المخاطر الإقليمية على دول مجلس التعاون الخليجي   
الخميس 1427/10/18 هـ - الموافق 9/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:40 (مكة المكرمة)، 13:40 (غرينتش)

- طبيعة المخاطر التي تواجهها دول الخليج
- إمكانية تحقيق قوة دفاع إستراتيجي خليجي

محمد كريشان: السلام عليكم، نحاول في هذه الحلقة التعرف على حجم الأخطار التي تواجه دول مجلس التعاون الخليجي بمناسبة انعقاد مجلس الدفاع المشترك لدول المجلس في أبو ظبي للبحث في تطوير قوات درع الجزيرة ونطرح تساؤلين اثنين، ما هي طبيعة التحديات التي تواجه دول الخليج العربية في خضم التوتر الذي تعيشه المنطقة؟ وما مدى استعداد هذه الدول لتحقيق دفاع استراتيجي يكفل لها الصمود في وجه الأخطار المحدقة؟

طبيعة المخاطر التي تواجهها دول الخليج

محمد كريشان: يبحث وزراء الدفاع في دول مجلس التعاون الخليجي على مدى يومين في أبو ظبي سبل تطوير قوات درع الجزيرة في ضوء اقتراح سعودي بهذا الشأن وكانت القمة الخليجية السادة والعشرين والتي عُقدت في أبو ظبي في كانون أول / ديسمبر الماضي قد وافقت على اقتراح العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز بشأن تطوير قوات درع الجزيرة، هذا ويبحث وزراء الدفاع في دول الخليج العربية في تطوير مشروعي حزام التعاون والاتصالات المؤمنة إلى جانب التدريبات المشتركة وتوحيد العديد من المناهج العسكرية، هذا وقد مر التعاون العسكري بين دول مجلس التعاون الخليجي بعدد من المحطات كان من أبرزها الموافقة على تشكيل قوة درع الجزيرة خلال القمة الخليجية في البحرين عام 1982 والتي اكتمل تمركزها في مقرها بمدينة حفر الباطن السعودية عام 1985، التوقيع على اتفاقية الدفاع المشترك بين دول مجلس التعاون خلال القمة الخليجية في البحرين عام 2000، بدء تشغيل مشروع الاتصالات الخاصة بربط القوات المسلحة في دول المجلس بشبكة اتصالات مؤمنة عام 2000، بدء العمل بمشروع حزام التعاون المتعلق بربط مراكز عمليات القوات الجوية والدفاع الجوي بدول المجلس آليا في عام 2001، إجراء عدد من التدريبات العسكرية المشتركة برية وجوية وبحرية بصورة دورية بين القوات المسلحة في دول المجلس، دراسة إمكانية اقتناء قمر صناعي عسكري خليجي، توحيد عدد من كراسات ومناهج الدورات العسكرية والتعاون المتبادل في مجال التدريب والتعليم العسكري ومعنا في هذه الحلقة من القاهرة الدكتور عيد بن مسعود الجهني رئيس مركز الخليج العربي للدراسات ومن الكويت الأكاديمي والناشط السياسي الدكتور حسين السعيدي وعبر الهاتف من مكة المكرمة الكاتب والمفكر السياسي الكويتي الدكتور عبد الله النفيسي وفي خضم تحديات سياسية وأمنية وَلدت أو وُلدت قوة درع الجزيرة وفي سياقها يستمر التفكير الخليجي هذه الأيام في الجدوى من إبقاء تلك القوة أو تطويرها، سؤال ذهب الخليجيون مذاهب شتى في الإجابة عليه في خليج اعتاد منذ عقود أن يغفو على حروب ليصحوا على أخرى.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: الإمام الخميني يعود منتصر إلى إيران، زلزال أهتز له العالم سنة 1979، نجحت الثورة لتقوم الجمهورية الإسلامية في إيران وليتغير وجه بلاد فارس ومعها منطقة الخليج برمتها، فرض الحدث نفسه بما أفرزه من تحديات عميقة عنت الدول في الخليج العربي في المقام الأول، ثلاث سنوات بعد الثورة تقوم الحرب العراقية الإيرانية وتأتي على الأخضر واليابس، رسمت تلك الحرب الضروس على الخارطة الإقليمية فرزا لعبت فيه دول الخليج دور شريان الحياة للمجهود العسكري العراقي، موقع أملى على أصحابه التحسب لردود الفعل الإيرانية التي صنفتهم في خانة حليف العدو والذراع النفطي للشيطان الأكبر الولايات المتحدة وفق التوصيف الإيراني، عمليا أنشأ مجلس التعاون الخليجي قوة درع الجزيرة في أكتوبر سنة 1982، المهمة الأساسية لهذه القوة التدخل السريع في حال تعرضت دولة خليجية عضو لهجوم عسكري، انتهت حرب الخليج الأولى سنة 1988 ولم تتعرض أي من تلك الدول لغزو إيراني رغم الاحتقان الشديد في العلاقة بين الطرفين، جاء الغزو من حيث لم يحتسب الخليجيون الجيش العراقي يقوم سنة 1990 بغزو الكويت بعد خلافات حادة بين دول الخليج وبين حليف الأمس صدام حسين، تغيرت المعادلة ووجدت قوات الدرع نفسها عاجزة عن تدارك وضع أكبر من حجها بكثير، تقول دول الخليج إنه لم يكن من مفر من استدعاء قوات الدول الكبرى تقودها واشنطن لتحط برحلها وعتادها فوق رمال جزيرة العرب، بين دعوات لتطويرها وأخرى لتفكيها ازدهر جدالا خليجي خليجي موضوعه مستقبل منظومة الدفاع المشترك منظومة حددت معالمها الأساسية اتفاقية البحرين للدفاع الخليج المشترك سنة 2000، لن تتوقف التحديات تنتظر حصاد هذا الجدل فقد تتالت لتبلغ ذروتها مع غزو العراق وظهور بوادر حرب طائفية فيه وترسّخت باشتداد حرب باردة بين البيت الأبيض وطهران وقودها مناورات حربية وسباق للتسلح لا يكاد يتوقف، عدى عن ذلك أضافت أحداث الحادي عشر من سبتمبر إلى الهموم الأمنية الخليجية عبء جديدا غير تقليدي تمثل في ظهور جماعات سرية مسلحة تتحرك كالأشباح دون أن تنجح الجيوش النظامية في تصفيتها، أجندة تبدو مثقلة بالملفات المعلقة.. ملفات تزيدها الخلافات السياسية بين دول الخليج تعقيدا على تعقيدها، ورشة خليجية مفتوحة على احتمالات متباينة أوجدتها تراكمات بعضها جاء من الخارج أما بعضها الآخر فصناعة محلية دون أدنى شك.

محمد كريشان: دكتور حسين السعيدي في الكويت.. بالطبع مجلس الدفاع المنعقد حاليا سينظر في قضايا ربما بعضها قديم وبعضها جديد ولكن إذا ما تركنا حيثيات هذا الاجتماع كحدث محدد وأردنا أن نعدد أبرز التحديات الأمنية أو الدفاعية التي تواجهها دول الخليج العربية الآن ما الذي يمكن أن يُقال في هذا الشأن؟

حسين السعيدي- أكاديمي وناشط سياسي كويتي: الحقيقة يعني قدر إقليم الخليج أن يكون.. يعني في موقع حساس جدا كونه يمتلك ثروات.. الطاقة التي تتحكم بالعالم ككل ولذلك يعني هناك أطماع كثيرة جدا في هذا الإقليم ليس من الدول المحيطة به فقط بل من الدول العظمى التي تتحكم في العالم ككل، فالخليج عموما أو إقليم الخليج عموما هناك متغيرات إقليمية ودولية تؤثر في مجال الدفاع عنه ولعل من هذه المتغيرات التي الآن نحن بصدد الكلام حواليها اللي هو انفراد الولايات المتحدة الأميركية بالقوى العظمى في هذا العالم وأيضا زيادة أطماع التحالف الأنجلوأميركي بثروات المنطقة وأيضا بعد تفرد إيران كقوة يعني ضاغطة وقوة كبرى في الإقليم بعد خروج العراق من مقابلتها في القوة في هذا الإقليم هذا أيضا من ضمن التحديات التي تواجه إقليم الخليج العربي.

محمد كريشان: إذاً هناك أطماع إقليمية ودولية تتعلق بالنفط وهناك..

حسين السعيدي: بلا شك..

محمد كريشان: قوة إيران المتنامية، نأخذ رأي الدكتور عبد الله النفيسي في هذا التشخيص الثنائي لهذا الخطر.

عبد الله النفيسي- كاتب ومفكر كويتي- مكة المكرمة: أنا يا أخ محمد؟

محمد كريشان: أينعم تفضل.

عبد الله النفيسي: أنا أعتقد بأن هذا الاجتماع يا أخي محمد هو مجرد رد على المناورات الإيرانية وإطلاق صواريخ اللي حصل في فترة خلال اليومين الماضيين..

محمد كريشان: ولكن عفوا دكتور يفترض أن هذا الاجتماع مبرمج من قبل ويعتبر نوع من العمل التمهيدي للقمة الخليجية المقبلة، هكذا يفترض يعني.

"
دول مجلس التعاون الخليجي حركتها في مجال التعاون العسكري بطيئة ولا تنشط إلا عندما تُستفز "
عبد الله النفيسي
عبد الله النفيسي: يعني دول مجلس التعاون الخليجي بالأساس حركتها في هذا المجال حركة فيها كثير من السلحفائية والبطء ولا تنشط إلا عندما تُستفز وأتصور أنه الحجم الإعلامي والحرص من مجلس التعاون على تسليط الضوء على هذا الاجتماع ما هو إلا يعني مجرد رد فعل على المناورات الإيرانية، أنا لا أعتقد بأن مجلس التعاون الخليجي عندها الإرادة السياسية لاستكمال تفعيل الجانب العسكري في منظمة مجلس التعاون الخليجي، ثانيا حاولت السلطنة مشكورة أن يعني تدفع بهذا الاتجاه في السنوات الماضية إلا أنه باقي الأعضاء لم يشاطروها الرأي ويعني أصيبت السلطنة بكثير من الإحباط السياسي من هذه المنظمة وطُوي ملف درع الجزيرة وغيره من الأنشطة ولذلك أنا غير متفائل من أنه هذا الاجتماع سوف يتمخض عنه يعني أي شيء مفيد أو جديد يتعلق بالجانب العسكري بمنظمة مجلس التعاون الخليجي.

محمد كريشان: وبغض النظر عن حيثيات هذا الاجتماع دكتور نفيسي وهنا انتقل الدكتور عيد بن مسعود الجهني في القاهرة، يعني إذا سلمنا بأن التحدي الرئيسي هو النفط وإيران وأن ربما الآن موضوع إيران له الأولوية مثلما ذكر دكتور نفيسي إلى حد ربط الاجتماع بالمناورات الأخيرة، هل تعتقد بأن لدينا فقط هذين الموضوعين في موضوع الأمن في الخليج؟

عيد بن مسعود الجهني- رئيس مركز الخليج العربي للدراسات: في الحقيقة نحن نتحدث عن أخطر منطقة استراتيجية ونفطية في العالم، هذه المنطقة من الناحية الأمنية أمنها يهم دول الخليج العربي ويهم إيران أيضا ويهم الدول الصناعية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية، نحن نتحدث عن منطقة تحتوي على 62% من الاحتياطي العالمي وعلى أيضا نقطة استراتيجية هامة في العالم تتمثل في مضيق هرمز وباب المندب، هنا إذا تحدثنا عن جلب الأمن والاستقرار إلى هذه المنطقة لابد أن نأخذ في الاعتبار دول منها المملكة العربية السعودية وإيران بعد خروج العراق من المعادلة التي كانت تحتلها في أمن الخليج وأصبحت اليوم دولة محتلة من قبل الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا من أجل النفط وليس الديمقراطية، قوات درع الجزيرة في حد ذاتها خطوة إيجابية إلى الأمام في موضوع أمن واستقرار الخليج العربي، المملكة العربية السعودية بالمناسبة تقدمت بمشروع للتعاون العسكري عام 1980 وهذا المشروع هو أول مشروع للتعاون العسكري بين هذه الدول وخطاب خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الحالي والذي أقره مؤتمر أبو ظبي وأحاله لوزراء الدفاع لدراسته وتقديم التوصيات ما هو إلا امتداد للمبادرات السعودية من أجل المحافظة على أمن واستقرار الخليج، هنا النقطة المفصلية..

محمد كريشان: يعني عفوا على ذكر السعودية تحديدا.. السعودية من أكثر الدول التي أعربت عن تخوفاتها مما يجري حاليا في العراق، كل ضيوفنا في هذه الحلقة سردوا موضوع النفط وسردوا موضوع ما يسمى بالخطر الإيراني في بعض الأدبيات، هل الآن الوضع الداخلي في العراق وخطر تقسيمه وكل ما يجري فيه يشكل ربما الآن على الأقل في هذه المرحلة خطر هام جدا على دول الخليج أن تنتبه إلى تداعياته؟

عيد بن مسعود الجهني: على دول الخليج العربي أن تعي العبر والدروس من احتلال العراق وأيضا الحرب العراقية الإيرانية وحرب احتلال الكويت التي حُررت بقرار سعودي آنذاك، لا شك أن الوضع في العراق خطير كون الولايات المتحدة الأميركية تحتل دولة عربية مجاورة وأيضا أصبحت إيران الآن لها اليد الطولى في العراق.. لا شك أن هذا يمثل خطورة كبيرة على الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي، هنا الدولتين الكبيرتين في الخليج العربي المعنيتين في نظري هما المملكة العربية السعودية وإيران.. إيران اليوم لديها صواريخ ولديها غواصات ولديها سفن ولكنها في مجال الطيران لازالت دولة تحتاج إلى التطور والتقدم لأنها تعتمد على بعض قطع الغيار الواردة من الولايات المتحدة الأميركية، المملكة العربية السعودية في قوة طيرانها وقواتها البحرية والبرية دولة قوية في الشرق الأوسط ولا شك أن الدولتين استفادتا من دروس حرب إيران والعراق وحرب العراق ضد الكويت ولذلك طورتا قواتهما البرية والبحرية والجوية..

محمد كريشان: هو مهم جدا أن يجري التشخيص الحقيقي للأخطار حتى في ضوءها يمكن تحديد الوسائل التي يجب اتباعها وهو ما سنتوقف عنده بعد هذا الفاصل فنرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

إمكانية تحقيق قوة دفاع إستراتيجي خليجي

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد وحلقتنا اليوم تتناول التحديات الأمنية والدفاعية في دول مجلس التعاون الخليجي في ضوء اجتماع حالي يُعقد لمجلس الدفاع المشترك، دكتور السعيدي في الكويت في ضوء ما تم تشخيصه سريعا في الجزء الأول من البرنامج ما العمل؟ هل يمكن أن نطمع في تنسيق خليجي واسع أم ستذهب كل دولة كالعادة إلى عقد تحالفات واتفاقيات مع دول كبرى خارجية؟

حسين السعيدي: هو الحقيقة يعني قدر دول الخليج واحد وخير مثال على ذلك احتلال العراق للكويت ووقوف دول الخليج كلها صفا واحدا مع الكويت، يعني هذا خير مثال على أن قدر دول الخليج هو واحد ولذلك لابد من السعي نحو اندماج كلي فيما بين دول المنطقة عن طريق اللي هو اتحاد كامل ولنا أسوة بدول تختلف كثيرا في مقوماتها وفي نسيجها الاجتماعي وفي نسيجها الديني وفي لغتها كمثال دول الاتحاد الأوروبي وغيرها، فنحن أولى بالاتحاد كدول متجانسة دينيا وعقائديا واجتماعيا ولذلك عندما نتكلم عن مثلا الكويت أو نتكلم عن السعودية أو نتكلم عن قطر بهذه الطريقة لا يمكن أن نصل إلى درء الأخطار المحيطة بنا، الخليج كإقليم واحد يجب أن يكون هو قوة واحدة.. يُنشئ له بالفعل قوة واحدة وفيما يعني ذكر الأستاذ عبد الله النفيسي قبل قليل عندما ذكرنا باقتراح سلطان قابوس بتكوين جيش يقارب مائة ألف ليكون نواة لجيش يحمي هذا الإقليم وأنا بتصوري المتواضع أن هذا الإقليم دولة من دوله ربما من أكبر دوله السعودية قادرة على أن تكون جيش يقارب المليون ودول المنطقة تعاني من بطالة كثيرة جدا بين أبناءها ولذلك أنا باعتقادي يجب أن يكون جيش يحمي هذا الإقليم لأنه كما ذكرنا هذا الإقليم يعني محل أطماع ليس فقط لأميركا وليس فقط لأوروبا.. هناك صِدام أوروبي أوروبي للاستحواذ على ثروات المنطقة وهناك أيضا صدام آسيوي..

محمد كريشان: ولكن يعني دكتور يعني آراء.. دكتور عفوا يعني دكتور عفوا قرار سياسي بمثل هذه الخطورة يحتاج إرادة ربما قد لا تكون متوفرة الآن وهنا نسأل الدكتور النفيسي حول هذه المسألة، يعني ما حاجة دول الخليج إلى قرار من هذا النوع إذا كانت كل واحدة تعتقد بأن بالاتفاقيات التي لديها أو بالقواعد التي هي على أرضها قد أمنت نفسها؟

عبد الله النفيسي: السؤال لي يا محمد؟

محمد كريشان: نعم دكتور تفضل.

عبد الله النفيسي: والله أنا أعتقد بأن دول مجلس التعاون الخليجي إذا كانت جادة في بناء استحكامات عسكرية تستطيع أن تبني جيش لا يقل عن مليون إنسان خاصة وأن نسبة أزمة البطالة عندنا ما شاء الله في دول مجلس التعاون الخليجي يعني ضاربة أدماغها والشباب متحركين لعمل ما فحلو جدا إنه الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي تفكر بأنه تطور الاقتراح العُماني من مائة ألف إلى مليون.. عندنا يعني ما شاء الله عدد اللي يعانون من البطالة أعداد كبيرة، الشيء المؤسف إن إيران الآن أصبحت قوة متحالفة مع الأميركان في العراق وأصبحت الهوية العربية في العراق في خطر وحتى الهوية السُنية في خطر وللأسف دول مجلس التعاون الخليجي تتفرج على المشهد العراقي وتقرأ عنه كما يقرأ الناس في لكسمبرج أو بلجيكا وكأن هذا لا يعينها، أنا أعتقد..

محمد كريشان: يعني عفوا نسأل الدكتور عيد بن مسعود الجهني في نهاية هذا البرنامج ما إذا كان هذا الخطر الذي أشار إليه الدكتور نفيسي من خطر يهدد الهوية العربية للعراق والهوية السُنية كما قال مع تحالف إيراني أميركي في العراق كما قال يجعل ربما إمكانية التنسيق ووتيرته تصبح أكثر سرعة الآن بين دول الخليج العربية؟

"
إذا كنا نتحدث عن الخطر الأمني فلا بد أن نأخذ بعين الاعتبار إيران المتحفزة لدخول النادي النووي
"
عيد بن مسعود الجهني
عيد بن مسعود الجهني: أنا أعتقد أن العراق اليوم أصبحت بيد إيران وإيران أيضا إذا كنا نتحدث عن الخطر الأمني فلابد أن نأخذ إيران بعين الاعتبار، إيران تحتل الجزر الإماراتية وعلى لسان خامنئي وصفوي أنهم يقولون نحن لا نتدخل في الشؤون الداخلية لجيراننا ولكن عندما نرى رافسنجاني يقول بالحرف الواحد إن الإمارات إذا أرادت أن تأخذ الجزء الإماراتية فعليها أن تعبر على بحر من الدم، الحقيقة الخطر الأمني ليس فقط من الدول الأوروبية أو أميركا الخطر أيضا من إيران المتحفزة أيضا لدخول النادي النووي وعلينا أخذ هذا في الاعتبار وبناء القوة لأن القوة هي التي تحد القوة والقانون الدولي قاعدتاه القوة والمصلحة، فعلينا في دول مجلس التعاون الخليجي إذا أردنا أن نقارع الآخرين علينا بناء القوة وهذا هو الاقتراح الذي قدمه خادم الحرمين الشريفين وأيضا كرر أن أي اعتداء على أي دولة من دول مجلس التعاون الخليجي يُعتبر اعتداء على المملكة العربية السعودية وهذا ما حدث في الاعتداء العراقي على الكويت فالمملكة العربية السعودية استطاعت أن تقود التحالف وتحرر الكويت، اليوم لنرى أن القوة في العالم هذا قوة متغيرة فلابد أن ننظر إليها من هذا المنطلق، أما القول إننا نكون الحقيقة مليون جندي هذا القول قول مطلق ويؤخذ على إطلاقه، إذا أرادت الدول هذه الدول أن تبني القوة فعليها أن تبدأ خطوة خطوة وخطوة الألف ميل تبدأ بخطوة وبناء القوة لأن القوة هي التي تقيم العدل وهي التي أيضا تجلب السلام وبدون القوة لن تكون للعرب أيضا قائمة إلا إذا اتحدوا الحقيقة أقاموا القوة..

محمد كريشان: نعم شكرا..

عيد بن مسعود الجهني: وهذا أعتقد ما يقوم عليه دول مجلس التعاون الخليجي.

محمد كريشان: شكرا لك دكتور عيد بن مسعود الجهني من القاهرة رئيس مركز الخليج العربي للدراسات شكرا أيضا لضيفنا من الكويت الأكاديمي والناشط السياسي الدكتور حسين السعيدي وكان أيضا معنا عبر الهاتف من مكة المكرمة الكاتب والمفكر السياسي الكويتي الدكتور عبد الله نفيسي، في نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم نذكركم كالعادة بإمكانية إرسال بعض المقترحات إلى عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net ، غدا بإذن الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة