قراءة في خطاب نصر الله، اجتماعات الائتلاف السوري   
الثلاثاء 1434/7/18 هـ - الموافق 28/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:15 (مكة المكرمة)، 11:15 (غرينتش)
الحبيب الغريبي
يونس عودة
خطار أبو دياب
لؤي صافي
غسان إبراهيم

الحبيب الغريبي: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام في حديث الثورة، في خضم تحديات جمّة ومتعددة المستويات يواصل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية سلسة اجتماعاته في إسطنبول لتحديد موقفه من عدد من القضايا شديدة الإلحاح في تحديد مصير الائتلاف والثورة السورية، في الجزء الثاني من حلقتنا هذه سنحاول استجلاء ما يحيط باجتماعات المعارضة في إسطنبول بينما نتوقف في الشق الأول من الحلقة مع تصريحات الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله التي أدلى بها في الذكرى الثالثة عشر لانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، وأكد فيها مواصلة عناصر حزبه القتال إلى جانب النظام السوري لأسباب تجاوزت حجة الدفاع عن المقدسات التي قدمها من قبل في محاولة تبرير هذا الموقف.

[شريط مسجل]

حسن نصر الله/الأمين العام لحزب الله اللبناني: المقاومة لا تستطيع أن تقف مكتوفة الأيدي ويكشف ظهرها أو يكسر سندها، بوضوح إذا سقطت سوريا في يد الأميركي والإسرائيلي والتكفيري وأدوات أميركا بالمنطقة اللي بسموا حالهم دول إقليمية ستُحاصر المقاومة وسوف تدخل إسرائيل إلى لبنان لتفرض شروطها على اللبنانيين ولتحيي أطماعها من جديد ومشاريعها من جديد، وسيعاد إدخال لبنان إلى العصر الإسرائيلي، إذا سقطت سوريا ضاعت فلسطين وضاعت المقاومة في فلسطين وضاعت غزة والضفة الغربية والقدس الشريف، إذا سقطت سوريا بيد أميركا وإسرائيل والتكفيريين شعوب منطقتنا ودول منطقتنا مقبلة على عصر قاسي وسيء ومظلم.

الهوية الجديدة لدور حزب الله المستقبلي

الحبيب الغريبي: إذن بكل الوضوح كما قال هو نفسه السيد حسن نصر الله يقولها صراحة ومباشرة هذه المرة إن وجود حزب الله بمقاتليه وسلاحه في داخل الصراع الدائر في سوريا هو مسألة مصيرية قضية حياة أو موت، وتضمن هذا الخطاب العديد من النقاط التي سنحاول الوقوف عندها مع ضيفينا من بيروت الكاتب والباحث السياسي يونس عودة ومن باريس الباحث اللبناني الدكتور خطار أبو دياب الخبير في المعهد الدولي للدراسات الجيوسياسية مرحباً بكما، دكتور خطار كيف بدت لك هذه المحاولة لإضفاء نوع من الشرعية على هذا التدخل؟

خطار أبو دياب: بالطبع في هذا اليوم الخامس والعشرين من مايو أيار لا بد أولاً من تحية كل أبناء جنوب لبنان والبقاع الغربي الذين دفعوا ثمن معاناة طويلة وكان هذا التراكم النضالي من أيام الحركة الوطنية اللبنانية والمقاومة الفلسطينية حتى حزب الله هو من أنتج ما أنتج من خلاص للبنان، ولكن من المؤسف أن يصادف هذا اليوم في وقت يعلن فيه السيد نصر الله عن ضرورة الاهتمام بالجنوب والشمال ويعلن بشكل واضح وبشكل تدرجي هو بدأ بالكلام في الدفاع عن مواطنين لبنانيين على الحدود مع سوريا، تكلم في الماضي في الدفاع عن المقدسات الشيعية، الآن يعلن وكقائد جبهة لمحور معين بأنه ملتزم تماماً بعدم سقوط قبول النظام السوري وقد لمح إلى ذلك في المرات السابقة، المهم أيضاً أنه يركز ويركز على التكفيريين وكأن كل المعارضة السورية من هؤلاء، وفي تاريخ الشعب السوري لم يكن هناك هذا النوع من التعامل، السنة والشيعة كانوا مع غيرهم في قلب دمشق بقية الطوائف والمكونات عاشت بسعادة لكن الآن ما يحصل هو نوع من إعادتنا إلى الوراء بشكل كبير، لا يريد لبنان بالطبع لا العصر الإسرائيلي ولكن لا يريد أيضاً عصر منظومة معينة إقليمية أخرى بقيادة إيران، لماذا يتم كل هذا التركيز؟ ولماذا يتم اعتبار كل القوى الإقليمية الأخرى وكأنها في فلك لمنظومة أخرى معينة؟ هذا الفرز المضخم هو من أجل الإمساك بالمنطقة، بعد سقوط بغداد أصبح هناك 3 قوى إقليمية كبرى هي إيران وتركيا وإسرائيل الآن يتم حشر العالم العربي ويتم حشر سوريا ولبنان في الزاوية من خلال هكذا تصنيفات، وهذا الالتحام بالنظام السوري ليس لصالح حزب الله، وهذه المغامرة الجديدة ليست لصالح حزب الله وليست بصالح الطائفة الشيعية وليست لصالح لبنان، وبالأمس عبر رئيس الجمهورية فخامة العماد الرئيس ميشيل سليمان بوضوح عن خطر الفتنة من سوريا إلى لبنان وأريد وأشدد في عام 2006 رفعت صور السيد حسن نصر الله في الأزهر الشريف وأصبح زعيماً عربياً وعالمياً، اليوم مع الذي يجري في القصير ومع هذا الانخراط على حساب دم الشعب السوري خسر السيد نصر الله من رصيده الكثير، وخسر لبنان أيضاً لأنه لم يحترم حدود لبنان ولم يحترم سيادة لبنان وأعتقد أنه يسجل سابقة لن تعود بالخير على لبنان.

الحبيب الغريبي: سيد يونس، هل نحن الآن أمام إعلان هوية جديدة لهذا الحزب الذي يحاول أمينه العام رسم منطلقات جديدة لدوره المستقبلي ربما يكون حزب عابر للحدود كهوية جديدة؟

يونس عودة: يعني أنا أعتقد ما أعلنه السيد حسن نصر الله وطبعاً مع بداية تحية لشهداء المقاومة وكل الذين قاتلوا المشروع الأميركي الصهيوني على أرض الوطن العربي وفي العالم كله، بعد هذه التحية أنا أقول أن ما أعلنه السيد حسن نصر الله جاء متأخراً لأن المشروع الأخر هو الذي أعلن أن حزب الله مطلوب لهذا المشروع ليس الآن وليس في العام 2006 منذ لحظة انطلاقته هو أعلن أنه يريد مقاتلة إسرائيل لتحرير الأرض اللبنانية من رجس هذا الاحتلال، سمعنا الكثير فور تحرير الجزء الأكبر من الأراضي اللبنانية إن كثيرا من القوى من بينها قوى لبنانية وبكل أسف بدأت تطالب إلقاء السلاح قبل أن يعلن حتى العدو أنه لا مطامع له في لبنان، حتى بعد عام 2006 تضاعفت هذه القوى وجاء محور الذي كان يعرف بمحور شرم الشيخ المعتلين العرب وأعلن أنه يريد رأس حزب الله ويريد رأس المقاومة لأنها انتصرت على إسرائيل ولا داع للتذكير بمشروع الشرق الأوسط الكبير الذي أعلنته كوندليزا رايس وقالت إن حزب الله يعني خلال أسبوع أو أسبوعين ينتهي أمره وأعدوا زنازين لقادة المقاومة في إسرائيل على الحدود الجنوبية على حدود جنوب لبنان، هذا المشروع أنا أعتقد أن ما أعلنه اليوم السيد حسن نصر الله يندرج في إطار مقاتلة هذا المشروع الذي يطلب رأس المقاومة وطبعاً كل الذين يؤيدون مشروع المقاومة في المنطقة والذين يريدون تحرير فلسطين بشكل جدي وليس عبر شعارات ممجوجة أكل عليها الزمن وشرب لكن بالفعل من خلال الدماء التي تقدم من خلال المساعدات بالتسليح التي كانت تصل إلى فلسطين عبر العديد من الأراضي العربية وكلنا يعرف كم من شخص أعتقل في هذا البلد أو ذاك لأنه كان يريد إيصال السلاح إلى فلسطين من أجل أن يقوم الثوار الفلسطينيون بواجبهم تجاه بلادهم، اليوم ما أعلنه السيد نصر الله أو حتى لا أريد أن أرد على الأستاذ خطار أبو دياب ما أعلنه السيد نصر الله هو مواجهة هذا المشروع أينما كان، اليوم في سوريا ربما وأنا هذا رأيي ربما غداً في مكان آخر وأفضل أن يكون في كل مكان ما دام أصحاب هذا المشروع يريدون رأس المقاومة ويريدون رأس كل من يقاوم المشروع الأميركي الإسرائيلي في المنطقة، لذلك من حق ومن واجب أي شريف في هذا الوطن العربي وفي العالم أن يقاوم هذا المشروع أينما كان.

الحبيب الغريبي: يعني أن حزب الله يطرح على نفسه من هنا وصاعداً يعني مهمة الإطفائي رجل الإطفاء؟

يونس عودة: عفواً لم أسمع التوصيف رجل..؟

الحبيب الغريبي: رجل الإطفاء يعني بالنهاية عندما ونحن نستمع إلى السيد حسن نصر الله فكأنه يعطي لنفسه الحق في التدخل في أي نزاع أينما كان وأيضاً أن يكون هو الإطفائي رقم واحد في هذه النزاعات؟

يونس عودة: لا أنا أعتقد لو تم الاستماع بدقة إلى ما ورد  على لسان السيد نصر الله ومن خلال التسلسل الزمني الذي عرضه ومن خلال التدخلات التي حصلت ومن خلال المساعي التي قام بها السيد نصر الله وحزب الله من أجل إيجاد حلول للأزمة السورية كان يمكن كما أعتقد أنه كان هناك فهماً آخر لما ورد في الخطاب هو لا يعطي لنفسه حق الإطفائي في أي مكان هو يقول أننا نحن أوفياء..

الحبيب الغريبي: أنت على لسانك منذ قليل قلت في سوريا وفي أي مكان؟

يونس عودة: نعم أنا قلت هذا رأيي، أنا قلت هذا رأيي أنا رأيي أن يقاتل هذا المشروع على أي أرض في العالم ليس فقط في سوريا كل من يطلب رأس المقاومة يجب أن يُطلب رأسه مهما كان ومن كان، كل من يعادي المقاومة أنا في رأيي على المقاومة أن تقوم أيضاً بعمل نفس..

ازدواجية في مواقف الحزب

الحبيب الغريبي: ولكن هنا سيد يونس وكأنك تنسى أيضاً أن حزب الله هو حزب لبناني مكون رئيسي من مكونات المشهد السياسي اللبناني وشريك في الحكم القائم يعني ألا يوجد هنا تضارب كبير، تناقض كبير بين الصورتين؟

يونس عودة: لا أعتقد أن هناك تضارباً أبداً عندما يكون عندما يأتي كل هذا العالم يحاول أن ينال مني من واجبي ومن حقي الدفاع عن نفسي وأيضاً أن أقوم بضرب من يريد ضربي..

الحبيب الغريبي: طيب ولكن هذا شكل من أشكال المصادرة لقرار الدولة وكأنه وصاية على هذه الدولة؟

يونس عودة: لماذا المصادرة؟ أنت إذا كنت تريد رأسي أنت تريد رأس لبنان؟ تريد رأسي ومن حقي أن أدافع عن نفسي أينما كان وهذا من أقل الواجبات الإنسانية ومن أقل الحقوق البشرية ومن أقل الحقوق السياسية أيضاً أن تدافع عن نفسك لو كانت المسألة مسألة خطابات فقط كان يمكن أن يدافع عنها بالخطابات، لكن لا ننسى عمليات الاغتيالات التي حصلت والاتهامات جزافاً للمقاومة في إطار محاولة التشويه المستمرة لأولئك الذين لديهم قصور وطني وعدم رؤية وطنية..

الحبيب الغريبي: دعنا نستمع إلى الدكتور خطار أبو دياب ورده في هذه النقطة بالذات دكتور خطار.

خطار أبو دياب: نعم تفضل يا أخي ما هو السؤال بالضبط؟

الحبيب الغريبي: كنا نتحدث عن هوية حزب الله باعتباره حزب لبناني له بعد وطني ملتزم بمهمة مقاومة إسرائيل، والآن وكأنه يعطي لنفسه الحق ربما في التمدد خارج لبنان وفي التواجد في أي مكان بمسوغات الحفاظ والحرص على المقاومة كيف ترى ذلك؟

خطار أبو دياب: الدفاع المشروع عن النفس أمر طبيعي لكن في هذه المسألة ليس هناك من دفاع مشروع عن النفس المسألة مع الوقت أصبح حزب الله ضمن معادلة سماها الجيش والشعب والمقاومة، ومنذ خطأه الكبير الأول في التوجه إلى بيروت ومحاولة الوصول إلى الجبل في شهر مايو أيار 2008 وكان هذا من الأخطاء الكبرى واليوم مع هذه الخطيئة المميتة في سوريا أعتقد بأن حزب الله أثبت بأنه لا يعنيه طابعه اللبناني وبأنه ليس بالحزب اللبناني بل هو ينخرط ضمن منظومة إيرانية، وهذه المنظومة لها أهداف إقليمية كبيرة، هذه المسألة هناك مجموعات لبنانية أخرى أخطأت فيها على أيام المقاومة الفلسطينية على أيام الرهانات على قوى خارجية وحتى إسرائيل، لا يمكن لأي طرف لبناني من هذه الناحية أن يبرأ نفسه ويقول ليس عنده خطيئة ليرجم نفسه بحجر لكن الآن نحن أمام حالة حزب الله بالذات كان هناك بالإمكان لحزب الله بعد عام 2000 وحتى بعد العام 2006 أن يُجير انتصاره للدولة اللبنانية وأن يصنع الدولة اللبنانية العادلة ليس كما قال السيد نصر الله اليوم أنه ماذا فعلنا؟ هو أصلاً لم يترك المجال لكي تبنى الدولة اللبنانية هذا هو المجال، والآن بعد وقفته الشهيرة إلى جانب الإمام الخامنئي يطرح نفسه قائداً للعمليات في المشرق، يطرح نفسه قائداً للجبهة الإيرانية، وهذا خطر كبير على لبنان وخطر على المشرق وخطر على الإقليم كما يرى هو الخطر الجانب الأخر يرى الخطر فيه وهذه معضلة كبيرة، لا يمكن للبنان أن يغير المعادلات في سوريا، المعادلات في سوريا خاضعة للعبة أمم إقليمية ودولية معقدة كأنها اللعبة الكبرى في القرن التاسع عشر وحتى هو طرح اليوم مسألة أيضاً غير طبيعية قال من يريد أن يقاتل مع النظام السوري ومن يريد أن يقاتل ضد النظام السوري ليتم تحييد الداخل اللبناني، كيف يمكن ذلك؟ ها هو اللهيب السوري يمتد إلى طرابلس وربما غداً إلى أماكن أخرى في لبنان، هناك مسؤولية لعن الله الفتنة ولعن كل من يوقظ الفتنة، آن لعالم الإسلام أن يخرج من الفتنة السنية الشيعية إنها مكبلة ومعطلة لا يمكن حجز التاريخ ضمن إطارات هذه الفتنة، يجب الخروج من ذلك، وهذا ينطبق على كل الأطراف وكان يؤمل أن يلعب حزب الله دوراً في الخروج من ذلك كما سمعنا منذ فترة كلام شجاع جداً للسيد مقتدى الصدر في العراق، كنا نأمل أن نسمع كلاماً من هذا النوع وأعتقد أن لبلنة حزب الله مسألة مهمة ولا يمكن لأي كان أن يحذف حزب الله، لا يمكن إنكار دور حزب الله لكن على حزب الله أن يعترف بالآخرين وبالدولة اللبنانية قبل الكلام..

محاولة لتهميش الدولة اللبنانية

الحبيب الغريبي: الدولة اللبنانية يعني بدا وكأن هناك محاولة لإلغاء هذه الدولة أو تهميش هذه الدولة من خلال الهجوم الشديد على رموز الدولة والقول بأن وضع سلاح حزب الله تحت سيطرة الدولة يعني أن هذا السلاح انتهى، كيف يمكن فهم هذه المعادلة سيد يونس؟

يونس عودة: يعني في الحقيقة أنا أستغرب في كيفية فهم خطاب السيد نصر الله على هذه الصورة، هو قال يعني الرجل قالها واضحة وبصريح العبارة قال إن الدولة اللبنانية أثناء المقارنة مع ما فعلته إسرائيل في الجبهة الداخلية ماذا فعلت، هو تحدث عن الجبهة الداخلية في إسرائيل وأن هناك وزيراً للجبهة الداخلية مسؤول عن كل ما يجري في الجبهة الداخلية من الملاجئ إلى المدارس إلى تأمين الذين يلجئون إلى هنا وهناك إلى تأمين المأكل والمشرب والملبس هو يقول ماذا فعلت الدولة اللبنانية في هذا الإطار من أجل حماية شعبها أين الملاجئ؟ هو هكذا قال، وليس مثلما أسمع هذا التفسير الغريب لتهميش الدولة، هو قال لماذا تسلحون الجيش هذا الجيش، هو قال أن هذا الجيش يمكن أن يقاتل تماماً مثلما تقاتل المقاومة عندما دحرت الاحتلال الإسرائيلي وفيما بعد هو يقول لماذا لا تسلحون هذا الجيش، هذا الجيش مستعد للقتال لكن أميركا تمنع تسليح هذا الجيش، أميركا تمنع..

الحبيب الغريبي: ولكن يعني..

يونس عودة: أن يقدم حتى قرشاً واحداً للجيش اللبناني من أجل مقاومة إسرائيل.

الحبيب الغريبي: نعم، الفهم ربما نسبي ولكن يعني هناك في مواقع ما في مفاصل ما هناك وضوح كافي، عندما يقول: لسنا مستعدين لوضع سلاحنا تحت سلطة الدولة، معنى هذا "هذا سلاحي وأفعل فيه ما أشاء" يعني هذا الفهم الأولي الذي يمكن أن يحصل؟

يونس عودة: لطبيعة السلطة بكل بساطة، طبيعة هذه السلطة لا تريد فعلاً أن تحمي لبنان ومن ثم إذا وضعت هذا السلاح تحت تصرفها تتصرف به بطريقة مغايرة لما هي المصلحة الوطنية وقد شاهدنا ذلك بمراحل متعددة، لماذا لا تقر هذه الدولة اللبنانية عندما أعطي لها تسليح وعندما عرضت بعض الدول أن تسلح الجيش اللبناني الدولة اللبنانية لم توافق، لا بل أن دول عدة صديقة للبنان عرضت بلا أية شروط لكن السلطات اللبنانية غير قادرة على مواجهة الضغط الأميركي وتقول لا لأميركا نحن مستعدون أن نأخذ السلاح من أي كان حتى ندافع عن أنفسنا، لكن الضغط الأميركي يمنع ذلك والسلطة اللبنانية بكل أسف بسبب التركيبة اللبنانية هناك بعض الأطراف اللبنانية ملتحقة بالسيد الأميركي ومثلما قال السيد خطار أبو دياب عندما يقف أي مسؤول لبناني أمام أصغر مسؤول أميركي ولو برتبة مقدم يصبح كأنه مجرد مسؤول عن زروب في لبنان ويتحدث وكأنه هو زعيم الولايات المتحدة وقادر على تحريك..

الحبيب الغريبي: طيب سيد خطار، سيد خطار أبو دياب في موضوع السلاح يعني أين يتموقع هذا الملف في يعني ترتيبات الداخل اللبناني الآن في ضوء ما يجري في سوريا؟

خطار أبو دياب: كان هذا السلاح سلاحاً من أجل حماية لبنان وتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والآن تم تحويل هذا السلاح تحت عناوين أخرى ومن أجل حماية استباقية وكلمة الحروب الاستباقية في الدفاع عن المقاومة في القصير وغير القصير تذكرني بالأساليب الأميركية والإسرائيلية في الحروب الاستباقية وهذا شيء جديد، من ناحية أخرى أنقل رسالة من مواطن سوري بسيط كان قد استضاف الكثير من اللبنانيين أبان حرب تموز العدوانية عام 2006 هو يقول أنه مستعد إذا حصلت نكبة في لبنان أن يستضيف لكنه يعتب على السيد حسن نصر الله أن ينسى هذه الناحية عند الشعب السوري، وأقول بالنسبة للسلاح فإن السلاح وجد ليس ليكن مقدسا ليس ليصبح السلاح حزب السلاح، بالطبع هواجس حزب الله مشروعة ويمكن أن يكون مستهدفا ولكن البعض طرح يمكن لهذا الموضوع أن يأخذ كل الوقت المطلوب ما دام هناك ثقة بالدولة، الجيش اللبناني حتى الآن تغيرت عقيدته القتالية منذ اتفاقية الطائف، لكن أسأل هنا وبشكل واضح من يملك قرار الحرب والسلم في لبنان؟ الدولة اللبنانية، هل لبنان مستعد أن يتحمل الحروب نيابة عن كل المنطقة إلى آخر الوقت، لبنان منذ العام 1969 يتحمل ذلك وأدى قسطه للعلا ولا يمكن لأحد إنكار ما قدم لبنان للقضية الفلسطينية إجمالاً ومن أجل الدفاع عن نفسه.

الحبيب الغريبي: حتى لا نغرق كثيراً في التاريخ، يا دكتور حتى لا نغرق كثيراً في التاريخ أنا فقط معلش لتحريك الحوار أكثر يعني هناك عامل جديد ربما في خطاب السيد حسن نصر الله وفي خطاب حزب الله يعني جديد ربما على الأدبيات المعروفة أنه حزب مقاوم وأن همه الأساسي هو صيانة هذه المقاومة، سيد نصر الله تحدث اليوم عن عامل آخر طرف آخر يقول أنه يشكل أو سيشكل خطر كبير على لبنان من أسماهم بالجماعات التكفيرية يعني كيف يمكن فهم هذا اللاعب الجديد الآن في منطق حزب الله؟

خطار أبو دياب: أنا برأيي أن حزب الله وقع في الفخ من حيث لا يدري، هناك مقالات صدرت في الولايات المتحدة الأميركية عن تنظيم حرب بين محاور الشر في سوريا وسميت محاور الشر بالقاعدة والجهاديين من جهة وحزب الله من جهة أخرى، أي هدية تعطى لهؤلاء عبر هذا التورط في سوريا؟ وأظن إن هذا التركيز على التكفيريين وتصوير إن غالبية الشعب السوري من التكفيريين مسألة غير موفقة كنت كما قلت أتأمل أن لا يدخل في هذه اللعبة ربما هناك جماعات متطرفة، لكن الوقوع في فخ هذه الجماعات ليس لمصلحة أحد لا لمصلحة سوريا ولا لمصلحة لبنان ولا لمصلحة حزب الله تحديداً.

الحبيب الغريبي: طيب سيد يونس، بعد هذا الوضوح يعني الذي لا يحتاج إلى المزيد في خطاب السيد حسن نصر الله كيف سيكون موقع الحزب الآن في التركيبة الداخلية اللبنانية هل أخذ بالاعتبار وجهات نظر أو مواقف الأطراف الأخرى أيضا في الداخل اللبناني؟

يونس عودة: يعني أود أن أصحح نقطة أساسية وليس كل النقاط لكن هذه مسألة مهمة لأنها دائماً تمر وهكذا وكأن الأمور..

الحبيب الغريبي: لم يبق وقتا كثيرا سيدي أرجوك يعني لنمر مباشرة إلى الجواب.

يونس عودة: عفواً هي كلمة صغيرة..

الحبيب الغريبي: طيب، طيب بسرعة.

يونس عودة: إن من يملك قرار الحرب والسلم هو الكيان الصهيوني هو الذي يشن الحروب ونحن في حالة دفاع عن نفسنا ولسنا نحن من نقرر متى الحرب ومتى السلم حتى لو كانت الدولة اللبنانية موجودة ومتماسكة ومهمة جداً وقادرة على مقاتلة إسرائيل، من يملك قرار الحرب..

الحبيب الغريبي: هذا فهمناه أجبني عن السؤال سيد يونس رجاءاً بسرعة.

يونس عودة: نعم أما بصدد السؤال عن موقع حزب الله في لبنان أنا لا أعتقد أنه إذا كان هناك قوى لبنانية يمكن أن تحتكم إلى الشعب اللبناني هناك انتخابات تعرف ما هو حجم حزب الله لدى الشعب اللبناني، وإذا كان هذه القوى السياسية تريد فعلاً أن يكون هناك لبنان فليكن هناك استفتاء على حزب الله في لبنان عندما..

الحبيب الغريبي: أشكرك سيد عودة، أشكرك سيد عودة، دكتور خطار يعني نفس السؤال تقريباً هل ترى أي انعكاسات لهذه التصريحات لهذا الخطاب على الداخل اللبناني الآن؟ في دقيقة لو سمحت.

خطار أبو دياب: بالرغم من الانقسام السياسي الحاد في لبنان أنا أعتقد أنه من الضروري أن يتم انسحاب حزب الله كما انسحاب باقي القوى اللبنانية من المعركة في سوريا والعودة إلى الانتخابات في لبنان إلى طاولة الحوار لأن لبنان لا يمكن أن يحتمل أن يكون امتدادا لحريق في سوريا وهو يمكن أن يحسن وضع سوريا مستقبلاً عبر دعم إعادة البناء في سوريا وحل سياسي مشرف يراعي مطالب الشعب السوري.

الحبيب الغريبي: شكراً جزيلاً لك دكتور خطار أبو دياب الباحث السياسي اللبناني الخبير في المعهد الدولي للدراسات الجيوسياسية كنت معنا من باريس، وأشكر الكاتب والباحث السياسي من بيروت يونس عودة، في الجزء الثاني من حلقتنا بعد الفاصل نناقش التحديات التي تواجه الائتلاف الوطني السوري المعارض قبيل اجتماع جنيف الثاني ومدى قدرة الائتلاف على مواجهتها ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

الحبيب الغريبي: أهلا بكم من جديد، على مدى ثلاثة أيام تواصلت في إسطنبول اجتماعات الائتلاف السوري المعارض من دون أن تتمكن من حسم القضايا التي حواها جدول أعمالها، وفي مواجهة هذا التعثر في اجتماعات إسطنبول لم يعد فيما يبدو بدٌ من تمديد أعمال هذه الاجتماعات علها تنجح في بلورة اتفاقات بين المشاركين فيها بشأن القضايا موضوع النقاش.

[تقرير مسجل]

مريم أوباييش: معارضة تحت الضغوط وأمام خلافات قبيل مؤتمر جنيف 2 في إسطنبول، يضطر الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية إلى تمديد اجتماعه، بدأ الاجتماع يوم الخميس الماضي وكان يفترض أن يختتم السبت غير أن عدم التوافق بشأن نقاط عديدة حال دون ذلك، لا يتحمل السوريون وحدهم وزر احتمال تعثر الاجتماع فقوى خارجية عديدة تتدخل وتضغط على المجتمعين، ثمة من يريد توسيع أعضاء الائتلاف بنحو 30 عضواً والغاية من ذلك عدم سيطرة طيف سياسي معين على الأغلبية داخل الائتلاف، في حين ترى أطراف خارجية أخرى وداخل المعارضة أنه لا حاجة إلى التوسيع، لا يملك الائتلاف متسعاً من الوقت لتمديد خلافاته وتأجيل الحسم في قضايا جوهرية مرتبطة بموعد مهم وهو مؤتمر جنيف 2 فعلى الأعضاء أن يختاروا رئيسهم الجديد خلفاً لمعاذ الخطيب الذي استقال في إبريل الماضي، عليهم أيضاً أن يختاروا وفداً يمثل المعارضة في جنيف ويعكس تطلعات أغلبية الشعب السوري الذي يدفع يومياً فاتورة الحرب ضد النظام، مطلوب من الائتلاف أن يحدد على ماذا سيجلس مع ممثلي النظام على طاولة الحوار، روسيا وواشنطن تريدان إنجاح المؤتمر بالتوصل إلى اتفاق سياسي ينهي نزاعاً أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 90 ألف سوري، ولكن هل سترضى المعارضة الذهاب إلى سويسرا دون ضمانات بأن الحل سيكون على أساس رحيل الأسد، شرط ترفضه موسكو التي دعت إلى المؤتمر بعد توافق مع واشنطن، وهذا التوافق لا يخفي خلافات قد تطفو إلى السطح عشية المؤتمر الموعود، وما لا يبشر بخير هو أن الجميع مختلف مع الجميع، أصدقاء سوريا أجنحة ومصالح المعارضة أيديولوجيات وأجندات والقوى الكبرى مواقف وحسابات، لذلك وحتى دخول الثورة عامها الثالث وسقوط عشرات آلاف القتلى وتدمير البلد يبدو أن الشعب السوري ما إله غير الله.

[نهاية التقرير]

بطء المعارضة في اتخاذ القرارات

الحبيب الغريبي: ولمناقشة هذه القضية ينضم إلينا من إسطنبول الدكتور لؤي صافي المتحدث الرسمي باسم الائتلاف الوطني السوري، ومن لندن معنا المعارض السوري غسان إبراهيم مدير الشبكة العربية العالمية للدراسات مرحبا بكما، الواضح إذن أن نسق بطيء في هذه الاجتماعات، اجتماعات إسطنبول، وأنها مرشحة لتمديد أعمالها، ما طبيعة الصعوبات التي تعترضكم دكتور لؤي؟

لؤي صافي: يعني إحنا الآن عندنا عدد من البنود لعل من أبرزها التوسعة، قضية التوسعة التي أخذت وقتا طويلا حقيقة بالإضافة إلى مؤتمر جنيف وانتخابات رئاسية وأخيراً المصادقة أو إعطاء الثقة للحكومة المؤقتة، التوسعة أخذت  جهدا لأن هناك يعني مطالب معينة قدمت لنا وهناك خلافات حول آليات الوصول لها خاصة أن البعض يريد أن نتجاوز الآليات المنصوص عليها بالنظام الأساسي وطبعاً هذا عليه اعتراض كبير من قبل الأعضاء.

الحبيب الغريبي: سيد إبراهيم، البند الأول في هذه الاجتماعات هو التوسعة توسعة الهيئة القيادية لهذا الائتلاف هل ترى أن هناك حاجة لهذه التوسعة؟

غسان إبراهيم: يا سيدي حقيقة ما يحز في قلبي وقلب كل إنسان سوري أن نسمع أن معارضتنا المبجلة في إسطنبول قضت 3 أيام وأمامها برنامج أعمال غني قضت 3 أيام فيه لقضية توسعة الائتلاف، يعني وبينما أهلنا في القصير يضحون وأهلنا في عدرا يتعرضون للاستخدام الكيميائي وبينما الإرهابي حسن نصر الله يتحدث بتحويل سوريا إلى أرض لمعارك إقليمياً، إخوتنا في المعارضة لا زالت إلى هذه اللحظة لم تنفس الأنا المتورمة لديها، لم تضع مشاكلها الضيقة وصراعاتها الإيديولوجية جانباً وتفكر بمنطق وطني، نرجو من إخوتنا في المعارضة في الائتلاف من هم مجتمعون الآن هناك أن يقفوا لمرة واحدة أمام مسؤولياتهم أمام هذه التحديات التي نواجهها، توسعة الائتلاف هي يجب أن تتم من خلال تفاهم من خلال أن يتنازل الجميع يعني لا نريد شروطا، أنا كنت أتوقع أنها تأخذ 3 ساعات وليس 3 أيام يوصلون فيها الليل حتى بعض الاجتماعات يعني حقيقة شيء يدعو إلى السخرية من ناحية وفي نفس الوقت يحز في قلب أي سوري أن تستمر إلى الساعة الثانية بعد منتصف الليل ولا يصلوا إلى اتفاق يضعوا فيها كل خلافاتهم جانباً.

الحبيب الغريبي: دكتور لؤي قال أن هناك صعوبات تعترضنا، ولكن سيد لؤي لماذا أخذ الموضوع واحد موضوع التوسعة كل هذا الوقت، وما حقيقة ما يتردد ويقال عن ربما تدخل إقليمي أو شروط إقليمية في هذا الموضوع بالتحديد، يبدو أن الصورة انقطعت من إسطنبول، طيب أحول سؤالي إليك سيد غسان، هل تعتقد فعلاً في وجود إشكال كبير فيما يتعلق بهذا الملف وهو الإملاءات الخارجية الإقليمية بالتحديد؟

غسان إبراهيم: يا سيدي نحن ثورتنا ثورة حرية وكرامة إن كان هناك أي ضغوط فعلى معارضتنا أن تتصف بصفة واحدة من صفة الثورة أن يكون لديها كرامة لتقل للجميع أخرجوا خارج غرفة الاجتماعات ونحن السوريون نضع مصالحنا الجانبية جانباً نضع الإيديولوجية جانباً ونجلس إلى الطاولة ونحل مشاكلنا بأسرع وقت ويتم التنازل من كلا الأطراف، إذا كان هناك أطراف تريد أن توسع بأعداد معينة من الكراسي فلتتنازل عن نسبة ما وأن يتنازل الائتلاف من جهة عن نسبة ما وأن ستتم حل هذه الخلافات يعني البسيطة جداً أمام التحديات الكبيرة، يا سيدي نحن أمام تحدي كبير أمام استحقاق كبير وهو جنيف على الإخوة في الائتلاف أن لا يضيعوا وقتهم، وأن يستثمروه في مناقشة جنيف.

الحبيب الغريبي: يا سيد غسان أستسمحك، سيد غسان قبل أن نصل جنيف وهو الأهم أهم نقطة يفترض أنها مطروحة في جدول أعمال هذه الاجتماعات، ولكن نتحدث وهذا ما يروج في الكواليس بأن هناك فعلاً ضغوط خارجية وضغوط إقليمية على الائتلاف في موضوع التوسعة، ألا ترى أن هذه الضغوط أيضاً مرتبطة ارتباط يعني ربما وثيق وكلي بمسألة التمويل والتسليح؟

غسان إبراهيم: يا سيدي بالتأكيد يعني هناك مصالح إقليمية، الوضع في سوريا هناك أطراف كثيرة تدخل على هذا الخط ولكن كما قلت لك يعني المعارضة السورية لديها سيادتها لديها حريتها بإمكانها أن تقف بوجه الجميع وتقول أنها لديها شروطها لا العكس، المعارضة بإمكانها هي أن تملي شروطها على الجميع لأننا في ثورة ركعت النظام وركعت القوى الإقليمية والدولية فبيد المعارضة ورقة تستطيع أن تبتز العالم به أجمع، هو شعب عظيم استطاع أن يقف أمام صواريخ السكود، فهل نخضع لأي ضغوط خارجية؟ يا سيدي ما هي هذه الضغوط؟ هم يهددوا بأنهم لن يسلحوهم بطبيعة الحال التسليح بالكميات بالقطارة تردنا، بينما أصدقاء النظام يدعمونه بالمليارات يدعمونه بأحدث السلاح والتكنولوجيا وبالرجال حزب الله اليوم يعتبر القصير هي معركته الحاسمة وهزم ودحر فيها، أي أن أصدقاء النظام يستثمرون بقوة وأصدقاء الشعب السوري ما يسمون أنفسهم أصدقاء الشعب السوري...

الحبيب الغريبي: طيب يعود إلينا الآن السيد الدكتور لؤي صافي يعود إلينا الدكتور لؤي صافي وأعيد طرح السؤال الذي كان يفترض أن يوجه إليك تحديداً حول يعني أسباب هذا التعثر إلى حد الآن ومعناها حجم الدور الإقليمي في هذا الموضوع؟

لؤي صافي: اسمح لي أن أوضح شيئاً يعني مهمة في البداية، الائتلاف الحقيقة عمل الائتلاف مهمتها يعني مراقبة وتشريعية محاولة إعطاء السياسات العامة للائتلاف، لكن القضايا التنفيذية منوطة في الهيئة السياسية والرئيس والأمين العام وهؤلاء متابعون عن قرب لما يحدث من القصير ومتابعون لكل القوى المطلوب منها تسهيل مهمة يعني إيصال السلاح ويعني توفير الدعم، الآن بالنسبة لما يحدث هنا حقيقة الصورة أيضاً مشوهة يبدو هناك حكم من دون وجود معلومات دقيقة، نحن خلال اليومين الماضيين ناقشنا قضيتين قضية التوسعة ومؤتمر جنيف، طبعاً مناقشتهما مع بعض يعني نوزع الوقت بين هاتين المسألتين، وتقريباً نقاشنا حول مؤتمر جنيف شبه منتهي كلفنا الهيئة السياسية بأن تقوم بوضع بعض التفاصيل، الخلافات طبعاً تعرف نحن كمعارضة حديثو عهد بالحياة الديمقراطية والقضاء الديمقراطي واختلاف الرأي والتقارب في وجهات النظر لكن في انتظار قرار قريب.

موقف المعارضة من المشاركة في جنيف 2

الحبيب الغريبي: هذا في الوضع الطبيعي دكتور ولكن سوريا الآن تمر بمرحلة دقيقة جداً يعني تتطلب ربما حسم سريع في الكثير من النقاط، طالما أنك تحدثت عن جنيف 2 هل لنا أن نعرف الموقف النهائي للائتلاف من المشاركة أو عدمها في هذا المؤتمر؟

لؤي صافي: نحن منذ البداية رحبنا بالمبادرة الدولية وقلنا أننا مع الحل السياسي وأن هذا الحل كان هو مبتغى الثورة منذ البداية، الحل العسكري هو خيار النظام وهو فرض علينا فرضاً، الآن المشكلة إنه النظام لا زال موقفه مبهما وغامض أولاً الإعلان عن مشاركته في مؤتمر جنيف جاءت من موسكو، جاءت من القيادات الروسية ولم تأتِ من نظام الأسد نفسه وهذا سؤال كبير، لماذا لا يقوم بشار الأسد بنفسه يخاطب الشعب ويقول نحن الآن مقبلون على مفاوضات تهدف إلى نقل الوضعية الحالية إلى نظام ديمقراطي أو على الأقل يرسل نائبه المتحدث الرسمي باسمه لكن أن تقوم روسيا بالإعلان هذا دليل أن النظام بدأ يفقد سيطرته على الموقف حتى السياسي في سوريا، فبالنسبة لنا ما لم يلتزم النظام بإطار جنيف ومبادئ جنيف بما فيها نقل السلطات كاملة إلى حكومة انتقالية وتنحى الأسد إذن لن يكون هناك أي جدوى من الذهاب إلى جنيف.

الحبيب الغريبي: طيب سيد غسان إبراهيم، الروس يعني قالوها بوضوح من يريد أن يذهب إلى جنيف 2 لا يطرح أي شروط مسبقة حتى أن الأميركيين لم يعقبوا إلى حد الآن على ذلك، يعني في ضوء هذا الإطار الذي رسمه الروس على الأقل في المرحلة الأولى، كيف تنظر إلى مشاركة المعارضة وإلى النتائج التي يمكن أن يتمخض عنها هذا المؤتمر؟

غسان إبراهيم: يا سيدي ليقل الروس ما يشاءون وليقل الأميركان ما يشاءون، بإمكان المعارضة أن تقلب الطاولة عليهم إذا رفضت يعني الذهاب إلى جنيف فبالتالي موقع الأسد في الموضوع وموقع القوة في الموضوع هي بيد المعارضة لذلك بإمكانها إن لم تسمها اشتراطات بإمكانها أن تسميها ضمانات، أنا أعتقد أن على إخوتنا في الائتلاف أن يضعوا 3 حزم من الشروط أو 3 حزم من الضمانات، الحزمة الأولى هي ما قبل جنيف وتنص على عدة نقاط رفع حظر السلاح من أوروبا ومن أميركا وتعهد من دول أصدقاء سوريا إنه في حال فشل هذا مؤتمر جنيف أن يتم فرض حظر جوي مباشرة، أن يتم أيضاً أضف إلى ذلك إدراج حزب الله مباشرة على كل القوائم السوداء كمنظمة إرهابية سواء بشقيه العسكري أو ما يسمى سياسي هو لا يمتلك السياسة هو يمتلك البعد العسكري، هذه شروط أولية ما قبل الذهاب، الحزمة الثانية وهي حزمة ماذا سيتم مناقشته ضمن جنيف؟ أي أن يكون هناك مثلاً جدول زمني، النظام يعشق المفاوضات فاوض مع الإسرائيليين 10 سنوات حتى أن لافروف نفسه قال أن هذه المفاوضات قد تستمر إلى سنوات إذن علينا أن نكون حريصين أن لا نقع في فخ اللعب على الوقت، هناك أيضاً الحزمة الثالثة هي أن يتعهدوا أصدقاء الشعب السوري بشكل مكتوب أن هذه المفاوضات لم تفض بأي شكل من الأشكال لأي شخص تلطخت يداه بدماء الشعب السوري في أن يكون له جزء في المرحلة الانتقالية أو بعد الانتقالية..

الحبيب الغريبي: طيب سأنقل هذا سأنقل هذا إلى الدكتور لؤي دكتور يعني ما قدرة المعارضة على طلب هذه الضمانات أو هذه الشروط إن صح التعبير؟

لؤي صافي: أولاً أنا أخالفك في توصيفك لموقف المعارضة هو ليس شروطاً لكن يعني عندما نقول على النظام أن يلتزم بإطار جنيف باتفاقية جنيف هل هذا شرط؟ لا أبداً، يعني كيف أنت تناقش تحت سقف..

الحبيب الغريبي: طيب، طيب يعني عقدة الأسد، عقدة بشار الأسد كيف في تصوركم أن تتجاوزوها؟ يعني هو بمنطق جنيف 2 سيكون جزء من الحل يعني وليس جزء من المشكل..

لؤي صافي: لا هو جزء من المشكلة أعتقد من يرفض هذا هو ناكر لحقيقة ما يجري في سوريا، لكن دعنا نبتعد عن هذا الخطاب، الآن جنيف تتحدث عن حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات هذا يعني أن على بشار الأسد أن يتنازل عن صلاحياته أو ينقل صلاحياته إلى تلك الحكومة هل هذا النظام مستعد للخوض في المفاوضات حول هذه النقطة؟ وهل الروس واضحون حول هذه النقطة.

الحبيب الغريبي: طيب هذا لا يعني بالضرورة رحيله يعني هذا لا يعني بالضرورة رحيله والروس تحدثوا أكثر من مرة على أن الأسد تقريباً شبه خط أحمر.

لؤي صافي: طيب، هذه مشكلتنا نحن مع روسيا التي تريد أن تجعل المسؤول عن هذه الحرب خط أحمر، والمسؤول عن منع كل تحول ديمقراطي خط أحمر، إذن كيف يستقيم هذا مع الدعوة للانتقال الديمقراطي، الآن لنفترض أن الأسد سيبقى بدون سلطات هذا يعني أنه سيتحول إلى محكمة يعني ربما هو سيفضل الانسحاب كلياً من الصورة على أن يكون في الداخل، لكن إذا هو وافق ليتقدم لنا ويقول أنا أنقل كل صلاحياتي التنفيذية بما فيها الأمنية والعسكرية إلى حكومة الحلقي الذي هو فوضها بالتفاوض..

الحبيب الغريبي: سيد غسان، هل ترى أن هذه الرهانات معقولة وواقعية؟

غسان إبراهيم: يا سيدي لأكن معك بكل صراحة ما يحدث، اتفاق جنيف لن ينجح إذا لم تكن المعارضة مستعدة لئن تقف أمام هذا التحدي الحقيقي دائماً كانت معارضتنا عبئاً على الثورة اليوم عليها أن تقف لمرة واحدة أمام هذه التحديات وتمارس مسؤوليتها بشكل كامل على المعارضة أن تضع حزمة من هذه الشروط إذا لم تضع هذه الحزمة لتدر ظهرها ولتقل أنني لن أدخل في هذا الاتفاق..

الحبيب الغريبي: طيب ما قدرة المعارضة برأيك، ما قدرة المعارضة برأيك سيد غسان على تجاوز كل خلافاتها وإشكالياتها الداخلية؟

غسان إبراهيم: يا سيدي بإمكانها أن تتجاوزها إذا فقط تجاوزت عقدة المرض الوحيد الذي يعاني منه المعارضة الأنا المتورمة التي يتصارعون على الكراسي، وكأن هذه الكراسي كراسي للحكم، هذه كراسي لخدمة الشعب السوري، من سيقعد على هذه الكراسي هي أمانة في رقابهم أمانة على ظهورهم سوف يحملونها سوف نحاسبهم إن أخلوا بها، عليهم أن يعلموا أن الكراسي التي أخذت منهم 3 أيام ولم يستطيعوا أن يتنازلوا قليلاً من أجلها فستكون عبئاً عليهم كانوا عبئا خلال الثورة وهم الآن عبئاً علينا أثناء الحل السياسي.

الحبيب الغريبي: أشكرك سيد غسان، دكتور لؤي يعني في دقيقة واحدة وحتى أقل هل لديكم أمل حقيقي بأن يقع تجاوز كل هذه الخلافات والوصول إلى اتفاق يعني تحت مظلة الائتلاف الوطني؟

لؤي صافي: هو بالتأكيد طبعاً هذه الخلافات سيتم تجاوزها لأننا وضعنا آليات لتجاوزها الآن وسنمضي في قضية التوسعة ووصلنا إلى نهاية المطاف ولا بد من اتخاذ قرار يعني مساء اليوم نحن الآن نجتمع للساعة 11 ليلاً لإنهاء هذه القضية، يعني أنا أرجو من بعض النقاد وطبعاً مطلوب النقد وهذا جزء من الحياة الديمقراطية أن يكونوا حكماء في نقدهم هذه المعارضة الآن تخوض مرحلة جديدة تحتاج إلى شيء من الدعم بدل أن تتحول أيضا هي إلى مرمى يعني مدفعية النقاد، بالتأكيد هناك أخطاء، هناك أخطاء عديدة لكن هناك جهود صادقة وصحيحة من أجل تجاوزها وحل كل هذه الخلافات.

الحبيب الغريبي: أشكرك دكتور لؤي صافي المتحدث الرسمي باسم الائتلاف الوطني السوري من إسطنبول، أشكر أيضاً المعارض السوري غسان إبراهيم مدير الشبكة العربية العالمية للدراسات، شكراً جزيلاً لكما، كما أشكركم مشاهدينا الكرام ونلتقي بإذن الله في حديث آخر من أحاديث الثورة العربية إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة