الاستفتاء على تعديل الدستور المصري   
الأحد 13/4/1426 هـ - الموافق 22/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:59 (مكة المكرمة)، 9:59 (غرينتش)

- صفقة بين الأحزاب لتأجيل التعديل الدستوري
- غموض صيغة تعديل الدستور

- حركة كفاية بين العمالة والإخوان المسلمين

- الرقابة الدولية على الانتخابات الرئاسية






سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم في حلقة اليوم من برنامج أكثر من رأي تأتيكم على الهواء مباشرة من لندن، الربيع ساخن في أرض الكنانة هذا العام، مواجهات بين نادي القضاة والمجلس الأعلى للقضاء حول الإشراف على الانتخابات القادمة واستقلال القضاء عن السلطة التنفيذية، مظاهرات للمعارضة تواجهها مظاهرات المواليين وقوات الأمن، أحزاب المعارضة تنسحب من الحوار الوطني وتدعو إلى مقاطعة الاستفتاء على تعديل الدستور الذي أقرّه مجلس الشعب الأسبوع الماضي، جدل حول المراقبة الدولية للانتخابات القادمة واعتقال المئات من عناصر الإخوان المسلمين، الخامس والعشرون من هذا الشهر هو موعد الاستفتاء الشعبي على تعديل المادة 76 من الدستور المصري بتعدُّد مرشحي الرئاسة وبالانتخاب المباشر، فهل سيطوي التعديل صفحة تزكية مرشح الرئاسة من قِبل مجلس الشعب؟ الاستفتاء اعتبره الحزب الوطني الحاكم يوم فخار للوطن بينما وصفته المعارضة بيوم حداد، حجة معارضي التعديل أنه يتضمن شروطا تعجيزية لمرشح الرئاسة من المستقلين، أي حصول المرشح المستقل على تأييد مائتين وخمسين عضوا من أعضاء مجلسي الشعب والشورى ومجالس المحافظات لتكريس، كما يقولون، احتكار الحزب الوطني الحاكم بمنصب رئاسة الجمهورية إلى الأبد ولكن إذا كانت شروط الترشيح لا تنسحب على الأحزاب القائمة فلماذا دعت إلى مقاطعة الاستفتاء؟ هل هو من باب حرصها على تأمين فُرص ترشيح مستقلين أم أن هذه الأحزاب تُدرك أن المعركة محسومة سلفا لأن الحزب الحاكم يُسيطر على مجلسي الشعب والشورى مجالس المحافظات من جهة وبسبب ضآلة تمثيلها في مجلس الشعب واستقطاب حركة كفاية والإخوان المسلمين للشارع المصري من جهة أخرى؟ التظاهرات في الشوارع بين أنصار الحزب الحاكم والإخوان المسلمين أدّت إلى اعتقال المئات منهم مؤخرا، فيما تتعرض حركة كفاية التي قامت بمظاهرات طالبت بعدم التمديد والتوريث إلى حملة إعلامية، بل إن الرئيس المصري قال إن هذه المظاهرات غير مبرَّرة ويعرف مَن يقف وراءها، الولايات المتحدة حثَّت الرئيس مبارك على الإصلاحات السياسية العام الماضي وتُطالب بانتخابات حرة ونزيهة، الجدل يحتدم الآن حول وجود مراقبة دولية لهذه الانتخابات في سبتمبر القادم، جمال مبارك نجل الرئيس رفض أي مراقبة دولية، لكن رئيس الوزراء صرّح في واشنطن أن الموضوع مفتوح للنقاش وأن مصر لا تخشى إجراء انتخابات نزيهة، تعديل الدستور لتعدُّد مرشحي الرئاسة في مصر تُرى هل هو أول الخطوات على طريق الإصلاح السياسي الجدي أم أنه مجرد ديكور في مسرحية غير جادة كما تدّعي المعارضة؟ مشاهدينا الكرام معنا اليوم من أستوديو الجزيرة في القاهرة الدكتور محمد كمال عضو أمانة السياسات في الحزب الوطني الديمقراطي والدكتور السيد البدوي سكرتير عام حزب الوفد المعارض ومعي هنا في الأستوديو في لندن السيد أبو العلا ماضي العضو المؤسس للحركة المصرية للتغير المعروفة بكفاية وكيل مؤسسي حزب الوسط الذي ينتظر الترخيص والأستاذ محمد عبد الحكم دياب الكاتب السياسي القومي، مشاهدينا الكرام أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

صفقة بين الأحزاب لتأجيل التعديل الدستوري

سامي حداد: مشاهدي الكرام أهلا بكم من جديد وسنُركز في الجزء الأول على الضيفين في القاهرة، دكتور السيد البدوي أحزاب التجمع الناصري وأنتم في الوفد دعوتم إلى مقاطعة الاستفتاء على تعديل المادة 76 من الدستور التي تقضي بتعدد مرشح الرئاسة بحجة أن التعديل يتضمن شروطا تعجيزية لترشيح المستقيلين، يعني هذه شروط لا تنسحب عليكم في الانتخابات الرئاسية القادمة، يعني ألم يكن من الأجدى تشجيع المواطن على ممارسة حقه الديمقراطي والتصويت ضد التعديل بدل كما يقول معارضوكم الهروب من الميدان والتزام البيوت؟

"
سمح للأحزاب المصرية أن تتقدم بمرشحيها لانتخابات الرئاسة هذه المرة، حيث تكاد تكون نتيجة الانتخابات محسومة لصالح الرئيس مبارك

"
السيد البدوي
السيد البدوي - سكرتير عام حزب الوفد: الحقيقة إحنا لم نعترض أو لم نطالب الشعب ولم نطالب أعضاء حزبنا وأحزاب التجمع الناصري بالمقاطعة بهدف وجود ضوابط مانعة لتشريح المستقلين وإنما ما أثار حفيظتنا هو وجود ضوابط وقيود مانعة لترشيح أعضاء الأحزاب في المرة بعد القادمة، هذه المرة سُمح للأحزاب هذه المرة فقط بأن تتقدم بمرشحيها لانتخابات الرئاسة وهذه المرة تكاد تكون نتيجة الانتخابات محسومة لصالح الرئيس مبارك، فالتعديل فاجأ الأحزاب جميعها ولم تكن مستعدة لخوض مثل هذه المعركة وبالتالي حِرصنا كل الحرص على أن نوفر الضمانات التي تُمكننا كأحزاب سياسية من خوض انتخابات الرئاسة القادمة.

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن عفوا دكتور السيد البدوي، الغريب يعني أنكم أنتم في حزب الوفد وكذلك حزب التجمع الوطني يعني أعلنتم المقاطعة للأسباب التي ذكرتها للاستفتاء ولكن يعني اتفقتم كان هنالك صفقة، اتفاق مع السيد صفوت الشريف، رئيس مجلس الشورى أمين عام الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم، كان هناك صفقة على تأجيل أي تعديل للدستور إلى ما بعد الاستفتاء على التمديد للرئيس مبارك في سبتمبر القادم، يعني يبدو أن هذه الصفقة تحولت إلى صفعة إذ أن الرئيس يعني يبدو في الصورة وكأنما هو أكثر مصداقية للتعديل منكم أنتم، طالبتم يعني (Ok) بنمدد للرئيس وبعدين نحكي في التعديل.

السيد البدوي [متابعاً]: الحقيقة أنا عايز أقول حاجة، الحديث عن صفقة هذا كلام غير صحيح وليس له أي أساس ولا أعلم الحقيقة من أي مصدر أتيت بهذه المعلومة الغير صحيحة، نحن عندما بدأنا الحوار الوطني تحدثنا عن تكوين لجنة تأسيسية تقوم بدءا من الآن بتعديل الدستور تعديل كاملا وليس نص المادة 76 وحدها، تعديل نص المادة 76، تعديل نص المادة 77 الخاصة بمُدد رئيس الجمهورية، تحجيم سلطات واختصاصات السلطة التنفيذية ورئيس الجمهورية داخل الدستور، طالبنا بتعديلات دستورية كاملة على أن تبدأ فورا أثناء الحوار وتأخذ وقتها حتى يخرج التعديل الدستوري..

سامي حداد: إذاً دكتور السيد البدوي يعني هل أفهم من ذلك أنكم لم تجتمعوا بالسيد صفوت الشريف واتفقتم على الحديث عن التعديل بعد التمديد للرئيس مبارك في سبتمبر القادم، هذا سؤال آه أو لا؟

السيد البدوي: أنا عايز أقول لحضرتك حاجة، التعديل تعديل حتى المادة 76 هذه المرة لن يؤتي أي ثمار، نحن نتحدث عن تعديل كامل للدستور المصري، تعديل سلطات مجلس الشعب، تحديد سلطات رئيس الجمهورية وتقسيمها بين رئيس الدولة ورئيس السلطة التنفيذية، الدستور يحتاج إلى مراجعة شاملة ولم يكن الوقت كافيا قبل انتخابات الرئيس لمراجعة شاملة للدستور، كان كل حديثنا منصبا عن مراجعة شاملة لكافة نصوص الدستور بحيث..

سامي حداد: هذا معروف مع أنه في كل الديمقراطيات في العالم حزب الأغلبية يُمرِّر المشروع في البرلمان، أنتم يعني تمثيلكم قليل في مجلس الشعب، يعني كل أحزاب المعارضة لا تتعدون عشرة من 454 شخص يعني ولذلك يعني الحزب مرّر مشروعه، يبدو أنه الأستاذ هنا عندي باختصار رجاء حتى لا نفقد الوقت السيد محمد عبد الحكم دياب يريد أن يُعقب على ما قلته فيما يتعلق بالاجتماع مع السيد صفوت الشريف.

محمد عبد الحكم دياب - كاتب سياسي قومي: هو طبعا الاجتماع تم والصفقة تمت وأقول أبعاد الصفقة إيه أولا الاجتماع تم على الأساس التالي على أساس إن فعلا في نوع من المقايضة مقابل مجموعة مقاعد وزيادة البدل المالي لبعض الأحزاب أن يتم إرجاء..

سامي حداد: قلت تبادل.. إعطاء..

محمد عبد الحكم دياب: آه ما هي الصفقة من طرفين طرف بيعطي مقاعد..

سامي حداد: كيف يعطي؟ يعني كما فعل الرئيس السادات عام 1978 أعطى عشرين نائب لحزب العمل حتى يكون له يعني ضمانة أنه يصبح حزبا يعني؟

محمد عبد الحكم دياب: لا على أساس إنه الدولة نفسها تتدخل كالمعتاد في توفير مجموعة مقاعد للأحزاب اللي اتفقت على هذا، الجانب الآخر الأحزاب اللي هي ما لهاش أصلا في المقاعد إنها فعلا اتفقوا رفع المعونة اللي بتعطيها الحكومة للأحزاب من خمسين ألف جنيه إلى مائة ألف جنيه، فهنا الصفقة تمت لكن آجي أنا الآن أنا ممكن آه أنتقد نفسي أقول والله الصفقة تمت ما كناش موفقين فيها، لكن إنكارها بهذا الشكل أنا بأتصور إنه غير صحيح فعلى هذا الأساس إنه يجب أن إحنا كما ننتقد الحكم علينا أيضا أن نرى الأحزاب بشكلها الصحيح وما تقع فيه من أخطاء.

سامي حداد: الأستاذ محمد والأستاذ أبو العلا سيكون لكم المجال بعد موجز الأخبار لأنه عاوزين نستفيد من وجود الدكتور البدوي معنا ولكن قبل ذلك أريد أن أسأل الدكتور محمد كمال ممثل الحزب الحاكم، الحزب الوطني الديمقراطي، دكتور محمد يبدو أن الحزب الحاكم كان في البداية مع استمرار نظام تزكية مجلس الشعب لمرشح للرئاسة، أي ضد تعديل الدستور، غيّر الحزب الحاكم رأيه بعد أن تقدم الرئيس مبارك باقتراحه في شهر فبراير الماضي في ظل ربما تصاعد ضغوط داخلية وخارجية للإصلاح، يعني ألا يعزز ذلك اتهام المعارضة بأن أغلبية مجلس الشعب تأتمر برغبات السلطة التنفيذية وليس لتطلعات الناخب المصري؟

محمد كمال – عضو أمانة السياسات في الحزب الوطني: لا الحقيقة هذا الكلام غير صحيح، الحزب الوطني الديمقراطي في مؤتمره السنوي الذي عُقد في شهر سبتمبر الماضي أعلن أنه لا يستبعد موضوع التعديل الدستوري، لا يستبعد مسألة مراجعة الدستور ولكن لم يتم تحديد توقيت لذلك، بعد ذلك في إطار الحوار الوطني مع الأحزاب تم الاتفاق أيضا الحزب الوطني وجميع الأحزاب المشاركة حوالي 15 حزب على مبدأ مراجعة الدستور لتعديل بعض مواده وتم رفع هذا المطلب إلى السيد رئيس الجمهورية ولم يتم أيضا تحديد موعد معين أو يُطلب من السيد رئيس الجمهورية تحديد موعد معين لعرض وجهة نظره فيما يتعلق بالدستور، السيد الرئيس عرض مبادرته..

سامي حداد [مقاطعاً]: يبدو الأستاذ الدكتور محمد يبدو.. دكتور (Sorry) السيد قبل أن يغادرنا ممثل حزب الوفد يبدو أن السيد أبو العلا ماضي عاوز يرد على هذا الكلام، تفضل أبو العلا.

أبو العلا ماضي - ناشط في الحركة المصرية للتغيير المعروفة باسم كفاية: بالنسبة للنقطة اللي قالها الدكتور محمد كمال هو قال نقطتين اللي قاله فيما يتعلق بمؤتمر الحزب الوطني في سبتمبر ده صحيح، لكن النقطة الثانية أيضا الأستاذ السيد بدوي والدكتور محمد لم يقل ما تم الإعلان عنه رسميا من اتفاق الحوار بين الحزب الوطني الحاكم وأحزاب المعارضة ممثلة في الحوار يمكن باستثناء الحزب الناصري على إرجاء.. رفعوا فعلا مطالب التعديل سترجئ هذه المطالب إلى ما بعد الاستفتاء على الرئاسة القادمة، تم الاتفاق بين الجميع، أحزاب المعارضة والحزب الحاكم، على هذه النقطة ورفع توصية بالنظر في التعديلات لكنها بعد انتهاء الاستفتاء..

محمد كمال: مش فاهم ما هي الجدوى من مناقشة هذه النقطة يعني؟

أبو العلا ماضي: ده موضوع ثاني، الجدوى ده موضوع ثاني.

سامي حداد: جاوب.

أبو العلا ماضي: لا الجدوى مش أنا اللي طارحها، أنا بأقول الحقيقة الجدوى حركة لطرح الموضوع، الأستاذ سامي اللي طرح الموضوع مش أنا، لكن ده اللي حصل إحنا بنتكلم عن واقعة حصلت.

محمد كمال: يعني نحن الآن نتحدث عن تعديل المادة 76، أنا بأنفي إن يبقى فيه أي نوع من أنواع الصفقات..

أبو العلا ماضي: لا أنا ما بأتكلمش عن الصفقة أنا بأتكلم يا دكتور محمد..

محمد كمال: إذا كان السيد من حزب الوفد نفى ذلك وأنا بأنفي ذلك، هناك مضابط للحوار الوطني موجودة في مجلس الشورى تسجل ما حدث كلمة كلمة..

محمد عبد الحكم دياب: لكن ده اتفاق مسجل أيضا بين الأطراف هذا الاتفاق موجود..

محمد كمال: ولا يوجد أي تفكير في طلب صفقة أو غير صفقة.

محمد عبد الحكم دياب: موجود بين الأطراف وموقع عليه الأطراف.

سامي حداد: هل ممكن دكتور محمد هل ممكن أن نقول..

محمد كمال: ما جدوى مناقشة هذه النقطة أنا مش فاهم الحقيقة.

سامي حداد: ممكن أن نقول شبه اتفاق وليس صفقة موقعة يعني بتحك لي بأحك لك بنعمل كده بعد التمديد للرئيس ممكن إنه نتعاون في قضايا معينة، مثلا زيادة المخصصات للأحزاب وإلى أخره؟

"
مبادرة الرئيس مبارك ستغير طريقة اختيار رئيس الجمهورية في مصر، وستضع نهاية لأسلوب الاستفتاء وأسلوب وجود مرشح واحد في انتخابات الرئاسة
"
محمد كمال
محمد كمال: حتى إذا كان ذلك صحيح، يعني السيد الرئيس طرح هذه المبادرة، أنا أعتقد أنها مبادرة تاريخية وغيرت وسوف تغير طريقة اختيار رئيس الجمهورية في مصر إلى الأبد، هذه المبادرة بتضع نهاية لأسلوب الاستفتاء، بتضع نهاية لأسلوب وجود مرشح واحد في انتخابات الرئاسة، سواء في انتخابات 2005 الحالية التي تسمح لكل حزب بدون أي شرط أو قيد أن يتقدم بمرشح، البعض يتحدث عن شروط صعبة بعد ذلك في الانتخابات القادمة سنة 2011، كيف يُعقل أنه يُسمح في هذا العام، عام 2005، بوجود أكثر من مرشح ثم بعد 6 سنوات سوف يكون المناخ مختلف تماما، سوف تكون مصر قد قطعت خطوات أكبر على طريق الديمقراطية، نقول أنه في سنة 2011 لن يُسمح بوجود إلا مرشح.. هذا يعني ضد المنطق وضد العقل وضد تطور الأحداث وتطور المجتمع.

سامي حداد: طيب (Ok) الواقع قضية عام 2005 اسمح لي عام 2011 الانتخابات القادمة وأريد أن أُشرك هنا حزب الوفد سيد الدكتور البدوي، يعني حزب الوفد كان دكتور البدوي وراء اقتراح وضع شروط من الأحزاب السياسية التي تنوي خوض الانتخابات الرئاسية، يعني في 2011 أن تمر خمس سنوات على تأسيس الحزب، سنة كاملة على تولي رئيس الحزب مسؤولياته، يعني لقطع الطريق أمام الأحزاب الصغيرة التي تتهمونها في أدبياتكم بالتمويل من الخارج، يعني بالمناسبة مَن هي هذه الأحزاب الصغيرة التي تتحدثون عنها؟ حزب الغد مثلا الذي انفصل مؤسسه عنكم أيمن نور؟

السيد البدوي: نحن لن نتحدث عن حزب بعينه ولا نريد أن نزج بحزب الوفد في مثل هذه الأمور وإنما نحن تحدثنا عن بعض الضوابط والضمانات التي تضمن جدية الترشيح والمحتملة جدا أن تتحقق، يعني إحنا طالبنا إن أي حزب سياسي له تمثيل داخل مجلس الشعب يحق له أن يتقدم بمرشح لانتخابات الرئاسة وقلنا لازم تكون هذه القيادة قيادة من القيادات العليا داخل الحزب وده شيء منطقي، أيضا لم نقفل الطريق أمام المستقلين أو أمام الأحزاب غير الممثلة في مجلس الشعب..

سامي حداد [مقاطعاً]: لا اسمح لي وماذا عن قضية مرور خمس سنوات؟

السيد البدوي [متابعاً]: اسمح لي أكمل.

سامي حداد: (Sorry) قضية مرور خمس سنوات على تأسيس الحزب؟

السيد البدوي: حزب الوفد في ورقته الرسمية التي تقدم بها للجنة التشريعية بمجلسي الشعب والشورى لم يشترط مدة على تأسيس الحزب وإنما اشترط شرط أن يكون الحزب ممثلا وأيضا أعطى الفرصة للأحزاب غير الممثلة وللمستقلين بأن يحصلوا على توقيعات من المواطنين العاديين في حدود سبعين ألف توقيع يعني الضمانات ونحن مع ضمانات لجدية الترشيح للرئاسة حتى لا نتيح الفرصة لأي مقامر أو مغامر أو الباحثين عن الشهرة للترشح لهذا المنصب الرفيع. ولكن الضوابط التي نطلبها هي ضمانات وضوابط سهلة التحقق وسهلة التحقيق.

محمد عبد الحكم دياب: هو مَن يحدد جدية الترشيح من عدمه؟ يحدد جدية الترشيح الناس، الشعب نفسه، صوت الناخب هو اللي يحدد إذا كان الإنسان جاد فعلا هيحصل على صوت الناخب، لكن أنت تفرض لي هذه الوصاية.. أنا بأتصور منطق غير..

سامي حداد: خاصة وأن الدستور المصري يعتقد المادة 75 الناس سواسية وكلهم أمام القانون.

محمد عبد الحكم دياب: بالضبط دي نقطة أمام القانون الناس سواسية دي نقطة وحقوق كل الناس هكذا، الجانب الآخر أما بنشوف هنا أحزاب كلها ما فيهاش وبتخش الانتخابات وبتحصل على أصوات قليلة، ده تقدير الناس، الناس هي التي تُحدد جدية الموقف وليس أبدا وصاية من أي طرف سواء هذا الطرف هو حزب الوفد أو الحكومة نفسها والحكم نفسه.

سامي حداد: (Ok) دكتور بدوي يعني الأحزاب ليست هي الوفد أو غيره هو الذي يحدد من يكون.. يترشح للرئاسة.

السيد البدوي: أولا أنا عايز أقول لحضرتك حاجة، مسألة ضمانات جدية الترشيح معمول بها في معظم الدول الديمقراطية، يعني في أميركا مثلا بيشترطوا لجدية الترشيح مرشح الرئاسة الحصول على ثلاثمائة ألف توقيع، في البرتغال بيشترطوا الحصول على سبعة آلاف وخمسمائة توقيع، في فنلندا بيشترطوا أن يكون ممثلا ولو بنائب واحد داخل البرلمان أو الحصول على عشرة آلاف توقيع، في فرنسا بيشترطوا أن يحصل على خمسمائة توقيع من بين الخمسة وأربعين ألف ممثَّل في المجالس النيابية ومجالس الأقاليم، تونس أو الجزائر في التجربة الأولى بتاعتها عندما أخذت بعدم وجود ضمانات ترشَّح ستين ألف مرشح لانتخابات الرئاسة وعادت الجزائر ووضعت ضوابط هي عبارة عن توقيع لخمسين ألف مواطن كضمان لجدية ترشيح المرشح..

سامي حداد: سبعين ألف ولا أحد يضمن أن تُشترى تواقيع الناس..

السيد البدوي: عندما لا يكون هناك مرشح يستطيع..

سامي حداد: ولكن قبل أن تغادرنا عندي حوالي دقيقة ونصف قبل أن تغادرنا وقبل موجز الأخبار، يعني الأحزاب دعت إلى مقاطعة الاستفتاء الشعبي على تعديل الدستور وبعضكم في هذه الأحزاب الثلاثة يدرس إمكانية خوض الانتخابات الرئاسية، يعني هل الاستفتاء حرام ودخول المعركة الرئاسية حلال يا دكتور بدوي؟

السيد البدوي: أنا أرد على حضرتك، لماذا قاطعنا الاستفتاء؟ بطاقة الاستفتاء وضعت كالتالي أو صدر قرار وزير الداخلية بها كالتالي هل توافقون على تعديل المادة 76 من الدستور وإضافة المادة 192 مكرر إلى نصوصه؟ الموافقة بنعم أو لا، لو أننا ذهبنا إلى الاستفتاء وقلنا لا نوافق على تعديل هذه المادة لِما تتضمنه من قيود مانعة للتشريح، معنى ذلك أننا نرفض أن تكون انتخابات الرئاسة بالانتخاب العام المباشر من بين أكثر من مرشح ونطالب بالعودة مرة أخرى إلى الاستفتاء، لو أننا ذهبنا وقلنا نعم لتعديل المادة 76 من الدستور معنى ذلك أننا نوافق على القيود المانعة للترشيح الواردة في نص المادة ونوافق على لجنة الانتخابات الرئاسية التي لنا عليها تحفظات شديدة بما يعني أننا لو..

سامي حداد [مقاطعاً]: الواقع دكتور بدوي الواقع لدي شخص معارض هنا وهو الأستاذ أبو العلا ماضي ربما سيطرح هذه الفكرة وسيُجيب عليها الدكتور محمد كمال في القاهرة وتداركنا الوقت قبل موجز الأخبار، أشكرك الأستاذ السيد البدوي سكرتير عام حزب الوفد المصري المعارض، شكرا للمشاركة ومشاهدينا الكرام أرجو أن تبقوا معنا بعد موجز الأخبار.

[موجز الأنباء]

غموض صيغة تعديل الدستور


سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي، عودا إلى القاهرة دكتور محمد كمال يوم الأربعاء القادم هو يوم فخار الوطن كما قال أمين عام الحزب الوطني، سيَطلب أو سيُطلب من المواطنين الرد على السؤال التالي هل توافق على تعديل المادة 76 من الدستور؟ يعني ألا تعتقد أن طرح السؤال بهذا الشكل، يعني أنا كمواطن هأقول نعم أم لا، هذه صيغة الطرح يعني ألا تعتقد أنه يكتنفها نوع من الغموض لأنه أنت تعلم الجميع سيوافقون بالإجماع، المصريون يريدون انتخابات رئاسية تعددية بالانتخاب المباشر وليس بتزكية مجلس الشعب لمرشح واحد كما كانت الحال منذ ربع قرن؟

محمد كمال: أنا أعتقد أن هذه أيضا قضية نظرية، يعني هناك خطوات معينة لتعديل الدستور في مصر تبدأ بطلب السيد الرئيس تعديل الدستور أو عدد معين من أعضاء مجلس الشعب، بعد ذلك يتم مناقشة ذلك في البرلمان ويوافق عليه ثم يُطرح الأمر للاستفتاء على الشعب، يعني المعروف أن ما يُطرح في الاستفتاء هو التعديل الذي أقرّه البرلمان بمجلسيه الشعب والشورى، لا أعتقد أن أي إنسان عاقل يذهب إلى الاستفتاء في ظنه أن الاستفتاء هو مجرد على تعديل المادة، الشعب لا يُستفتى في تعديل المادة، الشعب يُستفتى في النص الذي وافق عليه البرلمان وأنا أعتقد كل مَن يذهب إلى الاستفتاء سواء ليقول نعم أو ليقول لا يعرف ذلك.

سامي حداد: أستاذ دكتور محمد كمال يعني كل.. اسمح لي.. كل تعديل الدساتير في العالم كلها يعني سطر سطرين التعديل ده فيه مائة وخمسين سطر ، يعني لو وُضع السؤال على المواطن المصري هل توافق على تعديل المادة 76 وفق النص الذي أقرّه مجلس الشعب والشروط التي تُقيِّد ترشيح المستقلين في هذه الانتخابات أي الحصول على تأييد مائتين وخمسين عضو..

محمد كمال: أنا لا أعتقد أن ذلك، لا مسألة القيود أنت في هذه الحالة.

سامي حداد: اسمح لي، من مجلس الشعب والشورى والمجالس المحلية يعني ستكون النتيجة مغايرة إلى ذلك، يعني الخيانة الحقيقي سيكون للشعب المصري في هيك الحالة.

محمد كمال: برضه بالمنطق خلينا نتكلم بالمنطق.

سامي حداد: تفضل يا سيدي.

محمد كمال: لا يمكن أن تأخذ موقف بالإيجاب أو السلب عندما تَطرح سؤال في الاستفتاء، لا يمكن أن تقول هل توافق على تعديل المادة 76 وفقا للشروط أو الضوابط التي وضعها البرلمان إلى آخره ولكن الكل يعرف هذه مسألة يعني لا تحتاج إلى شرح، أنك تذهب لتستفتي على ما أقرّه البرلمان ويعني ما أقرّه البرلمان معروف وكان محل جدل في وسائل الإعلام وفي مؤسسات المجتمع المدني. لا أعتقد أن أحد يذهب وفي ذهنه أنه مجرد يوافق على مبدأ تعديل الدستور الكل من يذهب بالإجابة بنعم أو لا يعرف تفاصيل هذه المادة.

سامي حداد: (Ok) الشعب لا يعرف يجب ألا يعرف البرلمان مجلس الشعب انتخبه الشعب لا..

محمد كمال: مَن لا يعرف يجب أن يسأل قبل أن يذهب للتوضيح هذا هو..

سامي حداد: شو رأيك بهذا الكلام أستاذ أبو ماضي؟ إيه.

أبو العلا ماضي: لا طبعا لا الحق.. الموضوع مختلف الحقيقة أنا طبعا اسمح لي أختلف تماما مع كلام الدكتور محمد كمال طبعا.

سامي حداد: إن شاء الله.

أبو العلا ماضي: المشكلة عندنا في إيه الحقيقة؟ أصل إحنا بناقش في نقطة بعيدة عن جوهر الموضوع في وجهة نظري أو المنطق اللي بيقول به الدكتور محمد كمال، لدينا مشكلة جمود وتأخر الإصلاح السياسي، لم تبدأ خطوات جادة، هل لدى السلطة نية في تغيير سياسي وإصلاح سياسي حقيقي أم لا؟ البرلمان..

سامي حداد [مقاطعاً]: هل الشعب.. اسمح لي.. هل الشعب مستعد لإصلاح؟

أبو العلا ماضي [متابعاً]: اسمح لي ما أنا هأرجع لنقطة..

سامي حداد: والديمقراطية ورئيس الحكومة يقول عشية الذهاب إلى واشنطن الشعب المصري غير مهيأ حتى الآن للديمقراطية.

"
خطأ سياسي فادح وقع فيه رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف عندما قال إن الشعب المصري غير مهيئ حتى الآن للديمقراطية
"
أبو العلا ماضي
أبو العلا ماضي: طبعا، لا كلام خاطئ، لا اسمح لي يا أستاذ سامي كلام السيد الدكتور أحمد نظيف رئيس الحكومة كلام خاطئ جدا وفيه نظرة احتكارية للشعب أنا بأرفضها بشدة ولا أقبلها، شعبنا ناضج فيه يعني وهو منهم لابد أتعامل على إنه جزء من الشعب اللي أفرزه وأفرز كل نخبة سياسية في كل المواقع أبناء الشعب لا يُتعالى عليه ولا ينظر له نظرة دونية على إنه أقل ولا يفهم، هذا منطق غير مقبول وخطأ يعني سياسي فادح وقع فيه السيد رئيس الوزراء، الحقيقة أنا أرجع ثاني للسؤال هل لدينا جدية حقيقية في إحداث تغيير سياسي أم لا؟ هذا البرلمان والبرلمانات السابقة معروفة أنها مطعون في نزاهة تشكيلها والأغلبية تتحكم فيها، السلطة..

سامي حداد: تشكيلها أم انتخابها يعني في تزوير في الانتخابات كان؟

أبو العلا ماضي: انتخابها ما هو ده التعبير، كان طبعا معروف إن هناك تدخلات كبيرة في الانتخابات وأن هذه المجالس مطعون فيها وأنا كنت مرشح مرة سنة 1995 وتم التدخل ورفعنا قضية في محكمة النقض وأحكام عديدة لمحكمة النقض والمجلس يرفض الأخذ بها يقول رأي محكمة النقض رأي استشاري وليس مُلزم دي قصة معروفة، فالنقطة لا أناقش هنا هذه النقطة، ألاقي حد يحتج عليا بأن هذا مجلس الشعب ليس مجلس الشعب ليس برلمانا حقيقيا بالمعايير الديمقراطية.

سامي حداد: إزاي؟

أبو العلا ماضي: أن تحتج علي بجدية السلطة في أن تبدأ بخطوات حقيقية في التغيير أم لا، هنا عند هذه النقطة يكون الحوار، ما جرى الحقيقة ليس عملا جادا حينما أتكلم عن فكرة مبدأ التغيير من الاستفتاء للانتخاب جميل، لكن لما تضع فيه قيود تجعل لا معنى له يبقى كأنك خلاص لا تفعل شيئا وتحتكم لمجلس الشعب ما هو أنا مش هأتناقش في النقطة دي بقى خلاص لابد أن تكون السلطة جادة في إنها تحدث خطوات إلى الأمام نحو الإصلاح السياسي أما ما طرح..

محمد عبد الحكم دياب: في إشكالية..

سامي حداد: يعني هل أفهم من هذا الكلام يا أستاذ أبو العلا ماضي إنه يعني أنت كحزب وسط تحت التأسيس بانتظار رحمة الله من مؤسسي حركة كفاية، يعني هذه التعديلات يعني كفاية.. كفاية أوصلتكم إلى النهاية هاي التعديلات يعني ما فيه مجال لكم أن ترقوا إلى سدة الرئاسة؟

"
"كفاية" حركة ضمير تطالب بالإصلاح، بالتالي هي ليست حزبا سياسيا يتنافس للوصول إلى السلطة في مصر
"
ماضي
أبو العلا ماضي: لا خليني أقول لك نقطة معلش لا إحنا مش داخلين في منافسة مع أحد وحركة كفاية حركة ضمير بتطالب بالإصلاح وليس حزبا سياسيا يتنافس للوصول السلطة، هي حركة ضمير من كل التيارات والأشخاص بشكل فردي وشخصي تضغط لإحداث إصلاح، لا تريد أن تصل للسلطة ولن تصل لأنها ليست حزبا سياسيا، فالنقطة هنا أن هناك ضغط داخلي حقيقي لا علاقة له بالخارج ولا بالأجهزة الخارجية ولا بالضغوط الخارجية لأننا كما نقول نحن الأم الثكلى اللي صاحبة الابن الحقيقي، الشعب المصري، المواطنين نُخبه وتشكيلاته، هي تطالب بإصلاح جاد وحقيقي ليس على الأجندة الخارجية وليس بالتباطؤ والتلكؤ والتمحلس.

سامي حداد: إذاً هل أفهم من ذلك أن هذه الإصلاحات كما قال أحد زعماء أحزاب المعارضة الثلاثة بأنها عبارة عن ديكور بيستخدموننا إحنا نخش في الانتخابات على أساس ديكور؟

أبو العلا ماضي: بالضبط.

محمد عبد الحكم دياب: لا أنا رأيي اسمح لي..

سامي حداد: على أساس إيثار الحزب الحاكم في السلطة، نعم؟

أبو العلا ماضي: بالضبط كما قال المصدر الحركة يعني لا أعرف من لكن هذه هي الحقيقة فعلا أن ما جرى الآن..

سامي حداد: أعتقد إن من التجمع أو الحزب الناصري لا أذكر.

أبو العلا ماضي: المعلومة حقيقية..

سامي حداد: عندي موجودة على الطاولة نعم.

أبو العلا ماضي: التوصيف حقيقي لأنه المشكلة إننا على فكرة زي ما قال الدكتور سيد البدوي يمكن من قليل قوى المعارضة هي اللي من فترة طويلة تطالب بتغييرات كبيرة في الدستور، ليست المادة 76، تطالب ولكن كان الكلام إجماع على المدخل، المدخل هي التعديلات الخاصة بموقع السيد رئيس الجمهورية وهي نقطة الانتخاب بس ليس بهذه القيود ونقطة المُدد لا تتجاوز مدتين أقصاها خمس سنوات كل واحدة منهم يعني عشرة..

سامي حداد: يعني هل أفهم من ذلك طب اسمح لي.

أبو العلا ماضي: والصلاحيات هذا مدخل لأنه أنت بتحتكر الدستور الذي يريد تغييره.

سامي حداد: اسمح لي، عندما تقول انتخابات يعني هل هذه هل أفهم من ذلك أن يعني هذه التعديل الجديد هذا التعديل على المادة 76 من تعديل الدستور المصري فيما يتعلق بانتخاب الرئيس من قِبل الشعب وبشكل مباشر تعدد المرشحين، يعني هل تشكك في هذا التعديل يعني إنه هل أفهم من ذلك إنه يعني وُضع حتى يستمر عهد الرئيس مبارك إما الرئيس مبارك أو شخص آخر من حزب، الحزب الوطني؟

أبو العلا ماضي: النتيجة النهائية القراءة النهائية تقول هذا لأنه أنت النهاية أنت ما هو المطلوب؟ مطلوب اسم المضمون يعني تسميها تعددية وتُقيدها وتضع يعني أشكال ديكورية هذه ليست تعددية حقيقية.

سامي حداد: (Ok) أستاذ.. دكتور محمد يقول لك هذه يعني المهم ليس الشكل ولكن المضمون والمضمون هو بقاء الحزب الحاكم الحزب الوطني الديمقراطي في الحكم.

"
هناك إصلاح حقيقي نابع من أجندة وطنية، فكيف يقال إنه لا توجد نية للإصلاح في ظل تعديل أهم مادة في الدستور تتعلق باختيار رئيس الجمهورية المصرية؟
"
كمال
محمد كمال: هذه المسألة غير صحيحة على الإطلاق، أولا هناك إصلاح حقيقي نابع من أجندة وطنية، كيف يقال أنه ليس هناك نية للإصلاح في ظل تعديل أهم مادة في الدستور تتعلق باختيار رئيس الجمهورية؟ ممكن تقول لي أي مثل في بلد من بلاد العالم رئيس الدولة بيفتح الباب بنفسه لمرشحين آخرين كي ينافسوه في الوصول إلى هذا المنصب، كيف نقول أن ما يحدث هو مجرد ديكور، نحن نتحدث عن لجنة للإشراف على الانتخابات يرأسها رئيس المحكمة الدستورية ويشارك فيها كبار القيادات القضائية في مصر من نواب أكبر رؤساء أكبر محاكم في مصر، كيف نشارك هؤلاء الأشخاص..

سامي حداد [مقاطعاً]: دكتور محمد الواقع لنترك من سيُشرف.. اسمح لي لنترك من سيُشرف على الانتخابات لأن هذا أريد أن أنتقل إليه في..

محمد كمال: طيب ماشي.

سامي حداد: في اسمح لي.. في الجزء الأخير من البرنامج فيما يتعلق برقابة دولية، عدم رقابة دولية، المشاكل بين نادي القضاة ومجلس القضاء الأعلى فيما يتعلق بإشرافهم على الانتخابات التشريعية والرئاسية، تفضل يعني في إشكالية في هذا الموضوع.

محمد كمال: لو فاز مرشح الحزب الوطني حزب الأغلبية في الانتخابات القادمة المفتوحة، دعني أؤكد مرة أخرى المفتوحة لكافة الأحزاب الموجودة في مصر أن تتقدم بمرشحيها دون قيد أو ضابط، لو فاز مرشح حزب الأغلبية فسوف يفوز ليس لأن طريقة الانتخابات أو تعديل المادة سوف يساعده في الفوز، سوف يفوز حزب الأغلبية، لو فاز، بسبب أن حزب الأغلبية سوف يقدم مرشح قوي يستند إلى إنجازات تحققت للحزب وحكوماته ويستند أيضا إلى أجندة وبرنامج من مستقبل يطرحه هذا المرشح.

سامي حداد: ممتاز، محمد عبد الحكم دياب شو رأيك بهذا الكلام؟

محمد كمال: ونحن ندعو باقي الأحزاب لأن تفعل نفس الشيء.

سامي حداد: طيب دقيقة (Ok) تفضل.

محمد عبد الحكم دياب: يعني أولا قبل ما أقول رأيي في هذا الكلام أولا في نقطة مهمة جدا من الناحية الدستورية، الآن نحن نعلم أن في أوروبا وفي فرنسا وبلاد أوروبية فيه استفتاء على الدستور الأوروبي، هذا الاستفتاء على الدستور الأوروبي يسبق التشريع.

سامي حداد: في نهاية الشهر القادم في فرنسا نعم.

"
إنجازات الحزب الوطني المصري  نجدها في المعتقلين والدولة البوليسية المتحكمة في كل شيء وفي كل ما نراه من تعذيب يومي في أقسام الشرطة
"
محمد عبد الحكم دياب
محمد عبد الحكم دياب: آه في فرنسا ما هناك استفتاء ما أنا عايز أدي مقارنة بحيث إن من خلال هذه المقارنة نعرف إن ما بيجري ده خطأ أم صواب، ما بيجري في مصر فيه إشكالية دستورية والقانونيين يقدروا يقولوا هذا الكلام أكثر مني، لكن بأقول إشكالية لأن الاستفتاء المفروض يسبق التشريع، التشريع ما يسبقش الاستفتاء وهنا نموذج يجري الآن في أوروبا اللي هو الاستفتاء على الدستور الأوروبي ده نقطة علشان كده ليه لأن إحنا بنأخذ الأمثلة الانتقائية، ننتقي ما نتصور أنه صحيح لنا ونترك الصحيح فدي جانب، الجانب الآخر الكلام اللي قِيل الآن، الكلام حول إنجازات الحزب الوطني، إنجازات الحزب الوطني بنراها في كل مكان، بنراها في المعتقلين، بنراها في الدولة البوليسية المتحكمة في كل شيء، بنراها في كل ما نراه من تعذيب يومي في أقسام الشرطة بحيث إن لأول مرة في تاريخ مصر تحت أي نظم سواء استبدادية أو نظم غير استبدادية نرى أن المواطن العادي اللي هو غير سياسي كان مبرر يمكن سابقا أن نقول التعذيب للسياسيين، لكن الآن حتى المواطن العادي غير السياسي إذا مَن يكذبني بيانات موجود تقرير التنمية العربية موجود وبيانات حقوق الإنسان موجودة والبيانات المحلية والدولية موجودة دي نقطة، النقطة الثانية نأخذ على المستوى الاقتصادي، على المستوى الاقتصادي أنت بتُقيس دوما الإنجازات بإيه؟ تقيس الإنجازات برفع مستوى معيشة المواطن، معيشة المواطن المصري الآن انهارت تماما ومَن لا (12:37) يقول هذا يبقى لا يستطيع.. لا يقرأ الأرقام ولا يطلع على التقارير الاقتصادية.

سامي حداد: عشرة مليون عاطل وثلاثين مليون تحت خط الفقر.

محمد عبد الحكم دياب: مش بس.. لا مستوى المعيشة نفسه حتى لو في بطالة ما هو في أحيانا بطالة لكن في تأمين بطالة بيحفظ لك على الأقل ماء وجهك.

سامي حداد: هذا في بريطانيا وفي أوروبا.

محمد عبد الحكم دياب: معلش وفي أوروبا واخد بالك، يعني في هذا الجانب، لكن يجي الحزب الوطني الآن وخاصة لجنة السياسات أو أمانة السياسات على وجه التحديد اللي هي فعلا النتوء اللي أنا متصوره نتوء خطأ تماما في جسم السياسي المصري ليه؟ لأنها ده الإطار اللي هو فعلا تزكية جمال مبارك، هذه التزكية أيضا لابد أن تكون في أُطر قنوات صحيحة أن يدخل الشارع السياسي بشكل صحيح، أن يكون مثل كل المواطنين.

سامي حداد [مقاطعاً]: اسمح لي أنت انتقلت إلى موضوع..

محمد عبد الحكم دياب: الإنجازات ما هو ده كله في الإنجازات واخد بالك؟ يعني نأخذ على المستوى السياسي.

سامي حداد: اسمح لي، يعني هذا ألا يعتبر مواطنا مثل أي مواطن آخر ويحق له أن يمارس أي صلاحيات؟

محمد عبد الحكم دياب: مواطن تمام لكن أبويا أنا ما يقدرش يعمل لي لجنة سياسات مثلا، هل أنا.. والدي أنا الله يرحمه ما يقدرش يعمل لي أمانة سياسات لكن معلش.

سامي حداد: لا، اسمع لي هذه النقطة بيجيب عليها الأستاذ الدكتور محمد كمال لأن هو الناطق باسم لجنة السياسة.

محمد عبد الحكم دياب: يجيب لأنه الناطق الرسمي، كان اسمح لي ما هو عشان كده ما هي فرصة ما هو فرصة أن الناطق الرسمي موجود، هذا الناطق الرسمي لابد أن يسمع هذه الآراء لسبب أساسي، أولا لماذا هذا الرفض كله في الشارع المصري تحديدا؟ عدد الرافضين من قضاة وأساتذة جامعات وحركة كفاية اللي بتضم هؤلاء الناس ثاني والنقابات وكل دُول هل دُول كلهم على خطأ والرئيس مبارك ولجنة السياسات هي التي على صواب؟ ما هو دُول هم اللي بيتكلموا طب قضية تصفية المصانع، قضية البيع البخس لعملية الخصخصة..

سامي حداد: لا نريد الدخول..

محمد عبد الحكم دياب: أين.. ما هي دي كلها الإنجازات يا ابن الحلال.

سامي حداد: اسمح لي لا نريد الدخول في تفاصيل، أعطي المجال للدكتور محمد كمال إجابة فيما يتعلق.. خاصة في مركزك في لجنة السياسات وأنت الرجل الثاني بعد السيد جمال مبارك.

محمد كمال: لا ما فيش رجل ثاني ولا رجل ثالث..

محمد عبد الحكم دياب: لا مش ممكن طبعا إنه يكون فيه رجل ثاني ولا ثالث مش ممكن.

محمد كمال: أنا عضو في أمانة السياسات وأمانة السياسات تضم أعضاء كثيرين غيري، أولا أنا لم أفهم موضوع أن الاستفتاء يسبق التشريع وعدم وجود ذلك في مصر مقارنة بأوروبا، هذا ما يحدث في مصر سوف يتم الاستفتاء على المادة 76 بعد ذلك سوف يتم التشريع بمعنى التفكير وإصدار قانون لتنظيم انتخابات الرئاسة ما يتعلق بالأمور المتعلقة بالدعاية، ما يتعلق بالتمويل إلى آخره، هذا المنطق كله موجود في كل دول العالم وموجود في مصر أيضا. ما يتعلق بقى بالإنجازات أنا أعتقد يعني مَن يُنكر أنه حدث نقلة نوعية في الحياة في مصر سواء بأبعادها الاقتصادية أو السياسية أو الاجتماعية إما يعيش خارج مصر أو يعيش على كوكب آخر لا أحد يقول أننا..

سامي حداد [مقاطعاً]: الواقع الدكتور محمد الأخ محمد دياب عبد الحكم يقيم في لندن ورايح جاي إلى مصر والدليل يا أستاذ محمد أنه هذا الكلام بتحكيه وتكتبه في القدس العربي المقالات المنتقدة.

محمد كمال: ماشي دعنا، أنا لن أصدر..

سامي حداد: ما عملوش حاطوك في السجن، بس أنا عاوز واحد عايش في مصر يرد على هذا الكلام فيما يتعلق بالرخاء والإصلاحات والتقدم الذي.. أستاذ.

محمد كمال: أنا أحترم.. لا أحد يتحدث عن رخاء وأن الصورة وردية وأن هناك اكتمال في كل النواحي في مصر ولكن في نفس الوقت لا يجب أن ينفي التقدم الذي يحدث كل يوم بما فيها التقدم في مجال الإصلاح السياسي، نحن اليوم نتحدث عن خطوة هامة جدا موضوع المادة 76، نتحدث عن تعديلات أخرى قادمة لقانون الأحزاب، قانون مجلس الشعب، قانون مجلس الشورى، قانون مباشرة الحقوق السياسية، دعنا نترك الحكم حول إذا كان هناك تقدم اقتصادي واجتماعي وسياسي إلى الناخب، مَن يملك بطاقة الانتخابات هو الذي سوف يُحدد في الاستفتاء وفي انتخابات الرئاسة هذا ما سيحدث في أي دولة ديمقراطية.

سامي حداد: كلام جميل أستاذ أبو ماضي الناخب في الانتخابات القادمة هو الذي سيحكم على برنامج أي حزب شو رأيك بهذا الكلام؟

أبو العلا ماضي: هو ده حقيقي يعني من الناحية النظرية حقيقي بس في مصر لسه بيننا وبين هذا الواقع بون.. مسافة كبيرة.

سامي حداد: كيف؟

أبو العلا ماضي: بمعنى إنه من الناحية النظرية الذي يحكم على جدية الأشياء أو الذي يقول هناك رخاء أو لا يكون هناك رخاء هو الناخب، بس مازلنا حتى الآن النظام الانتخابي ومشاركة الناس فيها شكوك، الآن الأخ الدكتور محمد كما بيقول إن لابد يكون فيه مرشح قوي وبرنامج بس فيه مشكلة كل الناس بتعاني منها الآن، عندنا حالة طوارئ لم تُلغَ حتى الآن، لا تستطيع تنظيم أي مظاهرات أو عمل سلمي أو مؤتمرات حتى الأحزاب..

سامي حداد: تستطيع تنظيم مظاهرات إذا حصلت على إذن في كل الدول.

أبو العلا ماضي: آه ما هو.. وفي مصر لم يُؤذن لأي مؤسسة رسمية بأي مظاهرة طوال تاريخ قانون الطوارئ، يعني خليني أقول إنه فكرة ممارسة الحريات نفسها لا تعمل، يعني المشكلة هنا في فتح الباب للتغيير واختيار الناس قد أكون أن رأى.. أنا شايف إن الحزب الوطني لم يُقدم أي إنجاز وآخر رأيه إنه قدم إنجازات هائلة جدا الحَكم بنا هو الجمهور، بس نخلي بيننا أو بين الجمهور وبين الاختيار الحقيقي حسب ما يلمسه هو لا ما لم نفرضه عليه، نحن سواء كنا في قوة معارضة أو من هم في السلطة.. الذي يقول أن الصورة وردية أو يقول الصورة قاتمة الحكم هنا هو الناس نحن نريد نظم انتخابية حقيقية تسمح للناس بأن تختار بحرية هذه هي المشكلة.

حركة كفاية بين العمالة والإخوان المسلمين


سامي حداد: (Ok) أنت يعني الشبهات تلاحق حركة كفاية أو حزب الوسط لا أدري إلى حد ما، أنت من مؤسسي حزب الوسط، من مؤسسي حركة كفاية، حزب الوسط أنت كنت في الإخوان المسلمين انشققت عن الإخوان، عملت حزب الوسط وانتقلت فجأة إلى حركة كفاية، يعني في شبهات يعني حتى عندما يقول الرئيس مبارك يعني يعرف مَن يقف وراءكم في المظاهرات وإلى أخره يعني تُتهمون وكأنكم حصان طروادة للإخوان المسلمين وبنفس الوقت يعني طابور خامس لجهات أجنبية كيف ترد على هذه الشبهات؟

أبو العلا ماضي: لا الحمد لله أنا مطمئن تماما إنه.. خليني أقول ما أنا بأرد أهو نحن يعني في الواقع أبعد ما نكون عن الشبهات، أولا نحن حركة وطنية خالصة لا يستطيع أحد أن يُزايد علينا، طبعا موضوع حزب الوسط وعلاقته بالإخوان واضحة إنه مستقل ودفعنا ثمن هذا والكل يعلم ليست مطروحة الآن، الكلام الذي تم عن حركة كفاية ونُسب للسيد الرئيس في جريدة الأهرام ردت عليه كفاية في نفس اليوم وتم إصدار بيان من رئاسة الجمهورية ينفي هذه الفقرة وقال إنه حصل تحريف فيه وأنا أرى إن هذه تكفي لأنه الحقيقة هذه الحركة أولا هي حركة ضمير تضم أناس وطنيين شاركوا من كل التيارات السياسية الرئيسية سواء يمين يعني ليبراليين أو يساريين أو ناصريين أو إسلاميين أو مستقلين طول تاريخها تقف ضد الهيمنة والتدخل الخارجي وحركة وطنية لا تقبل لا التدخل ولا التمويل وفوق مستوى الشبهات والحمد لله زي ما قلت لحضرتك أنه ما نُسب..

سامي حداد: يعني هل أفهم من ذلك أن ما جاء في صحيفة السياسة الكويتية يعني مُحرف أو شيء محذوف؟

أبو العلا ماضي: بيان رئاسة الجمهورية بيقول كده.

سامي حداد: اسمح لي لأنه يعني أنتم طلعتوا لا للتمديد، لا للتوريث وإلى أخره إخراج بضعة عشرات من المظاهرات، هنا وهناك وهذه المظاهرات يعني كما وصفها الرئيس مبارك والمقابلة.. هذا ما قاله المظاهرات غير مبررة لا برامج لها، هو يعرف من وراءها، الهدف منها خلق حالة شغب، يهرب المستثمر المحلي والأجنبي هذه اتهامات خطيرة لكم.

"
وجود مظاهرات في أي بلد معناه وجود حرية وديمقراطية تشّجع الاستثمار ووجود رؤوس أموال
"
ماضي

أبو العلا ماضي: لا خليني أقول لحضرتك يعني ما إحنا هو شوف من حق السيد الرئيس يقول ما يراه ومن حقنا أن نقول ما نراه يعني، أولا هذه المظاهرات مبررة لأن الإصلاح تأخر وتباطأ جدا، فكون المظاهرات مبررة، كون أنها تؤدي إلى هروب المستثمر أظن كتبت عدة صحف تحليلات وكبار الاقتصاديين قالوا لا هذا غير صحيح بدليل إن كل دول العالم فيها مظاهرات بالملايين ولا يهرب الاستثمار لأنه التعبير عن المظاهرات هو معناها وجود حرية وديمقراطيات تُشجع على الاستثمار ووجود رؤوس أموال فهي وجهة نظر..

سامي حداد: المظاهرات في العالم المتقدم في العالم الغربي لا يسودها العنف ولا يسقط فلان ولا يوجد فيها يعني الحض على كذا وكذا.. الحض على الحاكم وعلى قلب النظام وإلى آخره.

أبو العلا ماضي: لا توجد مظاهرات اسمها الحض على قلب نظام الحكم، مظاهرات تعبير.

سامي حداد: لما بتقول لي لا للتوريث ولا للتمديد..

أبو العلا ماضي: تعبير عن رأي يا سيدي، تعبير عن رأي يا سيدي هذا تعبير راقي جدا، سلمي، إنساني، محترم موجود في كل الدنيا وأكثر منه.

سامي حداد: دكتور محمد لا للتوريث ولا للتمديد بيقول لك ده تعبير إنساني محترم حضاري راقي.

محمد كمال: أنا بس عايز أفهم ما معنى لا للتجديد في ظل انتخابات بين أكثر من مرشح؟ لا للتجديد إذاً اذهب واستخدم حقك الانتخابي وصوّت لمرشح آخر ولكن لا تمنع مرشح حزب الأغلبية من حقه في أن ينزل الانتخابات ويختاره الشعب، مسألة تجديد هذه لا يُقرّها كفاية أو غير كفاية ولكن يُقرها الناخب المصري، موضوع لا التوريث أنا أيضا لا أفهم لماذا الاستمرار في هذه النغمة القديمة المشروخة، منذ عدة سنوات نفى السيد الرئيس أن نجله سوف يُرشح نفسه في الانتخابات القادمة للرئاسة، منذ عدة أسابيع وأمام العديد من ممثلي الصحف المحلية والعربية والأجنبية نفى السيد جمال مبارك بشكل واضح جدا أنه ليس مرشحا للانتخابات القادمة، أنا مش عارف يعني يعمل إيه أو ماذا يمكن أن يُفعل أكثر من ذلك؟ ففي هذا السياق أنا لا أفهم معنى الحقيقة لا للتجديد ولا للتوريث هذه الشعارات لم يعد لها معنى.

سامي حداد: (Ok) عفوا دكتور محمد قلت أنه السيد جمال مبارك نجل الرئيس يعني قال أو أعلن بأنه لن يخوض أي.. لن يخوض الانتخابات القادمة معنى ذلك ربما إذا دخل الرئيس في انتخابات سبتمبر القادمة ربما دخل في انتخابات 2011 أو إذا تنحى سيادة الرئيس ربما يعني ترشح مكانه، نعم؟ تفضل.

محمد كمال: يعني هذه سيناريوهات نظرية من السابق لأوانه أن نتحدث عن مثل هذه الأشياء، نحن لدينا حدث هام وهو انتخابات الرئاسة القادمة في سبتمبر 2005 بعد أن يوافق الشعب على تعديل المادة 76. أنا لا أريد أن أُنجم فيما يتعلق بالمستقبل بالنفي أو القبول ومن ثم هذه مسألة نظرية الحقيقة أعتقد أنه نحن يعني نُضيع وقت هذا البرنامج الثمين في مناقشة مثل هذه القضية النظرية أساسا.

سامي حداد: لا اسمح لي القضية أستاذ دكتور محمد القضية ليست قضية هامشية في برنامج مهم بتقول لي شكرا يعني.. ولكن يعني في إطار السيد جار الله الذي التقى بالرئيس مبارك ونشر المقابلة يوم السبت الماضي يقول في إطار هذه الظروف قال الرئيس مبارك لا أدري إلا إذا حُرِّف كلامه يعني إنه بعديل المادة 76 من الدستور وبعد أن أصبح باب الترشيح مفتوحا لمن تكتمل فيه الشروط وبعد أن أصبح الجميع سواسية في هذا الجانب أصبح بإمكان ابنه جمال أن يترشح أو لا يترشح وبالتالي لم تعد لديه حساسية من هذا الموضوع، الرئيس مبارك، كونه بتعلق بالتوريث وأضاف الرئيس مبارك وهذا ما قاله جار الله في السياسة ابني يترشح كأي مواطن وأنا أصبح بإمكاني أن أُقرر براحة إذا ما كنت سأنتخب أو لا أنتخب ويا رب ألاقي مرشح غيري، أرجو أن تبقوا معنا ومشاهدي الكرام بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي، أستاذ محمد عبد الحكم كنت تريد أن تُعقب على ما قاله الدكتور محمد كمال في أثناء الفاصل.

"
وصف الحزب الوطني بأنه حزب أغلبية وصف غير صحيح وفيه تشويه كبير للعمل السياسي
"
دياب
محمد عبد الحكم دياب: أنا أعتقد في نقطة مهمة جدا يجب ننتبه إليها في تشوهات في العمل السياسي المصري، أهم التشوهات دي ما يسمى بالأغلبية واخد بالك، أنا لما آجي أصف الحزب الوطني بأنه حزب الأغلبية هذا وصف غير صحيح، أولا فيه تشويه كبير جدا للعمل السياسي للتالي أولا عندما نزل حتى للانتخابات السابقة 2000 لم يحصل إلا على 38% من أصوات الناخبين ده الأول فهو ليس حزب أغلبية وبعد كده استقطب المستقلين ومن هنا كتلته البرلمانية زادت بعملية استقطاب المستقلين وليس بعدد أصواته ده جانب، الجانب الآخر مَن مِن هؤلاء جميعا مُنتَخَب؟ وهأسأل الأمانة العامة للحزب الوطني علشان نبقى أغلبية الأمانة.. الأمين العام من انتخب الأمين العام؟ عيّنه الرئيس مبارك، مَن شكل لجنة السياسات؟ شكلها الرئيس مبارك، مَن خَدْ أمناء المحافظات؟ عينهم الرئيس مبارك، مَن ومَن.. نقعد نسأل هذه الأسئلة وبعد هذا نتكلم عن حزب، هذا ليس حزب، مَن يقول أن هذا حزب أنا رأيي يجهل تماما العمل السياسي ولا..

سامي حداد: إذاً هل أفهم من ذلك حركة كفاية مع احترامنا للأستاذ أبو العلا الماضي أو حزب الوسط يعني هذه ظاهرة ربما كانت مثل ظاهرة الطلاب عام 1968 ظهرت بشعارات وانتهت بعد ذلك..

محمد عبد الحكم دياب: تنتهي.

سامي حداد: تُشكل يعني تمثل ضمير الشعب المصري.

محمد عبد الحكم دياب: معلش ما هو الضمير عندما يتحرك ويتحرك الشارع بيبقى هنا الحركة السياسية تأخذ طابع جديد، يتحرك الزمام ينتقل الزمام من أيدي المستبدين إلى أيدي الشارع نفسه ونقل الزمام في ذاته أنا بأعتقد عملية إنجاز في ذاتها غير عادية، حتى لو انتهت كفاية وانتهت غير كفاية، لكن المرحلة ليه لأن مصر الآن في مفترق طرق ومفترق الطرق لابد أن يخلق حالة وعي هذه الحالة تعرف تماما لأن مشكلة المصري الآن إن القابضين على زمام السلطة لأنهم في هناك خوف شديد عندما إذا فرطوا على السلطة احتمال أن يكون هناك حساب، فلحظة الحساب الناس خايفة منها دي نقطة، معناه إن إحنا بنقول لا على الأقل لو هناك عمل ديمقراطي هناك ممكن تجنب لكل هذه الأمور، تجنب لحظة الحساب دي ممكن تجنبها هذه نقطة، النقطة الأخرى أما نيجي نتحدث عن القوى السياسية في مصر ونقول إن حزب الأغلبية والقضاة إحنا عارفين موقف القضاة، أساتذة الجامعة عارفين موقف أساتذة الجامعة، الشارع وعارفين موقف الشارع، كل دول عارفين طيب بيعبر عن مَن الحزب الوطني؟ عن مَن يعبر؟ هذا السؤال.

سامي حداد: طيب اسمح لي أحزاب المعارضة سواء كانت الصغيرة 12 ولا 13 اللي قال الحزب الوطني الحاكم إنه التقى فيها أمس وأنها ليست ضد مقاطعة يعني لو أخذنا الأحزاب الرئيسية الثلاثة، التجمع الوطني حزب الوفد والحزب الناصري وأنت يعني من أحبائك..

محمد عبد الحكم دياب: ماشي.

سامي حداد: اسمح لي، يعني ماذا يُمثل هؤلاء؟ يعني لا يستطيعون تحريك مظاهرة في الشارع كما تفعل كفاية يعني؟

محمد عبد الحكم دياب: لا القضية مش قضية مظاهرة الآن قضية لو هناك مناخ سياسي صحيح هتبان أحجامها على الأقل هذه الأحزاب تمثل تيارات، الحد الأدنى فيها أنها تمثل تيارات، أي باقي الأحزاب تمثل ماذا؟ الحزب الوطني نفسه أنا بأسال إذا كان على الأقل الوسط يمثل الإسلاميين أو الوسط الإسلامي، إذا كان حركات أخرى الكرامة تمثل القوميين إذا كان كذا طيب ماذا يمثل الحزب الوطني؟ يمثل الكتلة الأساسية الموجودة في الجهاز الإداري للدولة ده ممكن يقول هذا الكلام، هل يمثل مجموعة رجال الأعمال اللي نهبوا أموال مصر وثلاثمائة مليار دولار نُهبت من مصر هل هو يمثل دول هل هو يمثل..

سامي حداد: ثلاثمائة مليون ولا مليار؟

محمد عبد الحكم دياب: مليار دولار واخذ بالك نُهبت من الاقتصاد المصري، هل يمثل هؤلاء يمثل مَن يقولوا لنا على الأقل نعرف هؤلاء الناس القلة دول نعرف الشيوعيين نعرف إنهم يمثلوا تيار، نعرف الباقي إنه يمثل، ماذا يمثل الحزب الوطني؟ وعشان كده قضية مفهوم الأغلبية مفهوم يجب أن نضع تحته مليون خط لأنه مفهوم غير صحيح وفيه خداع..

سامي حداد: يعني لا تؤمن بأغلبية الحزب؟

محمد عبد الحكم دياب: أنا ما أؤمنش أصلا..

سامي حداد: اسمع يعني أنت تشكك في..

محمد عبد الحكم دياب: مش أشكك..

سامي حداد: إنه الحزب الوطني الحاكم والذي يعني..

محمد عبد الحكم دياب: هو ليس هناك حزب وطني حاكم أصلا..

سامي حداد: حاصل على الأغلبية الساحقة في مجلس الشعب المصري.

محمد عبد الحكم دياب: ليس هناك حزب وطني حاكم، من يُصيغ المجالس الشبابية كلها دي كلها أجهزة الأمن هي التي تصيغ هذه المجالس وجهاز الإدارة في الدولة..

سامي حداد: يعني اسمح لي، خذ الأحزاب الأخرى على سبيل المثال الأحزاب الأخرى منقسمة الحزب الناصري على سبيل المثال بس اسمح لي..

محمد عبد الحكم دياب: هو أجهزة الأمن الحزب الناصري ولا الإصلاح المصري؟

سامي حداد: السيد حيدر بغدادي وافق في مجلس الشعب عندما كان هنالك يدور نقاش حول تعديل المادة 76 وافق على التعديل طلع فصلوه من الحزب، اسمح لي، حزب التجمع يقاطع الاستفتاء ولكنه يُفكر في ترشيح السيد..

محمد عبد الحكم دياب: خالد محيي الدين.

سامي حداد: خالد محيي الدين الذي شارك في ثورة 23 يوليو عام 1952، يا أخي هذه أحزاب بتسميها اللي منقسم واللي مرة هنا ومشان..

محمد عبد الحكم دياب: أنا دلوقتي ناقشت في قوة هذه الأحزاب أو أنا أعطيتها ميزة أنا لم أُعطها أي ميزة ولكن قلت على الأقل أن هذه الأحزاب تُمثل تيارات وعلى هذا الأساس بقول ماذا يمثل الآخرون ده سؤالي، أنا ما سألتش لم أُزكِ بل بالعكس أنا رأيي الأحزاب في اعتقادي..

سامي حداد: اسمح لي إذاً الحزب الوطني الحاكم اللي فيه ثلث أعضاء مجلس الشعب من العمال والفلاحين لا يُمثل على الأقل هذه الشريحة من المجتمع المصري؟

محمد عبد الحكم دياب: يمثلها كيف؟

سامي حداد: نعم كيف؟

محمد عبد الحكم دياب: أنا بأسأل المسؤولين..

سامي حداد: يعني تعيين يعني؟

محمد عبد الحكم دياب: بأسأل أنا ما هو الكل بيتعين، بس أنا بأسأل المسؤولين واخد بالك من عيّن هؤلاء يُمثلوا مَن؟ بأقول أمين عام الحزب الوطني مَن انتخبه؟ وأنا بأطرح هذا السؤال، على أي حد يرد، مَن انتخب حتى السيد محمد كمال أن يكون في لجنة السياسات؟ مَن انتخب السيد جمال مبارك وأعطاه كل هذه الصلاحيات لأن يكون.. مَن انتخب..

سامي حداد: (Ok) الهيئة أرى الدكتور في ضيف جبناه من مصر وسويسرا حتى نعطيه مجال يا أخي بس مجال قصير للدكتور محمد كمال إجابة على اتهامات صديقنا المعارض دائما محمد عبد الحكم دياب تفضل يا سيدي.

محمد كمال: دعني أوضح بعض الأشياء للأستاذ محمد دياب، أولا الحزب الوطني يُعبر عن فكر ويعبر عن تيار سياسي وأدعو الأستاذ محمد دياب إلى أن يحصل على نسخة من المبادئ الأساسية للحزب الوطني..

محمد عبد الحكم دياب: حصلت عليها.

محمد كمال: مطبوعة موجودة على موقع الحزب على الإنترنت تتحدث عن فلسفة الحزب الوطني فيما يتعلق بالاقتصاد، ما يتعلق بالتعليم، ما يتعلق بالإصلاح السياسي. الأستاذ محمد دياب أيضا بيخلط بين أمرين موضوع أغلبية الحزب في البرلمان ومن ثم يُسمى حزب الأغلبية وبين النظام الداخلي الذي يتّبعه حزب من الأحزاب في اختيار قياداته وهذا ليس له أي علاقة بين أن تكون حزب أغلبية أم لا. بالنسبة لأغلبية الحزب في البرلمان، صحيح الحزب الوطني نعترف مرشحي الحزب الوطني في انتخابات 2000 حصلوا على حوالي 40% من الأصوات ولكن الأغلبية كانت لمستقلين انشقوا عن الحزب الوطني وعادوا مرة أخرى إلى الحزب الوطني، الحزب الوطني لم يقنع مستقلين يعني جاؤوا من الفراغ ولكنهم كانوا في الأساس أعضاء في الحزب الوطني لم يُرشحهم الحزب الوطني لأن الحزب الوطني عليه أن يُرشح شخص واحد لكل مقعد ولكن بعد ذلك عاد هؤلاء الأشخاص إلى عضوية الحزب الوطني. الحزب الوطني له أغلبية المقاعد في البرلمان لذا يُسمى حزب الأغلبية وهذه هي القاعدة الموجودة في كل دول العالم، بالنسبة بقى الموضوع..

سامي حداد: (Ok) هذا التحليل دكتور هذا تحليل أكاديمي، لا نريد أن نتحدث الآن عن الأغلبية والموضوعات التي أثارها محمد دياب..

محمد كمال: نقطة أثارها..

سامي حداد: ولكن لنرجع إلى موضوعنا.

محمد كمال: بس في نقطة وحيدة.

سامي حداد: تفضل يا سيدي تفضل.

محمد كمال: هو ذكر قال موقف الشارع معروف، موقف أساتذة الجامعة معروف، أنا مش عارف هو عارف الموقف ده منين أنا أستاذ في الجامعة..

محمد عبد الحكم دياب: أنا بأروح مصر.

محمد كمال: ويوجد في الحزب الوطني عدد كبير من أساتذة الجامعة، هل يعني موقفي أيضا يدخل في المواقف التي يعرفها مواقف أساتذة الجامعة؟ موقف الشارع كيف يعرف هل قام باستطلاعات رأي عام؟ موقف الشارع يحدده الناخب في الانتخابات العامة سواء انتخابات الرئاسة أو انتخابات البرلمان القادم.

سامي حداد: (Ok) شكرا (Thank You) يا أستاذ محمد كمال، أساتذة الجامعات، القضاة وإلى أخره يعني الاستطلاعات هي التي كما قال الدكتور محمد كمال هي التي تقرر مش تقول أنا مين حزب الأغلبية ومين يمثلون وإلى أخره..

"
في بلادنا لا توجد آليات حقيقية لقياس الرأي العام ولا حتى الانتخابات كما هو الحال في الدول المتقدمة
"
ماضي
أبو العلا ماضي: هو طبعا إحنا عندنا مشكلة في التقدير الحقيقي للرأي العام، إنه كما تعلم فكرة معرفة الرأي العام هي وسيلة في الدول المتقدمة والديمقراطية طبيعية، لكن في البلاد التي مثل بلادنا لم تصل للمستوى الديمقراطي الموجود في هذه الدول وبالتالي لا توجد آليات حقيقية لقياس الرأي العام ولا حتى الانتخابات، يعني مع احترامي لكلام الدكتور محمد كمال أنا شاركت في الانتخابات دي إدارة وترشحا على الأقل خمس مرات من 1984 وأنت ماشي حتى الآن وبالتالي هذه الانتخابات بأحكام محكمة النقض أو تقارير محكمة النقض اللي رفضوا يعتبروها أحكام مطعون فيها، فلا توجد استطلاعات عشان تبين الرأي العام بشكل حقيقي ولا توجد انتخابات حقيقية تُعبر عن الرأي العام بشكل حقيقي، لكن فيه انطباعات البعض يراها كبيرة.. المعارضين يروا التأييد لآرائهم أكبر من المؤيدين للحكومة والمؤيدين للحكومة بيروا الانطباعات هذه مسألة طبيعية..

الرقابة الدولية على الانتخابات الرئاسية


سامي حداد [مقاطعاً]: (Ok) هذه نقطة واحدة.. الآن حتى لا نخرج عن الموضوع سؤال فيما يتعلق بعدد أصوات فيما يتعلق برقابة دولية سواء في الانتخابات البرلمانية القادمة في نوفمبر أو الرئاسية في سبتمبر القادم ونُقِل عنك قولك أن هنالك تجاه متزايد داخل حركة كفاية لقبول مراقبة في الانتخابات دولية في الانتخابات القادمة، يعني ألا يعتبر ذلك تدخلا في الشأن المصري الداخلي؟

أبو العلا ماضي: كويس إن حضرتك طرحت هذا الموضوع أنا فعلا قلت..

سامي حداد: باختصار رجاء.

أبو العلا ماضي: نعم هو في مشكلة عندنا حقيقية أولا أنت تعلم أن الجمعة الماضية مثل اليوم اجتمع أكثر من خمسة آلاف قاضي في نادي القضاة في القاهرة وأصدر..

سامي حداد: مجلس القضاء يعتقد أن أقل من هذا الرقم بكثير على كل حال تفضل.

أبو العلا ماضي: مجلس القضاء تسعة قضاء كبار رؤساء المحاكم ليس بالانتخاب ولكن بالسن لكن اللي بيمثل رأي ديمقراطي فكرة القضاة هو النادي والنادي كانت جمعية ساخنة وتعلم طبعا إنه فريق الجزيرة لم يُمكن من نقلها على الهواء بعد ما كانت تمت ترتيبات، لكن على كل الأحوال أكثر من خمسة آلاف قاضي بأغلبية ساحقة رفضوا فكرة.. أصروا على صدور قانون السلطة القضائية كما قدموه وليس المشروع المقدم من وزارة العدل وأصروا على إنهم إذا لم يتم الاستجابة لطلباتهم في الإشراف الكامل على الانتخابات وإصدار قانون السلطة القضائية سيجتمعوا في سبتمبر لعدم المشاركة في الانتخابات الرئاسية أو البرلمانية القادمة، الفكرة هنا إنه مازالت حتى الآن رغم في نص دستوري بيلزم بالإشراف القضائي الكامل لم يتحقق على أرض الواقع تحقق بشكل جزئي وبالتالي..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني أنت تشكك أنت كمصري كمؤسس حزب أو حركة يعني هل تشكك في المجلس الأعلى للقضاء المصري؟

أبو العلا ماضي [متابعاً]: لا.. لا خلينا..

سامي حداد: لا..

"
إذا تم إشراف القضاة المصريين كاملا على الانتخابات، فتتراجع الحاجة إلى وجود رقابة دولية
"
ماضي
أبو العلا ماضي: أنا معلش خليني أنا اللي أقول الإجابة يعني، أنا لا أُشكك أنا أتكلم على إنه أحد مطالب السادة القضاة التي تمت في الجمعية العمومية أن يتم انتخاب المجلس الأعلى للقضاء بالانتخاب وبالتالي يكون تمثيلي للقضاة وليس بالتعيين بالسن كما هو جاري الآن، فالذي يُمثل القضاة هو النادي والذين حضروا الجمعية العمومية على الأقل لو ثلاثة آلاف بلاش خمسة آلاف أنا أعرف إنهم أكثر من خمسة آلاف هذا رأي كاسح داخل القضاة وبالتالي هنا أنا بأرجع لفكرة الانتخابات والإشراف عليها، إذا تم الإشراف كاملا من القضاة على الانتخابات الحاجة إلى وجود رقابة دولية تتراجع، المشكلة هنا إنه في كل الديمقراطيات وأنت تعلم في أميركا تتم رقابة دولية، في أوروبا يتم رقابة دولية..

محمد عبد الحكم دياب: مصر نفسها شاركت..

أبو العلا ماضي: ومصر نفسها شاركت بوفود للرقابة على الانتخابات، الدول التي تطمئن لنزاهة انتخاباتها لا تقلق من فكرة الرقابة الدولية، الذي يقلق هو الذي لا يطمئن لنزاهة الانتخابات.

سامي حداد: ولكن ألا تعتقد أن الذين يُطالبون أو لا مانع لديهم من أن يكون هنالك رقابة دولية ألا يعزز ذلك من ارتباطهم بالخارج بدوائر خارجية أجنبية؟

أبو العلا ماضي: لا طبعا إطلاقا لأنه خليني أقول لحضرتك حاجة يعني هي المشكلة إنه أن العالم أصبح متداخل بشكل كبير جدا وأصبح لا يمكن لأحد أن يفصل نفسه عن الدوائر الأخرى سواء المنطقة أو العالم كله وبالتالي فكرة التعاون وتبادل المصالح وتبادل الأفكار فكرة مفتوحة جدا، الرقابة الدولية أنا قلت فعلا إنه في هناك نقاش لم يصل لحد القرار داخل حركة كفاية ده التصريح أنا قلته، نقاش يتطور نحو احتمال القبول لم يتم القبول بشكل نهائي.

سامي حداد: الحزب الناصري بيقول لك ما فيش عندنا مانع تكون هناك رقابة دولية.

أبو العلا ماضي: خليني أحدد أقول لك بشكل محدد يا أستاذ سامي.

سامي حداد: أو الأمم المتحدة، نعم.

أبو العلا ماضي: الضغط على عدم الاستجابة للمطالب الداخلية بإجراء انتخابات حرة ونزيهة يطمئن إليها الناس جعل القوى التي كانت ترفض بشدة فكرة الرقابة الدولية بدأت تقبل بها هذه نتيجة لعدم استجابة..

سامي حداد: يعني هل وصلت مصر إلى قضية معارضة بين سلطة ومعارضة كما هي الحال في لبنان أو أوكرانيا أو إنه تحت الاحتلال كما هي الحال في العراق لطلب رقابة دولية على الانتخابات؟

أبو العلا ماضي: لا.. لا أولا اللي بيطلب الرقابة الدولية الحكومات، لكن لا يطلب أي قوى أخرى الرقابة وتصريح السيد رئيس الوزراء أخيرا في واشنطن قال إنه يعني مصر تقترب من قبول فكرة الرقابة الدولية، فالقبول بالرقابة ده قرار الحكومة ليس قرار المعارضة وأنا عايز أؤكد على فكرة مصر ليست أوكرانيا ومصر ليست لبنان كل بلد لها ظروفها واعتباراتها لا نرجو أن نقيس على أي بلد أخرى.

سامي حداد: (Ok)..

محمد عبد الحكم دياب: بس في هنا..

سامي حداد: سأعود إليك دكتور محمد كمال الأصوات التي عَلَت في الداخل أو الخارج بمشاركة مراقبين دوليين، أمم متحدة مهما كان في الانتخابات القادمة، يعني لابد وأن ذلك أصاب وترا حساسا داخل مصر، يعني أنت تعلم إنه رفض إشراك مراقبين دوليين سيُنظر إليه على أن الانتخابات لن تلبي المعايير الدولية، بصريح العبارة يعني لا نزاهة، لا شفافية كما أشار إلى ذلك تقارير مصرية مثل التقرير الذي أعده مركز ابن خلدون والدكتور سعد الدين إبراهيم الذي أُودع السجن على أثرها، يعني شو رأيك بهذا الكلام؟

محمد كمال: يعني كما أثرت حضرتك هذا الموضوع أثار جدل في المجتمع هناك قوى مختلفة ترى أنه لا يوجد شيء نخفيه ومن ثم تُرحب بمسألة الإشراف أو الرقابة الدولية على الانتخابات، هناك قوى أخرى ترى أن ذلك يُشكل تدخل في الشؤون الداخلية للبلاد، عدد كبير من القضاة كما أشرت حضرتك بيرى إن هذا يمثل أيضا تدخل في دورهم وسلطتهم فيما يتعلق بالإشراف على العملية الانتخابية. يجب أن نوضح أن الوضع في مصر فيما يتعلق بالإشراف على العملية الانتخابية يختلف عن باقي الدول التي تُجرى فيها الانتخابات وتم يعني القبول بالإشراف الدولي، في الدول الأخرى لا يوجد إشراف قضائي على الانتخابات، دور القضاء هو مجرد الفصل في المنازعات التي تتم في إطار العملية الانتخابية أي أنه دور لاحق وليس دور سابق..

سامي حداد: (Ok) اسمح لي أنا ما يهمني هو الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم، يعني هل أنتم مع أو لا أم هنالك تيارات مختلفة داخل الحزب؟

محمد كمال: موقف الحزب هأقول لحضرتك موقف.. يعني موقف الحزب أنه من السابق لأوانه اتخاذ قرار حول هذه المسألة، لم يوافق الشعب بعد على تعديل المادة 76 لم يُفتح باب الترشيح بعد وتبدأ الحملة الانتخابية لانتخابات الرئاسة، المسألة محل دارسة ولم يُتخذ فيها قرار رسمي بعد وأي قرار سوف يُتخذ سوف يأخذ فيه الاعتبارات هذا الجدل السائد في المجتمع وأيضا المصلحة الوطنية لمصر.

سامي حداد: أنت بصفة شخصية يا أستاذ محمد يعني أنت قلت للجزيرة أنك يعني ضد إشراف دولي، السيد أمين..

محمد كمال: أنا لم أقل هذا.

سامي حداد: اسمح لي أحمد فتحي سرور..

محمد كمال: السيد جمال مبارك..

سامي حداد: نعم؟

محمد عبد الحكم دياب: جمال مبارك.

محمد كمال: يعني حضرتك ذكرت في البداية أن السيد أمين السياسات رفض ذلك.

سامي حداد: صرحت قلت لا داع لوجود مراقبين دوليين، السيد جمال مبارك قال نفسي الشيء، السيد أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب..

محمد كمال: لا لم يقل هذا.

سامي حداد: يعني ضد الفكرة في الوقت الذي الدكتور أحمد نظيف في واشنطن قال إننا لازلنا ندرس أو الموضوع يعني تحت الدراسة خاصة بعد مطالبة الرئيس بوش قبل حوالي أسبوعين في لاتفيا إنه يعني أعرب عن أمله بأن تكون هنالك انتخابات نزيهة وبإشراف دولي.

محمد كمال: ما أقوله أنه لم يُتخذ قرار رسمي فيما يتعلق بهذه المسألة بعد وعندما يقترب موعد انتخابات الرئاسة سوف يتم اتخاذ القرار السليم الذي يعكس مصلحة الوطن في نهاية الأمر.

سامي حداد: شكراً، محمد دياب مصر أُم الدنيا يعني هل من المعقول أنهم لا يستطيعون إجراء انتخابات غير قادرة على إجراء الانتخابات إلا برقابة دولية يعني يجينا خمسين واحد خواجة يقول لنا والله (Bravo) عليكم شهادة حسن سلوك وانتخابات جيدة.

"
لا المعارضة ولا الشعب يستدعيان الرقابة الدولية، إنما نظام الحكم نفسه، بدليل أن رئيس الوزراء المصري غادر إلى واشنطن ليحصل على دعم استمرار الرئيس مبارك من أميركا
"
دياب
محمد عبد الحكم دياب: أنا أعتقد اللي بيستدعي الرقابة الدولية مش المعارضة ولا الشعب اللي بيستدعي الرقابة الدولية الحُكم نفسه وهأدي دليل هو أحمد نظيف عندما سافر إلى واشنطن، سافر بملف كامل يُقدم كشف حساب للإدارة الأميركية بما أنجزته السياسة المصرية لكي يأخذ نوع من الدعم من الموقف الأميركي، فهنا الموقف الأميركي دعم استمرار الرئيس مبارك ودي الرسالة اللي بيحملها أحمد نظيف هل ده لا يُمثل تدخل خارجي؟ ده يعني إيه ده سؤال بيطرح، الجانب الآخر في قضية هنا نرجع لقضية الرقابة الدولية في إطار إن المادة 76 نفسها عُدلت كيف؟ عُدلت في اليوم التالي لإلغاء كوندوليزا رايس لزيارتها، أعلنت إنها لن تزور مصر يوم خمسة وعشرين كان الرئيس مبارك بيقدم اقتراح.. مين هو هنا اللي بينادي أو هو اللي بيدعو الأطراف الدولية إنها تتدخل؟ كشف الحساب اللي بيقدمه اللي بدل ما يقدمه للشعب أحمد نظيف يروح يقدمه للرئيس بوش ويعمل هذه المساومة الجارية الآن ما بين الاثنين على أساس استمرار الرئيس، الجانب الآخر كوندوليزا رايس أعلنت يوم 25 فبراير إن فعلا لن تزور مصر فاليوم الثاني كان على طول يوم 26 كان الرئيس مبارك هو اللي بيقدم هذا الاقتراح، تيجي أنت أشوف هذه الأمور لا.. أستعجب..

سامي حداد: يعني هل تريد أن تقول أن هذه التعديلات هي بضغوط أميركية؟

محمد عبد الحكم دياب: بالقطع واخد بالك هو ليه نخجل من..

سامي حداد: يعني إذاً اسمح لي..

محمد عبد الحكم دياب: لماذا نخجل أن نُسمي الأمور..

سامي حداد: إذاً مطالبة الأحزاب الأخرى وكفاية وما غير كفاية اسمح لي..

محمد عبد الحكم دياب: لا ده تاريخ وطني لا.. لا في ظرف دولي لا.. لا..

سامي حداد: بالتغيير والإصلاح من الداخل ملهمش علاقة يعني؟

محمد عبد الحكم دياب: هذا الكلام قلناه قبل كده لا.. لا هذا الكلام.. هناك تاريخ وطني طويل وجهاد وطني طويل ما بيجيش حد يطمسه سواء في طرف أجنبي أو غيره، لكن في ده الظرف الدولي وآدي النظام وعلاقاته ما يجيش أبدا الحكم بالعلاقات دي نقطة، النقطة الثانية..

سامي حداد: اسمح لي أنا السؤال.. السؤال الواقع يعني إنه يعني لماذا لا تطالب أحزاب المعارضة وتكون عندها الشجاعة وتقول أنا عاوز أراقب في صناديق الاقتراع أسمح لي إلا إذا ما فيش عندهم عدد كافي من الأنصار حتى يراقبوا عشرات آلاف من صناديق الاقتراع، لماذا الذهاب إلى أميركا والرقابة الدولية وإلى آخره..

محمد عبد الحكم دياب: يراقبها إزاي إذا كان هو ممنوع من ممارسة العمل السياسي؟ كيف يتم له المراقبة وهو ممنوع من العمل لا يمارس العمل السياسي؟ كيف؟ أنا.. إزاي أنت تكتف الإنسان وتلقيه في البحر؟ كيف؟ دي أمور النقطة المهمة جدا في نقطة عدت اللي هي قضية المجلس الأعلى للقضاء، المجلس الأعلى للقضاء برئاسة رئيس الدولة ومن هنا يخضع للسلطة التنفيذية وده الطلب اللي بيطلبوه القضاء ألا يخضع المجلس الأعلى للقضاء للسلطة التنفيذية ودي أحد مطالبهم ومن هنا..

سامي حداد: أستاذ أبو العلا ماضي فيما يتعلق بموضوع القضاء والرقابة باختصار نحن في نهاية البرنامج.

أبو العلا ماضي: باختصار يعني شوف حضرتك بتقول إيه الرقابة وحضرتك ذكرت مهما كانت الرقابة لن تُغطي اللجان الرقابة مسألة رمزية بتعمل معايير وبتأخذ عينة..

سامي حداد: ما أنا قلت خمسين خواجة.

أبو العلا ماضي: لا.. لا قيمة لها في الحقيقة، الحقيقة الذي يريح ضميرنا كلنا كمصريين هو إعطاء السلطة كاملة للقضاة على الإشراف على الانتخابات بدءا من..

محمد عبد الحكم دياب: السلطة للشعب يا عمي..

أبو العلا ماضي: معلش، بدءا من إعداد الكشوف وفتح باب الترشيح والرموز الانتخابية والسيطرة على اللجان في الخارج وفي الداخل والفرز وإعلان النتائج، هذا هو الذي يُريح ضميرنا، الاستجابة لطلبات القضاء في صدور قانون استقلالهم وخاصة في مسألة الميزانية وعدم تبعية التفتيش القضائي لوزارة العدل ولكن المجلس الأعلى للقضاة وانتخابه، ثم أشرافهم إشرافا كاملا على العملية الانتخابية هو الذي يُحل المشكلة وليس الرقابة الدولية..

محمد عبد الحكم دياب: والرئيس مبارك سيقبل بالرقابة الدولية..

أبو العلا ماضي: النقطة الثانية الحقيقة أنا عايز أقول برضه في التعديل..

سامي حداد: عندي ثلاثين ثانية تفضل.

أبو العلا ماضي: في ثلاثين ثانية في التعديل أنا لا يشرفني ولا أي مصري يشرفه أن تكون أي تغييرات نتيجة ضغط خارجي الذي يشرفنا أن هذه التغييرات تتم بإرادة داخلية، يُحترم فيها الشعب لأن هو صاحب المصلحة وصاحب القرار.

سامي حداد: لم يبقَ لي مشاهدي الكرام إلا أن أشكر ضيوف حلقة اليوم من القاهرة الدكتور محمد كمال عضو أمانة السياسات في الحزب الوطني الديمقراطي وكان معه قبل موجز الأخبار الدكتور سيد البدوي سكرتير عام حزب الوفد المعارض، أشكر هنا في الأستوديو الأستاذ أبو العلا ماضي العضو المؤسس للحركة المصرية للتغيير المعروفة بكفاية وكيل مؤسسي حزب الوسط وأخير وليس آخرا الأستاذ محمد عبد الحكم دياب الكاتب السياسي القومي الناصري، مشاهدي الكرام نشكر فريق البرنامج في لندن القاهرة والدوحة وهذا سامي حداد يستودعكم الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة