الكتل الكردستانية وخياراتهم في تشكيل الحكومة   
الثلاثاء 4/6/1431 هـ - الموافق 18/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:08 (مكة المكرمة)، 12:08 (غرينتش)

- أهداف الائتلاف ومطالبه وآلية عمله وعلاقته بالتحالفات
- مطالب الكرد وإمكانياتهم في البرلمان


عبد العظيم محمد
محمود عثمان
جوهر نامق

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي، في هذه الحلقة سنلقي الضوء على مواقف القوى السياسية الكردية بعد إعلان تشكيل ائتلاف الكتل الكردستانية والذي يضم القوائم الفائزة في الانتخابات في إقليم كردستان العراق وهدفه كما أعلن توحيد الخطاب والرؤية حول المطالب السياسية لهذه القوى، بالإضافة إلى خيارات الإئتلاف الكردي في التحالفات لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة وهل اكتملت الرؤية في التحالف أم أن الأمور لا زالت في طور المباحثات؟ وما هو مفهوم الشراكة الذي يطالب به السياسيون الأكراد كأساس لتشكيل الحكومة الجديدة؟ مواقف ائتلاف الكتل الكردستانية وخياراتهم في تشكيل الحكومة هذا ما سنبحثه مع ضيفينا من بغداد الدكتور محمود عثمان القيادي في ائتلاف الكتل الكردستانية ومن أربيل الأستاذ جوهر نامق السياسي الكردي المستقل. وقبل أن نتحدث في الموضوع نتابع هذا التقرير الذي أعده أحمد الزاويتي.

[تقرير مسجل]

أحمد الزاويتي: خشية الشارع الكردي في كردستان العراق قبل وأثناء وحتى بعد انتخابات مجلس النواب العراقي في مارس/ آذار الماضي كانت قائمة نتيجة الخلافات بين الأطراف الكردية الحائزة على مقاعد في مجلس النواب العراقي. تلك الخلافات فتتت الصوت الكردي فخسر ما يقارب السبعة مقاعد التي كانت من حصة الأكراد حسب المصادر الكردية، لذا كانت المطالبات كثيرة بأن تتدارك الأطراف الكردية الفائزة بمقاعد في مجلس النواب العراقي وتتوحد فيما بينها قبل التوجه إلى أول جلسة لها في بغداد. الاجتماعات بعد شهرين من التواصل تمخضت عن ولادة ائتلاف الكتل الكردستانية التي تتألف من أولا التحالف الكردستاني المكون من الحزبين الرئيسيين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني واللذين حصلا على 43 مقعدا، ثانيا كتلة التغيير التي انشقت عن الاتحاد الوطني الكردستاني وحصلت على ثمانية مقاعد، والاتحاد الإسلامي الكردستاني على أربعة مقاعد والجماعة الإسلامية الكردستانية على مقعدين.

- بعد توصل الكتل الفائزة إلى نتائج قرروا تشكيل تحالف برلماني سياسي تحت عنوان ائتلاف الكتل الكردستانية.

أحمد الزاويتي: إذاً ائتلاف كردي جديد لكن بمطالب قديمة ومشاكل بقيت عالقة دون حل مع بغداد ومنها تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي الذي يحاول الأكراد بها إعادة مناطق تسمى بمصطلح الدستور العراقي بالمتنازع عليها، وحق الكردي في إنتاج نفطه وأن يكون له قواته التي تحميه، البشمركة، وميزانيته. حاجة الأطراف العراقية إلى الأكراد لتشكيل أي حكومة قادمة ولد تفاؤلا لديهم بتحقيق هذه المطالب إلا أن بعض المراقبين يرون أن المطالب تلك ربما تصعب الأمور أكثر وقد تؤخر هي إضافة إلى المشاكل بين الأطراف العراقية نفسها الحكومة العراقية القادمة أشهرا أخرى. أحمد الزاويتي، الجزيرة، أربيل.


[نهاية التقرير المسجل]

أهداف الائتلاف ومطالبه وآلية عمله وعلاقته بالتحالفات

عبد العظيم محمد: بعد هذه القراءة التي قدمها التقرير، دكتور محمود توحيد الائتلاف وتشكيل جبهة وتشكيل ائتلاف جديد للأكراد هل هدفه هو هدف داخلي بمعنى رص الصف الداخلي الكردي أم هو هدفه إرسال رسالة إلى الأطراف العراقية الأخرى في القوائم الأخرى؟

محمود عثمان: تحياتي لك وللأخ جوهر نامق أولا ولطبعا الإخوة الذين يرون برنامجنا. المهم أن هذا الائتلاف هو نوع من توحيد الموقف لأن الكتل الكردستانية دخلت في قوائم مختلفة في الانتخابات وكان بودي أنا شخصيا أن تدخل في قائمة واحدة أو على الأقل تدخل في قائمة واحدة في المناطق التي تسمى متنازع عليها أي المناطق الخاضعة للمادة 140 ولكن الآن يوجد توحيد للمواقف، هذا الائتلاف لديه برنامج عمل ولديه آلية عمل أيضا وسوف يقوم الإخوة في الوفد الذي يأتي إلى بغداد من المؤتلفين ويشارك في مباحثات تشكيل الحكومة وكذلك إذا أمكن يكون هذا الوفد أو هذا التنسيق بين الكتل الأربعة موجودا في البرلمان العراقي القادم..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور من سيرأس هذا الائتلاف..

محمود عثمان (متابعا): الائتلاف نواة طبعا لتوحيد المواقف والخطاب السياسي.

عبد العظيم محمد: من سيرأس هذا الائتلاف وكيف ستتحاورون مع القوى الأخرى؟

محمود عثمان: ستكون هنالك قيادة جماعية ويتخذون قراراتهم بالتوافق، هكذا متفقون، وطبعا يقومون بالتحاور مع الآخرين وكذلك بتنسيق المواضيع التي تخص كردستان تخص العراق بشكل عام وتخص تشكيل الحكومة وتخص العمل البرلماني أيضا.

عبد العظيم محمد: نعم، نسمع رأي الأستاذ جوهر في هذا الائتلاف، إلى أي مدى أستاذ جوهر هذا الائتلاف سيكون متماسكا سيكون موحدا في خطابه من خلال تركيبته طبعا؟

جوهر نامق: تحياتي للأخ الدكتور محمود وشخصكم الكريم وللمشاهدين الكرام. في تصوري الائتلاف الحالي ائتلاف بين القوى الكردستانية التي دخلت الانتخابات وفازت بالمقاعد المخصصة والمعلنة. فيما يتعلق بالمسائل الأساسية لا أجد أي اختلاف كبير أو اختلاف كبير فيما يتعلق بهذه القوى لهذا أعتقد أن عملهم في بغداد سيكون إن شاء الله في هذا الإطار وضمن النقاط التي قبل الانتخابات كانت ضمن برامجهم وخلال هذه اللقاءات التي تمت بين هذه القوى والتي لم تعلن لحد الآن نتائج هذه اللقاءات فيما يتعلق بالبرنامج على الرأي العام، على الأقل فيما يتعلق بي أنا لحد الآن لم أقرأ ولم أسمع بمضمون هذا الائتلاف بنقاطه الأساسية غير البرنامج أو النظام الداخلي لكن تحصيل الحاصل هو وضمن إطار المناقشات التي قبل الانتخابات وبعدها ومن خلال برامجهم لا أجد هناك خلافا كبيرا.

عبد العظيم محمد (مقاطعا): هو أستاذ جوهر السؤال ربما الذي يرد، هل سيكون هذا الائتلاف محكوما بالطرف القوي بالطرف الذي لديه السلطة أم أن الأمور ستختلف في مجلس النواب في بغداد؟

جوهر نامق: أنا أتصور فيما يتعلق بالمسائل الأساسية بين الإقليم والمركز أتصور أنه سيكون التحرك ضمن هذا البرنامج وبالتأكيد سيكون لدور الحزبين الرئيسيين في ترسيخ ولم وشمل ومراعاة القوى الثلاث الأخرى للمعارضة الكردستانية المؤتلفة معهم له تأثير كبير.

عبد العظيم محمد: أعود للدكتور محمود عثمان وأتحول إلى قضية التحالفات، الرئيس جلال الطالباني ومعظم السياسيين الأكراد رحبوا بتوحيد الائتلافين الشيعيين، هل هناك اتفاق مسبق؟ هل النية الآن يعني عقدت على الالتحاق بهذين الائتلافين لتشكيل الحكومة؟

محمود عثمان: لا، لا يوجد اتفاق مسبق ولكن لا تنس أن الائتلافين كانا مع القوى الكردستانية في المعارضة لسنوات، لعقود مو لسنوات، وكذلك لدى الحزبين الكرديين الاتحاد الوطني الكردستاني والديمقراطي تحالف رباعي مع حزب الدعوة والمجلس الأعلى على الأقل وهنالك روابط قديمة ولذلك طبعا هنالك تقارب بين الأطراف ولكن لا يوجد قرار مسبق بالانضمام لا للائتلافين ولا لغيرهما وإنما القرار النهائي للائتلاف الكردستاني سيكون حسب نتائج الحوار الذي سوف يجرى بشكل رسمي مع الكتل ومع الجهات التي تقوم بتشكيل الحكومة وحسب نتائج الحوار يكون هنالك قرارات نهائية بالقرب من هذه الكتلة أو لا يعني.

عبد العظيم محمد: يعني التفاهم بما أن هناك تفاهمات مسبقة وهناك اتفاقيات بينكم وبين الأطراف هل نستطيع أن نقول إنكم الأقرب الآن إلى التحالف مع الائتلافين الائتلاف الوطني وائتلاف دولة القانون؟

محمود عثمان: لدينا نحن حوارات وسوف تكون لدينا حوارات رسمية مع كل القوى يعني سواء كانت العراقية أو الائتلافين أو الآخرين وطبعا أعتقد في وقت عندما صرح رئيس الجمهورية حول هذا الموضوع أخذ بشكل آخر ولذلك نفس مكتب رئيس الجمهورية شرحوا تفاصيل تصريحاته في ست نقاط وهذه الست نقاط قالت بمجملها إن رئيس الجمهورية هدفه جمع القوائم وجمع الكتل في حكومة مشاركة وطنية ومشاركة وطنية يعني الكل يشتركون في هذه الحكومة، هذا هو التوجه ولكن مع هذا سوف نرى من يكلف بتشكيل الحكومة لأن هذا الموضوع لحد الآن غير واضح ولن يكون واضحا إلى أن يعقد البرلمان جلسته الأولى وعندها طبعا تبدأ الحوارات، ونحن نفضل أن تكون هنالك حكومة مشاركة وطنية يشترك فيها الجميع وهذا هو واقع العراق مع الأسف ولكن هذا هو لأن الديمقراطية لم تترسخ لحد الآن في العراق طبعا.

عبد العظيم محمد: أستاذ جوهر وضع الأكراد في البرلمان الجديد ونسبتهم هل يؤهلهم إلى وضع شروط لتلبية مطالبهم في التحالفات مثل المادة 140 والقوانين العالقة، هل هذا يؤهلهم أو يجعل من شروطهم قابلة للتفاوض مع الأطراف الأخرى؟

جوهر نامق: بتصوري فيما يتعلق بالجانب الكردي لا المقاعد ولا عدد الأصوات ولا اللعبة البرلمانية داخل مجلس النواب سيكون له الأثر الحاسم، الأثر الحاسم فيما يتعلق بهذه المسائل العالقة ترتبط ارتباطا وثيقا وجدليا بين القضية الكردية وموقف المركز أو القوى الأساسية في المركز وأقصد بالتحديدالجانب العربي موقفهم بالتحديد فيما يتعلق بحلحلة هذه القضية وفق ما مثبت مبادئه الأساسية في الدستور، أي خروج عن هذه القاعدة من قبل القوى العراقية العربية هو بالضد من الدستور، وبالطرف الكردستاني فيما يتعلق بمبدأ المشاركة في الحكم مبني على هذه القاعدة لذا في تصوري تحديد عدد الكراسي من الخطأ جدا التصور أن عدد الكراسي سيكون الحاسم فيما يتعلق بالتحالفات مع الأطراف الأخرى العراقية، لا، المبدأ ما هو مثبت بالدستور والأرضية والعقلية التي تريد وترغب وتصر في حل المسألة الكردية في العراق حلا سليما ديمقراطيا ضمن هذا العراق الديمقراطي الاتحادي هذا المفهوم يجب أن يكون هو الغالب وهذا المفهوم يجب أن يكون هو الحاسم، أي خروج..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): من يستطيع من القوى الأخرى تلبية هذه المطالب هو ما سنتحدث به في الجزء الثاني من هذه الحلقة، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.


[فاصل إعلاني]

مطالب الكرد وإمكانياتهم في البرلمان

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي. ماذا يريد الشارع في إقليم كردستان العراق من ممثليه السياسيين؟ هذا ما حاولنا معرفته لدى أخذنا لرأي عينة منه، نستمع إلى ما قالوه.

[شريط مسجل]

مشارك1: تشكيل الحكومة العراقية يجب أن يكون بين الكتل السياسية كافة، كل الأطياف ومطالب الأكراد مطالب شرعية وقانونية.

مشارك2: لقد قل عدد البرلمانيين الكرد هذه المرة عن المرة السابقة لكن العداء للمطالب الكردية ازداد من قبل الأطراف العربية وعلى الأعضاء الكرد الجدد في البرلمان العراقي من أي حزب أو طرف كان عليهم أن يستعدوا لدعم المطالب الكردية ويحلوا المشاكل مع بغداد.

مشارك3: لا أظن خيرا في الأطراف العربية تجاه الكرد، كل الحكومات العراقية التي تتعاقب تريد إفشال حكومة إقليم كردستان لذا على أعضاء البرلمان الكردي في بغداد أن ينتبهوا إلى ذلك.

مشارك4: لست متفائلا بالنسبة للحكومة العراقية لأن هناك اليد الخارجية تلعب في الداخل كإيران وتركيا وسوريا. بالنسبة للحكومة العراقية لا تتشكل بسهولة وبالنسبة للكرد ليس لهم مستقبل في العراق.

مشاركة1: أتمنى أن يتحقق ما لم يتحقق سابقا، حتى الآن مثلا المادة 140 لم تطبق، هناك كثير من المرحلين كتبت أسماؤهم ولم يعوضوا حتى الآن.

مشاركة2: أنا من ناحيتي أثق بمن سيمثل الأكراد في بغداد.

مشارك5: الحكومة التي ستتألف مستقبلا من أي طرفين لن تكون مختلفة عن الحكومة السابقة فإذا لم تتوحد الأطراف الكردية مع بعضها داخليا سيمضي الزمن كما مضى دون تحقيق أي شيء.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد العظيم محمد: أعود إلى الدكتور محمود عثمان، دكتور محمود من من الأطراف العراقية والقوائم العراقية الأخرى وأنتم تحاورتم معهم وكان لديكم مباحثات وزيارات إلى إقليم كردستان للعديد من قيادات القوائم، من هو الأقدر برأيك على تلبية المطالب الكردية في قضية المادة 140 وبقية القضايا الأخرى من القوانين والتشريعات وغيرها؟

محمود عثمان: والله حسب الوعد لا يوجد أي طرف يقول أنا لا أنفذ المادة 140 أو الدستور لأنها مادة دستورية ولكن كيفية تنفيذها وكذا يجب أني بحث هذا الموضوع عندما يبدأ حوار رسمي بعد نتائج الانتخابات وتكليف الناس بتشكيل الحكومة أو حتى قبل هذا وفي الحوار الرسمي سوف نفهم أكثر يعني من ينفذ من لا ينفذ لأن ما حدا يقول إنه لا ينفذ ولكن عمليا نحن لدينا تجربة في الأربع سنوات الماضية ويجب أن تحدد نقاط عملية للتنفيذ فلهذا هذا يعتمد على الحوار الذي سوف يجري وعلى نتائج الحوار بشكل أساسي لا أستطيع مسبقا الآن..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور ما هي الشروط الكردية والمطالب الكردية تحديدا التي تسبق التحالفات؟

محمود عثمان: والله المطالب الكردية جاءت في هذاالبيان، هذا البيان الذي أستاذ جوهر قال إنه لم يسمع، هذا البيان فعلا كان مفروضا البيان والنظام الداخلي ينشرا مع الإعلان عن الائتلاف، ولكن نشرت هذه الأوراق مثلا على الأقل كان منشورا في تلفزيون KNN تلفزيون التغيير مثلا بالتفاصيل نشروه مثلا فهي منشورة تقريبا ولكن فيها نقاط عراقية وفيها نقاط تخص منطقة كردستان، مثلا النقاط العراقية، مصالحة وطنية، إيجاد وضع ديمقراطي، معالجة الأمن، معالجة الخدمات، مناطق النقاط الكردستانية مثلا الـ 140 المناطق المتنازع عليها تحديد مصيرها، المشاكل بين الإقليم والحكومة الاتحادية، أمور أخرى تتعلق بالبشمركة أمور أخرى تتعلق بالميزانية يعني هذه هي الأمور وفيها تفاصيل كثيرة، المناصب أيضا تحديد المناصب، ماذا يطالب يعني الجانب الكردستاني ماذا يطالب أي منصب أي تفاصيل ويحصل يعني هذه أمور موجودة في البيان.

عبد العظيم محمد: نعم أعود للأستاذ جوهر يعني هل من خلال طبيعة الحوارات وشكل الحكومة التي متوقع أن ستكون هل يستطيع الأكراد أن يكونوا هم العامل الحاسم والمرجح لأي كتلة أو ائتلاف في تشكيل الحكومة؟ هل لا زالت لديهم هذه القدرة كما كانت في الحكومة السابقة؟

جوهر نامق: فيما يتعلق بالتحالفات تعتمد على القوى القوائم العراقية غير الكردية كيف تتحالف حجمهم عددهم هذه المسألة تحسم هناك، أما فيما يتعلق بالجانب الكردي والسوق الكردي السوق الكردي في تصوري وفي قناعاتي أيضا وأكرر لا يمكن تحديده بعدد كراسيه وبعدد الأصوات لكن بحجم القضية وعدالة القضية، والغدر التاريخي الذي لحق بالكرد عبر هذه الفترة أي بالتحديد منذ تأسيس الدولة العراقية صعودا إلى عملية الإبادة والجينوسات التي حصلت في أيام الحكم البائد..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ جوهر بما أن هناك عملية ديمقراطية وهناك قوائم فائزة ونسب هل يمكن أن تكون هناك حكومة يعني هل يمكن أن نتصور أن تكون هناك حكومة لا يدخل فيها الأكراد كطرف رئيسي على الأقل؟

جوهر نامق: في تصوري لا يمكن أن تقوم قائمة للديمقراطية في العراق أو للأمن والاستقرار في العراق دون المشاركة الفعالة وضمن المبادئ الأساسية التي مثبتة في الدستور فيما يتعلق بالجانب الكردي، اي ديمقراطية أي لعبة برلمانية يمكن استبعاد الكرد منها ماذا تعني؟ هذا نص دستوري ثابت، العراق دولة المفروض أن تكون دولة ديمقراطية اتحادية ودولة ديمقراطية اتحادية المفروض أن تكون بين إقليمين الإقليم العربي في العراق والإقليم الكردستاني، بين قوميتين رئيسيتين مع قوميات أخرى متعايشة معنا، ضمن هذا المنطق وضمن هذا المفهوم من الممكن أن تكون التحالفات سليمة ومن الممكن أن تأخذ بعدها الحقيقي أما التشبث باللعبة الديمقراطية بالأكثرية والأقلية بالتأكيد سيكون الكرد كتحصيل حاصل مع الأكثرية لأن الأكثرية بدون الكرد ما ممكن أن تكون هناك أن تقوم لها قائمة فيما يتعلق بإعطاء..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): الآن يجري الحديث دكتور محمود عن قرب لقاء بين إياد علاوي ونوري المالكي وهناك يعني من يتحدث عن خطة ومفاجأة إمكانية التحالف بين هاتين القائمتين، هل لديكم الخشية من هذا اللقاء من التحالف بين الطرفين من أنه ربما يكون على حسابكم؟

محمود عثمان: هو من اللقاء نفسه ما عندنا خشية وأعتقد لا يكون هنالك لقاء وحتى إذا حصل لا يؤدي إلى نتيجة ما دام الشخصان يريدان أن يكونا رئيس وزراء فكيف يمكن أن يكون هنالك لدينا رئيسان للوزارة يعني هذا لا يجوز طبعا ولهذا أنا في رأيي هذه هي العقبة الرئيسية أولا ولكن هنالك نقطة أخرى يعني إذا -وهذه فرضية بعيدة جدا- إذا اتفق الشخصان على أن يشكلا معا حكومة عراقية -وهذه فرضية بعيدة كما قلت- فلدينا تخوف نعم، أنا أعتقد من تجربتنا في بغداد ومن وجودنا في السنوات الأربع الماضية في البرلمان طبعا الذي يشكل الحكومة ولديه 180 كرسيا لا يحتاج إلى كراسي الآخرين، صحيح مثلما تفضل الأستاذ جوهر نحن قومية ثانية ومكون رئيسي في العراق لكن اللعبة البرلمانية دائما فيها حساب كراسي ولذلك طبعا يكون هنالك تخوف من أنه سوف يشارك الكرد، نعم كل من يأتي سوف يشارك الجانب الكردستاني في الحكم ولكن اهتمامه به يكون أقل عندما لا يحتاج الكراسي كما لو كان مثلا قائمة هو تسعين ويحتاج إلى ستين أو سبعين أو ثمانين لتشكيل الحكومة، فيوجد نوع من القلق من هذه الناحية، عدد الكراسي مهم في تشكيل الحكومة ولكن أيضا هنالك نقطة أخرى وجود الكرد كقومية ثانية وكمكون رئيسي هذا أيضا جانب مهم في الموضوع..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم ومبدأ التوافق الذي حكمت به العملية السياسية. على العموم الأمور ستبقى مفتوحة والحوارات ستبدأ منذ الآن يفترض أن الحوارات الجادة بعد أن تعلن النتائج النهائية. للأسف هذا ما سمح به وقت البرنامج، أشكرك جزيل الشكر الدكتور محمود عثمان القيادي في ائتلاف القوى الكردستانية على هذه المشاركة معنا كما أشكر الأستاذ جوهر نامق السياسي الكردي المستقل على مشاركته أيضا معنا. في الختام أشكر لكم مشاهدي الكرام حسن المتابعة وإلى أن نلتقيكم إن شاء الله في حلقة جديدة أستودعكم الله والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة