صورة أميركا في العالمين العربي والإسلامي   
الخميس 1426/11/22 هـ - الموافق 22/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:08 (مكة المكرمة)، 10:08 (غرينتش)

- أسلاف هيوز.. مكاسب وإخفاقات
- المهام الثلاث أمام هيوز
- تغيير الصورة أم تغيير السياسة

حافظ المرازي: مرحبا بكم معنا في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن، في حلقة الأسبوع الماضي تحدثنا عن صورة العرب والمسلمين في السينما الأميركية، هذا الأسبوع نتحول إلى صورة أميركا في العالم العربي والإسلامي. هذا الموضوع صورة أميركا أصبح الشغل الشاغل هنا في واشنطن منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر وتردد معها أيضا التساؤل لماذا يكرهوننا؟ واشنطن أيضا تساءلت هل هناك تقصير في نقل صورة أميركا الواقعية إلى العالم العربي والإسلامي وإلى العالم بشكل أجمع أم أن هناك تشويه لتلك الصورة؟ ما المطلوب عمله؟ هل هناك سياسات هناك مواقف ضدها؟ أم أن هذه السياسات لن تتزحزح عنها واشنطن لأنها تعبر عن رؤيتها لقيمها ورؤيتها لمصالحها القومية؟

أسلاف هيوز.. مكاسب وإخفاقات

على أي حال الدبلوماسية العامة أو الدبلوماسية الشعبية أصبحت من ضمن أولويات وأجندات العمل السياسي في واشنطن على مدى السنوات الأربع الماضية، لقد اختار وزير الخارجية الأميركي السابق كولن باول سيدة أميركية ناجحة في مجال التسويق والإعلانات ليقنع الكونغرس بأن بإمكانها تسويق صورة أميركا في العالم مثلما نجحت في تسويق نوع من الأرز يسمى أرز العم بن لكن شارلوت بيرز على ما يبدو لم تنجح كما تندر بعض منتقديها في تسويق صورة العم سام كوكيلة وزارة الخارجية الأميركية للدبلوماسية العامة ولم تفلح حملتها الدعائية ببث إعلانات تليفزيونية ونشر مجلات تظهر كيف يتمتع المسلمون في أميركا بحريات ورخاء هذا المجتمع. بعد ثمانية عشر شهرا تركت السيدة بيرز ليتم اختيار سيدة أخرى مخضرمة في العمل الدبلوماسي والتعامل مع العالم العربي هي السفيرة الأميركية لدى المغرب مارغريت تاتويلر التي كانت من أقرب مساعدي الوزير الأسبق جميس بيكر لكن تاتويلر لم تبق في منصبها سوى ستة أشهر وتركت في أبريل نيسان من العام الماضي أي الفترة التي واكبت الكشف عن فضيحة سجن أبو غريب في العراق. وبغض النظر عما إذا كان هناك ربط بين الحدثين أم مجرد صدفة فقد ظل المنصب السياسي شاغرا عدة أشهر حتى تم تصديق الكونغرس في سبتمبر أيلول الماضي على تعيين السيدة كارن هيوز لمنصب وكيلة الوزارة للدبلوماسية العامة وذلك في محاولة على ما يبدو للاستفادة من خبرتها في التعامل مع الإعلام الأميركي داخليا والذي عملت فيه من قبل صحفية مثلما كانت مديرة الإعلام ومستشارة للرئيس بوش خلال حملاته الانتخابية ليس فقط للرئاسة بل وحتى منذ كان حاكما لولاية تكساس، هذه الصلة الوثيقة للسيدة هيوز لصانع القرار الأميركي الأول يعوِّل عليها كثيرون في أن تنجح ولو نسبيا فيما لم يستطع غيرها تحقيقه لذلك حين قامت بأول جولة لها إلى المنطقة لتشمل زيارة مصر والسعودية وتركيا كان شعار الزيارة جولة استماع وبدا وكأن كل من قابلها هناك قد حرص على أن يوصل رسالة عبرها إلى أذن الرئيس بوش، فهل ستكون مهمة كارن هيوز في منصب الدبلوماسية العامة الأميركية تغيير السياسة أم تغيير الصورة؟ ويسعدنا أن تنضم إلينا في استوديوهات الجزيرة بواشنطن وفي برنامج من واشنطن السيدة كارن هيوز وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للدبلوماسية العامة، سيدة هيوز مرحبا بكِ ونشكرك مرة أخرى على أن تكوني معنا هنا في البرنامج في الواقع آخر مرة كان معنا منذ عامين السيدة كندوليزا رايس وأعتقد أنه هناك من يخلطون أحيانا بينك وبين كوند رايس سمعت أنكِ في أحد المصاعد في ليفيتور بعضهم خلط بينك وبين كوند رايس.

كارن هيوز- نائبة وزيرة الخارجية الأميركية للدبلوماسية العامة: بينما هذا إثناء جيد شكرا لاستضافتي يسعدني أن أكون معكم لمناقشة هذه القضايا معكم.

حافظ المرازي: لو بدأت أولا بماذا تعتقدي أنه يجب أن يتحقق ولم يتحقق حتى الآن السيدة شارلوت بيرز ثم بعدها السيدة مارغريت تاتويلر والآن السيدة كارن هيوز أولا اختيار لثلاث سيدات من الرئيس ليتحدثوا بالتحديد للعالم الإسلامي والثلاث سيدات أعتقد من تكساس أيضا.

"
الشعب الأميركي يريد أن يعرف المزيد عن الشعوب في منطقة الشرق الأوسط وأن يكون هنالك فهم أكبر فيما بينهم
"
كارن هيوز
كارن هيوز: أعتقد أن شارلوت ربما كانت من نيويورك. ولكن في البداية أشعر حقيقة بالفخر بأن أتولى هذا المنصب وهو أن أمثل بلدي في هذا المنصب لمخاطبة العالم العربي والعالم الإسلامي والناس حول العالم لأن هنالك الكثير من سوء التفاهم وسوء الفهم في العالم ورأينا أن نعزز هذا الحس من القيم المشتركة والمصلحة المشتركة، إن الشعب الأميركي يريد أن يعرف المزيد عن الشعوب في الشرق الأوسط وأن يكون هنالك فهما أكبر فيما بيننا وهذا ما عرفته عندما توجهت إلى العالم العربي أن الناس هناك يخشون ما الذي يعتقد عنهم الأميركيون ولن أنسى المرأة التي نظرت إلي في مصر وقالت أنتم الأميركيون تعتقدون أننا إرهابيون قلت لها وقد ذهلت نعرف بأنكم أذكياء ومتمتعين بالعلم ونريد أن نعمل معكم ليكون هنالك مستقبلا أفضلا لكل أطفالنا فقط تعلمت الكثير خلال جولاتي آنذاك وركزنا على سبل خفض سوء الفهم وبناء جسور الثقة بين الأميركيين والناس حول العالم.

حافظ المرازي: في رأيك ما المشكلة؟ ما هي المشكلة التي تواجهينها؟ البعض يصف مهمتك بأنها المهمة المستحيلة لا أعتقد أنكِ كنتِ ستقبلين الوظيفة لو كنتِ تعرفين أنها مستحيلة ما الذي تعتقدين أنكِ يمكن أن تنجزيه فيما تبقى على الأقل من فترة الرئيس بوش؟

كارن هيوز: أولا طبعا هذا كفاح طويل الأمد ولم نصل إلى هنا في ليلة وضحاها ولن نغير الآراء في ليلة وضحاها لدينا الكثير من التاريخ الطويل في الشرق الأوسط والرئيس بوش يحاول أن يغير ذلك وما قاله أنه خلال السنوات الخمسين الماضية أن بلدي قامت ببعض الأشياء الخاطئة في الشرق الأوسط وقد تجاهلنا النظم الاستبدادية وقد نظرنا إلى جهات أخرى عندما كان هنالك مستبدين يستبدون بالشعوب في الشرق الأوسط، إن الرئيس بوش يعمل على تغيير ذلك وهذا ما قاله بأن هدفنا وسياستنا هو أن نعزز المزيد من الحرية والمزيد من الفرص والسماح للناس بالمشاركة في حكم بلادهم ومنح الناس رؤية إيجابية لمزيد من الأمل ومزيدا من الفرص وهذا مهم جدا وهذا ما يقر به الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر أن سياستنا قد تسببت بشعور من الإحباط والكراهية والذي قام به بعض من قاموا بركوب هذه الطائرات وضرب المباني وقتل الناس ونريد أن نغير هذه الظروف وهذا ما نقوم به بسياستنا اليوم هو أن نحاول أن نقدم رؤية إيجابية والمزيد من الأمل للناس في العالم العربي والعالم الإسلامي وفي كل بقاع العالم.

حافظ المرازي: إذا اعتقادك بأن تخليص هؤلاء من الديكتاتوريات التي تجسم عليهم أو على قلوبهم سيجعلهم غير غاضبين على أميركا أو ليس لديهم هذا الكره لأميركا هل هي المهمة الأولى؟

كارن هيوز: أعتقد أنه إذا شعر الناس بأنهم يمكن أن ينموا ويحصلوا على وظيفة جيدة وتكون لهم أسرة ويعملون في داخل بلادهم للمشاركة في ريادة بلادهم وأن يكون النساء تكون النساء منخرطات وأن تسمع أصوات الناس في بلادهم إذا شعر الشباب بأن هنالك شيء لا يحبونه يعملون على تغييره وإذا رأوا بأن هنالك سبيل إيجابي بديل يريدون ذلك ويريدون هذه الفرص وأن من يرون هذه الفرص وهذا الأمل هم الأشخاص ليسم هؤلاء الذين سيقتلون أنفسهم.

حافظ المرازي: هناك السيد إدوارد جريجان كنا قد سألناه عن.. هو قام بدراسة مساعد وزير الخارجية الأسبق ومدير معهد بيكر للسياسات العامة في هيوستن تكساس عن النقاط الأساسية التي تواجه الدبلوماسية العامة في أميركا في رأيه خصوصا وأنه قدم دراسة منذ عامين عن تحديات موضوع الدبلوماسية العامة وصورة أميركا في العالم العربي والإسلامي لنستمع معا إلى ما قاله السيد جريجان والمجالات الثلاثة التي تواجهك أو تواجه موضوع الدبلوماسية العامة.

[شريط مسجل]

إدوارد جيريجان: المشكلة تتمثل في الطريقة التي ينظر بها إلى سياساتنا من هذه الزوايا التي ذكرت وهي الصراع العربي الإسرائيلي والعراق وإدارة الشؤون السياسية والاقتصادية فهناك وجهة نظر ترى أن هناك فجوة في الولايات المتحدة بين سياساتنا ومبادئنا وأعتقد أن إصلاح هذا الوضع يقع على عاتق الدبلوماسية العامة في الولايات المتحدة ويدخل بالطبع في اختصاصات كارن هيوز التي يتعين عليها أن تظهر أن السياسات والمبادئ الأميركية تسير جنبا إلى جنب فيما نقترب من إيجاد تسوية للصراع العربي الإسرائيلي وضمان وحدة العراق في ظل نظام حكم ديمقراطي ولحث الأنظمة العربية على إحراز تقدما في مجال توسيع نطاق المشاركة السياسية والقيام بمزيد من المبادرات الخاصة في القطاع الاقتصادي حتى يتم إحداث مزيد من الفرص والوظائف هذه في اعتقادي هي مهمة الدبلوماسية العامة ومهمة كارن هيوز.

حافظ المرازي: هل تتفقي على ذلك أن هذه الثلاث مهمات ليس فقط الديمقراطية ولكن الصراع العربي الإسرائيلي موضوع العراق ثم موضوع الديمقراطية والفرص الاقتصادية الأفضل؟

المهام الثلاث أمام هيوز

كارن هيوز: هذه هي القضايا التي سمعت عنها خلال جولتي في منطقة الشرق الأوسط لنأخذ مثلا مثال الصراع القضية الإسرائيلية الفلسطينية هنالك انطباع سائد ويقول لي الناس أنها سياساتكم أنها سياساتكم أقول لهم نعم إن سياستنا بأن نساند قيام دولة فلسطينية هل توافقوني في ذلك إن الولايات المتحدة تريد للفلسطينيين أن يكون لهم دولة تعيش جنبا إلى جنب بسلام وأمن مع دولة إسرائيل هذه هي سياستنا أما قالوا لي نعم نتوافق مع ذلك ولكن لا يصدقون بأنها هي سياستنا وهذه هي المشكلة وقد عدت من جولتي وقد شعرت بشدة وقلت للرئيس بوش بأن من أهم الأمور التي أشعر يمكننا القيام بها هو أن يرانا العرب نعمل جنبا إلى جنب لنحسن حياة ومعيشة الشعب الفلسطيني وهذا ما قالته الوزيرة رايس أنه للمرة الأولى في المعبر في رفح يسيطر الفلسطينيون على هذا المعبر الذي يؤدي إلى أرضهم للمرة الأولى في تاريخهم وهذا يعطيهم مزيد من الكرامة ويمنحهم الفرص للسيطرة على من يدخل ومن يخرج من أراضيهم ونحن نعمل في إطار هذه الشراكة مع الشعب الفلسطيني لاتخاذ الخطوات التي تقوم بتحسين بشكل ملموس حياتهم مثل مسألة المعبر يفهم الناس بأننا نعمل في هذا الصدد وفي الطريق إلى قيام دولة فلسطينية بالنسبة أيضا للعالم العربي والإسلامي وأن يروا أيضا أبناء الشعب العراقي يصوتون بأرقام قياسية في الأسبوع الماضي ومشاركة كبرى مشاركة كبرى أيضا بين الطائفة السنية وهم يرون أيضا أبناء الشعب العراقي يتوجهون إلى صناديق الاقتراع فهذا مهم جدا هذه إشارة جدا والعراقيون يحبون هذه الديمقراطية ويرغبون بالتصويت من أجل مستقبل بلدهم وبذلك والناس يفهمون ما هي سياساتنا ويبدأ الناس برؤية ومشاهدة أثر هذه السياسات أعتقد أنه في المدى الطويل سيساندون سياسات الولايات المتحدة بأن على العراق أن يكون مستقر موحد وديمقراطي طبعا أبناء الشعب العراقي يشعرون بهذا الشعور لأنهم صوتوا ثلاث مرات وتحت التهديد هذه السنة لأنهم جازفوا لكي يكونوا أحرار.

حافظ المرازي: بالطبع كثير من النقاط يمكن هناك وجهات نظر عربية كثيرة بشأنها موضوع علاقات الولايات المتحدة وموقفها من الصراع العربي الإسرائيلي هناك كم كبير من المظالم والردود حتى أن معبر رفح ما هو إلا نذر ونقطة بسيطة حتى يعني محكوم عليه بكاميرات وتصوير وغيرها وحتى قالت السيدة رايس بأن ضمنه كان الباصات أو الحافلات التي تتحرك من غزة والضفة لم يحقق يعني لو أخذنا الجدول الزمني لما يمكن أن يتحقق ستصبح مهمتنا أن نرى أشخاص على المريخ أو خارج المجموعة الشمسية أقرب من تحقيق حلم الدولة الفلسطينية لكن لن أدخل في هذا النقاش لأنه أيضا دعينا عدد من المعلقين السياسيين وبعض رؤساء تحرير الصحف العربية يمكن أن يتحدثوا في هذا الموضوع أو يناقشوا رؤيتهم لصورة أميركا ومشكلتها لكن أريد أن أتحدث عن الأرقام هناك استطلاعات للرأي أجرتها مؤسسات محايدة معروفة في الولايات المتحدة مؤسسة زغبي الدولية هناك تايم مجازين أجرت أيضا مجموعة استطلاعات مع (CNN) ومع غيرها استطلاع اخترته عن صورة أميركا في العالم العربي والإسلامي سأقدم بعض أرقام منه وأريد أن أسمع تعليقك عليه ثلاثة آلاف وتسعمائة من العرب في ست دول استطلعت آراءهم هي مصر المغرب الأردن لبنان السعودية الإمارات ولنتطلع على بعض الأسئلة التي سألوا وكيف كانت إجابتهم أولا أذكر بلدين تعتقد أن شعبيهما يتمتعان بأعلى درجات الحرية والديمقراطية فرنسا حصلت على أعلى درجة 45% من حيث الحرية في رأي العرب ألمانيا 17% الولايات المتحدة 14% جاء بعدها بريطانيا 11% والسويد 8% ثم لو أردت أن تسكن في إحدى الدول التالي أيها تفضل أن تعيش فيه فرنسا 36% ألمانيا 15% بريطانيا 11% الولايات المتحدة 10% لم يأت بعد الولايات المتحدة إلا باكستان 4% روسيا 2% الصين 2% على الأقل لا يوجد أي انجذاب للكتلة الشيوعية السابقة، لو أراد فرد من عائلتك الدراسة في الخارج أي من الدول تفضل فرنسا 37% بريطانيا 16% ألمانيا 13% الولايات المتحدة 13% فقط، ثم هل موقفك من الولايات المتحدة بسبب القيم الأميركية أم بسبب السياسة الأميركية الذين قالوا أنهم يأخذون هذا الموقف من أميركا بسبب السياسة 80% الذين قالوا لديهم مشكلة مع القيم الأميركية أو التقاليد الأميركية 11% فقط، ثم سؤال آخر هو ما هي الأهداف الأميركية في الشرق الأوسط أهداف أميركا في الشرق الأوسط كالآتي في رأي البعض نشر حقوق الإنسان 6% فقط قالوا نعم نشر الديمقراطية 6% فقط الاستقرار والسلام 8% منع أسلحة الدمار الشامل 25% إضعاف العالم الإسلامي 59% الهيمنة على المنطقة 63% حماية إسرائيل 68% البترول 76% أتوقف هناك مجموعة أرقام لكن نتوقف عند هذه المجموعة في الأول تعليقك؟

كارن هيوز: أنت تعرف لماذا عملي عمل صعب وظيفتي صعبة هنالك الكثير من سوء الفهم وهذا واضح وهو محدد في هذه الاستطلاعات دعني أعقب بما يلي أولا لقد ذكرت فرنسا وألمانيا وهم حلفاء وأصدقاء للولايات المتحدة الأميركية هذه الدول هي ديمقراطية ويتمتعون هناك بالكثير من الحرية وطبعا هنالك الحريات أن مثلا أن لا شابات في فرنسا الشابات المسلمات في فرنسا لا يسمح لهن بارتداء الحجاب في فرنسا أما هنا في الولايات المتحدة هنالك نساء في مكتبي يتحجبن ويرتدين الحجاب أو يذهبن إلى المدارس لابسات الحجاب فهنالك الكثير من الحرية لقد سافرت أيضا إلى الشرق الأوسط مع سيدة مسلمة وقد تحدثت عن الحرية التي تتمتع بها والتي تشعر بها بممارسة دينها وشعائرها وأن تكون بجزء من هذه الحياة في الولايات المتحدة، أيضا أقر بأن هنالك الكثير من الروابط بين الناس في العالم العربي بين فرنسا وألمانيا والدول الأخرى لنتحدث لدقيقة عن العراق وأعرف الرئيس بوش عن قرب وقد تحدثت عن الرئيس بوش والوزيرة رايس وأعتقد أنه من الأهم جدا للعالم العربي والعالم الإسلامي أن يفهموا بأن الولايات المتحدة توجهت إلى العراق لأننا اعتقدنا بأن ذلك أثر على أمننا القومي وعلى أمن وسلامة العالم ولهذا السبب توجهنا إلى العراق لنتصدى إلى من اعتقدنا أنهم تهديدات هذا ليس فقط يصب في مصلحة الولايات المتحدة ولكن أيضا لإرساء الاستقرار في المنطقة ولا نريد أكثر من أن نرى العراق ينجح وأن نرى أبناء العراق يحكمون العراق ويكون العراق مستقر وموحد لكي يعود جنودنا إلى ديارهم هذه هي مصلحتنا في العراق ونحن نريد أن نحاول حماية مصالحنا القومية الأمنية وتحدثت عن ناس يدرسون في الولايات المتحدة ولا أريد أن أفوت الفرصة في هذه الحلقة وأن أقول إلى جمهورك نقول لهم نريدكم أن تأتوا إلى الولايات المتحدة تأتوا للدراسة في الولايات المتحدة نريد من الشباب العربي أن يأتي إلى الولايات المتحدة للدراسة هنا ولزيارتنا وللتعرف علينا لأنه بشكل كبير عندما يأتي الناس إلى الولايات المتحدة يرون ناحية مختلفة تماما عن الولايات المتحدة مختلفة عن تلك التي تصور في وسائل الإعلام.

حافظ المرازي: لكن الذهاب إلى العراق أدى إلى رؤية لأميركا مختلفة عن ما ربما تريد الإدارة السياسية الأميركية أن تظهر أو تقول بمعنى لو عدت إلى استطلاعات الرأي هذه وسأقرك إليكِ بعض بسيط منها ثم نستمع إلى تعليق مؤلف الدراسة أو الذي أشرف على هذه الدراسة الدكتور شبلي تلحمي علي لماذا قراءته لهذه الأرقام ما هي الدول التي تشكل أكبر تهديد لك إسرائيل 70% الولايات المتحدة 63% بريطانيا 11% إيران 6% فقط، ثم مَن أكثر زعماء العالم لا تحبه خارج بلدك شارون 45% الرئيس بوش 30% توني بلير 3% فقط، هل تعتقد أن الهدف الأساسي للولايات المتحدة منذ الحرب على العراق نشر الديمقراطية في الشرق الأوسط الذين قالوا لا 69% الذين قالوا نعم أو هدف مهم 16%، هل أدت الحرب على العراق لنشر الديمقراطية أقل ديمقراطية نحن الآن 58% أكثر ديمقراطية 9% فقط ولنستمع إلى دكتور شبلي تلحمي حين حاول أن يفسر هذه الأرقام وهذه المواقف من الولايات المتحدة ما هو تفسيره.

[شريط مسجل]

"
الصورة في رأس المواطن العربي عن السياسة الدولية وعن الولايات المتحدة هي صورة جديدة من خلال عدسة العراق
"
     تقرير مسجل
شبلي تلحمي: بالنسبة لأبعاد الحرب العراقية على العالم العربي الغالبية في العالم العربي يعتقدون بأن هذه الأبعاد سلبية ونرى أن الصورة في رأس المواطن العربي عن السياسة الدولية وعن الولايات المتحدة هي صورة جديدة من خلال عدسة العراق فمثلا إذا نظرنا إلى وضع فرنسا ورئيس فرنسا جاك شيراك نرى بأن غالبية العرب أعتقد يفضلون فرنسا كدولة عظمى وغالبية العرب ينظرون إلى رئيس فرنسا بشكل إيجابي على الرغم من الأوضاع الداخلية في فرنسا في نفس الوقت الغالبية في العالم العربي يعرفون الولايات المتحدة بأنها من أهم دولتين تهدد المصالح العربية أن هذا الشيء جديد في العالم العربي كان هناك تذمر من السياسة الخارجية الأميركية مستمر وليس فقط في فترة الرئيس بوش ولكن ما نرى بأن تعريف الخطر الخارجي على العالم العربي بأن الولايات المتحدة الآن في نظرة المواطن العربي دولة تهدد المصالح العربية أكثر مثلا من دولة مثل إيران حتى في منطقة الخليج لذلك هناك شيء جديد وهذا الشيء هو أن الكثير في المنطقة ينظرون إلى العالم من خلال عدسة العراق ليس فقط من خلال عدسة النزاع الفلسطيني الإسرائيلي وهي عدسة موجودة وواردة في نفس الوقت عندما نسأل ما إذا كانت الولايات المتحدة في سياستها خلال السنة الماضية عندما ركزت على نشر الديمقراطية في العالم العربي إذا كان هناك ثقة في العالم العربي بأن الولايات المتحدة تعني ما تقول غالبية العرب لا يصدقون أن الديمقراطية هي هدف أميركي في السياسة الخارجية الأميركية أو حتى بالنسبة لقضية الديمقراطية بحد ذاتها التي تركز عليها حكومة بوش لذلك قضية الثقة هي القضية الرئيسية هنا أي أن هناك عدم ثقة فيما تقوله الولايات المتحدة حتى إذا كان هناك تفهم لمعنى الحرية لا يختلف كثيراً عن معنى الحرية الوارد في الدول الغربية في أوروبا وفي الولايات المتحدة.

حافظ المرازي: دكتور شبلي تلحمي معلقاً على الدراسة التي أجريت مع معهد زغبي الدولي في العالم العربي تجاه وجهات النظر والآراء من الولايات المتحدة .. سيدة هيوز البعد العراقي يرى أنه بعد مهم جداً وهذا يفسر ربما فرنسا رغم كل ما تفعله علاقاتها المتوترة مع جالياتها المسلمة رغم ذلك ربما من موقفها من العراق لهذه الشعوب ثم موضوع مهما تحدثت الولايات المتحدة عن الديمقراطية لا توجد ثقة، ما زالت صورة الرئيس بوش مع زعماء لا يعتقد في رأي شعوبهم انهم ديمقراطيون تقول بان الكلام شئ والعمل شئ أخر .. مسألة الثقة في أن الولايات المتحدة تفعل ما تقول به.

كارن هيوز: يمكن أن أفهم هذا القلق الذي يشعر به الناس في العراق لا أحد يحب الحرب والناس في الولايات المتحدة لا يحبون الحرب وأيضا في الشرق الأوسط والعراق لا يحبون الحرب لقد شعرنا هنا في الولايات المتحدة وذلك لمصلحة أمننا القومي بان نتوجه إلى العراق ونتخلص من هذا الدكتاتور الذي فرض استبداده ونظامه الدموي على شعبة , نحن نعتقد أنه من المهم في أن يقوم العالم العربي برؤية العراق ويروا ما يقوله أبناء شعب العراق بأنفسهم عن الوضع فيه, رأيت في استطلاع للرأي يشير إلى أن ثلثي الشعب العراقي يعترفون بأن حياتهم اليوم أفضل اليوم مما كانت عليه تحت ظل نظام صدام وأكثر من 70% يشعرون بأن حياتهم قد تحسنت من سنة إلى اليوم, هنالك فرق بين مما يراه الناس خارج العراق وما يراه الناس والشعب العراقي في خارجه .. في داخله عفواً في داخله وهنالك تفاؤل .. ويعربون عن تفاؤلهم ويقرون بأن حياتهم أفضل مما كانت عليه في السابق يجب أن يرى الشعب العربي ما يحدث في العراق بأن الناس توجهوا للاقتراع وقد رفعوا أصابعهم وكان عليها الحبر وذلك دل على أنهم قد شاركوا وساهموا في مستقبل بلدهم باقتراعهم ومع قيام الشيعة والسنة بالعمل على الدستور وشاركوا في الانتخابات معاً والآن سيؤسسون حكومة دائمة وبذلك قد أحرز التقدم في العراق أشعر أيضاً أنه من المهم أن ينظر الناس إلى ما يحدث اليوم في العراق وأن ما يحدث اليوم في العراق هو أن الإرهابيين .. وفلول نظام صدام الذين فقدوا السلطة والسيطرة ولا يحبون ذلك لأنهم يريدون أن يتحكموا بالأمور هم منخرطون بقتل المدنيين العراقيين والكثير منهم من الأشقاء المسلمين وهذا من الهام جداً أن يراه الناس كنا نريد من العراق أن يكون له حكومة مستقرة ويسيطر على أمنه لكي نتمكن من سحب قواتنا لجلبهم إلى ديارهم ونريد أن أيضاً أن يساعدنا العالم العربي ويساعدوا الشعب العراقي في تحقيق هذا الهدف.

حافظ المرازي: سيدة كارن هيوز وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للدبلوماسية العامة وضيفتنا في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن صورة أميركا في العالم العربي والإسلامي هل نحن من نتحدث عن تحسين أو تغيير الصورة أم تغيير السياسة .. حوارنا معها سيستمر بعد فاصل قصير في برنامج من واشنطن حيث يمكننا أيضاً أن نستمع إلى وجهات نظر أخرى لكتاب وصحفيين في العالم العربي ورأيهم فيما قالته في هذه الحلقة وأيضاً في صورة أميركا في العالم العربي والإسلامي بعد هذا الفاصل.

[فاصل إعلاني]

حافظ المرازي: صورة أميركا في العالم العربي والإسلامي موضوع حلقتنا مع ضيفتنا المسؤولة عن تحسين أو تغيير هذه الصورة السيدة كارن هيوز وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للدبلوماسية العامة ومن أقرب مستشاري الرئيس بوش حيث ظلت معه مستشارة إعلامية وأيضاً مستشاره منذ عام 1992 حتى قبل خوض معركة حكم ولاية تكساس، بعدها بالطبع كان الدخول في فترتين رئاسيتين معه في تلك الحملة, السيدة كارن هيوز قامت بجولة للعالم العربي زارت مصر, السعودية وتركيا في بداية توليها لمنصبها وكان ذلك في سبتمبر بداية أيلول الماضي وكان هناك العديد من الكتابات في العالم العربي على هذه الجولة .. اخترت منها بعض التعليقات والكتابات لمعلقين وكتاب صحفيين عرب تكرموا بأن يكونوا متاحين معنا على الهاتف أيضاً لنستمع إلى وجه نظرهم .. اخترت مثلاً من جريدة الحياة مقال كان قد كتبه وقتها في سبتمبر الأستاذ عبد الوهاب بدرخان تحت عنوان تمرين أول على تحسين الصورة يقول فيه وهذا جزء فقط من المقال إن الناس الذين التقيتهم هيوز وستلتقيهم لم يفهموا بين قوسين مواقف أميركا فحسب بل تلقوا قنابلها وتلقوا صواريخها, هؤلاء الناس لم تلدهم أمهاتهم معادين لأميركا لكنهم عاشوا وعانوا وفهموا بعدما رأوا وتعرضوا للأذى من أميركا وحكوماتها, طالما أن الصلة مقطوعة بين مشروع هيوز وبين صانعي الحروب والسياسات فإن حظوظه للنجاح محدودة , إنه كمن يعمل لتجميل حديقة .. حديقته لكن بيته مدمر, في جانب أخر يبدو وكأن هنالك رشوة لقاء السكوت على السياسة الخرقاء وقد جُرب هذا الأسلوب طويلاً ثم أفضى إلى ما نحن فيه الآن، يوم تصبح السياسات حكيمة وسوية لن تكون هناك حاجة إلى تحسين الصورة, إذا كانت سياساتكم جيدة لن تحتاجوا إلى شئ لا أعتقد أن الفرنسيين يفعلون أو يدفعون الكثير لك يحصلوا على هذه الأرقام مثلاً في العالم العربي.. تعليقك أولاً على هذا المقال.

تغيير الصورة أم تغيير السياسة

كارن هيوز: أنا وظيفتي منوطاً بالسياسات وبالناس وبكيف تؤثر سياساتنا على حياة الناس وأعتقد بأن هذا مصيب جداً ويمكن ربط الشيئين وأمضي الكثير من الوقت في وزارة الخارجية وقد قلت لك إنني عدت لتوي من جولتي وقد التقيت بعد هذه الجولة بلقاء الرئيس بوش وتحدثت إليه وتقدمت بالتوصية التي تمكننا نحن الأميركيين من العمل مع الشعب الفلسطيني لتحقيق الأمور مثل مسألة المعبر التي حققت فرقاً حقيقياً في حياتهم وحسنت من أوضاعهم المعيشية وأعتقد بأن هذه السياسة الصائبة والسياسة العامة مناسبة وجيدة وتصلح لصورتنا، طبعاً هنالك الكثير من سوء الفهم لسياساتنا عندما سافرت في المنطقة سمعت الكثير من القلق ومن تعبير عن القلق حيال مسألة العراق , أفهم ذلك ولكن عند هذه النقطة علينا جميعاً في هذه السنة عام 2005 علينا أن نساعد الشعب العراقي أن ينجزوا ما يريدوه وهو بلد موحد وديمقراطي ومستقر.

حافظ المرازي: معنا الأستاذ عبد الوهاب بدرخان على الهاتف أعتقد السيدة كارن هيوز أمامك على الكاميرا لنستمع إلى ردك على ردها أو تعليقك.. أستاذ عبد الوهاب.

عبد الوهاب بدرخان: مساء الخير أحييك أخي حافظ وأحيي السيدة هيوز وأريد أن أقول لها أنني أقدر صعوبة مهمتها فعلاً وأحترم عملها وأسلوبها باعتباره بعيداً عن الغطرسة التي تميز بها معظم رموز الإدارة الأميركية في السنوات الأخيرة وإن كانت تستخدم كثيراً تعبير سوء الفهم مع أن في جولتها لابد أنها التقت أناس فهموا السياسة الأميركية وكما قلت في المقال نحن لم نفهم فقط السياسة الأميركية تلقينا قنابلها وتأثيراته السيئة وليس فقط المشكلة ليست فقط مشكلة سوء فهم أريد أن ألفت نظر السيدة هيوز إلى أن تحسين صورة أميركا عند العرب لابد أن يلتفت أيضاً إلى تحسين صورة العرب عند الأميركيين داخل أميركا أيضاً وهي صورة سيئة مفتعلة منذ ما قبل 11 سبتمبر بسنوات ونراها عبر ما تنتجه هوليود ولا تزال تنتجه من أفلام تشنع وتشوه صورة العربي بتأثير السموم التي يبثها اللوبي الصهيوني الإسرائيلي في هذا المجال, النقطة الأخرى التي أريد إثارتها مع السيدة السفيرة هي أن ما بين أميركا والعالم العربي ليس خلافاً في وجهات النظر وإنما هناك دم بين الطرفين هناك صراع ولم يكن العربي هو البادئ بالعدوان لم يكن العربي الذي يغزوا الولايات المتحدة ويعتدي على الناس حتى مسألة 11 سبتمبر ليست سوى عمل هامشي على جانب.. على هامش العالم العربي وليس من صلب السياسة العربية أو من صلب سياسة الحكومات العربية والعربي لا يزال حتى الآن ضحية عدوان من خلال الدعم الأميركي الأعمى الذي تحظى به أميركا , هناك للأسف مشكلة مصداقية لابد أنها تضايق السيدة هيوز في عملها أو ستضايقها مصداقية السياسة الأميركية نحن لم نصدق بعد أن هناك فعلاً نية حقيقية صادقة وفاعلة لإقامة حل لقضية إسرائيل وفلسطين بالعكس هناك سياسة أميركية تتبع خطوة خطوة ما تملية إسرائيل أو ما تخطط له إسرائيل وإسرائيل لا تريد حلاً تريد أن تبقي الفلسطينيين تحت احتلالها..

حافظ الميرازي [مقاطعاُ]: نعم , طيب أستاذ عبد الوهاب عفواً على المقاطعة يمكن ..

عبد الوهاب بدرخان: سأنهي بسؤال يا حافظ لو سمحت.. وهو هل لمست من خلال جولتها في المنطقة السيدة هيوز أن السياسات التي تتبعها الإدارة الأميركية حالياً مؤثرة سلباً أو إيجاباً في المهمة التي تعمل من أجلها وإذا كانت تدرك ذلك فهل قدمت اقتراحات للإدارة؟ وأخيراً هل تضع السيدة هيوز في حسابها إنها يمكن أن تقوم بعمل جيد جداً لكن تصريحاً غبياً واحداً من ديك تشيني أو دونالد رامسفيلد يمكن أن ينسف ما تقوم به خلال أسابيع وشهور.. وشكراً.

حافظ المرازي: شكراً جزيلاً لك أستاذ عبد الوهاب بدرخان.. السيدة هيوز.

كارن هيوز: إن أولاً بأن يكون الناس منفتحي العقول وأن يفكروا في العالم العربي عما كان العمل في الولايات المتحدة عندما ضربنا باعتداءات الحادي عشر من سبتمبر, كنت هنا في واشنطن وكان اعتداءً مفاجئاً ضد الأبرياء رجالاً ونساءً وأطفال وكان مروعاً للولايات المتحدة وقد شعرنا بعد هذه الصدمة .. هذه الصدمة التي وصلتنا في صبيحة ذاك النهار أن المسألة الأمنية في العالم في ضوء الحادي عشر من سبتمبر ولأرد على سؤاله هل استمعت إلى الناس وأصغيت إليهم خلال جولتي نعم كثير من الأشياء البناءة بعض منها ما تقوله والبعض منها مسألة سياسة ولكن الأمور التي استمعت إليها عندما نحن كحكومة أميركية نتحدث عندما سافرت هناك كان ذلك بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة وسمعت أننا تحدثنا عن لحظة أمل وتجدد فرص للشعب الفلسطيني عندما تحدثنا عن غزة كلحظة أمل وما سمعه الفلسطينيون أن غزة كانت كل ما سيحصل عليه الفلسطينيون وهذا لم يكن صحيحا ومع الفلسطينيين في غزة يمكن أن تكون غزة خطوة أولى نحو ما نبغيه وهو إقامة دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب بسلام مع دولة إسرائيل لقد سمعت الكثير من الأمور التي كانت مهمة حقا أيضا ربما علي أن أطرح سؤال وهذا السؤال عندما يتحدث الناس عن سياستنا طول الوقت يجب أن أقول وبكل احترام أن سياستنا بأننا نساند قيام دولة فلسطينية لا يريدون العالم العربي أن نساند ونؤيد قيام دولة فلسطينية طبعا يريدون أن نقوم بذلك أعرف لأن هنالك اختلاف كبير بالآراء حول قرارنا بالذهاب إلى العراق ولكن بعد أن قمنا الآن بذلك هل يريد الناس العالم العربي للشعب العراقي أن يختار حكومته وينتخبون حكومة ديمقراطية آمل ذلك وآمل أنهم لا يريدون أن نتخلى عن ذلك وأن يتمكن الشعب العراقي من حكم نفسه بنفسه وتوفير أمنهم، طبعا من السهل أن يقول إنها السياسات والسياسات ولكن عندما تنظر إليها أرى بأن هناك الكثير من التوافق أكثر مما تعتقده في بداية الأمر.

حافظ المرازي: معي أيضا مكالمة أخرى طلبنا تعليقا نتحول إلى المغرب العربي من رئيسة تحرير وأيضا نستمع إلى صوت نسائي في العالم العربي رئيسة تحرير بجريدة الشروق التونسية السيدة فاطمة بن عبد الله الكراي هي تكتب أيضا عن السياسة الأميركية عن الصورة الأميركية ربما لضيق الوقت لن أقرأ بعض نماذج من مقالاتها لكن هي أعتقد سمعت ما فيه الكفاية ويمكن أن نستمع إلى تعليقها على ما سمعته حتى الآن من السيدة هيوز سيدة فاطمة مرحبا بك تفضلي.

فاطمة الكراي- رئيسة تحرير جريدة الشروق التونسية: أهلا بك يا أخ حافظ.

حافظ المرازي: أهلا وسهلا.

فاطمة الكراي: أهلا وسهلا فيك أول شيء أنا في الحقيقة يعني أصابني بسبب السيدة هيوز إعياء، إعياء من هذه الكلمات التي تتحدث بها عن سوء فهم في الوطن العربي أو في العالم العربي تجاه السياسة الأميركية، يا سيدي الولايات المتحدة الأميركية بحاجة إلى تغيير سياستها وليس إلى تغيير صورتها والولايات المتحدة الأميركية الآن تتعامل معنا بالصور وليس بالفكرة نحن لا نقرأ على الولايات المتحدة الأميركية وعن سياستها بل نحن نراها كما قال زميلي من قبلي الآن هي قذفتنا بقنابل عندما تتحدث الولايات المتحدة الأميركية عن الديمقراطية في الوطن العربي فالصورة تحيلنا إلى الدبابة الأميركية التي تحمل صندوق الاقتراع في العراق وتحيلنا إلى خطاب الرئيس بوش أو كلمة الرئيس بوش والانتخابات بدأت لساعات لتوها ولا يعلم إن كانت هذه الانتخابات..

كارن هيوز: أيضا لدينا اقتراعات وحرية والعراقيون ينتخبون من أجل مستقبل العراق..

حافظ المرازي: سيدة فاطمة هل تسمعي هل سمعتي تعليق يمكن السيدة هيوز..

فاطمة الكراي: أكمل حقيقة لأقول إن حقوق الإنسان أيضا ترجعنا إلى صورة أبو غريب والحرمة الجسدية التي مُست وضُربت للإنسان العربي عندما تتحدث عن حرية الصحافة في الوطن العربي نحن تحيلنا إلى صورة المقالات المدفوعة الأجر من البنتاغون والفضيحة الأخيرة يا سيدي الولايات المتحدة الأميركية تتعامل معنا بالصور هي تحوِّل أحلامنا ليس لنا الحق في أن نحلم والولايات المتحدة الأميركية تعتدي على العقل وعندما تقول السيدة هيوز الآن إن هناك سوء فهم فهو اعتداء آخر على العقل العربي وكأننا لا نفهم وتتعامل معنا بفوقية هي ضربت العقل العربي العقل في المشهد العربي هي ضربت العالمات العربيات..

حافظ المرازي: طيب أستاذة فاطمة..

فاطمة الكراي: وأنا أسألها رجاء..

حافظ المرازي: تفضلي..

فاطمة الكراي: أين طبع السيدة هيوز ما قامت به رحاب طه وهدى عماش المسجونتان الآن وما جنى عليهما علمهما السيدة هيوز تحاول أن تلطف صورة تحاول أن تغير صورة لكن نقول لها أمام المشاهد العربي الآن لنبدأ الآن بتغيير الصورة تغيير الصورة يبدأ من خروج جيشكم..

حافظ المرازي: من الآن..

فاطمة الكراي: جيشكم من المنطقة العربية..

حافظ المرازي: طيب شكرا جزيلا..

فاطمة الكراي: لو سمحت يا سيدي وأيضا أن المواطن العربي..

حافظ المرازي: شكرا جزيلا عفوا لضيق الوقت فقط وليس لأي شيء أنت قلتي أكتفي بهذا الجزء وآخذ تعليقك السيدة هيوز تفضلي.

كارن هيوز: دعني أقول بسرعة أني وأنا أميركية أشعر بالسأم من جراء هذه الانتهاكات في أبو غريب، كانت انتهاكات لسياسة الولايات المتحدة وانتهاكات لقوانيننا وأن من قاموا بهذه الجرائم الفظيعة قد عوقبوا، عوقبوا بسنوات عديدة في السجون الفدرالية عشر سنوات وثمان سنوات في السجن وطبعا لأنك ديمقراطي هذا لا يعني بأنك خالي من الشوائب إن الديمقراطيات تخضع للمحاسبة وفي هذا الوضع في أبو غريب طبعا أشار إليه وأفصح عنه جندي أميركي وأعتقد بأنه كان أمر خطأ ولفت انتباه جيشنا وقمنا بمعاقبة من هم مسؤولين عن ذلك.

حافظ المرازي: لكن أبو غريب حدثت بناء على خلفية سياسية حين تكون هناك مذكرة من وزير الدفاع يبرر فيها مجموعة من الضغوط حين يقاوم الرئيس بوش حتى اللحظة الأخيرة فقط منذ أيام مشروع السيناتور ماكين بمنع التعذيب ويرى أن هناك حاجة إليه حين يسمح الرئيس بوش ويدافع حتى اليوم عن أنه يسمح بالتجسس على الأميركيين دون حقوقهم القانونية هذا لا يتم بأخطاء فردية هذه سياسة.

كارن هيوز: هو الآن وافق مع سيناتور ماكين توصلوا إلى توافق وقد أوضح الرئيس منذ البداية أن الولايات المتحدة وسياستها هي الآن تحترم قوانيننا والتزاماتنا الدولية ولا نقوم بالتعذيب وطبعا ذهلنا وشعرنا بالقرف عندما رأينا أشخاص ينتهكون هذه السياسات.

حافظ المرازي: وجهة نظر أخرى سمعناها هذه المرة سأنتقل إلى وجهة نظر طلبتها من دبلوماسي أميركي سابق في العالم العربي السفير ويليام رو الذي خدم في العالم العربي له كتاب عن الدبلوماسية العامة وطلبنا منه أن يقيم بعض الأشياء الذي يجب أو يعتقد الدبلوماسية العامة الأميركية لم توفق فيها أو هناك مشاكل فيها نستمع إلى ما قاله لنا.

[شريط مسجل]

ويليام رو- دبلوماسي أميركي سابق: أنا لاحظت أنه البنتاغون يعني وزارة الدفاع الأميركية مشيت في مجال الدبلوماسية العامة وعندها ميزانية كبيرة في هذا المجال في ناس في وزارة الدفاع الأميركية زعلانين إنه بعض الجرائد في العراق وبعض محطات التليفزيون ضد سياسة الولايات المتحدة في العراق وبعض الموظفين في وزارة الدفاع بيقولوا إنه لازم يزيدوا المعلومات الطيبة في الجرائد العراقية عن طريق الرشوة أو عن طريق تمويل الجرائد العراقية والهدف يكون أخبار أحسن من السابق وأنا في رأيي أن هذه طريقة مش سليمة بعد الحادي عشر من سبتمبر بدأت جهود الحكومة الأميركية في مجال الإذاعة في الخارج بدأت جهود جديدة وأنشؤوا تليفزيون الحرة وكمان إذاعة سوا وهذه الجهود هدف الجهود يكون تزيد المعلومات من الولايات المتحدة إلى المستمعين والمشاهدين في العالم العربي والهدف ممتاز ولكن الأسلوب من جانب إذاعة سوا وتليفزيون الحرة فشلت مع الأسف ما في مشاهدين كثير يشوفوا الحرة وما في مستمعين.

حافظ المرازي: السفير ويليام رو متحدث عن نقطتين بالتحديد موضوع ما تكشَّف من أن البنتاغون يدفع لأناس لكي يضع أشياء في الصحافة ثم موضوع لجوء الولايات المتحدة أن يكون لديها هي وسائل إعلام كي تخاطب العالم العربي بعد الحادي عشر من سبتمبر وهذا لم يثبت جدواه فقط لأنه وقت البرنامج ضيق جدا وسأعطيك الفرصة لتكون لكِ الكلمة الأخيرة سأضع ضمن دراسة زغبي وتلحمي بعض الأرقام على أي الشبكات الإخبارية تشاهد لتتبع الأخبار الدولية في العالم العربي، الجزيرة كمصدر أول للأخبار 45% كمصدر أول وثاني بتأخذ 65% لكن كمصدر أول 45% العربية بعدها 9% المنار 4% الحرة 1% هذه الأرقام تجعل البعض يتساءل إذا كانت الإدارة تريد أن تصل إلى هذا المشاهد، لماذا العداء والخصومة مع الجزيرة لماذا على الديلي ميرور الحديث عن أن الرئيس بوش فكر في قصف مبنى الجزيرة ويعني الحمد لله أنت لست في المبنى الرئيسي أنت هنا في واشنطن فلا أعتقد أن هناك خطورة.

كارن هيوز: هذا سخيف وغير مضحك وغير صحيح غير صحيح..

حافظ المرازي: الدقيقة الأخيرة في البرنامج معك تفضلي هذا غير صحيح يعني هذا تكذيب.

كارن هيوز: أولا أود أن أشكرك وأنا هنا لأنني أحترم الجزيرة لديكم جمهور واسع النطاق وأريد أن أخاطب جمهوركم عبر هذا الأثير لنتخاطب معهم ومع العالم العربي، بالنسبة لمسألة وزارة الدفاع لا نعرف الحقائق ومن المهم جدا نحن كحكومة أميركية أن نكون صادقين وذات مصداقية وهذا ما نعمل عليه لكي نتخاطب معكم ومع الجزيرة وأيضا مع راديو سوا وقناة الحرة لأننا نعرف بأنه من الهام أن نخاطب الناس وأن نستمع إلى بعضنا البعض الآخر.

حافظ المرازي: سيدة كارن هيوز شكرا جزيلا لكِ على أن تكوني معنا في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن، أشكر ضيفتنا وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للدبلوماسية العامة السيدة كارن هيوز التي اختارت أن تكون معنا في البرنامج وفي الأستوديو وبالطبع الحوار مستمر ولم يتوقف، هذه مجرد جلسة استماع وحديث معا عبر قناة الجزيرة فأشكركم وأشكر فريق البرنامج في الدوحة وهنا في واشنطن. في الأسبوع المقبل الحلقة الأخيرة لعام 2005 نستعرض فيها أفضل وأسوء ما كان في برنامج من واشنطن أسوء بالطبع بالإضافة مقدمه حافظ المرازي مع تحياتي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة