الذكرى 63 لنكبة فلسطين   
الخميس 1432/8/13 هـ - الموافق 14/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 9:04 (مكة المكرمة)، 6:04 (غرينتش)

- رياح الثورات العربية
- تحول في موضوع حق العودة

- إعادة الاعتبار

- شهداء ذكرى الـ63

- مفاوضات بلا طائل

ليلى الشايب
تقادم الخطيب
فراس القصص
ياسر عزام
ماجد الزير
ليلى الشايب:
مشاهدينا أهلاً بكم في هذه الساعة نخصصها للذكرى الـ63 لنكبة فلسطين, قبل 63 عاماً ضاعت فلسطين التاريخية وغرست بريطانيا ومن ورائها الغرب الاستعماري فيها كياناً غريباً وأمده بكل أساليب الحياة والبقاء, جاعلاً منه قاعدةً استعماريةًَ متقدمةً في قلب الوطن العربي, قبل 63 عاماً بدأت مأساة الفلسطينيين مع التشرد والشتات والمهاجر, بعد أن أعملت فيهم العصابات الصهيونية تقتيلاً و تهجيراً واغتصاباً في عشرات المدن الفلسطينية , قبل 63 عاماً أولدت واحدة
من أبشع مآسي التاريخ الحديث حينما اقتلع شعبٌ كاملٌ من أرضه, وأحلت إسرائيل محله شعباً أخر استأجرته من كل بقاع العالم, بعدما نسجت في وعيه أساطير وخرافاتٍ توراتية حول أرض الميعاد, في كل عامٍ منذ 63 سنة يستجمع لاجئون في الداخل والمهاجر شتات ذاكرتهم , يحيوا ذكرى نكبةٍ لا تزال فصولها تتبدى عاماً بعد عام , ويعيدوا كتابة الرواية الفلسطينية لهذه المأساة , في كل عامٍ يسترجع اللاجئون ذكرى فلسطينهم في يافا البرتقال و حيفا الرواية وعكا السور و ناصرة المسيح, وقدس الأقداس والجليل والمثلث , اليوم و بعد 63 عاماً يستذكر اللاجئون فلسطينهم في ربيعٍ عربي غير مسبوق, أطاح بأنظمةٍ وأقام أخرى, ومصالحة فلسطينية أنهت فرقة ثلاث سنواتٍ عجاف ونيف, أراد اللاجئون من ذكرى النكبة هذا العام أن تكون النسخة الفلسطينية من الفعل الثوري العربي.

خريطة فعالية إحياء الذكرى ال63 لنكبة فلسطين شملت مناطق و أقطاراً عديدة حول العالم, غير أن أكثر هذه الفعاليات زاد زخماً نظمت في الجوار الفلسطيني, حيث يتركز معظم اللاجئين كالأردن ، لبنان ، سوريا و مصر , الأردن الذي يقيم فيها العدد الأكبر من اللاجئين , شهدت أنشطةً عدة أحياءاً لهذه الذكرى و قال مراسل الجزيرة في عمان أن قوات الأمن فرقت بالقوة اعتصاماً أمام منطقة الكرامة و استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين مما أدى إلى وقوع عشرات الإصابات في صفوف المشاركين.

[تقرير مسجل]

ياسر أبو هلاله: إن كانت القضية الفلسطينية مركزيةًً في العالم العربي بوصفها قضيةً خارجية , فإنها في الأردن قضيةٌ محليةٌ وطنية, فنحو نصف السكان هم من النازحين و اللاجئين, وجلهم اكتسبوا المواطنة في ظل وحدة الضفتين منتصف القرن الماضي , حق العودة هنا لا يتعارض مع حق المواطنة , و الهوية هنا مركبةٌ أردنيةً و فلسطينية , و قد حصل اللاجئون على الجنسية الأردنية عام 49 و بعدها بعام ضمت أرض الضفة الغربية إلى الأردن والذين لم يحصلوا على الجنسية هم أبناء قطاع غزة الذي كان تابعاً للإدارة المصرية .

[تسجيل صوتي ]

مشارك في تظاهرة بالأردن: لا شك أن القضية الفلسطينية أخذت زخماً و دفعة كبيرة جداً من خلال الحراك الإصلاحي الذي تشهده المنطقة ومن خلال التحرر إللي الآن حصل عليه الشعب العربي في مصر وفي تونس، ويسعى إليه الآن في باقي الأقطار, اعتقد أنه عندما يتحرر هذا الشعب من الإرادة الأمريكية و الصهيونية ومن عملائهم في المنطقة, أعتقد أنه سيتوجه إلى قضيته المركزية .

ياسر أبو هلاله: مركزية القضية الفلسطينية سبقت وحدة الضفتين والجيش الأردني قاتل في القدس وتمكن من الحفاظ على القدس العربية وتحرير الحي اليهودي عام 48 بنظر المشاركين لا تتعارض المطالبة بالتحرير والعودة مع المطالبة بالحرية والديمقراطية بل تتكامل معها. بعيداً عن الخصوصية الأردنية والتداخل جغرافياً وديموغرافياً, في تونس عاد الألق في القضية الفلسطينية عقب نجاح الثورة وتجد أعلام فلسطين ورموزها في التجمعات والمظاهرات, والحال تكرر في مصر عقب نجاح الثورة أيضاً , حتى في الثورات التي لم تكتمل حضرت القضية, في سوريا حاول المتظاهرون تصحيح مسارات الدبابات من مدنهم إلى الجولان المحتل. في المقابل حاول النظام على لسان رامي مخلوف أن يربط بين الاستقرار في سوريا والاستقرار في إسرائيل, وهو لم يبادر بهذا الربط فقد سبقه إليه العقيد معمر القذافي ومبارك, وفي مجمل الأحوال تضل للقضية مركزيتها سواء كانت شوقاً حقيقياً للجماهير تتوق إلى الحرية في بلادها من الاستبداد و في فلسطين من الاحتلال أم استخداما مفتعلاً , فقد فرضت الطوارئ و صودرت الحريات بدعوى الصراع مع العدو الصهيوني, فلا تحريراً تم ولا حريةً بقيت, وقد تجيب الثورات على سؤال الهزيمة التاريخي, فالأحرار هم من يحررون .. ياسر أبو هلاله/ الجزيرة/ عمان .

[ نهاية التقرير]

ليلى الشايب: وينضم إلينا في هذا النقاش من القاهرة الناشط السياسي وأحد مسؤولي مسيرة الزحف تقادم الخطيب، ومن بيروت ياسر عزام منسق حملة مسيرة العودة ومن عمان فراس القصص ناشط سياسي و من شباب حركة الخامس عشر من مايو,وعبر الهاتف ينضم إلينا من سوريا طارق حمود رئيس اللجنة الإعلامية لمسيرة العودة , ونبدأ من عمان وفراس القصص، عمان التي شهدت مسيرة كبرى اليوم باتجاه الحدود و أيضاً الأردن التي يعيش فيها عدد كبير جداً من اللاجئين والمرحلين الفلسطينيين , فراس لا شك لاحظت و لاحظ غيرك كيف أن ذكرى النكبة لهذا العام اكتسبت زخماً غير مسبوق , كيف تفسره أنت؟

فراس القصص: باعتقادي أن الذكرى هاي بالذات جاءت بالتزامن مع صحوة عربية حقيقية على الساحة العربية, أدت إلى تذكر الحق والمطالبة فيه بشكل صحيح وبشكل واقعي على أرض الواقع, باعتقادي أنه إحنا كشعب عربي وشعب فلسطيني, من حقنا أن نقوم ونعيد دولتنا وننهي ذكرى النكبة وبكل تأكيد نطالب بأنه لا للوطن البديل , نعم لإقامة الدولة الفلسطينية وعودة اللاجئين من كل صوب و ناح إلى دولتهم المستقلة على كل شبر من أراضي فلسطين المحتلة, لذلك كانت الفعاليات ضخمة, يعني هذه السنة بالذات وكانت فاعلة حقيقة الأمر وكان في تحرك شعبي ملموس من جميع الأطياف ومن جميع التوجهات.

رياح الثورات العربية

ليلى الشايب: من القاهرة تقادم الخطيب وقد أشرنا إلى مصر الثورة في أكثر من مناسبة, إلى أي مدى برأيك يعني رياح الثورات العربية, ربيع الثورات العربية كان له إنعكاسه المباشر على أجواء نكبة هذا العام أو أجواء إحياء هذه النكبة؟

تقادم الخطيب: أولاً تحياتي إليك و إلى الشعب العربي الثائر, الشعب العربي الثائر على كل أشكال الظلم و الفساد والاستبداد, الشعب العربي الثائر على كل أشكال الكلونيالية والإستعمار, الشعب العربي الثائر, الشعب العربي على طريق الثورة, الآن نحن في خريف الثورات العربية حقاً , الآن هناك قضايا داخلية ثرنا ضدها في المجتمع العربي, هذه القضايا شكلت أساساً جداراً للممانعات للقضايا العربية المركزية على رأسها قضية فلسطين, الآن سقط جدار الصمت العربي, سقط جدار الخوف العربي, الآن نحن جميعاً أمام مشهدٍ واحد بعد أن نرتب بيتنا الداخلي إذا ما استعدنا قوتنا واستعدنا آليات تحررنا الداخلية بعد أن أسقطنا الأنظمة الدكتاتورية، الأنظمة الاستبدادية, التي كانت دائماً ما تتعامل معنا بالقمع و الوحشية والتي كانت هي أداةٌ طيعةٌ في يد الصهيونية العالمية, نحن الآن ليس أمامنا إلا قضية واحدة هي قضية فلسطين , تأتي أهمية قضية فلسطين في الممانعة التي مورست كثيراً من قبل الأنظمة العربية ومن قبل الدعم الأمريكي و الدعم الأوروبي اللامحدود للكيان الصهيوني, وأيضاً في الجانب الأخر في الغياب المحدود من العرب باتجاه القضية الفلسطينية، وبالتالي فإن هذه الممانعات التي استمرت لفترةٍ كبيرة مثلت لدينا بعداً وعمقاً كبيراً جداً للقضية الفلسطينية, هم ظنوا أنهم حينما يمارسون تلك الممارسات سيبعدون القضية الفلسطينية عن الأجيال المتتالية, سيبعدون القضية الفلسطينية عن الأمة العربية , ولكن الحقيقة أن ما حدث هو عكس ذلك فالقضية الفلسطينية ما زالت حتى هذه اللحظة و هي القضية المركزية في الوجدان العربي هي القضية التي تحرك الشعوب هي القضية التي يثور من أجلها الثائرون, القدس العربية فلسطين العربية بأكملها، الكيان الإمبريالي المزروع في الأرض العربية وهو إسرائيل, هذا الجيب الاستيطاني الذي مزق أوصال الأمة العربية و كان كياناً بغيضاً و مقيتاً في داخلها , نحن دائماً نردد أننا ضد الصهيونية, ضد الممارسات الصهيونية , الآن تأتي ذكرى النكبة في ظل الثورات العربية الحقيقية, خريف الثورات العربية قد بدأ, الآن على أميركا أن تعلم جيداً أن كل الممارسات التي كانت تمارسها من قبل, وأن الخارطة السياسية التي كانت تتبعها من قبل ستتغير الآن , الآن بدأ ينشأ خط ممانعة حقيقي من الشعوب العربية , الشعوب العربية التي اشتاقت دائماً للحرية, اشتاقت دائماً إلى الاستقلال, اشتاقت دائماً إلى أن تقوم باستقلاليتها التامة بعودة دورها الحقيقي بأن تخرج ذلك الكيان الإمبريالي من أرضها..

ليلى الشايب: سأعود إليك سأعود إليك , سأعود إليك لاحقاً , ياسر عزام في بيروت وصفت الذكرى هذه السنة بأنها حاله تنظيمية غير مسبوقة وغير مسبوقة إطلاقاً في الملتقى بعد 63 عاماً من النكبة, في لبنان تحديداً ما الذي جعلها كذلك؟

تحول في موضوع حق العودة

ياسر عزام: نعم , بسم الله الرحمن الرحيم أود أن أصحح أنني عضو اللجنة التحضيرية ليس هناك منسق واحد للمسيرة, ما أريد أن أقوله في هذا اليوم التاريخي, من تاريخ الشعب الفلسطيني المليء بالنكبات والاشراقات أن هذا اليوم قد سجل تحولاً في موضوع حق العودة و في جعل هذا الحق واقعاً، و أنه أصبح على قاب قوسين وبمتناول اليدي وكاد الشباب المندفعون أن يصلوا إلى الداخل, ما أريد أن أقوله أيضاً أن هذا اليوم التاريخي حدد مسار حق العودة و مسار العودة, انه بعد اليوم لا يمكن لأحد أن يقوم بأن يراهن على عودة الشعب الفلسطيني و أن يجعلها ورقة بيده, ولا يمكن لأحد أن يتخطى الشعب الفلسطيني و يجعلها ورقة بيده , ولا يمكن لأحد أن يتخطى اللاجئين الذين هم في خارج فلسطين المحتلة ويقوا أننا في الداخل و هم في الخارج , ولا يمكن لأحد أن ينفرد بذلك لأن هذه المسيرة كانت تحت راية فلسطين و علم فلسطين فقط و اندرج تحتها كل الفصائل و المنظمات والهيئات والمؤسسات الفلسطينية في لينان , بل و شاركنا عدد من الإخوة اللبنانيين، حوالي عشرة بالمائة كان من اللبنانيين عندما رأوا الفلسطينيين اندفعوا هذه الاندفاعة حوالي ألف ومئتي شاب اندفعوا باتجاه الحدود من أجل أن يتلمسوا ترابها و لكن الذي حدث كان واضحاً أنه كان مدروسٌ من الجنود الصهاينة خاصةً إذا عرفنا انه كان يسقط مع كل رصاصة واحدة كان يسقط شهيد أو جريح , كانت عملية قنص مقصودة و كان واضحاً أن العدو يريد أن يغرق الدماء و يقتل الشباب لكي يكونوا عبرةً لمن يعتبر, لكنه عندما بدأ مع أول رصاصة وأصاب قدم شابٍ , كان هناك شابان في تلك المنطقة أصاب قدم شاب لكنه هذا الدم فار وجعل المئات يتدافعون إلى أن وصل نحو 1200 شاب إلى هذا السياج و قد صورنا , صور بعض الشباب عن قريب من قرب السياج ما حدث بالضبط وهو واضح, وسيكون واضحاً للعيان قريباً إنشاء الله.

ليلى الشايب: في الحقيقة ياسر أنتم المجموعة التي تشارك في نافذة هذه الليلة, يعني تمثلون الدول التي خطط أن يتم التحرك منها والإنطلاق , وينضم إليكم من سوريا طارق حمود الذي أتوجه إليه بسؤال عن يعني الخطة كيف نفذت ,كان يفترض أن ينطلق الشباب من ثلاثين نقطة تنتشرعلى طول الحدود , حدود الدول المحيطة بفلسطين وهي طبعاً الأردن و لبنان و سوريا ومصر, هل باعتقادك من خلال متابعتك تم الالتزام بالخطة و بالتالي حققت الأثر المطلوب منها ولو نطاق محدود نظراً لطريقة التعاطي الأمني الذي عمدت إليه إسرائيل اليوم ؟.

إعادة الاعتبار

طارق حمود: بدايةً بسم الله الرحمن الرحيم , اسمحي لي بدايةً أن أترحم على أرواح الشهداء و أتوجه بالتهنئة الحارة إلى أل أبو الهيجا و موعد و بهموت و أبو حامد و الشهابي , كل عائلات الشهداء الذي سقطوا في سوريا وإلى كل عائلات الشهداء الذي سقطوا في لبنان , اليوم أعتقد هو إعادة اعتبارحقيقي اللاجئين الفلسطينيين,ولخيارهم الحقيقي هوإعادة اعتبار لدور الذي غيب طوال السنوات الماضية,اليوم اللاجئون الفلسطينيون كانوا وفق خطة منظمة و معدة مسبقاً لان تكون هذه المسيرة مسيرة سلمية و أن نذهب ونعانق نسائم الوطن المحتل من على الحدود وأن نرسل برسالة مفادها بأننا هنا لا نزال نستذكر أوطاننا و لا نزال نستذكر قرانا, لكن أعتقد بأن الحالة العاطفية و الحالة الانفعالية كانت أكبر منا جميعاً و اكبر من أي عقل , الشباب الفلسطيني الذي اندفع باتجاه الشريط الحدودي و استطاع أن يخترق هذا الشريط الحدودي و دخل إلى ما خلف الشريط الحدودي و اشتبك بشكل مباشر مع الاحتلال و أيضاً تعانق مع أبناء الوطن المحتل الذين كانوا ينتظرون على الجانب الآخر, اعتقد أننا كنا اليوم أمام مشهد عظيم جداً أمام مشهد لا يليق إلا بمثل الشعب الفلسطيني ولا يليق إلا بمثل هؤلاء الشهداء الذين شربوا من ماء مجدل شمس اليوم و أشربوا مجدل شمس من دمائهم ثم واجهوا هذا الاحتلال بصدور عارية بأيديهم, عزلاً تماماً ولكن هذا الاحتلال الذي لا يعرف للإنسانية أي اعتبار ولا يضع لها أي اعتبار , واجههم بالرصاص الحي و سقط العديد من الشهداء اليوم , اليوم لدينا خمس شهداء وأكثر من 200 جريح موجدون إلى هذا الوقت في مستشفيات دمشق والقنيطرة, أنا اعتقد أن اللاجئ الفلسطيني اليوم اتخذ قراراً و انه أمام محطة فارقة في حياته في حياة اللاجئين , و هي أيضاً محطة فارقة في حياة الاحتلال الصهيوني , اليوم نحن الآن أمام الذكرى ال 63 للنكبة , هذه الذكرى التي لن تكون كسابقاتها أبداً ,ستكون نقطة فارقة سيستذكرها الاحتلال تماماً و نحن سنستذكرها أيضاً وأنا أعتقد أنه ما بعد 15 أيار 2011 لن يكون كما قبله تماماً , اليوم الذي الفلسطيني يريد أن يعيد الاعتبار إلى حجمه في هذه القضية , القضية الفلسطينية التي يمثل هو ثلثيها و يمثل حق العودة , أهم الحقوق و الثابت الفلسطينية بل أستطيع أن أقول أن جوهر ولب القضية الفلسطينية, نستطيع أن نختزل بالذين الفلسطيننين , وبدون اللاجئين الفلسطيننين لا يمكن أن يكون للقضية الفلسطينية أي وجود, لذلك نعم أؤكد مرة ثالثة أننا أمام محطة فارقة على الجميع أن يستعد لها، نحن كلاجئين فلسطينيين كمعتصمين كقوة فلسطينية نحن اليوم أمام مرحلة جديدة مرحلة يريد اللاجئ الفلسطيني أن يعيد اعتبار كل ما أسقطته عملية التسوية أو الرهانات الأخرى , أيضاً نقطة مهمة أن الشعب الفلسطيني اليوم أراد أن يقول بأننا جزء من حالة الحراك العربي , اليوم المنطقة كلها خرجت من أربع مناطق من مختلف المناطق الحدودية توجهت باتجاه الحدود بحالة تنظيمية غير مسبوقة دون أن يكون هناك أي ترابط عضوي ما بين هذه المجموعة التي نسقت سواء على الانترنت أو الفيسبوك واستطاعت أن تصل في لحظة واحدة و في ساعة واحدة وأن تجتمع بمئات الآلاف عبر هذه الحدود لتقول أن اللاجئ الفلسطيني لا يزال حياً وأن اللاجئ الفلسطيني لا يمكن لأي جهة دولية أو فلسطينية أو محلية أو إقليمية أن تغير قضيته أو أن تختزل هذه القضية مهما كان حجم تمثيلها و مهما كانت قوتها لأن اللاجئ الفلسطيني اليوم هو محور القضية الفلسطينية وهو الذي سيكون محور القرار الفلسطيني القادم وسيسهم بشكل فاعل في صياغة المشروع الوطني الفلسطيني.

ليلى الشايب: شكراً لك طارق حمود أرجو أن تبقى معي , فراس القصص من عمان , يعني قيل أن الهدف من هذا التحرك اليوم الهدف إرسال أكثر من رسالة إلى أكثر من طرف في الداخل والخارج, لو بدأنا بالطرف الفلسطيني أولاً , ما هي الرسالة التي أريد إبلاغها إياه ؟؟

فراس القصص: بكل تأكيد الرسالة رح تكون , أن شعب الشتات الفلسطيني المتواجد في الأردن هو يعني شعب لا يبحث عن وطن بديل بل هو يعني يسعى، يسعى دائماً ة أبداً إلى تحقيق مكاسب من أجل العودة إلى وطنه الفلسطيني الحر , و بكل تأكيد الحراك إللي تحركناه بالسنة هاي بالذات أبرز أن الشعب الفلسطيني يعني قادر على الانجاز بشكل حقيقي بمساعدة إخوانه في الشعب الأردني من اجل إحياء ذكرى النكبة و وضعها في المكان المناسب في قمة هرم قضايا الأمة , قضايا الأمة و اهتماماتها و إعادتها للواجهة الواجهة الأساسية مكانها الصحيح , قضية النكبة مش قضية الشعب الفلسطيني لوحدهم , هي قضية كل الشعوب العربية و أولهم الشعوب الأردنية بالذات..

ليلى الشايب: الشعب الأردني ... نعم

فراس القصص: باعتقادي أنه ,أكيد أكيد...

ليلى الشايب: شكراً شكراً شكراً لك فراس أيضاً سأعود إليك , تقادم الخطيب من القاهرة خطوة غير مسبوقة أيضاً قمتم بها في القاهرة وهي دعوة إلى مسيرة مليونية لفلسطين, ليس هذا فقط و إنما على صفحات الفيسبوك، هناك تشديد على أنه كل نائب في البرلمان أو نائبة أو كل من يريد أن يرشح نفسه لأي منصب مستقبلاً في مصر على رأسها منصب الرئاسة عليه أن يعلن و بكل وضوح أن القضية الفلسطينية أهم ما على جدوله و برنامجه السياسي, يعني ما الذي حرك القضية الفلسطينية بعد أن كادت تموت مصرياً خلال السنوات الماضية؟

تقادم الخطيب: القضية الفلسطينية لم تمت في أي يومٍ من الأيام,القضية الفلسطينية باقيةٌ في ذاكرتنا الجمعية العربية, ولكن الممارسات التي كان يمارسها النظام الديكتاتوري السابق للرئيس المخلوع حسني مبارك هو ما صنع جداراً من الممانعة من خلال الخطط السياسة التي كانت تضعها الولايات المتحدة الأمريكية , ومن خلال دعمها للدكتاتوريات في المنطقة العربية من أجل أن تضمن استقرارها ومن أجل أن تضمن الحفاظ على أمن الكيان المزعوم إسرائيل, في الحقيقة أن القضية الفلسطينية لأي مرشح أخر حينما يأتي, هو سيأتي في وضعٍ جديد في وضعٍ بعد الثورات العربية, سيكون واصلاً بطريقةٍ ديمقراطيةٍ وبالتالي فإن وصوله إلى الحكم يعني أنه سيتبنى القضايا الداخلية المصرية و كذلك القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية, أن القضية الفلسطينية في هذه اللحظة تأتي على رأس الأوليات للخارجية المصرية, في إطار سياستها الخارجية لأن العمق السياسي الحقيقي والعمق الاستراتيجي لمصر يبدأ من الناحية , من , من من ناحيتها الشمالية يأتي من عند فلسطين, وبالتالي فأن وجود كيان مثل الكيان الصهيوني على حدود مصر الشرقية هو يهدد حقيقةً الوجود المصري , يهدد حقيقةً العمق الاستراتيجي المصري الآن إسرائيل ممارستها التي تمارسها دائماً من أنها تتذرع بأن هناك انتهاكاتٍ كثيرةٍ تتعرض لها من الحدود من الناحية المصرية هو كلامٌ كاذبٌ و فارغ, نحن نعلم أن الأيديولوجية الصهيونية هي أيديولوجية تقوم على آلة الكذب و الخداع و على آلة الدم البشرية التي لا تهدأ , وبالتالي فأنها دائما ماً تحاول أن تروج الكذب تحاول دائماً أن تضغط على السياسة المصرية, النظام السابق قد أكسبها كثيراً جداً من المكاسب التي لم تكن تحلم بها من مثل تصدير الغاز، من مثل بناء الجدار العازل، اتفاقية كامب ديفيد السابقة , كثير جداً من القضايا التي أعطاها و أكسبها إياها النظام السابق, الآن على أي مرشح أن يأتي يعلم جيداً أن السياسة الخارجية الأمريكية المصرية قد تغيرت تماماً و عليه أن يراعي أن هناك وعياً شعبياً قد يقظ بعد أن كان في قوات الأمن من ممارسات الأمن التي كانت تمارس.

ليلى الشايب: في هذا الخصوص تقادم , نعم , في هذا السياق محافظ شمال سيناء عبد الوهاب مبروك , اليوم قال أن جميع الأجهزة المعنية بالمحافظة إستعدت لتدعم مسيرة الشباب التي تدعو إلى تحرير القدس في الخامس عشر من مايو أيار , استجابة لدعوات شبابية على الفيسبوك , هل تعتقد أن هذه الخطوة على محدوديتها الآن ربما تؤشر إلى سياسية جديدة مصرية في الشأن الفلسطيني تحديداً؟

تقادم الخطيب: هو حقيقة تكلم و قال هذا الكلام , ولكن الممارسات لم تكن على هذه الدرجة، نحن بالأمس كنا قد ذهبنا إلى معبر رفح ولكن تم إيقافنا في الطريق, تم إيقافنا في الطريق بالأمس لم ندخل مدينة الإسماعيلية و أوقفونا منذ الساعة الرابعة عصراً حتى الساعة الثالثة ليلاً , تفاوضنا مع الجيش مراتٍ عديدة لكنه رفض أن يدخلنا إلى منطقة شبه سيناء, بتنا على منطقة الإسماعيلية لم نستطع أن ندخل , في التالي بعد أن قام بتهديدنا بالاعتقال, بعد أن قال انه سيقوم باعتقالنا و محاكمتنا عسكرياً استطعنا أن, تركناه و قمنا بالرجوع إلى القاهرة و نظمنا مليونية, مظاهرو كبيرة جداً الآن مستمرة أمام السفارة الإسرائيلية في القاهرة, لكن الآن يوجد أكثر من حوالي ما يقرب من ثلاث ألاف مصري استطاعوا أن يصلوا هناك إلى الحدود ويقفون الآن على معبر رفح , الآن لم نرى أي نوع من الدعم الذي قال بها المحافظ , الآن نرى أن هناك عملية كر و فر ما بين الجيش و ما بين الشباب الموجودين, نحن قلنا منذ البداية أن المظاهرة هي مظاهرة سلمية هي مظاهرة للدعم الفلسطيني ومظاهرة لإحياء النكبة هي مظاهرة للكيان الإمبريالي الصهيوني الموجود في المنطقة هو إلى زوالٍ قريباً , فأننا بالتالي نزحف الآن في ظل الثورات العربية , وأن الزحف في السنين القادمة و في السنوات القادمة سيكون مؤكداً لتحرير الأرض الفلسطينية , كل هذه الأقوال لم نرى منها أي شيء من خلال المؤسسات الحكومية التي قالت هذا الأمر , وبالتالي نحن نطالب الحكومة المصرية نطالب السلطات المصرية, بأن تقوم بفتح معبر رفح بصفة كاملة و دائمة من أجل دخول المعونات من أجل دخول المساعدات الإنسانية للفلسطينيين الموجودين في قطاع غزة, ونطالب أيضاً بالإفراج عن المعتقلين السياسيين الشباب الذي تم اعتقالهم , الذين ذهبوا في هذه المسيرة, وبالتالي فإن الممارسات التي مورست لا تؤكد تماماً على أن هناك عملية دعم , إذا ما كانت هناك عملية عدم لماذا لم يتم تيسير الأمور لنا و الدخول لنا إلى منطقة شبه سيناء و الوقوف على معبر رفح في إطار كبير جداً من السلمية في إطار كبير من التعبير الرمزي عن تضامنا الحقيقي مع القضية الفلسطينية , و إحياء لذكرى النكبة التي لم تكن نكبة على الفلسطينيين فقط , وإنما كانت نكبة على المنطقة العربية كلها , كانت نكبةً على منطقة الشرق الأوسط بأكمله , نحن نريد من السلطات المصرية و بشكل واضح أن تحدد ماذا ستفعل اتجاه فلسطين , نطالبها بأن تقوم بفتح معبر رفح بصفة دائمة و مستمرة حتى يتم دخول الإغاثات و المعونات الإنسانية إلى قطاع غزة هذا القطاع الذي..

ليلى الشايب: مهم جداً على كلٍ تقادم , مهم جداً الحديث عمّا يلي هذه الخطوة, وهنا أتوجه إلى ياسر عزام من بيروت, ياسر مراقبون يعتقدون أن هذا التحرك على أهميته لا يجب أن يتوقف عند هذا الحد , بل بعبارتهم لا بد أن يتحول إلى قوة قائمة, شكل اعتصام طويل الأمد مثلاً أو أي شيء مشابه , هل تفكرون في ذلك انطلاقاً مما نظمتم له و بدأتموه اليوم؟

شهداء ذكرى الـ63

ياسر عزام: نعم, أحب أن أنوه أن معظم الشهداء الذين أرتقوا اليوم هم من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين , في لبنان عشر شهداء ارتقوا و123 جريحاً وليس 112 كما ذكرت البيانات, هناك من مخيمات الراشدية والبرج الشمالي وعين الحلوة في الجنوب و برج البراجنة في الشمال, وربما هناك شهيد من مخيم نهر البارد أيضاً جاءوا إلى الحدود إلى فلسطين لكي, وجاءوا بحجم خمسين ألفاً , استطاع منهم أن يصل إلى الجنوب 28,500 حتى الساعة الحادية عشر أعتقد أنهم 30,000 هؤلاء قيل لهم أنكم سترون فلسطين فجاءوا خمسين ألف , ربع الشعب الفلسطيني في لبنان جاءوا ليروا فلسطين، فكيف إذا قيل لهم أنكم ستعودون , نحب أن نوجه الرسالة إلى كل العالم, أن هؤلاء الفلسطينيين متمسكون بحق العودة و نوجه الرسالة إلى إخوتنا الفلسطينيين أن هؤلاء الذين ترونهم الآن على الشاشة, هؤلاء الذي ضحوا بأرواحهم من اجل أن يعودوا إلى فلسطين بهجومٍ سلمي , هؤلاء لا يمكن أن يفكروا بالتوطين, هذا أولاً أما فيما يخص الخطة القادمة أعتقد كما قال زميلي الأستاذ طارق أن ما قبل 15 أيار يختلف عما بعده, وأن ما سمحت الظروف الداخلية اللبنانية لنا للذهاب مباشرةً إلى الحدود وأن لا يبقى هذا النشاط سنوياً بل يصبح دائماً , بل أن يقام إعتصام هناك دائم فنحن مستعدون لذلك , و إن لدينا الحق بالعودة , هؤلاء الشباب الذي عندما أريقت دمائهم , كما ترون العلم الفلسطيني على السياج , هذا العلم مضمخ بدماء الشهداء أصروا أن يعلقوا هذا العلم على السياج و هذه فكرة أخرى أن الدماء بقيت على السياج, أريد أن أؤكد أن الشعب الفلسطيني كله ينتظر اليوم ماذا بعد , يسألنا ما سيحدث بعد هذا هل سنمنع ..

ليلى الشايب: وأنت أجبت على جزء من ماذا بعد , دعني أرى ربما فكرة أخرى أو تصور أخر مع طارق حمود من دمشق, طارق ماذا بعد سورياً؟

طارق حمود: أنا أعتقد هناك الكثير لا يمكن أن نقرأه على المستوى السوري فقط, و إنما على مستوى مخيمات اللاجئين وقضية اللاجئين, اليوم لا نستطيع أن نقرأ هذا المقصد..

ليلى الشايب: أقصد الشباب السوري, طارق حتى أكون واضحة أقصد تصور الشباب السوري الذي يشارك في هذه الحملة و تصوره لذكرى النكبة بدايةً من هذه السنة ربما استمراراً في السنوات المقبلة و تصعيداً طبعاً .

طارق حمود: بكل تأكيد محطة اليوم و محطة هذه السنة سيبنى عليها برامج كثيرة، ليس فقط في العام المقبل وإنما غداً سيكون هناك برنامج , غداً سيكون هناك تشييع شهداء , بعد غد سيكون هناك بيوت عزاء , بعد ذلك سيكون هناك فعاليات و أنشطة و كل ذلك , أنا أعتقد بأن اليوم شهداء اليوم و دماء اليوم مهدت لبرنامج عمل كامل , لا يمكن أن نقتصره على يوم واحد في ذكرى سنوية , وإنما أعتقد أننا أمام برنامج عمل , كتب بالخط الأحمر , كتب بدماء الشهداء اليوم, ولذلك هناك الكثير مما يمكن أن نبني عليه ,أنا أعتقد الآن مواصفات حق العودة نظام حق العودة القوة الفلسطينية كاملةً معنية بأن تعيد الانتباه إلى مخيمات اللاجئين و إلى ما يجول في مخيمات اللاجئين لإعادة الاعتبار كما قلت في هذه القضية, ومن أجل إحياء القضية الفلسطينية في بعدها الأساسي وهي قضية أرض و شعب , قضية لاجئين موجودين في الدول المضفية التي نوجه لها كل الشكر , سوريا و لبنان و الأردن و مصر, و كل مكان يقبع فيه فلسطينيون و تم التعامل معه بكرامة و بأخلاق عالية و أخلاق نبيلة, لذلك نعم لدينا اليوم رسائل كثيرة و لدينا أيضاً برامج كثيرة من الممكن أن نطبقها , وأنا قلت بأن البرنامج بدأ من اليوم و لن يقف أبداً حتى تحقيق المصالح الفلسطينية التي عبر عنها شاب فلسطيني واجه الرصاص الإسرائيلي و ركض باتجاه السياج الإسرائيلي حتى يزرع علم فلسطين فوق هذا السيج , ويرسل برسالة تحدٍ بأن قضيتي لا يمكن لأي أحد أن يتجاهلها ولا يمكن لأي عملية سياسية إلا أن أكون أنا الشاب الفلسطيني اللاجئ محوراً في هذه القضية وفي أي عملية سياسية قادمة أياً كان أطرافها .

ليلى الشايب: شكراً جزيلاً لك طارق حمود كنت معنا من سوريا , وأشكر أيضاُ من عمان فراس القصص و من بيروت ياسر عزام و من القاهرة تقادم الخطيب, شكراً لكم جميعاً . النكبة ليست مرتبطةً فقط بتهجير مئات ألاف الفلسطينيين و إنما ارتبطت كذلك بسلسلة من المجازر التي ارتكبتها العصابات الصهيونية قبل النكبة و بعدها , التقرير التالي يلقي الضوء على بعض هذه المجازر.

[ تقرير مسجل ]

على أشلاء الأبرياء رقص الصهاينة احتفاءً بميلاد دولتهم التي مهدوا لها بالمذابح ولكن على كثرة ما ارتكبوا من هذه المجاز , تظل مجزرة دير ياسين الأبشع في فجر ميلاد إسرائي , ففي صباح يوم الجمعة التاسع من أبريل عام 1948,باغت إرهابيون صهاينة قرية دير ياسين فتكوا بسكانها دون تمييز بين طفل شيخ امرأة, حتى بلغ عدد من قتلوا 254 شخصاً أغلبهم من النساء و الأطفال الشيوخ. قبل مذبحة دير ياسين بتسعة أيام, لغمت عصابة شتيرن قطار القاهرة حيفا السريع فاستشهد عند الانفجار 40 شخصاً وجرح ستون آخرون, وفي نفس اليوم نفذت فرق الهاغانا الإرهابية هجوماً مسلحاً على حي أبو كبير في مدينة يافا دمرت فيه البيوت وقتلت السكان الهاربين من بيوتهم طلباً للنجاة , قبل ذلك بيومٍ واحد أي في 30 من مارس عام 48 خطط الإرهابيون الصهاينة لمجزرة في سوق مدينة الرملة استشهد فيها 25 مواطناً عربياً , وفي 13 من الشهر نفسه هاجمت عصابة الهاغانا الإرهابية الصهيونية قرية الحسينية فقتلت أكثر من 30 مواطناً مستخدمةً المتفجرات التي هدمت بها البيوت أيضاً, وقبل ذلك بنحو شهر تعرضت قرية سعسع لهجومٍ صهيوني دمرت فيه عشرين منزلاً فوق رؤوس أصحابها برغم رفع أهل القرية أعلاماً بيضاء و كانت حصيلة هذه المجزرة استشهاد حوالي 60 من أهالي القرية معظمهم من النساء والأطفال , إجمالاً تقول الإحصاءات إن أكثر من 270 مذبحة ارتكبها الصهاينة تمهيداً لقيام إسرائيل , التي ظلت وفيةً لهذا التاريخ الدموي عبر سنين عمرها التي بلغت حتى الآن 62 عاماً.

[نهاية التقرير]

ليلى الشايب: وفاصلٌ قصير ونعود للنقاش في إطار هذه النافذة , أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

ليلى الشايب: أهلاً بكم من جديد , في خضم ذكرى النكبة هذا العام برزت دعوات إلى تحويل هذه المناسبة إلى انتفاضة ثالثة تعلن وفاة أوسلو و وفاة عملية التسوية التي بدى اللاجئون ضحيتها الأولى وفقاً لما تسرب من وثائق حول المفاوضات مع إسرائيل , و إذا كانت الضفة الغربية هي فضاء أي انتفاضة ثالثة في وجه الاحتلال , فإن هذا الخيار يواجه تحدياتٍ عديدة في ظل رفض قيادة السلطة فتح مواجهة مع إسرائيل و هي تستعد لإعلان دولة فلسطينية خلال الأشهر المقلبة , يقول مقربون من رام الله أن قيادة السلطة لا تريد رؤية ما يشغل العالم عن هذا المشروع الذي لطالما ادخرته بديلاً عن خيار التفاوض الذي استعملته عقبين كاملين دونما جدوى ,ينضم إلينا في هذا الجزء من النقاش , أولا من رام الله محمد العليان منسق اللجنة العليا لإحياء ذكرى النكبة , على أن يلتحق بنا و نأمل ذلك ماجد الزير رئيس مركز العودة الفلسطيني , أستاذ عليان بدايةً الانتفاضة الثالثة التي تدعو إليها مواقع التواصل الاجتماعي ,هل هي بديل عن المقاومة و المفاوضات؟

مفاوضات بلا طائل

محمد عليان: بالطبع يعني , هذه الدعوات ليست بديلاً عن المفاوضات وليست بديلاً أيضاً عن الدعوة لإقامة الدولة الفلسطينية , فهذا الحراك الذي نراه الآن في الساحة العربية، وهذه الأصوات مدعاة أن نوجه كل التحية إلى الشعوب العربية التي رأيناها داعمة وتتوجه إلى فلسطين هذا الحراك الشعبي الفلسطيني الذي أعاد للقضية الفلسطينية موقعها الأصلي, وهذا ايضا ما يساند قضيتنا الفلسطينية و يساند حق العودة , هذه هذا , في هذا اليوم بعد 63 عاماً من النكبة, 63 عاماً من الألم والمعاناة نقول كفى, كفى للاحتلال وكفى للألم الفلسطيني وكفى للمعاناة وما يتحمله هذا الشعب جراء تهجيره و إقصاءه عن أرضه بعد هذه الحقبة الزمنية الكبيرة , أن الأوان أن نقول أين أنتم و أين نحن من هذه المجازر التي تحدث من قبل الاحتلال , أين الشعب الفلسطيني و أين الأمة العربية في الاتحاد من أجل وحدة هذا الشعب و من اجل أن نتوجه فعلاً و حقيقةً نجسد على أرض الوقع معنى الصمود و معنى المقاومة و معنى التحدي و معنى التمسك بالأرض و معنى التمسك بالعودة , نحن في اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة ,كانت دعواتنا منذ شهور يعني من البداية إلى إقامة الفعاليات و أيضاً النشاطات التي من الممكن أن نحيي هذه الذكرى و تبقى مجسدةً على أرض الواقع , ونعزز ثقافة العودة و ثقافة الوحدة التي نحن بحاجة إليها و خصوصاً في الحالة الفلسطينية و هذه أيضاً مدعاة, كي ندعو الجميع إلى الوحدة من خلال ما تم و ما حصل من إتفاق في القيادة بين فتح و حماس و هذه المصالحة تعطينا القوة وتعطينا الأمل باسترداد حقوقنا وثوابتنا الوطنية الفلسطينية وفي مقدمتها حق العودة... هنا

ليلى الشايب: حق العودة نعم , على ذكر حق العودة و قد انضم إلينا من لندن ماجد الزير رئيس مركز العودة الفلسطيني , كل هذه الأسئلة مشروعة ولا نقاش حولها أستاذ الزير , و لكن هل تستشعرون أن كل الحلول قد استنفدت حتى لا يترك أي هامش ولا يترك أي خيار أخر للفلسطينيين الآن سوى انتفاضة ثالثة؟

ماجد الزير: واضح من خلال فعاليات اليوم ورد فعل الإسرائيلي , إن هذا الإسرائيلي إن هذا الإسرائيلي متعجرف ولا يعرف إلا لغة الدم و القتل , متظاهرون عزل, لا يملكون أي شيء يعني يقاومون الحجارة من وراء السياج يقتلهم دون حساب لأي رأي عالمي أو لأي رأي قانوني في ذلك , فماذا تتوقعين من اللاجئين الفلسطيننين الذين صبروا على البعد عن أرضهم و عن التهجير 63 سنة , نعم الخيارات مفتوحة للاجئين الفلسطينيين حيث حلوا و هم يرون رأي العين أن الوحدة الفلسطينية متحققة هذه الأيام و أن اللحمة الفلسطينية ل 11 مليون فلسطيني حيث حلوا في العالم متجسدة , و أن المشروع الصهيوني , يعني فشل في تفتيتهم والتعامل معهم كجاليات في شتى أنحاء العالم , نعم الخيارات أمام اللاجئين الفلسطيننين مفتوحة كالخيارات المفتوحة أمام الإسرائيلي أن يعربد وأن يقتل كيفما شاء , واضح من خلال انتفاضة الشعب الفلسطيني ومسيرات العودة في كل عواصم الجوار الفلسطيني وحتى الاعتصامات التي انتظمت أمام السفارة الإسرائيلية وأكثر المحافل الرسمية هنا في الغرب الأوروبي وفي الأميركيتين تقول بأن المشروع الصهيوني فشل على أرض فلسطين وأن العودة إلى فلسطين باتت مسألة وقت , صح قد لا تكون في الشهر القادم أو في السنة القادمة و لكنها في واقع المنظور السياسي في ظل الثورات العربية التي انقلبت على أنظمة مستبدة طال وجودها لأكثر من 40 سنة في خلال أسابيع انقلبت، عامل وقت لصالح اللاجئ الفلسطيني الذي ثبت على أرضه.

ليلى الشايب: أشرت إلى عامل الوقت أستاذ ماجد الزير و هنا أتحول مرة أخرى إلى السيد محمد العليان من رام الله , السلطة تقول أن الفلسطيننين الآن أمام استحقاق مهم جداً في شهر سبتمبر المقبل و هو التوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لطلب إعلان الدولة الفلسطينية و بالتالي يفضل على الأقل الآن عدم التشويش على هذا الاستحقاق , إلى أي مدى ترون أن عامل الوقت بالفعل ربما يعني يجدر أو يسمح بالانتظار قليلاً حتى تستنفذوا أيضاً هذا الحل ثم تقرروا بعد ذلك ؟؟

محمد عليان: يعني هذا,هذا الاستحقاق القادم لإعلان الدولة الفلسطينية و ما تقوم به إسرائيل من الغطرسة في كل المجالات وهي تضرب بعرض الحائط أيضاً كل المشاريع السلمية وهي المتسببة أيضاً في حال الفلسطيننين وحال اللاجئين الذي نراهم اليوم يعبرون عن مدى تمسكهم و عن خيبة أملهم في كل الحلول السلمية المطروحة الآن, وهذا يؤدي نحن كفلسطينيين نتطلع و نتأمل لإعلان الدولة الفلسطينية المستقلة وأن يكون هناك أيضاً من قبل جميع العالم إعتراف بهذه الدولة ولكن إسرائيل هي التي تضع العراقيل أمام السلام و أمام المرحلة السلمية واستحقاقات أيضاً الشعب الفلسطيني من خلال إعلان الدولة أو من غير ذلك , فهناك المفاوضات و كانت أيضاً في السابق الاتفاقيات التي تنصلت منها إسرائيل و هي أيضاً السبب في كل ما آل إليه حال الشعب الفلسطيني وحال اللاجئين المنشرين في كل بقاع العالم نتيجة تهجيرهم و إقصائهم عن أرضهم , فاللاجئ الفلسطيني لن ينتظر ما ستؤول إليه المفاوضات فهو يطالب بحقه هذا الحق الذي كفلته أيضاً القرارات الدولية و في مقدمتها قرار 194 القاضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى بلادهم الذي هجروا منها قسراً, و أيضاً تعويضهم عن سنوات الألم و المعاناة و الحرمان، يعني ماذا ينتظرون من هذا اللاجئ الذي يقبع في كل دول العالم الذي يعاني من الحرمان و أيضاً الفقر و كل ما ألت إليه حالهم , الحال البائس لهذا اللاجئ, ماذا سينتظر من المفاوضات نحن نتطلع أيضاً كما قلنا إلى إعلان هذه الدولة و استحقاق هذه الدولة , و نحن نؤيد و نساند هذا الاستحقاق , لكن نحن متأكدون من أن إسرائيل لن تعطي المجال لبزوغ هذه الدولة و أيضاً لترى النور من خلال الإعلان و من خلال أن تجسد على أرض الواقع وحتى الاعتراف الدولي , ونحن لا نرى أيضاً من خلال الدول الإقليمية مثل الدول الأوروبية وأيضاً أميركا بأنهم كانوا متشجعين أيضاً لان تكون هناك دولةٍ فلسطينية مجسدة على أرض الواقع , وهذه الدولة يجب أن تحمل في ثنايا وجودها و في تحضيراتها ,أيضاً أين اللاجئ الفلسطيني من كل هذا الحديث فاللاجيء الفلسطيني بحاجة لأن تجسد كامل حقوقه..

ليلى الشايب: سننهي بموضوع اللاجئ و اللجوء و العودة و شعارات يعني احتلت حاجزاً كبيراً من فعاليات و تظاهرات إحياء النكبة لهذه السنة , أشكرك أستاذ محمد عليان منسق اللجنة العليا لإحياء ذكرى النكبة كنت معنا من رام الله , و أتوجه مرة أخيرة إلى ماجد الزير رئيس مركز العودة الفلسطيني للعودة , إلى أي مدى تعتقد أن ما كشفته وثائق ويكيليكس عن مصير ربما اللاجئين و حق العودة و كيف أنهم هم ربما الضحية الأولى لأي مفاوضات لا تخدم بالضرورة الجانب الفلسطيني , إلى أي مدى ساهمت في هذا الزخم الذي صبغ ذكرى النكبة لهذا العام بشكل خاص؟

ماجد الزير: بالتأكيد حال القلق الفلسطيني , قلق اللاجئين الفلسطينيين على مستقبلهم على ما يحدث من مفاوضات يعني يعطي زخماً لتحركاتهم من أجل إظهار أنهم متمسكون بحق العودة و أنهم لم يفوضوا أحداً كائناً من كان عن أنه يتخلى عن هذا الحق , دعيني أقول فيما يتعلق بالدولة الفلسطينية المنتظرة التي هي مطلب وطني لعل الشرط الأمريكي الغربي للاعتراف فيها هو إسقاط حق العودة فنحن نحذر كل من يذهب في سبتمبر إلى الدولة من أن يكون ثمن هذه الدولة إللي هي مطلب وطني فلسطيني إسقاط حق العودة , الأربع شروط الأميركية التي أعلنت فيما يتعلق بالمشروع الأميركي المنتظر الذي سيصدر عن اوباما هو دولة فلسطينية معترف فيها , وإسقاط حق العودة للفلسطينيين سنة 48 التي هجر منها, نعم وثائق ويكيليكس هي شيء من الإنذار كما النذر الأخرى التي تقول أن هناك عبثاً في المفاوضات في موضوع حق العودة , نحن لا نريد شعارات لقضايا ظاهرها مطلب وطني وباطنها شيء من التخلي عن الحقوق الوطنية الفلسطينية , قالها الشعب الفلسطيني المصالحة الوطنية الفلسطينية مطلب للجميع لكن على أساس التمسك بالثوابت وعدم التجاوز عنها , لم يلغى التاريخ الذي أدى فيه المفاوضون الفلسطينيين أداءً سيئاً تجاه القضايا الوطنية الفلسطينية و على رأسها حق العودة ,ومن هنا نقول في الذكرى ال63 للنكبة.

ليلى الشايب: كنا قد سألنا, نعم,و كنا سألنا عن الرسائل الموجهة للطرف الفلسطيني وغيره ,هذه رسالتك إلى الجانب الفلسطيني في المفاوضات, شكراً جزيلاً لك ماجد الزير رئيس مركز العودة الفلسطيني كنت معنا من لندن, وإلى هنا نصل مشاهدينا إلى نهاية حلقتنا اليوم غداً يتجدد لقائنا مع حديثٍ أخر من أحاديث الثورة, تحية لكم أينما كنتم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة