مستقبل التنمية الاقتصادية بالدول العربية   
الثلاثاء 11/5/1433 هـ - الموافق 3/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:46 (مكة المكرمة)، 12:46 (غرينتش)
أحمد بشتو
 حسنين توفيق
 حسن ضايض

أحمد بشتو:  فقط في العالم العربي تجد واحدا من بين كل اثنين فقير واثنين من بين كل خمسة يعانون البطالة وثلاثة من بين كل عشرة يعانون الأمية، فقط في العالم العربي تسمع أرقاما ونسبا كبيرة للنمو الاقتصادي الذي تحققه ميزانيات الحكومات بينما يواصل حال الناس التراجع،  وفقط في العالم العربي لا يعد الحصول على قدر أكبر من التعليم ضامنا للخروج من دائرة الفقر،  عندما أحرق الشاب محمد البوعزيزي نفسه في تونس وعندما خرج الشباب في مصر مطالبين بالعدالة الاجتماعية كان هذا دليل على ميراث طويل من غياب التنمية الاقتصادية والاجتماعية عانته الشعوب العربية لأزمنة طويلة فخرجت وهبت مسقطة حكاما ونظما حاكمة، اليوم نفس الموضوع ما يزال يطل برأسه متحديا ومتوعدا إنه استمرار غياب التنمية الاقتصادية والاجتماعية والذي بسببه تعيش الشعوب العربية حالة متفردة بين لغنى الفاحش والفقر المدقع وبينهما فساد مالي واقتصادي واستغلال للسلطة والنفوذ، وبعد أكثر من عام على بداية الربيع الثوري العربي هل سنجد اختلافا في مشهد التنمية الاقتصادية العربية أم سيبقى الحال على حاله وهل تحقيق هذه التنمية أمر ممكن أم صعب المنال في هذه الرقعة الجغرافية من العالم،  مشاهدينا هذا هو موضوع حلقة اليوم من الاقتصاد والناس، أهلا بكم حيث نتابع.

عمر الرزاز: إن المواطنة الحقيقية هي المشاركة وهي المشاركة في الإنتاج والمشاركة في اتخاذ القرار والمشاركة في تقييم أداء الحكومة.

عمار عوض: هذا هو هذا هو المشكل الكبير.

مواطن يمني: تحقيق العدالة الاجتماعية تتحقق التعليم الناجح، الصحة الناجحة ارتفاع كذلك في مستوى الأداء والكفاءة.

أحمد بشتو: حلقة تؤمن أن التغيير قد بدأ بالفعل وإن كان بطيئا وأن المهم هو الإصرار عليه وتابعونا.  يبلغ عدد سكان العرب نحو 350 مليون إنسان أكثر من نصفهم تحت سن الخامسة والعشرين كما أن معدل الزيادة السكانية العربية يعد من أعلى المعدلات عالميا بنسبة 2.8% سنويا،  نحن إذن أمام مجتمع شاب بامتياز، تقديرات منظمة العمل العربية تتحدث عن وجود نحو 20 مليون شاب عربي عاطل عن العمل أي أكثر من 16% من إجمالي القوى العاملة العربية إذا أضفنا إليها نسبة الفقر التي يرزح تحتها نحو 45% من السكان العرب نحن إذن أمام معضلة تنموية بامتياز، للتوضيح نقول إن النمو الاقتصادي هو مدى زيادة الدخل والناتج القومي لبلد ما، أما التنمية فهي مدى تحسن مستويات الفرد اقتصاديا واجتماعيا مثلا إذا سجلت دولة ما نسبة نمو بنحو 6% مثلا ولم يقابلها تحسن في مستويات الفقر والبطالة نحن إذن أمام خلل ما، هو خلل يتكرر تقريبا في كل الدول العربية دون استثناء، في التقرير التالي مقاربة لهذه الصورة.

[تقرير مسجل]

عمار طيبي: أغنية للشيخ إمام ظل يرددها الكثير من المصريين معتبريها لسان حالهم عدة عقود، حيث بقيت الثروة في أيدي القلة والفقر سمة الأغلبية وفي هذا لم يختلف المصريون عن غيرهم في الدول العربية الأخرى، فربيع الثورات كشف عن هوة كبيرة بينما تصدره الحكومات من أرقام نمو وواقع التنمية في حياة الناس، بنغمة إيجابية كانت تتحدث مختلف التقارير الحكومية عن معدلات نمو لم تنزل غالبا عن 5% سنويا في مصر مثلا أو في تونس أو ليبيا كما هللت بما ترصده الميزانيات السنوية لمجابهة البطالة ومحاربة الفقر ودعم التعليم، ودافعت هذه الحكومات عن خياراتها الاقتصادية في الخصخصة والاستثمارات وكل هذا كان تحت عنوان: " كل شيء بخير"، جاء ربيع الثورات ليكشف سوءة هذه السياسات الاقتصادية وليتبين أن الواقع  شيء آخر فمعدلات البطالة عربيا ما بين العشرين والثلاثين بالمئة والفقر تجاوز نسبة الأربعين في المئة مع غياب للخدمات الأساسية وتخلف في مختلف القطاعات الاقتصادية، أسباب الهوة بين ما تسوقه الأنظمة وواقع التنمية رغم ما تمتلكه البلدان العربية من إمكانات يعود إلى الفساد حيث تسببت هذه الظاهرة في فقدان الأموال وضياع فرص تحسين الأوضاع الاجتماعية للشعوب، وفي آخر تقارير منظمة الشفافية الدولية جاءت دول الربيع العربي في مقدمة البلدان الأكثر فسادا، هذا الواقع المر وضع تحديات ثقيلة على مستقبل الاقتصادات العربية، فوفقا للأمم المتحدة ستحتاج المنطقة خلال العشرين سنة المقبلة إلى توفير أكثر من 90 مليون فرصة عمل وإلى أكثر من أربعة تريليونات دولار لمجابهة المشكلات الاجتماعية الموروثة عن أنظمة عمرت عقودا.

[نهاية التقرير]

ترسيخ مبدأ العدالة الاجتماعية في توزيع مكتسبات التنمية

 أحمد بشتو:  العدالة الاجتماعية في العالم العربي هل صارت حلما بعيد التحقيق؟

إبراهيم العيسوي/ مستشار معهد التخطيط المصري: هو طبعا أحد المطالب الأساسية للثورات العربية العدالة الاجتماعية ويجب أن نفهم العدالة الاجتماعية أنها تتجاوز مواضيع يعني كثر الكلام عنها مثل الحد الأدنى للأجور أو الحد الأقصى للأجور، الموضوع أوسع كثير من كده لأنه إذا أردنا عدالة اجتماعية بمفهومها الشامل والواسع فهي لا بد أن تتصل بفكرة الحقوق الأساسية للإنسان من مأكل، مشرب، ملبس، ثقافة، تعليم، رعاية صحية إلى آخره، العدالة الاجتماعية لن تتحقق إلا بنمط جديد هو يعني ما أطلق عليه التنمية المستقلة أو التنمية المعتمدة على الذات التي تنشط فيها الدولة وتقوم بدور أساسي في عملية الإنتاج وليس فقط أنها تقوم بالرقابة وتحفيز القطاع الخاص، الدولة تعتمد على التخطيط فيه ولا تترك الأمر لأهواء المستثمرين سواء عرب أو أجانب وتتغير ترتكز على الموارد المحلية والطاقات المحلية في المقام الأول حتى نتفادى مشكلة التبعية التي وقعنا فيها زمنا طويلا.

أحمد بشتو: هذا النموذج الذي تفضلت به هل هو ممكن التحقيق في ظل الظروف ما بعد الثورات العربية في مصر وتونس واليمن وغيرهم؟

إبراهيم العيسوي: في الأجل القريب لا أظن إنه هو وارد التحقيق قد تتحقق بعض أشياء بسيطة منه ولكن كنموذج كامل لن يتحقق لأن ميزان القوى السياسية الذي أتى بعد الثورات العربية لا ينحاز بشكل واضح إلى هذا النموذج.

مواطنة يمنية: من وجهة نظري أشوف إنه أولويات التنمية في البلاد تحتاج كل الأشياء المهمة من تعليم صحة وظائف تقريبا البلاد تحتاج لإعادة غربلة من جديد لكل جوانب الحياة وإعادة تأسيس تقريبا البلد من قبل كانت شبه مدمرة شبه يعني تحت الصفر والآن نحتاج تنمية من جديد لكل شيء من تعليم وظائف صحة الكل بشكل عام.

 مواطن يمني: العدالة الاجتماعية بتكون فيها تكون بالطرق إلى مختلف القرى إلى مختلف المناطق النائية هذا يعني البنية التحتية الأساسية كالسدود كالمرافق هذه البسيطة ممكن يجعلها أي شخص من شان أنه على الأقل تكون تنمية زراعية والتي هي جانب من جوانب التنمية الاقتصادية بشكل عام.

مواطن يمني: من أولويات التنمية الاجتماعية تحقيق العدالة الاجتماعية لأنها تعتبر هي الركيزة الأساسية لصناعة التعليم والصحة ناجحة في مجتمعنا، يعني لكي تتحقق التنمية بشكل عام لا بد من إيجاد عدالة اجتماعية في كافة الجوانب، لأن البقية تأتي كعبارة عن ملحقات كالتعليم والصحة هي عبارة عن ملحقات للعدالة الاجتماعية.

مواطنة يمنية: أولى أولويات التنمية إذا ما فيش عدالة فراح كل شي لا على صحة ولا على تعليم ولا على كل حاجة في الوساطات أصلا، كل حاجة في الوساطات وبالرشوة والمحسوبية لكن إذا في عدالة يعني نحصل على بقية الأشياء.

مواطن يمني:  طبعا مرحلتنا القادمة تتطلب من الحكومة تنمية المجتمع بكافة المجالات مجال الحياة الاجتماعية والاقتصاد والتعليم والصحة والرياضة فهذا هو المطلب الأساسي لكي ينهض المجتمع.

مواطن يمني:  إذا وجد العدل بوسط المجتمع سيكون هناك التأمين بشكل عام سواء كانت صحية أم اجتماعية أم وظيفية يعني يستاهل الواحد إنه يدخل وظائفي إذا كانت هناك فرص.

مواطنة يمنية: سوف يكون هناك الحق الكامل للمدرس والطالب والمريض والدكتور لكل شيء إذا تواجدت العدالة الاجتماعية في المجتمع سوف كل شخص بالمجتمع يحصل على حقه في أي شيء.

أحمد بشتو: دكتور أين العوار في التنمية العربية والذي إذا عرف إذا وضعنا يدنا عليه سنجد الحل بالتالي؟

عمار حوش/أستاذ تنمية الموارد البشرية بجامعة الجزائر: في اعتقادي النقطة الأولى اللي لازم ننطلق منها هي التنمية، تنمية سواء الموارد البشرية ولا التنمية الأمنية ولا التنمية الغذائية تحتاج إلى مؤسسات، مؤسسات فيها ناس عندهم كفاءات ومهارات وقادرين على تقديم خبرتهم وكفاءتهم ومهارتهم ونقلها ﺇلى الجيل الجديد.

أحمد بشتو:  لكن هذه المؤسسات وهذه الخبرات وهذه الكوادر البشرية العاملة على التنمية البشرية العربية موجودة والأبحاث كثيرة، يعني هل المشكلة في التطبيق إذن؟

عمار حوش: المشكلة في التطبيق أننا لا نملك رؤيا واضحة، واضحة في أتم الكلمة لأن الواحد لما يشتغل حتى، نعطيك أنا مثل إحنا عنا في الجزائر الدولة سخية، بنت جامعات وبنت معاهد وبنت كليات لكن لما المسؤولين يعملوا برامج، هذه البرامج فيها غموض فيها نقص في التمويل فيها نقص في المؤثرين فيها نقص وبالتالي غموض الرؤيا نقص البرامج عدم مطابقتها وقدرتها على حل المشاكل وإعطاء تفويض للعناصر البشرية المؤهلة لكي تلعب دورها في داخل المجتمع هو أساس هو أساس نجاحها.

أحمد بشتو:  كل مقومات التنمية موجودة في العالم العربي، قوى بشرية موارد طبيعية وما إلى ذلك، لماذا إذن هناك غياب للتنمية في هذه المنطقة من العالم؟

حسنين توفيق: سبب غياب إرادة التنمية لدي النظم الحاكمة هذه النظم ليس لديها رؤى تنموية متكاملة، ليس لديها إستراتيجيات تنموية وبالتالي هذا انعكس على الفشل التنموي.

أحمد بشتو:  إذا كانت الثورات العربية قامت لأسباب غياب التنمية في جزء كبير منها على الأقل هل في الفترة المقبلة سنجد اختلافا في المشهد حتى في الدول التي لم تشهد ربيعا ثوريا؟

حسنين توفيق: صحيح لكن يجب أن نأخذ في الاعتبار أن المراحل الانتقالية بطبيعتها صعبة بطبيعتها معقدة وبالتالي ففي ظل هذه المرحلة يجب أن تكون الأولويات الاقتصادية حاضرة خاصة وأن المواطنين يحكمون على النظم بأدائها على الصعيد الاقتصادي الذي يمس الحياة اليومية للمواطن، على سبيل المثال موضوع الأسعار موضوع السكن مثل هذه الأمور تهم المواطن وهي التي ستشعره أن ثورة حقيقية قد حدثت في بلده عندما يشعر أن ظروفه الاقتصادية والاجتماعية قد تحسنت.

أحمد بشتو:  وبعد الفاصل نواصل البحث عن أسباب غياب التنمية الاقتصادية والاجتماعية العربية مع الخبراء والناس وتابعونا.

[فاصل إعلاني]

أحمد بشتو:  كان لافتا أن يرشح الرئيس الأميركي باراك أوباما مختصا في التنمية البشرية ليتولى منصب رئيس البنك الدولي فيبدو أن الدنيا كلها بحاجة لهذه التنمية، وأما غياب هذه التنمية عربيا وازدهارها آسيويا فقد دفع خمسة ملايين شاب عربي عام 1999 للهجرة شمالا وشرقا وغربا مقابل نحو مليون ونصف مليون صيني وهندي مع الفارق الضخم بين عدد السكان في الحالتين، غياب التنمية وسوء تنظيم الهياكل الاقتصادية جعل 70% من فرص العمل في مصر في القطاع غير المنظم هو نفسه ما جعل ملايين الأطفال في السعودية غير ملتحقين بالمدارس رغم ثراء المملكة، وإذا كان أكثر من 65% من القوى البشرية العربية تعمل في مجال الزراعة مع تردي إنتاجية هذا القطاع ففتش إذن عن التنمية والتي بسبب غيابها ضاع جهد هؤلاء،  مشاهدينا أهلا بكم مرة أخرى إلى الاقتصاد والناس.

مواطنة تونسية: أول حاجة نطلبها من الحكومة الحالية  التشغيل، رعاية اجتماعية معناها تغطية صحية، غلاء المعيشة في تونس مرهق كاهل التونسي، العائلة التونسية تعبة بحق، رب البيت ما عادش قادر برشة يوفر بين مسكن ومأكل ومشرب، يحاولوا يرخصوا شوية بالأسعار في تاع المواد الأساسية.

مواطن تونسي: في القرارات الهامة واللي ينتظرها الشعب وخاصة الأولى هي الأمن، الأمن اللي يعني اللي يهم اللي هو يتمحور عليه جميع محاور التنمية يعني ما همش سياحة من غير تنمية ما همش اقتصاد من غير أمن.

مواطن تونسي: الحكومة المؤقتة، اللهم صلي على النبي ماشية في مسار باين لكن المسار اللي ماشية فيه إحنا توا ما حدش شيء قاعد يتجاز من ناحية المعيشة ومن ناحية الاقتصاد ومن ناحية الناس البطالة.

معوقات التنمية في الدول العربية

أحمد بشتو:  دكتور هل الدول العربية قادرة على إحداث تنمية أم أن الظروف قد تعوق إحداث هذه التنمية؟

أنطوان زعلان/ خبير في التنمية: بكل تأكيد من حيث المبدأ هي قادرة لأن من شروط التنمية إذا أردنا أن نأخذ على اعتبار وجود الموارد ووجود الإنسان ووجود الموقع الجغرافي فهي حاضرة، لكن هل تتوفر الرغبة وهل تم إيجاد المؤسسات التي تساعد على إحداث هذه التنمية وهل تم تطوير المؤشرات التي تقيس التنمية الحقيقية هذا هو الذي كان مفقودا على مدى العقود الماضية فقد يعني كنا نتغنى في تحقيق أرقام في النمو الاقتصادي المجرد دون النظر إلى عمليا ما الذي يحدث على صعيد الإنسان من ناحية مستوى التعليم الصحة من ناحية أيضا الأبعاد الاجتماعية لهذه التنمية الآثار المترتبة على الانقسامات داخل المجتمع من ناحية هوة الدخل والفروقات التي تحدث بين المناطق، هذا الذي كان غائبا فكان يتم مثلا الاحتفاء بتحقيق نمو اقتصادي 7، 4، 6 %، لكن ما هي المرافقات لهذا، كيف كان يعمل الإنسان أو المواطن في الدولة العربية، ما هي شروط العمل التي كانت ترافق؟ ما هي طبيعة المسائلة التي كانت تخضع لها هذه المؤسسات التي تدعي بإحداث التنمية أو النمو؟ هذا الذي كان غائبا بشكل كبير وهذا الآن هو التحدي الجديد الذي يجب أن نعمل على تطويره وأن نعمل على إرساء منظومة جديدة من المؤشرات لكي نقيس بها التنمية المتحققة.

أحمد بشتو:  هناك سؤال يطرح دائما بشكل منطقي متى يتمتع المواطن العربي بثمرات اقتصاده الوطني، متى يشعر بأنه يشعر براحة معيشية؟

ﺇبراهيم سيف/ باحث في مركز كارنيغي للشرق الأوسط: لم نتوصل إنه نعمل بأيدينا بعقولنا وبجهدنا جماعيا وفرديا، اﻹنتاج الاقتصادي والحضاري سنشعر بالراحة لأنه العملي هو بإنتاج الخدمات وإنتاج الموارد وإنتاج المصانع وإنتاج مخرجاتنا، إذا كل شي بنشتريه من الخارج من مصانع صنعت بالخارج وماكينات صنعت بالخارج إحنا ما في ﺇلنا دور يعني المواطن العربي ما إله دور بالعالم العربي بالاقتصاد العربي عشان كل شيء عم تشتريه جاهز ما بدك هالبشر.

أهمية القدرات البشرية في تنمية اقتصاد الدول

أحمد بشتو:  هل نحن كحكومات عربية غير قادرين على التخطيط بشكل تنموي يحدث تنمية شاملة في العالم العربي أم أن المقدرات البشرية القدرات البشرية قاصرة عن المساعدة في تنفيذ هذه الخطط؟

إبراهيم سيف: أولا القدرات البشرية العربية هي بالنسبة للسكان أكثر مما هي بالصين وبالهند يعني عنا كل القدرات اللازمة لتلم كل المشاكل، المشكلة حسن استعمالها يعني هي القدرة لحلها ما بأعجوبة منزلة تعمل أعجوبة، هي في عملية تراكم معرفية وبناء مؤسسات  هلم جر والسياسات والنظم يعني الفرد بحاله ما يعمل شي تجمع الأفراد هم اللي بعملوا شي بس ببلادنا لسوء الحظ في يعني شعور لحكوماتنا ضد التجمع البشري.

مواطن أردني: التنمية طبعا ضرورية التنمية للمجتمع ككل، تنمية المجتمع كله لازم أفكر بغيري كمان مش بس في نفسي.

مواطن أردني:  طبعا الأولوية نيجي للصحة بعدين نيجي للتعليم أنا بالنسبة ليّ هاي هذا إشي أساسي إنه هسه ابنك لو صحته موجودة عنده وما شاء الله فيك صحتك بتقدر تعلمه وبتقدر تؤمن له أي شي يعني ثاني.

مواطن أردني: الهدف ﺇنه يكون عندي إشي إلي مستقر كبيت لأنه أنا عندي عيلة  فبدي أكون عيلة بيت ما فيش عندي أيجار إله نهائيا فقط لا أكثر ولا أقل، عشان أقدر أعيش كعيشة أفضل.

مواطن أردني: أنا هدفي في الحياة إني أعمل شركة كبيرة وأكون يعني رجل أعمال معروف في البلد، وبالطبع إنه الواحد كل واحد لازم يكون معاه مصاري عشان يؤمن مستقبله ومستقبل أولاده.

أحمد بشتو:  ما الفرق في التجربة بينك كمنظر اقتصادي وبينك كمسؤول عن مؤسسة الضمان الاجتماعي في الأردن وهي مؤسسة تهدف فيما تهدف إلى إيجاد نوع من العدالة الاجتماعية بين الناس؟

عمر الرزاز/ مدير الضمان الاجتماعي السابق في الأردن: موضوع العدالة الاجتماعية بالنسبة للمواطن ليست فقط موضوع فقر هو يهمه الفروقات، عندما يجد أن هناء غناء فاحشا وغناء مصدره غير معروف ومفاجئ وما إلى ذلك يجد أن الفروق بين دخله مع إنه دخله قد يكون معقول ولم يتغير ولكن الفروقات تصبح هائلة، المشكلة في الدول العربية أن ليس لديها آليات جيدة لإعادة توزيع الدخل ورأب الفجوة بين الغني والفقير.

أحمد بشتو: لماذا لا نجد ذلك في الدول العربية ونجده مؤصل ومقنن في الدول الغربية مع أن الآليات واحدة والطرق واحدة وليس هناك ما يمنع نظريا على الأقل؟

عمر الرزاز:  هناك فرق أساسي بين الدول العربية بشكل عام والدول النامية والمتقدمة الأخرى هو في دور الدولة، الدول العربية تعتمد بشكل أساسي على مصادر من الدخل غير المصدر الضريبي يعني إما النفط أو المساعدات الخارجية أو مصادر مختلفة تدر بالدخل على الدولة، فهذا يجعل الدولة في موقع أن مهمتها الأساسية التوزيع، توزيع الدخل على الناس من خلال بشكل عام التوظيف في القطاع العام ودعم المحروقات ودعم، الدول الأخرى تعتمد على النظام الضريبي فالمواطن يعمل والدولة مسؤولة أمام هذا المواطن لتقوم بالتنمية والعدالة الاجتماعية وتعيد توزيع الدخل ويقوم المواطن كل فترة وأخرى من خلال الانتخابات بإعطاء ثقته أو منعها عن هذه الأنظمة.

أحمد بشتو:  لكننا الآن أمام متغير جديد هو ثورات عربية قامت على في جزء منها على أسس اقتصادية أو لأسباب اقتصادية إذن العدالة الاجتماعية هي أصبحت فرضا واجبا الآن أم ستظل فريضة غائبة؟

عمر الرزاز: هي بالتأكيد أهم العوامل التي أشعلت الثورات والحراك الجماهيري في كافة الدول العربية، موضوع البطالة وموضوع العدالة الاجتماعية وموضوع كرامة الإنسان والحريات فبالتالي هي موضوع مهم جدا، علاجه يكون أنا برأيي في أولا أنت سألتني عن الضمان الاجتماعي في البداية، حماية كافة المواطنين من خلال شبكات حماية تتعلق في تأمينهم الصحي تأمينهم الاجتماعي وضبط الفروق في الرواتب والأجور من خلال إعادة التوزيع لمكتسبات التنمية بشكل عام وخلق فرص عمل التي يستفيد منها المواطن في تحسين وضعه المعيشي وتحسين وضعه الاقتصادي.

أحمد بشتو: لماذا تغيب عادة التنمية عن المناطق الريفية العربية رغم اتساعها ورغم أهميتها في الحصول على مردود غذائي يكفي سكان الوطن العربي؟

حسن ضايض: الدولة اهتمت أساسا بالمناطق التي تتميز بمردود كبير جدا وبمردودية اقتصادية كبيرة جدا وهي مجالات يعني ضيقة جدا في المغرب لا تكاد تشكل إلا حوالي 16% في طبيعة الحال في السهول المغربية التي عرفت استثمارات ضخمة في طبيعة الحال ترى أن المستثمرين هم فلاحون دون أن يكونوا ريفيين من أصول ريفية بطبيعة الحال ويملكون قطاعات أخرى غير الفلاحة، يملكون استثمارات في الخدمات، يملكون استثمارات في البناء، يملكون استثمارات كذلك في الجانب الصناعي وهم يرتبطون ارتباطا كبيرا بالمؤسسات السياسية.

أحمد بشتو: لماذا دكتور هذا التضاد في التفكير يعني هذه الكتلة السكانية الزراعية التي تعمل في الزراعة في المغرب كان الاهتمام بها ضعيفا جدا في مقابل اهتمام بأعداد قليلة من السكان تملك من المال والقدرة ربما؟

حسن ضايض: لو فكر الدولة في الجانب في البعد الاجتماعي المتمثل في تحقيق كرامة للساكنة المحلية في جميع أرياف الوطن بطبيعة الحال لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه فيما نعرفه من مشاكل حقيقية على مستوى الأرياف المغربية بشكل عام.

أحمد بشتو: إذن فإيجاد تنمية عربية اقتصادية واجتماعية أمر سهل إن وجدت الإرادة السياسية وتنازلت بعض أنظمة الحكم العربية عن فسادها المالي المستمر وإلا فالثورات العربية خير دليل وبرهان،  تقبلوا أطيب التحية مني أحمد بشتو، شكرا لكم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة