الخيار الروسي في مواجهة الثورة السورية   
الخميس 1433/7/10 هـ - الموافق 31/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:13 (مكة المكرمة)، 11:13 (غرينتش)

- الرهان الروسي على النظام السوري
- المصالح الإستراتيجية الروسية في سوريا

- مدى فعالية العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا


ليلى الشايب
سمير نشار
إيلينا سوبونينا
أحمد الموصللي

ليلى الشايب: دفع وزير الداخلية الروسي سيرغي لافروف عن الرواية الرسمية السورية بشأن المسؤول عن مجزرة الحولة وقال إن المعارضة المسلحة يقع عليها اللوم أيضا بشأنها، جاء ذلك بعد أن دان مجلس الأمن الدولي بقوة دور الحكومة في قصف البلدة ويأتي ذلك وسط  تعاون أوثق بين موسكو ودمشق. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: ما هي خيارات روسيا في مواصلة الرهان على النظام السوري؟ وما هي صورة التعاون الروسي السوري في تجاوز الحصار الاقتصادي والسياسي على دمشق؟

حتى عندما بدا للعالم بأسره وبعيون مراقبي الأمم المتحدة بأن القوات النظامية السورية تتحمل مسؤولية مجزرة الحولة لم تعجز موسكو أمام مجلس الأمن عن التشكيك بالرواية وربما الذهاب لحد التماهي مع ما تطرحه الرؤية الرسمية السورية.

[تقرير مسجل]

أمير صديق: تحت الضغط المعنوي الهائل لمجزرة الحولة وافقت موسكو على عدم خرق الإجماع في مجلس الأمن وصوتت لصالح بيان للمجلس أدان بشدة مجزرة الحولة وحمل دمشق مسؤولية من قتلوا فيها بالقصف المدفعي، لكنه أعفاها في المقابل من دماء من قتلوا عن قرب كان ذلك بالسلاح الناري أو بالسلاح الأبيض وذاك بالضبط هو الثمن الذي قبلت به روسيا نظير امتناعها عن عرقلة القرار الأممي ضد نظام الأسد، روسيا في الواقع طالبت بما هو أبعد من استثناء دمشق عن مسؤولية القتل عن قرب في سياق مجزرة الحولة فقد حاولت قبل ذلك حمل أعضاء مجلس الأمن على إسناد المسؤولية عن هذا الجزء من المجزرة إلى طرف ثالث كتنظيم القاعدة مثلا، وهي في هذا لم تقدم أدلة أو براهين وإنما انطلقت فقط من حسن ظنها في الحكومة السورية التي قال ممثل موسكو في مجلس الأمن أنه لا يتصور أن تقدم على ارتكاب مثل هذه البشاعات، ذات الموقف عبر عنه وزير الخارجية الروسي من موسكو من دون أن ينسى التذكير بأن بلاده لا تدعم نظام الأسد وإنما تؤيد خطة كوفي أنان حرصا على وقف دوامة العنف وبغض النظر عمن يحكم سوريا، لكن لافروف الذي تقر بلاده بمسؤولية دمشق عن قصف المدنيين في الحولة يعلم أن خطة أنان التي يؤيدها ألزمت دمشق قبل نحو شهر ونصف بوقف إطلاق النار وبسحب الدبابات من المدن وبالسماح بوصول المنظمات الإنسانية إلى المحتاجين وبإطلاق المعتقلين، وهي الشروط التي لا تدعي دمشق نفسها الالتزام بها، يقول لافروف أن موسكو تضغط بشكل يومي على نظام الأسد لكن هذا الضغط لا يتناقض في رأيه مع إشارات التأييد المستمرة التي تمنحها إياه وآخرها اتفاقيات اقتصادية وقعتها معه في ذات يوم مجزرة الحولة، صحيح أن قيمة تلك الاتفاقيات لا تتجاوز 125 مليون دولار لكن ثناياها تحمل بوضوح رسائل من قبيل أن موسكو لم ترفع بعد غطائها عن نظام الأسد وهو ما يجعل منها من ناحية أخرى بوابة لا مناص من عبورها لكل من يريد تحديد موقف دولي من هذا النظام.

[نهاية التقرير]

الرهان الروسي على النظام السوري

ليلى الشايب: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من اسطنبول سمير نشار عضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني السوري، ومن بيروت أحمد الموصللي أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية، ومن موسكو تنضم إلينا سوبونينا مديرة قسم الشرق الأوسط في المعهد الروسي للدراسات الإستراتيجية، أهلا بكم جميعا وأبدأ معك سيدة سوبونينا مواقف موسكو لا تتزحزح ولا تتغير حيال الأزمة السورية، علام تراهن موسكو حقيقة في دعمها اللامشروط والمستمر للنظام السوري؟

إلينا سوبونينا: أولا اسمحوا لي أن أتقدم بالتعزية لأقرباء ضحايا حادث المجزرة وأنا لا أوافق الرأي بأن موقف روسيا لا يتغير هو يتغير ولكن للأسف ببطء شديد تصريحات لسيرغي لافروف اليوم هو يحمّل المسؤولية إلى الطرفين بحد سواء في ارتكاب الجرائم في سوريا برأيي هي ممكن تعتمد على معلومات غير صحيحة لأنه من المستحيل أن يكون هناك تساوي بين الطرفين أحدهما الحكومة مع الجيش والمعدات الثقيلة والمعارضة من ناحية ومن طرف آخر ولو أن هناك بعض المجموعات المسلحة وحتى التحقيقات الأخيرة التي قامت بها لجان لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة هي أيضا بالفعل تحمل بالفعل الطرفين في ارتكاب هذه الجرائم ولكن هي تشير إلى أنه على كل الحكومة السورية هي المسؤول الأكبر على ما يحدث في هذه البلاد.

ليلى الشايب: لافروف الذي أشرت إليه قال أيضا اليوم نحن نضغط على الحكومة السورية تقريبا كل يوم يعني أي نوع من الضغوط يمكن أن يكون، وهل توجد فعلا ضغوط أم ربما تصريحات للتسويق الدولي حتى تبين موسكو كما أشرتِ أنها بالفعل تغير موقفها عندما يقتضي الأمر ذلك؟

إلينا سوبونينا: نعم هو هذا صحيح أن روسيا منذ نهاية السنة الماضية بدأت تضغط بشدة على الحكومة السورية كما تتذكرون أولا روسيا أقنعت دمشق في ضرورة قبول بعثة مراقبين من جامعة الدول العربية وبعدما فشلت روسيا التي أقنعت دمشق في ضرورة قبول خطة أنان وهذا الأمر كان في غاية الصعوبة والآن روسيا مستمرة في هذه الضغوطات ولكن المشكلة في خطة أنان نفسها، اليوم وزير الخارجية البريطاني السيد وليام هيغ في موسكو أشار إلى أنه ليس هناك بديل لهذه الخطة باستثناء أن هناك بديلا وحيدا وهو مفزع وهو الحرب الأهلية السورية هذا يعني أنه ليس فقط لدى روسيا ولكن لدى بريطانيا وأميركا وفرنسا لا توجد خطط أخرى ولا توجد نية في التدخل أكثر في شؤون سوريا.

ليلى الشايب: طيب على ذكر البدائل التي أشرتِ إليها سيدة سوبونينا وأتوجه هنا إلى سمير نشار في اسطنبول يعني رهان المعارضة السورية على أن تغير موسكو مواقفها يبدو أنه لم يفلح رغم الزيارات والاتصالات المستمرة هل من بدائل ممكنة جاهزة في تصوركم؟

سمير نشار: بداية نحن لازم نهني الحكومة الروسية على كسبها للعنة الشعب السوري، لعنة الشعب السوري اللي عم تكسبها الحكومة الروسية كل يوم نتيجة تأييدها ومواقفها السياسية اللي عم تقدم الغطاء السياسي لنظام بشار الأسد اللي يوميا عم بيقتل العشرات من المواطنين السوريين بأسلحة روسية، الحكومة الروسية هي شريك ومساهم حقيقي في المذابح والمجازر التي تقوم بها قوات بشار الأسد على الحكومة الروسية..

ليلى الشايب: حتى مع تحميلها، الحكومة السورية صراحة جزء كبير من مسؤولية مجزرة الحولة..

سمير نشار: يا سيدتي المسؤولية يجب أن تحملها كاملة للحكومة السورية وللنظام السوري يجب أن تتوقف عن تقديم الغطاء السياسي في مجلس الأمن يجب أن تجمع مع المجتمع الدولي بصوت واحد ليس فقط من خلال بيان رئاسي على إدانة النظام السوري يجب عليها أن تدعو إلى تطبيق الفصل السابع ضد النظام السوري الذي يوميا يرتكب المزيد والمزيد والمزيد من المجازر ومن المذابح ضد الشعب السوري هذا ما يجب أن تفعله الحكومة الروسية، كم يجب على الشعب السوري أن يدفع ثمن الحرية من أرواح أبنائه وتضحياته حتى يتحول أو يتغير الموقف الروسي في مجلس الأمن، وحتى روسيا تأخذ الجانب الصحيح من التاريخ في عسرة قضايا الحرية وأن تتخلى عن أنظمة عفا عليها الزمن وأصبحت جزءا من الماضي، الحكومة الروسية نحن لا ننظر إلا بنظرة سلبية وسلبية جدا لهذه المواقف ولهذه التصريحات..

ليلى الشايب: يعني غسلتم أيديكم تماما من روسيا حتى أمر إلى السيد أحمد لو سمحت..

سمير نشار: يا سيدتي..

ليلى الشايب: من بيروت.

سمير نشار: حتى يثبت الروس أنهم سيغيرون موقفهم وإنهم سوف يقفون إلى جانب حرية الشعب السوري.

المصالح الإستراتيجية الروسية في سوريا

ليلى الشايب: سيد أحمد موصللي في بيروت، يعني هل يفهم هذا الدفاع المستميت الروسي حيال سوريا وعن وجهة النظر السورية الرسمية وازدياد وتيرة التعاون كما حصل يوم أمس توقيع عدد كبير من الاتفاقيات الاقتصادية بين البلدين، هل يفهم فقط في سياق استراتيجي يعني مصالح إستراتيجية روسية لدى سوريا أم يفهم في سياق ربما أوسع من ذلك؟

أحمد الموصللي: لا شك أن اليوم روسيا تعيد ربط الإستراتيجي بالمنطقة بعد فترة طويلة من البعد عن هذه المنطقة وما يجري في العالم العربي من تغييرات وانتفاضات وما إلى ذلك ودخول الولايات المتحدة والناتو بشكل مباشر في كثير من الأماكن وغير مباشر في الأغلب العام أدى إلى شعور روسيا وخاصة بعدما حدث في ليبيا أن هناك هدف بإخراجها كليا من المنطقة وعزلها وخاصة بما كان يجري في أو حوالي روسيا من منظومة القبة الحديدية وما إلى ذلك، فكان هذا إعادة تموضع روسي في المنطقة وبدايته أو المركز الثقل فيه هو سوريا وبالتالي سوريا ومع إيران والآخرين يشكلون الآن محور ترتكز عليه روسيا في صراع على المنطقة مع الولايات المتحدة الأميركية بهذا المعنى الخطاب اللي سمعناه البلاغي العاطفي يعني يحترم هذا الخطاب لكن لا بد من النظر بعين الواقعية من أجل انتشال الواقع السوري من مآسيه اليوم، إذا كان وزير خارجية بريطانيا يقول انه لا حل إلا بخطة عنان وهي مرفوضة من المعارضة وإلا هناك حرب أهلية بالتالي نخن ذاهبون إلى حرب أهلية واحد، اثنين..

ليلى الشايب: لكن سيد موصللي..

أحمد الموصللي: المجزرة حُمل الطرفان معلش اسمحي لي..

ليلى الشايب: المسؤول البريطاني يتحدث مرة أخرى عن خطة كوفي أنان على أنها الحل الوحيد أمام الحكومة السورية..

أحمد الموصللي: نعم، نعم..

ليلى الشايب: وأوباما يتحدث إلى مسؤول آخر روسي عن ضرورة التخلص من النظام السوري يعني كيف يمكن أن نفهم حقيقة الموقف الغربي من يعني الوسيلة التي يجب أو ينبغي فيها إنهاء الأزمة  السورية؟

أحمد الموصللي: هناك يعني الولايات المتحدة تحاول أن تقول أنها ستبقي النظام لكنها تغير الأسد، الرئيس الأسد، مثلما حدث في اليمن، اليمن ما حدث فعليا لم يحدث أي تغيير حقيقي في بنية النظام بل كان هناك تغيير للرئيس ولكن الرئيس الفعلي ما زال هو الرئيس صالح، اليوم المطلوب على الأقل من أجل يعني أن يقال أن تم إنجاز شيء ما أن يتم تنحية الرئيس الأسد وإعطاء الرئاسة لنائبه وبالتالي يقال أن تم تنحية الرئيس ومحاولة إيجاد صيغة سياسية جديدة، هذا لن يحدث في سوريا ليس فقط لأسباب خارجية بل لأسباب داخلية محضة وخاصة أنه الرئيس ليس يعني اليوم في صراع مذهبي كبير أو يتحول إلى صراع مذهبي قاتل للجميع سيؤدي إلى مجازر أكثر وأكثر ولكن الواقع السوري الداخلي مختلف كليا عن السياق اليمني أو السيناريو اليمني وهذا أنا بعتقد تركيز الولايات المتحدة وفي اجتماع في الشهر المقبل ما بين الولايات المتحدة ما بين الرئيس أوباما والرئيس بوتين هو احد الإشكاليات الذين سيتحدثون عنها..

ليلى الشايب: نعم.

أحمد الموصللي: هي قضية سوريا لكن نقطة لو سمحتِ لا شك أن المجازر التي تحدث في سوريا والطرفان مسؤولان عن الصراع العسكري طبعا الجزء الأكبر الحكومة السورية لأنها من تملك المعدات الأكبر والأضخم وهو الجيش النظامي لكن في جزء كبير من القتلى في مجزرة حولة قتلوا عن قرب وبالفؤوس ولذلك إذا أنتِ لاحظتِ..

ليلى الشايب: موضوع المجزرة على كل لأن وقت البرنامج لا يتيح الدخول في التفاصيل بُحث في مناسبات عديدة هذا هو إذن الموقف الروسي في مواجهة موقف غربي مختلف، لكن ما هي فرص مواصلة موسكو واستمرارها في مواقفها في ضوء زيادة الضغوط الغربية بعد مجزرة الحولة، نناقش ذلك بعد فاصل قصير أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

ليلى الشايب: أهلا بكم من جديد مشاهدينا في حلقتنا التي تبحث في الموقف الروسي الذي يواصل تأييده للرواية السورية من الأزمة التي تشهدها البلاد إلينا سوبونينا هناك ما يشبه حالة التماهي الروسية مع الموقف السوري تتشابه فيها كثيرا تصريحات بشار الجعفري ممثل سوريا لدى مجلس الأمن مع تصريحات لافروف يعني  حقيقة من الذي يقود سفينة الأزمة دبلوماسيا على الأقل، روسيا بتنسيق جيد مع سوريا أم أن سوريا هي التي أفلحت في إقناع موسكو بوجاهة روايتها للأحداث؟

إلينا سوبونينا: روسيا لديها علاقات تاريخية جيدة مع سوريا ولكن لأول مرة روسيا أيدت بيانا قاسي اللهجة يدين الحكومة السورية بسبب هذه المجزرة والأوضاع في سوريا بشكل عام وأنتم تعرفون بشكل جيد بأنه روسيا صوتت من أجل هذا البيان فالتغير في موقف روسيا هو موجود بلا شك وما سمعته الآن عن دور روسيا في منطقة الشرق الأوسط برأيي مبالغ فيه حتى العقود التي وقعت الآن في موسكو يمكن انعقاد هذا اللجنة بالذات في هذه الأيام وكانت ليس بوقتها ولكن صفقات لمبلغ أقل أكثر بشوية من 100 مليون دولار هذا مضحك، والتبادل التجاري بين روسيا وسوريا أقل من ملياري دولار أيضا هذا المبلغ ليس كبيرا، وبعمل مقارنة مع التجارة والتعاون الاقتصادي الأميركي مع دول الشرق الأوسط وتستنتجه بشكل وستصل إلى استنتاج أن فعلا دور روسيا محدود جدا الآن باستثناء وزنها في مجلس الأمن وروسيا..

ليلى الشايب: طيب إلينا لو سمحتِ لي وأرجو أن نختصر قدر الإمكان بعيدا عن الأرقام يبدو أن يعني أهمية سوريا بالنسبة لروسيا تقاس بمقاييس أخرى مختلفة رئيس الهيئة الروسية للتعاون مع البلدان الأجنبية في يعني وهو الممثل الخاص للرئيس لشؤون دول الرابطة المستقلة قسطنطين كوساتشوف قال سوريا بلد قريب وهام جدا بالنسبة لنا يعني ليس بالأرقام كما يبدو تقاس أهمية سوريا بالنسبة لروسيا؟

إلينا سوبونينا: بالتأكيد وأنا كنت بدي أواصل بأن اللقاء والتعاون الاقتصادي ليس الآن أكبر شيء بالنسبة لروسيا في الشأن السوري، أما روسيا هي الآن مهتمة كثيرا بمحاولات تغيير التركيبة الدولية كلها، روسيا صعب عليها أن تتقبل فكرة تغيير الأنظمة بمساعدة القوى الخارجية، سيما وأن اسطنبول كان يتكلم حول معاناة الشعب السوري وبالفعل نحن نتألم بسبب هذه المعاناة، ولكن في أي حال من الأحوال الجيش السوري هو أيضا يتشكل من مواطني سوريا هؤلاء أيضا جزء من الشعب السوري والذين شاركوا في الاستفتاء هم أيضا جزء من الشعب السوري، الوضع في سوريا أكثر تعقيدا بكثير من الوضع في مصر على سبيل المثال هناك رأينا توحيد الشعب بتأييد الثورة والشعب المصري لم يحتاج للمساعدات من الخارج لكي يعمل هذه الثورة، ولكن في سوريا ليس كذلك والمشكلة ليس فقط في موقف روسيا أما اعتقد أنه أكثر شي في موقف أميركا، الأميركان هم يستطيعون أن يفعلوا شيئا ما وأن يوقفوا هذه المعاناة وأن يوقفوا هذه الأزمة ولكن يبدو هم لا يريدون أن يتدخلوا بسبب أسبابهم السياسية وبسبب اقتراب الحملة الانتخابية..

مدى فعالية العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا

ليلى الشايب: الحملة الانتخابية للرئيس أوباما، سمير نشار يعني إذا عددنا الرهانات المعارضة وشق من الشعب السوري كانت على موسكو كانت على الصين كانت على مجموعة أصدقاء سوريا التي يبدو أنها لم تحقق شيئا على الأرض لحد الآن بقي ربما الرهان على السقوط الاقتصادي بسبب الأزمة السياسية والعقوبات على سوريا هل لا زلتم تعولون فعلا على ذلك؟

سمير نشار: في السياسة ما في مواقف نهائية، السياسة دائما فيها تحولات وتغيرات نحن نراهن أولا وأخيرا على تضحيات الشعب السوري اللي عم بدفع يوميا في سبيل مطلب الحرية، الواقع السوري وثورة السوريين هي التي فرضت على المجتمع الدولي أن يتعاطف مع ثورته نتيجة هذه التضحيات نحن لا زلنا نؤمن بأن الثورة السورية سوف تستمر وأنها سوف تدفع المزيد من الأثمان رغم إصرار نظام بشار الأسد على ارتكاب المجازر والمذابح..

ليلى الشايب: نعم.

سمير نشار: نحن نعتقد أن حتى الموقف الروسي في وقت ما في لحظة ما من خلال بازار سياسي مع الولايات المتحدة الأميركية ممكن أن يغير موقف الحكومة الروسية ونتيجة تسوية دولية..

ليلى الشايب: طيب ممكن أن يغير موقف الحكومة الروسية.

سمير نشار: أو صفقة دولية.

ليلى الشايب: أنا سألتك هذا السؤال أستاذ سمير نشار يعني بالعودة إلى الاتفاقيات الهامة جدا على ما يبدو التي وقعت يوم الجمعة الماضية بين موسكو ودمشق وتم التوقيع في موسكو يعني أرقام كبيرة مجالات قد لا تخطر على بال المواطنين العاديين، النفط، البنية التحتية حتى الفضاء كما قيل استخدامه لأغراض سلمية، تعاون في المجالات التكنولوجية المختلفة يعني روسيا تبدو وكأنها في قراءة معينة كأنها تمد يدها لدمشق لكي تنقذها اقتصاديا، هل سيسير الأمر هكذا في تقديركم كمعارضة باختصار حتى..

سمير نشار: نحن نعتقد.. 

ليلى الشايب: نعطي الكلمة في الأخير لضيفنا في بيروت..

سمير نشار: نعم، نعم..

ليلى الشايب: رجاء..

سمير نشار: إن الحكومة الروسية تنتظر صفقة من نوع آخر أو جائزة كبرى من نوع آخر مع الولايات المتحدة الأميركية تحديدا قد تكون في منطقة الشرق الأوسط وقد تكون في منطقة أخرى، نحن نفهم الدفاع الروسي عن النظام السوري لأنه من الناحية الإستراتيجية هذا آخر موقع لها في منطقة الشرق الأوسط، لأن المعركة بعد سوريا سوف تنتقل إلى إيران وربما إلى..

ليلى الشايب: طيب.

سمير نشار: الجمهوريات الروسية السابقة، نعم.

ليلى الشايب: أحمد موصللي أخيرا، قراءة أخرى لهذه الاتفاقيات يعني كأن عملية إنقاذ أو واجهة لعملية إنقاذ من وضع اقتصادي بدأ يتردى فعلا وبالتالي..

أحمد الموصللي: لا شك أنه..

ليلى الشايب: العقوبات بدأت تؤتي أُكلها هل توافق؟

أحمد الموصللي: نعم، نعم لا شك إنه الوضع الاقتصادي في حالة سيئة جدا في سوريا لكن لم يتم هناك أي تغيير في التاريخ إذا تشوفيه خاصة الحديث بسبب عقوبات اقتصادية شوفي ليبيا العراق ودول ثانية تمت يعني وقعت تحت عقوبات اقتصادية كبيرة جدا ولم يتغير النظام، هذه الاتفاقيات التي حدثت هذه إشارة رمزية ومهمة..

ليلى الشايب: نعم.

أحمد الموصللي: أن روسيا لن تتخلى عن النظام السوري مثل..

ليلى الشايب: شكرا جزيلا لك..

أحمد الموصللي: الحد الأقصى، الحد الأقصى ربما بعد التغييرات Cosmetics أو التجميلية لهذا النظام..

ليلى الشايب: ولكن جوهر الموقف يظل على حاله في تقديرك..

أحمد الموصللي: في، في سوريا..

ليلى الشايب: شكرا لك أحمد الموصللي أستاذ العلوم..

أحمد الموصللي: أهلا..

ليلى الشايب: السياسية في الجامعة الأميركية عذرا لمقاطعتك كنت معنا من بيروت، وأشكر من اسطنبول سمير نشار عضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني السوري ومن موسكو إلينا سوبونينا مديرة قسم الشرق الأوسط في المعهد الروسي للدراسات الإستراتيجية تحية لكم أينما كنتم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة