حوار الأديان والاعتذار المعلق للمسلمين   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 12:32 (مكة المكرمة)، 9:32 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

سامي حداد

ضيوف الحلقة:

شفيق أبو زيد/ رئيس مركز آرام لدراسة الحضارات السامية بجامعة أوكسفورد
كارلوس أتشيفيريا/ أستاذ العلاقات الدولية بالجامعة المفتوحة في مدريد
فهمي هويدي/ باحث في الشؤون الإسلامية

تاريخ الحلقة:

25/06/2004

- الفاتيكان ومحاكم التفتيش
- تقرير الفاتيكان بين الحقيقة وتزويرها

- المسلمون والحق في اعتذار الفاتيكان لهم

- إسبانيا وعدم الاعتذار للمسلمين

- مشاركات المشاهدين

- الحوار بين الثقافات والأديان

سامي حداد: مشاهدي الكرام نحييكم في حلقة اليوم من برنامج أكثر من رأي تأتيكم من لندن على الهواء مباشرة، الأصولية الدينية وممارسات العنف التي رافقتها أصبحت الآن تهمة تُلصق بالعرب والمسلمين وكأنها حكر عليهم، الذين يروجون لمثل هذه الطروحات تناسوا أن الأصولية والتطرف وبشاعة الممارسات باسم الدين زُرعت بذورها في أوروبا المسيحية وتجذرت خلال الحروب الصليبية وترعرعت خلال حقبة محاكم التفتيش في تاريخ الكنيسة، محاكم التفتيش الكنائسية بدأت في مطلع القرن الثالث عشر حتى القرن التاسع عشر بتفويض بابوي ضد المشككين في المذهب الكاثوليكي هذه الحملة بلغت ذروتها في إسبانيا فطالت حتى إخوانهم في الدين من البروتستانت ناهيك عما حاق باليهود والمسلمين من تنصير أو قتل أو تهجير إلى شمال إفريقيا. قبل أسبوع صدر عن الفاتيكان تقرير من سبعمائة وثماني وثلاثين صفحة حول حقبة محاكم التفتيش قلل من عدد ضحايا تلك المحاكم وقسوة قضاة الكنيسة وعقوبة الموت حرقا، التقرير تجاهلته وسائل الإعلام العربية والدوائر الإسلامية، أما في الغرب فقد تساءلت وسائل الإعلام عما إذا أراد الفاتيكان إعادة كتابة التاريخ ومحو صورة قاتمة من ذاكرة الكنيسة ولكن أليس الاعتراف بالذنب ولو متأخراً هو فضيلة كما يقول المثل العربي؟ منذ أربعة عقود والفاتيكان يقدم الاعتذار تلو الآخر عن الخطايا التي ارتكبتها الكنيسة في الماضي، قبل زيارته لسوريا عام 2001 اعتذر البابا بولص يوحنا الثاني للكنيسة الأرثوذكسية بسبب العداء التاريخي بين الكنيستين وبسبب ما أحاق بالقسطنطينية معقل الكنيسة الأرثوذكسية وإخضاعها لسلطة الفاتيكان منذ الحملة الصليبية الرابعة، أما بالنسبة لليهود فلقد تخلى الفاتيكان عن تهمتهم بقتل المسيح عام 1965 إلى أن برّأهم البابا الحالي، في عام 2000 أصدر كرادلة الفاتيكان وثيقة تحت عنوان الذاكرة المصالحة الكنيسة وأخطاء الماضي تضمنت فصلا كاملا عن علاقة الكنيسة باليهود، أما الحروب الصليبية ومحاكم التفتيش فقد اعتبرها الكرادلة حالة استثنائية، البابا قال في مقدمة التقرير الذي صدر الأسبوع الماضي إن محاكم التفتيش رمز لفضيحة وتساءل عن مدى تطابق هذه الصورة مع حقيقة ما حدث يعني هناك نوع من التشكيك، فإذا كان مسلسل الاعتذارات البابوية شمل اليهود والبروتستانت والأرثوذكس فلماذا يستثنى المسلمون من الاعتذار الصريح عن فظائع الحروب الصليبية ومحاكم التفتيش التي طالت المسلمين؟ أم أن حقبة الفتوحات الإسلامية من وجهة نظر بعض الأصوليين المسيحيين تستحق هي أيضا الاعتذار لبدء حوار حقيقي مسلم مسيحي أسوة بالحوار المسيحي اليهودي. مشاهدي الكرام نستضيف في حلقة اليوم هنا في لندن الأب الدكتور شفيق أبو زيد رئيس مركز آرام لدراسة الحضارات السامية بجامعة أوكسفورد والدكتور كارلوس اتشيفيريا أستاذ العلاقات الدولية بالجامعة المفتوحة في مدريد والخبير بشؤون المغرب العربي ونرحب من أستوديو الجزيرة في القاهرة عبر الأقمار الاصطناعية بالأستاذ فهمي هويدي الباحث في الشؤون الإسلامية، للمشاركة في البرنامج يمكن الاتصال على هاتف رقم 442075870156، إنترنت
www.aljzaeera.net نرحب بالضيوف الكرام ولو بدأنا بصاحب القضية الدكتور شفيق أبو زيد وهو بالمناسبة من لبنان وماروني وأستاذ كما ذكرنا في الدراسات السامية مركز آرام، دكتور يعني تقرير الفاتيكان حول محاكم التفتيش في الأسبوع الماضي.. تلك المحاكم التي زرعت الرعب في أوروبا لعدة قرون ووصلت أوجها في القرن الخامس عشر الميلادي خاصة في إسبانيا يعني هذا التقرير قلل من فظائع محاكم التفتيش خاصة من حيث عدد الذين أُحرقوا ويعني يتساءل الغربيين هنا هل نحن أمام إعادة كتابة التاريخ تزوير التاريخ تبييض وجه الكنيسة؟

الفاتيكان ومحاكم التفتيش

شفيق أبو زيد: يعني أنا بأحب أوجه النظر بالأول أنه بادرة الفاتيكان خاصة من بعد المجمع الفاتيكاني الثاني، بلّش الفاتيكان مرحلة جديدة من المصالحة مع البشرية جمعاء واعتبر الفاتيكان أنه حاليا عم بيكتشف أكثر رسالة المسيح رسالة المحبة بين الشعوب وبلا شك عندما كانت الكنيسة الكاثوليكية هي دين ودولة على وجه الأرض خاصة في القرون الوسطى كأي دولة ثانية ترتكب أخطاء، أما بالنسبة لمحاكم التفتيش فبلا شك توجُه الفاتيكان هو توجه من ضمن وصية المحبة اللي قالها السيد المسيح خلال وجوده على الأرض وبشر فيها، إنه جئت لأعطيكم وصية جديدة هي المحبة، أما إذا بدنا نأخذ محاكم التفتيش بالذات أنا بأقول بالتحديد محاكم التفتيش أصلها يهودية والمسيحية التزمت بتعاليم يهودية وكل دين بالعالم على كل حال بغض النظر عن ارتباط المسيحية باليهودية، كل دين بالعالم الإسلام المسيحية اليهودية كل الفئات الماسية عندها محاكم تفتيش..

سامي حداد [مقاطعاً]: (Ok) لا أنا ما يهمني بالنسبة للمشاهد العربي ماذا حدث حرقتوا البروتستانت في ألمانيا حرقوا خمسة وعشرين ألف من البروتستانت لا يهمني ذلك، يهمني فيما يتعلق بهذا التقرير، قلل من شأن تلك المحاكم خاصة فيما يتعلق بإسبانيا التي أجبرت المسلمين وحتى اليهود على التنصُر أو الطرد أو القتل، لماذا يعني لم يمر على ذلك يعني يقولون (Non-Believers) غير المؤمنين يعني المسلمين؟


أجبر المسيحيون في العالم العربي وفي البقاع الإسلامية على اعتناق الإسلام في عهد الخليفة العباسي

شفيق أبو زيد

شفيق أبو زيد: يعني بالنسبة للي صار أجبرتهن على التنصر، ما ننسي أنه الإسلام كان من جهة ثانية أجبر المسيحيين في العالم العربي وفي بقاع الإسلام الموجودين أنه كمان إنه يأسلموا يعلنوا إسلامهن صارت خلال الخليفة العباسي، خاصة من الخليفة المتوكل وفيما بعد وعندما بدأ السلاجقة والأتراك عندهن انتقلوا للسُّنة أو الدين على الإسلام العربي أو الخليفة الإسلامي ما ننسى إنه المسيحيين حتى مطلع القرن الثاني عشر أصبحوا أقلية بالعالم الإسلامي العربي بعد ما كانوا أكثرية، أكثرية ساحقة مع المبادلة..

سامي حداد: اسمعني.. كثيرا من القبائل العربية يا سيدي العزيز خاصة عندما فتحت بلاد الشام وكانت هناك دولة الغساسنة حاربوا مع إخوانهم المسلمين العرب ضد أسيادهم البيزنطيين واعتنقوا الإسلام طوعا ولكن لا أريد أن أدخل في هذا الموضوع، أنا موضوعي هو قضية هذا التقرير، أريد أن أنتقل إلى السيد دكتور كارلوس اتشيفيريا هذه المحاكم التفتيش كانت مسرح لفظائع المسيحيين يعني خاصة في عهد الملكة إيزابيلا والملك فرناردوس في عام 1478 وطبعا هذه المحاكم بدأت بمباركة من البابا وأصبحت سياسة للدولة، يعني هل تشاطر هل تتفق مع نتائج التقرير بأنه يعني في مغالطات ومبالغة في عدد الذين أحرقوا وقتلوا؟


استخدمت محاكم التفتيش الإسبانية بداية القرن السادس عشر لمواجهة المسلمين والكنائس البديلة مثل الكنيسة البروتستانتية

كارلوس أتشيفيريا

كارلوس اتشيفيريا: أنا أتفق وبشكل رئيسي كما تعلم في حالة إسبانيا، فنحن تحدثنا ونتحدث عن منذ قرون من الزمن وكان هناك تقرير نشر كان المؤرخ جورج الثالث وراؤه وأيضا الأب الذي.. الفرنسي الذي يتحدث عن حقبة محاكم التفتيش الإسبانية والذي يتحدث في سياق ذلك الزمن كيف أن فيردناند أكثر من اليزابيث دعم إقامة هذه المؤسسة وأيضا ضمن سياق بناء دولة إسبانية جديدة وكيف أن هذه الأداة أصبحت مستخدمة في بداية القرن السادس عشر أكثر من ذي قبل من أجل استخدام مواجهة المسلمين ومن أجل مواجهة الكنائس البديلة مثل اللوثرية والبروتستانتية وغيرها، إذاً هؤلاء الناس في بقية أنحاء أوروبا ومعظم بلاد أوروبا عدا عن إسبانيا بدأت إقامة.. بتأسيس هذه الأسطورة السوداء وإضافة للأرقام الموجودة خلقنا أيضا.. الآن حان الوقت للتأكد من خلال هذه الدراسات لتوضيح والتأكد عما حدث حقيقة على أرض الواقع.

سامي حداد: الواقع الذي أشرف على أعداد التقرير البروفيسور أغوستينو بروميرو قال إنه أنا بيهمني موضوع إسبانيا بالنسبة للمشاهد العربي، يعني ما حدث في إسبانيا إنه يعني يقول إنه 2% وأقل من 2% من أصل 125 ألف حُوكموا، أقل من 2% من هؤلاء يعني تم حرقهم حكم عليهم بالإعدام حرقا، في حين أن المؤرخين الآخرين يعني الذي كتبوا قبل ذلك من فرنسيين ومن إسبان ومن مثل الفرنسيين مثل جستابلو بو إلى آخره يتحدثون عن آلاف يعني في مؤرخ إسباني أو إيطالي عفوا قدر عدد الضحايا بـ 31119 شخص في حين الفاتيكان يعني.. ألا تعتقد إنه يحاول تبييض صورته وتزوير التاريخ للتقليل من عدد هذه الشناعة التي ارتبكت بحق المسيحيين واليهود والمسلمين باختصار لأن عندي فاصل (Please)؟

كارلوس اتشيفيريا: نعم بالطبع إن من الواضح هو حتى لو إنني قلت منذ البداية أن علينا أن نستوضح ونستيقن من هذه الأمور وأن نتحدث عن الحقائق فإن من الواضح إن الخبرة التي حصلت في إسبانيا كانت سلبية من حيث الحقائق التاريخية ويبدو لي إن قلة الثقة وانعدام الثقة في إسبانيا حتى ولو كنا قريبين جدا من ذلك الجزء من التاريخ فإن من الأهمية بمكان أن نوضح كيف نتعامل مع هذه الشعوب، حيث أنه كانت في حالة حرب مع المسلمين بشكل عام وإسبانيا كانت أيضا في مركز استعادة الأندلس من المسلمين وإذاً المسألة صعبة وهذا واضح ونحن لسنا بحاجة فقط إلى ما نُشر رسميا من الفاتيكان ولكننا نحتاج إلى دراسات أيضا من العالم العربي كما فعل أمين معلوف لكي نتوصل إلى نقاط مشتركة تهم جميع الأطراف.

سامي حداد: تقول إنهم كانوا في حرب مع المسلمين الأسبان لاستعادة الأندلس مع أن العرب ذهبوا بالإضافة إلى نشر الدين الإسلامي يعني استدعوا أنت تعرف عندما قتل ملك فيتيتسا واستولي على الحكم فيردناندو أو جريغوريس عفوا وكانت النتيجة.. دومينغوا وطالب أبناء الملك بالإضافة إلى جوليان حاكم سبته بمساعدة المسلمين وكان باستقبالهم عشرين ألف إسباني من يهود ومسلمين سنتوقف عند هذا، فاصل قصير مشاهدي الكرام قبل أن ننتقل إلى القاهرة فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

تقرير الفاتيكان بين الحقيقة وتزويرها

سامي حداد: مشاهدي الكرام نحييكم من جديد في برنامج أكثر من رأي أنتقل إلى القاهرة مع الأستاذ فهمي هويدي أستاذ فهمي هويدي يعني في مقدمة أو توطئة هذا التقرير الذي صدر الأسبوع الماضي عن الفاتيكان كتب البابا يقول إن الصورة المرتسمة لدى الرأي العام هو أن محاكم التفتيش الرمز لفضيحة ولكنه تساءل عن مدى تطابق هذه الصورة مع الحقيقة، كباحث إسلامي برأيك يعني كما سألت الدكتور أبو زيد هنا هل نحن أمام عملية تزوير للتاريخ أو تبييض لوجه الكنيسة المظلم في تلك الحقبة؟

فهمي هويدي: الآن لا أستطيع أن أقول أنه.. أولا نحن نتحدث عن تقرير أنا لم أقرأه وبالتالي أنا أعتمد على الانطباعات التي نشرت وما سمعته منكم لأنه كما ذكرت النشر في العالم العربي كان محدودا أو التعليق كان محدودا، هذه واحدة الأمر الثاني..

سامي حداد: مع أنه كان أستاذ فهمي يعني مع أنه في استطاعة المهتمين عربا ومسلمين خاصة الدوائر الرسمية أن يقرؤوا التقرير عبر الإنترنت، تفضل على أية حال نعم.

فهمي هويدي: ربما لأنه المنطقة هنا مشغولة بأشياء ربما أهم من التاريخ تتمتع فيه من الحدة أكثر لكن..

سامي حداد: يعني ما يجري الآن ليس تابعا.. عفوا يعني ما يجري الآن ليس يعني امتداد للحروب الصليبية كما قال ألمبي عندما زار القدس في عام 1917 انتهت الحروب الصليبية؟


الصورة التي نقلت عن تقرير الفاتيكان محاولة لتبييض الصفحة والدفاع عن التاريخ، وهذا لا يخدم فكرة التنوير وشجاعة نقد الذات

فهمي هويدي

فهمي هويدي: لا يعني البعض يريدها كذلك، لا أظن أنها بهذا الشكل ولكن البعض يريدها كذلك، لكن أنا ما يلفت نظري في أنه ليس أن التقرير بيضيف قرينة جديدة على وجود ما يمكن أن نسميه بتيار المحافظين الجدد في الفاتيكان، هذا تيار ارتبط بوجود البابا الحالي وله عدة مواقف متعلقة سواء بإسرائيل أو بغير الكاثوليك أو بالمسلمين، فدي مسألة لابد تلفت النظر لأنه مثلا البيان أو الإعلان الذي صدر في سبتمبر 2000 الذي اعتبر أنه لا خلاص بغير الكنسية الكاثوليكية الأمر الذي أخرج حتى الأرثوذكس من الديانة المسيحية واعتبرهم خارج دائرة الخلاص ده يلفت النظر، الصورة التي رسمت للتقرير ونقلت عنه هي محاولة لتبييض الصفحة والدفاع عن التاريخ حتى أو تخفيف أخطاؤه وهذا لا يخدم الحقيقة بأي حال ولا يخدم فكرة التنوير وشجاعة نقد الذات الشائعة في الأوساط الأوروبية.

سامي حداد: ولكن من ناحية أخري يعني أستاذ فهمي يعني المشرف على أعداد التقرير البروفيسور أغوستينو بروميرو قال أن محاكم التفتيش لما تكن مؤسسة فاضلة وهناك أناس حوكموا بسبب معتقداتهم الدينية، يعني أليس هذا اعتراف بالذنب حتى البابا يعني نفسه اعترف بأنه كانت هذه كانت أخطاء وتخالف تعاليم المسيحية، يعني أليس الاعتذار عن الذنب فضيلة يعني ولو متأخر؟

فهمي هويدي: لابد وهذه شجاعة تحمد بطبيعة الحال ولكن أنا أقول أنه تخفيف من وطأة الذنب والشجاعة الحقيقة أن يقدم الذنب بحجمه الحقيقي ما حدث سواء في محاكم التفتيش أو في الحروب الصليبية صفحة سوداء.. محاولة قراءتها مرة أخري من خلال الفاتيكان لا أظن أنها ستحرك كثيرا أو تغير كثيرا من مجرى التاريخ أو تعيد الناس إلى قراءته ولكنها تعكس تفكيرا في داخل هذه المؤسسة يلفت النظر وينبغي أن يستوقفنا لأننا طرف نعيش في هذا المحيط ولنا تجربة مُرة مع محاكم التفتيش لا يستطيع أي تقرير مهما كانت الوقائع والشواهد التي يخفف من وقعها لا يستطيع أن يغير من الحقيقة التي أصبحت مستقرة في كتب التاريخ والمؤسسات المورسكين الآن فيه مراكز أبحاث بتسجل ماذا جرى للمسلمين الذين أُجبروا على التنصير واحتفظوا بديانتهم سرا في إسبانيا هذه مخطوطاتهم وكتاباتهم ولغتهم التي استخدموها هذا كله لا يزال ثابتا وواردا ومحل دراسات واسعة وبالتالي يصعب تخفيف صورة هذه التجربة الوحشية ومن الشجاعة أن نقرأها بالحقيقة كما كانت.

سامي حداد: (Ok) بالنسبة للمشاهد العربي أو المسلم المورسكين هم الذين تم طردهم من إسبانيا المورشيس يسمونهم ولهم مركز كبير في..

فهمي هويدي: لا لم يطردوا المورشيس.

سامي حداد: نعم لا..

فهمي هويدي: لم يطردوا.

سامي حداد: نصروهم يا سيدي.

فهمي هويدي: المورسكين يا سيدي.

سامي حداد: نصروا الذين نصروا.

فهمي هويدي: تنصروا علنا واحتفظوا بدينهم سرا وبقوا في إسبانيا والذين اكتشفت هويتهم تعرضوا للتعذيب والقتل.

سامي حداد: الذين كانوا يعني يظهرون المسيحية ويبطنون الإسلام ولكن يعني طيب إذا كانت لدى المسلمين والعرب تساؤلات حول هذه الحقبة المظلمة من التاريخ يعني الغريب أن الدوائر الإسلامية كما ذكرت قبل قليل ووسائل الإعلام لم تتطرق من قريب أو بعيد إلى هذا التقرير يعني رأيك بسبب هذا التجاهل.

فهمي هويدي: يعني أولا أحد الفروق المهمة في تكييف هذا الموقف أن على الصعيد الكاثوليكي هناك مؤسسة تعبر عن هذا المحيط عن هذا المجتمع وبالتالي كلمتها مسموعة ونستطيع أن نقول أنها الممثل الشرعي الوحيد للكاثوليك، هذا ليس حاصلا في عالم الإسلامي وهذه القضية وبالتالي..

سامي حداد: يا سيدي (Ok) يعني عفوا يعني لا يوجد فاتيكان في العالم الإسلامي ولكن هناك رابطة العالم الإسلامي باستطاعتهم أن يأتوا بقرار بتقرير بتعليق على هذا التقرير الذي حصل والفاتيكان يعمل على دراسته منذ ست سنوات.

فهمي هويدي: أنا أوافق على أن هذا أمر يستحق الدراسة من الجهات التي يفترض أنها تمثل شيئا في العالم الإسلامي وإذا قصرت فينبغي أن نعترف بخطئها وندينه يعني مثلا يا أخي في داغستان صودرت المصاحف في الأسبوع الماضي ولم يرتفع صوت في العالم الإسلامي، المصاحف صودرت وليس التاريخ هو الذي تغير فهناك مؤسسات نائمة موجودة ولكنها لا تمارس نشاطها.

سامي حداد: مع أننا أمام حقبة تاريخية يعني فيها العلاقات بين المسلمين وأوروبا المسيحية يعني حتى الآن يعني لا زلنا ندفع ثمنها، دكتور شفيق أبو زيد سمعت ما قاله الأستاذ فيما يتعلق بأنه يعني هنالك فيه متشددون جدد متعصبون جدد ونحن نعرف أن كثيرا من الكرادلة أمراء الكنيسة يعني كانوا أصلهم يهودي وتنصروا وكان لهم يد طولى في إعادة تفكير الفاتيكان فيما يتعلق بالتاريخ ناهيك عن موضوع اليهود والاعتذار لليهود الذي تكون موضوع القسم الثاني من البرنامج.

شفيق أبو زيد: أنا أولا لا أعتقد أنه هناك تبييض تاريخ أو تبييض وجه أو خلط في التاريخ، ما حدث هو جراءة وما حصل في الكنيسة الكاثوليكية هو عمل جرئ جدا أن تُفتح صفحات الماضي وأن يفتح التاريخ وينتقد نقد ذاتي صحيح، هذه الطريق الذي يجب أن يسلكها الإسلام واليهودية وكل الأديان، هذا ليس تبييض وجوه بل هذا انتقال للعهد الجديد عهد الانتقاد الذاتي وما يقال عن تنصير المسلمين في إسبانيا أرجوك أن نفتح التاريخ ونحكي عن تنصير عن أسلمة المسيحيين في العالم العربي وفي العالم الإسلامي، ألوف المسيحيين مئات الألوف تم أسلمتهم خاصة تحت تأثير السلاجقة..

سامي حداد: معلش يجاوبك على هذه النقطة أستاذ فهمي تفضل أستاذ فهمي اختصار نعم تفضل.

فهمي هويدي: سيدي التنصير حدث في إسبانيا على أيدي مؤسسة دينية باشرت هذه العملية ولكن إذا كان هذا قد حدث في العالم الإسلامي فنحن نعرف أنه لا توجد مؤسسة باشرت هذا.. دينية باشرت هذا ولا تستطيع مؤسسة دينية أن تباشره لأنه منهي عنه شرعا ولا يستطيع مسلم حاكما كان أو عالِما أن يجبر نصراني على الدخول في الإسلام لأنه كما تعرف لا إكراه في الدين.

شفيق أبو زيد: أرجوك جوابي كثير صريح.

سامي حداد: (Ok) نؤجل الموضوع بعد موجز الأخبار مشاهدي الكرام خاصة فيما يتعلق يعني مسلسل الاعتذارات إلى الشعب اليهودي وليس المسلمين فابقوا معنا بعد موجز الأخبار.

[موجز الأنباء]

المسلمون والحق في اعتذار الفاتيكان لهم

سامي حداد: مشاهدي الكرام نحييكم من جديد في برنامج أكثر من رأي، دكتور شفيق أبو زيد عودا إلى موضوع محاكم التفتيش حتى ننتقل إلى موضوعات أخرى في البرنامج يعني هذه المحاكم التي أحرقت مسيحيين يهود مسلمين وبدأها البابا أوربان عفوا بدأها البابا غريغوريس التاسع الحروب الصليبية بدأها بابا آخر أوربان الثاني في فرنسا عندما طلّع فتوى صكوك الغفران من يستعيد قبر المسيح ذنوبه مغفورة يعني ناهيك أنه مسلسل الاعتذارات إلى اليهود منذ عام 1965 أليس حق المسلمون اعتذار من الفاتيكان صريحا؟

شفيق أبو زيد: لهم الحق بس بحب أوضح نقطة مهمة كثير إنه يا اللي وصل للحروب الصليبية هم المسلمين بالذات، الحروب الصليبية لم تكن تعدي من الغرب على الشرق أو من المسيحية على الإسلام المسيحية الغربية على الإسلام، الأستاذ فهمي كان قال أنه ما في عندنا مؤسسة تماثل الكنيسة الكاثوليكية لا فيه مؤسسة أسمها الخلافة الإسلامية، الخليفة المتوكل هو اللي أتبنى الشروط العمرية الشروط العمرية حتى مطلع القرن الثاني عشر أهلكت معظم المسيحيين في العالم الإسلامي وكانت تبنتها الخلافة الإسلامية وكان الوزراء والأمراء برعاية من الخليفة كانوا ينفذوها حتى ما بطريقة شعبية مش ضروري أحيانا كان الجيش أو كانت الدولة، كان في مؤسسة إسلامية خلافة مثلا الشروط الذلة اللي فرضت بالشروط العمرية اللي هي منضلة للنبي محمد لما عملوا الصلح مع نجران مع نصارى نجران نقضتها كليا، لأنه بيحط يجب على أن النصارى يلبسوا لباس الغيار وشد الزنار وهذا غير موجود في القرآن وإذا دخلوا حمام فيه مسلمين لازم يحطوا بعنوقهم خاتم حديد ثقيل أو رصاص أو نحو حتى يُميَّزوا، حذروا أنه يدقوا الأجراس في الكنائس والتراتيل بصوت عالي، ممنوع أن أبنية المسيحيين تعلوا على أبنية المسلمين وكنائس كثيرة هُدمت وسوت بالأرض مع القبور كمان لأنه تنفيذ للشروط العمرية، كمان حطوا بالشروط العمرية ممنوع الجنائز في العلن والندب والنياحة، ممنوع ركوب الخيل ولكن يحق لهم ركوب الحمير..

سامي حداد: دكتور أبو زيد اسمح لي يجب أن تأخذ بعين الاعتبار أنت في عندك فتوحات تضع قوانين لترتيب الأمر الناحية الأمنية يعني كما تسمى الآن حالة الطوارئ اسمح لي رجاء يعني هذه يعني عندما تقول اللباس يعني هل تلوم المسلمين عندما يقتل الخليفة عمر بن الخطاب أبو لؤلؤة الفارسي وكان لابسا لباس المسلمين وبعدين بتقول لي قضية الخيل هذه لم تطبق يعني عندما القبطي في مصر ابن عمرو ابن العاص عندما تسابق في الخيل وربح القبطي وضرب القبطي فاستدعى الخليفة ابن عمرو ابن العاص وقال له اضرب أبن الأكرمين كان راكب ما كان راكب حمار كان راكب خيل يعني أنتم بطلعون هاي الأشياء من التاريخ غير مطبقة، فيه حالات طوارئ في ربما فيه فترة معينة كانت والآن يعني انتهت ما في يعني عندما الآن تقول اسمح لي عندما تفرضون على البنات المسلمات ألا يتحجبن في فرنسا أُم الديمقراطية والإخاء والمساومة والثورة والآن في أسبوعين قبل أسبوع أو عشر أيام في بريطانيا المحكمة العليا منعت فتاة بعد.. تغييبها عن المدرسة باللباس الحجاب طيب أنتم بتمارسوا الأشياء هذه يبدو الدكتور.. الجلباب الأستاذ أمين هويدي عاوز يرد على ما قلت دقيقة لأنه هو صاحب الموضوع أنا ما لي علاقة يا أخي تفضل يا أستاذ أمين نعم.

فهمي هويدي: أولا هو أنا الحقيقة يعني هناك مرارات التاريخ ليس من الحكمة وليس من الإنصاف استخراج هذه المرارات لأنه هناك في مقابل هذا فيه أشياء كثيرة يمكن تُقرأ وليس هذا مجالها ولكن حتى الشروط العمرية التي أفاض في استعراضها أو حاول أن يفيض في استعراضها أستاذي الفاضل هذه مطعون فيها تاريخيا وليس هناك إجماع على صحتها وحينما.. في التاريخ الإسلامي نتحدث عن الخليفة المتوكل ليس هذا هو الإسلام وليس هو هذا التاريخ الإسلامي إذا صح ما نسب إليه، فهنا القراءة ينبغي أن تكون بروح أكثر تسامحا وإنصافا خصوصا فيمن يتحدثون عن المحبة.

سامي حداد: وخاصة يعني أنا في تعليق ممكن أن نقول يعني ممكن اعتبار ذلك حتى لو صدقنا ما قيل عن الخليفة المتوكل..

شفيق أبو زيد: أنا معكم.

سامي حداد: اسمح لي يعني هذه الشروط العمرية ممكن أن تكون يعني ليست شيئا شرعيا أسألك سؤال يا أستاذ وأنت يعني الباحث الإسلامي ليست شيء شرعيا وإنما ربما كانت يعني شيء سياسي الضرورات تحكم أنه البلد التي يوجد فيها أمة جديدة حكومة جديدة أن ترعى الأمن وتحافظ على نفسها ممكن اعتبارها يعني قرار سياسي مش هي؟ يعني غير ملزمة بكل زمان ومكان يعني.

فهمي هويدي: هذا يعني.. هذا.. الكلام عن الشروط العمرية استخدم في ظرف تاريخي مختلف تماما عن السياق العادي في المسار الإسلامي وبالتالي هو اجتهاد إذا صح ابن ظروفه لا يحاكم به لا الإسلام ولا التاريخ الإسلامي وبهذا نستطيع أن نقول..

سامي حداد: (Ok) أنا لا أريد تحويل البرنامج إلى قضية الشروط العمرية وإلى آخره أريد أن أستمر في البرنامج.

فهمي هويدي: يعني لا تستحق، هذا جزء من مرارات التاريخ يا أخي.

سامي حداد: فعلا لا أنا في شيء أهم يا دكتور أبو زيد أسمح لي أنا بيهمني في موضوع برنامجنا محاكم التفتيش والحروب الصليبية والاعتذار إلى اليهود، يعني الفاتيكان مسلسل الاعتذارات طويل منذ عام 1965 مجمع الفاتيكان برّؤوا اليهود من دم المسيح مع أن الإنجيل يقول دمه علينا وعلى أبنائنا يعني حرفتوا الإنجيل وكما يقال حُرف مرات كثيرة، عام 1998 اعتذر البابا عن صمت الكنيسة فيما يتعلق بالمحرقة محرقة اليهود وكأنما هتلر يعني قام بذلك باسم الكنيسة الكاثوليكية وليس بقضية العرق الأري، بنفس الوقت عام 2000 عندما أصدر الفاتيكان وثيقة الذاكرة والمصالحة الكنيسة وأخطاء الماضي خصص فصل كامل طويل عريض بشأن العلاقة بين اليهود والمسيحيين أو سماهم إخواننا اليهود وبالنسبة للمسلمين (كلمة بلغة أجنبية) يعني ما ذكرهم طيب يعني لماذا الاعتذار لليهود؟ ألا يدل ذلك إنه في هنالك ناس متنفذون داخل الفاتيكان من الذين تنصروا ويحاولون يعني جر الفاتيكان إلى متاهات يعادي الإسلام؟

شفيق أبو زيد: قد يكون هناك في ناس قد يكون فيه ناس بيضغطوا على الفاتيكان باليهود..

سامي حداد: في أميركا.

شفيق أبو زيد: هذا موضوع بس الموضوع الثاني بدي أقوله أن الفاتيكان لم يبرئ اليهود من جريمة قتل المسيح ومن صلب السيد المسيح، ما قاله الفاتيكان بحذافيره في المجمع الفاتيكاني الثاني بقرأه هون إنما اقترفته الأيدي إبان الآلام آلام السيد المسيح لا يمكن إسناده في غير تمييز إلى جميع اليهود الذين عاشوا آنذاك وهذا صحيح ولا إلى اليهود اللي عايشين في عصرنا، فإذاً يمكن إسناده إلى أقلية يهودية متمثلة بالسلطة الدينية حكمت على المسيح في خلال أربعة وعشرين ساعة.

سامي حداد: السلطة تمثل الشعب، المجمع اليهودي أو الكهنة يمثلون الشعب واحد، اثنين لما يقولك الإنجيل جنوا علينا وعلى أبنائنا مقالش لحتى أبناء تلك الفترة إلى الأبد يعني.

شفيق أبو زيد: عال بس إحنا المسيحيين مجبورين نغفر لليهود لأنه المسيح علمنا على الصليب اغفر لهم يا أبتاه لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون، نحن ولو كنا مش حابين هالوصية مجبورين ننفذها لأنه عم بنفذ إنجيلنا بحذافيره.

سامي حداد: طيب (Ok) حتى لا أدخل في قضية دينية السلام والمحبة إلى ما آخره المسيح كما علمكم، سؤال..

شفيق أبو زيد: ومجبورين نغفر للإسلام أكيد.

سامي حداد: عندما زار البابا سوريا عام 2001 رجاء يا دكتور أعتقد إنك شاركت في البرنامج في هذا البرنامج.

شفيق أبو زيد: بدون شك.

سامي حداد: يعني مش عايزين أنه يعتذر لنا بشكل رسمي، يعني على الأقل لما ذهب إلى سوريا وذهب إلى الجامع الأموي وصلى لأنه هناك كانت أصلا كنيسة ليوحنا المعمدان يعني كان باستطاعته أن يمر مائتين متر لزيارة قبر صلاح الدين، على الأقل لاعتبرها المسلمون هذه بادرة، بادرة لمحو أثار الحروب الصليبية ولكنه هو لم يفعل ذلك، ألا يدل ذلك على أنه لا تريدون المصالحة مع هذا الدين؟

شفيق أبو زيد: بوادر الفاتيكان تجاه العالم الإسلامي وبنوع خاص تجاه العالم العربي وقضية فلسطين والقضايا وقضية العراق وإلى آخره معروفة ولا غبار عليه.. بدي يقولوا إنه نحن الفاتيكان مشكلته الكبيرة بالمسيحيين العرب يا اللي حُجموا لحجم كبير للأسف بسبب سياسة معينة من العرب غير المسلمين من المسلمين غير العرب عفوا في خلال فترة معينة من التاريخ لأنه صوته ضعيف في الفاتيكان..

سامي حداد: أعطيك مثيل روح على مصر الأردن لبنان سوريا في فلسطين اسمح لي لأنه الوزراء والحاكمين والحاكمين بأمر الله صاروا.

شفيق أبو زيد: لحظة لأنه صوتنا النضال ضُعِّف خلال التاريخ بس فيه شاغلة بدي ننتبه له بأن الفاتيكان اعتذر لحد هلا مش حد علم الفاتيكان اعتذر عن عمل بين الدول، اعتذر لمجموعات ما إلى كان دول مثل اليهود بالقرون الوسطى فلذلك اعتذر عنها المجموعات هذه بالوقت الحالي، اليوم بالفاتيكان بده يحكي بالحروب الصليبية صارت عم تحكي بين دول حاربت بعضها، الإسلام حارب أوروبا وهاجم على إسبانيا وهاجم على روما وهاجم على إيطاليا وعلى عدة مدن وهاجم على صقلية وإلى آخره القصة قبل الصليبيين القصة معقدة جدا.

سامي حداد: أسمح لي يا دكتور إحنا الحروب الصليبية بدأتها الكنيسة البابا أوربان الثاني.

شفيق أبو زيد: بلا شك لأنه كان سلطة زمنية.

سامي حداد: وقلت قبل قليل إنه كانت للرد على المسلمين لتوسعهم ولكن إذا تسمح لي يعني وإذا ذاكرتك التاريخية يؤكد لك معي الدكتور.. الأستاذ فهمي الحملة الصليبية الرابعة التي كانت تريد الذهاب إلى مصر اسمعني يا أستاذ فهمي ولم تذهب إلى مصر ذهبت إلى الأراضي المقدسة ذهبت إلى القسطنطينية واستولت عليها وحرقوا الكنائس، أخرجوا الأرثوذكس الكنيسة البيزنطية، أقاموا مملكة لاتينية بدعم من مدينة البندقية لأنه كانوا عايزين يتوسعوا تجاه إيه كانت الحروب يعني دينية واقتصادية وسياسية.

شفيق أبو زيد: الحروب الصليبية كلها خطأ ومجحفة وعملت أعمال إجرامية بس مش بس بالمسلمين أخواتنا المسلمين كمان بالمسيحيين نحن ما عم نبرر أنا ما ببرر العملية الصليبية..

سامي حداد: طيب لماذا اعتذر البابا قبل زيارته إلى سوريا عام 2000؟ زار أثينا واعتذر لبطريرك الأرثوذكس عما حدث بالقسطنطينية ولم يعتذر للمسلمين لما حدث؟

شفيق أبو زيد: لأنه أول شيء أعتذر لكنيسة مسيحية وجماعة مسيحية لا تشكلها دول بدول، مالنا مجموعة دول عم تعتذر لبعضها هم مجموعات مسيحية فيما بيناتهم عم بيعتذروا، المشكلة إنه ما بنعمل تمييز بين دول هاجمت بعضها وبين البابا حاليا منه بقى سلطة زمنية هو سلطة رمزية روحية معنوية..

سامي حداد: عندما يذهب البابا عام 2000 ويزور القدس ويضع قبعة اليهود ويضعها البابا أيضا (Ok)، اعتذر إلى اليهود في القدس اعتذر لحكومة إسرائيل بالمآسي التي حدثت بإخواننا وأشقائنا اليهود ويجب أن نصفح وسامحونا وإلى آخره إذا اعتذر لإسرائيل ليش ما يعتذر للمسلمين؟

شفيق أبو زيد: سيأتي الاعتذار بس الاعتذار بيجي متبادل، بده يجي متبادل كمان المسلمين عملوا أخطاء مجحفة وكبيرة، بده يجي الاعتراف متبادل حتى نمهد للطريق فيه تمهيد وعم بيشغل بالفاتيكان عليها هذا شيء أكيد منها وهل يكون الوقت قريب ما بأعرف.

سامي حداد: واعتذر يهود اليوم عما فعله أسلافهم بقتل المسيح أستاذ فهمي هويدي قبل أن (Sorry) دكتور اتشيفيريا (I Come Back to You) تفضل نعم تفضل.

فهمي هويدي: أنا أستأذن في نقطتين؛ الأولى أن العرب لم يتحدثوا الحروب الصليبية هذا مصطلح أطلقه الكتاب الأوروبيون..

سامي حداد: في القرن السادس عشر في فرنسا نعم السابع عشر (Sorry).


يوجد نفوذ إسرائيلي وصهيوني داخل الفاتيكان الذي ينظر إلى القدس على أنها مدينة الأديان الثلاثة تحت الحكم الإسرائيلي

هويدي

فهمي هويدي: المسلمون يتحدثوا عنها باعتبارها قال المسلمون قالوا إنها حروب الفرنجة، لم يتحدثوا إنها حروب صليبية هذه معلومة أولى، المعلومة الثانية لماذا نتجاهل الحقيقة التي تم المرور عليها وهي النفوذ الإسرائيلي والصهيوني داخل الفاتيكان؟ هذه مسألة هذه هي قضية مهمة سواء كان من تيار جديد في الفاتيكان أو من يهود تنصروا واستخدموا نفوذهم لكن الحاصل أن هناك نفوذا داخل الفاتيكان وغير صحيح أن موقف الفاتيكان من القضية الفلسطينية موقف مرحب به عربيا، الفاتيكان يتحدث عن القدس باعتبارها مدينة الأديان الثلاثة تحت الحكم الإسرائيلي، يعني هنا لابد أن نعترف أن هناك نفوذا وهناك قدر من الموالاة مع إسرائيل بيتخذ أشكال مختلفة وملحوظ في العالم العربي وينبغي أن نعترف به ومع ذلك هناك أشياء كثيرة لم..

إسبانيا وعدم الاعتذار للمسلمين

سامي حداد: (Ok) معنى بالنسبة للفاتيكان هنالك كاردينال أستاذ فهمي الكاردينال إلي سيجيه فرنسي اعتنق المسيحية وهو من الذين يعني لهم نفوذ كبير في الفاتيكان، دكتور اتشيفيريا أعود إليك الآن حتى نعطي الأخوين نوع من استرجاع التاريخ حتى يبدءا من جديد يعني محاكم التفتيش عودة إلى موضوعنا في إسبانيا التي طالت المسلمين واليهود وحتى الذين أجبروا منهم من المسلمين على اعتناق المسيحية كنتم تشككون في أنهم مسيحيون، يعني ألا تعتقد أن البابا يجب كما قال البابا 1994 أنه يجب تقييم الماضي بشجاعة وتحديد المسؤوليات (Responsibilities)؟ لماذا لم تبادر الدولة الإسلامية للاعتذار للمسلمين ما دام الحديث عن دول الآن صار؟

كارلوس اتشيفيريا: أعتقد أنه صحيح أن محاكم التفتيش الإسبانية تركز وركزت بشكل رئيسي على اليهود والمسلمين والباقيين اللوثاريين وغيرهم وركزت على الذين تحولوا إلى النصرانية ولكن من وجهة نظر الدولة الإسبانية كانوا يشكون في إيمانهم وهذا بالمناسبة بعد مائة وعشرين عاما في 1492 أدى إلى طرد أكثر من ثلاثمائة ألف من المورسكين إلى شمال إفريقيا وبالطبع وفي خلال سياق هذا التمحيص للوثائق التاريخية وغيرها وأيضا وجهات النظر الرسمية والوثائق الرسمية كالتي نتحدث عنها والتي صدرت عن الفاتيكان تعتبر بمثابة نقطة انطلاق لإسبانيا في القرن الحادي والعشرين أن تتحدث عن التاريخ وأن تقوم بموازنة تاريخية.

سامي حداد: سؤالي لماذا لا تعتذر إسبانيا للمسلمين لما فعلته من طردهم من تنصيرهم من قتلهم ناهيك عن الاستيلاء على أموالهم؟ لماذا؟

كارلوس اتشيفيريا: حسنا لو أخذنا من عين الاعتبار من وجه النظر السياسية وأنا أتحدث هنا بمضمون سياسي فإن الاعتذار الذي قد يأتي ونحن في القرن الحادي والعشرين الآن، هل يجب أن يوجه إلى دول أم تجمعات سكانية أو فئات أو طوائف بعينها؟ أعتقد إنه صعبا ولكنه ليس مستحيلا فقد رأينا في القرن الماضي وحتى فترة حكم فرانكو والذي كانت له علاقات وثيقة مع معظم أنظمة الحكم العربية آنذاك في تلك الفترة مثل هذه الأسئلة الثقافية لم يتم إثارتها ولكن يتم إثارتها الآن ليس على مستوى علاقة إسبانيا بالعالم العربي ولكن على المستوى الدولي أيضا ولا أدري لو أنك على اتفاق معي من أن مثل هذا النقاش كان قد فرض لو أردت ذلك من قبل الأحداث التي حصلت مؤخرا ليس في إسبانيا بل في بقية أنحاء أوروبا أن يتم بحث هذه الأمور في إطار معرفي وعلى إطلاعي جيد، على سبيل المثال هذه المؤسسة مؤسسة الحوار بين الحضارات والأديان والثقافات ستبدأ ربما هذا الشهر وتلقى دعما من الاتحاد الأوروبي وبعض البلدان المتوسطية يعني.

سامي حداد: (Ok) أنا لا أريد أن.. لا أريد الحديث عن ما يحدث وسيحدث يعني العرب كانوا يتوقعون أو المسلمون اعتذار من إسبانيا لما حدث بالنسبة إلى طردهم خاصة وأنه يعني ملك إسبانيا خوان كارلوس قدم اعتذاره الشخصي لليهود عن طردهم التعسفي من إسبانيا ليس هذا فقط وإنما يعني أراد أو تبرع بأن يعطي أبناءهم جواز سفر إسباني رمزي عندما زيارته عندما زار أكبر معهد لليهودية في إسبانيا ولا بل حتى أنه أراد أن يتبرع بأموال لأحفاد هؤلاء من الصندوق العالمي لمساعدة النازيين يعني مسلمو الأندلس مش عاوزين إحنا مليون، مليون ونصف دولار ولا باسيتو أصبح الآن يورو عايزين اعتذار بسيط لماذا لا يحدث؟ باختصار نعم أو لا؟

كارلوس اتشيفيريا: أود أن أصر هنا على أن البعد السياسي لهذه المسألة لأنه من السهل طبعا أن نقدم اعتذار إلى دول إسرائيل أو إلى الجالية اليهودية ولكن ليس إلى دولة إسرائيل ولكن على أية حال تم التركيز على ذلك ولكن بدلا من إلى مجموعة الدول كانت في حالة حرب هذا يمكن أن يتم بشكل ثنائي وبالطبع يمكن أن يتم تقديمه بشكل عالمي أكثر على الصعيد العالمي والإسلامي ولكنه أصعب من الناحية السياسي ولا شك لدي في أن مثل هذه الأعذار لتفسير هذه النطاق الذي تتم بهذه الأمور سيتم تقديمه على أية حال ولكن القضية الأهم تبقى هي تهيئة للحظة التاريخية في سياق بحث عميق وتحليل عميق للمعلومات ولكن للأسف الإسلام فيما يخص المحرقة وكل التعبيرات عن الحقيقة من حيث المعلومات ولو شئت الدعاية أيضا هذا يعني أننا نحن نتحدث بشأن قضية دقيق وخاصة مهمة من حيث التطبيع بين العالم الإسلامي العالم العربي وإسبانيا.

سامي حداد: اعتذرتم لليهود لماذا لا تعتذروا للمسلمين هي قضية اعتذار للمغرب أو لسوريا أو للبنان، إحنا نتحدث هون إسلام مقابل المسيحية وأرى الأستاذ فهمي هويدي في القاهرة يريد أن يرد على ما قلت ولكن أرجو أن تبقى معنا وحضرات المشاهدين بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: مشاهدي الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي، أنتقل إلى القاهرة أستاذ فهمي هويدي قبل الفاصل كنت تريد التدخل فيما قاله الدكتور اتشيفيريا أتفضل.

فهمي هويدي: أنا أريد أن أقول أنه أولا إسبانيا حينما اعتذرت لليهود وعوضتهم وعرضت عليهم جوازات سفر رمزية فأنه هذا شجع اليهود إلى أن يطالبوا بحق العودة إلى إسبانيا في حين يرفضون بالنسبة للفلسطينيين حق عودة الفلسطينيين إلى بلادهم هذه نقطة، النقطة الثانية..

سامي حداد: لا وحتى اسمعني هي ترفض العمالة من شمال إفريقيا الآن وتضيق على العمالة يعني لحد الموضوع هالشيء.. المهم.

فهمي هويدي: النقطة الأخرى يا سيدي إنه في حقيقة الأمر العرب لم يستخدموا نفوذهم ولم يدافعوا عن تاريخهم ولم يدافعوا عن حتى كرامتهم، يعني مثلا البابا حينما أراد أن يزور اليونان في رحلته قبل رحلته إلى سوريا شرطوا عليه أن يعتذر قبل أن يذهب إلى اليونان عما فعله الصليبيون بالكنائس الأرثوذكسية هذا لم تفعله سوريا ولم تفعله.. ولم ترتفع صوت أي دولة تطالب فالمسألة.. تطالب الفاتيكان بالاعتذار، فنحن لم ندافع عن حقنا عن كرامتنا في التاريخ وبالتالي لم يسأل فينا أحد والذي استخدموا نفوذهم واستخدموا قوتهم سواء في الفاتيكان أو في إسبانيا حصلوا على ما أرادوا بينما هذا لم تفعله الدول الإسلامية وهذا نقد ذاتي ينبغي أن نعترف به لأن إذا كان هؤلاء لم يقصروا قصدي لم يدافعوا عن كرامتهم ولم يدفعوا عن حقوقهم وتاريخهم فلن يعطيهم أحد شيء.

سامي حداد: طيب أستاذ فهمي كيف ترد على من يدعي بأن يعني صفحات التاريخ الإسلامي وليس الدين الإسلامي ليست ناصعة تماما بالنسبة إلى المسلمين خاصة وغير المسلمين.

فهمي هويدي: من قال هذا؟

سامي حداد: ألا تستحق هذه الفترة مراجعة يعني فترة مراجعة كما راجع الفاتيكان؟

فهمي هويدي: بطبيعة الحال من قال.. التاريخ يا سيدي المسلمون فيهم الأخيار والأشرار وصفحات من قل أن صفحات المسلمين كانوا مجموعة من الملائكة؟ صفحاتهم فيها هذا وذاك ولكن المرجعية ليست في التاريخ، المرجعية ماذا تقول النصوص حينما نريد أن نحتكم أو نحاسب أو نحاسِب نُحاسَب على مرجعيتنا الثقافية والدينية وليس على التاريخ، التاريخ فيه الجيدون والأشرار وإلى أخره ولا نستطيع أن نقول أن المسلمين كانوا طول حياتهم صفحاتهم بيضاء وأنهم كانوا ملائكة غير صحيح.

سامي حداد: ولكن يعني هنالك بعض الأشياء التي تم باسم الدين يا أستاذ فهمي مثلا قضية الزنادقة قضية القرامطة ملاحقة بعض فصائل الشيعة هذه تمت كلها باسم الدين ناهيك عن الحروب في البداية موضوع الخوارج وإلى آخره.

فهمي هويدي: لا أنا أريد طب هناك أنا أريد أن..

سامي حداد: والقضاء على ثورة الزنج في العراق في بغداد.. لأسباب دينية كانت.

فهمي هويدي: طيب خلينا نقول شيء يا سيدي يعني أنا أقول أن للتاريخ مرارات ولا صفحات وهناك بعض شيوخنا يقولون أن هناك يعني قمامة التاريخ وهناك أشياء أخرى في التاريخ بمعنى إنه إيه؟ لنقل أن الإسلام لم يدخل بلدا إلا وحافظ على كل مكوناته كما هي، بينما في أوروبا لم يدخل المسيحيون بلدا إلا ولم يسمحوا لغيرهم حتى لغيرهم من أتباع الديانة المسيحية بالبقاء فيه، الصورة الآن في العالم العربي والإسلامي كل ما كان بما فيهم عبدة النار هؤلاء موجودون اليهود والنصارى لم يستطع حاكم مسلم أن يكره أحدا على الدخول في الإسلام ومشهورة قصة الخليفة العثماني حينما تمرد الموارنة، الموارنة في تركيا على..

سامي حداد: في لبنان.

فهمي هويدي: عفوا في لبنان.

سامي حداد: يعني هادول أيضا (Sorry) أجداد أبونا أبو زيد نعم إيه.

فهمي هويدي: هؤلاء حينما طلب الخليفة فتوى بإبعادهم من جبل لبنان رفض المفتي العثماني أن يعطيه هذه الفتوى وقال أنت لا تملك حق إخراجهم أو إبعادهم من لبنان وهذا نستطيع أنه.

سامي حداد: يا سيدي حتى يعني حتى في بعض..

فهمي هويدي: أنا أريد أن أقول أن كل المكونات كل الفئات كل غير المسلمين سواء الديانات السماوية أو هرطقة أو إلى آخره بقوا كما هو إلى الآن كما هي إلى الآن، طيب شوف ماذا حصل في إسبانيا مثلا؟ أين ذهب المسلمون في إسبانيا؟ ماذا حصل في صقلية؟ ماذا حصل في جنوب إيطاليا وفي كريت؟ المسلمون تم استئصالهم تماما وهذا لم يحدث فهناك المجرى الأساسي للتاريخ ثم هناك الفروع التي يمكن أن تحتمل ممارسات مقبولة أو غير مقبولة فيها حماقات وفيها غير هذا ولكن إذا قرأنا التاريخ في مجراه الأساسي ستجد كل هؤلاء بقوا على مدار التاريخ وكان لهم دورهم وكان لهم إسهامهم وكلنا نقول أن الحضارة الإسلامية لم تكن من صنع المسلمين ولكن شارك فيها اليهود وشارك فيها النصارى واليهود اعترفوا بذلك واعتبروا أن فترتهم الإسبانية كانت فترة ذهبية ولهذا أنا أعطيك من خلال هذا كله..

سامي حداد: وأود بعد ذلك الفيلسوف ابن ميمون دكتور أبو زيد باختصار عندي مكالمة رجاء دكتور أبو زيد.

فهمي هويدي: أولا هذا لا نستطيع أن نتجاهل هذا ونقول أن الحاكم المتوكل فعل كذا وكذا، نترك هذا المجرى العريض للطريق وننتقي لحظة من التاريخ ونقول نحاكم بها المسلمين أو الإسلام هذا ليس تقيما منصفا ولا موضوعيا.

سامي حداد: دكتور أبو زيد اسمعني أهم شيء قاله الأستاذ فهمي إنه ننتقي أشياء معينة من التاريخ وننسى الجانب المشع الحضاري من تاريخ أمة أو دين أو شعب.

أبو زيد: بلا شك يعني ننتقي.

سامي حداد: وأنت بعدين أنت عربي يعني يقال يؤذن في بيتك في أوكسفورد أيضا.


النهضة العربية قام معظمها على أكتاف المسيحيين، ولولا المشاركة المسيحية في هذه النهضة لما كانت الحضارة العربية والإسلامية على حالها كما هي اليوم

أبو زيد

شفيق أبو زيد: نحن العرب المسيحيين لولا المشاركة المسيحية العربية في الحضارة العربية والإسلامية لما كانت هذه الحضارة العربية والإسلامية على حالها كما هي اليوم، نحن شاركنا إلى حدا كبير خاصة أيام الأمويين والعباسيين فيما بعد والنهضة العربية بنت على أكتاف المسيحيين معظمها، نحن المسيحيين فخورين بحضارتنا الإسلامية فخورين بحضارتنا العربية..

سامي حداد: هذا دليل على سماحة الحضارة اسمعني ألا يدل ذلك على سماحة الحضارة الإسلامية أنها تسمح لمواطنيها الذي يعيشون في هذه الدولة أو يشاركوا في رسم هذه الحضارة؟

شفيق أبو زيد: بلا شك نحن..

سامي حداد: عندما تتحدث كأنما تحملهم جميلة يعني.

شفيق أبو زيد: نحن مأساتنا المسيحيين العرب مش من أخوتنا المسلمين العرب وقت اللي صاروا أخوتنا المسلمين العرب تحت سيطرة السلاجقة والأتراك وبني فارس إلى آخره اختل التوازن وكل المآسي جاءت ما كانت لحظات كانت فترات طويلة ورغم هيك ما توقف العطاء المسيحي في الإسلام وفي الحضارة العربية.

مشاركات المشاهدين

سامي حداد: (Ok) لنأخذ هذه المكالمة من الدكتور أبو المنتصر البلوشي في لندن مساء الخير دكتور البلوشي. ألو دكتور البلوشي.

أبو المنتصر البلوشي: ألو.

سامي حداد: ألو نعم تفضل يا دكتور (Can You Give the Line).

أبو المنتصر البلوشي: ألو.

أبو زيد: مش عم بيسمعنا.

سامي حداد: دقيقة يا دكتور فيه شاغلة فنية.

أبو المنتصر البلوشي: السلام عليكم.

سامي حداد: وعليكم السلام.

أبو المنتصر البلوشي: أنا لا أدري هل تسمعونني أو لا؟

سامي حداد: نعم نسمعك تفضل.

أبو المنتصر البلوشي: يبدو تسمعونني، على كل حال تحياتي لكم وللمشاهدين، أنا برأيي لا أشك أن محاكم التفتيش صبت على جبين الدهر عموما وعلى وجه النصرانية الغربية خصوصا ولكن هذه المحاكم بدأت منذ بعد سيدنا المسيح حيث أن دولة الرومان قاتلت أتباع الموحدين لسيدنا المسيح لمدة ثلاثة قرون حتى صنعوا منها نصرانية بولص ولكن ظهرت هذه المحاكم من خلال القرون الوسطى بشكل بارز وهي السبب لإلحاد أهل الغرب ولكن مع الأسف النقطة التي غابت عند كثير من المسلمين أن هذه المحاكم انتقلت عبر بعض الدول المسلمة كالدولة الفاطمية والدولة الصفوية إلى إيران وغيرها ولذا اضطرت الدولة العثمانية أن تسحب جيوشها من أوروبا إلى مواجهة أنصار الصليبيين في الشرق ولهذا السبب الذي جعل فيردناندو النمساوي يقول لولا الصفويون في إيران لكنا نقرأ القرآن كالجزائريين في أوروبا والدولة الصفوية من خلال محاكم تفتيشها التي ورثتها وتعاونت مع المحاكم التفتيش في الغرب نفس الفترة ونفس التعاون تماما كإيران مع أميركا الآن، هذه الدولة أقامت محاكم تفتيش في إيران وجعلت من إيران دولة سنية.

سامي حداد: (Ok).

أبو منتصر البلوشي: ولكن المشكلة وين الآن؟ المشكلة هذه محاكم التفتيش في الغرب سبب إلحاد النصارى والآن الأب أبو زيد يقول أن المسلمون هم فعلوا مع النصارى نفس الشيء مع أن الإسلام دين سمح جدا ولا يقر إطلاقا ليس بمحاكم التفتيش بل جاء ليضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم الإسلام تحارب محاكم التفتيش ولذا كما أشار الأستاذ الفاضل دكتور فهمي هويدي أن شيخ الإسلام وهو يمثل الإسلام يخالف الخليفة لإجبار النصارى على النصرانية وإن حدث بعض الأخطاء في تاريخنا ولا شك من بعض الأتراك هذا لا يتعلق بالإسلام كأي دولة ولذا تقرر بالإسلام واضعين بعض الدول..

سامي حداد: (Ok) دكتور البلوشي (Ok) دكتور البلوشي متشكر لهذه المداخلة، الواقع هو اتصل قبل البرنامج يوم أمس الواقع وقلنا لا بأس أن يشارك في البرنامج لأنه مفيش عندنا يعني حتى بعض المشاهد يعني اتصل وقلنا ما في شك يعني أن تشارك يعني مفيش مكالمات مبرمجة في هذا البرنامج، دكتور اتشيفيريا باختصار رجاء عودا إلى ما وصفته وثيقة الفاتيكان ببعض الخلافات والنزاعات بين المسيحيين والمسلمين بعض النزاعات سماها يعني هذا لا يتوقف على الحروب الصليبية أو محاكم التفتيش يعني في عداء يبدو تاريخي بين المسيحية والإسلام خاصة في الكتابات في نفائس الكتب في أوروبا والآن أميركا بسبب 11 سبتمبر تحاول تحت ما يسمى محاربة الإرهاب تطالب بعض الدول العربية أن تغير مناهجها في المدارس التي الآن لها علاقة بالدين الإسلامي ألا تعتقد بأنه بنفس الوقت يجب أن تغيروا من مناهجكم الدراسية خاصة تلك التي تُدرس حقبة فيها الكثير من الحقد والتحقير للإسلام والمسلمين يعني هنالك في الكتب عندكم كنوز من الكتب تتحدى أو تحتقر الإسلام والمسلمين؟

كارلوس اتشيفيريا: أنا أتفق معك تماما فلدينا مثل جيد جيدا والأسبان يعلمونه جيدا أن الصورة التي نمتلكها حجم جيراننا في المغرب والأمر يكون أيضا بنفس الشاكلة وربما الغرب يتفقون معي في ذلك كانت هناك أعداد من الكتب قد تم نشرها في السنتين والثلاثة الأخيرة تظهر صورة المغاربة في إسبانيا من خلال عقود من قرون من الزمن منذ القرن السابع عشر والثامن عشر وهو أمر مثير للاهتمام، فنحن ليس فقط لدينا كتب أدبية لدينا أيضا كتب فكاهية ومصورة وما إلى ذلك وفي هذا على هذا المستوى تحديدا المستوى الثنائي والذي هو مهم في أن هناك اتصال مباشر بين الغرب والإسلام والعالم العربي ومتمثل بالعلاقة بين إسبانيا والمغرب يجب أن يتم هناك عمل بهذا الاتجاه لأن المسألة المهمة هنا ليس فقط إقناع أنفسنا من حيث التطبيع وأهميته ولكنه على الأمد المتوسط ما يخص أطفالنا لكي يتلافى كل هذا الإرث بما في ذلك الحروب الصليبية.

الحوار بين الثقافات والأديان

سامي حداد: أطفالنا لا تريد أن يتوارثوا هذا الإرث ولكن يعني لماذا لم.. لماذا لم تحرق الكنيسة كتب كما يعني لاحقت العلماء غاليري وإلى آخره وحتى داروين وبعدين أعيد له الاعتبار وكذلك إلى غاليري ولكن السؤال يعني في الأدب الأوروبي هنالك العديد من الكتب والكتابات التي تتحدث ضد المسلمين على سبيل المثال في الكوميديا الإلهية لدانتى يعني دانتى يضع والتي تعتبر إنجيل الكاثوليك في القرن الرابع عشر وضع النبي محمد صلى الله عليه وسلم في سابع درك من يعني.. آخر درك من درك أسفل السافلين في آخر درك من الجحيم وكذلك علي بن أبي طالب رضي الله عنه في مسرحية خذ الأدب الإنجليزي للبروتستانتي شكسبير على لسان عطيل في مسرحية عطيل يقول يفاخر عطيل أنه عندما كان في حلب لمقاتلة السلاجقة الأتراك يقول يفاخر بأنه بطعنة واحدة قتل ذلك المعمم والذي وصفه بالكلب المختون (Circumcise Dog)، طب بتطالبونا أن نغير المناهج حتى ينفتح يكون هنالك أُنهي البرنامج على قضية الحوار بين الثقافات والأديان ألا تعتقد أنه يجب ألا تُدرس هذه الكتب في الجامعات والمدارس؟

كارلوس اتشيفيريا: علينا أن نفترض بأن كل هذه الكتب التي ذكرت واستشهدت باقتباسات منها وغيرها تشكل إرثا علينا أن نقرأه من موقع مختلف عما كانت تقرأ في حقبتها الزمنية التي ظهرت فيها التي وأيضا في القرون التي تلت ذلك ويبدو لي أنه بالضرورة لما كان أنه نكون قادرين على قراءة هذه الكتب من دون أن نتأثر بما تثيره هذه الكتب من مشاعر، بالطبع من الاستحالة بمكان تفادي هذا الأمور المثيرة للجدل والمناقضة للثقافة الإنسانية بأن تُترك جانبا المهم هو المكان من حيث تفادي الآثار السيئة لمثل هذه العمالة الأدبية لشكسبير وغيره.

سامي حداد: وغير ذلك على اللوحات الفنية والأفلام التي تشهّر بالمسلمين؟

كارلوس اتشيفيريا: بالطبع لا نحن لدينا كتاب صدر مؤخرا حول الصور التي ظهرت فيه صور بعينها تظهر السنجاق يقتلون الأشخاص المسلمين وأنا لست متأكدا ولكنه سوف يبقى خارج الكاتدرائية المسيحية ويمنع من دخولها ويقال إنهم يفترضون أن معظم الناس الذين سوف يزورون هذه الكاتدرائية ليعلموا القيمة التاريخية لمثل هذه الصورة لأن هذا تاريخ مفترض.. أن هذا ليس صحيح فليس بإمكان الجميع أن يفترض أن تكون هذه العملية أو هذه الصورة قد رصدت معنا والآن لصقت.

سامي حداد: معنا عفوا معنا يعني دائما الفن والكتابات تعبر عن ضمير الشعب دكتور شفيق أبو زيد في نهاية البرنامج أريد أن أنهي على موضوع إنه بعيدا عمن يعتذر لمن ولكن عمن يعتذر لمن عام 1974 البابا أقام أو أمر بتشكيل لجنة للعلاقات المسيحية مع اليهود وماذا عن الديانات الأخرى كالإسلام؟

شفيق أبو زيد: وهناك علاقة هناك لجنة مع العلاقات مع المسلمين كمان ومع كل الأديان، أنا اللي بحب أركز عليه..

سامي حداد: لا اسمح لي كيف؟ فسر لي يعني..

شفيق أبو زيد: فيه لجنة دائمة ضمن الفاتيكان وفيه مجلة دائمة وفيه لقاءات وفيه حوارات نظمها الفاتيكان فيه مؤتمرات عن العلاقة مع المسلمين وما زالت دائما مستمرة ومسؤول عنها أكاديميين باحثين جديرين بهالموضوع.

سامي حداد: يعني هذا بيلتقوا في الفاتيكان بيلتقوا في لندن بيلتقوا في فيينا يعملوا حوارات واجتماعات ولكن فيما يتعلق بالشراكة مع اليهود حسب اللجنة التي شكلها البابا عام 1974 يا سيدي لجنة العلاقات المسيحية اليهودية فيها (Guidelines) تضع خطوط عريضة دليل واضح لتعزيز الحوار على أرض الواقع خلال تشجيع الخبراء في علم اجتماع اللاهوت والتاريخ، القيام بمشاريع اجتماعية مشتركة على الصعيد المحلي والدولي، بل طالب البابا المسيحيين بالتعرف على تراث أشقائنا اليهود.

شفيق أبو زيد: أين هم المسلمون؟ اليهود أقوياء في العالم ويتدخلون في كل شيء وعندهن وجود بالفاتيكان.

سامي حداد: حتى في الفاتيكان؟ تقر بذلك إذاً؟

شفيق أبو زيد: عندهن أصدقاء بدون شك عندهن أصدقاء بالجماعة بس أين هم المسلمون كمان ليش المسلمون بيعملوا نفس الهجمة وبيعملوا نفس العلاقات ونفس القوة وأنا بحب أقول لأخوتنا المسلمين إنه نحن مشكلتنا مش مع القرآن واسم النبي محمد القرآن والنبي محمد حامينا نحن كأهل الكتاب كمسيحيين واليهود، نحن مش مشكلتنا مع الإنجيل مع السيد المسيح والإنجيل السيد المسيح والإنجيل بيحمي كل ما هو غير مسيحي بمحبته للبشر، المشكلة هي مع المسلمين اللي مش عم بينفذوا تعاليم الإسلام وهذا برهنتها القرون الطويلة خلال حكم الإسلام والمشكلة مع المسيحيين كمان اللي ما عم بينفذوا تعاليم السيد المسيح وهذه مأساتنا كلنا كمسيحيين، أنا اللي بطلبه إنه اليوم بهالقراءة الذاتية إنه اليوم نحن الفاتيكان يتكلم من خلال إسلام من خلالنا نحن المسيحيين العرب نحن أقرب الناس للعرب وأقرب الناس للفاتيكان كمان وللمسيحية في العالم، نحن من خلال نحن جسر العبور للإسلام إلى الغرب تعالوا نحن قادرين نلتقي مع أخوتنا المسلمين لأن إحنا شاركنا ببنيان حضارتنا المشتركة منها حضارة إسلامية بس..

سامي حداد: دكتور. يعني أشار إليها الدكتور أستاذ فهمي هويدي قبل قليل يعني هذه الشراكة العضوية مع الشعب اليهودي واللجنة التي شكلها البابا العام 1974 واجتماعات وإلى آخره وتحضير يعني لا يوجد مثلها اسمح لي لا يوجد مثل هذه بين الطوائف المسيحية المختلفة سواء أن كانوا بروتستانت أو أرثوذكس أو لوثارية أو إلى آخره لا يوجد ليش الغريب إنه لماذا هذا الحماس مع اليهود وأنتم يعني الأقربون أولى بالمعروف فيما بينكم؟

شفيق أبو زيد: هذا خطأ المسلمين ما بيعرفوا يعملوا علاقة.

سامي حداد: عارف تحكي عن المسيحيين أنتم بين بعضكم وبعض.

شفيق أبو زيد: ونحن المسيحيين للأسف إنه المسلمين كمان لازم يخدوا بإيدهم عندهن رصيد هائل اسمه المسيحيين العرب، نحن مُهمشين بالعالم العربي وبسبب المسلمين مش الإسلام، مش بسبب الإسلام.

سامي حداد: كيف مهمشين بس أعطي لي مثال والله؟

شفيق أبو زيد: الدور.

سامي حداد: أنا طول عمري عايش في العالم العربي سواء في مصر سوريا لبنان فلسطين الأردن ما إيش احكي لي أعطيني تهميش إيه هو.

شفيق أبو زيد: يا أخي باعطيك تهميش مثلا بمصر بالذات نلاقي المسيحي رغم إنه الأقباط أكثر من مسيحية لبنان، بيقدر يوصل لمراكز عالية؟

سامي حداد: إيش.

شفيق أبو زيد: ما عندهم.

سامي حداد: كم وزير عندكم في الوزارة يا أستاذ فهمي هويدي، بطرس غالي كان وزير وصار أمين عام للأمم المتحدة وإلى آخره شو هذا الكلام يا دكتور؟

شفيق أبو زيد: طيب هذا شيء آخر هذا يعني نعرف الواقع إنه ما في غير بلبنان في المراكز العالية والتشارك وشوية بسوريا وما بنعرف العراق لحد ما بتوصل قصة حديثا، معنا اللي بدي أقواه بعطيك المثل أستاذ فهمي وبيقدر يحكي، المسيحيون العرب هم في قلب الحضارة العربية والإسلامية إنه نحن بنقدر نفوت على الغرب بقوة مع أخوتنا المسلمين وكلمتهم القوية اليهود أقوياء بدون شك في كل مكان.

سامي حداد: طب أسألك سؤال، سؤال ما يعني ربما يجب ألا أسأله في برنامج لأنه برنامج جدي ولكن ربما كان سؤال بارد يعني أنت كعربي بتعتبر حالك مش هيك؟ هل تفتخر بخالد ابن الوليد أم بشالرلمان؟

شفيق أبو زيد: حتما بخالد ابن الوليد.

سامي حداد: شكرا جزيلا دكتور فهمي هويدي حتى لا يكون.. يعني هنالك في الحوار المسيحي اليهودي يعني هل ينتظر المسلمون مبادرة من الفاتيكان حتى يبدأ فعلا حوار حقيقي فيما بيننا وبينهم؟

فهمي هويدي: يعني أنا موافق تماما على ما قيل من أن المسلمين قصروا سواء في الحوار مع الفاتيكان أو في استثمار المسيحيين العرب وهذا تقصير لابد من الاعتراف به هذه نقطة النقطة الأخرى..

سامي حداد: مع أنه عفوا (ٍSorry) عفوا للمقاطعة مع أن هنالك تلاحم بين المسيحيين والمسلمين في بلاد الشام في فلسطين وكذلك في مصر على ما أعتقد يعني مفيش أن المشكلة نحن في العالم العربي.

فهمي هويدي: هذا صحيح هذا حقيقي بس النقطة الأخرى التي أريد أن ألفت النظر إليها مسألة التهميش أنا لا أظن أن هناك عقيدة أو ديانة مهمشة لكن في مجتمعات مهمشة وبالتالي فالمشكلة ليست مشكلة فئة في المجتمع ولكنها مشكلة هذه المجتمعات وهو التهميش الناتج عن غياب الديمقراطية في العالم العربي وهذا ينبغي أن نقرأ عملية المشاركة والتهميش من هذه الزاوية ونصحح الانطباع حتى لا يفهم أنه مسألة مواطنة من الدرجة الثانية أو إلى آخره ولكن المشكلة أكبر من هذا وأعم.

سامي حداد: طب سؤال يعني فيما يتعلق يعني هنالك في حوار الديانات ويبدو أن بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر وما سمي بالحملة على الإرهاب تبعاتها يعني الحملة على أفغانستان احتلال أفغانستان فالعراق هنالك دعوة، دعوة القاعدة إلى الجهاد ضد الصليبيين والكفار الحوادث التفجيرات التي تشهدها أوروبا آسيا الدول العربية والإسلامية خاصة في السعودية.. يعني هذا الخليط ألا يؤثر في هذا الحوار الذي ننشده بين المسلمين والمسيحيين يعني هناك تعثر؟


لا يقرأ التاريخ الإسلامي من 11 سبتمبر 2001 أو من طالبان فهذه قراءة متعسفة، إذ إن أحداث الحادي عشر من سبتمبر أضعفت موقف المسلمين في الحوار

هويدي

فهمي هويدي: بالتأكيد يعني أحداث الحادي عشر من سبتمبر أضعفت موقف المسلمين في الحوار ولكن المشكلة التي ينبغي أن ننتبه إليها ألا يُقرأ الواقع الإسلامي ولا يُقرأ التاريخ الإسلامي ولا يُقرأ الإسلام من ابتداء من 11 سبتمبر أو من طالبان هذه قراءة متعسفة، في كل مجتمعات فيه هناك المعتدلون والعقلاء والحمقى والأبراء وغيرهم ولهذا هذا دور الاعتدال والعقلاء كيف يقفزون فوق هذه المرارات ويمدون جسور الحوار.

سامي حداد: يعني ذكرت يعني هجمات القاعدة التي تبرأت منها الدوائر الإسلامية فيما يعني محاكم التفتيش والحروب الصليبية اعتبرها الفاتيكان حالات استثنائية ومعزولة وهذا فيه عليه تساؤل يعني وطالب بصفح الفاتيكان عنها يعني أين ستقود هذه الأحداث يعني هنالك صفح هنالك يعني هل مطلوب أن يعتذر المسلمون عن طريق رابطة العالم الإسلامي فيما يتعلق بالهجمات التي تجري في أوروبا وفي العالم من قبل القاعدة وأتباع القاعدة حتى نُبيض وجهنا أمامهم حتى نوقف هذه الحملة الجديدة حملة الحملة ما يسمى بالإرهاب الحملة الصليبية الجديدة يعني؟

فهمي هويدي: هو السؤال.. لا الأمور قد تختلف، تحدثت يا سيدي عن أنه هناك معارك قادها بابوات مؤسسة كنسية رفيعة المستوى صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة في هذه المجتمعات، بينما الحوادث التي حدثت لا نستطيع أن نقارن بابا روما بأيمن الظواهري أو بن لادن مثلا وإلا هتكون مشكلة، المقارنة لابد هنا لابد التمييز بين الحالات ولهذا إذا تعاملنا مع استثناءات في العالم الإسلامي إنه واحد يعمل حادثة في بالي في إندونيسيا أضطر أنا أعتذر عنه في القاهرة أو في دمشق هذا نقلب بالصورة ولا يكون هناك معيار للحكم، أنا أفهم الإندونيسيين ربما يعتذرون عن هذا لكن أنا لماذا أنا يحاسب العالم إسلامي كله عن تصرفات مارسها أفراد هنا وهناك ولا يمثلون إلا فئات شاذة في المجتمع ولا يمثلون مؤسسات كبرى في المجتمع بل بالعكس المؤسسات الكبرى على موقفها الرافض لهذه الممارسات وبالتالي..

سامي حداد: طب أنت كمثقف (Sorry) أنت كمثقف وباحث إسلامي يعني ماذا دور المثقفين أنتم لتوضيح هذه الصورة؟

فهمي هويدي: لا، يعني المثقف هنا يلعب دور تنويري في الدفاع عن قيم هذا المجتمع وثوابته وكل ما هو شريف ونبيل من قيمه ويدافع عنه سواء في علاقة حوار الداخل مع الداخل أو الداخل مع الخارج أو في تحديد مواقف رافضه لمثل هذه الممارسات، مع الحرص على تبيان جذورها وتحليلها حتى نعرف كيف حدث هذا لكي نستطيع أن نتجنبه ونتجاوزه ونفتح صفحات جديدة تمد بيننا وبين الآخرين جسورا أكثر عافية وصحة.

سامي حداد: مع أنه هنالك من يعتقد أن النفوذ يكون تنديد وليس تبرير، دكتور أبو زيد في نهاية البرنامج عندي دقيقة يعني ما يجري الآن في العراق الجنرال جرود عندما دخل دمشق قبر صلاح الدين قال له عدنا يا صلاح الدين الآن الأميركان في العراق، فلسطين محتلة، صراع الحضارات لهانتنغتون نهاية التاريخ لفوكوياما فيما يتعلق بالرأسمالية، يعني هل مازالت الحروب الصليبية بشكل غير مباشر مستمرة حتى الآن؟

شفيق أبو زيد: مش الحروب الصليبية ولا حروب الأفرنج ياللي عم بيسير بالعراق أو بيسير بالعالم العربي من تدخل غربي كان قبل المسيحية منه مسيحي حتى لو كان بعد الوثنية كانت نفس الحروب وبأسماء أخرى مستعارة، اليونان دخلوا والرومان دخلوا وهاوده منه المسيحيين بقى هالتدخلات هالصراع بين الشرق والغرب هذا عمره ألوف السنين قبل المسيحية وسيستمر للأسف بقى.

سامي حداد: (Ok) لنا عودة إلى الموضوع مشاهدينا الكرام نشكر ضيوف حلقة اليوم هنا في الأستوديو الأب الدكتور شفيق أبو زيد رئيس مركز آرام لدراسات الحضارة السامية بجامعة أوكسفورد ودكتور كارلوس اتشيفيريا أستاذ العلاقات الدولية بالجامعة المفتوحة في مدريد والخبير بشؤون المغرب العربي ومن القاهرة نشكر ضيفنا هناك الأستاذ فهمي هويدي الباحث في الشؤون الإسلامية. مشاهدينا الكرام حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم تحتية لكم من فريق البرنامج لندن القاهرة والدوحة وهذا سامي حداد يستودعكم الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة