واقع المشهد السياسي والإعلامي المصري   
السبت 1434/7/9 هـ - الموافق 18/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:55 (مكة المكرمة)، 8:55 (غرينتش)
أحمد منصور
أيمن علي

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحيّيكم على الهواء مباشرة من القاهرة وأرحّب بكم وبمشاهدينا على قناة الجزيرة مباشر مصر في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، كان من المقرر أن يكون ضيف حلقة اليوم وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم حسب الإعلان الذي كان يبثّ منذ بداية الأسبوع الماضي لكنّه فاجأني بالاعتذار لظرف أمني طارئ انشغل به، ووعد أن يكون ضيفنا للأسبوع القادم فاضطررنا لتقديم موعد أحد الضيوف وهو الدكتور أيمن علي مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الإعلام والمصريين في الخارج وقد قبّل مشكوراً أن يبدّل مواعيده وأن يكون معنا في حلقة اليوم لنفتح معه حواراً حول ملفات هامة وشائكة تعيشها مصر في هذه المرحلة، ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على أرقام هواتف البرنامج التي ستظهر تباعاً على الشاشة، دكتور مرحباً بك.

أيمن علي: أهلاً وسهلاً.

أبعاد الأزمة بين القضاة والشورى

أحمد منصور: هناك أزمة كبيرة اندلعت اليوم أو تجددت في مصر اليوم هي أزمة مؤسسة القضاء، الرئيس استقبل القضاة ووعدهم بحل المشكلة وهدأت الأمور وبدء الاستعداد لمؤتمر القضاة، لكن اليوم مجلس الشورى فاجأ الجميع بأنه يناقش القانون، المجلس الأعلى للقضاء علّق مشاركته في المؤتمر وكذلك محكمة النقض وهناك اجتماع غداً ويبدو أن الأزمة دخلت في تفاعلات أخرى.

أيمن علي: بسم الله الرحمن الرحيم، نبدأ بالأزمات إن شاء الله ما تكونش أزمة حقيقية أدخل في الموضوع مباشرةً أنا أعتقد أنه النظرة التي نتعاطى بها مع ما يدور من أحداث هي التي تحتاج أن تتغير، أما المعطيات نفسها في مرحلة تحوّل فيمكن أن نتفّهم أن يكون فيها قدر من الحدّة أو من المبالغة أحياناً حتى لا أضيّع الوقت في مقدّمات دعنا نتفق على أطر ثلاثة حاكمة في هذه الأزمة إذا صحّ أن نسميها أزمة.

أحمد منصور: لا، هي أزمة.

أيمن علي: إن شاء الله تكون أقل.

أحمد منصور: وأزمة كبيرة وليست صغيرة وليست متعلّقة بحادث اليوم.

أيمن علي: أنه في مناخ من عدم الثقة أو التوجس هذا ما نقر به بأنه موجود وهو موروث مش من اليوم وليس من بداية الثورة وإنّما موروث تاريخي، وهذه الإجراءات اللي إحنا نتكلّم عنها هي محاولة لتجاوز هذا، خلّينا نتكلم على المحاور الثلاثة: المحور الأول هو أنه من أبرز مكتسبات الدستور الجديد هي قضية الفصل بين السلطات بشكل حقيقي ومنهجي بمعنى أنه لا يمكن أن تتغوّل سلطة على أخرى حتى في داخل السلطات مثلاً السلطة التنفيذية حدد الدستور دور الرئيس ودور الوزراء دور مجلس الوزراء وبالتالي أنه السلطة القضائية لها كافة الحقوق في أن تكون سلطة مستقلة تقوم بدورها هذا حق دستوري، ونفس الشيء بالنسبة للسلطة التشريعية ونفس الشيء بالنسبة للسلطة التنفيذية بشقيها رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء فإذن فمن حق السلطة القضائية أن يكون عندها صلاحيات كاملة في كل ما يتعلّق في الأحكام أحكام القضاء ولكن القضاء منزّه عن التشريع فمن حق المجلس التشريعي أن يضطلع بدوره التشريعي حتى لو كان القانون متعلّق بقانون القضاء لأن نحنا داخلين على..

أحمد منصور: بس في مشكلة هنا هم اتفقوا مع الرئيس أنهم من خلال مؤتمر العدالة سوف يضعون القانون، هم كانوا يرفضون أصلاً قصة القانون فوافقوا عليها وقالوا سنضع القانون ونستشير كل القضاة، لماذا يربك مجلس الشورى المشهد كله الآن ويدمّر مصداقبة الرئيس ووعوده؟

أيمن علي: لأ أنا يعني لا أقرأ ما قام به مجلس الشورى على أنه تدمير لمصداقية الرئيس لأنه الرئيس ابتداءً لم يعد بشيء تجاه مجلس الشورى، الرئيس وعد وعداً واضحاً حينما التقى بمجلس القضاء الأعلى..

أحمد منصور: ماذا قال؟

أيمن علي: وعد بأنه إذا سيقوم مجلس القضاء الأعلى والأيادي القضائية المحترمة  بعمل مؤتمر عام حول العدالة يطرح فيه مشروع قانون أن يتعهّد رئيس الجمهورية بحكم صلاحياته الدستورية في تقديم هذا المشروع إلى مجلس الشورى ليناقش جنباً إلى جنب مع ما اقترحه أعضاء..

أحمد منصور: مجلس الشورى استبق المشهد وربّك المشهد كله اليوم ليه كل سلطة عمّالة تربك الأخرى؟

أيمن علي: هو الحل هناك حالة إرباك إحنا لا بد أن نقر بهذا بأنه المناخ السياسي مليء بالارتباك السياسي ليس من طرف واحد ولكن من الأطراف كلها وأنا أقرأ هذا الموضوع ليس للقراءة السلبية بالضرورة لكن هي مرحلة تحوّل..

أحمد منصور: القراءة الإيجابية حول الإرباك أليس مجلس الشورى الذي يرأسه أحد الإخوان المسلمين والذي من المفترض أن أغلبيته من الإسلاميين يتناغم مع السلطة التنفيذية في الدولة حتى تتجاوز مصر هذه الأزمات وتخرج منها ولا كل أزمة نخرج نلاقي الثاني طالع يعمل أزمة أخرى؟

أيمن علي: لا يعني هو مسألة أنه رئيس مجلس الشورى من الإخوان خلّيني أحذفها من الموضوع لأنه لا قيمة لها في أزمة اليوم بل بالعكس اللي حصل النهارده دليل على أن كل سلطة تمارس دورها وليس هذا توزيع أدوار أو تكتيك لأن الواقع ينفي أو يثبت عكس هذا دائماً أنا بس خلّيني أستاذ أحمد أذكر لك الثلاث محاور بشكل رئيسي وهي أنه بالتعاطي مع هذا الموضوع هناك فصل بين السلطات فكما لا يملك الرئيس أن يتدخّل في عمل السلطة القضائية فلا يملك أن يتدخل في عمل السلطة التشريعية نقطة بدون حواشي بعد ذلك هذه واحدة، رقم اثنين أن الرئيس دوره أن يكون حكماً بين السلطات فوق أنه رأس السلطة التنفيذية لكن دستورياً الدستور في الدساتير الديمقراطية وإن شاء الله منها الدستور المصري يجعل استقرار النظام السياسي أنه الرئيس حكم بين السلطات وينسّق بينها، الرئيس أداؤه مع مجلس القضاء الأعلى في هذه الأزمة تحديداً يبرر هذا ويترجمه ترجمة عملية، لكن النقطة الثالثة بس اسمح لي سريعاً أنه السيد الرئيس إلى قبل ساعتين وإحنا راجعين من برج العرب يؤكد التزامه برعاية مؤتمر العدالة وبتقديمه لما يرشح عنه من مشروع قانون للسلطة القضائية ناتج ومنبثق من الهيئات القضائية المحترمة إلى مجلس الشورى.

أحمد منصور: ده كان سؤالي الآن، هل سيحضر الرئيس المؤتمر بمن حضر في ظل أن مجلس القضاء الأعلى في ظل أن محكمة النقض أعلى المحاكم في ظل أن هناك ربما نادي القضاة غداً ربّما آخرون ربّما آخرون يعلنون عدم حضورهم أو مقاطعتهم للمؤتمر؟

أيمن علي: لا هو أولاً مجلس القضاء الأعلى حسبما عرفت هو علّق مشاركته وده فرق كبير جداً لأنه في حالة من الإرباك الآن، البعض يتصوّر أنه طالما مجلس الشورى ناقش هذا إذن الرئيس نكث في وعده أو لم يفِ بالوعد.

أحمد منصور: هذا الذي ساد، وبعضهم اتهم الرئيس بعدم المصداقية.

أيمن علي: لا هذا الكلام غير صحيح هو تعرف الخطأ ده ناتج من إيه يا أستاذ أحمد؟ ناتج من أنه أصلاً في خطأ في التصوّر الأولي من أنه الرئيس يضغط على أزرار فيحرّك مجلس الشورى أو أنه الرئيس يضغط على أزرار فيمكن أن يربك السلطة القضائية إحنا نتكلم الآن..

أحمد منصور: الرئاسة الآن بعد القرار اللي اتخذ اليوم في الشورى وبعد قرار مجلس القضاء الأعلى في نقاشكم مع الرئيس إيه الخلاصة؟ في ظل الوضع المربك ده الرئيس سيعمل إيه؟ الرئاسة ستعمل إيه؟

أيمن علي: لا زلت أصر على أننا لا نرى الوضع مربكاً لكن فيه التباس..

أحمد منصور: لا أنت لسّا قائل لي من شويّة في إرباك.

أيمن علي: إرباك في لحالة العامة لكن أنا أقصد أقول..

أحمد منصور: حتى ده مربك.

أيمن علي: لا لا لا هو خلّيني أنا خلّيني أجاوب حضرتك أنت سألتني سؤالين عن الإرباك وعن موقف الرئاسة اليوم، موقف الرئاسة اليوم يؤكد نفس الالتزام لأنه أنا بس حابب أقول للسادة المشاهدين أنه بعد هذا الالتزام برعاية مؤتمر العدالة حصلت جلستين تحضيريتين لأعمال المؤتمر احتضنتهم الرئاسة وأنا تشرفت بحضور الجلسة الأولى، الجلسة الثانية كنت في البرازيل فلم أحضر الجلسة، وكان الكلام واضحاً أن الرئاسة ستدخل راعية وملتزمة بتقديم ما ينتج عن السادة القضاة  في حواراتهم كمشروع إلى مجلس الشورى ده رقم واحد، لكن..

أحمد منصور: هل سيلتزم الرئيس بحضور الجلسة الافتتاحية وافتتاح المؤتمر؟

أيمن علي: طبعاً، طبعاً.

أحمد منصور: أيّاً كان الوضع سواء كان في مقاطعة أو غير مقاطعة؟

أيمن علي: إحنا متأكدين إن الوضع سيتحسّن يعني أقصد إنه هذه الزوبعة التي ظهرت من مساء أمس واليوم ستأخذ وضعها وتهدأ تماماً حينما يكون الجميع على ثقة من أنه الرئيس يقف حكماً بين السلطات أنّ السلطة القضائية لا بد أن تراجع أي مشروعات قوانين تتعلّق بها أنه الرئيس عند وعده بتقديم ما ينتج عن السلطات القضائية، الهيئات القضائية المختلفة إلى مجلس الشورى لكن دعنا لا نتغوّل على صلاحيات مجلس الشورى أيضاً وحقه بأن يناقش ما يراه مناسباً الآن لكن نريد التنسيق والتناغم وهذه النظرة الإيجابية التي ينبغي أن نسعى إليها..

أحمد منصور: هل تم تحديد موعد نهائي لمؤتمر العدالة؟

أيمن علي: أعتقد أنه هم سيحددون موعد مبدئي أنه يكون في خلال..

أحمد منصور: هم قالوا في خلال 10 أيام، العشرة أيام دول عمّال يمضوا.

أيمن علي: لأ قالوا أسبوعين لا لا لا بالعكس أنا عاوز أقول إيه؟

أحمد منصور: هل في تاريخ؟ لأنه الأسبوعين دي محتاجة تاريخ لأنه مؤتمر زي دا عايز تحضير.

أيمن علي: هو يعني هو الفكرة إنه يعني من حضوري للنقاش.

أحمد منصور: دا من 30 سنة على فكرة لم يعقد مؤتمر عدالة، مؤتمر..

أيمن علي: هو عقد مرة وحدة يتيمة ويبدو أنه إيه النظام السابق تاب عنها أقصد أقول إيه شاف إنها إيه جابت له الكلام..

أحمد منصور: إن شاء الله النظام ده ما يتبش.

أيمن علي: لا أبداً ما يتبش بالعكس هو صاحب المبادرة ابتداءً فهي لم تفرض عليه فرضاً وإنّما يعني رحّب بها طواعيةً، فكرة إن المؤتمر كمظاهرة سياسية مش مطلوب وده فالحقيقة اللي لمسناه من الهيئات القضائية المحترمة اللي حضرت وكل الهيئات كانت حاضرة الاجتماع الأول والثاني، لكن الناس تريد أن تطرح طرحاً علمياً ومن حقّها أن تطرح هذا الطرح، فهي تريد أنه الورقات التي تناقش واللي سينتج عنها مشروع قانون السلطة القضائية وهذا الأمر ليس هيّناً أو بسيطاً محتاج إن هي تأخذ وقتها فهي المسألة مش سلق بيض أو كوبري لازم يتفتح فلازم يتحدد له ميعاد سياسي بين قوسين لأ، المسألة إنه هذا الأمر محتاج أن يدرس بعناية، ففكرة الأسبوعين والثلاثة، أنا لا أريد أن أدافع عن القضاة أنا أيضاً لكن هم محتاجين..

أحمد منصور: لا ما فيش حاجة تعمل عائمة كده يعني الدنيا كلها في مؤتمرات قبل سنة واثنين وثلاثة تبقى متحددة يعني كل حاجة دي الوقتِ مؤسسة الرئاسة تتعامل معها بمدى زمني مفتوح مثل: الرئيس طلع وقال عندي تغيير حكومي وفضلت الدنيا مفتوحة 3 أسابيع، الرئيس طلع وقال عندي تغيير محافظين إلى الآن ما فيش محافظين تغيّروا، الرئيس طلع وقال مؤتمر العدالة لحد دي الوقتِ ما حدّش عارف مؤتمر العدالة ده متى، هل يعقل أن تدار دولة بأجندة مفتوحة؟

أيمن علي: لا بس يعني خلّيني أصحّح معلومة الرئيس لم يحدّد أي مدى لمؤتمر العدالة لسبب بسيط جداً أنه هذا..

أحمد منصور: لسّا قايل أسبوعين من شويّة.

أيمن علي: لا العفو أنا قلت أسبوعين، اللجنة التحضيرية حددت أسبوعين لكن الرئيس لا يملك أن يضع تحديد ميعاد...

أحمد منصور: ما هي شغلة الرئيس أن يحدد ميعاد.

أيمن علي: لا لا لا ولا شغلة الرئاسة أصلاً كمؤسسة الرئاسة، الرئاسة في هذا المؤتمر راعية الرئاسة لن تتدخل لا في توقيت عقد المؤتمر ولا في تفاصيل المؤتمر فضلاً عن التأثير على أي توجه فيه، التوجه سيكون للقضاة وللقضاء فحسب ولكن الرئاسة راعية إن هي تقدم logistics تقدّم الغطاء السياسي تتبنّى المنتج النهائي وتحمله كمشروع مقترح من الرئيس لمجلس الشورى..

أحمد منصور: الرئاسة..

أيمن علي: وخلّيني بقى آجي للوزارة والمحافظين بعد كده.

أحمد منصور: الرئاسة متهمة بأنها بتحسّس على القضاة في ظل أحكام قضائية صدرت هي التي أدّت- أحكام مسيسة- هي التي أدت لحالة الانسداد السياسي القائمة الآن يعني في أزمة حقيقية ما بين الرئاسة وما بين السلطة التنفيذية.

أيمن علي: الرئاسة متهمة دائماً، متهمة بأن هي بتحسّس على القضاة زي ما تفضّلت ومتهمة بأنها تتغوّل على القضاة وعلى أحكام القضاء وعلى فكرة الاتهام الثاني أعلى شويّ من الاتهام الأول، لكن الرئاسة دائماً في هذه الآونة تتهم بالشيء وعكسه وأنت مطالب أن تدافع هنا وأن تدافع هناك..

أحمد منصور: الرئاسة أداؤها ما حدّش عارف أو يعرف هي رايحة في السكة لإيه؟

أيمن علي: ما دام مش عارف محتاج يعرف، ولكن لا يمكن أن يكون الإنسان يرتكب الشيء وعكسه بنفس الوقت لكن قراءة الآخر له هي اللي محتاجة في الحقيقة إن هي تتعدّل، السلطة القضائية كلنا نقر بأنه هي سلطة محترمة بأنه هذه السلطة إذا حدث عليها أي جور فالبلد كلها في خطر، لا يمنعنا هذا أن نقول أننا أحسسنا بالقلق من عدد من الأحكام التي صدرت، لكن في كل الأحوال لجأنا إلى السلطة القضائية اللي عندها شعار إن هي تصلح نفسها بنفسها ولا أريد أن أستخدم شعار التطهير الذي يزعج البعض وإن كان استخدمه بعض مشايخ القضاة، لكن في كل الأحوال الذي يسعى إلى مصلحة هذا البلد فهو يسعى إلى أن السلطات الثلاث تتمتع باستقلالية تامة وتمارس دورها بحيدة تامة إذا قرأه البعض أنه هذا مجاملة للأحكام القضائية فليقرؤوه وإذا قرأ البعض موقف الرئيس حينما قال أنا منزعج من بعض الأحكام التي صدرت بالبراءات وإلى آخره، فيقرؤوه الآخرون القراءة التآمرية في الاتجاه الآخر، وأنا أقول أنه هذا من حسن الطالع لأنه الرئاسة تقف في المنتصف لا هي تلك المتغوّلة على القضاء ولا هي تلك التي تجامل القضاء..

الأحكام القضائية المسيسة

أحمد منصور: لكن عفوا لو سمحت يا دكتور، هذه الرئاسة لم تأت بشكل طبيعي، هذه الرئاسة جاءت نتاج ثورة قام بها الشعب من أجل الإصلاح، الشعب يشعر أنه لا شيء تغيّر سوى بعض الرجال، الآن كل رجال مبارك خرجوا من السجن بأحكام قضائية لأنهم حوكموا بنفس القوانين القديمة التي لم تجرّم الأعمال الإجرامية الكبيرة التي قاموا بها، الأحكام الأخرى التي قال الرئيس أنه انزعج كل الناس انزعجت لأن لمصلحة من؟ في أحكام مسيّسة صدرت من القضاة، الرئاسة منصاعة لتلك الأحكام وكأن ما فيش ثورة قامت في مصر؟

أيمن علي: يعني أنا لا أعتقد أن أحداً يمكن أن يتهم الرئاسة بأن هي ضالعة في  هذه الأحكام التي صدرت بالبراءة اللي أنت تفضّلت وذكرتها أو الأحكام التي فرّغت بعض مفاهيم الثورة من محتواها مش كده، لا يمكن أن يتهم الرئاسة أحد بهذا لكن الرئاسة تعاني من هذه النتائج كما يعاني منها من ينزعجون منها من الوطنيين الذين لا نشك أنهم وطنيين مخلصين لكن هذا هو المحك العملي الآن، أنه أننا إذا قبلت أن أحتكم إلى أدوات لم يكن يحتكم إليها النظام السابق وقبلت إلى أني أحافظ على السلطة القضائية كما هي وأن لا تكن عندي محاكم ثورة وأن لا أتدخل في هذا الإطار فينبغي أن أقبل كل ما ينتج عنه، أما الشعور بالانزعاج هذا إحساسنا جميعا هذا إحساس الرئاسة لكن أن تتدخل الرئاسة هذا الكلام ليس مطلوباً وليس صحيحاً.

أحمد منصور: لا، اسمعني هنا مش الرئيس أمر بتشكيل نيابة الثورة؟

أيمن علي: نعم.

أحمد منصور: نيابة الثورة.

أيمن علي: قانون حماية الثورة.

أحمد منصور: ونيابة الثورة في حاجة موجودة الآن في مكتب النائب العام اسمها نيابة الثورة فيها 25 وكيل للنائب العام يعملوا، هل يعقل أن نيابة الثورة تشتغل بقوانين كانت قوانين النظام السابق وهل يعقل إن نيابة الثورة ما يبقاش لها محكمة الثورة؟

أيمن علي: هو أنا ما أقدرش أقول إن دي قوانين النظام السابق بالمناسبة لأنه يعني أقصد أقول ربما ده هذا رأيي الشخصي في الأخير.

أحمد منصور: لا قلّ لي كده، ينفع نيابة ثورة من غير محكمة ثورة، طيب نيابة الثورة ستحوّل لمين؟ ستُحول لنفس القضاة اللي بطلّعوا الناس براءة؟

أيمن علي: إحنا أنا بالمستوى الشخصي أتمنى اليوم قبل غداً أن يطبّق قانون حماية الثورة وأن يحقق الذي تفضّلت حضرتك وسعيت إليه.

أحمد منصور: الشعب كلّه يسعى إليه مش أنا.

أيمن علي: لكن في الأخير في الأخير لن نكون سعداء إذا حدث تدخّل من رئاسة الجمهورية في شأن قضائي لأنه هذا يفتح الباب لشر كبير في الحقيقة.

أحمد منصور: الرئيس ما لوش علاقة، في قوانين لازم تفعّل.

أيمن علي: هذا هو، أنا الآن أنا عندي سلطة تشريعية ينبغي أن تقوم بدورها عندي سلطة قضائية ينبغي أن تقوم بدورها في حتى عملية إصلاح القضاء نفسه وعلى رأسها هذه المسألة،  والسلطة التنفيذية وعلى رأسها رئيس الجمهورية ورئيس الوزارة تتحمّل مسؤولياتها في هذا ولكن تحميل بس اسمح لي يا أستاذ أحمد تحميل رئاسة الدولة أو رأس الدولة مسؤولية هذه الأعمال مجتمعة من الخطأ الكبير وذلك لأننا نعيد صناعة الدستور وإعادة إنتاجه مرة أخرى.

أحمد منصور: هو في يده السلطة في إيه، الآن التشريع موجود عند مجلس الشورى ومجلس الشورى مش مؤهّل يقوم بالدور اللي بقوم فيه مجلس النواب.

أيمن علي: لأ لأ أنا مش موافق على كده بس يا أستاذ.

أحمد منصور: مش مؤهّل فيما يقوم به مجلس النواب ولا بقوم به ويقول إحنا مرحلة لحد مجلس النواب ما ييجي، مجلس النواب ذهب إلى أجل غير مسمّى.

أيمن علي: أنا برضه مش حابب مجلس الشورى يكون هو الضحية لهذا..

أحمد منصور: هو دور الرئاسة الآن في ظل عدم وجود مجلس نواب، قل لي رؤية الرئاسة إيه لحل لمشكلة القضاء باختصار؟

أيمن علي: رؤية الرئاسة لحل في مشكلة القضاء أنه الذي انزعج منه كثير أنا بادي بالجزئية التي من وجهة النظر المقابلة من منطق المخالفة يعني، أنه ما انزعج منه كثير من الوطنيين من بعض الأحكام ومن بعض الممارسات على القضاء أن يضع بنفسه لنفسه الآليات الكفيلة بعلاج هذا الشيء ولا يصبح مناقشة الشأن القضائي الداخلي هو شأن العامة لأنه هذا ليس صحيحاً لا في الحفاظ على هيبة القضاء ولا هيبة القضاء ونحن أحرص الناس على هذا وبالتالي نحن نؤكد أنّ المضمون ينبغي يكون ينبغي أن يشعر الناس داخلياً باحترام هيبة القضاء لكن هيبة القضاء مش ستفرض على الناس فرضاً إلا بالممارسة الحقيقية التي كان القضاء النزيه يمارسها دائماً، وبالتالي إذا ظهر أشياء تقتضي التغيير فينبغي أن يقوم القضاة بأنفسهم بذلك كان كلام الرئيس واضحاً مع القضاة في هذا، القضاة أبدوا تفهماً لهذا ومن هنا كانت فكرة عقد مؤتمر العدالة..

أحمد منصور: هل تعتقد أن المؤتمر سيعقد؟

أيمن علي: طبعاً متأكد أنه سيعقد..

أحمد منصور: متى؟

أيمن علي: في الموعد الذي يحدده القضاة وأتمنى ألا يزيد هذا الموعد عن الأسبوعين الذي حددوا همّ بمشاركة رئيس الدولة في دار القضاء العالي برعاية رئاسة الجمهورية، المشروع الذي يقدم يقدمه رئيس الجمهورية إلى مجلس الشورى للعمل، أنا الذي أقوله ربما أنه هناك تنسيقا ما ينبغي وأقول تنسيق وأضع تحتها خط ينبغي أن يكون بين رئيس الدولة وبين مجلس الشورى حتى لا يكون هناك Duplication لا تكون ازدواجية يعني هناك مشروع مقدم من أعضاء من مجلس الشورى اللي هو نوقش واللي حصلت عليه الزوبعة أمبارح وأحيل ليوم 25 عشان اللجنة، وسيحال إلى اللجنة المختصة وهناك مشروع القانون الجديد الذي سيعده القضاة وبالتالي تنسيق ما ينبغي أن يتم بين رأس الدولة وبين..

أحمد منصور: واللي يعمل هذا ما هو رأس الدولة، وليه رأس الدولة يتأخر دائماً؟

أيمن علي: لأ مش يتأخر بالعكس بالعكس، رئيس الجمهورية لا يمكن أن يتجاوز لا في حق المجلس التشريعي ولا في حق السلطة القضائية لكن في كل الأحوال كل واحد صاحب مسؤولية عليه أن يتحمل هذه المسؤولية ويسعى فيها بالشكل المناسب وفي الوقت المناسب أيضا.

أحمد منصور: في أزمة أخرى كبيرة في مصر هي أزمة الإعلام وأنت مسؤول عن ملف الإعلام في الرئاسة ويوصف أداء مؤسسة الرئاسة إعلامياً بأنه أداء هزيل وليس لديه القدرة على تسويق انجازات الرئاسة إن كانت هناك إنجازات للرئاسة؟

أيمن علي: يعني هو لو أنه اُتهم الإعلام بأنه غير قادر على تسويق الإنجازات فهذه شهادة بأنّ هناك إنجازات..

أحمد منصور: لا لا نقول إن كانت هناك إنجازات..

أيمن علي: هو نحن نجاوب على هذا ولا على هذا هو في ولا ما فيش، عموماً على الأقل نكسب حاجة من الاثنين إمّا أنه يعني الإعلام يعكس بأمانة ما يدور أو هو أنه هناك انجازات كبيرة..

منظومة إعلام الرئاسة

أحمد منصور: الإعلام أنا بتكلم على إعلام الرئاسة ومؤسسة الرئاسة وليس إعلام الدولة لأنه له قصة أخرى.

أيمن علي: أنا أولاً يعني أقصد أقول مسألة أنه الإعلام فيه أزمة فأنا أقول أنّ الإعلام له التقدير لأنّ الإعلام كان له دور دائماً وطني في كشف الحقائق وفي تبصير الشارع وإشاعة حالة الوحي، لا أنفي هذا انزعجنا من بعض الأمور بل من كثير من الممارسات التي تتم وبالتالي أنا حتى يكون توصيفي دقيقاً ينبغي أن أوصفه بهذا الشكل، لكن إذا حضرتك تسألني مباشرة على إعلام الرئاسة خليني في عبارتين هكذا بشكل سريع أستاذ أحمد أسأل حضرتك سؤال هو إعلام الرئاسة كان أمبارح إيه في ظل النظام السابق؟ نحن ما كنش عندنا إعلام أصلاً ما في ليس هناك تواصل سابق..

أحمد منصور: ما هو كان إعلام حكومة كان هو إعلام الرئاسة.

أيمن علي: هذا هو.

أحمد منصور: الآن إعلام الحكومة ضد الرئاسة؟

أيمن علي: هذا بحث آخر لا ليس كذلك.

أحمد منصور: والإعلام الخاص ضد الرئاسة، وإعلام الرئاسة..

أيمن علي: طيب ما أنت بدافع عنه.

أحمد منصور: مش عايز أقول ضد الرئاسة ولكن إعلام الرئاسة مش قادر يخترق الإعلام..

أيمن علي: لا لا خليني بس أقول أستاذ أحمد إنّ هذا الإعلام سواء إعلام الحكومة أو وسائل الإعلام الأخرى لا نعتقد أن هي ضد بمنطق المعاداة..

أحمد منصور: نظرتكم ليها إيه؟

أيمن علي: طيب ما هنا أنا الأسئلة كده كثرت عليه فدماغي كده تلخبطت شوية أجاوبك  منين من الآخراني ولا من الأولاني؟

أحمد منصور: سأفكفك لك المشهد.

أيمن علي: ما هو طيب أنا فاكر الأسئلة أنا اسمح لي بس إيه.

أحمد منصور: سأقول لك حاجة.

أيمن علي: تفضل.

أحمد منصور: أنتم في مؤسسة الرئاسة في ظل أزمة الإعلام القائمة في مصر كيف تصنفون هذا الإعلام بالراحة؟

أيمن علي: إعلام الرئاسة.

أحمد منصور: لأ، الإعلام الثاني، إحنا طلعنا من إعلام الرئاسة..

أيمن علي: لا لا مطلعنا لسّا أنت سألت السؤال، السؤال متعلق..

أحمد منصور: في عندنا إعلام حكومي كان موجود عبارة عن التلفزيون وقنواته والصحف القومية والمجلات القومية وغيرها وبعدين عندنا الإعلام الخاص اللي انتشر بشدة الآن القنوات الفضائية لرجال الأعمال وصحفهم أيضاً ومواقعهم الإلكترونية وغيرها؟

أيمن علي: شوف يا أستاذ أحمد من قرأ تاريخ الثورات أو عاش بعضها وأنا تشرفت إنّي قرأت وعشت الكثير منها في دول شرق أوروبا في فترة التحول يعلم تماماً أنّه المشاكل الثلاثة الرئيسية التي تعقب فترات التحول بتكون في ثلاث مؤسسات أساسية..

أحمد منصور: ما هي؟

أيمن علي: مؤسسة الإعلام، مؤسسة الأمن، وأحياناً بعض الأحكام القضائية وبالتالي الكلام موجود بالمناسبة في الكتب أنا ما بألفه..

أحمد منصور: ما تقول لنا الكتب هذه عشان نستنير.

أيمن علي: موجودة كثير منشورة موجودة كثير وبعدين سيدنا غوغل ممكن بس الكلام ده تاريخ الثورات وسينزل حاجات كثير جداً منها.

أحمد منصور: يعني نفس الأزمات اللي عندنا الإعلام والأمن والقضاء

أيمن علي: أنا عاوز أقول لحضرتك أنّ بعض المسؤولين في بعض هذه الزيارات الخارجية أو بعض مسؤولين الدول الأجنبية يقولوا وبعض السفراء الموجودين هنا في مصر صرحوا بأنه اللي همّ جايين من دول حصلت فيها ثورات في دول شرق أوروبا تحديداً ودعني لا أسمي هذه الدول يقولوا أنه أنّ الفيلم هذا شايفينيه قبل كده هذه للمرة الثانية، يعني هذه نسخة مكررة مما حدث في بلادهم دليل على إيه؟ على أنه هذه الإشكالات إشكالات طبيعية، خليني أصل من هذه المقدمة البسيطة إلى الإعلام..

أحمد منصور: نعم.

أيمن علي: أمبارح ما كان في حاجة في الرئاسة مع الإعلام لأنه إعلام الحكومة كله هو كان إعلام الرئاسة والإعلام الخاص كان إعلام الرئاسة مع كل الاحترام والتقدير للإعلاميين تمام إلاّ من رحم الله خلينا لا نعمم لأنه التعميم دائماً مخل، وبالتالي أنت من النهاردة تبتدئ مش من الصفر من تحت الصفر لأنّ هناك خصومات كثيرة لأنك جئت في فترة تحول..

أحمد منصور: إيه اللي جمع الخصومات هذه؟

أيمن علي: لا الخصومات لا بد أن تنشأ فيما بعد الثورة.

أحمد منصور: الخصومات عقائدية؟

أيمن علي: لا أبدا عمرها ما تكون.

أحمد منصور: سياسية؟

أيمن علي: سياسية ربما يكون بعضها سياسي..

أحمد منصور: الآن بقوا الإخوان والإسلاميين في جهة وكل التيارات الأخرى في الجهة الأخرى.

أيمن علي: لأ ما هو سؤال ثاني يا أستاذ أحمد، خليني أخلص من الإعلام وأسجل الحاجات هذه عشان ما أنسهاش سريعاً، نحن النهاردة نبتدئ إعلام من تحت الصفر وليس من الصفر في ظروف قاسية جداً وشديدة الصعوبة نخطو فيه خطوات بفضل الله سبحانه وتعالى موفقة ومن يتابع يدرك أنه هناك تحسنا ونحن نأمل أن يكون هناك تحسنا كبيرا مطرد، لكن هذا التحسن مش في الإعلام، التحسن لابد أن يكون في المجتمع كله أنت..

أحمد منصور: الإعلام كله بشكل عام..

أيمن علي: لا لا أنا بتكلم عن إعلام الرئاسة الآن.

أحمد منصور: آه إعلام الرئاسة.

أيمن علي: أمّا المنظومة الإعلامية وطبعاً الحكم للجمهور في الأخير هو الذي يشير إلى هذا، أمّا النظر إلى الإعلام كله فأنا قلت أنّ النظرة لا يمكن أن تكون نظرة سلبية ما في حد مش عاقل مش ممكن ييجي ويقول إني سأعمل اكس على الإعلام مش صحيح هذا الكلام، لأن الإعلام دوره لا يمكن أن ينكره أحد لكن نحن نقول في فترات السيولة التي تعقب الثورة يكون هناك عطب ليس بسيطاً في منظومة الإعلام زي ما كنا نتكلم على القضاء من شوية لابد أن نتكلم على الإعلام.

أحمد منصور: الإعلام فيه عطب.

أيمن علي: إصلاح الإعلام ينبغي أن يكون من القائمين على المنظومة الإعلامية من الإعلاميين أنفسهم، ميثاق الشرف لا يمكن أن يفرضه رئيس جمهورية إذا كان الناس منتظرة أنّ هناك عصا سحرية يمكن أن تحدد ميثاق شرف فالناس تلتزم بها فهي واهمة لأنّ هؤلاء هذا الإعلام سيلتزم به العبيد، فهم ليسوا عبيدا بس خلينا نثبت هذا..

أحمد منصور: هل يمكن أن يكون هناك شبه إجماع من الإعلاميين على كراهية النظام ومهاجمته بشكل دائم في التلفزيونات في الصحف في مواقع النت في غيرها، أسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير، نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع الدكتور أيمن علي مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الإعلام والمصريين في الخارج فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

فساد الإعلام المصري وفبركته للحقائق

أحمد منصور: أهلاً بكم من جديد بلا حدود من القاهرة مع الدكتور أيمن علي مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الإعلام والمصريين في الخارج نناقش الأوضاع المصرية الآن وأرحب بمشاهدينا على قناة الجزيرة مباشر مصر الذين انضموا إلينا، لماذا هناك شبه كراهية شبه كراهية شاملة في وسائل الإعلام سواء حكومية أو حتى غير الحكومية للنظام حتى إن وسائل الإعلام الحكومية لما تيجي تنافق النظام تضره زي الأهرام من يومين ناشرين بناء أربعة وأربعين مدينة جديدة وفوراً ومصر لم يبن لها مدينة جديدة من ثلاثين سنة؟

أيمن علي: يعني أنا خليني أقول بس مسألة وسائل الإعلام الحكومية المفهوم أصلا انتهى، والذي لديه دليل على أنّ هذا المفهوم لازال قائماً بعد الثورة وفي حكم..

أحمد منصور: مش يقبضوا من فلوس الشعب والحكومة من جيوب الناس؟

أيمن علي: يقبضوا ما يقبضوا..

أحمد منصور: يقبضوا ويهدوا بالنظام؟

أيمن علي: يعني أنا لم أقل يهدوا الآن لكن قلت إن همّ إن ليسوا ضد لكنهم حتماً ليسوا مع وبالتالي نحن نتكلم على صحافة الشعب ولا صحافة الدولة سميها ما شئت حط تحتها الأعطال التي تريدها لكن في كل الأحوال منظومة الإعلام التابعة للرئاسة انتهت هذا عصر انتهى ويصدق ذلك الوقت، هذه واحدة مسألة أنه كل وسائل الإعلام أو معظمها ضد الرئاسة لأ أنا ابتداءً مش مسلم بهذا لكن أقول أنه كثير منها نعم، لو تسألني السؤال هذا كبير جدا لكن الإجابة عنه قد يكون جزء منها موضوعي قد تكون الرئاسة ترتكب أخطاء لا يمكن نحن أن نستبعد هذا وأنا أبدأ بهذا ربما تكون بعض مواقفنا ليست واضحة بالنسبة للإعلام وبالتالي أغلب حسن الظن ابتداءً هذه واحدة، لكن الأهم من هذا في محاصصات سياسية أي نظام يأتي في أعقاب ثورة لابد أن يكون في هذا المحك حتى لو كان أداءه أرقى أداء في العالم وهذا ليس متيسرا لأنه ما كان في أحد يلعب سياسة أمبارح ما كان حد يمارس الرئاسة أمبارح ما كنش حد يمكن أن يحلم أمبارح أنا أقصد قبل الثورة بأنه يمكن أن يكون في هذا المكان وبالتالي تجربة جديدة تحتاج إلى رعاية لكن عادةً..

أحمد منصور: أخطاء الرئاسة كثيرة تتيح للآخرين الفرصة أن يفعلوا هذا.

أيمن علي: دعني، دعني..

أحمد منصور: ومعظم المستشارين حول الرئيس مع احترامنا للجميع ليس لديهم خبرة في إدارة الدول وبالتالي كأن نحن الدولة تدار من هواة فتتيح الفرصة للإعلام أنه يهاجم دائما.

أيمن علي: طيب خليني ما هو هذا يعني بدأت ابتداءً بأني أقول والله أنَّ جزء من الإعلاميين في هجومهم أحياناً شرفاء فأنا بغلب..

أحمد منصور: لم أقل شرفاء.

أيمن علي: يعني أقصد صادقين..

أحمد منصور: يعني أنت، ولا بقول صادقين.

أيمن علي: إنما إيه؟

أحمد منصور: أنت بتديهم المبرر يهاجموك.

أيمن علي: يعني همّ صادقين أنا بتكلم على الإعلاميين..

أحمد منصور: لأ الصدق قصة أخرى أنا لم أقل حد صادق.

أيمن علي: طيب أستاذ أحمد.

أحمد منصور: أنا بقول أنت تعطي المبرر للآخر حتى يشوه فيك من خلال أدائك..

أيمن علي: لأ أنا خليني بس أقول لأنه جزء ممن يهاجم موضوعي ولكن الجزء الآخر بمحاصصة سياسية يتصور أنه يمكن من خلال دفع سياسي ما أن يساهم في إسقاط النظام وهو واهم في هذا..

أحمد منصور: وزير الإعلام طلع وقال أنه في مليارات تحول إلى هؤلاء الإعلاميين وهؤلاء الإعلاميين يهدمون في الدولة من خلال الدعم الخارجي، وطرح سؤال مرة أنا سمعته منه قال حجم الإعلانات في مصر، حجم الإعلانات في مصر حوالي سبعة مليار كل ما يجمع من هذه التلفزيونات أربعة مليار ونصف مين يدفع الفرق؟

أيمن علي: يعني طبعاً أنا سمعت كلام السيد وزير الإعلام وربما هو الأقدر على أن يجيب على هذا السؤال، فكرة ما هو أنا فكرة أن يكون جزء من الموضوع مؤامرة أنا لم أستبعده..

أحمد منصور: إيه إستراتجيتك أنت، أصل تطول في الإجابة وأنا عايز تك تك..

أيمن علي: هو يعني تك تك على طول أهو، الإعلام جزء منه أمين حتى في نقده ونقر بهذا وجزء منه يعمل بمحاصصات سياسية وبالتالي وراء الإعلام مصالح سياسية تتصور أنه يمكن أن يسقط هذا النظام بغير الطريق الذي جاء به وهو الصندوق، وهذا الصنف واهم ولكنه يهاجم أيضاً، وصنف منهم يعمل لسلطة أصحاب المال الفاسدين الذين يتصورون أنهم إذا هاجموا النظام وقابلوه في منتصف الطريق دافعوا عن أنفسهم وهم في هذا أيضا واهمين لذلك أنا إذا أضع الإعلام كله في خانة واحدة فأنا أظلم الإعلام.

أحمد منصور: طيب أنت كمسؤول أو مشرف على ملف الإعلام الرئاسي إيه إستراتيجيتك للتعامل لفكفكة هذه المنظومة؟

أيمن علي: يعني يكفي نحن مش محتاجين نفكفكها لكن محتاجين لنبني شكل إيجابي في التعامل مع هذه المنظومة يقول أنه على المستوى الإعلامي والمهني يمكن أن يستفيد كل وسائل الإعلام الكثير من منظومة إعلام الرئاسة هذه واحدة، وبالتالي أن تتحقق فوائد للجميع هذا ممكن ومتاح جداً هذه واحدة رقم اثنين أنه هذه المعاداة الدائمة لا يمكن أن تهدم مشروع الثورة خلينا نقول لأنه لازلنا نسميها هكذا ونصر على هذه التسمية وأنه استمرار بعض الممارسات في الحياة غير الموضوعية أو غير الأمينة لا يمكن أن يخدم لا مصلحة الوطن ولا مصلحة الرئاسة ولا مصلحة بعض الإعلاميين أنفسهم وبالتالي التعامل معهم سيكون ضمن القانون ليس من قبل الرئاسة لأنّ الرئاسة أعلنت أنها لن تتدخل بالقانون ضد الإعلاميين..

أحمد منصور: تأخرت، تأخرت الرئاسة وعفواً يعني صغرت نفسها دخلت في حرب مع الإعلاميين وفضلت سيباها مدة طويلة، ليه الرئيس يوصل لكده..

أيمن علي: لا ما دخلت في حرب مع الإعلاميين.

أحمد منصور: رفع قضايا على الناس أو رئاسة الجمهورية.

أيمن علي: لا لا مش صحيح.

أحمد منصور: الرئيس أصدر قرار بأن هو متنازل عن القضايا.

أيمن علي: الشؤون القانونية by Default زي ما بسموها، في بعض..

أحمد منصور: الرئيس ما كان يعرف يعني بدون إذن الرئيس؟

أيمن علي: الشؤون القانونية بشكل طبيعي وهذا الكلام على فكرة يبقى في أعراف المؤسسات موجود زي ما هيئة قضاء الدولة موجودة في الدولة أتوماتيك من غير إذن لا الرئيس ولا والوزارة أتوماتيك تتقاضى تترافع عن الوزارة فهذا يبقى نظام موجود ومعتمد..

أحمد منصور: الرئيس لم يكن يعرف لم يستأذنوا منه..

أيمن علي: لأ ما كان يعرف.

أحمد منصور: أي حاجة تمس الرئيس يستأذنوا منه.

أيمن علي: هذه معلومة لا أؤكدها لكن أؤكد معلومة أخرى لا أؤكدها ولا أنفيها، لكن أنا أؤكد معلومة أخرى وأنه الرئيس أول قرار اتخذه حينما كانت عنده سلطة التشريع هو أنه غيّر في القانون حتى يفرج عن الصحفي إسلام عفيفي اللي كان متهم في قضية فيها سب الرئيس ابتداءً أنه الرئيس لم يقبل أبداً أن ترفع رئاسة الجمهورية أي قضية على الصحفيين فأمر بسحب جميع القضايا الموجودة وبالتالي الذي يأمر بسحبها والذي يتعامل مع الإعلام بهذه الطريقة لا يمكن أن يكون..

أحمد منصور: الطريقة بحاجة إلى شيء معين، أنت لا يمكن الآن في ظل المشتمة الموجودة في الجرائد في أعراض الناس وفي كل شيء الآن في مشتمة في وسائل الإعلام تنال من أعراض الناس تنال من كل شيء من الناس مليئة بالأكاذيب والقصص، هذا يتهموه أنه شاذ وهذا مش عارف إيه، يدمروا الناس في وسائل الإعلام الكاذبة ما بنفعش تلغي قانون بدون ما تجرم في جانب آخر.

أيمن علي: لأ ما هو التجريم لابد أن يكون موجود لكن بالقوانين العادية و ليست الاستثنائية هذا رقم واحد، رقم اثنين أنه إذا تصورنا أن كل هذا..

أحمد منصور: لا أحد يقدر يمس أحد وأنت عشت برا ما حدش يقدر يمس حد برا في أعراض ولا في الجرائد هذه شغالة فيه لأنّ في غرامات ممكن تخلي الجورنال يفلس، فبالتالي ما ينفعش أنت الآن تشيل الحبس وتلغي وتعمل وتسوي وتسيب الناس تشتم في بعض وما تصدرش.

أيمن علي: من الذي يفرض هذه الغرامات؟ أنا متفق مع حضرتك تماماً

أحمد منصور: التشريع.

أيمن علي: لأ الإعلاميين حينما تأتي هذه المبادرة من الإعلاميين الشرفاء في ميثاق شرف صحفي خلاص بقت مقررة في عدة مواثيق موجودة لكن يظل الأمل معقوداً على الصحفيين الشرفاء من خلال نقاباتهم من خلال تجمعاتهم إن همّ اللي يأخذوا هذه المبادرة عشان ما نحط العربة قدام الحصان، لكن هي برضه نفس الإشكالية يا أستاذ أحمد إن نحن دائماً نضع البيض كله في سلة واحدة وهي الرئيس نحن فراعنة تعودنا على هذا الأسلوب في الحياة مع الأسف الشديد، نحن نتكلم على دولة مؤسسات ينبغي أن يتحمل كل جزء منها سواء في مؤسسات الدولة أو في المؤسسات الغير حكومية أو قطاع الأعمال أو القطاع الخاص كل واحد في مستواه مسؤوليته حتى النهاية لكن مشكلتنا نحن أسهل شيء أننا نشيل المسؤولية من رقبتنا ونعلقها عند رئيس الدولة، فرئيس الدولة وهو المطلوب منه هو يكنس الشوارع هو المطلوب منه أن يحل أزمة القضاة وهو المطلوب منه يتعامل على الإعلام..

أحمد منصور: مش هو اللي قال كده؟

أيمن علي: مش صحيح هذا.

أزمة الانفلات الأمني

أحمد منصور: مش هو اللي قال أنه في خلال 100 يوم سيعمل وأنه سيسوي، ما الذي أنجزه؟ الآن مساعد وزير الداخلية تعرض لسطو مسلح قبل أيام وسرقت سيارته من الذي أمن في مصر؟ ليه الرئيس لم يركز على ملف..

أيمن علي: الرئيس مسؤول عن..

أحمد منصور: الرئيس مسؤول عن الأمن..

أيمن علي: هو مسؤول عن تأمين مساعد وزير الداخلية. 

أحمد منصور: هو مسؤول عن تأمين كل مواطن مصري.

أيمن علي: لا يعني إلا مسؤولين وزير الداخلية على الأقل أكرمه في حاجة يا أستاذ أحمد.

أحمد منصور: ما هو وزير الداخلية ما رضي ييجي النهاردة..

أيمن علي: لا لا وزير الداخلية لا في الحقيقة عنده عذره وهو كما تفضلت حضرتك، لكن خليني أقول إيه أنت حضرتك  المثل يا للي بتقوله يدلل على شيء على أنه منظومة الأمن في الشارع لا زال تحتاج إلى كثير من التطوير، أنا موافق حضرتك على هذا لكن إذا أنا اختزلت المسألة في مسؤولية رئيس الدولة يبقى أنا بسطح المسألة بشكل كبير جدا لأنه ما فيش حد قال أن الدنيا ربيع والأمن مستتب لا مش صحيح هذا الكلام.

أحمد منصور: مؤسسات الدولة غير مكتملة يا دكتور.

أيمن علي: وهذا ما نسعى إليه والآن نحنا أنجزنا دستور بفضله سبحانه وتعالى..

أحمد منصور: كان سيجرى إيه!

أيمن علي: ومجلس نواب ومنتظرين وزارة..

أحمد منصور: كان سيجرى إيه أن الرئيس يعيد القانون ثاني للدستورية بدل ما أستعجل في إصدار القرار وأخرنا ثلاثة أشهر وهو كان مستعجل، ليه؟ ما هو الرئيس السبب في الربكة هذه؟ لأ اعترف بقى.

أيمن علي: لا ما أعترفش في الحقيقة.

أحمد منصور: ليه؟

أيمن علي: أعترف بما أعتقده صوابا والرئيس ضرب ليس مثال واحد عدة أمثلة في هذا أن الناس اتهمته إن هو يرجع في كلامه وأن قراراته مترددة والأمر هو ليس كذلك.

أحمد منصور: هو كذلك.

أيمن علي: إذا ظهر له..

أحمد منصور: ما دام الرئيس بكل قرار يرجع بكلامه، ما فيش حاجة اسمها يرجع  هو ليه ما يدرس الأمور كويس قبل أن يصدر القرار.

أيمن علي: لا هذا غير، تدرس الأمور بشكل جيد لكن أنت حضرتك ابتداء..

أحمد منصور: عمرنا ما شفنا رئيس يرجع في خمسين قرار.

أيمن علي: لا ما فيش 50 قرار لكن في، لكن يرجعه، أحيل حضرتك إلى أي إحصاءات تمت في فترات، لا أقول فترات بعد الثورة بقى لكن في فترات جديدة..

أحمد منصور: طول الفترة يرجع مرة مرتين.

أيمن علي: لا مش صحيح هذا الكلام، أرجو أن يراجع فيها عدد المرات التي حصل فيها التراجع من النظام السابق مقارنة بالنظام الحالي سوف تجد الفرق..

أحمد منصور: النظام السابق كان يرجع! دا النظام السابق مثل البلدوزر.

أيمن علي: مش في الفترة الأولى بعد ذلك بشوية.

أحمد منصور: الآن في إحنا خلاص خلصنا الإعلام والقضاء ولا عايز أن تقول حاجة.

أيمن علي: أنا حابب أقول أنه..

أحمد منصور: والأمن كمان، الأمن عندنا وزير الداخلية الأسبوع القادم سنأخذ الأمن معه مش سأشيلك الملف ضيعتك..

أيمن علي: آه طيب خلاص ملف الأمن لا أنا يا للي عايز أقوله أن نحن نقر بأن إحنا استلمنا الدولة أقصد إحنا كلنا كمصريين بعد الثورة وهالة الحكم مهترئة ملقاة على قارعة الطريق زي ما يقولوا، وبالتالي كان محتم علينا إن نحن نبتدئ نحفر بالصخر من تحت الصفر هذا قدرنا، هذا الواقع يفرز ارتباكات حضرتك عبرت عن جزء منها  نقبل هذا، هذا الواقع يفرز تغول السلطات على بعضها لأنه ببساطة ما حدش عارف مكانه مين وفين، كان أمبارح كان شخص واحد فقط هو الفيصل في كل شيء الحكم في كل شيء، نقبل هذا الارتباك لأنه ارتباك طبيعي لكن قدرنا نحن الآن أننا لا بد أن ننجح ما عندناش حل ثاني، هذا يفرض علينا أن كل حد يتحمل مسؤولياته لا يعلق المسؤوليات عند شخص واحد، المسؤوليات موزعة على الجميع كل واحد يتحمل مسؤولياته، والناس تمضي وفق شفافية ووفق مبادئ واضحة.

أحمد منصور: الرئيس منذ أربع أسابيع قال أن هناك تغيير محافظين ولم يعلن إلى الآن متى سوف يعلن تغيير المحافظين؟

أيمن علي: أنا أتوقع أن تغيير المحافظين يعلن في وقت قريب لكن هو الكلام كان واضحا أيضا أنه التعديل الوزاري أولا ثم تعديل المحافظين والذي أعرفه أن المشاورات مستمرة بين الدكتور هشام قنديل رئيس الوزراء وبين رئيس الجمهورية وأنه في خلال أيام سوف يتم الإعلان عن حركة التعديلات المحدودة في..

أحمد منصور: كم وزارة تقريبا؟ كم محافظة تقريبا؟

أيمن علي: أنا لا ما عنديش تفصيل في الحقيقة ولو عندي ما كنتش أقدر أقوله.

تشكيل مجلس استشاري للمصريين بالخارج

أحمد منصور: الآن أعلن عن مجلس استشاري خامس يشكل لرئاسة الجمهورية اسمه المجلس الاستشاري للمصريين في الخارج وأنت رئيس للجنة التي تختار هذا المجلس، وأنا قرأت في 468 مصري تقدموا بطلبات عضوية هذا المجلس من 63 دولة وأنا بصفتي مصري وعايش برا أول مرة أسمع عن القصة هذه النهاردة ما أعرفش هؤلاء تقدموا متى وعملتم إعلانات مثلا ولا إيه؟ مش عارف القصة، أعلن من..

أيمن علي: هو باب الترشح قفل ولا كان عرضنا على حضرتك.

أحمد منصور: لا لا لن أبحث ولن أكن في أي شيء.

أيمن علي: ليه التواضع؟

أحمد منصور: أنا كده حر، الحرية أحسن حاجة في الدنيا، في 30 إبريل الماضي خرج الناطق باسم رئيس الجمهورية وقال سيتم الإعلان عن المجلس حتى الآن النهارده كم في الشهر؟ 15 لم يتم الإعلان عن المجلس، يعني ينفع الرجل يخرج ويقول الرئيس النهاردة سيمضي و15 يوم ما يمضيش، الرئيس ثلاثة أسابيع على ما يقول سنغير الحكومة، الرئيس الآن شهر أهو ولم يغير المحافظين يعني كده الدنيا ماشية يعني ولا بوركينافاسو لا لا مش عايز أقول دول يعني. 

أيمن علي: طيب دعني من تشبيهاتك يا أستاذ أحمد.

أحمد منصور: كنت عايز أقول حاجة ثانية بس خلاص.

أيمن علي: غير بوركينافاسو.

أحمد منصور: لا بوركينافاسو دولة متقدمة دي الوقتِ.

أيمن علي: لا المجلس الاستشاري للمصريين في الخارج هو أحد المجالس الاستشارية اللي حضرتك تفضلت وذكرتها وهذا إشارة على دولة تريد أن تدير بشكل مؤسسي وليس بشكل فردي، وبالتالي ليس رئيس وإنما مؤسسة رئاسة، ليس مستشار للمصريين في الخارج وإنما مجلس استشاري للمصريين في الخارج.

أحمد منصور: هم المصريين في الداخل يستشاروا دا كلهم استقالوا.

أيمن علي: خليني في الخارج في الأول وبعدين نخش في الداخل ربنا يكرمنا إن شاء الله لكن إذن لو أنا أخذت خيط سياسي ناظم لهذا الكلام يقول أن هناك مؤسسات تبنى هذا رقم واحد، سآجي لمسألة التوقيت.

أحمد منصور: إيه هم دول؟

أيمن علي: لا خليني أتكلم على الإعلان الآن باعتبار حضرتك لم تسمعها.

أحمد منصور: ما الإعلان الباب أتقفل عفوا.

أيمن علي: الباب أتقفل آه بس الباب اللي أتقفل آه كان فُتح في وسائل الإعلام كلها في مؤتمر صحفي وقتها أنا كنت خارج إطار الإعلام وحضرت مع الدكتور ياسر علي مؤتمرا صحفيا داخل رئاسة الجمهورية للإعلان عن تدشين هذا المجلس وفتح باب الترشح، وأعلن على موقع الخارجية وعلى موقع المستشارين المصريين في الخارج وموقع وزارة الإقامة والهجرة لمدة شهر ثم فتح لمدة شهر آخر لتلقي المزيد من الطلبات وبالتالي إحنا اجتهدنا في الإعلان عن هذا الشيء بالقدر الذي نستطيعه، وأن يكون هناك قصور فهذا يعكس رغبة المزيد في المشاركة وهذه حالة إيجابية بالنسبة لنا نسعى إليها، ويسعدنا هذا، يسعدنا أن نتلقى دوما إن كنا حابين نشارك بس ما لحقناش نعتذر ونقول لهم تعال إن شاء لله المرة الجاية..

أحمد منصور: نوعية الناس التي تقدمت إيه؟

أيمن علي: كل النوعيات بفضل الله سبحانه وتعالى.

أحمد منصور: إيه مهمة المجلس؟

أيمن علي: مهمة المجلس هي أولا أنه الرئيس كان وعد في جدة أنه يعمل مستشار للمصريين في الخارج، مستشار للمصريين في الخارج ما شاء الله موجودين في قارات العالم في جوانب العالم الأربع وبالتالي مسألة متابعتهم مسألة شديدة الصعوبة فكان هناك التصور بأن لا يكون مستشار فقط إنما يكون معه مجلس مهمته إحداث التواصل الحقيقي بين رأس الدولة وبين تجمعات المصريين الموجودة هناك بدون التغول على القنصليات والسفارات ولا وزارة الهجرة اللي هي مطلعة بالمصريين، لأنه يتولى نظم منظومة اللي إيه منظومة العمل الأهلي اللي هي إحصاء للشعب.

أحمد منصور: عدد المصريين في الخارج عددهم إيه؟

أيمن علي: الإحصاء الرسمي سبعة ونصف مليون.

أحمد منصور: مصري.

أيمن علي: وبالتالي عدد أعضاء المجلس هذا مقترح أن يكون 75 عضوا بمعنى واحد لكل 100 ألف موزعون بالأوزان النسبية لتجمعات المصريين في القارات المختلفة.

أحمد منصور: إيه أكثر الأوزان؟

أيمن علي: طبعا الأوزان في منطقة الخليج بشكل أساسي في المملكة العربية السعودية في الكويت في الإمارات في قطر في أوروبا في الولايات المتحدة الأميركية.

أحمد منصور: أوروبا والولايات المتحدة الأميركية من الواضح أنه نوعية المصريين هناك مختلفة عن نوعية الموجودين في الخليج؟

أيمن علي: طبيعة الإقامة نفسها مختلفة معظمها هجرة دائمة.

أحمد منصور: هل لاحظت تجاوبا من المصريين اللي بقي لهم ثلاثين سنة برا وأربعين سنة برا من العلماء، يعني كان في إحصائية نشرت عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء من مدة أن من سبعة ونصف مليون دول في حوالي مليون أو 900 ألف من العلماء يعني دماغ مصر برا.

أيمن علي: نعم بالتأكيد، هي الفكرة أن هو جزء أساسي من محاور عمله، ليه المجلس يتعمل أساسا؟ جزء أساسي منه في جزء طبعا تلبية احتياجات المصريين ومشاكلهم في الخارج ومشاكلهم وهكذا والعمل على حلها لكن الجزء الأساسي هي نقل الخبرات العلمية التي يذخر فيها المصريون في الخارج ويريدون ويتحرقون شوقا إلى أن يفيدوا بلدهم بشكل مؤسسي بمعنى أن كثيرا من المبادرات موجودة ومطروحة الآن، لكنه الآن ليس هناك إطار يمكن أن ينظم هذه المبادرات خصوصا مع السلطة التنفيذية اللي هي جهة التنفيذ العملي في داخل على الأرض في داخل مصر فتجهض الكثير من هذا وربما تحدث أثر سلبي إحباط أو يأس أو أو إلى آخره وبالتالي جزء أساسي من الموضوع هذا بأن يهيئ لهم وبالتالي أنا المجلس دا أنا مش عايز العلماء نفسهم أنا عايز الناس اللي عندهم قدرة إدارية وقدرة عالية على التواصل الذين يستطيعون أن يرتبوا هؤلاء العلماء أو هؤلاء الخبراء أو هؤلاء المستثمرين أو المصريين في عمومهم حتى ينقلوا النبض الحقيقي ونستطيع من خلال ورشات عمل أن نحن اقتصاديا وعلميا ومعرفيا..

أحمد منصور: كثير من هؤلاء عايزين يستثمروا لكن ما فيش بنية تحتية ولا حاجة، يعني ناس كثير كلموني علماء من الناس اللي يسافروا وجابوا مشاريع للبلد وكثير من المساعدات يلقون الدنيا ضائعة هنا يعني الوضع التنفيذي كله ضائع.

أيمن علي: لذلك فكرة أن يكون هنالك هذه "المستشارون المصريون في الخارج" شغلتها كدا شغلتها أن يكون الفيزا الأميركان سموها Worried Person شخص قلق على أن هو يتابع هذه المشروعات مع الجهات التنفيذية اللي الموجودة في داخل الدولة وهذا ينبغي أن يقوم به مستشار المصريين في الخارج سواء أنا أو إذا تم تغيري في القريب العاجل.

أحمد منصور: معي مشاهدين كثيرة سوف أقوم بأخذ اثنين كل واحد في  30 ثانية يقول سؤاله زين العابدين من النمسا 30 ثانية يا زين،  زين..

أيمن علي: النمسا دا بلدياتي يعني.

أحمد منصور: آه بلدياتك، زين يا زين، عمر القريشي من الدوحة لا بلدياتي أنا، ما أنا من المنصورة.

عمر القريشي: السلام عليكم أنا من البحيرة.

أحمد منصور: أنت من الدقهلية برضه طيب بلدياتي.

عمر القريشي: أنا من البحيرة.

أحمد منصور: يلاّ سؤالك يا عمر.

عمر القريشي: سؤالي في 30 ثانية يكفوا بس لأقول السلام عليكم السؤال بس سؤال واحد مش سؤال، المفروض إحنا المصريين كلهم ينادون إن الرئاسة المصرية والمؤسسات المصرية تدخل موسوعة غينيس للتخبط بينها والتضارب ما بينها والصراعات اللي قائمة في مصر مش لبناء المؤسسات زي ما الدكتور ما يقول بل لتدمير مصر أصلا والله العظيم أنكم أحبطونا.

أحمد منصور: شكرا، سؤال مهم التخبط الموجود بين الإدارات يقول أن حجم ونسبة التخبط ترشح هؤلاء لأن مصر ستدخل موسوعة غينيس في تخبط الإدارات في بعضها البعض وتدمير مصر .

أيمن علي: أي إدارات؟

أحمد منصور: كل إدارات الدولة التنفيذية، في تخبط هائل وفي عرقلة وفي صراعات ما فيش سيولة  في العمل الإداري..

أيمن علي: لا خليني أختلف مع الأخ زين، نعم هناك حالة من الارتباك لكن مصر دولة قديمة وعتيقة وأي حد قارئ ومتابع يدرك هذا وبالتالي الإدارات الحكومية لم يتغير عليها شيء، نحن كل ما نطمح إليه أنها هي تتطور للأحسن، لكن الإدارات الحكومية شغالة الكفء منها شغال بكفاءة والأقل منها شغال بأقل، لكن إحنا نريد أن السياسات العامة للوزارة والرئاسة ومؤسسات الدولة هي التي تخدم هذا التوجه الجديد لمصر الجديدة، لكن فكرة أنه ما هم الناس هم الناس، هم بلا مؤاخذة يتخبطوا ليه؟ نفس النظام الإداري هو هو نفس الناس هي الناس نحن ما استوردنا من برا.

أحمد منصور: قل لي بدقيقة بقيت من وقت البرنامج ما هي أهم التحديات أمام مؤسسة الرئاسة الآن، رؤيتكم إيه للفترة الجاية، الرئيس رح يعمل إيه؟

أيمن علي: بشكل سريع جدا على مستويات مختلفة على المستوى العام والكبير استكمال بناء مؤسسات الدولة اللي بدأت بانتخاب رئيس، بدأت باعتماد دستور، والآن محتاجين أن يكون هناك انتخابات برلمانية شفافة ندعو الجميع إنهم يشاركوا في معايير شفافيتها ونزاهتها، تفرز برلمان لا يمكن أن يتهم لا بأخونة ولا بسلفنة ولا بلبرلة أيا كان، يعبر عفوا وزارة تعبر تعبيرا أمينا عن هذا البرلمان وبالتالي تمارس الدولة دورها بمؤسساتها الكاملة، هذه حالة نجاح رقم  واحد، رقم اثنان المواطن العادي ثم المواطن العادي ثم المواطن العادي وهو محور التغييرات الوزارية التي تمت في وزارة خدماته الوزارات الاقتصادية التي تعود عليه بالنفع وهي محور أي تغييرات وتعديلات وهي محور إنشاء المجالس اللي إحنا نتكلم عنها بأننا نريد أن نوصل رسالة أنه نحن اهتمامنا الأساسي هو المواطن العادي بعيدا عن محاصصات السياسية وبعيدا الأيديولوجيات والأفكار التي لا تعني الناس، الذي يعني الناس الآن هو حياة آمنة هو حياة فيها الحد الكافي من متطلبات المعيشة الكريمة، وهذا هو ما نسعى إلى تحقيقه في المرحلة القادمة.

أحمد منصور: دكتور أيمن علي مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الإعلام والمصريين في الخارج شكرا جزيلا لك، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، وأشكر مشاهدينا على الجزيرة مباشر مصر، إن شاء الله الأربعاء القادم ضيفنا هو وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة