موقف لبنان من أحداث سوريا   
الأربعاء 21/12/1432 هـ - الموافق 16/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 12:55 (مكة المكرمة)، 9:55 (غرينتش)

- لبنان وموقفها الرافض لقرار الجامعة العربية
- انعكاسات سلبية لموقف لبنان

- تأثير قرار لبنان على الوضع الداخلي

عبد الصمد ناصر
شارل جبور
جوني منير
عبد الصمد ناصر:
دعا رئيس الجمهورية ميشيل سليمان نظيره السوري إلى الإسراع في تنفيذ المبادرة العربية وفتح حوار مع أطياف المعارضة كافة والسير بالإصلاحات وقد جاءت دعوته في بداية جولته في مدينة طرابلس شمال لبنان وبعد يوم من رفض بلاده إلى جانب اليمن قرار جامعة الدول العربية تعليق مشاركة الوفود السورية في أنشطة الجامعة وقد أثار الموقف انقساما في الساحة اللبنانية السياسية. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسين لماذا صوت لبنان ضد قرار الجامعة العربية بتعليق عضوية سوريا، وما الانعكاسات التي يتحسب لها المشهد السياسي اللبناني نتيجة الوضع السوري، العلاقة السورية اللبنانية أمام اختبار آخر والتعامل معه بدأ يلقي بظلاله على النخب السياسية اللبنانية ويتطلب إجابات ملحة وإذا كانت تلك العلاقة عنوانا لكثير من الأزمات في الماضي فإن وصول الربيع العربي إلى دمشق كان كافيا لإصابة بيروت بتحسس.

[تقرير مسجل]

محمد رشاد نور: لم يكن لبنان بحاجة إلى ملف آخر يضاف إلى ملفات الخلاف بين تياري الحكومة والمعارضة، الموقف من الأزمة السورية وسبل علاجها وأحدث تلك الخلافات وأسخنها بن الطرفين واشتد الجدل بين الجانبين بعد اعتراض لبنان مع اليمن على قرار الجامعة العربية بتعليق عضوية سوريا رغم تصويت 18 دولة عربية لصالحه، وأعرب رئيس الحكومة السابق سعد الحريري عن خجله من موقف حكومة بلاده بحسب ما أوردته صحيفة النهار اللبنانية كما أنه طالب الشعب السوري بألا يعتبر هذا الموقف معبرا عن إرادة اللبنانيين فالعلاقة التي يجب على الحكومة اللبنانية المحافظة عليها بحسب المعارضة هي تلك التي تربطها بالشعب السوري وليس بالضرورة مع النظام، وقام وفد من تيار المستقبل بزيارة اللاجئين السوريين في شمال لبنان ودعا إلى توفير الحماية لهم، من جهته دعا رئيس الجمهورية ميشيل سليمان نظيره السوري بشار الأسد إلى الإسراع في تنفيذ المبادرة العربية.

ميشيل سليمان/ رئيس الجمهورية اللبنانية: من هون نحنا موقفنا نابع من أنه تنفيذ المبادرة العربية اللي انطلقت ونتمنى على الجانب السوري الإسراع بتنفيذ هذه المبادرة باليومين المقبلين بكل تفاصيلها، وأيضا يفتح الحوار مع المعارضة وكافة أطياف المعارضة السورية الموجودة هذا بخلي المبادرة ترجع، ويسير بسرعة في الإصلاحات، والإصلاحات بدها سرعة وبدها شجاعة للسير في الإصلاحات وهذا الأمر مطلوب، أما الموقف المتعلق بعزل انتفاء العضوية لبنان مبدئيا ضد العزل، ضد عزل أي دولة عربية.

محمد رشاد نور: أما الحكومة اللبنانية فترى أن مصلحة البلد تقتضي النأي به عما يجري في سوريا وقال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إن التصويت ضد قرار الجامعة العربية ينطلق من خصوصية تتفهمها الدول العربية ورغم موقف الحكومة الداعي إلى تحييد لبنان فان تحالف الثامن من آذار ولاسيما حزب الله متهم من قبل المعارضة بتبني الموقف السوري الرسمي.

[نهاية التقرير]

لبنان وموقفها الرافض لقرار الجامعة العربية

عبد الصمد ناصر: إذن أهلا بكم مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة التي سنناقشها مع ضيفينا من بيروت بشارة جبور عضو قوى الرابع عشر من آذار وأيضا من بيروت معنا الكاتب والباحث السياسي جوني منير سيد جوني منير السؤال لماذا اختار لبنان هذا الموقف الرافض لقرار الجامعة العربية ولم يكن موقفه كموقفه السابق في مجلس الأمن الدولي حينما امتنع عن التصويت.

جوني منير: يمكن الجواب ويمكن أن يحصل من سؤال آخر ماذا كان حصل لو لبنان اتخذ موقفا آخر يعني لو لبنان اتخذ موقفا مؤيدا للقرارات العربية ماذا كان سيحصل على الساحة اللبنانية، أعتقد إن الجواب الذي أعطاه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي كان واضحا وهو كان واقعيا بدرجة كبيرة عندما قال أن للبنان خصوصه وهذا واضح وأيضا أن لبنان تتفهم موقفه الدول العربية، نعم، اعتقد أن الدول العربية تتفهم موقف لبنان في هذا الخصوص فلبنان له تاريخ طويل من التداخل مع الأزمات مع الواقع السوري، هذا التاريخ موجود ويعرفه الجميع وأيضا للبنان حدود طويلة مشتركة مع سوريا إضافة إلى الواقع السياسي الداخلي الذي يعيشه لذلك أعتقد أنه لما فيه مصلحة لبنان واستقراره بدرجة أولى كان على لبنان أن يتخذ هذا الموقف بغض النظر عن المبادئ الأخرى والتي يمكن أن نناقشها..

عبد الصمد ناصر: سيد شارل جبور هذه الاعتبارات التي سردها ضيفنا جوني منير والوضع الخاص في لبنان هل يكفي لتبرير هذا الموقف الرافض لقرار الجامعة العربية هل تراه ربما مبررا مقبولا بالنسبة لكم؟

شارل جبور: موقف لبنان معيب وغير مقبول بأي شكل من الأشكال هو معيب أولا وغير مقبول ولا إنسانيا ولا أخلاقيا ولا قيميا ولا مصلحيا ولا سياسيا، على المستوى الأخلاقي لا يجوز أن يكون لبنان مع القاتل ضد القتيل وأن يكون مع المجرم ضد الضحية وأن يكون مع الباطل ضد الحق، وعلى مستوى القيمي لا يجوز للبنان أن يكون وهو لبنان من المساهمين الأساسيين في شروع العالمية لحقوق الإنسان وهو أول دولة ديمقراطية في هذا الشرق لا يجوز أن يكون مع الديكتاتوريين وضد الحرية وضد الحرية.

عبد الصمد ناصر: طيب أسألك السؤال الذي طرحه جوني منير أستاذ شارل، جوني منير قال ماذا لو كان لبنان صوت بنعم لهذا القرار ماذا كان سيتغير في ذلك؟

شارل جبور: لا نحن لا نطمح لذلك أنا موقفي إذا بتسمح لي موقفي على المستوى الشخصي، نعم يجب أن يكون لبنان انطلاقة من اعتبارات الإنسانية والأخلاقية والقيمية والسياسية والمصلحية أن يكون مع موقف جامعة الدول العربية ولكن أقول ما طرحه أستاذ منير مسألة تعجيزية كان ممكن للبنان أن يكون على غرار ما كان يردده باستمرار رئيس حكومة لبنان نجيب ميقاتي أن ينأى بنفسه يعني أن يكون موقفه مماثل لموقف العراق وان لا يكون موقفه مؤيدا لسوريا وملتصقا بسياسة سوريا، هذه الحكومة أعادت لبنان إلى زمن الاحتلال إلى ما قبل 2005 أعادت السياسة الخارجية اللبنانية ربطها بالسياسة السورية وهذا البلد أصبح بلد مشلول الإرادة على المستوى الوطني وعلى المستوى الداخلي ما حصل غير مقبول وما حصل سيجر انعكاسات هائلة على لبنان، أولا على مستوى المغتربين اللبنانيين والمقيمين في الدول العربية لأنه أخذ قرارا ضد هؤلاء الموجودين، الانتشار اللبناني في العالم العربي وثانيا على المستوى السياسي نحن أدرى وأكثر الأطراف التي تعلم ما هي طبيعة هذا النظام العدواني تجاه الشعب السوري.

انعكاسات سلبية لموقف لبنان

عبد الصمد ناصر: سنفصل في هذا الأمر عن التبعات سيد شارل ، سنفصل في هذا الأمر لكن دعني أتحول مرة أخرى إلى جوني منير ما دمت تقول بأن هذا الأمر أو هذا القرار معيب، وأمرٌ لا يشرف اللبنانيين وربما لا تجد له أي مبرر لكن هنا أسأل جوني منير ألا يخشى لبنان من باب المنطق الذي تحدث به ضيفنا شارل أيوب، شارل جبور عفواً ألا يخشى لبنان أنه ربما يكون يغامر بمستقبل علاقته بسوريا الجار إذا ما سقط النظام القائم ربما في وقتٍ ما فيما بعد؟

جوني منير: الحسابات كما تفضلت وقلت في سؤالك حول المستقبل الغامض نعم على لبنان أن ينأى بنفسه عن الأحداث في سوريا، أعتقد أن الدخول هذا الموقف العربي هو موقف هجومي، ما بدها أفلاطون ليفسر يقول أن هذا الموقف هو موقف هجومي وبالتالي الدخول في هذا الموقف هو الدخول في الصراع، أما تحييد لبنان فهو النأي عن هذا الموقف، في كل الأحوال دعني أسأل ما سمعته منذ قليل مع أنني لا أريد أن أدخل في سجال يتحدث الأستاذ عن موقف إنساني معلش لكن ما سمعت صوته عندما هجر مسيحيو العراق وهم موجودين بعد لحد هلأ تحت الأدراج عايشين وفي الشوارع ومن دون أكل من 7 سنين لهلأ لم أسمع هو ولا فريق 14/ آذار يتحدثون عن موقف إنساني تجاه هؤلاء يعني أنا أريد أن أقول ما يحصل أبداً ليس موقفا ليس من منطلقات إنسانية إنما منطلقات سياسية إضافةً إلى هذا الشيء..

عبد الصمد ناصر: ماذا عن جوابك على سؤالي لأن الوقت قارب والوقت ضيق جداً تغامر في المستقبل مع العلاقات مع سورية وأيضا ربما حتى بمستقبل العلاقات مع المنظومة العربية مع الجامعة العربية ومع دول الخليج أيضاً؟

جوني منير: أبداً أعتقد أن الدول العربية تقدر جيداً، تدرك جيداً الموقع المتميز والخاص للبنان في هذا الإطار قلت لك ماذا كان سيحصل لو لبنان ماذا كان سيحصل على مستوى الاستقرار الأمني الداخلي يعني بلا ما نحكي حكي شعر أو ما بعرف شو بنحكي حكي متهور أو هذا ماذا كان سيحصل لو لبنان ذهب باتجاه سحب السفراء هل كان الوضع الأمني سيبقى كما هو، كلنا ندرك الوضع الداخلي في لبنان..

عبد الصمد ناصر: طيب ما الذي سيخسره سيد جوني منير ما الذي كان سيخسره لبنان لو اعتمد أو تبنى نفس القرار السابق في مجلس الأمن الدولي وكان فعل كما فعل العراق الذي لديه أيضاً علاقات مع دمشق ومع المكونات الأساسية المكونة المشّكلة للحكومة في لبنان ماذا لو كان امتنع عن التصويت مثلاً ؟

جوني منير: امتنع عن التصويت في مجلس الأمن أو في على مستوى جامعة الدول العربية؟

عبد الصمد ناصر: في مجلس الجامعة العربية كما فعل في مجلس الأمن؟

جوني منير: نعم أنا قلت لك أن للبنان وضعاً خاصاً يجب أن ندرك مسألة، هنالك واقع داخلي دقيق نحن سمعنا منذ يومين موقف السيد حسن نصر الله يجب أن لا نستهين في الأمور وهنالك أيضاً واقع الفلسطينيين في لبنان، وهنالك أيضا واقع متداخل نحن ندرك الأحداث التي حصلت على مستوى الشارع في طرابلس، الأحداث التي حصلت في السابق، أيضاً على مستوى الداخل اللبناني، الواقع اللبناني سيدي دقيق لسنا في الخليج ولسنا على مستوى في أفريقيا ولسنا في منطقة بعيدة عن سوريا، نحن موجودون ونحن نعيش رواسب تاريخ طويل من التداخل في العلاقات اللبنانية السورية التي كان لنا ملاحظات لا بل مواجهات لها، لذلك يجب أن نعاين الأمور بدقة من أجل مصلحة اللبنانيين وليس الذهاب بمغامرات طائشة من دون الإدراك أين يمكن..

عبد الصمد ناصر: شارل جبور يعني تقولون أن الأمر معيب ولكن عفواً للمقاطعة أريد أن نبقى في إطار حديثنا للموضوع لا نريد أن نشخص الموضوع والتجريح ماذا لو كانت عفواً الحكومة اللبنانية مشكلة من تيار المستقبل، كيف سيكون موقف لبنان في هذا الاجتماع وكيف سيكون التصويت اللبناني على قرار الجامعة العربية هل سيكون مختلفاً؟

شارل جبور: حكماً لو كانت الحكومة مشكلة من فريق 14/آذار يعني كانت أكيد بين حدين يا إما حد انسجاما مع تاريخ ودور لبنان اتخذت قراراً مؤيداً للشرعية العربية لأنه لا يجوز لبنان أن يكون خارج الشرعية العربية، يا إما نأت بنفسها عن التصويت أي فعلت على غرار ما فعلته دولة العراق، بس ولكن الموقف المتهور هو موقف هذه الحكومة التي اتخذت موقفاً وضعت أولاً لبنان في مواجهة الجامعة العربية وبمواجهة الشرعية الدولية، وضعت المواطنين اللبنانيين الذي يعملون في البلاد العربية في مواجهة هذه الدول، وضعت لبنان في مواجهة الشرعية الدولية ونحن نعلم أن زيارة كل المسؤولين الخارج إلى لبنان لا تريد ربط لبنان بسوريا لا على المستوى الاقتصادي ولا المالي ولا السياسي، وهذه القرارات المتهورة ستجر وستنعكس تداعيات خطيرة على لبنان اقتصاديا ومصرفياً ومالياً وسياسياً، ونحن نعلم عن تداعيات ما يحصل كان يجب على لبنان بالحد الأدنى أن ينأى بنفسه أما القول بأنه يجب علينا أن نكون إلى جانب سوريا خشية من أن تورط سوريا لبنان وأن تفجر الساحة اللبنانية لمصلحة الساحة لمصلحة ساحتها في كل الأحوال، الكلام عن الزلزلة التي تكلم عنها الرئيس الأسد والكلام عن زعزعة الاستقرار الذي تكلم عنه أيضاً السيد حسن نصر الله منذ يومين، هذا أكبر مؤشر ودليل على أن التوجه في سوريا ولدى القوة الحليفة لها في لبنان هو من أجل زعزعة الاستقرار من أجل إعطاء إشارة للمجتمع الدولي بأنه باستطاعة سورية إحداث انقلابات وإحداث أمور عسكرية على مستوى المنطقة وبالتالي أول قرار ما اتخذته الحكومة يدخل لبنان في مواجهات غير مسؤولة وستتحمل هذه الحكومة تداعياتها وبالتالي على هذه الحكومة الاستقالة فوراً لأن هي غير ممثل لهذا الشعب اللبناني.

عبد الصمد ناصر: أنت من بداية حديثك هذه الحلقة وأنت تتحدث عن تداعيات محتملة وتأثيرها المحتمل لهذا القرار على الداخل اللبناني على كل حال هذه الزاوية سنحاول أن نتوسع فيها في نقاشنا في الجزء الثاني من البرنامج بعد هذا الفاصل ابقوا معنا مشاهدينا الكرام.

[فاصل إعلاني]

عبد الصمد ناصر: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر أتناول فيها الانعكاسات التي تشهدها الساحة السياسية اللبنانية على ضوء قرارات الجامعة العربية بخصوص التطورات هناك والموقف اللبناني بالتحديد الرافض لهذه القرارات سيد جوني منير هناك من رأى في هذا الموقف اللبناني دليلاً على أن القرار السياسي اللبناني مازال مرتهناً إن لم نقل بيد السلطات السورية في دمشق؟

جوني منير: أنا لا أعتقد ذلك، أعتقد أن هنالك حسابات، في كل الأحوال هنالك حسابات يمكن فعلها يعني سيدي أريد أن أسألك إذا كنتم مررتم بأزمات كثيرة في مناطق أخرى، مثلاً عندما حصل الأزمة مع فارق التشبيه وفارق الأمور لكن إذا أردنا أن نأخذ عبرة مثلاً في دروس التاريخ مثلاً في عام 1990عندما حصل الاضطراب الكبير على مستوى الأزمة العراقية الكويتية وما حصل يومها وثم استتبع ذلك تحرير الكويت هل كان قرار الملك حسين في الأردن هو ارتهاناً للرئيس العراقي صدام حسين يومها وهل تعاملت الدول الغربية في وقت لاحق على أساس هذا الموقف أم أنها تفهمت الواقع الأردني رغم أن الواقع الأردني أنا مع فارق التشبيه أنا اذكر العبرة فقط.

عبد الصمد ناصر: لا قياس مع وجود الفارق، الوضع اللبناني مختلف وأنتم تعلمون بأن قرار كهذا سيخلف حساسيات وتداعيات على الداخل وربما ردود فعل قد لا تكون عواقبها حميدة .

جوني منير: أنا لا لست من هذا الرأي لا اعتقد أنه سيخلف لا تداعيات هذا الموقف أنا لست من هذا الرأي..

عبد الصمد ناصر: هذا ما يشير إليه ضيفنا شارل جبور.

جوني منير: هو حر في رأيه لكن أنا أقول رأيي لن يخلف تداعيات على المستوى الداخلي اللبناني وتستطيع أن تذكرني ويمكنني أن أراهن على الموقف لن يخلف لا اضطرابات على المستوى الداخلي ولا أي شيء آخر على العكس إن دخول لبنان في محور المواجهة بوجه هذه الأزمة سيؤدي إلى انتكاسات خطيرة على المستوى الداخل اللبناني لا يجب أن ندخل بها أريد أن اذكر أيضا بمثل آخر رغم انه أيضا مع فارق التشبيه لكن لأخذ العبرة كنا نسمع نفس الكلام في الستينات والسبعينات على المستوى الإسرائيلي الفلسطيني على الموضوع الفلسطيني في لبنان ويجب استقدامه ولا يجب أن نكون بمعزل عن ذلك وسمعنا يومها أيضا بإقامة المخيمات الفلسطينية أنا أقول مع فارق التشبيه يعني ليس له علاقة هيدا بهيدا، لكن أتكلم من حيث العبرة من حيث شو فيه يأخذ الدروس من هذا الموضوع، يومها هنالك بعض الفرقاء في الرابع عشر من آذار كانوا يومها مع هذا التوجه، مع توجه أنه فتح العمل واستقبال الفلسطينيين لأعمال لمفهوم إنساني انظر أين أصبحنا، وأنظر أين أصبحنا في موضوع المخيمات وهو ما يحاولون أن يقوموا به في شمال لبنان، الموضوع هنالك أولوية، هناك أولوية اسمها استقرار الداخل اللبناني هنالك أولوية اسمها المحافظة على الواقع اللبناني وليس الكلام.

تأثير قرار لبنان على الوضع الداخلي

عبد الصمد ناصر: ولكن الواقع يقول بأن هناك جدل وهناك خشية وهناك وضع هش في شمال لبنان على خلفية ما يجري وعلى خلفية تباين المواقف مما يجري في سوريا شارل جبور من بداية الحلقة وأنت تحذر من تأثير وانعكاس هذا القرار على الشأن الداخلي مما قد يؤدي إلى تعقيد الوضع المعقد أصلا مما تخشون فعلاً وضيفنا يقول بأنه لا خشية على الوضع اللبناني من هذا القرار.

شارل جبور: أولا ثمة مقولة لبنانية تاريخية هي مسألة تحييد لبنان عن الصراعات الخارجية المشكلة الأساسية التي نعيش بها بلبنان أن جماعة سوريا في لبنان يريدون باستمرار إبقاء لبنان رأس حربة إلى جانب سوريا وهو اكبر دليل أن لبنان بقيت الدولة الوحيدة التي تحارب عن سوريا وعن كل العرب منذ عام 1969 إلى اليوم، في الوقت الذي كانت كل الشبهات فيه هادئة وساكنة وبالتالي المشكلة الأساسية هي إبقاء لبنان رأس حربة وهذا الموقف الذي اتخذته الحكومة هو إبقاء أن يكون لبنان رأس حربة ضد العرب وضد الحريات وضد الديمقراطيات وضد المجتمع الدولي وضد الشرعية العربية، وثانياً إذا بتسمح لي كان يمكن للبنان يعني لسنا موجودين أمام خيارين لا ثالث لهما إما نكون مع القرارات وإما أن نكون ضد القرارات كان بإمكان هذه الحكومة أن تنأى بنفسها وهي كانت تقول باستمرار مقولة النأي وعلما أنها كانت تقول بهذه المقولة وتطبق على الأرض خلاف ذلك يعني من اختراقات الحدود على المستوى السوري إلى خطف المعارضين السوريين إلى التحول إلى الانتقال بلبنان من سلاح حزب الله إلى الميليشيات اللبنانية ونوع من تعميم هذه المليشيات..

عبد الصمد ناصر: طيب إذا كانت هذه المخاطر وهذه المعلومة لديكم، سيد شارل إذا كانت هذه المخاطر نصب أعينكم وأنتم تعلمون ما قد يؤول إليه الأمر أليس الوقت الآن ربما مناسباً لوقفة لبنانية جامعة شاملة للحوار مرة أخرى والعودة إلى طاولة الحوار لتجنيب لبنان تداعيات و تأثيرات الوضع السوري في ضوء هذا الخلاف؟

شارل جبور: المطلوب أن يكون الحوار على أسس واضحة أولا: أن يكون الحوار يكون، تحييد لبنان بأن لا يكون لبنان مع دولة ديكتاتورية ضد الشعب السوري أن يكون مع الربيع السوري أو بالحد الأدنى أن يكون حياد للأزمة السورية، ثانياً: لا يمكن أن يكون الحوار في لبنان إلا تحت عنوان الدولة اللبنانية وليس تحت عنوان استمرار سلاح الميشليوي في الدولة اللبنانية على غرار سلاح حزب الله وبالتالي طالما ثمة فئات لبنانية تريد الحوار انطلاقاً من معاييرها ومن خلفياتها بإبقاء لبنان مسرحاً لسوريا وإيران، هذا الحوار سيكون مرفوضاً، وهما أول من ضرب الحوار من خلال عدم تنفيذ لقرارات الحوار وفي طليعتها تراجعنا مسألة المحكمة الدولية ورفض البحث سلاح حزب الله الميشليوي وبالتالي كل ما نخشاه من أن يكون موقف الحكومة باللحظة الحالية يجر لبنان إلى مواجهات مع المجتمع الدولي ومع المجتمع العربي ونحن نعلم أن اللحظة التي نحن فيها اليوم تختلف عن اللحظات أو المراحل التاريخية التي تكلم عنها الأستاذ الكريم نحن بمرحلة المجتمع الدولي والمجتمع العربي المعبأ تحت عنوان "الإنسان والحريات والديمقراطيات"، ولبنان تحت المجهر الدولي وما فعلته هذه الحكومة أن أدخلت لبنان في عين العاصفة وبالتالي لذلك مطلوب أولا استقالة هذه الحكومة، سحب السفير اللبناني من دمشق، وطرد السفير السوري من لبنان وغير ذلك نحن نكون نضع لبنان في مواجهة قوى شرعية.

عبد الصمد ناصر: لكن هذه الخطوات ستزيد الوضع تعقيدا سيد شارل عوضا على أنها تحتوي هذه الخلافات ستزيد الوضع ربما تعقيداً وتأزما؟

شارل جبور: إطلاقا، إطلاقا المطلوب قرارات واضحة وجريئة لأنه من غير المسموح هذا الاصطفاف أن يكون لبنان في هذه الوضعية التي أوصلته إليها هذه الحكومة وبالتالي من اجل تدارك الانعكاسات السلبية على لبنان استقالة هذه الحكومة ستكون هي المخرج وفي حال لم تستقيل الربيع اللبناني الذي سيتجدد في القريب العاجل هو سيسقط هذه الحكومة من منطلق الربيعين اللبناني والسوري من اجل الديمقراطية والحرية وسيادة لبنان واستقلالها .

عبد الصمد ناصر: جوني منير هناك من تساءل عن الآلية التي تم من خلالها اتخاذ هذا القرار وهناك أيضا من طرح بأن هذه الحكومة التي اتخذت هذا القرار راعت دفع فاتورة سورية التي ربما رأت أنها أكثر كلفة من فاتورة الداخل؟

جوني منير: هنالك مراعاة بالتأكيد وهنالك حسابات سياسية يعني هذه الحكومة التي أخذت هذا القرار يعني أنا لست مخولاً للدفاع عنها ولست الناطق الرسمي باسمها لكنني بالتأكيد ضمناً مع هذا القرار لكني لم افهم ربما الأمور ليست واضحة بالنسبة للزميل العزيز هو يقول أن لبنان يجب أن يكون بمنأى، يجب أن يكون، لا ينخرط في هذا الموضوع وشوي برجع بقول ويطالب بسحب السفير اللبناني وبالتضامن يعني إذا كنا نريد أن نكون بشكل حيادي يجب أن نكون حياديين وبالتالي أن لا ادخل في هذا الموضوع لا هنا ولا هناك، ثانياً هو يقول أن الموضوع هو تضامن مع الشعب السوري طيب اللي شفناهم اليوم بالساحات هودي شو هودي، هنالك أزمة داخلية في سوريا يا أخي مضبوط، هنالك مجموعة ناس هنا ومجموعة هناك أنا مش جاي أقيس أديش يطلعوا هون ولا يطلعوا هناك، أنا عم بقول يجب أن أنأى بنفسي عن هذه القصة لا أن أقيم مخيمات للاجئين سوريين، ما تعلمنا من أخطاء التاريخ يا اللي كانت عنا، يا اللي بعدنا عم بنعاني لحد هلأ من الموضوع الفلسطيني ولم نتعلم أيضا من المشاكل التي مررنا بها طوال السنوات السابقة هيك شعارات وبس فوتوا لنعمل قوموا، يا أخي هذه المعلومات الليلة أنا سمعت الليلة معلومات يمكن أن أقولها عبر، ومن مصادر دبلوماسية أوروبية الفرنسيين يسهلون اليوم نقل الأسلحة من ليبيا وصواريخ من نوع ستينجر عبر طائرات مدنية تحط في تركيا وأنا أقول هذه المعلومات على الشاشة، ويقدروا يكذبوني، لكن..

عبد الصمد ناصر: لكن سيرد عليك السيد شارل بمعلومات مماثلة تقول كما يقولون بأن حزب الله يدعم النظام السوري بالمال والرجال .

جوني منير: دعني أكمل معلوماتي، هذا صحيح، النظام والسيد نصر الله قال هذا الكلام لكن كيف يكون الحل أن أقول له لا و انتهى وتنتهي المشكلة كيف تكون المشكلة، المشكلة هي كيف السبيل لمعالجة هذا الوضع من دون هز الاستقرار الداخلي اللبناني هي مسألة صعبة جداً.

عبد الصمد ناصر: استقالة الحكومة كما قال شارل جبور .

جوني منير: استقالة من اجل وضع ماذا، من أجل أن يكون البديل ماذا، الفوضى أو من اجل ماذا، أن اترك الأمور تذهب إلى المواجهات في الشارع ما هذه الحسابات.

عبد الصمد ناصر: شكراً لك على كل حال جوني منير الباحث السياسي ضيفنا من بيروت وأشكر أيضا من بيروت كان معنا شارل جبور عضو قوى 14 من آذار، شكراً لكما وشكراً لكم مشاهدينا الكرام على متابعتكم بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر غداً بإذن الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد شكراً لكم وإلى اللقاء بحول الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة