تقرير لجنة 11 سبتمبر   
الاثنين 30/11/1425 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:15 (مكة المكرمة)، 14:15 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

حافظ المرازي

ضيوف الحلقة:

عمرو موسى/ الأمين العام لجامعة الدول العربية
مايكل هيرش/ كبير محرري مجلة نيوزويك الأميركية
شبلي تلحمي/ أستاذ العلوم السياسية بجامعة ولاية ميريلاند

تاريخ الحلقة:

22/07/2004

- نظرة على تقرير لجنة 11 سبتمبر/أيلول
- معضلة تعريف الإرهاب
- التهميش بين الجامعة العربية والأمم المتحدة
- الموقف العربي من الانتخابات الأميركية

حافظ المرازي: من واشنطن مرحبا بكم معنا في هذه الحلقة التي نقدمها لكم فيما تتابع العاصمة الأميركية وربما يتابع معها العالم نتائج تحقيقات لجنة الحادي عشر من سبتمبر ما الذي توصل إليه أعضاء اللجنة الذين اختيروا من الحزبين وبشكل لا يوجد فيه تحزب أيضا عواقب ذلك أولا على السياسية الأميركية ونحن في سنة انتخابية وتأثير ذلك على سباق الرئاسة بين بوش وبين المرشح الديمقراطي هل هناك أشياء جديدة قد تعلمناها من تقرير الحادي عشر من سبتمبر والذي صدر الخميس في 575 صفحة ألف وخمسمائة من الهوامش على أسفله تتحدث عن تفاصيل خصوصا تفاصيل ذلك اليوم يوم الحادي عشر من سبتمبر 2001 وما فعله كما قال رئيس اللجنة 19 رجلا بالقوة العظمى الوحيدة في العالم الولايات المتحدة الأميركية في ذلك اليوم؟ سنركز على نظرة تحليلية لتقرير لجنة الحادي عشر من سبتمبر وماذا نخرج به خصوصا ما تسرب في البداية من الصحافة عن أن ثمانية من الخاطفين قد مروا عبر إيران دون أن توضع تأشيرات على جوازات سفرهم هل هذا سهل لهم الدخول إلى أميركا هل هذا سيسهل لبعض الصقور أن يتحركوا ضد إيران كما تحركوا من قبل ضد العراق أم أن هذا غير مطروح؟ هذه تساؤلات سنطرحها في الجزء الأول من برنامجنا عن تقرير الحادي عشر من سبتمبر في الجزء الثاني ونحن نناقش أميركا وسياساتها لمكافحة الإرهاب هناك نقاش لأي إرهاب وأي مكافحة؟ أي إرهاب مازال الموضوع مطروح في الأمم المتحدة الجامعة العربية من خلال أمينها العام عمرو موسى قدم إفادته في هذا الأسبوع المنصرم أمام الجامعة العربية عن العديد من القضايا والرؤية العربية لهذه القضايا العالمية وقد كان لنا فرصة الحديث معه قبل أن يغادر نيويورك وهذا ما نتعرف عليه في الجزء الثاني من البرنامج لكن بالطبع الموضوع الرئيسي هو تسليم رئيسي أو رئيس لجنة الحادي عشر من سبتمبر ومعه نائبه لتقرير اللجنة أولا في البيت الأبيض صباح الخميس إلى الرئيس الأميركي جورج بوش.

نظرة على تقرير 11 سبتمبر/أيلول

[تقرير مسجل]

جورج بوش: واجبنا هو أمن مواطنينا.

حافظ المرازي: علامات الارتياح بدت على الرئيس بوش وهو يتسلم صباح الخميس تقرير لجنة الحادي عشر من سبتمبر واعدا بالنظر في توصياتها ومثنيا على تقرير لم يوجه له اللوم شخصيا في إخفاق الحادي عشر من سبتمبر وإن اعتبر التقرير المسؤولية جماعية لا تفرق بين جمهوريين وديمقراطيين كما اعتبر التقرير الإخفاق مؤسساتيا وقد عبر عن ذلك بالمثل رئيس اللجنة في مؤتمره الصحفي الذي أكد فيه بعد ذلك على دلالة يوم الحادي عشر من سبتمبر.

توماس كين – رئيس لجنة الحادي عشر من سبتمبر: لم نكن يومها مستعدين ولم ندرك جسامة الخطر الذي كان يحدق منذ فترة طويلة وكما نوضح في تقريرنا فهذا إخفاق في السياسة والإدارة والقدرات وفوق كل هذا إخفاق في التخيل.

حافظ المرازي: وفيما حذر الجمهوري رئيس اللجنة من احتمالات هجوم آخر أكبر من الحادي عشر من سبتمبر مؤكدا على ضرورة التنسيق بين أجهزة المخابرات والأمن الأميركية فقد اختار نائب رئيس اللجنة الديمقراطي التركيز على السياسات الأميركية في الخارج موضحا ضرورة ضمان أمن واستقرار أفغانستان وباكستان والسعودية كمصادر لما أسماه بخطر الإرهاب الإسلامي ودعا إلى حوار مع العالم الإسلامي.

لي هاملتون – نائب رئيس لجنة الحادي عشر من سبتمبر: نحن بحاجة لوضع خطة لفرص اقتصادية وتعليمية وسياسية للشبان في العالم العربي والإسلامي حتى تتسنى لهم السبل السلمية والمنتجة لتحسين أوضاعهم وآمالهم ونريد الدخول في حرب أفكار داخل العالم الإسلامي ليحل الأمل محل اليأس والتقدم بدل الاضطهاد والحياة بدل الموت وهذه الرسالة يجب أن تتماشى مع سياسات تشجيع غالبية المسلمين الذين يؤيدون هذه القيم.

حافظ المرازي: لي هاملتون متحدثا أيضا في المؤتمر الصحفي الذي عقد للرد على الأسئلة العديدة حول تقرير لجنته ولجنة الحادي عشر من سبتمبر إلى أي حد هناك إجابة على الأسئلة المطروحة وإلى أي حد التوصيات يمكن أن تكون هامة ويمكن العمل بها؟ يسعدني أن يشاركنا الحوار في هذا الجزء ضيفاي السيد مايكل هيرش كبير محرري مجلة نيوزويك الأميركية والدكتور شبلي تلحمي أستاذ كرسي السادات وأستاذ العلوم السياسية بجامعة ولاية ميريلاند كبير الباحثين في معهد بروكنغز وعضو مجلس العلاقات الخارجية الأميركي، مايكل لأبدأ معك أولا بشكل عام ما تقييمك لهذا التقرير بعد كل هذا الانتظار وبشكل يقول لا أحد مسؤول لكن الكل مسؤول؟

مايكل هيرش: هناك مثل فرنسي قديم يقول أن كل ما يُفهَّم يُغفَّر له وأعتقد أن ما حصل هنا يدعم هذا الفرق هذا الجهد وأن هذا الجهد جاء نتيجة معلومات كبيرة معلومات معظمها سرية وهذا أمر لا سابق له، لقد درست اللجنة وحددت المسؤولية عن أحداث الحادي عشر من سبتمبر أيلول بشكل عميق جدا ووجدوا بالنتيجة أنه ليس هناك شخص محدد تلقى عليه المسؤولية فمثلا اعتقدنا أنه ربما يُذكَّر اسم جورج تينيت مدير مخابرات (CIA) ولكن حتى ذلك لم يحصل أو ربما تكون هناك إشارة إلى إدارة كلينتون أو بوش لاخفاقاتهما ولكن ذلك لم يحصل ولذلك أعتقد إن ما لدينا الآن هو الآن سجل أو تسجيل وثائقي تاريخي شامل مهم ولكن ليس فيه تأثير على الانتخابات ونحن في سنة انتخابات لأنه تقرير متوازن جدا.

حافظ المرازي: شبلي.


لا توجد أي علاقة للحكومة العراقية السابقة بأحداث 11 سبتمبر وهذه قضية سياسية على الساحة الأميركية

شلبي تلحمي

شبلي تلحمي: بدون شك أنا متوقع ألا يكون هناك يعني تقريبا إدانة أحد الحكومات حكومة بوش أو حكومة كلينتون هذا كان متوقع من طبعا أعضاء هذه اللجنة من الحزبين والرئيس بوش طبعا هو الذي عين هذه اللجنة فهذا كان متوقع حسب رأيي أنا، بالنسبة للمفاجآت كان فيه بعض المفاجآت بدون شك مثلا بالنسبة لعلاقة حكومة صدام حسين مع القاعدة ومع أسامة بن لادن كان هناك معلومة جديدة مثلا تقول بأن وفد عراقي زار أفغانستان عام 1998 للمحادثات مع حكومة الطالبان وقابل أسامة بن لادن وربما حتى عرض على أسامة بن لادن أن يكون ضيف في العراق ولكن المهم ليس هذه المعلومة ولكن المهم أن هذه العلاقة لم تتطور وواضح تماما أنه لم تقم بعد ذلك علاقة بين القاعدة وبين الحكومة العراقية ولذلك لم يكن هناك أي علاقة للحكومة العراقية السابقة بقضية الحادي عشر من سبتمبر وهذه قضية سياسية بدون شك على الساحة الأميركية، نحن نعرف بأن الرئيس بوش ونائب الرئيس تشيني أعلنا في السابق بأن هناك علاقة هامة بين الطرفين وبدون شك أن الموقف واضح في هذا التقرير ليس هناك علاقة.

حافظ المرازي: إذاً بالنسبة للعراق هذه تبرئة في سجل تاريخي ورسمي بالنسبة للعراق ووقائع الحادي عشر من سبتمبر لكن الجديد أيضا ربما إيران وهذا مايكل أنت وسربته أو سُرِب لك وزميلك مايك أيسكوف في مقال للعدد الأخير لمجلة نيوزويك عن الدور الإيراني أو عن الضلوع أو ظهور إيران في هذا الموضوع هل يمكن أن تحدثنا ببعض التفاصيل عن ما هو المطروح الآن بالنسبة لإيران ومجموعة 11 سبتمبر؟

مايكل هيرش: إن الاستنتاج الرئيسي الذي وهو لم يكن معروفا سابقا هو أن ثمانية من المختطفين في 11 سبتمبر أيلول مروا بإيران في طريقهم إلى واشنطن في بداية 2001 ويبدو أنه سُمِح لهم بذلك إذ أن جوازاتهم لم يُختَّم عليها بأنهم قد دخلوا إيران وبالتالي هذا سهل عليهم دخول الولايات المتحدة الأميركية وإذاً هناك فكرة بأن هناك تواطؤ في مسألة الحادي عشر من سبتمبر أيلول من جانب إيران ولكن لم تجد اللجنة أي دليل بأن الحكومة كانت تعلم بخطة أو مؤامرة الحادي عشر من أيلول سبتمبر ولكن هذا أمر معروف منذ مدة وذلك فأنه إذا كانت للقاعدة أي علاقات بأي دولة فإن هذه الدولة تكون إيران وليس العراق لذلك هذا يطرح أسئلة جديدة وهي من هو العدو حقا ربما لم يكن صدام حسين العدو رقم واحد.

حافظ المرازي: شبلي طبعا هناك وجهة نظر إيرانية حاولنا أن يكون معنا وجهة نظر إيرانية وإن تعذر ذلك هناك نفي إيران لأي شيء وربما هناك أيضا من يقول بأن الإيرانيين قد درجوا في فترة من الفترات على عدم وضع تأشيرات دخول لبعض دول الخليج لمساعدة خصوصا الشيعة في المنطقة أو حمايتهم لكن في نفس الوقت مجلس العلاقات الخارجية الذي تنتمي إليه كان له مجموعة عمل أصدر التوصيات في الأسبوع المنصرم وقبل أن يصدر التقرير تقول نريد إعادة علاقات مع إيران نريد حوارا أفضل مع إيران هل هي محاولة لمنع الصقور أن يستغلوا مثل ما هو في التقرير وهو معروف أنه سيصدر حتى لا تتحول إلى المحطة الثانية بعد العراق أم لا؟

شبلي تلحمي: لا أعتقد أن التقرير كان محاولة لمنع أي شيء هو التقرير في قضية تحليلية بالنسبة للمطلوب على مستوى العلاقات الإيرانية الأميركية ولكن على الرغم من كل التقارير بدون شك أن هذه القضية سوف تُستغَّل على الساحة السياسية لعدة أسباب هناك طبعا توتر في العلاقات الإيرانية الأميركية يتعلق أكثر بموضوع القضية النووية وهذا التوتر إلى حد ما يساعد حكومة بوش لأنها أعلنت عدائها للحكومة الإيرانية في السابق وهناك سبب آخر هذه قضية مساعدة بالنسبة لما يحصل في العراق معنى ذلك بأن سياسيا تساعد حكومة بوش قضية إمكانية تدخل إيراني في العراق أي أن توتر العلاقات قد يقال بأنه يؤدي إلى توتر أكبر في العراق وهذا طبعا يكون تبرير لما يحصل في العراق في نفس الوقت هذه قضية خطيرة لأنه على المستوى الغير سياسي على المستوى الواقعي والعملي لإيران إمكانيات داخل العراق بيد إيران طبعا الكثير من إمكانيات التدخل على المستوى العراقي الداخلي ولذلك إذا كانت حكومة بوش تعادي الحكومة الإيرانية قد يكون هناك رد فعل داخليا في العراق بشكل ربما يؤدي إلى العكس..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: يمنعها من أن تصل أصلا إلى الحكم لتفعل أي شيء.

شبلي تلحمي [متابعاً]: والواقع هو أن حكومة بوش بعد حرب العراق أضعف مما كانت عليه قبل حرب العراق وإمكانية الضغط على إيران وعلى أي دولة أخرى في المنطقة أصبحت أضعف ولذلك هناك الموقف الإيراني ربما ينظر إلى ذلك أنها قضية سياسية ربما تؤثر على الداخل في الولايات المتحدة وليس على السياسة المباشرة تجاه إيران قبل الانتخابات.

حافظ المرازي: معم، هناك توصيات بمسألة وزير للمخابرات يكون في مجلس وزراء الرئيس يشرف على كل أجهزة المخابرات الأميركية وليس فقط مدير (CIA) هو الذي يجلس يشرف على المخابرات الداخلية في الـ(FBI) وعلى الخارجية على المخابرات العسكرية كثير من التوصيات لكن أحاديث كثيرة عن فشل أجهزة المخابرات أن تعرف شيئا لكن أيضا ربما التقرير حين صدر صدر قبله أو سُمِح ربما بقبله بأن يصدر شريط فيديو كان لدى أجهزة الأمن في مطار دالاس في ضواحي العاصمة واشنطن للمجموعة الخمسة الذين قاموا باختطاف الطائرة أميركان رقم 77 التي ضربت مبنى البنتاجون وربما هذا الشريط مهم للغاية أولا يظهر بالنسبة للأميركيين فضيحة الأمن أو عدم الاهتمام الأمني ربما يظهر للعالم العربي مسألة تقليل لحديث المؤامرة الكثيرون مازالوا ربما يتحدثون بعد ثلاث سنوات من 11 سبتمبر عن أين هؤلاء ربما نرى الآن الصورة لخالد المحضار وهو يمر عبر الأمن دون أي مشكلة ثم بعده ماجد موقد، خالد المحضار يمر أمامنا الآن على الشاشة ودون أن تحدث أي مشكلة في البداية ضربت أجهزة الإنذار لكن بعد تفتيش للحقائب ونظر إليها لا توجد أي مشكلة يمر بعده الآن نواف الحازمي وأخوه سالم الحازمي كلاهما أيضا حصل تفتيش للحقائب لديهما لأنه ضرب أجهزة الإنذار بالنسبة للمعادن كانوا بالطبع يحملون أغلبهم آلات لفتح الصناديق سكاكين صغيرة لاستخدامها ولكن طالما أنها كانت أقل من أربع بوصات كان يسمح وقتها أن تُحمل باعتبارها غير مهددة للحياة ثم نحن نرى أخيرا الآن هاني حنجور وهو يمر بدون أي مشكلة ويأخذ حقيبته ولا توجد أي توقيف له بالمرة وبالمناسبة هاني حنجور هو الذي يفترض في تحقيقات الحادي عشر من سبتمبر هو الذي قاد هذه الطائرة ودخل بها أو ضرب بها البنتاجون، مايكل ما الذي تغير هل هناك إجراءات أمنية تكفي لذلك خصوصا أن رئيس اللجنة كين يقول انتظروا احتمال عمل أكبر من 11 سبتمبر؟

مايكل هيرش: أعتقد أن هذا هو الجانب المثير في التقرير وهو أنه بعد تأسيس وزارة الأمن الداخلي بعد الحادي عشر من أيلول سبتمبر فإن الجميع ومنهم لجنة التحقيق قلقون جدا ولا يفعلوا أي شيء أن يجذب الأنظار وأن (CIA) المخابرات لا ترفض أو لا تقبل استجابة لكثير من النداءات التي وجهت إليها لأنهم دون أن يكون عملهم بحرية ولا يتفقون مع ما توصلت إليه اللجنة إذاً ما يحصل الآن هو أن الجميع يتسمون بالحذر فالـ(CIA) والـ(FBI) وجهاز الاستخبارات العام بشكل عام في أميركا يقولون أنه أجروا له تغيرات كبيرة منذ الحادي عشر من سبتمبر أيلول وأن هناك مراقبة أفضل في المطارات وما إلى ذلك وبالتالي لا يودون أن يفعلوا أي شيء كبير جدا يندمون عليه في المستقبل وأعتقد أن اللجنة قد رفضت نداءات تشكيل لجنة استخبارات أو لجنة استخبارات على وزن (MI5) البريطاني ولذلك أعتقد أنه لم يحصل أي تغيير كبير جدا أو سريع جدا عما كان عليه الوضع سابقا وأن الكثير من الناس وخاصة في (FBI) يقولون حتى قبل الحادي عشر من سبتمبر أيلول كنا جيدين وكنا نعلم بوجود مثل هذه المؤامرة ولكن الفشل كان في الاتصالات وفي مشاركة المعلومات.

حافظ المرازي: شبلي، لي هاملتون ربما ما ميزه عن الجمهوري توماس كين أنه ركز على السياسات وربما ألمح بأن هناك مشكلة سياسات، العالم العربي يرى بأن يجب على الأميركيين إذا كانوا أرادوا درسا من 11 سبتمبر ألا يقولوا الأمن والمخابرات أن يقولوا أن سياستهم هي التي تدفع إلى تجنيد من يعاديهم لكن رغم ذلك لا يوجد شبه اهتمام يبدو وكأن صوت هاملتون صوت خافت جدا وسط كل هذه الأمور التي تركز على من سيجلس مع الرئيس كيف ستتعامل المخابرات مع بعضها هل تعتقد أن هذا الموضوع يمكن أن يتطور مع المرور للزمن؟

شبلي تلحمي: ربما يتطور ولكن هناك دائما تخوف من قِبَّل أي سياسي بالولايات المتحدة بأن يفهم هذا التلميح وكأن الولايات المتحدة نفسها مسؤولة عن ما حصل في الحادي عشر من سبتمبر يعني كأن السياسة الأميركية هي السبب وهناك تقريبا إجماع على مستوى الديمقراطيين والجمهوريين بأن هذا شيء غير مقبول أن هذا التفسير غير مقبول هذا لا يعني أنه منذ خاصة خلال السنتين الماضيتين هناك ربط أكبر خاصة من قِبَّل الحزب الديمقراطي ولي هاملتون طبعا من الحزب الديمقراطي وأنا كنت مستشارا له عندما كان رئيس لجنة السياسة الخارجية في الكونغرس وأعرفه جيدا وهو يفهم قضايا الشرق الأوسط وعلاقات الولايات المتحدة مع الشرق الأوسط بشكل واضح ويتحدث من منطلق المصلحة الوطنية وليس من منطلق سياسي بشكل عام فهو يتكلم طبعا بدون أي تخوفات سياسية أو أبعاد سياسية لأنه مستقل وهو ليس في وضع سياسي في نفس الوقت حسب رأيي القضية السياسية الهامة المطروحة بعد هذا التقرير على مستوى الانتخابات الأميركية هي كيف تُفسَّر السياسة سياسة بوش وسياسة كيري بالنسبة للإرهاب حتى الآن نرى الاستفتاءات أخر استفتاء الشعب الأميركي يؤيد كيري في تقريبا جميع قضايا سياسة الخارجية إلا الإرهاب وتأييد بوش حتى اليوم هو أقوى على قضية على الإرهاب ولذلك هناك يعني تفسير على الأقل على مستوى الرأي العام بأن سياسة بوش ناجحة في مكافحة الإرهاب وكيري يحاول أن يحول يغير من هذا الموضوع فسنرى خلال الأسابيع القادمة التركيز على هذه النقطة هي النقطة الرئيسية في السياسة الخارجية التي تفرق بين كيري وبوش.

حافظ المرازي: سؤالي الأخير مايكل من وجهة النظر الأميركية ما هي الدروس المستفادة من هذا المجلد الحادي عشر من سبتمبر وما حدث خارجيا والسياسات الخارجية أو إن كان أحد يدرك أن هناك شيء يجب أن يستفاد؟

مايكل هيرش: أعتقد إنه في الرأي العام الأميركي هو إن الأميركان يربطون الحرب بالعراق بشكل متزايد باخفاقات الحرب ضد الإرهاب وأن قلق الرئيس بوش هو أنه ليس أن الشعب يحب كيري أو يجدون أنفسهم فيه بل لأن الشعب لا يؤمن بنقطة رئيسية في رئاسته ويتساءلون هل كانت هذه الحرب ضد الإرهاب قد جرى التداول معها بشكل جيد استراتيجيا وإذا أجرى إلقاء اللوم بسرعة مبالغ فيها على صدام حسين وربما سوف يزيد ذلك هذا التقرير من شعور المواطن الأميركي بمثل هذا الشعور هل كان الرئيس مخطئا في تقديراته وسياسته ضد الإرهاب و يقول التقرير أنه لم يكن هناك تعاون بين القاعدة والعراق خاصة.

حافظ المرازي: شكرا جزيلا مايكل هيرش كبير محرري مجلة نيوزويك الأميركية وشبلي تلحمي أستاذ العلوم السياسية بجامعة ميريلاند وكبير الباحثين بمعهد بروكنغز للأسف لم يبق وقت حتى لأشير للدارسة الأخيرة لكم شبلي ذكرت لي منذ قليل جدا بأنه دراستكم تقول هناك ترتيب للجزيرة يمكن لو معك أقل من ربع دقيقة.

شبلي تلحمي: طبعا أحد الأسئلة هو من يشاهد المحطات..

حافظ المرازي: الفضائيات العربية.

شبلي تلحمي: الفضائيات العربية بشكل عام والجزيرة حتى الآن هي في المرتب الأول في جميع الدول التي درسناها والعربية هي في المرتبة الثانية.

حافظ المرازي: هذه أي دراسة من الذي قام بالدراسة؟

شبلي تلحمي: قمت بها مع زغبي إنترناشونال في ست دول عربية.

حافظ المرازي: نعم شكرا جزيلا لكما وسنعود إليكم في الجزء الثاني من برنامجنا من واشنطن إذا كنا نتحدث عن مكافحة الإرهاب نتحدث عن أي إرهاب هل هناك مازالت مشكلة حول التعريف وأيضا الحوار بين أميركا والعالم العربي والإسلامي موضوعات طرحتها مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بعد هذا الفاصل من واشنطن.

[فاصل إعلاني]

معضلة تعريف الإرهاب

حافظ المرازي: من واشنطن وعودة مرة إلى برنامجنا والسؤال الذي طُرِح في تحقيقات الحادي عشر من سبتمبر أو التوصيات منها الحوار مع العالم العربي والإسلامي، هناك حوار يتم أيضا في نيويورك وليس في واشنطن بين الأمم المتحدة وبين المنظمات الإقليمية وبالتحديد جامعة الدول العربية، الزميل عبد الرحيم فقراء تابع هذا الحوار ووفانا بالتفاصيل في تقريره التالي.

[تقرير مسجل]

عبد الرحيم فقراء: التعاون بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية أصبح يكتسي أهمية قصوى في الوقت الذي يجري فيه رسم نظام دولي جديد هكذا صرح الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في جلسة لمجلس الأمن في سياق حديثه عن الظروف الجديدة التي تواجهها تلك المنظمات.

عمرو موسى : الظروف العالمية والإقليمية الجديدة والمتجددة التي لا تتعلق فقط بظروف سياسية طارئة وإنما بمشاكل اقتصادية واجتماعية متجذرة يجمعها الفقر والتخلف والمرض والإرهاب.

عبد الرحيم فقراء: وفي الوقت الذي تتهم فيه إسرائيل الفلسطينيين بممارسة الإرهاب وتتواصل فيه وتيرة أعمال العنف في العراق تؤكد بعض الجهات ومن بينها جامعة الدول العربية على ضرورة التمييز بين الإرهاب ومقاومة الاحتلال وبالرغم من أن الأخضر الإبراهيمي المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان كان قد أعرب عن دعمه لذلك التمييز في الحالة العراقية إلا أن جهات دولية أخرى لها وجهة نظر مختلفة في الحالة عينها.

خافيير بوبوريه – رئيس دائرة مكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة: لا يوجد تعريف موحد للإرهاب في الأمم المتحدة بعد لكن أهمية الموضوع منذ الحادي عشر من سبتمبر سوف تزداد في أعقاب الاتهامات الأميركية لإيران بأنها كانت ضالعة بشكل ما في تلك الهجمات وهو الاتهام الذي ترفضه إيران.

عبد الرحيم فقراء: ليس هناك تعريف موحد للإرهاب في الأمم المتحدة غير أن الاهتمام بهذا الملف منذ أحداث الحادي عشر من أيلول سبتمبر يتزايد خاصة في ظل الاهتمامات الأميركية الأخيرة إلى إيران بأنها ذات صلة بتلك الأحداث بالرغم من أن إيران تنفي تلك الاتهامات، العديد من المنظمات الإقليمية بما فيها جامعة الدول العربية تشير إلى دورها في صد ما تسميه بمحاولة تهميش الأمم المتحدة والنظام العالمي متعدد الأطراف في التعامل مع الإرهاب وغيره من القضايا كما يشير عمرو موسى ونظراؤه إلى أن أنهم قد جاؤوا إلى مجلس الأمن للتأكيد مرة أخرى على ذلك الدور، عبد الرحيم فقراء الجزيرة نيويورك.

حافظ المرازي: وقبل أن يترك نيويورك والولايات المتحدة تحدثت مع السيد عمرو موسى مساء الأربعاء حول هذه الموضوعات المثارة في أي حوار غربي عربي أو دولي عربي خصوصا كان سؤالي الأول هل ما زال هناك خلاف حول تعريف الإرهاب ومتى يمكننا أن نرفع عبارة ما يسمى بالإرهاب من مصطلحاتنا فأجاب.

[شريط مسجل]

حافظ المرازي: التفرقة بين الإرهاب والمقاومة؟


دول العالم ومجتمعاته تقف نفس الموقف إزاء الإرهاب العالمي، والإرهاب هو الذي يروع المجتمعات ويقتل الأبرياء وينشر الفوضى

عمرو موسى

عمرو موسى: تعريفنا للإرهاب هو التعريف الدولي المتفق عليه ونحن جميعا أي كل دول العالم وكل المجتمعات العالمية تقف نفس الموقف إزاء الإرهاب العالمي أي هذا الإرهاب الذي يروع المجتمعات ويقتل الأبرياء وينشر الفوضى هذا كلام غير مقبول منا جميعا وده الدول العربية بتقف فيه يدا بيد مع كافة دول العالم الأخرى إذا كنت في سؤالك بتشير إلى وضع محدد زي وضع الاحتلال الفلسطيني فالاحتلال الإسرائيلي لفلسطين فطبعا زي ما أنت عارف الاحتلال والمقاومة ورفض الاحتلال بكل الأساليب ده وجهان لعملة واحدة أنه طالما يوجد احتلال أجنبي الناس ما بتقبلوش وإذا كان الاحتلال بيلجأ إلى أساليب دموية فالرد عليه بيبقى دموي أيضا إنما ده مش الإرهاب إنما في الوقت نفسه زي ما قلت وأقول ثاني لأن ده مهم إنه في كل الأحوال يجب أن المدنيين والأبرياء الناس العاديين الذين لا علاقة لهم بالنزاع لا علاقة لهم بالاحتلال أو غيره إنهم يعني ممارسة الاحتلال أو ممارسات الاحتلال يجب الحقيقة هؤلاء المدنيين يبعدوا عن.. ولا يكونوا هدفا لأي عمليات عسكرية أو عمليات عنف ولذلك لم نرجع ثاني للتعريف الكل ضد العمليات الإرهاب اللي بتروع المجتمعات إنما هذا لا يقدح في حق من هو محتل عسكريا أن يقاومه أن يرفضه أن يقف في مواجهته والدعوة اللي إحنا بنتبناها ونصر عليها تتعلق بتجنيب المدنيين ويلات الحروب.

حافظ المرازي: بمعنى إذاً إنه حين يتم تفجير حافلة أو أتوبيس سواء الذي فجرها فلسطيني أو غير فلسطيني أو قتل مدنيين أو أبرياء في عمارة سكنية سواء بطائرات أف 16 أو حتى بقنبلة يدوية هذا إرهاب هل هناك اتفاق على هذا؟

عمرو موسى: كل هذا اللي بيضر بالمدنيين يستهدف المدنيين إرهاب يقوم به الدولة يقوم به جماعة ده.. المقاومة هي مقاومة الجندي والدبابة والمحتل في الأرض المحتلة ديه هي المقاومة اللي أنا بأتكلم عنها.

حافظ المرازي: ينطبق هذا على المستوطنين؟

عمرو موسى: المستوطنين زي الآن وضح تماما من حكم محكمة العدل الدولية ومن قرار الجمعية العامة بقبول هذا الحكم ودعمه هؤلاء جميعا وجودهم غير قانوني ومغتصبين للأرض بالإضافة إلى أنهم هم المعتدون وهما اللي بيؤذوا السكان المدنيين، المستوطنين دول لهم قصة لوحدها وقصة خطيرة في حد ذاتها وكلها تقوم على خرق القانون ولذلك دورهم سبب ضررا بالغا ويسبب ضررا بالغا لكل افتراضات السلام أو آمال السلام.

حافظ المرازي: سيادة الأمين العام أنت حضرت التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة على القرار الخاص بموضوع الجدار العازل الذي تقيمه إسرائيل على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية واعتبره مندوب فلسطين هذا التصويت أو هذا القرار من الجمعية العامة الأهم منذ قرار 181 إلى أي حد تعتبره كذلك خصوصا وأن ربما المشاهد لن يجد جديدا في قرار غير ملزم وفي موقف أميركي متسق مع ذاته في دعم إسرائيل ولو مع أقلية ستة فقط أو ضمن أقلية ستة؟

عمرو موسى: شوف يا حافظ الكلام اللي قاله الأخ ناصر كلام سليم إنما أنا بأنظر إلى الأمر من زاوية أخرى مختلفة هذه الزاوية تقوم على النواحي القانونية التي أرستها محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري هي تحدثت عن تطبيق القانون الدولي والقانون الإنساني وضرورة احترامه واحترام مبادئ الميثاق والقرارات وبالتالي أرست مبدأ مهما تعارض وتناقض مع كل الكلام السياسي والإعلامي اللي حاولت إسرائيل وأصدقاء إسرائيل إنهم يقنعوا به الرأي العام أو زي ما بنقول في مصر يزغطوه للرأي العام، حكم محكمة العدل الدولية وقف في هذا موقفا خطيرا وتاريخيا إنه ده كلام غير مقبول وبالتالي وقفت الجمعية العامة موقفا تاريخيا بأغلبية هائلة إنه نعم محكمة العدل على حق حكمها صحيح رأيها سليم نحن نقبله رسميا ونؤيده هذا هو الأمر إنه القانون واحترام القانون مسألة مهمة وتحدي القانون في شكل مستوطنات في شكل حائط في شكل ممارسات أخرى كلها غير قانونية من هنا سوف تنبني المواقف القانونية كلها يعني مهما قرأنا أو سمعنا دلوقتي كلام الحكومة الإسرائيلية أو كلام من يؤيد الحكومة الإسرائيلية بإنه المستوطنات والأمن والكلام ده المحكمة قالت أن إسرائيل أن هذا الحائط لا يعتبر جزءا من حق الدفاع الشرعي لا يعتبر ممارسة للدفاع الشرعي، المادة الخاصة بالدفاع الشرعي في ميثاق الأمم المتحدة لا تنطبق على هذا الوضع ديه مسألة مهمة جدا يقولوا بقى هم اللي يقولوه يعني وصلوا مثلا إلى الكلام إن فيه مستوطنات شرعية ومستوطنات غير شرعية وبدؤوا يدخلوا هذا الكلام في مخ الناس الناس بتسمع مرة واثنين وعشرة ومائة فيقولوا أه ده إذاً طيب خليهم بس يشيلوا المستوطنات غير الشرعية أو غير المشروعة وكأن هناك مستوطنات مشروعة، حكم المحكمة جيه قاطع في هذا كله غير مشروع قرار الجمعية العامة نعم كله غير مشروع ده كلام مهم حتى ولو لم يركز عليه الإعلام العربي وإحنا عندنا هنا الحقيقة فيه نوع من القصور إن لم يكن تقصير في شرح هذه النقاط كلها ألا إنه الأساس القانوني وضع بثبات وهذا هو المهم ده من هنا تنبع أهمية رأي محكمة العدل الدولية وأهمية قرار الجمعية العامة.

التهميش بين الجامعة العربية والأمم المتحدة

حافظ المرازي: إلى أي حد يمكن أن نقول بأن الأمم المتحدة ومثل هذه المنظمات والجمعية العامة أو المجتمع الدولي والمجتمع متعدد الأطراف قد نجا من عملية التهميش التي مرت عليه في أزمة ما قبل غزو العراق أو الحرب على العراق وما بعدها أم أنه فقط العودة إليه كبصمة للشرعية الدولية ومازال مهمشا؟

عمرو موسى: أه هذا الشك قائم يا حافظ إنه يعني لظروف معينة تم اللجوء إلى الأمم المتحدة إنما أول هذه الظروف ما تخلص الأمم المتحدة هيُدار الظهر لها إنما الدرس درس قاسي درس العراق درس قاسي جدا والموقف الدولي هاج هيجان كبير بشأن موضوع العراق وهاج هيجان كبير بشأن موضوع فلسطين لن يسمح معنى يمكن لن يسمح شديدة شوية لكن يمكن لن يتوافق ولن يؤيد مواقف أخرى من هذا القبيل، الحقيقة إنه الأمم المتحدة هُمِشت فيما يتعلق بموضوع فلسطين واتكلمنا عن محادثات ثنائية ومحادثات في الحتة الفلانية ومفاوضات هنا ومفاوضات هناك وثبت أنها كلها مماطلة وضياع وقت والمفروض إنه بيمشوا إلى.. بيقضموا أراضي وبيبنوا مستوطنات وبعيدا عن الأمم المتحدة الحقيقة إنه يجب العودة إلى مجلس الأمن لأنه الحال كده مش هيمشي ولا فائدة يعني كل اللي إحنا شايفينه ده كله ضياع وقت ومماطلة اشغال للناس إنما السياسة الإسرائيلية لم تتغير وبالتالي اللي حصل الآن حكم محكمة العدل الدولية ثم قرار الجمعية العامة يجب الارتباط به إذا لم يلتزموا به إذا لم ينفذوه طب نعمل إيه يعني نروح نقعد نتكلم ثاني برضه في مش عارف فين ونتفاوض ونقول إنه ده الحكومة الإسرائيلية قررت مش عارف إيه عشان بعد أربع أيام يطلع رأي ثاني داخل الحكومة الإسرائيلية ثم الكلام إياه اللي إحنا سامعينه وبنشوفه وكل ده يعني الحقيقة لا ينطلي على الكثير منا أو على بعضنا على الأقل كل ده لا ينطلي علينا ولذلك دور الأمم المتحدة ودور مجلس الأمن مهم، المجموعة الرباعية مش عارفة تعمل حاجة اسمها الـ(Quartet) منجحتش خارطة الطريق متحركتش يبقى إذاً إذا كان لا ده تحرك ولا ده نفع طب تروح فين لابد تروح للأمم المتحدة يعني إحنا كدول عربية من مصلحتنا أن ندعم الأمم المتحدة ومن مصلحتنا نقول والله إذا كنتم إنتوا مش عارفين تعملوا حاجة نرجع ثاني بقه لمجلس الأمن وللأمم المتحدة خليها تتصرف في هذا الأمر.

حافظ المرازي: تهميش الأمم المتحدة ألم يحدث بشكل موازي أيضا لتهميش المنظمات الإقليمية على المستوي العربي ألم يحدث تهميش للجامعة العربية ليس منذ حرب العراق اثنين ولكن منذ حرب العراق واحد وبشكل حتى يجعل المشاهد العربي أحيانا لا ينظر بجدية إلى فعاليات الجامعة إلى ما يصدر عنها؟


إضعاف الجامعة العربية كان بسبب بعض السياسات العربية، وفي كثير من الأحيان تكون الجامعة مؤيدة أكثر من الرأي العام العربي

عمرو موسى

عمرو موسى: طبعا تهميش الأمم المتحدة هو تهميش للنظام الدولي عموما وبالتالي تهميش المنظمات الإقليمية إنما الجامعة العربية في ذاتها هُمِشت عربيا يعني اللجوء إليها عربيا لم يتم بل بالعكس إضعافها كان شكل بعض السياسات العربية في كثير من الأحيان تندهش إنه الجامعة العربية مؤيدة أكثر من الرأي العام العربي والإبقاء عليها مهم في أذهان الناس وإحنا شفنا هذا بعد التأجيل اللي حصل لمؤتمر القمة كان شعور العام والرسائل اللي انكتبت واللي لما تشوف في وسائل الإعلام والاتصال بالناس إزاي إنهم العرب يعني كانوا في غاية الضيق والاكتئاب لعدم انعقاد قمة الجامعة العربية ولذلك لما تم الانعقاد والحمد لله إنه تم في فترة قصيرة بعد التأجيل كان فيه متابعة كبيرة للجامعة العربية بتعمل إيه وإيه اللي بيحصل في الجامعة العربية فالآمال المعقودة على الجامعة عربيا بالحقيقة بتتعارض مع محاولات إضعاف الجامعة قوة العالم العربي هو في قوة الجامعة ضعف العالم العربي بيؤثر في الجامعة إنما عموما النظام الدولي النظام متعدد الأطراف كان عليه هجمة ولا تزال عليه هجمة لم يكن من مصلحة العرب إنهم ينضموا إليها ولا يتعاطفوا معها واعتقد أن ده هو الموقف.

حافظ المرازي: هل هي سابقة أم هل هي شيء عادي ومقبول أن يكون في قمة الثمانية الأخيرة في جورجيا أن يتم التعامل مع العرب كبعض حكومات معينة تقرر واشنطن لأسباب لم تعلن عنها أن تختار هذه الحكومة أو تلك للحضور لموضوع الإصلاح في العالم العربي لا يوجد تمثيل للجامعة لا يوجد تعريف بآلية الاختيار؟

عمرو موسى: لا هما منقشوش الإصلاح في العالم العربي في جورجيا إنما أطلقوا المبادرة اللي إحنا قرأنها من هناك أما مشاركة الدول العربية كانت مشاركة فردية على أسس فردية لم يكن على أسس تمثيلية ويعني أنا محسيتش أن هناك ضرر كبير أصاب أحدا من هذا التمثيل يمكن كانت مناسبة إنه يسمعوا مجموعة الثمانية يسمعوا من بعض الرؤساء العرب رأينا إيه رأي العرب إيه إنما صحيح أنهم مدعوش الجامعة العربية ولم يدعوا كل الدول العربية ولا يزال موضوع الوثيقة اللي صدرت عن مجموعة الثمانية لا تزال يعني موجودة كوثيقة لم يتحرك معها أحد يعني.

حافظ المرازي: طب بالنسبة للانتقادات للجامعة العربية أو موضوع الإصلاح أحد الكتاب الأميركيين المشهورين على الأقل في العالم العربي بالمثل وهو توماس فريدمان كان قد كتب مقالا في نيويورك تايمز إبان أزمة أبو غريب وفضيحة إساءة معاملة السجناء العراقيين يقول فيها أو بالتحديد يتهم كلا من الجزيرة والجامعة العربية بالنفاق لأنها لم تتحدث عن انتهاكات حقوق الإنسان في العالم العربي وفي السجون العربية وهاهي الجامعة العربية على لسان أمينها أو الجزيرة كما يقول أو يدعي تحدثنا وتعظ فينا بالنسبة لمعاملة السجناء العراقيين على أيدي الأميركيين هل من رد بالنسبة للجامعة العربية؟

عمرو موسى: شوف موضوع حقوق الإنسان إحنا يجب أن نعطيه اهتمام أكبر وحتى لم ترجع للوثائق اللي صادرة عن القمة الأخيرة في تونس تجد أن هناك التزاما باحترام حقوق الإنسان وقمة تونس أيضا أصدرت أو صدقت على الميثاق العربي الجديد لحقوق الإنسان، موضوع حقوق الإنسان يجب أن يتم الاهتمام به الاهتمام به بالدرجة الأكبر من جانبنا جميعا.

الموقف العربي من الانتخابات الأميركية

حافظ المرازي: سيادة الأمين العام ونحن في برنامج من واشنطن لعلي أختم بكيف يمكن التعامل مع واشنطن من وجهة نظرك ونحن في أيضا في عام انتخابي الانتظار حتى تصدر النتائج وردود الفعل المبادرة بمحاولة التعرف على المرشح الآخر وهل هذا تدخل في الشأن الداخلي وأخيرا مجرد الصمت والتفرج على التصويت في نمط واحد وفي تحدي لإرادة دولية وإرادة عربية؟


الإصلاح في العالم العربي نفذوه بطريقة غريبة الشكل: مقالات ثم اقتراح يُسرَّب إلى الصحف ثم وثيقة تصدر عن قمة، وكل هذه مسائل إعلامية وليست سياسية

عمرو موسى

عمرو موسى: شوف يا حافظ إحنا هنا فيه بعض المبادئ يجب نتفق عليها ليس من مصلحتنا الدخول في معارك مستمرة مع الولايات المتحدة ولا من مصلحة الولايات المتحدة الدخول في معارك مستمرة معنا إحنا يجب أن نصل إلى نوع من التفاهم على علاقة أكثر صحية أميركية عربية ونتكلم بصراحة عن موضوع الانحياز المطلق الضار مع إسرائيل ونتكلم بصراحة عن الموقف العالم العربي بصفة عامة من حيث المستقبل والنواحي الاستراتيجية كما نراها الأمن وخلافه ونتكلم معهم في كل ما نريد أو نرى أن هناك بيننا اختلافا في الرأي هم أيضا إذا كانوا عايزين يتكلموا معنا يجب يتكلموا معنا بكل صراحة يعني موضوع الإصلاح في العالم العربي عملوه بطريقة غريبة الشكل مقالات ثم اقتراح يُسرَّب إلى الصحف ثم وثيقة تصدر عن قمة وكل ده مسألة إعلامية وليست سياسية بمعني أن هناك أخطارا رسميا وطلبا رسميا هنعقد ونعمل حوار، الحوار اللي أنا طالبت به أكثر من مرة حتى لما كنت وزير الخارجية المصرية يجب أن يكون هناك حوار استراتيجي يجب ميخدوناش على خفيف حوار استراتيجي إنما هذا الحوار الاستراتيجي يجب أن يتم عربيا أولا لأن هناك اختلافات عربية معينة مشروعة يجب نشوف موقفنا الاستراتيجي إيه من حكاية الشرق الأوسط الأوسع وحكايات ما يدور في دوائر الأطلنطي بالنسبة للمنطقة وموضوعات الأمن وأسلحة الدمار الشامل كل هذه الأمور أمور كبيرة جدا حلها يكون أو المقاربة معها تكون عن طريق الحوار وليس عن طريق يعني المنازعة والمصادمة والصياح وخلافه مش هيؤدي إلى شيء فإحنا لابد يتم التفاهم بيننا وبين الأميركان واعتقد إنه من مصلحتهم هم أيضا لأن وصلت صورة أميركا في الشرق الأوسط وفي العالم الإسلامي كله إلى شيء لم يحدث من قبل وهذا فشل استراتيجي كبير للسياسة الأميركية وبعدين إحنا لو أعملنا حسن النوايا عربيا وأميركيا نستطيع أن نصل إلى ما يمكن أن يحل كل هذه المشاكل بما فيها النزاع العربي الإسرائيلي فالموضوع ده بحر كبير جدا لا هو مرتبط بانتخابات ولا بقبل الانتخابات نعمل إيه ولا بعد الانتخابات نعمل إيه ده مرتبط بظروف حتى فكرية مثل موضوع المحافظين الجدد مثلا ورأيهم إيه وطريقة دفعهم للأمور والأفكار اللي بيدفعوا بها اللي إحنا لا نقبل بها يعني الحقيقة موضوع كبير جدا مش هو ده المفتاح بتاعه مش إن نعمل النهارده قبل انتخابات ولا بعد انتخابات.

حافظ المرازي: عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية متحدثا من مكتبنا في الأمم المتحدة في نيويورك قبل مغادرته الولايات المتحدة مساء الأربعاء، أشكركم ونشكر ضيوفنا في هذه الحلقة حلقة الأسبوع المقبل نقدمها لكم من مدينة بوسطن الأميركية وليس من واشنطن حيث من مقر انعقاد المؤتمر القومي للحزب الديمقراطي الأميركي الذي سيرشح جون كيري للرئاسة ضد جورج بوش هناك تغطية مكثفة للجزيرة لهذا الحدث على مدى الأسبوع المقبل نشكركم وحتى نلتقي هذه تحيات فريق البرنامج في الدوحة وهنا في العاصمة واشنطن وتحياتي حافظ المرازي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة