أسباب ظاهرة العنوسة في دول الخليج   
الأحد 20/9/1431 هـ - الموافق 29/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:42 (مكة المكرمة)، 12:42 (غرينتش)

- أسباب الزواج من أجنبيات ودوره في ظاهرة العنوسة
- أسباب فشل توطين الزواج وخيارات مواجهة المشكلة

حسن جمول
راشد المنصوري
داهم القحطاني
حسن جمول:
طلب مفتي إمارة دبي الدكتور أحمد حداد طالب السلطات بما وصفه بترشيد الزواج من أجنبيات وفيما تشير إحصاءات إماراتية إلى ارتفاع نسبة المتزوجين بأجنبيات في السنوات الأخيرة تعاني منطقة الخليج عموما من تنامي ظاهرة العنوسة لأسباب عدة لعل أحدها الزواج بغير الخليجيات. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، ما هي أسباب العزوف المتنامي في أوساط الخليجيين عن الاقتران بفتيات من بلدانهم؟ ولماذا فشلت كما يبدو مساعي توطين الزواج وما هي خيارات مواجهة هذه المشكلة؟... عند الحديث عن مشكلات المجتمعات الخليجية تبرز العنوسة كإحدى أهم هذه المشكلات، هي واحدة من أقدم المعضلات الاجتماعية وأكثرها شيوعا وهي ذات خصائص متشابهة من حيث أسبابها وخلفياتها الثقافية والاجتماعية، لقد شغلت هذه الظاهرة المجتمع الخليجي على المستويين الرسمي والشعبي وتكاد لا تخلو أي من دول الخليج من صندوق أو مشروع صندوق أو تشريع أو كليهما معا لمحاصرة ظاهرة عزوف الشباب عن الزواج وازدهار ظاهرة العنوسة.

[تقرير مسجل]

محمود حمدان: الزواج من أجنبيات أفقد الإمارات ما يزيد على مائتي ألف طفل خلال السنوات الماضية، هكذا تشير الأرقام الحديثة. ومعدل العنوسة بين الإماراتيات وصل إلى نحو 20% حسب بعض المصادر، هذه الأرقام وغيرها من الحقائق التي تمس النسيج الاجتماعي الإماراتي ربما تكون وراء دعوات كان أحدثها وبالتأكيد ليس آخرها دعوة كبير مفتيي دبي بفرض قيود على الزواج من أجنبيات، واعتبر الدكتور أحمد عبد العزيز الحداد أن الزواج بأجنبيات يؤدي إلى مفسدة بسبب ما يخلفه ذلك من عزوف عن الفتيات الإماراتيات.

عارف جلفار/ باحث اجتماعي: هناك ارتباط وثيق ما بين العنوسة والزواج من أجنبيات، السبب الرئيسي في هذا كله هو يعني التكاليف العالية للزواج من المواطنات وظن الشباب أن الزواج من أجنبيات هو قليل التكاليف ولكنه صحيح قليل التكاليف على المدى القصير لكن على المدى البعيد لا هذا غير صحيح، الأمر الآخر والأهم أنا عندما أساهم في بوار مواطنة أساهم في الخلل في التركيبة السكانية أساهم في الأمن القومي لبلدي.

محمود حمدان: الإمارات وضمن انفتاحها الاقتصادي على العالم استوعبت مختلف الجنسيات والثقافات فتح ذلك الباب أمام المواطن الإماراتي للبحث عن شريكة لحياته من دون أن يدخل في مسلسل التكاليف الباهظة للزواج في هذه الدولة الخليجية وعلى الرغم من الدعوات المتكررة من الدولة لتخفيض المهور وترشيد الإنفاق على حفلات الزواج تبقى تكاليف زواج الإماراتي من إماراتية أعلى بكثير من غالبية الجنسيات الأخرى وقد قدره البعض في حالات كثيرة بما يزيد على ثلاثمئة ألف دولار أميركي.

[نهاية التقرير المسجل]

أسباب الزواج من أجنبيات ودوره في ظاهرة العنوسة

حسن جمول: للنقاش معنا في هذه الحلقة من دبي المستشار راشد المنصوري رئيس أكاديمية الفرحة لعلوم الأسرة، ومن الكويت الكاتب الصحفي داهم القحطاني. وأبدأ معك سيد راشد من دبي، ببساطة شديدة لماذا يعزف الشباب الخليجيون عن الاقتران بخليجيات ويفضلون الأجنبيات على ذلك؟

راشد المنصوري: بسم الله، في الحقيقة أنا أعتقد أن هذه مبالغ فيها الحديث هذا، كل خليجي وخصوصا المتزوج الزواج الأول هو دائما يبحث عن بنت بلده، إحنا عندنا مثل خليجي يقول "حلاة الثوب رقعته منه وفيه" لكن من يذهب للزواج من الأجنبية هم غالبا المعددين وذلك لسبب أن رخص التكاليف يعني بدل ما يفتح له بيتين من البيوت الخليجية ويتكلف فيها يأخذ له بيتا يكون تكلفته أقل وغالبا هؤلاء الأجنبيات جاؤوا إلى البلاد أو دول الخليج للرزق فهي تجد أن هذا سوف يعني يخفف عليها العبء ويكون بالنسبة لها مشروعا كزواج، فلا، هم الشباب الخليجيون المتزوجون زوجة أولى قليل منهم من يذهب إلى الأجنبية إلا إذا كان من خلال دراسة أو من خلال علاقات شخصية وهذه يعني ما أقدر أنا أعممها، لكن هي..

حسن جمول (مقاطعا): طيب إذا كان الموضوع ليس بهذه الصورة وهي مبالغ فيه خصوصا بالنسبة للزوجة الأولى إذاً لماذا برأيك كانت هذه الدعوة لترشيد الزواج من أجنبيات هي دعوة من مفتي إمارة دبي الدكتور أحمد الحداد، أليس لأنه وجد بأنها أصبحت ظاهرة تؤدي فعلا إلى العنوسة في الإمارات؟

راشد المنصوري: نعم، طبعا هو هذا حل من مجموعة حلول، إحنا هذه الظاهرة كنا نتنبأ لها تقريبا قبل عشر سنوات والسبب في هذا أن نسبة المواليد عندنا في الخليج طبعا صارت اثنين إلى واحد أنا قصدي اثنين من الإناث مقابلهم ذكر أو من الرجال وفي بعض الدول ثلاثة إلى واحد فتصور قبل عشر سنوات أو 15 سنة مثل هذه النسبة في تزايد عندك وبالمقابل نسبة الوفيات عندنا في الشباب اللي هم في سن الزواج من سن 18 إلى سن 25 فيهم أربعة من الذكور يتوفون مقابل امرأة أو شابة في نفس العمر هذا، طبعا نسبة الوفيات بالنسبة للشباب من خلال الإحصائيات الدراسات الموجودة عندنا في الأكاديمية وجدنا أن حوادث الطرق وقضايا المخدرات هي من الأسباب الرئيسية في وفاة الشباب، فالناظر إلى مثل هذه المعدلات نجد أن الدخل أو يعني قصدي المواليد عددهم قليل بالنسبة للإناث، اثنين إلى واحد ويعني هذا طبعا في أحسن الأحوال وفي بعض الدول ثلاثة إلى واحد وبالمقابل الوفيات اللي هم خلينا نقول يعني الاستهلاك عندنا كبير في عدد الشباب.

حسن جمول: نعم ولكن لنبق في النقطة الأساسية وهي نقطة زواج الخليجيين من الخليجيات أو بالأحرى عزوف الخليجيين عن الزواج بخليجيات، إلى أي مدى هنا غلاء المهور الطبقات الاجتماعية وغير ذلك يساهم فعلا بأن يستسهل الشاب الخليجي الزواج ولو من المرة الأولى من امرأة أجنبية وليست خليجية؟

راشد المنصوري: طبعا ما في شك إحنا هذه مأساة عندنا التكاليف في الأفراح وفي هذا على مستوى دول الخليج وهذا نتيجة الحمد لله الطفرة المالية الموجودة والدخل العالي عند الشاب الخليجي أو عموما كمتوسط دخل للأسر الخليجية وهذا أدى إلى أيضا يعني حتى الآن في حياتنا العادية قبل عشرين ثلاثين سنة الكماليات الآن اللي نعيشها وموجودة عندنا وأصبحت من الضروريات كانت الأسرة الخليجية ما تقتنيها ونادر من يكون عنده مثل هذه المستلزمات لكن الآن الأفراح أصبحت للتباهي وأصبحت كنمط اجتماعي ما بين الأسر، طبعا هذه ظاهرة سلبية لا نوافق عليها لكن نقول إنها أكلفت أو سببت يعني زادت على الشاب نفسه أو على المتزوج بالمقابل يعني عندنا الحكومات عندما مثلا في دولة الإمارات صندوق الزواج ساعد في هذا الجانب من خلال المنحة التي تعطى للشاب على أساس أنه يساعده في قضية الزواج، أيضا صدر مرسوم من مؤسس دولة الإمارات رحمه الله الشيخ زايد في قضية الحد من المهور بحيث أن يكون مهر الفتاة عشرين ألفا كل هذه وضعت للحد من المصاريف أو التكاليف حتى يتم التشجيع والزواج من المواطنات أو مثلا المواطن يأخذ المواطنة..

حسن جمول (مقاطعا): أريد هنا أن أنتقل إلى الكويت مع الكاتب الصحفي داهم القحطاني، سيد قحطاني يعني لماذا برأيك يعني تفضيل الأجنبيات بالنسبة للخليجي على الخليجيات، هل المسألة لها علاقة بالعامل المادي وتكاليف الزواج أم بعوامل اجتماعية ونمط تفكير معين؟

داهم القحطاني: في الحقيقة العامل الأهم أعتقد هو العامل المادي يعني العامل المادي حقيقة مؤثر خصوصا أن العملية مرتبطة يعني أنت عندك مثلا نسب الطلاق في الكويت يعني عالية جدا يعني تكاد تصل يعني السنة هذه وصلت في أول ستة أشهر إلى تقريبا 40% من حالات الزواج تنتهي بالطلاق لذلك المطلق يعني هو تكاليف الزواج الأول عالية لذلك الزواج الثاني أيضا رح يكون عاليا لأنه رح يبحث عن فتاة مناسبة خصوصا أن الطلاق السريع يكون الرجل في عمر مبكر لذلك هذا سبب مهم. ثانيا يعني جزء من اللي يتزوجون من يعني الأجنبيات هو يكون في عمر يعني كبير نسبيا يعني يمكن يصل إلى الخمسين سنة وفي هذه الحالة قد لا يجد يعني فتاة في عمر مناسب أو قد يكون أيضا التكاليف عالية فيلجأ إلى الزواج من الخارج. وخلنا ننتبه إلى أمر مهم يعني خاصة في الإمارات وفي الكويت أن نسب الوافدين إلى المواطنين تكاد تكون الضعفين وهناك تواجد أكثر من 140 جنسية، هذه العوامل كلها يعني تؤثر على أمور كثيرة من ضمنها الزواج وأيضا لا ننسى أن في نسب معينة يكون الزواج طبيعيا يكون رجل يحب امرأة أيا كانت وهذه موجودة أينما يعني كان الموضوع. بالنسبة لمشكلة الزواج من أجنبيات في الحقيقة هذه موجودة يعني كل مجتمع يعني يكون حساسا خصوصا المجتمعات الشرقية حساس من الزواج من أجنبيات بس بالمجتمع الخليجي النسب تزايدت خلال آخر عشر سنوات فعلا وصل الأمر إلى مو ظاهرة إلى مشكلة حقيقية يعني.

حسن جمول: طيب هنا أريد أن أسأل لماذا تحرص الأسر الخليجية عموما على رفع المهور مهور الزواج رغم أنها تعلم أن هذه قد تكون حاجزا أمام تزويج فتياتهم؟

داهم القحطاني: الوضع المادي في دول الخليج مرتفع المداخيل مرتفعة، الفوائض النفطية في آخر خمس سنوات يعني مرتفعة جدا وهذا فضل من الله ونعمة لذلك هذا يؤثر أيضا على مثلا قضية الزواج المشكلة تبدأ صغيرة بعدين تنتقل بعدين يبدأ الاقتصاد مثلا يبدأ مثلا أن في كل يعني حالة زواج تأتي مثلا أنواع معينة من الحفلات من الملتزمات من التكنولوجيا فترفع التكاليف نسبيا، طبعا إحنا في ثقافتنا كمجتمعات شرقية نعتقد أن المرأة لا تؤخذ بسهولة يعني من أيام مضارب القبيلة وغيرها لازم هناك من يدفع الثمن، في أسباب أخرى يعني ترتبط بالجدية يعني إذا كنت جديا في الزواج لا بد أن تدفع تكاليف عالية لذلك هي المشكلة صراحة معقدة لكن إذا تسألني في الكويت شلون رح تسألني رح أقول لك الكويت شلون معالجة هذه المشكلة يعني مجتمعيا المعالجة المجتمعية بدأت قبل أن يعني الدولة تعالجها.

حسن جمول: سيد راشد يعني أنت أيضا في البداية قلت إن الوضع الاقتصادي والطفرة المالية هي التي أحدثت هذا الغلو في المطالبة بالمهور ولكن المطالبة بالمهور بشكل مرتفع لا يكون من قبل الناس الذين لديهم مقدرة مالية بمعنى أنه يطلب مهور عالية لشباب يتقدمون أوضاعهم متوسطة وليس كل الخليجيين أو كل من يتقدمون للزواج لديهم قدرة على دفع هذه المهور وبالتالي المسألة باتت تقليدا أكثر منها لها علاقة بوضع اقتصادي اجتماعي موجود.

راشد المنصوري: نعم هي طبعا نتيجة النمط المعيشي اللي يعني يعيشه أهل الخليج جعلهم يغالون في قضية المهور لكن من يرجع إلى مثلا ديننا النبي عليه الصلاة والسلام يحث على قضية التقليل من المهور ويقول أقلهن مهرا أكثرهن بركة بالإضافة إلى أن حتى التشريعات حتى أنا أتكلم عن دولة الإمارات التشريعات عندنا هنا تحد من قضية المغالاة في المهور ووضعت قوانين وحددت نسبة المهور لكن المشكلة في الناس نفسهم أو الأفراد أو يعني الأسر نفسهم كثقافة نتيجة المعيشة والرخاء والنعمة التي هم عايشين فيها صارت قضية المغالاة ودخلت في نمط اجتماعي خاطئ من خلال المباهاة ومن خلال أنه طيب إذاً بنتي أنا إذا دفع لها مثلا عشرة آلاف درهم إذاً كأني أنا مسترخص بنتي كأنها أصبحت البنت سلعة لكن هي ما ينظر إلى البنت أو إلى حفلة الزواج بهذه الطريقة وعندنا أمثلة رائعة يعني من أسر الحمد لله مقتدرة قدمت بناتها في زواجهن بمهور -وأنا حضرت بعضها- بدرهم مع أنه الحمد لله الخير والنعمة موجودة عندهم لكن هم يعني هدفهم أن يقدموا قدوة من أنفسهم للآخرين في تقليل التكاليف لكن تبقى المشكلة فيمن هم محدودي الدخل ومن هم متوسطي الدخل دائما كل واحد يحاول أن يجمل نفسه في حفلات الزواج ويتكلف أشياء فوق طاقته وهذا ما نراه من خلال المديونيات العالية عند الشباب ومن خلال حتى الصرف الذي يصرف في الأفراح.

حسن جمول: على كل خيارات مواجهة هذه المشكلة لماذا حتى الآن فشلت كل محاولات الحلول؟ هذا هو السؤال المطروح بعد الفاصل، ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أسباب فشل توطين الزواج وخيارات مواجهة المشكلة

حسن جمول: أهلا بكم من جديد مشاهدينا في حلقتنا التي تتناول ظاهرة العنوسة في الخليج في ضوء مطالبة مفتي دبي بالحد من الزواج بأجنبيات. وأعود إلى ضيفي من الكويت الكاتب الصحفي داهم القحطاني، سيد داهم إذا كانت كل المحاولات حتى الآن لتحفيز الشباب على الارتباط بخليجيات قد باءت بالفشل، هناك أبواب تسمح للخليجيين بالارتباط بفتيات غير خليجيات لكن العكس غير صحيح، ألا تعتقد أنه لو فتح المجال للخليجيات أن يرتبطن بأجانب ربما تحل إلى حد ما أو يحل جزء من مشكلة ظاهرة العنوسة في الخليج؟

داهم القحطاني: في الحقيقة المجال ليس مغلقا يعني الآن بإمكان على الأقل في الكويت الفتاة أن ترتبط بغير الكويتي طبعا، الضابط الوحيد أن يكون من الدين الإسلامي يعني حسب الشرع لكن أيضا هناك مشكلة واجهت بعض الكويتيات اللاتي تزوجن من غير كويتيين يعني ترى أن أكثر حالات الزواج هذه مرتبطة بعامل اقتصادي وحصل فيها يعني أمور تتعلق بالنصب والاحتيال وغيره. الكويت الرسمية أصدرت لجنة لإعادة النظر في زواج الكويتيين من الخارج وهذا يشمل حتى الفتيات لإعداد ضوابط معينة بحيث أن المشكلة لا تؤثر على النسيج الاجتماعي وحتى لا تظلم يعني الأجنبيات يعني أحيانا يكون الزواج مبنيا على يعني ظروف تظلم حتى غير الكويتية يعني الآسيوية أو غيرها لذلك يعني في محاولات جدية، أحد النواب النائب فيصل دويسان يعني اقترح اقتراحا لطيفا وربما يعني يكون غير قابل للتطبيق أن الدولة تملك أربعة..

حسن جمول (مقاطعا): مساعدة الزواج بالثانية.

داهم القحطاني: بالثانية على شرط موافقة الأولى يعني وهذا من سابع المستحيلات، زين؟ أو أنها تكون الثانية مطلقة وتزواجت الأربعين، الفكرة العامة كلها أن مثلا عندنا القبائل يعني وبعض العوائل بدؤوا حملة لرفض ما يعرف بالمهور المغالاة لكن العملية تبدأ بنية طيبة..

حسن جمول (مقاطعا): عفوا قبل أن أعود إلى دبي سيد داهم يعني المسألة أيضا ليست غلاء مهور، هناك قبائل تعتبر نفسها أهم وأرفع من قبائل أخرى فإذاً يقتصر زواج بناتها وشبابها على من هم من نفس القبيلة كذلك بالنسبة للطبقات الاجتماعية فضلا عن أن الشباب يعني ينفتحون أكثر على العالم فيصبحون أكثر قربا من الأجنبية لأنهم يستطيعون التواصل معها بشكل مباشر وهو ربما يكون غير متاح بالنسبة للخليجيات أو الكويتيات، ما رأيك بذلك؟

داهم القحطاني: يعني قضية القبائل والطبقات هذه مشكلة تواجه العالم كله تلقاها حتى في أوروبا في أميركا تلقاها زي ما تلقاها في الهند تلقاها في مصر في بلاد الشام هذه مشكلة عامة يعني، بالنسبة في العصر الحديث لا هذا الكلام اللي تقوله عن التواصل بين الفتى والفتاة على الأقل في الكويت يعني يمكن كان من عشرين سنة، الآن لا، الآن الجامعة مختلطة الأسواق مختلطة يمكن مواقع التواصل الاجتماعي أحدثت ثورة في طريقة التواصل، أنا أعتقد يعني المجتمع الخليجي أصبح صراحة منفتحا جدا وفرص الزواج المناسبة يعني الكثير من قصص الزواج الناجحة يعني أتت من خلال الأمور اللي قلتها، المشكلة الرئيسية في الحقيقة ليست مقتصرة على الزواج الناجح، نحن نرحب بأي زواج ناجح من أي جنسية هذا أمر طبيعي لكن المشكلة أن هناك مشاكل اجتماعية تنتج عنه من ضمنها أن مثلا البعض حتى يتزوج الأجنبيات لأسباب مالية أن نحن عندنا مثلا علاوة اجتماعية عندنا طلب إسكاني ويقول لك أنا أسجل في طلب مبكر. أنا أعتقد الحل هو يعني أنا برأيي الحل أن الدولة توقف منح مساعدة الزواج لأن إذا شاب اعتمد على نفسه حتما المهور رح تنخفض، مجرد أن الدولة تمنح قروضا للتسهيل هذا يجعل الكلفة يعني محسوبة من الطرف الآخر.

حسن جمول: أعود إلى السيد راشد المنصوري من دبي، سيد راشد إذا كانت مسألة التواصل موجودة في الكويت ربما هي غير موجودة في كثير من دول الخليج الأخرى وربما هذه أيضا تعتبر عائقا أمام الشاب الخليجي من أن يرتبط بمن يحب من الخليجيات لا أن يكون زواجا مدبرا من قبل الأهل.

راشد المنصوري: نعم، إحنا يعني خلينا نتكل بواقعية، دول الخليج يعني يحكمها النظام القبلي والنظام القبلي له عادات وتقاليد لا نكون يعني أيضا يعني متفائلين أكثر عن اللازم في هذه الأمور، هذه العادات والتقاليد تقف دائما عائقا في قضية زواج الشاب والشابة يعني حتى من الأسر نفسها الأسر الخليجية مثلما قلت إنه في أسر أعلى وأسر أقل تنظر إلى هذه. النبي عليه الصلاة والسلام يعني في الإسلام ذكر قضية إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه لكن الآن لما تأتي تتكلم مع الناس في هذا الحديث الناس لا تتقبل هذا الكلام تقول لك طيب يعني إذا جاءني مسلم هندي أزوجه ابنتي؟ يقول لك من غير المعقول أنا بنتي تعيش مع واحد أجنبي حتى لو كان مسلما لكني أنا أرفضه للاختلاف في هذا الجانب. أنا أقول الواقعية نحن نحتاج إلى خطة إستراتيجية طويلة المدى حقيقة لدينا مشكلة الآن نعيشها لكن إحنا محتاجين إلى توعية حتى تكون لدى الناس ثقافة، وأنا أقول الشاب الخليجي أو عموما مجتمعاتنا تستطيع يعني الرجال يستطيعون أن يكفوا النساء من خلال الزواج لكن قضية الثقافة نفسها في قضية تقليل المهور في الزواج من أجنبيات..

حسن جمول (مقاطعا): طيب إضافة إلى الثقافة هناك قضايا عملية ربما الكويت والإمارات لديهما تجربة بها هي موضوع الصناديق ومساعدات، إلى أي مدى تعتقد أن هذه الصناديق المختصة في هذا المجال قد نجحت في تجربتها؟

راشد المنصوري: أنا أتكلم بالنسبة للإمارات الحمد لله حققت نجاحا يعني 100% يعني كثير من الشباب اللي كان قضية الزواج عنده تعتبر هما الآن تسهلت وتيسرت من خلال هذه المنحة بالإضافة إلى أن هذه المنحة ليست مطلقة بل هي مرتبطة بدخل الشاب، الشباب اللي دخولهم عالية برواتب عالية يعني أتصور تتزواج 17 إلى 18 ألفا ما يأخذ هذه المنحة لكن من هم أقل يأخذون هذه المنحة بالإضافة إلى أن مع المنحة هناك قضية التسكين وجود المساكن للشباب وإن كان فيها تأخر نوعا ما لكن الدولة يعني سعت في توفير هذا الجانب وحققت نجاحا، المشكلة أخي الكريم في قضية التربية تربية الأولاد في قضية اللامسؤولية أو عدم تحمل المسؤولية هو الذي يسبب الإشكالية في الأمر..

حسن جمول (مقاطعا): أريد أن أسأل هنا سؤالا بسيطا باختصار شديد عندما نتحدث عن أن المفتي مثلا طالب السلطات بترشيد الزواج من أجنبيات وما إلى ذلك ربما قائل يقول مسألة من أتزوج وبمن أتزوج هي مسألة شخصية جدا لا يحق لأحد أن يقننها أن يضع لها حدودا وأن يمنعني من القيام بها، ما رأيك؟

راشد المنصوري: والله هي طبعا الجانب الشرعي نحن لا نتدخل فيه يعني إذا رأى ولي الأمر أنه في قضية الحد في هذه المسألة وأن هذا سيسبب مفسدة للمجتمع أو لنظام الدولة فإن لولي الأمر أن يتدخل وأن يحط التشريع المناسب في هذا الجانب بغض النظر عن قضية الحريات الشخصية، نحن نتكلم عن مصلحة عامة بالإضافة إلى أن هناك في تطويقات على قضية الزواج من أجنبيات يعني أنا قصدي هناك من الوظائف يمنع مثلا الدبلوماسيين، أنا لا أعلم أن هناك في قانون لكن كأن هناك في عرف عندنا بأن الدبلوماسي لا يستطيع أن يتزوج أو حتى العسكريين من كبار العسكريين لا يستطيع أن يتزوج من أجنبية لحساسية طبيعة العمل فأنا قصدي أن هذا الأمر معمول فيه وإذا كان هناك في تشريع أو قانون سوف ينظر للمصلحة العامة..

حسن جمول (مقاطعا): نعم هو للمصلحة العامة التي ترتفع على المصلحة الخاصة. أشكرك جزيلا سيد راشد المنصوري من دبي وشكرا للكاتب الصحفي داهم القحطاني من الكويت، شكرا لمتابعتكم مشاهدينا وإلى اللقاء مع حلقة أخرى من برنامج ما وراء الخبر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة