أبو مازن وتداعيات القضية الفلسطينية   
الأحد 1426/4/7 هـ - الموافق 15/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:23 (مكة المكرمة)، 9:23 (غرينتش)

- تداعيات تعيين أبو مازن رئيسا للدولة
- السلطة الفلسطينية والقرار الفلسطيني
- الانتخابات البلدية وتراجع حركة فتح
- حركة حماس.. المقاومة والمشاركة السياسية
- الخريطة السياسية الفلسطينية ودور المستقلين
- فلسطين بين المقاومة السلمية والعسكرية

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم في حلقة اليوم من برنامج أكثر من رأي تأتيكم على الهواء مباشرة من لندن، عفوا من رام الله، منذ انتخابه رئيسا للسلطة الوطنية الفلسطينية في شهر يناير الماضي والقمة التي جمعته مع آرييل شارون في شرم الشيخ بعد شهر وتقديم هدنة أو ما أُطلق عليه فلسطينيا بتهدئة ومحمود عباس يسير في حقل من الألغام، إسرائيليا لم يفِ شارون بتسليم المدن الفلسطينية وإطلاق سراح الأسرى وعدم الإفراج عنهم والعودة إلى خارطة الطريق، فتْح حزب السلطة وحزب أبو مازن رغم الإصلاحات التي جرت في الأجهزة الأمنية إلا أن هذه الحركة تواجه تحديا لهيبتها على الأقل في وجه كتائب شهداء الأقصى التابعة لها والتي تخشى على مستقبلها، بل إن حركة فتح كما يرى بعض قادتها تشهد تراجعا في شعبيتها وإلا كيف نفسر نتيجة الانتخابات البلدية الأولى والثانية تراجع لفتح وتقدم ملموس لحركة المقاومة الإسلامية حماس.

فكيف ستكون عليه الخريطة السياسية الفلسطينية حينما تُعقد الانتخابات التشريعية بعد شهرين في وقت تحاول فيها أصوات أو هنالك حديث عن محاولة تأجيلها من بعض الجهات الفتحاوية؟ وهل مشاركة حماس في الانتخابات البلدية الآن والتشريعية القادمة يعني دخولها العملية السلمية تحت سقف أوسلو وخريطة الطريق؟

أما اللغم الثالث في طريق أبو مازن فهي المواجهة بينه وبين رئيس الدائرة السياسية السيد فاروق القدومي في تونس الذي انتقد تكليف أبو مازن من قبل اللجنة التنفيذية في الداخل بمهام رئيس دولة فلسطين مما يقلص بطبيعة الحال من صلاحيات القدومي، ترُى من يكلف رئيس السلطة بمهام رئيس دولة فلسطين اللجنة التنفيذية التي تم تعيين بعض أعضائها أو انتُخبوا بتنصيب من الرئيس الراحل ياسر عرفات أم من قِبَّل المجلس المركزي الفلسطيني أو المجلس الوطني؟ وأخيرا إذا ما حصدت حماس وفتح الانتخابات المحلية فما هو موقع الأحزاب والقوى الأخرى الليبرالية واليسارية في الساحة الفلسطينية؟ مشاهدينا الكرام نستضيف في حلقة اليوم التي تأتيكم من رام الله السيد غسان الشكعة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عضو المجلس التشريعي عن حركة فتح ونستضيف أيضا الشيخ حسن يوسف القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس في الضفة الغربية وأخيرا وليس آخرا نرحب بالدكتور مصطفى البرغوثي أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية المرشح السابق للرئاسة.

مصطفى البرغوثي– أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية: أهلا بك.

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.


[فاصل إعلاني]

تداعيات تعيين أبو مازن رئيسا للدولة

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي يأتيكم على الهواء مباشرة من مدينة رام الله، سيد غسان الشكعة أبو مازن كما جاء في مقدمة البرنامج يسير في حقل ألغام.. إسرائيليا، تراجع لحركة فتح في الانتخابات البلدية ولكن قبل ذلك أريد أن أركز على المشادة ..آخر مشادة.. آخر لغم واجهه أبو مازن فيما يتعلق بالمشادة بينه وبين أبو اللطف فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية، يعني تكليف محمود عباس بمهام رئيس دولة فلسطين هو قرار مُلفَّق لا داعي له من قبل اللجنة التنفيذية للمنظمة التي وضعت المسؤوليات في يد رجل واحد، هذا ما قاله فاروق القدومي في رسالته إلى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أنت في هذه اللجنة يعني على أي أساس كلفتم أبو مازن هل يحق لكم ذلك؟

غسان الشكعة– عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير: يعني هو حقيقة قانونيا هو قرار مجلس مركزي وليس قرار الجنة التنفيذية لكن الفراغ الذي وُجد وعدم حصول اجتماع حالا للمجلس المركزي كان هناك بحث مطول في اللجنة التنفيذية واتُّفق على خطوتين، الأولى إعطاء صلاحيات للأخ أبو مازن كرئيس دولة والطلب من المجلس المركزي بواسطة الأخ سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني العمل على سرعة اجتماع المجلس المركزي في مدة أقصاها شهر، لكن في خلال هذا الشهر يجب ألا يكون هناك فراغ في هذا الموقع.

سامي حداد: يعني السؤال يعني هذه الدولة التي عُين أبو مازن رئيسا لها يعني مجلس الأمن ينتظر قمة يحضرها رئيس هذه الدولة، يعني لماذا هذه السرعة أم أن كما قال السيد فاروق القدومي تنوون وضع.. يعني عدنا إلى وضع الانفرادية ووضع السلطات بيد شخص واحد كما كانت الحال مع المرحوم الشهيد أبو عمار؟

غسان الشكعة: يعني أعتقد إنه هذا الموضوع الانفرادية غير وارد في هذه القصة، يعني نحن بحاجة إلى رئيس دولة ورئيس اللجنة التنفيذية ورئيس السلطة الوطنية كما انتُخب الأخ أبو مازن رئيس للسلطة تفضيلا أن تكون الصلاحيات المناطة برئيس اللجنة التنفيذية أن يكون هو نفسه رئيس السلطة وبالتالي هذا الاختيار أيضا تم اختيار نفس الشخص كرئيس دولة لا علاقة لها بالانفرادية، في موضوع الأخ أبو اللطف والأخ أبو مازن حقيقة أنها يعني مشكلة كبيرة يجب أن تُحل داخل الأطر سواء الفتحاوية كلجنة مركزية أو داخل اللجنة التنفيذية كما كانت..

سامي حداد [مقاطعاً]: طيب كيف؟ أبو اللطف يقول أنا من صلاحياتي حسب دستور منظمة التحرير الفلسطينية إنه الدائرة السياسية هي المسؤولة عن تعيين مندوبي المنظمة في الخارج، لم يكن هنالك دولة فلسطين ولا سلطة، هو الذي يعين هو الذي يستقبل السفراء وإلى آخره وأنتم كسلطة حسب أوسلو لا يجوز أن يكون لكم سفراء في الخارج فعلى أي أساس قمتم بهذه العملية؟ هل هي عملية لتجميد فاروق القدومي في الخارج، صراع بين الداخل والخارج؟

غسان الشكعة : يعني أولا أنا لا أعتقد أن أحد يفكر في إبعاد أو استبعاد الأخ أبو اللطف بحكم تاريخه النضالي، وجوده في اللجنة المركزية، علاقاته الطويلة بالقضية الفلسطينية وأيضا يعني لا أحد يُنكر هذا الدور حقيقة هي تنظيم أدوار بحكم الوضع الحالي الجديد الذي نعيشه كسلطة، اختيار الأخ أبو اللطف كرئيس دائرة سياسية كان في ظل عدم وجود سلطة وطنية فلسطينية ولا أي اتفاق، الآن الأمور اختلفت لكن تستدعي تنسيقها والوصول لنتائج مع الأخ أبو اللطف ولذلك هناك دعوة لعقد لجنة.. اجتماع للجنة التنفيذية بوجود الأخ أبو اللطف وأيضا يجب أن يكون اجتماع وأعتقد أن هذا الأهم اجتماع للجنة المركزية بوجود أبو اللطف لأنه الخلاف أصلا يعني ناتج في داخل اللجنة المركزية وانعكس على اللجنة التنفيذية وليس العكس.

سامي حداد: دكتور مصطفى البرغوثي ما رأيك بهذا الكلام؟ يعني اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي صفت كل ها الأمور في الضفة الغربية يعني هذا القرار.

"
تمر منظمة التحرير بأوضاع صعبة بسبب تهميش دورها، وأخطر ما يجري هو احتواء المنظمة في السلطة الفلسطينية
"
مصطفى البرغوثي
مصطفى البرغوثي: أنا ما عنديش اعتراض على مبدأ إنها تأخذ اقتراح بالتنصيب أو الترشيح ولا يوجد يعني غضاضة في أن يكون المرشح لهذا المنصب هو مَن ترشح له في حزب أصوات شعبية، لكن أنا أعتقد المشكلة أكبر من ذلك المشكلة هي.. المشكلة الكبرى هي أن منظمة التحرير في حالة صعبة جدا وفي حالة سيئة جدا والسبب هو أن منظمة التحرير قد جرى تهميش دورها وأخطر ما يجري هو احتواء منظمة التحرير في السلطة الفلسطينية من هذه الزاوية..

سامي حداد [مقاطعاً]: عندما تقول جرى تهميش منظمة التحرير مِن قِبل مَن؟ من قِبل السلطة؟

مصطفى البرغوثي [متابعاً]: من قبل السلطة والمسؤولين في منظمة التحرير، منظمة التحرير يجب أن..

سامي حداد: المسؤولين يعني اللجنة التنفيذية بما فيهم غسان الشكعة؟

مصطفى البرغوثي: يعني ما بأعرفش أد إيش دور غسان بس المسألة المبدئية إنه الآن عندنا اللجنة التنفيذية أربعة من أعضائها الذين انتسبوا في عام 1996 قد توفاهم الله، في واحد استقال وفي عندنا واحد بالخارج لا يشارك ولا يأتي إلى هنا أبدا وفي واحد معتقل وفي بيجي واحد ممثل عنه يعني بالنيابة وفي اثنين موجودين في اللجنة التنفيذية لم يعودوا يمثلوا الفصائل التي انتُخبوا لتمثيلها أصبحوا يمثلوا أشخاصهم فقط، بالتالي أنت بتحكي عن تسعة من ثمانية عشرة...

سامي حداد: (Ok) معلش نقطة.. نقطة.

مصطفى البرغوثي: اسمعني بس.

سامي حداد: المشكلة من تسعة عشر لو عدينا الذين يعني الشخص ياسر عبد ربه كان فداء الآن لا يمثل فداء هناك شخص آخر هنالك عندك مثلا..

مصطفى البرغوثي: الأخ أسعد عبد الرحمن استقال.

سامي حداد: (Ok).

مصطفى البرغوثي: في أربعة توفوا طبعا.

سامي حداد: المنظمة العربية التابعة للعراق.

مصطفى البرغوثي: بس الأهم أخ سامي.

سامي حداد: لجنة التحرير العربية تابعة للعراق صدام حسين.

مصطفى البرغوثي: الأهم من ذلك.

سامي حداد: اسمح لي، حتى لو أخذنا هؤلاء يعني ثلاثة، أربعة أشخاص حسب قانون منظمة التحرير إذا اجتمع ثلثا اللجنة التنفيذية واتخذ الحاضرون قرارا فهو نافذ، يعني لو قلنا أن الذين تشكك فيهم يجب أن يكونوا أو لا يكونوا في منظمة التحرير في اللجنة التنفيذية..

مصطفى البرغوثي: من الناحية الشكلية.

سامي حداد: يعني في ثلثين رسميين.

مصطفى البرغوثي: أنا لا أشكك ولكن أقول إنه ليس طبيعي.

سامي حداد: أنت تشكك في قراراهم.

مصطفى البرغوثي: ليس طبيعي ألا تكون اجتماعات المجلس الوطني الفلسطيني منذ عام 1996 حتى الآن وليس طبيعيا ألا تجري انتخابات والسؤال الكبير الذي يطرح نفسه لماذا العراقيين مسموح لهم يشاركوا في الانتخابات اللي جرت في بلادهم والفلسطينيين أبناء الشعب الفلسطيني لا يشاركوا في انتخاب أعضاء المجلس الوطني؟ وما هي الخطة الموضوعة لإحداث ذلك؟ لماذا لا ننتخب هنا نحن في الداخل أعضاء المجلس التشريعي الذين سيصبحوا أعضاء المجلس الوطني النصف والنصف الثاني ينتخبوه الجاليات الفلسطينية في الخارج؟ المشكلة الأكبر..

سامي حداد: بدل أن الأخ الشكعة يريد أن يجيب بدل أن تكون الحكاية عن تعيينات كمان أستاذ غسان..

مصطفى البرغوثي: بالتأكيد بس إذا سمحت لي.

سامي حداد: معلش نعطي المجال للأستاذ غسان عاوز الإجابة عليه.

مصطفى البرغوثي: آه تفضل.

غسان الشكعة: يعني بأعتقد إحنا لازم نكون واقعيين والدكتور مصطفى يعني يعلم كما أعلم أنه قضية الانتخابات للمجلس الوطني سهله في فلسطين، لكنها في غاية الصعوبة ومعقدة ومرفوضة في بعض الأحيان، في بعض الدول العربية وبالتالي يعني أعتقد إنه هذا كلام غير موضوعي.

سامي حداد: أستاذ غسان عندما تقول يعني في الدول العربية يعني أنت بتروح وبتيجي كل يوم والثاني على عمّان، يعني إذا واحد عاوز أن يشارك في المجلس الوطني الفلسطيني للانتخابات هل يمنع من المجيء إلى هنا اذهبوا للخارج اعقدوا في بلد مثل عمّان اعقدوه في الشام.

غسان الشكعة: أنا مش قصدي أنا قصدي انتخابات المجلس الوطني وانتخابات أعضاء المجلس الوطني في الدول العربية غير مرغوبة ومرفوضة في بعض الدول العربية وبالتالي لا نستطيع ممارسة الانتخابات في الخارج، إذا كان المطلوب انتخابات في داخل فلسطين يجب أن يكون هناك صيغة أخرى لاختيار ممثلي المجلس الوطني في خارج الأرض الفلسطينية، هذا أولا بالنسبة لأعضاء اللجنة التنفيذية كمان الدكتور مصطفى يعني بأعتقد بيعرف إنه الأعضاء اللي بيحكي عنهم موجودين مثل أخونا الأستاذ صالح أو الدكتور صائب موجودين بصفة مراقبين ولا يحق لهم التصويت يحق لهم المشاركة في النقاش..

سامي حداد: وماذا عن الذين لم يعودوا يمثلون الفصائل التي كان ينتمون إليها؟

غسان الشكعة: هذا وأيضا الذين كانوا يمثلون الفصائل وأنت ذكرت الأخ ياسر عبد ربه هذا نحن ليس لنا صلاحية تغيير منتخبين من المجلس الوطني يُختار غيرهم في المجلس الوطني ويُقبل استقالة مَن استقال في المجلس الوطني ولذلك أنا مع الرأي الذي يقول أن استقالة أسعد عبد الرحمن ليست من حق اللجنة التنفيذية قبولها أو رفضها، هي منتخبة المجلس الوطني تُقدم للمجلس الوطني وهو صاحب القرار وبالتالي أيضا تغيير الأستاذ ياسر عبد ربه والأستاذ علي إسحاق من صلاحيات المجلس الوطني وليست من صلاحيات اللجنة التنفيذية.


السلطة الفلسطينية والقرار الفلسطيني

سامي حداد: طيب الأخ الدكتور البرغوثي ذكر كلمة يعني شبه ملغومة وخطيرة جدا الواقع وهي ربما تعبر عن رأي الكثير من الفلسطينيين في الخارج، يعني القرار الفلسطيني أصبح في الداخل، السلطة امتصت المنظمة أصبحت هي المنظمة ومع السلامة اللي في الخارج؟

"
برنامج أبو مازن الانتخابي احتوى على ثلاث قضايا أساسية، أولها تفعيل المنظمة ثم تطوير الوضع السياسي والأمني الداخلي
"
غسان الشكعة
غسان الشكعة: يعني أنا بأعتقد يعني هذا الكلام يعني قد يكون بالنتيجة موجود لكن إحنا يعني والدكتور مصطفى بيعرف وأخونا الشيخ يوسف حسن يوسف بيعرف إنه في برنامج أبو مازن الانتخابي كان هناك ثلاث قضايا أساسية، تفعيل المنظمة والوضع السياسي والأمن الداخلي وبالتالي يعني أحد القضايا المطروحة على البحث هي تفعيل المنظمة وأخذ دورها الحقيقي رغم المعوقات..

سامي حداد: تفعيل المنظمة ومؤسساتها كما يطالب الزعماء الفلسطينيون في الخارج وكذلك حماس حتى إذا لو أرادت.. مَن يمثل حماس يقول ذلك إذا أرادت الدخول فيجب إنه إعادة هيكلة هذه المنظمة التي كانت بالتعيينات، كل فصيل له واحد أو اثنين والسلام عليكم بعض المستقلين بالتنصيب من أبو عمار، يعني لا تمثيل رسمي للشعب الفلسطيني كما هي الحال مع المجلس الوطني الفلسطيني، يعني بعدم المؤاخذة أستاذ الشكعة بعدم المؤاخذة يعني أنت في اللجنة التنفيذية يعني انتخبك المجلس الوطني أو المجلس المركزي بتنصيب من أبو عمار أليس كذلك؟

غسان الشكعة: لا.. لا ليس كذلك.

سامي حداد: وهو ليس على الآخرين.

سامي حداد: لا ليس كذلك يعني حقيقة ليس هكذا تجري الأمور، الذي جرى في الفترة التي انتُخبنا أعضاء مجلس وطني أن تم ترشيح أو مَن أراد أن يترشح وترشيحهم من خلال اتفاق وطني وكان هناك لقاء على مستوى جميع الفصائل الفلسطينية والتي وافقت واتفقت على هذه الأسماء وبالتالي عُرضت بتنصيب من القوى الوطنية الموجودة في المجلس الوطني وتم انتخابها على هذا الأساس.

سامي حداد: والفيتو كان دائما للمرحوم أبو عمار طبعا ما في شك.

غسان الشكعة: يعني في الغرف الداخلية أنا لا أستطيع الإجابة.

سامي حداد: شيخ حسن من حسن حظكم أنتو في حماس لا أنتم داخلين في المعمعة هذه والمشادة بين القدومي وبين أبو مازن ولكن لو كنتم في داخل المنظمة كما هي الحال الآن هل اتخذتم قرارا بتعيين أبو مازن رئيسا لدولة فلسطين؟

حسن يوسف- قيادي في حركة حماس: بسم الله الرحمن الرحيم أولا يعني لابد من الإشارة إلى..

سامي حداد [مقاطعاً]: أو إعطاؤه صلاحيات خلينا أقول.

حسن يوسف [متابعاً]: المشادة بين الأخ القدومي والأخ أبو مازن أنا في تقديري يعني هذا شأن فتحاوي داخلي نحن نحترم الكل..

سامي حداد: عفوا فتحاوي ولكن أبو مازن هو رئيس منظمة التحرير، رئيس السلطة الفلسطينية.

حسن يوسف: وهو بس رئيس الحزب الحاكم أيضا واضح، ما القصد من الكلام؟

غسان الشكعة: ليس أبو مازن رئيس فتح.

مصطفى البرغوثي: أبو اللطف.

حسن يوسف: أبو اللطف واضح، بس يعني.. المهم هذا وضع يعني داخلي، نحن نحرص الحقيقة على حياة من الانسجام في داخل البيت الفتحاوي لأنه نعتقد.. إحنا مع وحدة فتح ولكن لسنا مع تفرد فتح في القرار الفلسطيني ومع هذا..

سامي حداد: ومن هذا المنطلق تتعاونون دائما مع الجبهة الشعبية ضد فتح سواء في الانتخابات كما حدث في بيت لحم..

حسن يوسف: نحن نتعاون مع كل الخيريين من أبناء شعبنا بما فيهم الأخوة من داخل حركة فتح لما فيه مصلحة شعبنا الفلسطيني.

سامي حداد: بما في ذلك الحركة الجبهة الشعبية؟ يعني هي حركة يسارية وأنتم جماعة يعني همكم إقامة يعني فلسطين هي..

حسن يوسف: خلينا نجاوب السؤال.

سامي حداد: ويجب إقامة دولة إسلامية يعني كيف.. والتحالفات التكتيكية نكاية في فتح.

حسن يوسف: طبعا إحنا في فكرنا السياسي أنه فيه عندنا تحالفات سياسية ونحن نتقاطع مع كل الخيريين من أبناء شعبنا بغض النظر عن مشاربهم عن أطيافهم السياسية طالما إنه فيه هناك قضايا مركزية تهم الكل الفلسطيني، نحن نتشابك جهودنا مع جهود هؤلاء في سبيل النهوض والوصول إلى..

سامي حداد: عودا إلى قضية المنظمة الآن..

حسن يوسف: ما تقاطعنيش خلينا أخلص هذه المسألة.

سامي حداد: تفضل.

حسن يوسف: يا سيدي وبالتالي أي إشكال في داخل فتح هو إشكال على الشعب الفلسطيني بأسره، فيما يتعلق بالمنظمة الحقيقة كانت دعوة حركة حماس بإيجاد مرجعية عليا للشعب الفلسطيني للبت في كل ما يستجد على الساحة الفلسطينية داخليا وخارجيا وإن كانت الأولوية للوضع الداخلي وترتيب الوضع ومحاولة يعني تصويب كل أشكال الخلل والعطب الذي أصاب الحياة الفلسطينية من كافة مناحيه اليومية، لكن قيل لنا القيادة هذه التي تطرحونها هي بديل عن منظمة التحرير، قلنا ماشي، بدكم منظمة تحرير طيب عندنا استعداد من حيث المبدأ ولكن منظمة التحرير ما من شك هو بيت فيه.. يعني فيه إشكالات كثيرة وبالتالي نحن.. إذا سمحت..

سامي حداد: على سبيل المثال إشكالات على سبيل المثال يعني واسمح لي يعني المشاهد العربي اللي ما يعرفش التفاصيل..

حسن يوسف: أنا في تقديري أنا بأعتبر على أنه دور منظمة التحرير الفلسطينية إلى الآن هو دور استخدامي توظيفي ليس إلا وبالتالي المهمات الملقاة على منظمة التحرير الفلسطينية أنا في تقديري من اجتماعات دورية وتفعيل مؤسسات إلى آخره..

مصطفى البرغوثي: يعني مهمشة.

حسن يوسف: مهمشة كل شيء هي مغيبة عن كل شيء، الآن نحن لسنا بصدد أن يقال لحماس تفضلي لكم مقعد أو اثنين في اللجنة التنفيذية، هذا لا يجوز إحنا لا يجوز.. معلش بشكل واضح نقول نحن لا يمكن أن نخدع شعبنا الفلسطيني، في أي موقع بدنا نكون فيه إما أن نكون فاعلين مؤثرين ونقول لشعبنا أننا على استعداد أن نفعل كذا فنفعل كذا أما الآن ولذلك كان الحل الصحيح..

سامي حداد: قبل موجز الأخبار أشير إلى نقطة، هل ستتبعون الأكثرية فيما يتعلق بالبرنامج السياسي أم تريدون فرض أجندتكم على منظمة التحرير؟ كثير هي مهمة.

حسن يوسف: المسألة ليست فرض أو عدم فرض أو تبني برنامج المنظمة، نحن نقول الآن فيه متغيرات على مستوى المنظمة لابد من إعادة بناءها على أسس شورية وديمقراطية وفق انتخابات حرة ونزيهة لشعبنا في الداخل والخارج ونصر على الداخل والخارج لأنه الآن الحركة باتجاه السلطة أنا أشم أنه نوع من يعني.. أوافق ما تفضل به الدكتور مصطفى إنه كأنه المنظمة يعني تريد السلطة أن تمتصها وبالتالي لابد..

سامي حداد: في الواقع هذا.. عندي شيخ حسن.. عندي أقل من دقيقة على قضية يعني أنت توافق مع الدكتور أن هنالك شك في أن السلطة تريد أن تمتص المنظمة يعني توافق على الفكرة هذه؟

حسن يوسف: شوف يعني ما يشار إليه الآن في من ضمن إجراءات وخطوات قد يشير إلى ذلك وبالتالي نحن السلطة نحترم دورها، لها دورها ومهمة ومنظمة التحرير دورها أوسع من دور السلطة وبالتالي لها دور ووظيفة ومهمة تحديدا فيما يتعلق بأهلنا في الداخل والخارج على حد سواء ومن هنا..

سامي حداد: بالرغم على أن ربما أوسلو خلقت وضعا جديدا، سنتطرق إلى ذلك وإلى انعكاس الانتخابات البلدية تراجع لفتح وتقدم ملموس لحماس في الجزء الثاني من برنامج أكثر من رأي الذي يأتيكم مشاهدينا الكرام من رام الله فابقوا معنا بعد موجز الأخبار.


[موجز الأنباء]

الانتخابات البلدية وتراجع حركة فتح

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم في حلقة اليوم من برنامج أكثر من رأي في الجزء الثاني وتأتيكم من رام الله، دكتور مصطفى برغوثي عودة إلى النقطة.. قبل أن نتحول إلى قضية الانتخابات البلدية والساحة السياسية الفلسطينية في ظل الانتخابات التشريعية التي ستُجرى من المفترض في شهر تموز القادم شهر سبعة ولكن هنالك حديث ربما تؤجل مع أن حماس تريد أن تُجرى أو تعقد في تاريخها، عودا إلى قضية الخارج والداخل وتكليف محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية رئيس منظمة التحرير الفلسطينية بمهام رئيس دولة فلسطين، يعني هل يعني ذلك تكريس للسلطة لا أريد أن أقول انفصال عن الخارج وإنما تزويد للقوات الفلسطينية في الخارج؟

"
الشعب الفلسطيني يعاني الآن من أزمة تتمثل في عدم وجود قيادة لها رؤية لإدارة النضال الوطني وإستراتيجية لإدارة الصراع
"
مصطفى البرغوثي
مصطفى البرغوثي: المشكلة ليست في تعيين الأخ أبو مازن ليست.. المسألة ليست اعتراض شخصي على أبو مازن، المسألة في جوهر دور منظمة التحرير، أنا أعتقد الشعب الفلسطيني الآن يعاني من أزمة مضمونها أنه يوجد سلطة ولكن لا توجد قيادة والقيادة تعني أن يكون هناك رؤية لإدارة النضال الوطني واستراتيجية لإدارة الصراع. الواقع الموجود على الأرض أنه المشروع الوطني ليس تطبيق خارطة الطريق والمشروع الوطني ليس مجرد إجراء مفاوضات والمشروع الوطني ليس التعاطي مع خطة إعادة الانتشار لتحويل غزة إلى سجن، المشروع الوطني هو مشروعنا نحو الحرية والاستقلال، ما هو البرنامج؟ ما هي الاستراتيجية؟ السلطة بصراحة وهذا سبب غضب الشعب الفلسطيني وهو توجه نحو المعارضة، السلطة فشلت في إدارة الصراع وفشلت في إدارة المفاوضات وفشلت في تقديم نتائج بعد كل هذه السنوات وفشلت أيضا في الإدارة الداخلية وأبسط شيء أن تنظر إلى الموازنة الفلسطينية لتكتشف أن هذه السلطة لا تولي الاهتمام الكافي أو اللازم لمشاعر الناس، هل يُعقل من موازنة 2300 مليون دولار أن يخصص 0.8% للزراعة في بلد زراعي، في بلد يواجه جدار الفصل العنصري هل الأخ لا..

سامي حداد [مقاطعاً]: ربما هذه تفاصيل وأنت معارض للسلطة وترشحت للرئاسة لم يُصبك الحظ، هل صحيح أن السلطة لا وجود لها؟ أي.. أنت في منظمة التحرير أنت يعني قريب من صُنع قرار..

مصطفى البرغوثي [متابعاً]: ممكن الأخ أبو وليد يحكي عن موضوع الأمن والأمان في نابلس وهو موضوع يثير الناس وهو من نابلس ويعرف ذلك، مدى غضب الناس على عدم تلبية حقوقها المسألة ليس مجرد معارضة..

سامي حداد: (Ok) إحنا موضوعنا هي قضية تحت احتلال ما أنت عارف لا يوجد.. إسرائيل قضت على كل وسائل أو الوسائل التي تستخدمها الأجهزة الأمنية الفلسطينية بسبب الأعمال الاستشهادية والاجتياح الإسرائيلي، تهديم كل مناطق السلطة لم يبق لديها أي شيء سوى الدفاع..

مصطفى البرغوثي: ولذلك نريد تقويض منظمة التحرير.

سامي حداد: عفوا ولكن أريد عودا إلى موضوعنا هل إنه لا يوجد للسلطة كما قال وهذا خارج عن موضوعنا أي برنامج سياسي فيما يتعلق بمفاوضات وكذا وكذا؟

غسان الشكعة: يعني أعتقد إنه إحنا يجب أن نفرق فيما يجري من خلال.. نحن لا نحاكم عهد المرحوم ياسر عرفات، أعتقد أن نحن بصدد ماذا تفعل القيادة الفلسطينية الجديدة وأريد أن أرد على الدكتور مصطفى بقضية أن هناك سلطة وليس هناك.. ومن هنا أنا بأعتقد إنه إجراء الانتخابات وفي موعدها هو أساس تكوين القيادة الجديدة في هذه المرحلة الجديدة وبالتالي يعني أعتقد إن الركائز اثنتين انتخاب الأخ أبو مازن كرئيس وانتخابات المجلس التشريعي وعندها نبدأ بمحاسبة هذا العهد، سواء السلطة التنفيذية أو التشريعية بالأدوار التي يجب أن تقوم بها، لكن قبل ذلك أعتقد أننا ندخل في محاكمة ما قبل مرحلة أبو مازن.

مصطفى البرغوثي: لا المشكلة مش في الأخ أبو عمار.

سامي حداد: معلش..

مصطفى البرغوثي: عفوا الأخ أبو وليد أنا بأحكي عن مثلا ما هي الرؤية للتعاطي مع ما يجري حاليا في المفاوضات، ما فيش مفاوضات في إملاءات إسرائيلية المرجعية الوحيدة هو شارون، إحنا اقترحنا في لقاء ودي مع الأخ أبو مازن قلنا اتركوا هذا النفق، اطلبوا مؤتمر دولي للسلام هذا ليس أمر مغامر، اطلبوا.. لنذهب بقرار محكمة العدل الدولية حول جدار الفصل العنصري إلى مؤسسات الأمم المتحدة يعني يجب أن يكون هناك نهج سياسي فلسطيني فيه نوع من الإقدام..

غسان الشكعة: يا دكتور.

مصطفى البرغوثي: وإلا سنصبح جميعا أسرى مما يوافق عليه شارون أو لا يوافق.

سامي حداد: يعني أنت تتهم السلطة عهد.. أبو مازن يعني انتخب منذ أربعة أشهر خمسة أشهر رئيسا يعني للسلطة يعني تخاذل تتهموه بالتخاذل في هذه القضية؟

مصطفى البرغوثي: لا أنا لا عفوا لا نستعمل نحن مثل هذه الكلمات نحن.. أنا برأيي في العلم السياسي في التعامل السياسي أنا والطرف الآخر يمكن أنا أعتبر أنني مخطئ أو محق أو هو مخطئ أو محق، لكن نحن لا نقول عن شخص سيئ أو جيد، المسألة هي اعتراض على النهج السياسي ورؤية لما يخدم الوحدة الوطنية الفلسطينية ويخدم مصلحة الشعب الفلسطيني.

سامي حداد: (Ok) أنت يعني أهم شيء دكتور يوجد سلطة ولا يوجد قيادة.

غسان الشكعة: يعني كيف ممكن أن يكون ذلك دكتور وهذه اللقاءات التي تمت في القاهرة وهذه التفاهمات اللي تمت في القاهرة ما بين القوى الفلسطينية بمجملها، لكن أيضا بالمقابل صحيح هناك تفاهمات شرم الشيخ مع شارون..

سامي حداد: طيب.

غسان الشكعة: لكن هناك قناعة فلسطينية عند الجميع أنه لا يريد حل سياسي.

مصطفى البرغوثي: ولا ينفذ خارطة الطريق حتى خارطة الطريقة على علتها.

غسان الشكعة: ومن لا يريد حل سياسي يعني بالتأكيد هو لن ينفذ خارطة الطريق.

مصطفى البرغوثي: طبعا.

غسان الشكعة: الخلاف حاصل في اجتهادات.

مصطفى البرغوثي: بالضبط.

غسان الشكعة: هناك مدرسة تقول أو تدعي أنها إذا قامت بالتزاماتها الموجودة في خارطة الطريق ولم يقم شارون بهذه الالتزامات سيضطر العالم بقيادة الولايات المتحدة لممارسة الضغط والدخول لحل هذا الإشكال مع الحكومة الإسرائيلية وهناك مدرسة تقول بعكس ذلك.

مصطفى البرغوثي: العالم لا يسمع من ساكت يا أبو الوليد هذا شيء معروف وإحنا يجب إذا..

غسان الشكعة: أنا لم أقل ساكت دكتور أنا قلت..

سامي حداد: (Ok) إحنا خرجنا عن الموضوع عودا إلى قضية الانتخابات البلدية ومنها ننتقل إلى الانتخابات التشريعية والخريطة السياسية الفلسطينية في ضوء ما حصل الآن، أستاذ غسان.. ومن ثم أنتقل إلى الشيخ حسن، في العاشر من سبتمبر عام 2002 صرح أبو علي شاهين الوزير السابق عضو المجلس التشريعي زميلك في المجلس عن حركة فتح في غزة قال إن حركة حماس تريد إضعاف السلطة في القطاع.. في قطاع غزة لتحل محلها، ما تريده حماس هو إظهار قوتها ليقع الاعتراف بها، نحن الآن أمام واقع جديد، الشارع الناس صناديق الاقتراع اعترفت بحماس في غزة وكذلك الحال كانت في الضفة الغربية يعني لابد أن هذه الانتخابات البلدية هزت السلطة.. الحزب الحاكم هزت حركة فتح.

غسان الشكعة: يعني أعتقد إلى حد ما صحيح، لكن يعني لا أحد ينكر على الأخوة في حماس أنهم قوة وطنية إسلامية معترف بها تسعى وتقوم للمساعدة والحوار والتكاتف مع الشعب الفلسطيني وكل القوى الفلسطينية للخلاص بالاحتلال والاستقلال، لكن يعني قد يكون هناك خلافات أيديولوجية مثل أي دولة في العالم وصندوق الاقتراع هو الفيصل في مَن سيفوز بمقاعد أكثر لكن أنا قانع أيضا أن حماس في هذه المرحلة لا تريد السلطة إنما تريد مشاركة في القرار مثل باقي الفصائل.

سامي حداد: لا نحن نتحدث عن الانتخابات البلدية، يعني لو أخذنا الضفة الغربية كانت تعتبر فتح (Land) أو أرض فتح، فتح (Land) كانت في عز أيام المقاومة أو حركة الجهاد الفلسطينية في من لبنان، يعني كل مراكز البحوث الفلسطينية كانت تُعطي سواء في الجامعات في كل الضفة الغربية إنه لحماس 25% وهذه هي أرض لفتح هي سيدة الموقف، الآن يبدو إنه شبه مناصفة بينكم وبين حماس حتى في الضفة الغربية، معنى ذلك إنه يعني في تراجع، في ربما يعني ناس صوتوا ضدكم على أساس إنهم يعني السلطة بسبب موقفهم السيئ أو السلبي من السلطة أو ربما لأنه حماس أقرب إلى تطلعات الناس من الحزب الحاكم أو حركة فتح؟

غسان الشكعة: يعني أولا دعني أقول إنه أنا لا أزال قانع بأن نسبة يعني نجاح الإخوة في حماس لا تزيد عن 25%، 30% وليس هذا انتقاص من قيمة حماس، لكنني ألوم يعني الجميع الحقيقة في هذا المضمار، يعني إنه هناك مبالغات وهناك يعني ادعاءات ليست صحيحة وهذا لا يعني أن فتح فازت بـ 75% لأنه أنا.. إحنا كلنا مجمعين بفتح أن هناك خلل يجب أن يُنتبه إليه يجب أن يُقيم الخلل والأداء لتصويب الأداء لإعادة الثقة كما كانت في فتح، لكن أيضا فتح تدفع أثمان في جانب منها وفي الخلل الموجود في أداء السلطة في قضية الانفلات الأمني، في قضية الوضع الاقتصادي السيئ، في عدم وجود أفق سياسي في الإغلاقات والاجتياحات والاغتيالات، كل هذه أثمان تدفعها فتح بينما يجب أن يعني هي واجب السلطة وليس فتح لكن كما..

سامي حداد: يعني سواء كانت فتح، حماس، الشعبية الديمقراطية فدا اللي قاعدين بالشام بسبب الوضع الراهن، بسبب سياسة إسرائيل، الحواجز، الاحتلال وإلى آخره لا يستطيع أحد أن يحل هذه المشاكل ولكن في شيء يختلف بين حماس وفتح كما دلت على ذلك دراسة أعدها مكتب التعبئة والتنظيم المسؤول عن حركة فتح في القطاع بعض الانتخابات البلدية الأولى في أوائل العام الماضي، تقول الدراسة التي حددت فيها أسباب تقدم حماس وتراجع فتح، تقول الدراسة إن حماس متواجدة في الشارع عن طريق حضور الخدمات، الاجتماع، التعليم، انتهاج خط المقاومة المسلحة، اختيار زعماء يعزز شعبيتها، خطها السياسي مُطعَّم دينية، يعني حتى أن التقرير الاستراتيجي لإسرائيل لعام 2004 اعتبر حماس قوة منضبطة ونظيفة جدا، كل هذه الأشياء بعيدة، يعني أنتم في فتح في السلطة مش سائلين عن الناس غير داخلين فيهم كما هي الحال مع حماس مندمجة مع المجتمع الفلسطيني؟

غسان الشكعة: مرة أخرى أخي أستاذ سامي أنا بأعتقد يجب أن نُسجل للأخوة في حماس قضية الالتزام، التزام بالفكر، التزام بالقرار، بالتزام بالشارع بما تقره القيادة السياسية وهذا يعني أحد الأخطاء اللي عم تُرتكب في فتح وبالتالي يعني الانفلات الأمني تتحمل هي نتائجه وهذا..

سامي حداد [مقاطعاً]: ومن هذا المنطلق إذاً وبسبب هذه النكسة لنقول وليس النكبة نحن في عشية نكبة فلسطين قبل سبعة وخمسين عاما يعني وهذا ما دعا بعض الأصوات في حركة فتح للمطالبة بتأجيل الانتخابات التشريعية خاصة وأن الطيب عبد الرحيم أمين عام الرئاسة يعني يُفضل تأجيل الانتخابات التشريعية بدل شهر تموز إلى فترة لاحقة لأسباب قانونية، لأسباب سياسية، لأسباب وطنية، قانونية ربما تبحثون في المجلس التشريعي قضية تكون انتخابات حسب النظام النسبي أو حسب نظام الدوائر.. يعني لابد أن هذه نتائج انتخابات البلدية أثرت أو دعتكم حتى تفكروا بتأجيل الانتخابات حتى تضعوا كوادر يعني يقبل بها الشارع.

غسان الشكعة: يعني لو سمحت لي أنا بأعتقد كلام أخونا الطيب عبد الرحيم هو كلام يعني شخصي وليس كلام بصفته أمين عام الرئاسة لأنه في القيادة السياسية وأبو مازن شخصيا كرر أكثر من مرة على الإصرار على عدم تأجيل الانتخابات وإجرائها في موعدها إلا في حالة الظروف القاهرة وهذا متروك يعني للوقت، لكن أخونا الطيب تكلم بصفته الطيب عبد الرحيم عضو المجلس التشريعي وهو حر في رأيه.

سامي حداد: يعني لا يوجد نية لدى فتح في تأجيل الانتخابات؟

غسان الشكعة: على الإطلاق.


حركة حماس.. المقاومة والمشاركة السياسية

سامي حداد: (Ok) شيخ حسن يوسف آسف أنا يعني تأخرت عليك شويه في أول بيان أصدرته حركة المقاومة الإسلامية حماس بعد تأسيسها عام 1988 عام بعد الانتفاضة أو بعد شهرين من الانتفاضة لا ياسر عرفات ولا حركة فتح هي الفصيل الذي ينبغي أن يسيطر على الشارع الفلسطيني، هل تحقق الآن حلمكم عن طريق الناس بعد هذه الانتخابات البلدية؟

"
حماس عندما تنخرط في الحياة السياسية الفلسطينية لا تهدف إلى مناكفة أحد أو إزاحة أحد عن الساحة بل تهدف إلى ضم الجهود ورص الصفوف في سبيل خدمة الشعب
"
حسن يوسف
حسن يوسف: والله معلش أنا أعتقد إنه من الناس الأوائل الذين كانت لهم علاقة واضحة في مسألة البيانات ونشاطات حركة حماس، لا أعتقد إنه هذا البيان له علاقة وله وجود وأنا يعني بأنفي نفيا قاطعا أن يكون مثل هذا البيان نازل حركة حماس ومع ملاحظة إنه أول بيان لحماس نزل في تسعة الشهر بعد يومين من انطلاق الانتفاضة، على أية حال سيدي العزيز نحن ما طرحنا أنفسنا في يوم من الأيام لنُضعف منظمة التحرير الفلسطينية ولا لنلغي منظمة التحرير الفلسطينية والدليل على ذلك إنه الآن خطاب حماس ومن عدة سنوات هذا الكلام وليس جديد منذ المؤتمر الشعبي الأول الذي عُقد في رام الله، كان في هناك بيان على أثر اتفاقات (Y-Plantation) كان في بيان مشترك نحن وقعنا إنه أبدينا استعدادنا هذا الكلام قبل حوالي سبع سنوات أبدينا استعدادنا بالنزول في منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة بنائها إلى غير ذلك من الأمور.

 نحن لم نطرح أنفسنا في يوما من الأيام لا بديل سياسي ولا بديل تفاوضي أنا في تقديري، نحن الآن حينما قررنا المشاركة في الحياة العامة الفلسطينية وتحديدا في الحياة السياسية هو فقط لنضم جهودنا إلى جهود كل الخيِّرين من أبناء شعبنا واضح من أجل النهوض بهذا الواقع المر الخرب الذي أصاب كما أشرت سابقا كل حياتنا الفلسطينية بالخلل في كافة مناحيها السياسية والاجتماعية والاقتصادية وإلى آخره، نحن ما نزلنا في الحياة العامة ولم نشارك فيها لنناكف أحد ولا نناقض أحد ولا لنطرد أحد من الساحة الفلسطينية، نحن يا سيدي العزيز ولعل الكل يعلم ويسمع القاسي والداني حتى نحن في المجلس التشريعي في هناك توجه عندنا أن لا نهيمن على المجلس التشريعي ولعله هذا تصريح قد يكون..

سامي حداد: لأنه فيه استحقاقات شيح حسن.

حسن يوسف: نحن على قدر خليني أوفي..

سامي حداد: إذاً الهيمنة مرجعية مع شارون تتفاوضوا معها.

حسن يوسف: إذا سمحت أولا أنا أرجوك أنك تكون يعني عادل في الجلسة.

سامي حداد: تفضل.

حسن يوسف: إلى الآن ما أعطتنيش أنا يعني ما أخذه الأخوان، أرجوك إذا سمحت معلش يعني..

سامي حداد: تفضل ما تضيعش الوقت أحكي ياللا.

حسن يوسف: الاستحقاقات.. نحن أهل لاستحقاقات وأهل لأن نقود، لكن الذي نحن بصدده الآن كما نرفض لغيرنا التفرد في الشأن الفلسطيني فنحن أيضا لا يجوز أن نكون نسخة لغيرنا بأن ننفرد في الواقع الفلسطيني نريد مساهمة الكل، نريد ائتلافات، نريد دعم أناس خيرين معنا واضح حتى يحمل الجميع الهم الفلسطيني واضح وبالتالي النهوض بهذا الواقع..

سامي حداد: طيب ممكن سؤال بسيط.

حسن يوسف: بالنسبة للاستطلاعات الرأي إذا سمحت الآن بأسمع لك بالنسبة لاستطلاعات الرأي وكلام الأخ.. إنه الأخ غسان إنه استطلاعات الرأي حماس 25% لا أنا في تقديري استطلاعات الرأي بمجملها أثبتت عدم دقتها، ما بديش أقول أكثر من هيك لأنه الواقع غير هيك، نسبة ما حصلت عليه حماس في هذه الانتخابات الأخيرة الدورة الثانية في الضفة الغربية وفي قطاع غزة بحدود 47% من مجموع أصوات المصوتين هذا كلام مضبوط.

سامي حداد: لا كنت أقول بيجوز لم تستمع جيدا أنا كنت أقول..

غسان الشكعة: بس تسمح لي أخ سامي.

سامي حداد: إنه استطلاعات الرأي للأخ غسان الشكعة، إنه استطلاعات الرأي البحوث الفلسطينية في السابق طول عمرها كانت تقول إنه حماس في الضفة الغربية أو في فلسطين لها 25% فقط والباقي إلى فتح خاصة في الضفة الغربية استطلاعات الرأي في السنوات الماضية ليس في الانتخابات هذه، الآن أنتم تريدون.. خُضتم الانتخابات البلدية والآن تريدون مشاركة في الانتخابات التشريعية صح؟

حسن يوسف: نعم.

سامي حداد: وتُصرون على أن تُجرى في وقتها، رأيت ربما شجعكم الفوز في الانتخابات البلدية الآن طيب عام 1996 عارضتم لم تشاركوا في هذه الانتخابات، كُفُر هذه تحت سقف أوسلو وإلى آخره حتى أن اثنين من جماعة حماس دخلوا الانتخابات فصلتوهم أو دخلوا كمستقلين، طيب شو اللي تغير يا شيخ حسن يعني من 1992..

حسن يوسف: الرئاسة.

سامي حداد: اسمح لـ 2005 مش حالنا أقل وأسوأ وأسفل من سقف أوسلو الآن؟ آلاف السجناء، احتلال في كل المدن الفلسطينية، المعابر، الحواجز..

حسن يوسف: سيدي أولا.

سامي حداد: مش الوضع أتعس الآن؟

حسن يوسف: خلصت؟

سامي حداد: تفضل سؤال.

حسن يوسف: كويس أولا نحن لم نُكفر أحدا ولم نحرم المشاركة في انتخابات المجالس التشريعية السابقة، نحن لسنا ضد الانتخابات من ناحية المبدأ، نحن كنا نعتقد على إنه استخدام انتخابات المجلس التشريعي في الدورة الأولى هو من أجل إضفاء شرعية على اتفاقات أوسلو وعلى مرحلة شعورا منا على أنها ستنسف الحق الفلسطيني بشكل عام وبالتالي كان امتناعنا هنا امتناع سياسي حتى لا نعطي شرعية لهذا الواقع الجديد الذي كان يسير يعني بسرعة تدهس في طريقها مجمل حقوق شعبنا الفلسطيني.

سامي حداد: يعني.

حسن يوسف: إذا سمحت.

سامي حداد: اسمح لي إذا دخلتم في المجلس ستوقفون هذا التدهور كما تقولون؟

حسن يوسف: إذا سمحت.

سامي حداد: هذا مش عاجب ولا غسان الشكعة مش عاجبه هذا الكلام.

غسان الشكعة: يعني أنا الحقيقة..

حسن يوسف: طيب أنت خليني أوفي.

سامي حداد: لا هو عاوز على النقطة هذه وبأرجع لك وعد.

حسن يوسف: لا أنا بحكي وبعدين هو بيوفي.

سامي حداد: لا حتى ما تضيعش النقطة.

حسن يوسف: لا ما بتضعيش النقطة.

سامي حداد: سأعطيك المجال تتحدث.

غسان الشكعة: يعني يا شيخ حسن يعني أولا إحنا بنحكي سياسة بأعتقد وبالتالي يعني أنا ممكن أفهم اللي بتقوله على الهواء لكن إحنا بنفسر سياسة، يعني أنتم امتنعتم عن الدخول في الانتخابات التشريعية على اعتبار إنه هاي تحت سقف أوسلو صح؟

حسن يوسف: طيب.

غسان الشكعة: وزي ما بتتفضل حضرتك إنه أنتم ما بدكم تشاركوا في هذا الكلام، أنا باليوم بأقول وبأدعي إنه نحن لا نزال نعيش كسلطة وكمواطنين بوجود الاحتلال لكن هناك هامش لأوسلو واتفاق أوسلو وأنت بتدخل الانتخابات على هذا الأساس وأي إنكار لهذا الموضوع ما حد بيحتمله بطريقة علمية وموضوعية، لكن أنا أيضا أفهم كفلسطيني وكفتح إنه يجب أن يكون هناك مشاركة لحماس في القرار الفلسطيني لأنه هذا يُدعم وحدة القرار وتكاتف الناس مع بعض مثلما أُشجع وجود الدكتور مصطفى والمجموعة التي يُمثلها مثل ما أشجع الإخوان بالفصائل الأخرى، لكن هناك كلام يجب أن يقال، ما الفرق ما بين البلدية والتشريعي؟ في البلديات الناس تنتخب مَن ترى أنه قادر على أداء خدماتها بطريقة مناسبة وهذا لا يتعلق أساسا بالأحزاب وإنما يتعلق بالأشخاص وأعتقد أنه عملنا اتفاق موضوعي أنه الانتخابات تمت على خلفية شخصية اختيار الأشخاص قبل الانتماء..

سامي حداد: شكل العشائري..

غسان الشكعة: لكن التشريعي هناك مشروع هو خيار سياسي بينما مشروع أفق سياسي وحل سياسي ومشروع مقاومة..

سامي حداد: شيخ حسن تفضل.

حسن يوسف: الانتخابات الآن شئنا أم أبينا، أوسلو تَبخر أوسلو عمليا لم يبق أي وجود لهم في الأرض هو بقي من ناحية قانونية ومن الناحية أسم فقط، أنا في هكذا في تقديري والمسألة مسألة الكل معني بإبقاء كلمة أوسلو كل الأطراف اللي وقعت عليه، كل الأطراف السائرة في عملية التسوية معنية بذلك لأنه أيا منهم أو الأطراف لو كانوا هذا أوسلو انتهى أعلنوا عن وفاته وانتهائه إذا ما البديل؟ ولا السلطة عندها استعداد للبديل ولا الدول العربية ولا حتى الدول الراعية لذلك كأميركا وأوروبا وبالتالي..

سامي حداد: إذا مات أوسلو تحت مين إحنا؟

مصطفى البرغوثي: خارطة الطريق.

حسن يوسف: إحنا ولا خارطة الطريق.

مصطفى البرغوثي: خارطة الطريق أسوأ من أوسلو.

حسن يوسف: وخارطة الطريق يا سيدي أنا في تقديري انتفاضة شعبنا مقاومة شعبنا ودور القوى المقاومة الفاعلة فيه دهست كل شيء ولم يبق هناك أي.. عمليا وشارون بدباباته أيضا بخّر أوسلو لم يبق منه شيء وبالتالي المقاومة استطاعت أن تفرض شيء وأجندة جديدة..

سامي حداد: قدمناه في شرم الشيخ هدنة تهدئة.

مصطفى البرغوثي: تسمح لي أخ سامي أوضح.

حسن يوسف: إحنا لم نقدم التهدئة في شرم الشيخ ولم نلتزم بقرارات شرم الشيخ ولنا تحفظاتنا وأعراضنا شرم الشيخ، نحن أعطينا تهدئة قبل شرم الشيخ وأعطينا تهدئة بعد شرم الشيخ كمصلحة شعبنا الفلسطيني واضح فرصة للأخ أبو مازن فرصة للدنيا بأسرها واضح.

سامي حداد: بس شويه.. بسبب الاجتياحات الإسرائيلية، دكتور برغوثي يبدو أنه لم يبق في الميدان إلا أبو حِديدة يعني بين فتح وحماس اكتسحوا الساحة يعني أنتم كليبراليين كمجتمع مدني المنظمات غير الحكومية كيف تفسر يعني شبه عدم وجودها أو هي وجدت ولكن ندرة حصولها على أي نتائج في الانتخابات هي ممكن أربعة أشخاص من منظمات يسارية ومستقلين الباقي كله حماس ألا يدل ذلك على إنه أنتم يعني تُسحقون..

مصطفى البرغوثي: أولا إحنا لسنا ليبراليين نحن حركة ديمقراطية تحاول أن تجمع بين النضال الوطني والاجتماعي بصورة صحيحة، ثانيا هذا المحاولة لتكريس الوضع كما لو أنه فيه استقطاب فقط بين حماس وفتح غير صحيح في الانتخابات البلدية الأخيرة على الأقل مائة مرشح من قوى أخرى نجحوا في الانتخابات، إحنا من عندنا الآن موجودين من المبادرة الوطنية وحدها في عشرين مجلس محلي وبلدي وفي الجبهة الشعبية خرج منها مرشحين والجبهة الديمقراطية أيضا بالتالي هذا ثانيا..

سامي حداد: ماعدا عنبتة التي هنأتهم فيها وبعدين ثاني يوم تطلع لرئيس البرنامج هادول من جماعة..

مصطفى البرغوثي: أنا شاكر لك، شكرا إنك ذكرتها لأنه كل الموضوع موضوع سوء فهم، إحنا لم نقل أبدا ولا يمكن أن ندعي شيء غير صحيح أن بلدية عنبتة هما اللي فيها المبادرة، إحنا قلنا دعمتها المبادرة وهذا حقيقي وصحيح ويعرفه كل شخص ويعرف أن جميع أعضاء المبادرة الوطنية وأنصارها دعموا هذه الكتلة التي نجحت في الانتخابات ولم نقل أبدا أنهم أعضاء في المبادرة على الإطلاق وبالتالي هذا سوء فهم وأُسيء تفسيره على كل حال مش هاي القضية الرئيسية، القضية الرئيسية معظم الذين نجحوا في البلديات في هاي الدورة هم إما مستقلين أو من ممثلي عائلات كانوا على قوائم فتح، كانوا على قوائم حماس، كانوا ربما على قوائم ديمقراطية ويسارية ولكن معظمهم أشخاص ممثلي عائلات وبالتالي الجرائد مليانة إعلانات، واحد بيقول أنا مش فتح، واحد بيقول أنا جبهة شعبية، واحد بيقول أنا مش حماس لأنه أنا برأيي المجتمع الفلسطيني يا أخي الكريم وهذا هو السبب الرئيسي ليش التيار الثابت ضروري الـ 40% إلى 45% أو 50% من الناس ليسوا لا أعضاء في فتح ولا أعضاء في حماس ولا مؤيدين لفتح ولا مؤيدين لحماس، هادول كتلة.. اسمح لي..

سامي حداد: حسن يوسف ينظر إلي هنا ولا يوافق على ذلك.

مصطفى البرغوثي: هادول أغلبية.. أسمح لي أغلبية صامتة كانت صامتة وإلا فسِّر لي كيف إحنا جبنا في انتخابات الرئاسة كيف في انتخابات الرئاسة رسميا 22% من الأصوات الصالحة؟

سامي حداد: عندما رشحت نفسك للرئاسة.

مصطفى البرغوثي: نعم اسمح لي أكمل بس أكمل وجهة نظري..

سامي حداد: ممكن تفسر لي ليش؟ حماس عارضت.

مصطفى البرغوثي: أنا بأقول لك أنه فيه حماس عارضت..

سامي حداد: اسمح لي الناس ربما ليس حبا بعلي ولا..

مصطفى البرغوثي: لا ما هي معروفة لا الاستطلاعات واضحة، الاستطلاعات تظهر أن الغالبية الساحقة من الذين صوتوا كانوا من المستقلين وأنا برأيي هؤلاء، هذا الكم الهائل هذا لا فيه إساءة لحماس ولا فيه إساءة لفتح مع الاحترام للطرفين..

سامي حداد: ليس لحماس ولا لفتح لأنه هذا بيعتبره إساءة إله وسأعطيه المجال حتى يجيب..

مصطفى البرغوثي: بس أكمل وجهة نظري أخ سامي اسمح بس أكمل وجهة نظري.

سامي حداد: لدي فاصل قصير مشاهدينا الكرام أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.


[فاصل إعلاني]

الخريطة السياسية الفلسطينية ودور المستقلين

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي يأتيكم من مدينة رام الله في الضفة الغربية في فلسطين، الدكتور البرغوثي عودة إلى قضية الشارع الفلسطيني والانتخابات والنسب التي تقول إن يعني حماس وفتح ليستا مسيطرتين على الساحة الفلسطينية.

مصطفى البرغوثي: لا هما قوى مهمة جدا ولكن الناس.. نحن لسنا في حرب ننتصر فيها على بعض هذا الفصيل على ذلك الفصيل وفي الآخر ينتصر علينا جميعا الاحتلال، أنا برأيي عند المجتمع الفلسطيني الآن حساسية شديدة ضد التعصب الفصائلي، لأن التعصب الفصائلي يؤذي الوحدة الوطني، يؤدي إلى المحسوبية والتمييز وفي كل استطلاعات الرأي الشكل الرئيسي للفساد هو المحسوبية ويغذي..

سامي حداد: التعصب يعني هل يوجد.. هل أفهم من ذلك أنه يوجد هنالك تعصب حزبي حركي؟

مصطفى البرغوثي: نعم يوجد ويظهر في الساحة وهذا الشيء..

سامي حداد: مثلا أعطني مثال.

مصطفى البرغوثي: يعني النزاعات التي..

حسن يوسف: ما هو التعصب.. أنت حركة حماس المواطن الذي ينتخبنا، لا معنى.. لا نُمني الناس بمناصب ولا نعطي الناس أموال ولا نضرب الناس بالسياط يذهبوا ليعطونا ولا نستقطب أحدا.

"
يجب على الفصائل الفلسطينية أن تتنافس على أساس برامجها السياسية بحيث إن من حق أي فصيل أن يقدم رؤيته وبرنامجه ومن ثم الناس يختارون ما يرونه مناسبا
"
مصطفى البرغوثي
مصطفى البرغوثي: يا شيخ حسن يا عزيزي يا صديقي الناس بيشعروا إنه إذا أنت كنت مش منتمي لهذا الفصيل لا تنال الامتيازات التي يوزعها هذا الفصيل، نحن نريد أن نبني دولة تخدم كل.. اسمح لي، تخدم كل الناس بغض النظر عن انتماءاتهم، يجب أن يكون الطالب الفلسطيني بيصح له يأخذ بعثة بغض النظر هو منتمي إلى فتح ولا لحماس بدون تمييز، إحنا برأيي يجب أن نتنافس تنافس شريف على أساس برامج سياسية مختلفة ولكن وهذا حقهم وحق كل إنسان إنه يقدم رؤيته وبرنامجه والناس تختاره على أساسه، لكن يجب أن نلغي الزبائنية في النظام السياسي الفلسطيني حيث أنه الإنسان لا يحصل على امتيازات أو منح أو خدمات سواء صحية أو تعليمية إلا إذا كان حسب الانتماء الفصائلي هذا يثير الناس ويجب أن نلغيه..

غسان الشكعة: في خلال الأربعة أشهر الماضية لو سمحت لي أستاذ سامي..

سامي حداد: نعم تفضل.

غسان الشكعة: يعني خلال الأربعة أشهر الماضية يا أستاذ سامي، يعني أنا برأيي الأخ أبو مازن عم بيأخذ إجراءات..

مصطفى البرغوثي: جيدة.

غسان الشكعة: جيدة وقاسية.

مصطفى البرغوثي: بيلغي المنح.

غسان الشكعة: لكن أنت يعني عم بتعود لنفس الموضوع وكأننا نحاكم مرحلة أخرى إحنا في هاي المرحلة..

مصطفى البرغوثي: أسأل الطلاب يا أخ غسان.

غسان الشكعة: صحيح وأنا بأسألك..

مصطفى البرغوثي: هل يجوز أنك تعطي الطلاب مائتين ثلاثمائة شيكل في انتخابات الجامعة عشان ينتخبوا بطريقة معينة؟

غسان الشكعة: يا أخي ما فيه ناس أعطت ثلاجات.

مصطفى البرغوثي: عيب هذا اللي بأقول عيب..

حسن يوسف: وفيه ناس أعطوا الطحين.

مصطفى البرغوثي: هذا اسمه زبائنية يجب إسقاطها..

غسان الشكعة: يا دكتور لا حبيبي الكل أعطوا في انتخابات الرئاسة، لا يا ابن الحلال..

مصطفى البرغوثي: ما في تقارير رسمية.

سامي حداد: ما يهمني الانتخابات تجري يا شيخ حسن..

حسن يوسف: سيدي يعني أولا ما تفضل به أخي الدكتور إنه غالبية الناس اللي نزلوا مستقلين هذا كلام ليس دقيقا لأنه فيه عدة قوائم نزلت قوائم، فيه ناس هناك مستقلين ونحن حينما قلنا هؤلاء المستقلين دعمناهم وها هي أسمائهم نحن نتحدى.. إذا سمحت..

سامي حداد: يعني هل أفهم من ذلك أن بعض هؤلاء المستقلين تريد أن تقول أنهم جماعة ميالين إلى حركة حماس؟

حسن يوسف: لا شوف نحن في الضفة الغربية في عندنا ظروف أمنية، حتى القوائم اللي نزلت قوائم التغيير والإصلاح ولا نحن بنقول أنا حماس ولا نحن بنقول عنهم حماس خليني أكمل..

غسان الشكعة: يا شيخ حسن الله يخليك يعني هو الاحتلال بيستنى تسمي القائمة عشان يعرف أنه حماس ولا لا؟

سامي حداد: بيعرف الميل الوطني لكل واحد وإسرائيل التي تُصدر هذه الأرقام والهويات.

حسن يوسف: يا سيدي إذا سمحت حتى أكمل، فيه هناك أناس نتيجة الظرف الأمني.. يا زلمة واحد يقول أنا حماس بيروحوا بيعتقلوه، بيعتقلوه ويتابعوه بيسجنوه وبالتالي ما فيش واحد في الانتخابات بيقول حتى القوائم التغيير ما واحد قال أنا حماس، هذه قوائم تغيير، ليس شرطا كل من هو في التيار الإسلامي هو حركة حماس، في هناك تيار إسلامي واسع، هو ليس معطل في حركة حماس ولكن يتقاطع مع حماس في مشروعها واضح، هؤلاء المستقلين نحن دعمناهم، دعمنا في المزرعة، دعمنا في سِنْجل، دعمنا في أكثر من موقع مستقلين نحن نتحدى إنه واحد من هؤلاء المستقلين على صفحات..

غسان الشكعة: كيف دعمها يا شيخ حسن؟

حسن يوسف: بأصواتنا أما.. اسمع نحن نتحدى أن أعطينا أحد أموال..

سامي حداد: لا ما أعطى ثلاجات ما أعطى ثلاجات.

حسن يوسف: ولا أعطى للدكتور..

غسان الشكعة: أنا بأسأل عشان أفهم.

حسن يوسف: ولا ما أعطاه الدكتور، دعمناه بالأصوات وبالتالي 45% الدكتور بيقول على أنه هادول عائمين سينقادوا إلى حماس..

غسان الشكعة: والسؤال يا شيخ حسن.

حسن يوسف: إذاً لماذا لم تختاروا هادول الخمسة وأربعين المبادرة في هذه الانتخابات؟

مصطفى البرغوثي: إحنا بدنا ما حسبنهاش كفاية..

غسان الشكعة: شيخ حسن معذرة..

حسن يوسف: ولماذا لم يختاروا اليسار؟ هذا الكلام في تقديري..

غسان الشكعة: السؤال بريء علشان المشاهد يعرف الدعم من الأصوات.

مصطفى البرغوثي: بدنا دعم ينشأ على فكرة..

حسن يوسف: بص الأصوات طبعا دعم الأصوات..

غسان الشكعة: الله يعطيكم..

سامي الحداد: إحنا مش في..

مصطفى البرغوثي: الحل هو في أن يكون قانون للأحزاب واضح..

غسان الشكعة: صحيح.

مصطفى البرغوثي: وقانون.. خليني أوضح قانون لتمويل الأحزاب، غير مقبول على الإطلاق أن بعض الأحزاب السياسية الفلسطينية تتلقى أموال دافعي الضرائب الفلسطينيين اللي بيدفعوها الناس..

سامي حداد: وبعض الحركات تأتيها أموال من الخليج كانت تذهب إلى فتى الآن تذهب إلى جهات وحركات..

مصطفى البرغوثي: أنا بفهم العمق.. البعد الأمني ممكن أن يكون مفهوم ولكن في التنافس السياسي الداخلي يجب أن يطبق قانون واضح على قانون الحملات الانتخابية وإحنا لما قدمنا..

غسان الشكعة: والثمانين مليون دولار سنويا..

مصطفى البرغوثي: لما قدمنا تقرير مالي..

غسان الشكعة: ماذا تفعل المنظمات الأهلية؟

سامي حداد: دخلنا إذا في..

مصطفى البرغوثي: كمان لازم تخضع للقانون.

سامي حداد: يا أخوان هيك دخلنا في نظريات، أستاذ غسان الشكعة أريد أن أضع البرنامج على الخريطة السياسية، يعني لو فرضنا أقولك الشيخ حسن لا نريد الهيمنة على المجلس التشريعي (Ok)..

غسان الشكعة: بالتأكيد.

سامي حداد: لو تعادلتم يعني وحتى لو لم تهيمن حماس في المجلس التشريعي القادم، يعني إما أنها معناته دخلت في العملية السياسية تحت أوسلو أو خارطة الطريق أو أنها ستكون عبارة عن قنبلة موقوتة داخل المجلس مما سيعطل أي مشاريع للسلطة ولمنظمة التحرير فيما يتعلق بالعملية السلمية؟

غسان الشكعة: واضح إحنا كمان عم نتناسى قوة أخرى راح تكون في المجلس التشريعي، يعني راح يكون مشاركة في القرار السياسي وفي المجلس التشريعي لكافة القوى والمستقلين، يعني سيكون هناك تواجد لفتح والأخوة في حماس لكن أيضا سيكون هناك عدد كبير من المستقلين ومن الفصائل والأحزاب الأخرى وبالتالي لن يهيمن حماس على المجلس التشريعي وأعتقد..

سامي حداد: أنت تتسابق الأحداث لأنه فوز حماس معناته رفض مشروع التسوية الذي تقوم به السلطة..

غسان الشكعة: يا سيدي الفاضل أنا أولا لا أرفض يعني وجود حماس وإنما أنا بالعكس أشجع وجود حماس للأسباب اللي تفضلت فيها أن حماس ستكون في داخل المجلس التشريعي، داخل الحل القضايا السياسية وستبحث القضايا السياسية سواء إيجابا أو سلبا، لكن هناك عندي قناعة أنه سيكون هناك رأي كبير للفصائل الأخرى وللمستقلين وهناك أيضا فتح التي أعتقد أنها ستفوز في مقاعد عدد كبير إذا حسبنا من سيكون معها من المستقلين وهناك يجب أن لا ننسى هناك شبه ائتلاف وطني في داخل فصائل منظمة التحرير داخل قبة البرلمان، قد يكون هناك خلاف على بعض المواقف لكن إجمالا بالموقف السياسي هناك توافق ائتلاف منظمة التحرير..

سامي حداد: يعني لا يوجد توافق كما حدث في البلديات طول عمرها شعبية مع حماس لإضعاف فتح أو السلطة..

غسان الشكعة: صحيح.

سامي حداد: الآن في السياسة يعني أنتم هنالك سيكون تحالف بين اليسار والوسط ضد الآن حماس مش هيك؟

غسان الشكعة: لا .. لا الحقيقة..

سامي حداد: هذا الكلام هذا مغزى الكلام.

غسان الشكعة: ببساطة أستاذ سامي ببساطة أن هناك مشروعين، مشروع تقوده حماس وتنزل الانتخابات على أساسه، ومشروع تقوده حماس وتخوض الانتخابات على أساسه ومشروع تقوده فتح وتخوض الانتخابات على أساسه..

سامي حداد: في الواقع هذا..

غسان الشكعة: المواطن هو أن يختار بين المشروعين.

سامي حداد: (Ok) وهذه الـ... (Sorry)

مصطفى البرغوثي: وفيه برنامج ثالث.

غسان الشكعة: بالتأكيد أنا قلت..


فلسطين بين المقاومة السلمية والعسكرية

سامي حداد: شيخ حسن ما قاله غسان الشكعة عضو لجنة التنفيذية لمنظمة التحرير كثير مهم، يعني كل واحد له برنامج أنتم دخلتم الانتخابات البلدية تحت شعار الإصلاح والتغيير، هل ستدخلون الانتخابات التشريعية الآن تحت شعار ميثاقكم في أغسطس عام 1988 فلسطين أرض وقف الجهاد فرض على كل المسلم، إقامة دولة إسلامية هذا ما تناضل من أجله الحركة، هل ستدخلون تحت هذا الشعار؟

"
حماس لم تشارك في انتخابات المجلس التشريعي لننقض ميثاقنا وليتعارض مع مواقفنا الثابتة ومع حقوقنا
"
حسن يوسف
حسن يوسف: سيدي بالتأكيد نحن لم نشارك في انتخابات المجلس التشريعي لننقض ميثاقنا وليتعارض ذلك مع مواقفنا ومع حقوقنا ومع ثوابتنا، نحن نزلنا يعني.. سنخوض وسنشارك في انتخابات المجلس التشريعي لا يعني ذلك بديلا لشيء أو إلغاء لشيء، نحن باستطاعتنا أن نُمازج بين العمل السياسي والعمل المقاومة طالما هناك احتلال، طالما هناك عدوان، طالما هناك الشعب الفلسطيني لم يصل إلى حقوقه بعد من حقنا أن نقاوم وسنقاوم وسنبقى نقاوم حتى الوصول بالتالي إلى حقوقنا إن شاء الله..

سامي حداد: وعندما تدخل في اللعبة السياسية والمجلس التشريعي والتزامات.. تستمر في المقاومة؟

حسن يوسف: يا سيدي حقنا في المقاومة مكفول وموجود ولا يجوز إلغاؤه ولا يملك أحدا أصلا أن يلغيه واضح لأن هيك ما تقره الشرائع السماوية والقوانين الأرضية ولكن فيه هناك إمكانية ضبط الإيقاع في الأمم المتحدة.. يعني إحنا الآن لم ندخل المجلس التشريعي ولما كان الأخ أبو مازن رئيس الوزراء ما كنا في المجلس التشريعي ولكن كان فيه هناك ضبط الإيقاع، كان هناك فيه تهدئة والتزام بالتهدئة من حركة حماس لينسجم ذلك مع الواقع السياسي ومع متطلبات ومصلحة الشعب الفلسطيني وبالتالي نحن حينما نكون في المجلس التشريعي حقنا في المقاومة مكفول، أصلا نحن لم نخض انتخابات المجلس التشريعي إلا للتأكيد على حقنا في المقاومة ووحدة ومصالح شعبنا الفلسطيني..

غسان الشكعة: يا شيخ حسن يعني أنا بأعتقد المقاومة حق مشروع ما حد بيناقش فيه، لكن المقاومة هي من أجل خدمة غرض سياسي، ما حدا بيدخل حرب من أجل الحرب وأعتقد دخولكم المجلس التشريعي هو تهيئة نتائج المقاومة لكي يحصدها الموقف السياسي ولا غلط؟ في المجلس التشريعي..

حسن يوسف: ما معنى أنا أن أقول ضبط الإيقاع..

مصطفى البرغوثي: بس.. بس خليني أوضح نقطة اسمح لي..

حسن يوسف: ما معنى أن أقول ضبط الإيقاع؟ إذا بإمكاننا نحن أن نتوافق واضح كشعب فلسطيني كما توافقنا على التهدئة بإمكاننا أن نتوافق على شيء آخر لصار في.. القضية..

مصطفى البرغوثي: آسف وقف المقاومة العسكرية لا يعني وقف كل أشكال المقاومة خلينا نكون واضحين.

سامي حداد: (Sorry)..

مصطفى البرغوثي: وقف المقاومة العسكرية لا يعني وقف كل أشكال المقاومة وأنا برأيي هذا يجب أن يقال بصراحة شيخ حسن، إنه الآن الظرف الفلسطيني تطلب التهدئة العسكرية ووقف الأعمال العسكرية وهذا ما فيه شيء غلط الناس بيغيروا من فترة إلى أخرى.

غسان الشكعة: طبعا.

مصطفى البرغوثي: ولكن الاستراتيجية الصحيحة يجب أن تكون الجمع بين المقاومة الشعبية الجماهيرية ودعم صمود الناس والتضامن الدولي.

سامي حداد: مقاومة سلمية تريد أن تقول مقاومة سلمية..

مصطفى البرغوثي: فلتسمها سمها شعبية جماهيرية أنا بالنسبة لي..

سامي حداد: مقاومة غير.. لا تستخدم السلاح.

مصطفى البرغوثي: إحنا اليوم الصبح مقاومة وتكون فعالة اليوم الصبح كنا في..

سامي حداد: (So Sorry) هذا كلام مقاومة مسلحة ولا مقاومة شعبية سلمية؟

مصطفى البرغوثي: مقاومة شعبية جماهيرية سمها سلمية إذا شئت ما في غلط، المهم أن تكون مقاومة، المهم أن لا نسلم للجانب الإسرائيلي الخطورة هي في الموقف اللي بيقول إما مقاومة مسلحة أو استسلام للجانب الإسرائيلي هو فقط مفاوضات..

سامي حداد: أنا سأثني عليك في فكرة معينة لأن الشيخ حسن دائما يقول أن حظه قليل معي تفضل..

مصطفى البرغوثي: والله أنا اللي صار حظي قليل.

حسن يوسف: إذا سمحت، ما تفضل به الدكتور ويتحدث به الآخر عن قصة المقاومة سلمية والشعبية والجماهيرية يعني إحنا كشعب فلسطيني خضنا كل هذه القضايا حتى في انتفاضتنا الأخيرة ونحن لسنا ضد هذا الأمر ولكن أن يقصد بهذا الأمر تهميش أو اختزال المقاومة الفلسطينية تكبير وتضخيم هذا الجانب على حساب الجانب الآخر هذا كلام الحقيقة واضح أصلا منطقيا وعقليا وكل المعايير غير واردة.

مصطفى البرغوثي: لا أحد يقصد ذلك.

سامي حداد: ممكن أسألك سؤال بسيط شيخ حسن؟

حسن يوسف: ما فيش تهدئة مفتوحة إلى الأبد مع الاحتلال طالما أنه لم يفرج عن المعتقلين طالما أنه لم يتوقف بعدوانه.

سامي حداد: شعارات.

حسن يوسف: لا مش شعارات هذا عمليا من هنا أنا أقول للاحتلال..

سامي حداد: وهذا ما يطالب به أبو مازن هل تطالب به.

حسن يوسف: أنا أقول من هنا للاحتلال الآن..

سامي حداد: لا تطالب به فقط حماس يا شيخ حسن هذا مطلب فلسطيني.

حسن يوسف: يا سيدي إذا سمحت أنا أطالب في حماس وغير حماس ليسمع الاحتلال وليسمع القاص والداني نحن لا يمكن أن نختزل المقاومة الفلسطينية بحاجات سلمية شعبية فقط ونقطة حقنا في مقاومة الاحتلال بكل الوسائل طالما أنه لم يتجاوب مع أجواء التهدئة التي فرضها شعبنا الفلسطيني..

سامي حداد: سأسألك سؤال من الواقع الفلسطيني.

حسن يوسف: تفضل يا سيدي.

سامي حداد: في الانتخابات البلدية الجولة الأولى التي جرت في قطاع غزة هنالك بيت حانون وهو قلعة من قلاع حماس، هناك كنتم تُطلقون الصواريخ على إسرائيل، في تلك الانتخابات اكتسحتم البلدية في بيت حانون صح؟

حسن يوسف: نعم.

سامي حداد: عندما أتت الانتخابات الرئاسية في يناير صوتت بيت حانون في شمال قطاع غزة إلى أبو مازن، لبرنامج أبو مازن السياسي، لبرنامج أبو مازن وقف الانتفاضة، لبرنامج أبو مازن للحل السياسي..

غسان الشكعة: العسكري إذا بتريد.

سامي حداد: لبرنامج أبو مازن إقامة الدولة في حدود 1967، إذاً اللي ذكره غسان الشكعة سابقا شغلة البلديات تكنيس الشوارع وإلى آخره..

غسان الشكعة: خدماتية.

سامي حداد: والسياسة في التشريعي شيء آخر..

حسن يوسف: بس علينا أن نفرق بين شيئين.

سامي حداد: أنا بأسألك سؤال تفضل.

حسن يوسف: أنا أجيب إنه أنا في تقديري للانتخابات الرئاسية يجب أن نفرق بين شيئين، الشيء الأول أنه الانتخابات والتصويت كانت حركة فتح أو اللي كانت لبرنامج أبو مازن، أنا.. هذا الأمر يجب وأنا قاعد مع أخوة من كوادر فتح واضح وقالوا لنا لو كان هناك إسماعيل هنية نزل في الانتخابات الرئاسية بالحرف أنا بقوله ولعلهم يسمعونني الآن نحن لن نصوت إلا لإسماعيل هنية وهم الأخوة فتح يعني فالجمهور الذي صوت في بيت لاهيا ليس بالضرورة لبرنامج أبو مازن بقدر ما هو لفتح واضح في بيت لاهيا..

مصطفى البرغوثي: على كل حال مش كلهم صوتوا لأبو مازن..

حسن يوسف: لماذا لم يصوتوا؟ لماذا مثلا لو نزل منافس..

غسان الشكعة: يا شيخ حسن ما هو أبو مازن مرشح فتح.

مصطفى البرغوثي: وبعدين معك يا شيخ حسن.

حسن يوسف: يا سيدي لا هذه قضية يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار أيضا..

غسان الشكعة: أبو مازن وبرنامجه يا شيخ حسن مُقر مش من أبو مازن مُقر من فتح واللجنة المركزية فاللي أنتخب أبو مازن انتخبه كفتح ببرنامجه السياسي فتحاوي.

حسن يوسف: لم يكن هناك المنافس لأبو مازن..

مصطفى البرغوثي: كان يا أخ حسن.

غسان الشكعة: ما كان الدكتور مصطفى وكان خالد..

مصطفى البرغوثي: أنا رأيي حركة حماس قاطعت الانتخابات هذا شيء معروف ومناصري حماس لم يشاركوا فيها غالبية اللي شاركوا فيها كانوا معروفين من القوى الأخرى، حركة حماس لم تشارك وبالتالي جمهور حماس طبعا..

سامي حداد: وبالتالي من صوتوا إلى صالحك 17-20% في الانتخابات الرئاسية..

مصطفى البرغوثي: مع ملاحظة قضية..

سامي حداد: السؤال احتجاجية ضد السلطة (Protest Vote) ربما.

مصطفى البرغوثي: كانت مزيج من الأصوات كان هناك جزء صوت لنا ولبرنامجنا، كان الجزء الأكبر من الذين صوتوا لنا حسب الاستطلاعات موجودة يوم الانتخابات كانوا من المستقلين وبالتالي اعتبروا أننا نعبر عن رأي هذه الأغلبية الصامتة وكان جزء طبعا مؤيد للمبادرة الوطنية ومؤيد للجبهة الشعبية..

سامي حداد: طيب (Sorry).

مصطفى البرغوثي: بس أنا فيه نقطة قبل أنا ما بدييش أروح علي النقطة لأنك أنت وعدتني أحكي عنها في هاي اللحظة، الأخ أبو الوليد حكى أنه عن عدم إمكانية إجراء انتخابات لأعضاء المجلس الوطني في الخارج، أنا بأقول هذا مش صحيح، لا يجوز أن يكون عدم إمكانية إجراء الانتخابات في بلد معين عائق لإجرائها في بلدان أخرى، نحن نستطيع.. أنا لا أفهم لماذا لا ينتخب الفلسطينيين في الولايات المتحدة وفي أميركا اللاتينية..

سامي حداد: وفي الدول العربية.

مصطفى البرغوثي: وفي بعض الدول العربية التي يمكن التفاهم معها يمكن أن نبتكر وسائل..

غسان الشكعة: مين هي؟

مصطفى البرغوثي: ممكن جدا..

غسان الشكعة: سمِ لي اللي ممكن تتفاهم معهم؟

مصطفى البرغوثي: ما بأعرفهش أنا بأعتقد إنه مثلا..

غسان الشكعة: يا دكتور..

سامي حداد: أكثر كثافة للفلسطينيين في الأردن.

مصطفى البرغوثي: ما دام مصر بدها تتعاون معنا ممكن تتعاون معنا في هالأمر، الأردن بده يجري التفاهم معهم أنا بأعتقد.. يا أخي العراقيين سمحوا لهم بالتصويت حتى وهم يحملون جنسية أخرى المهم..

غسان الشكعة: يا دكتور ما يصير شيء إلا وله طريقة أنت بتحكي بطريقة يعني نوع من الدعاية..

مصطفى البرغوثي: المهم أن لا يعين أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني..

غسان الشكعة: ما بيصير نقعد نعمل دعاية لبعض..

مصطفى البرغوثي: هل يجوز يا أبو الوليد..

غسان الشكعة: أنا بأسألك سؤال مباشر.

مصطفى البرغوثي: نعم تفضل.

غسان الشكعة: ممكن تسمِ لي الدول العربية اللي فيها كثافات فلسطينية مين أنت ممكن تدق على صدرك وتتعاهد أنها بتوافق على إجراء انتخابات؟

مصطفى البرغوثي: أنا لا أستطيع أن أدق على صدري.

غسان الشكعة: إذاً ليش؟

مصطفى البرغوثي: لذا أنا بأسألك..

غسان الشكعة: إذاً ليش هالجواب بهذه الطريقة..

مصطفى البرغوثي: هل بُحث هذا الأمر.. هل بُحث هذا الأمر مرة واحدة؟

غسان الشكعة: مائة مرة نعم.

سامي حداد: يعني هل هذا..

مصطفى البرغوثي: مع مين؟

غسان الشكعة: مع كل الدول اللي بأحكي عنها هذا..

مصطفى البرغوثي: وقالوا لكم لا أَعْلِنوا هذا للشعب..

غسان الشكعة: ليش نعلن؟

مصطفى البرغوثي: ولا.

غسان الشكعة: إحنا علاقتنا مع الدول العربية حساسة.

مصطفى البرغوثي: طيب ليش يمنع.. مش جاليات أنتم..

سامي حداد: من هذا المنطلق أفهم لا تريدون أشراك الفلسطينيين في الخارج في أي قرار سياسي ويكون القرار أصبح في الداخل..

غسان الشكعة: لا.. لا.

مصطفى البرغوثي: هذا خطر على القضية الوطنية.

سامي حداد: وهذا شيء خطير.

غسان الشكعة: لا يا أستاذ سامي إحنا متنا أرجوك.

سامي حداد: إذا كانت أعذارا يا أستاذ غسان معنى ذلك..

غسان الشكعة: لا.. أنا مش عم بأقول لازم يكون في المجلس الوطني من الخارج، أنا بأقول إحنا متفقين أن أعضاء المجلس التشريعي المنتخبين في داخل فلسطين يعتبروا (Automatically) أعضاء في المجلس الوطني، لصعوبة إجراء انتخابات في الخارج يجب أن يكون هناك توافق وطني والآن بدخول الأخوة في حماس وغيرها من الفصائل إلى منظمة التحرير سيكون هناك توافق على اختيار أعضاء المجلس الوطني من الخارج وبالتالي لا يلغى دور الأخوان في الخارج..

مصطفى البرغوثي: طيب وين ممكن إجراء انتخابات؟ ليش ما يمكن إجراء الانتخابات؟

حسن يوسف: يا سيدي..

غسان الشكعة: تفضل.

مصطفى البرغوثي: في بريطانيا مثلا الجالية بتقدر تجري الانتخابات ولا لا.. في الولايات المتحدة في أميركا؟

غسان الشكعة: أنا ما بيهمني هلا أنا ما بفتش على بريطانيا والولايات المتحدة يا دكتور.

مصطفى البرغوثي: الفلسطينية اللي في كل البلدان.

غسان الشكعة: أنا بأفتش وين في كثافة سكانية، يعني أنا تعال قولي على الأربعمائة ألف في لبنان كيف آخذ ممثلين عنهم؟

مصطفى البرغوثي: عال يجب أن يُبحث هذا الأمر مع الحكومة اللبنانية.

غسان الشكعة: يا أخي أنا بأقول لك بُحث، أنا موجود في اللجنة التنفيذية وبُحث هذا الموضوع.

مصطفى البرغوثي: إذاً من واجبكم كلجنة تنفيذية أن تُعلموا الشعب الفلسطيني بالإجراءات التي تقوموا بها لضمان هذا الأمر وأن تعلموا الشعب الفلسطيني وين هذا الأمر فيه إعاقة إليه حتى يفهم.

غسان الشكعة: يا دكتور أنت سيدي العارفين.

مصطفى البرغوثي: بارك الله فيك.

غسان الشكعة: أن إحنا شعب تحت الاحتلال وقضيتنا مرتبطة بعلاقتنا أيضا مع الدول العربية، ما أعتقدش أن إحنا نملك أن نقعد نعلن عن ماذا تم هذه الدولة أو تلك من كل الدول العربية يعني بنحكي بطريقة..

مصطفى البرغوثي: مش موضوع صِدام..

سامي حداد: (Ok) هل تلوم الدول العربية تكون أنت واحد من عنده..

غسان الشكعة: أنا ما بألوم.

سامي حداد: الازدواجية في الولاء لسين من البلد أو جيم من فلسطين، يعني هل تلوم هذه الدول؟

غسان الشكعة: أنا لا.. لا

سامي حداد: يعني بتعتقد أنت سوري أو أردني فلسطيني أو في..

غسان الشكعة: أنا بدي أعترف بحق كل دولة في الحفاظ على استقلاليتها وأمنها ونظامها الداخلي.

سامي حداد: يعتبر تدخل في شؤونها اللي مش عاجبه..

حسن يوسف: أنا في تقديري أولا عدم الانتخابات أو إفساح المجال للانتخابات لشعبنا في الداخل والخارج تفريط إن لم نسعى إلى ذلك تفريط بحقوق شعبنا الفلسطيني وفي مقدمتها حق العودة الحقيقة، لابد هذه القضية أن تكون محسومة وإذا كانت الأنظمة العربية.. النظام الرسمي العربي حريص على حقوق الشعب الفلسطيني يجب أن يُواجَه بهذه الحقيقة وأنا في تقديري يجب السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية أن يسعوا بهذا الاتجاه هذه قضية، عودة بس إلى القضية الأولى انتخابات بيت حانون والرئاسة وما رئاسة، هو الأخ أبو مازن أصلا 60% من الشعب الفلسطيني لم يشارك في هذه الانتخابات من مجموع اللي لهم حق التصويت، الأخ أبو مازن آخذ 62% من مجموع مليون وثمانمائة ألف ممن يحق لهم التصويت، بمعنى إنه أخذ 26% فقط من مجموع إذاً يا سيدي..

سامي حداد: طيب ليش ما دخلت لماذا لم تدخل وتظهر بدعك أمام الناس وتتقدم ليش ما دخلت؟

حسن يوسف: يا سيدي الانتخابات الرئاسية لها وظيفة سياسية أخرى نحن الآن لا نطرح أنفسنا..

سامي حداد: والتشريعي ونختلف عندها نفس الوظيفة السياسية الأوسلوية خارطة الطريق..

مصطفى البرغوثي: أستاذ سامي حسن لا يوجد فرق سياسيا بين الرئاسة والتشريعي.

حسن يوسف: لا.. أرجوك.

مصطفى البرغوثي: الرئاسي والتشريعي نفس الشيء.

غسان الشكعة: طبعا.

حسن يوسف: مش صحيح.

مصطفى البرغوثي: ما فيش فرق على الإطلاق.

حسن يوسف: أنا بأقول لك فيه فرق الله أكبر.

غسان الشكعة: لا يا..

سامي حداد: نكمل الحديث (Ok)..

حسن يوسف: المجلس التشريعي.

سامي حداد: نكمل الحديث خارج الأستوديو، تدارك الوقت مشاهدينا الكرام أشكر ضيوف حلقة اليوم السيد غسان الشكعة عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية عضو المجلس التشريعي عن حركة فتح والشيخ حسن يوسف القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس في رام الله وأخيرا وليس آخرا الدكتور مصطفى البرغوثي أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية مرشح الرئاسة سابقا، مشاهديّ الكرام حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم تحية لكم من فريق البرنامج هنا في رام الله وفي الدوحة وهذا سامي حداد يستودعكم الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة