مستقبل العلاقات بين سوريا والاتحاد الأوروبي   
الثلاثاء 1428/3/2 هـ - الموافق 20/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:18 (مكة المكرمة)، 14:18 (غرينتش)

- أسباب تقرب الاتحاد الأوروبي إلى سوريا
- نظرة الاتحاد الأوروبي للدور السوري في لبنان

- الموقف السوري من تدويل قضية الحريري

- اتفاقية الشراكة بين سوريا والاتحاد الأوروبي


سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم في حلقة اليوم من برنامج أكثر من رأي ونحن على الهواء مباشرة من لندن، شهر آذار حافل بالتواريخ والأحداث رغم كونه شهر شؤم في نظر شكسبير حيث اُغتيل فيه الإمبراطور يوليوس قيصر إلا أنه ربما حمل في ثناياه بعض التفاؤل غي خضم اللقاءات والاجتماعات الإقليمية والدولية في الشرق الأوسط، لبنانيا كان لقاء فريقي تيار 8 آذار المعارضة والرابع عشر من آذار 14 آذار الموالاة ممثلا برئيس المجلس النيابي نبيه بري والنائب سعد الحريري رئيس فريق المستقبل الذي تمتع بأغلبية برلمانية، قبل ذلك كان لقاء القمة السعودي الإيراني بشأن لبنان وفي الأجندة الأميركية كان لقاء بغداد الدولي الذي شارك فيه الأميركيون والسوريون والإيرانيون، فما الذي حدا بالاتحاد الأوروبي فجأة إلى إرسال منسق سياسته الخارجية سولانا إلى بيروت ودمشق بعد قطيعة عامين مع سوريا منذ اغتيال رئيس وزراء لبنان رفيق الحريري قادها الرئيس الفرنسي شيراك صديق المرحوم الحريري؟ فهل جاء التحرك الأوروبي تجاوبا مع الموقف الأميركي حيث تم كسر الجليد بين واشنطن ودمشق في مؤتمر بغداد؟ أم أن الاتحاد يريد تقديم سلة من الحوافز لسوريا مثل المصادقة على اتفاقية الشراكة مع الاتحاد مقابل شروط معينة؟ الاتحاد يريد من دمشق أن تطور سلوكها فيما يتعلق بإقامة المحكمة الدولية لمقاضاة المتهمين باغتيال رفيق الحريري وبذل جهود لتطبيق قرار مجلس الأمن 1701 الذي صدر بعد حرب الصيف الماضي بين حزب الله وإسرائيل خاصة فيما يتعلق بضبط حدودها لمنع تسريب الأسلحة إلى لبنان، سوريا من جانبها تنفي عبور أي أسلحة إلى لبنان عبر حدودها، أما بشأن المحكمة الدولية فإن دمشق تتعاون وتعاونت مع لجنة التحقيق الدولية ولكنها ترفض تسييس المحكمة كما قال نائب الرئيس السوري في القاهرة فاروق الشرع يوم الثلاثاء الماضي وأخيرا لماذا يعتبر الاتحاد الأوروبي مقياس علاقته بسوريا من خلال موقفها العملي من لبنان وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة به؟ أليست هذه النظرة إلى دمشق من خلال هذه الزاوية اللبنانية ضيقة وتختزل الدور السوري في المنطقة؟ مشاهدينا الكرام معنا اليوم في لندن الدكتور سامي خيمي سفير الجمهورية العربية السورية لدى المملكة المتحدة والأستاذ نديم شحاتة مستشار المفوضية الأوروبية لسياسة المتوسطية الباحث في المعهد الملكي للشؤون الدولية في لندن طبعا ومن بيروت نرحب بالدكتور محمد بيضون الوزير والنائب اللبناني السابق، أهلا بالضيوف الكرام ولو بدأنا بأكبرنا مقاما مع الاحترام للدكتور محمد بيضون.

سامي خيمي- سفير سوريا لدى المملكة المتحدة: أستغفر الله.


أسباب تقرب الاتحاد الأوروبي إلى سوريا

سامي حداد: دكتور سامي كان مؤتمر بغداد الدولي حضور سوري أميركي إيراني على طاولة الفرسان المستطيلة وليس المستديرة بحثا عن حل لأزمة العراق والآن جاءت زيارة المنسق الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي سولانا إلى بيروت ودمشق بعد قطيعة استمرت عامين، هل تعتقد أن فتح هذه الاتصالات يعني يشكل ردا على الذين كانوا يراهنون على عزل سوريا أو كما قالت صحيفة الثورة السورية هذا الأسبوع سوريا عصية عن العزل؟

"
الدور السوري دور هام جدا في المنطقة وعليه يبنى أي موقف فيما يتعلق بالقضايا سواء الساخنة أو الباردة، الاتحاد الأوروبي الولايات المتحدة أدركوا هذا الأمر، لذلك هناك نوع من الإسراع في الاتصال بسوريا
"
 سامي خيمي

سامي خيمي: سيدي نحن كنا دائما نقول أن من يأتي إلى الشرق الأوسط ولا يأتي إلى دمشق هو كمن يأتي إلى المملكة المتحدة ولا يأتي إلى لندن، الدور السوري الجيوسياسي دور هام جدا في المنطقة وعليه يبنى أي موقف فيما يتعلق بالقضايا سواء منها الساخنة أو حتى الباردة، الاتحاد الأوروبي أظن أدرك هذا الأمر وأدركته الولايات المتحدة معه وهناك اليوم نوع من الإسراع في الاتصال بسوريا وهذه الزيارة كما الاجتماعات في بغداد كانت محاولة لرأب الحوار ما بين هذه الجهات وسوريا وهذا شيء إيجابي يجب أن نعترف بذلك..

سامي حداد: (Ok) ولكن يعني لنترك قضية موقع سوريا ودورها الاستراتيجي في المنطقة في ظل يعني القمة الإيرانية السعودية التي عُقدت لاحتواء الأزمة اللبنانية واعتبر البعض أو خصوم دمشق اعتبروا ذلك تهميش لدور سوريا ولكن عودا إلى الزيارة الإيجابية التي تحدثت عنها بالنسبة إلى خافير سولانا منسق الاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية، تعرف الرجل لم يأت بسلة (Carrot) بيسموها.. سلة جزر، هذه السلة كانت فيها شريط عليه شروط للتعامل مع دمشق على سبيل المثال وليس الحصر يعني ذكر القيادة السورية بوجوب العمل على تطبيق قرار مجلس الأمن 1701 الذي صدر الصيف الماضي بعد الحرب بين حزب الله وإسرائيل، طالب بتحقيق الاستقرار والأمن في لبنان كما جاء في القرار ومنع تسريب الأسلحة إلى أي فئة ما عدا الحكومة، يعني هنالك شروط ومطالب الاتحاد أكثر ما هي قضية أنه يعني اتفاق يعني زيارة كانت إيجابية..

سامي خيمي: يعني الحقيقة هناك بعض الاختلاف لدي عما ذكرته، أولا السيد سولانا لم يذكر على الإطلاق أي تهريب للأسلحة عبر الحدود بين لبنان وسوريا..

سامي حداد: (Sorry) اسمعني آسف للمقاطعة، عندما كان في بيروت قبل توجه إلى الرياض فدمشق قال بالحرف الواحد لدينا قوات أمم متحدة رجال خبراء عاملون رجال أمن رجال شرطة رجال جيش في غرب لبنان وجنوبه ويراقبون ولا تدخل فشكة واحدة، من أين تأتي هذه الأسلحة؟ تسائل في إشارة إنها تأتي عن طريق عبر الحدود السورية.

سامي خيمي: يعني هذا كلام غير مباشر ثم هو قاله في بيروت ولم يقله في دمشق، ما قاله في دمشق..

سامي حداد: شو الفرق بين ما قاله في بيروت واللي قاله في الشام يا دكتور أو الآن في بروكسيل؟

سامي خيمي: لا الفرق أنه عندما في دمشق يتوجه إلى المسؤولين السوريين ولم يتوجه إلى المسؤولين السوريين بأي كلام عن تهريب أسلحة عبر الحدود..

سامي حداد: ربما في المحادثات الخاصة ولا أحد يعلم لا أنا ولا أنت يعني، تفضل.

سامي الخيمي: يعني على الأقل ما نعلمه وما صدر عن مكتبه لا يتضمن إطلاقا ذكر تهريب الأسلحة هو تكلم بشكل عام عن دعم القرار 1701 في لبنان وهذا الكلام كلام تؤيده سوريا وهي تدعم القرار 1701، ليس لديها أي اعتراضات على 1701 حاليا، هي قد تكون لا تحب 1701 لأنه أتى لمكافأة إسرائيل على حرب خسرتها في لبنان، لكن سوريا دائما تؤيد قرارات الشرعية الدولية وذلك حتى لا تستغل إسرائيل أي عدم توافق سوري مع قرارات الأمم المتحدة بأن إسرائيل نفسها لا تحترم قرارات الأمم المتحدة، ألا هل هناك سلة أن لا أفهما وشروط لا أعتقد أنه كانت هناك شروط، الرجل..

سامي حداد: لنقل مطالب لنقل يا جماعة حافظوا على الحدود لأنه يعني سعادة السفير..

سامي خيمي: يا سيدي الزيارة كانت إيجابية جدا..

سامي حداد: نرجو ذلك يعني هذا ما نريده..

سامي خيمي: تماما..

سامي حداد: ولكن فيما يتعلق بقضية ضبط الحدود الذي قلت إنه لم يتطرق إليها في دمشق علنا على الأقل يعني مجلس الأمن يناقش تقرير الأمين العام للأمم المتحدة في هذا اليوم الجمعة الآن يعني لدعم مهمة تقويم مستقلة تدرس المراقبة على الحدود، يعني ربما مجلس الأمن سيجد وسيلة لمراقبة الحدود السورية الإيرانية وهو ما ترفضه سوريا..

سامي خيمي: طبعا مسألة المراقبة لا تستدعي على الإطلاق وجود أي قوات، لا ينبغي الخلط بين الأمرين، الأمين العام للأمم المتحدة قال بالحرف الواحد المعلومات الإسرائيلية ولم يقل لا المعلومات الأوروبية ولا المعلومات الدولية.. المعلومات الإسرائيلية بشأن خروقات مزعومة عن تهريب شحنات أسلحة عبر الحدود كانت هذه المرة أكثر تفصيلا من التي قدمت في السابق وبالرغم أن هذه المعلومات مستفيضة إلا أن التحقق منها يتطلب تقييما عسكريا مستقلا فهذا الأمر يمكن أن يتم من خلال الجيش اللبناني والجيش اللبناني يؤكد..

سامي حداد: مع أن هناك دوريات مشتركة سورية لبنانية تراقب..

سامي خيمي: ثم أكد في أكثر من تصريح بأنه لا يوجد أي تهريب للأسلحة..

سامي حداد: (Ok) إذا سعادة السفير يعني سولانا أو كما يفهم الاتحاد الأوروبي يريد من سوريا أقوالا.. أفعالا عفوا وليس أقوالا وأنهم يعتبرون دور سوريا في لبنان دور (Spoiler) يعني منغص، يعني كيف ترد على ذلك؟

سامي خيمي: أنا أعتقد أولا هو لم يقل هذا الكلام إطلاقا، لكن أنا أعتبر..

سامي حداد: هذا كانت رسالة الاتحاد الأوروبي في زمن الرئاسة الفنلندية في شهر سبتمبر الماضي وقاله وزير خارجية فنلندة في الاتحاد الأوروبي نعم وهذا ينقل يعني خلاصة حوارات الاتحاد الأوروبي سولانا عندما يأتي إلى سوريا نعم.

سامي خيمي: أنا لا أدري إذا كان ينقل الخلاصات الحقيقة إن الاتحاد الأوروبي وهذه إحدى مشاكل السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كلما تغيرت رئاسة من رئاساته أصبحت لديه أجندة مختلفة عن أجندة الرئاسة السابقة، أما فيما يتعلق بالتنغيص أو الدور البناء فأنا أتمنى أن تكون سوريا منغصة لكل ما يضر بالشعب العربي ولكل ما يضر بالحقوق العربية وأن تكون بناءة في كل ما ينفعها..

سامي حداد: أخ نديم شو رأيك بهذا الكلام؟ يعني أليس الأوروبيون يعني متحاملين على سوريا بوصفها بأنها يعني دور معطل (Spoiler) وكما تعلم يعني أوروبا تعلم أن سوريا بمباركة ودخلت ضمن قوات عربية بمباركة أميركية أوروبية وفرنسية قبل كل شيء حتى توقف القتال في لبنان عام 1976؟

نديم شحادة- مستشار المفوضية الأوروبية للسياسة المتوسطية: لا شك أنه بآخر سنتين كان هناك ضغط كبير على سوريا وتحسن الجو الدبلوماسي الأرجح بشغل الدبلوماسية السورية اللي كانت نشيطة جدا ولكن المجابهة بين المجتمع الدولي وسوريا ما زالت قائمة..

سامي حداد: كيف؟

نديم شحادة: إذا أخذنا أنه بآخر سنتين صار فيه حوالي تسعة يا إما عشرة قرارات للأمم المتحدة من مجلس الأمن بخصوص لبنان كلها موجهة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ضد التدخل السوري في لبنان، منذ قرار 1959 اللي هو كان أول قرار يذكر سوريا منذ سنة 1982، يعني 23 سنة ما ذكر الدور السوري بلبنان وبعدين عندك من آب 2004 إلى الآن كل قرار وصار عدة قرارات.. وبعدين عندك..

سامي حداد: اسمح لي، رجاء القوات السورية خرجت من لبنان إثر قرار مجلس الأمن الآن ما تذكره فيما يتعلق بقضية سوريا هي تطالب احترام سيادة واستقرار لبنان وهذا ليس سوريا وضد سوريا وسوريا تحترم استقرار وسيادة لبنان وكما تقول، ثانيا أما فيما يتعلق بقضية القرارات الأخرى فلها علاقة بقضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق المرحوم رفيق الحريري، يعني لم تشر إلى قضية سوريا من بعيد أو قريب كيف تقول لي بأن هناك قرارات ضد سوريا اللي طلعت عشر قرارات؟

نديم شحادة: بطريقة مباشرة أو غير مباشرة كل الأنظمة اللي وجدت حتى من الأمم المتحدة مثلا عندك التحقيق كان موجه ضد سوريا، المحكمة الدولية كانت موجهة يعني ضد سوريا..

سامي حداد: لا اسمح لي هذه كانت نتيجة بعض استنتاجات المحقق الدولي السابق بريمس وذهب والآن أتى المحقق الجديد وقدم تقريره ليلة أمس للأمم المتحدة وأشاد فيه بالتعاون السوري فيما يتعلق بالتحقيق.

نديم شحادة: أشاد بالتعاون السوري ولكن حافظ على كل الاستنتاجات التي سبقت ويدل على يعني إصبع الاتهام ما زالت بطريقة مباشرة وبطريقة غير مباشرة سياسية.. يعني هناك..

سامي خيمي: (OK).. دكتور أخ نديم..

نديم شحادة: هناك اعتراض على التسييس ولكن هذا أمر سياسي إذا كان..

سامي حداد: سنتطرق إلى قضية المحكمة في الجزء الثاني من البرنامج ولا عاوز تحكي ترد على هذا الكلام سعادة السفير..

نديم شحادة: حتى كمان قوات الأمم المتحدة بجنوب لبنان كمان فيه لها علاقة بالضغط على سوريا لعدم إدخال الأسلحة ولعدم يعني فيه مجابهة ما فينا نتجاهلها..

سامي حداد: أخ نديم يعني ومع وذلك كانت الاجتماعات في بغداد حضر..

نديم شحادة: طبعا..

سامي حداد: إقليمية ودولية، على نفس الطاولة جلس الإيرانيون والأميركيون والسوريون، الآن عندما رأت هذه النافذة أوروبا هُرعت إلى سوريا بسبب كما قال السفير لها موقع مهم في منطقة الشرق الأوسط يعني..

نديم شحادة: فيه أكثر من هيك حتى زيارة .. لأول مرة كمان منذ يومين زيارة..

سامي حداد: مساعدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون اللاجئين..

نديم شحادة: مساعدة وزير الخارجية لشؤون اللاجئين للشام.. فيه انفتاح فيه تغيير بالسياسة تجاه سوريا..

سامي حداد: نعم..

نديم شحادة: بعيدا عن الضغط واتجاه الحوار ولكن هذا لا يعني إن القضايا ما زالت عالقة..

سامي حداد: على سبيل المثال ما هي القضايا العالقة؟ أنا بيهمني قضية الاتحاد الأوروبي أنا، نعم..

نديم شحادة: الاتحاد الأوروبي قاطع سوريا وبدأ الضغط على سوريا منذ اغتيال الحريري وجميع السياسات التي متجهة تجاه سوريا فيها ضمنا اتهام لسوريا بأعمال إرهاب بلبنان اغتيالات بتهريب سلاح وتبن أيضا كما وجدنا.. فأنه هذه المواجهة لا يجب أن نتجاهلها ونقول إنه الحالة..

سامي حداد: (OK) دعني اسمح لي سعادة السفير ولكن دعني أن أجيب الأخ نديم على ذلك، يعني أنت تعرف هذا الموقف المعادي إلى سوريا منذ اغتيال الرئيس الحريري في عام 2005 أي منذ عامين يعني.. يعني كانت وراءه فرنسا، الرئيس شيراك الذي سيغادر قصر الإليزية قريبا خلال شهر أو أربعة خمسة أسابيع يعني كان صديقا للمرحوم الحريري، هو الذي قاد قضية أو شيء كانوا ضد التمديد للرئيس لحود، كانوا وراء خروج القوة السورية يعني أميركا وفرنسا، كانت فرنسا وراء قرار إخراج القوات السورية من لبنان، كانوا.. فرنسا كانت وراء قضية لجنة تحقيق فمحكمة دولية، يعني قضية شخصية كانت، قضية سياسية شخصية ما لها علاقة بالاتحاد الأوروبي وشيراك كان يستخدم الفيتو على الأوروبيين رغم زيارة أربعة خمسة وزراء العامين الماضيين إلى سوريا..

نديم شحادة: ولكن كل قرارات مجلس الأمن التي اُتخذت والتي تعتبرها سوريا أخذت ضدها أخذت بالإجماع في مجلس الأمن، يعني حتى الصين وروسيا التي هي من روسيا التي تعد قريبة من.. صوتت مع هذه..

سامي حداد: (OK).. سعادة السفير..

سامي خيمي: أنا بس بدي..

سامي حداد: تفضل نعم..

سامي خيمي: أذكر ناحية ذكرتها الحقيقة الأوروبيين أذكى من أن لا تفوتهم مجريات الأمور سواء من ناحية التحقيق الدولي أو من ناحية ما يجري في لبنان وكيف انتقلت الأكثرية من جهة إلى أخرى أو تساوى على الأقل لبنان على شكل موالاة ومعارضة، تقرير برامرتس الأخير وإن كنت لا أريد أن أشغلك به يذكر مثلا حادثة اغتيال الوزير المرحوم بيير جمَيل قال صراحة في التقرير إنه..

سامي حداد: بالمناسبة جبران تويني وبيير جميل شاركوا في البرنامج هنا عندي في لندن بعد أسبوع من عودتهم أو أسبوعين من عودتهم إلى بيروت اغتيلا ربما برنامجي برنامج مثل (The ice of March) منتصف آذار في شكسبير برنامج شؤم، تفضل.

سامي خيمي: الله يستر.

سامي حداد: الله يسترنا جميعا.

سامي خيمي: الله يسترنا جميعا، لكن المسألة تقول بأن اغتيال الوزير بيير جميل تم بواسطة مسلحين في وضح النهار وباستخدام خمسة أنواع أسلحة مختلفة، هل سمعتم بجيش في العالم أو أي شيء نظامي سوى ميليشيا يمكن أن يستخدم خمس أنواع أسلحة؟ ثم..

سامي حداد: سعادة السفير سنتطرق إلى قضية..

سامي خيمي: طيب ثم لكني أريد أن أعود إلى نقطتك أنت أستاذ سامي.

سامي حداد: سنتطرق إلى قضية المحكمة بعد الفاصل نعم تفضل يا سيدي..

سامي خيمي: أنت ذكرت نقطة أنه لماذا يستخدم لبنان كنافذة الضغط على سوريا؟ الحقيقة المسألة مسألة آخر خرطوشة دائما، يعني إذا كان هناك مجال للضغط على سوريا من مجال آخر فنحن نستخدمه أي الغرب يستخدمه أو الولايات المتحدة، إذا لم يعد هناك مجال للضغط على سوريا من أي شيء يستخدم لبنان كوسيلة ضغط وهذا ضد أو مضاد لأساس إنشاء لبنان كدولة، لا ينبغي أن يستخدم لبنان قال رياض الصلح كمقار كمستقر أو معبر للاستعمار ضد سوريا.

سامي حداد: هل تعتبرون بسيادة واستقلال لبنان؟

سامي خيمي: طبعا نعتقد.

سامي حداد: لماذا لا يكون هناك علاقات دبلوماسية على سوى السفراء؟

سامي خيمي: إن موضوع العلاقات الدبلوماسية ليست مسألة سهلة فهي مسألة تتعلق بالمجتمعين، الحكومة السورية ليس لديها في الحقيقة اعتراض كبير على إقامة علاقات مع لبنان، لكن هذه قضية اجتماعية سورية لبنانية ويجب أن تتم بنوع من الإجماع السوري اللبناني، هل نوقش هذا الموضوع حقيقة في لبنان على الصعيد الشعبي؟


نظرة الاتحاد الأوروبي للدور السوري في لبنان

سامي حداد: لا أدرى من متى كان في المجتمع العربي يستشار الشعب في قرارات سياسية، أستاذ دكتور محمد بيضون في بيروت باختصار رجاء سمعت إنه الدور السوري كما يرى الاتحاد الأوروبي دور سوريا في لبنان دور معطل منغص، يعني وهذا ما تردده يعني الموالاة في بيروت، هل توافق على هذا الوصف لسوريا بدور سوريا في لبنان من الاتحاد الأوروبي؟

"
المهمة الحقيقية لزيارة سولانا تكمن في التفاهم مع سوريا على أن مهمة القوى الدولية في الجنوب اللبناني يجب أن تصل إلى نهايتها بطريقة سليمة دون تعريضها لأي مخاطر
"
 محمد بيضون

محمد بيضون- وزير ونائب لبناني سابق: لا بالطبع ليس دورها معطلا خصوصا إنه سوريا ليس لها مصلحة في تقويض قرار مجلس الأمن 1701 اللي بأعتقد هو القرار الأهم بالنسبة للاتحاد الأوروبي لأنه الأوروبيين اليوم لديهم على الأرض اللبنانية في جنوب لبنان حوالي تسعة آلاف جندي وتعريض هؤلاء لأي مخاطر من انهيار الوضع يعني يسبب أزمة كبيرة لأوروبا، سوريا ليست مستعدة لهذا النوع من المخاطرة وأيضا أعتقد أن حزب الله ليس مستعدا لهذا النوع من المخاطرة في مواجهة أوروبا، أعتقد إن المهمة الحقيقية لسولانا هي حول هذا الموضوع، التفاهم مع سوريا على أن هذه المهمة مهمة القوى الدولية في الجنوب اللبناني يجب أن تصل إلى نهايتها بطريقة سليمة دون تعريضها لأي مخاطر، يبقى أنه الناحية السياسية.. يعني طبعا الأميركيين حتى في تقرير بيكر هاملتون إذا قرأنا التقرير الأميركيين وضعوا على سوريا حوالي 13 شرط اللي بيسموهم تغيير السلوك، يعني قبل ما.. قبل البدء بحوار جدي إذا بدك من.. بين الولايات المتحدة وسوريا هنالك اشتراطات يعني كبيرة أعتقد إنه السوريين على يعني مع في تقرير..

سامي حداد: (OK) ومع ذلك دكتور ومع ذلك وهذا ما يقوله الاتحاد الأوروبي على سوريا أن تغير سلوكها فيما يتعلق بلبنان يعني كأنما يعني أصبح لبنان مختبر لسوريا ولكن المشكلة أن كل ما يحدث في لبنان يتهم فريق 14 آذار السوريين بينما يدافع عنهم فريق المعارضة، الدليل على سبيل المثال يعني وهذا حادث عادي قبل أيام اتهم وزير الداخلية السبع المخابرات السورية بأنها وراء تفجير عين علق الذي قامت به جماعات فتح الإسلام وهذا ما نفته سوريا قطعا يعني في حين انتقدت المعارضة وزير الداخلية لربط فتح الإسلام مع الاستخبارات السورية، السؤال يا دكتور هذا الانقسام اللبناني هل هو سببه بسبب سوريا التأثير السوري أم أن المشكلة هي في هوية لبنان ووضعها السياسي؟

محمد بيضون: طبعا لا شك إنه المعارضة اللبنانية اليوم تريد أن يكون لبنان في المحور السوري الإيراني، معروف هذا الشيء وأيضا الأكثرية النيابية اليوم موجودة في موقع تريد للبنان أن يكون يعني خارج هذا المحور حتى ما نقول في المحور الآخر يعني، واضح إنه هناك صراع على موقع لبنان الإقليمي وفي هذا الصراع سوريا تعتبر نفسها إنه خلال الفترة الماضية ربحت المعركة بوجه الولايات المتحدة التي كانت تريد تغيير الأنظمة في المنطقة وإرسال الديمقراطية المقللة وإلى آخره، سوريا تعتبر أنها اليوم يجب أن تحصل على عدة جوائز، إعادة انخراط في الوضع الدولي والوضع الإقليمي وليست مستعدة لدفع أثمان كما يريد الأميركيون أو الأوروبيون..

سامي حداد: (OK) هناك..

محمد بيضون: وهنا المشكلة التي تترجم نفسها في لبنان من خلال اليوم طبعا لبنان يعيش أزمة منذ أيلول الماضي بعد نهاية العدوان الإسرائيلي أزمة عنوانها المحكمة الدولية والأساس في المحكمة الدولية هو الموقف السوري..

سامي حداد: (OK) وهذا ما سنتطرق إليه في الجزء الثاني ولكن باختصار رجاء لدي فاصل يعني بعد مؤتمر بغداد زيارة سولانا إلى بيروت دمشق.. ألا تخشون كلبنانيين عقد صفقة جديدة على حساب لبنان في ظل المسعى الأميركي لخطب ود سوريا في الملف العراقي وربما تذكرون عام 1991 يعني تعاونت سوريا.. دخلت في التحالف مع الولايات المتحدة لإخراج العراق من الكويت يعني وأعطت واشنطن لسوريا الضوء الأخضر للقضاء على العماد ميشيل عون حليفها سبحان الله الآن.. يعني أي أن تعاون سوريا بشأن الملف العراقي والفلسطيني ربما سيكون على حسبا الملف اللبناني؟

محمد بيضون: يعني السؤال الحقيقي هل نستطيع أن نؤمن استقرار لبنان دون مرجعية أو إدارة خارجية، هذا سؤال أساسي، يعني طبعا سوريا تقول إنه هناك إدارة دولية للبنان والقسم من اللبنانيين يقولون إنه لا عودة للإدارة السورية، التحدي الكبير أمام اللبنانيين هو هل سيستطيعون في الحوار فيما بينهم الوصول إلى إدارة تعتمد على المؤسسات الدستورية اللبنانية وليس على إدارة خارجية، أنا أعتقد إنه لبنان سينجح وسوريا لها مصلحة في أن تتعامل مع لبنان كدولة وليس كقبائل أو طوائف أو منظمات هذا الشيء الأساسي يعني.

سامي حداد: شكرا دكتور مشاهدينا الكرام سلوك سوريا في لبنان تحت الاختبار كما يريد الاتحاد الأوروبي وتحدثنا عن ذلك وهنالك أدوات ضغط أخرى على سوريا من قبل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة فيما يتعلق بالمحكمة الدولية بشأن اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري، أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.


[فاصل إعلاني]

الموقف السوري من تدويل قضية الحريري

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي، دكتور سامي خيمي كما تعلم سوريا كانت دائما ترفض خروج قواتها من لبنان والتي دخلت في بداية الحرب الأهلية بطلب عربي ومباركة أميركية..

سامي خيمي: وطلب لبناني..

سامي حداد: وطلب لبناني طبعا وكانت ترفض الخروج بعد ذلك بعد انتهاء الحرب بحجة تلازم المسارين السوري اللبناني وبسبب احتلال إسرائيل لجنوب لبنان إلى أن خرجت يعني إسرائيل من لبنان عام 2000 الآن وخرجت، الآن القوة السورية بقرار من مجلس الأمن، هل نحن من جديد أمام تكرار نفس السيناريو يعني عندما بدأت قضية المحكمة الدولية كانت هناك معارضة سورية خاصة بعد تقرير المحقق السابق مليس الدولي الذي لمح فيه من قريب ومن بعيد إلى تورط مخابرة سورية لبنانية في قضية الاغتيال، بعدين ولا تسليم كان تقول سوريا ولا تعاون، الآن بدأتم التعاون أو كما قال نائب الرئيس السوري في القاهرة قبل ثلاثة أيام الأستاذ فاروق الشرع.. عندما تصل الأمور إلى خواتيمها فسوريا مستعدة لتقديم ما يتطلبه منها، إذا يعني في هنالك تراجع في الموقف السوري أي هنالك لا مانع من قيام محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة الجناة؟

سامي خيمي: يا سيدي بالنسبة إذا أردنا أن نركز على المحكمة.. المحكمة مسألة لبنانية بالدرجة الأولى، سوريا لم تستشر بشأنها لا من الأمم المتحدة ولا من الحكومة اللبنانية، المحكمة هي شأن لبناني ويبدو أن اللبنانيين بأكثريتهم الساحقة يؤيدون قيام المحكمة ولكنهم يختلفون حول أسلوب قيام المحكمة وتوقيتها، على اللبنانيين أن يصلوا إلى رأي مشترك وسوريا سوف تؤيد هذا الرأي، هذا ما قالته سوريا دائما..

سامي حداد: ولكن يعني أنت تقول هذا شأن لبناني ولكن كما قال وزير العدل اللبناني.. يعني قال إن اللجوء إلى طلب مساعدة دولية يقول إن هنالك ثلاثة أسباب أن.. أولا الجريمة جريمة الاغتيال إرهابية وتدخل ضمن صلاحية مجلس الأمن.. واحد، اثنين احتمال أن ينتمي المتهمون إلى أكثر من جنسية، رقم 3 يعني ربما هنالك يكون خطر على المحققين وعلى القضاة ومن هذا المنطلق يعني التجأت لبنان إلى..

سامي خيمي: طالما أن لبنان شاء أن يستغني عن جزء من سيادته وعبر عن عدم الثقة بقضائه واختار طريق المحكمة الدولية فسوريا ليس لديها مانع في ذلك طالما أن هناك شبه إجماع لبناني على مبدأ المحكمة.

سامي حداد: هل تعتقد سعادة السفير..

سامي خيمي: لكن هناك خلاف حول توقيت المحكمة ونظامها..

سامي حداد: دكتور.. هل تعتقد يا سيدي.. يعني دعني أكون صريحا يعني لو كانت فعلا أنت تقول إن هذا خرق للسيادة اللبنانية مع أن لبنان يقول هناك أكثر من طرف أكثر من طرف ربما ناس من الخارج ربما هنالك أطراف سوريا، هل تعتقد أن المحكمة اللبنانية تستطيع أن تأتي بمسؤوليين سوريين إذا كان لهم أي ضلع في الموضوع لمحاكمتهم في لبنان؟

سامي خيمي: يا سيدي أنا لن أضع نفسي في موقع المعادي للمحكمة الدولية، هناك تحقيق جاري..

سامي حداد: نعم..

سامي خيمي: قد تجد فيه لبنانيين فقط أو تجد فيه عربا آخرين وأنا أجزم بوجود عرب أكثر مما أجزم بوجود أي سوري، لكن هناك تحقيق.. هذا التحقيق لم ينتهي بل هو بصدد إعداد الخيوط فقط لنظريات لم تثبت بعد، هذا التحقيق إذا لم ينتهي فكيف يتم إنشاء محكمة على أساس تحقيق لم يصل إلى نهاية وإذا كانت المسألة تتعلق باستنتاجات أو افتراضات فينبغي أن ننتظر نتيجة تحقيق قبل أن نفترض..

سامي حداد: ما هي المشكلة.. المشكلة سعادتك..

سامي خيمي: افترض مثلا سيدي..

سامي حداد: لا ما هو مش ضروري.. نعم..

سامي خيمي: التحقيق وصل إلى أن لبنانيين بحت هم الذين قاموا بهذا العمل الإجرامي..

سامي حداد: والمشكلة أنه يعني..

سامي خيمي: لماذا تشكل محكمة دولية..

سامي حداد: أن هناك فيه قرائن ويعني جماعة 14 آذار المولاة يا سيدي الموالين للغرب ولأميركا وإلى ما يسمى بالمحور العربي المعتدل يقولون يا سيدي يعني لننظر إلى الاغتيالات في لبنان سواء في أثناء الحرب الأهلية كمال جنبلاط الشيخ حسن خالد مفتي الديار الإسلامية إلى الرئيس المعوض وإلى آخره وصحفيين في تلك الفترة منهم سليم اللوزي إلى بعد اغتيال الحريري..

سامي خيمي: إلى الرئيس رشيد..

سامي حداد: لأ أسمح لي إلى بعد اغتيال الحريري ستة من الذين قتلوا وزراء وصحفيين والمشكلة أن هؤلاء كلهم من معارضي سوريا يعني هنا التساؤل..

سامي خيمي: يا سيدي أيضا هم من معارضي إسرائيل أو في معظمهم..

سامي حداد: نعم..

سامي خيمي: هذا ليس سببا في توجيه اتهام..

سامي حداد: نعم..

سامي خيمي: الحقيقة أن بعض أطراف 14 آذار أو شباط طرف مثل طرف تيار المستقبل اللي هو طرف معني مباشرة بالجريمة لأنه ينتمي إلى عائلة الرئيس الحريري.. المرحوم الحريري، أما هناك أطراف أخرى..

سامي حداد: والشيخ أمين الجميل..

سامي خيمي: هناك أطراف أخرى تدفع ثمن فاتورة تأييد أميركا لبعض الأطراف اللبنانية في الحركة التي قامت بعد اغتيال الرئيس الحريري، هناك فاتورة يجب دفعها، يجب الاستمرار في الضغط على سوريا وعلى أيضا المعارضة اللبنانية..

سامي حداد: أخ نديم شو رأيك بهذا الكلام؟

سامي خيمي: المعارضة اللبنانية قد تسبب أرقا كبيرا..

سامي حداد: نعم أخ نديم ما رأيك بهذا الكلام خاصة وأن في تقرير مجموعة الأزمات الدولية الذي صدر في 21 كانون الأول 2006.. لبنان على حافة الهاوية ربما اطلعت عليه طبعا، يعني يقول إنه يعني قضية المحكمة هي نوع من أدوات الضغط على سوريا وبهذا السبب يعني تجد حزب الله ضد المحكمة لأنه ربما يعني موجه بشكل غير مباشر إلى سوريا خاصة وأن يعني ربما سُيست المحكمة وهذا ما تخشاه سوريا أيضا؟

نديم شحادة: لنعتبر المحكمة سياسية، لنعتبر إنه إذا فيه أي إمكانية إنه يكون سوريا هي اللي قامت بكل هذه الاغتيالات وعمليات الإرهاب وإلى آخره، فهذا موضوع سياسي يعني ولكن الغلط بما تقوله في التسمية هو إنه الفريق اللبناني الذي يدعو إلى المحكمة لا يدعو إلى تبعية أميركية أو غربية.. يدعو إلى تبعية للشرعية الدولية، فالشرعية الدولية هي التي أقرت بالمحكمة، هي التي قامت بالتحقيق، هي التي أقرت..

سامي حداد: ولكن (Sorry) لا تنسى أن عندما الحكومة اللبنانية عندما وافقت على أتاها قضية نظام المحور وإلى آخره، يا أخي يعني الوزراء الذين كانوا فيه منهم واحد مسيحي وخمسة يمثلون الشيعة حزب الله وحركة أمل يعني انسحبوا من الحكومة لم يُعطوا المجال لقراءة النص كان بالإنجليزي، لا أدري لو كان بالعربي أو بالفارسي ربما فهموا ولكن على الأقل يعني لم يقرؤوا النص وأرسلته الحكومة اللبنانية إلى الأمم المتحدة؟

نديم شحادة: فيه هناك أزمة ثقة في هذا الموضوع في لبنان وهناك يعني ما يزيد الشكوك هو إن الطريقة التي تتعامل بها الشقيقة السورية وحلفائها في لبنان بموضوع المحكمة يزيد من الشكوك في خوفهم من هذه المحكمة وخوفهم من.. ويزيد الشكوك في إنهم ضالعون في على الأقل بعض الذي حصل في لبنان في آخر في السنوات..


اتفاقية الشراكة بين سوريا والاتحاد الأوروبي

سامي حداد: نعم (OK) قبل أن أنتقل إلى بيروت أريد من الدكتور خيمي يعني قضية اتفاقية الشراكة بين سوريا والاتحاد الأوروبي، لم يصادق عليها الاتحاد الأوروبي منذ اغتيال الحريري مع إنه وقع عليها بالأحرف الأولى منذ سنوات بعد مماطلة وإلى آخره وهي تبقى الدولة الوحيدة التي لم يصادق الاتحاد على اتفاقية الشراكة معها ضمن دول المتوسط في ظل العلاقة بين الشمال المتوسط والجنوب وفي ظل مسار برشلونة، يعني الاتحاد الأوروبي مستعد على توقيع هذه الاتفاقية الشراكة لأن فيها يعني تدعم مسار السلام في المنطقة ولا لها يعني مردود سياسي واقتصادي إلى سوريا ولكن هنالك شروط وكما ذكرنا في البرنامج حتى الآن ثلاث شروط، احترام سيادة لبنان، المساعدة على تجريد حزب الله من السلاح كما جاء في القرار 1701 ودعم مساعي السلام في الشرق الأوسط، يعني هل هذه الأشياء يعني هي ضد الرغبة السورية تحقيق هذه الشروط؟

سامي خيمي: سيدي أولا نحن معجبين بسلة الاتفاقيات..

سامي حداد: سلة الفواكه.

سامي خيمي: سلة الفواكه ونتمنى أن نأكلها سوية مع أوروبا ولأن هي تستفيد من اتفاق الشراكة بالمقدار التي تستفيد فيه سوريا، يعني اتفاقية الشراكة ليست هبة من المساعدات الرائعة، هي عبارة عن اتفاقية تجارية جيدة للتنمية في سوريا أهمية اتفاقية الشراكة هو أنها تساعد عملية الإصلاح في سوريا أكثر من كونها تساعد سوريا اقتصاديا..

سامي حداد: هذه كثير كلمة جوهرية لأنه هنالك يعني حديث عن قضية الديمقراطية..

سامي خيمي: لكن الحقيقة ما ذكره السيد سولانا ليس على الإطلاق مساعدة سوريا في التوقيع على اتفاقية شراكة فهذا أمر مبتوت وعلى سوريا أن تأخذ قرارها وعلى أوروبا أن تتخذ قرارها وسوريا ليست يعني مستعجلة في قضية الشراكة.. المسألة مسألة تفيد الجانبين، ما وعد به السيد سولانا وهذا مهم جدا هو مساعدة المبادرة العربية للسلام في الشرق الأوسط ودعم سوريا في استعادة الجولان وهذا هو أمر مهم وهذا أمر تأخذه سوريا على محمل الجد وتعتبر أن سوريا تلتزم به، لكن قضية أن مقابل ذلك يجب أن تعمل سوريا على تجريد سلاح حزب الله القرار 1701 الذي ذكره السيد سولانا ليس..

سامي حداد: لا ليست أن تقوم بهذا يعني أن تمنع دخول السلاح كما يدعي الأوروبيين وقرار مجلس الأمن..

سامي خيمي: لم يذكر.. يا سيدي لم يذكر السلاح عبر الحدود إطلاقا والسلاح عبر الحدود غير موجود وعلى فريق 14 شباط في لبنان أن يتسلى بموضوع آخر.

سامي حداد: (OK) دعني أنتقل إلى بيروت الدكتور محمد بيضون.. متأسف تأخرنا عليك، يعني خفيير سولانا وضع أثناء زيارته هذا الأسبوع للمنطقة مقياس علاقة الاتحاد الأوروبي بسوريا من زاوية موقفها العملي من لبنان وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة به يعني وقضية ضبط الحدود والمحكمة الدولية، هل تعتقد أن نظرة بروكسيل لسوريا من زاوية لبنان هي نظرة قاصرة وأنها تختزل دور سوريا الإقليمي كما قالت صحيفة الأنوار اللبنانية هذا الأسبوع؟

"
الاتحاد الأوروبي ليس لديه الكثير ليقدمه لسوريا، لأن سوريا مطلبها الأساسي هو استعادة الجولان، والاتحاد الأوروبي في هذا الموضوع ليس الأساس، الأساس هو الولايات المتحدة الأميركية
"
محمد بيضون

محمد بيضون: يعني طبعا الاتحاد الأوروبي ليس لديه الكثير ليقدمه سياسيا لعملية السلام لأنه سوريا مطلبها الأساسي هو استعادة الجولان، الاتحاد الأوروبي في هذا الموضوع ليس الأساس.. الأساس هو الولايات المتحدة الأميركية، لكن أنا ما أريد قوله بأنه العلاقات اللبنانية السورية لا يجوز للطرفين النظر لها يعني لا لبنان ولا سوريا ولا الأوروبيين النظر إلى العلاقات اللبنانية السورية فقط من زاوية المحكمة، يعني أنا أظن أنه المحكمة بالنتيجة رغم أن المعارضة اللبنانية اليوم رهنت موافقتها على المحكمة باتفاق سعودي سوري المحكمة لا يجوز أن تبقى هي معطلة للعلاقات اللبنانية السورية، يعني من سنتين حتى اليوم بين لبنان وسوريا ما في علاقات، العلاقات متدهورة وليس هناك من كلام بين اللبنانيين والسوريين.. عم بأحكي على مستوى المسؤولين، حتى المعارضة اللبنانية.. المعارضة اللبنانية ليس لها اتصالات مكثفة مع سوريا بمعنى لقاءات لتجاوز المشاكل القائمة، اليوم الحوار القائم في لبنان بين رئيس الأغلبية النيابية ورئيس المجلس النيابي خمس جلسات عمل ليس هناك من تقدم حقيقي سوى يعني تحضير مناخات للقاء السعودي السوري على هامش القمة العربية هذا يعني..

سامي حداد: ولكن ومع ذلك دكتور محمد يعني تبقى الحديث يا سيدي حديث بري والحريري يعني أفضل من اعتصامات في الشوارع وتعطيل عمل الحكومة، يعني ليش انتووا زعلانين على هذا الكلام؟

محمد بيضون: لا.. لا ما حدا زعلان، بالتأكيد أنه أفضل ولكن الموضوع أنه يجب أن نخرج كلبنانيين وكسوريين من عقدة المحكمة هذه العقدة اللي معطلة العلاقات اللبنانية السورية، يعني مرت سوريا بعلاقاتها بلبنان وبغير لبنان بفترات أصعب ومر لبنان بفترات أصعب، اليوم سنتين مضوا ونحن موجودين في نفس المنطقة اللي هي منطقة ميتة ليس هناك من قدرة على التقدم، بأعتقد اليوم العلاج الحقيقي يعني أنا بأسف كلبناني أنه بدي أحكي مع سوريا من خلال سولانا.. هذا شيء مؤسف وأنه سولانا بده ينقل وجهة النظر اللبنانية لسوريا وبده يرجع يرد وجهة نظر سوريا للبنان لا لبنان وسوريا قادرين يحكوا مع بعضهم بس بدنا نتجاوز هذه الحساسيات..

سامي حداد: (Ok) ولكن المشكل يا دكتور أنكم كلبنانيين الآن تتحدثون مع بعضكم البعض ليس من خلال سوريا وإنما من خلال التقارب أو المفاوضات السعودية الإيرانية؟

محمد بيضون: يعني نتيجة مخاوف الطرفين يعني، المعارضة لديها مخاوف وهواجس بتخليها ملتصقة أكثر بالمحور الإقليمي وأيضا الأكثرية لديها مخاوف بتخليها ملتصقة أكثر بالمحور المواجه، أنا بأعتقد سوريا ستساعد وقادرة على المساعدة كما الدول العربية على إزالة الكثير من المخاوف لكي يتمكن اللبنانيون من أنه يرجعوا يتجاوزا صعوبات الفترة الماضية على تنوع هذه الصعوبات بيتفقوا على يعني إقامة دولة لأنه حتى اليوم لبنان هو عبارة عن طوائف ودويلات وليس دولة واحدة وأعتقد أنه سوريا ما فيها تستمر ولديها هذه الخاصرة الرخوة التي تهدد بانهيار في كل لحظة، يعني لبنان مهدد بمواجهة وبدخول إسرائيلي إلى الجنوب لبنان مهدد بمواجهة سنية شيعية لبنان مهدد بانهيار الدولة لبنان مهدد بانهيار الاقتصاد وكل هذه الأمور تؤثر سلبا على سوريا فسوريا ما فيها تستمر خلال سنتين وسنتين ونصف أنه ما تحكي مع لبنان لغة تستطيع أن تعيد العلاقات اللبنانية السورية وأنا أعتقد كمان أنه سوريا لا يجب أن تعيش بحساسية تجاه فريق..

سامي حداد: (Sorry) من الذي يمنع.. يعني لا أحد يمنع اللبنانيين من التكلم مع السوريين، أو عاوز تعود الأمور كما كانت سابقا إذا واحد رئيس وزير عاوز يعين مراسل أو موظف في مكتبه يجب أن يستشير دمشق في ذلك هل هذا ما تريد؟

محمد بيضون: مش موضوع.. موضوع اليوم مثل ما قلت لك المعارضة ترهن موافقتها على المحكمة وطبعا خلقت أزمة وزارية كبيرة وأزمة دستورية، ترهن الموافقة على المحكمة باتفاق سعودي سوري، أنا بأعتقد هون بدنا قرار.. قرار عربي قرار سوري، هذه المحكمة ما عاد فينا نحطها وراء ظهرنا وأنه هذه المحكمة يجب أن تنشأ لأنه هناك تحقيق دولي إذا انتهى هذا التحقيق بدون محكمة لوين بيروح.. بيروح على مجلس الأمن؟ في قرارات بتطلع جديدة من مجلس الأمن أو أنه بيروح على محكمة وبيخفف بتكون المحكمة جزء من ضمان لعدم التسيس أعتقد..

سامي حداد: علينا أن ننتظر تقرير الأمم المتحدة لأنه ربما سيمدد من جديد إلى المحقق الدولي بعد شهر يونيو / حزيران القادم..

محمد بيضون: يعني ما أريد أن أقوله ببساطة أن سوريا يجب أن تنظر إلى جميع الأصدقاء اللبنانيين نظرة المساعدة على قيام دولة لبنانية هي التي تحمي الموقف السوري والخاصرة السورية، أما بقاء لبنان بهذه الانقسامات فهو نقطة ضعف كبيرة لسوريا، نقطة ضعف داخلية وفي علاقاتها مع الخارج أيضا.

سامي حداد: (OK) عودا يا دكتور أخ نديم شحادة في نهاية البرنامج إحنا بيهمنا قضية الشراكة بين سوريا والاتحاد الأوروبي، يعني كاد الاتحاد أن يوقعها في حزيران عام 2005 تدخلت كوندليزا رايس مع الاتحاد الأوروبي شخصيا وأوقفت توقيع تلك الاتفاقية بحجة أن سوريا لا تضبط حدودها فيما يتعلق بدخول المقاتلين المقاومين إلى بغداد عبر الحدود السورية، وجود عناصر سرية تعمل داخل لبنان لحساب سوريا واحتضان دمشق لقيادات فلسطينية حماس والجهاد الإسلامي، يعني الآن تغيرت الأمور، تحدثت واشنطن مع دمشق في بغداد، هل يعني سيبقى الباب موصدا؟

نديم شحادة: أنا معلوماتي بتقول.. أنا ما تابعت الملف السوري بطريقة مفصلة بس المعلومات اللي عندي إياها أنه هلا الباب مفتوح وسوريا اللي هي عندها تحفظات بإكمال..

سامي حداد: اتفاقية الشراكة..

نديم شحادة: اتفاقية الشراكة وكان في من أسبوع كان في لقاء بالبرلمان الأوروبي تغيب عنه حتى السفير السوري ببروكسيل..

سامي حداد: لدي قرار البرلمان الأوروبي وقال يعني حزب الشعب الأوروبي والديمقراطيين المسيحيين قال في البرلمان الاتفاقية.. اتفاقية الشراكة ستكون مفتاح السلام في الشرق الأوسط وأن إقرارها هو جزء مفقود في مجمل عملية برشلونة، البرلمان لا يريد أن تكون سوريا في عزلة، تحدثوا عن قضية حقوق الإنسان والديمقراطية وإلى آخره ولكنهم قالوا أنه قرار سياسي يعني يعود إلى الرؤساء الأوروبيين وليس الاتحاد الأوروبي.. الاتحاد الأوروبي البرلمان الأوروبي عفوا مع إقرار هذه الاتفاقية حتى تخرج سوريا من عزلتها كما يعني يريده الاتحاد الأوروبي.

نديم شحادة: مضبوط وأنا بأوافق دكتور خيمي إنه اتفاق شراكة مش بس اتفاق اقتصادي، اتفاق شراكة فيه عدة بنود عن حقوق الإنسان بسوريا وعن الفساد والديمقراطية وإلى آخره وبافتكر هلا يعني حسب معلوماتي هي الكرة في الجانب السوري لاستعادة هذه المباحثات..

سامي حداد: كيف الكرة في ملعبكم؟

سامي خيمي: أنا الحقيقة كان لي يعني فرصة المشاركة في إعداد اتفاق الشراكة.. اتفاق الشراكة أُعد وأصبح جاهزا للتوقيع منذ عامين، منذ ذلك الحين..

سامي حداد: كما ذكرت أنا وأوقفه الأميركيون..

سامي خيمي: كما ذكرت وأوقف من قبل الأميركيون.. الأميركيين، الواقع أن الاتحاد الأوروبي في كل سنة يطور مطالباته وأنظمته الداخلية والاتفاقات بين دوله وفي كل مرة يريد أن يعقد اتفاق شراكة بحسب التاريخ الذي يتم فيه عقد الاتفاق يضع شروط جديدة، فنحن لا نقبل بشروط جديدة لم تطبق على أي من شركاء الاتحاد الأوروبي المتوسطين.. بس أريد أن أجيب الدكتور محمد أنني معه تماما في أن سوريا هي دائما يجب أن تكون على نفس المسافة من جميع اللبنانيين وقد عبر عنها وزير خارجية سوريا لدى زيارته حتى للبنان وقوبل بمظاهرة طبعا بعض المرتزقة، لكن قوبل بمظاهرة وكالت له الكثير من الكلمات الناعمة على باب فندقه فهذا يدل بأن الجهد يجب أن يأتي من الجانبين، سوريا لا تستطيع أن تتحمل لبنان غير مستقر..

سامي حداد: يعني سؤال، هل سعد الحريري على المسافة من قلبكم وفؤاد السنيورة كما هي الحال مع السيد الشيخ حسن نصر الله؟

سامي خيمي: نحن يا سيدي لا نتكلم عن أشخاص، نحن نتكلم..

سامي حداد: لا هؤلاء يمثلون تيارات يا سيدي.. نحن نتكلم عن تيارات يا دكتور؟

سامي خيمي: نحن نتكلم عن تيارات، التيارات السياسية اللبنانية لا تحتاج لأن تكون حليفتنا إنما نحن على نفس المسافة من الناحية الحوارية يعني نستطيع أن نتحاور مع كل الناس بغض النظر عن مواقفهم وأن نساهم في عملية الحوار اللبناني ومساعدة اللبنانيين ولكنهم هم يجب أن يساعدوا أنفسهم..

سامي حداد: وهذا ما قاله الأستاذ فاروق الشرع في القاهرة قبل ثلاثة أيام، يعني نحن مع اللبنانيين أن يحلوا أزمتهم فيما بينهم ونحن مع المعارضة ليس لدخول الحكومة للمشاركة وليس لتنحية الطرف الآخر وبهذا تنتهي مشاهدي الكرام حلقة اليوم من برنامج أكثر من رأي، نشكر ضيوف حلقة اليوم في لندن الدكتور سامي خيمي سفير الجمهورية العربية السورية لدى المملكة المتحدة والسيد نديم شحادة مستشار المفوضية الأوروبية للسياسة المتوسطية ومن بيروت نشكر الدكتور محمد بيضون الوزير والنائب اللبناني السابق، مشاهدي الكرام حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم تحية لكم من سامي وفريق البرنامج في لندن الدوحة وبيروت وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة