الجيش السوري الحر   
الاثنين 1433/1/23 هـ - الموافق 19/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:05 (مكة المكرمة)، 12:05 (غرينتش)

- إستراتيجية الجيش السوري الحر
- آلية التعاون بين المجلس الوطني والجيش السوري الحر

- مخاوف من وجود مجموعات مدنية مسلحة

- الحوار السياسي وعسكرة الثورة

- رؤية المعارضة السورية للمرحلة المقبلة

عبد الصمد ناصر
حسان الشلبي
نمرود سليمان
عبد الصمد ناصر:
السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم في حلقة أخرى من برنامج حديث الثورة، يوماً بعد يوم يتعزز حضور الجيش السوري الحر في مشهد الأحداث في سوريا رغم تحفظات بعض المعارضة على إستراتيجية هذا الجيش، ففي الشهر الماضي شنت المجموعة المنشقة هجمات منسقة على أهداف عسكرية وأمنية في مناطق عدة من البلاد ويوم الخميس قتلت سبعة وعشرين جندياً وفقاً للمعارضة، وحتى وقت قريب ظل نشاط الجيش السوري الحر مثار تباين بين قوى المعارضة وكان إحدى القضايا الخلافية في حوار القاهرة بين المجلس الوطني وهيئة التنسيق الوطنية، وبينما يزداد نشاط هذه المجموعة المنشقة يزداد أيضا نشاط المعارضة السياسية حيث يعقد المجلس الوطني مؤتمره الأول في العاصمة تونس لبحث سبل حماية المدنيين مع استمرار أعمال القتل بحقهم.

[تقرير مسجل]

لقمان همام: تصاعد عمليات الجيش السوري الحر ضد الجيش النظامي الموالي للرئيس بشار الأسد يثير تساؤلات مهمة حول تفاعلات المشهد السوري فالهجوم الذي قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الجيش الحر نفذه في درعا الخميس وأوقع 27 قتيلا بين صفوف الجيش النظامي يعني في نظر مراقبين أن تطوراً نوعياً بارزاً طرأ على الجيش الحر الذي يقدر عدد أفراده بما يتراوح بين 10 آلاف وخمسة عشر ألف شخص حسب قائده العقيد رياض الأسعد، وسبق هذه العملية هجمات متعددة للجيش الحر في أنحاء متفرقة من سوريا وذكرت صحيفة الاندبندنت البريطانية مؤخراً أن أعداداً متزايدة من المدنيين انضمت للجيش الحر في الأسابيع الأخيرة، ويحظى الجيش الحر بدعم من تركيا التي تؤوي بعض قيادته، وأكد الجيش الحر أن هدف عملياته هو الدفاع عن المتظاهرين لكن التخطيط والترتيب لشن هجمات على الجيش النظامي أو الانتقال من الدفاع إلى الهجوم يثير على ما يبدو خلافات مع المجلس الوطني الذي يقود المعارضة السورية حيث طالب برهان غليون رئيس المجلس في تصريحات متكررة قبل أيام الجيش الحر بعدم مهاجمة الجيش النظامي السوري محذراً من حرب أهلية، وكان غليون عقد اجتماعاً مع الأسعد في تركيا الشهر الماضي حيث اتفقا على تنسيق المواقف غير أن الرائد ماهر النعيمي المتحدث باسم الجيش الحر اعتبر أن تصريحات غليون تنم عن نقص في المعلومات بشأن الأساس العسكري لنظام الأسد وقال إن أي شخص يحمل أسلحة ضد المدنيين سواء كان من الجيش أو غيره يعتبر هدفاً مشروعاً للجيش الحر وترفض هيئة التنسيق الوطني المعارضة أي عمل مسلح وترى أن على من يترك صفوف الجيش النظامي أن ينضم للثورة السلمية، وتشارك واشنطن غليون مخاوفه حيث حذر مسؤول أميركي كبير من انزلاق سوريا إلى نزاع مسلح ذي طابع طائفي ولا يريد الكثير من السوريين تكرار الطبعة الليبية من ربيع الغضب العربي في بلادهم لكن الثوار طلبوا حماية الجيش الحر لهم وخصصوا إحدى جمع التظاهرات لذلك المطلب.

[نهاية التقرير]

إستراتيجية الجيش السوري الحر

عبد الصمد ناصر: إذن أهلا بكم مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة لمناقشتها وموضوعها ينضم إلينا من القاهرة عضو هيئة التنسيق الوطنية قاسم الخطيب بعد قليل في جزء من أجزاء هذه الحلقة، ومن شيكاغو الكاتب والمحلل السياسي نمرود سليمان، وسيكون معنا أيضاً عبر الهاتف من الحدود السورية التركية المقدم ماهر النعيمي الناطق الرسمي باسم الجيش السوري الحر، كما سينضم إلينا لاحقاً من تونس عضو المجلس الوطني السوري حسان الشلبي، ونبدأ معك المقدم ماهر النعيمي من تركيا وأنت الناطق الرسمي باسم الجيش السوري الحر، الرائد بالأحرى ماهر النعيمي، سيد النعيمي مع مرور الوقت يتضح أن الجيش السوري الحر سيكون له الكلمة في المسار الثوري في سوريا وبأن دوره بدأ يتعاظم يوما بعد يوم وبأن هناك نوعاً من الالتفاف الشعبي حول هذه المجموعة المنشقة عن الجيش النظامي، ما هي إستراتيجيتكم أنتم الآن ونظرتكم لما آلت الأمور في سوريا؟

ماهر النعيمي: نعم، أولا السلام عليكم أترحم على أرواح شهداء الثورة السورية.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام.

ماهر النعيمي: وأسأل الله الفرج لهذا الشعب الأبي، أنا الرائد ماهر النعيمي أخي وليس المقدم.

عبد الصمد ناصر: نعم لاحظت.

ماهر النعيمي: نظرتنا كجيش سوري حر طرحناها لأكثر من مرة وبعد الاجتماع مع رئيس المجلس الوطني بين قائد الجيش الحر ورئيس المجلس الوطني نحن صرحنا الآتي أن الجيش الحر والمجلس الوطني جهتان متكاملتان ولكل منهم استقلاليتهما ونحن المؤسسة العسكرية التي حملت على عاتقها حماية الشعب والدفاع عن المتظاهرين وموقفنا وموقعنا موقعاً دفاعياً ضد أي كان يستخدم السلاح لقتل أبناء شعبنا وتدمير بيوتنا وانتهاك أعراضنا، أستطيع أن ألخص بأن أقول دماء أبناء الشعب السوري روت كل ذرة من تراب سوريا الطاهر، كل أطياف سوريا أقسمت أن تعيش حرة لا عودة لا بيع أو شراء نحن عسكريين من قلب الشعب أضفنا قسما على قسم عهدا على عهد يمينا أعظم أن سوريا حرة أبية كريمة.

عبد الصمد ناصر: تقول بأنكم تعملون رائد ماهر تقول بأنكم تعملون من موقع الدفاع ولكن في إحدى العمليات أو في كثير من العمليات اتضح أنكم انتقلتم من موقع الدفاع إلى مهاجمة مواقع للقوات النظامية؟

ماهر النعيمي: هذا الكلام عار عن الصحة أخي الكريم، نحن لن نهاجم ولا هاجمنا، والهجوم يحتاج إلى مقومات عسكرية للهجوم، إلا أننا من موقع الدفاع نصبنا الكمائن لآلة القمع الهمجية التي قتلت شعبنا، النظام يلبس الأمن والشبيحة اللباس العسكري ولدينا الإثباتات بأن المدرعات بي ام بي المعروفة لكل الخبراء العسكريين قد غير لونها وكتب عليها بوليس وهي أمن وشبيحة، فنحن نستهدف هؤلاء بكمائن لذلك أنا قلت أن السيد غليون لا يعلم ما هي البنية العسكرية لآلة القمع السورية، مع كل الاحترام والتقدير لرئيس المجلس الوطني وكل السياسيين في سوريا.

عبد الصمد ناصر: طيب، سنعود إلى جزئية علاقتكم بالمجلس الوطني السوري ولكن أريد أيضاً جواباً عن سؤال طرحته قبل قليل عن نظرتكم أنتم لما آلت إليه الأحداث والأمور في سوريا؟

ماهر النعيمي: أخي الكريم لا ولن ولا يمكن أن تكون في سوريا حرباً أهلية ولا سيناريو ليبي في سوريا، سوريا لديها أبناء قادرين على حمايتها وليسو طائفيين، هذا التخويف هذا البعبع لغايات ولإعطاء نظرة أنه هنا خوف وربما ولكن وليس، كيف ستكون هناك حرب أهلية والشعب يبذل من دمائه يومياً عشرات القتلى الشهداء في سبيل ألا يكون هناك حربا أهلية ولم يقول إلا أن الجيش الحر يحميني والنظام يقول أنهم مسلحين وكذا فأي شخص يتهم الجيش الحر أو يقول أن الجيش الحر سيؤدي إلى حرب أهلية هذا مخطئ ولا يستطيع قراءة الواقع العسكري نحن لن نهاجم أحد ولن نهاجم القطاعات في ثكناتها إلا أننا من موقع الدفاع لنا الشرعية القانونية والشرعية السماوية بأن ندافع عن أنفسنا ومن من يقتل شعبنا.

عبد الصمد ناصر: نعم هل ضمن إستراتيجيتكم أو تكتيككم للدفاع أن تقوموا بعمليات استباقية قبل أن تشن هذه القوات النظامية عمليات ضد المتظاهرين أو مهاجمة ربما البيوت وغبر ذلك، أنتم تنصبون كمائن كعمليات استباقية؟

ماهر النعيمي: لأ الكمائن أخي الكريم من موقع الدفاع، في الدفاع يستطيع القائد الدفاعي قائد أي كتيبة من موقع الدفاع في الأمن العسكري أن يبني كمائن لردع القوات المتحركة باتجاه مهاجمة المكان الموجود فيه أو المنطقة التي يحميها، فهذا يعرفه الخبراء بكل العالم أنه دفاع وليس هجوم، إلا أننا حسب تطور الموقف كل الخيارات مفتوحة لكي لا نصل إلى الحرب الأهلية.

عبد الصمد ناصر: ماذا تقصد كل الخيارات؟

ماهر النعيمي: عندما ينظر العالم الحر بأسره بعين العطف لدماء شعبنا التي تسيل ويقرر أن يساعد هذا الشعب سواء كان عرباً أو إقليمياً أو دول العالم بأجمعها أن تقدر هذه الدماء التي تسيل على الأرض ويقر بالمنطقة العازلة عندها ممكن أن يرتدع النظام بأكثر من طريقة وأكثر من خيار.

عبد الصمد ناصر: يعنى أنتم تصرون على مطلبكم إقامة منطقة عازلة أين بالتحديد على الحدود التركية؟

ماهر النعيمي: نحن نطالب بمنطقة عازلة وهناك أكثر من مكان ممكن أن يكون ضمنهما منطقة عازلة على الحدود الشمالية لسوريا وعلى الحدود الجنوبية في سوريا يمكن بناء منطقتين عازلتين.

عبد الصمد ناصر: ولكن.

ماهر النعيمي: أطالب الأخوة العرب.

عبد الصمد ناصر: نعم ولكن هذا الأمر.

ماهر النعيمي: نعم، تفضل.

عبد الصمد ناصر: أكمل، أكمل.

ماهر النعيمي: بأن يراعوا دماء شعبنا ونحن لدينا كل السبل التي تمنع الانزلاق للحرب الأهلية لأننا لسنا طائفيين إطلاقاً ولن نقبل بأن تنزلق البلاد لحرب أهلية إطلاقاً.

عبد الصمد ناصر: نعم، حينما تطالبون بمنطقة عازلة أريد أن أفهم هنا أي دور قد يكون للدولة المجاورة لسوريا والتي ستقام منطقة عازلة على حدودها؟

ماهر النعيمي: أخي الكريم المنطقة العازلة ليست لشن الحرب ممكن أن تكون لشن الحرب ولكننا لا نطلب المنطقة العازلة لشن الحرب، هناك عندما أقول الخيارات إستراتيجية وكثيرة المنطقة العازلة تؤدي إلى تفكيك مفاصل القوى العسكرية بيد النظام وانضمام أغلب الجيش الذي لا يستطيع الخروج من أماكنه بحال حدوث منطقة عازلة سينضم إلى الجيش السوري الحر وهذا سيفقد النظام العنصر الأكبر لديه وسيؤدي إلى استسلام النظام برأيي الشخصي، الدول المجاورة لها الحق بحماية أمنها القومي سواء كان عربية أو مجاورة والمنطقة والسوريين مصرين لا عودة ولا وجود لبشار الأسد أو لغيره كظالم ولا وجود لأعوانه أو أعوان أعوانه ولا وجود لمن يبيع أو يشتري.

آلية التعاون بين المجلس الوطني والجيش السوري الحر

عبد الصمد ناصر: طيب شكراً لك رائد ماهر ابق معنا، لينضم إلينا الآن من تونس عضو المجلس الوطني السوري حسان شلبي، سيد حسان شلبي سمعت كما قال الرائد ماهر النعيمي نريد أن نعرف بتفصيل أكثر عن هذه الاجتماعات التي جمعت مجلس أعضاء المجلس الوطني بقيادة الجيش السوري الحر، هل هناك تنسيق وهناك آلية للعمل بينكما، علما بأن ماهر النعيمي قال بأن الجهتان متكاملتان ولكن لكل منهما استقلاليتها؟

حسان الشلبي: تحية لك أخي الكريم ولضيفك الكريم ولجميع المشاهدين والرحمة لأرواح الشهداء الذين سقطوا في هذه الجمعة، جمعة الجامعة العربية تقتلنا، أخي الكريم لا شك أن الدور تكاملي ما بين المجلس الوطني وما بين الجيش السوري الحر وجيش السوري الحر صرح بكثير من التصريحات التي تدل على أنه يؤيد الجيش السوري الحر ويرعاه لأنه خيار حقيقي من أجل تجنيب سوريا الدخول فيما يسمى بالتدخل الأجنبي، لكن إلى الآن لم يصدر بيانا واضحا في ذلك لكن القوى السياسية المشكلة للمجلس الوطني منفرداً أصدرت بيانات واضحة تؤيد هذا الموضوع، ونحن مثلا كالتيار الوطني السوري أصدرنا بيانا واضحاً يؤيد على أن النظرة الحقيقية لإخراج سوريا من أزمتها الآن هو دعم الجيش السوري الحر من أجل إقامة منطقة عازلة من خلال فرض حظر جوي يستطيع من خلاله الأخوة المواطنون السوريون الأحرار الذين يشكلون ما يسمى بالجيش السوري إلى الانحياز إلى منطقة بدباباتهم وآلياتهم ومن ثم حماية الشعب السوري من آلة القتل التي يفرضها عليهم هذا النظام القاتل الغادر ولعلنا غداً وهذا ما نتوقعه من خلال الورقة المطروحة أن يصدر بياناً واضحاً لا لبس فيه خلال المجلس الوطني حول هذا الموقف وبوضوح بإذن الله سبحانه وتعالى.

عبد الصمد ناصر: هل تعتبرون الجيش السوري الحر ذراعاً عسكرياً للمجلس الوطني السوري؟

حسان الشلبي: أخي الكريم إلى الآن لا نستطيع أن نتكلم بذلك بشكل واضح وصريح، لكن الشعب السوري وهو الأهم ونحن كتيار وطني سوري نرى هو كذلك هو اليد العسكرية التي ستحول أمام عسكرة الثورة من جهة وأمام دخول سوريا في نفق مظلم إذا ما تدخلت الدول الأجنبية من خلال تدخل عسكري لا سمح الله حتى لا يصيبنا ما أصاب العراق وما أصاب الدول الأخرى، إذن هو أداة عسكرية خيرة خارجة من رحم المعاناة هدفها الأساسي حماية المواطنين من أجل وصولهم إلى هدفهم الأساسي في إسقاط هذا النظام والبقاء على هذه الثورة متقدة بحيث تصل الرسالة واضحة إلى العالم أجمع أن الشعب السوري لن يتراجع عن مطلبه بتاتاً في إسقاط النظام السوري، لذلك أخي الكريم كيف للمظاهرات أن تخرج في حمص أو إدلب مع آلة القمع لولا وجود شرفاء من الجيش السوري الحر يحمون هذه المظاهرات من أجل أن توصل هذا الصوت عالياً.

عبد الصمد ناصر: شكراً لك ابق معنا أستاذ حسن شلبي إلى شيكاغو الآن والكاتب المحلل السياسي السيد نمرود سليمان، سيد نمرود سليمان من خلال ما قيل حتى الآن حول الدور المتعاظم يوما بعد يوم لما يعرف بالجيش السوري الحر وهذه العلاقة الغامضة أو الغير واضحة والغير مفهومة لحد الآن بين المجلس الوطني والجيش هل ربما بات الرهان الآن على الجيش السوري الحر للحسم، هل بات الرهان على الجيش السوري لإسقاط النظام وبالتالي الحل لن يكون سوى عسكريا؟

نمرود سليمان: سيدي الكريم بداية عندما انشق الإخوة في الجيش وشكلوا الجيش الوطني الحر كانت هذه بادرة إيجابية جداً هذا يعنى رفض للحل الأمني الذي مورس منذ فترة طويلة، ولكن مع الأسف الشديد في الآونة الأخيرة لجأ هذا الجيش إلى التسليح والمسلحين والاصطدام بالجيش النظامي وهذا إن دل على شيء يدل بأن الثورة التي قامت من أجل الحرية والديمقراطية والكرامة مع الأسف الشديد تحولت إلى، أو أسست لما يسمى بالحرب الأهلية إذا استمر هذا الشيء إذن نحن الآن مع طرفي الصراع جيش نظامي وجيش منشق وشاهدنا معارك كثيرة قامت بين الجيشين، أي ثورة في العالم إذا قامت ضد أي نظام وخاصة إذا كان نظام شمولي أو استبدادي لا يمكن لها أن تنجح من أجل الحرية أما إذا انحرفت هذه الثورة فإنها لا تحقق أهدافها في الحرية، الآن حتى الدول الغربية.

عبد الصمد ناصر: طيب أستاذ نمرود هناك نقطة أستاذ نمرود هناك نقطة تقتضي التوضيح من جانبكم، تقول بأن الجيش السوري الحر للأسف لجأ إلى الاصطدام مع الجيش النظامي فبالتالي وكأن هذا اللجوء يُأثر في مسألة الحرب الأهلية ولكن قد يسألك سائل أي دور إذن تنتظر من الجيش السوري الحر غير حماية هؤلاء المدنيين العزل الذين يقتلون ويبطش بهم يوميا ولم يجدوا من ينصرهم رغم كل دعواتهم واستغاثتهم للعالم، الكل يتفرج والكل يدير وجهه ولكن عمليا لا خطوات فعلية لحمايتهم؟

نمرود سليمان: سيدي الكريم نحن الآن نتحدث بالأمور السياسية، السياسة هي قراءة الوقائع وليست رغبات وعواطف، بعدين يجب أن نميز بأن السياسية عندها فضاء محدد بينما الذي يتحدث عن الشعر والرغبة و و وأمور أخرى فإن الفضاء له غير محدد، هذه المعادلات السياسية على الأرض هي نتاج لهذه ا لمرحلة يجب علينا أن نتعامل معها بعقلنة إذا نظرنا إلى الخارطة السياسية الداخلية والإقليمية الكل يحذر من حرب أهلية، ربما الكل في سوريا والجيش الحر لا يتمنى الحرب الأهلية لكن التمني شيء والواقع شيء آخر، حتى جامعة الدول العربية بهذه المرحلة أصدرت عدة إنذارات، حتى الإخوة في المعارضة ميشيل غليون عفوا ميشيل كيلو وغليون وآخرين وجهوا نداءات وإنذارات محذرين من الحرب، برهان غليون وميشيل كيلو، الأخوة في المعارضة وجهوا إنذارات منذ فترة طويلة خائفين من الحرب الأهلية، مع الأسف الشديد هذا هو الواقع، علينا أن نتعامل وفق معادلاته لا أن نقفز عليه ويجب علينا جميعا أن لا نبني أمجادنا على جماجم الآخرين وأن لا نجيش الشعب السوري في الاتجاه الخطأ، المرحلة حساسة ودقيقة يجب قراءة المعادلات كما هي ، الآن.

عبد الصمد ناصر: هذا الكلام لمن توجهه أستاذ نمرود..

نمرود سليمان: الآن جامعة الدول العربية وصلت إلى طريق مسدود.

عبد الصمد ناصر: أستاذ نمرود، هذا الكلام يجب ويجب لمن توجهه في سوريا؟

نمرود سليمان: أنا هذا الكلام أوجهه لطرفي، أوجهه لطرفي الصراع سواء كانت من السلطة أو من الأخوة في الجيش الحر، يجب أن نؤتي الواقع كما هو.

عبد الصمد ناصر: طيب الجيش الحر أستاذ نمرود الجيش الحر أستاذ نمرود الجيش الحر يعني أنت لم تدن مسألة انشقاقه عن الجيش.

نمرود سليمان: لا، لا.

عبد الصمد ناصر: ولكن هؤلاء الذين ينشقون سيجدون نفسهم مضطرين للدفاع عن أنفسهم والدفاع عن المواطنين لأنهم إذا لم يدافعوا بأنفسهم سيقتلون يعنى كمصير محتوم؟

نمرود سليمان: انشقاق الجيش ظاهرة طبيعية للحل الأمني ولكن مثلما قال الإخوة في المعارضة البعض منهم كان يجب أن يدخل ويعطي زخم للمعارضة السلمية لا أن يفتح طريقا ثالثا، الجيش الحر الآن تحولت المعادلات في سوريا كانت ما بين المظاهرات السلمية والنظام الأمني عندما دخل الجيش الحر على الخط قد تكون طريق ثالث وهذا الطريق الثالث يتبنى الهجوم على الجيش النظامي مما أدى إلى إحراج عند المعارضة والمظاهرات السلمية، كان من المفروض أن يشارك الإخوة.

عبد الصمد ناصر: إذن هذا الكلام يرد عليه أستاذ نمرود هذا الكلام الضيف المعني به موجود معنا وهو الرائد ماهر النعيمي ليرد عليه تفضل سيد ماهر.

ماهر النعيمي: أخي الكريم إذا سمحت لي سأرد على ضيفك بنقطتين، المعادلات يستطيع أبناء سوريا جميعا أن يقرءوها وكل محللي العالم وليس طرفا واحدا فيه ونحن أصغرهم ونحن أصغر فئة في الشعب لكن سأرد عسكريا، هو قل ليسأل ضيفك أحد القراء في هذه المعادلات التي يسردها، عشرون ألف مقاتل منشق عن الجيش والجيش السوري الذي لم يتحرك ولم تتلوث يداه في الدماء ينشق منهم يومياً أناس أشراف بينما نسمي جيش يرتدي اللباس الأمني إثباتاتنا لدينا، أمنيين وشبيحة يرتدون لباس الجيش ويدخلون بعربات الجيش وقادة الجيش الكبار على جنب وهؤلاء من يسميهم جيش ليظهر بهذه المعادلة ليطبقها أو يفرضها على الواقع هذا ليس جيشا هذا أولا، ثانياً عسكرياً نحن لم نهاجم، لم نهاجم، الهجوم يحتاج إلى قوى ووسائط هجوم ماذا يملك الجيش الحر من وسائط للهجوم الطيران القمع الدبابات المدفعية هي التي تقصف دير الزور الآن تقصف حمص هي جيش الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة وكتائب الأسد، فرق بين كتائب الأسد وبين الجيش الحر، عدد من المدافعين عن المدنيين يحملون سلاحاً خفيفاً..

عبد الصمد ناصر: طيب رائد ماهر، ولكن رائد ماهر..

ماهر النعيمي: نعم، نعم.

مخاوف من وجود مجموعات مدنية مسلحة

عبد الصمد ناصر: هناك وجه آخر هو قد يبدو للبعض سلبياً ومؤثرا على مسار الثورة السلمية وحتى على صورتكم أنتم، ما الذي يضمن لكم بألا يشكل عملكم أنتم الآن في الميدان كما تقول للدفاع عن هؤلاء المتظاهرين العزل من الآلة القمعية الشرسة للنظام السوري كما تقولون وتشكلون من حيث لا تدرون غطاءاً لمجموعات أخرى مدنية مسلحة تقوم بعمليات ربما مثلكم؟

ماهر النعيمي: هذا الكلام أخي بين النظام ومؤازريه لا يوجد مسلحون ولا يوجد عصابات هم العصابات الذين يقتحمون المدن وأدلتنا لدينا هؤلاء أبناء الشعب السوري الجيش الحر منشقين عن الجيش النظامي وكل الروايات الثانية لم تثبت خلال تسعة أشهر ولا يوجد أي جهة تقاتل على الأرض غير الجيش السوري الحر هذا أولاً، ثانيا القمع الشديد من آلة العنف والآلة العسكرية الحربية الهائلة وتفاوتها موجود ولا يلغي سلمية الثورة والدليل، الدليل كيف نحن الشعب دليلاً قاطعاً عندما تظهر مظاهرة بثا مباشرا على قنوات العالم كله يوجد ناس من الجيش السوري الحر غير مرئيين وهم جيش سوري حر يحمون هذه المظاهرة مما يمنع الأمن من الاقتراب منها أو بطشها وهذا تصور في الأربعة أشهر الماضية ولا يستطيع أحد إنكاره، ثالثا من قتل ثلاثين ألف مقاتل، ثلاثين ألف مدني في الأعوام الماضية في الثمانينات وما بعد الثمانينات لا يستبعد أن يقتل مئات الآلاف ليبقى في كرسي السلطة إنما من يناصره أو يخلق الذرائع له فهذا الرجل أيٌّ يكن أيٌّ يكن هذا مناصر للنظام من حيث علم أو لا يعلم، كيف لا تنزلق البلاد إلى الحرب الأهلية نحن ما زلنا إلى الآن وسنبقى نمنع وصول السلاح لأي شخص كان إلا للجيش السوري الحر ونحن على أتم الاستعداد عندما يسقط هذا النظام بجمع السلاح خلال أسابيع معدودة هذا أولا وأخيرا اسمح لي أخي الكريم إن تكرمت أرد على المعادلة السياسية التي يقول عنها ضيفنا الكريم، أنا أقول له أن سوريا حرة أبية كريمة، لا وجود لسلطة ظالمة لا لبشار ولا لغيره ولا يمكن أن نبقي أثرا لأي ظلم أو لأي عون من أعوان الظلم، وأعوان وأعوان الظلم، المحطة الدموية لشعبنا أفرغت وحولتها ولم تفرغها لأي شغب سوى الكرامة والشهامة والآباء والحرية، نحن الجيش الحر نحترم العالم كله يحترم الأقليات في داخله، نعز الإنسانية بداخلنا نكرم البشر بداخلنا نرأف حتى في الحيوانات ولا نهين حتى الجماد لكن حريتنا أثمن كرامتنا أثمن..

عبد الصمد ناصر: طيب سيد، الرائد ماهر، الرائد ماهر هناك نقطة رائد ماهر ربما تقتضي منكم التوضيح بشكل مباشر يعني بالأمس أعلن عن مقتل سبعة وعشرين جنديا من الجيش النظامي في محافظة درعا وقيل بأن الجيش السوري الحر ومن ينتمي إليه هم الذين قاموا بقتلهم أثناء هجوم على نقطة السيطرة؟

ماهر النعيمي: أخي الكريم تستطيع كل المراكز أن ترجع إلى المرصد الحقوقي، المرصد الخاص بحقوق الإنسان الذي حصل بالضبط في الجيزة وفي بعض وحول الحواجز في درعا البلد أن النظام أعد حملة شرسة قبل 24 ساعة بقيادة الفرقة التاسعة، أدخل الأمن والشبيحة وأكثر من 60 مدرعة وحاصر المنطقة بوجود المنشقين بالقرب منها وبالقرب من بصرى الحرير ودخل الشبيحة والأمن المخابرات الجوية وغيرهم ولدينا إثباتات كاملة على أن من دخل هم المخابرات الجوية وأمن وشبيحة بلباس عسكري ونحن نستطيع أن نرد على ضيفك الكريم بأن نظهر للعالم انشقاقات من الأمن ومن المخابرات الجوية وهي لدينا، ولدينا عدد من الضباط الغير معلن انشقاقهم ونحن على أتم الاستعداد بأي لحظة أن نعلن شهاداتهم لكل الناس..

عبد الصمد ناصر: طيب سيد ماهر ما الذي حدث تحديداً، ما الذي حدث لهؤلاء كيف قتلوا؟

ماهر النعيمي: هؤلاء أمن وشبيحة تم الاشتباك بينهم وبين عناصر الجيش الحر المنشقين وحصل اشتباكا كاملا من قبل الجيش الحر في الكتيبة، اللواء 112، من الفرقة الخامسة كتيبة 52 ببعضهم البعض وتقاتلوا اشتباكا لقتل أحد عناصر الأمن أكثر من ثلاث مقاتلين على الحاجز عسكريين في الجيش النظامي، أخي الكريم الأمن، المخابرات الجوية يقتل كل عسكري يرفض إطلاق النار على الحواجز، وأكثر من خمسة شهور لحد الآن الأمن، المخابرات الجوية أحملهم المسؤولية الكاملة عن قتل كل عسكري في الجيش العربي السوري..

عبد الصمد ناصر: رائد ماهر، رائد ماهر، بشكل واضح من قتل هؤلاء ليس عناصر الجيش السوري الحر وإنما هي قوات أمنية مكلفة لتصفية كل من يرفض إطلاق النار، هل هذا ما تريد أن تقول؟

ماهر النعيمي: تماما، تماما..

عبد الصمد ناصر: شكرا لك الرائد ماهر النعيمي الناطق الرسمي باسم الجيش السوري الحر كنت معنا من تركيا سنعود مشاهدينا الكرام لمواصلة حديثنا ونقاشنا حول تطورات المشهد السوري بعد قليل، سنخصص الجزء الثاني لعلاقة الجيش السوري الحر بالمجلس الوطني السوري، وأيضا لاجتماع المنعقد الآن بالمجلس الوطني السوري في تونس لكن بعد هذا الفاصل فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

عبد الصمد ناصر: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام نناقش تطورات الملف السوري، سياسيا افتتح في تونس مساء اليوم الجمعة مؤتمر للمجلس الوطني السوري المعارض برئاسة برهان غليون ويبحث المؤتمر الذي يستمر حتى الاثنين المقبل هيكلة المعارضة لنظام بشار الأسد بهدف تسريع الإطاحة به وإنهاء المجازر اليومية في سوريا حسب ما قال غليون في وقت سابق، ومن المقرر أن يعقد أعضاء المجلس جلسات مغلقة اعتبارا من يوم السبت، وقالت وكالة الأنباء الفرنسية إن الرئيس التونسي المنصف المرزوقي وصل إلى مقر المؤتمر قبيل افتتاحه حيث التقى غليون وقال أنه يعارض أي تدخل أجنبي في سوريا، نعود مرة أخرى إلى ضيفنا في تونس حسان الشلبي عضو المجلس الوطني السوري، ومعنا أيضا من شيكاغو الكاتب والمحلل السياسي نمرود سليمان بداية الأستاذ حسان الشلبي، دلالات عقد هذه الاجتماعات هذه المرة في تونس وليس في تركيا أو في القاهرة أو في أي مكان آخر؟

حسان الشلبي: أخي الكريم ليست القضية تونس أو القاهرة أو تركيا بمقدار ما هي قضية رسائل تواجهها المعارضة دوما على أن هذه الدول الناطقة بالحرية التي تدعم الحريات هي جزء من هذه الثورة العربية وأن الثورة العربية السورية لا تختلف عن باقي الثورات نهائيا كما يحاول النظام أو تحاول بعض الدول أن تظهر أن الوضع في سوريا مختلف عن الوضع في تونس أو في مصر أو في ليبيا هذه رسالة واضحة أن جميع الدول التي نهضت من أجل الحرية والتي تدعم الحرية هي جزء من هذه الثورة السورية لأن الإجهاض على الثورة السورية هو معناه القضاء على ربيع العرب الذي تمثل بالثورات والتي انطلقت بداية من تونس الخضراء، تونس الحبيبة التي فتحت الأبواب لنا لكي ننطلق نحو رسم خارطة جديدة للمعارضة السورية بعد الصمت العربي الذي قتل الكثير من الشعب السوري في مهل متتالية أدت إلى سقوط أكثر من 1200 شهيد خلال شهر واحد فيما سقط ثلاثة آلاف شهيد، ثلاثة آلاف وخمسمائة شهيد في سبعة أشهر، هذه الرسالة التي نريد أن نوصلها للجميع وليست هناك رسالة سياسية أخرى مقصودة من وراء ذلك.

الحوار السياسي وعسكرة الثورة

عبد الصمد ناصر: أستاذ نمرود كما قلنا قبل قليل دور، أو ربما الاتجاه نحو عسكرة الثورة يتزايد وكلما ارتفع صوت الرصاص، كلما ارتفع صوت العسكر في الداخل، كلما تراجع وخفت صوت السياسي المعارض في سوريا، إلى أين برأيك يقود هذا الواقع؟

نمرود سليمان: الواقع يقود إلى إخفاء الصوت السياسي وهذا بحد ذاته يشكل كارثة لسوريا وللمنطقة كلها مع الأسف الشديد، كان بودي أن أسأل الأخ ماهر، وأنا أحيي هذا الحماس الشبابي اللي عنده، طيب مين اللي قتل، هذا السؤال كنا نتمنى الجواب عليه، مين اللي قتل 1400 واحد من الجيش النظامي ومن الأمن يعني معقول كلهم هذول قتلهم الجيش، الجيش يقتل نفسه، إذن إذا نحنا تجاوزنا الرغبات والعواطف..

عبد الصمد ناصر: هو أستاذ نمرود حتى يرد عليك للأسف، أستاذ نمرود هو غادر لكن لكي نكون موضوعيين هو كان قال..

نمرود سليمان: نعم، نعم، أنا قلت كان بودي، أنا قلت كان بودي يا أستاذ..

عبد الصمد ناصر: لكنه كان واضحا قال أنه في أحايين كثيرة يضطرون إلى مواجهة هؤلاء بالرصاص أيضا لحماية المدنيين وبالتالي من الطبيعي فعلا يكونوا قد قتلوا أعدادا من هؤلاء الذين وصلت عددهم؟

نمرود سليمان: أنا إذا أنا بحكي بالسياسة ما لي علاقة بهذه المسائل، السياسة تؤخذ بخواتمها نحن لا نناقش الناس وفقا لنواياهم ربما الجيش الحر نيته هو في الإصلاح ولكن النتائج ليست إصلاحية بل هي نتائج تأسيس للحرب الأهلية إذن السياسة تتعامل مع الواقع وليست مع النيات، إذن الآن لنترك جانبا سوريا، ولنفكر بالمطابخ السياسية سواء في الأمم المتحدة ولا عند جامعة الدول العربية ولا في موسكو، الكل يخاف، الكل يخاف من حرب أهلية، النيات لا تستطيع إيقاف الحرب الأهلية، الوقائع على الأرض هي المبادرة بإحداث أي شيء، إلى هذه اللحظة شاء من شاء وأبى من أبى الذي يملك الأرض هو النظام، الذي يملك الواقع هو النظام، إلى هذه اللحظة انشقاقات الجيش بالرغم من أهميتها ما زالت قليلة بدل أن تساهم في تغيير المعادلات لصالح الثورة والديمقراطية عملت العكس، هذا خارج إرادتها، هذا ليس مخططا، ولكن الوقائع جرت إلى ذلك، لذلك بدأ الكل في المنطقة يخاف وبدأ الكل يبحث عن الحل السلمي حتى المبادرة الروسية تدخل في هذا الإطار، حتى مبادرة الجامعة العربية تدخل في هذا الإطار، هذا واقع..

عبد الصمد ناصر: والموقف الأميركي.

نمرود سليمان: هذا واقع فرضته المعادلات السياسية وليس الرغبات والحماس.

عبد الصمد ناصر: ماذا عن الموقف الأميركي حيث أنت في شيكاغو؟

نمرود سليمان: الموقف الأميركي، إذا أنت، كل من يقرأ اللقاء الذي جرى بين نوري المالكي وبين أوباما ويلاحظ في المؤتمر الصحفي عندما يقول نوري المالكي أنا لا أسمح لنفسي أن أطلب بالتنحي ولا يرد أوباما على هذا كثير من المراقبين السياسيين توقفوا عند هذه النقطة، وعندما تعلن هيلاري كلينتون نحن مع المبادرة الروسية ولكن بعد أن ندقق فيها هذا يعني تغيير في المزاج، إذن المزاج الآن تغير ليس في أميركا لوحدها بل في كل المنطقة وفي كل المطابخ السياسية، من هنا جاء انعقاد هذا المؤتمر، مؤتمر المعارضة في تونس، من هنا جاءت المبادرة الروسية، كل ما نسمعه في الإعلام هو للتصدير الخارجي لكن المطابخ السياسية لها مواويل أخرى، المواويل تقول أن الحل في سوريا يتجه باتجاه الحوار والحل السلمي سواء كنت موافقا على هذا النظام أم لا، لأن موسيقى الزمن في هذه المرحلة هكذا تقول وأنت مكرهاً أخاك لا بطل لأن الكارثة كبيرة.

رؤية المعارضة السورية للمرحلة المقبلة

عبد الصمد ناصر: نعم واضح دكتور وأشكرك على هذه القراءة دكتور نمرود إلى حسان الشلبي، أستاذ نمرود سليمان يقول بأن المزاج الدولي الآن بات يتجه بالتعامل مع الحالة السورية نحو تسيير الأمور نحو الحل السلمي ونحو الحوار وهناك مخاوف كثيرة من أن ينفجر الوضع ويؤثر على الأمن الإقليمي والدولي ربما إلى أي حد ربما أنتم تراجعون مواقفكم بناءً على هذه المواقف والمتغيرات وما هي نظرتكم أنتم للمرحلة المقبلة؟

حسان الشلبي: أنا أستغرب أخي الكريم من هذه اللهجة التي يتكلم بها ضيفك الكريم وكأنه نسي أن من السياسة ومن القوانين الدولية حماية الروح الإنسانية وكأنه نسي أن من السياسة العمل على تطبيق القوانين الدولية في جميع الدول دون استثناء ودون تفريق ما بين مصر أو تونس أو ليبيا أو سوريا، كأنه نسي أن هناك دماء تسيل على الأرض خلال تسع أشهر ترك فيها السوريون الحل لجميع الأطروحات بدءًا بالحوار الذي طرحه التيار الوطني السوري بأوائل الأزمة انتهاءً بإعطاء الجيش السوري الحر فرصته من أجل أن يجنب البلد حربا أهلية كما يدعي ضيفك الكريم، أخي الكريم الجيش السوري الحر هو حقيقةً الورقة الرابحة في يدي المعارضة من أجل تجنيب سوريا حمل السلاح فيما بين أبناءها والوصول إلى حرب أهلية، الجيش السوري الحر هو الضمان الحقيقي من أجل منع أي تدخل أجنبي في الشأن السوري، الجيش السوري الحر هو الذي سنراجع سياستنا فيه وسنعترف به كممثل حقيقي وكأنه يد حامية على الشعب السوري.

عبد الصمد ناصر: هل هذا موقف؟

حسان الشلبي: هل نتوقع من الجيش غير أن يقوم بغير واجبه.

عبد الصمد ناصر: سيد حسان..

حسان الشلبي: أليس من مهمة الجيش أخي الكريم.

عبد الصمد ناصر: سيد حسان، عذراً للمقاطعة هل هذا هو الموقف الذي يتجه المجلس الوطني الآن السوري إلى تبينه في اجتماعات تونس، هل ربما سنتوقع موقفاً ما واضحاً من الجيش السوري الحر يعترف بأن هذا الجيش هو ذراع العسكري للمجلس الوطني ويترك له الخيار ربما في التعامل مع المتغيرات الميدانية؟

حسان الشلبي: أخي الكريم أنا لا أستطيع أن أقول أن الآن أُخِذ هذا القرار لكن الأمور كلها تسير بهذا الاتجاه، كثير من التكتلات السورية الموجودة في داخل المجلس الوطني ترى على أن هذه هي النظرة الصحيحة، نحن في التيار الوطني السوري أصدرنا قرارا واضحا من ذلك من موقفنا في الجيش السوري الحر وأنه هو حبل الأمان من أجل تخليص سوريا من شبح حرب أهلية أو من الاستمرار في سيل دماء السوريين، أخي الكريم ما أدري هل نتوقع كما قال وزير الخارجية الفرنسي متى يتدخل العالم الحر، ما هي الفاتورة الدموية التي نحتاجها من أجل أن نقول أنه حق الآن للجيش السوري الحر أن يواجه ذلك الجيش المستبد، أليس من مهمة الجيوش أن تحمي شعوبها، أليست هذه السياسة التي يتكلم بها ضيفك الكريم؟

عبد الصمد ناصر: ولكن الواقع الآن..

حسان الشلبي: السياسة الآن أن تحمي الجيوش شعوبها وهذا ما يقوم به الجيش السوري الحر.

عبد الصمد ناصر: أستاذ حسان يعني ربما ما يعزز كلام الأستاذ نمرود سليمان ويعطيه مصداقية أكثر هو هذه المواقف الدولية الآن يعني مبادرات العربية تتالى واجتماعاتهم الواحد بعد الآخر نسمع عن قرارات وعقوبات لا أثر لها كما يبدو إلى حد الآن على الأقل فعلياً على أرض الواقع على النظام وقوته، النظام لا يبدو أنه تأثر وماضٍ في أسلوبه الأمني لقمع المتظاهرين، المواقف الدولية ما تزال تبرح مكانها وتقف عند حدود التصريحات لا أكثر، لا شيء تغير على أرض الواقع ولا خطوات عملية فعلاً يمكن أن تردع هذا النظام الذي يبطش بهؤلاء المتظاهرون كما يقولون ويحمي هؤلاء المدنيين الذين يستغيثون يومياً بالعالم.

حسان الشلبي: أخي الكريم السبب الأساسي أننا أغلقنا أعيننا ولم نضع جميع الخيارات على الطاولة علينا أن نضع جميع الخيارات على الطاولة إن أردنا أن نوقف هذا النظام عن سفك الدماء أما أن نتكلم عن نقطة واحدة نسير باتجاهها ونتناسى أن هناك دماء تسيل في الشارع السوري وثم ننظر فقط باتجاه أن هناك ممنوع على الجيش السوري الحر أن يحمل السلاح يمنع على الدول الغربية أن تتدخل من أجل حماية شعب يُسفك دماؤه يمنع على جامعة الدول العربية أن تتخذ قراراً واضحاً فاصلاً في إسقاط الشرعية عن هذا النظام، يمنع على مجلس الأمن أن يصدر بياناً واضحاً يدين القتل وسفك الدماء التي تسيل، نتمنى بيان واضح أن يصدر من مجلس الأمن يدين فيه عملية القتل المستمرة في داخل النظام السوري أعطينا جامعة الدول العربية مهل كثيرة، أعطينا العالم كله مهل كثيرة أخي الكريم ما كانت النتيجة، هذا هو الشعب السوري متمسك بسلميته إلى النهاية فكانت النتيجة خلال شهر واحد أكثر من ألف ومائتي شهيد، هل هذا ما يطلبه صاحبك، هل نريد أن نعطيه مهل كثيرة، أخي الجيش السوري الحر هو أملنا وسندعمه بكل ما أوتينا من قوة وسنضغط كقوى ثورية وتيار وطني وقوى أخرى شريفة من أجل دعم هذا الجيش للخروج من الأزمة التي أوقعتنا فيها جامعة الدول العربية وتخاذل العالم الغربي أمام مأساتنا.

عبد الصمد ناصر: أستاذ نمرود سليمان، المخلص كما يقول الأستاذ حسان الشلبي الآن والأمل لهؤلاء المتظاهرين ولهذه الحركة الثورية ولهذا الجيش السوري الحر ولكن الملاحظ أن هناك الآن مشروع قرار روسي أمام أنظار مجلس الأمن الدولي ويرحب به الغرب ومن ضمن ما يدعو إليه وهو منع تسليح المجموعات المسلحة في سوريا، ماذا تقرأ أنت في هذا المعطى؟

نمرود سليمان: أنا من هون إذا بتسمح لي أستاذ عبد الصمد..

عبد الصمد ناصر: تفضل.

نمرود سليمان: يعني أنا كثير أود أن أقول، في مثل بيقول إن طيب النية بالسياسة هو أسوأ من سوء النية، يعني الأخ اللي حكا من تونس كثير جميل حكا وأكيد هو نتيجة ألم وتألم ويريد التغيير لكن كل ما قاله لا يخدم المفاعيل السياسية بأي شيء، هلأ مي نبده يتصور إنه لو بدنا الأمم المتحدة تتدخل لو بدها أميركا تتدخل أو أوروبا تتدخل كانت تدخلت من زمان، بس هؤلاء الناس لا يوجد عندهم إلا المصالح، كل شيء بأميركا متغير إلا المصالح هي الثابتة وهكذا في أوروبا لنكن واقعيين مصلحة أوروبا وأميركا لا تتطلب بالتدخل لأن لا يوجد لديها مصالح كبيرة ويخطأ من يظن إذا طلبوا منها التدخل بدهم يتدخلوا ولما عجزوا عن ذلك ..

عبد الصمد ناصر: ربما تدخلها يضر بمصالحها ربما.

نمرود سليمان: نعم، ولذلك ما تدخلت ولكن تدخلت في ليبيا خلال أيام معدودة الآن أن هناك شبح معلومات طلبوا من الروس للحفاظ على ماء الوجه أن يقوموا بمبادرة وإذا ندرس المبادرة الروسية بشكل دقيق جداً وخاصة بعد أن قال بوتين الأميركان لا يريدون شركاء وإنما يريدون أتباع بعد هذا التصريح طيب شو عندك تقدم لنا، قدم هذه المبادرة اللي طالب فيها بوقف العنف من الطرفين.

عبد الصمد ناصر: من الطرفين نعم.

نمرود سليمان: هنا هو الخطورة السياسية، هنا هو الخطورة السياسية للجيش الحر عندما لجأ إلى المظاهر المسلحة، الأمور تؤخذ بنتائجها السياسية كل حركة عسكرية لها نتيجة سياسية، النتيجة السياسية لهذا الجيش الحر جاءت لغير صالح الشعب السوري، بعدين مين قال ما بدنا نحنا حماية، ولكن الحماية المتوفرة إلى هذه اللحظة.

عبد الصمد ناصر: أستاذ نمرود..

نمرود سليمان: حسب الواقع، حسب موسيقى المرحلة هي الحوار.

عبد الصمد ناصر: طيب وحسب موسيقى مجلس الأمن الدولي، لمن سيكون، في صالح من سيكون مشروع القرار الذي تقدمت به روسيا إذا ما تبناه مجلس الأمن الدولي، لصالح من داخل سوريا طبعاً؟

نمرود سليمان: هذا سيكون لصالح الشعب السوري ولكن بالطريقة التي تراها روسيا، روسيا تقول يجب أن يتوقف العنف من الطرفين..

عبد الصمد ناصر: طيب الشعب السوري..

نمرود سليمان: يجب أن نقوم بالعملية الإصلاحية في سوريا، يعني معناتها روسيا لا تطالب بتغيير النظام.

عبد الصمد ناصر: طيب اسمح لي أستاذ نمرود تقول لصالح الشعب السوري لكن أي شعب تقصد هنا، هل تقصد الشعب الذي بالشارع الذين يطالبون بإسقاط النظام..

نمرود سليمان: هذا ما تراه روسيا..

عبد الصمد ناصر: عفوا اسمح لي هل تقصد الشعب الذي خرج إلى الشوارع ويخرج يومياً رغم كل آلة القتل ويطالب بإسقاط النظام ورحيل الرئيس بشار الأسد ربما ومحاكمته أم شعب آخر يؤيد النظام؟

نمرود سليمان: يا سيدي، يا سيدي ما قام به الشعب السوري من مآثر بطولية الكل ينحني لها إجلالاً واحتراماً لكن نحنا نبحث عن الخواتم السياسية هذا الحراك إلي دخلنا بالشهر العاشر ماذا جنينا سياسياً، هنا القراءة الصحيحة، هذه الدماء نتمنى أن لا تذهب سدى وإذا استمرت الحالة على ما هي عليه سنتذكر يوماً بأن هذه الدماء هي قليلة وقليلة جداً، بالرغم من كثرة هذه الدماء..

عبد الصمد ناصر: طيب خليني أنهي هذه الحلقة أستاذ نمرود..

نمرود سليمان: ربما أنا لا أريد هذا الواقع..

عبد الصمد ناصر: ضيفنا حسان الشلبي في تونس وأنتم تجتمعون الآن في تونس، أنتم تتحملون قسطاً وافراً من المسؤولية إلى ما آلت الأمور السياسية أنت باختلافكم بتباينكم بفشلكم في التوحد أوصلتم الأمور إلى ما وصلت إليه في سوريا وباختصار تعليق حسان؟

حسان الشلبي: لا شك أخي الكريم هناك جزء يتحمله المعارضة، على المعارضة أن تحزم أمرها باتجاه القضايا الحساسة التي قال فيها الشعب السوري كلمته الشعب السوري قال كلمته بجميع القضايا قال المجلس الوطني يمثلنا قال الجيش السوري الحر يحمينا قال جامعة الدول العربية تقتلنا طالب بالحماية الدولية طالب بالحظر المدني، هكذا ينبغي أن يتكلم المجلس الوطني السوري إن أراد أن يكون صوتاً حقيقياً للداخل السوري لكن للأسف ما زال المجلس الوطني بسبب بعض أطراف المعارضة وليس كل أطراف المعارضة نحن هناك اتفاق كبير بين.

عبد الصمد ناصر: كان بودنا أن يكون أحد أطراف المعارضة من الجهة الأخرى وهو عضو هيئة التنسيق الوطنية قاسم خطيب الذي يفترض أن يكون معنا للأسف لم ينضم إلينا من القاهرة، في ختام الحلقة نشكرك على كل حال حسان الشلبي عضو المجلس الوطني السوري من تونس، نشكر ضيفنا من شيكاغو الكاتب والمحلل السياسي نمرود سليمان، كما نشكر ضيفنا من تركيا الرائد ماهر النعيمي الناطق الرسمي باسم الجيش السوري الحر الذي كان معنا في الجزء الأول من هذه الحلقة، بهذا تنتهي حلقة اليوم، غداً حديث آخر من أحاديث الثورات العربية شكراً لكم وإلى اللقاء بحول الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة