القواعد العسكرية الأميركية في الخليج   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:34 (مكة المكرمة)، 4:34 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

جمانة نمور

ضيف الحلقة:

د. محمد المسفر: أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر

تاريخ الحلقة:

20/03/2003

- حجم الوجود العسكري الأميركي في دول الخليج
- القواعد الأميركية في الخليج بين تكتم الدول وعلانية البعض الآخر

جمانة نمور: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام إلى هذه الحلقة الجديدة من (منبر الجزيرة).

ساعات قليلة تفصلنا عن نهاية المهلة التي حددها الرئيس الأميركي (جورج بوش) للرئيس العراقي صدام حسين ونجليه قُصي وعُدي للتنحي عن الحكم، ومغادرة العراق.

ساعات قليلة تفصلنا عن بداية فصل آخر من فصول الخراب والدمار في العراق.

التقارير الميدانية تجمع على أن القوات الأميركية المتمركزة في قواعدها في الخليج وعلى الحدود الكويتية- العراقية وغيرها، باتت على أهبة الاستعداد الكامل، ولا تنتظر سوى إشارة الانطلاق.

حرب خارج الشرعية تتحدى بها واشنطن كل أشكال المعارضة، وتتحدى شعور ملايين الأشخاص عبر العالم، الذين خابت آمالهم، على حد تعبير (الأمين العام للأمم المتحدة) (كوفي عنان) أمام مجلس الأمن الدولي.

وفي سياق العد العكسي المتواصل والاستعدادات العسكرية داخل القواعد الأميركية في منطقة الخليج، يتساءل العديدون عما إذا كانت الولايات المتحدة قد استأذنت الدول المضيفة لتلك القواعد في استعمالها نقطة انطلاق للحرب ضد العراق، وهل كان في إمكان الدول المضيفة لتلك القواعد العسكرية أن تمانع في استعمالها في الحرب الوشيكة؟

وغير خافٍ أن فترة التحضيرات الأميركية للحرب عرفت تكتم بعض الأقطار العربية عن وجود قوات ومعدات أميركية فوق أراضيها، بينما تجاهر أقطار أخرى بوجودها دونما حرج.

القواعد العسكرية الأميركية في الخليج محور حلقة الليلة من (منبر الجزيرة)، وللمشاركة نستقبل اتصالاتكم على الأرقام التالية، رقم الهاتف: مفتاح قطر 4888873 (974)، الفاكس 4890865 (974) كذلك يمكنكم المشاركة عبر الموقع الإلكتروني (للجزيرة) وهو: www.aljazeera.net

ويشاركنا في هذه الحلقة من الدوحة الدكتور محمد المسفر (أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر).

حجم الوجود العسكري الأميركي في دول الخليج

دكتور محمد، أهلاً وسهلاً بك، ويا ليتك في بداية هذه الحلقة تعطينا فكرة عامة عن هذه القواعد العسكرية المتواجدة في منطقة الخليج، وعن الدور الممكن أن تلعبه في هذه الحرب الوشيكة؟

د.محمد المسفر: بسم الله الرحمن الرحيم. هذا اليوم من الأيام العصيبة في تاريخ أمتنا، هذا اليوم من الأيام السوداء، بدأ اليوم الأسود في 17.. 16 يناير 91، واليوم يتكمل أو يكتمل اليوم الأسود، ويلحق بليله الأسود وإلى القرن الجديد الأسود، الذي يحيط بالأمة العربية.

القواعد الأميركية الموجودة في الخليج العربي أو في الجزيرة العربية أو في الإطار أو المحيط الدائر بمنطقة العراق أو بأهلنا في العراق، تعود تواجد هذه القوات إلى سنة 1990 في كل منطقة الخليج، وكانت متكاثفة في منطقة الكويت ابتداءً، ثم المملكة العربية السعودية ثانياً، والتي كانت هي منطقة التجمع في سنة 1991 في البادي حسب اتفاق دول مجلس التعاون آنذاك، واليوم تتوزع القوات الأجنبية في دول المنطقة في دول مجلس التعاون الخليجي بالأرقام فهي من الإمارات العربية المتحدة، وفي عُمان، وفي البحرين، فيها القيادة البحرية في البحرين، والقيادة الجوية في المملكة العربية السعودية، والقيادة البرية في الكويت، كما جاءت في "نيويورك تايمز" وكما جاء في وسائل الإعلام الأميركية، وفي النشرة التي تصدرها القوات الأميركية إلى أعضائها في المنطقة، ثم القوة البحرية المتواجدة في البحرين، وكذلك في عمان هناك قوة بحرية أيضاً، قطر فيها مركز القيادة، وهذا أيضاً دخل على قطر منطقة جديدة أو قيادة جديدة، وهي المنطقة أو القيادة المركزية للقوات الأميركية في المنطقة، وليست في منطقة الخليج، وإنما في الدول المحيطة بالعراق، سواء في تركيا وسواء في البحر الأبيض المتوسط أو البحر الأحمر أو البحر العربي أو الخليج أو أوروبا الشرقية أو المحيط الهندي، فمن هنا تُدار المعركة من قطر مع الأسف الشديد.

جمانة نمور: على كل حال دكتور مسفر، يعني برأيك هذه القواعد الموجودة هل استؤذنت الدول التي هي موجودة فيها، أو هل أُخذ إذنها قبل أن تُستخدم كقواعد لانطلاق القوات الأميركية؟

د.محمد المسفر: بالضرورة كما علمنا بأنه هناك اتفاقيات ومعاهدات حَلَّت محل اتفاقيات الدفاع العربي المشترك، وذلك بعد سنة 1990، فنرى أن هناك اتفاقية أمنية أو اتفاقيتين أمنيتين وُقِّعت بين الكويت والولايات المتحدة الأميركية، وهناك اتفاقيات أيضاً أمنية بين قطر والولايات المتحدة الأميركية، وكذلك هناك اتفاقيات مع الإمارات، والبحرين، والمملكة العربية السعودية، وعُمان، كلها هذه بموجب اتفاقيات ومعاهدات وُقعت بين الأطراف، البعض منهم اعتبرها سرية تلك المعاهدات، والبعض منها ظهر على شاشات التلفزة العربية والدولية، وهو يوقع تلك الاتفاقيات، وأذكر من هنا على وجه التحديد (وزير خارجية دولة قطر) الذي وقَّع الاتفاقية مع الولايات المتحدة حول تواجد القوات الأميركية أو القوة المركزية أو القيادة المركزية في قطر أمام الناس، بعض المحطات أو بعض الدول هذه آثرت أن يكون التوقيع في المكاتب وبعيداً عن وسائل الإعلام، البعض منهم ينكر العدد، والبعض الآخر يقر به، البعض الآخر يقول أنه ليس له أي صفة بهذه القوات، البعض ينكر تواجد القوات كاملة، وهناك اضطراب في بعض القوى أو في.. من بعض ولاة أمرنا في منطقة الخليج على وجود هذه القوات، وعدد تواجدها، وعدد القواعد المنتشرة في تلك الأرض، المعروف أنه هناك بعض الدول الخليجية إن فيها أكثر من قاعدة عسكرية، الكويت على سبيل المثال فيها قاعدتين عسكريتين وكذلك أيضاً قطر فيها قاعدتين عسكريتين، وكذلك المملكة العربية السعودية فيها أكثر من قاعدتين عسكريتين –كما يشير بذلك كل التوثيق الأميركي والصحافة العربية أيضاً- هنا هذا التكاثف أو هذا الكم الهائل من القوات الأميركية المتواجدة في المنطقة وُجد بعضها من قبل سنة 1990 حسب اتفاقيات، والبعض الآخر وُلد بعد 90، والبعض الثالث وُلد بعد 96.

جمانة نمور: على كل حال دكتور محمد محاور عديدة تتعلق بالقواعد العسكرية الأميركية في الخليج، نبدأ بسماع آراء مشاهدينا حولها، والبداية من سوريا ومعنا من هناك الأخ موسى. مساء الخير.

موسى شتا: يعطيكي العافية.. يؤانسك.

جمانة نمور: يعافيك.

موسى شتا: السلام عليكم.

جمانة نمور: عليكم السلام. تفضل.

موسى شتا: يا سيدي الدكتور محمد، هل يخجل حكام.. أو رؤساء الخليج من أنفسهم من تواجد القوات الأميركية الغازية وأن نظام حكام المصريين يطالبون الأميركان والمساعدات من أميركا لضرب الشعب العراقي بأربع مليارات دولار؟ هل هذا معقول؟ للشعب العراقي الأعزل من السلاح، والشعب الذي (يشتهي) على لقمات العيش، والمساعدات الإنسانية، وين الشعب العربي؟ وين الشعب المسلم؟ الرجاء منك يا سيد.. يا دكتور محمد التفسير لهذا الموضوع.

جمانة نمور: بالطبع موسى ستسمع تعليق الدكتور محمد تباعاً في هذه الحلقة، إنما الآن نتحول إلى الأردن، ومعنا من هناك الأخ ناصر.. مساء الخير.. مساء الخير، أخ ناصر هل تسمعني؟

يبدو أننا فقدنا الاتصال به، على أمل أن يحاول مرة أخرى في هذه الحلقة.

نأخذ رأي الأخ إبراهيم من السعودية مساء الخير.

إبراهيم الغامدي: مساء الخير أخت جمانة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

إبراهيم الغامدي: أحيي الدكتور البطل.. الدكتور محمد المسفر، وهو من غامد.. من بلاد غامد من ربوع بني (ذبيان)، وأبدأ تحياتي للشعب العراقي بآية كريمة (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6) إِرَمَ ذَاتِ العِمَادِ (7) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي البِلادِ (8) وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ) ألم تروا أن الله سبحانه وتعالى (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ المُلْكِ تُؤْتِي المُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ المُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ بِيَدِكَ الخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26) تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَتُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ).

أنا أعتبر هذه الأساطيل الموجودة في الجزيرة العربية وفي الخليج إنما هي غنيمة للإسلام والمسلمين، هذه بركات رب العالمين، أتت بهذه التكنولوجيا إلى الجزيرة العربية من أجل اصطيادها، ومن أجل احتجازها، إذا كان هناك ناس تقول: "لا إله إلا الله محمد رسول الله" فالله -سبحانه وتعالى- قد قال في مُحكم التنزيل: (وَلَن تَرْضَى عَنكَ اليَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ)، وهؤلاء اليهود أتوا من كل حدب وصوب، مُرتزقة، لا تصدقونهم بأن هناك جيوش من الجيوش العربية أو العراقية استسلمت، فهذا هراء وحرب نفسية، فإنما الأبطال حفروا الخنادق وجهزوا المحرقة لهؤلاء الجيوش..

جمانة نمور [مقاطعة]: وصلت نعم وجهة.. وجهة نظرك أخ إبراهيم..

إبراهيم الغامدي [مستأنفاً]: أرجوكي يا أخت جمانة..

جمانة نمور: شكراً.. شكراً جزيلاً لك، ونتابع تتبع آرائكم في هذه الحلقة، وموضوعها لهذه الليلة هو القواعد العسكرية الأميركية في الخليج.

باسم محمد عارف عبر الإنترنت قال: بإن الشعب العربي –برأيه- هو المتضرر الحقيقي من وجود هذه القواعد في المنطقة، والطريق الأسلم للتخلص منها هو تفعيل مؤسسات المجتمع المدني ومحاربتهم بسلاحهم الديمقراطية، وكفانا حروباً. معنا الآن الأخ سيكو من الجزائر. مساء الخير.

سكيو موسى: آلو.. آلو.

جمانة نمور: آلو مساء الخير.

سكيو موسى: السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

سكيو موسى: بأصحح سكيو وليس سيكو، سكيو من الجزائر..

جمانة نمور: أهلاً وسهلاً بك تفضل.

سكيو موسى: بودي أن أسأل الدكتور المسفر.. آلو.

جمانة نمور: نعم، هو يسمعك، تفضل.

سكيو موسى: جل المجتمع الدولي حكم على القرار 1441 أنه قرار كان يسير في منتهى.. وجل الدول الأوروبية حكمت على أن هذا القرار بطرد المفتشين بقرار أميركي وليس أممي، قرار أميركي وليس أممي، أؤكد على هذه، وحتى كوفي عنان (الأمين العام للأمم المتحدة) صرح اليوم: بأن مجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة حكمت على هذه المحاكمة بأنها غير عادلة وغير شرعية..

جمانة نمور [مقاطعة]: ما علاقة ذلك بموضوع حلقتنا لهذه الليلة يعني؟ هل لديك سؤال محدد عن ما يتعلق بالقواعد العسكرية؟ أو هل لك رأي محدد فيها؟

سكيو موسى: نعم، لا.. لا يوجد لي رأي.

جمانة نمور: شكراً لك، يعني هناك محاور عديدة في الأزمة العراقية، ولكن نتمنى على المشاركين معنا في هذه الليلة التركيز على موضوع الحلقة، معنا الآن الأخ ياسين من السعودية، مساء الخير.

ياسين بشير: آلو، السلام عليكم أخت جمانة.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

ياسين بشير: أبغى أسأل الدكتور: ألا يتفق معي في أن هذه القواعد جاءت نتيجة لضعف في حكامنا يعني لحماية هذه الأنظمة وإني يعني في.. في رأيي –إنه علشان يعني تتفكك هذه القواعد، يجب أن تكون فيه مصالحة بين حكامنا وشعوبها، لتقوى ولا تخشى يعني على كراسي الحكم من.. من الخارج؟ هل يتفق معي في ذلك؟

جمانة نمور: وبرأيك يعني.. نعم، برأيك أخ ياسين لماذا تتكتم بعض الدول عن وجود بعض القواعد فيها يعني ولا تعطي معلومات مفصلة عنها؟

ياسين بشير: هذا.. هذا يدلل على كلامي أخت جمانة، ليش؟ لأنه يعني الشعوب لما تعرف بأنه قيه قواعد وفيه كذا وكذا، وهذه القواعد تنطلي.. تنطلق منها الطائرات وتنطلق.. ينطلق منها الجنود، لضرب إخواننا في العراق، وضرب إخواننا.. تساعد إسرائيل على ضرب إخواننا الفلسطينيين، فلأجل ذلك يعني إذا عرفت الشعوب بهذه القواعد ومقدار وعدد الجنود فيها، يعني قد تثور وقد ترفض ذلك.

جمانة نمور: شكراً جزيلاً لك الأخ ياسين، الآن معنا الأخ حسن من الأردن. مساء الخير.

حسن ناصر: السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

حسن ناصر: تحية للدكتور المسفر، لأنه من.. هو من كبار أعلام الأمة العربية ويستحق ذلك، أختى العزيزة، القواعد الأميركية أتت لتحمي أنظمة استرقت الحكم، لأن هذه الأنظمة لن تجد من يحميها، فأرتأت في القواعد الأجنبية مصدر حماية، وهم قالوا في بعض.. أن الرئيس صدام يرحل لتنتهي المشكلة، كان أجدر بهم أن يقولوا: نحن أتينا بالأميركان اخرجوا ونحن نتكفل بالرئيس العراقي صدام، وزعيم آخر قال: نحن نقدم مبادرة لتصليح الأمة العربية و.. والسياسة العربية، كان أجدر به أن يقول: نحن لنا من سنة 1920 من الواجب أن نستقيل، لأننا لم نقدم لأمتنا أي شيء، فنحن ما دمنا نخذلها والأمة في تراجع وحرقنا كل خيراتها.

أختي العزيزة الأمة لن تنهض بهؤلاء الحكام، لأنهم أضلوا الناس، وضلوا..

جمانة نمور [مقاطعة]: يعني لنكن واقعيين، يعني برأيك بكل واقعية هل كانت.. أو هل تملك هذه الدول المضيفة لهذه القواعد أن ترفض إمكانية استخدام القواعد الموجودة أصلاً في.. في أراضيها؟

حسن ناصر: نسأل عن السبب الرئيسي، ما سبب ضعفها؟ إن الوطن العربي يملك.. الجزيرة العربية فيها من الخيرات، والقوة من البشر والأرض، ما يكفي لتكون أقوى من أميركا، إن سبب ضعف هذه الأمة هو هؤلاء الذين يجلسون على هذه.. على رأس هذه الكراسي، فلو كان فيهم أي شخص ينظر للأمة كأولاد له لاستقال وأنشأ الديمقراطية وانضم لغيره، ما سبب وجود دولة 200 ألف زي قطر أو الكويت، لماذا تخاف من العراق؟ ما هو السبب؟ ما هو سبب وجود صدام؟ لماذا يشتكي منه الأكراد أو غيرهم، كل هذا بسبب أن كل زعيم يريد أن يحافظ على كرسيه.

جمانة نمور: نعم، شكراً لك أخ حسن، نتحول إلى الإمارات معنا من هناك الأخت دينا مساء الخير.

دينا عبد الله: آلو، مرحبا.

جمانة نمور: أهلاً.

دينا عبد الله: أهلاً وسهلاً. بأحيي السيد محمد، وبأحييكي يا أخت جمانة.

جمانة نمور: أهلاً.

دينا عبد الله: بس بدي أقول شيء واحد إنه فيه مثل يعني أميركي معروف بيقول لك إنه "الفأر لما بتعطيه كعكة ما.. ما بيستحي يعني بيقول لك: بدي كوب حليب معها"، فهايدا نفس الشيء يعني بالنسبة لي أنا لو يعني.. يعني.. لما حتى بنتنازل من شان يعني أنا ما بأقول حكامنا العرب بالعكس، يعني أكيد عندهم أسباب، وعندهم يعني وأكيد يعني الغلط مو على الحكام، الغلط على الشعوب يعني، حتى كمان يعني الشعوب إلها غلط، يعني ما بدنا نحط المسؤولية على الحكام، لأ ما شاء الله فيه عندنا حكام وما شاء الله عليهم، ما بدي يعني إن هم هم السبب، لأ مش هم السبب، بس لأنه لو بتيجي يعني بتلاقي.. بتلاقي شعب.. فيه شعب يعني كتير أشياء ما بيسويها حتى لمصلحته يعني، إنه يتثقف، إنه يدرس، إنه يعرف، إنه.. وبييجي يقول الحكام، لأ طبعاً، الحكام فاتحة مدارس، فاتحة إشي، فما ما بنحط الغلط على الحكام، بس الأميركيين يعني مثل (بوش) هلا بدي أعرف شو ممكن الاسم اللي يطلق على رئيس مثل بوش، يعني رئيس أميركا بيتصرف هيك من شان يشيل قيادة من العراق يروح شعب كامل بريء يعني من شان قيادة، من شان صدام، طيب فيه حل تاني، أكيد فيه حل تاني.

جمانة نمور: نعم، شكراً لكِ دينا، نبقى في الإمارات معنا من هناك الأخ عدنان.. قحطان عدنان، مساء الخير.

قحطان عدنان: السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام، تفضل.

قحطان عدنان: يعني اعذروني ممكن شوية منفعل بهذا اليوم، لأنه بصراحة يعني، أنا أمي مو هي اللي جابتني، أنا أمي بغداد، وبغداد يمكن بها اليوم هذا راح تندبح، اعذروني أنا شوية متأثر، بس أنا بدي أقول لكم كلكم إنه إحنا إذا اندبحت بغداد –إن شاء الله- ما راح تموت، راح نظل مجروحين إحنا، بس إحنا –إن شاء الله- إرادتنا راح تظل فينا، وراح يجي يوم من الأيام.. راح يجي يوم من الأيام بلدنا هذا اللي ينذبح ما راح نسكت للي دبحه، راح يجي يوم من الأيام ناخد بحقنا...

جمانة نمور: شكراً على مشاركتك أخ قحطان، نتحول من جديد إلى السعودية، معنا من هناك الأخ عامر، مساء الخير.

عامر العنزي: السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

عامر العنزي: بالله يا أختي إحنا لا نحيي الدكتور مسفر على ما يقول، لأن الظلمة والكفار والطاغين هم حكام العراق وحكام سوريا، يا أختي يجعلون أصنام لهم في كل دائرة وفي كل.. كما كل (...) الموضوع في..

جمانة نمور [مقاطعة]: أخي.. أخي عامر، يعني هل لديك أي وجهة نظر فيما يتعلق بموضوع الحلقة أم لا لأعرف يعني أقاطعك منذ الآن أم..؟ يبدو أنه لا يريد المشاركة في موضوع الحلقة.

من جديد أعود لأكرر التمني على المشاهدين الكرام أن يقصروا مشاركاتهم في موضوع الحلقة. معنا الآن الأخ محمود من مصر، مساء الخير.

محمود ثابت: مساء النور، السلام عليكم.

جمانة نمور: عليكم السلام.

محمود ثابت: أحييكي وأحيي أستاذنا الفاضل الدكتور مسفر، وأود أن أقول كلمة بسيطة: المرارة تملأ فيَّ، وتملأ فيّ كل عربي ومسلم، وللأسف الشديد لا نملك حتى أن نطرد القواعد، لقد أتينا بها بأنفسنا، أتينا بها بأمرنا وبحكامنا فلا نملك أن نقول لا، وكيف نملك أن نقول: لا ونحن حتى لا نمتلك تصنيع طلقة واحدة، الدول التي احتوت على القواعد هي بالفعل دول ضعيفة، دول مشردة لا تملك حتى تصنيع سيارة، فلا تمتلك القوة ولا تمتلك أن تقول لا، وعلى الشعب العراقي ومن يعاونه عليهم أن يلجئوا إلى الله، وأن ينتظروا قدرهم، الموت آتٍ لا محالة واحتلال العراق آتٍ لا محالة، وإذا كانوا يريدون حتى بعد النصر.. بعد النصر الزائف أن يقسموا نفط العراق ليشتروا به.. ليدفعوا به فاتورة الذخيرة التي سوف تضرب على إخواننا في العراق، لله الأمر من قبل ومن بعد، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

جمانة نمور: شكراً جزيلاً لك، هناك مشاركات عبر الإنترنت، يعني منها الأخ أديب من.. من سوريا هو ينصح شباب الأمة الآن بعدم الذهاب للعراق لأنها حرب.. حرب ضخمة برأيه.

خديجة الشُّحري تقول: الدول الخليجية لا حول لها ولا قوة، ولا تملك رفض هذه القواعد العسكرية، لأن وجودها في المنطقة بسبب الاعتداء العراقي على الكويت والذي سيدفع ثمنه الشعوب الخليجية كلها.

محمد العربي من سوريا يرى بأن القواعد الأميركية هي الحل لشعب انهزامي –برأيه- قد تقاتل أبناؤه فيما بينهم وقال برأيه: إننا نحن –أي الشعوب العربية- المسؤولون الأوائل والأواخر عن هذه القواعد.

رامي رفيق يوسف يرى بأن غزو صدام حسين للكويت فتح الباب على مصراعيه للوجود الأميركي المكثف في القواعد الجوية في الخليج والتي منها ستشن الحرب اليوم على العراق. رامي بعث إلينا بهذه الرسالة من مصر.

من جديد نعود إلى السعودية، معنا من هناك الأخ محمد، مساء الخير.

محمد: السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام.

محمد: الحقيقة أحب أوجه سؤال للدكتور مسفر.

جمانة نمور: تفضل.

محمد: رأيه بخطاب الأمير عبد الله قبل أمس بعدم مشاركة السعودية في الحرب، وهل القوات الأميركية تنطلق من الأراضي السعودية أم لأ؟ شكراً.

جمانة نمور: شكراً لك، نأخذ مكالمة بعد.. قبل أن نعود إلى الدكتور مسفر لمعرفة أجوبته على الأسئلة التي طُرحت، معنا الأخ سالم من بريطانيا.

سالم عبد الله: مرحباً يا أخت جمانة.

جمانة نمور: أهلاً.

سالم عبد الله: يعني أميركا ظهرت على حقيقتها، الموضوع ليس موضوع الآن إنه الأمة الإسلامية لا تستطيع صنع طلقة أو صنع سيارة، أميركا لا تستطيع أن تقوم بأي عمل لو قطعوا إعطاء وقود لدباباتها وطائراتها ومدافعها، وتعجز قطعاً عن القيام بأي عمل، وهذا العمل لا يحتاج لصناعة، أو حتى أنه يقطعون الأكل عن الجنود.

فالموضوع بأيد المسلمين، وأصبح واضح إنه أميركا الآن هدفها هو المسلمين، وإلا لو كانوا يقولون الموضوع هو صدام حسين، فالآن قرروا قطع 55 مليار دولار لتكاليف الحرب من نفط العراق، هل هذه هي الأموال هي أموال لصدام أم ملك للمسلمين؟ فهؤلاء السذج اللي هم مازالوا يتصورون أن أميركا تريد أن تنقذهم، وتوعدهم بالجنة اللي راح تحملهم إياه، متى الساعة اللي يوعون فيها؟ أميركا قلبت ظهر المجن على ما يُسمى بالأمم المتحدة، وظهرت على حقيقتها بعدما كانت تخادع السذج والمعتوهين بادعائها إنما هي جاءت لتحقيق الرغبة الدولية، ليكن أهل العراق الطليعة اللي تلقن هذا الطاغوت.. طاغوت العصر.

اليوم أهل العراق اللي استطاعوا أن.. أن..

جمانة نمور: شكراً للأخ سالم، كما لاحظتم انقطع الاتصال معه، أيضاً بعض المشاركات الأخ مهند النعيمي من البحرين يقول: نحن نعيش مرحلة أصبحت أميركا فيها هي الحاكم الذي يتحكم ويسيطر على العرب وعلى كل ما يملك، والحكام ينتظرون –برأيه- هذا الشيطان ليوزع عليهم الغنائم تُجاه طاعتهم.. تجاه طاعتهم لها.

نأخذ مشاركة أخرى سعيد عماد كرم، هو سياسي من الأردن، يتساءل: إلى متى هذا السكوت؟ الحكومات العرب ماذا لو كان أولادهم يتقتلون كما سيتقتل أولاد العراق؟ ومازالوا.. يعني عدة أسئلة –كما لاحظتم- طُرحت في هذه الحلقة على الدكتور محمد المسفر، وأود العودة إليه لمعرفة تعليقه وأجوبته عليها، تفضل دكتور.

القواعد الأميركية في الخليج بين تكتم الدول وعلانية البعض الآخر

د.محمد المسفر: أولاً يبدو إنه أحد الإخوة المشاهدين أو المشاركين كان منفعلاً انفعال إلى حد أنه لم يستطع أنه يكمل مداخلته، نظراً لتعثر الكلمات في فمه، نظراً للانفعال، وهذا يؤسفني جداً، ولعله يذكر بأنني ذكرت بعض الدول وهو حساس من ذلك، لكن عن وجود القواعد، هذه السادة المشاهدين خارطة موزعاها الولايات المتحدة الأميركية على كل صحافة العالم، هذه الصحافة تبين جميع القواعد بعدد الجند، بعدد الإمكانيات المتواجدة فيها، بإمكانية تحركاتهم، بإمكانية.. كل هذا موجود في هذه الخريطة المحيطة بدول مجلس التعاون الخليجي، وليس هناك عيباً أن يُعرف، لأن العالم كله يعرف وكل ذلك منشور، وأنا أرجو من ولاة أمرنا أن تتسع صدورهم، عندما يطلع أحد أبنائهم ليقول ذلك، حتى نكون على بينة من الأمر، لسنا بصدد ضد نظام مع نظام ولسنا مُلمِّعين لأنظمة العربية على الإطلاق، وليس هذا طبعي، ولن يكون ذلك طبعي حياً كنت أو ميتاً في ذلك الشيء.

أقول مرة أخرى: طُرحت كثير من التساؤلات، أنا مواطن عربي مثلي مثل أي مواطن عربي أختل فكره وتوازنه من كثرة التصريحات العربية التي وصلت إلينا بشأن التواجد العسكري الأجنبي الأميركي العدواني، دولة الإرهاب الأولى في العالم الولايات المتحدة الأميركية من تواجدها في منطقة الخليج. البعض –مع الأسف- وأنا سأسمي أسماء هنا، وليسمحوا لنا ولاة الأمر أن نذكرهم، لأن ذكرتهم الصحافة، ولأنهم هم لم يوفروا أنفسهم بل ذهبوا على وسائل الإعلام، وقالوا ذلك، أنا محتار بين شخصيتين والثالثة البارحة واليوم، الشخصيتين هاتين الشخصيتان هما الشيخ حمد بن جاسم بن جبر (وزير خارجية دولة قطر) والشخصية الثانية هو سمو الأمير سعود الفيصل (وزير خارجية المملكة العربية السعودية)، والاثنان أنا أدين لهما بالولاء والطاعة والانقياد بكل معنى الكلمة في ذلك، وهم يعرفون ذلك، لكن يجب أن نقول كلمة الحق أمام الله، وأمام التاريخ لأجيالنا القادمة أيضاً حتى لا يُقال: لم يُقل لنا ذلك، هؤلاء الوزيرين تحدثا أحدهما قال: نحن ليس لنا قدرة إلا التوسل، وأن القوات الأميركية الموجودة جاءت إلينا لا يستطيع أحد أنه يقول لها لا تتحركين.

وقال وزير خارجية قطر، الشيخ حمد بن جاسم –وأرجو أنه يتسع صدره لذلك القول- قال: بأنها إذا أرادت الولايات المتحدة الأميركية أن تستخدم القواعد الموجودة في قطر فإنها تستطيع أن تستخدمها دون أن تستأذن أحد، هذا كله ما قاله ذلك.

تعالوا نشوف الطرف الآخر من الذي أصابني بالإرباك كما أصابني الشيخ حمد بن جاسم بن جبر، الذي يقول أيضاً سعود فيه: لو ترصد في خلال العشرين يوم الذي مضت لرأينا أن هناك تصريحات متنافرة متناقضة ليست منضبطة مع بعضها البعض، الأمر الذي أدى إلينا، الأول وزير خارجية قطر أصاب الأمة بالإحباط، الأول.. الثاني أصاب الأمة بالإرباك، مرة يقول: بأنها لن تُستخدم القواعد الأميركية الموجودة في المملكة، ومرة أخرى يقول: بأنها لن تستخدم إلا إذا سمح مجلس الأمن بذلك، ومرة أخرى يقول: بأنه حتى لو سمح مجلس الأمن بذلك لن تستخدم، نحن في إرباك، هذا إرباك فكري وهذا إرباك حتى يدفعنا بالإرباك في الولاء عندما يقول ولي أمر بهذا الشأن، ثم في نهاية المطاف نرى أن الولايات المتحدة ساقت قواتها المسلحة بكاملها، بلغت ربع مليون إنسان مدججة بأحدث أنواع السلاح، بسلاح لم يُجرب بعد بما يُسمى أم القنابل، الآن هذه أدخلت المعركة الجديدة وهي ذات ثقل ومؤثر، وقد نسمع آثارها القادمة –مع الأسف الشديد- كما سيكون أثرها.. هذا الموقف عندما يقول لنا بذلك الأمر، ماذا.. ماذا تتوقع من المواطن العربي أن يقول؟ ماذا.. كيف يستطيع المواطن العربي أن يكون له ولاءً لهذه الأنظمة، ويدين لها بالولاء والطاعة، ولا تستأجره أو تستقطبه قوى أخرى من خارج دائرته الحضارية العربية أو الإسلامية؟ قد يندفعون هؤلاء المواطنون إلى أن يكونوا عملاء للولايات المتحدة الأميركية، وقد يكونوا عملاء لإسرائيل ضد حكوماتهم، وضد أنظمتهم، وضد تراثهم الفكري والديني والعروبي.

الشيء الثاني: عندما نتحدث في هذا ومع الأسف أنها كلام مُر، وأنا أعرف أنه سيؤذيني ولكني أنا أتحمل مسؤولية الكلمة، لأني وضعت نفسي في هذا الموقف، لابد أن أصارح ولاة أمرنا، بأن هذا لا يُرضي الله، ولا يُرضي نبيه، ولا يُرضي هذه الإنسانية كلها، ولا يُرضي التاريخ، نحن نقول في هذا العمل: أنه إذا بدءوا حكامنا لا أستطيع أن أستخدم كلمة يكذبون علينا، إنما يحاولون أن يضللوننا بالمعلومات مرة تلو مرة، الآن نسمع بأنه هناك انتشار لهذه القوات في بعض المناطق ولأسمي مرة أخرى –مع الأسف الشديد- وهذا يوجعني ويؤلمني، وليعرف إخواننا في المملكة العربية السعودية إلى أي مدى أنا يعني أدين لهم بالولاء، أدين لهم بكل الود والاحترام، ويعرفون موقفي في حرب الخليج الأولى.. في حرب الخليج الأولى، وفي حرب الخليج الثانية من مواقف صدام، وأنا لعلني لا أذيع سرّاً إذا قلت أنني من بين الذين كتبوا إلى رؤساء مجلس التعاون كلهم ألا يحضرون مؤتمر بغداد في سنة 90، لأن ذلك المؤتمر سيكون نقطة تحول، أيضاً مرة أخرى عندما دخلت القوات العراقية إلى الكويت كنت أول المتصدين لهذا الأمر، ولم أتغير، أنا تغيرت عندما تحولت الدفة إلى ضد أمتنا، إلى ضد تاريخنا، إلى تدمير العراق، تدمير الحضارة والإنسان وكل شيء، تفازع، يا سادة يا مشاهدين، تفازع علماء الدين الإسلامي، ذهبوا زُرفات ووحداناً، بعمائمهم بدون عقال، وبشوطهم وطرابيشهم وعمائمهم، بدفع من ولاة الأمر في منطقة الخليج إلى أفغانستان، يناشدون حكومة طالبان ألا تستمر في تكسير التماثيل، لأن ذلك يمثل حضارة إنسانية، وأنه هذا سيغضب الحضارة الأوروبية، وسيغضب الأميركان، وبالتالي نرجوكم ألا تفعلونها.

اليوم أين موقفهم عندما تقوم الولايات المتحدة مستخدمة أم القنابل وأم الصواريخ من كل فج عميق من البحر الأحمر في سماء العروبة والإسلام، من البحر العربي في سماء العروبة والإسلام من قطر في سماء العروبة والإسلام، من الكويت في سماء العروبة والإسلام، تعبر كلها لتدمير الحضارة الإنسانية، مهد..

جمانة نمور: نعم، هذه يعني وجهة نظرك وصلت، وبتساؤلك هذا يعني لديَّ.

د.محمد المسفر: أرجوك إذا سمحتِ أرجوك إذا سمحتِ أكمل هذه الجملة.

جمانة نمور: باختصار شديد لو سمحت.

د.محمد المسفر: لأن هذا ستنقلب بالسوء إذا لم يُفهم هذا القول، نحن نقول بأن هذه القوات ستدمر العراق، وأين علماء ديننا؟ وأين رجالات فكرنا؟ رأينا البابا، البابا من الفاتيكان من روما يصدر بياناً يناشد فيه، يقول للرئيس الأميركي بوش الابن، يقول له: إذا قمت بالحرب ضد العراق، فإنك ستتحمل المسؤولية أمام الضمير، وأمام الله، وأمام التاريخ، وتقول الكنيسة الأنجليكانية الكاثوليكية في بريطانيا بمخاطبة (توني بلير) و(بوش) وكل زعماء العالم: عليكم أن تقفوا في وجه هذا الطغيان العسكري، لأن الحرب ليست حرباً أخلاقية، وأنكم تتحملون المسؤولية، رأينا البابا شنودة في مصر يصدر أمراً لكل أتباع الكنيسة القبطية بألا يذهبوا إلى بيت المقدس حتى تتحرر من الدنس الصهيوني، وأنه يقول لأتباع الكنيسة القبطية ألا يعينوا أي معين على ضرب العراق بأي شكل كان، هؤلاء اللي همَّ علماء النصارى الذين نقول عنهم، هم أهل الكتاب، فأين علماء الإسلام إلى حد هذه الساعة والعراق يواجه (...) الآن..

جمانة نمور[مقاطعة]: نعم، الآن.. الآن اتضحت وجهة نظرك يعني دكتور مسفر.

[فاصل إعلاني]

جمانة نمور: وردنا العديد من الفاكسات، أسماء حسين محمد من مصر، ترى بأن كل من يسمح باستخدام أرضه للعدوان على العراق هو آثم، سواء كان يتكتم على وجود قواعد على أرضه أو يعلن عنها برأي أسماء.

الدكتور سامي من تونس يرى بأن.. يقول: ها هي الحكومة التركية ترفض استعمال أرضها للهجوم على العراق، بينما يسمح أو سمح جيران العراق في الجنوب باستعمال أراضيهم، متجاهلين الشرعية الدولية، وميثاق الجامعة العربية، ويتساءل: أهذا مسموح به من طرف حكومات تعتبر نفسها يعني في.. من الأمة الإسلامية؟

دكتور شكري الهزيل من ألمانيا يرى بأن الوجود العسكري الأميركي في الدول العربية وخاصة في الخليج أصبح مكشوفاً ومفضوح، ولكن –برأيه- الطامة الكبرى تكمن –يعني يستخدم تعابير- تحول الأنظمة العربية إلى ميليشيات تعيش داخل محميات أميركية برأيه.

نتابع العديد من فاكساتكم، ولكن هناك أيضاً العديد من المشاركات عبر الإنترنت آخذ بعضها سريعاً قبل متابعة تلقي اتصالاتكم.

محمد من الأردن يتساءل: هل سيستمر تواجد هذه القواعد في الخليج حتى بعد انتهاء الحرب؟ وهل سيستمر هذا الاحتلال –برأيه كما يصفه- أو الاستعمار؟

مهنَّد من البحرين يرى بأن مشكلتنا في حكوماتنا التي باتت لا تستحي من إعلانها عن وجود قوات أميركية في أراضيها، وفي الوقت نفسه تقف أمام عدسة الإعلام ضد هذا الحرب، ويتساءل مهند: لماذا هذا التناقض؟

أيضاً نأخذ رأي جيدور من الجزائر، يقول: كيف يبقى العرب على ثقة من مقررات القمة العربية والإسلامية، وهي تُلِح على أن الجميع لم يمنح تسهيلات لضرب العراق، وهم لا يجرءون على غلق قاعدة عسكرية واحدة على أراضيه.. أراضيهم.

آخذ مشاركة واحدة بعد الأخ يوسف، يتساءل: إذا كانت أميركا تقوم بدعم الأمن والاستقرار لدول الخليج فهو بالتأكيد ليس من أجل سواد عيون العرب، بل من أجل حماية مصالحها في هذه الدول.

على كلٍ نعود لمتابعة تلقي اتصالاتكم، ومعنا الأخ عبد الله من السعودية.

عبد الله القحطاني: آلو، السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام، مساء الخير.

عبد الله القحطاني: عبد الله القحطاني من السعودية.

جمانة نمور: أهلاً وسهلاً.

عبد الله القحطاني: تحية طيبة للدكتور محمد المسفر، ونتشرف يعني بوجوده الليلة، الله يحفظه إن شاء الله ويبارك فيه، الحقيقة يعني لعلَّ الدكتور محمد أخذ موقف العلماء يعني نعتقد إن العلماء –إلى حدٍ ما- أدوا ما عليهم يعني خصوصاً في الفترة هذه، مثل الشيخ سفر والشيخ سلمان، والشيخ عايض، والشيخ ناصر العمر، وثلة كبيرة من العلماء يعني أبدوا رأيهم بكل صراحة ووضوح يعني من.. من فترة يعني، ليس من يعني من الأسبوع هذا أو الأسبوع الماضي، فلا نبالغ الحقيقة يعني في أيش.. في الضغط على العلماء أو مطالبتهم بشيء أكبر من.. علماً أنهم قاموا بما يجري يعني العلماء المعتبرين يعتد بكلامهم، مع علمنا يعني بأن الدكتور محمد –الله يحفظه- ربما الحماس يعني هو ما دفعه يعني، لكن المشكلة حقيقة في.. في الموقف السياسي، ليس في العلماء، العلماء –جزاهم الله خير- يعني قدموا أكثر مما قدمه يعني كثير من المجتهدين.

جمانة نمور: نعم، وما هي هذه المشكلة يعني برأيك في الموقف السياسي؟

عبد الله القحطاني: الموقف السياسي للأنظمة الخليجية بكل صراحة ووضوح، يعني لأن الوضع يعني لا يتحمل لا مجاملة، ولا نفاق، ولا تبرير، ولا تفسير، ولا تأويل مغلوط كالأخ اللي.. اللي اتصل اللي هو عامر العنزي اللي قام يهاجم العراق وسوريا، يعني ترك إسرائيل وترك أميركا، وشايل على العراق وسوريا، في مثل هذا الوقت! يعني شيء عجيب جداً وغريب الحقيقة يعني، ربما نحنا ارتحنا قليلاً أو استشعر.. يعني شعرنا بشيء من الارتياح يعني بعد كلمة الأمير عبد الله، علماً أنه الكلمة ما وضحت شيء يعني، هو قال لا يمكن أن تشارك القوات السعودية في عدوان على العراق، أولاً هو (بيحترس) على العراق، هذا شيء طبيعي، يعني الأمير عبد الله نقدِّر يعني موقفه يعني، وكلنا أمل في الله –سبحانه وتعالى- ثم في.. في الأمير عبد الله..

جمانة نمور: نعم، شكراً.

عبد الله القحطاني: فكيف، معلش معذرة، كلمتين فقط.

جمانة نمور: تفضل.. تفضل.

عبد الله القحطاني: كلمتين، فالقضية ليست في مشاركة في العدوان، القضية في القواعد وفي التسهيلات يعني أمر نحن في.. في قضية رهيبة جداً يعني.. الأمة الإسلامية والعربية، فالمطلوب مواقف أكثر حزم وأكثر جدية، ونبتعد عن شق الصفوف، توحيد الصفوف، مثل مهاجمة العلماء من يقول يستهزئ بالعلماء، يعني الدكتور محمد مع احترامنا له، نرفع يعني قدره على رؤوسنا يعني.

جمانة نمور: نعم، لقد.. لقد وضحت يعني موقفك في هذه النقطة أخ عبد الله، أشكرك على المشاركة ونتحول إلى عُمان، معنا من هناك أيضاً الأخ عبد الله، مساء الخير.. يبدو أن الأخ عبد الله في عُمان لا يسمعني، لذلك سأتحول إلى فرنسا والأخ إبراهيم، سلام عليكم.

إبراهيم طرابيشي: مساء الخير يا أخت جمانة.

جمانة نمور: مساء النور.

إبراهيم طرابيشي: وتحية للدكتور محمد المسفر الذي يستحق أن يكون وزير لخارجية قطر والعرب، الحرب ليست مع أميركا، الحرب مع من وضعوا القواعد الأميركية، وهدَّدوا الأمن القومي العربي والإسلامي، فحرصاً على كراسيهم وبقائهم بالحكم لم يستطيعوا مواجهة أميركا، وأصبحت أميركا جالسة على قلوبهم، لمصلحة من يُضرب العراق الآن؟ صدام حسين على خلاف دائم مع جميع الدول العربية، وهم الذين.. وحكام الخليج –بأخص حكام الخليج- هم الذين دعموه في حرب دامية مع إيران، وأوصلوا الشعب العراقي إلى هذه النتيجة، يجب كل من يطالب الرئيس صدام حسين بالتنحي أن يتنحى معه، ابتداءً من الإمارات وقطر وجميع الدول الخليجية، أُحمِّل مسؤولية دول الخليج ما يحصل للعراق، وخاصة ممن يقدم قواعد وتسهيلات لضرب العرب والمسلمين في عقر دارهم، فهذا لا يجوز.

جمانة نمور: نعم، شكراً لك أخ إبراهيم، معنا الآن الأخ طلال من ألمانيا، مساء الخير.

طلال أبو حامد: مساء الخير أخت جمانة.

جمانة نمور: أهلاً، تفضل، وباختصار لو سمحت، لأن الوقت بدأ يداهمنا.

طلال أبو حامد: وتحياتي للدكتور محمد المسفر. فيه كلمتين هو بالنسبة للشيوخ، القرضاوي قبل مدة على قناتكم سُئل عن ما رأي الشرع في قطر، أنها سمعت.. سمحت للأميركان، فقال: يا ابني، أنا لست سياسياً، وتنصَّل من هذا السؤال، إذن الشيخ محمد المسفر على حق، لأننا الآن يعني فيه عندنا شيوخ الحكام هم الآن كثيرون.

الشيء الثاني: أنا أريد أن أقول لحكام الخليج.

جمانة نمور: كلمتين لو سمحت فقط..

طلال أبو حامد: هل أنتم أفضل.. هل أنتم أفضل من شاه إيران؟

جمانة نمور: لأن لديَّ.. نعم..

طلال أبو حامد: يعني هل أنتم أفضل من شاه إيران إلى أميركا؟ ماذا فعلت أميركا بشاه إيران؟

جمانة نمور: شكراً.. شكراً لك.. شكراً لك أخ طلال. يعني دكتور مسفر، لدينا حوالي دقيقتين تعطينا رأيك في ختام هذه الحلقة بالموضوع، يعني أرجو أن نركِّز على موضوع القواعد، موضوع العلماء يبدو سيأخذ جدل طويل، وليس موضوعنا.

د.محمد المسفر: أولاً: بالنسبة للقواعد –كما قلت في السابق- بأن هناك قواعد منتشرة، وليس هناك اعتذارٌ لأحد، لأنها باينة وسيشرحها الأميركان في كل مكان، حتى المناطق التي هي متواجدة فيها في بعض الأماكن، والذي وُضعت على أساس إنها تكون معول إنساني لعملية الإخلاء، وأنه هناك قوات من الكويت وقوات من المملكة العربية السعودية في الشمال ستقوم في داخل الأراضي العراقية لتركيز مراكز من أجل العمل الإنساني، أنا أتوجَّه إلى المملكة العربية السعودية وإلى دولة الكويت بألا يسمحوا لجنودهم باختراق الحدود على الإطلاق، لأن ذلك يشكِّل نوع من أنواع الاحتلال، وبالتالي ليس من شيمة العرب، كما احتججنا على صدام حسين بأنه احتل الكويت، نقول مرة أخرى: ألا تتجرَّءوا بدخول جنودكم إلى هناك، أما الأميركان في وجودهم بحمايتنا من إسرائيل أو حمايتنا من أنهم عمل إنساني، فذلك أمر مرفوض على وجه الدقة.

الشيء الثاني: بالنسبة للعلماء آخر ما وصل إلى بغداد قبل ثلاثة.. قبل يومين هو العلماء الذين قدموا من روسيا سواء مسلمين أو مسيحيين للتضامن مع الشعب العراقي، أنا لا أريد فتاوى، أنا أريد مواقف كي تبيِّن لنا ذلك، وأن يوجَّه ذلك الخطاب إلى الولايات المتحدة الأميركية.

مرة أخرى نقول: بأنه هذا التواجد سواء أنكره الآخرون أو ليس.. لم ينكروه فإنهم متواجدين على الأرض، سمعنا الآن بأن هناك قاعدة موجودة، واختلفت فيه الروايات المختلفة في المملكة، وأثبتوها الأميركان، وهي في الجماعة الموجودين كما يقال لأنها لعمل إخلاء إنساني وعمل الإخلاء الإنساني، أنا أعتقد أنهم ليسوا بقصد عمل إنساني، وليسوا بقصد تصيُّد أو التسلي بصيد (الفجع) في مناطق الشمال، وإنما لأغراض عسكرية عدوانية ضد العراق وضد أهلنا هناك، ونتمنى من ولاة أمورنا في كل مكان في منطقة الخليج ابتداءً من قطر، وأنا أناشد أمير دولة قطر من الآن أنه يقدم على تأميم حركة قوة القوات الأميركية في المنطقة، تأميمها، وقد سبق للولايات المتحدة الرئيس الأميركي أمَّم في أحد السنوات الحرس الوطني في الولايات المتحدة الأميركية لصالح الدولة، نحن نقول: نناشد سمو أمير دولة قطر أنه يؤمِّم حركة القوات الأميركية في المنطقة، كما نناشد أهلنا في المملكة العربية السعودية أن يؤمِّموها أيضاً، أما الكويت فليس لنا عتباً عليها، لأسباب كثيرة، ولأنها أصبحت –في تقديري أنا- كأنها أحد يعني ولاية بورتوريكو تابع للولايات المتحدة الأميركية لا ذنب عليهم.

جمانة نمور: دكتور محمد.. نعم.

د.محمد المسفر: ومرة أخرى أتوجَّه مرةً أخرى في هذا الموقف أنه بعض الزعماء العرب صادر علينا قبل لحظات، وقال: أدينا الذي علينا ولم يعد في يدنا شيء، أنا أقول أن ذلك خطأ كبير وكلمة كبيرة تخرج من رئيس كبير في العالم العربي.

جمانة نمور: دكتور، انتهى.. لقد انتهى وقت البرنامج، شكراً على مشاركتك، وشكراً لكم مشاهدينا على المتابعة، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة