السقف العالي للاعلام في العالم العربي   
الخميس 1430/8/15 هـ - الموافق 6/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:10 (مكة المكرمة)، 8:10 (غرينتش)

- ظهور الصحافة وتطور مفاهيم حرية التعبير والرقابة
- حرية التعبير بين الدولة الأمنية والتابوهات المقدسة
- الصحافة والإعلام في قفص الاتهام
- الرقابة في مواجهة ثورة الإنترنت وإرادة الحرية

ظهور الصحافة وتطور مفاهيم حرية التعبير والرقابة

جمال البنا
يوسف البدري
إبراهيم عيسى
مصطفى درويش
أحمد عكاشة
صوت صلاح جاهين
:

أنا شاب لكن عمري ولا ألف عام

وحيد ولكن بين ضلوعي زحام

خايف ولكن خوفي مني أنا

أخرس ولكن قلبي مليان كلام

حلمي النمنم/ مدير تحرير مجلة المصور: وسائل التعبير في حياة الإنسان كثيرة وعديدة ولكن أهم وسيلة وأقوى وسيلة عند المصريين كمجتمع وكأفراد هي الكلمة.

جابر عصفور/ كاتب وناقد: أي شعب من الشعوب وبخاصة المصريين بيخلقوا طرائق مختلفة للتعبير عن رأيهم حتى حين يكون هذا الرأي مقموعا أو يكون هذا الرأي متصلا بالمناطق التي لا يسمح بالكلام عنها أو بالنطق بها.

أحمد عكاشة/ أستاذ الطب النفسي: كان يتميز المصري أن هو إلى حد كبير جدا يتميز بروح الفكاهة وحب الانبساط وكذلك كان إذا ما كانش يلاقي أحد ينكت عليه أو يتريق عليه يتريق على نفسه.

عصام فوزي/ باحث اجتماعي: كلما ازداد التضييق على حريات الناس في التعبير عن نفسها في إعلان آرائها الحقيقية كلما الناس حولت آراءها الحقيقية أدخلتها ضفرتها في مثل في نكتة تبدو بريئة ولكن هي في الواقع بتسخر من الحاكم أو بتسخر من رجال السلطة.

عماد أبو غازي/ باحث في التاريخ والوثائق: وحتى الأمثال اللي بتدعو للخنوع هي بتعكس شكلا من أشكال المقاومة الملتوية يعني أن هو ما بيصطدمش لكن بيلف ويدور علشان يصل لهدفه، والمثل الشعبي نفسه هو في حد ذاته هو حالة من حالات المقاومة.

عصام فوزي: في 1798 جاءت الحملة الفرنسية لمصر بعد عشر سنوات تقريبا من قيام الثورة الفرنسية وكان صدر الدستور الفرنسي ونص على حرية الرأي والتعبير وكان أول ظهور لهذا المفهوم.

يحيى الجمل/ أستاذ القانون الدستوري: الفرنساويون مش كانوا جايين علشان خاطر يدوك دستور ولا يدوا لك حق التعبير، الفرنساويون جايين عندك غزاة في مواجهة بريطانيا وفي مواجهة إمبراطورية الهند الشرقية.

عباس الطرابيلي/ صحفي: رغم أن هو كان يمثل ثورة الحرية والعدالة والمساواة إنما هل طبقها هنا؟ لم يحدث.

جابر عصفور: العالم بالنسبة لهم كان أحرار وعبيد، الأحرار هم الذين يملكون حرية الرأي هم الذين يتصفون بالإنسانية، بشر، أما غير الأوروبيين فهم ليسوا بشرا.

عماد أبو غازي: مصر عرفت الجرنال بمعناه الحديث مع الحملة الفرنسية أول مرة لفترة قليلة وكان ظاهرة خارج المجتمع ثم لما تولى محمد علي فأصدر مرة ثانية "الوقائع المصرية".

عباس الطرابيلي: علشان يبلغ الشعب أنا عايز إيه، أنا حأعمل إيه، قراراتي إيه، قوانيني إيه، تنظيماتي إيه، فأصدر "الوقائع" سنة 1827.

عماد أبو غازي: الموجة الثانية من موجة ظهور الصحف بمعنى أن يبقى في صحافة متعددة في مصر مرتبطة بعصر الخديوي إسماعيل ومرتبطة بهجرة أعداد من الشوام هروبا من الحكم العثماني إلى مصر باعتبارها فيها براح ومساحة أكبر لهم.

يحيى الجمل: أول ما يمكن أن يسمى دستورا عمله إسماعيل في 1866 ومجلس شورى القوانين يعني وانتخابات يعني بداية حقيقية.

عماد أبو غازي: لكن في نفس الوقت نظام الخديوي إسماعيل أو سلطة الخديوي إسماعيل ما تحملتش أن يبقى في مساحة من حرية الصحافة فمن بدري جدا بدأت فكرة سحب تراخيص الصحف إغلاق الصحف نفي بعض الكتاب والصحفيين زي يعقوب صموع مثلا اللي بعد سنوات قليلة من إصداره جريدة "أبو نظارة" الجريدة الساخرة اللي بتتهكم من الخديوي إسماعيل ومن السلطة فيبقى منفيا خارج البلاد، نفس الشيء اللي تعرض له عبد الله النديم بعد كده طبعا هو نفي لمشاركته العامة في الثورة العرابية ولكن كمان لأنه كان لسان حال الثورة من خلال الصحافة بتاعته.

حلمي النمنم: وقع الاحتلال البريطاني لمصر سنة 1882 وأظن أن الإنجليز كانوا منتبهين إلى أن أخطر ما كان لدى عرابي والثورة العرابية هو ما نعرفه اليوم باسم صحف الثورة العرابية وكان الاحتلال البريطاني منتبها دائما إلى ضرورة وضع قيود على التعبير ومنع الصحافة من أن تتكلم.

جابر عصفور: اهتمام البريطانيين بإصدار قانون المطبوعات أمر طبيعي جدا لأن هم عارفون أثر الصحافة على وجه التحديد في الرقي بالوعي العام فكان لا بد أن يصدروا قانون المطبوعات ليتمكنوا من التحكم والسيطرة على الكلمة المطبوعة سواء في جريدة أو في مجلة أو في كتاب.

مصطفى درويش/ رئيس الرقابة السابق: الرقابة بمفهومها الحديث يعني نشأت في مصر في بدايات القرن العشرين أثناء الاحتلال البريطاني وكان هم الرقابة أيامها الدفاع أو حماية المصالح البريطانية عن طريق منع المسرحيات والكتابات اللي تكون ضد الاستعمار البريطاني.

عباس الطرابيلي: قمة حرية التعبير هنا جاءت في أعقاب حادثة دنشواي سنة 1907.

جابر عصفور: وبسبب الصحافة -على فكرة- وكتابات الصحافة تغير المعتمد البريطاني وأقيل من منصبه وذهب إلى غير رجعة.

عصام فوزي: جاءت ثورة 1919 علشان تضغط وفعلا نجحت في أنها تضغط على النظام وتضغط على المحتل في أن يقبل بتوسيع مساحة حرية الرأي والتعبير وتنظيم المصريين لأنفسهم في جمعيات وإلخ.. من خلال دستور 1923 اللي منعتبره أكثر دستوري ليبرالي شاهدته مصر.

عمرو خفاجي/ ناشر جريدة الشروق: الصحف قامت بدور أكثر من الدور التنويري، المقالات المهمة اللي غيرت الشعب كانت موجودة، اللي حصل في ثورة 1919 وما حول ثورة 1919 الأساس فيه كان الصحافة، ما هو كل ما ينشر كان ينشر من الصحافة يعني دي حاجة يعني الصحافة ذات دور تنويري حتى اليوم.

جابر عصفور: من سنة 1914 إلى سنة 1954 هذه الفترة كانت هي فترة الازدهار الليبرالي العظيم.

حلمي النمنم: التيار الليبرالي في مصر يقف عند فترة دستور 1923 في فترة الحكم من 1923 إلى 1952 باعتبارها هي الفردوس المفقود وجنة حرية التعبير رغم أنه كانت حرية التعبير في تلك الفترة في حدود هامش ضيق.

حرية التعبير بين الدولة الأمنية والتابوهات المقدسة

إبراهيم عيسى/ رئيس تحرير جريدة الدستور: الفارق ما بين 1952 ما قبل وما بعد هو الفارق بين مجتمع كان يريد أن يقول فمنع أو فقهر في فترة ما قبل ثورة يوليو اللي هي فكرة أنه أنت بنتكلم عن أحكام عرفية عن احتلال عن حروب عن رقابة عسكرية عن.. لكن في مجتمع يعني مستيقظ متيقظ مؤمن بقضيته عنده رغبة في التغيير عنده حلم.

تسجيل صوتي لجمال عبد الناصر/ الرئس المصري الراحل: من أجل الحرية ومن أجل الاستقلال حتى نشعر أن لا علم يرتفع في بلدنا إلا علمنا وأن لا كلمة في أرضنا إلا كلمتنا وأن لا إرادة بين أرجائنا إلا إرادتنا.

صلاح عيسى/ رئيس تحرير جريدة القاهرة: حدثت ثورة 1952 وقام نظام سياسي قائم على سلطة تنفيذية قوية تحتوي في داخلها كل السلطات وبالتالي يعني أممت ما يمكن أن يسمى حرية تعبير ووضعت منظومة متكاملة من القيود التشريعية والإجرائية على حريات التعبير، حرية إصدار الصحف حرية فرض رقابة على الكتب فرض رقابة على الصحف والمطبوعات فرض رقابة على أشكال العمل الديمقراطي الأخرى والمختلفة.

عمرو خفاجي: الضباط نفسهم بقوا هم أصحاب المؤسسات، الرئيس أنور السادات كان في صحيفة "الجمهورية"، خالد محيي الدين وهو من الضباط الأحرار كان رئيس تحرير "المصري" ومسؤول عنها وهكذا، أصبحت الصحف في غالبها تحت هيمنة الضباط الأحرار أو تحت هيمنة السلطة في حد ذاتها.

عصام فوزي: عبد الناصر يعني اقتطع من حريات الناس لصالح حياتهم الاقتصادية والاجتماعية يعني الناس كانت بتلاحظ الحاجتين، بيلاحظوا أن هم ممنوعون من الادلاء بآرائهم من التعبير عن أنفسهم بشكل مباشر ولكن في نفس الوقت حالتهم الاقتصادية والاجتماعية بتتحسن.

عمرو خفاجي: الأفلام كانت تراقب تقريبا من السيد الرئيس جمال عبد الناصر شخصيا، لما أقول إن الرئيس يشاهد فيلما مثل "شيء من الخوف" حتى يجيزه ويتم عرضه على الجماهير أو فيلم "أمير مينامار" يبان عندي مشكلة كبيرة جدا.

عصام فوزي: فكانوا بيقبلوا مش حنقول قبولا يعني تاما ولكن على مضض بيقبلوا بهذا وخاصة أن شخصية عبد الناصر كانت شخصية طاغية وقادر على أنه يبرر كل التناقضات.

إبراهيم عيسى: بعد 1952 حصل حالة خمول ثقافي وسياسي ووطني لدى الناس خصوصا من فترة أنور السادات.

تسجيل صوتي لأنور السادات/ الرئيس المصري الراحل: من واقع هذه الحقائق التي أردت أن أضعكم في صورتها كما أراها..

عصام فوزي: كان من مصلحة السادات أن يوسع مساحة الرأي حرية الرأي والتعبير للهجوم على نظام عبد الناصر يعني ليس حبا ولا غراما بالديمقراطية لأنه بعد كده اتضح أن هو غير ديمقراطي بالمرة.

عمرو حمزاوي/ باحث في العلوم السياسية: بعد ما أسمي -للأسف الشديد- في اللغة الرسمية انتفاضة الحرامية في 1977 صدرت سلسلة من القوانين قانون الأمن الاجتماعي والسلم الاجتماعي وقانون العيب ممارسات 1981 اللي انتهت للأسف بالاغتيال التراجيدي للسادات لكن الحركة نحو التعددية في منتصف السبعينيات كانت بدايات غير منتظمة بمعنى أنها كانت خطوة للأمام وخطوات إلى الوراء.

عمرو خفاجي: في سنوات السبعينيات وبداية الثمانينيات ما كانش الوضع عظيما، فيلم زي "البريء" هل يصدق أحد أن هذا الفيلم حتى يسمح بعرضه شاهده وزير الداخلية ووزير الدفاع ووزير الثقافة، ثلاثة وزراء علشان يقولوا على فيلم نعم أم لا!

[مشهد من فيلم البريء- إخراج الراحل عاطف الطيب]

جابر عصفور: من 1954 للآن أنا أعتبرها فترة واحدة وأرى أن الفوارق بينها فوارق كمية وليست كيفية.

عمرو حمزاوي: بنية الدولة المصرية الحديثة وهي بنية تبلورت منذ الخمسينيات قامت على أساس عدد من الأفكار الناظمة وهذه الأفكار الناظمة ما زالت معنا حتى الآن، أحد الأفكار الناظمة الرئيسية هي أن الدولة المصرية دولة أمنية هي دولة بتخترق المجتمع بتحاول تنظيم حركة المجتمع في ساحاتها المختلفة والحركة الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية أو الثقافية أو الإعلامية.

أحمد عكاشة: للأسف الشديد أن البلاد العربية فيها قهر مش من السلطة فيها قهر من أول سلطة في حياة الطفل الأب والأم، الأب والأم عاوزين يربوا العيال زي ما هم تربوا وفي فجوة أجيال.

إبراهيم عيسى: الأم تحذر ابنها أن يتظاهر في الجامعة، الأب يحبس ابنه لو لقاه بيمارس في السياسة وأنه مثلا انضم لحزب أو.. أنت حتودينا في داهية أنت حتروح روحك في داهية خد بالك من تعليمك، كل ده تراث القهر.

عمرو خفاجي: لكن الأخطر من هذه الرقابة مثلا على سبيل المثال في الصحافة هي رقابة الطباعة، العمال اللي في المطابع أحيانا بيرفضوا يطبعوا كتب.

بثينة كامل/ إعلامية: ما ينفعش أي كلام عن ديمقراطية ولا حكم رشيد ولا حرية تعبير في مجتمع من غير ما يحصل طفرة وثورة جوه منظومة الأسرة المصرية والعربية.

أحمد عبد المعطي حجازي/ شاعر ورئيس تحرير مجلة إبداع: حرية التفكير والتعبير حيوية للفقير قبل أن تكون للغني وللبسيط قبل أن تكون للموظف الكبير أو للمسؤول.

سمير صبري/ محامي القضية المرفوعة ضد مجلة إبداع: يعني الحرية الزيادة اللي استغلها البعض أظهرتنا قدام العالم كله أن إحنا مجتمع فيه الفساد وفيه الرشوة وفيه الانحرافات وما فيهوش القيم.

حلمي النمنم: أنت بتزين للمجتمع أن كل شيء عظيم وكل شيء رائع وبتسترضيه وصحيح حيصفقوا لك وصحيح حيشيدوا بك ولكن في النهاية أنت ممكن بتعمل لهم تكون بتعمل لهم كارثة.

عمرو حمزاوي: المجتمع بيتعلم والمجتمعات تتعلم من خلال الممارسة، المجتمعات لا تتعلم بأوامر لا تتعلم ببرامج لا تتعلم بخطط حكومية ولا تتعلم باستمرار إثارة الشكوك حول مدى قدرتها ومدى جهوزيتها.

عصام فوزي: كلما كان المجتمع أكثر حرية كلما كان متاحا لك أنك تعبر عن رأيك أكثر وإذ فأنت بتنسجم مع ضوابطك الداخلية يعني المسألة ما بتصبحش فوضى زي ما هم متخيلين.

ممدوح نخلة/ محامي مهتم بشؤون الأقباط: المؤسسات الدينية في كل الأديان دائما ما تتخذ يعني رأيا متشددا من ناحية الحريات بما يتعلق بالأمور الدينية، فالمؤسسة الدينية الكنسية بصفة خاصة في بلاد المشرق دائما تتخذ آراء متشددة تجاه حرية التعبير إذا ما اصطدمت مع تفسير النصوص الدينية.

يوسف البدري/ داعية إسلامي: كل شيء يصلح مجالا للتعبير إلا شيئين اثنين، الشيء الأول المقدسات، ذات الله، الرسل، الأنبياء، النصوص المقدسة، الشيء الثاني أن يخوض في أمور الجنس الخارجة التي تسيل عرق الجبين خجلا وحياء.

حمدي رزق/ رئيس تحرير مجلة المصور: الأخطر على حرية التعبير المتشددون والمتطرفون والإخوان وليس الإسلاميين، تعبير الإسلاميين تعبير مخل في تلك الحالة.

صلاح عيسى: هذه الجماعات التي يعني نشأ في داخلها تجمعات تتربص بحرية الرأي والتعبير والصحافة والاعتقاد.

إبراهيم عيسى: المجتمع المصري من السبعينات وحتى الآن مجتمع وهابي مجتمع شكلاني مجتمع ضد حرية الرأي والاجتهاد في الإسلام مجتمع قاعد على تراث ديني قديم عتيق.

جابر عصفور: الخطر على حرية التعبير لا يأتي من الدولة بقدر ما يأتي من عناصر التيارات الدينية الموازية للدولة والتي أصبحت أخطر على حرية التعبير من الدولة.

صلاح عيسى: وتحرض ضد هذه الحريات وتسعى للتضييق عليها وبدأت تلجأ إلى أسلوب في السنوات الأخيرة وهو ما نسميه أسلوب المكائد القضائي.

أحمد عبد المعطي حجازي: الدولة تستخدم الدين تفتح هذا الباب وهو باب لا يدخل منه الدين نقيا إنما يدخل منه الدين وقد استخدم وقد تحول إلى تجارة وهذه هي المشكلة.

عبد الصبور شاهين/ مفكر إسلامي: الحسبة في الإسلام هي أسلوب من أساليب الاعتراض على الأخطاء ولذلك فإنها تقف في طريق الزيغ والانحراف.

ممدوح نخلة: بعض الأشخاص المنتسبين إلى الكنيسة أو الذين قد يدعون أنهم منتسبون إلى الكنيسة حتى يعني يحصلوا على نوع معين من الصيت أو الظهور أرادوا أن يكونوا وكلاء عن الكنيسة في بعض الأمور فبالتالي قاموا برفع بعض الدعاوى للحجر على بعض الأفلام أو بعض الكتب التي وجدوها أنها تزدري المسيحية أو أنها تسيء إلى حرية العقيدة المسيحية رغم أن الكنيسة لم يكن لها سلطان لذلك ولم تطالب بهذا السلطان.

جمال البنا/ مفكر إسلامي: بشكل مطبق هنا سيء جدا يعني إجرام، لم يحدث مطلقا أن يحكم القضاء بالتفريق بين رجل وامرأته لأن له مبادئ، ويقول لك ده كفر بهذه المبادئ وما دام كفر وجب التفريق لأنه ما بقاش مسلما إلى آخر هذا الكلام! غلط، هذا لا يجوز هذا عار.

جمال عيد/ رئيس الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان: التعبير المناسب جدا على المحتسبين في مصر هو تعبير الراحل فرج فودة "عقول مغلقة وجيوب مفتوحة"، ممكن قضية لا تكلف أكثر من 25 جنيها يعني خمس دولارات تحول صاحبها لبطل.

يوسف البدري: كل واحد منا مطالب بأن يكون على ثغر من ثغور الإسلام وأن يدفع الأذى وأن يأمر بالمعروف إذا كان المعروف مهدرا وأن ينهى عن المنكر إذا كان غير مرتكبا.

أحمد عبد المعطي حجازي: هذه المواقف يعني المضادة المعادية لحرية التفكير والتعبير تحولت من مواقف فردية ومواقف مؤسسات محدودة إلى موقف عام لأنها أصبحت مصلحة، هذه المصلحة الآن تريد ليس فقط إغلاق مجلة "إبداع" أو إسكات هذا الشاعر وهذا الروائي ولكن القضاء على ثقافة كاملة.

عبد الحليم قنديل/ صحفي: الظاهرة التي بدت متزايدة في السنوات الأخيرة هي استخدام دعاوى الحسبة في مطاردة الصحفيين المتمردين. في القانون المصري القائم على عوراته من حيث الإجراءات الجنائية في الجنح المتعلقة.. في جنح النشر بالذات يشترط القانون أنه في قضايا السب والقذف أن يرفع الدعوى الشخص نفسه.

حافظ أبو سعدة/ الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان: ويظل الصحفيون والكتاب والمفكرون يلاحقون قضاياهم في المحاكم فلن يتفرغوا للكتابة أو النقد أو.. وبالتالي أعتقد أن هذا سلاح يستخدم أيضا للطعن في حرية الصحافة وتقييدها وتخويفها وإرهابها.

جمال عيد: في علاقة وطيدة بين أجهزة الأمن وبين هؤلاء المحتسبين بمنطق يعني مرفوض تماما وهو منطق شيلني وأشيلك.

أحمد عبد المعطي حجازي: وهناك ما يحدث للسينما لأفلام يوسف شاهين وفيلم "بحب السيما" الذي منعته أو اعترضت عليه الكنيسة.

[مشهد من فيلم بحب السيما- إخراج أسامة فوزي]

هاني فوزي/ مؤلف فيلم "بحب السيما": فيلم "بحب السيما" ما كنتش متوقعا لما كنت بأكتبه رد الفعل بالحجم ده، كنت متوقعا أن يكون في رد فعل ولكن مش بالدرجة دي أو بالحجم ده، الفيلم بعد ما اتعرض ابتدى مجموعة من الناس تفكر يعني رفعوا قضية على الفيلم فيه مجموعة من القسوس راحوا قابلوا أظن المدعي العام عملوا بلاغا، كانت وجهة نظرهم أو وجهة النظر اللي في القضية أن ده فيلم فيه إساءة، ازدراء للأديان وإساءة للدين المسيحي.

جورجيت قليني/ عضو مجلس الشعب: ولما أطلع المرأة البطلة زانية والرجل الزوج متعصب والولد الصغير بيبص على أمه وهي في الحمام عريانة والبنت بتتباس في الكنيسة والأم بتشتم في الكنيسة فكانت التركيبة كلها بتثير التساؤل.

ممدوح نخلة: مما دعا بعض النشطاء المسيحيين إلى رفع دعوى لوقف هذا الفيلم والحقيقة أنني أعترف أنني كنت من بين المحامين الذين ساهموا في رفع هذه الدعوى.

هاني فوزي: لغاية ما المحكمة عملت عرضا خاصا يعني للفيلم في المركز القومي أفتكر فلما كانوا يتفرجوا على الفيلم كانوا بيضحكوا مبسوطين، ما شافوش الفيلم أول مرة يشوفوه يعني كانت وقتها.

ممدوح نخلة: وبعد ذلك الكنيسة على المستوى الرسمي أيضا يعني تبرأت من الذين قاموا برفع الدعوى ولم تقل ليس إنه تابعين من عندها ولم تقل إنها بتحريض من الكنيسة.

أحمد عبد المعطي حجازي: هذا عبث بالدين هذه إساءة للدين لأن الدين ينبغي أن يظل في مكانه السامي عقيدة حرة، أنا أكون أقرب إلى الله عندما أتجه إلى الله أنا بنفسي ليس تحت السيف المسلط لهذا القانون أو ذاك، لقانون الحسبة أو للمنع أو للمصادرة هذا هو الدين الحقيقي ولكن الدين كما يستخدم الآن ليس دينا وإنما هو مصالح وهو رغبة إما في البقاء في السلطة أو رغبة في الوثوب على السلطة.

[فاصل إعلاني]

الصحافة والإعلام في قفص الاتهام

إبراهيم عيسى: مصر هي من الدول النادرة اللي هي أنا بأقول عليها الدول المنقرضة في التاريخ زي الديناصورات كده الدول اللي بتمارس فكرة حبس الصحفيين وبتنص في قانونها على إمكانية حبس كاتب علشان كتب خبرا أو كتب مقالا أو كتب رأيا، مش مادة واحدة، 35 مادة اللي هو مثلا تلاقي مادة يقول لك اللي يهين رئيس الجمهورية يتحبس، خلاص ماشي تاهت ولقيناها اللي يهين رئيس الجمهورية يتحبس يا جماعة اللي يهين رئيس الجمهورية يتحبس، عايز بقى أفهم يعني إيه برضه لأنه سايب كلمة يهين دي أو تعبيرها لتحليل القاضي أو الدولة أو المحكمة لما تقول إن الرئيس مثلا لقد فشلت في سياستك ممكن يعتبر دي إهانة ويدخلك السجن.

عبد الحليم قنديل: 18 مادة في قانون العقوبات متصلة بقضايا النشر تنطوي على الحبس طبعا بينها المادة 179 التي تجرم وتحرم ما تسميه إهانة رئيس الجمهورية على طريقة العيب في الذات الملكية وهي تقضي بالحبس الاحتياطي وبالحبس النهائي.

عمرو خفاجي: ما حدش فاهم هو في حبس ولا ما فيش حبس لأنهم لما الدولة عملت مواد جديدة بتدي غرامات ولكنها لم تنسخ العقوبات السابقة، المادة 181، 182، 183 و220، 221، 222 من قانون العقوبات ما زالت تحدث في قضايا النشر.

عمرو حمزاوي: الدول التي تلجأ إلى أدوات كالحبس أو القمع هي دول خائفة أو دول اعتادت للأسف الشديد على القمع واعتادت على فكرة هوامش الحرية ذات الخطوط الحمراء التي لا ينبغي تجاوزها.

عمرو خفاجي: تسأل الدولة، بيقول لك ما القانون الجديد ده بينسخ القديم وفجأة يقوموا مطلعين القانون ده لو عاوزين يحبسوا أحدا.

مجدي الدقاق/ رئيس تحرير وعضو أمانة الإعلام بالحزب الوطني: ولكن أيضا كصحفي لا أريد أن يتحول قلمي لسيف مسلط على المواطن أو على مسؤول يمكن أن أسيء إليه بغير دليل، معي دليل أن أهاجمه فورا ليس معي دليل علي ألا أكتب وألا أظلمه.

شوقي السيد/ رئيس لجنة الشكاوى بالمجلس الأعلى للصحافة: الحبس ليس هو الوسيلة المثلى ولا الوسيلة الوحيدة لمواجهة التجاوزات العنيفة التي قد تحدث في مجال حرية الرأي والتعبير في مجال الصحافة، نعاقب الصحفي في حالة التجاوز ونعاقب الصحيفة والعقاب يكون إيه؟

[إعلان حكم: حبس المتهمين وائل حسن.. إبراهيم السيد وإبراهيم عيسى، عادل محمد وإبراهيم حمودة وعبد الحليم محمد وعبد الحليم قنديل سنة مع الشغل لكل متهم وكفالة عشرة آلاف جنيه لكل متهم..]

حافظ أبو سعدة: شاهد العام الماضي 2008 صدور أحكام بالحبس لأربع رؤساء تحرير وهناك مئات القضايا أو عشرات القضايا بشكل دقيق أمام النيابة العامة كلها فيها استخدام لمواد فيها حبس في قانون العقوبات.

عبد الحليم قنديل: مع هذا الاختراق الهام جدا في تاريخ الصحافة المصرية وغير المسبوق يعني بدأت قصة المعاناة.

حلمي النمنم: الكارثة الحقيقية في حرية التعبير أنه لن تكون هناك حرية تعبير دون حق الحصول على المعلومة.

عماد أبو غازي: عندنا قانون للوثائق صدر سنة 1954 وتم تعديله أكثر من مرة في السبعينات وبداية الثمانينات ولكن هذا القانون لم يعد يفي بالتطورات التي حصلت في مجال علم الأرشيف وفي مجال حفظ الوثائق على مستوى العالم.

حافظ أبو سعدة: القانون المصري فيه نقص في فكرة تنظيم الحق في الحصول على المعلومات، يجوز لأي وزير أو أي مسؤول أن يضع شروطا أو يضع علامة أنه سري للغاية أو أنه ممنوع التسريب أو أنه يعاقب حتى مسؤولين في مكتبه لأنهم سربوا بعض الأخطاء.

عمرو خفاجي: الصحفي أو الإعلامي يقدر يقول رأيه ويقول انتقاداته ويوجه كل اللي عايز يقوله لما تكون المعلومات عنده متاحة وقدامه وواخدها من مصادرها الأصلية، المشكلة أن إحنا طول الوقت بنحصل على المعلومات من مصادر فرعية.

مجدي الدقاق: هناك من يضطر -وأنا لست معه- لفبركة خبر لفبركة معلومة لاتهام شخص دون دليل لأن المعلومة غير كافية.

إبراهيم عيسى: بيانات كذوبة ومعلومات كذوبة ثم بلا وثائق يعني أنا مثلا عايز أعرف ما الذي دار بين الرئيس باراك أوباما وبين الرئيس حسني مبارك في اجتماعهم يوم الخميس لمدة عشرين دقيقة في قصر القبة؟ لو في رجل في مصر يعرف يبقى لك الكلام.

صلاح عيسى: أصبحنا الآن في حاجة إلى قانون للمعلومات إلى قانون الوثائق التاريخية يفرض وضعها في دار الوثائق القومية يفرض على الجهات المصدرة أو المتلقية لها أن تضعها في دار الوثائق المصرية ويفرض على الدار أن تبيحها للاطلاع العام طالما لا يوجد فيها ما يمس الأمن القومي.

عمرو حمزاوي: المجتمع المدني المصري الحركات السياسية المصرية المهتمون بالشأن العالمي في مصر عليهم أن يركزوا خلال فترة قادمة على انتزاع حق الحصول على المعلومة، هناك قوانين مصرية بتسمح بذلك، في قوانين غائبة ولكن هناك ما يكفي دستوريا وقانونيا للمطالبة على الأقل ولنر كيف ستتعامل الدولة.

حسين أمين/ رئيس لجنة صياغة وثيقة البث الفضائي: هناك اجتماعات مكثفة لخبراء في مسألة وضع الأسس والمعايير الأساسية الخاصة بقانون تداول المعلومات في مصر.

عبد الحليم قنديل: بالعكس الحكومة الآن تعد منذ فترة مشروع قانون ترددت في تقديمه أكثر من مرة حول ما يسمى أمن المعلومات.

عصام فوزي: في بداية التسعينيات ظهر فضاء جديد ليسمح بمساحات أوسع من التعرف على الأخبار من تداول الآراء من التعرف على ما يحدث داخل مصر أو البلدان العربية اللي هو الفضائيات.

عمرو خفاجي: سنتان مهمتان، سنة 1991 لما لسبب لا أعلمه حتى الآن تم إذاعة بث مباشر لضرب قوات التحالف على العراق وتم بثه على الـ Signal الأرضي للتلفزيون المصري، ثم من الـ CNN حينما تم إنشاء قناة الجزيرة.

أيمن الصياد/ رئيس تحرير مجلة وجهات نظر: وأصبح المشاهد العربي للمرة الأولى يتسنى له أن يشاهد آراء وأن يرى معالجات لقضايا لم يكن يحدث أبدا أن يشاهدها.

حسين أمين: أكثر من خمسمائة قناة عربية ما زالت تعمل بحرية تامة تنتقد الحكومات نقدا مرا يوميا على مدار 24 ساعة وتنتقد سياسات الحكومات يوميا على مدار 24 ساعة وتنزل إلى الشارع بدون حسيب أو رقيب.

عمرو خفاجي: بعض هذه البرامج في القنوات الفضائية قامت بالموجة الأولى من مقاومة الثلاثة ثوابت اللي ما كانش أحد يقدر يقرب منهم قبل كده اللي إحنا بنقول عليهم التابوهات الثلاثة المقدسة، الدين والجنس والسياسة.

حمدي قنديل/ إعلامي (مقطع مسجل من برنامج): كانوا بيحضروا مؤتمرا عن تحسين إنتاجية الحليب وطرق إدارة الزرايب، مصر اللي بدأت فيها زراعة منظمة من أيام الفراعنة النهارده بتتعلم من إسرائيل تحسين إنتاج الحليب يا خسارة!

حسين أمين: إعلام بدون تنظيم فهو دعوة للفوضى، وإذا استمرت هذه الفوضى فليست هناك بلد تستطيع أن تحافظ على استقرارها.

خيري رمضان/ إعلامي: وأنا بأشتغل المفترض أن يكون عندي خيال بتجد أن هناك قوة بتمنع هذا الخيال ما تخليكش تفكر فيه فأنت داخل عارف أنك مش حتتكلم في المحطة دي عن الإخوان عارف أنك مش حتنتقد هنا السعودية عارف أنك ما تقدرش تجيب ليبيا لأن عندك مصالح معها فأي نقد لها فقد يعرض المصالح السياسية، كل دي حاجات ما بتقدرش تتخلص منها وحاسس أنها على أكتافك وأنت داخل.

حسين أمين: طرحت علينا من الجامعة العربية باختيار مجموعة من الخبراء أنا كنت على رأس المجموعة دي أن إحنا ننظر في أمر تنظيم البث الفضائي.

أيمن الصياد: اجتمع العرب -وهم عادة لا يجتمعون- على إصدار أو على محاولة تقنين طريقة ما للجم هذه المحطات وعلى رأسها بداية الجزيرة.

عمرو خفاجي: وثيقة البث الفضائي يعني الحقيقة وثيقة من وجهة نظري أنا آسف في التعبير وأحط Quote  يعني عليها "وثيقة مشبوهة" لأنه إحنا مش فاهمين هل إحنا عايزين نعمل مدونة أخلاقية للعمل في الفضائيات؟

خيري رمضان: إحنا مش محتاجين وثيقة للبث الفضائي بقدر ما إحنا محتاجين لتفعيل حاجتين، ميثاق الشرف الإعلامي اللي مش موجود، مش وثيقة تلزم ولكن ميثاقا نؤمن به ده شيء مهم جدا، ثانيا المهنية، لا بد أن تكون هناك ضوابط في الاختيارات من يعمل في الإعلام.

عمرو خفاجي: أي طفل صغير لو سألته حيقول لك إنهم عاملين الوثيقة دي لآراء سياسية لأنهم حاسين أنه في مدى بدليل أنهم بدؤوا يتكلمون أنه ما فيش دولة تشتم دولة، على أساس أن هناك بعض القنوات الفضائية تهاجم أنظمة وسياسات دول أخرى.

أيمن الصياد: إصدار مثل هذه الوثيقة يعطي انطباعا عن أن من أصدروها لا يعيشون عصرهم ولا يعيشون واقعهم لأنهم يتحدثون -أخشى أن أقول- لغة قديمة غير قابلة للحياة وغير قابلة للتطبيق في هذا العصر.

الرقابة في مواجهة ثورة الإنترنت وإرادة الحرية

عمرو حمزاوي: طبيعة الساحة الإعلامية اختلفت بصورة جوهرية مع تطور أدوار المدونات، في الحقيقة مش بس المدونات، جنب المدونات في وسائل الاتصال والإعلام اللي معتمدة على التكنولوجيات السريعة الـ Cell phone Technology على سبيل المثال، الساحة الإعلامية ككل ابتدت يبقى فيها وسائط غير تقليدية بجانب الصحافة بجانب الإعلام المرئي الإعلام المسموع في المدونات في الـ Internet-based Technologies في الـ Cell phone Technologies وهذا بيغير من الصورة على عدد من المستويات أهمها سرعة تداول المتاح من المعلومات.

عصام فوزي: وأصبح في مساحة واسعة من الشباب المصري بتشتغل في أعمال لها علاقة بالإنترنت وبالكمبيوتر والفضائيات وقادرين على التواصل وده خلق جيلا يمكن جيل يعني في أمل أكثر من الأجيال السابقة.

أيمن الصياد: الآن أصبح كل من يملك وسيلة للاتصال بالإنترنت ويملك لوحة مفاتيح ويملك هاتفا نقالا أو كاميرا ديجيتال يستطيع أن ينقل أخبارا للعالم كله وبالتالي التضييق حتى على عمل الطواقم الإخبارية لم يعد له أي مبرر ولم يعد له أي فائدة أصلا.

عمرو خفاجي: هناك طرق بسيطة لرقابة كل اللي موجود على المحتوى بل في كثير جدا الدولة أعلنت عن جرائم عن طريق مراقبتها للإنترنت ده من حيث المبدأ، هناك دول في المنطقة اللي إحنا بنعيش فيها بتعمل ما يطلق عليه حوائط صد للإنترنت.

عصام فوزي: حتى لو فلتروا ومنعوا موقعا معينا ولكن هناك إمكانيات عالية للمناورة فده خلق مساحات لحرية الرأي والتعبير وسبب أرقا شديدا جدا لأجهزة الأمن وللدولة.

حمدي رزق: حط إيدك في الإنترنت يطلع لك حاجة تلدعك، ما فيش يمه ارحميني، الخطير في الأمر أن كل صحفي الآن يتحسب قبل أن يكتب لرد الفعل فهو عايز يبقى حلو الصبح عاوز يزود الإعلانات فيشتم لهم حد من الحزب الوطني، يا سلام!

بثينة كامل: ومش بس Face book  وYouTube كل يوم بيطلع حاجة جديدة في الـ Twitter اللي أصبحت وكالة أخبار للإعلاميين على مستوى العالم.

عمرو خفاجي: في ملاحظات مهنية كثيرة جدا على بعض هذه المواقع يعني أرقام مش دقيقة بيكتبوا بطريقة عاطفية أكثر ما فيش درجة احتراف، رغم أنها ممكن تكون مفيدة في حاجات كثيرة لكن نحن نعتبرها من أحد دعائم حرية التعبير كفضاء إعلامي شامل أعتقد لسه ما وصلناش ما قدرناش نمسك حاجة في أيدينا.

أيمن الصياد: لا أعتقد أنني سأكون مبالغا إذا وصفته بأنه الثورة الأكبر بعد اختراع المطبعة أيام غوتنبرغ في مجال حرية الرأي وحرية التعبير وفي مجال الديمقراطية بين قوسين.

داليا زيادة/ مدونة: المدونة هي اللي نفس اللي كان الناس بيعملوه زي ما أنهم بيدونوا خواطرهم بس الفرق أن الناس زمان كانت بتدون خواطرها بالورقة والقلم إحنا دلوقت بسبب التكنولوجيا الحديثة بندونها بالـ Keyboard والشاشة والوسائل الحديثة، فهي المدونة كده أنك بتخرج اللي جواك بتكتبه على ورقة وعلى شاشة أو على أي حاجة بتشاركه مع العالم وبتتبادلوا الأفكار حوله.

محمد جمال/ مدون: أفتكر في بداية التدوين أن الناس كانت بتسعى فعلا أن هي تقابل بعضها والناس تعرف بعضها في الحقيقة وتتبني كده جسور من الثقة تحرك حملات وتحرك شغل.

عصام فوزي: الناصريون منهم والإخوان والشيوعيون وكل الأجناس والليبراليون وكل الأجناس السياسية قريبون جدا من بعض وقادرون على الحوار.

أيمن الصياد: المدونات هي أحد الاختراعات العبقرية في الإنترنت، المدونات هي التي مكنتنا من أن نتابع ما يجري في العراق يوما بعد يوم.

عصام زكريا/ ناقد سينمائي: الأفلام اللي يطلق عليها أفلام مستقلة اللي هي أفلام قصيرة محدودة الميزانية مصورة بكاميرا ديجيتال أو كاميرا فيديو صغيرة هذه الأفلام كان عندها قدرة على أنها تأخذ مساحات وتكتسب مساحات من الحرية.

[مقطع من فيلم قصير مستقل: ساعات كثير بنسمع أصوات ما بنعرفش مين أصحابها لكن بنحس كده أننا لازم نسمعهم كويس، رمضان كان حاسس بالفطرة كده أنه حيسمع خبر حيغير حياته ويمكن حياتنا إحنا كمان]

إبراهيم بطوط/ مخرج: بيبقى عندك الحرية أنك أنت تختار ممثليك سواء كانوا نجوما أو غير نجوم بيبقى عندك الحرية أنك أنت تختار مواضعيك سواء كانت تجارية أو غير تجارية بيبقى عندك الموضوع أنك أنت تختار لغتك السينمائية سواء كانت معتادة أو غير معتادة.

محمد عبد الفتاح/ رئيس مهرجان السينما المستقلة: إحنا اللي بنعمل شغلنا ما فيش أحد بيفرض علينا حاجة ما فيش أحد فينا موظف في وزارة الثقافة ما فيش أحد فينا شغال في شركة من شركات الإنتاج الكبيرة ففي حاجة بتتفرض عليه.

عصام زكريا: الفيلم لو ما أخدش ترخيصا من المصنفات الفنية يبقى هدفا سهلا للتلطيش بقى من كل المؤسسات اللي موجودة وعلى رأسها جهاز الرقابة نفسه اللي هو ممكن في لحظة من اللحظات يفتكر بقى أن الفيلم ده ما معوش ترخيص.

محمد عبد الفتاح: المشاكل اللي عندنا اللي الرقابة ممكن ما توافقش علينا أن إحنا ما نبقاش تبع مؤسسات رسمية سواء مؤسسات رأسمالية زي الشركات الكبيرة اللي موجودة أو مؤسسات الدولة دي المشاكل اللي عندنا أن إحنا نبقى شغالين من غير ما نبقى معروف إحنا بنعمل إيه.

إبراهيم بطوط: ممكن أحط أي حاجة على الإنترنت في أي وقت والناس بقى تشوفها فإذاً فكرة الـ Control السيطرة عن طريق مراقبة أعمال أو أفعال شخص آخر هي فكرة وهمية مش موجودة.

أيمن الصياد: لا يمكن أن يرى الشباب الصغير ما يجري في العالم كله وتطالبه بأن يظل هو أسير جدران أربعة، لم يعد ذلك ممكنا.

حلمي النمنم: حرية الإعلام وحرية التعبير ما لم يسندها رأي عام قوي ونافذ ومؤثر سوف تظل حرية صياح أو حرية كلام وحرية صراخ.

خيري رمضان: يبدو أن لدينا إطارا يضم هذه الحرية وإن كانت حرية دائما منقوصة لأن الحرية هي أن يكون لك تأثير.

حمدي رزق: في مصر حرية تعبير غير مسبوقة في المتون والهوامش.

مجدي الدقاق: هذه الفترة بالذات في عهد الرئيس مبارك شهدت مناخا ديمقراطيا وصل إلى حد مهاجمة شخص رئيس الجمهورية.

عصام زكريا: في حرية كلام في مصر.

عبد الحليم قنديل: يوجد تمرد يريد كسب حرية التعبير في مصر.

هاني فوزي: في مربع سنتيمتر بسنتيمتر أو اثنين سنتيمتر بسنتيمتر حاجة كده يعني تتحرك فيها لكن باقي الدنيا مالكش دعوة بها.

أحمد عبد المعطي حجازي: هناك حرية التعبير تصارع من أجل أن تحصل على أقصى مداها.

شوقي السيد: أعترف وأثق وأمارس وأرى وأشاهد على حرية التعبير خير شاهد في مصر.

يوسف البدري: لم تقف مصر في وجه أحد يعبر إلا في وجه من تعدى حدوده.

حافظ أبو سعدة: ففي حجم من الحرية تم اقتناصه بشجاعة الصحفيين والكتاب.

حسين أمين: تشهد مصر طفرة كبيرة جدا في حرية التعبير.

سمير صبري: إحنا اللي عمالين نقلل من قيمتنا تحت مسمى حرية الرأي وحرية التعبير وعدم كبت الحريات وعدم كسر الأقلام.

عمرو خفاجي: لن يوجد على وجه الأرض حاكم يمنح صحافته أو شعبه الحرية.

إبراهيم عيسى: يبقى المشهد من بعيد حرية اللي هو إيه وقفات احتجاجية ومش عارف إيه لكن لما تتأمل تلاقيه مظاهر جوع مش مظاهر جوع إلى الحرية.

يحيى الجمل: البلد بتغلي وأنا ضد أن يحدث فيها انفجار وأنا بأقول تصور أن البلد راكدة وأن البلد مستقرة ده تصور خاطئ، هذا غير صحيح

أرى خلل الرماد وميض نار

ويوشك أن يكون له ضرام

صوت صلاح جاهين:

خوض معركتها زي جدك ما خاض

صالب وقالب شفتك بامتعاض

هي كده ما تنولش منها الأمل

غير بعد صد ورد وأوجاع مخاض

أحمد عبد المعطي حجازي: نمارس حرية التعبير بالكتابة وبالرسم وبالغناء وبالرقص وبكل أشكال التعبير وبالاعتقاد أيضا نمارس حقنا في ممارسة شعائرنا الدينية على اختلاف دياناتنا ومذاهبنا.

حلمي النمنم: ينبغي أن يقتنع المجتمع المصري أنه لن ينضج ولن يتطور ولن ينهض ولن ينصلح حاله ولن يتم تجاوز مشاكله ما لم تكن هناك اختيارات مؤلمة.

حمدي رزق: علينا أن نحافظ على القدر المتاح وتوسيع السقف ورفع السقف بدون أن تصطدم رؤوسنا..

عماد أبو غازي: نخبة هذا المجتمع لا بد أن تعمل بجد في اتجاه الدفاع عن حرية الرأي والتعبير اللي هي مبدأ يعلو على أي مبدأ آخر.

مجدي الدقاق: إعادة النظر في ثقافة الناس في رؤية الناس لدور الصحافة، التخلص من عقلية الحزب الواحد.

صلاح عيسى: تقنين الهامش الديمقراطي الموجود الآن وتوسيعه بحيث تكون هذه الحقوق حقوقا مقننة لا تعتمد على سماحة الحاكم.

بثينة كامل: نضالنا المستمر ككتيبة صحفيين وإعلاميين ومدونين من أجل حرية التعبير ونشاطنا والثمن اللي بندفعه.

حافظ أبو سعدة: تعديلات تشريعية سواء في قانون العقوبات أو بقانون لتنظيم الحصول على المعلومات والحصول على الوثائق الرسمية..

خيري رمضان: أكيد الأجيال الجديدة إن لم تتح لها فرصة حرية التعبير ستمد يدها وستحصل عليها جبرا كما حدث في مواقف كثيرة جدا.

عبد الحليم قنديل: نحن بصدد ركام فاشي حقا من القوانين والممارسات يجب كنسه على طريقة انسف حمامك القديم.

عمرو خفاجي: حرية التعبير تحتاج إلى قتال ثم قتال ثم قتال، تحتاج إلى جيل وراء جيل ولا نعتقد أبدا أن حرية التعبير ستكتمل لدينا خلال بضع سنوات أو في هذه الآونة ولكن نحن بنعمل خطوة جايز ناس سبقونا لها بنعمل خطوة وسيطة ربما تكتمل قريبا، يا رب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة