الجامعة العربية والأزمة العراقية   
الاثنين 28/9/1426 هـ - الموافق 31/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:24 (مكة المكرمة)، 15:24 (غرينتش)

 - الصحوة المفاجئة للجامعة العربية
- تضارب التصريحات حول المبادرة
- القوى المدعاة والقوى المقصاة من الحوار

 


سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم في حلقة اليوم من برنامج أكثر من رأي تأتيكم من لندن على الهواء مباشرة. منذ سقوط النظام العراقي السابق في التاسع من نيسان عام 2003 والدور العربي مغيَّب رغم التطورات التي شهدها العراق احتلال، تمرد، مقاومة، إرهاب، عملية سياسية، انتخابات فدستور شكك بنتائجه السُنة العرب وفجأة كانت زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية للعراق الذي يتهيأ إلى عصر جديد وأن عهدا قد انتهى وراح على حد تعبيره فالجهاز تحرك متأخرا كما قال رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق أم أن القائمين على الحكم في بغداد تناسوا أن للعراق حضورا في الجامعة العربية من قمة تونس والجزائر إلى عضويته في اللجنة العربية الوزارية المختصة بالعراق التي أقرت هذه المبادرة في جدة في المملكة العربية السعودية؟ هدف زيارة عمرو موسى هل كانت لإغراء السنة العرب والأطياف السياسية المغيَّبة للمشاركة في العملية السياسية؟ أم أن الحديث عن تغلغل إيراني في العراق ومخاطره على دول الجوار العراقي من جهة وعلى المصالح الأميركية في المنطقة من جهة أخرى هو الذي دفع واشنطن لإعطاء العرب الضوء الأخضر للتحرك في العراق؟ أمين عام الجامعة العربية دعا إلى عقد مؤتمر وفاق وطني عراقي في منتصف الشهر القادم في القاهرة فهل الدعوة هي محاولة لكسب السُنة العرب على اعتبار أنهم يدعمون المقاومة وذلك لتسهيل انسحاب تدريجي أميركي من المستنقع العراقي عبر البوابة العربية؟ فهل سيُكتب للمؤتمر العراقي نجاح في ظل الخلاف حول تسميته مؤتمر مصالحة، مؤتمر وفاق وطني وحول إقصاء أو إشراك عناصر مثل البعثيين، الاحتلال بين مطالبة بجدولة لرحيله وبين متمسك بالتعاون معه وحل الميليشيات خاصة تلك التي تصول وتجول في وسط العراق وجنوبه؟

مشاهدينا الكرام معنا اليوم هنا في لندن الدكتور بهاء الوكيل عضو المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق ومن أستوديو الجزيرة في الدوحة الدكتور مثني الضاري المسؤول الإعلامي في هيئة علماء المسلمين في العراق ولكن قبل ذلك نخصص الجزء الأول من حلقة اليوم بلقاء عبر الأقمار الاصطناعية من أستوديو الجزيرة في القاهرة مع السفير أحمد بن حلي مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أهلا بالضيوف وبالمشاهدين ولو بدأنا من القاهرة السيد السفير أحمد بن حلي هناك أسئلة يطرحها الشارع العربي بشأن التحرك المفاجئ لجامعة الدول العربية بعد عامين ونصف من الغزو الأميركي للعراق، زيارة الأمين العام للعراق الآن التي مهدت لها أو أمنت لها أثناء زيارتك والتي استُقبلت فيها بالرصاص وليس بالأحضان، ما الذي تغير الآن يعني هل انتهى الاحتلال الذي كنتم ضده واكتشف العرب أن العراق يشهد عصرا جديدا وأن عهدا انتهى وراح بعد صدام حسين يعني كما قال الأمين العام في برلمان كردستان؟

الصحوة المفاجئة للجامعة العربية

أحمد بن حلي – مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية: أولا أنا لا أذهب معك بأن الجامعة العربية كانت مغيَّبة أو كانت غائبة، خليني أوضع النقاط على الحروف، أولا إن مجلس الحكم الانتقالي أو ما شُكل كانت الجامعة هي الحاضنة له وهي التي أعطته مقعد العراق في الجامعة العربية ومن ثم أصبح هذا المقعد له في الأمم المتحدة وبقية المنظمات الأخرى التي ينتمي لها العراق هذا جانب، الجانب الثاني كانت هناك بعثة كلفها الأمين العام بزيارة العراق في ديسمبر 2003 وكان لي شرف قيادة هذه البعثة لمدة 13 يوما ورفعنا تقريرا وافيا عن الوضعية والحالة العراقية شمالا وجنوبا وبعد لقائنا مع كل القوى السياسية والمراجع الدينية ورؤساء العشائر، ثالثا إن الأمين العام طرح عناصر مبادرة المصالحة أو الوفاق ضمن مؤتمر جامع للعراقيين في شهر ديسمبر 2004 في مؤتمر شرم الشيخ الذي كُرِّس للعراق وكانت هذه المبادرة إذا تتذكرون تتألف من حوالي ستة عناصر أساسية من ضمنها هذا المؤتمر ثم إن كل قرارات الجامعة سواء على مستوى القمة أو على المستوى الوزاري كانت دائما العراق حاضر فيها وتقرير الأمين عام كذلك الذي يرفعه للقمة ولوزراء الخارجية كان دائما تطورات في العراق يسردوها سواء التي قام بها على المستوى العربي أو المستوى الدولي..

سامي حداد [مقاطعاً]: (Ok) ولكن سعادة السفير بن حلي ولكن (Sorry) سعادة السفير ولكن قمة الجزائر في مارس الماضي يعني لم تتحدث عن ذلك لا بل يعني دعت إلى استعادة كامل سيادة العراق، إنهاء الوجود العسكري الأجنبي فيه يعني في قمة شرم الشيخ تقدمت البحرين وقد ناشدتها أطياف عراقية سياسية بأن يكون هناك مؤتمر وفاق وطني ورُفض الاقتراح البحريني يعني الجامعة كانت مغيبة أو كان مفروضا عليها التجميد كما قال اليوم السيد أحمد ماهر وزير خارجية مصر السابق في صحيفة الشرق الأوسط كان مفروض على الجامعة السكوت والجمود وأن لا تتحرك؟

أحمد بن حلي: يعني يمكن نقول ليس المفروض عليها وإنما كانت عوامل أو شروط زيارة الأمين العام والتقدم بهذه المبادرة لطرحها في عين المكان على الأشقاء في العراق يمكن الظروف لم تكن كلها متوافرة، نأتي إلى سبتمبر الماضي كما تعرفون كانت هناك اجتماعات لوزراء الخارجية شكلوا لجنة من ثماني دول عربية والأمين العام.. الدول العربية المجاورة للعراق بالإضافة إلى الجزائر رئاسة القمة والبحرين رئاسة مجلس التعاون الخليجي ومصر باعتبارها هي المكان أو مقر جامعة الدول العربية هذه اللجنة اجتمعت على مستوى وزاري في اثنين أكتوبر وكلفت الأمين العام بالانتقال إلى العراق لحمل مبادرة عربية أي يتوجه إلى العراق باسم جميع الدول العربية ليطرح هذه المبادرة اللي هي تتعلق بتنظيم مؤتمر وطني عراقي للوفاق والتحاور تحت مظلة جامعة الدول العربية من خلال طرح بعض العناصر حول هذه المبادرة، الآن بعد زيارة الأمين العام نحن الآن بصدد الإعداد لاجتماع تحضيري هذا الاجتماع التحضيري المفروض يكون في مقر الجامعة العربية قبل نهاية نوفمبر القادم هو الذي..

سامي حداد: (Ok) سنتطرق إلى قضية سعادة السفير أحمد بن حلي سنتطرق إلى قضية المؤتمر في آخر سؤال واقع حتى أُدخل الضيفين الممثل عن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وأهل السُنة فيما يتعلق بهذا المؤتمر ولكن حضرتك تحدثت عن قضية اللجنة الوزارية العربية التي اجتمعت في جدة بهذا التحرك العربي ولكن يعني الشارع العربي يقول إنه هذا التحرك العربي تزامن مع حملة أميركية بريطانية ضد ما اعتبرته الدولتان يعني بريطانيا وأميركا تدخلا إيرانيا في العراق وتزامن أيضا بعد تصريحات وزير الخارجية السعودي حول التدخلات أو النفوذ الإيراني في العراق ربما لا ندري وخشية من انتقال عدوى تغلغل النفوذ الإيراني إذا كان موجودا من الجنوب الشيعي العراقي إلى المنطقة الشرقية في السعودية، يعني السؤال هل أصبح الخطر الداهم الآن إيران وليس الاحتلال الأميركي؟

أحمد بن حلي: أبدا هذه المبادرة أولا هي موجهة إلى العراقيين جميعا دون استثناء ودون إقصاء لوضعهم تحت خيمة الجامعة العربية للتحاور فيما بينهم والاتفاق على القواسم المشتركة بين جميع الطوائف وأطياف الشعب العراقي، ثانيا أن هذه المبادرة ليس مقصودا بها أي دولة سواء إقليمية أو غير ذلك بل بالعكس نحن نسعى إلى أن يكون هناك دعم ومساندة من دول إقليمية ومن ضمنها إيران في هذا المجهود العربي حتى تكون هذه المبادرة مدعمة إقليميا ومساندة إقليميا وليس لفتح معها أي مواجهة..

سامي حداد: ولكن سعادة السفير المشكلة القضية إنه قمة الجزائر في مارس الماضي دعت إلى الحفاظ على علاقات الأخوة العراقية الإيرانية ودعمها، الآن يعني بعد تصريحات وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل مساه الله بالخير على قضية تغلغل وهذا ما ردده أستاذ عمرو موسى الأمين العام للجامعة من شكوك في.. حول التدخل الإيراني وإلى آخره هذا ما دفعكم إلى التحرك يعني وكأنما وضعتم أنفسكم مع الولايات المتحدة مع الاحتلال الإقرار بالأمر الواقع ضد ما يعتبر تدخلا إيرانيا في شؤون العراق؟

أحمد بن حلي: أولا الأجندة العربية ليست بالضرورة أن تكون هي الأجندة لأي طرف خارجي سواء إقليمي أو دولي، ثانيا أن.. نحن نرى أن هناك أزمة وأزمة خطيرة في العراق، هناك تخندق طائفي وهناك أيضا عملية سياسية إذا كانت العملية السياسية التي أقرتها الأمم المتحدة ومجلس الأمن متواصلة فإن هناك عنف وهناك اقتتال وهناك ضحايا، كيف نحاصر هذه المشاكل حتى تنشأ العملية السياسية وحتى يكون هناك جهود مضاعفة هذا جانب، الجانب الثاني فمهما يكن مع الأسف إن العراق الآن هناك استقطاب وتجاذب فعلا إقليمي وهناك أيضا فراغ مع الأسف يمكن نقول إن فراغ عربي في مرحلة معينة على الواقع، نحن الآن نريد للعراقيين أن يجتمعوا على كلمة سواء بتنازلات بنفس المسافة التي نتعامل مع كل طرف من هذه الأطراف، الجامعة العربية الآن وضعتهم أمام مسؤولياتهم وفي إطار ما يمكن أن تقدمه من مساعدات ليخرجوا برؤية عراقية تساندها الدول العربية وبالتعامل والتعاون مع دول إقليمية وكذلك مع الأطراف الدولية ومنها الأمم المتحدة التي سيزورنا غدا ممثلا عنها لننسق معه هذه المبادرة وأيضا حتى إذا كانت الولايات المتحدة لابد أن يكون هناك نقاش معها هي القوة الأساسية الآن في العراق فبالضرورة أن يكون الحوار معها لكن من منطلق الأجندة والدور العربي والمصلحة العراقية وليس مصلحة أخرى.

سامي حداد: (Ok) مع ذلك يعني هنالك بعض المشككين يقولون إن هناك كان فيتو أميركي ضد التدخل العربي في العراق ويرون أن مهمة الجامعة العربية الآن يعتقدون أن واشنطن وحلفاءها في الحكم الذين فشلوا في وقف العنف والمقاومة يعني أرادت واشنطن توظيف الجامعة العربية لاستخدام مساعيها لدى السُنة العرب لتجفيف لنَقُل منابع المقاومة لأنه السُنة هم الذين يقومون بالمقاومة ويدعمونها خاصة وأن الخسائر الأميركية تجاوزت ألفي قتيل وخمسة عشر ألف جريح يعني كيف ترد على هؤلاء المشككين يا سعادة السفير؟

أحمد بن حلي: يا سيدي الأمين العام..

سامي حداد: يعني أوظفتكم أميركا؟ أوظفت الجامعة أميركا؟

أحمد بن حلي: الأمين العام الأستاذ عمرو موسى كان قد أجاب على هذا السؤال، أولا إذا كانت هناك الآن مصالح.. تقاطعت مصالح الولايات المتحدة الأميركية مع المصالح العربية مع المصلحة الأساسية العراقية وكانت هناك فرصة للخروج من هذه الورطة من هذه الأزمة ويمكن للأخوة العراقيين أن يجيدوا فيما بينهم توافق بالنسبة للعملية السياسية في مجملها وبالنسبة لإنهاء الوجود الأجنبي خروج القوات الأجنبية وفق رؤية أو وفق أفق معين ومتفق عليه وعلى أساس أن تكون القوة الذاتية العراقية قادرة لتحمل مسؤولياتها الأمنية الداخلية ومسؤوليتها على حدودها فلماذا لا نقول إننا مستعدين كجامعة عربية لنساهم ونساعد في هذا التوجيه؟ لماذا دائما عندما تكون هناك..

سامي حداد [مقاطعاً]: مع أنه كما تعلم إنه قرار مجلس الأمن يدعو إلى أن تنتهي مهمة قوات الاحتلال.. عفوا الآن اسمها بقدرة قادر القوات المشتركة في العراق، المفروض تنتهي في الخامس عشر من الشهر الماضي ولكن قبل أن تغادرنا سعادة السفير أحمد بن حلي.. يعني قبل أن تغادرنا أشرك ضيفيّ في البرنامج هنا من المجلس الأعلى وهيئة علماء السُنة أنت الآن تستعد بعد عيد الفطر المبارك للعودة إلى العراق لوضع اللمسات الأخيرة للمؤتمر التحضيري الذي تحدثت عنه والمزمع عقده في القاهرة في الشهر القادم لا أريد الدخول في قضية مؤتمر مصالحة أو مؤتمر وفاق لأنه القائمين على الحكم أصروا أن يكون مؤتمر وفاق وليس مصالحة المهم، هل ستلتقي بممثلين عن حزب البعث أو بعض القوميين للمشاركة في هذا المؤتمر رغم رفض التيار الصدري لذلك الذي حتى رفض أن يقابل الأمين العام للجامعة العربية وكذلك المجلس الأعلى للثورة الإسلامية الذي طالب الجامعة بأن تفرق بين القوى السياسية العراقية وأن لا تجتمع مع الجماعات المسلحة وإلا فإنها ستكون طرفا في هذا الصراع يعني فيه اتهام لكم إذا اجتمعتم بناس قوميين أو ناس من القيادات السابقة يعني أنتم متهمون من قبل المجلس الأعلى بأنكم يعني داخلين في طرف في هذا الصراع؟

"
العراق الآن لديه قوى سياسية بكافة مكوناتها سواء أطياف سياسية أو مراجع دينية أو رؤساء عشائر الذين لهم موقع الآن ويريدون أن يلعبوا دورا أساسيا ويريدون أيضا أن يكون هناك توافق لعراق موحد لعراق عصري ودولة حديثة
"
           أحمد بن حلي
أحمد بن حلي: أولا نحن سنلتقي بكافة القوى السياسية التي تريد الحوار ولها رؤية وأجندة للعملية السياسية داخل هذا المنطق أما المصالحة مع الماضي أو غير ذلك فهذا موضوع انتهى، نحن الآن نتكلم على العراق حاضرا، القوى السياسية بكافة مكوناتها سواء أطياف سياسية أو مراجع دينية أو رؤساء عشائر الذين لهم موقع الآن ويريدون أن يلعبوا دورا أساسيا ويريدون أيضا أن يكون هناك توافق لعراق موحد لعراق عصري ودولة حديثة ولعراق يحافظ على هويته وعلى مكوناته أما التحدث عن هذا وذاك..

سامي حداد [مقاطعاُ]: (sorry) أستاذ أحمد اسمح لي، عراق يحافظ على هويته أي هوية؟ الخصوصية التي اعترف فيها الأستاذ عمرو موسى الخصوصية الكردية وخصوصية العراق الجديد وأنه الآن العراق يعني جزء من الجامعة العربية مثل جزر القمر مثل الصومال يعني ليس.. أو جزء من الأمة العربية هذا اللي عاوزينه يعني؟

أحمد بن حلي: العراق يا سيدي دولة محورية في المنطقة وركن أساسي في البنيان العربي وفي المنطقة هذا جانب، العراق أيضا له مكونات سواء بالنسبة للأديان أو بالنسبة للأكراد وبالنسبة كذلك لبعض الفرقاء، العراق بتنوعه هو غنى للعراق وليس موضوع سلبي، العراق يمثل الوطن العربي في تشكيلته بأديانه وبأقوامه ولكنه وحدة واحدة هذا هو العراق الذي نعمل من أجله ونسعى وأعتقد أن الأخوة العراقيين يوافقونني على هذا الطرح.

سامي حداد: وباختصار رجاءً وكما قلت في إجابة سابقة يعني لا عودة إلى الماضي لا صلح مع البعثيين هنالك حوالي مليون ونصف كما قال الرئيس جلال الطلباني مليون ونصف منتميين إلى حزب البعث بالإضافة إلى مؤيديهم وأنصارهم مع أنها اثنين ثلاثة أربعة مليون أكثر من كل الأحزاب العراقية يعني لا حديث مع هؤلاء؟ باختصار رجاءً.

أحمد بن حلي: لا طبعا موضوع البعث ده حُسم في الدستور العراقي، هناك من الذين اقترفوا أو كانوا رموز للنظام أو اقترفوا جرائم هذا جانب، أما باقي الشعب العراقي الذين كان ينتمون إلى هذا الحزب فلا يمكن إقصاءهم وهذا باتفاق مع كل الأطراف الذين التقينا بهم.

سامي حداد: رغم معارضة التيار الصدري وكذلك المجلس الأعلى، سعادة الأمين العام المساعد للجامعة العربية السفير أحمد بن حلي شكرا، مشاهدينا الكرام قبل أن أشرك ضيفيّ من هيئة علماء المسلمين والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية أرجو أن تتوقفوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي، الآن نشرك ضيفينا في هذا البرنامج بعد أن استمعنا إلى المقابلة مع مساعد الأمين العام للجامعة العربية للشؤون السياسية السفير أحمد بن حلي، أستاذ دكتور بهاء الوكيل نحن الآن أمام مبادرة جامعة الدول العربية كما سمعت من السفير بن حلي لرعاية هذا المؤتمر العراقي، رفضتم تسميته مؤتمر مصالحة لا نريد أن ندخل في التفاصيل، الآن المشكلة أنه تضاربت تصريحات أهل الحكم في العراق بين رئيس الحكومة الدكتور الجعفري وبين رئيس المجلس الأعلى السيد عبد العزيز الحكيم في زيارة الأمين العام أنها أتت متأخرة عتاب على ذلك، فتور في الاستقبال إلى التلميح بأن الجامعة منحازة إلى فريق دون آخر على أساس تتكلم بعض الآخرين الذين يشاركونكم لا يشاطرونكم الرأي في وقت قال فيه السيد جلال الطلباني الرئيس العراقي بأن الجامعة أفضل من يستطيع أن يلعب دورا في العراق، يعني بصريح العبارة هل أنتم مع هذه المبادرة العربية أم لا؟


تضارب التصريحات حول المبادرة

بهاء الوكيل- عضو المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق: بالحقيقة يعني هنالك ترحيب من حيث المبدأ بالمبادرة العربية لأنه بالتالي العراق بلد عربي وينتمي إلى هذه المجموعة مجموعة الدول العربية ونفتخر بذلك وإحنا والعراق كان من المؤسسين للجامعة العربية وحضر كل مؤتمرات القمة السابقة فمن حيث المبدأ أكو هنالك ترحيب بالمبادرة كشكل..

سامي حداد [مقاطعاُ]: ولكن (But)..

بهاء الوكيل: ولكن هنالك ملاحظات وكذلك..

سامي حداد: على سبيل المثال..

بهاء الوكيل: على سبيل المثال ملاحظات أولا أنها أتت متأخرة يعني كان بودنا أنه الجامعة العربية تدخل إلى العراق منذ وقت مبكر حتى تشوف يعني تشاهد بعينها موضوع الجرائم وموضوع الإرهاب اليومي الذي يعاني منه العراقيون ولكنه الجامعة العربية مع احترامي للأستاذ بن حلي اللي ذكر أنه الجامعة العربية كان عندها مبادرات صحيح مبادرات لكن مبادرات عن بُعد لم تكن مبادرات في داخل العراق هاي الملاحظة الأولى، الملاحظة..

سامي حداد: اسمح لي.. لم يكن هنالك.. يعني أحكي لك شغلة، بعض المثقفين والسياسيين العراقيين عرضوا في قمة شرم الشيخ على الجامعة العربية أن يكون هنالك مؤتمر أو وفاق بين العراقيين عارضته أميركا أولا وعارضه الدكتور إياد علاوي رئيس الحكومة في ذلك الوقت بالإضافة إلى ذلك يعني العراق دائما ممثلا منذ الإطاحة بنظام هوشيار زيباري انتقل من لندن ليصبح وزيرا للخارجية في كل قمة عربية موجودين في الجامعة العربية شو اللي عاوزينه أكثر يا أخي يعني أنتم غير مغيبين؟

"
الجامعة العربية قامت ببعض المبادرات ولكن العتب هو أنها لم تدخل العراق مبادرات منذ سقوط النظام السابق وحتى الآن
"
     بهاء الوكيل

بهاء الوكيل: أنا ذكرت أنه الجامعة العربية قامت ببعض المبادرات ولكنه العتب هو أنه الجامعة العربية لم تدخل العراق منذ سقوط النظام السابق وحتى الآن، الآن صحيح كان المبعوث مبعوث الأمين العام جاء في ديسمبر 2003 وزار كل الكيانات السياسية والدينية وخرج بتقرير وهذا التقرير طبعا أسفر عن أخطاء كثيرة.

سامي حداد: (Ok) اسمح.. يعني فيه زميلك في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية السيد علي العضَّاض قال إن كتلة الائتلاف العراقي الموحد وأنت منهم طبعا ترى أن على الجامعة العربية أن تُفرق بين القوى السياسية قبل أن تتبنى موضوع المصالحة وأن لا تدخل الجامعة في الصراع الدائر كطرف يعني كأنما عملتم أنتم فيتو على مَن سيشارك في هذا المؤتمر عاملين فيتو (Already) أنتم.

بهاء الوكيل: أنا لسه جاي عليه يعني الملاحظة الأولى..

سامي حداد: يعني مين المفروض ما يشارك؟

بهاء الوكيل: الملاحظة الأولى اللي ذكرتها أنه وقضية التحفظ هو قضية الماضي إضافة إلى أنه الجامعة تبنت نظام صدام وتبنت حتى موقفها ضد الكويت، الجامعة العربية لم تتدخل بشكل إيجابي في هذه القضية..

سامي حداد: أي قضية؟

بهاء الوكيل: قضية الكويت.

سامي حداد: ومَن الذي أعطى الـ (Green light) الضوء الأخضر للأميركان حتى يُخرجوا العراق من الكويت ألم تكن الدول الكبيرة في الجامعة العربية سوريا ومصر والعراق؟

بهاء الوكيل: هذا صحيح لكن..

سامي حداد: وكل دول الخليج..

بهاء الوكيل: هذا صحيح لكنه كان الموقف العربي مع صدام..

سامي حداد: اسمح لي.. عندما هدد عام 1960 عبد الكريم قاسم الكويت ألم ترسل الجامعة العربية جيوشا لوقف التهديد العراقي؟

بهاء الوكيل: هذا صحيح ولكنه موقف الجامعة العربية كان موقفا مساندا للنظام الصدَّامي هذا كان واضح على أية حال إحنا لا نريد ندخل بالماضي..

سامي حداد: اسمح لي..

بهاء الوكيل: بس خليني أكمل..

سامي حداد: اسمح لي.. وكذلك أميركا كانت مساندة لذلك النظام في أثناء الحرب العراقية الإيرانية الآن أميركا هي المساندة للنظام الجديد بخيره وشره في بغداد ولا تستطيع الجامعة أن تقف ضد دولة مهما كانت ظروفها يا حبيبي..

بهاء الوكيل: أزيدك علما أن أميركا هي اللي جابت صدام وهي اللي ساندته..

سامي حداد: هذا شيء آخر..

بهاء الوكيل: فلذلك خلينا لا نتكلم عن الماضي..

سامي حداد: أنتم مَن ترفضون أن يشارك في هذا المؤتمر باختصار؟

بهاء الوكيل: معظم السياسيين بما فيهم الدكتور إياد علاوي والدكتور الجعفري والمجلس الأعلى وباقي الأحزاب الدينية كلهم قالوا إن هنالك خطا أحمر بالنسبة إلى مشاركة البعثيين هذا أكو إجماع عليه ليس هنالك تناقض في الأقوال..

سامي حداد: والذين يقاومون الاحتلال المسلح بالسلاح؟

بهاء الوكيل: كلهم ومنهم المقاومة.

سامي حداد: مين هم المقاومة؟

بهاء الوكيل: مَن هم المقاومة؟

سامي حداد: مين المقاومة؟

بهاء الوكيل: مَن هم المقاومة؟ المقاومة هي جهة غير مشخصة غير معلومة ليس لها هوية واضحة..

سامي حداد: يعني الإرهابيين؟

بهاء الوكيل: بلا شك أكو عندنا إرهاب وليس عندنا مقاومة بالعراق إحنا العراقيين كلنا مقاومة للاحتلال نحن نقاوم الاحتلال ولكن نقاوم الاحتلال بالشكل..

سامي حداد: اسمح لي.. في هذا الأسبوع الأميركان تجاوز ألفين وأربعة أو خمسة قتلى حتى الآن هل هؤلاء سقطوا على يد حفنة ممن تسموهم بالإرهابيين بعض الذين تسللوا أم أن هناك فعلا مقاومة عراقية تعبر عن شريحة كبيرة من الشعب العراقي هي تقاوم هذا الاحتلال ويجب أن تشارك في هذا المؤتمر؟

بهاء الوكيل: ألفين وأربعة دولا سقطوا خلال سنتين ونصف، أنا أعطيك ثمانية آلاف واحد ثمانية آلاف شهيد عراقي سقط خلال ستة أشهر في العراق كلهم عراقيون زين سقطوا شون..

سامي حداد: بالإضافة إلى ما لا يقل عن مائة ألف عراقي مدني قتلوا..

بهاء الوكيل: إحنا ندري أنه بالعراق ما صارت هزة أرضية ولا صار هنالك صعق كهربائي اللي ثمانية آلاف يروح به خلال ستة أشهر وهذا مو تقرير من عندنا تقرير من جهات عالمية وأربعمائة وثلاثة عشر تفجير وسيارة مفخخة في داخل العراق، ثمانية آلاف واحد في ستة أشهر هذه مقاومة هي..

سامي حداد: دكتور أنت مش عايز البعثيين ولا المقاومة، الغريب يا أخي المشكلة أنه يعني مشكلة المؤتمر هذا أهل الحكم يعتبرون المقاومة إرهابا ولذلك لا يوجد مصالحة مع الإرهابيين لكن أعطيك مثالا يعني، حلفاؤكم الأكراد في المعارضة العراقية الذي كنتم أنتم والأكراد والعلاوي والوفاق والمش عارف شو مؤتمر تبع الجلبي المؤتمر العراقي الوطني العراقي كنتم في القائمة الستة كنتم في قانون تحرير العراق اللي وضعته أميركا عام 1998 والأكراد المتهمين أصلا بالانفصال والأكراد المتهمون بالعمالة مع الأميركان أعربوا عن استعدادهم لتقديم تنازلات في سبيل إنجاح هذا المؤتمر القادم يعني عندما يقول نروان نور شروان مصطفى نائب رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس الطلباني يقول إنه لا مانع أن يشارك بعثيون سابقون في وقت أنتم تريدون شطب كل شيء اسمه بعثي من مؤتمر الحوار الوطني يعني أنتم يعني العرب ضد العرب البعثيين في حين الأكراد اللي عانوا من النظام السابق بما فيه الكيماوي يعني أنتم أكثر يعني.. لا أفهم موقفكم؟

بهاء الوكيل: يعني مع احترامي إلى موقف الأكراد وموقف أي جهة أخرى لكن أني أقول لك يا أستاذ سامي أنه بالتعريف أن العملية السلمية يحتاج إلى من يعترف بالعملية السلمية هذا أولا، يحتاج إلى من يلقي السلاح هاي اثنين، يحتاج إلى أن يكون الشخص الذي يحاور في العملية السلمية وفي هذا المؤتمر أن لا تكون يداه ملطخة بدماء العراقيين هذه مسألة بديهية هذه..

سامي حداد: وماذا عن اللي يداه بلاش نقول ملطخة بقتل أميركان بحقه أنه يشارك بالمؤتمر؟

بهاء الوكيل: إذا كانت هنالك مقاومة ضد الأميركان هذه لها كذلك حديث خاص..

سامي حداد: حديث آخر..

بهاء الوكيل: إحنا لسنا ضد المقاومة للاحتلال لسنا ضد المقاومة للاحتلال ولكن هذه المقاومة لها وضع سياسي خاص الآن إحنا مو في صدد أنه نشرك الشعب في مقاومة للأميركان وبالتالي الشعب أعزل، القوى اللي داخلة قوى كبيرة، هنالك عملية سلمية هذه العملية السلمية إذا أعطت ثمارها ذاك الوقت ممكن أنه يوضع جدول لخروج المحتل.

سامي حداد: (Ok) دعني أنتقل إلى ضيفنا في الدوحة، دكتور مثني الضاري معذرة للتأخير يعني يبدو أن الجامعة جاءت متأخرة إلى العراق وجئنا نحن إليك متأخرين أيضا، يا سيدي كيف ترد على ما قاله الضيف هنا في لندن بشأن القوى غير المسموح لها بالمشاركة في مؤتمر الوفاق العراقي خاصة فيما يتعلق بالبعثيين أو الذين يحملون السلاح ضد الأميركيين؟


القوى المدعوة والقوى المقصاة من الحوار

"
فالمطلب الأساسي الأول يقوم عليه المؤتمر هو إنهاء الاحتلال بوضع جدولة زمنية لهذا الموضوع
"
   مثني حارث الضاري
مثني حارث الضاري- مسؤول الإعلام في هيئة علماء السُنة في العراق: بسم الله الرحمن الرحيم، ابتداءً هناك يعني مشكلة في التوصيف في بداية البرنامج وصفت الدكتور بهاء بأنه من الطرف الشيعي وأنا من الطرف السُني وأنا أقول بأنها يجب القضية تصحح الدكتور بهاء يمثل حزب سياسي شريك في حكومة في ظل الاحتلال وأنا أمثل هيئة وطنية مناهضة للاحتلال فأرجو أن يكون الحوار بهذه الطريقة لأنه لو كان طائفيا لاقتضى هذا حضور جهات أخرى ونحن نربأ بأنفسنا عن التوصيف بهذا الوصف هذه قضية توصيفية أولى، أما بخصوص ما سمعت من كلام فأنا أقول بأن هناك مطالب كثيرة طرحتها القوى الوطنية والأحزاب السياسية الداخلة في الحكومة في لقائها مع أمين عام الجامعة العربية وهذه الاشتراطات أو المطالب أو الأسس التي أسميناها نحن تعبر عن وجهة نظر هذه القوى في هذه المبادرة فعلى سبيل المثال قضية مَن يحضر المؤتمر؟ هناك قضايا كثيرة أهم من هذه القضايا ولكن أثيرت هذه القضية وأنا أظن أن بعض الفصائل السياسية أثارتها من أجل التعكير على المؤتمر فمثلا قضية البعثيين طُرحت وأُعطيت زخما أو حجما أكبر من حجمها الحقيقي القضية ليست قضية البعثيين وإنما القضية قضية الاحتلال، مؤتمر القاهرة ليس مؤتمرا للمصالحة ونحن أيضا نرفض هذه الكلمة ونقول بأن المصالحة تكون بين أبناء البلد عندما يختصمون فيما بينهم بدون تدخل أحد، الحاصل أنه هناك قوة احتلال وبالتالي هي أصل المشكلة فالمطلب الأساسي الأول أو الأساس الأول الذي يجب أن تقوم.. يقوم عليه المؤتمر هو إنهاء الاحتلال بوضع جدولة زمنية لهذا الموضوع، على هذا الأساس يجب أن
تحظر القوى الوطنية المناهضة للاحتلال الذي تطالب بهذا المطلب ومن هذه القوى قوى سياسية ومنها قوى غير سياسية..

سامي حداد: (Ok) دكتور مثني عفوا..

مثني حارث الضاري: نعم..

سامي حداد: يعني أعلنتم مجموعة من الشروط لتحقيق الوفاق أو المصالحة مثل إعادة الجيش بعد إبعاد العناصر السيئة منه والمطالبة بحل الميليشيات المسلحة، الإفراج عن المعتقلين، ما يهمني ما قلته الآن هو قضية اعتبار المقاومة حقا مشروعا وحسب بيانكم رفض الإرهاب بكل أشكاله، سؤال رجاءً أين تنتهي المقاومة ويبدأ الإرهاب في بلد تحت الاحتلال؟

مثني حارث الضاري: هذه هي القضية التي طالبنا بها منذ البداية والشروط عندما أُعلنت للمرة الأولى وأسميناها أسس كانت تحدد هذه القضية وتقول يجب أن نصف الإرهاب وصفا معرفيا دقيقا ويجب أيضا أن نصف المقاومة وصفا معرفيا دقيقا حتى تُحسم هذه المشكلة التي كلما أريد الحل للقضية العراقية جاءت بعض الأطراف وألقت بصفة الإرهاب على المقاومة، نحن نقول بأن هناك مقاومة في العراق لهذا الاحتلال ابتدأت بعد دخوله مباشرة هذه المقاومة أخذت الجهة المسلحة والجهة غير المسلحة وهناك فصائل موجودة على الساحة وأسماءها معروفة للجميع وهناك قتلى كما قلت قبل قليل ألفين وخمسة جنود أميركان لم يقتلوا من خلال خطب سياسية وبيانات سياسية واجتماعات في الجمعية الوطنية وإنما هناك قتل لهم من قبل قوى ارتأت الخيار المسلح، إذاً نحن نقول بأن هناك معايير إذا ارتأت الأطراف الأخرى أو اقتنعت الأطراف الأخرى وأقنعت نفسها بأن هناك مقاومة عليها أن تجلس وأن تبحث في تحديد هذا الموضوع أما أن ترفض منذ البداية هذا الموضوع وتقول بأنه لا توجد مقاومة وإنه كل ما يحصل في العراق هو إرهاب هذا الأمر خاطئ والدليل الأرقام التي طرحها الدكتور بهاء الوكيل هي أرقام غير صحيحة، قبل أيام فقط أحد التقارير عن إحدى المؤسسات الأميركية الباعثة في هذا المجال قالت بأن مجموع المدنيين الذين سقطوا في العراق هم ثلاثين ألف بأعلى التقديرات، ثلاثة آلاف ونصف منهم سقطوا بنيران قوى مناهضة للاحتلال أو نتيجة اشتباكات مع قوات الاحتلال والباقي سقط بفعل قوات الاحتلال ومجموعات مسلحة غير معروفة وبسبب الأجهزة الأمنية من الحكومة الموجودة الآن، فإذاً القضية يعمم بأن هناك مائة ألف وما إلى ذلك وأن لا علاقة لهم بالإرهاب، علينا إذاً أن نعترف أولا بأن هناك مقاومة وحينذاك نبحث حدود هذه المقاومة أين تبدأ وأين تنتهي..

سامي حداد: طيب (Ok) أستاذ دكتور مثني يعني هنالك مجموعات جهادية تتبنى مسؤوليات قتل المدنيين وأفراد قوات الأمن العراقي وكذلك الأميركان والدبلوماسيين ومن ضمنها ما ينسب إلى جماعة أبو مصعب الزرقاوي ممثلا للقاعدة في بلاد الرافدين.. يعني هذه المجموعات الزرقاوي وهذه المجموعات يعني هل تصفونها بالجماعات الإرهابية أم أنها جماعات مقاومة؟

مثني حارث الضاري: حقيقة هذا الموضوع يعني هذا عجل بالبرنامج أو أخذ بالبرنامج صيغة أخرى، القضية ليست قضية توصيف جماعة بعينها أو لا، نحن نصف بأن هناك أفعال هي مقاومة وأن هناك أفعال هي إرهاب وأن هذه الأفعال نصفها بالإرهاب ولا نخشى أي جهة وقد سبق لهيئة علماء المسلمين أن صرحت على لسان أمينها العام بأن هناك ستة أنواع من الإرهاب بدأ بإرهاب قوات الاحتلال ثم إرهاب الأجهزة الأمنية وعدَّدنا أنواع الإرهاب وذكرنا من ضمنها أن هناك إرهابا تقوم به بعض المجموعات مجموعات المقاومة نحن صرحاء في هذا الموضوع، هناك أخطاء كبيرة لا يمكن السكوت عليها ونحن كهيئة شرعية علينا أن نصحح ولدينا مواقف واضحة وكثيرة ولكن يبدو أن كثيرا من الناس لا يرغبون في سماع هذا الكلام من أجل أن يصفونا في خانة معينة فلذلك أعود فأقول بأن الإرهاب في العراق يجب أن يُحدَّد وأن يوصَّف ولكن في مقابل هذا يجب أن نضع قاعدة هل ترضى الأطراف الأخرى بحضور المؤتمر في القاهرة بناء على هذه القاعدة أن هناك مقاومة وأن هناك إرهاب؟ إن كان الأمر هكذا حينذاك يمكن أن تتضح الصورة أما إذا صادر الرأي الآخر ويعتبر كله إرهاب ما الفائدة؟

سامي حداد: المشكلة دكتور مثني (Ok) المشكلة أن يعني الجانب الآخر أهل الحكم يعتقدون أن هنالك يعني إنه أنتم بشكل ما أو بآخر راضون عن ما تقوم به الجماعات التي تقتل عراقيين أو تقوم بإرهاب الناس وجز الرؤوس واختطاف كما أن هناك فرق بين المقاومة وبين الإرهاب يعني هنالك أيضا فرق بين رفض الإرهاب وبين التمديد به يعني أنتم ربما تختلفون مع الزرقاوي حول بعض العمليات وليس كلها التي نسبت إليه ولكنك أنت أيضا لا تشكك بإخلاصه هذا ما قلته في صحيفة المستقبل اللبنانية في الرابع من شهر شباط الماضي العدد 1824 يعني إذاً خلافكم مع الزرقاوي شكلي وليس جوهري أي أن من حقه المقاومة.. المقاومة إذاً مشروعة وهذا ما يخيف الجماعة الآخرين في الحكم من دخولكم في حوار معهم على أساس إنه تريدون يعني المقاومة حق مشروع، إذاً هذه الجماعات لها الحق في المقاومة؟

مثني حارث الضاري: أولا أنا أربأ ببرنامجك أن يستدل بهكذا وثيقة مزيفة، هذه القضية أثيرت من قبل قنوات ووسائل إعلامية معروفة ولعل تأكيد الدكتور بهاء على الرقم الآن وتذكرته به دليل على مصدر هذه القضية، نحن أصدرنا بيانا في وقتها ونفينا كل ما صدر، أنا لم أتكلم بهذا الكلام الذي نقلته جريدة المستقبل وتبنته بعض القنوات الفضائية التي تبث بعض الأفكار الطائفية للأسف في العراق، أعود إلى الموضوع فأقول نحن نتكلم هنا عن مبادئ وعن ثوابت وعن أفعال، من استهدف قوات الاحتلال استهدافا مباشرا وصريحا وهذا قد حصل في 2005 قتلى إلى الآن خلال سنتين ونصف نحن معه ونقول بأن هذا حق وواجب شرعي وقانوني، الذي يستهدف قوات الاحتلال ويستهدف الأبرياء بقصد قتل هؤلاء الأبرياء ومن أجل إثارة الرعب والفتنة في العراق لأهداف داخلية أو خارجية هذا لا نستنكره فقط وإنما نقوم بجهد فعلي على أرض الواقع من أجل إيضاح الصورة للناس وقد قمنا بالتنديد به في مناسبات كثيرة ولكن أنا في الوقت نفسه أقول أين الآخرين وخاصة الذين هم في العملية السياسية الآن وخاصة أتكلم مع الدكتور بهاء الوكيل أين التنديد بما تقوم به الجماعات المسلحة من قوى الميليشيات ومن بعض الميليشيات التابعة لبعض الأحزاب الموجودة الآن في الحكم في العراق مما قامت به من جرائم نددت بها الأمم المتحدة وأعدتها تطورا خطيرا، أنا أطالبهم بذلك حتى أطمئن أنا أيضا..

سامي حداد: (ok) سؤال في محله لأنه كنت أريد أن أسأل الدكتور بهاء الوكيل عن مطلب الدكتور أنه يجب.. أنه يجب يعني حل كل الميليشيات التي.. يعني ليس الزرقاوي فقط وأن الميليشيات بشكل خاص يعني نقول بصريح العبارة يعني جماعة جيش المهدي وفيلق بدر التابع للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية يقومون بأعمال ضد عراقيين سُنة يعني كأنما يريدون الثأر من الماضي، كيف ترد على ذلك وحل الميليشيات؟

بهاء الوكيل: الحقيقة أنا أؤيد الأخ الدكتور مثني في قوله إنه موضوع السنة والشيعة إحنا ما جايين هنا عشان سنة وشيعة أنا أؤيد ذلك..

سامي حداد: (ok) موضوع الميليشيات..

بهاء الوكيل: كذلك أؤيده في أنه المسألة مسألة المؤتمر هو ليس مؤتمر مصالحة وإنما مؤتمر وفاق يعني باعتباره مصالح هداك وحرب أهلية بس إحنا الحمد لله ليس هنالك حرب أهلية..

سامي حداد: لا.. لا اسمح لي في هنالك مسافات كبيرة يصعب ردمها ولذلك يجب أن تكون مصالحة أما عن قضية وفاق أنت كأكثرية تفرض رأيك على الآخرين هاي معنى الوفاق عودة إلى قضية الميليشيات.

بهاء الوكيل: أنا أحب أصحح أنه أنا ليس.. لست أنا المصدر لهذا العدد مال المستقبل..

سامي حداد: لا أنت محضره عندك عامل لي (Note) فيه..

بهاء الوكيل: صادف موجود بس لست أنا مصدره..

سامي حداد: (ok) هيئة علماء المسلمين في أحد الأشياء لستة الشروط قالت لحتى ينجح بسلامته المؤتمر يجب حل الميليشيات، هل تعتقد أنه يجب حل الميليشيات خاصة ميليشيا فيلق بدر التابعة لكم التي تدربت في إيران عندما كنتم في المنفى وأنشأتم مجلس الحكم هناك؟

بهاء الوكيل: أستاذ سامي ليس هنالك ما يسمى بفيلق بدر، فيلق بدر حُلَّ منذ دخوله إلى العراق لأن هم كده هم عراقيون كانوا مسافرين إلى الجمهورية الإسلامية وبطبيعة الحال باعتبار هو معارضة للنظام كانوا يدخلون بالجنوب يقومون بعمليات أثناء وجود النظام، بعدين بعد سقوط النظام دخلوا إلى العراق وحُلوا، الآن هم منظمة مدنية اسمها منظمة بدر، هذا ما يسمى الآن واللغط اللي يثار على أن ميليشيات تابعة للحكومة تقوم بهذه العمليات عزيزي الإرهاب منتشر وواسع هو اللي يقتل مدنيا يروح يقتل الشرطي ويلبس ملابسه ويموه على الآخرين حتى يبين أن هنالك جهة حكومية وراء هذه العمليات عمليات الاقتتال بعدين هي المسألة كلها الزرقاوي أعلنها عدة مرات أنه هو ومن وراءه البعثيين أنه يريدون يعلنوها حرب أهلية هذه الحرب الأهلية إذا ما قتلوا الشيعة وبعدين يقتلون السنة بالتالي راح يصير اشتباك ولكن الحمد لله..

سامي حداد: وهذا ما رفضه السيد علي السيستاني وهيئة علماء المسلمين لا يريدون ولكن (ok) بتقول لي أنه لا يوجد شيء اسمه يعني جماعة فيلق بدر وميليشيا وإلى آخره يعني لا أريد الخوض في ملابسات قتل محامي سعدون الجنابي الذي اختطفته مجموعة من وزارة الداخلية عشرة أشخاص وتتهم عشيرة الجنابي أنهم عشرة أشخاص من فيلق بدر (ok)، لا أريد الدخول في ذلك هذا الرجل سعدون الجنابي الذي كان يدافع عن رعد أحد معاوني صدام حسين أو الذي كان رئيس المحكمة الثورية التي كانت تحاكم عام 1982 عندما كانت تحاكم الذين حاولوا اغتيال الرئيس صدام حسين لكن يعني أريد الحديث عن شيء آخر حسب ما تقوله وكالة الأنباء الفرنسية هذا الأسبوع هنالك صُفِّي ستة وثلاثين ضابطا عراقيا من السنة منهم اثنين وثلاثين طيارا شاركوا في الحرب العراقية الإيرانية واحد، الرئيس جلال الطلباني حسب وكالة الأنباء الفرنسية قال يا أخوان يا ضباط عراقيين تفضلوا تعالوا عندنا حتى نحميكم سنعطيكم ملاذا آمنا يعني حتى هذا الأسبوع قُتل ضابطان طياران عراقيان منهم رجب عبد الواحد يعني في مين بيقوم بهذه الأعمال؟

بهاء الوكيل: يقوم بهذه الأعمال هم نفسهم اللي يقومون باغتيال الشخصيات اللي موجودة الآن في الحكم والشخصيات السياسية والشخصيات الدينية والرموز.. العلماء..

سامي حداد: يعني جماعة الزرقاوي والبعثيين بيقتلوا طيارين عراقيين شاركوا في النظام السابق أو كانوا يأتمرون في أداء واجبهم في الحرب العراقية الإيرانية؟

بهاء الوكيل: أنا لا أشك في أنه هنالك أيدي خبيثة تحاول الإيقاع بين العراقيين أنفسهم وتحاول قتل العلماء العراقيين، كثيرا من العلماء قتلوا كثيرا من الأطباء قتلوا الآن نشوف هجرة طبية من العراق إلى الخارج وكثير من الطيارين كل الناس اللي هم لديهم حرف نادرة يُقتلون في العراق.

سامي حداد: (ok) قبل نهاية البرنامج عودا إلى قضية المؤتمر دكتور مثني الضاري يعني يبدو أن صفوف السنة العراقيين قد تشتتت الحزب الإسلامي دخل في عملية الاستفتاء على الدستور دخل أيضا لخوض الانتخابات القادمة في تحالف كما سمعنا اليوم في الأخبار مع مؤتمر أهل العراق مجلس الحوار الوطني الذي أجرى اتصالات مع شخصيات قيادية في حزب البعث لحضور مؤتمر الوفاق، يعني في ظل هذا التحالف العربي السني هل ستظل هيئة علماء المسلمين يعني متمسكة بشروطها للمشاركة في مؤتمر القاهرة القادم؟

مثني حارث الضاري: أولا أعتقد بأن هذا العرض للقضية السنية لا علاقة له بهذا السؤال لأني وصفت نفسي من البداية بأني خارج عن هذا الإطار، أما الأسس التي قدمتها الهيئة لم تقدمها الهيئة لوحدها هذه الأسس كما يقول عنوانها الأسس التي ينبغي مراعاتها في أي عملية مصالحة وطنية أو وفاق وطني وفق رؤية القوى الوطنية المناهضة للاحتلال كما تقدم بها المؤتمر التأسيسي وهيئة علماء المسلمين، نحن نظن بأن هذه الأسس هي أسس منطقية وواقعية جدا لقيام أي مؤتمر يمكن أن يوصل فيه إلى حل وهنا أقول قضية الجامعة العربية الحديث عن تأخرها وعدم تأخرها أظن هذا الكلام لا مجال له الآن ومجال العَتَب لو كانت هناك جهة تعتب أكثر من الآخرين لكنا نحن أولى بالعتب، الجامعة العربية هي التي شرعت لمجلس الحكم والأستاذ أحمد بن حلي تكلم بهذا صراحة والجامعة العربية ممثلة بدولها العربية هي التي ساعدت على احتلال العراق ولكننا الآن نقول نحن في لحظة مصيرية هناك بادرة من الجامعة العربية هذه البادرة علينا أن نستغلها من أجل ماذا؟ من أجل تأسيس قاعدة لحل مشكلة عراقية ونحن طالبنا بهذه القضية وفد القوى الوطنية المناهض للاحتلال في نهاية العام الماضي زار القاهرة وقابل الأمين العام للجامعة العربية وقدم له خطة وطنية بديلة عن الاحتلال من ضمن أسسها إقامة مؤتمر للحوار حول هذه القضية نظن بأن تحقيق هذه الأسس سيحل كثيرا من الإشكالات ولذلك نرى أن بعض الالتفافات تأتي على هذه القضية وإعطاءها أوصاف أخرى تبعدها وهنا فقط أؤكد على قضية على سبيل المثال عندما نقول تحديد جدول زمني مكفول دوليا الكل يقول بأننا ضد الاحتلال والكل يقول بأننا نريد الاحتلال يرحل، هذا من حيث الكلام ولكننا لا نجد واقعا عمليا فإذا ما أجتمع العراقيون جميعا واتفقوا على هذه النقطة حينذاك يمكن أن ننطلق إلى نقط أخرى فلذلك مَن عوَّل كثيرا على هذه المبادرة أظن أنه مخطئ ومن لم يعوِّل عليها تماما كذلك أظن أنه مخطئ، نحن نقول بأنها بادرة جاءت نتعامل معها بحسن نية ونحاول أن نضع أسس يمكن أن تؤسس لبوادر جديدة أخرى في المستقبل هذه هي نظرتنا لهذا الموضوع لذلك أقول هذه الأسس أسس قديمة وليست جديدة كل مرة نطرحها بطريقة وصيغة طرحناها لوفد الجامعة العربية الأول في عام 2003 الذي قوبل بالرفض وبالتشكيك وبالانحياز وتم إبعاد الجامعة العربية قصرا عن العراق وقلناها للأخضر الإبراهيمي في مطلع العام الماضي ونقولها مرة أخرى هنا.

سامي حداد: (ok) دكتور مثني تداركنا الوقت، مشاهدينا الكرام لم يبق لي إلا أن أشكر ضيوف حلقة اليوم هنا في الأستوديو في لندن الدكتور بهاء الوكيل عضو المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق ونشكر من أستوديو الجزيرة في الدوحة الدكتور مثني الضاري المسؤول الإعلامي لهيئة علماء المسلمين وكان معنا في بداية البرنامج السفير أحمد بن حلي مساعد الأمين العام للجامعة العربية للشؤون السياسية، مشاهدينا الكرام تحية لكم من فريق البرنامج في لندن والدوحة والقاهرة وهذا سامي حداد يستودعكم الله.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة