الرياضة العربية تحت الحصار   
الاثنين 1425/11/29 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:21 (مكة المكرمة)، 14:21 (غرينتش)
مقدم الحلقة أيمن جادة
ضيوف الحلقة - رافع الكبيسي، النائب الثاني لرئيس اللجنة الأولمبية العراقية
تاريخ الحلقة 03/04/1999







د. رافع الكبيسي
أيمن جادة
أيمن جاده: السلام عليكم ورحمة الله وتحية لكم من (الجزيرة) مشاهدينا الكرام وأهلاً بكم مع (حوار في الرياضة).

يبدو في أحيان كثيرة أنه من الصعب أن نفصل الرياضة عن السياسة التي تلقي بظلالها على كل جوانب الحياة تقريباً، سواء شئنا ذلك أم أبينا، والعقوبات الدولية أو الحصار والمقاطعة الاقتصادية التي فرضت على أكثر من بلد عربي تركت آثارها بالتأكيد على الحركة الرياضة في تلك البلدان ونحن لن نناقش أسباب تلك العقوبات أو حقيتها أساساً فذلك ليس دورنا، ولكننا سنبحث في الأضرار والنتائج، وكيف يمكن إزالتها أو التخفيف من آثارها.

لمناقشة ذلك معي عبر الأقمار الصناعية من العاصمة العراقية (بغداد) الدكتور رافع الكبيسي (النائب الثاني لرئيس اللجنة الأولمبية العراقية) ومعي على الهاتف من طرابلس في ليبيا بعد تعثر التواصل عبر الأقمار الصناعية مع ليبيا السيد محمد أبو دبرة (رئيس اللجنة الأولمبية الليبية سابقاً، مدير النشاط الرياضي في الجامعة الليبية، وعضو المكتب التنفيذي للاتحاد العربي للألعاب الرياضية) كما نأمل أن ينضم إلينا عبر الهاتف مسؤولون رياضيون في أكثر من بلد عربي تأثر بالحصار على نحو أو آخر.

أذكر كم بأن أسئلتكم ومداخلاتكم الهاتفية والفاكسية على أرقام البرنامج ستحظي باهتمامنا، ولكن يفضل أن تكون في الجزء الثاني من حلقة الليلة، والتي تناقش إذن "الرياضة العربية تحت الحصار". ولكن دعونا نبدأ أولاً بهذا الاستهلال.

تقرير/ حيدر عبد الحق: في عالمنا الحاضر أصبحت فيه السياسة رياضة والرياضة سياسة، ولأن العلاقة غير متوازنة فكان لابد للرياضة أو تعاني من ثقل القرارات السياسية عليها فالقطيعة الرياضية في عالمنا تندرج تحت القطيعة السياسية وتظل كذلك حتى تتغير الأجواء السياسية لتبدأ الرياضة في جمع ما فرقته السياسة. وفي عالمنا العربي أصبحت الرياضة ضحية في بعض بلدانها بسبب قرارات سياسية جائرة فالحصار المفروض على العراق وليبيا والسودان جعل الرياضة فيها تتنفس بصعوبة بالغة وفي ظروف معقدة، ولو ابتعدنا عن أسباب الحصار المفروض على هذه البلدان لأنها أصبحت معروفة للجميع وتعمقنا في النتائج التي ترتبت عنه على المستوى الرياضي في أشد حالات الحصار المفروض على العراق منذ 8 سنوات.

لوجدنا أن جيلاً كاملاً من الشباب العراقي أصبح في معزل عن لقاء أشقائه الآخرين في البطولات العربية، وامتدت إلى الدورات الآسيوية ومن النتائج الأخرى أيضاً هجرة الكثير من المدربين واللاعبين والإداريين إلى خارج العراق مما أثر سلباً على بناء القاعدة الرياضية السليمة في مختلف الرياضات.

افتقار الملاعب إلى أعمال الصيانة بسبب عدم توفر العملة الصعبة، مما أدى إلى ضعف أداء هذه الملاعب وبالتالي عدم استيعابها لحاجة الرياضيين في ممارسة ألعابهم المختلفة.

غياب المعدات والمستلزمات الرياضية المختلفة مما أدى إلى اختفاء بعض الألعاب من خارطة الرياضة في البلدان العربية المحاصرة بسبب النفقات الباهظة لهذه المعدات.

عدم بناء ملاعب جديدة تستوعب الأعداد المتزايدة من الشباب الممارس للرياضة.

قلة الاحتكاك الرياضي بين الفرق العراقية والليبية ونظرائها العربية والعالمية بسبب صعوبة السفر بالطائرات نتيجة للحصار.

قلة ممارسي الرياضة بسبب اهتمام الشباب بتأمين نفقات عائلاتهم لظروف الحصار.

وهناك نتائج كثيرة غيرها ترتبت بفعل وجود الرياضة تحت الحصار فما هو الحل؟ هل ستبقى الرياضة أسيرة للسياسة؟ وهل ستتمكن من تحرير نفسها من هذه التبعية وتمارس دورها الحقيقي في إشاعة المحبة والسلام والالتقاء بين شعوب العالم؟ ذلك هو السؤال؟

أيمن جاده: إذن ندخل الآن في صلب النقاش ونبدأ من بغداد نسأل الدكتور رافع الكبيسي (نائب رئيس اللجنة الأولمبية العراقية) ما هي انعكاسات الحصار على الرياضة العراقية محلياً بصورة مبدئية ومجملة؟

د. رافع الكبيسي: بسم الله الرحمن الرحيم، شكراً جزيلاً لقناة (الجزيرة) التي عودت مشاهدينا على الدخول في حل مشاكل كثيرة بحيث أصبحت جزء من حياة المواطن العربي، فبالخير والتوفيق –إن شاء الله- لعمل هذه القناة وللعاملين فيها، متمنيين من العلي القدير أن يستمرون في عملهم هكذا خدمة للصالح العام.

أيمن جاده: شكراً لك.

د. رافع الكبيسي: حقيقة الأمر أنه هي ليس في العراق فيما يخص مسألة الحصار وإنما في دول عربية كثيرة، فيما يخصنا نحن كيف لمواطن أن يقوم بالتمرين على الأقل للحفاظ على لياقته والقنابل يومياً تسقط على هذا الشخص ولا تعرف ملعب أو بيت أو ممر، الرياضة في ظل الحصار –عادة- معروف لكل المدربين في العالم ونحن أكاديميين –يعني في الحقيقة- إني أستاذ جامعي، وأستاذ في مادة "فسلجة التدريب الرياضي" أنه الرياضي لما ينزل الملعب يحتاج إلى شورت، وdress، وإلى "ترنج سوت"، وإلى كرة، وإلى ملعب يمكن أن يقيه من الإصابة فكل ما يتعلق بظروف الحصار الظالم على العراق كان حصار كبير جداً. أثر على مستوى عطاء وأداء الرياضي من حيث عدم الإمكانية في بناء ملاعب كبيرة تتوفر بيها الوسائل الصحية، تتوفر فيها الأدوية، تتوفر فيها الإمكانيات الخاصة بالشخص، الحالة النفسية، الأداء الأمثل بالنسبة للشخص الرياضي..

أيمن جاده: دكتور لو سمحت لي، طالما أنك دخلت في الحديث عن المنشآت بداية، أنا أريد أن أجزء الموضوع في كل مناحيه لأننا مازلنا نتحدث عن التأثيرات محلياً.. أذن قلت إنه من الصعب بناء منشآت رياضية جديدة، ماذا عن صيانة المنشآت القائمة وهي كثيرة؟

د. رافع الكبيسي: وهي رغم إنه صراحة الأمر أن العراقيين أبدعوا، إنه الشخص عندما يمر في ظرف صعب لا يستسلم، ونحن –عادة- مثل ما هو معروف كشعب عربي إله تاريخه، وإله قيمه، وإله مبادئه لا يستسلم بهذه السرعة، (الإيدامة) إيدنا إحنا العراقيين العاملين أبدعوا، لكن لازلنا نفتقر إلى قضايا كثيرة منها المكننة الحديثة، منها القضايا، الكهرباء، منها ما هو متعلق بالظروف التي يتطلبها الملعب ليس فقط ملعب كرة القدم، أرجو أن يفهم الجميع، ملعب كرة السلة، البورد الزجاجي، والبورد الخشبي، متعلقات ملاعب التنس، المضارب، كل هذه القضايا تدخل في حسابات الواقع الرياضي أم إدامة المنشآت فالحمد لله والشكر نحن رغم هذه الظرف القاتل فاستطعنا إنه نعمل ونجد وننظم بطولة عربية ونعمل ليل نهار، وهكذا ترون على شاشات التلفاز يومياً الأداء العراقي الأمثل متمثل بالنخبة العراقية الخيرة لأداء واستمرار العمل الرياضي.

أيمن جاده: نعم، هذا ربما على صعيد المنشآت، على صعيد التجهيزات، الأدوات، الملابس، ما شابه ذلك سواء استيرادها -ربما متعذر- أو تصنيعها محلياً، كيف تتصرفون؟

د. رافع الكبيسي: نحن عادة أيضاً قلت لحضرتك إنه إحنا ما نستسلم، لازلنا نعمل بالممكن ولازلنا نعمل.. ننزل في البطولات العربية، شاهدت الإخوان الآن قبل قليل (الجزيرة) ظهرت مستوى اللاعبين العراقيين وشافت مستوى تجهيزهم وعملهم، لازلنا نعمل إحنا باتجاهاتنا وبعملنا وبمكناناتنا و(بخياطتنا) وبأسلوب العمل العراقي اللي الآن الحمد لله والشكر، يضاهى كثير من التجهيزات الرياضية.

أيمن جاده: إذن كل ما تحتاجه الرياضة العراقية يمكن تأمينه محلياً.

د. رافع الكبيسي: نعم.

د. أيمن جاده: نعم، طب على صعيد استقدام الخبرات الأجنبية ربما كان هذا موجوداً في وقت من الأوقات، خصوصاً على مستوى المدربين هل تلاشى هذا الشيء في الظروف الحالية؟

د. رافع الكبيسي: نحن بالحقيقة لازلنا تربطنا مع دول عالم كبيرة في مسألة استقدام المدربين الأجانب، ولكن –للأسف- أغلب الإخوة المدربين عندما يجي لمسألة التدريب، بنتوجه في اتجاه مثلاً، على سبيل المثال أنت ماذا تعمل في قاعدة محددة وإنما تحتاج إلى بناء جيل وبناء شباب وبناء ناشئين وبناء مرحلة متقدمة من العمل، فإحنا ما نتقيد في المسألة خاصة بعمل استقدام مدرب لأجل فقط التدريب المنتخب. عادة حضرتك معروف عندما يصل اللاعب إلى مستوى متقدم من العمل أو من العطاء في كرة القدم يحتاج إلى أشياء خاصة بالتكنيك والتكتيك وقضايا الطرق الحديثة من العمل.

أما فيما تبني مستقبل وتبنى جيل يقدم لمسارات عمل متقدمة، يحتاج منك واحد يتعامل إلى مدى طويل.

صراحة الأمر -نعترف بيها- أن الحصار أثر على عدد كبير من المدربين في الوصول إلى البلد، لمسائل متعلقة في الاستمرار بالعدوان على العراق أو في حاجته إلى العملة الصعبة اللي أكثر مما يتصور، الآن إحنا في استقداماتنا ولعطائنا ولتعاوننا مع دول في دول العالم اللي بتربطنا بيها علاقة لازلنا معها في حوار مستمر في مسألة استقدام المدربين الأجانب اللي بتربطنا بيهم علاقة، واللي قادرين أن يقدمون مستوى، حقيقة هو مدربينا مو ما قادرين أن يعطونا العطاء، أو ما قادرين يقدمون، وإنما هي تبادل خبرة أو تواصل شيء لا أكثر أو أقل، ومعروف –حضرتك- أن الحصار العلمي أثر على مستوى..

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم، أنت أشرت إلى نقطة –يا دكتور- وهي موضوع الأجيال القادمة والتطور العلمي في الرياضة، ماذا عن ظهور مواهب جديدة؟ ماذا عن الأجيال القادمة؟ ماذا عن الإقبال الجماهيري على ممارسة الرياضة؟ هل تأثر هو الآخر أيضاً؟

د. رافع الكبيسي: نعم، هو بالتأكيد إحنا لازلنا إن سياستنا الخاصة في هذا العمل، لدينا فرق كثيرة نظامية، يعني شباب، ومتقدمين، وناشئين، وأشبال، وعطاء كبير للاعبين في مستوى الكرة العراقية كبير جداً، لسبب وهو إنه ما مستسلمين إحنا، يعني ما مستسلمين علمياً، وإنما لازلنا في استقدام وفي المناقشة، وفي التقدم العلمي، وفي الدراسة، وفي مناقشة البحوث، وفي حضور المؤتمرات الخارجية، فلازالت عمل منتخبات الناشئين والمتقدمين سواء كانت في الأندية الرياضية.

أحيط حضرتك علماً بأنه إحنا عندنا 196 ناد رياضي تمارس أغلبها كرة القدم بالإضافة إلى الألعاب الأخرى، وهناك توجه من الابن الأستاذ الفاضل عدي صدام حسين المحترم رئيس اللجنة الأولمبية في الاهتمام بكافة الجوانب والألعاب الرياضية وليس فقط على فاعلية واحدة، وصار هناك توجه جديد، وهذا يتلاءم مع وضع الحصار، في إنه خلينا التخصص في الأندية الرياضية، إذا كان في المحافظة الواحدة هناك 20 نادي. فهناك أندية متخصصة في كرة القدم إضافة إلى ألعاب أخرى، ولكن هدفها الأساسي هو بناء جيل يؤدي مهامه أثناء قيام الدوري على مستوى القطر. فهناك عدد كبير جداً من لاعبي كرة القدم والسلة والطائرة.

والآن عملنا أيضاً في ظل ظروف الحصار الآن إلى بناء مدراس علمية متخصصة ساهمت بيها وزارة التعليم، ووزارة التربية بالتعاون مع اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية لأنه موجود اتحاد الرياضة الجامعية، وموجود اتحاد الرياضة المدرسية فهاي الأجواء خلقت من التربية الألعاب اللي موجودة تحت خيمة اللجنة الأولمبية منها، الرياضة المدرسية، والرياضة الجامعية، والرياضة الجماهيرية الموجودة في الأندية الرياضية أسهمت في العطاء الأكبر، والحمد لله والشكر عدد كبير جداً من الرياضيين يمارسون الألعاب بمختلفها ولازلنا مشاركين في الاتحادات الرياضية الدولية المختلفة..

أيمن جاده: دكتور، دكتور، من هذا الكلام ونحن نعرف طبعاً أن الدوري العراقي لكرة القدم مستمر، يغطي إعلامياً وربما أيضاً بطولات كرة القدم المحلية ولكن ماذا عن مجمل البطولات المحلية في مختلف الألعاب؟ هل مازالت منظمة تقام كما كان الوضع من قبل؟

د. رافع الكبيسي: أعني أضيف شيء حلو جميل يخدم حضرتك، في ظل الحصار الجائر، أوصل لحضرتك مسألة إنه لازلنا إحنا لحد هذه اللحظة أو أوشكنا على الانتهاء من تقييم الأندية الرياضية والاتحادات الرياضية، اللي هي مواصفاتها، إداراتها، وعملها، سجلاتها، نظامها، وماليتها، رياضيها، عدد الأندية المشاركة بالفاعليات الرياضية. فالحمد لله والشكر دوري كرة السلة رجال ونساء ماشي مستمر، دوري كرة الطائرة رجال ونساء ماشي مستمر، التنس كذلك، الطائرة كذلك، كرة القدم كذلك، وهي مفتوحة بالشكل الأكبر.

وإحنا أيضاً مقبلين وموجودة في التنس والطاولة، أيضاً راح نشارك عالمياً في بطولات وشاركنا في (Kicks Boxing) والكاراتيه والجودو في بطولات ولقاءات مع دول عربية مختلفة، والآن إحنا ستشاهدون أيضاً عادة الإخوان الصحافة يحضرون في بطولاتنا سيشهد في 20 من نيسان في لهذا العام أكبر تظاهرة رياضية جامعية في ألعاب الساحة والميدان، وفي كرة القدم لعامة.. لعموم.. العراق.. الجامعات العراقية، وأيضاً الدوري مستمر مثلما قلت حضرتك فيما يخص كرة السلة، لكن إحنا جزء من عملنا ما معتمدين فقط على نادي رياضي أو على فريق كرة القدم، أو ما تبعها. الجامعات كلها بخير والنشاط مستمر، وإحنا أبوابنا مفتوحة للصحافة ولوكالات الأنباء تيجي وتشوف المستوى اللي قدمه سواء كان مستوى الجامعة أو المدرسة أو على مستوى النادي أو الاتحادات المختلفة..

أيمن جاده: عفواً دكتور إذن أنت أجبت عن سؤالي، دكتور، لكن -في نفس الإطار- هل الإقبال الجماهيري على صعيد هذا الحضور الجماهيري للبطولات المحلية هل مازال كبيراً كما هو معروف أم يقتصر على كرة القدم؟ وهل أثرت ربما ظروف الحصار على إمكانيات الناس في شراء تذاكر الحضور المباريات والمسابقات الرياضية المختلفة؟

د. رافع الكبيسي: والله إحنا نعترف لك بحقيقة إنه الحصار ظالم وكبير على بلدنا ولكن إحنا الحمد لله الشكر أرجو ألا تفهم هذا يعني اتجاه سياسي وإنما قيادتنا وعلى رأسها السيد الرئيس القائد صدام حسين حفظه الله ورعاه، شفت أنت بالشط السباحة، وشفت مستوى عطاء رئيس دولة شعبه (إيش لون..؟) فإحنا الحمد لله...

أيمن جاده [مقاطعاً]: أنا لا أتحدث عن ممارسة الرياضة –دكتور- أنا أتحدث عن الحضور الجماهيري وهل تأثرت إمكانيات الناس في شراء تذاكر المباريات؟

د. رافع الكبيسي: نعم، بيجون، وبشوق، ورياضينا والناس اللي موجودين هنانا هم في الأصل طابعهم رياضي..

أيمن جاده: نعم، لدي مكالمة هاتفيه من الأخ وسام بسيو من السويد، وسام مساء الخير.

وسام بسيو : آلو مرحباً، أريد أن أتحدث مع العراقي، مما أعرف اسمه شو...

أيمن جاده: تفضل، تفضل معك دكتور رافع الكبيسي نائب رئيس اللجنة الأولمبية في العراق.

وسام بسيو: رافع الكبيسي، مرحباً والسلام عليكم.

د. رافع الكبيسي: وعليكم السلام ورحمة الله، يا هلا.

وسام بسيو: هل البطولات العربية الجاية يطردون العراقيين، المنتخب العراقي بسوريا 92 واللي بلبنان، ليش يعني أنتم ما تنسحبون من البطولات العربية أحسن، أيش هاتسوي بها الشيء؟ مثل الدول العربية؟ يعني ما أعرف شوها القصة هذه…

أيمن جاده: طيب شكراً لك يا أخ وسام، لا أدري حقيقة هذا ربما موضوع كبير والوقت المتبقي على موجز الأنباء بات قصيراً، أفضل أن نترك الإجابة على هذا السؤال -لو سمحت لي يا دكتور- لما بعد ذلك، لأننا مازلنا نتحدث في محور تأثيرات الحصار على الرياضية العراقية داخلياً، لذلك نحتفظ بهذا السؤال، وسنطرحه بالتأكيد في وقته عندما نتحدث عن محور تأثيرات الحصار على الرياضة على الرياضة العراقية عربياً وخارجياً، أيضاً أود أن أنوه أن هناك ربما صعوبة أيضاً ليس فقط في الأقمار الصناعية ولكن حتى في الخطوط الهاتفية مع الأستاذ محمد أبو دبرة (رئيس اللجنة الأولمبية الليبية سابقاً، وهناك كثير من الفاكسات وصلت أيضاً توجه إليه بعض الأسئلة.

إذن نتابع مع الدكتور رافع الكبيسي من بغداد، وكنا نتحدث عن مجمل نقاط الرياضة المحلية، وربما نصل إلى نقطة مهمة يا دكتور رافع وهي هجرة النجوم العراقيين إلى الخارج، من النادر أن كنا نسمع من قبل عن لاعب عراقي يلعب خارج حدود بلده، الآن أصبحت ظاهرة ربما في بعض دول الخليج وربما في بعض الدول الآسيوية، في مصر، في أماكن أخرى من العالم وربما هناك لاعبون عراقيون خصوصاً في كرة القدم نجدهم في الخارج، هل هذا بتأثير العراق أم هو تواجه رياضي في العراق؟ هذا هو بتأثير الحصار أقصد بتوجه رياضي من العراق؟

د. رافع الكبيسي: لا، لا إحنا، حضرة الأستاذ إحنا بلد علمي وبلد يمتلك خبرة كاملة وكبيرة، وممكن يطرح هذا السؤال على أي دولة عربية يلعب لها لاعب عراقي أو يساعد في أداء عملها مدرب عراقي، إحنا خبرة معروفة والحمد لله ونجحوا مدربينا بشكل كبير جداً. فهذا تقديم خبرة عراقية، إلى جميع الإخوة في الدول العربية وفي دول العالم.. يعني هو مو فقط هجرة اللاعبين لأجل الكسب المادي إحنا الحمد لله تشوفنا نلبس ونأكل ونشرب وبعرق جبينا والحمد لله ونشتغل ونركض ونقاوم إن شاء الله.

لكن مسألة هجرة اللاعبين العراقيين لازم ننفتح على العالم إحنا، ولازم نتحاور ونشوف الحديث، ولازم يرجع لنا رياضينا ويرجع لنا مدربنا بفكر متطلع أكثر، خصوصاً وإنما النظريات الحديثة بالنسبة للتعامل مع العالم ترتبط على الاتصال اليومي، ولهذا ولد الإنترنت، فوسائل الاتصال عندما تتم عن طريق مدربينا ولاعبينا إحنا يزيدنا فخر أن يكونوا اللاعبين يؤدون واجب خارج بلدهم لأجل أداء واجب إحنا نعتبره واجب نخدم بيه ونقدم بيه خدمة على صعيد العمل، ولو كانوا مدربينا فاشلين ما كان احتضنتهم الدول، فهو تقديم واجب..

أيمن جاده: بالتأكيد.. ولكن دكتور ما أقصده.. ما أقصده أن احترف اللاعبين العراقيين في الخارج ربما جاء في فترة ما بعد حرب الخليج الثانية، وما بعد عام 90، لذلك ربما أن البعض ربط ما بين هذه الهجرة وهذا الاتجاه للاعبين وظروف الحصار، وأنت تقول إنه توجه رياضي من العراق وليس بسبب ذلك الحصار.

د. رافع الكبيسي: نعم، وتطور علمي نعم، هذا تطور علمي يزيد من خبرة واتجاهات وتواصل مع البلد.

أيمن جاده: هل هناك فكرة لو توفرت الإمكانيات طبعاً وهو سؤال افتراضي أن يتم العكس، إذا عرض بعض ربما اللاعبين العرب ربما بدون مطالبة إمكانيات مالية كبيرة أن يلعبوا في العراق، هل يكون هذا مسموحاً به؟

د. رافع الكبيسي: حياهم الله، البيت بيتهم والبلد بلدهم، يشرفون في أي لحظة.

أيمن جاده: نعم، أيضا مازلنا نتحدث عن تأثيرات الحصار على الرياضة العراقية داخلياً، هل تأثرت الميزانيات أو المخصصات المالية المخصصة للقطاع الرياضي والشبابي في العراق بسبب الحصار أيضاً؟

د. رافع الكبيسي: يعني عادة هو الحصار ظالم لإنه بيصير في اتجاه فرض على دولة يعني تشتت وقع. إنه الميزانية الرياضية تحتاج إلى صرف كبير جداً، مليارات الدولارات لسفر اللاعبين للخارج، لتجهيزات الرياضية، لملاعب لكذا.. أنت إذا بتريد تبني ملعب كبير جداً تحتاج إلى آلاف وملايين الدولارات لكي تبني ملعب أو لكي تحتاج إلى تجهيزات الرياضة.. كداخل إحنا الحمد لله والشكر لرياضيينا يأخذون رواتب ورياضيينا يعملون وهناك العدد الكبير من يعمل بمقابل أو بدون مقابل..

أيمن جاده [مقاطعاً]: دكتور رافع الكبيسي، دكتور رافع الكبيسي، نضطر لمقاطعتك، آسف بسبب ضغط الوقت، سنتابع هذا البرنامج وبقية الموضوعات في الحديث عن الرياضة العربية تحت الحصار.

[موجز الأخبار]

أيمن جاده: نتحدث عن الميزانية أو المخصصات المالية في العراق تحت تأثيرات الحصار وكان السؤال هل انخفضت هذه المخصصات المالية؟

د. رافع الكبيسي: نعم، كان الدعم الدولة بشكل غير محدود للنشاط الرياضي ولكن يجب أن تقول الحقيقة بأن الحصار أثر على هذه الميزانية، وأمر طبيعي ومنطقي أن يكون الدعم ليس هو الدعم الذي كان في السابق بسبب تأثير الحصار فالمنتخبات والمعسكرات التدريبية اللي خارج القطر، والمعسكرات التدريبية اللي تعتقد أيضاً في القطر تحتاج إلى ميزانية كبيرة جداً. فالحصار نعم أثر على مسألة الميزانية.

أيمن جاده: الآن ننتقل يعني بعد تحدثنا وأعتقد أنا أشبعنا موضوع الرياضة الداخلية، نتتقل للحديث عربياً، والسؤال: ماذا عن الحضور العربي للرياضة العراقية؟ ماذا عن المشاركات العربية؟

د. رافع الكبيسي: نعم، نحن مستعدون وجاهزون وأيضاً وصلت.. ما أدري الإخوان الآن.. هذه دعوة من الملك عبد الله أيام ما كان ولازال رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم.. "المملكة الأردنية الهاشمية اللجنة العليا المنظمة للدورة العربية التاسعة عمان 99. بناء على قرار جامعة الدول العربية القاضي بمنح المملكة العربية الأردنية الهاشمية شرف تنظيم الدورة الرياضية العربية التاسعة.

تتشرف اللجنة العليا المنظمة للدورة الرياضية العربية التاسعة بدعوتكم للمشاركة في مسابقات واحتفالات هذه الدورة التي ستقام خلال الفترة من 15/8 ولغاية 31/8/99 مع أطيب التحيات".

هذه دعوة من اللجة العليا المنظمة للبطولة العربية ومثل ما تحدثت بناءً على قرار الجامعة العربية، فالجامعة العربية هي مؤسسة تجمع الدول العربية ويفترض أن تُحترم قراراتها وقد وردنا من مؤتمر قرارات وزراء الشباب والرياضة العرب، بأنه هناك إجماع عربي.. هناك إجماع عربي في مجلس وزراء الشباب والرياضية العرب وبدون تحفظ على مشاركة العراق في الدورة العربية.

أيمن جاده: دكتور ربما أن هذه الدعوة التي أظهرت لنا درعها للدورة العربية التاسعة في الأردن الصيف القادم، ربما أيضاً وجهت دعوات من قبل للعراق ومع ذلك غُيب عن الدورة العربي السابعة في سوريا 92 والثامنة في لبنان 97، وسمعت ربما اتصال من الأخ وسام من السويد قبل قليل قال: لماذا لا ينسحب العراق رداً على استبعاده عن الدورات العربية؟ هل تتوقعون أن يتكرر نفس الموقف في دورة الأردن أو تتصور أن مشاركة العراق ستكون ممكنة عربياً هذه المرة؟!

د. رافع الكبيسي: والله إحنا نقول الحقيقة إنه لما كانت النظام الداخلي، النظام الأساسي لمجلس وزراء الرياضة والشباب العرب يقول "إن وزراء ومسئولي الشباب والرياضة إيماناً منهم بضرورة العناية بشؤون الشباب يجعل التعاون العربي في مجالات الشباب والرياضة كياناً يصون هذه العلاقة من هزات بعض الخلافات الطارئة هذا النظام الأساسي لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب.

بنيجي إلى المادة، المادة (3): اختصاصات المجلس "مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب الفقرة (10) تقول: دعم وتشجيع النشاطات الرياضية في الوطن العربي من خلال الاتحاد العربي".

دعم وتشجيع النشاطات الشبابية في الوطن العربي من خلال الهيئات الشبابية المعتمدة من المجلس".

الفقرة (12) "الإشراف على الدورات الرياضية العربية بالتعاون مع الاتحاد العربي".

الفقرة (13) "الإشراف على المهرجانات واللقاءات الشبابية على المستوى العربي".

أيمن جاده: إذن باختصار يا دكتور أنت تقرأ لنا النظام وربما هذا معروف، أنتم إذن جاهزون للمشاركة، لم يتغير شيء وليس هناك أبداً نية في أي انسحاب رداً على أي موقف مضاد.

د. رافع الكبيسي: لا.. إحنا الحمد لله والشكر مستعدين، وبصراحة الأمر نحن بشوق لرؤية شبابنا العربي الرياضي اللي بتربطنا بيه أواصر محبة ويربطنا بيه انتماء عربي أصيل، وهذا شعبنا والعربي إحنا شعب إخوة، وتربطنا علاقات وقيم ومبادئ، إحنا...

أيمن جاده [مقاطعاً]: اسمح لي دكتور هناك كثير من المكالمات الهاتفية تنتظر ولا أريد أن أترك أصحابها طويلاً خصوصاً على الخطوط الدولية، السيد محمد العراقي من لندن، مساء الخير محمد.

محمد العراقي: آلو مساء الخير، السلام عليكم يا أخي.

أيمن جاده: عليكم السلام، مرحباً بيك.

محمد العراقي: فرصة رائعة أنا باعتقادي كانت للأخ الكبيسي أن يعبر عن معاناة الشعب العراقي بشتى قطاعاته الرياضية والعلمية وغيرها، ولكنه للأسف كان لا يجيد هذه الفرصة على الإطلاق واستغلالها، أعتقد من غير المعقول ومن غير المنطقي أن بلد بإمكانياتها المحدودة إمكانياتها البشرية والاقتصادية المحدودة قياسياً بدول عظمى مثل روسيا التي لم تخض حرباً مثل ما مر بها العراق ولا ظروف مثل ما مر بها العراق وتعاني معاناة قاسية للغاية.

أنا باعتقادي من غير الإنصاف أن لا يقول الحقيقة كاملة. لأنه العراق وشعبه بالكامل يعاني معاناة كبيرة وقاسية للغاية بشتى قطاعاته العلمية والاقتصادية والرياضية، ثم يا أخي لا أدري ما المناسبة أن يحشر إمكانيات الرئيس العراقي في السباحة...

أيمن جاده [مقاطعاً]: على كل حالة أرجو أن تبقى في إطار الحديث وتحدد سؤالك.

محمد العراقي: أنا أسف يا أخي، لكن الموضوع يا أخي –على الأقل- نقول إنه يتغزل جيداً قياساً بالعراقيين الآخرين، ثم يا أخي موضوع..

د. أيمن جاده: ما هو سؤالك بالتحديد لو سمحت؟

محمد العراقي: سؤالي أنا باعتقادي إن الأخ يبدو بحياء كبير لا يريد أن يتحدث عن معاناة حقيقية وانهيار كامل للمجتمع العراقي بشتى قطاعاته..

أيمن جاده: إذن ما هو السؤال مازالت نبحث عن السؤال أنت..

محمد العراقي: السؤال: أطلب منه الموضوعية والمنطقية، شوية من الموضوعية ومن المنطقية، من غير المعقول يا أخي، الناس تركض وراء الخبز ما تلاقيه تروح تشتري بطاقة.. بطاقة.. بطاقات.. بطاقات المشاركة في أو المساهمة في.. عفواً.. مشاهدة النشاطات الرياضية الأخرى، من غير المنطقي يا أخي.. فبالتأكيد.. بالتأكيد هي تأثرت وتأثرت كثيراً، وهناك خراب وخراب كبير ويجب أن يعلن عنه ويجب أن يقال بأعلى صوته يا أخي وفرصة إله أنا باعتقادي أن...

أيمن جاده: سيد محمد، أعطيك الوقت أكثر مما ينبغي هل هناك سؤال محدد؟

محمد العراقي: طيب يا سيدي.. أنا آسف كتير وأشكركم كتير الحقيقة، لأنها محطة جريئة جداً..

أيمن جاده: شكراً لك، شكراً لك يا سيدي دكتور رافع هل من تعقيب على ما سمعت؟

د. رافع الكبيسي: والله إحنا مع تقديرنا واحترامنا لأي شخص بعيد، اللي يعيش في معاناة غير اللي يتفرج من بعيد على معاناة، إحنا شعب نعم عانينا بالحصار لكن شعب قوي ودليلنا قبل ثلاثة إلى أربعة أشهر أحرز العراق الوسام الذهبي في بطولة Kicks Boxing العراق شارك في بطولات الشباب، اليوم يسافر وفد نادي الطلبة للقاء البطولة الآسيوية لكرة القدم.

[فاصل إعلاني]

أيمن جاده: معي على الهاتف من غزة دكتور أحمد يازجي (وكيل وزارة الشباب والرياضة الفلسطينية دكتور يازجي، نسألك يعني ربما الرياضة الفلسطينية ستحق حلقة مستقلة من هذا البرنامج، ولكن هل يمكن القول وفي إطار حديثنا عن الرياضة العربية تحت الحصار. أن الرياضة الفلسطينية هي فعلاً تحت الحصار على نحو أو آخر؟!

د. أحمد اليازجي: أخي الفاضل لم تتعرض رياضة عربية أو دولية أو شباب في العالم للحصار كما تعرض له الشباب الفلسطيني والرياضة الفلسطينية، تعلم أنه بعد عام 67 عُزلت الرياضة الفلسطينية والشباب الفلسطيني الذي وصل إلى مراحل متقدمة قبل عام 67 على الساحة العربية والأسيوية والعالمية إلى مراحل متقدمة عُزل تماماً، هذه العزلة أثرت عليه تأثيرا كبير جداً من حيث الخبرة، من حيث المشاركة من حيث المستوى، فبات في حاجة إلى العديد من عشر السنوات من العمل الشاق والتدريب والملاحقة في كافة المجالات سواء البنية التحتية أو التدريب والتأهيل والمشاركات هذا ما خلف حصار 67.

ما بعد عام 67 في وجود السلطة الوطنية الفلسطينية وبناءً على أوامر الرئيس ياسر عرفات باختراق الحصار المفروض، وعودة الشباب الفلسطيني والرياضية الفلسطينية إلى حاضنته الطبيعية، أمته العربية، ووصوله إلى العالم كله استطعنا

-والحمد لله- رغم المستوى المتدني للرياضة الفلسطينية، كما يشاهد المشاهد العربي ويستغرب، هذا ليس مستوى فلسطين الذي تعودت عليه الجماهير العربية، إنما هذه هي محصلة سنوات العزلة الحصار المفروض، الحصار المفروض في ظل السلطة الوطنية هو حصار بين أبناء الشعب الواحد لم نتمكن من إقامة مباراة في تنس الطاولة بين شابين فلسطينيين بين الضفة والقطاع، وأحياناً بين المحافظات أو المدن بسبب الإغلاق الإسرائيلي والحصار ومنع الشباب من التنقل بين أجزاء الوطن ومنعهم من المشاركة.. سواء العربية أو الدولية، وسبق كثيراً أُعيدت من الحدود الفلسطينية وردت على أعقابها كي لا تشارك أمتها العربية حضانتها الطبيعية كما قلنا رغم ذلك كله استقبلنا والحمد لله أشقاء من قطر، فرق قطرية شاركتنا وجاءت إلى أرض فلسطين مخترقة الحصار...

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم فريق (الوكرة) لكرة القدم.. نعم.

د. أحمد اليازجي [مستأنفاً]: من الأردن.. البكرة طبعاً، وكانت أول الطلائع العربية التي أتت إلى أرض الرباط فلسطين، جاء أشقاء من الأردن ومن مصر.

أيمن جاده: وعلى فكرة الأردن يا دكتور يازجي أقيمت قبل حوالي سنتين تقريباً أول مباراة دولية في كرة القدم لمنتخب فلسطين مع منتخب الأردن بعد حوالي 60 عاماً من انقطاع المنتخب الفلسطيني عن الظهور الدولي الرسمي.

د. أحمد اليازجي: نعم.. نعم..

أيمن جاده: لكن منذ ذلك الحين إلى الآن لم نسمع عن محاولات جديدة في هذا الإطار...

د. أحمد اليازجي: إحنا شاركنا.. شاركنا في عمان وشاركنا في القاهرة..

أيمن جاده: دكتور، أقصد تنظيم مباريات للمنتخب الفلسطيني داخل أرض فلسطين..

د. أحمد اليازجي: نعم.. شاركنا، ونشارك إن شاء الله في الدورة العربية في الأردن، لم نتلق دعوة.. لم نحاول المشاركة رغم ظروفنا المالية الاقتصادية الصعبة جداً إلا أن الشباب الفلسطيني يصر على أن يكون موجود ويعيد للعالم كله سمعته.

هناك جانب آخر هو الحصار الذي كان مفروض على الشباب الفلسطيني، استطاع الشباب العربي هنا من قطر ومصر والأردن وعمان والمغرب والإمارات اخترق الحصار المفروض على فلسطين والوصول إلى معسكرات الشباب الفلسطيني وحضروا في الأعوام الثلاثة الماضية وشاركوا في معسكرات العمل العربي، وهذا العام تقيم الوزارة معسكراً للعمل العربي، للشباب العربي على أرض فلسطين بقرار من مجلس وزراء الشباب الرياضية العرب، وبدعم من الجامعة العربية، وهنا نتوجه بالدعوة إلى كافة الأشقاء وزراء الشباب والرياضة العرب والمعنيين بإرسال هذه الوفود إلى أرض الرباط وإلى القدس كي يعيدوا ويعودوا إلى أرض الرباط ويعيدوا الشباب الفلسطيني إلى ما يستحقوه من مكان تحت الشمس.

أيمن جاده: دكتور يازجي، ما الذي تشعر –كمسؤول- أن الرياضة الفلسطينية تحتاج إليه للخروج أو التخفيف من آثار هذا الحصار المفروض عليه؟

د. أحمد اليازجي: أولاً.. أولاً هو الوضع الطبيعي أن يكون الشباب الفلسطيني على احتكاك دائم وفي حاضنته الطبيعية أمته العربية. فتح مجالات التدريب العربية وحضور المدربين العرب وهنا أشيد بالدول العربية دون تسمية، بالدول العربية التي فتحت أبواب التدريب وأرسلت مدربين إلى فلسطين والتي فتحت أبوابها للفرق العربية، الفرق الفلسطينية للمشاركة على أرضها والدول التي قدمت الدعم للفرق الرياضية الفلسطينية والشباب الفلسطيني، هذا الشيء قضية مهمة.

وهناك قضية مهمة هي البنية التحتية، البنية التحتية حينما تسلمنا أو تسلمت وزارة الشباب والرياضة السلطة الوطنية الفلسطينية مهامها لم نجد شيء على الأرض، لم نجد على الأرض أي من البنية التحتية، واجب أمتنا العربية هذه الأمة العربية التي تقاسمنا معها رغيف العيش وتقاسمنا واشتركنا معها في الدوم دفاعاً عن الأرض العربية نتوجه لها بأن تعين الشباب العربي في إعادة بناء مؤسساته وبنيته التحتية حتى الآن.. هذا الدعم في البنية التحتية يحتاج إلى سؤال، ولا أريد أن نتحدث أكثر من ذلك.. الأشقاء العرب..

أيمن جاده [مقاطعاً]: طبعاً.. طبعاً أنت تقصد البنية التحتية الرياضية من منشآت وتجهيزات وغير ذلك...

د. أحمد اليازجي: منشآت، ملاعب، صالات مغلقة، حمامات سباحة، ملاعب مكشوفة، معسكرات.. كل ذلك، الدول المانحة ساعدتنا بالقليل القليل، لكن إحنا نشعر أننا كجزء من هذه الأمة العربية..

أيمن جادة: وربما مجال الرياضة أقل اهتماماً من قبلها... نعم.

د. أحمد اليازجي: نحن نتوجه إلى الأشقاء العرب بوضع الرياضة الفلسطينية كواجب قومي وطني استكمالاً للدور وللمشاركة العربية والمصير العربي الواحد لأنه غياب الشباب والرياضة الفلسطينية عن المحافل العربية أعتقد أنه شيء لا يسعد أحد من الذين ينتمون إلى هذه الأمة الخالدة..

أيمن جاده: لكن يا دكتور يازجي أنتم من جانبكم يعني هياكلكم التنظيمية سواء وزارة الرياضة الشباب أو اللجنة الأولمبية أو حتى الأندية والاتحادات الرياضية هل هي جاهزة للتعامل مع –ربما- الواقع المستقبلي من أجل رياضة واضحة على الأرض؟

د. أحمد اليازجي: نعم.. نعم.. أخي الفاضل حتى الآن –الحمد لله- لدينا الاتحادات في كافة الألعاب، أجرينا انتخابات ديمقراطية واستطعنا إخراج مجموعة من الخبراء الرياضيين، نحن الآن على تواصل دائم مع الأشقاء العرب الذين فتحوا أبوابهم كما قلت ومع أصدقائنا في أوروبا لإعادة تأهيل الرياضة الفلسطينية، أود أن أضرب لك مثل ما هو الواقع الموجود لدينا، حينما شاركنا في الإسكندرية، في دورة الإسكندرية في لعبة –الطائرة- قال أحد الخبراء: الشباب الفلسطيني أروع فريق لو لعب قبل عام 67 هذه الطريقة تغيرت تماماً والفريق الفلسطيني في حاجة إلى إعادة بنائه من أول وجديد تدريبياً، لأن هذه الفريق أصبحت بالية، 30 سنة من العزلة، نحن في حاجة إلى اكتساب الخبرة وإعادة البناء وأقرب ما يكون لهذا الوضع هي أمتنا العربية، حاضنتنا، ونحن نقول...

أيمن جاده: لكن أنتم تحرصون على الظهور والمشاركة عربياً، وحتى في الدورة الأولمبية في (أتلانتا) كان حضوركم موجوداً..

د. أحمد اليازجي: نحن نُصر على أن يرتفع العلم الفلسطيني، هذا العلم الذي ضحى من أجله الشباب الفلسطيني، ونذكر الأمة العربية أن هذا العلم الفلسطيني كلفنا العشرات من الشباب لرفعه في الانتفاضة، شباب الانتفاضة اليوم هم سفراء فلسطين في المحافل الرياضية، نصر على المشاركة لا يهمنا النتائج، النتائج تأتي بعد ذلك، لكن يجب أن يعرف الرياضي الفلسطيني والشاب الفلسطيني أن هذا هو أخوه العربي، هذه هي مؤسسته العربية، هذا ما يحتاجه، هذه الحدود التي كانت مغلقة تفتح أمامه ويخترق الحصار وصولاً إلا قلب أمته عربية، حاضنته الطبيعية..

أيمن جاده: نعم، نعم، دكتور أحمد يازجي وكيل وزارة الشباب والرياضة الفلسطينية شكراً لك، نعود إلى الدكتور رافع الكبيسي من بغداد نائب رئيس اللجنة الأولمبية العراقية، وكنا قد فتحنا موضوع أو محور الرياضة العراقية عربياً، وموضوع المشاركة في الدورات الرياضية العربية، وتحدثت عن الدعوة وعن استعداد العراق للمشاركة، لكن من وجهة نظر أخرى هل تجدون أن العرب أو بعضهم على الأقل يسهم في الحصار المفروض على العراق؟! ونتحدث من الجانب الرياضي بالطبع؟!

د. رافع الكبيسي: نعم، هو متى ما توفرت الفرصة يعني بالمنطق الحسنة يكون الاتجاه بالاتجاه الصحيح وبالاتجاه الذي يبني، إحنا إذا أخذنا النظام الأساسي للنظام مؤتمر وزراء الرياضة والشباب العرب، والجامعة العربية الدول العربية اتجاهاتها واحدة من حيث تمثيلها عن طريق وزراء الشباب في خلق الجيل القوى الذي يتحمل مسؤولياته، هو النظام الداخلي ومؤتمر وزراء الشباب والرياضة العرب اللي انتهى في شباط أعماله كان يؤكد على وحدة النشاط، النشاط العربي، نعم، نلتمس نحن بين نونة وأخرى ليس في هذا المؤتمر وإنما في المؤتمرات السابقة في إن هناك من يحاول أن يبعد العراق عن الحظيرة العربية بدعوات مختلفة، وحضرتك أشرت في البطولة العربية اللي قامت في سوريا، واللي قامت في بيروت، نأمل أن يكون الفقرة الخاصة بمؤتمر وزراء الرياضية والشباب العرب…

أيمن جاده: دكتور رافع، دكتور رافع، يبدو لي أن هذه النقطة تستغرق منك وقتاً لذلك اسمح لي أن آخذ مكالمة هاتفية ثم نعاود النقاش فيها..

د. رافع الكبيسي: لا.. أرجوك ما تأخذ، ما تأخذ..

أيمن جاده: الأخ حيدر الربيعي من السويد، لا أريد أن أتركك أكثر من هذا على الخط، حيدر، مساء الخير.

حيدر الربيعي: أهلاً وسهلاً، مرحباً أستاذ أيمن.

أيمن جاده: مرحباً بيك، اتفضل يا أخي..

حيدر الربيعي: والله يا أخي عندنا حقيقة أنا شو.. الأخ الدكتور رافع يعني حقيقة، وكأنه يتحدث عن واحة يعني.. ولا بها حصار، يتحدث عن الإنترنت، يتحدث عن القنوات الفضائية، ويرحب بقناة (الجزيرة) ما أدري يعني عاجباه يعني هجرة اللاعبين العراقيين يقولوا ويريد ينفتح على العالم ويريد يتصل مع الخارج، فما أدري يعني الحقيقة ما أدري هو العراق ليش بالإنترنت، البرنامج اللي حضرتك يا أستاذ جاي تطلعه ما أعتقد أحد يشوفه هناك يعني، كيف هو راح يتصل بالعالم الخارجي، وأريد أحدد السؤال حقيقة.

أيمن جاده: تفضل يا أخي..

حيدر الربيعي: أنا أقول إيه يعني هو يقول الحصار علينا الآن، إحنا ما قدرنا يعني ننشأ منشآت أو أديم الحركة الرياضية أو ما شابه ذلك، أقول: ما هي المنشأة الرياضية التي أسسوها قبل الحصار؟ في الحقيقة منذ 68 ولحد الآن. إحنا عندنا ملعب الشعب، وكل الشعب العراقي يدري بيه هو مؤسس من قبل.. من بداية الستينات، وأنا أريد من 68 ولحد الآن ما هي المنشأة اللي بنوها، وشكراً.

أيمن جاده: شكراً لك يا أخ حيدر، والكلام لك دكتور رافع.

د. رافع الكبيسي: أرجع إلى قضية أساسية، يقول الشاعر:

لا تشكي للناس جرح وأنت صاحبه لا يؤلم الجرح إلا من به الألم.

أخي تعال أتفرج على الملاعب بالعراق، الآن في البصرة الصامدة اللي تعرضت إلى عدوان أثيم وكبير، أكبر ملعب أنشأ بيها لكرة القدم وملاعب مختلفة في محافظات العراق..

أيمن جاده: الأخ كان يسأل متى أنشأت هذه الملاعب؟

د. رافع الكبيسي: .. نعم..

أيمن جاده: الأخ كان بيسأل: متى أنشئت الملاعب؟

د. رافع الكبيسي: لأ.. هو يقول من 68 لحد الآن (…)إحنا قبل شهرين انتهينا من إنشاء.. إدامة وبناء يعني.. إعادة البنية لملعب البصرة، وأعدنا ملاعب بغداد أيضاً وقاعاتها.. ملعب الكشافة، ملعب الشعب، الملاعب كل المحافظات تعال أتفرج على الملعب في (بابل) أخي، تعال أتفرج على الملعب في (كوت)، تعالى أتفرج يا أخي في المدينة الرياضية (بالعمارة) تعال أتفرج يا أخي بالمدينة الرياضية في (ديالا) تعال يا أخي شوف التوسع في كليات التربية الرياضية من كلية واحدة إلى أن صارت الآن 8 كليات تربية رياضية إحنا الحمد لله والشكر في اتصال مع العالم والإنترنت وهو ليس عملية كبير، وإنما هو وسيلة اتصال بالمعرفة، أنت بتروح العالم وتنتقل إلى العالم وتتحصل على المعلومة بالأردن وتروح إلى مصر وتحضر في المؤتمرات وتستخدم معاهم الإنترنت مو شرط يكون عندك هذا الجهاز وموجود هنانا، صيغة التعامل والانفتاح على العالم ليس محدودة، لكن المشكلة الأساسية هو إنه الأخوان ما معايشين الأحداث هنانا، ولكن يبدو لي أنه… خارجين عن البلد..

أيمن جاده [مقاطعاً]: عفواً دكتور.. إنهم طبعاً ليسوا معايشين الوضع في بغداد أو في العراق.. عفواً دكتور.. هم يقولون إنك ربما ترسم صورة وردية للوضع العراق، نتحدث رياضياً دائماً رغم الحصار والتطورات السلبية لهم..

د. رافع الكبيسي: نعم فالحل الأمثل شنو هو... أن يجي يشوف بعنيه، فالشخص يبدو إنه ما اللي الإخوان اللي يتحدثوا هو بعيد عن أنظاره ولهذا ما راح يواكب الحركة، أني أدعوه باسم الإخوة باسم.. إذا كان هو الأخ هو شخص عراقي خليه يجي هذا بلده ويشوف، الملاعب اللي بُنيت والمحافظات شنو بيها، هو لو تابع كرة القدم يشوف ملاعب كرة القدم الآن كيف تجرى أندية الدرجة الممتازة؟ وين تلعب؟ الآن تلعب في كافة محافظات العراق مستمرة، القاعات المغلقة طيب إحنا بنفتح تربية رياضية.. هل يمكن أن تنفتح تربية رياضية بدون ملاعب؟! 196 نادي، عندنا ممثليات، 18 ممثلية بالعراق تعمل لازالت بصورة مستمرة لرعاية أعمال يومياً، لرعاية أعمال الأندية الرياضية، الحمد لله والشكر...

أيمن جاده: دكتور رافع، أنت أجبت عن السؤال، لا أريد أنا نسترسل طويلاً في هذه النقطة لأن لدي الأخ سعد محمد في الدوحة ينتظر طويلاً... الأخ سعد، مساء الخير..

د. رافع الكبيسي: يا هلا وسهلاً، يا هلا وسهلاً..

أيمن جاده: مرحباً بيك يا أخ سعد.

سعد محمد: آلوه، سلام عليكوا.

أيمن جاده: وعليكم السلام.

سعد محمد: أشكركم على هذا البرنامج.

أيمن جاده: بارك الله فيك، اتفضل يا سيدي.

سعد محمد: عندي سؤال: لماذا لا نشاهد منتخب العراق يلعب في المحافل العراقية.. قصدي في الرياضة يعني..

أيمن جاده: خارجياً تقصد..؟!

سعد محمد: نعم، نعم…

أيمن جاده: نعم، سؤالك واضح ورغم هذا سينقلنا للحديث خارجياً، وشكراً لك أخ سعد، ولكن أريد أن نقفل ربما الملف العربي مع الرياضة العراقية، دكتور رافع أنت تحدثت عن موضوع الإسهامات والمشاركات والاستعدادات للمشاركة في الدورة العربية وما يقوله أيضاً النظام الداخلي لوزراء الشباب والرياضة العرب، ولكن البعض أيضاً يتهمون العراق بإنه يحاول أن يستغل مشاركاته الرياضية سياسياً لذلك يجب أن لا يسمح له بالاشتراك رياضياً قبل أن يحل المشكلة السياسية؟! ماذا تقول في ذلك؟

د. رافع الكبيسي: نعم، والله يعني عمرها الرياضة ما لها علاقة بالسياسة، وأنا عرجت على سيادتك ليس في النظام الداخلي، نعم، مو في النظام الداخلي، آمل التوصل اللي حضرتك حقيقة اتخذها مجلس الشباب والرياضة العرب يقول بالفقرة (11) مناشدة كل الدول الأعضاء بالمجلس الحرص على توجيه الدعوة لجميع الدول الأعضاء للاشتراك في مختلف بالمهرجانات والدورات والبطولات العربية العامة والعمل على تقديم كافة التسهيلات اللازمة –ركز عزيزي- لدخول أعضاء الفرق الرياضية للاشتراك في المهرجانات والدورات والبطولات المذكورة، الآن صار يبدو إن المجلس وصل إلى قناعة كاملة بأنه هي الدولة، ليس مجلس وزراء الشباب والعراق غير معاقب، لكن أحياناً الدول المعنية ما بتدي تصريح بالدخول، إحنا شنو بنشتغل، شنو عندنا سياسة حتى نستخدمها ضد الدول الأخرى،.. يعني هذا المنطق وهو منطق غير صحيح، إحنا جايبين نؤدي رسالة.. وأرجع وأقول إحنا وصولنا بالدورة العربية هو للم الشمل العربي..

أيمن جاده: في الحقيقة هذا الكلام أذيع.. عفواً دكتور رافع.. عفواً عن المقاطعة، دكتور رافع، لكن هذا الكلام طرح وفي حلقة سابقة من هذا البرنامج عندما تحدثنا عن الدورة الرياضية العربية وهل تقام في موعدها في الأردن في الصيف القادم.. الشيخ أحمد الفهد (رئيس اللجنة الأولمبية الكويتية) تدخل وقال هذا الكلام، قال: إن العراقيين يعني.. يحاولون استخدام مشاركتهم في الدورات العربية لتقديم شعارات سياسية لأغراض سياسية أو لدعاية سياسية..

د. رافع الكبيسي: إذا سمحت يعني، هو يعني إحنا شو إذا كانت هاي الحقيقة موجودة.. هو إحنا إذا كنا أقوياء هنخاف من اللافتة.. ونخاف من شعار.. أو هنخاف من غيرها.. هذا الرياضي يجيء يعبر عن نفسه، جاي لأجل الانتماء.. هاي ذريعة، ذريعة.. تستخدم لما يلقون أي منفذ لاستبعاد العراق فيستخدمون مثل هذا الأسلوب، هذا الأسلوب هذا الأسلوب ما عندنا، ما نحتاج إلى دعاية سياسية إحنا شعب معروف على مستوى العالم، وبنا دولة، دولة عمرها طويل ليست بالقصير، ولا نحتاج من يثبت أركانا حتى نشيل لافتة أو نخلي شعار معين نتثبت بيه، إحنا الحمد لله والشكر هاي لازالت بعيدة عن أنظارنا، وأرجع وأقول: يهمنا الشمل ويهمنا الدم العربي ويهمنا الانتماء العربي..

أيمن جاده: معي الأخ سامي الحديثي من الدنمارك، سامي مساء الخير.

سامي الحديثي: السلام عليكم.

أيمن جاده: عليكم السلام ورحمة الله اتفضل يا سيدي.

سامي الحديثي: كيفك أخ أيمن؟

أيمن جاده: مرحباً بيك.

سامي الحديثي: أنا بأشكر قناة (الجزيرة)، القناة العربية الوحيدة اللي بتصدر كل الأخبار والقناة الوحيدة اللي بتتمتع بحرية كاملة بالحديث، وأنا بحكي عن الرياضة.. الرياضة ما لها دخل بالسياسة، والشعب العراقي محاصر، صحيح محاصر من الغرب ولكن العالم الإسلامي مع الأسف مشاركين في ها الحصار الرياضي.. بالنسبة للدكتور رافع يقول الرياضة بخير والمنشآت بنيت في العراق، والبصرة صامدة.. وما بأعرف على أي شيء صامدة هي!!.. البصرة مي حلوة ما بيها أخ رافع،.. من قبل.. من 68..

د. رافع الكبيسي [مقاطعاً]: معلوماتك قديمة.. معلوماتك قديمة...

سامي الحديثي [مستأنفاً]: نعم مية حلوة ما بيها.. المثقفة...

د. رافع الكبيسي: تعالى أشرب مي.. لو لازمك...

سامي الحديثي: أعطيني المجال لو سمحت.. الله يخليك...

د. رافع الكبيسي: تعالى أشرب مي.. مو لازمك...

أيمن جاده: اتفضل.. اتفضل يا أخ سامي.. أكمل مداخلتك...

سامي الحديثي: حبيبي.. أبطال العراق، لاعبي العراق.. الكفاءات العراقية الموجودة كلهم بالخارج الآن.. أنت تتحدث عن رياضيين أنت صنعتهم.. يعني هم رياضيين مضطهدين ها دولا... هم راضيين... ما تتحدث حلاقة (...) الرشيد... صح ولا لأ.. هذا شيء خافي عن العالم..

د. رافع الكبيسي: إيش بيها.. إيش لون.. إيش لون..

[حوار متداخل غير مفهوم]

أيمن جاده: دكتور رافع، هو يقول إن بعض الرياضيين مضطهدين، وأن هناك لاعبين في نادي الرشيد حلق شعرهم..!!

سامي الحديثي: نعم.. وأنا عندي أسماؤهم اللاعبين...

د. رافع الكبيسي: وبين هذا الحكي... يا أخي.. يا أخي...

أيمن جاده: هذا ما يطرحه الأخ سامي الحديثي. يعني ما أدري لهذه الواقعة إذا كان لديك شواهد معينة عليها...

د. رافع الكبيسي: يا أخي... الأخ ما بأعرف.. ما أدري -أستاذ أيمن- الأخ منين؟!

أيمن جاده: الأخ سامي الحديثي يتكلم من الدانمارك..

د. رافع الكبيسي: منين أصلاً منين؟

أيمن جاده: أعتقد يعني إحنا لا نسأل عن جنسية المتصل ولكن يبدو أنه لهجته عراقي… أخ سامي حضرتك عراقي…

سامي الحديثي: نعم.. بس أنا أقولك أخ أيمن... العراق، أشرب من البصرة إذا قدرت تشرب مي، مية البحر ومي البصرة...

أيمن جاده: طيب على كل حال حتى لا نتوقف طويلاً.. أخ سامي حتى لا نتوقف كثيراً عند هذه النقطة... أعتقد أنك عرضت ما لديك... هل لديك سؤال محدد يعني نختم بيه هذه النقطة؟

سامي الحديثي: والله يا أخي.. هذه المغالاة.. مع احترامنا لإخواننا بالكويت..

د. رافع الكبيسي: يا أخي.. تعال.. تعال.. تعال أشرب...

سامي الحديثي: ... الرياضة العراقية... يعني إذا كانت الخلافات سياسية.. والأنظمة..

د. رافع الكبيسي: أنا شفتك.. أنا شفتك...

سامي الحديثي: الرياضة يجب أن تكون بالخارج.. يا أخي شو إحنا ابتلينا بالحكام.. شو.. رياضيين... معقول يشتركون مع بعضهم!! صح و لأ؟

د. رافع الكبيسي: تعال.. تعال أرجع للعراق.. تعال أرجع للعراق..

أيمن جاده: يعني أنا أرجو أن تطرح سؤال محدد أخ سامي..

د. رافع الكبيسي: يا هلا.. يا هلا بيك..

سامي الحديثي: الأخ رافع.ز خليه يجاوبني على موضوع نادي رشيد...

أيمن جاده: نعم.. تطرح إذن سؤال حول واقعة معينة أصابت رياضي نادي رشيد؟! شكراً لك أخ سامي.. شكراً لك أخ سامي، والكلام لك دكتور رافع...

د. رافع الكبيسي: أستاذ أيمن، سبق وأن قلت لك يعني اللي عاش الظروف غير اللي يسمع.. اللي يفترض هذا الحديث مع احترامي لهذا البرنامج العظيم الكبير عيب إنه يطرح.. لأن يقول الرياضي مضطهد.. هوه شوف التناقص.. لو كان الرياضي مضطهد.. هل عنده يطلع بره خارج العراق، ويلعب ويروح ويجي.. والسفر مفتوح ماله مانع الرياضي وغير الرياضي، إحنا هذا الرياضيين اللي يطلعون معروف بلد قوي، وقاعد على رجله، أما ما يسمى بسامي الدانماركي أو محمد اللندني أو ما أعرف من الأسماء هاي، يجي يستغل البرنامج لقضايا.. يعني أنا أشوفها –مع احترامي واعتزازي- أكبر من.. هذا البرنامج أكثر هذا الحديث.. يعني عيب هذا الكلام مو مستوى..

أيمن جاده: دكتور اسمح لي طبعاً نحن نفتح تفتح المجال أما كل الآراء لكن في المحصلة كل يعبر عن رأيه ومسؤول عن رأيه ونرجو أن يلتزم الجميع بآداب الحوار دكتور رافع أنت..

د. رافع الكبيسي [مقاطعاً]: بس بالغاية المقبولة.

أيمن جاده [مستأنفاً]: أنت أثرت نقطة وأنا شخصياً كنت شاهداً على أسئلة من التليفزيون الياباني لنجوم منتخب العراق الذين شاركوا في تصفيات كأس العالم 94، 93 في الدوحة طبعاً كانت تصفيات، بأنهم هل هددوا بأي شيء ربما ما أوردته وسائل الإعلام الغربية أيضاً تصفيات كأس العالم 98 في فرنسا عندما خرج المنتخب العراقي أمام كازاخستان تحدثت وسائل الإعلام وحتى ربما في مجلس النواب البريطاني كانت هناك كلمات عن موضوع إرهاب للرياضيين العراقيين، طبعاً نفى ذلك في وقتها السيد حسين سعيد نائب رئيس اتحاد الكرة العراقي.

هل تعتقد أن هذا هو جزء من الحملة عن العراق أم أن فعلاً هناك أسباب لمثل هذا الكلام؟

د. رافع الكبيسي: والله هي يعني في حسابات يعني أنا شخص مو سياسي ولكن مواطن أعيش في هذا البلد.

أيمن جاده [مقاطعاً]: نحن نتحدث رياضياً يعني نعم.

د. رافع الكبيسي: نعم فأشوف يعني الإنسان مهما يكون ما يفترض أن يكون عُملة وتتسرب بين الناس هذا واحد، اتنين أنه أرجع وأقولك إحنا أساساً، هل هسأقول لك على قضية ما وأنت تقول اضطهادكوا، عما يعني دول اللي يدعون، المجلس الرياضي برلمان رياضي يناقش الرياضة في العراق وهو رقم واحد في الوطن العربي اللي موجود برلمان رياضي يناقش سياسة اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية وبرلمان كبير أسوة بالبرلمانات الموجودة الكبرى..

أيمن جاده: [مقاطعاً]: وهذا الذي ترأسه أنت، وحضرتك ترأسه؟

د. رافع الكبيسي: نعم؟!

أيمن جاده: وحضرتك ترأسه. إذن أنت تقول إن في العراق هناك حرية وديمقراطية في العراق.

رافع الكبيسي: إذن ديمقراطية، مفتوحة.. ماكو لأ.. واضطهاد وكذا...

أيمن جاده: إذن دعنا نتوقف عند هذه النقطة.. دعنا نتوقف عند هذه النقطة دكتور رافع، لأني أيضاً أريد أن أشرك الدكتور كمال شداد من الخرطوم. وهو (رئيس اللجنة الأولمبية السودانية سابقاً ورئيس اتحاد كرة القدم السوداني سابقاً أيضاً) دكتور كمال، ربما أن السودان لم يتعرض مباشرة للحصار لكن المقاطعة الاقتصادية الخطر الذي فرض عليه لابد أنه ألقى بظلاله على الرياضة السودانية. كيف نصف لنا ذلك؟

كمال شداد: بسم الله الرحمن الرحيم، أهلاً وسهلاً كما تعلم أن السودان يختلف عن العراق وليبيا في نواح متعددة.

أولاً الحصار على العراق وليبيا حصار صادر بقرارات من مجلس الأمن، أما السودان الحصار هو حصار واقع دون قرار، السودان يختلف أيضاً في إن الحركة الرياضية في السودان نشأت منذ البداية أنها حركة أهلية، حركة مجتمع طوعية، ولذلك احتملت على مقاومات ذاتها عبر سنوات طويلة وتستطيع أن تطوف (...) كثير من الاستعداد ليس في المستوى المتميز. إنما بنيت بجهد شخصي، لكن -كما هو واقع- أن الحصار وآثاره على الوضع الاقتصادي في البلاد، أن قيمة الجنيه السوداني قد انخفضت بشكل ضخم كبير، كان الجنيه السوداني يساوي ما يقرب من.. يعني يساوي جنيه الإسترليني في عز الجنيه الإسترليني أو يساوي ما يقرب من ثلاث دولارات، والآن الدولار يساوي اتنين ألف وخمسمائة جنيه سوداني وطبعاً هذا انعكس على كل شيء وأصبحت الرياضة الآن تكلف تكلفة باهظة. وأصبح النشاط الرياضي مكلف جداً.

كان طبيعياً أن يتوقع أن يكون هنالك دعم، دعم وجرى العادة أن يكون الدعم هو دعم حكومي أو دعم شعبي، وظروف البلاد السياسية هذه الظروف.. ظروف الحرب في الجنوب والمناوشات في الشرق، وهكذا جعلت ظروف الحصار وظروف العملة جعلت الرياضة ليست من أساسيات الدولة، وحقيقة الدولة في تاريخها الطويل لم تدعم كثيراً الرياضة في السودان، والجانب الشعبي الدعم الجماهيري حتى الآن ضعف كثيراً دعمه للرياضة، وبسبب الظروف الاقتصادية والاقتصاد المتدهور في السودان أصبحت كل مشاريع الاستثمار الرياضي والتسويق لم تنجح كلية، لكن –حقيقة- الناتج عن هذا أن ممارسة الرياضة قد ضعفت كثيراً في السودان، مكتسبات الرياضة ونتائج الرياضة قد ضعفت أيضاً.

أيمن جاده: دكتور كمال، يعني نحن في نهاية البرنامج تقريباً باختصار شديد كيف الخروج ربما من عنق الزجاجة بالنسبة للرياضة السودانية في ظل هذه الظروف؟

د. كمال شداد: يعني أنا أتصور يعني لو أذنت لي، أنا أتصور مشاكلنا في السودان هي ليست هذا الحصار اللي يتحدانا، إنما الحصار العربي العربي، هذه مشكلة كانت في السودان.

أنت تعلم أن القرارات السياسية في فترة كامب ديفيد لأن السودان موقفه مع مصر حصلت محاصر للسودان عربياً. المشاركة العربية خروج للمنافسة العربية أمر هام جداً جداً لتشجيع الشباب السوداني لممارسة الرياضة.

أيمن جاده: إذن الطريق دائماً العربي؟

د. كمال شداد: هذه مشكلة وهذه مشكلة أولانية ، ثم هنالك حصارات أيضاً داخلية، يعني هناك مشاكل داخلية هي نوع من الحصار، في بعض هذه البلاد هناك نوع من الحصار منطلقاته الفكرية منطلقاته الدينية وهذه المشاكل كبيرة، أما المشكلة الكبرى –في تقديري- أن الحركة الرياضية في السودان هي حركة دوما تحتاج إلى حرية، يعني تحتاج نفسها إلى حرية في الحركة، وتحتاج إلى الديمقراطية في مؤسساتها وهذه المشاكل إذا لم تحل ليس هنالك حل لهذه القضية.

أيمن جاده ]مقاطعاً:[ دكتور كمال شداد.. يبدو لي أن الموضوع، يبدو لي.. آسف أن.. الموضوع أكبر مما لدينا من وقت، أشكر مشاركتك ومداخلتك، وربما.. نعود إلى هذا الموضوع مستقبلاً.

دكتور رافع الكبيسي في بغداد وفي ثواني القليلة نتحدث عن العراق رياضته خارجياً، مشاركتكم في الدورات الأوليمبية، في تصفيات كأس العالم لعبتم على أرضكم. لكن ربما هناك تجميد لعضوية العراق في بعض الاتحادات الدولية كيف أنتم مع المشاركات الخارجية والرياضة الدولية بثواني.

د. رافع الكبيسي: والله أثرت بصراحة كبيرة جداً أثر الحصار علينا في مسألة المشاركات الخارجية، ونحن لازلنا نسعى ومراسلات مستمرة مع الاتحادات الدولية لمسألة الدخول ضمن الحظيرة الدولية بعد ما فُرض علينا حصار ظالم ولازلنا مشاركاتنا وبطولتنا مستمرة، وأيضاً البروتوكول طبعاً..

أيمن جاده ]مقاطعاً:[ وقتنا انتهى دكتور رافع.. نعم، وقتنا انتهى يا دكتور رافع الكبيسي نائب رئيس اللجنة الأوليمبية العراقية.

شكراً لك أيضاً وشكراً للدكتور أحمد يازجي (وكيل وزارة الشباب والرياضة الفلسطينية) وشكراً للدكتور كمال شداد (رئيس اللجنة الأوليمبية السودانية سابقاً) وعزراً لم يتيسر لنا الاتصال مع ليبيا لا عبر الأقمار الصناعية ولا هاتفياً لظروف خارجة عن إرادتنا في هذه الحركة.

كنا نتمنى الحديث أيضاً عن الرياضة الليبية تحت الحصار، على أي حال نذكركم بعنوان هذا البرنامج برنامج (حوار في الرياضة) بريدياً وإليكترونياً ص.ب 23123 برنامج حوار في الرياضة-قناة الجزيرة الفضائية- الدوحة – قطرsportdialoguee@aljazeera.net.qa وكل مراسلاتكم موضوع اهتمامنا وسنأخذها -إن شاء الله- في الاعتبار في حلقاتنا القادمة تحية لكم من (الجزيرة) مشاهدينا الكرام، وتحية من فريق البرنامج، وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة