آلو ألخانوف.. الشيشان بين الحرب وإمكانيات الحوار   
السبت 1425/10/8 هـ - الموافق 20/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 15:12 (مكة المكرمة)، 12:12 (غرينتش)

- مساندة الرئيس بوتين
- الحرب والواقفون وراءها
- الإرهاب ومسؤولية مسخادوف وباساييف

 

مساندة الرئيس بوتين

أكرم خزام: أعزائي المشاهدين أهلا وسهلا بكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامج لقاء اليوم والتي نجريها مع السيد آلو ألخانوف رئيس جمهورية الشيشان، سيادة الرئيس أسمح لي أن أرحب بكم وأبدأ بالسؤال عن أسباب اختيار الكرملين ودعمه لكم لكي تصبحون رئيسا؟

آلو ألخانوف: السلام عليكم أيها الأخوة المسلمون السلام عليكم أيها السيدات والسادة من الصعب علي الحكم لما الاختيار وقع على شخصي، ربما لأنني أشاطر تلك السياسة وذلك النهج الذي اختاره الحاج أحمد قديروف ذلك النهج كان في المقام الأول كان يصبوا إلى توحيد المجتمع الشيشاني.

أكرم خزام: سأطرح السؤال عليكم بشكل مغاير هل كان لكم أن تفوزوا بالانتخابات لو لم يدعَمَكم الكرملين؟

آلو ألخانوف: انتخاب الرئيس يقوم به الشعب الشيشاني أي أولئك الناخبون الذين يصوِّتون لهذا المرشح أو ذاك لذلك فإن حق الاختيار لمن يريد هؤلاء أن يكون رئيسًا للجمهورية يعود بلا شك للشعب الشيشاني ولأولئك السكان الذين يصوِّتون كما قلت لهذا المرشح أو ذاك، أما بالنسبة لفهم الكرملين ودعمه وأقصد هنا دعم الرئيس الروسي فهذا موضوع آخر وليس سرًا على أحد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتمتع بشعبية كبيرة لدى سكان الجمهورية الشيشانية هؤلاء بدورهم يعلقون آمالا كبيرة على السياسة المحنكة والمتزنة التي يتبعها الرئيس فلاديمير بوتين والتي يمكن أن تساعد على التوصل إلى السلام والوفاق والازدهار والاستقرار ولذلك فإن دعمه حاسم.

أكرم خزام: أتعتقدون بإمكانية أن مجموعة من كبار الموظفين في الشيشان أجبروا الناخبين على انتخابكم، أقول لكم بصراحة إن عددًا من الشيشانيين أتوا إليَّ وتحدثوا معي عن إجبارهم وغيرهم لانتخابكم رئيسا لجمهورية الشيشان؟

آلو ألخانوف: لعلمكم إنني لست على علمٍ بمثل هذه الحقائق وإنني على ثقة بأن أحدا لم يجبر الناخبين على المشاركة في الانتخابات وإذا كان أحدٌ لا يريد الانتخاب فلم يكن من الصعب عليه أن يغادر مدينته أو قريته ويذهب إلى أين يشاء أو يحل ضيفا على أحد من أقاربه أو معارفه ويبدو لي أن هذه الادعاءات مفتعلة وربما صادرة عن أولئك الذين لا يريدون السلام والاستقرار في الجمهورية الشيشانية، الآن أو عن أقاربهم الذين يعيش بعضهم في الجمهورية وخارجها إذاً هناك قوى لا تريد هذه الانتخابات إذاً فلماذا وقع هذا العمل الإرهابي الذي استهدف قديروف هل هو دعا إلى شن الحرب ضد أحد ما كان يدعوا إلى السلام ويدافع عن شعبه ولا أحد دافع عن هذا الشعب مثله ولم يلتفت إلى الخلف أبدا ولم يعني أهميه ولا المناصب ولا الرتب وفي أصعب الأوقات وفي فترة محنة الحرب كان قديروف يعيش بين أبناء شعبه وناضل في سبيل حريته الحقيقية أما الحرية الحقيقية فتكمن في أن يعيش الشعب في سلام ووفاق وحسن جوار وأن يتمكن من تربيه أبناءه وأن يتمكن من زراعة بذور المعقول والإحسان.

أكرم خزام: مَن الذي قتل أحمد قديروف برأيكم؟ فالأمر خلافي وثمة مَن يتحدث عن أن السلطات الفدرالية الروسية كانت مهتمة بتصفيته لأنه أعاقها في جمهورية الشيشان؟

"
 الأعمال الإرهابية التي نفذتها الجماعات الإرهابية كانت بقيادة باساييف وعصاباته
"
آلو ألخانوف: أعتقد أن هذا غير صحيح البتة وهذا الموقف ينم عن عدم فهم مطلق، ألا يعرف الجميع أن هذا العمل الإرهابي وغيره من الأعمال الإرهابية الكثيرة نفذتها الجماعات الإرهابية بقيادة بساييف وعصابات بساييف وأحمد قديروف لم يعق المركز الفدرالي بل كان يعيق بالدرجة الأولى أولئك الذين يريدون استمرار الحرب وفي المقام الأول كان يعيق بساييف ومسخادوف.

أكرم خزام: مرت عشرة أعوام تقريبا والمركز الفدرالي يعمل في الشيشان وفي الوقت نفسه فإن مجموعة بساييف ومسخادوف تستطيع فعل ما تشاء هناك؟

آلو ألخانوف: أعتقد أن النقاط ستوضع على الحروف فيما يتعلق بكل من مسخادوف وبساييف وبالطبع فإننا نريد تسوية هذا الوضع بأسرع ما يمكن لأن الشعب تعب من كل ذلك والشعب يريد السلام حقا ولم يكن راغبا في هذه الحرب لا في عام 1991 ولا في عام 1992 وأنا كنت شاهدا على ذلك وإذا سألتم الشعب في استفتاء عام سواء في عام 1992 أو في عام 1993 أو في عام 1994 هل تريدون البقاء ضمن روسيا الاتحادية أم تفضلون الانفصال ليس بوسعي إلا أن أؤكد لكم أن الشعب كان سيجيب قطعا أنه يريد البقاء ضمن روسيا الاتحادية وأنا أتحدث إليكم كشخص عاش في الجهورية الشيشانية ويعرف أمزجة الناس وإذا سألتم الشعب لما لم ينتخب باساييف رئيسا عام 1997 بصفته بطلا شعبيا في تلك الحرب وإنما انتخب مسخادوف سيكون الجواب أنهم كانوا يعلقون آمالا على أن يتبع مسخادوف سياسة متعقلة ويبقي الجمهورية ضمن روسيا الاتحادية ويقيم علاقات تتسم بحسن الجوار وتخدم لاحقا مصالح الجمهورية الشيشانية والسكان الشيشانيين.

أكرم خزام: ألا توافقوني الرأي بأن روسيا دفعته إلى الراديكالية؟

آلو الخانوف: لا أستطيع أن أقول أن فلان أجبر فلان على هذا الشيء أو ذاك ولكن ما يبدو لي أن مسخادوف أُعطي آنذاك فرصة ليحدِّد ماذا كان يريد هو وأتباعه وكيف يريدون استغلال ذلك الاستقلال الذي مُنح لهم.


 

الحرب والواقفون وراءها

 

أكرم خزام: السيد الرئيس أنا أعرف شخصيا أن مجموعة من العسكريين والسياسيين في الشيشان مهتمة باستمرار الحرب هناك لأنها حصدت وتحصد مليارات الدولارات وبالطبع فإنها دائما بحثت وتبحث عن العدو الخارجي وقد وجدته في شخص أصلان مسخادوف؟

آلو الخانوف: لنتكلم استنادا إلى الحقائق فعلى سبيل المثال وقع هجوم من قبل عصابات باساييف على الجارة داغستان وبعد وقوع ذلك الهجوم اقترح على مسخادوف حسب معلوماتي أن يُدين ذلك الهجوم أمام المجتمع الدولي ويقول أنه لا علاقة له بالجمهورية الشيشانية ولا بالشعب الشيشاني إلا أن مسخادوف لم يُقدم على هذه الخطوة ولم يشجب عمل العصابات التي هاجمت الجمهورية المجاورة الإسلامية بالمناسبة والتي يعيش فيها مسلمون أيضا مثلهم مثل سكان الشيشان ومنذ عام 1997 ولفترة ثلاث سنوات منذ توليه إدارة الجمهورية لم يفعل مسخادوف أي شيء للسكان وعندما رأى الناس إلى أين يقودهم مسخادوف حيث كان يتم تدريب الإرهابيين في قواعد بمنطقة الشالي وتنتشر مظاهر الإجرام في المجتمع أن العصابات كانت عبئا ثقيلا على المواطنين الذين ذهبوا إليه وطالبوه باتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع حد لهذا الانفلات الأمني ولم يتخذ مسخادوف أي إجراء لإشاعة النظام في الجمهورية، علاوة على ذلك فإنه في فترة حكمه أصبحت تجارة الرقيق ظاهرة قانونية وانتشرت عمليات اختطاف الناس وإعداد الإرهابيين فمَن كان يعيق مسخادوف آنذاك أن يقدم استقالته ويقول أنني أسف لعدم مقدرتي على التعامل مع العملية الجارية في الجمهورية ولكنني لا أريد أن أكون مذنبًا في اندلاع حرب ثانية في حال استمرار هذه السياسة أظن أن مسخادوف كان عليه أن يختار أحد المَخرَجين، كان عليه أن يختار إما الإدانة أو الاستقالة لكن مسخادوف لم يفعل وفي المحصلة وجد الشعب الشيشاني وجد نفسه مرة أخرى في محرقة الحرب.

أكرم خزام: أثناء أحداث بيسلان مؤخرا سمحت موسكو للبعض بالتخاطب مع مسخادوف وقد أعلن فعلا أنه على استعداد للحوار مع الجهة الخاطفة بُغية إنقاذ حياة الرهائن وبعد ذلك امتنعت موسكو عن ذلك لماذا برأيكم؟

"
الأعمال الإرهابية يُعِد لها وينفذها مسخادوف وباساييف وأتباعهما  فكلاهما يرتديان ثيابا سوداء
"
آلو الخانوف: في الحقيقة لا أعرف تفاصيل هذا الأمر ولكن حسب معلوماتي وأخذا بالاعتبار الحديث مع ذلك الشخص الذي تواجد في بيسلان آنذاك وشارك في المفاوضات فإنه تم الاتصال عبر أقارب مسخادوف ومن ثم أدعي أن زكاييف وَعَد بالاتصال بمسخادوف لكي يشارك الأخير في المفاوضات هذا كل ما عندي وبعد ذلك لم يجري أي اتصال مع مسخادوف هذا على الأقل كل ما أعرفه نقلا عن الآخرين، لذلك ليس بوسعي أن أؤكد أو أنفي ما لا علم لي به بالمقابل أود أن أطرح عليكم سؤالا لما تعتقدون أن باساييف يقف وحده وراء كل هذه الأعمال الإرهابية أما مسخادوف فلا علم ولا علاقة له بها؟ ألم يعد مسخادوف مؤخرا بأنه سيشن حربا على روسيا أي سيشن حربا ضدنا جميعا فهل هو يحارب في ميدان المعركة هذه الحرب جارية حربه الإرهابية موجودة بما في ذلك في الجمهورية الشيشانية وبهذا العمل الإرهابي الأخير في بيسلان يُرهب الشعب الشيشاني أيضا، هل قليلة هي الأعمال الإرهابية المرتكبة في الشيشان والتي قتل فيها أطفال ونساء وشيوخ هل تعتقدون أن باساييف وحده وراء هذه الأعمال؟ هذه الأعمال يُعِد لها وينفذها مسخادوف وباساييف كلاهما وأتباعهما لذلك لا داعي هنا لتصوير أحدهم بثياب وردية والأخر بثياب سوداء بالنسبة لي كلاهما يرتديان ثيابا سوداء.


[فاصل إعلاني]

الإرهاب ومسؤولية مسخادوف وباساييف

أكرم خزام: طالما أن مسخادوف يعكس أو يحظى بدعم فئة معينة من المجتمع الشيشاني فما الضير من الجلوس معه وراء مائدة المفاوضات للتوصل إلى السلام والاستقرار في الشيشان؟

آلو الخانوف: يا سيد أكرم هل تعتقد فعلا أن ثمة قسما من المجتمع أقصد هنا ربع أو ثلث السكان على الأقل يمثلهم هؤلاء بعد كل الذي حصل خلال سنوات حكم مسخادوف هل تتصورن أن الشعب يوافق أو يرضى عن تلك الأسئلة التي يمكن أن يطرحها مسخادوف في المفاوضات الافتراضية، ما يثير استغرابي أن البعض سواء أكان عندنا أو في الغرب أو في أي مكان آخر يُقر بحق الأكثرية واليوم فإن حق الأكثرية مطلقة من الشعب واضح تماما بالطبع أنا أوافقكم الرأي بأن الحوار ضروري خاصة إذا كان هناك صراع دائر إذ ينبغي البحث عن حلول لا أنفي ذلك إطلاقا.

أكرم خزام: تحدثتم عن إمكانية إجراء الحوار، مع من؟

الو الخانوف: مع أولئك الذين يستطيعون التعهد بأشياء ملموسة للالتزام بتلك القرارات أو الإجراءات التي يمكن التوصل إليها في أثناء الحوار أو في أثناء الحديث.

أكرم خزام: وإذا وافق مسخادوف على هذا الاقتراح؟

الو الخانوف: لعلمكم أن مسخادوف لن يوافق على أي مقترحات كذلك بالنسبة لبساييف فهذان الشخصان ينطلقان منذ مطلع التسعينات من مفهوم واحد وهذا ما قلته من قبل إنهما يريدان إقامة جمهورية إسلامية من البحر إلى البحر ولا يضع الاثنان أي تفاهم أو مفاهيم أخرى أو أهداف أمامهما.

أكرم خزام: لم تجيبني عن سؤال يتعلق بسلوك بعض العسكريين الروس في الشيشان ليس صدفة أن يجري الحديث داخل روسيا وفي الغرب عن انتهاكات لحقوق الإنسان في جمهورية الشيشان بدءا من السرقة ومرورا بالاغتصاب وليس أخيرا القتل أحيانا، ما رأيكم؟

"
المركز الفدرالي لا يحاول التكتم على الحقائق وفي حال توفَّرَت الإثباتات لقيام العسكريين بانتهاكات وارتكاب جرائم فالمركز سيتخذ الإجراءات اللازمة
"
الو الخانوف: لا مفر من هذا الواقع فيما يتعلق بانتهاك حقوق الإنسان في الشيشان فللأسف إن حقائق من هذا النوع موجودة على أرض الواقع وأنا شخصيا وكذلك المركز الفدرالي لا نحاول التكتم على هذه الحقيقة وفي حال توفَّرَت القاعدة الاثباتية لوقوع انتهاكات وتوفرت الحقائق التي تشير إلى قيام العسكريين بانتهاكات وارتكاب جرائم فنحن بالطبع نتخذ الإجراءات اللازمة بالفعل فهذه الإجراءات لا تتناسب أحيانا مع حجم الانتهاكات ولا يُحاسب جميع المذنبين على أفعالهم ومع ذلك فإن عملية القصاص أي معاقبة المذنبين سواء أكانوا مدنيين أو عسكريين أصبحت في ذهن الجميع أي في ذهن العسكريين والسكان المدنيين وإنني أعتبر ترسُّخ هذه العملية في الأذهان الإنجاز الأهم والأكبر ولا أنكر أن انتهاكات مثل اختطاف الناس مازالت تحدث وأعتبر هذه الممارسة من أبشع الجرائم.

أكرم خزام: قولوا لي بصراحة هل تدينون انتهاك بعض العسكريين الروس لحقوق الإنسان في جمهورية الشيشان؟

الو الخانوف: أشجب كافة الأعمال غير القانونية تجاه المواطنين وأنا خصم لكافة أنواع الإهانة وانتهاك حقوق الإنسان وبحكم خدمتي الطويلة في الأجهزة الأمنية أعرف سلبيات هذا الموضوع.

أكرم خزام: السيد الرئيس تتحدث موسكو دائما عن وجود مركز للإرهاب الدولي في الشيشان هل الأمر فعلا كذلك وهل لهذا المركز قوة حقيقية هناك؟

آلو الخانوف: إذا انطلقنا من التجربة العامة فإن الحقائق تشير إلى وجود مجموعات إرهابية من مختلف البلدان من الشرق ومن الغرب في الأراضي الشيشانية وللأسف الشديد فإن معظمهم سواء أكانوا من القتلى أو من الذين أُلقي القبض عليهم تظهر الحقائق أنهم من بلدان عربية، لذا أكرر أسفي على ذلك ويوجد أيضا أشخاص من جنسيات سلافية وليس اعتباطا فإن روسيا أعلنت منذ عام 2000 وليس في الآونة الأخيرة كما يقولون في العالم أن الإرهاب أصبح دوليًا وللأسف لم يُصغي إلينا أحد آنذاك وفقط بعد أحداث الحادي عشر من أيلول سبتمبر صاروا يتحدثون عن الإرهاب الدولي وللأسف فإن الإرهاب الدولي ببنيته المعهودة في العالم موجود عندنا.

أكرم خزام: أثناء أحداث بيسلان قال أصلان بك اسلخانف مساعد الرئيس لشؤون الشيشان أن عشرة من العرب كانوا في عداد الجهة الخاطفة وحتى الآن لم يتم الكشف حتى عن اثنين منهم.

ألو الخانوف: في الحقيقة لا أريد أن أجيب عن أسئلة ليست من اختصاصي أو ليس لي عنها أجوبة فأنا أستند دائما إلى الحقائق وقد كتب في الصحافة آنذاك بأن ثمة عشرة أشخاص من بلدان عربية كانوا في بيسلان لكنني مثلكم لا أعرف مجرى التحقيق في هذا الموضوع لذا لا أستطيع أن أؤكد أو أنفي وفيما يتعلق بالشيشان فبوسعي أن أقول نعم إن عناصر من بلدان عربية وغربية تواجدوا وشاركوا في تنفيذ عمليات إرهابية هذه حقيقة.

أكرم خزام: ترِد معلومات من الشيشان تفيد بأن السلطة الحقيقية هناك تعود إلى رمضان قديروف ابن الرئيس السابق وأن لديه ما يقارب ستة آلاف من المرافقين هل هذا صحيح؟

ألو الخانوف: لعلمكم أن كثيرين يقولون أشياء كثيرة ومختلفة إنني تقلدت منصب رئيس الجمهورية الشيشانية في الخامس من تشرين الأول أكتوبر، أما رمضان قديروف فكان على الدوام يقول في كل مكان وفي كل مقابلة مع الصحفيين وفي كافة الاجتماعات أن الجمهورية يوجد فيها رئيس منتخب من قبل الشعب الشيشاني وأنه أي قديروف سيكون في خدمته وفي خدمة الشعب الشيشاني وبخصوص البنية العسكرية التي تتألف من خمسة أو ستة آلاف شخص هذه البنية ليست بنية رمضان قديروف هؤلاء يخدمون في بنى مختلفة تابعة لوزارة الدفاع الروسية أو لوزارة الداخلية الشيشانية وهؤلاء الأشخاص يخدمون في مؤسسات الدولة وبالطبع فإن قديروف بصفته النائب الأول لرئيس الوزراء والمسؤول عن الجانب الأمني في الشيشان وعن التنسيق بين الأجهزة الأمنية المحلية والقوات الفدرالية يشارك في إعداد وتدريب الأجهزة الأمنية وفي رسم السياسة الأمنية في الجمهورية وهذا من واجباته وهو ملزم بذلك لأنه مسؤول عن الملف الأمني ولا أريد أن أعلق على هذا الموضوع أكثر مما قلته فالجمهورية فيها رئيس وفيها سلطة تنفيذية وإنني إنسان صريح فمتى ما شعرت بأنني غير قادر على إدارة الجمهورية سأجد الشجاعة الكافية والإرادة خلافا عن الآخرين لأقول إنني غير قادر على تنفيذ مهماتي للأسباب كذا وكذا وكذا وإذا تطلب الأمر أن أقدم استقالتي فإنني سأفعل وطالما الجمهورية فيها رئيس فإن على كل شخص أن يؤدي واجبه ويقوم بدوره.

أكرم خزام: أعزائي المشاهدين إلى اللقاء في حلقة جديدة من برنامج لقاء اليوم ها هو أكرم خزام يحييكم من العاصمة الروسية موسكو ويتمنى لكم أطيب المنى.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة