أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان   
الجمعة 1431/7/6 هـ - الموافق 18/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:55 (مكة المكرمة)، 13:55 (غرينتش)

- أسباب رفض بعض الكتل إعطاء اللاجئين الفلسطينيين حقوقهم
- خلفيات الاصطفاف الطائفي في البرلمان اللبناني

محمد كريشان
شارل جبور
رفيق نصر الله
محمد كريشان:
اعترض النواب المسيحيون من مختلف الكتل السياسية في مجلس النواب اللبناني على مشاريع قوانين تنص على إعطاء حقوق مدنية للاجئين الفلسطينين في لبنان، وكان نواب كتلة اللقاء الديمقراطي قد تقدموا بأربعة مشاريع يسمح بموجبها للفلسطينين بالعمل والتملك والاستفادة من الضمان الصحي والاجتماعي وفق ضوابط محددة، وقد اقترح الرئيس نبيه بري إحالة المشاريع إلى لجنة الإدارة والعدل لدراستها في مهلة أقصاها شهر وإعادة طرحها على مجلس النواب. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه من زاويتين، ما هي وجاهة المبررات التي يسوقها الرافضون للمشاربع الخاصة بمنح فلسطيني لبنان بعض حقوقهم المدنية؟ وما انعكاسات الخلاف بشأن هذه المشاريع على ترسيخ الانقسام السياسي والاصطفاف الطائفي في لبنان؟.. شهد مجلس النواب اللبناني نقاشا ساخنا حول مشاربع قوانين تطالب بمنح الفلسطينيين المقمين في لبنان حقوق مدنية وإنسانية واعتبر النائب إبراهيم كنعان عن كتلة التغيير والإصلاح بزعامة ميشيل عون أن عملية تقديم المقترحات لم تكن جدية وأن الغرض منها تمرير مواقف سياسية.

[شريط مسجل]

إبراهيم كنعان/ نائب لبناني عن كتلة التغيير والإصلاح: المطلوب لو كان حقيقة في جدية مش قبل بثلاثة أيام تتقدم أربع اقتراحات بيعرفوا فيها النواب نهار الجلسة هذا ما عاد تشريع، فهذا الاعتراض الاعتراض وإن أخذ طابع يمكن مثل ما أخذ نتأسف أن يكون ما انفهم هذا الموقف من قبل الكثير من الكتل الأخرى اللي كان لازم تكون أوعى برأيي أنا من عملية الانجرار لمسايرة معينة، لا، في أصول بمجلس النواب في أصول برلمانية ما بعتقد كانت العملية جدية ونحن لسنا مع أي عملية تمرير لمواقف سياسية على حساب إذا بدك المؤسسات وعلى حساب جدية عمل المؤسسات البرلمانية والغير البرلمانية.

[نهاية الشريط المسجل]

محمد كريشان: أما النائب وائل أبو فاعور عن كتلة اللقاء الديمقراطي بزعامة وليد جنبلاط التي تقدمت بالمشاريع الأربعة فرأى أن ما حصل داخل مجلس النواب مخيب للآمال، وأن التأخر في معالجة أوضاع الفلسطينيين داخل المخميات ينذر بتحولها إلى قنابل موقوتة.

[شريط مسجل]

وائل أبو فاعور/ عضو اللقاء الديمقراطي: ما حصل مخيب للآمال نحن نعرف أن هناك هواجس تاريخية ولسنا مع القفز فوق هذه الهواجس، ولكن مع مداراتها بما يخدم المصلحة الوطنية اللبنانية وبما يراعي أبسط الحقوق الفلسطينية، لذلك كان الاقتراح الذي تقدمنا به بالأمس والذي أعتقد أنه ينطلق من المصلحة اللبنانية أولا لأن المخيمات الفلسطينية باتت بمثابة قنابل موقوتة إذا لم يتم تداركها بمعالجات اجتماعية إنسانية قد تضر بكل وضعية اللبنانيين دون استثناء.

[نهاية الشريط المسجل]

أسباب رفض بعض الكتل إعطاء اللاجئين الفلسطينيين حقوقهم

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من بيروت رفيق نصر الله مدير المركز الدولي للإعلام والدراسات، ومن بيروت أيضا الكاتب الصحفي شارل جبور، إذاً شارل جبور على اليسار ورفيق نصر الله على اليمين، أهلا بضيفينا. لو بدأنا بالسيد شارل جبور، هل من تفسير لهذه الهبة المسيحية إن جاز التعبير ضد مشاريع القوانين التي قدمت؟

شارل جبور: لا يوجد في الحقيقة أي هبة مسيحية، يعني أعتقد أن ما جرى بالأمس في مجلس النواب وهو من المؤسف للغاية وقد تمكنوا وللأسف من وراء هذا المشروع من تحقيق جملة أهداف دفعة واحدة، وإذا أردنا تلخيص هذه الأهداف يمكن القول أولا الهدف الأول هو تشويه صورة ونظرة المسيحيين حول القضية الفلسطينية وعدالة هذه القضية، الأمر الثاني إعادة طرح القضية الفلسطينية وكأنها قضية خلافية في لبنان علما أن هذه القضية لم تعد قضية خلافية منذ منتصف الثمانينيات ومع التسعينيات وفي 1989 مع اتفاق الطائف أصبحت هذه القضية، اقفلت هذه القضية دستوريا مع وضع اتفاق الطائف في نص مقدمته بيان واضح لا للتسقيم ولا للتوطين، وأعتقد ثالثا بأن مع إعلان فلسطين في عام 2007 أو في العام 2008 جرى إقفال هذه القضية نهائيا، فبالتالي هذه القضية ليست قضية خلافية بين اللبنانيين والهدف الثالث الذي تمكن من وراء وضع هذا المشروع من تحقيقه هي أن تعمية، التعمية حول الخلاف الحقيقي الموجود اليوم في لبنان وهو الخلاف حول سلاح حزب الله وحول التأثير وحول النفوذ السوري وحول الهيمنة السورية على القرار السياسي اللبناني، والهدف الرابع الذي تمكن أيضا من تحقيقه هو بإعادة الخلاف بين اللبنانين إلى خلاف طائفي مسيحي مسلم علما بأن هذا الخلاف لم يعد خلافا طائفيا في لبنان الانقسام السياسي اليوم في لبنان هو انقسام بين 14 آذار وبين 8 آذار وبالتالي 14  والمسيحيين داخل 14 آذار هم مع القضية الفلسطينية ومع أحقية هذه القضية، ما حصل بالأمس كان خطأ تم جرهم له بشكل أنا برأي غير مبرر وغير واضح، وأعتقد بأنه تم خلال اليوم وسيتم خلال الأسبوع الطالع توضيح ما جرى وإعادة الأمور إلى نصابها، المسيحين و14 آذار مع الحقوق الإنسانية للفلسطينيين، بس ما حصل في مجلس النواب بالحقيقة هو أنه كان في 8 مشاريع قوانين بصفة معجل مكرر الرئيس بري 7 مشاريع قوانين أحالها إلى اللجان وهذا المشروع الوحيد اللي هو المشروع المتعلق بحقوق الفلسطينين أحاله على التصويت مما خلق نوع من مفاجأة وأدت إلى ما أدت إليه، بالفعل هذا المشروع..

محمد كريشان (مقاطعا): نعم. إذا كانت الأهداف الأربعة هي ما حرك الذين تقدموا بهذا المقترح -نسأل السيد رفيق نصر الله- إذاً لا أحد من بين هذه الأهداف الأربعة يرمي إلى انصاف الفلسطينيين وفق السيد شارل جبور.

رفيق نصر الله: أولا لنتحدث بشيء من الصراحة حول حقيقة وخلفية ما جرى، هناك موقف عنصري وموقف شوفيني ضيق عند جزئية من الشعب اللبناني لا يزال يستفيق هذا الموقف بكل فترة بشكل عدائي ضد الفلسطينيين وضد حقوقهم في لبنان، أنا لا أدري ما علاقة إثارة مسألة الوضع السوري في لبنان أو سلاح حزب الله بهذا الموضوع، بالعكس هناك نوع من العنصرية، العنصرية بكل معنى الكلمة لا تزال تسيطر على بعض القوى السياسية في لبنان ببعدها الطائفي وهو ما يمكن تفسير ما جرى بالأمس.

محمد كريشان: ولكن سيد نصر الله من يستعرض مداخلات النواب المسيحين في جلسة أمس لا يرى موقفا عدائيا ولا عنصريا أي يرى تصريحات من باب لابد من التأني علينا التروي لا ضرورة للاستعجال، المشكلة ليست في المبدأ، إذاً على هذا الصعيد كان هناك الكثير من الحذر.

رفيق نصر الله: لنتحدث بشيء من الصراحة، نتحدث عن 65 عاما هؤلاء الفلسطينيون يعيشون ليس تحت مستوى خط الفقر تحت مستوى المجرور إذا صح الكلمة هناك وضع مأساوي حاد جدا في المخيمات الفلسطينية، لا ينال هؤلاء الفلسطينيون حقهم في العيش كبشر بإنسانيتهم، يعني أي ذرائع يمكن أن تقدم نحن في وضع مأساوي أمامنا أكثر من 65 سنة وهؤلاء يعيشون في هذه الأوضاع المزرية وثمة من يتحدث الآن عن التروي وعن وعن، هناك فعلا خلفية طائفية عنصرية تقف تماما كما كانت قبل الحرب اللبنانية وكانت قبل ذلك، ولا أريد أن أثير قضايا خطيرة جدا الآن، لماذا بعض الطوائف المعينة من جنسيات معينة جاءت إلى لبنان ومؤخرا اعطيت كل التسهيلات ولا يعطى الشعب الفلسطيني هذه التسهيلات في لبنان؟ وأقصد المسيحيين العراقيين مثلا ولا أريد أن أتحدث من بعد طائفي، ولماذا بعض القوى أخذت جنسية لبنانية لأسباب نزوحية في يوم من الأيام في القرن الماضي ولم يتم التعامل معها بمثل ما يتم التعامل مع الفلسطينين الآن؟ ساعة أنه بعد طائفي وتوازن طائفي، أنا مسلم شيعي وأقول أنا مع إعطاء الجنسية اللبنانية للفلسطينين في لبنان وهؤلاء لا يريدون لبنان يريدون فلسطين، لكن يجب أن يأخذوا إنسانيتهم هؤلاء بلا إنسانية الآن هؤلاء في وضع مزري..

محمد كريشان (مقاطعا): هي الأمور لحد الآن لم تصل على الإطلاق لا إلى تجنيس ولا إلى توطين ومع ذلك أثارت ما أثارته. هنا أريد أن أسأل السيد شارل جبور، هذا الوضع المزري الذي يتحدث عنه السيد نصر الله في المخيمات دعا النائب مثلا مروان فارس دعا النواب إلى زيارة المخيمات والإطلاع بأنفسهم على هذا الوضع، أريد أن أعرف منك ما قاله المتحمسون لهذا المشروع سواء من أنه هو بعض الواجب الأخلاقي والسياسي وأنه يرفع من سمعة الدولة ويجنب أن تتحول المخيمات إلى بؤر للإرهاب كما قال رئيس الوزراء الحريري، إذاً إذا كانت الأهداف بهذا النبل لماذا الاعتراض مرة أخرى؟

شارل جبور: لا يوجد أي اعتراض هنالك بعض المزيدات من بعض المزايدين لأغراض واضحة لإعادة ترسيم حدود الخلاف بين اللبنانيين بأنها خلافات طائفية مثلما سمعنا هلق من الأستاذ نصر الله بأنه خلاف، بأن هذه خلفية عنصرية مسيحية، إطلاقا المسيحيين المشكلة بين المسيحيين والفلسطينيين هي بدأت بـ 1969 مع اتفاق القاهرة عندما استولى الفلسطينيين على القرار السياسي في لبنان ومن ثم على القرار العسكري والأمني وانتهت هذه القضية من منتصف الثمانينيات، وتحولت المشكلة في لبنان هي مشكلة سورية أولا ومن ثم مع حزب الله اليوم، وبالتالي لا مشكلة إطلاقا مع الحقوق الإنسانية للفلسطينيين، في الحقيقة طبيعة المشروع..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني عفوا سيد جبور إذا كانت القضية لا إشكال فيها ولا اعتراض على المبدأ وهي إنسانية ولا يوجد أي موقف مسبق شوفيني أو عنصري كما قال سيد نصر الله..

شارل جبور: حكما.

محمد كريشان (متابعا): إذاً لماذا كان هذا التخندق بهذا الشكل القوي ضد المشاريع..

شارل جبور: لسبب بسيط أستاذي الكريم، لأن طريقة طرح المشروع هي الطريقة التي تم فيها، طرح مشروع بهذه الأهمية لا يجب طرحه وسلقه بهذا الشكل، يعني خيرا فعل الرئيس بري بأنه وضع حد، شهر محدد من أجل معالجة هذه القضية، هذه القضية وهذا المشروع يجب وضع له آليات ويجب وضع له ضوابط والتمييز بشكل واضح بين الحقوق الإنسانية وبين الحقوق المدنية، الحقوق الإنسانية للفلسطينيين هي حق مطلق للفلسطينيين في لبنان بكل ما يتعلق بموضوع الطبابة بموضوع الاستشفاء بموضوع نهاية الخدمة بموضوع التوظيف هذه حقوق مطلقة للفلسطينيين ولكن بما يتعلق بالتملك هذه المواضيع يجب إعادة نقاشها مستقبلا وتحمل النقاش، وكما للفلسطينين حق مطلق بحقوقهم الإنسانية أيضا للدولة اللبنانية الحق المطلق في أن تكون سيادتها مطلقة على المخيمات الفلسطينية وأن لا تبقى هذه المخيمات أرض سائبة وأرض تستخدم من قبل سوريا ومن قبل حزب الله لأغراض وحسابات سورية وإيرانية.

محمد كريشان: نعم إذا كان الرئيس بري حسنا فعل -كما قلت- عندما نعود بعد شهر هل ستختفي هذه التحفظات وتسير الأمور بسلاسة برأيك؟

شارل جبور: كان يجب من البداية قبل طرح هذا المشروع المعجل المكرر على التصويت، كان يجب وضع هذه المدة الزمنية له وإحالته فورا على اللجان من أجل دراسته ومن أجل إقراره، وأعتقد بأن لجنة الإدراة والعدل ستتوصل إلى حل واضح من أجل إقرار الحقوق الإنسانية للفلسطينيين لا أحد في لبنان يعترض على هذه الحقوق وكل هذه الزوبعة التي أثيرت في اليومين الأخيرين الهدف واضح منها هو إعادة الخلاف بين اللبنانين بأنه هو خلاف طائفي وإعادة تظهير بأن المشكلة في لبنان هي مشكلة فلسطينية، إطلاقا، المشكلة في لبنان ليست مشكلة فلسطينية نحن مع السلطة الشرعية الفلسطينية نحن مع حل الدولتين نحن مع الفلسطينيين في الصراع من أجل قضيتهم ومن أجل دولتهم العادلة في فلسطين، والمشكلة الأساسية أنه في مشكلة مع سلاح حزب الله..

محمد كريشان (مقاطعا): ولكن المشكلة الآن على الأقل كما هي مطروحة ليست لا قضية دولتين ولا قضية المقاربة السياسية قضية أوضاع توصف بالمزرية وبالبائسة وفق تعبير وليد جنبلاط، وهنا أريد أن أسأل السيد رفيق نصر الله عندما تعود القضية للطرح مرة أخرى بعد شهر هل تعتقد بأن الأمور ستتغير؟

رفيق نصر الله: لن تقبل هذه الفئة بأي ضمانات أو أي حقوق للفلسطينيين ولا حتى لغير الفلسطينيين هناك مكان ما في المخيخ السياسي الطائفي في لبنان لا يزال يمارس هذه العنصرية بدليل ما رأيناه من اصطفاف أمس حتى بين بعض القوى المتناقضة في ما بينها ضد إعطاء هؤلاء. أنا أريد أن أرد على السيد جبور بالقول 14،5% من مساحة لبنان أعطيت للأثرياء العرب بينما الفلسطيني المولود من ستين سنة -يعني ثلاثة أجيال دخلنا في ثلاثة أجيال- لا يستطيع أن يبني سقفا من الاسمنت تحت فصل الشتاء، فليدخل السيد جبور إلى المخيمات الفلسطينية لا أحد يتحدث عن ماذا يجري من قصة سيادة وقصة امتلاك وغيره، الفلسطيني ممنوع عليه إدخال الاسمنت إلى المخيم إلى البيوت، هناك عائلات 10 أو 12 فردا يعيش في غرفة واحدة في أوضاع مزرية لا طبابة لا ضمان لا فرصة عمل. لذلك نحن نعود ونقول وبكثير من الصراحة هناك موقف عنصري مما وصفه السيد وليد جنبلاط من اليمين الغبي جدا في لبنان الذي يمارس هذه العنصرية، اللبناني يذهب إلى أي مكان في العالم وبعد سنتين يمارس أي شيء في سبيل الحصول على الجنسية وما يريد من حقوق والفلسطيني من ستين عاما وأكثر يعيش.. لا أريد أن أقول كيف يعيش هؤلاء ولكن ثمة جمعيات في لبنان ربما تعامل الحيوانات أفضل مما تعامل الفلسطينيين على الأرض اللبنانية.

محمد كريشان: هذه الجوانب الإنسانية التي أشرت إليها نستتعرض بعض ملامحها بعد الفاصل ثم ننطلق من ذلك للحديث إلى أي مدى ما طرح أفرز اصطفاف سياسي وطائفي جديد، نريد أن نتطرق إليه بعد الفاصل، نرجوا أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي نناقش فيها أسباب الجدل والاصطفاف الطائفي بشأن مشروع قانون ينص على إعطاء بعض الحقوق المدنية للاجئين الفلسطينيين في لبنان. وقبل أن نواصل هذا النقاش نتابع هذا التقرير الذي يستعرض إحصاءات بأعداد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ومراكز تجمعهم المختلفة فيها.

[تقرير مسجل]

أمير صديق: في ظروف بالغة السوء يعيش في لبنان حوالي 422 ألف لاجئ فلسطيني حسب إحصاءات وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأوسط الأونروا. ويتوزع اللاجئون الفلسطينيون الذين يمثلون نحو 11% من سكان لبنان بين المخيمات المعترف بها وعددها 12 مخيما وتجمعات تقع في الغالب بالقرب من تلك المخيمات، أما عن أهم تلك المخيمات من حيث عدد السكان فهي كالتالي: مخيم عين الحلوة الذي تأسس عام 1948 قرب مدينة صيدا ويبلغ عدد سكانه حسب إحصاءات الأونروا 47 ألف وخمسمائة نسمة بينما يقول مسؤولوا اللجان الشعبية إن عدد سكان المخيم الحقيقي يتراوح ما بين 70 و75 ألف شخص، مخيم نهر البارد وقد تأسس عام 1949 عند مصب النهر البارد في البحر الأبيض المتوسط شمال مدينة طرابلس رغم أن المخيم كان يؤوي عند تأسيسه نحو ستة آلاف نسمة فقط إلا أن عدد سكانه الآن تجاوز 38 ألف شخص، مخيم الراشدية الذي يقع جنوب مدينة صور تأسس عام 1952 أما عدد سكانه فهو 27 ألف وخمسمائة نسمة حسب إحصاءات الأونروا، مخيم البرج الشمالي أنشئ عام 1955 إلى الشرق من مدينة صور ويبلغ عدد سكانه الآن حوالي عشرون ألف نسمة.

[نهاية التقرير المسجل]

خلفيات الاصطفاف الطائفي في البرلمان اللبناني

محمد كريشان: عندما جرى النقاش في مجلس النواب حول هذه القضايا المتعلقة بإعطاء بعض الحقوق المدنية للاجئين الفلسطينيين الرئيس نبيه بري قال للأسف النقاش اتخذ طابعا طائفيا مستهجنا، هنا أريد أن أسأل السيد شارل جبور يعني الاصطفاف الذي أفرزه هذا النقاش غريب نوعا ما يعني أعداء الأمس أصبحوا أصدقاء في لمح البصر، الكتائب مع القوات مع مسيحي تيار المستقبل مع مسيحي المعارضة ميشيل عون، مقابل من؟ مسلموا 14 آذار بتيار المستقبل زائد مسلموا 8 آذار يعني حزب الله وأمل زائد اللقاء الديمقراطي، إذا لم يكن المسألة لها أي خلفية كما قال السيد رفيق نصر الله كيف نفسر مثل هذا الاصطفاف؟

شارل جبور: أنا أولا أنا ضد هذا الاصطفاف بالمطلق، وأعتقد أن هذا أمر مؤسف للغاية وقد سقط المسيحيون بعملية مزايدة بين بعضهم البعض بملف هو عمليا بحكم المنتهي، مسألة الحقوق الإنسانية للفلسطينيين أمر متفق عليه ومبتوت وأعتقد من هلق لشهر ستكون المسألة منتهية على هذا المستوى، الاصطفاف الطائفي الذي أراد البعض تظهيره ونجح عمليا من خلال طرح هذا المشروع واظهار بأنه في انقسام في لبنان بين مسيحيين ومسلمين المستفيد الأول من هذا الانقسام هو سوريا لأن سوريا كانت تقول باستمرار إن لبنان منقسم طائفيا وبالتالي هو بحاجة لإدارة خارجية من أجل الوصاية على هذا البلد، اللبنانيون عاجزون عن حكم نفسهم بنفسهم وإدارة بلدهم، نحن ما تمكنا من إنجازه في انتفاضة الاستقلال في 14 آذار 2005 هو ما وضع حدا للترسيمات الطائفية في لبنان والقول بأنه الانقسام في لبنان ليس انقساما طائفيا هو انقسام من طبيعة سياسية، وبالتالي ما حصل بالأمس في مجلس النواب وهو أمر مؤسف للغاية لا يوجد أي انقسام طائفي وأنا بالحقيقة بتأسف لهذا الاصطفاف اللي صار وأعتقد بأنه اصطفاف ظرفي لن يكون له أي بعد مستقبلي، لأن الخلاف الفعلي بين اللبنانيين ليس حول الحقوق الإنسانية للفلسطينيين الخلاف السياسي الفعلي في لبنان الذي قسم اللبنانيين منذ عام 2005 إلى اليوم هو حول سلاح حزب الله وحول عدم قدرة الدولة اللبنانية على بسط ونفوذها على كامل الأراضي اللبنانية ومن ضمنهم على المخيمات الفلسطينية بحيث المنظمات الفلسطينية التابعة لسوريا تحول دون هذا الموضوع..

محمد كريشان (مقاطعا): ولكن سيد جبور يعني عفوا ما الذي يضمن أن يكون فعلا اصطفافا ظرفيا؟

شارل جبور: الذي يضمن هو طبيعة الخلاف السياسي، لأن الانقسام هو يتمحور حول مواضيع سياسية لا أعتقد بأن الأولوية اليوم في لبنان وأن موضوع الأساس في لبنان والموضوع الخلافي الأكبر في لبنان القضية الكبرى في لبنان هي القضية الفلسطينية، هنالك محاولة بين الحين والآخر بتصغير ملف من هنا أو ملف من هناك بأن هناك قضايا من أجل أن يتجمع حول المسيحيين من هذه الناحية المسلمون من ناحية أخرى بينما الخلاف الفعلي بين اللبنانيين هو الخلاف حول سلاح حزب الله وطبيعة الدولة وامرة هذه الدولة وبسط سيادتها على كامل أراضيها..

محمد كريشان (مقاطعا): فعلا هو هذه النقاشات السياسية -وأنا في نهاية البرنامج أعود إلى السيد رفيق نصر الله- هذه القضايا السياسية يعني هل يمكن أن تكون الآراء السياسية والاطروحات السياسية في لبنان هشة إلى درجة أي موضوع يمكن أن يجعلها تعود إلى تخندقات سابقة وتقليدية؟

رفيق نصر الله: نعم إذا تشاجر رجل مع زوجته الآن في لبنان فالمسؤول برأي البعض هو سوريا وسلاح حزب الله، ورد سبع مرات كلمة سلاح حزب الله على لسان السيد جبور، نحن نتحدث عن قضية إنسانية مهمة عمرها أكثر من 62 عاما ثم يعود بالحديث إلى سلاح حزب الله وأيضا إلى سوريا، نحن نريد أن يعامل الفلسطيني في لبنان كما يعامل في  سوريا وكما يعامل في الإمارات وكما يعامل في الدول التي تحترم رعاياها وتحترم الذين يقيمون على أرضها، لذلك المسألة أبعد، وأنا أراهنك منذ الآن سيكون هناك خلاف حاد في مجلس النواب وخارج مجلس النواب من قبل بعض العصبويين في لبنان الذين لا تزال ثقافتهم ترتكز على أرث المسألة الشرقية وعلى أرث التقاسم الطائفي في لبنان ويعادون كل عربي في لبنان بدءا مما كانوا يفعلون بجمال عبد الناصر وبالوجود السوري وبالوجود الفلسطيني ولو قدر للصومال أن تلعب دورا في لبنان لكرهوا الصومال، هذا أمر حقيقي ويجب أن يعترفوا به المسألة مسألة طائفية المسألة مسألة نظرة عدائية للشرق، وهذا الأمر سوف نتأكد منه عند مناقشة هذا الأمر، وإلا فليفسر لنا البعض لماذا هذا الاصطفاف؟ لماذا هذا الاصطفاف حتى بين أعداء من كتل تتناقض مع بعضها عند الموضوع الفلسطيني؟ فوجئنا بهم يعودون إلى نفس ذاكرة ما قبل حرب عام 1975 والآن يتحدث البعض عن سلاح حزب الله، ما علاقة حزب الله؟! حزب الله يؤيد كل الحقوق وكل الموجبات تجاه الفلسطينيين الذين يجب أن يعيشوا بكرامة على الأرض اللبنانية.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك رفيق نصر الله مدير المركز الدولي للإعلام والدراسات كنت معنا من بيروت، وكان أيضا معنا من بيروت العاصمة اللبنانية الكاتب الصحفي شارل جبور، وبهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، غداً بإذن الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، أستودعكم الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة