فرانكو فراتيني.. سياسة إيطاليا الخارجية   
الثلاثاء 1432/1/16 هـ - الموافق 21/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 8:21 (مكة المكرمة)، 5:21 (غرينتش)

- حول علاقة إيطاليا بالعرب وإسرائيل وظاهرة الإسلاموفوبيا
- الموقف من المهاجرين والوضع السياسي في إيطاليا

حول علاقة إيطاليا بالعرب وإسرائيل وظاهرة الإسلاموفوبيا

خديجة بن قنة
فرانكو فراتيني
خديجة بن قنة
: مشاهدينا نرحب بكم في برنامج لقاء اليوم الذي يستضيف اليوم وزير خارجية إيطاليا السيد فرانكو فراتيني. أهلا وسهلا بك سيد فراتيني. سيد الوزير ما رأيك أن نبدأ بتسريبات ويكيليكس؟

فرانكو فراتيني: لم لا؟

خديجة بن قنة: أنت كوزير خارجية حتى قبل حدوث تسريبات ويكيليكس كنت قد صرحت بأن هذه التسريبات تشكل 11 سبتمبر للدبلوماسية العالمية، ما الذي تغير في هذه الدبلوماسية؟

فرانكو فراتيني: أولا إن هذه التسريبات كانت عملا غير قانوني ويجب أن يعاقب المسؤولون عنه وهي خاضعة للتحقيقات والمحاكم في بلدان عدة من ضمنها الولايات المتحدة الأميركية وفي الوقت الذي لا أريد أن أعلق فيه على جوهر هذه المعلومات لكن أقول بشكل عام إنها تؤثر في صميم العمل الدبلوماسي العالمي لأنها تقوض الثقة المتبادلة وهي أساس كل علاقات دولية، إذا ما أثرت سلبا في الثقة المتبادلة تعطي الرأي العام انطباعا بأن العلاقات الدولية قائمة على أساس من عدم الثقة وهذا سيؤدي بدوره إلى عدم التوصل لأية حلول للعديد من الأزمات في العالم.

خديجة بن قنة: طيب يعني في هذه التسريبات وصف سلفيو برلسكوني بأنه غير فعال غير مسؤول منهك جسديا وسياسيا ويميل إلى الحفلات الصاخبة وفي الوكالات اليوم يقول إنه أصيب بنوبة ضحك عندما قرأ أو سمع بهذه التسريبات، لكن سؤالي هو كيف ستؤثر هذه التسريبات على علاقاتكم علاقات إيطاليا مع واشنطن؟

فرانكو فراتيني: لن تؤثر على الإطلاق في ذلك لأن إيطاليا سوف لن تقل صداقتها أبدا تجاه الولايات المتحدة أولا لأن بعض هذه المعلومات الخاطئة تم تسريبها إلى الصحافة في الأشهر التي سبقت إذاً هذه ليست المرة الأولى التي نقرأ فيها في الصحافة شائعات ومعلومات من هذا القبيل لا تستند إلى أساس من الصحة لكن ما هو أكثر أهمية هو أن الكثير من القادة في العالم يتم وصفهم بهذه الأوصاف السيئة والتعليقات السيئة وهذه هي النتائج السيئة التي يمكنني أن أقول إنها بناء على الثقة المتبادلة ترسم صورا للقادة بهذه الطريقة والذين يمكن أن يلعبوا دورا مهما لكنهم يوصفون بأنهم غير مسؤولين أو ضعفاء وهذا أمر غير مسؤول من جانب الذين سربوا هذه المعلومات إلى الصحف.

خديجة بن قنة: سيد فرانكو فراتيني وزير الخارجية الإيطالي لو تحدثنا قليلا عن علاقات إيطاليا بالعالم العربي، نتساءل اليوم لماذا غاب دور إيطاليا عن الصراع العربي الإسرائيلي، لماذا اخترتم الاصطفاف وراء إسرائيل داعمين لها ولسياساتها؟

فرانكو فراتيني: أنا عدت للتو من رحلة طويلة قادتني إلى الأراضي الفلسطينية وذهبت إلى رام الله ولم ألتق فقط في إسرائيل القادة الإسرائيليين، التقيت في رام الله بالسيد صائب عريقات كبير المفاوضين والرئيس أبو مازن ودخلت إلى قطاع غزة أيضا ورأيت بأم عيني الوضع السيئ. إيطاليا كما تعلمون ربما تبني في أراضي قطاع غزة ثلاث مستشفيات وتشارك في بناء مدرستين تحت رعاية أو سلطة الأمم المتحدة إذاً نحن نريد أن يكون لنا حضورنا ونحن نشجع ونروج لفكرة الإنتاج الزراعي المحلي في قطاع غزة وقد تعلمون أننا ومنذ الأسبوع الماضي وكل أسبوع سيكون هناك طائرة محملة بالورود وثمرة الشليك الفريز تنقل من قطاع غزة إلى هولندا في أوروبا وهذه نتيجة جيدة تبرهن على أن أوروبا بشكل عام وإيطاليا بشكل خاص تساعد أهل قطاع غزة.

خديجة بن قنة: نعم لكن زيارتكم إلى غزة وما قمتم به في فلسطين من خلال هذه الزيارة هل يرتقي إلى دور إيطاليا القوي؟ كلنا نتذكر الدور الإيطالي في بيان بنيتيا الشهير أيام جوليو أندريوتي كانت إيطاليا أول من اعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية وقد جرت دول أوروبا كلها وراءها، أين إيطاليا من هذا اليوم؟

فرانكو فراتيني: حسنا إن أصدقاءنا العرب يدركون تماما أنكم أنتم كأصدقاء عرب تحتاجون إلى إيطاليا كصديق حميم لإسرائيل لتتحدث بصراحة إلى إسرائيل عندما ترتكب أخطاء وأنا قلت لهم ورئيس وزرائنا نحن كان رئيس الوزراء الوحيد الذي وجهت له الدعوة ليتحدث أمام القادة العرب وقال بشكل علني إن المستوطنات تعرقل السلام ونحن نقول ذلك أصدقاء لإسرائيل وأصدقاء للعرب وللفلسطينيين لهذا السبب نحن نحتاج إلى بلدان تلعب دور التوازن وسوف نستمر بكوننا أحد أول اللاعبين لمساعدة فلسطين لتتعافى وأيضا أن نحث إسرائيل على تغيير سياساتها تجاه الاستيطان.

خديجة بن قنة: نعم لكن سيد فراتيني ربما الجميع يعرف أن رئيس الوزراء الإيطالي سلفيو برلسكوني لم يخف يوما دعمه لإسرائيل، أنت أيضا تعلم ذلك ربما كنت حاضرا في المهرجان الذي عقد في السابع من أكتوبر الماضي مهرجان لدعم إسرائيل الذي تم في تياترو أدريانو بروما وأقامته النائبة اليهودية فياما نيرشتاين، برلسكوني قال في المهرجان بالحرف الواحد "أنا إسرائيلي، أنا إسرائيلي، أنا إسرائيلي" كنت حاضرا في ذلك المهرجان، هل هذه السياسة تعبر فعلا عن سياسة منصفة للفلسطينيين؟

فرانكو فراتيني: برلسكوني هو الذي قال وأمام كل القادة العرب أنا ضد الاستيطان الإسرائيلي وقال ذلك بشكل واضح وملموس وكانت إيطاليا البلد الذي وضع خطة مارشال لعون فلسطين في وقت قبل عشر سنوات لم تفعل أي دولة في أوروبا ذلك، سوف نستمر في ذلك لأننا ننطلق من قناعة من أنه ما لم يكن هناك حوار وتفاهم مشترك لن يكون هناك سلام في الشرق الأوسط وأنا مقتنع بأن السلام في الشرق الأوسط هو الشرط الأساسي لتعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط ككل بما في ذلك سوريا ولبنان وغيرها.

خديجة بن قنة: سيد فرانكو فراتيني دعنا ننطلق إلى محور آخر، إلى ما أصبح يسمى الآن -بين قوسين- بالإسلاموفوبيا ظاهرة العداء للإسلام في أوروبا وفي إيطاليا أيضا يلاحظ كثيرون أن تنامي ظاهرة العداء للإسلام أصبحت قوية بإيطاليا، لماذا برأيك؟

فرانكو فراتيني: بصراحة أقول إن هذه محاججة يمكن أن أقبلها وأشترك في رأي من يقولها لأنني باعتباري نائب رئيس للاتحاد الأوروبي الذي كان وراء إطلاق الوكالة الأوروبية للحقوق الأساسية و2006 أنا أطلقت تلك الوكالة وأول تفويض وأول مهمة أوليت للوكالة بناء على تعليماتي كانت إصدار تقرير عن كل ظواهر رهاب الإسلام أو معاداة الإسلام ومعاداة السامية في أوروبا والتي لا تبعث على الشعور بالارتياح أبدا وأنا كنت أول من قال عملا إن قرار سويسرا بمنع بناء المآذن كان قرارا خاطئا وأن يكون القرار صادرا قانونا لمنع حجاب المرأة والنقاب كان قرارا اتخذ من بعض البلدان الأوروبية وهذا قرار شخصي يجب أن تتخذه كل امرأة بحد ذاتها إلا في حالات القمع أو الإكراه في هذه الحالة لا يعتبر القرار صائبا، أنا مع مبدأ الحرية وفي أوروبا كنت الشخص المسؤول عن تشكيل وكالة مثل هذه لم تكن من قبل إذاً أنا قلق كما أنتم قلقون حول هذه الظاهرة.

خديجة بن قنة: لكن سيد فراتيني المشكلة هي أن هذه ظاهرة العداء تأتي أيضا من داخل الحكومة من طرف أعضاء وزراء داخل الحكومة الإيطالية.

فرانكو فراتيني: لا ليس الأمر كذلك لأن إيطاليا بلد يقدم فرصا متكافئة متساوية للمسلمين وللمسيحيين في إيطاليا لا يوجد هناك تمايز وأنتم قد تعلمون أنه في إيطاليا هناك أربعمئة مسجد في إيطاليا مفتوحة للعامة لكل المؤمنين لأننا ووفقا لدستورنا هناك مبدأ لا يمكن انتهاكه وهو إعطاء حرية التدين لأتباع جميع الأديان وأنا قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة أن تصدر قرارا يضمن الحرية لجميع الأديان وأنا أود أن أرى كثيرا من البلدان العربية ترعى مثل هذه القرارات لأن هذا لا يتعلق بالمسيحيين بل بكل المؤمنين.

خديجة بن قنة: سنتحدث عن المسيحيين سيد فرانكو لكن بالنسبة للإسلام هل هو ديانة رسمية معترف بها في إيطاليا؟

فرانكو فراتيني: نعم إن الإسلام يتم ممارسة تعاليمه بحرية كاملة وكل المؤمنين به وهناك كما قلت أكثر من أربعمئة مسجد، لدينا الكثير من المنظمات الإسلامية التي لا تتفق فيما بينها على من هو يمثل الإسلام في إيطاليا لهذا السبب نحن لا نمتلك ممثلا رسميا واحدا بل عدد من الممثلين.

خديجة بن قنة: طيب قبل أن نأخذ فاصلا قصيرا، كنت أشرت سيد فرانكو فراتيني إلى المسيحيين ونعرف موقفك الداعم للأقباط في مصر لمسيحيي العراق، ماذا عن مسيحيي فلسطين في الناصرة والقدس؟

فرانكو فراتيني: أنا قمت بالكثير حول هذه النقطة فقد كنت أنا الذي اقترح بناء على طلب البطاركة في القدس أن تبنى عدة منازل للشباب المسيحيين في القدس الشرقية وأنا أعطيت الضوء الأخضر والأموال الإيطالية ستسمح لبناء هذه المساكن وأنا سعيد بذلك.

خديجة بن قنة: سنواصل هذا الحوار مع وزير الخارجية الإيطالي السيد فرانكو فراتيني ولكن بعد فاصل قصير فلا تذهبوا بعيدا.

[فاصل إعلاني]

الموقف من المهاجرين والوضع السياسي في إيطاليا

خديجة بن قنة: أهلا وسهلا بكم إلى برنامج لقاء اليوم الذي نستضيف فيه اليوم وزير خارجية إيطاليا السيد فرانكو فراتيني. السيد فرانكو فراتيني لنتحدث الآن قليلا عن مشكلة الهجرة غير الشرعية والمهاجرين الذين يصلون إلى إيطاليا ونعلم أنها مشكلة تؤرق السياسيين الإيطاليين، أنت كنت مفوض شؤون الهجرة والعدل في الاتحاد الأوروبي، نعرف طبعا أن سياسة إيطاليا هي سياسة معروفة سياسة رابطة الشمال، ألا ترى أنها سياسة تبالغ في العداء للمهاجرين؟

فرانكو فراتيني: إن السياسة الأوروبية يجب أن تكون سياسة أوروبية، أنا كما قلتم الذي أطلق السياسة الأوروبية حول الهجرة من خلال قانونين أوروبيين أولهما يرحب بالمهاجرين الشرعيين ويمكن لاندماجهم في المجتمع من قبل الحصول على وظائف شرعية سميتها سياسة البطاقة الزرقاء، كل مهاجر شرعي يحصل على بطاقة زرقاء يحصل من خلالها على عمل رسمي ويحمل هوية ويتحرك بحرية في الفضاء الأوروبي، والقانون الثاني الأوروبي هو التصنيف العام المشترك لترحيل المهاجرين غير الشرعيين وهو معيار وتصنيف سهل لا يعني أن لا يمكن أن نبقي داخل الأراضي الأوروبية ليس فقط الأراضي الإيطالية أولئك الذين لم يدخلوا بشكل شرعي ولا يمتلكون عملا شرعيا، نحن لم نرد أن تكون هناك تصنيفات ومعايير بين البلدان الأعضاء، لدينا معيار بناء على تشريع أوروبي واحد علينا أن نحترمه جميعا.

خديجة بن قنة: ولكنكم أيضا بحاجة إلى هؤلاء المهاجرين هم يشكلون دعامة للاقتصاد الإيطالي باعتراف الإحصائيات الرسمية لديكم في إيطاليا.

فرانكو فراتيني: نعم نعم حقيقة الأمر كذلك، المهاجرون الشرعيون يمثلون في بلدي 9% من إجمالي الدخل المحلي إذاً هم يقدمون مساهمة قيمة جدا من حيث تحقيق النمو في الاقتصاد الوطني ومع ذلك وعلى سبيل المثال قدمنا عددا من المقترحات حول العاملين الموسميين المؤقتين الذين لا يمكن أن يستغلوا من خلال المتاجرين بالبشر الذين يأتون بهم من ليبيا والجزائر ومصر ويأخذونهم إلى جنوب إيطاليا ليقطفوا الطماطم في الصيف ويدفعون لهم يورو واحد في اليوم، هذا نوع من الاسترقاق الجديد للقرن 21، هذا ما لا نريده، نحن نريد أن نرافقهم وأن ننسق ونقنن الهجرة ليكون بدلا من أن نضطر لترحيلهم لاحقا.

خديجة بن قنة: السيد الوزير فرانكو فراتيني لنتحدث قليلا عن الأزمة السياسية في إيطاليا الاستقالات الحكومية نعرف أنه استقال أربعة وزراء باستقالة هؤلاء الوزراء الأربعة مع استقالة من قبلهم يعني في خلال هذه السنة ربما ثمانية وزراء استقالوا، هل العدد صحيح؟ ثمانية وزراء خلال هذا العام.

فرانكو فراتيني: لا، هذا ليس صحيحا والسبب لأن مجموعة من الأغلبية غادرت كتلة الأغلبية بضمنهم وزير واحد وهو وزير الشؤون الأوروبية وثلاثة من كتاب الدولة أو وزراء الدولة والذين تشيرون إليهم أحدهم وزير قدم استقالته لأسباب أخرى بسبب مزاعم عامة نشرت ضده قرر التنحي عن منصبه والآخر استقال لأنه أصبح حاكما لمقاطعة إذاً ليس من المريح أن يبقى وزيرا للزراعة وحاكما لمقاطعة، إذاً لدينا استقالة أربعة من أفراد الحكومة ينتمون إلى الحزب الجديد وهو حزب السيد فيني وهم وزير وثلاثة من وزراء الدولة أو وكلاء الوزارات وهذا الحزب الجديد ما زال يدعم الأغلبية وقد صوتوا لقانون الميزانية للعام 2011 وحصلنا على أغلبية جيدة وأكثر من الخصوم لكن 14 ديسمبر..

خديجة بن قنة (مقاطعة): ربما هذا الموعد أيضا 14 ديسمبر هو الموعد أيضا الذي سيتحدد فيه قرار المحكمة الدستورية بخصوص القانون قانون لودلفانو الذي يوفر الحصانة الدبلوماسية لبرلسكوني، إن لم توفر هذه الحصانة إن لم.. إذا سقطت الحصانة عن برلسكوني، فضائح ورطات كثير من القضايا الإخلاقية التي تورط فيها برلسكوني ستخرج إلى السطح.

فرانكو فراتيني: لا، أنا آسف أن المحكمة الدستورية لن تقرر على الإطلاق حول لودلفانو، هذا قانون قانون آخر ولا علاقة له بالحصانة إنه قانون يسمح لرئيس الوزراء أن يقول ابتداء من هذا اليوم هناك اجتماع وزاري وأنا لن أستطيع الحضور أمام محكمة وهذا لا علاقة له بلولو دلفانو ولم يعد ضمن طائلة النقاش خاضع للمحكمة الدستورية بدلا من ذلك أتوقع من المحكمة أن تقرر في يناير المقبل إذاً هناك قضيتان منفصلتان أولاهما اقتراع الثقة وفي اقتراع الثقة أعتقد أننا سننجح، الأمر الآخر هو المحكمة الدستورية وقرارها على قانون آخر لا علاقة له بلودلفانو.

خديجة بن قنة: سيد فراتيني ربما عدد من الوزراء الذين استقالوا قالوا إنهم استقالوا بسبب.. أو أحد الأسباب هو تأثر سمعة إيطاليا في العالم بسبب ما وصف بالتصرفات غير الأخلاقية أو الصبيانية لبرلسكوني، كيف لك أنت كوزير خارجية أن تعالج هذه الصورة وتقدمها للعالم؟

فرانكو فراتيني: أقول من خلال القول إن إيطاليا ليست فقط عضوا مؤسسا في الاتحاد الأوروبي ولكن إيطاليا تلعب دورا مهما أيضا في مناطق الأزمات في العالم فنحن مسؤولون عن تدريب الشرطة في أفغانستان حيث أكثر من أربعة آلاف جندي يحرسون السلام والأمن ولدينا ألفا جندي في لبنان والفضل يعود للإيطاليين في حماية الاستقرار في جنوب لبنان في ظل راية الأمم المتحدة، أيضا نحن نضمن الاستقرار في غرب البلقان إذاً نحن نلعب دورا كإيطاليا من الساعين وراء المصالحة بين الولايات المتحدة والاتحاد الروسي بعد الأزمة الخطيرة في جورجيا إذاً نحن نلعب دورا لا علاقة له بالشائعات والقيل والقال، للأسف هذا بات أسلوبا تعمل به بعض وسائل الإعلام.

خديجة بن قنة: سؤال أخير سيد فرانكو فراتيني بالنسبة لأفغانستان الجميع خصوصا في أميركا وزملاؤكم في الاتحاد الأوروبي أقروا بصعوبة المهمة في أفغانستان وقوة طالبان في توجيه ضربات قوية لقوات الناتو، مستمرون في هذه المهمة؟

فرانكو فراتيني: أنا على علم بالصعوبات ونحن خسرنا جنودا شجعان في أفغانستان خسروا حياتهم من أجل ضمان الأمن في أفغانستان ولضمان الأمن في أوروبا وإيطاليا فأنتم تعلمون تماما أن هناك رابطا بين الإرهابيين الذين هم مستعدون لمهاجمة أوروبا والذين يعملون في مناطق الحدود بين أفغانستان وباكستان إذاً نحن سنحتفظ بجنودنا هناك لكن الهدف الأول الذي نسعى لتحقيقه هو صيانة واستئناف النشاط الاقتصادي وإعادة إطلاق المؤسسات ولكي نعمل على مكافحة الفساد، هذا هو الهدف الأعلى الذي تسعى إيطاليا لتحقيقه في أفغانستان.

خديجة بن قنة: أشكرك جزيل الشكر السيد فرانكو فراتيني وزير خارجية إيطاليا كنت معنا هنا من الدوحة في أستوديوهاتنا شكرا جزيلا لك، ونشكركم أنتم مشاهدينا على حسن متابعتكم لكم منا أطيب المنى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة