غزة بين محاولات التهدئة وتهديدات إسرائيل   
الاثنين 1429/5/21 هـ - الموافق 26/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:51 (مكة المكرمة)، 11:51 (غرينتش)


- آفاق التهدئة وبدائلها

- شروط التفاوض وعقبات الاتفاق

- انعكاس المفاوضات السورية الإسرائيلية على حماس

- الواقع الإسرائيلي وأثره على المفاوضات

 
 لونه الشبل
 إسماعيل رضوان
 إيال زيسر
 حسن عيسى

آفاق التهدئة وبدائلها

لونه الشبل: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله. خمسة شهداء حتى الآن في غزة هذا اليوم يقابله كلام لم ينقطع عن أمل في المفاوضات لمبادرة التهدئة، فهل غزة اليوم أقرب إلى السلام أم إلى نذر اجتياح جديد؟ ثم هل إن مفاجأة التفاوض السوري الإسرائيلي غير المباشر عبر تركيا ستؤثر سلبا أم إيجابا على القطاع؟ وأين تقف مصر من كل ذلك؟ أسئلة أطرحها على ضيوفنا في هذه الحلقة من برنامج أكثر من رأي، من غزة الدكتور إسماعيل رضوان القيادي بحركة حماس، ومن القاهرة السفير حسن عيسى سفير مصر السابق في إسرائيل، ومن تل أبيب إيال زيسر رئيس قسم دراسات الشرق الأوسط في جامعة تل أبيب، أهلا بكم جميعا. وأبدأ معك دكتور إسماعيل، توغل إسرائيلي خمسة شهداء حتى الآن، وعدد من الجرحى هل نحن باتجاه فشل جهود التهدئة؟

إسماعيل رضوان: بسم الله الرحمن الرحيم. بداية هذا يوضح أن العدو الصهيوني غير جاد بموضوع التهدئة، هذا التوغل وخمسة شهداء اليوم وعدد من الجرحى وتدمير منازل ومصانع مصنع أكثر من مليوني دولار يدمر اليوم والاعتداء على شعبنا الفلسطيني هذا يوضح بأن العدو الصهيوني غير معني بأي تهدئة والواضح أن العدو الصهيوني يريد أن يفشل الجهود المصرية التي بذلت لأجل موضوع التهدئة ويبدو أن الأمور غير مشجعة وحتى الرد الصهيوني غير مشجع لدى زيارة وفد الحركة إلى القاهرة.

لونه الشبل (مقاطعة): ماذا يعني غير مشجع؟ ماذا وصلكم من الرد الإسرائيلي، وأنتم الآن تدرسون هذا الرد، ما الذي وصلكم منه؟

إسماعيل رضوان: نحن نقول إن وفد الحركة حينما التقى بالأشقاء المصريين استمعوا للرد المصري ووجهوا عدة إستفسارات وأسئلة حول هذا الرد ومجمل الردود الأولية من العدو الصهوني تبين أن الأمور غير مشجعة، بمعنى آخر إن العدو الصهيوني يريد هدوءا ولا يريد تهدئة ذات استحقاقات، يريد هدوء مقابل هدوء، تهدئة دون فتح المعابر، تهدئة دون رفع الحصار، تهدئة دون وقف العدوان الشامل ضد شعبنا الفلسطيني، وبالتالي الأمور غير مشجعة والعدو الصهيوني يتحمل الجزء الأكبر في إفشال أي تهدئة ونحن حينما نتحدث عن التهدئة نحن نذكّر أولا أن التهدئة هي مطلب أميركي إسرائيلي أولا حينما فشلت سياسة العدو الصهوني بالمحارق وفشلت سياسة المجازر التي دبرت ضد شعبنا الفلسطيني كان أن تحركت رايس وأعطت الضوء الأخضر وكذلك طلبت من الشقيقة مصر بأن تسعى لأجل تهدئة في المنطقة وبالتالي نحن نقول لسنا من موقف ضعف حينما استجابت الفصائل ضمن توافق فلسطيني فلسطيني وأعطوا رأيا للشقيقة مصر نحن قدرنا هذه الجهود المصرية التي بذلت لأن الجهود المصرية التي بذلت إنما لتخفيف الأعباء عن شعبنا الفلسطيني ولمحاولة..

لونه الشبل (مقاطعة): سنحاول أن نفهم الجهود المصرية التي بذلت دكتور إسماعيل، أتحول إليك دكتور إيال في القدس بالتفصيل هناك رد إسرائيلي يقول بأن المعبر، معبر رفح، أو المعابر عموما ليست ضمن التهدئة، لماذا إسرائيل تزيد الاشتراطات يوما وراء يوم وبالتالي هل نستطيع القول بأن هذه الجهود باتجاه الفشل؟

إيال زيسر: لا أعتقد ذلك، يعني إسرائيل، الحكومة الإسرائيلية وأعتقد أن المجتمع الإسرائيلي يريد السلام مع الفلسطينيين يريد السلام مع السلطة الفلسطينية يريد حتى يعني في تأييد لدى الجمهور الإسرائيلي بالدخول في مفاوضات سلام مع حماس، ولكن حماس لا تريد السلام الشامل لا تريد وقف إطلاق النار، هي تريد شيئا محدودا جدا، محدود..

لونه الشبل (مقاطعة): أفهم من كلامك أن إسرائيل تريد مفاوضات مباشرة مع حماس؟

إيال زيسر: إذا قبلت حركة حماس المرجعية يعني مرجعية مدريد و 242 وتعترف بإسرائيل، ليس أعتقد أي معارضة من قبل الحكومة الإسرائيلية ومن قبل الشعب والجمهور الإسرائيلي بالدخول بمفاوضات سلام مع حركة حماس، أو من الأفضل يعني دمج حماس في المفاوضات التي ستجريها حاليا إسرائيل مع السلطة الفلسطينية..

لونه الشبل (مقاطعة): ولكن حتى الآن ليس هناك رغبة إسرائيلية دكتور ايال بالتفاوض مع حماس، يعني حتى حاييم رامون تحدث عن، أو صرح بشكل ما بأن هنا مفاوضات مع حماس، وهذا ما سأسأله بعد قليل مع الدكتور إسماعيل رضوان وكان سلبيا تجاه هذه النقطة، بأنكم لا تريدون أي حوار مع حماس اعترفت أم لم تعترف، تعتبرونها وغزة تحديدا كيانا معاديا.

حماس ترفض المفاوضات الإسرائيلية السورية المبنية على أساس قبول مرجعية مدريد،  وحماس تريد اتفاقا بدون الاعتراف بإسرائيل

إيال زيسر:
لأن حماس لا تقبل يعني المرجعية 242 ومرجعية مدريد، يعني مثلا المفاوضات الإسرائيلية السورية مبنية على أساس قبول مرجعية مدريد و242، هذا ترفضه حماس، إذا قبلت حماس بالمبادرة العربية، مبادرة السلام العربية وأعربت عن رغبتها في الدخول في مفاوضات سلام مباشرة مع إسرائيل لا أعتقد في أي أحد في إسرائيل يعارض ذلك ولكن حماس تريد اتفاقا ولكن لا تعترف بإسرائيل ولا تريد الاتفاق مع إسرائيل، كيف تحصل على اتفاق وأنت لا تعترف بوجود الجانب الآخر؟ وهذا هو السبب يعني في اتفاق بالنسبة لمعبر رفح بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية ورفح وكان المعبر مفتوحا من قبل الانقلاب أو الاحتلال المسلح لحماس لقطاع غزة، يعني إذا حماس راضية ومستعدة لترك المعبر بأيدي السلطة الفلسطينية ليفتح المعبر بكرة.

لونه الشبل (مقاطعة): طيب سعادة السفير حسن عيسى في القاهرة، أنت في وزارة الخارجية منذ عام 1960، مدير لملف إسرائيل بوزارة الخارجية منذ عام 1986 وشاركت بالمفاوضات المصرية الإسرائيلية حول طابا وعملت بالأمم المتحدة، كل هذا أورده لأسألك ماذا قدمت مصر لغزة تحديدا الآن على الأقل لفك الحصار فيما عدا ما قام به الشارع في غزة لفك هذا الحصار؟

حسن عيسى: مصر تقدم كل ما لديها لأخواننا في غزة، سواء كان تحركات سياسية في شخص سيادة الوزير عمر سليمان أو في اتصالات الرئيس مبارك برئيس الوزارة الإسرائيلي أو بالجمعيات الأهلية في مصر والاتصال بالجمعيات الأهلية في مصر نحن لا نألو جهدا بتخفيف الضغوط على الشعب الفلسطيني في غزة. ولكن إذا أذنت لي حضرتك أنا ألاحظ أولا في إسرائيل الرأي يتراوح ما بين أقصى اليمين الذي يريد أن يجتاح القطاع إلى الرأي الذي يرى ضرورة التفاهم مع حماس، الولايات المتحدة مع إسرائيل تارة يتكلمون عن غزة ككيان معادي وتارة يتكلمون عن ضرورة الحوار مع حماس، فهناك مواقف متعارضة داخل إسرائيل وفي الولايات المتحدة إزاء الموقف وإزاء التعامل مع غزة، هذا هو سبب هذا الالتباس الموجود حاليا في التعامل مع غزة ومع المشكلة في غزة.

لونه الشبل: طيب هذا الالتباس موجود في إسرائيل لكن ماذا عن مصر؟ يعني مصر ما موقفها الآن؟ أنا أورد فقط ما قلته حضرتك للمصري اليوم قلت "إذا كان الشقيق الفلسطيني جائعا فمن واجبنا أن نطعمه وأن نسقيه ونستر عورته لكن أن يعتدي على أرضنا ويتوهم لدقيقة واحدة أن أرضنا هي مثواه وأن يكون ذلك هو جزاؤنا فهو أمر مرفوض" إذاً بالنتيجة مصر لا تفتح أبوابها بطيب خاطر للمواطن في غزة؟

الحدود بين مصر وفلسطين تحكمها اتفاقية وقعت عليها السلطة والاتحاد الأوروبي وإسرائيل، وبعد حل المشكلة بالاتفاق مع حماس تفتح الحدود فتحا كاملا

حسن عيسى:
لا يا أخت هناك فرق، هناك فرق كبير أن أفتح الحدود رسميا ويعبر منها رسميا كل من يريد من الفلسطينيين على عيننا وعلى رأسنا نستقبله ونفتح له قلوبنا قبل أبوابنا ولكن أن تجتاح حدودنا بهذه الطريقة غير مقبول من أي إنسان ولا من مصري يعني أنا أعطيت المثل لو مصريين يريدون العبور بهذه الطريقة فهذه الطريقة مرفوضة وسنقاوم المصري الذي يعبر بهذه الطريقة، فهذه الطريقة مرفوضة، أما بقى أن يعبروا بطريقة رسمية فألف أهلا وسهلا ووضع الحدود معروف، الحدود تحكمها اتفاقية لسنا طرفا فيها، الحدود تحكمها اتفاقية وقعت عليها السلطة والاتحاد الأوروبي وإسرائيل، يوم أن يحلوا مشكلتهم هذه بالاتفاق مع حماس نفتح الحدود فتحا كاملا ورغم ذلك وحتى ذلك الحين حدودنا مفتوحة للحالات الإنسانية بلا أي تردد.

لونه الشبل: طيب قبل ذلك وباختصار وبسرعة معك سعادة السفير، غزة محاطة بخمسة معابر، أربعة منها مع إسرائيل، المعبر الوحيد المجاور لدولة عربية وهي مصر هو رفح لذلك تجد هذا الضغط على مصر بأن تفتح المعبر، يعني قد تحكم المعابر سياسات وقوانين ومواثيق وقل ما شئت لكن الآن هذه محاصرة، غزة محاصرة لا ماء لا وقود لا كهرباء الآن يجب أن نتوقف عند الاتفاقيات والاتفاقات إذا شئت ومصر هي الوحيدة الجارة ضمن الخمسة معابر؟

حسن عيسى: ما هو أنا قلت لحضرتك، رغم وجود الاتفاق ورغم أننا لسنا طرفا في هذا الاتفاق ورغم أنني لا أستطيع أن أفتح الجانب الفلسطيني من المعبر، أنا أفتح الجانب المصري لكن الجانب المصري ليس تحت إمرتي ولا سلطتي، ورغم ذلك مصر تفتح معبرها وتستقبل الحالات الإنسانية من مرضى وغيرهم رغم الوضع غير الطبيعي الذي يجتاح غزة ورغم الوضع المتعلق بالاتفاقية الذي اختل بسيطرة حماس على غزة.

لونه الشبل: دكتور إسماعيل هناك تقارير أو تسريبات تقول، وأنا أوردت بعضها، وتحدث عنها مسؤولون إسرائيليون منهم حاييم رامون بأن هناك مفاوضات مباشرة بينكم وبين الإسرائيليين.

إسماعيل رضوان: يعني حول هذا الموضوع ليس هناك كلام حول هذا الموضوع على الإطلاق، هذه مجرد افتراءات أكاذيب شائعات الهدف منها الترويج ضد حركة حماس أي التحريض على حركة حماس والإساءة لها والكل يعلم مواقف حركة حماس أن حركة حماس لا يمكن لها أن تفاوض العدو الصهيوني لأنها لا تعترف بهذا العدو الصهيوني ولا يمكن أن نجرب ما جربه الآخرون، هذا العدو الصهيوني الذي لا يعرف إلا لغة القوة لأنه يحتل ديارنا ويواصل هذا العنف والإرهاب ضد شعبنا الفلسطيني، هذا جانب. الجانب الثاني فقط أردت أن أعلق على الكلام الدائر من الأستاذ حسن عيسى السفير السابق حول معبر رفح أقول نحن تقديرا منا للجهود المصرية التي بذلت استجبنا لهذه التهدئة واقتربنا من رؤية الشقيقة مصر وهذا إنما هو تقدير للجهود التي تقوم بها الشقيقة مصر، نحن نقول يا سعادة السفير وللرئيس حسني مبارك الذي قال لن نسمح بتجويع أهالي قطاع غزة الآن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة مليون ونصف المليون فلسطيني يتعرضون إلى الموت البطيء، يتعرضون إلى إبادة جماعية، هناك نقص في جميع المستلزمات الأساسية الحياتية اليومية، أتتصور أن الغاز، غاز الطهي لا يوجد عند كثير من أبناء قطاع غزة؟ أتتصور الحالة الإنسانية المتردية هناك؟ تهديد لكل مناحي حياتنا الفلسطينية، فنحن نقول للشقيقة مصر لدورها التاريخي المساند للقضية الفلسطينية وهذا يحظى بتقدير منا وللشهداء التي قدمتها مصر لهذه القضية ودفاعا عن هذا القضية، الآن حان الدور الذي يجب أن يكون مباشرا وجريئا إزاء أننا أعطينا كل ما يمكن إعطاءه إزاء التهدئة والعدو الصهيوني يماطل ويحاول يرفض ويحاول أن يفشل هذه الجهود المصرية، نحن نطالب..

لونه الشبل (مقاطعة): طيب، ولكن أنت تقول دكتور إسماعيل بنفس الوقت إن الأمور تتوجه إلى الفشل وبالتالي ماذا أنتم فاعلون؟

إسماعيل رضوان: نحن نقول التالي نحن نطالب الشقيقة مصر بضرورة فتح معبر رفح بشكل عاجل لأنه هو المنفذ الوحيد، حينما يضيق الناس حينما يتعرضون لجائحة إلى من يذهبون؟ يذهبون إلى الأشقاء إلى الأحباب، ونحن حريصون على الأمن القومي المصري، هذه الجهود قد تؤدي إلى الفشل لأن العدو الصهيوني هو الذي يحاول إفشال كل الجهود المصرية المبذولة. البدائل، نقول نحن نمتلك البدائل هي إرادة الصمود، الصمود ثم الصمود ثم الصمود ثم المقاومة ثم بعد ذلك نحن ملتزمون بالدفاع عن أنفسنا وعن أبناء شعبنا الفلسطيني وكذلك ملتزمون بتخفيف الأعباء عن أبناء شعبنا الفلسطيني، عندنا برامج للعمال لتشغيل البطالة عندنا المساعدات الاجتماعية التي ما أمكن تخفف الأعباء عن شعبنا الفلسطيني، عندنا إدارة للإمكانات المتواضعة البطيئة البسيطة التي تدخل من الوقود أو غاز الطهي لأجل التخفيف عن أبناء شعبنا الفلسطيني ، نحن لا بد أن نخفف عن أبناء شعبنا الفلسطيني..

لونه الشبل (مقاطعة):دكتور إسماعيل، دكتور إسماعيل سأبقى معك اسمح لي، دكتور إسماعيل، دكتور إسماعيل أنت خطيب في وزارة الأوقاف ومن الصعب مجاراتك بس اسمح لي فقط كي أستطيع أن أسألك قدر الإمكان، الآن تقول هناك بعض الوقود الشحيح الذي يدخل إلى قطاع غزة، و هذا بالضبط ما تقوله إسرائيل بأنها لا تغلق كل شيء عن قطاع غزة، تغلق القليل وتمرر القليل وبالتالي أعود لأقول لك، فيما لو تم الحال على ما هو عليه ماذا أنتم فاعلون؟ تقول المقاومة، يعني بعد جيل كامل من المقاومة هل ترى غزة أفضل الآن؟

حسن عيسى: نحن نقول إن المقاومة خلقت أختي الكريمة توازن الرعب مع العدو الصهيوني، هذا جانب، الجانب الثاني لا نملك إلا إرادة الصمود والثبات، ما هو مطلوب من شعبنا الفلسطيني؟ هل أننا نرفع الرايات البيضاء، نعترف بالعدو الصهيوني، نتخلى عن الثوابت؟ أبو عمار رحمة الله عليه حينما حوصر، حينما تمسك بالثوابت حوصر. وكذلك نحن نناشد أمتنا العربية والإسلامية بضرورة كسر الحصار، نناشد كذلك جامعة الدول العربية أن تتحرك لأجل كسر الحصار عن شعبنا الفلسطيني وكذلك لرأب الصدع الفلسطيني الفلسطيني الداخلي ولأجل تطبيق قرارات جامعة الدول العربية التي دعت إلى كسر الحصار عن شعبنا الفلسطيني. بإزاء معبر رفح نحن ندعو الرئيس أبا مازن للتفضل لأن يفتح معبر رفح واتفقنا على آلية مع الأشقاء المصريين مقبولة على جميع الأطراف أن تكون الرئاسة، أن تكون الحكومة، أن يكون الأوروبيون، لكن بعيدا عن تدخل العدو الصهيوني، وندعو كذلك من خلال هذا المنبر الرئيس أبا مازن إلى حوار فلسطيني فلسطيني دون شروط مسبقة، وندعو اللجنة العربية التي قامت بجهود مشكورة لإصلاح ذات البين بين الفرقاء في لبنان ندعوها إلى زيارة قطاع غزة وإلى بذل المزيد من الجهود لأجل رأب الصدع على الساحة الفلسطينية فهذا خيار من الخيارات التي نملكها، إننا نسعى إلى توحيد الصف الفلسطيني.


شروط التفاوض وعقبات الاتفاق

لونه الشبل: نعم، دكتور ايال تحدثت قبل قليل عن شروط معروفة بالطبع شروط الرباعية الاعتراف بإسرائيل نبذ الإرهاب كما تقول الرباعية والاعتراف بالاتفاقات الموقعة كل ذلك تطلبونه من حماس لكن الآن في النهاية وإن كان عبر مصر فأنتم تقومون بمفاوضات مع حماس دون أن تعترف بهذه الشروط.

إيال زيسر: نعم الأوضاع الميدانية في غزة معروفة وأعتقد بأن وقف إطلاق النار وإحلال هدوء على امتداد الحدود يعني هذا لمصلحة إسرائيل ولمصلحة سكان غزة مع بعض، أنا أذكر مثلا إن كل المعابر التي تعبر عن طريقها المواد الغذائية من إسرائيل إلى غزة تهاجم بصورة متكررة من قبل حماس حتى في يوم الخميس هاجمت حماس، هاجمت حركة حماس معبر إيريز الذي تزود عن طريقه إسرائيل غزة بمواد غذائية، ما هو المنطق وراء مهاجمة المعبر الذي عن طريقه تزود إسرائيل بمواد غذائية للقطاع؟ أنا أقول بصورة واضحة..

لونه الشبل (مقاطعة): أنت تتحدث عن آخر هجود تم، دكتور ايال، وتبنته سرايا القدس الذراع العسكرية لحركة الجهاد، وتبنته كتائب شهداء الأقصى، فتح، حماس لا دخل لها بما جرى؟

إيال زيسر: نعم ولكن هل لحماس، حماس تقول بأنها هي الحكومة ولها السيطرة وهي تريد التهدئة، إذا ليست لها السيطرة على القطاع ما معنى تهدئة؟! أنا أقول بصورة واضحة ما يمكن أن نحصله اليوم هو الحصول على وقف إطلاق النار، على تهدئة على هدوء، عدم مهاجمة إسرائيل وعدم مهاجمة القطاع، هذه هي الخطوة الأولى..

لونه الشبل (مقاطعة): يعني حماس مسؤولة عن ما تقوم به هي وعن ما تقوم به الفصائل الأخرى كونها السلطة المسيطرة الآن على قطاع غزة بالتالي أنتم تعترفون بأنها الآن هي السلطة المسيطرة على غزة وبالتالي أليس من الأولى أن يوجد حل مع الواقع الحالي دون أن تطلبوا شروطا مستحيلة بالنهاية؟

إيال زيسر: نعم ولذلك يعني أعتقد بأن الخطوة الأولى هي وقف إطلاق النار، الخطوة ممكن الثانية هي التعامل مع معبر رفح، إسرائيل لا تعارض فتح معبر رفح ولكن كان الاتفاق مسبق أعتقد أنه طبقا لهذا الاتفاق يمكن فتح معبر رفح، يعني في اتفاقيات دولية، في اتفاقيات أوسلو، في اتفاقية باريس، في اتفاقية بالنسبة لمعبر رفح، هل حركة حماس تريد إلغاء كل هذه الاتفاقيات؟ يعني معبر رفح من الممكن أن يكون الخطوة الثانية..

لونه الشبل (مقاطعة):طيب على ذكر الاتفاقيات أبقى معك دكتور ايال، على ذكر الاتفاقيات، تطالبون حماس بالاعتراف بإسرائيل ونبذ الإرهاب والاعتراف بالاتفاقيات الموقعة، لماذا لا تقومون أنتم بالمثل؟ لماذا أنتم لا تحترمون أو تعترفون بحماس وتنبذون الإرهاب والاجتياحات والاغتيالات والقتل وتعترفون وتنفذون ليس فقط الاتفاقات الموقعة بل قرارات مجلس الأمن؟

إيال زيسر: أنا أقول بوضوح بأنه إذا في حماس استعداد لقبول هذه المرجعية لا مانع لدى إسرائيل الدخول في مفاوضات مع حماس ولكن إذا لم ترد حماس التفاوض مع إسرائيل لا ينفعنا هذا الكلام عن مفاوضات، يعني إسرائيل تقول بوضوح إذا حماس مستعدة للدخول بمفاوضات سلام مع إسرائيل، إسرائيل مستعدة للدخول بمفاوضات بالمقابل مع حماس لا مانع، يعني..

 لونه الشبل (مقاطعة): أنا لا أتحدث عن مفاوضات، بسرعة شديدة، أنا أتحدث عن ثلاثة شروط هل مستعدة إسرائيل أن تقوم بها وتعترف وتنفذ الاتفاقات الموقعة بل والقرارات الدولية مثلا؟ ما الذي يؤكد ذلك؟

إيال زيسر: نعم، أعتقد ذلك، مثلا كان الاتفاق مع مصر يعني اتفاق سلام مع مصر، كان اتفاق سلام مع الأردن، كان أو نحن نجري اليوم مفاوضات سلام مع سوريا لكي نحصل على اتفاق سلام..

لونه الشبل (مقاطعة): سأنتقل إلى مصر سعادة السفير حسن، أنت عملت سفيرا لمصر في إسرائيل وحتى الآن على الأقل إسرائيل لا تلتزم بما يتم الإقرار به خاصة فيما يتعلق بالقرارات الدولية، الآن والحال كذلك وأنتم الدولة فلنسمها الراعية ربما لجهود هذه التهدئة، لماذ وأنتم العالمون وأنت الأعلم كونك سفير مصر في إسرائيل بأن إسرائيل لا تلتزم، لماذا دائما نميل أو نضغط على الطرف الأضعف، بين قوسين، وهو حماس ونجبرها على التهدئة والهدوء و، و، ونحن نعلم وأنت تعلم بأن إسرائيل لا تنفذ بل كل يوم تزيد شرطا جديدا؟

حسن عيسى: يا أختي العزيزة نعيد الأمور إلى نصابها الحقيقي، كل ما ناقشناه سواء معبر رفح أو المعابر التي تعبر منها المواد الغذائية والمحروقات أو المشاكل التي بين الفلسطينيين و إسرائيل، أصل هذه المشاكل كلها هذه الفرقة الفلسطينية وهذا ما يجعل موقفنا ونحن نتدخل للإصلاح موقفا صعبا للغاية لأننا نتكلم مع فلسطين اللي في  الضفة ومع فلسطين اللي في غزة. فلنعد الأمور إلى نصابها ويعود الشعب الفلسطيني صوتا واحد وبندقية واحدة حينئذ نستطيع أن نقول للإسرائيليين الشعب الفلسطيني يريد عليكم أن تنفذوا، نتدخل بشدة، لن تكون هناك مشكلة في منفذ رفح، لن تكن هناك مشكلة في مواد غذائية ولا محروقات، نعيد الأمور إلى نصابها، لا نتكلم عن التفاصيل ونترك أصل المشكلة بلا حل، أصل المشكلة هذا الانفصال الفلسطيني الذي أصبح مرفوضا وممجوجا من كل إنسان عربي..

 لونه الشبل (مقاطعة): سعادة السفير، المشكلة الانفصال أم المشكلة عدم الوفاء من قبل إسرائيل بأي وعد تعد به؟ يعني أنتم وقعتم اتفاقيات سلام مع إسرائيل وحتى الآن هناك مشاكل، حتى الشارع المصري لا يقبل مثل هذه الاتفاقات والشارع المصري متحد ليس مثل فتح وحماس، حتى يقال، يعني أنا أورد مثالا فقط بأن، أنت قلت في مرة ما بأن أخاك الذي يصغرك بسنة كفرك وحاول قتلك بسبب عملك في إسرائيل، والشارع المصري موحد فيما يتعلق بقضية إسرائيل ولا يبتلعها حتى الآن.
حسن عيسى: نعم، هذا حقيقي، ولكن هذا ليس منطلقه أن هناك مشاكل معلقة ولا هناك انقسام داخل الشعب المصري، هناك اختلاف في الرأي، هذا موضوع، ولكن أن يكون هناك انقسام يبقى فيه ولا يعني شعبين مصريين زي ما في شعبين فلسطينيين هذا هو الذي يضعف الموقف الفلسطيني ويضعف بالتالي الموقف المصري وراءه.

لونه الشبل: والوضع كذلك بدأت مفاوضات غير مباشرة إسرائيلية سورية عبر وسيط تركي في اسطنبول أعلن عنها أول من أمس، هل من انعكاسات لمثل هذا الإعلان على الوضع في غزة وعلى عملية السلام عموما؟ هذا الملف نفتحه مع ضيوفي الأكارم بعد الفاصل، ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

انعكاس المفاوضات السورية الإسرائيلية على حماس

لونه الشبل: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة من أكثر من رأي. وأعود إليك دكتور إسماعيل رضوان، كما ذكرت قبل الفاصل أعلن عن بدء مفاوضات غير مباشرة عبر الوسيط التركي في اسطنبول بين سوريا وإسرائيل، أنتم في حماس هل تخشون شيئا من بدء مثل هذه المفاوضات؟

إسماعيل رضوان: نحن نقول إن علاقتنا بالشقيقة سوريا هي علاقة إستراتيجية لا تتأثر بمثل هذا الحديث ونحن ندرك تماما أن العدو الصهيوني لا يسعى لأي سلام في المنطقة، هو يريد فقط أن يقيم علاقات أمنية وأن يحقق مصالحه في المنطقة، هذا في جانب. الجانب الثاني، فقط تعقيب بسيط على سعادة السفير فيما يتعلق بفتح معبر رفح، المشكلة ليست فقط عند الفلسطينيين صحيح أننا لو اتفقنا يكون الموقف أقوى ومواجهة الحصار والعدوان أقوى ولكن نقول إننا حوصرنا قبل هذا وأغلق معبر رفح قبل هذا حينما كنا في حكومة الوحدة الوطنية وذلك لأننا تمسكنا بالثوابت وحافظنا على خيار المقاومة هذا من باب التذكير فقط حتى نعرف العدو الصهيوني وتعامله معنا ومع الأشقاء العرب.

لونه الشبل: طيب أعود إلى سؤالي أنا تحدثت عن انعكاس مباشر عليكم، لا أتحدث عن صدقية إسرائيل في مثل هذه المفاوضات، معلوم بأن قيادات مهمة من حماس في دمشق، هل تخشون شيئا؟

لا نخشى على الإطلاق من تواجد قيادات من الحركة على الأراضي السورية، لأن علاقتنا متميزة مع سوريا وهناك ارتباطات قومية ومصيرية معهم، ولا نخشى المفاوضات غير المباشرة بينهم وإسرائيل

إسماعيل رضوان:
نحن لا نخشى من وجودنا في سوريا من خلال هذا الحديث حول مفاوضات غير مباشرة بين الشقيقة سوريا والعدو الصهيوني فعلاقتنا متميزة مع الشقيقة سوريا وهناك ارتباطات قومية ومصيرية بيننا وبين الأشقاء في سوريا وأظن أننا لا نخشى على الإطلاق من تواجد قيادات في الحركة على الأراضي السورية.

لونه الشبل: دكتور ايال، في حديث لك على جويش تلغرافيك إيجنسي قلت إن مسار السلام سيتوقف بين إسرائيل وسوريا لفترة طويلة جدا لأن الأسد سيكون مشغولا بضبط الأمن الداخلي، المسار استؤنف عبر تركيا وكما بدا واضحا لم ينشغل الأسد على الإطلاق بضبط الأمن، المهم في ذلك أود أن أسألك الآن هل سينعكس مثل استئناف هذه المفاوضات غير المباشرة على غزة، بمعنى أنكم تفاوضون جهة وربما تجتاحون غزة في المقابل؟

إيال زيسر:لا، أعتقد بأن استئناف مفاوضات السلام السورية الإسرائيلية رح تكون لها انعكاسات إيجابية أعتقد أنه بصورة عامة المنطقة تتجه نحو السلام في اتفاق بالنسبة للبنان وفي استقرار في لبنان والحدود بين لبنان وإسرائيل هادئة جدا وفي استقرار وهدوء تام على امتداد الحدود الإسرائيلية واللبنانية، في فتح مفاوضات متوقعة بين إسرائيل وسوريا وفي تقدم بالمفاوضات بين أبو مازن وأولمرت..

لونه الشبل (مقاطعة): نعم ولكن هناك من يرى بأن إعلان مثل هذه المفاوضات المباشرة الآن هو للضغط على عباس بأنه لست أنت الوحيد فقط الذي نستطيع أن نفتح معه مفاوضات وإن كانت غير مباشرة وبالتالي يتم الضغط عليه وبالمقابل تبقى غزة مع حماس وحيدة في الملعب وتفعلون بها ما طاب لكم.

إيال زيسر: المهم هو أن المفاوضات السورية رح تستأنف ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرسل برسالة واضحة إلى الرئيس بشار الأسد تدل على جدية إسرائيل بهذه المفاوضات وفي تقدم بالنسبة للمفاوضات الإسرائيلية مع أبو مازن وأعتقد بأن هذا سيدفع حماس إلى الأمام وحماس عليها أن تتخذ القرار بالنسبة لهويتها، هل تريد أن تستمر وأن تكون..

لونه الشبل (مقاطعة): إذاً ما يجري هو ورقة ضغط جديدة على حماس؟

إيال زيسر:لا أعتقد هذا ضغط من إسرائيل هذا ضغط من جميع الأطراف في المنطقة من الأردن ومن دمشق ومن المملكة العربية السعودية ومن القمة العربية المنعقدة في دمشق التي قبلت بمبادرة السلام العربية، على حماس أن تتخذ قرارا بالنسبة لهويتها، من هي حماس؟ هي حكومة؟ هي كيان سياسي؟ لا يمكن لحماس أن تبقى ما يسمى بحركة مقاومة، ليست حركة مقاومة تروح مع منطق الدولة رأينا ذلك بلبنان، في لبنان انتهى بعد حرب 2006 موضوع المقاومة مع الدولة مع بعض، يعني في دولة وبس، وعلى حماس أن تختار، هل تريد..

لونه الشبل (مقاطعة): لا، حتى الآن في لبنان لم ينته الموضوع، ربما هو رغبة إسرائيلية أن ينتهي الموضوع لكنه لم ينته. على كل،  السفير حسن أعود إليك في القاهرة، هل أنتم في مصر أو على الأقل مصر كيف تراقب ما يجري الآن محاولات للتهدئة مع حماس، مفاوضات بين أولمرت وعباس وإعلان مفاوضات غير مباشرة وبدئها فعليا عبر الوسيط التركي بين سوريا وإسرائيل؟

حسن عيسى: محاولات التهدئة هذه يعني أنا أعتبر حضرتك أنها نظرة خاصة لي، أولا بالنسبة للتهدئة على المسار السوري الإسرائيلي بالتدخل التركي، لا أستطيع أن أفصل تدخل رجب طيب أردوغان عن الوضع الداخلي في تركيا، الوضع الداخلي في تركيا معروف، خلافاته مع الحكومة مع المحكمة بسبب وصم الحكومة بأنها إسلامية، لها خلافات يعني لا أستطيع أن أفصل هذه الخلافات عن تدخله في هذه المشكلة. أما بالنسبة لإسرائيل وسوريا كما ذكر الدكتور ايال يمكن إيهود أولمرت بعث عشرين رسالة إلى الدكتور بشار الأسد طالبا إيجاد وسائل اتصال وآنذاك كانت سوريا من ناحية المبدأ وما زالت ليس لديها مانع من استمرار هذه الاتصالات ونعلم أنه منذ البداية أي منذ أكثر من سنتين وهذه الاتصالات جارية، الذي  يمنع إجراء هذه الاتصالات هو الولايات المتحدة لوجهة نظر قاصرة وهي أنها تريد عزل سوريا فتمنع إسرائيل عن الاتصال بها حتى تعزلها، وجهة نظر إسرائيل أنها إذا ارتبطت بعلاقة مع سوريا وبدأت مفاوضات ستبعدها عن محورها مع إيران فتفصلها وبالتالي تترك إيران وحيدة، الولايات المتحدة لها هدف، إسرائيل لها هدف، سوريا لها هدف..

لونه الشبل (مقاطعة):سعادة السفير أبقى معك، محور إيران يهمني أن أتوقف فيه معك، أين إيران من كل ذلك برأيك؟

حسن عيسى: نعم، إيران تقف، أنا في تقديري أنها تقف غير راضية عن هذا الاتصال، غير راضية عن هذا الاتصال وسوريا لا أستطيع أن ألومها إذا ما وجدت بابا مفتوحا لتحقيق مصلحتها القومية فلا يلومها أحد على التحرك، إيران في تقديري تعلم ذلك، إيران في تقديري غير راضية عن ذلك لأنه يحلحل هذا التحالف الإيراني السوري وهذا له انعكاساته على وضع إيران في المنطقة في مواجهة الضغوط الأميركية الظالمة على إيران وعلى سوريا.

لونه الشبل: لكن يعني لماذا هذا الموقف، بين قوسين، الضعيف برأيك أو غير المرتاح لإيران؟ إذا ما استذكرنا رأيك فيما يتعلق بما جرى في قطاع غزة، قلت إن محاولة استيلاء حماس على قطاع غزة مؤامرة دبرت في دمشق لحساب إيران وبالتالي إذا كانت هذه النظرية صحيحة فما زالت حماس مسيطرة على غزة، ثم كيف وهي مؤامرة دبرت في دمشق لحساب إيران؟

حسن عيسى: وأنا بأكرر لسه مرة أخرى أن ما حدث أن إيران تلعب بالورقة الفلسطينية وأن أغلب مشاكل الوضع الفلسطيني سببها أن الأجندة التي تفرض ليست أجندة فلسطينية، هذا هو سبب المشكلة، الأجندة ليست فلسطينية، الأجندة إيرانية، أنا بالمناسبة لا ألوم إيران ولا ألوم سوريا كلاهما حر في أن يستعمل ما يتاح له من أوراق ولكن لا أستطيع أن أغفل آثار استعمال الورقة الفلسطينية لتحقيق أجندة إيرانية أو لتحقيق أجندة سورية وهذا هو ما يتحقق الآن.

لونه الشبل: لكن ألم تتوقع أيضا اجتياحا إسرائيليا جديدا للحدود المصرية الشرقية في حينها وهذا ما لم يحدث، وبالتالي قد يفشل النظرية الأولى أيضا؟

حسن عيسى: الحدود المصرية؟

لونه الشبل: الشرقية.

حسن عيسى: اجتياح إسرائيلي؟!

لونه الشبل: نعم ، نعم في حوارك للرأي العام تحدثت عن إمكانية ما بعد ما جرى في غزة بأن تجتاح إسرائيل بشكل ما، اجتياح جديد إذا صح التعبير، مع الحدود المصرية الشرقية، ألا تذكر ذلك؟

حسن عيسى: لا، ليس اجتياحا، لم يكن اجتياحا، كان المقصود النظرية التي أطلقها ديورا إيلاند عندما قام بالبحث الشهير بتاعه وهي إحلال الأراضي وتبادل الأراضي أنه أراد أن يُسكن الفلسطينيين في جزء من سيناء مقابل منطقة في النقب يعطيها إلى مصر، نظرية تبادل الأراضي اللي اخترعها، فيبقى المقصود كان أن إسرائيل كانت تريد إسكان الفلسطينيين في سيناء وتعطينا قطعة أرض بدلها، مش اجتياح عسكري، لم يكن مقصودا هذا.

لونه الشبل: على كل حال أنا أتحدث عن سيناريو لم يتم بشكل ما وبالتالي المؤامرة التي تتحدث عنها فيما يتعلق بأنها دبرت في دمشق لحساب إيران لمحاولة استيلاء حماس على غزة ربما أيضا لا تندرج في نفس السياق، على كل حال هذا أصبح من التاريخ الآن. أعود إليك دكتور إسماعيل، هناك تقارير تقول أيضا بأنكم في ظل ما جرى ربما تجرون مفاوضات مع فرنسا، وهذا ما لمح إليه كوشنير في إسرائيل وكانت واشنطن قد انتقدت هذا الكلام وقالت بأنها خطوة غير حكيمة ولا مناسبة؟

إسماعيل رضوان: نعم، بداية يعني أعقب تعقيبا بسيطا على سعادة السفير أقول نحن لا نعمل لصالح أي جهة، نمتلك قرارنا الفلسطيني ونحن لا نقبل مثل هذا يعني الاتهامات لنا أننا نعمل لأي صالح معين، لماذا يلام على حماس حينما تقيم علاقات متوازنة مع قطر ومع إيران، مع مصر ومع السعودية ومع سوريا ولا يذكر ولا يلام من يقيم العلاقات مع العدو الصهيوني أو مع الإدارة الأميركية؟ نحن لا نعمل إلا لصالح القضية وهذه ثوابت والتي قدمنا فيها أغلى ما نملك من قيادتنا ورؤس شعبنا الفلسطيني. فيما يتعلق بالحوارات مع فرنسا نعم أجريت حوارات مع عدة وفود أوروبية وكان من هذه الحوارات مع فرنسا ولكن حسب طلب الأوروبيين في كثير من الأحيان يطالبون بعدم الإعلان عن هذه الحوارات..

لونه الشبل: لماذا؟

إسماعيل رضوان (متابعا): هذه الحوارات تضمنت عدة قضايا، سواء تتعلق بالوضع الفلسطيني الداخلي أو تتعلق بالثوابت الفلسطينية أم بالملفات الخاصة بالتهدئة والخاصة بتبادل الأسرى ومن هذا المنطلق حركة حماس منفتحة على كثير من الحوارات سواء مع فرنسا..

 لونه الشبل (مقاطعة): طيب لم تجبني دكتور إسماعيل، لماذا يطلب منكم عدم الكلام عن مثل هذه اللقاءات أو الحوارات؟ وإلى أين وصلتم إذاً ما دام تتحدث عن لقاءات وحوارات مع الفرنسيين، إلى أين وصلتم بها؟

إسماعيل رضوان: أوقات هذا الطلب يكون من الزائرين أي من الأوروبيين خشية من العدو الصهيوني وربما رغبة في إنجاح وبلورة أفكار معينة لخدمة هذا الدور. أقول يعني حواراتنا مع الأوروبيين وصلت إلى يعني في جوانب معينة قناعات تبدلت عند كثير من الوفود أنهم أدركوا أن هذا الحصار الظالم المفروض على شعبنا الفلسطيني غير أخلاقي وغير مجدي في التعاطي مع حركة حماس وهناك وعود بالسعي لتغيير نمط التعامل مع الحركة، بمعنى آخر الاعتراف بشرعيتها وخاصة أنها جاءت بانتخابات شرعية ونزيهة من خلال الانتخابات التشريعية التي فازت بها حركة حماس وهناك جهود لبذل مزيد من الجهود لفتح حوار أوروبي مع حركة حماس وكذلك للتعاطي مع حقوق شعبنا الفلسطيني وعدم القبول دائما بالرؤية الإسرائيلية التي دائما من خلالها رأينا الرباعية وتحدثنا بشروط الرباعية وموقف الرباعية الظالم لشعبنا الفلسطيني وهم أقروا بأن هذه الشروط هي اشتراطات تعجيزية وأنها ظالمة ولا بد من السعي لتغير كل هذه الأطر. كانت لهم جهود كذلك في الحديث حول التهدئة والأسير الصهيوني، قلنا هذه الأمور تقوم بها الشقيقة مصر وهم يبذلون جهودا في جميع الاتجاهات، كذلك فيما يتعلق بالحوار الفلسطيني الفلسطيني كانت هناك مبادرات لأجل رعاية حوار فلسطيني فلسطيني، نحن منفتحون على كل هذه الحوارات بما يخدم شعبنا الفلسطيني والقضية الفلسطينية.

الواقع الإسرائيلي وأثره على المفاوضات

لونه الشبل: دكتور ايال، حماس واحدة موحدة بصرف النظر عن الانقسام الفلسطيني بين حماس وفتح، لكن حماس واحدة موحدة مع الفصائل، تعلم ما تريد، تفاوض عبر مصر إسرائيل، والصورة واضحة على الأقل لديها، هل واقع الحال مشابه في إسرائيل؟ يعني هل كل المسؤولين الإسرائيليين فعلا يريدون مفاوضات، مباحثات، سمها ما شئت مباشرة أو غير مباشرة مع حماس؟

إيال زيسر: المشكلة مع حماس أنه في بلبلة بين صفوف حماس، في الفصائل وفي حماس وفي حكومة هنية وفي الجناح العسكري لحماس وفي خالد مشعل يعني ما فيناش ممكن نتكلم على موقف موحد لحماس وأحيانا مافي سيطرة تامة لحماس على جناحها العسكري وعلى الفصائل، هذه مشكلة. طبعا موضوع تدبير البيت الفلسطيني هو مطلوب هو حاجة ملحة حتى بالنسبة لإسرائيل، يعني إسرائيل بحاجة إلى شريك فلسطيني. بالنسبة للموقف الإسرائيلي أعتقد بأن استطلاعات الرأي العام لدى إسرائيل تدل على أن معظم الإسرائيليين على استعداد للدخول في مفاوضات سلام..

لونه الشبل (مقاطعة): أنا لا أتحدث عن استطلاعات الرأي دكتور ايال، أنا أتحدث عن مسؤولين إسرائيليين، يوم يخرج لنا فلان ليقول نعم ويخرج في اليوم الآخر فلان آخر ليقول لا.

إيال زيسر: أعتقد بأن رئيس الوزراء أولمرت في رأيي، في رأيي الشخصي، رئيس الوزراء أولمرت ووزير الدفاع باراك ورئيس الأركان الإسرائيلي غابي أشكينازي كلهم موحدون أرى عندهم عدم.. ممكن أقول يعني لا أرى عندهم الاستعداد للدخول في معركة والخروج بعملية عسكرية واسعة في قطاع غزة، أعتقد بأنهم يفضلون الحصول على نوع ما من التهدئة، هذا مهم بالنسبة لأولمرت لكي يعني يبذل كل جهوده في التقدم، في الحصول على تقدم في مفاوضات السلام مع سوريا مع أبو مازن وكمان لديه..

 لونه الشبل (مقاطعة):ربما لينقذ نفسه أيضا، سأبقى معك دكتور ايال..

إيال زيسر: تحقيقات نعم، وكمان..

لونه الشبل (متابعة): سأعطيك مثالا واضحا، إنني يجب أن أعطي مثالا، أولمرت قال الشعب والكنيست سيؤيدان اتفاقا مع سوريا، نتنياهو قال لن نحترم أي اتفاق مع الأسد، إذاًَ كيف لهم سواء السوريين أو حتى في غزة أن يثقوا بكم في حين كل زعيم يأتي أو قد يستطيع أن يستلم سلطة ما سينقض ما قيل قبله أو ما وقع قبله؟

إيال زيسر: لا، هذا مهم جدا لأن مكتب نتنياهو أصدر نفيا قاطعا لهذا الكلام وقال بصورة واضحة لم يقل نتنياهو ذلك وهذا مؤشر إيجابي على أن نتنياهو يفهم بأن لعملية السلام مع سوريا يعني بعض الاحتياجات والسلام مع سوريا له ثمن الذي على إسرائيل أن تدفعه وهو على استعداد لقبول ذلك. أرى يعني هو نفي لهذا الكلام..

لونه الشبل (مقاطعة): لكن هل هو قادر على ذلك؟

إيال زيسر: أعتقد بأن نتنياهو قادر، وأعتقد كمان بأن أولمرت، المشكلة هي مش مشكلة مع النظام السياسي مع الأحزاب مع المجتمع، المشكلة اليوم مشكلة أولمرت مع التحقيقات الجنائية مع الشرطة الإسرائيلية والنيابة العامة الإسرائيلية ولكن هذا شيء آخر للأسف الشديد.

لونه الشبل: سفير حسن، مرة أخرى فقط لأذكر بأنك سفير مصر في إسرائيل وهذا ما يدعوني للسؤال، سواء مع سوريا أو مع غزة حماس والفصائل الآن، إسرائيل أو مع مصر أصلا، إلى أي مدى فعلا ترى أن إسرائيل تكون جادة عادة عندما تدخل بمثل هذه المفاوضات بل وتلتزم بها وبنتائجها؟

حسن عيسى: نحن جربنا بيننا وبين إسرائيل اتفاقية سلام يعني حتى الجزء المتعلق بطابا مثلا صحيح استغرق ثماني سنوات ولكن انتهينا بأن اتفقنا على علامات الحدود بعد ثماني سنوات واستلمنا أرضنا، التعامل مع إسرائيل صعب، المفاوضات مع إسرائيل صعبة عايزة جهد تحتاج إلى وقت وتحتاج إلى معرفة بأسلوب التفاوض ولكن في النهاية عندما نتفق بنلتزم ودلالتها الآن أن اتفاقية السلام ما زالت سارية بعد طوال هذه المدة..

لونه الشبل (مقاطعة): وماذا عن الجواسيس الإسرائيليين في مصر؟

حسن عيسى: نعم؟

لونه الشبل: ماذا عنهم؟ إذا كانت الدولة تحترم ما توقع عليه وبالتالي لم تعد مصر بالنسبة لها دولة عدوة، لماذا كل فترة نسمع بجاسوس مصري جند لصالح إسرائيل مثلا أنا أعطي مثالا فقط؟

حسن عيسى: لا هذا ليس مقياسا يا أخت، هذا ليس مقياسا ما هو في جواسيس من إسرائيل يتجسسون لحساب دول أخرى ومنها دول عربية، ده ليس مقياسا للعلاقات، مقياس العلاقات هناك اتفاقية التزموا بها والتزمنا بها وما زالت سارية المفعول، إسرائيل إذا كانت ستعقد اتفاقية فستلتزم بها ولكن أنا لا أعتقد أن إسرائيل الآن لا من وجهة نظر سياستها الداخلية ولا الأوضاع الحزبية ولا بسبب رئاسة مجلس الوزراء المهتزة ولا بسبب رئيس الوزراء الذي كما قال الدكتور ايال يعاني من تحقيقات الشرطة يعني المهينة، لا أعتقد أن إسرائيل إلى الآن بقادرة على الوصول إلى اتفاق، الحقيقة يعني، لا مع الفلسطينيين ولا مع السوريين ومن هنا بقى الرئيس بشار الأسد مرحّل الاتفاقيات مع إسرائيل إلى الإدارة الأميركية الجديدة يمكن بسبب من الأسباب الرئيسية هذا، علمه عدم قدرة الإدارة الإسرائيلية الحالية لتحقيق اتفاق حقيقي.

لونه الشبل (مقاطعة): لكن كي ننهي هذه الحلقة بما بدأناها سعادة السفير، أعود إليك دكتور إسماعيل رضوان، والحال كذلك غزة لا تستطيع الانتظار إذا ما كان هذا السيناريو مطروحا لدى السوريين، غزة لا تستطيع الانتظار لإدارة أميركية جديدة، الواقع على ما هو تقول بأن هناك ربما فشل أو بداية فشل أو إشارات غير مطمئنة لهذه الجهود وإسرائيل على حالها في الداخل، في دقيقة دكتور إسماعيل، ما هو مستقبل قطاع غزة؟

إسماعيل رضوان: مستقبل قطاع غزة هو صعب جدا لكننا لا نمتلك إلا إرادة الصمود ومناشدة الشقيقة مصر أن تفتح معبر رفح وكذلك أن يدعم العرب موقف الشقيقة مصر في ذلك وكذلك سنسعى إلى الحوار الفلسطيني الداخلي وما زلنا ندعو جامعة الدول العربية إلى بذل المزيد من الجهود وكذلك نحن سنخفف عن أبناء شعبنا الفلسطيني ضمن برامج مختلفة نملك إمكانات بسيطة، ونقول للعدو الصهيوني إننا لن نعطي تهدئة مجانية ونمتلك إرادة الدفاع عن شعبنا الفلسطيني والتأثير على المجتمع الصهيوني كذلك وإن أي تهدئة يجب أن تكون شاملة ومتزامنة..

لونه الشبل (مقاطعة): دكتور إسماعيل بنعم أو لا فقط لكي أنهي هذه الحلقة، إذا ما تم الوضع على ما هو عليه هل سنشهد اختراقا آخر لمعبر رفح مرة أخرى من داخل غزة، بنعم أو لا؟

إسماعيل رضوان: نحن نقول إن الشقيقة مصر ستحافظ على أمنها ولكن على مصر أن تقوم بواجباتها تجاه شعبنا الفلسطيني ودورها التاريخي بفتح معبر رفح.

لونه الشبل: شكرا لك الدكتور إسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس كنت ضيفنا من غزة، وبالطبع الشكر موصول إلى السفير حسن عيسى، سفير مصر السابق في إسرائيل، ومن تل أبيب الدكتور ايال زيسر رئيس قسم دراسات الشرق الأوسط في جامعة تل أبيب. انتهت هذه الحلقة من برنامج أكثر من رأي، أيضا لكم تحيات منتجها أحمد الشولي ومخرجها منصور الطلافيح لكم أطيب تحياتي أنا أيضا، أستودعكم الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة