ذلك- جاء له الطائف يساومون رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يبقي لهم وثنهم يعني يعبدونه، أو يبقى لهم من أجل أن يذكرهم بذكرى تاريخية، ساوموه 5 سنوات ساوموه سنة، ساوموه أسبوع لم يقبل النبي -صلى الله عليه وسلم- ذلك، من حقك أن تتكلم فكرياً وعن القانون الدولي، لكن ليس من حقك أن تتكلم إسلامياً.

فريد هاليداي:

أتكلم تاريخ الإسلام مكتوب في الكتب.

أبو قتادة:

تاريخ الإسلام، تاريخ الإسلام..

فريد هاليداي:

أنا ليس مسلم أنا كتبته..

أبو قتادة:

تاريخ الإسلام يا أستاذ هاليداي.. تاريخ الإسلام هو كتاب..

فريد هاليداي:

أنا مستند قرأ الكتب وليس..

د. أحمد الصياد [مقاطعاً]:

الإسلام ليس حكراً على أحد، الإسلام ليس حكراً على أحد.

فريد هاليداي [مستأنفاً]:

الالتزام بالجرائم.

أبو قتادة:

لكن ليس من حقكم أن تفتوا..

د. أحمد الصياد:

أولاً، أولاً بالنسبة للخلفاء..

سامي حداد:

دكتور، دكتور الصياد.

أبو قتادة:

هاي الخلفاء الراشدين.

د. أحمد الصياد:

هذا إجماع الخلفاء الراشدين وهم أثناء.. أثناء الفتوحات الإسلامية نفسها أجمعوا بعدم المساس بالتماثيل في البلدان التي فتحوها..

أبو قتادة [مقاطعاً]:

من أين جئت بالإجماع.. هذه كبيرة تطلقها..

د. أحمد الصياد [مستأنفاً]:

ثم.. ثم.. ثم إن أصحاب.. أصحاب الرسول -صلى الله عليه وسلم- أيضاً لم يقدموا على هذا العمل المشين الذي تقدم عليه حركة طالبان وهذا الادعاء الذي أنا في اعتقادي أنه بريء عن الإسلام والإسلام بعيد عنه لأن الإسلام دين محبه، دين تسامح.. دين محبة، دين تسامح ودين حوار.

أبو قتادة:

كفرتني يا رجل، لو أنا أطلقت هذه العبارة لقلت أنا مكفر؟! كفرتني وأخرجتني من الإسلام!!

د. أحمد الصياد:

إحنا في العام الدولي للحوار بين الحضارات والإسلام صاحب رسالة.. أن يطرح هذه الرسالة.

سامي حداد:

لنأخذ هذه المكالمة من الدكتور.. الدكتور عزام -عفواً- دكتور عزام التميمي في لندن له مداخلة، تفضل دكتور عزام.

د. عزام التميمي:

مساء الخير أستاذ سامي.

سامي حداد:

مساء النور.

د. عزام التميمي:

تحياتي لك وللأساتذة المشاركين.

سامي حداد:

أهلاً.

د. عزام التميمي:

الحقيقة يخطر ببالي بهذه المناسبة أنه لربما كان قرار الطالبان ولو جزئياً له أبعاد سياسية، وأنا أذكر في هذا المجال بموقف سابق ومشابه كان للخوميني حينما أصدر فتواه الشهيرة بقتل سلمان رشدي، الآن نحن بقراءتنا لذلك الحدث نفهم أن الحكمة من وراءه كانت سياسية أراد الخوميني بالدرجة الأولى أن يحقق منافع سياسية وفعلاً حققها، بالرغم من أن فتواه في ذلك الوقت أحدثت ضجة كبيرة بين مؤيدين ومعارضين فيما يتعلق بالموقف من سلمان رشدي، أنا أظن أن الحالة الأفغانية وهي حالة مأساوية جداً، وأفغانستان التي لم يأبه لها أحد ويعاني شعبها من الاقتتال، ومن المجاعة ومن المرض، ومن المقاطعة أيضاً، ومن الاتهام بالإرهاب، وإيواء الإرهابيين -كما يقول الغربيون- تأتي هذه الحادثة لكي تشد الأنظار وتسلط الأضواء على أفغانستان المنفية تماماً، إذا كان هذا الدافع السياسي موجوداً لدى صاحب القرار فأنا أعتبر أن فيه نوع من التخطيط بغض النظر عما ستؤول إليه النتيجة، طبعاً قد تكون النتائج سلبية أم إيجابية، لكن لن.. لن تبدو للعيان مباشرة، أريد أن أختم بفكرة أخرى أيضاً، وأنا أنظر إلى التماثيل أثناء عرضها على التليفزيون خطر ببالي أن هؤلاء الهندوس والبوذيون وأولئك الملاحدة الذين يشفقون على هذه التماثيل، رغم أنني شخصياً يعني أرى أنه كان من الأفضل أن تترك وشأنها، ولكن عندما تضرب هذه التماثيل بالرصاص، أو بالمدافع، أو تتعرض للتكسير، ألا يفكر هؤلاء أن لو هذه كانت آلهة لما بقيت صامتة، جامدة، لا تدافع عن نفسها، إذن بطل إدعاء التأليه فيها، ولعل لهذا نتيجة إيجابية في المستقبل، بعض الناس لعلهم يثوبون إلى رشدهم ويعلمون أن لا بوذا ولا تماثيله تجدي نفعاً أو تضر أحداً.

سامي حداد:

شكراً يا دكتور عزام، أبو قتادة باختصار.

أبو قتادة:

باختصار، أستاذ عزام التميمي أنا في الحقيقة يعني القلب ممتلئ عليك فيما قلته في الأسبوع الفايت، ولكن أظن أن هذه الكلمات -إن شاء الله- تشفع لك في زوال ما في قلبي عليك لتلك الكلمات السيئة التي قلتها في الأسبوع الفائت، آجرك الله على هذه الكلمات الطبية..

سامي حداد [مقاطعاً]:

لا نريد أن نفتح..

أبو قتادة [مستأنفاً]:

وأما الكون بأنها لها أبعاد سياسية، هب أن لها أبعاد سياسية لعبة ذكية وفي الحق أنها ليست كذلك، لأني سأترك -إذا وجد وقت- سأترك إلى آخر الوقت ذكر السبب الحقيقي الذي جعل طالبان تقوم بهذا الفعل في هذا الوقت، عندي خبر سأطلقه إذا لم يذكره أحد من المتدخلين سأقوله وسأتكلم به.

سامي حداد:

وهو؟ تفضل.

أبو قتادة:

سأتركه إلى آخر الحلقة إن لم يقل.. إن لم يقل أحد بها.

سامي حداد:

أبو قتادة، إذن أنا، الواقع فيه برفيسور هاليداي ينتظر، ذكرت إنه ربما كان الهدف سياسياً وهذا ما كنت تريد أن تتحدث عنه يا فريد في سابق الأهداف، ولكن أريد أن أعلق على ما قاله السيد الشيخ أبو قتادة، يعني قلت: ربا كان الهدف سياسياً وما شاء الله عليهم يعني، إذن معناته ذلك هل نفهم من ذلك أنه يعني عندك الهند، اليونان دول كثيرة، متحف (المتروبورتن) في نيويورك تبرعوا وتقدموا بعروض سخية لأخذ هذه التماثيل نقل يا أخي إلى بلد غير مسلم، يعني كأنما هنالك، هذا يذكرني بحادثة أبو سياف الذي انشق عن حركة (مورو) في الفلبين وأخذ رهائن غربيين، وأخذ 25 مليون دولار وأطلق سراحهم، يعني هل تعتقد إنه الطالبان هيعملوا نفس الشغلة لابتزاز العالم، للفت أنظار العالم إلى المأساة التي يعيشونها، ومن ثم يحصلون على الدعم المادي؟

أبو قتادة:

الجواب، الجواب لو سمحت ريح حالك ستأخذ حقك، الجواب لا، لن تقبل طالبان هذه المساومة لأن الحركة التي قامت فيها هي حركة عقائدية ليست سياسية، أما توقيتها فله سبب سيأتي خبره، بالنسبة لموضوع، بالنسبة لموضوع أبو سياف فهذا موضوع آخر ومن حق المسلمين أن يمارسوا هذا الفعل، عندما يسكت العالم عنهم ولا يلتفت إلى قضاياهم من حقهم أن يصرخوا بالطريقة التي تناسب الحق الذي يطالبوا به فقط، فقط.

سامي حداد [مقاطعاً]:

أبو قتادة أعطي مجال لغيرك، تفضل يا دكتور صياد.

د. أحمد الصياد:

فقط أريد أن أقول بالنسبة لسؤال الأستاذ عزام التميمي أنه في عام 1993م كانت هناك حركة طالبان اتخذت نفس القرار وهو هدم هذه المعالم التراثية، وتدخلت اليونسكو، ومع اليونسكو أيضاً المجتمع الدولي، وثنينا حركة طالبان عن تنفيذ هذا القرار، وكان هذا بشرى، بُشرى هامة بالنسبة لليونسكو، وقرار حكيم من قِبَل طالبان، إذا كان الأستاذ قتاني يسميها لعبة ذكية فهي..

أبو قتادة:

شو اسمي؟ شو اسمي، شو اسمي؟!

سامي حداد:

أبو قتادة.

أبو قتادة:

أبو قتادة اسمي.

د. أحمد الصياد:

يا أبو قتادة:

أبو قتادة:

أيوه.

د. أحمد الصياد:

إذا تسميها لعبة ذكية، فأنا أسميها لعبة غبية من قبل حركة طالبان لأن هذه..

أبو قتادة [مقاطعاً]:

هي ليست كذلك، ليست لعبة سياسية.

د. أحمد الصياد [مستأنفاً]:

هذه تؤدي إلى ردود أفعال ضد الإسلام والعنف يولد العنف، وبالتالي هذه حركة غبية من قبل طالبان.

أبو قتادة:

ضد القانون الدولي الذي وظفك يا أخ في اليونسكو هذا هو..

سامي حداد:

فريد هاليداي عوداً، عوداً إلى موضوع ما هو باعتقادك، برأيك السبب وراء هدم التماثيل، أو التهديد بهدم التماثيل؟

فريد هاليداي:

لكل عملية تدمير التراث، أو تدمير ما تسمي أصنام فيه سبب سياسي، في الثورة الثقافية، في الصين أو في بوسنيا في ثلاث أسباب لهذه العملية، وخاصة الآن، أولاً: هذه المنطقة (باميان) منطقة الشيعة منطقة المقاومة لحكومة طالبان، وفي الشهرين الماضي شوفنا قتل آلاف وآلاف من سكان هذه المنطقة من جانب الطالبان، والطالبان سعيدين أن نحن هذا منذ ساعة نتحدث عن الأصنام أو عن التماثيل وليس عن جزر أو قتل المواطنين الأفغانيين، هذا الشيء الأول.

ثانياً: الطالبان يريدون أكثر دعم من المتشددين في باكستان، وعملية الترويج عملية مع كل الحوار العالمي منذ تدمير الأصنام في باميان إلى عملية التجنيد، تجنيد الشباب الباكستانيين في سبيل تثبيت النظام العسكري العنفي لطالبان، ثانياً عفواً عفواً.

سامي حداد [مقاطعاً]:

أنت.. أنت عفواً تسمي نظام عسكري عنف.. أو نظام عنف.

فريدي هاليداي:

OK، وثالثاً، ثالثاً: في عملية التهريب إذا شوفنا التدمير التماثيل أيش مستقبل كل التماثيل (الأثقال) البرونز والذهب من أفغانستان، طبعاً كلهم يخرجون من البلد في عملية التهريب، الطالبان يأخذون الفلوس من هذا، وكل البرونز بعد شهر أو بعد سنة بنشوف في المتاحف الغربية أو في Option houses.

سامي حداد [مقاطعاً]:

عفواً عفواً، ولكن يعني، يعني (كابول) كان يوجد فيها حوالي 6 آلاف تحفة فنية، ومنذ عهد زمن الملك ظاهر شاه والأشياء تسرق من أفغانستان، لماذا الآن نقول فقط لأنه إيجوا طالبان بدأت علميات النهب والسرقة والبيع في الخارج؟!

فريد هاليداي:

في تهريب قبل ولكن فيه تهريب التماثيل، جزء مهم من العملية المالية للطالبان، والشيخ عمر الآن يريد أكثر التهريب التماثيل من أفغانستان تحت عنوان أو تحت تحطيم الأصنام.

سامي حداد:

ولكن يعني أنت.. أنت يعني منزعج يسبب التهديد بتحطيم هذين التمثالين، ولكن بنفس الوقت يعني ألا تعتقد أنه هنالك نوع من النفاق، تعرف شو معنى النفاق hypocracy في الغرب يعني متهمين بتمثالين في حين يوجد نصف..

فريد هاليداي [مقاطعاً]:

في نفاق في كل العالم، في كل العالم حتى في العالم العربي.

سامي حداد [مستأنفاً]:

نصف نصف الشعب الأفغاني يتضور جوعاً، وكما قال الأستاذ فهمي هويدي من القاهرة قبل قليل كل يوم يموت 400 طفل، عقوبات، دولية، جفاف منذ ثلاثة أو أربعة أعوام، يعني لماذا لا تنظرون لهذا الجانب الإنساني في أفغانستان وليس تمثالين منحوتين في حجر؟

فريد هاليداي:

مَنْ مسؤول المشكلات المواطنين الأفغانيين، والسكان الأفغانيين، حكومة طالبان مسؤول، لهم كثير من الفلوس، تقريباً، تقريباً.

سامي حداد:

منين الفلوس تيجي؟

فريد هاليداي:

من تجارة المخدرات من أفغانستان.

سامي حداد:

تجارة المخدرات أوقفتها.

فريد هاليداي:

أكثر من تجارة النفط من أكثرية العالم العربي.

سامي حداد:

يعني أنا بأعرف أنت صاحب كتاب -عفواً- (أفغانستان بحرب أم ثورة؟) وتعرف في الشأن الأفغانستاني جيداً، ولكن طالبان منعوا زراعة الخشخاش وتجارة المخدرات يا أستاذ فريد هاليداي.

فريد هاليداي:

هذا كلمات فقط.

سامي حداد:

سامي حداد:

وقفوها واعترفت الأمم المتحدة بذلك وكانت النتيجة..

فريد هاليداي [مقاطعاً]:

المخدرات الأفغانية أكثر من 50 بليون دولار في العالم، أكثر عن صدور النفط من كثير من كل من البلدان النفطية في الخليج.

أبو قتادة:

في الحقيقة فقط لي نقطة واحدة، هؤلاء جماعة.

سامي حداد:

الأستاذ فهمي في القاهرة الله يخليك.

أبو قتادة:

باختصار.. باختصار ونسمع له.

سامي حداد:

ما بدناش ينعس وينام إيه.

أبو قتادة:

هؤلاء جماعة لا يؤمنون بدين، فلا ينظروا دائماً في حياة المسلم في أعماله إلى أي بُعد ديني، لا يمكن أن يفسروا أي حركة حتى فسروا حركة النبي -صلى الله عليه وسلم- وحركة الصحابة والجيوش التي انطلقت لنشر الإسلام في العالم ونشر الهداية فسروها تفسير اقتصادي، فسروها تفسير سياسي، لأنه هؤلاء لا.. فلا يمكن أن يتصور..

سامي حداد [مقاطعاً]:

ما تنساش الدكتور بروفيسور هاليداي هو أستاذ العلاقات الدولية في لندن school of the economic في الدراسات اقتصادية.

أبو قتادة [مستأنفاً]:

لكن ينبغي حين أن يتكلم عن الآخر أن يفهم العلة التي ينطلق بها الآخر، عندما ندرس حركة مسلم يجب أن ندرسها إذا كان مسلماً حقيقياً حركة إسلامية، أنه من بُعد إسلامي حتى ولو كان هناك الفعل مشوب بالهوى والمصلحة فلابد من..

فريد هاليداي [مقاطعاً]:

التاريخ صورة القرآن الكريم مرتبط بالسياسة، ومرتبط بالمجتمع، ليس مجتمع (...) أكثريته مرتبط بالسياسة وبالمجتمع.

أبو قتادة:

لو سمحت.. يا بروفيسور اسمح.. أنا مش مبهور بك لأسمع لك، أنا لست مبهوراً بهذه الألقاب لأسمع لك، لست مبهوراً بك.. لو سمحت..

سامي حداد:

ولكن أستاذ فريد، ولكن الإسلام هو دين ودولة، ليس كما هي الحال في الغرب دين ودولة الإسلام.

فريد هاليداي:

الإسلام دولة ممكن أن تحدث أن الأسباب السياسية للعمليات تعكس الإسلام، إذن هذا سيء.

أبو قتادة:

أسباب سياسية لا يفهم دي لا يمكن أن يضع الجانب، لكن لو سمحت فيه نقطة فقط قالها يعني قضية طالبان لو يوجد أحد في الدنيا في هذا الوقت يمكن أن يدافع عن أي دولة إذا كان عاقلاً بإطلاق، لن يدافع عن طالبان بإطلاق وليست هي دولة الرسول لنجعل كل عمل من أعمالها شرعي، ولكن بالنسبة للحشيش والمخدرات فقط صدر بيان رسمي، وذهب ممثل -أسمع شوية، أسمع يا رجل- وذهب ممثل الأمم المتحدة..

فريد هاليداي ]مقاطعاً:[

كلمات انتهازية وكلمات هاذية 100% هاذية.

أبو قتادة:

وذهب ممثل الأمم المتحدة يا رجل صدر بيان من أئمتك وأسيادك.. حتى أسيادك..

فري هاليداي:

100% هاذية، نفس الشيء مع كل العرب في الخليج يشربون الوسكي، كل العالم عارف كده مش كده.. مش كده.. مش كده؟!

أبو قتادة:

صدر بيان رسمي.. صحيح، صدر بيان رسمي يا أستاذ فريد.

سامي حداد:

نوع من الانضباط رجاءاً أستاذ فهمي هويدي في القاهرة، سمعت ما قاله البروفيسور فريد هاليداي فيما يتعلق بتحطيم هذه التماثيل، قال هنالك رسالة سياسية كما هي كانت الحال في أثناء الثورة الثقافية في الصين وفي البوسنة، وكذلك في كمبوديا زمن نظام (بول بول)، من المعروف إن نوزير الخارجية، خارجية طالبان (وكيل أحمد المتوكلي) قال: نحن لا نفخر ببقايا هذه التماثيل التي تتعارض مع الإسلام، ولكن ألا تعتقد أيضاً أنه هنالك فيه رسالة سياسية وهو.. وهي ما أشار إليها البروفيسور هاليداي إنه هذه المنطقة منطقة باميان هي كانت منطقة للشيعة، وهذه الجماعة أو أهل تلك المنطقة الذين يسمون جماعة الحضارة وهي مجموعة سياسية معظمها من الشيعة، كأنما هنالك رسالة سياسية إلى هؤلاء من قِبَل الطالبان يعني نحن هنا وسنحطم كل تاريخكم، خاصة وأن أهل هذه المنطقة من الشيعة يفتخرون بهذه التماثيل على أساس أنها جزء من تراث الماضي، أستاذ فهمي.

فهمي هويدي:

سيدي أنا أعتقد أنه الأمر فيه معلوم وفيه مجهول، بمعنى إنه القادر المعلوم أن هناك ثقافة سائدة في أفغانستان بين حركة طالبان لها موقف من المرأة، ولها موقف من تعليم الفنون، ولها موقف من تعليم النساء، ولها موقف من أزياء الناس وأشكالهم ولها موقف من التماثيل، هذا ما نعرفه.

هناك.. الشق المجهول هو كيف يفكرون سياسياً؟ هل يريدون لفت نظر العالم إلى مأساة الشعب الأفغاني؟ هل يريدون تصفية حسابات مع الشيعة؟ هل.. هل.. هل.. هذه احتمالات تظل واردة ولكننا نتحدث عما هو معلوم، الاحتمالات الأخرى واردة، ليس عندي ترجيح لأي واحد منها، وأنا أظن.. أي احتمال منها، وأنا أظن إذا كان الأخ أبو قتادة لديه تفسير فلماذا يحيرنا ولا يعلن هذا التفسير، إذا كانت لديه معلومات؟

سامي حداد:

شكراً، لنقرأ بعض الفاكسات حتى نريح المشاهد من هذه الأفكار، الدكتور أسامه أبو قورة (مختص بدراسات الشرق الأوسط-من الأردن-عمان): بالرغم من تأييدنا لتدمير تماثيل بوذا التاريخية الأثرية إلا أننا نستهجن الحملة الشعواء المبالغ فيها ضد طالبان، والتي نعتقد أن أيدي الإعلام الصهيوني واليهودي وراءها وتهدف إلى ضرب عدة عصافير أو أهداف في حجر واحد مثل: تحول الأنظار عن الانتفاضة المباركة والصراع العربي –الإسرائيلي؟ تشويه سمعة الإسلام عالمياً، وتأليب البوذيين ضد العرب والمسلمين بعد ما تم تأليب الغربيين، ترسيخ الحصار الظالم ضد الطالبان، وعزل أفغانستان عن محيطها الإسلامي والدولي.

فيه فاكس من –عفواً- السيد هاني حسين الدجاني من لندن يقول: إن الفتح الإسلامي في بلاد ما وراء النهر وفي بلاد الأندلس وفي صقلية لم يمس المسلمون حضارات وتراث تلك الأمم إن تدمير تمثال مهجور وبلا عابدين -بدون مصلين يعني- على سفح جبل قد تكون له نتائج سلبية، مما يقوي الجدوى.. ما يفوق الجدوى من التدمير، أولاً سيتم توظيف مشاهد التدمير للإساءة إلى الإسلام وإساءة فهمه مجدداً، أبو قتادة شو رأيك بهذا الكلام؟

أبو قتادة:

فقط اللي قاله الأخ الأول أبو قورة، في أن الضجة هي ضجة غير مبررة، بل هي ضجة مرسومة ومقصودة فأنا أؤيد هذا الكلام، ما قاله حسين الدجاني، هذا كلام خاص به، وهي أفكار يحتاج حين يتحدث المرء عن الإسلام أن يفهم دين الله عز وجل فهماً صحيحاً، من حق المسلم أن يمنع مظاهر التعبد لغير الله –عز وجل- من أجل نشر التوحيد، وهنا نقطة مهمة جداً إن -وهذه فقط خطاب للأستاذ فهمي- أن المصالح.. المصالح والمفاسد وهي التي تقدمت فيها ولم نعرج عليها أن المصلحة..

سامي حداد ]مقاطعاً:[

ما بدناش نحول الموضوع إلى موضوع ديني.

أبو قتادة ]مستأنفاً:[

باختصار.. لكن ذكرتها فقط لأنها في النقطة أن المقصد الأول والهدف الأول من خلقنا وبعث الأنبياء وإقامة دولة الإسلام، هو تعبيد الناس لربهم، وكل عمل يعارض هذا المقصد ينبغي أن يُزال، وكل عارض يجب أن..

سامي حداد ]مقاطعاً:[

يعني أعتقد يا أبو قتادة، نحن الآن في القرن الواحد والعشرين، الآن العالم عايشة على الإنترنت والكمبيوتر، الإنترنت بالمناسبة عندي خبران الآن بعد موجز الأخبار ربما نصلحه يعني عاوز.. هل تعتقد أن الناس يعبدون حجر أو حجرة من تمر أو تمثال.. الله يخليك.

أبو قتادة:

نعم يعبدون.. نعم.. نعم.. نعم.. الجواب أستاذ سامي..

سامي حداد:

لنأخذ هذه المكالمة من الدكتور أبو منتصر البلوشي من خارج لندن.. اتفضل يا دكتور البلوشي.

د. أبو منتصر البلوشي:

مساء الخير، أنا قبل أن أقوم بمداخلتي حقيقة أكشف سراً، بعد ذلك أقوم بالرد على منطقه هو (..) أستاذ فريد هاليداي ولكن بالنسبة للخلفية السياسية لهدم الأصنام التي استغرق بناؤها -كما أشار فضيلة الشيخ- مائتين عاماً يقول: بعض المصادر الجهادية الأفغانية المطلعة –حسب ما وصلت إليه- إن اليابانيين اتفقوا مع حزب الوحدة الشيعي الوثني الموالي لإيران أن يبنوا مرافق ومراكز سياحية وفنادق وحتى مطاراً بضمانات دولية في مدينة (باميان) الشيعية، حيث توجد هذه الأصنام، هذا.. معنى هذا يعني بقاء الأصنام وعبادتها، ونشر الفساد الخلقي والعقدي والعهر السياحي في المجتمع الأفغاني المحافظ، ولذا حتى (حكمتيار) المعارض وافق على ذلك. نعم، ولكن السؤال الكبير الذي يطرح نفسه: هل يمكن أن تكون هذه التماثيل أهم من ألوف الأفغان الذين ماتوا برداً واليونسكو، والأستاذ حاضر هناك والأمم المتحدة، ومنظمات حقوق الإنسان التي نستحي أن نذكر اسمها تتصامم وتتعامى عنهم لأ، بل تفرض الحصار عليهم، هذا واحد.

ثانياً: من قال لكم تحطيم الأصنام وحشياً يا أستاذ فريد؟ بل هو ها التحطيم لرموز عهدٍ من التخلف والانحطاط الفكري والعقدي العميق نعم. كيف يعبد البشر ما صنعه بيده؟ لماذا هذا الضجيج الإعلامي السخيف؟ لماذا الروس حطموا تمثال لينين، الإيرانيون حطموا تمثال الشاه؟ أليس هذا هدماً لرموز الماضي؟ لذا أنا أقول أن هذا الإعلام العالمي المضلل هو يوجه، ويُدار بأيدي خبيثة ويكبر القضايا ويضغرها، يحييها ويميتها كيفما يشاء وقتما يشاء، لماذا (كولن باول) الذي دمر العراق يدَّعي أن هذا كما تدعي أنت يا أستاذ فريد هذه مأساة وجريمة في حق البشرية، وهو الذي دمر الشعب العراقي وأطفال العراق هذا واحد. ثانياً: أليس هذه قضايا داخلية، استغلال بشع لقضايا داخلية؟ لما السكوت هنا والحرب تجاه الأفغان والسكوت تجاه إسرائيل، لماذا؟ أين كانت وساطة يونسكو يا دكتور صياد لما هُدمت المساجد التي أشار إليها البرنامج؟ والمساجد السنية التي هُدمت بيد حكام إيران؟ أين كنتم أنتم؟ هذا واحد ثانياً: إن مفتي مصر -وهو يمثل الإسلاميين- يدَّعي أن.. دون دليل، يدعي دون دليل أن الإبقاء على التماثيل ليس حراماً، لأنها مجرد تمثيل للتاريخ نقول لحماة الأصنام من المسلمين: ألم يحطم نبي الله -صلى الله عليه وسلم- أصنام مكة والطائف؟ ألم تكن تمثل التاريخ؟ أليس هذا تبرير بشع لما عندهم في مصر من وجود التماثيل؟ ثم كيف يضم المسلمون أصواتهم إلى صوت أعداء الدين في الإبقاء على هذه التماثيل التي لها يعكفون..؟

سامي حداد ]مقاطعاً:[

شكراً يا أبو منتصر يعني.. شكراً للمداخلة عدة تساؤلات، باختصار.

د. أحمد الصياد:

أولاً: بالنسبة للمشروع السياحي الذي يقول أنه بين اليابان وجناح شيعة في هذه المنطقة بالذات، أنا لا أتحدث باسم اليابان، فنهاك من يدافع عن اليابان، ولكن هذه القضية جرى ربطها لكون مدير عام اليونسكو ينتمي إلى اليابان، وهذا في اعتقادي مش صحيح، لأنه أولاً: لا يوجد مشروع سياحي، كيف يمكن للمشروع السياحي أن يقام أثناء الحرب؟ وأنت تعرف إن رأس المال هو الجبان على الدوام، إذن لا يوجد شيء من هذا القبيل ولكن حدث ربط، كون مدير عام اليونسكو مدير ياباني، بالنسبة لليونسكو و الأقليات والهدم في أي محل، الواقع إن من يتتبع تاريخ اليونسكو، من يتتبع وثائق اليونسكو، من يتتبع قرارات المجلس التنفيذي والمؤتمر العام لليونسكو، يجد أنها المنظمة الوحيدة التي ما كالت بمكيالين طيلة تاريخها، وكل ما حدث من تنديد، من تدمير، من أي هدم لأي معلم، فكانت اليونسكو حاضرة ونددت وفي..

سامي حداد ]مقاطعاً:[

إذن كيف ترد على هذا السائل.. السائل م.ج من الجزائر، عندي سؤال لمنظمة اليونسكو، لماذا هذه المنظمة في حرب العراق مع الحلفاء لم تتدخل في الوقت الذي كانت فيه أميركا وإنجلترا وحلفاؤهم يضربون التراث العراقي وأبناء العراق؟ لماذا اليوم أقعدت الدنيا وأوقفتها ويهددون الطالبان على تكسير تماثيل التي يزيد عمرها على خمسة عشر قرناً؟ لماذا لم يتدخلوا حين حفرت إسرائيل نفق تحت المسجد الأقصى؟

د. أحمد الصياد:

أولاً: بالعكس هذا هو ما عملته اليونسكو، أولاً –كما قلت في البداية- أننا ضد عملية الحرب وضد قضية الدمار واستخدام لغة المدافع، إحنا نؤمن بلغة الحوار ولغة الكلمة، وبالتالي كان موقف اليونسكو واضح أثناء الحرب، تدمير العراق أننا نبهنا كل أعضاء التحالف الدولي، إلى ضرورة المحافظة على المعالم الأثرية والتراثية المسجلة في قائمة التراث العالمي، والتي تهم سائر الشعوب..

أبو قتادة ]مقاطعاً:[

دكتور أحمد الصياد.. دكتور أحمد.. الاعتراض لو سمحت.. الاعتراض.. أنت تدافع في غير القضية..

د. أحمد الصياد ]مستأنفاً:[

لحظة.. لحظة، لم أكمل.. لم أكمل، بالنسبة للقدس.. بالنسبة للقدس.. با.. بالنسبة..

أبو قتادة ]مقاطعاً:[

الناس يتكلمون عن كثرة صراخكم، يتكلمون عن هذه الضجة الكبيرة..

د. أحمد الصياد ]مستأنفاً:[

بالنسبة للقدس..

أبو قتادة:

أخرجوا بياناً والسلام وانتهى كبقية البيانات في القدس والناس يرتاحوا..

د. أحمد الصياد:

بالنسبة.. يا أبو قتادة.. يا أبو قتادة..

أبو قتادة:

لماذا هذه الضجة، كي تحركوا رؤساء الدول.. لماذا؟

فريد هاليداي:

أريد أن أجيب.. أريد أن أجيب..

د. أحمد الصياد:

أنا أجاوب عن سؤالك.. أنا أجاوب عن سؤالك..

سامي حداد ]مقاطعاً:[

أعطيكم المجال بعد قليل خلي بروفيسور هاليداي.

د. أحمد الصياد:

بالنسبة للقدس.. بالنسبة للقدس..

[حوار متداخل غير مفهوم]

فريد هاليداي:

كلاماً كثير.. كلاماً كثير..

د. أحمد الصياد:

أول حاجة: بالنسبة .. القدس..

سامي حداد:

دكتور.. دكتور موضوع القدس أريد أن أشركه فريد هاليداي.. باختصار عندي نعم.

فريد هاليداي:

أيش الفرق بين بابري مسجد والحرم الشريف، بابري مسجد دمره، الحرم الشريف دائماً موجود أنا زرت الحرم الشريف الأقصى مع صديقي المنتخب في البرلمان الإسرائيلي عزمي بشارة منذ بعض سنوات، دائماً موجود، ودائماً ممكن للمسلمين السجد..

سامي حداد ]مقاطعاً:[

ولكن عفواً النفق الذي.. النفق.. اسمعني..

فريد هاليداي ]مقاطعاً:[

ولماذا هذا.. هذا نتيجة عملية اليونسكو وبعض البلدان تحت عنوان القانون الدولي لاتفاق، يعني الحرم الشريف حتى الآن.. الحمد لله.

سامي حداد:

شوف كيف القانون الدولي عمال يحمي لك الحرم الشريف..

أبو قتادة:

هذا الكلام كل الذي يتكلمون وكلام الدكتور أبو منتصر وكلام الأستاذ فهمي مؤيد، الكلام عن الضجة المفتعلة، المقدمة اللي أنت قدمتها، كلام مُرعب فيه حرب عالمية تقوم، فيه آلاف يموتون كأن الكون يتغير من أجل صنمين، الكلام ليس عن اعتراض، يعترض يطلع بيان الدكتور.. البروفيسور يطلعوا بيان اليونسكو، مش معترضين عليهم تُمسح بها ما يُفعل بها..

فريد هاليداي ]مقاطعاً:[

المسلمين.. المسلمين ليسوا وحيدين في هذا العالم.

أبو قتادة ]مستأنفاً:[

اسمع أيها الرجل.. الكلام عن الضجة..

فريد هاليداي ]مقاطعاً:[

المسلمين ليسوا وحيدين في هذا العالم..

أبو قتادة ]مستأنفاً:[

الكلام عن الضجة العظمى التي يفتعلونها، تحريك رؤساء الدول، اليونسكو جامعة 45 وزير ثقافة جابتهم مثل الغنم وحطتهم عندها حتى يتكلموا عن صنمين!!

سامي حداد ]مقاطعاً:[

أبو قتادة تداركنا الوقت.

]موجز الأخبار[

سامي حداد:

لو انتقلنا إلى القاهرة الأستاذ فهمي هويدي لدي فاكس تقول: من ع. ج من ألمانيا: لماذا لا يُستشار علماء المسلمين في مصر.. في مصير هذه التماثيل؟ فإذا قرروا أنها حرام، لماذا لا يمكن نقلها إلى بلد غير إسلامي –كما طالب عدد من الدول- لأن في ذلك حكمة ومظهر من مظاهر تسامح الإسلام، بالإضافة إلى أن أفغانستان ستُعوض لأنها بحاجة ماسة إلى أي دعم مالي بدل الاتجار بالمخدرات وزراعتها؟ أستاذ فهمي.

فهمي هويدي:

هو الرأي الذي عرفناه في مصر من علماء الأزهر أنهم لم يروا حرمة في وجود هذه التماثيل، وأظن أن هذا هو الرأي الغالب في الساحة العربية والإسلامية الآن، رغم أن هناك رأياً آخر يرى حرمتها، وكما ذكرت فإن هذا الموضوع لعله سيكون محل بحث ومناقشة بين علماء الطرفين في أفغانستان خلال الأيام القليلة القادمة إذا سمحت الظروف بهذا، من ناحية أخرى موضوعات النقل أو غير النقل أو التعويض، هذه مسائل لا أنا.. لست أنا مخولاً في الإجابة عليها، لأنه ربما الأفغانيون هناك من يدفع أكثر في الدول الأوروبية أو الآسيوية أو المتاحف.. أو.. إلى آخره، لكن أنا سأنتقل إلى نقطة أخرى وهي: الخلط بين المظالم الواقعة على الشعب الأفغاني وبين تبرير هدم التماثيل هناك أنا أريد أن نتفق على أن ندافع عن الشعب الأفغاني، ونحافظ على الشعب الأفغاني، ثم نحافظ في نفس الوقت على هذا التراث الإنساني ما الذي يمنع؟ ومن قال أن المسلم مطالب بهدم كل هذه الأشياء؟ ولماذا سكت المسلمون طيلة مئات السنين لهذا.. على وجود هذه التماثيل في العديد.. وأمثالها في العديد من الدول الإسلامية، والاحتجاج بأن الرسول –عليه الصلاة والسلام- هدم الأصنام في مكة ليس.. لا ينبغي أن يُساق في مثل هذا الحديث أولاً: لأن هذا الهدم تم بعد 21 سنة من نزول الرسالة هذه واحدة، ثم.. من ناحية أخرى هذه التماثيل كان يتعبد بها الناس وكان وجودها يمكن أن يفتن المسلمين وكان.. وكان.. وهذه أمور اختلفت الآن تماماً، استقر الإسلام، وبقيت هذه التماثيل في أفغانستان ولم يتأثر إسلام المسلمين هناك بشيء، وبقيت آثار أخرى في العديد من الدول الإسلامية وبقي الإسلام راسخاً وثابتاً، فلا ينبغي أن نبالغ في خطر هذه التماثيل ونعتبرها أصناماً تهدد عقائد الناس، ليس هذا صحيحاً، فهي باقية، والإسلام أثبت وأرسخ من أن يهتز أو يتأثر بوجود مثل هذه التماثيل.

سامي حداد:

الواقع.. الواقع يعني كلام عقلاني، ولكن هذا لا يعجب السيد الشيخ أبو قتادة في الاستوديو.

أبو قتادة:

أستاذ فهمي خطابي لك أولاً: يجب أن نعترف أن جناب التوحيد هو المقدم في قضية سبب إقامة الدولة، وأننا يجب علينا أن نعترف أن الشرك هو ظاهرة بشرية لم تمر وتنتهي، بل هي ظاهرة بشرية وميل إنساني بدأت في أول الوجود وستنتهي –كما ذكرت لك من النصوص- ولو قرأت حتى في هذا التاريخ المعاصر، حتى عندكم في مصر، هناك عبادة للأوثان، هناك هذه القبور التي يُسجد إليها عندكم، هذه المساجد التي تُعبد فيها القبور، وليست في الحقيقة هي قبور لأصحابها، وهناك كثير من المسلمين يعبدون هذه القبور..

سامي حداد ]مقاطعاً:[

يعني.. يعني أنت تقصد زيارة.

أبو قتادة ]مستأنفاً:[

لو سمحت، حتى أرد عليه..

سامي حداد:

زيارة القبور.. حتى نذكر للمشاهد.

أبو قتادة:

ليست الزيارة، نتكلم عن العبادة.. العبادة، الالتجاء إليها، السجود لها استمداد المدد منها، قضاء الحوائج عندها هذه مظاهر شركية، إذا كان أهل الإسلام هم أهل التوحيد ووقعوا في هذا المزلق الخطير من الشرك، والبشرية ستعود إلى الشرك وهناك مظاهر شرك حتى فيما.. ألا يوجد الآن من هو خبير في الكمبيوتر ويعبد البقرة؟ ألا يوجد هو من صعد إلى القمر ومع ذلك يعلق على بيته حدوة الفرس؟!

سامي حداد ]مقاطعاً:[

يا أخي (لكم دينكم ولي دين) يا أبوة قتادة..

أبو قتادة ]مستأنفاً:[

ألا يوجد رؤساء دولة يا أستاذ فهمي، ومع ذلك يمارسون السحر، إذن قضية عدم الخوف من الشرك وأن الأمة قد تطورت أو الإنسانية قد تطورت، ولن تعود إلى مظاهر الشرك الأولى، هذا الواقع يرد عليها، والنصوص النبوية الصحيحة الصريحة ترد عليها، وترد كذلك على الفتوى القائلة أن الإسلام لن يأتي بهدم الأصنام القديمة، فلم يُبنى في الإسلام أصلاً أصنام حتى يُنهى عنها، إنما هدم رسول الله –صلى الله عليه وسلم- والعلماء، العالم المجاهد الحاكم محمود الغزنوي، لما دخل الهند وحطم أكبر صنم هناك، ودفعوا له أثقاله ذهباً، وهاي يرد على سامي حداد عندما زعم أن..، أو أشار إلى أن القصد من هدم هذه الأصنام هو أخذها وغنيمتها وقد دُفع لمحمود الغزنوي أضعاف هذه الأصنام ذهباً من أجل ألا يهدمها، ومع ذلك هدمها.

سامي حداد ]مقاطعاً:[

أبو قتادة سأعطيك المجال، ما أنه أريد أن توجد في.. في التراث الإسلامي -أعطيك المجال حتى تفكر في ذلك وتجاوبني باختصار- إذا أحد الفقهاء المعتبرين استنكر وجود، أو طالب بهدم التماثيل التي وُجدت في العالم الإسلامي، هذه التماثيل التي بُنيت قبل الحضارة الإسلامية.

]فاصل إعلاني[

سامي حداد:

جهاز الإنترنت بدأ يعمل الآن، ألفة طنطاوي من مصر تقول: سؤال بسيط.. ما هو سبب استمرار وجود آثار وتماثيل في معظم البلاد الإسلامية إذا كان وجودها محرماً؟ كنا سنسمع عن محاولات للخلفاء ولولاة الأمر لتدميرها، انشغل المسلمون دائماً بالبناء مش فهم شو السؤال، أستاذ فهمي تحب تجاوب، خاصة إن مصر يعني هي كنز كبير من الآثار والأهرامات، أبو الهول، المعابد، الفراعنة، التماثيل موجودة هناك.

فهمي هويدي:

هو ببساطة يعني سنعيد ما قلناه، إنه بقيت لأن المسلمين احترموا هذه الأشياء ولم يروا فيها تهديداً لعقائدهم، وانشغلوا في أولوياتهم ببناء مستقبلهم والنهوض بحاضرهم، وليس بتصفية حسابات الماضي، ولا بهدم هذه الأشياء التي لم تعد لها أي قيمة تعظيمية أو عبادية فتركت وشأنها، وهذا لا نريد أن نتحدث كما لو كان الإسلام نزل أمس، أو نزل منذ.. صدر أو أعلن قرار الملا عمر في أفغانستان، هذه مسائل.. لا نريد أن نعود لمناقشة ما حدث في القرون، هذه التماثيل موجودة، ولم تغير شيئاً، ولم تهدد عقائد المسلمين، ولم تفتنهم في دينهم، وبالتالي أتمنى أن نفكر من جديد ليس في أن نهدم شيئاً، ولكن كيف نبني ونعمر وننهض، ونأخذ بيد الشعب الأفغاني، لأنه هو..

سامي حداد ]مقاطعاً:[

ولكن أستاذ فهمي.. أستاذ فهمي، وباختصار رجاءً، يعني هنالك من يقول: إن هذا الاهتمام، خاصة في الدول العربية التي يوجد فيها آثار يعني فرعونية وبيزنطية ورومانية وإلى آخره، يعني هذا الاهتمام، حتى يعني إذا ما هُدمت التماثيل، فستكون سابقة، ربما انتقلت إلى هذه الدول، وخسرت هذه الدول مليارات الدولارات التي يعني تعيش هذه البلاد خاصة على السياحة يعني هذه الدولارات مليارات تأتي من ريع السياحة، وهذا هو التخوف، ولذلك هذه الحملة ضد طالبان؟

فهمي هويدي:

سيدي هي ليست.. ليس هذا.. أولاً ليست هناك حملة ضد طالبان، هناك الكلام الذي نقوله في بلادنا العربية والإسلامية، أننا نريد أن نحافظ على هذه التماثيل، هذا التراث التاريخي، ونريد أن نحافظ وندافع على الشعب الأفغاني، فليست هناك حملة مضادة، هناك في الغرب كلام يسفه أفغانستان ويسفه قرارات طالبان لأسباب أخرى ليس لنا شأن بها، ولكننا هنا في بلادنا العربية والإسلامية لدينا ثقافة مغايرة.. مغايرة حتى لما يتحدث به الأخ أبو قتادة، الذي هو يعبر عن توجه سلفي معين محترم له وجوده في الساحة العربية والإسلامية، ولكن الساحة أوسع بكثير وأرحب بكثير، ولها تفكير مغاير وأمورها مستقرة، وهي تتطلع.. حتى ربما تستثمر هذه التماثيل أو الآثار الموجودة في أسباب سياحية لا تمثل تعظيماً، ولا تشغل الناس بعبادتها، ولا تؤثر في شيء، ولكنها عاديَّات يُباع بها ويُشترى، والأمر لا يشكل خطراً على عقائد الناس، ولكن وجوده ربما فيه مصلحة مادية، وليس فيه أي تأثير معنوي أو على عقائد الناس.

سامي حداد:

شكراً أستاذ فهمي، لدينا مكالمة؟ اتفضل يا أخي عرفني نفسك.

فخر الدين عوض:

فخر الدين عوض حسن من الرابطة السودانية لحرية الفكر والتعبير والتنظيم، أنا بأعتقد إن حركة طالبان، يعني التوقيت بتاع العملية نفسها.. بالضرورة هو، يعني حركة طالبان لما بدأت أنها ترسخ أقدامها في أفغانستان ما تفرغت لعملية بتاع تكسير.. تكسير ما سموه بالأصنام، التوقيت يعني إنه حركة طالبان بدأت تستغل هذه العملية استغلال إعلامي أولاً، وثانياً ابتزاز تجاري فمعظم الحركات الإسلامية الموجودة في العالم اليوم، بتستغل باسم الإسلام بتستغل أشياء كثيرة جداً جداً بتحاول هذه الحركات الإسلامية أن تكتسب يعني مادياً وإعلامياً، وتحاول تخاطب العاطفة لدى المسلمين، فأبسط شيء إن نذكر هنا عندنا في السودان، كان فيه المتحف القومي، وكلية الفنون الجميلة، فوزير الثقافة والإعلام حينذاك وهو عبد الله محمد أحمد، فأول ما حبت حركة طالبان الكبرى في السودان، اللي هي حكومة الإنقاذ حاول كسر المتحف القومي في السودان و يمحي تاريخ أمة كاملة، وحاول في نفس الوقت إنه يهدم كل الأعمال بتاع الطلاب أعمال السنة في كلية الفنون الجميلة، نفس الوزير ديه، الآن هو لاجئ سياسي في بريطانيا فلو نظرنا بهذا المعيار لحركة طالبان بنجد إنه من باب أولى لحركة طالبان أن تتفرغ للحرب على الجهل والحرب على المخدرات، وتحقيق النماء، ليه تعتبر أفغانستان من أكثر بلاد العالم اللي مزروع فيها قنابل؟ من اللي زرع القنابل؟ زرعوه هم أنفسهم، زرعتها الحركات الإسلامية الموجودة في أفغانستان كما زرعت المخدرات، لتتفرغ حكومة أفغانستان لنزع هذه القنابل بدلاً من التركيز على قضية ليس لها أي أساس، ما عندها أي معنى يعني ما فيش مسلم في يوم.. هيعبد حجر، يعني ما فيش مسلم هيرتد عن دينه علشان يعبد حجر، البوذي هو بوذي، والمسلم هو مسلم، فالقضية وكل أبعادها ما هي إلا ابتزاز، ابتزاز (..) جداً، ومحاولة الكسب ما عندها أي معنى ومعظم الحركات الإسلامية بتحاول تستغل العاطفة الدينية لتحقيق مآرب تنظيمية أو سياسية من خلال هذه الدعوات، حركة أفغانستان تريد أن تبيع هذه التماثيل إلى من يدفع أكثر، فأرجو من المسلمين في كل بلاد العالم ألا تفوت عليهم مثل هذه الألاعيب، شكراً جزيلاً.

سامي حداد:

شكراً، لنقرأ بعض إشارات الإنترنت وباختصار فريد هاليداي والدكتور. أحمد العبد الله كاتب: عندما فتح المسلمون مصر والشام لم يتعرضوا لرموز تلك الحقبة بدليل ذوقهم الرفيع، وفي المقابل لماذا لا تتحرك المنظمات الدولية لحماية الآثار الإسلامية والشعب الفلسطيني الجريح.

سعد الدوسري من السعودية من القصيم: إذا كان فهمي هويدي يتهم طالبان بأن فقههم هش، فهذا يعني بالتالي أن فقه علماء مرجعية الطالبان، والذين هم يعتبرون مرجع للمسلمين يملكون فقهاً هشاً. ماجد أبو شمعة: هناك اتفاق شرعي يا أخي على التماثيل الأثرية، أما إذا كان التمثال يُعبد هنا يعتبر صنماً، ولهم الحق في تدمير الرأس، أما بالنسبة للكيل بمكيالين، فها هي إسرائيل تحول من مسجد إلى مرقص أو جمع قمامة.

فريد هاليداي and please very brieve من فضلك. ألا تعتقد أن وجود الطالبان هي مسؤولية الغرب ليس بالضرورة أعمال الطالبان.. ما يقومون به يعني الديمقراطيات الغربية، على رأسها أميركا ساعدتم المجاهدين لدحر الغزو السوفيتي، أتت طالبان بعد الحرب الأهلية واستولوا على نظام الحكم الآن، أو على معظم البلاد، 90% الآن لا تعترف بهم الأمم المتحدة، فرضتم على –الغرب يعني مجلس الأمن- فرضتم على أفغانستان الحظر لا حوار معه، هنالك مجاعة، يعني كيف تقيم.. ما هي.. كيف يمكن الخلاص من هذه الورطة وإخراج أفغانستان من انغلاقها العالمي؟

فريد هاليداي:

الطالبان مسؤولية -خاصة- الـ C I A الأميريكية المخابرات الأميركية المركزية والأمن العسكري الباكستاني، وبعض ناس في الحكومة السعودية، طالبان كان نتيجة هذه السياسة المثلثة، ولكن الآن في عملية الأمم المتحدة لبناء حكومة جديدة، حكومة ائتلافية بين طالبان جانب واحد، والأحزاب والحركات الأخرى لجانب ثاني، وهذا الخروج الوحيد، ولكن لحين الخروج ليس فقط واجب بناء حكومة ائتلافية ليس.. لازم أيضاً اتفاق بين الدولات حول أفغانستان؟! الباكستانيين، الدول آسيا المركزية، الإيرانيين والآخرين، ولكن أيضاً لازم نتحدث عن نتيجة السلبية لهذا الهجوم على التماثيل، إذا نتحدث عن حوار الحضارات في يعني.. في سبيل التفاهم العالمي، كيف حدث الرئيس المنتخب.. الرئيس المنتخب خاتمي في إيران هذا.. هذا العملية، عملية الاستفزاز ضد المسلمين وضد الغير مسلمين، والنتيجة ستكون سلبية.

سامي حداد:

أستاذ أحمد، وباختصار رجاءً ونحن في نهاية البرنامج، يبدو أن اليونسكو يعني تخوض معركة خاسرة فيما يتعلق بهذين التمثالين؟

د. أحمد الصياد:

لأ، بالعكس نحنا نعتقد أنه حتى هذه الندوة معناته أننا في الطريق السليم، أن يتدخل الرئيس مبارك، وأمير قطر، والرئيس الباكستاني وكثير من الفعاليات الإسلامية، فمعناه أننا في الطريق السليم للمحافظة على هذه الآثار ونتمنى، نتمنى أن ننجح، ولكن بدي أعود إلى.. لماذا هذه التماثيل استمرت..

سامي حداد ]مقاطعاً:[

باختصار.. نحن في نهاية البرنامج..

د. أحمد الصياد ]مستأنفاً:[

باختصار.. باختصار، لماذا استمرت خلال هذه القرون والآن تراد تُدمر، لأن المسلمين الأوائل كانوا أكثر تسامح، وكانوا بالفعل –كما قال السائل- أصحاب ذوق رفيع، ومعنى إنه ضاق صدر الإسلاميين المستحدثين، وهم الآن ينادون بهذا..

سامي حداد ]مقاطعاً:[

أبو قتادة باختصار يعني كنتم.. يعني السلفيين لو كانوا أكثر تسامحاً لكان هناك حوار عالمي معهم، حوار بين الدول الإسلامية والعربية مع حركة طالبان لاعترفوا بهم، ألا تعتقد أنهم يجب أن يخففوا من غلواهم إلى حد ما. معك عشر ثواني.. للجواب؟

أبو قتادة:

عشر ثواني! أولاً: أريد أن أعرف شيء نقطة مهمة جداً، أن الأمة الإسلامية تقريباً بأغلبها تؤيد فعل طالبان، والحقيقة أمامي بعض الرسائل اللي أنت قلبتها الأغلب على التأييد، ولا يضرنا مخالفة الأغيار، موظف يونسكو لا ندري ماذا سيقول بعد أن تنتهي وظيفته، وعلماني هذا هو اتجاهه، قال.. أنت سامي قلت إن من هم العلماء، ذكرت بالسؤال، هذه مسألة مجمع عليه بأنه يجب هدم الأوثان، وبذلك قال أهل العلم جميعاً قديماً، وأي فتوى الآن معاصرة، هي فتوى مرفوضة لمخالفتها الإجماع..

سامي حداد ]مقاطعاً:[

وانتهى الوقت، آسف أبو قتادة، مشاهدينا الكرام نشكر ضيوف حلقة اليوم، الدكتور أحمد الصياد (المدير العام المساعد لمنظمة اليونسكو)، والشيخ عمر محمود أبو عمر المعروف بأبو قتادة وهو (داعية إسلامي) والبروفيسور فريد هاليداي (أستاذ العلاقة الدولية بجامعة لندن) مؤلف كتاب "أفغانستان حرب أم ثورة"، وعبر الأقمار الصناعية من القاهرة الأستاذ فهمي هويدي (المختص بالقضايا الإسلامية والأفغانية).

مشاهدينا الكرام، أعتذر للذين شاركوا عن طريق الإنترنت، يعني قبل حوالي عشر دقائق يعني فتح الجهاز عندي، معلش "خيرها في غيرها" كما يقول المثل العامي، حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم.

لكم تحيات سامي حداد، وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة