مصر سباق الرئاسة.. الاحتجاجات على قرارات الدستورية   
الأربعاء 1433/8/8 هـ - الموافق 27/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:01 (مكة المكرمة)، 11:01 (غرينتش)
محمد كريشان
سامح فوزي

محمد كريشان: شكرا لك جمال وحمد الله على السلامة بعد العودة من الإجازة أهلا بكم مشاهدينا الكرام في هذه النافذة اليومية من القاهرة، البداية ستكون من الاحتجاجات التي شهدتها عدة مدن مصرية عشية جولة الإعادة في انتخابات الرئاسة، الاحتجاجات تأتي على خلفية أحكام المحكمة الدستورية يوم أمس بشأن البرلمان وقانون العزل السياسي وكان أكبرها في الإسكندرية حيث ردد فيها  المتظاهرون هتافات مناهضة للمرشح أحمد شفيق، كما رفض المتظاهرون قرارا حكوميا يجيز لأفراد الجيش اعتقال المدنيين، ومع بدء فترة الصمت الدعائي بعد ظهر اليوم تظاهر عشرات من المصريين في ميدان التحرير حيث تستعد  حركة السادس من ابريل وقوى ثورية أخرى للقيام بمسيرة من ميدان مصطفى محمود إلى ميدان التحرير تحت شعار ضد الانقلاب الناعم، هذا وقد خرجت مظاهرة حاشدة في الإسكندرية من مسجد القائد إبراهيم بعد انتهاء صلاة الجمعة تندد بالمجلس العسكري الحاكم في مصر، وأعرب المشاركون في المظاهرة عن احتجاجهم على قرار المحكمة الدستورية حل مجلس الشعب وانتفى تطبيق قانون العزل السياسي على المرشح أحمد شفيق، كما رفض المتظاهرون قرارا حكوميا يجيز لأفراد الجيش اعتقال المدنيين، وفي الأثناء شددت قوات الأمن المصرية من إجراءاتها وانتشرت بكثافة  في محيط مجلس الشعب وأغلقت جميع الطرق المؤدية إليه، وقالت الجيش إنها لن تسمح لأحد بدخول البرلمان من دون تصريح مكتوب، ومعنا من الشرقية ماجد عبد الهادي ماجد مع بداية العد العكسي للتوجه لصناديق الاقتراع كيف تبدو الأجواء هناك؟ 

وضع اللمسات النهائية لخطة تأمين الانتخابات الرئاسية 

ماجد عبد الهادي: نعم محمد يعني هناك حالة من الالتزام الملحوظ في الشرقية وفي عاصمتها فيما يتعلق بالالتزام بالعمليات بالامتناع عن الدعاية الانتخابية، الآن تنعقد في مقر محافظة الشرقية اجتماعات متواصلة للإعداد للمسات النهائية على العملية الإدارية للعملية الانتخابية، أيضا حملات المرشحين الرئاسيين حددت مندوبيها للجان الانتخابية تعرف محمد أن هذه المحافظة ينتمي إليها المرشحان الرئاسيان الفريق شفيق والدكتور مرسي وهذا يجعل منها محط أضواء بشكل خاص فيما يتعلق بهذه العملية، يشعر أهل هذه المحافظة أن قيادة البلاد تؤول إليهم بعد ما يقرب من مئة سنة أو أكثر من مئة سنة منذ الزعيم الوطني أحمد عرابي وهذا مهم، لكن الاعتبارات الجهوية إن صح التعبير أو الاعتبارات القبلية ليست هي العامل الوحيد المؤثر في توجهات الناخبين في هذه المنطقة، هناك انتماءات وولاءات سياسية هناك انتماءات حزبية لكن أعتقد وأرى أن ثمة عامل مهما هو القضايا المطلبية المعيشية للناس، هذه المدينة فيها ثمانية ملايين نسمة تقريبا منهم ثلاث ملايين وأربعمئة ألف ناخب وهي ثاني محافظة من حيث عدد السكان في مصر بعد القاهرة وثالث محافظة من حيث عدد الناخبين، مع ذلك في هذه المحافظة عموما نسبة بطالة هي الثانية أيضا بعد القاهرة ورغم وجود ثلاث مجمعات صناعية كبرى في المنطقة، هناك حالة من الفقر إذن للناس قضايا مطلبية وقضايا معيشية، قضايا تتعلق بالحياة الكريمة للمواطن هي التي ستلعب دورا مهما على ما أظن في توجهاتهم الانتخابية. 

محمد كريشان: شكرا لك ماجد عبد الهادي كنت معنا من الشرقية الآن معنا من المنيا تامر المسحال، تامر.. 

تامر المسحال: نعم محمد، المنيا تعيش أجواء الترقب ليوم الحسم الذي سوف يبدأ يوم غد في أول أيام  الجولة الحاسمة من الانتخابات الرئاسية التي سوف تمتد يوم السبت ويوم الأحد، هذه الجولة سوف تحدد مصير مصر أين ستذهب ومن سيقود البلاد في دفة رئيس البلاد بين أحمد شفيق ومحمد مرسي؟ في واقع الأمر في المنية هذا اليوم كانت هناك وقفات احتجاجية على قرارات المحكمة الدستورية وبعد ذلك سارت الأمور بشكل سلس هادئ، الصمت الانتخابي يسير بشكل أيضا سلس في ظل الإجراءات الأمنية التي تمت في المنية بفضل الجهود الأمنية والمدنية الكبيرة هنا القائمة من ضمن الخطة الأمنية والمدنية للإشراف على الانتخابات وتسهيل أمورها بالنسبة إلى الشق الأمني تم إنجاز كل الخطط الأمنية الكفيلة بتسيير هذه العملية بالشكل السليم كما أكد مدير أمن المنية اللواء ممدوح مقلد في حين أكد المحافظ أن الأمور المدنية تسير بكل أقسامها بالشكل الجيد وبالشكل المطلوب وأنه لن يسمح لأي خروقات أو أي تغيير للعملية الديمقراطية على الأرض، في واقع الأمر كما نعرف محافظة المنيا محافظة مهمة تقع في وسط الصعيد المصري عدد سكانها أكثر من خمس ملايين ونصف مليون مصري، هنا الخريطة السياسية والانتخابية بارزة وواضحة هناك ثقل وهنا ثقل سياسي إسلامي في التيارات الإسلامية كالإخوان المسلمين الجماعة السلفية أو الجماعة الإسلامية والدعوة السلفية، تيارات إسلامية بارزة وذات ثقل في مقابل هذا هناك تيارات أيضا للصوت القبطي نحن نتحدث عن ثلاثين بالمئة من سكان المنيا هم من الأقباط وأيضا هناك حراك قوي للقوى الثورية والتيارات السياسية الأخرى، على صعيد الكتلة الانتخابية نحن نتحدث عن أكثر من اثنين مليون ونصف مليون مصري يحق لهم الانتخاب في هذه المحافظة، محافظة المنيا، في الجولة الأولى كان محمد مرسي قد فاز في المركز الأول بفارق أكثر من 200 ألف صوت عن أحمد شفيق الذي جاء ثانيا، لكن في هذه الجولة الأمور غير محسوبة هناك سخونة انتخابية وتحمس من قبل معسكرين، معسكر أحمد شفيق ومحمد مرسي، والجميع يترقب بانتخابات ليست سهلة وحتى اللحظة غير معروفة النتائج ولا الوقائع ولا الظروف والجميع يتأمل بأن تسير بالشكل السليم إلى مصر جديدة وأفضل بعيدا عن أي فوضى وبعيدا عن أي خروقات. 

محمد كريشان: شكرا لك تامر المسحال كنت معنا من المنيا، هذا ويتصدر الملف الأمني مطالب الناخبين المصريين من أي رئيس مقبل للبلاد وتشهد بعض المحافظات المصرية مظاهر غياب للأمن وضعف في دور الأجهزة الأمنية الأمر الذي دفع بعض العائلات إلى حماية ممتلكاتها وبيوتها بنفسها. 

[تقرير مسجل] 

تامر المسحال: أينما توجهت في مختلف محافظات مصر تجد حديث الناس عن الأمن والأمان لا يتوقف. 

[شريط مسجل] 

مواطنة مصرية: لا في أمن ولا أمان في سرقة في خطف في اغتصاب في حاجات كثيرة في احتيال في حاجات كثيرة بلد مش في أمان فين الأمان اللي في البلد؟ 

مواطن مصري: زي الزفت وضع الأمن أنا محلي اتحرق يعني أنا محلي هنا اتحرق. 

تامر المسحال: في مقابل هذه الآراء يقر بعض الناس هنا في محافظة الفيوم بوجود تحسن حتى ولو كان طفيف في الأوضاع الأمنية خاصة في ظل انتشار القوات الأمنية في الشوارع الرئيسية.

[شريط مسجل] 

مواطن مصري: بس لازم نرجع إحنا برضه نساند الشرطة، نساند الشرطة. 

تامر المسحال: لا ينكر المسؤولون في المحافظة صعوبة الأوضاع والتحديات التي يواجهها رجال الشرطة في المرحلة الراهنة. 

[شريط مسجل] 

أحمد علي/ محافظ الفيوم: في إمكانيات كثيرة جدا فقدت بعد الثورة وعربيات وآليات، والأمن عايز آليات لكن الأمن إن شاء الله بإذن الله إذا كانت سبعين بالمية دي الوقتِ بعد شويه هتبقى ثمانين وهكذا لغاية إن شاء الله لأن مصر بلد الأمن والأمان وهترجع كده إن شاء الله. 

قضية الأمن الأولوية الملحة الأولى لدى المواطن المصري 

تامر المسحال: في خضم أجواء جولة الإعادة الحاسمة للانتخابات الرئاسية المصرية  يضع المصريون الأمن والآمان على رأس سلم أولويات مطالبهم من أي رئيس قادم، في الليل تستطيع أن تقف على حالة التوجس الأمني بشكل أكبر هؤلاء أفراد من إحدى العائلات التي يتكفل أبناؤها بحماية بيوتهم ومزارعهم بعد تكرار أحداث سرقة وسطو من قبل من يوصفون بالبلطجية كما يقولون. 

[شريط مسجل] 

مواطن مصري: أدي أنت بتجي بظروف وأديك شايف إحنا سهرانين الناس هتبص لأكل عيشها ولا هتبص لسهر ولا هنحرس ولا مش عارفين نعمل إيه. 

مواطن مصري: يعني من فترة بسيطة من شهر فات عيل اتخطف هو وأمه من جنبنا هنا جيرانا دي حقيقة أقسم بالله اتسرقوا اتخطفوا وناس على الله ما عندهاش أي حاجة خالص، خدوا الولد وأمه وفضلوا قاعدين عندهم أسبوعين يطلبوا 100 ألف 200 ألف جنية. 

تامر المسحال: هو إذن الأمن أحد الملفات الساخنة التي سيواجهها رئيس البلاد المقبل، أمن يتطلع المصريون إلى استعادته واقعا حقيقيا في بلد ارتبط ذكره في القرآن بالأمن {ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَاء اللّهُ آمِنِينَ}[يوسف:99]. تامر المسحال، الجزيرة، الفيوم. 

[نهاية التقرير] 

محمد كريشان: ومعنا الآن  وجد وقفي من الإسكندرية وجد كيف هي الإسكندرية؟ 

وجد وقفي: نعم حاليا الإسكندرية في أجواء ترقب وحذر وهدوء بعد يوم كان حافل بالمظاهرات كانت هناك مظاهرة اليوم عقب صلاة الجمعة احتشد لها المئات في باحة الجامع القائد إبراهيم هنا في الإسكندرية، كانوا يهتفون ضد قراري المحكمة الدستورية العليا بحل البرلمان ببطلان قانون العزل السياسي وكانوا يهتفون إلى الرئيس أحمد شفيق بالمقابل هناك بالإسكندرية حتما مؤيدون للمرشح المستقل أحمد شفيق هؤلاء هم لم يتظاهروا ولكن كانوا يأتوا إلينا ليعربوا عن تأييدهم لأحمد شفيق وبأن قرارات المحكمة الدستورية أنصفت أحمد شفيق على اعتبار أنه مواطن مصري يحق له الترشح كغيره من المصريين، هناك أيضا على الصعيد الأمني استلمت اليوم القوات البحرية التابعة للجيش المصري مهام تأمين اللجان الانتخابية استعدادا للانتخابات غدا، كان هناك بعض المواجهة قامت بها قلة قليلة من المحتجين ضد القوات البحرية قاموا برشقهم بالحجارة وبزجاجات فارغة ولكن أتت فرقة من قوات الصاعقة وأمنت وصول وانتشار قوات البحرية إلى مراكز الاقتراع، طبعا معروف أن الإسكندرية من أكبر المناطق الانتخابية من حيث ثقلها السياسي وبأن في الجولة الأولى صوت الناخبون بها بنسبة لا بأس بها بكثافة، وهنا حاليا يوجد حوالي 800 مركز انتخابي كلها على أهبة الاستعداد لبدء جولة الإعادة في الإسكندرية غدا، محمد.. 

محمد كريشان: شكرا لك وجد وقفي من الإسكندرية، ومعنا الآن من السويس سمير حسن ماذا عن السويس؟ 

سمير حسن: محمد السويس عاشت اليوم يوما هادئا وتسلمت الجيش والشرطة مراكز الانتخاب في المحافظة وعددها أربعة وستون مركزا أيضا وصل إلى المحافظة اليوم سبعة وتسعون قاضيا من الذين سيشرفون على العملية الانتخابية غدا لكن مع الانتظار انتظار بدء العملية الانتخابية في صباح الغد ربما يطرح السؤال هنا في محافظة السويس بعد ردود الفعل الغاضبة على القرارات والإجراءات الأخيرة التي اتخذت مؤخرا وحول هذه الإجراءات ومدى تأثيرها على العملية الانتخابية نطرح هذا السؤال الدكتور ناصر صابر المحلل السياسي هنا في محافظة السويس.. 

ناصر صابر: أهلا وسهلا بالنسبة للقرارات سواء كان قرار الضبطية القضائية أو قرار المحكمة بالأمس، بالنسبة للضبطية القضائية أعتقد أنه ليس له تأثير بالمرة على قبول الناخبين للانتخابات لأنه لا يتعلق بأي شكل من الأشكال على توافد الناس للانتخابات فيبقى القرار المحكمة اللي هو صدر بالأمس بتاع حل مجلس الشعب وده أعتقد انه يأتي بنتيجة إيجابية من ناحية تدفع الناس للانتخابات لأن البعض منهم حس أن الفترة الفاتت اللي هي الخمسة عشر اللي فات،  كان الواضح فيها أن التعامل معها كان بمنطلق إذا هاجمني أحد رفعت له القبعة احتراما لشجاعته غير أني لا أضعها ألا على قبره فالكل أصبح دي الوقتِ يظن أنه لو انتظر أن الأمور تسير بالطريقة التي كانت فيها الماضي ستوضع القبعة على قبورهم وبالتالي سيتدافعون إلى الانتخابات ليعبروا عن أصواتهم للتغيير إن شاء الله الديمقراطي في مصر إن شاء الله. 

سمير حسن: محمد هذا كل ما لدينا من السويس حتى هذه اللحظة. 

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك سمير حسن كنت معنا من السويس، هذا وقد علم مراسل الجزيرة في القاهرة بأن المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في البلاد يستعد لعقد اجتماع طارئ مساء اليوم لبحث سبل الخروج من حالة الفراغ الدستوري بعد أن قضت المحكمة الدستورية يوم أمس بحل البرلمان، وقالت مصادر مطلعة لمراسل الجزيرة بالقاهرة أن اجتماع المجلس العسكري قد تحضره شخصيات قانونية كما قد يشارك فيه المجلس الاستشاري الذي أوصى بإصدار إعلان دستوري يحدد صلاحيات الرئيس قبل الانتخابات ومعنا هنا في الأستوديو الدكتور سامح فوزي الكاتب والباحث السياسي أهلا وسهلا بك .. 

سامح فوزي: أهلا أستاذ. 

محمد كريشان: هذا الفراغ الدستوري كيف ترى سبل معالجته الآن في البلاد؟ 

الفراغ الدستوري وآلية معالجته 

سامح فوزي: هو بالطبع إحنا رجعنا للنقطة، للمربع رقم واحد 11/فبراير2001 ليس لدينا دستور ليس لدينا برلمان منتخب أو يعني جرى حل هذا البرلمان وليس لدينا رئيس أيضا منتخب على أمل أن يكون خلال بضعة أيام هناك رئيس للجمهورية، هناك من يتحدث على أن المجلس العسكري سوف يسترد سلطة التشريع وهناك مطالبات بأن يصدر إعلان دستوري مكمل طالما أنه لم يتم وضع دستور مثلما كان متوقعا يعني خلال الشهور الماضية. 

محمد كريشان: على ذكر عفوا استرداد السلطة التشريعية، الفقيه الدستوري طارق البشري قال الإعلان الدستوري المؤقت لا يتضمن أية إشارة لما يسمى استعادة السلطة التشريعية هو سلمها بعد الانتخابات والآن لا يستطيع أن يسترجعها وبالتالي هناك إشكال على هذا الموضوع.. 

سامح فوزي: وهناك إشكالية قانونية، هناك عدد من الخبراء بيتكلموا في هذا الموضوع هل سيستردون السلطة التشريعية طب في حالة إذا هُناك رئيس مُنتخب هل يتم التعامل مع أن رئيس الجمهورية ويكون في موقعه وله أن يُصدر قوانين، القرارات لها قوة القانون إلى حين انتخاب برلمان جديد كما كانت الحالة في حالة حل البرلمان حتى في عهد مُبارك يعني الأمر يثير إشكاليات وماذا إذا كان هُناك رئيس مُنتخب،هل سيظل المجلس العسكري إلى حين انتخاب برلمان جديد لديه سُلطة التشريع في حين أن هناك رئيس يرأس السلطة التنفيذية؟ 

محمد كريشان: ويفترض أن يُسلم السلطة بعد انتخاب الرئيس في الثلاثين من هذا الشهر عدم وجود برلمان قد يُعرقل هذه.. 

سامح فوزي: قد يُمدد المرحلة الانتقالية وقد يُصبح أن هناك رئيس يُصدر القوانين بقرارات لها قوة القانون.. 

محمد كريشان: ولكن هنا، هنا في هذه الحالة هناك إشكال مجلس عسكري كان يُفترض أن لديه صلاحيات واسعة منها صلاحيات رئيس جمهورية وإلى جانبه رئيس جمهورية لا تعرف صلاحياته فهنا هنا..

سامح فوزي: هنا الإشكالية هل سيصدر إعلان دستوري مُكمل بس مثلما يقترح أعضاء المجلس الاستشاري ومن بينها اقتراحات كثيرة يُحدد صلاحيات رئيس الجمهورية وماذا سيحدد صلاحيات رئيس الجمهورية هل سيُحددها، الاتفاق ما بين القوى السياسية بس لما تتبلور الفترة الأخيرة بتتكلموا عن نظام مُختلط بمعنى أن النظام يجمع بين البرلماني والرئاسي، طيب ماذا لو وضعت صدر الإعلان الدستوري المُكمل بصلاحيات مُحددة برئيس الجمهورية وتشكلت لجنة الدستور ورجعت هذه الصلاحيات قللت منها أضافت إليها أحدثت نوع من أنواع العلاقة المُختلفة مع البرلمان إذن سنسأل أنفسنا سؤالاً يعني الرئيس المُنتخب هل ستتغير صلاحياته بمجرد صدور الدستور الجديد، القضية الأخرى ما مصير اللجنة، اللجنة التأسيسية التي لم يصدر بها قانون حتى الآن ولم يُنشر في الجريدة الرسمية. 

إشكالية اللجنة التأسيسية 

محمد كريشان: يعني على هذا على هذه النقطة تحديداً تتوقع أن يُعيد المجلس الأعلى للقوات المُسلحة تركيبة هذه الهيئة؟ 

سامح فوزي: صدرت تصريحات بهذا المعنى، صدرت تصريحات بهذا المعنى وإن كانت غير مؤكدة في النهاية ولكن اللجنة التأسيسية أولاً هناك إشكالية تتعلق بها لأن بعض الأعضاء في البرلمان دخلوا هذه اللجنة التأسيسية والآن.. 

محمد كريشان: بصفتهم، بصفتهم.. 

سامح فوزي: بصفتهم البرلمانية والآن أبطلت عضويتهم يعني لو رجعنا لقرار إبطال اللجنة التأسيسية الأولى أشارت أن لا يدخل فيها أعضاء من البرلمان ولكن عندما دخل أعضاء من البرلمان على الأقل إحنا نتكلم  على حوالي 39% من أعضاء اللجنة التأسيسية، طب ما مصير بقية الأعضاء؟ هل سيُبقى عليهم ويدخل أعضاء جدد ولا سيتم إعادة تشكيل اللجنة ولاسيما أن هُناك أحزاب مُنسحبة من اللجنة الأولى هُناك شخصيات ليبرالية وهناك أيضاً شكوك واتهامات وانتقادات كانت تتعلق بتشكيل اللجنة الثانية من حيث طابعها الاستحواذي الذي كان موجوداً في اللجنة الأولى إذن إحنا لدينا إشكاليات مُتعددة الأبعاد، إشكالية تتعلق بالإعلان الدستوري إشكالية تتعلق بسلطة التشريع، إشكالية تتعلق بالدستور القادم من سيضعه ويبقى إيه تشكيلة اللجنة، وإذا كان الإعلان الدستوري الأول كان يتحدث عن خارطة طريق مُحددة من يأتي البرلمان ثم ينتخب 100 عضو الذين يقومون  بوضع مسودة الدستور قبل إعلانه عن الاستفتاء طيب هل سيتم تغيير مثل هذا الأمر لتصبح لجنة معينة بدلاً من أن تكون مُنتخبة يعني هُناك إشكالياتٍ كثيرة.. 

محمد كريشان: متى تتوقع أن تتضح صورة النهاية لهذه الإشكاليات؟ 

سامح فوزي: أعتقد خلال إحنا بنتكلم في خلال الأسبوع الحالي سيتضح المسارات المُختلفة هل سيسترد المجلس العسكري سُلطة التشريع هل سيصدر إعلان مُكمل أم يكتفي بصلاحيات رئيس الجمهورية الموجودة في الإعلان الدستوري اللي هي ما تختلفش عن الصلاحيات التي كانت موجودة في دستور 71 إلا في بعض الجزئيات أم سيُعيد النظر في الأمر بِرُمته؟ يعني إحنا النهاردة ليست القضية فقط مجموعة من القضايا ولكن إحنا بنتكلم النهاردة في خارطة طريق مُختلفة، هل نبدأ بخارطة الطريق التي رُفضت في البداية الدستور أولاً ثُم يجري انتخابات أم سنستمر بخارطة طريق بمعنى أن تأتي الانتخابات ثم تتشكل لجنة التي ستضع الدستور طِبقاً للإعلان الدستوري ودا أمر محل رفض وثبت من خلال المُمارسة السياسية عدم قُدرة الأطراف السياسية المُختلفة على الاتفاق من ذاتيتها ومن داخلها على مُشتركات وتوافق الأسباب المُختلفة ويصبح دائماً وجود طرف خارج عنها هو الذي يضبط إيقاعها، وما سيكون الأمر في حالة رئيس الجمهورية المُنتخب بغض النظر عن شخص رئيس الجمهورية. 

محمد كريشان: هُناك اجتماع يُفترض أن يتم بين المجلس العسكري وشخصيات من المجلس الاستشاري هل تعتقد بأن إمكانية التوصل إلى تفاهم مُمكنة؟ 

سامح فوزي: المجلس الاستشاري ليس بعيداً عن التفاهم مع المجلس العسكري بمعنى أن كثيراً من الآراء يعني التي يصدر عنه يؤخذ بها بصورة أو بأخرى يعني فالمجلس الاستشاري هو مجلس مُشكل من قِبل المجلس العسكري وهو قريب منه وكان دوره تراجع ما في ظل وجود البرلمان بمعنى.. 

محمد كريشان: وفي ظل انسحابات أيضاً منه كثيرة. 

سامح فوزي: انسحابات حتى كانت قبل الانتخابات البرلمانية. 

محمد كريشان: نعم، صحيح، صحيح. 

سامح فوزي: لكن بعد الانتخابات البرلمانية وأصبح لدينا مجلس شعب.. 

محمد كريشان: تضاءل دوره.. 

سامح فوزي: ومجلس شورى تضاءل دوره بمعنى.. 

محمد كريشان: نعم صحيح. 

سامح فوزي: أنه الذي أصبح يعني يتولى سُلطة التشريع والرقابة هو البرلمان والأبعد من هذا أنه إذا كان الأمر يتعلق باستشارات فإن هُناك نواب مُنتخبين هذا ما كان يُقال أن هناك نواب مُنتخبين وليس مُعينين يستطيعوا أن يُدلوا باستشاراتهم النهاردة في ظل الغيبة المُفاجئة للسلطة التشريعية المُنتخبة أصبح المجلس الاستشاري هو الأقرب إلى أنه يلعب دورا في تشكيل اقتراحات تتعلق بملامح المرحلة المُقبلة. 

محمد كريشان: نعم، ما يلمسه الجميع دكتور فوزي بأن المشهد المصري فعلاً مُعقد وفيه تداخل كبير بين القانوني والسياسي مع وجود مجلس عسكري حاكم هل تعتقد بأن المواطن المصري وهو يتوجه إلى صناديق الاقتراع قادر أن يكون خالي الذهن من كُل هذه الإشكالات ويركز على الانتخابات الرئاسية؟ 

سامح فوزي: أعتقد أن كُل هذه القضايا في خلفيته يعني صعب قبل جرى تسييس مرتفع جداً للمجتمع المصري في الفترة الأخيرة أنت النهاردة لو بتتكلم مع سائق تكسي قاعد على مقهى في أي مكان تلاقي الناس كُلهم بيتكلموا في السياسية ليس بالضرورة يعني الكلام يتعلق بالسياسات العُليا ولكن في قدر من الاستقطاب عالي جداً، ماذا سيفعل المواطن المصري أنا أعتقد أنه تم تصدير مساحة من الاستقطاب واسعة جداً في انتخابات غداً ما بين ما يُعرف بدولة مدنية وبين مُرشح كان مُرشحاً لجماعة واليوم يُراد به أن يكون مُرشحاً ثورياً بمعنى أنه يُمثل قوى الثورة فيصبح التصويت الحقيقي دي الوقتِ إحنا بنتحدث هو التصويت بتاع الثورة بمعنى من المعاني أن التصويت غداً على الثورة وأن هُناك قطاعات مُختلفة من المُجتمع بما تمتلكه من وعي نقدي تجاه ما حدث خلال الفترة الماضية.. 

محمد كريشان: شكراً لك. 

سامح فوزي: ستصف مع المُرشح الآخر. 

محمد كريشان: شكراً لك دكتور سامح فوزي الكاتب والباحث السياسي شُكراً لحضورك. 

سامح فوزي: شكراً جزيلاً. 

محمد كريشان: وطالما نتحدث عن المواطن المصري فقبل ساعات من بدأ جولة الإعادة لا حديث في مقاهي مِصر إلا عن انتخابات الرئاسة والوضع السياسي في البلاد، الجزيرة زارت أحد مقاهي القاهرة ونقلت جانباً من حواراته الساخنة. 

[شريط مسجل] 

مواطن مصري: فمحمد مُرسي يُعتبر من الشخصيات الموجودة الإسلامية ماشي وبصرف النظر عن الديانة إسلامي ودا مُسلم ودا مُسلم ولكن بيُعتبر شفيق عم فتحي من الفلول لأن عصره عصر مبارك وكان شايف الفساد كُله وكان ساكت عن هذا الوضع يبقى ما ينفعش يبقى رئيس جمهورية. 

مواطن مصري: إحنا عايزين أمن البلد والحالة تستتب والناس تشتغل، شفيق جه مُرسي جه الموضوع دا كُله إحنا عايزين ما يشغلنا غير أمن البلد. 

مواطن مصري: خلينا نجرب شفيق لأن شفيق لوحده مُمكن ننزله الميدان ونقول له انزل، هُم أربع سنين.. 

مواطن مصري: بُص يا أستاذ أحمد النظام القديم أنا كراجل مسيحي كان مُصور لي الإخوان دول بُعبُع هم اللي كانوا بيهدوا الكنائس هم اللي بموتوا المسيحيين هُم الإرهاب إحنا عِشنا يمكن من ساعة الثورة لغاية النهاردة ما شفناش حاجة شاذة عن الإخوان. 

مواطن مصري: بقى لنا أكثر من خمسين مش هنقول ثلاثين سنة، خمسين سنة عايشين في دوامة ستين سنة عايشين في دوامة، إحنا أخذنا حقنا من البلد خلاص سواء اتظلمنا أو ظلمنا أو أو أو إحنا خدنا حقنا الوقت إحنا بنطالب الرئيس اللي جاي أياً كان إن يرعى الشباب أنا عندي ابني متخرج من 2004 بقى له ثمان سنين قاعد في البيت مش لاقي شُغل يرضي حد دوت.. 

مواطن مصري: الإعلام كُل يوم طبعا يطلع خلاص إحنا الاحتياط النقدي قرب يخلص الاحتياط النقدي، البلد انهيار الاقتصادي كان بدا إيه شغل الإعلام يضرب في دا ويضرب في دا.. 

مواطن مصري: هات لي واحد من اللي إيه اللي ترشحوا للرئاسة كُلهم كُل اللي ترشحوا للرئاسة أنا مش مُقتنع بولا واحد فيهم كُل اللي جيه كلامه حاجة واحدة بس أنا هأعمل ومش عارف إيه وهأعمر سيناء وهأروح هِنا وهأروح هِنا وأنا هأروح هِنا وأعمل هِنا وأنا مش شايف واحد فيهم يعني ثاني يوم كُل واحد فيهم نقض كلامه.. 

مواطن مصري: فالكلام دل ما ينفعش يا إما يكون إنسان مالي مركزه عنده قُدرة على أن يدير عنده قدرة على التواجد ما لوش هفوات.. 

مواطن مصري: يعني النهاردة لو إحنا قاطعنا، المُقاطعة دي هتصب بمصلحة مُرشح معين، يبقى كُل الإعلان اللي إحنا نعمله نعمل إيه هننزل نختار نشوف البرنامج بتاع المُرشح دا شكله إيه؟ والبرنامج بتاع المُرشح دا شكله إيه؟ وبناءً عليه ننزل نختار. 

مواطن مصري: أنا هأنتخب مُرسي أبقى عدوك لأ مش عدوك أنت هتنتخب شفيق ما تبقاش عدوي كُل واحد ليه حُرية تعبير وكُل واحد ليه حُرية رأي. 

محمد كريشان: بهذا نصل إلى نهاية هذه النافذة عودة إلى الدوحة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة