عودة الاحتجاجات إلى ميدان التحرير   
الخميس 1432/12/28 هـ - الموافق 24/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:27 (مكة المكرمة)، 13:27 (غرينتش)

- المطالبة بحكومة إنقاذ وطني
- المجلس العسكري والخبرة السياسية المفقودة

- التحديات المطروحة أمام الثورة المصرية

- التظاهرات وتأثيرها على سير الانتخابات


 غادة عويس
إسلام لطفي
 عادل سليمان

غادة عويس: دعت القوى الشبابية التي تقود الاحتجاجات الجارية في ميدان التحرير في العاصمة المصرية القاهرة إلى تظاهرة مليونية جديدة احتجاجا على القمع الذي جوبهت به تحركاتهم, مما أدى إلى سقوط ما يناهز الأربعين قتيلا والألفي مصاب, احتجاجات تصاعدت وتيرتها على خلفية مطالبات شعبية بتحرير مسار الثورة المصرية مما يصفه الغاضبون بالقبضة العسكرية التي تستهدف السيطرة والالتفاف عليها من وجهة نظرهم، نتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في عنوانين رئيسيين, ما هو جوهر التعقيدات التي تمر به الثورة المصرية في المرحلة الراهنة وأفضت بها إلى مواجهات ميدان التحرير, وما هي المداخل المناسبة للخروج بالوضع في مصر من عنق الزجاجة الذي تردى فيه حاليا، ويسطر التوتر على الشارع المصري بعد المواجهات الدامية التي استخدم فيه الرصاص من قبل قوات الأمن لتفريق المتظاهرين المطالبين بإقالة حكومة رئيس الوزراء عصام شرف, وكف يد الجيش عن الحياة السياسية, وقد سقط عشرات القتلى ومئات الجرحى منذ دخول قوات الأمن لإخلاء ميدان التحرير في قلب القاهرة فضلا عن مواجهات جرت في الإسكندرية وفي مدن مصرية أخرى, وتقف وراء هذه الأحداث أزمة سياسية خانقة تتصل بمستقبل الحياة الديمقراطية في مصر، فقد عبرت قوى وأحزاب سياسية إسلامية وليبرالية أيضا عن خشيتها من محاولة إفراغ الثورة المصرية من محتواها, وأكدت القوى الشبابية التي كان لها الأثر الأكبر في إشعال الثورة المصرية أنها لن تسمح بسيطرة العسكر على مصر، ويلقي العنف بظلاله على الجولة الأولى من الانتخابات والتي ستبدأ في الثامن والعشرين من نوفمبر, لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من القاهرة اللواء عادل سليمان مدير المركز الدولي للدراسات المستقبلية والإستراتيجية, وإسلام لطفي وكيل مؤسسي حزب التيار المصري عضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة، أبدأ معك سيد إسلام لطفي ما هو تشخيصك للوضع الآن؟

إسلام لطفي: الوضع الآن أن الشعب المصري بدأ يدرك بشكل قطعي وحقيقي أن لا شيء تغير منذ سقط مبارك عن الكرسي في 11 فبراير 2011, ناس كثير كانت بتتكلم فإنه لازم يدي المجلس فترة عشان يقدر يعمل الإصلاحات والتطويرات ونعبر الفترة الانتقالية بشكل آمن كان في ناس شايفة أنه المجلس امتداد لعصر مبارك، في كثير من المطالب حاولنا إحنا نتواصل مع المجلس بشأنها, كنا شايفين إنه الإصلاحات دي جذرية والمطالب دي حقيقية ولازم تنفذ عشان مصر يبقى فيها تحولا ديمقراطيا حقيقيا, حصل نوع من التباطؤ وعدم تنفيذ هذه المطالب، الآن الرسالة وصلت للجميع أن المجلس غير قادر على إدارة مصر بالشكل السياسي الأمثل, الآن الناس تتحدث حولين ما بين فريقين يعني ما بين فريق بقول المجلس يجب أن يرحل والفريق الآخر يقول بأن يكمل فترته إلى نهاية الفترة الانتقالية ولكن بتخلي كامل عن السلطات السياسية والتشريعية لصالح حكومة إنقاذ وطني تتمتع بصلاحيات كاملة لإدارة الفترة الانتقالية..

المطالبة بحكومة إنقاذ وطني

غادة عويس: وأنت تتحدث الآن سيد لطفي ورد الخبر العاجل الذي يقول أن الحكومة تقدمت باستقالتها أمام المجلس العسكري وهي تقول ملتزمة بتسيير الأعمال إلى حين البت بهذه الاستقالة هذا آخر تطور, إذا أنت تقول المطلوب حكومة إنقاذ وطني ها هي الحكومة تستقيل ما رأيك بهذا التطور الأخير وكيف يؤثر على أرائكم؟

إسلام لطفي: لأ هو الخبر بالنسبة لي مش جديد الحكومة تتقدم باستقالتها تقريبا كل أسبوع فما بيحصلش حاجة والمجلس ما يقبلها، الحكومة دي رئيس الوزراء طلب يغير 13 وزير كانوا باقين من وزارة أحمد شفيق فرفض طلبه, فطلب يغير ستة فرفض طلبه, فطلب يغير واحد فرفض طلبه, هو الراجل الحقيقة يعني الدكتور عصام شرف أنا مشفق عليك يعني هو لا يملك حتى أن يغير أحد الوزراء تحت رئاسته, فلا جديد في الخبر لا طالما قدم استقالته ولا طالما قرر المجلس أن يبت فيها ولا طالما رفضت لم يحدث جديدا.

غادة عويس: تتوقع أن يرفضها المجلس العسكري؟

إسلام لطفي: يعني إذا أراد المجلس أن يستمر الوضع في التوتر في مصر وألا نصل إلى نقطة اتزان أظن أنه سيرفضها.

غادة عويس: سيرفضها, طيب لنرى رأي اللواء عادل سليمان بهذا الأمر, لواء تسمعنا؟

عادل سليمان: نعم، نعم أنا معك..

غادة عويس: تفضل.

عادل سليمان: هو بالقطع الموقف الذي تمر به الساحة المصرية الآن موقف متأزم للغاية موقف شديد الخطورة, نحن أولا أمام حريق مشتعل وملتهب لا بد من إيقافه فورا وهناك نزيف دم يراق في ساحات التحرير وفي ميادين العديد من المحافظات والمدن المصرية, هذا أمر عاجل لا بد أن تركز كل الجهود أولا لإيقاف هذا النزيف ولإطفاء هذا الحريق ثم نلتفت إلى ما نريده بالضبط, أنا أعتقد أن ما يحدث الآن هو تداعيات لمجموعة من الأخطاء العديدة التي بدأت في حقيقة الأمر من 12 من فبراير عندما تولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شؤون البلاد هناك خطأين رئيسيين وقع فيهما الثوار ووقع فيها أيضا التيارات السياسية, أولا أنهم أوكلوا الأمر إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة وبدأوا يتعاملون معه باعتباره مجلس قيادة الثورة وليس مجلسا انتقاليا كما أعلن هو بنفسه في بياناته الرسمية أنه يستهدف البقاء لمدة 6 شهور أو لحين انتخاب رئيس جمهورية يعني يضاف إليها عدة شهور أخرى قليلة, ولكن المطالب كلها توجهت إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة ليس باعتباره مجلسا لإدارة البلاد ولكن باعتباره مجلس لقيادة الثورة وبدأوا يطالبونه بالعديد من التغيرات وأنه هو الذي يقوم بتحقيق كل أهداف الثورة وهذا كان خطأ رئيسيا, الخطأ الثاني..

غادة عويس: عفوا قبل أن تنتقل إلى الخطأ الثاني لنتوقف مع هذا الخطأ الأول الذي تقول أنه خطأ يطالبون المجلس العسكري بتحقيق أهداف الثورة وتعاطوا معه برأيك بشكل خاطئ بهذا الطلب ممن يطلبون إذا كان هو يمسك بزمام الحكم الآن إذن هو مطالب بتحقيق مطالبهم لأن هو يحكم الآن, لم أفهم أين الخطأ في الطلب منه؟

عادل سليمان: لا يا سيدتي في هناك فرق كبير ما بين سلطة تدير شؤون البلاد بشكل مؤقت لمدة 6 شهور وما بين سلطة منتخبة من الشعب تدير وتحكم البلاد هناك فارق كبير, إنما هذه السلطة هم كما أعلنوا أنهم في بيانات رسمية أنهم لا يحكموا ولكنهم يديرون شؤون البلاد وليسوا بديلا عن الشرعية..

غادة عويس: هذا بالضبط, عفوا حضرة اللواء, هم طلبوا منه الإسراع في تسليم السلطة الإسراع في تحديد جداول زمنية معينه, يعني المطلب الذي تقول عنه أنت أنه هو سيسلم , هذا التسليم هو ما يطالبون به, يعني لم يطالبوه هو أن يحكم ويحقق كل آمالهم بالتحديد طلبوه بتسليم السلطة، لسلطة تنفذ أيضا أهداف الثورة.

عادل سليمان: بالضبط, هذا ما يطالبونه اليوم وبعد مرور أكثر من عشرة شهور وبعد وقوع العديد من الأخطاء العديدة والإشكاليات والتداعيات المختلفة وتداخل الأمور مع بعضها وظهور التيارات السياسية أو القوى السياسية الافتراضية لأنها في حقيقة الأمر ليست قوى سياسية حقيقة لأنه لم تكتسب شرعيتها بانتخابات أو بشرعية شعبية هي كلها قوى افتراضية.

غادة عويس: الخطأ الثاني؟

عادل سليمان: الخطأ الثاني أن الثوار وطاقتهم الثورية وشباب الثورة الذين فجروا هذه الثورة العظيمة تركوا الساحة لمجموعة من الانتهازيين السياسيين إذا جاز التعبير والأدعياء الذين حاولوا أن يثبوا على هذه الثورة وحاولوا أن يختطفوها وملئوا الساحة بخلافات نظرية بعيدة تماما عن أهداف الثورة الحقيقية، وللأسف الشديد تمكنوا من اكتساب بعض عناصر من هؤلاء الشباب بذريعة أنهم سوف ينضمون إلى تيارات سياسية وقوى سياسية تتاح لهم الفرصة للتمثيل الشعبي فيما بعد وتضاربت الآراء فيما بينهم وبدأوا يحدثون نوعا من تشتيت الجهود في الساحة المصرية, حتى وصلنا إلى هذا الأمر وكان لا بد عند هذه النقطة أن تقع حادثة مثل الاستخدام العنيف لقوات الأمن يوم السبت الماضي والاعتداء على الجرحى وأسر الشهداء والاعتداء على المتظاهرين السلميين, وهذه الحادثة فجرت وكشفت الغطاء عن كل هذه المشكلات وكل هذه الأخطاء المتراكمة وهنا عاد الشباب مرة أخرى ليعيدوا المطالب الأصلية التي كان يجب أن يتمسكوا بها اعتبارا ومنذ 12 فبراير.

المجلس العسكري والخبرة السياسية المفقودة

غادة عويس: هل باختصار شديد يمكننا أن نقول أن هناك قلة خبرة سياسية لدى المجلس العسكري في إدارة المرحلة الانتقالية وأيضا هنالك قلة خبرة سياسية أيضا لدى شباب الثورة أدت إلى تأزم الوضع بهذا الشكل؟

عادل سليمان: بالقطع, هناك قلة خبرة سياسية لأن المجلس الأعلى للقوات المسلحة هذا مجلس عسكري على مدى سنين طويلة جدا لا يدير أي أمور سياسية وبعيدا تماما عن الساحة السياسية والعمل السياسي هؤلاء ضباط محترفون يؤدون أعمال تخصصية داخل القوات المسلحة غير محتكين بالشارع..

غادة عويس: طيب..

عادل سليمان: أيضا شباب الثورة..

غادو عويس: سيد إسلام لطفي إذن ثمة ما يرى أن العنف الذي وصلت إليه الساحة حاليا هو انعكاس لقلة الخبرة السياسية لدى المجلس العسكري أو الفشل في إدارة المرحلة الانتقالية ولكن أيضا حتى تقصير من قبل شباب الثورة أنفسهم, هل تراه كذلك؟

إسلام لطفي: أنا طبعا متفق في كثير جدا جدا من اللي قاله الضيف الكريم, ولكن أنا شايف إنه هو قلة الخبرة ليس هو السبب فيما نحن فيه, أنا الآن يعني قبل ذلك في هذا المكان تحدثت عن المجلس أنه مجلس وطني وعلى أنه حريص ولكنه يلعب في ملعب غريب عليه, الآن أنا أقول أن هذا الأمر محل مراجعة, أنا أقول أن هناك إرادة سياسية بعدم إحداث تطور أو تغيير حقيقي في الساحة المصرية, كان هناك تعمد لتعطيل الكثير من الأمور التي إن حلت في وقتها لتغير الوضع في مصر، الآن أنا بشكل أو بآخر أرى أن المجلس العسكري وطريقة إدارته هي محض امتداد لنظام مبارك, أسقطوا مبارك عن الكرسي لسبب ما قد تكون مصالح قد تكون مراعاة للشعب, ولكن الأمر الواقع أن مبارك مستمر بشكل أو بآخر زاح مبارك وأصبح لدينا مباركيون كثر لقد طالبنا المجلس في بداية الأمر بأن يقوم بإصدار قانون عزل سياسي وأن يقوم بتحديد الممارسة، بحد الممارسة السياسية لأعضاء الحزب الوطني ما ارتكبوه من فساد, والآن هذا الأمر تعطل, والآن يقوم المجلس بإصدار قانون لا يسمن ولا يغني من جوع ولن يفلح في منع أي منهم من الترشح في مجلس الشعب, طالبنا..

غادة عويس: نعم, بناءا على ما تقوله وفي ضوئه الآن هل بدأت الثورة المصرية تعيد نفسها برأيك؟

إسلام لطفي: آه أنا شايف أنه جذوة الثورة اشتعلت من جديد إحنا من ساعة فبراير لحد الأسبوع اللي فات كان اللي بينزل الميدان نشطاء وثوار لكن كان الميدان له صبغة سياسية, كان في اتجاهات أو تيارات أو أحزاب أو جماعات يمكن نتفاهم معاها حتى في ائتلافات شباب ممكن نتفاوض معاها، الموجود في الميدان دلوقتي ده نفس الوضع بتاع 25 و28 لا يوجد رأس لا توجد قيادة، يوجد مطالب عند الناس كل مجموعة من الشباب أو من المتظاهرين لديهم مطلب، يكاد يكون المطلب الأعم بينهم جميعا هو تخلي المجلس عن السلطة الآن أزعم لا أحد يمكنه أن يسيطر على الميدان, كرة الثلج بدأت بالتدحرج, للأسف أنا أشعر بالأسف لقول هذا أننا نبدأ الثورة من جديد بعد مرور عشرة أشهر من تنحي مبارك, المجلس العسكري وعد أنه خلال 6 أشهر أنه سينقل السلطة إلى جهة منتخبة الآن مرت عشرة أشهر من الستة أشهر ولا أدري ما هي المدة الباقية..

غادة عويس: طيب، ابق معي..

إسلام لطفي: حتى يقوم المجلس بتنفيذ وعده, يطالبون الآن بالسكوت..

غادة عويس: سيد إسلام لطفي ابق معي لو سمحت أيضا يبقى معي ضيفنا اللواء عادل سليمان وابقوا معنا مشاهدينا سوف نتوقف مع فاصل قصير ونعود بعده لمتابعة هذه الحلقة.

[فاصل إعلاني]

التحديات المطروحة أمام الثورة المصرية

غادة عويس: أهلا بكم من جديد في حلقتنا التي تتناول التحديات المطروحة على الثورة المصرية في ضوء الأحداث والمواجهات التي شهدها ميدان التحرير, وأيضا شهدتها مناطق أخرى في مصر، بعد التشخيص والوقوف عند الأسباب التي كانت وراء وصول الأمور إلى هذا الحد نحاول أن نستنتج المخارج المتاحة أمام المجلس العسكري وأمام شباب الثورة للخروج من عنق الزجاجة, اللواء عادل سليمان، إسلام لطفي رأى أن كرة الثلج تكبر وللأسف الثورة تبدأ من جديد لأنه رأى صراعا بين رؤيتين رؤية ترفض الخروج من نظام مبارك الذي أسقط وإرادة الشباب الذي مستعد للخروج هو مجددا وإطلاق الثورة من جديد ولو بعد 9 أو 10 أشهر, الآن استقالت الحكومة برأيك هل يمكن أن ينفس هذه الاستقالة أن تنفس الاحتقان وأن تؤدي إلى مخرج ما للأزمة؟

عادل سليمان: بلا شك أن شباب الثورة هو مليء بالإرادة مليء بالشجاعة أيضا هو مليء بالرغبة والقدرة على التضحية في سبيل تحقيق الأهداف الثورية الواضحة الكبرى وهي الكرامة، الحرية، العدالة الاجتماعية, كل هذا شيء عظيم ولكن هذا يحتاج إلى آليات سياسية لتنفيذ هذا الفعل الثوري, آليات ومؤسسات سياسية تعبر عن إرادة الشعب والإرادة الثورية, هذا ما لم يدركه الثوار منذ البداية, أما اليوم فنحن الآن أمام عودة للزخم الثوري هذه ليست ثورة جديدة بالطبع, ولكن الثورة اندلعت في 25 يناير هذا عودة للزخم الثوري أمام مفرق من المفارق الرئيسية, تقديم الحكومة لاستقالتها سبق للحكومة أن قدمت استقالتها من قبل من عدة أشهر قليلة, وأعلن رئيس الوزراء أنه يضع استقالته تحت تصرف المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي رفضها, في هذه المرة هل سيرفضها المجلس, ورئيس الحكومة ينصاع لهذا القرار لأن الحكومة إذا أرادت أن تستقيل لا تنتظر موافقة المجلس الأعلى أو عدم موافقته, المستقيل يملك أن يترك كرسيه ويذهب إلى بيته ويقول أنني قد استقلت, ولكن فكرة أنه يقدم استقالته وفي بعض الوزراء فعلوا هذا وقالوا وقد طلبوا منا الاستمرار ودوافع وطنية واستمرينا، هذه الأمور هي أمور تدخل في نطاق ربما بعض المناورات السياسية, ولكن إذا كان مجلس الوزراء ورئيس الوزراء جادين في استقالتهم فهذا يخلق أمامنا موقفا جديدا، هنا يجب أن ننظر إليه بشكل آخر كيف سيتم تشكيل حكومة جديدة أيضا مؤقتة يسميها الشباب حكومة إنقاذ وطني, لا اعتراض على هذه التسمية كيف تتشكل ممن تتشكل لتدير هذه المرحلة كسلطة تنفيذية لها السلطات التنفيذية وليبقى للمجلس الأعلى سلطاته السيادية إلى حين نقل السلطة، هنا هذا الأمر يخلق أمامنا وضعا جديدا لا بد أن يكون هناك نوع من التمثيل لقوى الثورة الحقيقية وليس الافتراضية التي حاولت أن تختطفها من بين أيادي الشعب المصري وهي للحقيقة انكشف عنها الآن كلها بلا استثناء, كيف يمثل أو كيف يشكل شباب الثورة وقوى الثورة الحقيقية من أبناء الشعب المصري كيف يشكلون عنصرا تمثيليا لهم يتفاوض مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة بشأن تشكيل حكومة جديدة تدير هذه المرحلة بما فيها الانتخابات..

غادة عويس: حكومة إنقاذ وطني دعني أنقل هذا السؤال إلى إسلام لطفي, سيد لطفي إذن كيف يشكل شباب الثورة ممثلين عنهم للتفاوض مع المجلس العسكري للإنشاء حكومة إنقاذ وطني كما تطلبون بعد استقالة هذه الحكومة في حال قبلت, كيف تشكلون هذه وتتفاوضون مع المجلس من أجل تشكيل هذه الحكومة قبيل الانتخابات ونحن على عشية انتخابات فقط بقي ربما سبعة أيام أو أقل؟

إسلام لطفي: صحيح أولا نحن لن نتلقى أصلا أي دعوة من المجلس إلى الآن لفتح حوار حول ما يتم الآن وأظن أن أي دعوة بدون أي خطوات حقيقية لإحداث تغيير لن يكون لها الأثر المرجو منه, المجلس هو بالفعل خلال 10 شهور دعا الجميع وأقام جسورا مع الجميع وقرر من شاء وأبعد من شاء فقصة أنه مين يقعد معاه دي ما نعرفهاش, نحن في هذا السياق إحنا مستنين ما ستسفر عنه الأمور وإن كان النهاردة في لقاء تنسيقي ما بين الأحزاب والكيانات والائتلافات والحركات الثورية تم الاتفاق على دعوة لتشكيل ما يشبه بمنتدى وطني أو لقاء وطني للتباحث حول الشكل الأمثل لهذه الحكومة، حكومة الإنقاذ, الحقيقة إحنا في المليونية بتاعة بكره دي، إحنا ندعو لمطالب محددة, أولا الإقالة الفورية لحكومة عصام شرف بدون أي تباطؤ, اثنان حكومة إنقاذ وطني بصلاحيات كاملة ليست تسيير أعمال ولكن بصلاحيات كاملة قادرة على إدارة الفترة الانتقالية..

غادة عويس: اسمح لي أن أسألك عن هذه النقطة بالتحديد أنتم تتظاهرون غدا بتظاهرة مليونية, الآن استقالت الحكومة إذا قبلت هذه الاستقالة لأنها أصلا كانت مطلبكم هل ستتراجعون عن التظاهرة المليونية؟

إسلام لطفي: بالطبع لا..

غادة عويس: لم لا؟

إسلام لطفي: لأن بالوقت المشكلة مش باستقالة الحكومة هي لأن الحكومة ضعيفة ولكن بالآخر في سبب وراء ضعف الحكومة في سبب أنه المجلس يسيطر على كل الأمور كما أشار اللواء عادل, دلوقتي وصل لمرحلة أن الرجل عايز يستقيل مش عارف يستقيل لازم يستأذن قبل أن يستقيل, يعني ما يستقيم في الحالة المدنية لا يستقيم مع المدنيين فدي إشكالية, عشان كده نقول أن الحكومة دي لازم يكون ليها صلاحيات كاملة كوزارة مع تخلي المجلس لهذه الحكومة عن صلاحياته السياسية والتشريعية يعني يكون المجلس له السيادة ولكن لا يحكم, يعني زي وضع المملكة البريطانية أو تركيا أو غيرها من الأنظمة وده ينطبق على الفترة الانتقالية فقط, الأمر المكمل لدوت انه يتم تحديد موعد قاطع للانتخابات الرئاسية..

التظاهرات وتأثيرها على سير الانتخابات

غادة عويس: طيب أنت تتحدث عن الانتخابات الرئاسية, أسألك عن الانتخابات المحددة في 28 من نوفمبر إلا تخشى أن يؤثر تشبثكم بهذا الموقف والتظاهر غدا على الموعد هذا؟

إسلام لطفي: والله حضرتك المفروض كما أعلن أن الانتخابات تحت إشراف القضاء، والقضاء ليس جزءا من الحكومة هذه نقطة تم تشكيل لجنة في الانتخابات وهذه لجنة مستقلة لا تتبع الحكومة المفروض على الورق أن هذا الأمر هكذا, وبالتالي إذا أقيلت الحكومة، ومع ذلك نحن مدركون أنه سيكون هناك بعض التأخر والعراقيل الإدارية لذلك اقتراحنا المحدد نقول أنه من سيتأثر فعليا بالانتخابات المرحلة الأولى توزع على المرحلتين التاليتين أو تنقل بالكامل لتكون مرحلة ثالثة..

غادة عويس: أنا آسفة جدا على المقاطعة الوقت كان ضيقا جدا والموضوع كبير, إسلام لطفي وكيل مؤسسي حزب التيار المصري شكرا جزيلا لك, اللواء عادل سليمان أيضا مدير المركز الدولي للدراسات شكرا جزيلا لك، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة