تطورات الأزمة الكردية   
الثلاثاء 1426/7/19 هـ - الموافق 23/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:22 (مكة المكرمة)، 6:22 (غرينتش)

- الحكومة التركية وحلول النزاع الكردي
- مستقبل القضية الكردية


فيصل القاسم: أهلا بكم، نحاول في حلقة اليوم التعرف على ما إذا كانت هناك سياسة جديدة إزاء الأزمة الكردية في ضوء مبادرات كردية وتصريحات تركية جديدة ونطرح فيها هل يملك رئيس الوزراء التركي خطة جديدة لحل النزاع الكردي؟ ما الذي يحقق تسوية مُرضية للقضية الكردية في تركيا؟

الحكومة التركية وحلول النزاع الكردي

فيصل القاسم: شهدت القضية الكردية في تركيا مستجدات مهمة أخيرا أعقبت زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان للإقليم الذي شهد اضطرابات أمنية منذ سنوات طويلة، تَمثل ذلك في إعلان حزب العمال الكردستاني استعداده للدخول في هدنة جديدة إذا ما أوقف الجيش التركي عملياته، يأتي هذا التطور بعد ما تناقلت وكالات الأنباء سماح الحكومة التركية بانطلاق فضائية ناطقة باللغة الكردية لأول مرة في تركيا وكان أردوغان زار منطقة ديار بكر ذات الأغلبية الكردية الأسبوع الماضي وألقى خطابا قال فيه إن القضية الكردية يمكن حلها بمزيد من الديمقراطية والرخاء.

[تقرير مسجل]

رجب طيب أردوغان– رئيس الوزراء التركي: لكل دولة أخطاؤها والدولة القوية هي تلك التي تواجه أخطاءها من أجل ثقة بمستقبل أفضل وأقول لمن يسألني عن المشكلة الكردية إنها مشكلتي أنا وأنا كفيل بحلها.

نبيل الريحاني: أن تتكلم الكردية أو تكتبها أو تغني أغنية ناطقة بها مشكلة تركيا بدأت تتلمس طريقها إلى الحل، في زيارة هي الأولى له إلى ديار بكر تعهد رئيس الوزراء التركي لمَن استقبله من السكان الأكراد ولقيادتهم الثقافية والسياسية بمزيد من الديمقراطية حلا للقضية الكردية، قضية عملت أنقرة تقليديا على حلها بالطرق العسكرية أساسا. في فبراير شباط سنة 1999 أنهى القبض على زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان حربا أهلية بدأت في المناطق الكردية منذ سنة 1984. حصيلة النزاع تركة ثقيلة قوامها قرابة 37 ألف ضحية وهجرة ثلاثة ملايين نسمة من ديارهم فضلا عن تخريب آلاف القرى والمزارع. سواء بسبب فشل الحل العسكري أو بضغط من المطالب الأوروبية على تركيا عادت عجلة السياسة لتحرك المسألة الكردية مجددا، فرصة حرص 264 سياسيا ومثقفا كرديا على استثمارها في نداء وجهوه لحزب العمال طالبوه فيه بلزوم الهدنة وإفساح المجال للحل السياسي، حل ينتظره ما يناهز الخمسة عشر مليون كردي يمثلون 10% من الثمانين مليون تركي كي يتحول من وعود وردية إلى واقع ملموس ينالون فيه حقوقهم الأساسية، هدف يحتاج لأكثر من السماح بامتلاك فضائية كردية من بلاد الأتراك كي تقتنع أوروبا بأن الوقت حان كي تُفتح الأبواب لتركيا لتنضم إلى الاتحاد الأوروبي.

فيصل القاسم: ومعنا في هذه الحلقة سفر طوران رئيس تحرير الأخبار في القناة السابعة ومن بيروت الكاتب المتخصص في الشؤون التركية محمد نور الدين ومن بروكسل فائق ياجيزاي ممثل حزب الشعب الديمقراطي في أوروبا ولو بدأنا في الواقع مع الدكتور محمد نور الدين في بيروت في البداية، دكتور نور الدين ما مدى جدية الحكومة التركية هذه المرة في إيجاد حل فعلي للقضية الكردية كما وصفها أردوغان في خطابه الأخير، هل هناك فعلا نوايا صادقة أم أن الخطوة بأكملها للاستهلاك الخارجي؟

محمد نور الدين– كاتب المتخصص في الشؤون التركية: لا شك أن هناك مؤشرات جديدة إيجابية على صعيد المسألة الكردية في تركيا وتمثلت في اعتبار رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان أثناء اجتماعه مع المثقفين الأتراك قبل أسبوعين بأن هناك في تركيا مشكلة كردية، هذه المرة الأولى منذ العام 1993 يتحدث فيها مسؤول تركي بهذا المستوى..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: دكتور نور الدين بس للتوضيح..

محمد نور الدين [متابعاً]: هذا ليس جديدا..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: هل قال أن هناك مشكلة كردية أو قضية كردية؟ للتوضيح.

محمد نور الدين: قال هناك مسألة كردية.

فيصل القاسم [مقاطعاً]: مسألة، نعم تفضل.

محمد نور الدين: مسألة كردية أو قضية كردية يعني باللغة التركية (كلمة بلغة أجنبية) قضية أو مسألة تركيا في.. كردية في تركيا، في الواقع هذا ليس جديدا بشكل كامل فعام 1991 رئيس الحكومة السابق سليمان ديمريل زار جنوب شرق الأناضول وتحدث عن واقع كردي، عام 1993 تانسو تشيلر رئيسة الحكومة السابقة تحدثت عن نموذج يشابه الباسك لحل المشكلة الكردية في تركيا، إذاً ليست المرة الأولى التي يُتَحَدث فيها على مستوى عال في تركيا عن وجود قضية كردية أو مسألة كردية، لكن أعتقد الآن رجب طيب أردوغان لا يمتلك خطة شاملة أو تصور شامل لحل نهائي لهذه المسألة، هناك برأيي عاملان يضغطان على أردوغان للقيام بهذه الخطوات الإيجابية، أولا عدم التفريط بخطوات الإصلاح السياسي التي أقدمت عليها حكومة حزب العدالة والتنمية في مسيرتها نحو الاتحاد الأوروبي، العامل الثاني أنه يريد أن يصل إلى موعد الثالث من تشيرين الأول أكتوبر المقبل موعد بداية مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بدون أي عقبات محتملة. تصاعد عمليات حزب العمال الكردستاني في الأشهر الأخيرة وهي نوعية بتكتيك عسكري جديد يوقع أكبر قدر من الضحايا لدى الجيش التركي دون أي ضحية لدى حزب العمال الكردستاني وردود فعل المؤسسة العسكرية، رئيس الأركان قال قبل مدة بأنه يكافح الإرهاب يعني العمليات الكردية رغم تقييد صلاحيات الجيش في هذه المعركة وقبل مدة قائد الجيش البري يشار بك كانيت قال أن مستوى استعداد تركيا لمواجهة الإرهاب الآن أقل مما كان عليه عام 1999، إذا يجد أردوغان نفسه أمام كماشة كردية عسكرية كان لابد من محاولة لاختراق هذا الجدار المسدود فكانت اعترافه بالقضية الكردية التي أعقبها زيارته إلى ديار بكر وتأكيده على أن هذه المشكلة يجب أن تحل ضمن الأطر الديمقراطية وهذا هو الجديد. الآن إلى أين ستصل هذه الوعود في ترجمتها العملية يعني رئيس حزب الشعب الديمقراطي الكردي تونغير بكر خان يقول أن هذا الكلام جيد وجديد للمرة منذ أربعين عاما ولكن المهم التطبيق على الأرض.

فيصل القاسم: طيب جميل جدا وأتوجه بهذا السؤال في واقع الأمر إلى السيد فائق ياجيزاي ممثل حزب الشعب الديمقراطي في أوروبا، سيد زاي إلى أي حد أنتم متفائلون بالتطبيق وليس بالتصريحات؟

"
تركيا قامت بخطوات كبيرة تجاه الديمقراطية ولكن فيما يتعلق بالمسألة الكردية لم تكن هناك خطوات كافية، وإذا لم يتم حل المشكلة الكردية فلن تستطيع تركيا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي
"
         فائق ياجيزاي

فائق ياجيزاي– ممثل حزب الشعب الديمقراطي في أوروبا: بالطبع سيكون ذلك صعبا لأنه هي مشكلة كبرى ومهمة في تركيا وكما نعلم جميعا فأن رئيس الوزراء التركي سيد أردوغان كان كذلك يتجنب ويتجاهل المسألة الكردية وكان يقول إذا لم تفكروا في هذه القضية، ثانيا لن تكون هناك مسألة من هذا القبيل ولكننا ندرك أهمية بأنه أدرك بأن هناك مشكلة كردية في تركيا وهذه هي خطوة في غاية الأهمية لأن تركيا تريد أن تكون عضوا في الاتحاد الأوروبي لأننا كذلك ندعم ذلك الانضمام لذلك فانه في هذه المرحلة بالطبع قامت تركيا بخطوات كبيرة تجاه الديمقراطية ولكن مع الأسف فيما يتعلق بالمسألة الكردية لم تكن هناك خطوات كافية وأنا أعتقد بأن المسألة الكردية في تركيا هي أهم نقطة وأهم مسألة في تركيا لأنه من دونها لا يمكن حل المشاكل الأخرى في تركيا بشكل جيد لأنها تعتبر عقبة كبرى أمام عملية الديمقراطية في تركيا وإذا لم تتم ذلك في تركيا فلن تستطيع الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

فيصل القاسم: جميل جدا سيد زاي، سيد زاي ذكرت أن يعني مسألة انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي تلعب دورا مهما في هذه الخطوة وفي هذه التكتيكات والتحركات الجديدة بين الأكراد والحكومة التركية، لكن كيف تنظرون إلى يعني مجمل التطورات في المنطقة على صعيد الوضع الكردي وخاصة في العراق حيث الحديث مرة عن انفصال ومرة عن فدرالية؟ كيف ساهمت كل هذه الظروف في دفع القضية الكردية داخل تركيا؟

فائق ياجيزاي: بالطبع كل شيء تغير في المنطقة فبالنسبة للمسألة الكردية كذلك تغيرت أمور كثيرة فلا يمكنك أن تتخيل بأن المسألة الكردية يمكن أن يتم تجاهلها مثل السابق لأن هناك الكثير من المسائل في المنطقة وهناك الأكراد في العراق يحصلون على حقوقهم وبالطبع فإن ذلك سيؤثر على المسألة الكردية في تركيا كذلك ولذلك فإنه من المستحيل تجاهل الهوية الكردية والشعب الكردي في تركيا ولذلك فإن على تركيا أن تغير سياستها تجاه المسألة الكردية لأنه من المستحيل حل المسألة الكردية عن طريق الحل العسكري وإن الآن فنحن في قرن الحوار وقرن حقوق الإنسان وقرن الديمقراطية وهو من الأفضل حلها بهذه الطريقة وهو بالطبع من المهم حل المسألة الكردية من خلال الديمقراطية ومن خلال الاعتراف بها.

فيصل القاسم: جميل جدا طيب سيد فائق ياجيزاي أنتقل في واقع الأمر إلى تركيا، لا أدري إذا كان ضيفنا جاهزا السيد سفر طوران، سيد طوران هذه ليست المرة الأولى التي يعلن فيها حزب العمال الكردستاني عن هدنة مع السلطات التركية، أعلن ذلك قبل.. يعني قبل حوالي ستة سنوات ثم عاود نشاطاته ويعني تصاعدت نشاطاته في الآونة الأخيرة وهناك مَن يقول بأنها ضربت قطاع السياحة التركي إلى حد ما، هل يختلف الوضع هذه المرة هل تختلف هذه الهدنة عن الهدنات السابقة؟

سفر طوران– رئيس تحرير الأخبار في القناة السابعة: أعتقد الوضع يختلف كثيرا خاصةً تركيا دخلت مرحلة جديدة في حياتها السياسية حيث تشهد كثير من الإصلاحات السياسية خاصة تركيز العملية الديمقراطية في كثير من المجالات التي لم نشهدها في السابق وليس الأمر يقتصر بالقضية الكردية فقط كما سماها السيد رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي إنما هناك الكثير من المجالات التي كان يعاني منها المجتمع التركي والآن نحن دخلنا إلى مرحلة جديدة في حياتنا السياسية وهي مرحلة بدء الإصلاحات السياسية، عندما ننظر إلى القضية من هذا المنطلق نرى كما تحدث الأخ محمد قبل قليل أن كثير من المثقفين الأتراك ذهبوا إلى رئيس الوزراء التركي وتحدثوا معه عن القضية الكردية وطالبوه بحل القضية الكردية بطرق سلمية وهذا أنا لا أتذكر هذا قد حصل في السابق وكذلك بعد هذا الاجتماع الهام وجدنا بعض السياسيين الأكراد أعلنوا بيانا وخاصة بعد زيارة السيد رجب طيب أردوغان لمدينة ديار بكر أعلنوا بيانا ودعموا موقف السيد رجب طيب أردوغان فأصبح..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب جميل جدا سيد سفر..

سفر طوران [متابعاً]: الرأي العام التركي أصبح.. تفضل.

فيصل القاسم: أصبح أكثر تقبلا لكن السؤال المطروح يعني هذا على صعيد رئاسة الوزراء على صعيد الحكومة التركية لكن ماذا عن المؤسسة العسكرية التركية التي هي التي تحكم من وراء الستار كما يعرف الكثيرون، هل لان قلب المؤسسة العسكرية على الأكراد؟ يعني نحن نعرف حسب يعني بيان الحزب العمالي الكردستاني إن رؤساء وزراء أتراكا آخرين أقروا بالوضع الكردي أكثر من مرة وهذا ما ذكره محمد نور الدين قبل قليل لكنهم لم يترددوا في إرسال دباباتهم ومروحياتهم وطائراتهم إلى جنوب تركيا بدلا من تسوية القضية سلميا، هل المرة يعني سيلجؤون فعلا إلى الديمقراطية؟

سفر طوران: أستاذ فيصل الجميع يعرف أن تركيا دخلت مرحلة جديدة في حياتها وهي أن سياستها الخارجية والداخلية على حد سواء هي الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وتركيا تعمل سواء أكان في الداخل أم في الخارج من أجل ذلك، إذاً كل تحركاتها السياسية على الصعيد الداخلي لابد أن تتفق مع نهجها السياسي نحو انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، كنت أقول قبل قليل أن الأجواء حاليا أصبح مهيأ ولم يكن مهيأ مثل هذا في السابق لأن..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: في السابق، يعني مهيأة لسياسات تركية جديدة إزاء المشكلة الكردية، ابقوا معنا لو سمحت، لكن ما هي الصيغة التي يمكن أن تشكل حلا مرضيا لجميع الأطراف؟ سؤال نطرحه بعد وقفة قصيرة ابقوا معنا.


[فاصل إعلاني]

مستقبل القضية الكردية

فيصل القاسم: أهلا بكم من جديد، حلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر تبحث فيما وراء التجاذبات السياسية الدائرة بين الحكومة التركية والأكراد وأتوجه مباشرة إلى بيروت والسيد محمد نور الدين، سيد نور الدين البعض يقول في واقع الأمر إن أحد أسباب إطلاق هذه الهدنة الجديدة من قِبل حزب العمال الكردستاني الآن يعني تُعزى إلى أن هذا الحزب بدأ يعني يفقد بريقه إذا صح التعبير ولم يعد يتمتع بالدعم الواسع وسط القرويين الأكراد في جنوب شرق تركيا بالتحديد، ما صحة مثل هذا الكلام هل فعلا هناك مثل هذا التوجه؟

"
رجب طيب أردوغان شدد في لقائه مع المثقفين الأتراك وكذلك في خطابه في ديار بكر على الفصل بين القضية الكردية وبين قضية الإرهاب أي حزب العمال الكردستاني
"
       محمد نور الدين

محمد نور الدين: في الواقع رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان شدد في لقائه مع المثقفين الأتراك وكذلك في خطابه في ديار بكر على الفصل بين القضية الكردية وبين قضية الإرهاب أي حزب العمال الكردستاني، في الواقع هذا الفصل لا يزال أساس الخطاب الرسمي التركي منذ بدء نشاط حزب العمال الكردستاني عام 1984، أنا أعتقد هذا هو التحدي الأكبر أمام أنقرة من أجل أن تتقدم في حل هذه المسألة خطوات إلى الأمام، أعتقد السؤال الأساسي المطروح الآن في هذه المرحلة والتي لابد أن تجد حكومة أردوغان وكل الدولة التركية جواب عليه هو مع مَن تتحاور لكي تصل إلى حلول لهذه المسألة؟ هناك طرفان تركيان.. كرديان ظاهران على الساحة التركية الأول الأحزاب أو الممثلون المُعترف بهم قانونيا من قِبل الدولة في جنوب شرق تركيا وهم الآن الحزب الشعبي الديمقراطي ورؤساء البلديات في تلك المنطقة والطرف الآخر هو حزب العمال الكردستاني بزعامة عبد الله أوجلان المعتقل في جزيرة إيمرالي، الآن الأكراد في جنوب شرق تركيا أعتقد يريدون أن يحلوا هذه المشكلة لأن المخاطب الأساسي بالنسبة لهم هو عبد الله أوجلان وليس الممثلون في جنوب شرق تركيا، الصيغة التي يعترض عليها المؤسسة العسكرية وحزب الشعب الجمهوري المعارض والقوميون الأتراك هو أن مثل هذه العملية الجديدة التي تقول بقضية كردية وبحلول ديمقراطية ستؤدي حتما إلى مفاوضة المعتقل في جزيرة إيمرالي وهو ما يعترضون عليه، الآن ربما هناك حل وسط هناك مؤشرات مهمة أنا في رأيي، أولا حزب الشعب الديمقراطي سيحذره القضاء التركي خلال شهر أو شهر ونصف هو أعلن أنه سيحل نفسه من الآن أو خلال خمسة وأربعين يوما، في المقابل هناك جهود استُأنِفت لتأسيس حزب كردي جديد يحل محل الحزب الشعبي الديمقراطي تقوده ليلى زانا التي أفرج عنها الأتراك السنة الماضية وعولوا عليها لكي تكون ممثلة معتدلة بين مزدوجين للحركة الكردية في تركيا بدلا من عبد الله أوجلان وهذه الحركة هي حركة المجتمع الديمقراطي، لكن الواقع أن حركة المجتمع الديمقراطي المتوقع أن تظهر بعد أيام بزعامة ليلى زانا هي نتاج فكر عبد الله أوجلان من السجن بمعنى أن هذه الحركة أنا بتقديري قد تكون هي المخاطب بالنسبة لأنقرة كبدل عن ضائع أو بصورة غير مباشرة مع حزب العمال الكردستاني.

فيصل القاسم: جميل جدا وأتوجه بهذا الكلام سيد نور الدين للسيد زاي في بروكسل، سيد زاي سمعت هذا الكلام يعني، ما مدى إمكانية فعلا يعني هل هي عملية تغيير وجوه يمكن التعامل معها يعني كنوع من الالتفاف على القضية الكردية يعني بدلا من الحديث إلى أوجلان نتحدث إلى وجوه جديدة يعني تمثل الطيف العام؟

فائق ياجيزاي: أعتقد بأنه لا توجد هناك مشكلة لتمثيل الشعب الكردي وأن الشعب الكردي لديه الكثير من المنظمات والأحزاب وإذا قررت تركيا حل المسألة وإذا قررت المضي قدما باتجاه حل هذه القضية فأن الشعب الكردي سيقرر مَن سيمثلهم والآن أنت تعرف بأن هناك حزب جديد يشكل نفسه في تركيا وبالطبع هو حزب شرعي في تركيا وهو كذلك مستعد للتحدث مع السلطات التركية من أجل حل المسألة الكردية ولكن حتى نحل هذه المشكلة يجب أولا أن يكون هناك وقف لإطلاق النار من الجانبين وكذلك يجب أن تقف العمليات العسكرية وعلى حزب العمال الكردستاني أن يوقف استخدام الأسلحة إلى الأبد، لذلك فنحن دائما نناشد الطرفين بوقف القتال قبل وقبل ذلك من الصعب جدا أن نتحدث عن المسألة..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: جميل جدا سيد زاي، سفر طوران في اسطنبول، سيد سفر طوران من المعلوم أن أميركا لعبت دورا في أيام اعتقال أوجلان واعتباره من الإرهابيين ووضع كل هذه الحركة على قائمة الإرهاب، أنت تعلم الآن أن حزب العمال الكردستاني أو مقاتلي حزب العمال الكردستاني موجودون في شمال العراق بعد ما طُردوا من الدول المجاورة لتركيا، لماذا برأيك لم تقدم أميركا حتى الآن على مساعدة الأتراك في الضغط أو التضييق على هذا الحزب والدفع باتجاه السلام وهم يعني وهم موجودون في ملعبها؟

سفر طوران: أعتقد هذا هو نقطة الخلاف أو إحدى نقاط الخلاف بين تركيا والولايات المتحدة تجاه القضية العراقية خاصة الأتراك طالبوا كثيرا من الولايات المتحدة أن يحاصروا أو ألا يسمحوا لعناصر حزب العمال الكردي المتواجد على الأراضي العراقية، هنا طبعا الطرف التركي والأميركي لم يتفقا على هذا الموضوع في رأيي وهذا نقطة الخلاف بين الطرفين، الولايات المتحدة لها سياستها تجاه القضية العراقية وتركيا لها سياستها تجاه القضية العراقية أنا أعتبر هي نقطة الخلاف رغم العلاقة الوثيقة بين الطرفين.

فيصل القاسم: طيب سيد سفر طوران يعني كيف ترد على الذين يقولون في واقع الأمر أن الأميركان لا يريدون التحرك ضد حزب العمال الكردستاني في شمال العراق نكاية بالحكومة التركية التي رفضت السماح للقوات الأميركية بغزو العراق عبر أراضيها.

سفر طوران: هذا ربما يكون صحيح لأن تركيا لم تمسح بمرور الجيش الأميركي على أن تعبر عبر أراضيها هذا ربما يكون من الولايات المتحدة موقف تجاه تلك المسألة ولكن أعتقد الموضوع أكثر من ذلك، في رأيي الولايات المتحدة تريد أن تكون لديها ورقة تجاه تركيا لتلعبها في وقت أو أخر لا تريد أن تخسر تلك الورقة وهي ورقة رابحة يعني لا بأس بها ودون أن تمسكها لمدة أكثر..

فيصل القاسم| [مقاطعاً]: باختصار سيد سفر طوران من اسطنبول باختصار وبجملتين ما مدى التفاؤل الذي يسود الشارع التركي حول إيجاد حل لهذه القضية المتفاقمة بين الحكومة والأكراد؟ باختصار بجملتين.

سفر طوران: أستطيع أن أقول أن تركيا الأجواء في تركيا لم يكن جاهز أو مهيأ مثل اليوم هناك تفاؤل كثير في كثير من القطاعات المختلفة في المجتمع التركي، هناك الأجواء السائدة إيجابية تجاه حل القضية الكردية.

فيصل القاسم: طيب سفر طوران من اسطنبول شكرا جزيلا شكرا للدكتور محمد نور الدين من بيروت وشكرا السيد زاي من بروكسل، مشاهدي الكرام انتهت حلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة، ننتظر تعليقاتكم ومقترحاتكم على عنوان برنامجنا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غدا إن شاء الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة