بلير وتداعيات المسألة العراقية   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:23 (مكة المكرمة)، 21:23 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

سامي حداد

ضيوف الحلقة:

حامد البياتي: المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق
صباح المختار: رئيس جمعية المحامين العرب في بريطانيا

عبد الوهاب القصاب: محلل سياسي

سير ألان مونرو: وكيل وزارة الخارجية البريطانية الأسبق

تاريخ الحلقة:

05/09/2003

- تأزم موقف الحكومة البريطانية
- دور المعارضة العراقية في توريط حكومة توني بلير

- فشل قوات التحالف في استتباب الأمن في العراق

- مصير المشروع الأميركي بإرسال قوات متعددة الجنسيات إلى العراق

- إعادة إعمار العراق وربطه باستتباب الأمن

سامي حداد: مشاهدينا الكرام، أهلاً بكم بعد غياب ليس بالقصير.

(أكثر من رأي) يأتيكم على الهواء مباشرة من لندن.

كان من المفترض أن ينعم حليف أميركا الوفي الطيع (توني بلير) رئيس وزراء بريطانيا بنشوة الانتصار ويخمد الأصوات التي تعالت داخل بريطانيا وداخل صفوف حزب العمال الحاكم ضد غزو العراق، ما حدث هو العكس تماماً الجدل الذي احتدم قبيل الحرب ازداد حدة، روائح المستنقع العراقي الآسنة فاحت وطالت جميع دواليب الدولة البريطانية.

محنة توني بلير لم تنته بعد، خاصة بعد مثول مسؤولين من الاستخبارات البريطانية أمام لجنة التحقيق برئاسة (لورد هاتون) التي تحقق في ظروف وفاة خبير أسلحة الدمار الشامل (ديفيد كيلي) الذي انتحر، على ما يبدو، هذان المسؤولان أشارا إلى قلق بعض مسؤولي الاستخبارات حول مبالغة الحكومة لملف أسلحة العراق لأغراض سياسية.

انتحار الدكتور كيلي الظاهر جاء إثر مثوله أمام لجنة تحقيق برلمانية بعد أن كشفت الحكومة عن هويته كمصدر للتقرير الذب بثته هيئة الإذاعة البريطانية، وقالت فيه: إن مقر رئيس الوزراء بالغ في مقدرة العراق باستخدام أسلحة غير تقليدية خلال 45 دقيقة، وذلك لتبرير الحرب.

قبل الحرب وبعدها استقال وزراء بارزون، آخر مستقيل كان (إليستر كامبل) مدير مركز الإعلام والاستراتيجية في مقر رئيس الوزراء والمعروف بأنه مهندس تسويق وتلميع صورة الحكومة، جاءت استقالته الأسبوع الماضي بعد يومٍ من تقديم ثاني رئيس وزراء في تاريخ بريطانيا شهادته أمام لجنة التحقيق (لورد هاتون).

عام 94 مَثُلَ رئيس الوزراء السابق (جون ميجور) أمام لجنة أخرى حول بيع أسلحةٍ للعراق بطرق غير قانونية في عهد (مارجريت تاتشر).

فهل من يقترب من العراق الذي أقامته بريطانيا عام 21 يكتوي بناره؟

متاعب توني بلير الداخلية هل تبدو هينة أمام المتاعب التي يواجهها حالياً داخل العراق إثر الهجمات التي تتعرض لها يومياً قواته وقوات حليفه (بوش)؟

هل فشلت قوات الاحتلال التي زعمت أنها حررت العراق من ضمان الأمن حتى للسفارات ومركز الأمم المتحدة والاغتيالات التي طالت حتى الحلفاء مثل السيد محمد باقر الحكيم؟

هل استتباب الأمن سيكون أحد الشروط التي تطالب بها الدول المانحة لإعادة إعمار العراق؟

كيف ستخرج لندن وواشنطن من المستنقع العراقي بعد أن استنجدتا الآن بمجلس الأمن الذي تجاوزتاه لشن الحرب.

أول ردود الفعل الفرنسية والألمانية لا تبشر بالخير، وكذلك الروسية، لأن مشروع إرسال قوات متعددة الجنسيات تحت قيادة أميركية لا يروق لهما خاصة فرنسا وألمانيا، كما أن المشروع المقترح لا ينقل المسؤولية السياسية إلى حكومة عراقية في أقرب وقت ممكن كما قال الرئيس (شيراك).

مشاهدينا الكرام، معنا اليوم في الأستوديو سير آلان مونرو (وكيل وزارة الخارجية البريطاني السابق، سفير بريطانيا الأسبق في السعودية)، ويبدو أن الكاميرا متأخرة والأستاذ صباح المختار (رئيس جمعية المحامين العرب في بريطانيا، عضو المعهد الملكي للدراسات الدولية) وأخيراً وليس آخراً الدكتور حامد البياتي (ممثل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق في لندن)، في الجزء الثاني من البرنامج يشاركنا من بغداد (المحلل السياسي) الدكتور عبد الوهاب القصاب من جامعة بغداد.

لمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على الأرقام التالية:
2075870156 بريطانيا 0044

وعلى فاكس رقم 442077930979

شريطة ألا تكون الفاكسات عبارة عن جرائد، وعبر موقعنا على الإنترنت
www.aljazeera.net

أهلاً بالضيوف الكرام، ولو بدأنا بسير آلان مونرو، سير آلان مونرو يعني مقولة لتوني بلير: التاريخ هو الذي سيحاسبه، أربعة أشهر مرت بعد انتهاء الحرب، لا أسلحة دمار شامل كما قال توني بلير، من خلال إفادات بعض مسؤولي الاستخبارات التابعة لوزارة الدفاع خلال هذه الأسبوع برز أن الحكومة قد بالغت في خطر أسلحة الدمار الشامل العراقية في الملف الذي قدمته الحكومة للبرلمان في سبتمبر الماضي، استقالات وزراء، الآن استقالة مدير مكتب الإعلام في مقر رئيس الحكومة، ازدياد عدد القتلى البريطانيين
Would you like to be in his shoes? هل تريد أو هل.. هل تطمح في أن تكون في مكان بلير في ورطته الحالية.

تأزم موقف الحكومة البريطانية

سير آلان مونرو: إن من ملامح قوة النظام السياسي في بريطانيا هو كلما ظهر سؤال هام في السياسة فهناك في الغالب تحقيق عام وهو ما يأخذ دوره الآن، نحن لدينا وضع الآن حيث الأسئلة تُثار من السياسيين والصحافة ومن الشعب حول مبررات الحرب وغزو العراق وتغيير نظام الحكم ما هي المبررات؟ التحقيق لا يتعلق بهذا الموضوع مباشرة ولكن بموت عالم أسلحة الدمار الشامل، والخلاف الذي ظهر بعد التصريحات التي قام بها للـ BBC، وبين مكتب الإعلام الحكومي ولكن ما يظهر أسبوعاً بعد أسبوع من هذه.. من هذا التحقيق هو الأدلة الهامة التي لم تُنشر من قبل بين المسؤولين الحكوميين والوزراء وغيرهم، والتي تشير إلى اختلاف الآراء حول قوة المبررات للحرب وما إذا كانت الحرب مبررة على أساس أسلحة الدمار الشامل، هذه الأسئلة لازالت بدون جواب، ولكن من مظاهر الصحة في بلادنا أنها تناقش وأن بعض الناس يرون أن عليهم الاستقالة أو.. الموضوع هذا.. المهم في الموضوع هو الوصول إلى الحقيقة حول ما كانت الحكومة تفكر به، ما رأيته حتى الآن لا يوجد أي اصطناع أو تضخيم -كما قلت- في الملف أمرت به الحكومة في ملف العراق، ولكن كان هناك بالتأكيد رغبة.. رغبة سياسية في القيادة السياسية في الحكومة البريطانية أن تكون هناك مبررات قوية للحرب.

سامي حداد: وهذا المبرر يأتي طبعاً كما رجح من.. كما سمعنا في الأخبار من المسؤولين السابقين وبعضهم حالياً في الاستخبارات، بأن الحكومة يعني بالغت في موضوع أسلحة الدمار الشامل التي لا يزال رئيس الوزراء يصر على وجودها في العراق بعد مرور أربعة أشهر وإنه أسلحة الدمار كما قال على الأقل (ديمترس بريكوس) الذي استلم الآن بعد (هانز بليكس) رئيس فرق التفتيش بأنه لا يوجد إطلاقاً.. إطلاقاً أي أسلحة دمار شامل في العراق قال كما وصفته صحيفة "الإندبندنت" في الأول من شهر سبتمبر الحالي يوم الاثنين الماضي.. ملف الحكومة لا يتماشى مع الحقيقة، قصة الـ 45 دقيقة لتفعيل أسلحة العراق غير التقليدية غير صحيحة، اليورانيوم لم يكن موجوداً إطلاقاً في العراق، كلها عبارة عن تلفيق بتلفيق بتلفيق العملية.

سير آلان مونرو: هذه مسألة في رأي جريدة، ولكن السؤال الهام: إذا كانت هناك مدة 45 دقيقة قدرة لإطلاق أسلحة دمار شامل اعتمدت على أساس أدلة استخباراتية واضحة حسبما أعتقد، أما إذا كانت تلك الأدلة كانت يمكن الوثوق بها، فأنا لا أدري، ربما لن نعلم أبداً، ولكنني أعتقد بأن هذا الموضوع دُرس جدياً من طرف مكتب رئيس الوزراء والحكومة على أنها دليل استخباراتي صحيح، وهذا كان رأيهم.. رأيهم صحيح...

سامي حداد [مقاطعاً]: الغريب سير آلان إنه الحكومات ترسم السياسات وتقرها وليست بحاجة إلى.. إلى شهادات من الاستخبارات وإلى غير ذلك لتدعيم موقفها السياسي لشن الحرب.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: سير آلان باختصار، يعني رغم كل ذلك شعبية توني بلير تدنت في الحضيض، يعني حتى في آخر استطلاع لمجلة "التايم" الأميركية في عدد هذا الأسبوع، ومحطة CNN الأميركية تقولان بأن 3 فقط.. عفواً 6% فقط من الشعب البريطاني يثقون بتوني بلير وحكومته، يعني فقط ستة...، في حين يثقون 24% بما قالته وسائل الإعلام فيما يتعلق بملف أسلحة الدمار الشامل، وهم ربما يقصدون بذلك ما أذاعته الـ BBC.

سير آلان مونرو: لا شك بأن مصداقية رئيس الوزراء مع الشعب تأثرت نتيجة الأحداث في العراق في الأشهر الأخيرة، ولازالت أيضاً تتعرض للخطر بسبب المشكلات الخطيرة التي تحدث وتواجه الأميركيين والبريطانيين والأمم المتحدة في إعادة النظام والأمن والحكم الدستوري في العراق، نعم لا شك كانت.. كان هناك انخفاض في شعبيته، ولكن في حياة السياسة هذه عملية مستمرة والمهم ماذا سيحدث بعد ستة أشهر في العراق، وإذا كان الوضع سيستقر..

سامي حداد [مقاطعاً]: أو.. أو إذا ما ازداد عدد الضحايا الأميركيين، أستاذ صباح كنت عاوز أن تعلق على ما قاله سير آلان..

صباح المختار: أولاً من الغريب أنه.. أن تلجأ حكومة بريطانيا إلى الكذب بهذه الدرجة، أولاً: تأخذ وثيقة شهادة طالب دكتوراه، ثم بعد ذلك تضع مختلف أنواع الأخبار التي لا يمكن تأييدها وتلجأ في ذلك لخداع البرلمان والرأي العام، هذه من الحالات القليلة في التاريخ الحديث البريطاني، هذه إحدى النقاط السوداء في العملية السياسية، نحن نتكلم عن دولة ديمقراطية وليس دولة ديكتاتورية، وبالتالي يفترض أن تكون الأمانة فيها أكثر مما كانت عليه هذا من ناحية.

من الناحية الثانية نجد أن الموقف.. موقف رئيس الوزراء وقوله أن التاريخ سيحكم عليه، سيجد أن الشعب البريطاني سيحكم عليه قبل أن يحكم عليه التاريخ البريطاني، كما قالت إحدى الصحف البريطانية المهمة، يضاف إلى ذلك أن أسلحة الدمار الشامل بغض النظر عن كل التبريرات والأقوال التي تقال عنها، لحد اليوم وبالرغم من أن العراق قد استبيح بالكامل من شماله إلى جنوبه لم تستطع أية قوة لا الأميركية ولا الأمم المتحدة ولا المفتشين ولا أي شخص أن يجدوا أي دليل بدرجة أن الحكومة البريطانية نقلت الموضوع من أسلحة دمار شامل قبل الحرب إلى ما عادت تسميه برامج لأسلحة الدمار، أي بعبارة أخرى عن أوراق ودراسات وغير ذلك، ليس هناك أسلحة دمار شامل ولا يزال رئيس الوزراء يتحدث عن وجود الأسلحة.

سامي حداد: بالرغم من كل ذلك يعني أنت كعراقي تعيش في المنفى منذ سنوات، يعني ما حدث في العراق يعني غالبية الشعب العراقي يعني باركوا بهذه الخطوة لتغيير النظام على الأقل يعني، سواء كان هنالك أسلحة دمار شامل أو كانت حجة لتغيير النظام الذي ماطل مع فرق التفتيش، المقابر الجماعية التي وجدناها، القمع الذي كان سائداً، على الأقل يعني كان من نتائج العملية تغيير هذا النظام.

صباح المختار: دون.. أنا سبق أن قلت حتى بالسنوات الماضية أن المعارضة العراقية هي الشعب العراقي وليس الأشخاص الذين موجودين خارج العراق، هؤلاء الناس هم الذين دفعوا الثمن، لكن في نهاية الأمر الشعب العراقي نعم الآن تخلص من القيادة السابقة الديكتاتورية واستبدلها بدولة مستعمرة لبريطانيا.. للعراق، في حين فقد العراقيين كافة متطلباتهم التي كان يوفرها حتى النظام الديكتاتوري الذي نتكلم عليه، كان يوفر نوعاً من الأمن، كان يوفر نوعاً من الخدمات بالرغم من الحصار، الآن الحصار قد رُفع، الآن العراق قد تحرر والديمقراطية فيها، مع ذلك نجد كافة مستلزمات الديمقراطية تم منعها، منع المشاركة بالأحزاب، منع أشخاص من العمل، عدم إيجاد وظائف، فصل ناس من وظائفهم، عدم إعطاء الناس لإمكانيات العمل، عدم السماح بالسفر، ليس هناك دستور، إلى آخر القائمة، ففي نهاية الأمر بالرغم من إن غالبية الشعب العراقي قد شعر بالفرح أنه تخلص من نظام الحكم السابق إلا أن الثمن الذي يدفعه حالياً لذلك الإنجاز هو كثير أكثر من الثمن الذي كان يدفعه سابقاً.

سامي حداد: دكتور حامد البياتي، يعني بعبارة أخرى كما فهمت مما قاله الأستاذ صباح يعني، الحالة كانت على الأقل أفضل مما هي الآن، على الأقل كان فيه هنالك ماء، كان هنالك وظائف، كان هنالك كهرباء للمواطنين، الآن لا يوجد أي شيء، فوضى عامة.

د. حامد البياتي: أنا لا أدري كيف يتحدث الأستاذ صباح في هذا الموضوع، من قال أنه كان هناك كهرباء؟ الكهرباء كان ينقطع طوال الـ 12 سنة الماضية في العراق، هذه قضية معروفة، الماء في البصرة لم يكن ماء الشرب متوفر في البصرة، أنا لا أريد أن أدافع عما قام به التحالف من أعمال، نحن كنا ضد الحرب، ولكن القول أن ما وفره النظام في السابق لا يتوفر الآن، هذا غير صحيح، أين الأمن؟ نعم كانت هناك تغطية إعلامية، لكن كان هناك سرقات وجرائم، بل أن صدام أطلق سراح المجرمين هذه قضية معروفة، أطلق سراح 50 ألف مجرم هم الذين يقومون الآن بأعمال السرقة المسلحة والقتل والكهرباء والماء والبنية التحتية، أنا رجعت للعراق بقيت شهرين وتعجبت من الدمار الذي أصاب العراق خلال 30 عاماً اللي مضت، كل شيء في العراق دمار ما عدا قصور صدام وما عدا جيشه وأسلحته، وما عدا أجهزة المخابرات والأمن التي كانت تقمع الشعب..

سامي حداد [مقاطعاً]: أستاذ.. ذكرت.. عفواً..

د. حامد البياتي: الآن.. الآن هناك حرية.. الآن هناك حرية..

سامي حداد [مقاطعاً]: ذكرت نقطة.. نقطة..

د. حامد البياتي: على الأقل للتعبير عن الرأي..

سامي حداد: خلينا الآن في..

د. حامد البياتي: وهنالك..

دور المعارضة العراقية في توريط حكومة توني بلير

سامي حداد: يوجد صحافة، مائة صحيفة وإلى آخره وتمثل الفئات والأحزاب الموجودة، يعني مافيش صحافة مستقله as such وإنما صحافة تمثل أحزاب وفئات وهيئات، هذا.. هذا من المعروف يعني لا يوجد صحافة مستقلة.. مستقلة حرية في هذه الصحافة ولكنها صحافة حزبية لأ. خلينا في موضوع توني بلير قبل أن ننتقل إلى موضوع العراق الداخلي والأمن واستتباب الأمن أو عدم استتبابه، ألا تعتقد إن أنتم كمعارضة ساهمتم في توريطة أو ورطة توني بلير فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل؟

د. حامد البياتي: نحن كمعارضة عراقية كنا نؤكد على حقوق الإنسان أكثر من أسلحة الدمار الشامل، وفي كل لقاءاتنا السياسية كنا نقول أن الشعب العراقي لا يعير أهمية لأسلحة الدمار الشامل..

سامي حداد [مقاطعاً]: لقاءات سياسية مع من؟

د. حامد البياتي: مع المسؤولين البريطانيين والأميركيين.

سامي حداد: والأميركيين.

د. حامد البياتي: نعم، كنا نقول أنه حقوق الإنسان هي المهمة في العراق لأن ابن الشارع العراقي كان يعاني من انتهاك يومي لا محدود لحقوق الإنسان، ولكن كان الجواب دائماً أن حقوق الإنسان لها صدى كبير داخل العراق ولكن أسلحة الدمار الشامل لها صدى في أوروبا وفي أميركا أكبر، هذه مسألة.

المسألة الثانية: أسلحة الدمار الشامل في العراق يجب أن نأخذها بسياقها التأريخي، يعني نحن نعلم أن صدام امتلك هذه الأسلحة، ونحن نعلم أن صدام استخدم هذه الأسلحة ضد الشعب العراقي في الشمال والوسط والجنوب، وهذه موثقة، وضد دول الجوار في حروبه، نعم ونعلم أيضاً أنه بعد غزو الكويت عثرت فرق التفتيش على قذائف معبأة بالأسلحة الكيمياوية وجاهزة للإطلاق في أقل من 45 دقيقة..

سامي حداد [مقاطعاً]: دعنا نتحدث الآن دكتور بعد 98.. بعد أن أخرجت بريطانيا وأميركا المفتشين قبل عملية..

د. حامد البياتي: لأ، أخرجهم صدام، بالـ 98 أخرجهم صدام..

سامي حداد: عفواً.. أرجوك..

د. حامد البياتي: وإذا كان صدام..

سامي حداد: ادَّعت بريطانيا وأميركا أن هؤلاء لا يستطيعون التفتيش بسبب التمويه والمماطلة كما زعموا، فاضطرت أميركا إلى سحبهم لعملية الصحراء، ولا نريد أن نجادل في ذلك، سؤالي.. سؤالي: حسب ما رشح من الـ CIA -وكالة الاستخبارات المركزية المركزية- ومكتب (بول وولفويتس)، والمخابرات البريطانية هنا أن المعارضة العراقية هي التي وضعت في دماغهم وجود أسلحة دمار شامل الآن لدى العراق وورطتم توني بلير في هذه القضية وأتيتم بالاحتلال، بالإضافة لذلك قبل يومين في قناة (الجزيرة) السيد هوشيار زيباري (وزير الخارجية الحالي المعين) قال بالحرف الواحد: منذ سنوات والمعارضة العراقية تحاول إقناع الغرب عن وجود أسلحة دمار شامل لدى العراق، إذن أنتم الذين وضعتم في ذهن الأميركان والبريطانيين إنه هنالك أسلحة دمار شامل، ومن ثم هذا البلاء الذي تعانون منه من احتلال وفوضى وعدم استتباب أمن..

د. حامد البياتي: لو كان الغرب يسمع لنا في الحقيقة حينما كنا نتحدث عن انتهاكات حقوق الإنسان لاهتم الغرب بهذا الموضوع، لو كان الغرب يسمع للمعارضة العراقية لما قمع الانتفاضة أو لما انتظر لصدام وسمح لصدام أن يقمع الانتفاضة عام 91.. انتفاضة..

سامي حداد [مقاطعاً]: انتفاضة عام 91 سير آلان.. سير آلان مونرو..

د. حامد البياتي: دعني أكمل يا أستاذ سامي دعني أكمل هذا الموضوع..

سامي حداد: عفواً، عندي 30 ثانية، انتفاضة 91 كان هنالك خطر شعرت به بريطانيا وأميركا من انتفاضة 91، أليس كذلك سير آلان مونرو؟

The 91 uprising you were afraid the British (…) you. Why?

سير آلان مونرو: عندما وقعت تلك الانتفاضة والتي تعرضت أيضاً للتشجيع لم تكن هناك مساعدة مادية لها على أسس سياسية، لأنها لم تكن ضمن التخويل الدولي للأمم المتحدة..

سامي حداد: ولكن ألم تكن.. ألم تخشوا من دخول قوات بدر ونصحتم بعدم قمع الانتفاضة.. بقمع الانتفاضة؟

سير آلان مونرو: كان التوقع أن الانتفاضة ستنتشر في كل العراق وتنجح، ولكنها سُحقت، وأعتقد أنها سُحقت بسبب سوء التقدير من جانب العناصر الشيعية التي كانت في إيران، والتي دخلت إلى العراق في ذلك الوقت..

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن.. لدى العراقيين.. لدى العراقيين. OK

سير آلان مونرو: وخلقت جواً من الخوف وهذا خدم في شق الصفوف العراقية والتضامن العراقي كان أمراً محزن.

[موجز الأخبار]

فشل قوات التحالف في استتباب الأمن في العراق

سامي حداد: في الجزء الثاني سنحاول التركيز على موضوع غياب الأمن في العراق، مشروع الولايات المتحدة، العودة أو الاستنجاد بمجلس الأمن وكذلك موضوع الدول المانحة التي لن تدفع مليماً واحداً إلا إذا ما استتب الأمن في العراق، سير آلان مونرو، وزير خارجية بريطانيا يوم أمس نُقل عنه قوله بأنه يريد إرسال خمسة آلاف جندي آخر بريطاني إلى العراق، يوجد لديكم الآن حوالي أحد عشر ألف جندياً، وذلك بسبب الفوضى القائمة، ألا تعتقد أنكم أنتم والأميركيين قد فشلتم في استتباب الأمن حررتم العراق ويوجد لدينا فوضى الآن؟

سير آلان مونرو: الحديث عن الفشل مسألة قوية جداً، ولكنني أعتقد بأن عدم التفكير بكفاية وقت اتخاذ القرارات لعمل الغزو أدى إلى تعقيد الوضع في العراق بعد نهاية القتال، ونحن نشهد اليوم هذا كل الضغوط التي كانت في العراق ظهرت الآن، وهذا يتطلب عملية أمنية كبيرة التفاصيل، الناس أخطئوا والثمن يدفعه اليوم العراقيون وغيرهم، وأنا متأكد أنه من الناحية الواقعية كان من حق البريطانيين.. الحكومة البريطانية وبتأييد الشعب البريطاني والأميركيين أيضاً، أعتقد أنه أيضاً حتى الأمم المتحدة تريد تحقيق الأمن، ولكن يجب أولاً أن يكون هذا موازياً مع تحقيق الأمن والنظام من جانب العراقيين هذا هام جداً، أي القيام بأعمال الشرطة.

سامي حداد: دكتور حامد البياتي، إنه يأمل سير آلان مونرو أنه.. أنه الشعب العراقي بعبارة أخرى أن يتولى شؤون أمره الأمنية، هل يستطيع العراقيون أن يقوموا بذلك الآن؟

د. حامد البياتي: نعم..نعم بالطبع.

سامي حداد: كيف.. كيف؟

د. حامد البياتي: إذا كان العراقيون لا يستطيعون أن يقوموا بالأمن فلا يستطيع غيرهم، لا يوجد أحد في العالم يستطيع أن يقوم بذلك.

سامي حداد: ولكن أنتم الآن في مرحلة احتلال، لو خرج الأميركيون والبريطانيون أو البولنديون ومن لفّ لفهم خلال شهر هل يستطيع العراقيون أن يفرضوا الأمن؟

د. حامد البياتي: أستاذ سامي، العراقيون يستطيعون لو أعطوا الفرصة والصلاحية ذلك بتشكيل أجهزة للأمن والشرطة، المشكلة لم تكن هناك حكومة بعد سقوط نظام صدام، لا جهاز شرطة، لا جهاز أمن، ولا جيش، لا يوجد بلد في العالم، لو أي بلد في العالم غابت عنه الحكومة والشرطة والأمن والجيش لحدثت فوضى، هاي طبيعية..

سامي حداد: ولكن المشكلة إنه حلفاؤكم هم الذين حلُّوا الجيش وكأنما كل الجيش من أقرباء صدام حسين، وإنه كل الجيش بعثيين، كل أجهزة الشرطة حُلَّت، وتقول إنه نستطيع أن نقوم بذلك، يعني أنت حتى تخلق نواة شرطة، قوات أمن، قوات جيش لنقُل بحاجة إلى سنوات.

د. حامد البياتي: هذا دليل إن الحلفاء لا يسمعوا لنا، في القسم الأول قلت إنهم يسمعوا لكم، هم لم يسمعوا لنا لأننا حذرنا من هذه الكارثة، وقلنا يجب أن تشكل حكومة عراقية فور سقوط نظام صدام، وقد سألوا ماذا تقصدون فور سقوط نظام صدام؟ قلنا من اليوم الأول إذا سقط نظام صدام يجب أن تكون هناك حكومة عراقية مع صلاحية لحفظ الأمن ونستطيع، كنا نستطيع أن نحفظ الأمن من اليوم الأول، ولكن الحلفاء تصوروا أنهم يستطيعون من خلال الجيش حل المشاكل الأمنية والجيش مدَّرب على خوض الحروب وليس على حفظ الأمن في البلاد.

سامي حداد: هذا معروف، ولكن عندما تقول يا دكتور حامد إنه يعني تستطيعون الحفاظ على الأمن، يعني لا يوجد نواه.. يعني يوجد هنالك فيلق بدر عشرة آلاف شخص مسلح، هنالك الأكراد مسلحون، يعني تريدون كأنما أن.. أن.. أن تتحكم الميليشيات كما كانت الحال في لبنان عام 75 وانفجرت حرب أهلية، تريدون أن تتحكم الميليشيات بالأمن في هذا البلد؟

د. حامد البياتي: أنتم كنتم تتوقعون الحرب الأهلية بعد سقوط نظام صدام مع عدم وجود حكومة وجيش وشرطة وأمن لم تحصل حرب أهلية، لماذا الآن تتوقع أن تحصل حرب أهلية اسمح لي..

سامي حداد: يوجد قوات احتلال ماسكة الأمور لا تسمح بذلك.

د. حامد البياتي: اسمح لي أنا أضرب لك.. أنا أضرب لك مثلاً على حفظ الأمن في كردستان بعد الانتفاضة عام 91 صدام سحب قواته وحكومته من كردستان، ثلاث محافظات كيف تم حفظ الأمن فيها؟ قوات المعارضة استطاعت أن تحفظ الأمن وطيلة اثني عشر عاماً الماضية.

سامي حداد: أمن الأكراد.. أمن الأكراد بدليل عندما سقط النظام أتى الأكراد وأخرجوا العرب الذين كانوا في الموصل، كان هنالك فوضى.. كان هنالك تطهير عرقي.

د. حامد البياتي: كيف أخرجوا العرب الذين في الموصل؟ أين كان؟ أين هذا الكلام؟ العرب..

سامي حداد: أنت..

د. حامد البياتي: الموصل مدينة عربية ومحافظة عربية ولازالت وستبقى، كيف يمكن للأكراد أن يخرجوا العرب من الموصل؟

سامي حداد: أستاذ صباح المختار.

صباح المختار: أولاً: أعتقد أن الأميركان والبريطانيين عندما خططوا للحرب لم يكن قصدهم هو إعادة النظام إلى العراق، كان الغرض بالدرجة الأولى إذا أردنا أن نأخذ سوء النية كان الهدف هو تدمير العراق أولاً وبعد ذلك نرى ما سنفعل أو أن الغرض كان هو خلق حالة من الفوضى في المنطقة، وبالتالي يصبح العراق هو السرطان الموجود في المنطقة لتحقيق الأهداف السياسية بعيدة الأمد سوريا، وإيران، والسعودية، وغيرها دول الجوار تتعرض إلى الهزات نتيجة لوجود حالة الفوضى، أنا أعتقد أن الأميركان والبريطانيين أصلاً عندما قرروا موضوع الحرب كانوا.. كانوا يريدون شيئاً غير معقول، لا يمكن خلق أنظمة حكم بالمنفى وإدارة دولة بها 25 مليون إنسان، لا يمكن خلق حكومة بيومين وإعطاؤها سلطات، بعد أن اتخذت القرار الخاطئ وهو حل الدولة وكافة أجهزتها وكافة وسائلها بما فيها الأجهزة الأمنية حتى المدنية إلى درجة أنه تم إبعاد ناس لآرائهم السياسية، لم يكن كافة هؤلاء الناس مجرمين، قد يكون هناك عدد من المجرمين يمكن محاكمتهم ومقاضاتهم إلى آخره وإلقاء القبض عليهم، ولكن حتى هذه لم يفعل.. لم تفعلها قوات التحالف، حالياً لديهم المعتقلين القيادة العراقية كلها أمام في المعتقل الآن لم تجرِ لا محاكمة أحد منهم ولا توجيه تهمة لأحد منهم، ولا يعرفون ماذا يفعلون فيهم، هناك حوالي عشرة آلاف سجين عراقي بمختلف الجرائم سواء كانت صحيحة أو خاطئة، فحتى الإدارة.. حتى الإدارة الأميركية لا تريد..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني أنت ذكرت في بداية الحديث.. ذكرت في البداية أن يعني أرادت أميركا وبريطانيا أن تخلقا حالة من الفوضى وعدم استقرار الأمن في العراق.

صباح المختار: أنا أعتقد أنه هذا إلى حدٍ ما.. إما كان هذا مقصود وإما كان غير مدروس، أي أنهم قرروا القيام بالعمل الذي قرروا به وهو إزالة هذه الدولة وبعد ذلك نرى ما سنفعل.

سامي حداد: الواقع.. الواقع هنالك تقرير صدر قبل يومين أو سُرِّب في.. في الصحافة الأميركية من هيئة الأركان المشتركة الأميركية يتحدث عن الفوضى القائمة الآن في العراق ويعزون السبب -كما يقول التقرير- إنه صُرف وقت للإعداد للحرب بشكل سريع للذهاب إلى الحرب بريطانيا وأميركا ولم يفكروا طويلاً فيما يتعلق بمرحلة سلام قضوا وقت في الجيوش الموجودة الآن للبحث عن أسلحة الدمار الشامل وهي غير مهيأة، حتى كبار المسؤولين في.. في.. في الولايات المتحدة بول وولفويتس (مساعد وزير الدفاع) و(أرميتاج) مساعد وزير الخارجية، قالا لم نأخذ بعين الحسبان المقاومة وحرب العصابات بسبب الإسراع للذهاب إلى الحرب.

أستاذ عبد الوهاب القصاب في بغداد، موضوع الحالة الأمنية هل توافق على ما ذكره الأستاذ صباح المختار بأن الأميركان كانوا عاوزين أن يكون حالة فوضى وفقدان أمن أم أن.. أم أنك توافق مع ما قاله الدكتور حامد البياتي بأن العراقيين يستطيعون حفظ الأمن في داخل العراق الآن أو إذا ما خرجت قوات الاحتلال بعد فترة قصيرة؟

عبد الوهاب القصاب: الأميركيون حقيقة لم يعطوا الجانب ليس الجانب الأمني فقط وإنما جانب ما ينبغي عمله في العراق بعد دخولهم إلى العراق الاهتمام الكافي رغم وجود العديد والعديد جداً من الدراسات الرصينة التي تقدمت بها مجموعة كبيرة أيضاً من مراكز البحوث في الولايات المتحدة، والتي كانت تشير إشارة مهمة وواضحة إلى أن على الأميركيين أن يعالجوا نقاط ضعفهم السابقة في كوسوفو، في أفغانستان، في لبنان، وفي الصومال، أي أن يقوموا بمعالجة الوضع الذي سيتلو مرحلة الدخول، قضية الدخول إلى العراق كانت قضية مبيَّتة، أسلحة الدمار الشامل كما تم الإشارة إليها كانت ذريعة رئيسية، ولديَّ حتى أنا أمامي الآن وثيقتين مشهورتين صدرتا واحدة هي وثيقة الحكومة البريطانية التي تقدم بها السيد بلير والتي يجري التحقيق حالياً عنها والتي تشير إشارة صحيحة إلى أن موضوع أسلحة الدمار الشامل قد تم تضخيمها لكي يتم الدخول للعراق، والوثيقة الأخرى هي وثيقة أصدرتها "أوكسفورد جروب" والتي تشير إلى أن عملية إزالة النظام الموجود في العراق ترتكز على مرتكزين أساسيين إقناعيين، أحدهما هو موضوعة أسلحة الدمار الشامل، والثاني: هو السيطرة على الاحتياطات النفطية الكبيرة، وقد استمعنا الكثير من الإشارات إلى أن موضوعة النفط ليست هي الموضوعة الرئيسية، ولكن يبدو إن هذا غير صحيح، أعود إلى السؤال بالتفصيل..

سامي حداد [مقاطعاً]: أستاذ عبد الوهاب، خلي.. دعنا الآن.. دعنا الآن.. دعنا الآن رجاء دعنا في قضية الأمن هل يستطيع العراقيون أن يؤمِّنوا النظام والأمن؟ يا أخي، الآن لديكم مجلس حكم 25، وزراء انتخبوا أو عُينِّوا وحلفوا اليمين الدستورية أمام (بريمر) حتى أو اليمين القانونية لا يوجد دستور الآن، يعني هل تستطيعون حكم أنفسكم بأنفسكم الآن؟

عبد الوهاب القصاب: كيف لا يتمكن العراقيون من حكم أنفسهم بأنفسهم وهم بلد مضى عليه 85 عاماً أو 83 عاماً وهو بلد مستقل لديه حكومة ولديه سلطة، ولديه دستور، ولديه مؤسسات للدولة رغم ما مر عليه من نهاية عقد الخمسينات وحتى الآن، العراقيون قادرون بالتأكيد وبالفعل على مباشرة أمور أنفسهم والعراقيون قادرون فعلاً على تولي قضية الأمن نعم.

سامي حداد [مقاطعاً]: أنا أقصد بالذات أستاذ عبد الوهاب أنا أقصد بالذات.. أنا أقصد بالذات قضية الأمن، هل تستطيعون الحفاظ على الأمن؟

عبد الوهاب القصاب: قضية الأمن.

سامي حداد: كيف؟

عبد الوهاب القصاب: أنا واثق بأن العراقيين .. بأن العراقيين يتمكنون بشكل جيد من تولي أمور الأمن ويعني أنت إذا أتيت إلى بغداد الآن ونظرت كيف ينظر الناس إلى رجال الشرطة العراقية بالتشجيع وبالاحترام ستكون واثقاً إنه هذه قوة الشرطة هذه لو تم توسيعها وأُعطيت الوسائل والقدرات والإمكانيات اللازمة بعيداً عن هيمنة قوة الاحتلال أنا واثق بأنها ستكون قادرة على إعادة وفرض سلطة القانون المطلوب.. القانون بالعراق...

سامي حداد: يا سيد.. الغريب يا أستاذ عبد الوهاب.. الغريب.. الغريب.. الغريب.. الغريب يا أستاذ عبد الوهاب الغريب.. الغريب إنه يعني في هذا الأسبوع أو الأسبوع الماضي تم هجوم على مركز شرطة الرصافة في بغداد، وهذا المركز مفروض أن.. أن يتابع الذين يعيثون بالأمن أو يعيثون بالأمن أو يهاجمون القوات الأميركية، ما حدث للسيد محمد باقر الحكيم، مقر الأمم المتحدة، السفارة الأردنية، يعني من يستطيع.. كيف تستطيعون القيام بذلك؟

عبد الوهاب القصاب: يعني عملية.. عملية الهجوم على مقر الشرطة في بغداد جواب على أن هؤلاء الشرطة قد بدءوا يشكلون بالتأكيد عامل رادع كبير للقوى الإجرامية أو للعصابات المنظمة التي تعيث فساداً في أطراف بغداد، وهذه حقيقة أنا واثق بأن ما جرى في.. في شرطة الرصافة ليس ببعيد عن قوى العصابات المنظمة، أما ما جرى بالنسبة للسفارة الأردنية، وبالنسبة إلى مقر الأمم المتحدة، وبالنسبة للجريمة المروِّعة التي حصلت في النجف هذه أيضاً قضايا قد تكون أيادي وأصابع خارجية وراءها، قد تكون.. أنت تعلم بأن العراق بدأ يعني أضحى بلداً مستباحاً حدوده مفتوحة، دخلت.. دخل إليه الكثير والكثيرون من الناس دون أن يُسأل هؤلاء من أين أتيتم وإلى أين وما الذي تريدونه؟ هذه إشكالية لو فُرضت يعني أنت تعلم بأنه واحداً من أهم مرتكزات الأمن هو فرض السيطرة على المنافذ الحدودية، فرض السيطرة على الحدود وقوات حرس الحدود هي جزء من قوى الأمن الداخلي التي من واجبها فرض السيطرة على الحدود، فإذا ما فرضت السيطرة على الحدود فرضت السيطرة على الطرق الخارجية، ثم فرضت السيطرة على المدن والحواضر، أنا واثق بأن موضوعة الأمن سوف تصبح، موضوعة ثانوية، وأنا أعتقد.. نعم،

سامي حداد: ok.. ok شكراً، دكتور البياتي ok.. ok معلش نأخذ الدكتور البياتي.. دكتور البياتي، باختصار.. باختصار من يقوم بهذه الأعمال؟ يعني لا نريد أن.. أن نقول من.. من اغتال السيد محمد باقر الحكيم، رحمه الله، ولكن من يقوم بمهاجمة الأميركان؟ من يقوم بنسف السفارات.. السفارة الأردنية، مركز الأمم المتحدة، مركز الشرطة من يقوم بذلك؟ يعني عصابات كما يقول الأستاذ عبد الوهاب أم هنالك فيه مقاومة ضد الاحتلال؟

د. حامد البياتي: ما.. ما.. ما قصده الأستاذ عبد الوهاب من جرائم موضوع السرقات وهو ميَّز بين الجرائم المنظمة والعصابات المنظمة وبين الهجوم على الأمم المتحدة والسفارة الأردنية وقتل السيد محمد باقر الحكيم، أنا أعتقد أن دائماً في حالة حدوث جريمة المحققون يبحثون من المستفيد من الجريمة، وأنا حينما كنت في بغداد استلمت منشورات لجماعة صدام تقول: انهبوا، احرقوا، اقتلوا. لن يكون هناك أمن واستقرار في العراق ما لم يعود.. ما لم يرجع صدام إلى السلطة، فجماعة صدام وبقايا النظام هي المستفيد الأول من حالة الفوضى والاضطراب، ولا أستبعد إن هناك قوى أيضاً متطرفة تقوم بمثل هذه العمليات، العمليات الأخيرة دلت على وجود تكتيك جديد مثل استخدام السيارات المفخخة والتفجير عن بعد والعمليات الانتحارية، وهذه..

سامي حداد: يعني أنت لا تعتبر هذه أعمال مقاومة، يعني أنتوا.. أنت كمجلس أعلى اسمح لي.. أنت كمجلس أعلى تطالبون.. تطالبون.

د. حامد البياتي: كيف مقاومة، اسمح لي قتل ممثل الأمم المتحدة هذه المقاومة؟

سامي حداد: وبعض هيئة الحكم تطالبون بخروج قوات الاحتلال، قوات الاحتلال لا تريد الخروج، يعني.. يعني هل.. هل.. هل.. هل من ضير إذا ما.. كانت هناك مقاومة؟ تساؤل عندي فاكس يقول بذلك.

د. حامد البياتي: أستاذي هل.. هل.. نعم.

سامي حداد: ضد.. ضد.. ضد المحتلين؟

د. حامد البياتي: يعني هل أنت تشجِّع العمليات العسكرية ضد قوات التحالف وتعتبرها مقاومة، وهل هذا هو الأسلوب السليم في مواجهة القوات؟

سامي حداد: إذن.. إذن كيف تفسر يا أستاذ حامد ما قاله المرحوم السيد محمد باقر الحكيم في صحيفة "العدالة" في 7 يوليو من هذا العام، وصحيفة "العدالة" الناطقة باسم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في بغداد بالنسبة للمشاهد، مع أن العمليات ضد الأميركيين ربما كانت مبررة -فهو يبررها هنا- لأنها تعبر عن غضب الشعب (..) بالاحتلال، وقال إن من يقومون بها ربما كانوا من بقايا النظام، هو يبرِّر هذه الأعمال، يعني وكأنما أصدر فتوى بها، يبرِّر هذه الأعمال بسبب الاحتلال، وأنت تقول يجب ألا نقاوم الاحتلال؟

د.حامد البياتي: لأ هو قال: نحن نقاوم الاحتلال سلمياً على التليفزيون في الشاشات قال: نحن نقاوم الاحتلال سلمياً، وقال: نحن نتفاوض ومن خلال.. لم تستنفذ الوسائل السلمية في مقاومة الاحتلال وفي إخراج القوات المحتلة، مادام هناك فرصة متاحة للاحتجاج سلمياً عن طريق التظاهر، عن طريق الكتابة في الصحف، مادام..

سامي حداد: صح، وإذا ما نفذت هذه الوسائل؟

د. حامد البياتي: فلكل حادثٍ حديث.

سامي حداد: إذن معنى ذلك مقاومة.

د. حامد البياتي: لأ، الآن هناك فرق بين.. بين أن نقاوم في الوقت الذي هناك فرص متاحة لعمل سلمي، يعني الآن في بريطانيا هناك ديمقراطية ما الداعي لأن يقوم إنسان بعمل عنيف يحتوي على العنف والسلاح إذا كان هناك فرصة للتعبير عن رأيه؟ نعم حينما تكبت الحرية كما فعل نظام صدام، حينما لجأ نظام صدام إلى قتل الناس انفجرت الناس في أعمال مسلَّحة ذات طابع عنف، أما في حالة وجود وسائل للتعبير وللاحتجاج فلا داعي لأن نقوم بعمليات مسلحة هذه هي وجهة نظرنا على كل حال.

سامي حداد: أستاذ صباح، سأعطيك المجال ومن ثَمَّ سير آلان مونرو فيما يتعلق بموضوع الأمن ومن سيقوم بذلك ومن ثَمَّ أنتقل إلى موضوع مشروع أميركا لدى مجلس الأمن لإرسال قوات متعددة الجنسيات.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: سير آلان مونرو، عام 21 بعد الحرب العالمية الأولى، وقلت ذلك أنا في برنامج سابق، ولكن للتذكير للمشاهدين أتيتم بالنخبة العثمانية الأشراف ونصبتم فيصل ملكاً ابن الشريف حسين ملكاً على العراق، وقامت هنالك ثورة في العراق في الشمال وفي الجنوب، و(تشرشل) ضرب العراقيين بالغازات السامة، الآن.. الآن أتيتم أنتم بالنخبة اللندنية الأميركية المعارضة اللي كانت في الخارج، وأتيتم بهم إلى داخل العراق، ويوجد مقاومة الآن ضد الأميركان ضد الإنجليز، هل يعيد التاريخ نفسه؟ Is history repeat itself?

سير آلان مونرو: سامي، لا يوجد مقارنة، لقد تعلَّم البريطانيون درساً قوياً من العراق، ولكن أريد أن أوضح أنه ليس من.. ليس جزءاً من السياسة البريطانية أو الأميركية خلق الفوضى في العراق.

سامي حداد: أنت ترد على ما قاله الأستاذ صباح.. ترد على ما قاله صباح مختار.

سير آلان مونرو: نعم، الفكرة بأساسها هي أن بريطانيا نشطة الآن للتحرك نحو نقل السلطة السياسية والحكومة إلى مؤسسات عراقية جديدة هذه بدأت كخطوة أولى.

سامي حداد: ... اسمح لي، كيف تقول هذه هي موجودة تحويل السلطة وأخذتم أنتم عينتم.. تعيين.. You appointed الـ 25 شخص عينتم هؤلاء الناس، حتى الوزراء الذين حلفوا اليمين أمام بريمر الحاكم المدني الأميركي وكل وزير فوق رأسه مستشار أميركي يعني الوزير لا يفعل شيئاً، كيف تقول حاولنا نقل السلطة وإنما عينتم الناس عينتم أعوانكم كما يقول الصامتون من العراقيين؟

سير آلان مونرو: يجب أن تبدأ بمكان ما، وهؤلاء الناس ربما عُيِّنوا من طرف القوات المحتلة ولكنهم اختيروا بعد دراسات ومناقشات طويلة بعض.. مع بعض أصدقائنا هنا، وهؤلاء عراقيون لهم آراء عراقية وبعد مناقشات عراقية خرج هذا الفريق الذي يمثِّل العراقيين، الآن نتحول إلى الوزراء ثم نتحول إلى.. جديدة..

سامي حداد [مقاطعاً]: عفواً.. عفواً.. عفواً Sorry.. Sorry.. Sorry, May I interrupt you, ذكرت وزعنا المناصب أو الأدوار حسب الـ Communities حسب الطوائف يعني عاوزين خلق نظام طائفي في العراق.

سير آلان مونرو: مهما خرج من العراقيين يجب أن يكون من.. من صنع العراقيين أنفسهم، بعضهم يقول أنه يجب أن يكون حسب الجاليات أو المجتمعات أو الأقاليم هذه مواضيع ليست من اختصاص بريطانيا أو أميركا، العراقيين هم الذين يجب أن يقرروا، ولكن قبل أن تقرر عليك أن.. عليه يجب أن يكون هناك مجلس وهذا المجلس هو الذي بدأ الآن في وضع خطة مُعرَّفة، ولكنك لا يمكن أن تسير بدون..بحالة فوضى، ولذلك يجب للمجموعة الخارجية أن تحقق النظام والأمن، وبهذا هناك أيضاً نقاش في الأمم المتحدة حول مشروع قرار مع الأميركيين ومن باقي أعضاء مجلس الأمن لوجود دولي لنقل السلطة إلى العراقيين.

سامي حداد: تشير إلى القرار الذي تقدمت به أميركا إلى مجلس الأمن للبحث في موضوع إرسال قوات متعددة الجنسيات في العراق تحت القيادة الأميركية، وهل بالمناسبة المشروع هو بريطاني أميركي عُرض على الأمين العام للأمم المتحدة في الثاني والعشرين من أغسطس الماضي على الأمين العام (كوفي عنان)، في نيويورك ذهب (جاك سترو) و(كولن باول) وزير الخارجية الأميركي وعنان لطرح هذا المشروع مشروع بريطاني أميركي وباسم أميركا.

أستاذ حامد البياتي، أعطوكم صلاحيات أنا عاوز رأي (.....) قبل أن نذهب إلى بغداد، أعطوكم صلاحيات يقول سير آلان مونرو.

د. حامد البياتي: بالنسبة لمجلس الحكم لم يُعيَّن من قبل بريمر، اعترضنا على تعيين بريمر لمجلس الحكم، وإنما صارت هناك مداولات بين القوى السياسية العراقية واتفقت على هذا المجلس، هذا المجلس فيه الكثير من الأشخاص الذين لا يروقون لبريمر، هذه أولاً، وأما الوزارة.. وأما..

سامي حداد: ولكن عندما تنظر إلى تركيبته.. توليفته ثلاثة أرباع هؤلاء.. ثلاثة أرباع هؤلاء هم من المعارضة التي كانت في الخارج..

د. حامد البياتي: سآتي.. سآتي إلى التوليفة.. سآتي إلى التوليفة، وكذلك الوزارة لم تُعيِّن من قبل بريمر وإنما اختيرت من قبل مجلس الحكم، وأما الناس من الخارج والداخل هناك توازن..

سامي حداد: يعني تريد أن تقول أن.. طيب تريد أن تقول دكتور حامد إن الوزراء يعني مستقلون.

د. حامد البياتي: الوزراء..

سامي حداد: كل واحد فوقه مستشار، وأنت تعرف ذلك.

د. حامد البياتي: اسمح لي.. اسمح لي، قبل.. نحن لا نتحدث..

سامي حداد: وعندما يحلفون اليمين أمام ثلاثة من أعضاء مجلس الحكم، بريمر موجود أمامهم، يعني وبريمر على الأقل يعني حفاظاً لماء الوجه يا أخي بلاش يكون بريمر موجود.

د. حامد البياتي: طيب حضور.. حضور.. حضور.. حضور لأ، حضور بريمر لا يعني أنهم يؤدون القسم أمامه، هذه قضية تشريفاتية وحضور هناك دبلوماسيين هذه أعراف دبلوماسية من كل الدول، الكلام من الذي اختار الوزراء؟ بريمر اختار الوزراء أم مجلس الحكم؟

الجواب: أن مجلس الحكم اختار الوزراء.

هل هم من الداخل أم من الخارج؟

هم خليط من الداخل والخارج.

هل هو تقسيم طائفي؟ النظام الطائفي هو الذي يستثني طائفة ويبعد طائفة، بينما مجلس الحكم ومجلس الوزراء يشمل جميع الطوائف شمل العرب والأكراد والتركمان والأشوريين، سُنَّة وشيعة، مسلمين ومسيحيين، هذا ليس نظام طائفي، وإنما شمل الجميع لأنه ليس هناك انتخابات، نريد شرعية والشرعية تأتي من تمثيل كل طوائف وقوميات ومذاهب الشعب العراقي، ولحين الانتخابات ستأتي الشرعية..

سامي حداد [مقاطعاً]: أستاذ صباح المختار، كلام.. كلام معقول يعني.. يعني مجلس يمثل جميع شرائح الشعب العراقي وليس كما كانت الحال سابقاً تمثل حزباً واحداً أو.. أو.. أو عائلة بحد ذاتها.

صباح المختار: العمل السياسي لا يمكن أن يستند على أساس طائفي أو عرقي، لا توجد أي حالة مشابهة باستثناء الحالة اللبنانية التي فرضها الاستعمار الفرنسي حينما قال رئيس الجمهورية يكون ماروني، رئيس الوزراء سني، رئيس مجلس النواب يكون شيعي، أما في بريطانيا وفي أميركا وفي أي دولة من الدول التي فيها أقليات مختلفة لا يوجد تقسيم طائفي في بريطانيا عندنا الأسكتلنديين.. والويلش والإنجلش إلى آخره لا يجري تقسيم الوطن، هناك نواب يهود في البرلمان البريطاني، وهناك وزراء يهود في بريطانيا تتجاوز نسبتهم أضعاف أضعاف نسبة اليهود في بريطانيا، العملية هي ليست إدعاء أنه هناك تمثيل وكافة الأشخاص وإلى آخره، عندما يجري تقسيم العمل السياسي على أساس طائفي أو عرقي فهذه هي الطائفية المقصودة، أما موضوع استبعاد..

سامي حداد: يعني تقصد.. تقصد إنه فيه في الحكم.

صباح المختار: العفو بدي أكمل.

سامي حداد: يعني اسمح لي في.. في مجلس الحكم ثلاثة عشر من الشيعة، والشيعة أكثرية في العراق، هل.. هل من ضرر في أو.. أو في.. في ذلك؟

صباح المختار: أولاً: بالنسبة إلى مجلس الحكم ومجلس الوزراء غالبية الإخوان الذين دخلوا في هذا المجلس تم استيرادهم من الخارج، يوجد مقابل كل واحد من هؤلاء الأشخاص عشرات مئات الألوف من العراقيين الذين.. الذين لهم نفس المؤهلات سواء كانت الطائفية أو الدينية أو العلمية أو أي الإثنية، ولكن..

سامي حداد [مقاطعاً]: .... العلم أنك قلت أن استيراد هؤلاء ok كانوا معارضة في الخارج، كانوا معارضة في الخارج أليسوا عراقيين؟

صباح المختار: أولاً من حيث المبدأ بالناسبة، هناك عدد كبير جداً منهم ما عادوا عراقيين لأنهم فقدوا الجنسية العراقية، فجاء السيد بريمر وأصدر قرارا بإعادة الجنسية لهم إعادة منح الجنسية، بريمر حالياً لديه وفق الفقرة الثانية من المادة الأولى من قرار الأول الذي اتخذه لديه من الصلاحيات تتجاوز ما كان لدى كافة الحكومات العراقية منذ المندوب السامي البريطاني في العشرينات إلى حد صدام حسين إذا جمعت كافة الصلاحيات لا.. لم تكن لدى أحد منهم الصلاحيات التي لدى بريمر في هذه الفقرة تقول لديه صلاحيات السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية، حتى صدام حسين لم يُفرض نفسه قاضياً، ولم يفرض نفسه رئيساً للسلطة القضائية، لذلك محاولة إعطاء الانطباع أن هؤلاء الأشخاص هم عراقيين اجتمعوا واتفقوا وهذا ما يجب أن يتفق عليه العراقيين كما يذكر سير آلان، لأ، تم اختيار مجموعة من الأشخاص الذين كانوا عراقيين وهؤلاء الأشخاص قرروا رسم السياسة وفق ما طلب إليهم، ثم قيل أن هؤلاء أشخاص عراقيين، بطبيعة الحال هؤلاء أشخاص كلهم عراقيين الأصل، لكن الغالبية العظمى منهم لم تدخل العراق منذ عشرين سنة منذ 25 سنة.

سامي حداد: وربما.. وربما لا يوجد لديهم..لديهم قواعد شعبية ربما في (البنتاجون) البعض منهم.

صباح المختار: حتى.. حتى.

سامي حداد: دكتور حامد شو رأيك بهذا الكلام؟

د. حامد البياتي: نعم، أنا أولاً أستغرب التناقض في كلام الأستاذ صباح، أولاً هو يقول: لا يوجد في أميركا وفي بريطانيا مثل هذا التقسيم، ثم يقول هذا نظام مستورداً استوردوه، يعني إذا كان.. كانت القضية أميركية وبريطانية فكيف بأميركا وبريطانيا تأتي بهؤلاء ثم لا تتبع الوضع الموجود، هذا النموذج هو نموذج عراقي نبع من العراق، السبب أن سياسات النظام السابق هي التي أدت إلى هذا التقسيم، نحن لا نريد أن نقيم الحكومة على أساس طائفي ولكن بسبب الاضطهاد الطائفي والقومي ضد الشيعة وضد الأكراد كان لابد من شمول الجميع، ولكن بعد الانتخابات ستتغير هذه الأمور، هذه مسألة.. المسألة الثانية..

سامي حداد [مقاطعاً]: معلش يا دكتور معلش.

د. حامد البياتي: نقطة صغيرة جداً.. نعم.. نعم..

سامي حداد: لا.. لا راح تكمل كلام، أرجوك، لكن عندي نقطة، يعني أنت قلت إنه يعني بعض الشيعة الذين اضطهدوا يعني ألا تعتقد إنه هنالك يعني لا أريد أن أقول متاجرة وإنما مبالغة في الحديث بإن طائفة ما قد تم التنكيل بها في عهد.. في ظل النظام السابق، في حين إنه طوائف أخرى بقيت داخل العراق ونُكِّل بها.. و.. وقتل أبناؤها وسجن أبناؤها، لماذا أنتم تفخرون ببعض الشخصيات يعني أنتم تستأثرون بإنه أنتم الذين كان النظام ضدكم وكان..

د. حامد البياتي: لأ أنا لم أقل، أنا قلت هناك سياسة، لم أقل إنه هناك اضطهاد ضد الطائفة، أنا قلت هناك سياسة للتمييز الطائفي وسياسة للتمييز القومي ضد الشيعة والأكراد، نعم اضطهد السنة، أنا لم أقل أن السنة لم يضطهدوا، اضطهد جميع العراقيين، وأنا أستغرب الآن الأستاذ صباح يدافع عن صدام في يقول إنه.. لم ينصب نفسه قاضياً، هذه المحكمة التي رأيناها على شاشات التليفزيون للتجار خلال نصف ساعة يُعدم 42 شخص، كيف صدام ينصب نفسه قاضياً؟ كان يحكم بالإعدام من خلال محاكم بنفسه، هذا دفاع عن صدام بعد زواله، هذا غير مقبول، دافعتم عن صدام خلال حياته.

مصير المشروع الأميركي بإرسال قوات متعددة الجنسيات إلى العراق

سامي حداد: ok صدام.. صدام ok حتى لا.. لا ندخل في موضوع ثاني دكتور أو أستاذ عبد الوهاب القصاب، الآن مجلس الأمن عادت بريطانيا و.. والولايات المتحدة تستنجد بمجلس الأمن الذي قفزتا عليه وضربتا به في عُرض الحائط عندما غزتا العراق لتغيير النظام بحجة أسلحة الدمار الشامل، السؤال الآن: هل تعتقد مع أن المشروع هنالك تحفظات روسية فرنسية ألمانية إذا ما قُيِّضَ لهذا المشروع أن يرى النور، هل تعتقد أن عودة الأمم المتحدة تحت قيادة أميركية يعني ستعيد نوع من الأمن إلى.. إلى البلد والاستقرار؟

عبد الوهاب القصاب: يعني وجود القيادة الأميركية، عودة الأمم المتحدة تحت القيادة الأميركية بحد ذاته سوف لن يغير من الأمر شيئاً، أنا أعتقد وأنا كعراقي وأعتقد أن هنالك فرشة واسعة جداً من العراقيين تتفق معي أنها تفضل كثيراً أن ترى الأمم المتحدة موجودة في هذه المرحلة الانتقالية باعتبارها المرجعية القانونية الدولية، ولو أنني يعني كنت أفضل أن لا يجري قطع أو انقطاع في سيادة العراق يوم 9/4، كان ينبغي على القوى المحتلة الداخلة إلى العراق أن تفعل المستحيل لكي تجعل هيكلية الدولة العراقية سالمة وأن تتولى الدولة العراقية بنفسها التفاهم مع قوى الاحتلال من جهة وإدارة الشأن العراقي الذاتي من ناحية ثانية، وأنا سبق وأن قلت في مناسبة أخرى أن هذا شيء قد تم ممارسته في العراق مع اختلاف الظروف في عام 1941 عندما أخفق الجيش العراقي أمام الجيش البريطاني وتم عند ذلك التفاهم والتوصل إلى الهدنة ثم إلى الصلح، عملية قطع السيادة العراقية.

سامي حداد: تقصد ثورة رشيد علي الكيلاني.

عبد الوهاب القصاب: بهذا الشكل الفظ.. بهذا الشكل الفظ هو الذي جعل العراقيون ينظرون بعدم الارتياح بحالة.. بعين من عدم الارتياح لقوى الاحتلال، أما إذا أتت الأمم المتحدة وبدأت تمارس دورها تحت قبعة الأميركيين فكأننا لم نفعل شيئاً، الأفضل أن يمارس القائد الأميركي دوره تحت قبعة الأمم المتحدة.

سامي حداد: يقول الأستاذ قصاب -سير آلان مونرو- إنه الخطأ في قوة الاحتلال البريطانية الأميركية هو أنكم قضيتم على جهاز الدولة، ألغيتم الجيش، الشرطة، يعني كل شيء بعثي ممنوع كما فعلتم مع النازيين في الحرب العالمية الثانية، يعني هذا هو الخطأ الذي أدى إلى هذه الفوضى لا يوجد دولة، جيوش محاربة هذه لا تستطيع حفظ الأمن، يعني ما يجري الآن هو بسببكم.

سير آلان مونرو: هناك من يعتقد أن هذا القرار اتخذ سرعة حل الجيش والشرطة والمؤسسات، كانت هناك أسباب لتنظيف هذه المؤسسات من البعثيين من أعضاء البعث، ولكن مع ذلك أصبح من الضروري الآن إعادة إنشاء هذه المؤسسات، وربما ندم كثيرون على حلها بسرعة، ولكن من وجهة نظر بريطانيا فإن مصلحة العراقيين أن يكون هناك إسهام دولي.

سامي حداد: ولكن يا سير آلان مونرو يعني هل تعتقد إنه عندما ذهبتم إلى شن الحرب دون تفويض من الأمم المتحدة ومجلس الأمن هل تعتقد أن بعض الدول مثل فرنسا وألمانيا -أو على رأي (رامسفيلد) أوروبا القديمة- ستأتي لتمسح ما خلفتموه وما خلفه الاحتلال من درن -(..) To cleanلا أريد أن أستعمل الكلمة الإنجليزية- الأدران التي تركها الاحتلال، تريدون أن يساعدوكم في ذلك؟

سير آلان مونرو: يجب أن ننظر إلى الوضع كما هو الآن وهنا أعتقد توجد فرصة لمن يريد.. لمن اعترضوا على الحرب الاشتراك في تغيير نظام الحكم، هناك الآن فرصة.. فرصة هامة لهم أن يساهموا، وأعتقد أنهم يريدون ذلك في المستقبل في إعادة بناء العراق ومساعدة العراق في تشكيل مجتمع جديد كما تحدث عنه صديقي، إن من الهام الآن أن نضع الماضي خلفنا ونتطلع إلى المستقبل ونعمل معاً في مجلس.. في الأمن وفي الشؤون الحكومية والاقتصاد.

سامي حداد: مع أن كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة قال: تقاسم عبء الاحتلال The... Running to the United Nations بسبب عدد القتلى الأميركان وإلى آخره قال عنان تقاسم عبء الاحتلال يجب أن يلازمه تقاسم السيادي والسياسي للأمم المتحدة بعبارة أخرى تقاسم المهام السياسية وليس تكون مقصورة على الأميركيين وأتباعهم البريطانيين.

سير آلان مونرو: بالتأكيد، فإن السياسة البريطانية الآن هي جلب الأمم المتحدة إلى دور قوي سياسي أقوى هذا ما يفعل من أجله.. تفعل من أجله الحكومة، والآن لدينا فرصة جديدة تحت ضغوط جديدة أيضاً أن نأتي بالأمم المتحدة لإعادة بناء العراق، أعتقد أن هذا ما يريده العراقيون وهذا ما تريده الحكومة البريطانية.

سامي حداد: أستاذ صباح.

صباح المختار: في حقيقة الأمر قامت بريطانيا بمحاولة إقناع أميركا بالذهاب إلى الأمم المتحدة، وأعتقد أن جزءاً من المناقشة كانت بالشكل الآتي: أننا يجب أن نذهب إلى الأمم المتحدة ونستصدر قرار لكي نقنع الآخرين ونعطيهم حجة أمام شعوبهم للمشاركة ولكن يمكن ممارسة نفس العمل الذي مورس خلال الـ 15 سنة الماضية من خلال لجنة العقوبات ولجنة الغذاء مقابل الدواء، أي بعبارة أخرى، نضع شيء اسمه الأمم المتحدة نعطيها حقوق ولكننا الأميركان وإلى حدٍ ما البريطانيين نمارس الدور الذي نريده، هذا أعتقد ما.. ما مطروح حالياً، لذلك نجد رد الفعل الفرنسي والألماني كان سريعاً ومباشراً، لأنهم غير مستعدين للذهاب إلى هذه اللعبة ثانية، بريطانيا تريد إقناع أميركا بدون أدنى شكل، بريطانيا أكثر خبرة في.. في العمل السياسي من أميركا، أميركا لا تزال غير مقتنعة بالفكرة، الأميركان لحد الآن يعتقدون أن الشعب العراقي يحبهم وأنهم هم المحررين ويعتقدون أن كافة هذه الأعمال التي تجري في العراق هي عبارة عن مجموعة فلول صدام ولا أعرف ماذا سيفعلون إذا مات صدام خلال يوم يومين أو.. أو بعد فترة، هل أن مفهوم أن الفرد العراقي حينما يصير الفرد العادي غير المنتمي لأي حزب أو سياسة حينما يسير في الشارع ويرى الدبابة الأميركية وعليها المجند الأميركي بخوذته و.. هل يشعر بالفخر؟ هل يشعر بالعزة؟ هل يشعر بالحرية، بالاستقلال؟ بالتأكيد لأ، لكن أميركا لا تزال تعتقد أن هذه العملية هي عبارة عن بعض الفلول الذي دخلوا من سوريا وإيران، كما ذكر رامسفيلد مساء الأمس، أو أنهم فلول صدام كما لو كان أن صدام هو من الأهمية بحيث أنه الآن بعد كل ما قضى يوجد من يؤيد صدام، صدام لم يعد موجوداً.

سامي حداد: يعني بعبارة أخرى تريد أن تقول كل ما يجري حتى لا يقولوا بأن هنالك مقاومة.

صباح المختار: بالضبط. بالضبط.

سامي حداد: دكتور حامد مقاومة أم فلول صدام أم بقايا فلول القاعدة دخلت إلى العراق؟

د. حامد البياتي: مقاومة من قِبل مَنْ؟ يعني الوسط والجنوب لا توجد فيه عمليات مقاومة كبيرة إذا استثنينا بعض المناطق في بغداد، كردستان في شمال العراق منطقة.. منطقة..

سامي حداد [مقاطعاً]: لأنكم.. لأنكم.. اسمع.. في الشمال معروف إنه الأكراد.

د. حامد البياتي: أنت تسأل سؤال تسمح لي أن أجيب.

سامي حداد: اسمعني، قلت لي الشمال والجنوب، الشمال والجنوب أنتم أكثر حلفاء للأميركان والبريطانيين وأنتم الذين أتيتم بهم خاصة يعني المجلس الأعلى للثورة الإسلامية على طول الخط كان معكم قرارات مفتوحة مع الأميركيين حلفاؤكم هؤلاء.

د. حامد البياتي: يا سيدي، نحن لم نأتِ بالأميركيين، نحن رفضنا الحرب ورفضنا دخول الأميركان العراق، نحن لم نأت.. ولو كنا نستطع أن نأتي بأميركا نحن أقوى من أميركا، نحن إذن supper power وهذا كلام غير معقول يا أستاذ سامي، إذا كان العرب جميع العرب.. جميع الدول العربية لا تستطيع أن تؤثر على أميركا ما تعترف وسائل الإعلام العربية، فكيف للمعارضة العراقية، إذن المعارضة العراقية supper power قوة عظمى، التي تستطيع أن تجلب أميركا لتسقط نظام صدام، لنكن موضوعيين يا أستاذ سامي.

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن الموضوع.. الموضوع يا دكتور الموضوع.. موضوعيين هنالك من يقول..

د. حامد البياتي: نحن نتحدث.

سامي حداد: هناك من يقول أن المعارضة العراقية في الخارج سواءً اللي كانت في إيران المجلس الأعلى أو اللي كانوا في.. في.. في بريطانيا و.. وفي الولايات المتحدة هم الذين غرروا بالأميركيين والبريطانيين هم الذين أتوا بهم إلى.. إلى.. إلى.. أو..

د. حامد البياتي: إذا كان العراقيون في أميركا.. إذا كان العراقيون في أميركا يستطيعون أن يغرروا بأميركا ويأتوا بها لإسقاط نظام صدام إذن هم أقوى من أميركا، إذن أقوى من اللوبي الصهيوني الذي كان في مصلحته إبقاء صدام.

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن على أي أساس كان.. اسمع.. طيب اسمح لي إذن..

د. حامد البياتي: إذن هذا اللوبي العظيم لماذا لا يستفيد منه العرب يا أخي لمصلحتهم والمسلمون لمصلحتهم، هذا كلام غير واقعي وغير صحيح دعني.. دعني..

سامي حداد: أستاذ.. أستاذ ok.. ok أستاذ حامد، إذن كيف تفسر اتصالات المجلس.. المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، لديكم اتصالات منذ عشر سنوات مع الأميركيين على أي أساس؟

د. حامد البياتي: طيب.. طيب الاتصال لا يعني أننا نستطيع أن نقنع أميركا بالقيام بشيء، يا أخي الفلسطينيين يقوم باتصالات، هل يعني أن الفلسطينيين الآن يؤثرون على أميركا ويجبرون أميركا على القيام بأعمال لصالحهم؟ لماذا لم يستطع الفلسطينيين أو العرب جميعاً أن يؤثروا على أميركا، واستطاعت مجموعة من العراقيين في أميركا التأثير عليها؟ هؤلاء أبطال؟! هذا كلام غير معقول، أما المقاومة يا أخي من الذي يعلن مسؤوليته؟ الذين يعلنون مسؤوليتهم عن العمليات يضعون صور صدام خلفهم ويبايعون صدام، هذه أشرطة فيديو معروضة، والقاعدة أعلنت مسؤولياتها عن عمليات ضد الأمم المتحدة وضد السفارة الأردنية، هذا باعتراف ليس من خلال.. ونحن نعتقد أن من مصلحة فلول صدام القيام بمثل هذه العمليات لإشاعة الاضطراب.

سامي حداد: أريد أن آخذ رأي بغداد الأستاذ عبد الوهاب القصاب، أستاذ عبد الوهاب، الأستاذ حامد بيقول إنه يعني لا يوجد تلك المقاومة الكبيرة في الشمال والجنوب وإنما ربما في وسط العراق.. في وسط العراق، كيف تعزو ذلك؟ يعني هل الجماعة في الشمال والجنوب راضيين عن الوجود الأميركي البريطاني أم بسبب تحالف الطرفين أم أنه فقط يعني المثلث السني هو المعارض لهذا التواجد الأميركي ومن ثَمَّ يقومون بهذه الأعمال سواءً كانوا فلول النظام أو جماعات من الخارج.

عبد الوهاب القصاب: يعني بادئ ذي بدء لا أعتقد أن هنالك عراقياً يرحب بوجود المحتل على.. جاثماً على صدره، ولذلك فإن المقاومة موجودة بأشكالها المختلفة، وعندما تحصل ظروف معينة ترى هذه المقاومة تبرز إلى العلن كما حصل في مثلاً قضاء المجر في منطقة العمارة ونعم نحن رأينا بعد أن استفز البريطانيون أهالي المجر كيف كانت الهبة قوية، نفس الشيء.. نفس الشيء بالضبط بدأ في الكثير من مدن ومحافظات الوسط والغرب عندما كان هنالك استفزاز من قِبَل قوات الاحتلال صعَّدت عملية الرفض إلى حد المقاومة ويعني أنتجت هذه القضية ثارات بين الطرفين، وأنت تعلم بأن كثير من تراث القبائل والعشائر والانتماءات العراقية أن الثأر شيء مقدس ويُذهب حوله، أنا أشعر بأن يعني بعيداً عن التوصيف الدقيق أن ليس لا أعتقد أن هنالك عراقي موجود في العراق راضياً على أن يعيش عمره تحت نير الاحتلال والكل يطمح بطريقته الخاصة لكي يذهب هذا الاحتلال بعيداً، هذا واحد.

الموضوع الثاني هذا المثلث المخلوق، يعني أنا أشعر بإنه أيضاً هذه التسمية أطلقتها وسائل الإعلام ووسعتها، وجعلت الكثير من النظرات تحاول أن تضع حداً فاصلاً بين الكثير من الاجتهادات والانتماءات الموجودة في المجتمع العراقي، واقع الحال -كما قلت- أن الظروف في.. في منطقة ما قد تصاعدت بحيث خلقت عملية مقاومة قوى الاحتلال بشكل والظروف في مكان آخر جعلت عملية مقاومة الاحتلال تنحو المنحى الإقناعي أو المنحى السلمي، وإذا ما كانت المنطقة التي تلجأ إلى أسلوب المنحى السلمي في المقاومة حصلت فيها أو تصاعدت الحالات إلى الحد الاستفزازي كما حصل في الحلة وكما حصل في قضاء المجر ستجد أيضاً أن المقاومة ستكون ساخنة هنالك أيضاً.

إعادة إعمار العراق وربطه باستتباب الأمن

سامي حداد: شكراً.. أستاذ، يعني ok في نهاية البرنامج هنالك مؤتمر للدول المانحة لإعادة إعمار العراق من اليابان، الاتحاد الأوروبي، الأمم المتحدة، برنامج الأمم المتحدة للتنمية، الولايات المتحدة، وربما الإمارات العربية المتحدة أعتقد، الشهر القادم في مدريد الدول المانحة تصر وكما صرح (كريس باتر) المسؤول عن السياسة الخارجية في.. في الاتحاد الأوروبي، يقولون جميعاً إذا لم يكن هناك أمان فلن تكون هنالك أموال لإعادة إعمار العراق، كيف ستتصرف الدول مثل بريطانيا وأميركا يا سير آلان في إعادة استتباب الأمن لتشجيع هذه الدول؟ نحن الآن أمام مشروع قرار أميركي مرفوض إلى حدٍ ما من قبل بعض الدول فرنسا، روسيا، ألمانيا، كيف سنخرج من هذه المشكلة؟

سير آلان مونرو: هنا تضارب في الأفكار بين بريطانيا وفرنسا وألمانيا، كلهم مشتركون اليوم في الاتحاد الأوروبي في برنامج مساعدة للعراق إذن هناك مبادرة من الآن فرنسية أو.. أو إسهام فرنسي وألماني في المساعدة، المساعدة البريطانية المباشرة كانت قوية وكذلك من دول كثيرة، نحن الآن بحاجة من خلال الأمم المتحدة أن تأتي هذه الدول وتساهم في مساعدة العراق لإعادة بناء البلاد، ولكن مرة أخرى هذا البرنامج الهام وهناك سخاء كبير من أجل هذا البرنامج وهو يعتمد طبعاً على الأمن وعلى النظام والأمن، ونعود إلى هذا الموضوع الهام وهو الأمن، ولهذا السبب أن الأمم المتحدة طُلِبَ منها أن تأخذ موقفاً جديداً، لأن الأمن والنظام بمساعدة العراقيين والمحتلين وغيرهم موضوع إيجابي هو الموضوع الأساسي، ولهذا فإن غالبية العراقيين يريدون ذلك.

سامي حداد: they would like to see your back

سير آلان مونرو: طبعاً يريدوننا أن نرحل بسلام.

سامي حداد: أن يروا ظهركم، ليس العودة وإنما أن يروا ظهركم أيه.. العراقيين بشكل خاص.

سير آلان مونرو: في الواقع نعم.

سامي حداد: أستاذ صباح المختار.

صباح المختار: أعتقد إنه..

سامي حداد: إنه جهود دولية السير آلان مونرو يعني مشيد و.. وجيد في الكلام يعطي أشياء عامة ودائماً متفائل، الأمم المتحدة وفرنسا هتأتي وألمانيا وروسيا وساعدوا العراق من.. من محنته، هل تعتقد إنه يعني هذه الدول تستطيع أن تنتشل العراق من ورطته في ظل الاحتلال وإصرار أميركا أن تكون القوات المتعددة الجنسيات تحت الأمرة الأميركية.

صباح المختار: أعتقد أن هناك تفاؤل أكثر مما يجب، هناك بالإضافة إلى الجانب الأمني وجانب اتخاذ القرار الانفرادي من قبل أميركا، بالإضافة إلى ذلك هناك نقطتين فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي، هناك أولاً المعونات التي يجب تقديمها إلى العراق لإعادة البناء، وهذه أميركا تريد من الدول الأخرى أن تُقدِّم المعونات لإعادة البناء ولكنها في نفس الوقت غير مستعدة لفتح مجال للاستثمار لغير الأميركان كما تريد بالنسبة إلى البنية الأساسية في العراق.

سامي حداد: وهذا ما ستصر عليه الدول الأخرى فيما يتعلق بإعادة إعمار العراق الذي بالمناسبة حتى الآن صرف الأميركيون على إعمار ماذا يا دكتور حامد البياتي 2 ونصف بليون دولار من الأموال العراقية المحتجزة في الخارج، هل تعتقد أن هذه الدول ستتشجع لإعادة الإعمار، إعمار بلدكم في ظل الوضع الراهن؟

د. حامد البياتي: إذا استمرت الحالة الأمنية في التدهور لا أعتقد أن أي دولة تتشجع للمشاركة في إعادة الإعمار، ولكن إذا تحسن الوضع الأمني وهذا يعتمد على مشاركة العراقيين، بدون مشاركة العراقيين لن يكون هناك أي أمن في العراق، لا يمكن لأي جيش في العالم حتى لو جاءت الأمم المتحدة، حتى لو جاءت قوات متعددة الجنسيات تحت مظلة الأمم المتحدة لا يمكن أن يحمي الأمن في العراق إلا العراقيون أنفسهم، لابد من إعطاء العراقيين صلاحية وسلطة وإمكانية لإنشاء جهاز للأمن والشرطة جديد وشرطة للحدود، ويمكن حفظ الأمن، وحينذاك أعتقد أن الكثير من الدول..

سامي حداد: ووضع دستور طبعاً ومن ثم انتخابات.

د. حامد البياتي: نعم..

سامي حداد: أنت كمجلس أعلى للثورة الإسلامية، هل تخليتم عن مشروع الدولة الإسلامية أم مشروع دولة فيدرالية؟ عندي أقل من دقيقة أقل.

د. حامد البياتي: نعم، نحن اتفقنا مع جميع القوى السياسية العراقية منذ مؤتمر لندن في كانون أول/ديسمبر الماضي على إقامة نظام ديمقراطي يحترم عقيدة الشعب العراقي، ويحترم الإسلام الذي هو دين الدولة الرسمي، وأيضاً أن دين الدولة الرسمي سيكون الإسلام، ولكن يحترم أيضاً الأقليات والأديان الأخرى من المسيحية..
سامي حداد: وتكون دولة فيدرالية..

د. حامد البياتي: وتكون دولة فيدرالية.

سامي حداد: ونأمل ألا تكون بدايةً لانشطار العراق إلى ثلاثة أجزاء.

مشاهدينا الكرام، نشكر ضيوف حلقة اليوم، في الأستوديو السير آلان مونرو (وكيل وزارة الخارجية البريطاني الأسبق)، والأستاذ صباح المختار (رئيس جمعية المحامين العرب في بريطانيا، عضو المعهد الملكي للدراسات الدولية)، والدكتور حامد البياتي (ممثل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق) في لندن، وكما أشكر من بغداد (المحلل السياسي) الأستاذ عبد الوهاب القصاب، الذي شارك من استوديوهاتنا في بغداد.

مشاهدينا الكرام، حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم تحية لكم من سامي حداد، وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة