تغريب المرأة العربية   
الثلاثاء 4/9/1430 هـ - الموافق 25/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:14 (مكة المكرمة)، 9:14 (غرينتش)

- وضع المرأة العربية بين الواقع والإعلام
- مظاهر التغريب وتسليع المرأة في الإعلام
- هوية المرأة العربية وتأثير الإعلام والدعاية
- دور الأيدولوجيا في أقنية التلفاز العربية

فيصل القاسم
محمد صادق
بسام القاضي
فيصل القاسم
: تحية طيبة مشاهدي الكرام. ألم يكن بعض علماء المسلمين على حق عندما أصدروا قبل فترة بيانا شديد اللهجة يدينون فيه الطريقة التي يتعامل بها الإعلام العربي مع المرأة؟ ألم تصبح الماجنات والفنانات الساقطات المثل الأعلى للفتيات العربيات بسبب التركيز الإعلامي المفرط على تلك النماذج الهابطة؟ يضيف آخر، ألا تطمح ملايين الفتيات لأن تصبحن نسخة عن هذه الفنانة الاستعراضية أو تلك؟ لماذا التركيز على جسد المرأة وإهمال جوهرها؟ ألم تصبح الأنثى مجرد سلعة فاسدة في خطابنا الإعلامي للبيع والشراء؟ ألم تغدُ نسخة مشوهة عن المرأة الغربية؟ أليس هناك فرق بين التحرر والتحلل؟ أليس التحرر المزعوم للمرأة نوعا من العبودية الجديدة؟ لكن في المقابل أليس ما يعتبره البعض تغريبا للمرأة العربية هو خطوة إلى الأمام؟ هل كانت المرأة العربية أفضل حالا في العصور القديمة؟ ألم تصورها ألف ليلة وليلة بطريقة أكثر مجونا وسقوطا مما يفعل الإعلام العربي هذه الأيام؟ ألم يفشل إعلامنا في تغريب المرأة أصلا؟ ألا يزداد عدد المحجبات يوما بعد يوم بالرغم من محاربة الحجاب ومنع ظهور المحجبات على الشاشة العربية؟ أليس الشارع في واد والإعلام في واد آخر فيما يخص المرأة؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على الأكاديمي والباحث الإسلامي الدكتور محمد صادق، وعلى السيد بسام القاضي مدير مرصد نساء سوريا.. نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

وضع المرأة العربية بين الواقع والإعلام

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، هل تعتقد أن المرأة العربية أصبحت نسخة مشوهة عن نظيرتها الغربية؟ 78.3% نعم، 21.7% لا، بسام القاضي لو بدأت معك بهذه النتيجة وقبل ذلك قبل فترة أصدر مجموعة من العلماء المحترمين بيانا شديد اللهجة يتهجمون فيه على الإعلام العربي أو الخطاب الإعلامي العربي الذي بات يتعامل مع المرأة بطريقة ساقطة إلى أبعد الحدود حسب نظرهم، لو أخذنا هذه النتيجة 78% يعتقدون أن المرأة العربية فقدت هويتها.

بسام القاضي: لا ليس 78%، 78.3% الذين أجابوا على السؤال يتضمن الجواب ضمنا، أنت تسأل سؤالا موجها أنت لا تسأل سؤالا استطلاعيا، ليس سؤالا حياديا، أنا أسأل هل المرأة العربية صارت نسخة مشوهة؟ أنت تقول له نعم مسبقا، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى لا يكفي أن تقول لي النسبة يجب أن أعرف ما هو الرقم الذي يكمن خلف النسبة حتى نكون دقيقين في معايير النسبة، لكن لندع هذا الموضوع جانبا..

فيصل القاسم (مقاطعا): لنأخذ هذا كمؤشر على..

بسام القاضي: لا.

فيصل القاسم (متابعا) كمؤشر، كمؤشر.

بسام القاضي (مقاطعا): لا يمكن أن آخذه كمؤشر.

فيصل القاسم: طيب، طيب.

بسام القاضي: هذه الفئة.. إذا كانت النتيجة لدي مثلا بقناة الجزيرة أو في الجزيرة نت المعروفة بعدد زوارها الكثيرين جدا جدا ربما بعشرات الآلاف على الأقل..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب كي ندخل في الموضوع..

بسام القاضي (متابعا): إذا كانت خمسمائة فكيف سآخذ هذه النتيجة يعني؟ خمسمائة من عشرات الآلاف يزورونها؟

فيصل القاسم: طيب كيف ترد على هذا الطرح؟

بسام القاضي: أنا أرد على هذا الطرح ببساطة هذا الطرح يهاجم الإعلام أم يهاجم النساء؟ هذا الطرح يهاجم تعامل الإعلام مع الموضوع أم يهاجم النساء كيف يتصرفن؟ حسب ما أرى من هذا البيان هذا البيان يهاجم الإعلام، ليهاجم الإعلام، نعم هناك إعلام فضائحي هناك إعلام يريد أن يهدف إلى غاياته التجارية وليس لديه قيمة ولكن هذه ليست مشكلة أضعها على عاتق المرأة لا أحمل المرأة مسؤولية تجار الإعلام -إذا شئنا أن نسميهم- بسبب أنهم هم يريدون هذه الفضيحة. النساء في المنطقة العربية اللواتي يعني لا نكف عن إدانتهن هن مثلا في دمشق إذا أردت كل قاضيات الجزاء في دمشق كل محاكم الجزاء في دمشق هن قاضيات، أين الإعلام من هؤلاء؟ لا يريدهن الإعلام، الإعلام بكل أشكاله لا يريد هذه النساء لا يريد نائبة رئيس جمهورية لا يريد مديرة في القسم العام لا يريد مذيعات في الجزيرة لا يريد مديرات أقسام في الجزيرة، هم يريدون مجموعة من الـ action التي تأتي بالمشاهدين. ببساطة هذا البيان مردود عليه لأن هذا البيان لا يأخذ الوقائع يحور الوقائع كما عادة هذه البيانات يحور الوقائع باتجاه ما يريدونه، يريدون أن يضربوا في المرأة فينكشون من هنا وهنا ويخفون الحقائق التي تقول ما هو وضع المرأة، كيف تمكنت من أن تثبت إنسانيتها وجدواها وقدراتها في المنطقة ليصوروها على طريقة فلان وفلان، هذا غير صحيح.

فيصل القاسم: أنت كلامك عن المرأة العربية الآن يعني يعطينا الانطباع كما لو كانت الكاميرا الخفية.

بسام القاضي: لماذا؟

فيصل القاسم: لأن كل هذا الكلام غير صحيح.

بسام القاضي: هذا جيد، غير صحيح! هذا الكلام صحيح 100% وزارة العدل بعيدة قليلا من هنا وتستطيع أن تتأكد من القاضيات، وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل قريبة وتستطيع أن تتأكد من يقودها، وزارة البيئة الآن وتستطيع أن تتأكد من يقودها، مئات مديرات الأقسام في سوريا، أنا أقول في سوريا ولكن أيضا في السعودية.. عفوا أيضا في الأردن وأيضا في لبنان وأيضا في العراق رغم كل مآسي العراق وأيضا في الإمارات وفي قطر هناك نساء على مستوى.

فيصل القاسم: إذاً وضع المرأة العربية ليس بهذا الشكل الذين يهولونه إذا صح التعبير.

بسام القاضي: لا ليس بهذا الاتهام الذي يريدون أن يضعوها فيه وكأن.. أنا أحتج على هذا الاستخدام أصلا، ماذا يعني ماجنات وساقطات؟ هذه جمل من المعيب أن تستخدم في الإعلام وأنا أقول لك أنا يعني أرفض أن تقولها حتى أنت دكتور فيصل، هذا الكلام برأيي غير مناسب أن يقال في الإعلام وهذا الكلام هو متجني مسبقا على الإعلام، نحن في الإعلام عد كم امرأة تظهر في الإعلام بما فيها الجزيرة والعربية والمنار وأبو ظبي وكل القنوات العربية كم امرأة جادة وتثير الفخر تظهر فيها وكم امرأة من النوع الذي لا نرضى عنه؟

فيصل القاسم: جميل جدا. دكتور كيف ترد على هذا الكلام؟

محمد صادق: الحقيقة يبدو أن ضيفك استسلم من الجولة الأولى وحول نفسه إلى واقع آخر يعني هو الآن كأنه يجلس في مكاني. على كل مع بداية هذه الحلقة المتميزة عنوانا وموضوعا والتي أرجو وأتمنى أن تتميز شكلا ومضمونا اسمح لي دكتور فيصل أن أتوجه إلى أمهات اللائي ولدن أبطال المقاومة في غزة ولبنان والعراق وأقول لهن جئت إلى هنا للدفاع عنكن للدفاع عن كرامة المرأة المحتشمة، كيف لا؟..

بسام القاضي (مقاطعا): المحتشمة؟

محمد صادق: المحتشمة..

بسام القاضي: طيب لماذا لا تدافع عن النساء في غزة اللواتي يجبرن اليوم على الحجاب بدل أن تدافع عنهن لأنهن ينجبن الأبطال؟ ألم تكن النساء في غزة بطلات؟ ألم تكن النساء في العراق بطلات؟ لماذا ندافع عنهن كوعاء للإنجاب؟ لماذا لا تدافع عنهن الآن وهن من ضحين بدمائهن، وأنت تعرف في كل الانتفاضات التي جرت من الثمانينيات حتى الآن كنا نراهن على شاشات التلفزيون في مقدمة صفوف من يرمي الحجارة، لماذا لا ندافع عنهن كنساء مناضلات وليس فقط كأمهات ينجبن الأبطال؟ نحن لا نذكر هناك بطلات..

فيصل القاسم (مقاطعا): لم يكمل الرجل لم يكمل.

محمد صادق: يا سيدي أنا أدافع عن المرأة المحتشمة تلك التي أنجبت أبطال المقاومة أما الأخرى..

بسام القاضي (مقاطعا): أنجبت؟

محمد صادق: نعم أنجبت أبطال المقاومة..

بسام القاضي: هي ليس لها دور سوى أن تنجب؟

فيصل القاسم: بس دقيقة.

محمد صادق: (متابعا): أنجبت أبطال المقاومة وأما الحجاب..

بسام القاضي (مقاطعا): هذا تهميش..

محمد صادق (متابعا): وأما الحجاب فهذا أمر آخر..

بسام القاضي (مقاطعا): هذا تهميش.

فيصل القاسم: بس دقيقة، تفضل.

محمد صادق: يا سيدي، يا سيدي وقد جئت إلى هنا لأدافع عنك أيتها المرأة المحتشمة.

فيصل القاسم: لماذا المرأة المحتشمة؟ لماذا؟

محمد صادق: نعم لأنها أمي وأختي وخالتي وعمتي وزوجتي وابنتي الحبيبة ومصدر إلهامي وسعادتي..

بسام القاضي (مقاطعا): وكيف تعرف الاحتشام؟

محمد صادق (متابعا): هي أمي التي انحنيت أمام قدميها مقبلا حيث الجنة، حيث الجنة هناك.

فيصل القاسم: طيب فما الذي يدعوك إلى الدفاع عنها بهذه اللهجة في هذا الوقت بالذات؟ على ضوء ماذا؟ على ضوء الخطاب الإعلامي العربي الذي يصور المرأة في أبشع صورة؟

محمد صادق: إنه يعز علي جسدها الطاهر أن يُمتهن وأن يباع سلعة رخيصة في وسائل الإعلام هذه الوسائل التي جعلت من المرأة سلعة للبيع بل سلعة لبيع السلع.

بسام القاضي: هذا كلام، هذا كلام مبالغ به.

فيصل القاسم: السيد بسام قال لك لماذا التركيز على نماذج تكاد تُعد على الأصابع وننسى أن المرأة موجودة في كل مكان آخر، كيف ترد عليه؟

محمد صادق: يا سيدي لا شك أن المرأة موجودة في الوزارة وموجودة في رئاسة الوزراء وموجودة في كل مكان راقي ولكننا الآن نتحدث نحن عن المرأة التي أصبحت سلعة في وسائل الإعلام تعرض جسدها، لا مهنة لها سوى جسدها وبعد أن ينتهي هذا الجمال فتصبح فاقدة للصلاحية، هذه المرأة التي أنا جئت لأمنحها معلومة تعلم من خلالها أنها تضحي بكرامتها وكرامة هذه الأمة فليس هذا هو مكانها، إن مكانها أجل وأثمن أن يباع ويمتهن بوسائل الإعلام والدعاية بثمن بخس دراهم معدودة..

فيصل القاسم: كيف، كيف؟

محمد صادق: نعم أنا أقول لك كيف، لقد أصبحت المرأة على شاشة التلفاز سلعة للبيع وكذلك الصحف والمجلات الهابطة ومع كل شيء يراد بيعه مع السيارة وقطع الغيار والهاتف والمكيف والثلاجة وفرن الغاز وحتى مع الشامبو والصابون وحتى مع فوط النساء وكذلك أدوات لف الشعر، بل أصبحت صورتك الرائعة عنوانا تجاريا للكباريهات والملاهي وبيوت الهوى! أمن هذا خلقت أم لأجله ولدت؟ كيف ترد على هذا الكلام؟

بسام القاضي: لا هذا بسيط جدا، أولا أنت تضع.. تقلب الميزان تماما، أنت تحمل الضحية -إذا أردت أن أوافقك مجازا من أجل الجدال- أنت تحمل الضحية مسؤولية الجلاد، ما يجب أن تحمله للجلاد. إذا كان لدي تاجر وهذا التاجر يفتح قناة إعلامية لأجل بيع منتوج معين من أجل الربح ليكن ما يكون هذا المنتوج وهو يستخدم الناس بقوت يومهم من أجل أن يقوموا بهذا يروجوا ويربح من ورائهم، كيف أحمل الضحية هذا العبء؟ هذا كلام مردود عليه هذا يعني أنك تتحمل مسؤولية أي شيء يصير بالدنيا أنت كفرد، لماذا؟ لا، هذا غير صحيح. الأمر الآخر وهو المهم، يكفينا شعرا..

محمد صادق (مقاطعا): يعني أنتم تحملون الضحية؟ يعني أنتم تحملون الضحية؟ أنا أسألك سؤالا..

بسام القاضي (متابعا): يكفينا شعرا يا أستاذ..

محمد صادق: يا أخي هذا ليس شعرا هذه حقائق يعلمها حتى الأمي في هذا الوطن العربي..

بسام القاضي (مقاطعا): الحقائق أنك لو أجريت إحصاء واحدا على التلفزيون لوجدت 90% من النساء يستحققن كل احترام..

محمد صادق (مقاطعا): أنتم تطبلون..

بسام القاضي (متابعا): ولكن هؤلاء اللواتي تبحث عنهن..

محمد صادق (متابعا): أنتم تطبلون وتزمرون في مرصد نساء سوريا عن جريمة الشرف..

بسام القاضي: نعم، التي تدافعون عن قتل حرام فيها..

محمد صادق (مقاطعا): أنا أسألك سؤالا، أنا أسألك سؤالا..

بسام القاضي (متابعا): أنتم تدافعون عن الجريمة البهيمية..

محمد صادق (مقاطعا): لماذا لا تحملون الضحية أي معنى لهذه الجريمة؟

بسام القاضي: كيف سنحمل الضحية؟

محمد صادق: الله أكبر! تلك العارية..

بسام القاضي (مقاطعا): القتل، القتل..

محمد صادق (متابعا): تلك التي أغرت بهذا الرجل..

بسام القاضي: أبدا.

محمد صادق: أنا ضد القتل..

بسام القاضي (مقاطعا): هذا هو الرأي..

محمد صادق: والرجل يقتل بالمرأة ولكن..

بسام القاضي (مقاطعا): هذا الذي يضع المرأة غانية.

فيصل القاسم: بس دقيقة، بس دقيقة.

محمد صادق: ولكن هل أصبحت المرأة بريئة يعني كبراءة الذئب من دم سيدنا يوسف!

بسام القاضي (مقاطعا): في القتل لا ذنب إلا للقاتل.

محمد صادق: نعم؟

بسام القاضي: في القتل لا ذنب إلا للقاتل.

فيصل القاسم (مقاطعا): بس يا جماعة كي لا نخرج عن الموضوع..

محمد صادق (مقاطعا): وقبل القتل، وقبل القتل؟

بسام القاضي: أبدا، قبل القتل موضوع آخر.

فيصل القاسم: سيد بسام، سيد بسام..

محمد صادق (مقاطعا): موضوع آخر؟

بسام القاضي: نعم.

محمد صادق: يعني الضحية تحتمل.

بسام القاضي: لا، عندما تُقتل، القاتل فقط.

محمد صادق: لا تحتمل الضحية؟

بسام القاضي: لا.

فيصل القاسم (مقاطعا): بس كي لا نخرج عن الموضوع.

محمد صادق: عندما تكون عارية وتكون ماجنة وتكون متبرجة..

بسام القاضي (مقاطعا): لا يوجد عارية بدون عاري ولا ماجنة بدون ماجن ولا عاهرة بدون قواد ولا ممارسة جنس بدون ممارس جنس، تذكر لا توجد امرأة تمارس الجنس مع نفسها..

محمد صادق (مقاطعا): لا تستطيع أن تقرع أي إنسان في هذا الكون.

مظاهر التغريب وتسليع المرأة في الإعلام

فيصل القاسم: بس كي لا نخرج عن الموضوع، سيد بسام ألا تعتقد أنك أنت تحاول أن تضحك على المشاهدين؟ يعني أنت تصور لنا الآن الإعلام العربي أنه يعني هذا الإعلام يعني لا أهمية له لا أهمية له، قد يكون هناك بعض تجار الإعلام الذين يريدون أن يسوقوا بعض بضائعهم وانتهت القصة. يا سيدي، يا سيدي الصورة التي تروجها وسائل الإعلام العربية من المحيط إلى الخليج للمرأة العربية هي صورة.. قل لي من هو المثل الأعلى لملايين الفتيات في العالم العربي الآن؟ أليس الفنانات الاستعراضيات والماجنات الساقطات كما يصفهم الكثيرون؟

بسام القاضي: لا يوجد ماجنات ساقطات أولا، ثانيا..

فيصل القاسم (مقاطعا): يا أخي كيف؟ كيف؟

بسام القاضي: لا يوجد، لا يوجد أنا لا أتفق معك نهائيا في أنه..

فيصل القاسم (مقاطعا): كيف لا يوجد؟ يا أخي ما بتشوف تلفزيون أنت؟

محمد صادق (مقاطعا): أين تعيش دكتور بسام؟

فيصل القاسم: بس دقيقة بس دقيقة.

بسام القاضي (متابعا): ثانيا أريد أن أقول لك، لنقل خلينا بالعملي ما رأيك؟ لنعد مباشرة، الجزيرة كم تعرض من الساقطات الماجنات بين قوسين؟ قل لي، قل لي، يا أخي..

فيصل القاسم (مقاطعا): لكن هناك مئات، مئات..

بسام القاضي (متابعا): يا أخي، المنار، التلفزيون السوري، أنا سأعد لك يا أخي، أبو ظبي ماذا نتكلم نحن..

فيصل القاسم (مقاطعا): يا سيدي، يا سيدي الغالبية العظمى، لا تتحدث لي عن استثناءات.

بسام القاضي: لنعد الغالبية العظمى يا أخي..

فيصل القاسم: الغالبية العظمى، الغالبية العظمى هناك أكثر من ثلاثمائة قناة غناء ورقص وهشك بشك في العالم العربي..

بسام القاضي: طيب لنفترض..

فيصل القاسم: همها الأساسي هو تسليع المرأة.

بسام القاضي: هل مسؤولية المرأة؟ هل المرأة التي تعيش في السويداء وتفلح في الليل والنهار وزوجها إما بجانبها وإما متغرب في الإمارات وفي قطر وفي فنزويلا هل هي توافق على هذا الحكي الذي تقوله عن المرأة؟ هل المرأة التي تقطف الزيتون وتحرث الأرض في إدلب وفي ريف إدلب وفي حلب وفي ريف حلب تقبل هذا الكلام الذي تقوله أنت والسيد؟ كيف هذا الكلام؟ أنا أحمل المرأة مسؤولية تجار إعلام بعض تجار الإعلام وأنا أقول أنت تقول يا أخي في التصنيف العالم في التصنيف العالم لقنوات الإعلام العربية، ستقول لي أربعمائة قناة سأقول لك هناك خمس أو ست قنوات التي تحظى بعدد مشاهدين مقبول، هذه الخمس ست قنوات دعنا نتساءل عن هذه الخمس ست قنوات إذا كانت تنطبق عليها هذا الكلام، أما تأتيني بقناة هشك فشك من التي تقولها ربما لا يشاهدها خمسة أو عشرة أشخاص وتقول لي هذا الكلام!

فيصل القاسم: جميل جدا، جميل جدا كيف ترد على هذا الكلام؟

محمد صادق: بكل بساطة أقول بعض الإعلام العربي وبالتحديد ما يسمى بتلفزيون الواقع نعم سيدي مارس على الهواء مباشرة جريمة الشرف واغتصاب كرامة المرأة باسم الحرية والمساواة.

بسام القاضي: أبعد الأوراق وتكلم معنا مباشرة.

محمد صادق: يا سيدي أنا أكلمك مباشرة، وما المانع أن أحضّر لهذا المقام فضائح..

بسام القاضي: لا، لا يوجد مانع، فقط يعني..

محمد صادق: تماما، إذاً ماذا تريد؟ ألا أقرأ، هكذا تفضل من وجهي لوجهك تماما. تلفزيون الواقع ماذا يقدم؟ أنا مسؤول عن المرأة التي تتعرى ليلا نهارا 24 ساعة على المحطات الفضائية؟

بسام القاضي: هل أنت مسؤول عن مدير هذه المحطات؟

محمد صادق: ولا تزر وازرة وزر أخرى، هي مسؤولة كل إنسان مسؤول عن نفسه.

بسام القاضي: أبدا، ولماذا إذاً..

محمد صادق: أين تربيتها؟ أين إيمانها؟ أين كرامتها؟

بسام القاضي: آه!

فيصل القاسم: بس بدون مقاطعة، بدون مقاطعة. تفضل.

محمد صادق: هذه المرأة التي تخرج كما وصفنا، ولا داعي ليعني أن نزعج المشاهد بهذه الألفاظ التي تعرفها، هذه المرأة كما تخرج على الإعلام مسؤولية من؟ مسؤولتي أنا؟ أين حقيقة إيمانها أين تربيتها أين ثقافتها أين دينها أين الوازع الديني أين المانع؟ هكذا يعني عندما تخرج المرأة للإعلام تكون من مسؤولياتي أنا؟

بسام القاضي (مقاطعا): اسألك نفسك، أنت أكاديمي، أنت أكاديمي اسأل نفسك لماذا أنتم وصلتم إلى نقطة ترفضون أن تروا المرأة إلا غانية وآثمة ومصدر فتنة؟ أنت كل ما تقوله إن المرأة مصدر فتنة أنت تقول إن المرأة هي إثم متحرك، الرجل يا حرام المسكين الذي يقبع في ثيابه خائفا من هذه الفتنة وإذا ما مرت صبية أمامه.. وللأسف يعني للأسف أن في سوريا دراسة في 2006 تقول إن امرأة من كل أربع نساء تعنّف، امرأة من كل أربع نساء، هل ستقول لي إن امرأة من كل أربع نساء في سوريا هي عارية وماجنة كما تستخدم بمصطلحاتك؟! هل تقول لي هذا الكلام؟!

فيصل القاسم (مقاطعا): يا أخي أنا لا أستخدم.. موجودة.. هذه ليست مصطلحاتي هذه مصطلحات موجودة في الإعلام.

بسام القاضي (متابعا): إذاً من أين تعنف هذه النساء؟ امرأة من أربع نساء، أنت سوري قل لي هل هناك امرأة من كل أربع نساء في سوريا تتعرى؟ هذا كلام مثير للشفقة، إذا كانت المرأة تلبس لباسها المحتشم وهذه المحتشمة صرنا نعرفها، المحتشم هو تحت هذا الستار رأينا الأسيد يُرمى على وجوه النساء في العراق ويرمى على وجوه البنات اللواتي يذهبن إلى المدارس في أفغانستان تحت ستار الاحتشام ورأيناها البارحة في غزة تحت ستار الاحتشام يفصلن من العمل في الإعلام لأنهن لا يرتدين كما يريد صاحب فكرة الاحتشام! هذا الكلام بات ممزوجا، أنتم تريدون أن تمارسوا سلطة مطلقة على المرأة باسم الفتنة، والرجال مساكين يا حرام هم ليس لهم علاقة! هل تقوم المرأة بالجنس مع نفسها؟ هل تقوم بأي شيء مع نفسها؟ هذا كلام مزري يعني أنا آتي بأموال، ومن أين تأتي أموال الفضائيات العربية؟ لنضحك على بعض؟ هل هناك في المنطقة العربية كلها أصحاب رؤوس أموال فعلا متغربين بهذا المعنى؟ أغلبهم يعني يبدون محافظين ويدعمون التيارات الدينية و.. إذا لم يكن هناك مصالح أكثر من ذلك، ومع ذلك هم من يصنعون هذا الإعلام. نعم أنا أقول بعض الإعلام ولكن هو بعض قليل ولا يجدر الوقوف عنده بهذه الدرجة، بعض الإعلام يستحق وقفة ونحن في مرصد نساء سوريا نقف عنده وندينه نحن ضد تسليع المرأة ولكن لا نضع تسليع المرأة ذريعة لكي ندفعها إلى الانحطاط باسم الاحتشام إلى الخنوع في البيت وكأنها رجل كرسي باسم الاحتشام إلى تخليها عن إنسانيتها باسم الاحتشام، هذا اضطهاد هذا ظلم.

محمد صادق: يعني هل الاحتشام مانع برأيك من أن تخرج إلى..

بسام القاضي: لا، قل لي ما هو الاحتشام لنعرف كيف نتفق أو نختلف.

محمد صادق: الاحتشام؟ أنت لا تعرف الاحتشام؟

بسام القاضي: لا، لا أعرف أخبرني ما هو الاحتشام؟

محمد صادق: يعني ألست ذكرا؟

بسام القاضي: لا، لا تقل لي، قل لي ما هو الاحتشام؟ واحد اثنين ثلاثة، قل لي.

محمد صادق: الاحتشام أن ترتدي المرأة اللباس الذي شرعه الله لها.

بسام القاضي: يعني إذا لبست الآن الصبية التي تمشي في الشارع الآن، الآن في دمشق الآن في الشارع الذي تحتنا إذا لبست نصف كم هل غير محتشمة؟

محمد صادق: طبعا غير محتشمة.

بسام القاضي: هذا جميل، هو يتهم أكثر من 70% من النساء السوريات في هذه اللحظة بأنهن غير محتشمات، ووفق المقاييس التي استخدمناها هن عاريات وهن آثمات! تفضل! لماذا نقول هذا الباب للاحتشام سيوصلنا إلى ما وصلنا إليه في الأماكن الأخرى، نحن نراهم الآن يقتلن في العراق.. ليس الاحتلال قتل الاحتلال ما قتل لكن الآن الاحتلال الظلامي يزيد من القتل..

فيصل القاسم (مقاطعا): ماذا تعني بالاحتلال الظلامي؟

بسام القاضي: هذا الاحتلال الظلامي الذي لا يرى في المرأة إلا فتنة، إذا خرجت عن إرادة الذكر يجب قتلها يجب رجمها بالنار يجب رشها بالأسيد يجب رجمها بالحجارة، في أفغانستان ألم تحرق مدارس البنات؟ ألم يلق على وجوههن الأسيد؟ أي احتشام تتحدث عنه؟!

محمد صادق (مقاطعا): نحن غير مسؤولين..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب دقيقة، تفضل، تفضل.

محمد صادق: نحن غير مسؤولين عن التصرفات التي..

بسام القاضي (مقاطعا): أنت تقول..

فيصل القاسم: (مقاطعا): بس دقيقة، بس دقيقة.

محمد صادق: نعم، نعم أولا أنت من أين أتيت بـ70% من نساء سوريا أو غير..

بسام القاضي: انزل إلى الشارع، انزل إلى الشارع.

محمد صادق: إلى الشارع؟

بسام القاضي: نعم.

محمد صادق: يعني ليس في نساء سوريا إلا التي في الشارع؟ هكذا.

بسام القاضي: اذهب إلى أي مكان يا سيدي.

محمد صادق: عندك إحصائية؟ هذا كذب.

بسام القاضي: أوه!

محمد صادق: هذا كذب وخداع وتصويري أنني أنا ويعني أبوّخ وأعتدي على المرأة غير المحتشمة في منظرك ورأيك..

بسام القاضي: طيب، طيب..

محمد صادق: يا سيدي على كل..

بسام القاضي (مقاطعا): إذا لم تضع الحجاب..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس دقيقة، بس دقيقة بدون مقاطعة.

محمد صادق: نعم؟

بسام القاضي: إذا لم تضع الحجاب هل هي محتشمة؟

محمد صادق: حلقتنا الآن ليست من أجل الحجاب..

بسام القاضي: هذا سؤال.

فيصل القاسم: بدون مقاطعة.

محمد صادق: نحن نتكلم عن التعري..

بسام القاضي (مقاطعا): لنعرف ماذا يعني، يا أخي يا أخي..

محمد صادق (متابعا): وكيف الإعلام وكيف يستغل الإعلام..

بسام القاضي (متابعا): تقول لي احتشام، احتشام ما هو الاحتشام؟

فيصل القاسم (مقاطعا): يا أخي خليه، خليه يكفي، لا، لا بس خليه يكفي.

بسام القاضي: دعني أفهم ما هو الاحتشام.

فيصل القاسم: لا، لا بس خليه يكفي. موضوعنا هو تسليع المرأة في الخطاب الإعلامي العربي، تسليع المرأة.

محمد صادق: يا سيدي تسليع المرأة، الحقيقة أن الإعلام استغل المرأة كما ذكرت لك للدعاية والإعلان سوء استغلال، تمام، ولم يبق في كرامة هذه المرأة أي شيء على الإطلاق استهلكت تماما.

فيصل القاسم: طيب ما العيب في استغلال الجمال جمال المرأة في التلفزيون؟ الله جميل ويحب الجمال، ما العيب في استغلال الجمال في العمليات التجارية؟

محمد صادق: يا رجل، يا رجل!

بسام القاضي (مقاطعا): هل هناك من يذكر بيت شعر يتحدث عن.. "قل للجميلة في الخمار الأسود" هل كان هذا إلا تسويقا للخمار؟

فيصل القاسم (مقاطعا): هذا هو أول إعلان تجاري في التاريخ.

بسام القاضي: وهل يريد الدكتور.. أنت ضربت مثلا عن نتافات الشعر، هل تريدني أنا أن أخرج في إعلان عن نتافات الشعر! أو أنا في..

محمد صادق (مقاطعا): لا أريد لا أنت ولا هي.

بسام القاضي (متابعا): هذه مبالغة غير معقولة.

فيصل القاسم: تفضل كيف ترد عليه؟

محمد صادق: يا سيدي..

بسام القاضي: هذه مبالغة غير معقولة..

محمد صادق: غير معقولة!

بسام القاضي: طبعا.

محمد صادق: يعني أنت ترى وتسمح بأن تخرج المرأة وتقوم بدعاية نتف شعر، صابون، شامبو..

بسام القاضي: في حدود، نعم في حدود..

محمد صادق: فوط نساء، عادية؟..

بسام القاضي: في حدود نعم، نعم في حدود.

محمد صادق: هكذا تقول؟ هذا الرجل الذي يقول هذا الكلام سيدي هو في موقع نساء سوريا يقول وبالحرف الواحد لا مانع أن يضع الشاب يده على كتف امرأة ويقبلها طالما أنه يعني أمام الناس، تماما؟ ويسأل الآن ما هو الاحتشام! يعني هذا هو جزء..

فيصل القاسم (مقاطعا): وما هو التغريب؟

محمد صادق: وما هو التغريب؟ يعني هذا..

بسام القاضي (مقاطعا): لا تفتر، لا تفتر على موقع نساء سوريا.

محمد صادق: أبدا، أبدا.

فيصل القاسم: بس دقيقة مش هذا موضوعنا، مش هذا موضوعنا..

محمد صادق: أبدا، أنا أعطيك..

بسام القاضي: لا تفتر على موقع نساء سوريا أولا..

محمد صادق: أنت لم تقل هذا؟ أنت لم تقل هذا؟

بسام القاضي (متابعا): وثانيا ليس لك ولغيرك أن يحدد أخلاق الناس.

محمد صادق: أنت لم تقل هذا؟

بسام القاضي: أنت من أنت؟

محمد صادق: أجبني، أجبني.

بسام القاضي: هل صرتم تمثلون الله على الأرض لتقرروا أخلاق الناس؟

محمد صادق: يا أستاذ بسام أجبني، أنت لم تقل هذا؟ أنت لم تقل هذا؟

بسام القاضي: يا أخي هذا مدهش يا رجل! أنتم تلفون الأمور وتحورونها..

محمد صادق: يعني غير صحيح؟ هذا غير صحيح هذا الكلام؟

بسام القاضي: طبعا غير صحيح.

محمد صادق: غير صحيح؟ أنت لم تقل إنه لا مانع أن يضع الشاب على.. طالما أنه في الهواء الطلق وأمام الناس..

بسام القاضي (مقاطعا): وأنا أتحداك أنني قلت لا مانع، أنا أعرف إلى ماذا تشير، أنت تشير إلى تعليقي على ما جرى في طرطوس التي..

محمد صادق: تماما.

بسام القاضي: حاولوا أن يصنعوا منها فضيحة، نعم عندما يجلس رجل وامرأة في مكان مفتوح ويضع يده على كتفها ما المشكلة في الأمر؟ ما المشكلة؟ هل.. إذا كان هذا العري الذي تتحدث عنه فأهلا بالعري، إذا كان هذا هو، إذا كان هذا هو. حرية الإنسان، أنا أمام كل الناس..

محمد صادق: حمدا لله!

بسام القاضي: نعم الحمد لله، لأن القمع الذي تصنعه هو ما نراه في السعودية وهو ما نراه في أفغانستان حيث النساء حيث سفاح القربى في أعلى مستوياته في العالم، لماذا؟ حيث كل الأوبئة تحت الستار. أنتم تستندون إلى أن هذه المنطقة في العالم لا تسمح بالإحصائيات لا تسمح بالدراسات لا تسمح بأي نوع من استكشاف المجتمع ولذلك تخرجون علينا بهذه الأساطير، ولكن نحن عندما ندخل إلى المجتمع ونراه على حقيقته نرى ما الذي يفعله هذا الكبت نرى ما الذي يفعله هذا التقميع للإنسان رجلا وامرأة وليس رجلا وليس امرأة فقط، رجل وامرأة. ما المشكلة أن يضع شاب وصبية يضع يده على كتفها أمام الناس في الشارع؟..

محمد صادق (مقاطعا): ويتقبلان.

بسام القاضي: ويتقبلان؟

محمد صادق: نعم.

بسام القاضي: وبعد قليل ستقول ويمارسان الجنس في الشارع! أوهامكم اخرجوا منها يا جماعة، حرية البشر حرية البشر هي أكبر من أوهامكم..

محمد صادق (مقاطعا): ماذا بقي للجنس يعني؟

بسام القاضي: ماذا بقي للجنس؟ اسأل نفسك..

محمد صادق: بعد وضع اليد والتقبيل..

بسام القاضي: اسألك نفسك ماذا بقي للجنس عند الذين يتزوجون ويطلقون عشرات المرات في عمرهم، عند من يكون عمره سبعين سنة ويتزوج طفلة في الثانية عشرة لا بل في الثالثة عشرة! اسأل هؤلاء ماذا بقي من الجنس.

محمد صادق (مقاطعا): الذين يطلقون هم الذين لم يعودوا يعجبون بنسائهم لكثرة ما يرون في شوارعكم..

بسام القاضي: يعجبون! يا حرام يا للرجل المسكين!

محمد صادق: من عري وسقوط وملابس..

بسام القاضي: حقا أنا أشفق..

محمد صادق: يعني وهذه الملابس حقيقة هي التي تفضح أكثر مما تستر..

بسام القاضي: أنا أشفق على هذا الرجل المسكين، خلقه الله نظيفا..

فيصل القاسم: بس بدون مقاطعة، بس دقيقة.

محمد صادق: رحم الله أيام زمان، صدق من قال كانت المعاصي تمارس باستحياء وخفاء أما الآن فتمارس بفخر وعلى الهواء.

بسام القاضي: نعم، الآن أنتم تروجون..

محمد صادق: بفخر وعلى الهواء.

بسام القاضي: للمعاصي ولمزيد من المعاصي في الخفاء..

محمد صادق: يا رجل نحن الآن..

بسام القاضي: ونحن نروج للحرية التي تصنع الإنسان..

محمد صادق: نحن ننادي لاحترام المرأة.

بسام القاضي: لا، أبدا، أبدا.

فيصل القاسم: طيب، بس دقيقة احترام المرأة..

بسام القاضي: ليس احتراما..

فيصل القاسم: بس دقيقة، طيب بدي أسألك سؤالا طيب موضوع التغريب..

بسام القاضي: ما هو التغريب؟

فيصل القاسم: طيب خليني أسألك، ماشي ما هو التغريب؟ طيب هلق ألا تعتقد هل بقي هناك هوية للمرأة العربية؟

بسام القاضي: بالطبع هناك هوية للمرأة العربية.

فيصل القاسم: شو هي الهوية، شو هي الهوية؟

بسام القاضي: الآن كان يقول عن أمثلة من الذي يصنع هذه الأمثلة هل هي امرأة تأتي من ولاية فرجينيا مثلا التي تصنع هذه الأمثلة في فلسطين وفي العراق وفي السعودية وفي سوريا؟ من التي تصنع الغذاء في سوريا من التي تنتج الغذاء في سوريا هل هي امرأة تأتي من المريخ؟ من التي تعمل في مصانع النسيج ومصانع الشوكولا ومصانع البسكويت في سوريا؟ هل هن يأتين من المريخ يعني؟

فيصل القاسم (مقاطعا): جميل، بس أنا أسألك، هذا سؤال وجيه، طيب أنت تتهم الإعلام بأنه يقدم المرأة كسلعة فاسدة، آه؟ ويحاول تغريب المرأة والمتاجرة بجسدها وكل هذا الكلام، صح ولا لا؟

محمد صادق: هناك إجماع.

فيصل القاسم: طيب ماشي هناك إجماع، لكن ألا تعتقد أن الإعلام فشل فشلا ذريعا في تحقيق أهدافه في هذا الشأن؟

محمد صادق (مقاطعا): لم يفشل.

فيصل القاسم: لماذا؟

محمد صادق: لم يفشل.

فيصل القاسم: يا سيدي عدد المتحجبات في العالم العربي في ازدياد.

بسام القاضي: طبعا.

محمد صادق: الحمد لله.

فيصل القاسم: بالرغم من منع المحجبات من الظهور على شاشات التلفزيون، صح ولا لا؟ إذاً لماذا أنتم خائفون؟ لماذا هذه الهيصة حول التغريب وتسليع المرأة وكل هذا الكلام؟

بسام القاضي: هم ليسوا خائفين من التغريب يا أخي هم خائفون من أن تكون المرأة إنسانة، هذا يعني أنها تساوي الرجل هذا يعني أن لها حق مواطنة..

محمد صادق (مقاطعا): المرأة يعني لا تصبح إنسانة إلا إذا تغربت؟

فيصل القاسم: جميل، جميل.

محمد صادق: يا سيدي الإعلام..

بسام القاضي (مقاطعا): عن أي تغرب تتحدث؟

فيصل القاسم: بس دقيقة، بس دقيقة.

محمد صادق: وسائل الإعلام تستخدم مختلف أنواع التغريب، مثلا أنا أعددت شيئا أولا وسائل الإعلام بمختلف أنواعها هي التي تغرب المرأة، ثانيا إفساد التعليم، التأليف في موضوع المرأة وإجراء الأبحاث والدراسات، عقد المؤتمرات النسائية والمؤتمرات التي تعالج موضوع المرأة، ابتعاث المرأة للخارج، التعسف في استخدام المنصب بمنع الحجاب وفرض الاختلاط، التوظيف غير المنضبط والذي يعتمد على من تتعرى، أكثر الموضة والأزياء وإغراق البلاد بالألبسة الفاضحة، إنشاء التنظيمات والجمعيات، تمجيد الممثلات والراقصات والمغنيات، التركيز على الفن بلا حدود والمسرح والسينما وكذلك التبرج والعري على أنه جمال وأناقة، استرجال المرأة باللباس والمشي ورفع الصوت والتدخين والمعسل وإلى ما هنالك..

فيصل القاسم (مقاطعا): ماذا بقي..

محمد صادق (متابعا): رفض قوامة الزوجة، إقامة العلاقات المحرمة مع الجنس الآخر. المصدر مجلة الجندي، تابع هذه المجلة كيف تتحدث عن..

بسام القاضي (مقاطعا): مجلة ماذا؟

محمد صادق: "الجندي المسلم". كيف تتحدث عن الوسائل الخبيثة التي يستخدمها الإعلام لإنهاء كرامة المرأة بالكامل.

بسام القاضي (مقاطعا): يا رجل هذا اسمه تلفيق..

فيصل القاسم: بس دقيقة، بس دقيقة.

بسام القاضي: هذا تلفيق بتلفيق يا أخي.

فيصل القاسم: طيب كيف تلفيق؟

بسام القاضي: اعطني..

محمد صادق: وهذه لا تراه على شاشات الإعلام؟ أنت لا تراه على شاشة الإعلام؟

بسام القاضي: اعطني الورقة، ماذا أرى؟ أنت.. النصف الأول مما قاله هو يدين النساء العاملات النساء المجتهدات اللواتي يرفعن الحياة، هو يدينهم في النصف الأول، النصف الثاني هو تلفيق. أنا أعود لأقول لك..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب بس بدي أسألك، أسألك..

محمد صادق (مقاطعا): أين التلفيق؟

هوية المرأة العربية وتأثير الإعلام والدعاية

فيصل القاسم: خليني أسألك، خليني أسألك سؤالا صغيرا طيب ما هو.. بأرجع بأعيد السؤال بطريقة أخرى، من هي المرأة العظيمة برأيك التي يقدمها الإعلام العربي كمثل يحتذى لملايين الفتيات؟ اعطني امرأة عظيمة. في القرن الماضي كانت وداد سكاكيني.. ولا لا؟ وألفت الإدلبي..

بسام القاضي: لا يقدمها أحد على كل الأحوال..

فيصل القاسم: دقيقة، دقيقة. كانت الداعيات إلى تحرير المرأة في ذلك الوقت، قاسم أمين وغير قاسم أمين ونساء عظيمات، من الذي يقود عملية تحرير المرأة الآن غير -أعيد وأكرر- الماجنات الساقطات والهابطات كما يصفهم ملايين من الشعب العربي؟ من اللي قائد الحركة؟ مين هلق؟ بدون ما أذكر أسماءهم، أنت عارفهم..

بسام القاضي: أنا سأقول لك..

فيصل القاسم: اعطني أسماء النساء العظيمات اللواتي يركز عليهن الإعلام العربي، اعطني.

بسام القاضي: سأقولك لك، زميلاتك في الجزيرة..

فيصل القاسم: يا أخي قلت لك لا تتحدث لي عن استثناءات.

بسام القاضي: أنا أتحدث عن استثناءات؟ زميلاتي في مرصد نساء سوريا، زميلاتي في مركز سوريا الإسلامي..

فيصل القاسم: أين هن في الإعلام؟

بسام القاضي: أنا سأقول لك، هن؟ إذا أنتم لا تريدون أن تروا إلا روبي هذا شأنكم ليس شأني..

فيصل القاسم: شأني؟

بسام القاضي: نعم، شأنك، إذا كون لديك خمسون محطة أمامك وأنت لا تذهب إلا إلى حيث روبي فهذا شأنك وليس شأني، لكن أنا..

فيصل القاسم (مقاطعا): جل المحطات يركز على..

بسام القاضي: نجاح العطار، نجاح العطار سيدة يقف أمامها باحترام كل عربي.

فيصل القاسم: يا سيدي يا أخي أنا لا أختلف معك.

بسام القاضي: طيب.

فيصل القاسم: دقيقة، جل هذه المحطات يركز على روبي وما بأعرف شو اسمها، القصة بأن هناك خط عام للتركيز على هذه النماذج دون غيرها.

بسام القاضي: يا أخي أنا أعود لأقول، ضع دراسة تقول لي إن هناك ثلاثمائة قناة تجمع 250 مليون مشاهد منها خمس قنوات تجمع من أصل 250 مليون 150 مليونا وثلاثمائة قناة تجمع مائة مليون، هذا مضحك إذا أردت أن أضع أنا خمس قنوات هي الهابطة في مركز الصدارة لأصنع منها قضية وأنسى الذي تسميه استثناء! طيب ألا تتحدث عن التأثير، آه؟

فيصل القاسم: إيه.

بسام القاضي: إيه طيب إذا كان لدي خمس استثناءات هي تؤثر على الأغلبية العظمى من الناس..

فيصل القاسم (مقاطعا): اعطني مثلا، اعطني أمثلة.

بسام القاضي: أنا أعطيك أمثلة تقول لي لا تأتي بالأمثلة يا أخي أنا أقول لك الجزيرة، العربية، أبو ظبي، المنار، السورية، المصرية، خمس قنوات في مصر، في العراق يعني هناك عدد كبير لماذا لا نريد أن نرى إلا هذا الجزء؟ طيب، وأنت تسألني عن سيدات..

فيصل القاسم: جميل..

بسام القاضي: دعني أكمل لك.

فيصل القاسم: طيب بدون أن نذكر أسماء، لا نريد الإساءة لأحد.

بسام القاضي: لماذا؟

فيصل القاسم: أنا أسألك هذا هو سؤال وجيه لماذا أنت كما يقول أو أنتم الذين تمثلون هذا الاتجاه لا ترون إلا السلع الفاسدة أو الهابطات أو الماجنات أو الساقطات؟ يقول لك إن هناك عشرات لا بل مئات القنوات التي تركز على النساء العظيمات والتي تقدمهن كأمثلة رائعة يمكن الاحتذاء بهن.

محمد صادق: هذا غير صحيح.

فيصل القاسم: طيب كيف غير صحيح؟

محمد صادق: هذا غير صحيح. أما يعني حديث الأستاذ بسام عن..

فيصل القاسم: كيف غير صحيح؟ كيف؟ اثبت لي.

محمد صادق: نعم غير صحيح لأن القنوات وتلفزيون الواقع تحديدا صراحة لا يقدم المرأة بشيء مشرف على الإطلاق.

بسام القاضي (مقاطعا): كم تلفزيون واقع عندك بالمنطقة العربية يا سيدي؟

فيصل القاسم: كم تلفزيون؟

بسام القاضي: كم تلفزيون واقع.

محمد صادق: لا تعرفهم دكتور فيصل؟

بسام القاضي: لا، لا، عد لي إياهم الآن، عد لي إياهم أنا لا أعرفهم، هو يعرفهم أنا لا أعرفهم.

محمد صادق: أنا على قناة الجزيرة أتسمحون لنا أن نذكر أسماء التلفزيونات؟

فيصل القاسم: لا، لا نريد أن نسيء لأحد، بس خلينا..

محمد صادق: 90% من هذه التلفزة تقدم المرأة على أنها سلعة، 90%..

بسام القاضي: 90% من التلفزة العربية هي تلفزة واقع؟

محمد صادق: نعم 90% وأنا أتحداك..

بسام القاضي: يا رجل، يا رجل..

محمد صادق: أم أنك أنت يعني..

بسام القاضي: يا رجل! غيروا برنامجكم في تدريب الجزيرة، كلهم!

فيصل القاسم: بس دقيقة. طيب ما أنا أسألك سؤالا طيب أنت لماذا زعلان من أنه عملية أنه تقدم المرأة كسلعة وتقدم كذا ويتاجرون بجسد المرأة؟ يا سيدي والله هناك دعاية تجارية اليوم شاهدتها على إحدى القنوات الفضائية يعملون دعاية لشراب التانج، تعرف بشو بلش؟ الله أكبر، أستغفر الله العظيم، إنهم يتاجرون..

محمد صادق: يا سلام! يا سلام!

فيصل القاسم: وصل بهم الأمر إلى المتاجرة بالتكبير!

محمد صادق: لا هذه ليست متاجرة.

فيصل القاسم: بالتكبير بالتكبير طيب إذا وصل بهم الأمر إلى المتاجرة بالله عز وجل يعني فما المشكلة أن يتاجروا بالنساء! يعني إذاً القضية يعني لماذا التركيز فقط على النساء؟ يتاجرون بأكبر من النساء الآن.

محمد صادق: لماذا التركيز على النساء؟ أقول لك لماذا، سيدي من المعلوم أن المرأة هي نصف المجتمع وبالتالي كما تعلم ويعلم الأستاذ والمشاهد أنها تلد النصف الآخر وكذلك هي التي تربيه فإن استهداف المرأة هو استهداف للمجتمع. هم جربوا..

فيصل القاسم: جميل.

محمد صادق: لا، حقيقة هم جربوا غزونا بكل شيء، دمرونا بالسلاح دمروا العراق دمروا غزة دمروا لبنان وجربوا كل وسائل التدمير فلم يبق في جسد هذه المرأة إلا هذا الحصن الراقي وهو المرأة لأن هذه المرأة مستهدفة ويريدون الحقيقة وهذه ربما..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب ما هو تأثير هذا التغريب وهذا التسليع للمرأة حسب قراءتك، من خلال وسائل الإعلام، ماذا فعلت؟ يعني ماذا.. أنا قلت لك إن الإعلام..

محمد صادق: أفسدت..

فيصل القاسم: من؟

محمد صادق: أفسدت الكون.

فيصل القاسم: كيف؟

محمد صادق: يا سيدي الآن أين.. أنا لا أستطيع أن آتي بولدي لأزوجه ابنة عمه وابنة خالته وجارتنا وصديقة زوجتي، الآن بعد أن يرى اللحوم البيضاء في الشوارع والعري والملابس التي تفضح أكثر مما تستر، هذا رجل لم يعد..

بسام القاضي(مقاطعا): يا رجل احترم هؤلاء النساء قليلا!

محمد صادق (متابعا): أحترم ماذا؟

بسام القاضي: عن ماذا تتحدث أنت؟ هل أنت تتحدث عن هذه المنطقة من العالم أم أنك تتحدث عن مكان في خيالك يعني؟

محمد صادق: أي منطقة؟ أنا أتحدث عن المرأة العارية المتبرجة..

بسام القاضي(مقاطعا): أنت تتحدث عن خيالك يا رجل.

محمد صادق (متابعا): التي لا تحترم نفسها.

بسام القاضي (مقاطعا): أنت تتحدث عن خيالك.

محمد صادق (متابعا): ولا تستحق أن أحترمها أنا.

بسام القاضي (مقاطعا): أنت تتحدث عن خيالك.

محمد صادق: لا تتحدث أنت، عمن تتحدث أنت؟

بسام القاضي: أنت تتحدث عن خيالك يا رجل.

محمد صادق: أنت تتحدث عن..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب هل تستطيع أن تنكر أن المرأة هي الحصن الأخير المنيع الذي يريدون اختراقه؟

بسام القاضي: يا رجل لا يوجد حصن لغير الإنسان، الإنسان هو امرأة ورجل. الآن يعبر الدكتور ببساطة عن الرؤية التي أنا أتهم بها بوضوح، يقول المرأة هي نصف المجتمع وهي تلد النصف الثاني وهي تلبي..

فيصل القاسم (مقاطعا): وهي مستهدفة؟

بسام القاضي: طيب قبل أن تكون مستهدفة، مثلما قال قبل قليل عن أنها هي التي تنجب المناضلين، المرأة لا يراها الدكتور وهذا الفكر لا يراها إلا وعاء لذلك هو بالنسبة له يدافع عن ممتلكاته هو لا يدافع عن الإنسان لذلك يهمه ألا يرتقي هذا الإنسان..

فيصل القاسم: كقطعة أثاث يعني؟

بسام القاضي: بالتأكيد، الآن يقول هذا الكلام، لا يقول إن المرأة هي مهندسة لا يقول إن المرأة هي طبيبة لا يقول إن المرأة هي ناشطة في المجتمع لا يقول إن المرأة تنزل لتنظف بردى لا يقول إن المرأة تنزل لتسير في الشارع، هو يقول إن المرأة هي واحد اثنان ثلاثة، نقطة انتهى، ما تبقى ماذا؟ ما تبقى شيء واحد، إذا خرجت إلى الشارع في غير كما أريد فهي إثم يتحرك هي خطيئة وإذا نظرت لها باشتهاء فهي المخطئة وإذا اغتصبتها فهي المخطئة وإذا تحركشت بها أو تحرشت بها أو قلت شيئا أو فعلت شيئا فهي المخطئة! يا رجل ماذا نفعل نحن بالنساء؟ ثم نأتي لنتساءل عن التغريب؟ عن أي تغريب نتساءل يا رجل؟! الغرب -لمعلوماتك- الغرب يدافع عن النساء في بلده بعشرات أضعاف وعن كرامتهن بعشرات أضعاف ما تدافعون لأنكم تضعون النساء في الزاوية، أنتم تضعون النساء في مواقع ما دون الإنسان ولذلك لا تريدون أن تعترفوا بالحقائق لا تريدون، أنا عندما أقول لك اعطني أرقاما بالفضائيات والإعلام لا تجد أي كلام من هذا النوع، أنا أعد لك عشر فضائيات أساسيات في المنطقة العربية وقل لي أي فضائية هي تتبع هذا الأسلوب؟ لن تجد، ولكن تأتيني إلى فضائية -لن أذكر أسماء- إلى فضائية..

محمد صادق: فضائية واحدة؟ اثنتان؟

بسام القاضي: ربما فضائيتان ربما عشرة ربما 15 نحن نتحدث عن مقاييس عالمية، أنا لا أحكي رأيي، أنت تعرف دكتور فيصل هناك مقاييس عالمية للمشاهدة وهذه ثمنها غالي ليس ثمنها رخيصا ليس يقعد شخص أمام التلفاز ليقرر هذه المحطة ذات مشاهدة عالية أم لا، عندما تكون محطات، عشر محطات في المرتبة الأولى في المرتبة الأولى تستهلك أكثر من 70% من المشاهدين في المنطقة وهي خارج هذا الإطار، عن ماذا تتحدثون؟

دور الأيدولوجيا في أقنية التلفاز العربية

فيصل القاسم: طيب سؤال بسيط، أنت تنفي عملية التركيز على نماذج ساقطة وترفض كل هذا الكلام..

بسام القاضي (مقاطعا): ليس نماذج، بناتنا، نحن نسمعهم في الراديو وفي التلفزيون ونلتقي بهم.

فيصل القاسم: ماشي، ماشي يا أخي هذا الكلام مش كلامي يعني لا تأخذه أنه كلامي هذه انتقادات للمرأة وطريقة تصويرها في الإعلام وإلى ما هنالك. طيب لماذا هذا الإسهال في إظهار النساء الفاتنات كذا كذا في الإعلام العربي وهناك محاربة للمحجبات؟ هل تعلم أن الكثير من التلفزيونات العربية يمنع ظهور محجبات على شاشته إلا ما ندر؟ ولا تحكي لي عن الاستثناءات.

بسام القاضي: وهل تعلم بأن هناك الكثير من التلفزيونات العربية تمنع ظهور أي امرأة غير محجبة؟

فيصل القاسم (مقاطعا): قليلة.

بسام القاضي: هل.. المنار..

فيصل القاسم (مقاطعا): استثناءات.

محمد صادق (مقاطعا): واحد، غير المنار؟

بسام القاضي (متابعا): السعودية، أكثر من سبع قنوات تدعي تدعي أنها إسلامية، أكثر من 15 أنا -يعني الآن إذا أتيح لي دقيقتين سأعدها لك- أكثر من 15 لا بل أكثر من ذلك بعضهن لا يقبلن بالحجاب، لا تقبل هذا المحطات إلا بشكل محدد للحجاب وبشكل محدد للباس وبشكل محدد لما تبقى، لا بل أن بعضهن -أتحداك- لا تخرج المرأة حتى لو ألبستها من الأعلى إلى الأسفل، لماذا لا نرى هذا الكلام؟ نعم نحن ندين فرنسا إذا اتخذت قرارا جزئيا على التعليم بمنع المحجبات منه ولكن لا ندين السعودية التي لا تستطيع فتاة يا رجل في الثالثة عشرة أن تخرج إلى المدرسة ولا إلى الشارع ولا إلى السوق ولا إلى أي مكان بدون غطاء من فوق للأعلى، أين التوازن؟

محمد صادق (مقاطعا): هذا كلام غير صحيح، هذا كلام غير صحيح.

بسام القاضي (متابعا): أين المنطق؟

محمد صادق: هذا غير صحيح.

فيصل القاسم: جميل، سؤال وهذا أعيد عليك نفس السؤال..

محمد صادق (مقاطعا): هذا افتراء وكلام غير صحيح..

بسام القاضي: افتراء!

محمد صادق: أنت ذهبت إلى السعودية؟ أنت ذهبت إلى السعودية؟

بسام القاضي: نعم لدي ثلاثة أقارب في السعودية وأعرف من بناتهم.

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب بس مش هذا موضوعنا، بس كيف؟

محمد صادق: نعم لا يسمحون..

فيصل القاسم: طيب خليني بس طيب لماذا التركيز؟ أنت..

محمد صادق (متابعا): التربية والأخلاق الإسلامية هي التي لا تسمح..

بسام القاضي: يا سلام! وهو..

محمد صادق: (متابعا): هو ناتج تربوي وأخلاقي وسلوكي..

بسام القاضي: آه!

محمد صادق: ليس بوليسيا وليست شرطة مرور..

بسام القاضي: هناك.. إذاً في سوريا هو انحلال؟

محمد صادق: وليس في سوريا، وكذلك ليس في سوريا.

فيصل القاسم: بس بدون مقاطعة.

بسام القاضي: كفاك يا رجل.

محمد صادق: هذه تصرفات شخصية، نحن جئنا إلى هنا..

بسام القاضي: هؤلاء الذين يحملون عصيا..

محمد صادق: أين العصي؟

بسام القاضي: عصي في الشوارع.

فيصل القاسم: بس دقيقة بس خلينا دقيقة..

بسام القاضي: هؤلاء الذين قتلوا شخصا..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب أنت لماذا تركز أن تقول إن الإعلام لا هم له إلا الكشف عن مفاتن المرأة وإلى ما هنالك من هذا الكلام ومنع المحجبات؟ يقول لها يذكر في الاتجاه الآخر عشرات القنوات التي لا تسمح إلا بظهور المرأة المحجبة، لماذا لا ترون أنتم المرأة المحجبة؟

محمد صادق: نحن نرى المرأة المحجبة ونقدسها ونحييها ونحترم المحتشمات، حتى التي هي غير محتشمة ندعوها إلى أن تحتشم لأنها كما قلت لك وكما هي بالنسبة لك ولي هي أم وأخت وزوجة وخالة وحبيبة وابنة، نحن ندعو إلى ما أمرنا الله به، هذه المرأة قدسها الله وأعزها أعزها أما وأعزها زوجة وأعزها ابنة وقد أنا ذكرت كيف يقول رب العالمين {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْسَاناً..}[الإسراء:23]، وقدم الأم على الرجل فقال للسائل "أمك ثم أمك ثم أمك ثم أباك" وكذلك أكرمها زوجة "وعاشروهن بالمعروف" و"استوصوا بالنساء خيرا"، "إنما النساء شقائق الرجال ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم"، "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهله" هذه المرأة التي جئنا لندافع عنها هي منا..

بسام القاضي (مقاطعا): وتلبسونها الحجاب قسرا وتعتبر.. الآن الآن اعترفت ما هو وأنا هذا أعرف أنك ستصل إلى هذه النقطة..

محمد صادق: وهي؟

بسام القاضي: عندما سألتك عن الاحتشام، الآن عبرت، الاحتشام هو أن تتحجب وليس فقط، لا يمكن أن أضع نقطة أمام تتحجب، أن تتحجب بطريقتكم، وأنا واثق أنك الآن..

فيصل القاسم (مقاطعا): وما العيب في أن تتحجب؟

بسام القاضي: لا ليس هناك عيب، نحن في نساء سوريا نحن في مجموعتنا هناك صبيتان متحجبتان ولا تقطعان الصلاة ولا تقطعان صياما، فتاتان، نحن ليس لدينا مشكلة لا مع الحجاب ولا مع غيره نحن لدينا مشكلة مع الفرض لدي مشكلة مع أن تعتبر المرأة التي لا تكون على مقياسك التي لا تقصقصها على مقياسك هي عاهرة وتعتبرها هي زانية وتعتبرها هي إثم..

محمد صادق (مقاطعا): أبدا، أبدا لم نقل هذا أبدا..

بسام القاضي (متابعا): الآن الآن أوضح عندما تكون محتشمة..

محمد صادق (مقاطعا): أبدا لم نقل أن المرأة غير المحتشمة زانية..

بسام القاضي: ماذا تقول؟

محمد صادق: سيدي، سيدنا عمر بن الخطاب..

بسام القاضي (مقاطعا): تقول عارية يا رجل أنت تقول عارية..

محمد صادق (متابعا): قال لو رأيت رجلا يزني بامرأة، ولم يقل متبرجة، رجل يزني بامرأة ألا أقيم عليه الحد وأنا أمير البلاد وقاضي العباد؟ قال له سيدنا علي، كلا، لو أقمت عليه الحد لأقمنا عليك الحد، أربعة شهود أو ثمانين جلدة في ظهرك. نحن لا نقول عن المرأة غير المحتشمة إنها زانية هذا كلامك أنت.

بسام القاضي: أنت قلتها.

محمد صادق: ماذا قلت؟

بسام القاضي: المحتشمة هي المحجبة نحن نقدس المحجبة لأنها محتشمة، غير المحجبة غير محتشمة؟

محمد صادق: قد تكون غير متحجبة ومحتشمة نعم.

بسام القاضي: قد تكون؟

محمد صادق: نعم، طبعا.

بسام القاضي: إذاً دعني من مشكلة العري والحجاب، لا تربط الأمرين.

محمد صادق: لماذا؟

بسام القاضي: لأن الحجاب قضية..

محمد صادق: هذا الذي تراه في التلفاز وبوسائل الإعلام وبالدعايات وكذلك وتباع السيارة ولا تباع الثلاجة ولا يباع فرن الغاز إلا..

بسام القاضي: يا سيدي المحجبات في الدعايات والتلفزيونات العربية أكثر.. يشكلن تقريبا..

فيصل القاسم (مقاطعا): أعد الفكرة.

بسام القاضي: المحجبات في الدعايات على التلفزيونات العربية يشكلن نحو 60% إلى 65% وهذا ستجده قريبا..

محمد صادق (مقاطعا): عندما تقتضي الدعاية أن تكون متحجبة تضع الحجاب.

بسام القاضي: إذاً لا تسأل، لا تسأل الضحايا، اسأل تجارك وهؤلاء تجارك هؤلاء تجار ستجدهم هم من يتبرعون لأجل المنظمات التي بتنا نعرف فعلا ما هويتها..

محمد صادق: لماذا؟

بسام القاضي: لا أعرف، اسألهم.

محمد صادق: أنا أسألك سؤالا، لماذا لا نسأل المرأة؟

بسام القاضي: لأنهم يحققون مقولة ابن عربي..

محمد صادق: هل هي ناقصة، هل هي ناقصة؟

بسام القاضي: يحققون مقولة ابن عربي.

فيصل القاسم: ما هي مقولة ابن عربي؟

بسام القاضي: عندما قال لهم "ربكم تحت قدمي" وقتلوه، وكانت الدنانير تحت قدميه، قتلوه لأن ما قاله.. أنت تعرف هذا الأمر، هؤلاء الذين يضعون ليس فقط الدنانير هؤلاء يضعون كل شيء تحت أقدامهم وهؤلاء يتاجرون بالإسلام، ونحن قلناها في نساء سوريا وتستطيع أن تراها مئات المرات من أصل ثمانية آلاف مادة نحن قلناها الإسلام والمسيحية واليهودية والبوذية والهندوسية والزرادشتية واللادينية بريئة من هذه التصورات المريضة بريئة من هذه الهمجية الجنسية التي يريد بعض الرجال أن يشكلوها..

محمد صادق (مقاطعا): ما شاء الله عليك يعني كيف تبسط المسألة..

بسام القاضي (متابعا): بعض الرجال يريدون غريزتهم أن يعطوها قوالب دينية، لماذا تسيئون إلى الدين؟ لماذا تسيئون إلى الدين بهذه الطريقة؟ أتعرف أنا قبل شهر..

محمد صادق (مقاطعا): عندما ندعو للاحتشام والحجاب نسيء للدين؟

بسام القاضي (متابعا): قبل شهر وجهت دعوة يجب أن يذهب هؤلاء الناس إلى أوروبا ليقدموا جوائز من ذهب لمن.. هاجمتم السفارات من أجل إساءتهم للإسلام، لأن من يسيء للإسلام هو من يقول هذا الكلام، من يجعل النساء في هذا الموقع من يحقر النساء بهذه الطريقة.

فيصل القاسم: طيب بس دقيقة خلينا بآخر البرنامج نجمل الهوية، هل تعتقد أن هناك هوية على ضوء هذا الاكتساح الإعلامي وتسليع المرأة -وأنت ضده طبعا- هل برأيك ما زال هناك هوية نسميها هوية عربية للمرأة لنسائنا؟

بسام القاضي: دعني أتحدث عن..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس اعطني، في هوية؟

بسام القاضي: نعم دعني أتكلم..

فيصل القاسم: أم أن المرأة العربية أصبحت نسخة مشوهة عن نظيرتها الغربية في المظهر والجوهر؟

بسام القاضي: إن المرأة..

محمد صادق (مقاطعا): بل أسوأ.

بسام القاضي: إن المرأة العربية..

فيصل القاسم: بشكلها، بشكلها.

بسام القاضي: أنا أفتخر بوجودي مع هذه المرأة في سوريا وفي المنطقة العربية لأنها تسير بخطى ثابتة إلى إنسانيتها إلى مساواتها الإنسانية معي إلى مساواتها في الحضارة معي، أنا أفتخر بكل امرأة في سوريا من المرأة التي في البادية وإلى امرأة نائبة رئيس جمهورية، نعم هي هويتها هوية..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب وما هي..

بسام القاضي (متابعا): نعم هي هويتها هوية..

فيصل القاسم: شو هي هذه الهوية؟

بسام القاضي: هويتها هوية مجتمعها هي تبحث في قضايا مجتمعها هي تفكر في بلدها هي ليس من همها أبدا ما يجري في باريس ولا في طوكيو، لا في أفغانستان ولا في غير أفغانستان هذا خارج اهتمامها..

محمد صادق (مقاطعا): سيدي أنت للمرة الثانية تذكر..

بسام القاضي (متابعا): هي تبحث، هي تحترم.. في سوريا أنا أعرفهن من سنوات وسنوات ونحن نعمل معا بكل أشكال النساء وكل مواضيعهن هؤلاء نساء يفتخرن بهويتهن هؤلاء النساء لم ينسحرن..

فيصل القاسم (مقاطعا): لماذا لم تذكر مثلا الهوية الإسلامية حتى لفيت ودرت كثير ونسيت كلمة إسلامية.

بسام القاضي: لا لم أنس لم أنس من قال لك؟ أنا من وجهة نظري..

محمد صادق (مقاطعا): يا سيدي لا يهم ولكنك أنت للمرة الثانية تذكر نائبة الرئيس السوري، أنا أقول أنا جئت أدافع عن هذه المرأة المحتشمة، الدكتورة نجاح العطار والدكتورة ديالا حاج عارف وبثنية شعبان..

بسام القاضي (مقاطعا): لماذا لم تذكر المرأة في البادية لماذا لم تنتبه..

محمد صادق (متابعا): أنا أدافع عن هذه النساء المحتشمات..

بسام القاضي (مقاطعا): لماذا لم تنتبه على ما قلته عن المرأة في البادية؟

فيصل القاسم: بس دقيقة بس بدون مقاطعة.

محمد صادق (متابعا): أنا المرأة التي أنا أذكرها وأتيت إلى هنا لكي أجد..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس خليني، جاوبني على السؤال..

بسام القاضي: قل لي، قبل أن يجاوبك..

فيصل القاسم: لا بس دقيقة.

بسام القاضي: سؤال صغير يا أخي، سؤال صغير جدا.

فيصل القاسم: الوقت انتهى.

بسام القاضي: فقط لماذا لم تذكر المرأة في البادية التي قلتها وتذكرت نائبة رئيس الجمهورية؟ هل رأيت الانسحار؟ أنا قلت من المرأة في البادية، هذه نسيتها ولم تعلق عليها لماذا؟

فيصل القاسم: طيب الرجل، قال بس دقيقة كي نختم البرنامج، الرجل قال إن هناك هوية موجودة المرأة العربية ليست، لم تصبح نسخة مشوهة..

بسام القاضي: ولن تصبح.

فيصل القاسم (متابعا): ولن تصبح نسخة مشوهة عن نظيرتها الغربية كما قال الاستطلاع أو العينة أو سمها ما شئت..

محمد صادق (مقاطعا): يا سيدي..

فيصل القاسم (متابعا): قال لك بالعكس إنه هناك هوية -والرجل من ناشط في هذا المجال- أنت كيف ترى هذه الهوية هل ترى أن هذه الهوية الإعلام العربي يحاول تدمير هذه الهوية وأن هذه الهوية في خطر؟

محمد صادق: أنا أقول هو لم يحاول بل الحقيقة دمر الجزء الأكبر من هذه الهوية واستثمر المرأة سلعة لبيع السلع تماما، والحقيقة إذا كان الأستاذ بسام يتكلم عن امرأة البادية فأنا ابن البادية وأنا أعرف هذه المرأة وكما قال أبو فراس الحمداني

"فلو كل النساء كمن فقدنا

لفضلت النساء على الرجال

فلا التأنيث لاسم الشمس عيب

ولا التذكير فخر للهلال"

هذه المرأة التي أنت تتحدث عنها هي أمي والتي أفتخر بها، أنا أتكلم عن العاهرات في الدعاية والإعلان وفي الأسواق..

فيصل القاسم (مقاطعا): أشكرك جزيل الشكر.

بسام القاضي (مقاطعا): لا يوجد عاهرات، العاهرات، لا يوجد عاهرة بدون عاهر ولا..

فيصل القاسم (مقاطعا): أشكرك.

بسام القاضي: ولا ماجنة بدون ماجن ولا فاسقة بدون فاسق..

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر. هل تعتقد، هل تعتقد..

محمد صادق: أنا أشك بفحولتك إذاً.

بسام القاضي: شك كما تشاء لست بحاجة لشهادتك.

فيصل القاسم: لا، لا، ما تشك ولا.. كل شيء ولا هيك. هل تعتقد أن ما..

بسام القاضي (مقاطعا): أنا أفتخر بإنسانيتي في سوريا..

فيصل القاسم: يا زلمة، يا زلمة..

بسام القاضي: أفتخر بإنسانيتي في سوريا ولست بحاجة لشهادتك.

محمد صادق: يعني الرجل..

فيصل القاسم: يا أخي خلص الوقت..

بسام القاضي:  الرجل هو من يحترم إنسانيته وليس ذكورته.

محمد صادق: هذه كذبة كبرى.

فيصل القاسم: يا جماعة! يا جماعة خلينا نقرأ النتيجة، هل تعتقد أن المرأة العربية أصبحت نسخة مشوهة عن نظيرتها الغربية؟ 78,2% نعم، 21,8% لا. حتى لو زعل الأستاذ بسام.

بسام القاضي: لا، لن أزعل، هذا الرقم لا يتجاوز ألف مصوت وأنا أتحدى الجزيرة.

فيصل القاسم: طيب مشاهدينا الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا السيد بسام القاضي والدكتور محمد صادق، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم وإلى اللقاء. يعطيكم العافية، سلموا على بعض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة