هانس سبونيك .. استقالة منسق الشؤون الإنسانية بالعراق   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 5:38 (مكة المكرمة)، 2:38 (غرينتش)

مقدم الحلقة

جميل عازر

ضيف الحلقة

هانس فون سبونيك: المنسق الدولي لبرنامج الشؤون الإنسانية في العراق

تاريخ الحلقة

17/02/2000

هانس فون سبونيك
جميل عازر
جميل عازر:

مشاهدينا الكرام، أهلاً بكم إلى (لقاء اليوم)، ونستضيف فيه (هانس فون سبونيك) المنسق الدولي لبرنامج الشؤون الإنسانية في العراق، وقد أعلن استقالته من منصبه اعتباراً من آخر الشهر القادم.. هانس فون سبونك، ما هي الأسباب الرئيسية وراء استقالتكم؟

هانس فون سبونك:

كما أوضحت للأمين العام للأمم المتحدة، فإن أحد الأسباب الرئيسية التي دفعتني إلى الاستقالة يتعلق بموقفي من القرار الذي أصدره مجلس الأمن في العام الماضي حول عمل البرنامج الإنساني في العراق، فذلك القرار غير قابل للتطبيق، وأعتقد أنه سيمضي وقت طويل بلا تنفيذ الجوانب الإيجابية في ذلك القرار، فالفقرة الرابعة والعشرون من القرار المذكور تنص على تخصيص قدر أكبر من العائدات النقدية لتغطية احتياجات الشعب العراقي التي طالما تحدثنا عنها، لكنني أعتقد جازماً أنه في ظل الظروف السياسية الراهنة سيمضي وقت طويل قبل أن يشعر الشعب العراقي بفوائد هذه الفقرة الجيدة، وأنا لا أرغب في أن أكون جزءاً من المعاناة المستمرة للشعب العراقي، لأن الهموم الإنسانية اختلطت بمسألة نزع السلاح.

جميل عازر:

ما مدى تدهور الوضع الإنساني في العراق؟

هانس فون سبونك:

لدينا أدلة تتزايد على مختلف الأصعدة، فعندما ننظر إلى نسبة الوفيات نستطيع رؤية خط متصاعد منذ عام 91م، حيث كان يموت 65 طفلاً تحت سن الخامسة من كل ألف طفل، واليوم بعد مرور عشر سنوات وحسب ما تشير أرقام (اليونسيف) ارتفع الرقم إلى مائة وواحد وثلاثين طفلاً لكل ألف طفل، أما بالنسبة لسوء التغذية فإنني لازلت أقول كل يوم بأن طفلاً من كل خمسة أطفال يذهب إلى النوم وهو يعاني من سوء التغذية.

وإذا نظرنا إلى نظام التعليم في هذا البلد، سيكون من الصعب تفهم الوضع القائم، فلا يوجد ما يكفي من الكتب وأقلام الرصاص والأثاث الأساسي لغرفة الصف وغير ذلك، فالوضع فيه نقص تام من جميع الأوجه، ولا تنسى أن الجيل الحالي الذي يعاني في العراق سيكون الجيل المسؤول في المستقبل.

جميل عازر:

منذ متى بدأت بالتعبير عن قلقك من الوضع الإنساني في العراق؟

هانس فون سبونك:

كما تعرفون بأنني كنت دائماً موضع نقد من هؤلاء الذين يريدون الاستمرار في الاعتقاد أن العقوبات هي الجواب الذي يؤدي إلى حل سياسي، وقد حاولت التعبير وبدون التسبب في مصاعب للأمين العام للأمم المتحدة ولزملائي في الأمم المتحدة بنيويورك لتدارك هذه المسألة، لكنني كنت مصراً بشدة بسبب إدراكي ووعيي للوضع.

وهذا أقوله ليس للدعاية فأنا لست أداة في يد الحكومة العراقية كما يقوله بعضهم، ولكنني موظف دولي ورجل لدي سعة أفق وآذان مصغية، والصورة التي تقدم نفسها ببساطة هي أن الوضع لم يعد محتملاً وهذه حقيقة.

جميل عازر:

ما نوع الضغوط والعراقيل التي تضعها الولايات المتحدة الأمريكية في طريق توفير المعونات الإنسانية للعراقيين؟

هانس فون سبونك:

لا أريد أن ينظر إلي على أنني أقوم فقط بانتقاد الولايات المتحدة، فكل شخص يحاول التوصل إلى حل يتلاءم مع تفكيره ومفهومه، وأنا أود الابتعاد عن الخوض في طرق تفكير الآخرين، وأن أركز على حقيقة معيشة الناس هنا، والحقيقة اليوم هي أن الموارد الشحيحة التي تأتي ضمن برنامج النفط مقابل الغذاء؛ يستفيد منها الشعب العراقي في وقت متأخر وبعد فوات الأوان أحياناً، بسبب التأخر في إبرام عقود كثيرة من المواد.

ولكن يجب ألا نقلل من شأن عامل آخر له علاقة بالمعاناة الإنسانية بصورتها الراهنة، وهو أن مجلس الأمن يحتجز كثيراً من المبالغ المخصصة لهذا البرنامج، ففي قطاع الكهرباء مثلاً هناك مخصصات محتجزة، وبخصوص قطع الغيار اللازمة للصناعات النفطية نجد الحالة ذاتها، وحتى في قطاع التعليم هناك مواد محتجزة منذ فترة طويلة، فلم يتم الإفراج ولا حتى عن جهاز كمبيوتر واحد للدراسات العليا مثلاً، ويمكنني الاستمرار في وصف هذا النقص والعوز.

جميل عازر:

هل الصعوبات التي تواجهونها تؤثر على أنشطة وكالات ومنظمات الأمم المتحدة الأخرى في العراق؟

هانس فون سبونك:

إن كل موظف من موظفي الأمم المتحدة هنا قلِق من عدم ملاءمة أداء برنامج النفط مقابل الغذاء، ومن عدم كفاية الموارد المتوفرة، والعقبات الموضوعية على طبيعة البرنامج نفسه كما ذكرت لك، وهذه ليست وجهة نظري فقط، بل هناك آخرون يشاطرونني هذا الرأي، والواقع أن إحدى زميلاتي ولنفس الأسباب التي دعتني إلى الاستقالة، قدمت استقالتها أخيراً من رئاسة إحدى وكالات الأمم المتحدة في هذا البلد. لذلك أنا لست الوحيد الذي يتبنى وجهة النظر القائلة بأننا وصلنا إلى نقطة لم يعد هنا من الممكن الاستمرار في الصمت، بل علينا أن نتحدث بصوت عال، ولكن ليس كمتحدثين باسم وزارة الخارجية الأمريكية ولا كما تريد واشنطن، ولا نقبل اتهامات بأننا نساعد حكومة ما فدعمي ومساندتي هما الشعب العراقي كشعب يعاني من الحرمان، وشعب يجب وضع حد لمأساته.

جميل عازر:

من الناحية العملية، كيف يمكن للأمريكيين -على سبيل المثال- أن يؤخروا التوقيع على العقود.. ألا توجد قيود أو فترات زمنية محددة لإنجاز التوقيع على العقود ضمن نصوص اتفاق النفط مقابل الغذاء؟

هانس فون سبونك:

لا توجد حدود زمنية، فالوقت بلا نهاية بالنسبة لتوقيع العقود، وقد يسفر بعض التأخير عن احتجاز دائم لبعض المواد، ومن الواجب أن أكون عادلاً أيضاً وأشير إلى أن معظم التأخر ناجم عن عدم وجود معلومات فنية كافية، سواء من الموردين التجاريين أو من الوزارات العراقية المختصة، لكن لا ينكر أحد أن كثيراً من أسباب التأخير تعزى إلى القرارات التي تتخذها السلطات الأمريكية بشكل أساسي، لأن الأمريكيين حتى اليوم هم المسؤولون عن معظم هذه المواد المحتجزة.

جميل عازر:

ما هي النواقص التي ترى أنها موجودة في اتفاق النفط مقابل الغذاء؟

هانس فون سبونك:

العقبة الأولى هي دورة الأشهر الستة التي تستند إلى مصادر غير كافية، فكل ستة أشهر يقوم مسؤولون في هيئات الطاقة بترتيبات لخطة توزيع المواد، ويتم توزيعها بالفعل، لكنهم يتجاهلون تماما الحاجة لتقديم مواد لقطاعات متعددة، وقد أهملوا وتجاهلوا عنصر التدريب ومسألة تعبئة الكوادر والطاقات، وهذا الحال يفتقر إلى التخطيط، فالاقتصاد مترابط، لكن التوزيع الذي يتم لا يراعى فيه أي محاولة لربط المواد مع طبيعة الاقتصاد، ويتساءل الناس عن السبب الذي يمنعنا من القيام بهذا، والجواب: هو أن الدورة التالية للتقييم لا تعطي معلومات مؤكدة عن المواد التي ستنقص في ذلك الوقت، وهذا لا يسمح بالجلوس والتخطيط بشكل كافٍ لمعرفة العلاقة بين مادة تخص قطاع الكهرباء بمادة أخرى تخص المياه أو الصرف الصحي أو قطاعات أخرى، لكن كل شيء يسير ضمن تخطيط داخل قطاع واحد، وهذا حرم البلد من المحافظة على ترابط اقتصادي.

كما أؤكد على أنهم يحاولون السيطرة على الناحية الفكرية، وأنا عرفت أن العراقيين فخورون بالمحافظة على أساليب معيشتهم الخاصة، ولكننا اليوم نجد في العراق بطالة تصل إلى 60 أو 70 %، والناس يعتمدون على ما يعطى لهم، وهذا فيه إساءة ولا يقود إلى مستقبل يؤهلهم للاعتماد على الذات، من خلال بذل جهودهم بطريقة محترمة لكسب عيشهم.

جميل عازر:

هل هناك آلية يستطيع المنسق أن يصحح من خلالها النواقص في هذا الوضع؟

هانس فون سبونك:

حسناً، بطريقة محددة كان يتم تقديم مرحلة جديدة، وأنا كنت منخرطاً في المرحلة الخامسة ثم السادسة وحالياً في السابعة، وكان هناك نقاش لمحاولة إعادة توزيع المواد على قطاعات مختلفة خلال فترة تعريف الخطط التالية، ولكن ماذا عساك أن تفعل عندما يكون الشعب العراقي جسماً كبيراً بينما لا يوجد لديك إلا مصادر شحيحة وقليلة؟ فإذا حاولت توفيراً في أحد المجالات سيكون هناك نقص في مجال آخر، وهذا هو الحال، لكن الواقع هو أن كل القطاعات ينقصها التمويل، وهذا واضح للجميع، وما من طريقة لعمل شيء إلا إذا كان هناك موارد كافية.

جميل عازر:

واشنطن تقول: بالطبع إن القيادة العراقية هي المسؤولة عن معاناة الشعب العراقي، وأنت تقول: إن العقوبات المفروضة على العراق هي المسؤولة عن تلك المعاناة، فهل هذه نقطة الخلاف الوحيدة بينك وبين الأمريكيين؟

هانس فون سبونك:

أنا لا أقول: إن العقوبات وحدها تفسر أسباب تردي الأوضاع هنا، فأنا أفضل استخدام تعبير الحرمان، والحرمان له سببان: سبب داخلي يعود إلى إحكام النظام قبضته ومحدودية الحركة، وهو ما كان له أثره على الأوضاع المعيشية للشعب العراقي، ولكنني جئت من الخارج، واهتمامي الأكبر كان منصباً على العوامل الخارجية التي من شأنها التحسين أو التغيير، وهذا ما كنا نتوخاه من نظام العقوبات.

ومع مضي كل عام بل وكل شهر تتفاقم حدة العقوبات ووطأتها على معيشة السكان، وهذا لا يشكل رد فعل عاطفياً فقط بل استجابة واقعية، وقد كررت ذلك مرات عديدة، وأنا لا أقبل الانتقادات التي تتهمني قائلة: إن هذا الرجل العامل في بغداد لا يفعل شيئاً سوى أنه يتبنى وجهة نظر الحكومة العراقية، وهذا ببساطة غير صحيح، لقد حافظنا على استقلاليتنا وتحدثنا بصراحة عما نعتبره الواقع الذي يعيشه هذا البلد في الوقت الراهن.

جميل عازر:

وكيف يمكن تحسين الوضع على الفور إذن من دون إلغاء العقوبات المفروضة على العراق؟

هانس فون سبونك:

ما يجب أن يحدث وبشكل مستعجل هو ضمان تدفق حر للمواد الإنسانية والمدنية إلى العراق، ويمكن مراقبة هذا العمل بحرص إذا كان هذا لازماً، ولكن يجب القول: إن الأهم الآن هو نداء لتسهيل إدخال المواد الإنسانية وإعادة تأهيل وتهيئة الاقتصاد هنا في القطاع الخاص، وليبدأ ذلك بالصناعات الصغيرة، تليها الصناعات الكبيرة، بحيث يستطيع الناس العمل مجدداً وكسب عيشهم بشكل محترم مرة أخرى وأن يبدؤوا استعادة عنصر الكرامة، وعلينا ألا نقلل من شأن ما حدث لنفسية الشعب العراقي.. لقد قال لي أحد الفنانين قبل فترة وهو بطبيعة الحال لا يعمل بالسياسة، قال: إننا حاربنا من أجل عيشنا قبل عدة سنوات بمعنوية عالية، لكننا بدأنا الآن نفقد هذه المعنويات، وهذا سمعته من كثيرين غيره، حتى برنامج اليونسيف، ذكر أن التشاؤم بدأ يغزو المجتمع المدني، ولدينا أدلة على تزايد الاضطرابات العقلية لدى الأطفال تحت سن الرابعة عشرة.

وبشكل عام هناك نوع من اليأس لدى المجتمع المدني، فهل يمكن لشخص أن يربط نفسه بمثل هذه الحقيقة، أنا شخصياً لا أستطيع، وهذا هو السبب الذي جعلني أشعر بأن من الواجب أن يأتي مكاني شخص آخر لديه نفس التفاؤل المستند إلى الجهل الذي كان عندي عندما أتيت إلى هنا في شهر أكتوبر/ تشرين أول عام 98م.

جميل عازر:

فيما يتعلق بوظيفتك ونظرا إلى انتقادات الأمريكيين لك بأنك تجاوزت حدود صلاحيتك، هل تعتقد أن شروط مهمتك ينبغي أن تعدل أو تغير؟

هانس فون سبونك:

لا أظن ذلك، بل أرى وجود دور ثنائي لمنسق الشؤون الإنسانية هنا، الدور الأول هو أن يكون مديراً صادقاً ومخلصاً وأميناً لهذا البرنامج الإنساني المؤقت، والدور الثاني هو أن يكون مترجماً فورياً بحيث يستطيع التفاعل بمهارة مع كل الأطراف المعنية لجعلهم يدركون الأوضاع على أرض الواقع، وهذا الأمر -من وجهة نظري- يجب أن تعيد الأمم المتحدة التأكيد عليه بالنسبة للمسؤول الذي سيخلفني، ومن المهم ألا يكون هذا المسؤول مهتماً بإدارة البرنامج فقط، فالمجتمع الدولي بما فيه الولايات المتحدة وغيرها؛ يجب أن يفتخر بوجود مسؤول تابع للأمم المتحدة على هذه الأرض وفي هذا البلد يعمل في هذا البرنامج بحركة ونشاط كبيرين للتأكد من أننا مستفهمون تماماً كيف هي الأوضاع وبالتالي يغيرون من نظرتهم وسياستهم ومنهجهم أثناء التعامل مع الوضع في هذا البلد.

جميل عازر:

رغم أن الأمين العام (كوفي عنان) امتدح خدماتك التي أسديتها للأمم المتحدة لأنه قبل استقالتك كما يبدو بدون تحفظات، فهل هذا يعكس ضعف موقف الأمم المتحدة مقابل موقف الأمريكيين؟

هانس فون سبونك:

لا أظن ذلك، ولكنني أعتقد أن الأمين العام للأمم المتحدة الذي أبدى كثيراً من الشجاعة -وهذا مهم بالنسبة لي بما يعني ثقته فيّ- قد أدرك وبوضوح أنه لا مجال لتغيير رأيي، فقد اتخذت هذا القرار وهو قرار صعب جداً، لكنني أعتقد أنني أصبحت بشكل ما ضعيفاً في نظره، وأنا لا أريد هذا وإنما أريد أن أمنح المجال الآن لشخص آخر، وأنا مقتنع بأنه لن يمضي وقت طويل حتى يدرك المسؤول الذي سيخلفني أياً كان بأنه -كما تعلمت أنا- سيعرف أن هذه العقوبات التي اختارها المجتمع الدولي ضد العراق هي نهج مستحيل، وأنها كما قال لي مواطن عراقي قبل فترة: لن تؤدى إلا إلى ما يمكن وصفه بمحاولة لصيد نمر خلال عملية تقتل فيها عصفورًا جميلاً، فنحن نضرب الطرف الخطأ، وهذا مؤلم ويجب إدراكه، وعلى الحكومات التي تبنت العقوبات أن تكون حكيمة وتفهم أن هذا كان خطأً كبيراً، وأظن أننا في كتب العلاقات الدولية التي ستظهر لاحقاً، سندرك أن العراق أصبح مثالاً في عدم تنفيذ المطلوب.

جميل عازر:

هانس فون سبونك، ما هي النصيحة أو التوصية التي تعطيها لمن سيخلفك حول كيفية إدارة برنامج النفط مقابل الغذاء؟

هانس فون سبونك:

أود أن أقول له: إن أول أمر يصدره صاحب هذه الوظيفة، يجب أن يكون صادقاً، وأن يكون منهجه متكاملاً مهما كانت الضغوط عليه، وأن يدير هذا البرنامج بحرص واهتمام من خلال التعاون الذي كان بيني وبين زملاء في البرنامج الإنساني هنا، وأن لا يشعر بالإحباط مما حدث معي، وأن يبقى مترجماً للوضع الذي آمل أنه لا يطول، كما آمل ألا يطول بقاؤه هنا بحيث لا تعود الأوضاع تتطلب وجود منسق للشؤون الإنسانية يعمل في بغداد.

جميل عازر:

أنت ستبقى حتى آخر شهر مارس في منصب المنسق، فعندما تتطلع إلى الماضي فهل تجد ما يدعوك إلى الأسف؟

هانس فون سبونك:

بالتأكيد لست نادماً أبداً فيما يخص برنامج الأمم المتحدة، ولكنني خائب الأمل بسبب أن اثنين من المسؤولين الحكوميين وبالتحديد في وزارة الخارجية الأمريكية، قد أساءا للغاية فهم حقيقة الوضع هنا، وألمحا إلى إساءة ضدي، فقد اتهمت بأنني لم أكن كفئا، وأنني تحدثت عن أشياء لا أفهمها، وأظن أن هذا غير صحيح أبداً، فيما يتعلق بما عرضنا من حقائق وأرقام.

أجل لقد تخليت عن إكمال مدة انتدابي ليس لمصلحة نظام، ولكن لمصلحة شعب تم انتدابي لأعمل في صالحه من خلال البرنامج الإنساني الذي نقوم به في هذا البلد.

جميل عازر:

هانس فون سبونك في بغداد، شكراً جزيلاً.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة