حماس وخيارات المرحلة القادمة   
الخميس 25/1/1427 هـ - الموافق 23/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:47 (مكة المكرمة)، 9:47 (غرينتش)

- حماس بين حاجات الفلسطينيين والاتصال بإسرائيل
- المطلوب من حماس وحقيقة الموقف الروسي
- موقف حماس من المقاومة والمبادرات الغربية

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم في حلقة اليوم من برنامج أكثر من رأي تأتيكم على الهواء مباشرة من لندن، الحكومة الفلسطينية الجديدة التي ستشكلها حماس هل ستتبنى خيار المرونة والواقعية كما تناشدها أطراف عربية ودولية لتذليل العقبات التي تواجهها للخروج من العزلة التي تحاول فرضها اللجنة الرباعية عن طريق التهديد بوقف الدعم المالي والسياسي للسلطة الفلسطينية؟ داخليا ولأول مرة منذ إنشاء السلطة الفلسطينية هناك رأسان يتقاسمان مسؤولية إدارة شؤون الفلسطينيين.. رئيس يتمتع بتفويض شعبي مرجعيته المفاوضات السلمية في إطار خريطة الطريق وحركة منحتها صناديق الاقتراع تفويضا شعبيا وتشكيل حكومة تنطلق من ثوابت حماس بخيار المقاومة وعدم الاعتراف بإسرائيل، أول اختبارات الحكومة الجديدة يتمثل في علاقتها مع مؤسسة الرئاسة عقب الجدل الذي أثاره قرار المجلس التشريعي السابق منح الرئيس صلاحيات تعيين قضاة المحكمة الدستورية، هذا الإجراء اعتبرته حماس غير قانوني لأنه جاء بعد الانتخابات، الاختبار الثاني بحماس هو محاولة اختراق التحالف الأميركي الإسرائيلي والأوروبي الذي يسعى لعرقلة توليها مسؤولية الحكم على اعتبار أنها مصنفة لديهم كمنظمة إرهابية، فهل دعوة الرئيس بوتين لقادة حماس بزيارة موسكو وبترحيب فرنسي هي أول مِعول لكسر جدار العزلة وبداية لكسب الثقة الدولية للحكومة الفلسطينية الجديدة؟ وإلا كيف نفسر تصريحات المسؤولين الإسرائيليين الغاضبة بأن دعوة روسيا لحماس هي طعنة في الظهر وأنها بصقت على وجه إسرائيل وكيف سيكون رد فعل موسكو لو تعاملت إسرائيل بالمثل ووجهت دعوة إلى المتمردين الشيشان؟ أم أن الرئيس بوتين الذي وصفه شارون عام 2003 بأنه صديق حقيقي لإسرائيل التي يمثل اليهود الروس ربع سكانها سيقوم أصالة عن اللجنة الرباعية بإقناع حماس بتغيير مواقفها؟ ألم يؤكد إيهود أولمرت رئيس وزراء إسرائيل بالوكالة أنه تلقى ضمانات روسية بأن بوتين سيحاول إقناع حماس بالاعتراف بإسرائيل والتخلي عن العنف؟ فهل سيقبل العرّاب الروسي الشروط التي وضعتها حماس على لسان رئيس مكتبها السياسي السيد خالد مشعل في لقاء مع صحيفة نيزافيسي ماريا جازيت الروسية هذا الأسبوع في الخرطوم؟ اعتراف إسرائيل بحقوق الفلسطينيين والانسحاب إلى حدود 1967 مقابل هدنة طويلة الأمد ووقف المقاومة المسلحة؟

مشاهدينا الكرام معنا اليوم من لبنان الأستاذ محمد نزال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس ومعي هنا في الأستوديو بلندن الدكتور عبد الوهاب الأفندي المحاضر في العلوم السياسية بجماعة ويستمنستر ومن موسكو نرحب بالدكتور قسطنطين تروتسيف أستاذ العلوم السياسي بجامعة الدولة بموسكو، أهلا بالضيوف الكرام. ولو بدأنا من لبنان أستاذ محمد نزال السيد إسماعيل هنية القيادي في حركة حماس والمرشح لرئاسة الحكومة حدد أولويات الحكومة الجديدة الإصلاح، الأمن الداخلي بما في ذلك تنظيم السلاح، عدم الرضوخ للتهديدات الدولية، رفض الاعتراف بإسرائيل بشكل قاطع السؤال بالتحديد كيف ستلبي الحكومة الجديدة حاجات المواطنين اليومية المياه، الكهرباء، دخول الفلسطينيين للعمل في إسرائيل، استيراد، تصدير البضائع، تصاريح الدخول والخروج يعني وحتى سجل الوفيات والمواليد كما تعلم تذهب نسخة منها إلى إسرائيل يعني كيف سيتم كل ذلك عن طريق البريد الإلكتروني أم الاتصال المباشر مع المسؤولين الإسرائيليين؟


حماس بين حاجات الفلسطينيين والاتصال بإسرائيل

محمد نزال- عضو المكتب السياسي لحماس: بسم الله الرحمن الرحيم بداية أود أن أقول أن الأولويات بالنسبة لحركة حماس في المرحلة المقبلة هي أولويات لترتيب البيت الداخلي الفلسطيني سينعقد المجلس التشريعي الفلسطيني يوم غد إن شاء الله بعد ذلك سيتم تكليف حركة حماس بتشكيل الحكومة، بعد ذلك سيكون الموضوع الثالث هو موضوع إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية التي تشكل الإطار الوطني والقاسم المشترك بين الداخل والخارج، هذه هي القضايا الثلاث التي ستعمل حركة حماس في المرحلة المقبلة على معالجتها والاهتمام بها لأننا نعتقد أن البيت الداخلي الفلسطيني بحاجة إلى ترتيب، أننا بحاجة إلى إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني واستدراك الثغرات فيه نحن نعتقد أن انتخابات المجلس التشريعي كانت هي الخطوة الأولى والأساسية في إعادة بناء البيت الفلسطيني..

سامي حداد [مقاطعاً]: (Ok) أستاذ محمد كل هذا الكلام منذ شهر والجميع يتحدث عنه ونعرف ذلك سؤالي بالتحديد كيف تتعاملون الآن مع قضايا الفلسطينيين اليومية التي ذكرتها مع الإسرائيليين؟

محمد نزال [متابعاً]: أولا هذه القضايا ستكون محل اهتمام الحكومة التي سيتم تشكيلها ولست أنا الذي سأجيب عن هذه الأسئلة، الحكومة التي سيتم تشكيلها هي التي ستجيب عن هذه الأسئلة جميعا، المسألة الثانية أنه من الطبيعي أن يتاح الفرصة لهذه الحكومة أن تتشكل من وزراء من التكنوقراط وأصحاب الخبرة وأصحاب الاختصاص حتى يقوموا بمراجعة كل هذه القضايا، قضايا المياه، قضايا الكهرباء، قضايا الحاجات اليومية للإنسان الفلسطيني، أستطيع أن أقول أن هذه الحكومة على الرغم من كل التحديات ومن كل ما سيواجهها هي قادرة إن شاء الله أن تتجاوز الكثير من العقبات لأن حكومةً يكون وزرائها ليسو من الفاسدين ولا من الذين يختلسون أموال الشعب، حكومة تضع الهم الفلسطيني على رأس أولوياتها أستطيع أن أقول أن الحكومة قادرة على تجاوز هذه المشكلات.

سامي حداد: يعني بعبارة أخرى أستاذ لم تجبني بشكل صريح ولكن نقل عن السيد إسماعيل هنية في محاضرة في جامعة غزة هذا الأسبوع قال إنه الحكومة الجديدة ستتعامل مع الواقع اليومي لحياة الفلسطينيين فيما يتعلق.. عن طريق القنوات الموجودة للتعامل مع إسرائيل يعني هل الحكومة ستصبح عبارة عن مجلس قروي مجلس بلدي وليس حكومة؟

"
هناك خطوط عامة لأي حكومة تقدم إلى المجلس التشريعي والحكومة تقوم بتقديم برنامج تفصيلي هو الذي سيحدد كيفية التعامل مع القضايا التفصيلية
"
     محمد نزال

محمد نزال: لا طبعا الحكومة ليس مجلس بلدي ولا مجلس قروي أنت ركزت على الجانب الذي يتعلق بالخدمات ولكن هناك قضايا تتعلق بالتعليم، قضايا تتعلق بالإعلام بالثقافة، نحن لا نتحدث عن قضايا خدمية فقط هذه قضايا يمكن أن تقوم بها لجان الزكاة والجمعيات الخيرية والمجالس البلدية، نحن نتحدث عن حكومة ستدير أوضاع الفلسطينيين في داخل فلسطين، هناك قضايا المدارس والجامعات والتعليم، هناك قضايا الثقافة، هناك قضايا الإعلام، هناك قضايا سياسية تتعلق بمصير الشعب الفلسطيني كل هذه القضايا ستديرها الحكومة ولكن أعتقد أنه ليس من الإنصاف ولا من الموضوعية أن تُطرح كل هذه الأسئلة مرة واحدة على الطاولة ويقال ما هي موقف حماس من كل هذه القضايا هناك خطوط عامة لأي حكومة وبعد هذه الخطوط العامة التي ستقدم إلى المجلس التشريعي على الحكومة أن تقوم بتقديم برنامج تفصيلي هذا البرنامج التفصيلي هو الذي سيحدد كيفية التعامل مع هذه القضايا من المؤسف..

سامي حداد [مقاطعاً]: (Ok) ولكن من ناحية أخرى أستاذ محمد من ناحية أخرى يعني تحدثت عن قضايا الإعلام عن قضية التعليم وإلى آخره شؤون اجتماعية ربما تطمح حماس أن تكون هي مسؤولة عن هذه، لا أريد الدخول في التفاصيل ولكن تتحدثون أو الأخ إسماعيل هنية تحدث عن التعامل مع الواقع عن طريق قنوات الاتصال الموجودة في إسرائيل بما في ذلك تحويل عائدات الضرائب التي تجنيها إسرائيل لحساب السلطة، فضلا عن اجتماعات اللجان الأمنية المشتركة يعني هل حماس ستستمر في التعامل مع هذه القضايا (كلمة بلغة أجنبية) يعني لا لأوسلو ولكن لبعض إفرازاتها من انتخابات إلى التعامل مع واقع الاحتلال هذا سؤالي بالتحديد لعشرة دقائق لم تجبن عليه؟

محمد نزال [متابعاً]: طيب أنا إذا أردت أن أجيب على هذا السؤال أولا قبل أوسلو وقبل الانتفاضة الأولى كان هناك تعامل يومي بين المواطنين الفلسطينيين وبين الجهات الإسرائيلية هذا التعامل تعامل اضطراري فالفلسطيني عندما يريد أن يخرج من الحدود كان يضطر للتعامل مع سلطات الاحتلال للحصول على تصريح للدخول أو للخروج كان يمر على الجمارك الإسرائيلية عندما يريد أن يتنقل بين الضفة الغربية وقطاع غزة عندما يريد أن يذهب للعمل في مناطق الـ 1948 لهذا نحن لا أعتقد أن الإشكالية تتعلق بهذه العلاقة أو بهذا الاتصال هذه اتصالات إدارية اتصالات فنية، المقصود هو الاتصال السياسي بمعنى هل سيكون هناك اتصال سياسي بيننا وبين الحكومة الإسرائيلية بين الحكومة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية هنا هذا السؤال أما إذا تتكلم إذا كنت تتكلم عن القضايا المعيشية أو اليومية فهذه قضية لم تبدأ مع اتفاقية أوسلو..

سامي حداد: (Ok) إذاً أفهم..

محمد نزال: قبل اتفاقية أوسلو..

سامي حداد: أفهم من هذا الكلام أستاذ محمد نزال أفهم من الكلام إنه يعني التعامل مع الأشياء اليومية الحياتية لخدمة المواطن الفلسطيني (Ok) موجودة هذه أما فيما يتعلق بالسياسة فـ (Taboo) يعني هذا غير وارد هذا الكلام أليس كذلك يعني هذا الجواب.

محمد نزال: نعم..

سامي حداد: (Ok) نعم.

محمد نزال: الجواب في هذا الإطار.

سامي حداد: في هذا الإطار (Ok) مفهوم أستاذ عبد الوهاب سمعت ما قاله الأستاذ محمد نزال يعني في فرق بين التعامل مع الإسرائيليين فيما يتعلق بخدمة الحياة اليومية للفلسطينيين وحاجاتهم الضرورية اليومية وبين التعامل السياسي يعني كيف ترى في هذا المنطق يعني بين الضغوط على حماس الدولية للتعامل سياسيا مع إسرائيل وبين واقعها للتعامل اليومي مع الفلسطينيين.

عبد الوهاب الأفندي- أستاذ العلوم السياسية- جامعة ويستمنتسر: لا القضية أكبر من ذلك حقيقة يعني هو من ناحية عملية طبعا أساسا السلطة الفلسطينية كسلطة بما أنه رئيسها عباس أبو مازن هو سيتصل مع الإسرائيليين وسيستمر في ذلك فالسلطة كلها ستستمر في الاتصال بإسرائيل سياسيا والاعتراف بهم وكل شيء يعني، لكن القضية الأساسية هو كيفية انتقال حركة مقاومة إلى حكومة؟ يعني السيد حسن نصر الله رئيس حزب الله أنا أعتقد أنه أصلح إنسان يمكن يكون رئيس للبنان لأنه سياسي قدير لكنه لو أصبح رئيس لبنان اليوم سيضطر إلى حل ميليشياته والاعتراف بالأشياء.. بالنسبة لحماس الانتقال أيضا من المقاومة إلى الحكم يختلف، لماذا الآن لا توجد دولة عربية تحارب إسرائيل؟ لأنه ما في حكومة الآن تستطيع أن بجيشها أن تحارب إسرائيل وستُهزم كما حصل لمصر والعراق وغيرها، فإذا كان هذه هي القضية حماس أمامها خيارين إما أن تعترف بإسرائيل وإما أن تتخلى عن المقاومة المسلحة أنا في رأيي أنه الأفضل إنما إذا أرادت أن تختار الحكم أن تقول والله إحنا تخلينا الآن في الوقت الحالي عن خيار المقاومة المسلحة لأنه لا يستقيم أنك أنت تكون حكومة وعندك جيش وعندك أيضا ميليشيا أخرى تحارب لأنك ستعتبر الحكومة ككلها يعني الحكومات العربية لماذا لا تحارب ولماذا ابتكرت على ما أعتقد إنه خدعة هذه الفدائيين الفلسطينيين الذين هم يحاربوا بل الحكومات العربية تجلس تتفرج فيهم طلب آخر..

سامي حداد [مقاطعاً]: طيب أستاذ عبد الوهاب أنت يعني طالبت هذا الأسبوع في صحيفة القدس العربي الحركات الإسلامية بأخذ عبرة من الماضي، ربما تجربة الجزائر قصدت في ذلك عام 1992 عندما ألغت الانتخابات البلدية والتخلي أيضا عن الشعارات والرؤى التي سميتها الرؤى المبسطة وقلت بالحرف الواحد إذا كانت حماس لا ترغب أن تتحول إلى حركة استشهادية على طريقة الطالبان فإن عليها أن تتحرى مواقع أقدامها بحذر وتفهم حجم التفويض الممنوح لها فلسطينيا وعربيا، يعني بالعربي الفصيح هل تريد من حماس أن تقبل بالأمر الواقع وتسلم نفسها؟

عبد الوهاب الأفندي: لا ليس بالضرورة ليس بالضرورة يعني أنا نحن نتحدث عن كيفية التعامل مع الأمر الواقع كل الناس يتعاملوا كما ذكر الأستاذ نزال مع الأمر الواقع، أحيانا يكون هناك اعتراف مثلا بإسرائيل بصورة غير مباشرة يعني مثلا إذا كنت أنت في السلطة الفلسطينية والسلطة.. في الدولة الفلسطينية وفي الأركان الفلسطيني اللي هو واقع تحت الاحتلال الإسرائيلي وكل هذا الكيان بيشتغل على أسس يعني محددة إسرائيليا ومحددة دولياً وأنت دخلت في اللعبة يعتبر هذا اعتراف غير مباشر لكن أنا أتحدث مثلا عن إنه إحنا مش العبرة فقط من الجزائر العبرة من العراق مثلا أو من سوريا، يعني أنت أو من مصر الناصرية أو من كل يعني أنت كدولة.. الدول العربية الآن لم تستطع مواجهة إسرائيل بسبب أشياء موجودة خلل موجود في هذه الكيانات إذا كانت أنت كدولة مثل صدام حسين اخترت المواجهة فستُضرب إذا أنت كدولة فلسطينية اخترت المواجهة ستُضرب هذا يعني غير فإذا القصة..

سامي حداد: إذا ما هو مطلوب من حماس؟


المطلوب من حماس وحقيقة الموقف الروسي

عبد الوهاب الأفندي: المطلوب من حماس أنا في رأيي أنها توقف تقول أنه نحن الآن ما دام إنه أصبحنا حكومة نوقف العملية خلاص أصبحنا ما عندنا شغل عسكري ما عندنا جراح عسكري نحن السلطة الفلسطينية الآن لكن موضوع الاعتراف بإسرائيل وموضوع هذا كله يخضع للمفاوضات ويعيدوا القضية لأنه القضية الفلسطينية يعني حتى العمل يسمى بالعمل عسكري أو المقاومة في نهاية الأمر هو عمل سياسي قصده يعني ما يحقبه هذا العمل السياسي هو زيادة التعاطف الدولي مع القضية الفلسطينية عبر كشف إسرائيل ومعاناتها بزيادة معاناة الفلسطينيين.

سامي حداد: (Ok) قبل أن أنتقل إلى موسكو أستاذ محمد نزال يعني كيف ترد على هذه النصائح التي أدلى بها الأستاذ عبد الوهاب الأفندي وهو بالمناسبة كاتب إسلامي معروف باختصار رجاء لأنه أريد أن أنتقل إلى موسكو نعم.

محمد نزال: أولا فيما يتعلق بموضوع الاعتراف بالكيان الصهيوني دعونا نفرق بين أمرين بين ما يسمى بالـ (De facto) وهو الاعتراف الواقعي وبين الاعتراف القانوني حركة المقاومة الإسلامية حماس لن تعترف بهذا الكيان الصهيوني وهنا الذين يريدوا الذين يطالبون بأن نعترف..

عبد الوهاب الأفندي [مقاطعاً]: أنا لم أطالب بالاعتراف.

محمد نزال [متابعاً]: لا أنا لا أقول نعم.. نعم دكتور أنا فقط أحببت أن أمر على موضوع الاعتراف حتى أنتهي منه موضوع الاعتراف أنا أريد أن أضرب مثالا بالجيش الجمهوري الأيرلندي، الجيش الجمهوري الأيرلندي حتى هذه اللحظة لم يعترف ببريطانيا العظمى لم يعترف ببريطانيا العظمى هناك مبدأ للسلام في حركة حماس..

سامي حداد: لا دكتور محمد سلموا أسلحتهم والشين سين جناحهم السياسي البرلمان في أيرلندا الشمالية..

محمد نزال: الأسلحة نعم.. نعم سلموا الأسلحة عفوا، سُلمت الأسلحة وضعت في مخازن معينة ولم تُسلم للجيش البريطاني إلى آخره دي إجراءات أنا لا أريد أن أتوقف عندها لكن أريد أن أضرب مثالا ما كان في هناك حملة دولية وإقليمية إنه لازم لا يعترفوا ببريطانيا الآن كل من يريد..

عبد الوهاب الأفندي: بس هم مش حكومة وما عم بيأخذوا معونات أجنبية.

محمد نزال: أن تعترف حركة حماس..

عبد الوهاب الأفندي: هم مش حكومة وما عم بيأخذوا معونات أجنبية..

محمد نزال: نعم.. نعم صح صحيح الآن المطلوب من حكومة تقودها حركة حماس أن تبحث عن بدائل لهذه المعونات لأنه لا يجوز لأي دولة تريد أن تأخذ قرارات حرة وسيادية ومستقلة تخرج فيها عن الفلك الأميركي والدولي إلا أن تكون حكومات حرة بمعنى أنها لا تخضع للمعونات الأجنبية..

سامي حداد: (Ok) الواقع ربما تطرقنا ربما تطرقنا في برامج الجزيرة الأسبوع القادم لجولة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في منطقة الخليج..

محمد نزال: طيب المسألة الأخرى مسألة المقاومة..

سامي حداد: في نعم رجاء باختصار في ضيف موسكو نعس.

محمد نزال: باختصار أخ سامي باختصار مسألة المقاومة الآن الدول كل الدول موجودة دائما دعونا نفرق بين الهجوم وبين الدفاع، أنا أفهم أن الدول العربية لا تريد أن تهاجم إسرائيل ولا أن تدخل حربا مع إسرائيل ولكن لا أفهم أنه إذا تعرضت دولة عربية إلى عدوان إسرائيلي أو عدوان خارجي ألا تقول بصد هذا العدوان، اليوم ما يحدث هناك طريقتان هناك العمليات التي هي عمليات هجومية وهناك عمليات دفاعية، دعونا الآن نقول إنه الحكومة الفلسطينية وأن حركة حماس أعلنت بأنها لن تقوم بأي عملية عسكرية ضد الإسرائيليين، ماذا لو قام الإسرائيليين.. طائرات إسرائيلية قامت وقصفت قطاعات قطاع غزة كما تقصف الآن أو قامت بعملية الاغتيال ما هو المطلوب؟ هل المطلوب من هذه الحكومة الفلسطينية أن تتفرج على مقتل الفلسطينيين..

سامي حداد: الواقع يا أستاذ محمد.

محمد نزال: أو أن تدافع عن نفسها؟

سامي حداد: قضية موضوع المقاومة سأبحثه في الجزء الثاني من البرنامج حسب ما..

محمد نزال: ماشي.

سامي حداد: جاء في المقدمة وتحدث عنه السيد خالد مشعل في الخرطوم للصحيفة الروسية في ننتقل إلى موسكو لو سمحت أستاذ دكتور قسطنطين تروتسيف روسيا عضو في اللجنة الرباعية بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في الثلاثين من الشهر الماضي وفي لندن وضعت اللجنة شروطا لاستئناف الدعم المالي للسلطة الفلسطينية بسبب فوز حماس في الانتخابات تخلي حماس عن العنف طالبوا الاعتراف بإسرائيل والقبول باتفاقيات خريطة الطريق يعني السؤال هل تتحدث روسيا بصوتين، وزير الخارجية الروسي في لندن يتبنى وكان موجودا قرارات اللجنة الرباعية والرئيس بوتين يدعو قادة حماس إلى موسكو يعني كيف تفسر هذا التناقض في السياسية الروسية؟

قسطنطين تروتسيف- أستاذ العلوم السياسية- جامعة الدولة- موسكو: الحقيقة هذا ربما أجاب إلى هذا السؤال مستشار الرئيس بوتين السيد ديفانوف في اللقاءات التي قام بها مؤخرا في أوروبا قال أن روسيا تركت بابا شبه مفتوح للتنسيق مع هذه البنية وثانيا السيد ألكسندر كالوغن ممثل وزارة الخارجية أضاف إلى ذلك سيكون هذا أول تنسيق مع حماس علي المستوى السياسي، نحن مستعدون أن نسمع وجهة النظر لمشاركينا في هذا التنسيق وأن نخبرهم عن تلك المنطلقات التي وصلت إليها مجموعة الأربعة في لقائها الأخير هذا هو حسب اعتقادي الجواب على هذا السؤال.

سامى حداد: إذاً دكتور قسطنطين كما تعلم يعني حتى الآن حماس لم تتخلى عن ثوابت سمعت ما قاله السيد محمد نزال في لبنان إنه لا يوجد اسمه اعتراف في إسرائيل فيما يطلق بالاعتراف بإسرائيل والتخلي عن خيار المقاومة، ألا تعتقد أن الهدف الرئيسي كما يتسائل الكثير من الدعوة الروسية هو محاولة للتسلل من جديد إلى منطقة الشرق الأوسط من بوابة حماس أما أن التحرك هو أصالة عن اللجنة الرباعية في محاولة ربما لتطويح حماس خدمة لمصالح إسرائيل وخاصة وأن الرئيس بوتين من المعروف هو الصديق الحقيقي لإسرائيل كما وصفه شارون خلال زيارته لموسكو عام 2003 في شهر نوفمبر؟

"
روسيا تحاول إيجاد قنوات اتصال مع حماس وإسرائيل لأن روسيا لها علاقات جيدة مع إسرائيل ومختلف أطراف المقاومة الفلسطينية
"
   قسطنطين تروتسيف

قسطنطين تروتسيف: في الحقيقة روسيا دولة مستقلة لحد ما تقدر أن تقدم سواء لإسرائيل أو لآي دولة أخرى لها سياستها الخاصة صحيحا أن هناك تنسيق بين روسيا وبين مجموعة الأربعة في إطار مجموعة الأربعة ولكن في نفس الوقت أعتقد أنه إذا ترجمنا ما اقتطفت منه من تصريحات الشخصية الرسمية إلى لغة بسيطة فيمكن أن نترجمها كما يلي أن روسيا تحاول أن تفتح المجال للخروج من المآزق الذي وصل إليه الوضع في الشرق الأوسط عندما دولة إسرائيل لا تعترف بحركة حماس وحركة حماس لا تعترف بدولة إسرائيل لكن حركة حماس وصلت إلى السلطة السياسية نتيجة لانتخابات ديمقراطية حرة في البلاد لذلك فدور روسي هنا هو محاولة إيجاد أي قنوات الاتصال مع كل الأطراف المعنية علما أن لدى روسيا علاقات جيدة مع الدولة الإسرائيلية وفي نفس الوقت عندها علاقات جيدة مع مختلف أطراف المقاومة الفلسطينية.

سامى حداد: مع أن يا دكتور قسطنطين العلاقات الرئيس بوتين بإسرائيل اكثر من تلك العلاقات مع الفلسطينيين وبالمناسبة دعني قبل الفاصل أذكر ببعض الوقائع علي سبيل المثال وليس يعني الحصر في يناير عام 2001 شدد الرئيس بوتين مع الرئيس الإسرائيلي الزائر موشية كاتزاف ألا مفاوضات مع إرهابيين شيشان أو فلسطينيين صحيفة فيما إم إن 24 يناير في عام 2001 في يناير عام 2003 عندما استنجد الرئيس عرفات بالرئيس بوتين لفك الحصار الذي فرضته عليه إسرائيل في المقاطعة برام الله رد عليه بوتين بالقول إن مكافحة الإرهاب والتطرف يمثلان اليوم المهمة أو المهمة الأكثر إلحاحا للمجموعة الدولية أي فك الحصار عن عرفات مرتبط بضرب حماس والجهاد الإسلامي إذفيزيا 23 من يناير في عام 2004 في يناير أيضا امتنعت روسيا كما تعلم عن التصويت في الأمم المتحدة حول قضية رفع الجدار قضية الجدار العازل في الأراضي الفلسطينية إلي محكمة العدل الدولية، في يناير عام 2004 نهاية عندما ذهب أحد كبار المسؤولين الفلسطينيين الدكتور نبيل شعث لحث روسيا على تحريك مفاوضات خريطة الطريق كان رد وزير الخارجية الروسي أن عرفات يرفض كبح جماح الحركات الإرهابية، أي أن عرفات وليس إسرائيل هو الذي يعطل خريطة الطريق صحيفة كومرسانت 22 يناير يعني هذه أمثلة بسيطة علي إنه يعني ربما لن تكون يعني وساطة روسيا بتلك النزاهة ضمن انطلاقا من هذه المواقف، سأعود إليك دكتور قسطنطين لدي هذا الفاصل مشاهدي الكرام أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: مشاهدي الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي، دكتور قسطنطين تروتسيف كنت تريد أن تعقب قبل الفاصل رجاء تفضل وباختصار.

قسطنطين تروتسيف: نعم حسب اعتقادي أن مثل هذه الملاحظات كانت من أطراف معنية على السياسة الروسية موجودة منذ زمان ولكن أعتقد أنه روسيا لها إمكانية فريدة من نوعها في أن تقوم بدور الوسيط في مثل هذا الوضع.

سامي حداد: (Ok) شكرا عودا إلى لبنان مع الدكتور أو الأستاذ محمد نزال دكتور أفندي سأعود إليك تريد أن تعقب على قضية موضوع روسيا أستاذ محمد نزال بالإضافة إلى ما ذكرته قبل قليل بشأن العلاقات الحميمة بين روسيا وإسرائيل فإن الرئيس بوتين عندما كان رئيسا بالمناسبة لجهاز المخابرات الروسي وقبل حملته ضد الشيشان طالب في يناير عام 1999 بتوثيق التعاون بين روسيا وإسرائيل لمحاربة ما وصفه بالإرهاب الإسلامي في الشيشان الذي كما قال هو وشارون عندما كان وزيرا للخارجية في حكومة نتنياهو أن يعني الشيشان يتلقون دعما من الفلسطينيين في الأردن وهذا في ذكرته صحيفة معاريف يوم أمس يعني أنتم حماس كحركة إسلامية هل أنتم راضون عن الحملة الروسية لقمع الشيشان هل ستثيرون هذا الموضوع في زيارتكم إلى روسيا؟

محمد نزال: يعني بالتأكيد نحن لا نرضى بأي حملة قمع تجرى على الشيشان أو غيرهم ولكن أريد أن أقول هنا أن السياسة تتقاطع فيها المصالح والسياسة متحركة وحركة حماس وبغض النظر عن أي ملاحظات على الأداء الروسي الداخلي تثمن الدعوة التي وجهها السيد بوتين رئيس روسيا إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس هذه دعوة تنم حقيقة عن شجاعة سياسية وتنم عن رغبة روسية في الخروج من الفلك الأميركي ومن العودة إلى الاستقلالية السياسية التي كانت عليها روسيا سابقا عندما كان ما يسمى بالاتحاد السوفيتي لهذا حركة حماس لا يمكن أن تتوقف عند الماضي أو أن تتوقف عن خلفية القرار الروسي أو حيثيات هذا الموقف هي أمام مستجد مهم جدا، هذا المستجد أن دولة من دول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي والتي لها حق النقض الفيتو تقوم بدعوة حركة حماس وهي بالمناسبة تتعرض لضغوط سياسية هائلة جدا منذ أن أعلن بوتين هذا الموقف..

سامي حداد: هذا معروف أستاذ محمد هذا معروف، قلت أنه يعني فن السياسة ممكن القضية الشيشانية ربما اعتبرت قضية داخلية كما قالت الولايات المتحدة ولكن الآن يعني الجميع يتحدث أنه زيارة موسكو هي عبارة عن عملية اختراق لجدار العزلة الذي تحاول واشنطن وتل أبيب بناءه ضد وصولكم إلى السلطة الآن، هل تعتقد أن الدعوة الروسية هي في سبيل الله أم أن موسكو تتوقع منكم تغيير لاءاتكم الثلاثة.. لا اعتراف لا لاتفاقيات بين السلطة وإسرائيل ولا تخلى عن خيار المقاومة؟

محمد نزال: يعني لا أدري ماذا يدور في ذهن القادة الروس ولكن بالنسبة لحركة حماس عندما تضع ما يسمى باللاءات هذه فأنها لا تضعها اعتباطا ولا بشكل عفوي ولا بشكل غير مدروس حركة حماس لها استراتيجية وحركة حماس طرحت في برنامجها الانتخابي الإصلاح والتغيير والمقاومة، لهذا حركة حماس لا يمكن أن تخدع الناخب الفلسطيني هذه الحركة التي حصلت على هذه النسبة غير المسبوقة في التاريخ المعاصر حوالي 60% من أصوات الناخب الفلسطيني لا يمكن أن تخذله ولا يمكن أن تنقلب على برنامجها الانتخابي، تحدثت عن الإصلاح عليها أن تندفع نحو الإصلاح في المجتمع الفلسطيني عن التغيير عن المقاومة كخيار لا يمكن..

سامي حداد [مقاطعاً]: إحنا (Sorry) أستاذ محمد إحنا قضيتنا موضوعنا موضوع قضية الزيارة إلى موسكو ولكن في الأخ عبد الوهاب يريد أن يعلق شيء بسيط قبل أن نستمر في هذا المحور تفضل يا عبد الوهاب.

عبد الوهاب الأفندي: يعني في نقطتين الحقيقة يعني فيما يتعلق بروسيا والدور الروسي أنا أعتقد أنه هناك يعني العرب عندهم توقعات أكثر من اللازم من روسيا، روسيا محدودة بغض النظر يعني عن..

سامي حداد: يا أخي قال لك الأستاذ محمد هي عضو في مجلس الأمن الدولي عضو في الرباعية.

عبد الوهاب الأفندي: يا سيدي روسيا الدولة..

سامي حداد: أو عضو دائم يعني.

عبد الوهاب الأفندي: روسيا مثل العرب يعني الذين فقدوا الخلافة وهي فقدت.. بس ما عايزة تعترف يعني هي الآن أصبحت دولة عالم ثالث وتعمل سمسار للأميركان يعني، يعني في قضية العراق في قضية..

سامي حداد: في العراق وقفت ضد.. هي وفرنسا وألمانيا..

عبد الوهاب الأفندي: لا في قضية إيران لا.. لا في قضية العراق.. في قضية إيران هي تشتغل.

سامي حداد: في قضية إيران تحاول إيقاظ الموقف في قضية إيران يعني..

عبد الوهاب الأفندي: لا.. لا تشتغل مثل تاجر المخدرات الذي بيبيع المخدرات للناس ويمشي يبلغ عليهم السلطة هي تبيع المفاعلات النووية لإيران وتروح عند الأميركان تصوت ضدهم في مجلس الأمن وفي غيره، لكن فيما يتعلق بالعراق زمان لما كان يعني حرب العراق هي امتنعت عن الدخول لكن كانت يعني ترسل بريماكوف حتى يمشي لصدام حسين يقنعه بالاستسلام للسلطة الأميركية، فيما يتعلق بدورها الآن هي ترى اعتقد أنها تريد أن تخدم مصالحها عبر خدمة الأميركان بالقول أنها تستطيع إقناع حماس بالتخلي عن لاءاتها هذا هو المبرر الذي أعطاه بوتين لأميركا وغيرها فيما يتعلق بنقطة..

سامي حداد: قضية الشيشان أريد أن..

عبد الوهاب الأفندي: مش الشيشان قضية برنامج حماس أنا أعتقد ليس هناك برنامج منزل والشعب الفلسطيني يتوقع من حماس وغيرها أن تطبق يعني كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم "إذا أمرتم بشيء فاتوا منه ما استطعتم" يعني إذا ما بيكلفها ما لا تطيق يعني ولا يوجد..

سامي حداد: يعني تطبق برنامج رئيس السلطة الفلسطينية السياسي؟

عبد الوهاب الأفندي: لا.. لا يعني الإنسان بيعمل برنامجه كمثال ونموذج لكن لما يأتي في الواقع بيطبقه حسب ما..

سامي حداد: الواقع هذا يعيدني إلى المحور اللي كنت أتحدث فيه مع الأستاذ محمد نزال في لبنان يعني ألكسندر كالوغن المبعوث الروسي للشرق الأوسط صرح أن الدعوة وهذا ما ذكره الأخ الدكتور قسطنطين في موسكو أن الدعوة رسالة مفادها أن روسيا تنتظر خطوات عملية مقابل الدعوة التي وجهت إليكم يعني حتى لا يحدث كما حدث يوم أمس في تركيا عندما رفض الرئيس التركي طيب رجب أردوغان من مقابلة الوفد الفلسطيني الحماسي لأنه بسبب التصريحات التي أو اللاءات المعروفة أو حتى لا يحرج نفسه أمام الأوروبيين. ولكن أستاذ محمد يبدو أنكم ستتخذون بعض الخطوات العملية المنتظرة كما يفهم يعني إذا اعترفت إسرائيل بحقوقنا والتزمت بالانسحاب من الأراضي المحتلة فإن حماس والشعب الفلسطيني سيتخذان قرار بوقف المقاومة المسلحة ومنح إسرائيل هدنة طويلة الأمد، هذا ما قاله السيد خالد مشعل في لقاء مع صحيفة نيزافيسي ماريا جازيت في الخرطوم يعني ستتخلون عن لاءين فقط وتبقى قضية اللاء الثلاثة إسرائيل؟


موقف حماس من المقاومة والمبادرات الغربية

محمد نزال: يعني هنا أنا عندي مجموعة من الملاحظات السريعة، الملاحظة الأولى هي أن الحديث عن أن حركة حماس عليها أن تحدد موقفها مما يطرح في من قبل الآخرين، طيب سأفترض جدلا أن حركة حماس أعلنت يوم غد الاعتراف بإسرائيل هل ستحل قضية الشعب الفلسطيني؟ السيد ياسر عرفات اعترف بإسرائيل منذ عام 1988 ميلادي ووقع اتفاقيات أوسلو وما تفرع عنها ووافق على مشروع خارطة الطريق ما الذي أنتجه هذا المسار السياسي؟ أعتقد أن العقل السياسي الذكي والعقل السياسي الذي يستوعب الأحداث ويتعامل معها ببراعة وحنكة عليه أن يتعظ من تجارب الآخرين هل الاعتراف بإسرائيل والموافقة على ما يطلب الآن من قبل المجتمع الدولي وتحديدا من قبل الإدارة الأميركية سيحل مشكلة الفلسطينيين أعتقد أن..

سامي حداد [مقاطعاً]: أستاذ محمد لننسى قضية الاعتراف بإسرائيل وكما نقلت الصحافة الإسرائيلية عن الرئيس حسني مبارك في إحدى هذا الأسبوع في مقابلة مع تليفزيون إسرائيلي إحدى القنوات ادعت الصحافة الإسرائيلية إنه الرئيس مبارك قال إنه ربما يعني توقفت المقاومة ربما.. وقبلت حماس باتفاقيات بين السلطة وإسرائيل أما قضية الاعتراف فيبقى شيء آخر لنترك قضية الاعتراف أستاذ محمد ولكن في نفس الصحيفة الروسية الأخ أو السيد خالد مشعل قال بشأن خريطة الطريق بأن حماس لا تعتزم تبنيها لأن لا أحد يحترم التزاماتها لو افترضنا جدلا أنه إسرائيل احترمت التزمت بخارطة الطريق وتخلت عن الشروط أو التحفظات الأربعة عشر هل ستقبلون بخريطة الطريق؟

محمد نزال [متابعاً]: يا سيدي أولا هناك أسئلة افتراضية وفي رأيي لا قيمة لها من الناحية العملية لأن هناك مشروع خارطة الطريق وعليه أربعة عشر تحفظا إسرائيليا ولهذا نحن لا نتكلم عن خارطة الطريق بدون هذه التحفظات..

سامي حداد: قلنا يا أستاذ محمد قلت لو تخلت إسرائيل عن التحفظات والتزمت بخريطة الطريق هل تقبلون بها؟

محمد نزال: أولاً دعونا نحدد ماذا تقول خارطة الطريق، هل خارطة الطريق تتحدث عن دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس هل تتحدث عن حق العودة للشعب الفلسطيني خارطة الطريق هي عبارة عن مشروع سياسي يريد أن يوقف المقاومة المسلحة يريد أن يجرد الشعب الفلسطيني من سلاحه الأساسي وبعد ذلك هناك وعود بأن يتم تطبيق خطوات لاحقة ليس هناك أفاق لحل سياسي المطلوب مثل ما أن الإدارة الأميركية وبعض الأطراف الأوروبية تطالب حركة حماس بقضايا ثلاث نحن نطالب الإسرائيليين بالإعلان عن موقفهم ونحن سنعلن عن موقفنا هل الإسرائيليون على استعداد لإقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس؟ هل الإسرائيليون على استعداد للتعامل مع حق العودة للفلسطينيين اللاجئون الفلسطينيون في الخارج في الشتات؟ هل الإسرائيليون على استعداد لهدم الجدار الفاصل؟ هل الإسرائيليون على استعداد للإفراج عما لا يقل عن ثمانية آلاف أسير ومعتقل فلسطيني؟ إذا حدد الإسرائيليون موقفهم نحن نحدد موقفنا ولكن المطلوب الآن..

سامي حداد [مقاطعاً]: (Ok)..

محمد نزال [متابعاً]: منذ اللحظة الأولى أخي سامي آخر جملة منذ اللحظة الأولى الإعلان عن فوز حماس انهالت كل الضغوطات وكل الأسئلة على حركة حماس والمطلوب أن تجيب عليها حتى الدول العربية بعض الدول العربية للأسف تطالب حركة حماس بالإجابة على هذه الأسئلة وباتخاذ مواقف معينة ولم يطلب أحد من الكيان الصهيوني أن يحدد مواقفه لهذا حركة حماس ليست على استعداد..

سامي حداد: ممتاز ممتاز الواقع أريد أن أخذ رأي الضيف في موسكو دكتور قسطنطين يعني الكل يطالب حماس بأن.. بأن.. بأن.. يعني كيف يمكن اعتبار روسيا وسيط نزيه وهي تطالب مثل الرباعية مثل الولايات المتحدة وإسرائيل يعني أن تقدم أجوبة على أسئلة أن تقدم تنازلات يعني في الوقت الذي قدمت فيه روسيا ضمانات لإسرائيل كما قال رئيس حكومتها بالوكالة أولمرت أن موسكو ستحاول إقناع حماس بالاعتراف بإسرائيل والتخلي عن ما وصفه بالإرهاب.

قسطنطين تروتسيف: خليني أولاً نرجع مرة أخرى إلى ما قاله السيد ألكسندر كالوغن نحن مستعدين قبل كل شيء أن نسمع ماذا تقدم حماس يعني ما هو ما هي وجهة نظر حماس إلى حل القضية وربما الطرف الروسي يستند إلى في هذا إلى مقالة السيد خالد مشعل في صحيفة جاردن الإنجليزية عندما قال نحن لن نعترف أبداً بشرعية الدولة الصهيونية ولكن..

سامي حداد: في فبراير الشهر الحالي الأول من فبراير نعم.

قسطنطين تروتسيف: في المقابل قال كذلك أن إذا كنتم مستعدين لسلام طويل المدى ومتين فنحن مستعدون لمناقشة الشروط على الأقل هذا كما أظن.

سامي حداد: (Ok) ولكن ومع ذلك يا أستاذ قسطنطين كيف ترد على ما يقول إنه ما الفرق بين روسيا والإدارة الأميركية الفارق إنه..

قسطنطين تروتسيف: ما هو الفرق؟

سامي حداد: لا.. لا الفرق بينكم وبين أميركا يعني الفارق إن واشنطن لا تخفي عدائها لحماس والحيازة لإسرائيل في وقت وجهتم فيه الدعوة لحماس وأجلتم تسليم السلطة الفلسطيني خمسين ناقلة جنود مروحيتين بعد فوز حماس يعني هل نحن أما سياسة العصا والجزرة الترغيب والترهيب.

قسطنطين تروتسيف: لا أظن إنه أولاً نحن ننطلق من ما يلي أكثر من مستشار أميركي أكد إنه وصول حماس إلى السلطة هو نتيجة للسياسة الأميركية سياسة الديمقراطية في الشرق الأوسط بغض النظر أنهم مش راضيين لحماس. روسيا تجيب على هذا الموقف كما يلي.. بما يلي وتقول إذا كان هذا نتيجة للسياسة الأميركية إذا كان هذا نتيجة للديمقراطية فأنتم أمامكم يعني نتيجة الانتخابات ديمقراطية حرة في فلسطين فلذلك لابد أن تكون على الأقل باب مفتوح منذ البداية للمشاورات مع الحركة التي انتصرت في هذه الانتخابات هذا هو الموقف الروسي حرفاً.

سامي حداد: (Ok) شكراً في نهاية البرنامج دكتور عبد الوهاب أفندي يعني برأيك ما هي قراءتك للمبادرة الروسية بدعوة حماس وبترحيب فرنسي حماس حركة إسلامية القاسم مشترك بين فرنسا وروسيا روسيا انتهى قضية الشيشان والمسلمين فرنسا عندها قضية تبلبل المسلمين وكما شاهدن في أحداث قبل أشهر من أبناء الجيل الثاني والثالث يعني تمرد الضواحي كما سمي، يعني هل هذه الدعوة والترحيب الفرنسي للاستهلاك المحلي إرضاء المسلمين أم إنه فعلاً يعني روسيا وفرنسا تريدان تحريك عملية الجمود السياسي اللي تحدث عنه دكتور قسطنطين؟

عبد الوهاب الأفندي: كل من روسيا وفرنسا تريدان لعب دور على ظهر حماس يعني حماس الآن أعطت روسيا وفرنسا بعد ما كانوا مهمشين من الشرق الأوسط فرصة للدخول إلى الشارع الأوسط باعتبار أنه وهذا بيشير إلى النقطة الأساسية أنه الدور الروسي ليس دعماً للفلسطينيين وإنما هو على حسابهم يعني هم يريدوا دور على حساب الفلسطينيين أنا حقيقة نقطة مهمة أشار لها الأخ محمد نزال حول الذكاء السياسي أي ذكاء سياسي في أنه الآن الفلسطينيين جعلوا شارون أصبح رجل سلام يعني في انقلبت الطاولة.

سامي حداد: مين اللي يضعه الفلسطينيين؟

عبد الوهاب الأفندي: الفلسطينيين يعين الفلسطينيين خسروا المعركة الأخلاقية أمام شارون أصبح زي ما قال الأخ محمد نزال الكل يطالبكم ولا أحد يطالب الإسرائيليين لأنه صورة الفلسطينيين بسبب العمليات الإستشهادية والانتحارية أصبحت مهتزة أنا في رأيي أنه القضية الأساسي يجب أن تكون العودة إلى العمل السياسي يعني العمل السياسي الأساسي هو الرصيد الفلسطيني الأخ محمد نزال تحدث عن ماذا يحدث لو أنه اعتدوا علينا هل السلطة الفلسطينية نفرض أنهم حتى العربات الستين اللي أعطاها لهم بوتين كانت عندهم هل يستطيعوا

سامي حداد: لا لا لم تسلم بعد.

عبد الوهاب الأفندي: لو سلمت أنا بأقول لو سلمت لهم هل سيستطيعوا هل عندهم قوة عسكرية للرد على ضرب فلسطين ما عندهم.

سامي حداد: هذه لقوات الأمن المحلي ليست دبابات لاختراق الجدار الفاصل.

عبد الوهاب الأفندي: ما عندهم قوة عسكرية لا أقصد..

سامي حداد: وتحرير يافا وحيفا يا أستاذ عبد الوهاب..

عبد الوهاب الأفندي: الفلسطينيين ما عندهم قوة عسكرية للرد.

سامي حداد: يعني أنت بعبارة يعني أنت قلت إن هذا يعني الدعوة الروسية المبادرة الروسية والترحيب الفرنسي عبارة على حساب حماس.

عبد الوهاب الأفندي: أيوة يعني هو حماس والتغير اللي حصل في فلسطين هو الذي أعطى الدور إذا الفلسطينيين أيضاً العرب والفلسطينيين إذا تحركوا بصورة أكبر يعني المشكلة أنه العرب لا يساعدوا حلفائهم أو الذين يريدون كحلفاء.

سامي حداد: ولكن أليس من ناحية أخرى أليس من باب الإنصاف يا دكتور عبد الوهاب إنه الاعتراف بأن الخطوة الروسية الترحيب الفرنسي يعني أول شيء كسروا العزلة التي تحاول أميركا وإسرائيل فرضها على حماس بالإضافة إلى ذلك يعني نجد يعني رئيس وزراء تركيا كما ذكرت قبل قليل طيب رجب أردوغان يعني يرفض أن يقابل الوفد الفلسطيني برئاسة حماس وهو الرجل ذو الجذور الإسلامية أي أردوغان وهو صاحب تذكر القصيدة العصماء الجوامع.

عبد الوهاب الأفندي: المآذن بنادقنا وكذا.

سامي حداد: المآذن بنادقنا حافظين هذه القصيدة وكان مصيره السجن يعني.

عبد الوهاب الأفندي: هذا مش مهيم يعني لأن قابل منه أو يعني احتمال إنه يعني الأتراك يدعموا بدون أن يعني هذا الفرق بين عملية الرمزية في روسيا أيضاً قد لا يقابلوا بوتين لكن قطعاً تركيا بيكون عندها دعم ولكن حتى تركيا نفسها قدمت نفسها على أنها تريد الوساطة يعني الكل يريد لنفسه دور على حساب الفلسطينيين إذاً الفلسطينيين وما يعملوه هم هو الأساس أنا في رأيي أن يجب على الفلسطينيين أن يعودوا إلى تحويل قضيتهم العادلة إلى مكانها الطبيعي بالانتهاء من هذه القضية بتاعت العمليات الإستشهادية حتى ما يكون هذا موضع حوار وخاصة أن هي عمليات ليست ذات جدوى سياسية.

سامي حداد: أستاذ محمد النزال معنا أقل من دقيقة كيف ترد على هذه النصيحة يقول لك التوقف عن عمليات الإستشهادية أستاذ محمد؟

محمد النزال: أنا هنا أريد أن أسأل سؤال الذي يطرحه الدكتور عبد الوهاب التوقف عن نوع من أنواع العمل العسكري وهو العمليات الإستشهادية أم وقف العمل العسكري بجميع أنواعه.

عبد الوهاب الأفندي: إذا أردتم العمل العسكري فأولاً يعني تتركوا الحكومة وتتركوا حتى العمل العالمي خلوا عندكم حركة الجيش اللي أنت تحدثت عنه كان منظمة سرية ما عنده يعني أشخاص معروفين وكذا فخلوا العمل السياسي خلوا البرلمان ادخلوا تحت الأرض.

سامي حداد: آخر كلمة الأستاذ محمد نزال.

محمد النزال: طيب أنا الذي أريد أن أقوله أنا أفهم أولاً أنت تعلم يا دكتور عبد الوهاب والجميع يعلم أن حركة حماس أعلنت عن تهدئة بدأت منذ أزار مارس الماضي وهي مستمرة من الناحية العملية حتى هذه اللحظة وحركة حماس أكثر من مرة أعلنت عن مبادرات لتعليق العمليات العسكرية ومسألة..

سامي حداد: وعلينا أن ننتظر بيان الحكومة الجديدة وقد تداركنا الوقت أستاذ محمد نشكرك نشكر الأستاذ محمد النزال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس في لبنان وهنا في الأستوديو نشكر الأستاذ عبد الوهاب الأفندي المحاضر في العلوم السياسية في جامعة ويستمنتسر ومن موسكو نشكر الأستاذ قسطنطين تروتسيف أستاذ العلوم السياسية بجامعة الدولة بموسكو مشاهدين الكرام تحية لكم من فريق البرنامج في موسكو لبنان الدوحة ولندن وهذا سامي حداد يستودعكم الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة