سنة العراق ومستقبل العملية السياسية   
الثلاثاء 1427/2/14 هـ - الموافق 14/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 19:30 (مكة المكرمة)، 16:30 (غرينتش)

- دور السُنة وطبيعة المفاوضات مع الشيعة
- مشروع مجلس الأمن القومي وترشيح الجعفري
- اتهام إيران بتدبير فتنة سامراء

عبد العظيم محمد: متعثرة هي العملية السياسية هكذا حالها دائما منذ انطلقت في عهدها الذي يوصف مدحا بالجديد بل ربما على العكس كما يرى بعض غير المتفائلين تتعقد كلما أصابها القِدَم وكادت تقترب من شكلها النهائي.

مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية المقبلة تتقدم على خطى بطيئة رغم تأخرها كثيرا وثقل الملفات التي تناقشها، العرب السُنة الداخل الجديد والمتحمس للعب دور مؤثر في العملية السياسية الجارية بعد أن تحمَّل كما يقول ممثلوه الحاليون عبء تخلفهم عنها في المرة الماضية، أصبحوا الآن أي العرب السُنة طرفا أساسيا في مفاوضات بناء الحكومة المنتظرة، سنتحدث في حلقة اليوم من المشهد العراقي إلى الأستاذ طارق الهاشمي الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي وأحد قادة جبهة التوافق العراقية.

سنحاول أن نتعرف منه على الدور السياسي الذي يطمح العرب السُنة إلى لعبه خلال المرحلة المقبلة وطبيعة البرنامج السياسي للحكومة الذي يتفاوضون عليه مع الائتلاف الشيعي والتحالف الكردستاني ونتطرق بالتأكيد إلى قراءته لأحداث سامراء وما تلاها من صراع طائفي هدد وحدة البلاد أو كاد بدايتنا ستكون مع تقرير عامر الكبيسي يراجع فيه تطورات العملية السياسية ودور العرب السنة فيها.

دور السُنة وطبيعة المفاوضات مع الشيعة

[تقرير مسجل]

عامر الكبيسي: أين تمضي سفينة العرب السُنة في بحر العملية السياسية في العراق؟ فبعد قطيعة للانتخابات والحكومة في آن معا آثر السُنة على الدخول إلى حلبة العملية السياسية من باب الانتخابات أملاً في تعويض ما فات وتعديل لخريطة التوازنات العراقية المفقودة في الحكومات السابقة بعد الاحتلال، جبهة التوافق العراقية كانت الممثل الأوفر حظا للسنة وحصلت على 44 مقعداً في البرلمان وإن كانت تعتقد أن أصابها من مفوضية الانتخابات وأن عدد مقاعدها يفوق هذا الرقم بكثير، أما الجبهة الأخرى التي تحسب على السنة فهي قائمة الحوار الوطني والتي حصلت على أحد عشر مقعدا ومع انتهاء أزمة الانتخابات بدت قائمة إياد علاوي العلمانية والحاصلة على 25 مقعداً الأقرب إلى الجبهتين السنيتين إذ شكل الثلاثة ومعهم بعض القوائم الصغيرة جبهة قوامها 85 مقعدا ليكون الكتلة الثانية بعد الائتلاف الشيعي لكن أحداث سامراء وما تلاها من اعتداءات على المساجد وعدم تمكن الحكومة بقيادة الجعفري من إدارة الأزمة أحدثت شرخا بين الأكراد وقائمة الائتلاف التي رشحت الجعفري لمنصب رئاسة الحكومة وفي نفس الوقت نسجت خيوطا جديدة من التقارب بين السنة وعلاوي والأكراد نتج عنه رفض قاطع من الجميع لترشيح الجعفري هذا الرفض استند بداية إلى اتهامات سنية لحكومة الجعفري بتسيير فرق موت وانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان لتكون هذه الاتهامات بمثابة كرة الثلج التي واصلت تدحرجها من الباب السني نحو الأكراد وعلاوي ولتقف في ملعب الائتلاف الموحد للمطالبة ببديل عن الجعفري وإذا كان السجال السياسي ينصب نحو تشكيل الحكومة فإن للسنة في العراق رؤية لا تقف عند هذا الحد بل تتعداه إلى تغيير العديد من بنود الدستور العراقي والبداية في جدولة انسحاب القوات الأميركية من العراق ومحاربة الدخول الإيراني في البلد إضافة إلى ملفات المعتقلين وقضايا الفساد في المؤسسات الحكومية مرورا بإعادة التوازن إلى قوات الأمن العراقية، قضايا وملفات تنتظر الفتح والأيام القادمة ستجيب عن إمكانية تحققها.

عبد العظيم محمد: تابعنا المواقف الأخيرة للعرب السنة لكن نريد أن نأخذ بشكل أوضح منك مواقف العرب السنة من العملية السياسية ومن الأوضاع الميدانية ابتداء هناك مفاوضات أخيرة يوم أمس ويوم الخميس مع الائتلاف الشيعي ما طبيعة هذه المفاوضات؟

طارق الهاشمي- الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي: بسم الله الرحمن الرحيم كما هو معلوم للجميع جبهة التوافق العراقية والحزب الإسلامي العراقي في الوقت الحاضر يتحمل مسؤولية متابعة الأحداث الكارثية التي تلت تفجيرات سامراء هذه الآن هي مقدمة أجندة جبهة التوافق العراقية والحزب الإسلامي العراقي لما لم نحصل على تأكيدات لتنفيذ الوعود التي قطعها رئيس الوزراء الجعفري في الاجتماع الموسع الذي عقد في مكتبه واتفق في حينه على العمل وفق 24 فقرة قسم منها يتعلق بالفقرات التي وردت في رسالتنا إلى السيد رئيس الجمهورية وهناك فقرات أخرى أضيفت خلال هذا الاجتماع الموسع لم توضع الآليات لتنفيذ هذه الفقرات حقيقة الأمر لم ندعى لمتابعة هذه الفقرات وبالتالي وجدنا من الضروري أن نخاطب قائمة الائتلاف مباشرة على اعتبار أن مرجعية الدكتور الجعفري هي قائمة الائتلاف وأن نقول لهم بصريح العبارة نحن معنيين في الفقرات التي التزم بها رئيس الوزراء أمام العالم ولابد من متابعتها ونحن جاهزون لأن يكون لنا دور في الآليات التي ستوضع لتنفيذ هذه الفقرة.

عبد عظيم محمد: يعني ما يفهم من كلامك أن اجتماعات أمس لا تتعلق بتشكيل الحكومة وإنما هي متابعة الوعود التي قطعت؟

"
تشكيل الحكومة العراقية لا بد أن تأخذ في اعتبارها أحقية الذين شاركوا في الانتخابات وأن يكون لهم دور في صناعة القرار وفي السلطة، ونرفض أن تتركز الصلاحية في منصب رئيس الوزراء 
"
طارق الهاشمي
طارق الهاشمي: لا هذه هي الفقرة الرئيسية حقيقة هذا هو نحن قد قطعنا على أنفسنا أن نعلق تفاوض على الحكومة حتى ينتهي هذا الملف الكارثي الذي تعرض له أهلنا بضرر خلال الأيام التي تلت أحداث تفجير المراقد في سامراء هذه المسألة الأولى حقيقة الأمر لكن لا أخفيك أنه بعد أن نوقشت هذه المسائل واتفق على آليات معينة لكيفية تنفيذ هذه الفقرات نوقشت مسألة تشكيلة الوزارة المسائل التي لا زال يختلف عليها الفرقاء المعنيون السياسيون لا زالت قائمة حتى الآن هي ليست المشكلة حقيقة الأمر تتعلق بتسمية الجعفري لرئاسة الوزارة المشكلة تتعلق هي في أحقية الذين شاركوا في الانتخابات أن يكون لهم دور في صناعة القرار أن يكون لهم دور في السلطة في مستقبل العراق ألا تتركز الصلاحية في منصب رئيس الوزراء حقيقة الأمر أنا أعتقد هذا هو جوهر الخلاف الذي لا زال حتى الآن..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: يعني السؤال هو ماذا تريدون أنتم من الائتلاف للمشاركة في الحكومة؟

طارق الهاشمي [متابعاً]: يعني هي ليست المسألة نحن والائتلاف أنا أعتقد المسألة الآن هذا الملف حكومة الوحدة الوطنية والوفاق الوطني ينبغي أن تكون من الجميع يعني نحن والائتلاف والأكراد والقائمة العراقية وآخرون حقيقة الأمر ما يجمعنا الآن هو القاسم المشترك الكل يتفق على تشكيل وحدة تتصف بأنها ينبغي أن تكون حكومة وحدة وطنية أو وفاق وطني لكن عندما نأتي للتفاصيل نأتي إلى وصف هذه الحكومة من ناحية تمثيل هذه الكيانات السياسية وحقيقة مشاركتها في السلطة هنا يأتي الخلاف حقيقة الأمر يقال إن الاستحقاق الانتخابي ينبغي أن يكون هو الأساس في صياغة إدارة الدولة مستقبلا بمعنى أن تبقى الصلاحيات مكرسة عند منصب رئيس الوزراء هذه المشكلة أنا أعتقد هي الآن هي حجر العثرة في إيقاف المفاوضات الجارية حول الحكومة إذا عولجت هذه المسألة ووصل الفرقاء إلى قاسم مشترك لتوصيف إدارة الدولة مستقبلا حتى لو خرجنا عن ضوابط الدستور الحالية لأجل إنقاذ العراق أنا أعتقد سوف يكون هناك أمل في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية أو الوفاق الوطني في المستقبل القريب..

عبد العظيم محمد: بمعنى أنكم تريدون سحب صلاحيات من رئيس الوزراء إلى أين.. يعني عند مَن ستكون هذه الصلاحيات؟

طارق الهاشمي: يعني هناك أنا أعتقد هناك ورقة قد تم الاتفاق عليها في صلاح الدين وجدنا هذه فقط تتضمن حوالي الورقة تتضمن حوالي سبع فقرات درسنا هذه الفقرات عُرضت علينا درسناها حقيقة الأمر ووجدنا أن فيها مخرج مناسب لأزمة تكريس السلطة عند منصب رئيس الوزراء هناك فكرة لتأسيس مجلس الأمن القومي تشارك فيه كما هو معلوم للجميع يعني رؤساء كانت سياسية رئيس الوزراء والنواب رئيس الجمهورية ونوابه رئيس الوزراء ونوابه الأمن القومي الدفاع الداخلي فريق العمل هذا سيكون مكلف باتخاذ القرارات الاستراتيجية المصيرية اللي تتعلق بالدولة حقيقة الأمر هذا واحد، المسألة الثانية هي أن يكون داخل هيكل تنظيم رئاسة الوزارة هيئات مستقلة كل هيئة تدير ملف من الملفات هيئة تدير الملف الأمني وتخضع لها الداخلية والدفاع ووزارة الأمن القومي ووزارة تتعلق بالاقتصاد التخطيط والاقتصاد والتجارة وبقية الوزارات ووزارة تتعلق من الجانب الخدمي وهكذا، المطلوب هو حقيقة الأمر هو ليس منهج يستهدف تفتيت صلاحيات رئيس الوزراء الذي حصل خلال الأشهر القليلة الماضية حقيقة الأمر كانت تجربة مُرّة بكل المقاييس السبب سبب واحد أساسي من الخلل وهو أن لا ينبغي أن يكون شخص معين أيا كان ولاء هذا الشخص ربما سيكون هذا الشخص مستقبلا للتوافق العراقي ونحن لا نقبل حقيقة الأمر أن يغمض حق الآخرين بسبب أن هو الآن من قائمة حصلت على الأغلبية في عدد المقاعد وبالتالي ينبغي أن تكرس بيده كل الصلاحيات في فترة زمنية طويلة هي أربع سنوات ربما سيرسم فيها مستقبل العراق وبالتالي أنا أعتقد من خير العراق من مصلحة الجميع أن تكون إدارة الدولة على أساس التوافق حتى تحصل هذه المسألة لابد من مشاركة الأطراف الأخرى لابد من إعادة النظر بهيكلية إدارة الدولة بالطريقة التي اقترحت والتي يجري الجدل حولها في القوت الحاضر.

مشروع مجلس الأمن القومي وترشيح الجعفري

عبد العظيم محمد: طيب هذا المشروع مشروع مجلس الأمن القومي كما تسميه مَن وافق عليه؟ مَن يعترض عليه؟ يبدو أنكم متفقون مع الأكراد ومع القائمة العراقية على هذا المشروع؟

"
غالبية الكيانات السياسية التي وصلت إلى مجلس النواب العراقي تفضل إننشاء مجلس للأمن القومي وتفضل إعادة النظر بطريقة إدارة الدولة،  فنحن لا نوافق أن تكون مشاركتنا في الحكومة هامشية
"
طارق الهاشمي: نعم بالتأكيد يعني هذا الذي حصل المشروع عرض علينا من قبل الأخوة في التحالف الكردستاني والقائمة العراقية ووافقنا عليه حقيقة الأمر ووافقت عليه أيضا جبهة الحوار الوطني هناك أنا أعتقد الغالبية من الكيانات السياسية التي وصلت إلى مجلس النواب هي تفضل هذا النوع من التنظيم تفضل إعادة النظر بطريقة إدارة الدولة وهذا حقيقة لا ينتقص من قدر منصب رئيس الوزراء وإنما المعيار الأساسي الذي نبحث عنه هو أن تكون مشاركتنا في الحكومة المقبلة هي مشاركة حقيقية نحن لا نوافق بالتأكيد أن تكون مشاركتنا هامشية المشاركة الهامشية حصلت في حقبة الحكومة المنصرفة الآن حقيقة الأمر ولم يعني في نظرنا لم تؤدِ الكثير من الأهداف التي تبنيناها ابتداء نحن الآن ملزمون أمام أهلنا ببرنامج انتخابي تم التصويت عليه ووصلنا بموجبه على ثقة الناس يعني منحونا ثقتهم وفق هذا البرنامج الانتخابي وقلنا لهم منذ البداية إن مشاركتنا ينبغي أن تكون حقيقية في السلطة إذا لم تحصل المشاركة الحقيقية في السلطة فنحن لا نوافق أن تكون مشاركتنا هامشية الهدف هو ليس إملاء فراغات وإنما صياغة واقع البلد ومستقبله بطريقة التوافق..

عبد العظيم محمد: بمعنى أنكم مشاركتكم لا زالت غير مؤكدة حتى تأخذون تأكيدات أو ضمانات بأنكم ستشاركون في صنع القرار؟

طارق الهاشمي: لا يعني هو الكل يتفق على أن مَن فازوا بالانتخابات ينبغي يكون لهم وجود في حكومة الوفاق الوطني حكومة المستقبل يعني هذه مسألة أعتقد منتهية لذلك الائتلاف يتفاوض مع التوافق يتفاوض مع الاتحاد الكردستاني وهكذا الكيانات السياسية التي فازت في الانتخابات الآن تتحاور بجدية لتشكيل حكومة المستقبل لكن المشكلة الأساسية هي الآن التي هي ربما كانت صلب المفاوضات هي كيف يتثنى لهذه الكيانات التي يرغب أن يكون لها تمثيل في الحكومة أن تكون مشاركة حقيقية في السلطة؟ هذه النقطة الأساسية التي نختلف نحن يعني نحن التحالف الكردستاني جبهة التوافق الحوار إلى آخره نحن الآن كأنما جبهة تريد أن تكون مشاركة حقيقية أما قائمة الائتلاف لا زالوا حقيقة مترددين في مسألة لا زالوا عند موقفهم في تكريس هذه الصلاحيات عند مستوى رئيس الوزراء.

عبد العظيم محمد: طيب أعود إلى منصب رئيس الوزراء وخلافكم حول ترشيح الجعفري هل هذا الموقف من الجعفري هو موقف نهائي هل يعني بالنسبة لكم ترشيح الجعفري يعني الاختلاف مع الائتلاف أم ربما تُرجعون هذا الموقف؟

طارق الهاشمي: يعني ابتداء في العملية السياسية ليس هناك أبيض وأسود العملية السياسية هناك دائماً قرار في اللحظة الأخيرة لو تسألني الموقف الحالي الموقف الحالي هو كما هو كما كان قبل فترة لازال الاعتراض على تسمية الدكتور الجعفري لمنصب رئيس الوزراء لا زال قائماًَ هذا التحفظ قائم على جملة من الاعتراضات الوجيهة المنتقية نحن قلنا منذ البداية أن تجربة الحكومة الحالية حقيقة لم تكن مشجعة كان هناك إخفاق في كل المجالات برئاسة الدكتور الجعفري باعتباره أنه رئيس فريق العمل هناك إخفاق في الجانب الخدمي في الجانب السياسي في الجانب الاقتصادي حقيقة الأمر لم تحقق هذه الحكومة ما وعدت به الشعب هذا واحد، المسألة الثانية موقف الدكتور الجعفري حقيقة أم كان موقفا يعني أنا أعتبره موقفاً غير مسؤولاً في انفجار الأزمة يوم 22 والأيام التي تبعته كان بالإمكان اختزال الكثير من التضحيات التي تحملها الشعب العراقي وخصوصاً العرب السنة في مناطق كان بالإمكان تجاوز العديد من الاعتداءات على مساجد وبيوت الله التي طالت مناطق الرصافة وفي الكرخ لو الدكتور الجعفري وافق على مناشدتنا ابتداء ومبكراً يوم الأربعاء 22/ 2 بإعلان حالة منع التجول وأنا هذا الخطاب قلته لرئيس الوزراء في اجتماع موسع ضمني مع طاقم الوزارة وقلت له بصريح العبارة أنت تتحمل كل الضحايا كل الأرواح التي أُزهقت كل الدماء التي سُفكت كل الدمار الذي طال بيوت الله أجابني أن الوضع هو وضع في الوقت الحاضر لست أنا مَن اتخذ هذا القرار أنا أتشاور مع طاقم غرفة العمليات المسؤولة عن إدارة الملف الأمني واتفقت الأغلبية ألا تعلن منع التجول وأن تستجيب لنداء المرجعية بأن الناس يعبروا عن غضبهم بالطريقة التي يشاؤون قلت له إن هذا الخطاب في هذا الوضع الأمني المضطرب حقيقة هو خطاب غير مقبول لأن العواطف متأججة وكان من الضروري أن تكون هناك ضوابط حقيقة لمنع الناس من أن يتصرفوا بطريقتهم الخاصة وهذه الطريقة الخاصة هي توجهت إلى مساجد السنة هي لم تكن يعني كان هناك منحاً مع الأسف أقول منحاً منظماً مبرمجاً ربما دبر ضدنا قبل أحداث سامراء لإيذائنا بالطريقة التي حصلت.

عبد العظيم محمد: أنت لديك نظرية بأن هناك تدبير في هذه العملية سأتحدث معك حول تداعيات ما جرى في سامراء لكن بعد أن آخذ وقفة قصيرة مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

اتهام إيران بتدبير فتنة سامراء

عبد العظيم محمد: مرحباً بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي في هذه الحلقة التي نتحدث فيها للأستاذ طارق الهاشمي أمين عام الحزب الإسلامي في العراق نتحدث فيها عن العملية السياسية ودور العرب السنة فيها وتداعيات أحداث ما بعد سامراء، كنت تتحدث عن أن هناك مخطط كان معد له حول فتنة سامراء وما تلاها مَن يدير هذا المخطط؟

طارق الهاشمي: بالتأكيد يعني أنا لا أحمل دول الجوار حقيقة الأمر التي حاولت يعني أن تصفّي حساباتها مع ربما أميركا ومع أطراف أخرى في إلحاق مزيد من الأذى بالعراقيين تتحمل هذه المسؤولية..

عبد العظيم محمد: تقصد إيران؟

"
إيران دولة تجاوزت على حقوق الجيرة الحسنة وآذتنا بدون وجه حق
"
طارق الهاشمي: يعني إيران أنا أعتقد إيران الدولة مع الأسف الشديد أقول إن يعني هذه الدولة تجاوزت على حقوق الجيرة الحسنة وآذتنا بدون وجه حق الذي حصل حقيقة الأمر هو كما قلت إن هناك كان عملاً منظماً مبرمجاً هذه الجموع التي انطلقت من بداية الثورة مع الأسف الشديد من مدينة الصدر انطلقت لأهداف تتعلق بمساجد أهل السنة ورموز أهل السنة ويعني المسألة كانت واضحة حقيقة الأمر هذه الجموع انطلقت حتى قبل أن يعلن مَن كان وراء تفجيرات سامراء لماذا حمل العرب السنة يعني وزر مسألة لا علاقة لهم بها لا ناقة لهم ولا جمل هم كانوا يحموا هذه الذرائع في..

عبد العظيم محمد: برأيك بأي دافع انطلقت هذه الجموع؟

طارق الهاشمي: يعني أنا حقيقة الأمر البلد أخ عبد العظيم يدبر له حقيقة هذا الإحتراب الداخلي الذي ربما طال انتظاره اللي هي الحرب الأهلية والانقسام ومزيد من الانقسام المذهبي بين العراقيين، مَن له مصلحة في هذه المسألة؟ أنا أعتقد كل من يعني لدية رغبة في إيذاء العراقيين في إجهاض مشروع الأمة النهضوي في تعميق الهوة بين العراقيين..

عبد العظيم محمد: هل من مصلحة إيران أن تكون هناك فتنة طائفية وحرب طائفية في العراق؟

طارق الهاشمي: يعني أنا ربما لا النية لإيران في هذه المسألة ربما سقف مطالبها في الوقت الحاضر أولاً هو إحراج الإدارة الأميركية وتعويق المشروع الأميركي في العراق وبالتالي حماية الأمن القومي الإيراني هذه المسالة نحن نفهمها حقيقة الأمر بس هل ينبغي أن العراق يدفعون الثمن؟ هذا جانب الجانب الثاني هناك ملامح حقيقة تيار مذهبي إقصائي تصفوي للسنة في العراق الذي حصل هذا المشهد أعتقد واضح الآن لا يحتاج إلى لبس ولا يحتاج إلى تسليط الضوء عليه هذا المنحى من ورائه حقيقة يعني إيران قالت بصريح العبارة إننا نحن الذي نلعب بالمشهد العراقي بالملف العراقي الجنود الأميركان هم أسرى بيدنا متى ما احتجنا إلى أن نمسكهم نستطيع أن نمسكهم هذا دليل على وجود حقيقة قوة طاغية وهيمنة على المشهد السياسي وبالتالي أن ما حصل من تداعيات بعد تفجيرات سامراء حقيقة لا يمكن استبعاد هذه القوة التي يعني هي عبرت عن نفسها بصريح العبارة.

عبد العظيم محمد: نعم الرئيس الأميركي جورج بوش أمس قال إن إيران تعمل على تأجيج أعمال العنف في العراق المجاور لها يعني هل تعتقد أن هذا الوضع الاندفاع الإيراني في الداخل العراقي والتصريحات الأميركية لها علاقة بالملف النووي الإيراني أم هو صراع حول الساحة العراقية؟

طارق الهاشمي: يعني أولا إيران لديها يعني منهج تنشط فيه ومنهج استراتيجي يتعلق بعلاقتها بالدول العربية والعالم الإسلامي هو موضوع أنا أعتقد يعني المسألة الوطنية الإيرانية والمسألة المذهبية أنا أعتقد طاغية على الفكر السياسي الإيراني في الوقت الحاضر لديها مشروع متكامل استراتيجي بعيد المدى تحاول فيه أن تكون لها دور في عموم المنطقة العربية هذا جانب الجانب الثاني إيران بذكاء استطاعت حقيقة الأمر أن تنقل ساحة الصراع بدلا من أن تكون على الأرض الإيرانية أن تكون على الأرض العراقية الذي يجري في الوقت الحاضر حقيقة الأمر هو نقل لهذا الصراع بين الإدارة الأميركية وبين إيران على الملف النووي الآن وهناك عض أيادي من طرفين لكن الذي يدفع الثمن هم العراقيون في واقع الأمر.

عبد العظيم محمد: يبدو يعني الإدارة الأميركية تدرك هذا الشيء يعني يوم أمس في تصريحات صحفية زلماي خليل زاده قال إن أبلغت الإيرانيين أننا على استعداد لنبحث خلافاتهم معنا حول العراق يعني هل يعني ستتوجه الإدارة الأميركية لحل لترتيب الأوضاع في العراق إلى طهران؟

طارق الهاشمي: يعني الإدارة الأميركية لديها حساباتها ومن حق خليل يعني السفير خليل زاده أن يتحاور مع مَن يشاء لكني أضع خط أحمرا أن يكون قدر العراقيون الآن هو بين إيران وبين أميركا هذه مصلحة وطنية العراقيون هم الذين ينبغي أن يتفاوضوا عن مصيرهم وعن قدرهم لا ينبغي أن يكون مصير العراق سلعة تباع وتشترى في السوق الدولية ويذهب السفير الأميركي يتحاور مع إيران على الملف العراقي بإمكان السفير الأميركي أن يتحاور مع إيران على الملف الإيراني لا يتحاور على مصلحة العراق العراقيون هم أجدى وهم ينبغي أن يكونوا أصحاب العلاقة الحصرية فيما يتعلق بالحوار مع مَن يشاؤون في مستقبلهم وفي حاضرهم.

عبد العظيم محمد: طيب أود أن أسألك بسرعة عن الأداء الأميركي أداء القوات الأميركية في العراق بعد أحداث سامراء وأنت استمعت إلى تصريحات رامسفيلد الأخيرة قال إنهم لن يتدخلوا ستنسحب قواتها وتدع الجيش هو يعالج إذا ما حدثت هناك حرب أهلية في العراق كيف تُقيِّم الأداء الأميركي في هذه المرحلة؟

طارق الهاشمي: أولا قبل أن أعلق على تصريح وزير الأميركي هذا التصريح غير المسؤول بودي أن أعلق على دور الجيش الأميركي في أحداث يوم 22/2 وما تلاها كنت لما أخاطب القادة الأميركان ورئيس لجنة القوات المسلحة بالكونغرس الأميركي وكثير من السياسيين الأميركان الذين التقيت معهم أتحاور معهم حول آلية تنفيذ جدولة انسحاب كانت لدينا نقطة حقيقة الأمر تقف حائلا في المضي في هذا المشروع وهي مَن سيملأ الفراغ الأمني الذي حصل أنه بعد انسحاب الجيش الأميركي مَن سيملأ هذا الفراغ عندما لا تكون القوات العراقية سوى قوات ناشئة لم تستكمل لا تدريبيا ولا تجهيزيا ولا كذا إلى آخره كنا نقول هذا الكلام الذي حصل يوم الأربعاء بدل أن تنشط القوات الأميركية الموجودة في بغداد لإيقاف أعمال العنف وهذا الضرر الذي أصابنا قتلا واختطافا وتدميرا للمساجد هذه الوحدات انكفأت إلى ضواحي بغداد وعندما سألت عن السبب عن غياب القوات الأميركية عن بغداد قالوا إن خطابا وصلها من الحكومة يقول لها إن من الضروري عدم تدخلكم في قمع هذه المظاهرات حتى تعطوا انطباع إلى الشعب الأميركي أن الإدارة العراقية قادرة على ضبط الأمن وبالتالي هذا يمهد لكم الانسحاب للخارج هذا تضليل كبير حقيقة الأمر الذي حصل هي كارثة بكل المقاييس كارثة وطنية بكل المقاييس يتحمل الجيش الأميركي حقيقة كامل المسؤولية إضافة إلى طبعا دور الدولة البائس في هذه المسألة، المسألة الثانية تعليقي على خطاب وزير الدفاع رامسفيلد أولا أنا أقرأ هذا الخطاب حقيقة من زوايا عدة المسألة الأولى هذا تنصل فاضح من التزامات التعاقدية والقانونية للإدارة الأميركية أمام المجتمع الدولي التي انبثقت من قرار مجلس الأمن 1546 الذي هذا يلزم الإدارة الأميركية بحفظ الأمن في العراق ويعتبرها أنها قوة منتدبة لحفظ الأمن فإذا الوزير وزير الدفاع يتنصل من هذه المسؤولية إذا أقول له من خلال الجزيرة لتحمل أميركا عصاها وترحل إذاً أميركا غير قادرة على ضبط الأمن في الوقت الحاضر على أميركا أن تحمل عصاها وترحل لأن المطلوب في الوقت الحاضر هو ضبط الأمن ضاع هذا المشروع الذي وعد به العرب أن العراق سيكون مصدرا لإشعاع المنطقة وللشرق الأوسط هذا المشروع أعتقد ضاع بين هذه الدماء وهذه الأرواح التي أزهقت وهذه البيوت التي دمرت والتي أحرقت المسألة الثانية المهمة في خطابي وفي جوابي على الرئيس في الوزير وزير الدفاع أنت تعلم من كان مصدر الأذى وهو على علم بحالة عدم التوازن الموجودة الآن في الساحة العراقية وبالتالي فالقول إننا سوف لا نتدخل هو بمثابة رسالة تحريض لذبح السنة في العراق لأن السنة حقيقة الأمر ليس لديهم في الوقت الحاضر من يدافع عنهم هذه المجموعة هي غير مسلحة ليست لديها ميليشيات والدول العربية مع الأسف الشديد لازالت متفرجة على مذبحة العرب السنة في العراق وبالتالي قول رامسفيلد هي دعوة لمزيد من ذبح السنة في العراق.

عبد العظيم محمد: أشكرك جزيل الشكر أستاذ طارق الهاشمي على هذه المشاركة معنا مشاهدينا الكرام نشكر الأستاذ طارق الهاشمي أمين عام الحزب الإسلامي العراقي على هذه المشاركة ونتمنى لكم أطيب الأوقات ونشكر لكم حسن متابعتكم كما يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني الخاص بالبرنامج iraqimashhad@aljazeera.net إلى أن ألتقيكم الأسبوع المقبل أتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة