العلويون في تركيا، الحوادث المرورية   
الثلاثاء 1425/11/23 هـ - الموافق 4/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:34 (مكة المكرمة)، 16:34 (غرينتش)

- العنصرية ضد العلويين في تركيا
- الحوادث المرورية في عُمان


محمد خير البوريني: أهلا بكم مشاهدينا إلى حلقة جديدة من مراسلو الجزيرة، من تركيا نتحدث في تقرير عن المواطنين العلويين الذين يعدون بالملايين ونرى مدى انسجامهم مع المجتمع المحيط ونسأل عن أسباب شكاواهم وشعورهم بشبه عزلة اجتماعية نستمع إلى مطالباتهم باعتبارهم مواطنين متساوين لهم حقوق وعليهم واجبات.. ونشاهد من سلطة عُمان تقريرا حول حوادث الطرق إحدى كبرى التحديات التي تواجه الإنسان في مختلف دول العالم نرى ازدياد نسب الوفيات مع ازدياد عدد السكان والحاجة لاستخدام وسائط النقل والموصلات داخل وخارج المدن وما يتركه ذلك من آثار اجتماعية ونفسية ومادية، أهلا بكم إلى أولى فقرات هذه الحلقة.. للعلويين في تركيا خصوصياتهم يشكلون رقما صعبا في التركيبة الاجتماعية والثقافية حيث يتجاوز عددهم العشرة ملايين نسمة ولكنهم لا يشعرون بالانسجام أو الألفة داخل المجتمع التركي كما يقال بسبب عاداتهم وطقوسهم ومعتقداتهم، يقول علويون أتراك إنهم يعانون من التمييز رسميا وشعبيا وإنهم طلبوا تدخل الاتحاد الأوروبي للضغط على تركيا لإنصافهم ولكنهم عادوا ووقفوا إلى جانب الدولة في رفض اعتبارهم أقلية في البلاد ويصرون على تحقيق مساواة كاملة باعتبارهم مواطنين لهم حقوق وعليهم واجبات، تقرير يوسف الشريف.


العنصرية ضد العلويين في تركيا

[تقرير مسجل]

يوسف الشريف: أن تكون مختلفا فهذه ميزة ولكن هل هذه الميزة نعمة أم نقمة هذا يحدده الوسط الذي تعيش فيه ومدى تقبله لك ولاختلافك عنه هكذا ينظر إبراهيم إلى قضية كونه علويا في تركيا فهو وأصدقاؤه العلويون الذين يجتمعون كل أسبوع في هذا المقهى يعيشون واقعا يشعرون من خلاله بأنهم مختلفون عمن حولهم لأن معتقدهم مختلف وثقافتهم مختلفة، إبراهيم يعمل محاسبا في مدينة أنقره التي وفد إليها من محافظة سيواس معتقل علوي الأناضول قبل عدة سنين وعلى الرغم من السنوات التي قضاها في أنقره إلا أنه يشكو الوحدة لأن أصدقاءه من غير العلويين قلة وبعض أصدقائه تركه بعد أن علم أن إبراهيم علوي... متى تعلمت العلوية وتعاليمه؟

إبراهيم علي– مواطن تركي علوي: ليس في العلوية إجبار على درس تعاليمها وعائلتي لم تجبرني أبدا على تعلم الطقوس العلوية نحن نتعلم هذه المبادئ من بعضنا البعض مما نراه في حياتنا، نعم لا إجبار في العلوية فهي ثقافة وفلسفة حياة.

يوسف الشريف: هل تتردد في الكشف عن هويتك العلوية لمن حولك؟

إبراهيم علي: هذا يعتمد على الوسط الذي أنا فيه فإذا أحسست بالدفء تجاه من حولي أخبرتهم ولعل الجميع من حولي يشعر بسهولة بأنني علوي من خلال تصرفاتي ولعلني كتمت هويتي العلوية في حالات أكثر من تلك التي بُحت بها.

يوسف الشريف: لماذا تخشى القول بأنك علوي.. ما الذي يمكن أن يحدث لك إذا كشفت هويتك العلوية بكل من حولك أو لمحل عملك؟

إبراهيم علي: في الحقيقة فإن هناك ميراثا من المعلومات الخاطئة عن العلوية وذلك في عقول الناس وهو ما أخشى منه، المجتمع لديه أفكار خاطئة عن العلويين من ذلك أن بعضهم يرى في العلوية إلحادا ويكفر العلويين.

يوسف الشريف: الشباب العلوي في تركيا يشكل عصب التيار اليساري فيها فأغلبهم لجؤوا إلى اليسار تمردا على الغالبية المتدينة المحافظة والقومية في تركيا والتي لا تكن للعلويين مشاعر طيبة أو على الأقل تعتبرهم جماعة شذت عن الدين إن لم تخرج عنه على حد رأي بعضهم وفي المقابل يرفض العلويون اعتبارهم أقلية دينية في تركيا كما يصفهم تقرير الاتحاد الأوروبي الذي يطالب تركيا بإعطائهم صفة الأقلية.

مرتضى جانش- صاحب مقهى- تركي علوي: نحن جزء لا يتجزأ من المجتمع التركي لكننا نلقى تميزا في المعاملة في الجيش لا تتم ترقيتنا وأنا فقدت فرصتي للعمل في دوائر الدولة لأنني علوي وهناك وزراء يجهرون بالقول إنهم لم يسمحوا للعلويين بالعمل في وزارتهم بل أن بعض من أصدقائي اندهشوا عندما أخبرتهم بأنني علوي وقالوا إني رجلا طيب وأن صورة العلويين لديهم سيئة للغاية.

"
العلويون في تركيا طوائف مختلفة في طقوسها واعتقاداتها يقترب بعضها من شيعة إيران في شرق تركيا ويمتد بعضها الآخر ليتحد مع العلويين في سوريا أما الأغلبية البقية فيطلق عليها علوية الأناضول
"
         تقرير مسجل

يوسف الشريف: العلويين في تركيا طوائف وشعبا مختلفة في طقوسها واعتقاداتها يقترب بعضها من شيعة إيران في شرق تركيا ويمتد بعضها الآخر ليتحد مع العلويين في سوريا أما الأغلبية البقية فهي التي يطلق عليها علوية الأناضول وهي تختلف عن ما ذُكر سابقا ولها من الطقوس والمعتقدات ما يميزها عن غيرها، ما نراه الآن ما هو إلا طقوس تعبد يبدي من خلالها العلوي السمع والطاعة لرجل الدين الأعلم منه يسمى هنا دادا وتقام هذه الطقوس في بيت الجبة ويتخللها العديد من الحركات الأدائية التي قد تبدو غريبة جدا لغير العلوي، هذه الطقوس تعتبرها الأغلبية المسلمة السُنية في تركيا بدعا وإنكار علويي الأناضول لعدد من أركان الإسلام مثل الصلاة والصيام والحج جعل قسما من أهل السُنة في تركيا يرون في العلوية خروجا عن الإسلام وإذا ما أضفنا تقدم العلويين اليساري إلى صفاتهم فإننا ندرك سر عداء القوميين لهم الموروث عن الخلاف القديم بين القوميين والشيوعيين.

حيدر يلماز- رجل دين تركي- علوي: نحن كنا مع أتاترك في حرب التحرير ولذا فإننا نرفض أن نكون أقلية نحن جزء من المجتمع التركي ونفخر بذلك، ثانيا نحن مسلمون ولسنا أقلية دينية النظام القائم في تركيا نظام علماني ديمقراطي لا يفرق بين الأديان والطوائف.

مسعود أكن- رجل دين تركي- علوي: لدينا مطالب كثيرة فنحن ندفع الضرائب ونذهب للخدمة العسكرية ولكن التعليم في تركيا لا يعلم أبنائنا العلوية وإنما يعلمهم الإسلام السُني لذا نطالب بأن تدرس العلوية في المدارس وأن تبني لنا الحكومة بيوتا وأماكن للعبادة كما تبني للسُنة المساجد والجوامع، يجب أن نتساوى في الحقوق.. نعم يجب أن نتساوى في الحقوق كما نتساوى في الواجبات.

يوسف الشريف: وفي مقابل هذه المطالب والاتهامات تقف مستشارية الشؤون الدينية التابعة لرئاسة الوزراء في تركيا متمسكة برأيها الذي يقول بأن العلويين مسلمون لكنه يرفض في المقابل دعم ما رأيناه من طقوس أو تمويلها.

علي بار ضاكجي أغلو- رئيس الشؤون الدينية في تركيا: العلويين مسلمون لكن العلوية ليست مذهبا وقد تكون طريقة ذات طابع فلكلوري ونحن نعلم الإسلام الحنيف ونبني المساجد للصلاة وندرس المعلومات الأساسية عن الإسلام ومن يريد أن يضيف على ذلك من طرقا أو مذاهب فهو حر وهو يتحمل نفقات ذلك وليس نحن.

يوسف الشريف: العلويين طرقوا باب الاتحاد الأوروبي شاكين بعد أن أوصدت أبواب الحوار مع الحكومات التركية في وجوههم إلا أن صفة الاتحاد الأوروبي التي تطالب بإعطائهم وضع الأقلية لم تأتي على هوا العلويين الذين يرون أن ذلك من شأنه أن يزيد من عزلتهم ونفور المجتمع التركي منهم، اختلاف علويي الأناضول في ثقافتهم ومعتقدهم خلق جدارا بينهم وبين بقية المجتمع التركي هذا المجتمع الذي سيخوض امتحانا عسيرا على طريق الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي حول ضرورة تقبله للآخر كما هو خصوصا إذا ما كان هذا الآخر شريكهم في وطنهم، يوسف الشريف لبرنامج مراسلو الجزيرة أنقره.


[فاصل إعلاني]

الحوادث المرورية في عُمان

محمد خير البوريني: الحوادث المرورية واحدة من كبرى القضايا التي تواجه الإنسان على كوكبنا الأرض وهي من المشكلات التي تكاد تتساوى فيها الدول الفقيرة والغنية النامية والمتقدمة ولكن بشكل نسبي، ترتفع نسبة حوادث الطرق في سلطنة عُمان ليزيد معدل الوفيات فيها بنسبة 32% عن المعدل العالمي بواقع تسعة عشر وفاة بسبب حوادث الطرق لكل مائة ألف مواطن هذه الحوادث تترك أثار اجتماعية وصحية كبيرة مع حجم الأضرار البشرية والمادية الناجمة عنها والتي من المتوقع ازديادها، تقرير أحمد الهوتي.

[تقرير مسجل]

"
الإحصائيات الرسمية تشير إلى أن متوسط عدد الحوادث التي تقع شهريا في السلطنة يصل إلى نحو سبعمائة حادث
"
         تقرير مسجل

أحمد الهوتي: لا يمر يوما إلا وسيارات الإسعاف تنقل موتى وجرحى إلى المشافي في مناطق سلطنة عُمان المختلفة تماما كما هو الحال في بقية دول العالم والسبب هي الحوادث المرورية التي تُودي سنويا بحياة مئات الأشخاص معظمهم من مَن تقل أعمارهم عن ثلاثين عام، الإحصائيات الرسمية تشير إلى أن متوسط عدد الحوادث التي تقع شهريا في السلطنة تصل إلى نحو سبعمائة حادث ينجم عنها نحو أربعين حالة وفاة تتوزع بين حوادث الدهس والصدم وانقلاب المركبات وأن إصابات الجرحى تتراوح بين الخفيفة والخطيرة، مقارنة بعدد سكان السلطنة فإن أرقام كهذه تبدوا مرعبة إذ يصل عدد ضحايا الحوادث القاتلة إلى نحو خمسة وعشرين حالة من بين كل مائة ألف مواطن وهي من أعلى الأرقام المسجلة عالميا في مجال حوادث الطرق إذ يبلغ المعدل العالمي تسعة عشر وفاة لكل مائة ألف من السكان.

علي الهنائي– عضو مجلس الدولة العُماني: الإنسان إذا كان عنده كثير من الإكتئاب أو كثير من الأعمال ويجي مرهق طبعا تحكمه في السيارة وتحكمه في القيادة يكون فيه نسبة خطورة عالية جدا نفس الشيء إذا كان مثلا منشغل بأمور أخرى مثل التليفون يتكلم بالتليفون بالهاتف في السيارة أو أنه يكون عنده أعمال أخرى ومسرع يعني يرد أن يلحق بها، هذه كلها أشياء تؤثر على السائق وبالتالي تؤثر أيضا في عملية ارتكاب الحوادث.

أحمد الهوتي: تتسبب حوادث الطرق الناتجة عادة عن السرعة الزائدة أو الإهمال.. تتسبب في زيادة عدد الأيتام والأرامل والعجزة وتزيد من الآثار النفسية والاجتماعية على الأسرة العُمانية كما تؤدي إلى الضغط على موازنة الدولة التي تتحمل أعباء هذه الحوادث المميتة.

منى المنذري– عضو مجلس الدولة العُماني: أعتقد أنه الجيل الجديد يجب أن يتربى على احترام الطرق وعلى احترام كيفية السواقة وكيفية عبور الشارع حتى.. حتى لا تصل الأرقام المخيفة اللي نضطلع عليها من خلال فقدانهم لمعيلهم الأسرة يعني.

أحمد الهوتي: يرى متخصصون أن مشكلة الحوادث المرورية تكمن في صعوبة تحديد أسبابها الفعلية لكونها ناتجة عن عوامل عديدة ترتبط بالتطور الحضاري للمجتمع ويتطلب علاجها تخطيط يخدم وسائط نقل المسافرين والبضائع إضافة إلى بنية تحتية متكاملة للطرق والمواصلات ووضع قوانين مناسبة للسلامة على الطرق وتوعية وتثقيف المجتمع بقواعد ونظم المرور مع أخذ مختلف المسائل الخاصة بالتنمية العمرانية والاجتماعية والاقتصادية للمجتمع بعين الاعتبار، المركبات الآلية تعد وسيلة النقل الأساسية في سلطنة عُمان ولكن الحجم العددي لهذه الوسيلة يزداد بشكل مستمر مع الزيادة الطبيعية لعدد السكان واحتياجات البلاد التنموية، في عام 2003 سُجل دخول ثلاثة وأربعون ألف مركبة جديدة للخدمة على الطرق في البلاد ويمثل هذا الرقم نموا سنويا بنسبة 8% بينما حصل في العام نفسه حوالي اثنين وثلاثين ألف شخص على رخص قيادة جديدة أو إجازات سوق للمركبات ويرى المتخصصون أن هذه الأرقام قابلة للزيادة وبينما تظل المركبات وسيلة النقل الأساسية في البلاد سيما في مجتمع فتي كالمجتمع العُماني الذي يشكل الشباب دون سن الخامسة والعشرين من العمر 60% من إجمالي عدد السكان.

منى المنذري: حوادث المرور أساءت كثير لعوائل كثيرة فقدوا فيها رب الأسرة أو عائلة فقدت طفل من أطفالها أو عائلة فقدت عدد كبير من أفراد أسرتها وأعتقد أن هذه مشكلة عالمية يجب الوقوف عندها والحد من انتشارها بهذه السرعة.

أحمد الهوتي: تقارير الشرطة ترجح إخفاق مستخدم الطريق في التعامل مع حركة المرور وآلياتها فالأرقام المتوفرة توضح زهاء 98% من حوادث الطرق تقع بسبب السرعة الزائدة والتهور غير المبرر والتجاوز الخاطئ والانشغال بغير الطريق أثناء قيادة المركبات وسوء التصرف الناتج عن عدم الخبرة والإلمام بقواعد المرور إلا أن الخبراء يرجحون أسباب أخرى لهذه الحوادث المميتة وعلى رأسها عدم ملائمة المركبات المستوردة للظروف والتضاريس البيئية وسوء تخطيط وهندسة الطرق السريعة وانعدام وسائل الأمن والأمان في عدد غير قليل من المركبات.

علي المعشني- وزارة الصحة – سلطنة عُمان: السائق يعني اللي هو قائد المركبة وله عبء في ذلك وله أسباب قد تؤدي إلى الحوادث ولكن أرى أنه ليس هو السبب الرئيسي، أري في هذا الأثناء معظم الحوادث التي تحدث في أسباب مختلفة وكلها تتفاعل مع بعض ومن ضمن الأسباب الرئيسية نحن نرى أن أكثر الحوادث في مسقط التي برزت أو أبرزت اليوم أن في طريق اللي هي مسقط صحار.. وأشعمنى أنه الحوادث في أكثر شيء في هذا وتتركب الأسباب الرئيسية أظن في هذا إلى كيفية الطريق هنا الرئيسي تصميم الطريق والمداخل والمخارج من هذا الطريق.

أحمد الهوتي: التدابير التي اتخذتها الشرطة مؤخرا قللت نسبيا من حالات الوفاة الناجمة عن حوادث السير وذلك بوضع الرادارات لضبط السرعة وتوزيع سيارات الإسعاف على الطرق الأكثر ازدحاما إلى جانب تنظيم السرعة على الطرق السريعة وحظر إجراء السباقات الاستعراضية وتوقيف سائقي المركبات الذين يتجاوزن حدود السرعة التي يسمح بها القانون لكن هناك من يرى أن الإجراءات الحالية قاصرة وأن خطورة الأمر تحتم مزيدا من التدابير والإجراءات الاحترازية والرادعة التي يمكنها الحد من تصرفات الشبان المتهورين في شوارع المدن بشكل خاص.

سعيد الفيلاني- برلماني عُماني: نلمس نحن الآن في هذه الأيام مثلا في الشارع الرئيسي معنا.. يعني مثلما رأينا وجود الكاميرات للتصوير إحنا مرتادين هذا الشارع، في الماضي كانت الصورة تختلف عن الحاضر كان كأن في حلبة سباق يمروا علينا من اليمين ومن اليسار لكن الآن بدؤوا يعني يرعوا مثل هكذا أمور فنعم يعني الردع عامل مؤثر جدا.. جدا في التقليل من هذه الحوادث المميتة.

أحمد الهوتي: القانونيين يستغربون من عدم استغلال القضاء في الحوادث المرورية المميتة على اعتبار أن بعض الحوادث تشكل جرائم بحد ذاتها كالتسبب في الوفاة أو القتل غير المتعمد والإيذاء غير المقصود يضاف إلى ذلك ما يمكن وصفه بجرائم المتعلقة بتسجيل المركبات والترخيص بسيرها على الطرق ناهيك عن جرائم أو التهم التسبب بتخريب الطرق ومخالفة إجراءات السلامة العامة ومسؤولية شركات بيع السيارات عن بعض الحالات التي تقع فيها الحوادث.

سعيد الشحري- مجلس الشورى العُماني: قضايا الحوادث أثارت كثير من القضايا القانونية والمسائل القانونية مثل موضوع الجمع بين الدية والتعويض ويمكن أنا بحكم عملي في مجال المحاماة نجحنا خلال الفترة الماضية في استصدار مبدأ من المحكمة العليا يجيز الجمع بين الدية والتعويض، الآن في يمكن بعض ما أريد أقول مشاكل ولكن أمام المحاكم عملية التطبيق لازالت طبعا مش واضحة بشكل قوي لأنه في حوادث في السير عادة بيكون طرف رئيسي شركة التأمين وشركة التأمين لاعتبارات مختلفة بتحاول أن تقلل من نسبة التعويض.

أحمد الهوتي: شركات التأمين التي تُعَد طرفا في هذه القضية لا تقوم بالتحقق في مسببات الحوادث وعادة ما تكتفي بالتقارير التي تصدر عن رجال المرور والشرطة الأمر الذي يجعل البعض يتحدث عن ضرورة وجود مختبرات فنية تحدد المشكلات الميكانيكية في السيارات ومستويات الأمان فيها ومطابقتها للمواصفات الدولية والخليجية ومسؤولية السائقين في وقوع الحوادث.

عبد الله العميري- قطاع التأمين في سلطنة عُمان: الشرطة هم اللي بيخططوا الحادث وهم اللي بيتواجدوا في الوهلة الأولى من وقوع الحادث، إحنا شركات التأمين بتجينا تقارير سواء التقارير الفنية.. تقارير مَن المخطئ في الحادث لكن لو في إحنا أرتأينا على أنه من خلال مراجعتنا للموضوع قراءتنا لتقرير الشرط يعني قراءة تفصيلية وجدنا على أنه في نقطة معينة إحنا بنشك فيها بنراجع الموضوع مرة أخرى في مركز الشرطة أو في الفحص ودائما ما نجد التجاوب التام منهم.

أحمد الهوتي: تأتي عُمان في مصاف الدول الأُول التي تعاني من مشكلة الحوادث المرورية فقد أسفرت هذه الحوادث خلال السنوات العشر الماضية عن وفاة خمسة آلاف وأربعمائة شخص وإصابة ستة وسبعين ألف آخرين منهم من أصيبوا بعاهات وإعاقات دائمة، أما الأيتام من جراء هذه الحوادث فقد بلغ عددهم حوالي خمسة آلاف وأربعمائة حالة يكلفون الدولة نحو أربعين مليون دولار سنويا، أما الأرامل فقد بلغ عددهن أربعة آلاف وأربعمائة يكلفن الدولة نحو ثمانية وثلاثين مليون دولار وكان لحالات العجز الدائم النصيب الأكبر إذ بلغت ثمانية آلاف وخمسمائة حالة تكلف الدولة قرابة ستين مليون دولار سنويا مما يجعل ثلث حالات الضمان الاجتماعي التي تعتمد على الدولة تندرج في إطار فئات الأيتام والأرامل والعجزة، الحد من الحوادث المميتة يتطلب بيئة مرورية جيدة ومركبة تتوفر فيها مواصفات السلامة ومجتمع يعي بمخاطر الحوادث مع وجود تشريعات مناسبة تعاقب المتهورين والمخالفين وهذه الجهود لا يمكن لجهة واحدة أن تقوم بها إذا لم تتعاون كل أجهزة الدولة المعنية في القيام بدورها على أكمل وجه، أحمد الهوتي لبرنامج مراسلو الجزيرة مسقط.

محمد خير البوريني: من سلطنة عُمان ننهي هذه الحلقة يمكن للمشاهدين الكرام أن يتابعوا تفاصيلها بالصوت والنص من خلال موقع الجزيرة على شبكة الإنترنت والصورة عند البث عنوان البرنامج الإلكتروني هو reporters@aljazeera.net وعنوانه البريدي صندوق بريد رقم 23123 الدوحة قطر، في الختام هذه تحية من مخرج البرنامج صبري الرماحي ومن فريق العُمل وتحية أخرى مني محمد خير البوريني إلى اللقاء.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة