مخاض العودة للتفاوض   
الثلاثاء 1430/9/25 هـ - الموافق 15/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:33 (مكة المكرمة)، 10:33 (غرينتش)

- ملامح ودلالات سياسة نتنياهو في قضية الاستيطان
- مبادرة أوباما وخياراته في متابعة عملية السلام
- النتائج المحتملة لجهود جورج ميتشل
- مواقف العرب من قضية التطبيع

سامي حداد
ماناويل حساسيان
إيليا إيفيدار
ديفد ماك
سامي حداد
: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد نحن على الهواء مباشرة من لندن في برنامج أكثر من رأي. الجدل الذي أثاره هذا الأسبوع قرار بناء 450 وحدة سكنية في المستوطنات بالضفة الغربية عشية نيته تجميد أو تقليص الاستيطان هل يجعل رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو أشبه بالسكير الذي يخرج من جولة أخيرة في الحانة قبل سريان مفعول منع شرب الخمر كما تساءلت صحيفة هاآريتس؟ وهل إصدار التصاريح لبناء تلك الوحدات ناهيك عن 2500 وحدة أخرى قيد البناء ما هو إلا سحابة دخان للتمويه على النية الحقيقية لنتنياهو بالرضوخ أمام الضغط الأميركي لكبح عملية التوسع في المستوطنات أم أن الرجل نجح في تحويل الشرط الأميركي من تجميد كامل إلى تجميد جزئي أو مؤقت أو تأخير تأجيل ما عدا منطقة القدس العربية؟ وهل ستفضي زيارة المبعوث الأميركي جورج ميتشل للمنطقة إلى التهيئة لقمة ثلاثية أميركية إسرائيلية فلسطينية في نيويورك هذا الشهر لاستئناف محادثات السلام؟ وما حقيقة أن واشنطن حصلت على تعهدات من دول عربية خليجية وشمال أفريقية لإعادة فتح ممثليات تجارية إسرائيلية في أراضيها مقابل وقف الاستيطان أم أن التطبيع كما قال وزراء الخارجية العرب في القاهرة هذا الأسبوع لن يكون فقط مقابل وقف الاستيطان؟ مشاهدي الكرام معنا اليوم في لندن الدكتور ماناويل حساسيان السفير الفلسطيني لدى المملكة المتحدة، والسيد إيليا ايفيدار رئيس مركز الشرق الأوسط "حكيم" القريب من حزب الليكود، ومن واشنطن نرحب بالسفير ديفد ماك مساعد وكيل الخارجية الأميركية الأسبق، أهلا بالضيوف الكرام.

ملامح ودلالات سياسة نتنياهو في قضية الاستيطان

سامي حداد: ولو بدأنا بالسفير الفلسطيني، دكتور حساسيان لماذا قامت الدنيا ولم تقعد بسبب إعلان نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل لبناء 450 وحدة سكنية في الضفة الغربية مع أن حكومته تنوي وقف الاستيطان، مع أن نية نتنياهو وقف الاستيطان يعني استجابة للضغوط الأميركية وهذا ما تطالب به السلطة الفلسطينية؟

ماناويل حساسيان: يعني أولا نحن ندرك بأن هذه الحكومة هي حكومة استيطان غول الاستيطان وشراسة هذا الاستيطان أصبحت واضحة في حكومة نتنياهو والسبب في ذلك أن الشعب الإسرائيلي الذي صوت لهذه الحكومة هو مع هذه السياسة سياسة الاستيطان سياسة عزل المناطق الفلسطينية عن بعضها البعض فبذلك يعني نرى نتنياهو الآن هو يلعب دورا مهما جدا في المراوغة وكسب الوقت لتمرير كل هذه المخططات الاستيطانية التي ستحول دون إقامة دولة فلسطينية.

سامي حداد: ولكن يعني كما تعلم قبله حكومة أولمرت التزمت في مؤتمر أنابوليس بوقف الاستيطان حسب خريطة الطريق واستمرت في عملية البناء، في زمن أولمرت بني حوالي عشرة آلاف وحدة سكنية يعني كيف تقول نتنياهو يعني حكومته حكومة مستوطنات أو استيطان؟

ماناويل حساسيان: أولا نحن ندرك بأن الائتلاف الحكومي هذا أتى شريطة أن هناك الأحزاب اليمينية التي وافقت على أن تكون شريكة في هذه الحكومة هي كلها تستند إلى موقف داعم للاستيطان الإسرائيلي في داخل الأراضي الفلسطينية، وعندما نتكلم نحن الآن عن الاستيطان في غضون ستة سبعة أشهر هناك 14 ألف مستوطن سيكونون جاهزين بأن يكونوا الآن موجودين في الضفة الغربية وفي حول كمان منطقة القدس.

سامي حداد: هذا نمو طبيعي يعتبره الإسرائيليون نموا طبيعيا داخل المستوطنات.

ماناويل حساسيان: هذا ليس بنمو طبيعي، هناك في سياسة واضحة، قتل قضية إقامة الدولة الفلسطينية، المراوغة الآن نتنياهو يحاول أن يراوغ الأميركيين والمجتمع الدولي بأن الورقة الإيرانية هي الأهم في استقرار منطقة الشرق الأوسط.

سامي حداد: تطرقنا إلى هذا الموضوع سابقا ولكن دكتور حسان -باختصار رجاء- ألا تعتقد أن خطوة نتنياهو السماح ببناء عدد من الوحدات السكنية هو إرضاء لليمين داخل حكومته الذي ذكرته أنت وبنفس الوقت إرضاء للأميركيين عندما يريد أو سيعلن قريبا أو ربما في الأمم المتحدة في الجمعية العامة عن نيته وقف الاستيطان لمدة تسعة أشهر أو سنة وهذا يعني كل ذلك يلبي رغبتكم، رغبة الأميركيين لاستئناف عملية السلام؟

ماناويل حساسيان: أنا آسف أقول لك بأنه لا يلبي رغبة الفلسطينيين لأن المستوطنات هي عائق أساسي لإقامة الدولة الفلسطينية وإذا رأينا إلى الخارطة اليوم في منطقة القدس والضفة الغربية مستحيل أن نتكلم عن وجود دولة فلسطينية مستقلة ذات تواصل جغرافي، يعني أين الحكمة من الفلسطينيين أن يقبلوا تجميد استيطان ومن ثم تكملة الاستيطان في ظل مفاوضات سلام..

سامي حداد (مقاطعا): كما تعلم دكتور..

ماناويل حساسيان (متابعا): لا مفاوضات مع الاستيطان يا عزيزي.

سامي حداد (متابعا): دكتور كما تعلم قضية المستوطنات مثل القدس حق العودة وإلى آخره الحدود هي من قضايا الوضع النهائي، يجب أن تتحدثوا مع الإسرائيليين قبل الحديث عن المستوطنات. شو رأيك بهذا الكلام يا سيد ايفيدار؟

إيليا ايفيدار: أول حاجة عاوز أقول للمشاهدين المسلمين رمضان كريم وكل عام وهم بخير دي حاجة لازم نعيّد عليهم أول حاجة، وثانيا عاوز أقول موضوعا أساسيا، موضوع الاستيطان هو طبعا جزء من المبادرة بتاعة الرئيس باراك أوباما بس الجزء الثاني هو طبعا التطبيع، بالنسبة للاستيطان الحكاية مفهومة إحنا من سنة 2008 بطلنا البناء بتاع أي مستوطنات جديدة، ثانيا كل البناء اللي بيحصل جوه المستوطنات هو نوع من النمو الطبيعي أو حياة عادية مثلا إذا في أولاد اتولدوا لازم يعيشوا لازم يبقى لهم مدارس لازم يبقى لهم أماكن اللي يقدروا يعملوا زي ما تقول حياة عادية، المستوطنات..

سامي حداد (مقاطعا): مع أن -حسب إحصائيات أميركية وإسرائيلية، جماعة السلام- هنالك يعني مستوطنات فارغة تتسع لـ 14 ألف إسرائيلي. تفضل أكمل.

إيليا ايفيدار: أهم حاجة أستاذ سامي الشعب الفلسطيني طرح عليه عدة مرات مشاريع سلام، 1947 كان في مشروع التقسيم، في 1967 الموافقة على الحدود، في سنة 2000 في كامب ديفد توافق عليه على موضوع أوسلو، ابتدأنا قبلها في الـ 1992 أوسلو ألف، أوسلو باء وأسلو كمان جيم، دلوقت وصلنا كمان باراك لما وصل على كامب ديفد ووافقوا على 97%..

سامي حداد (مقاطعا): ما يهمني..

إيليا ايفيدار (متابعا): اللي أنا عاوز أقوله دلوقت دي فرصة أول فرصة الرئيس باراك أوباما بيجيبها على المنطقة، إذا قبل ما إحنا حنبتدي زي ما قال الدكتور تفضل ما فيش أي إمكانية ما فيش أي أمل ما فيش أي.. أحسن حاجة إحنا نقول للرئيس الأميركي ما يضيعش وقته علشان الجانب الفلسطيني مستعد يتكلم بس مش مستعد يوافق على أي مشروع سلام.

سامي حداد: سيد ايفيدار اترك الجانب الفلسطيني يطالب بحقوقه لإزالة الاحتلال ولكن المشكلة نحن أمام رجل مراوغ وهو نتنياهو، زعيمة حزب كاديما وصفته بالسياسي المراهق في مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي..

إيليا ايفيدار (مقاطعا): عاوز أقول لك..

سامي حداد (متابعا): اسمعني، الرجل يسوّق بضاعة أمام الأميركان والفلسطينيين والعرب ولكنه كرئيس حكومة لا يستطيع أن يفي بذلك حسب الصحافة الإسرائيلية..

إيليا ايفيدار (مقاطعا): سيب الصحافة الإسرائيلية..

سامي حداد (متابعا): يا أستاذ يعني يراوغ، يقول للأميركان التجميد يقول لبيلي بيغن والوزير المتشدد الآخر موشيه عالون يعني نريد تقليص الاستيطان يعني كيف يمكن أن يثق به الفلسطينيون؟ الرجل مراوغ..

إيليا ايفيدار: إذا حنبتدي..

سامي حداد: مخادع.

إيليا ايفيدار: لا، لا، ما أظنوش مخادعا، ما أظنش، دي كلمة جامدة شوية، الخداع كان من الناحية الثانية ومش عاوز أتكلم عليه للأسباب المعروفة. اللي أنا عاوز أقوله على موضوع نتنياهو أن أول حاجة لازم يبقى نوع من الاحترام للحكومة الحالية لأن الحكومة طبعا يمينية طبعا طلعت حكومة يمينية على أساس اللي حصل قبل الانتخابات اللي حصل في غزة بعد ما إحنا انسحبنا من غزة بعد ما عملت حماس بعد ما عملوا وضربوا صواريخ سنين بعد سنين، وعاوز أقول إنه بعد كل المشاكل دي وبعد الائتلاف الحكومي الموجود النهارده نتنياهو مستعد أن يستلم المبادرة بتاعة الرئيس باراك أوباما، أنتم لسه قاعدين زعلانين منه! هو قال لكم حيوقف الاستيطان، تعرفوا مين موجود في الحكومة بتاعته؟ أي أحزاب موجودة في الحكومة وقال لهم كلهم أسكتهم وقال لهم إحنا ماشيين في المبادرة بتاع الرئيس باراك أوباما..

سامي حداد (مقاطعا): للسلام وعملية السلام..

إيليا ايفيدار (متابعا): اللي أنا عاوز أقوله..

سامي حداد (متابعا): لا، just minute، دقيقة..

إيليا ايفيدار (متابعا): إنه ما بيعجبكمش العجب، عاوزين يقول لكم إيه؟ ما بيعجبكمش..

سامي حداد (متابعا): دقيقة يا سيد ايفيدار، لنتنياهو مقولة مشهورة ربما ذكرتها في برنامج سابق ولكن في التكرار يعني منفعة، قال "قبل أن أتولى الحكم كانت الفكرة إعطاء الفلسطينيين كل شيء ما عدا 2% -لما كان في المعارضة- وعندما أصبحت رئيسا للحكومة.."

إيليا ايفيدار (مقاطعا): أنا عاوز أفهم، أنت عاوز أقول لك شعارات سياسية قالوها الفلسطينيون؟

سامي حداد (متابعا): دعني أكمل "..وعندما أصبحت رئيسا للوزراء عام 1999 أعطيتهم 2% فقط" لا، بل يوم أمس قال لأنصاره في تل أبيب من حزب الليكود "المستوطنون هم أبناؤنا يجب أن يعيشوا حياة طبيعية.."

إيليا ايفيدار (مقاطعا): وإيه حصل في مؤتمر فتح؟

سامي حداد (متابعا): "..إنهم مواطنون صالحون، إبقاء المستوطنات، القدس تبقى.."

إيليا ايفيدار (متابعا): إيه اللي حصل؟

سامي حداد (متابعا): .."القدس عاصمة إسرائيل الأبدية"..

إيليا ايفيدار (مقاطعا): القدس..

سامي حداد (متابعا): اسمح لي، هل هذا رجل يريد السلام؟

إيليا ايفيدار (متابعا): أنت عاوز نتنياهو يقولها لك؟

سامي حداد (متابعا): ويقبل بمبادرة أوباما؟

إيليا ايفيدار: موضوع القدس ده مش موضوع نتنياهو، موضوع القدس ده موضوع لأي حزب إسرائيلي القدس هي عاصمة دولة إسرائيل مش من النهارده من الزمانات، ده مش لازم واحد زي نتنياهو يقولها لك..

سامي حداد (مقاطعا): لا، لا، احتلت عام 1948 لذا اعتبرتوها.. 1967 إلا إذا اعتبرتوها spoils of war، غنيمة حرب..

إيليا ايفيدار (مقاطعا): يا أستاذ سامي..

سامي حداد (مقاطعا): دكتور.

ماناويل حساسيان: سياسة نتنياهو مش جديدة إلنا..

إيليا ايفيدار (مقاطعا): يا أستاذ سامي..

سامي حداد: عندي ضيف في أميركا، تفضل.

ماناويل حساسيان: سياسة نتنياهو ليست بجديدة إلنا، إحنا جربنا سياسة نتنياهو سنة 1996 للـ 1999..

إيليا ايفيدار (مقاطعا): ما بيعجبكمش العجب.

ماناويل حساسيان (متابعا): ما حدث في هذه الفترة؟ هو قتل عملية السلام، راوغ كلينتون، لم يصل إلى أي نتيجة مع الجانب الفلسطيني لأنه هو مصر بأن لا وجود لدولة فلسطينية مستقلة، الأجندة واضحة، هي تفريغ الأرض من سكانها العرب وبناء المستوطنات ويجعل الفلسطينيين هنودا حمر، هذه هي سياسة نتنياهو..

إيليا ايفيدار (مقاطعا): مرة واحدة، خلي مرة واحدة الشعب الفلسطيني أو القيادة الفلسطينية توافق على مشروع واحد، وريني مشروعا واحدا..

سامي حداد (مقاطعا): وافقوا..

إيليا ايفيدار (مقاطعا): على فين؟

سامي حداد: وافقوا 2003 على خريطة الطريق، كان..

إيليا ايفيدار (مقاطعا): وعملوا إيه في موضوع الإرهاب؟ ما عملوش أي حاجة.

ماناويل حساسيان: بالعكس، ما خلوش..

سامي حداد: اسمعني، كان لإسرائيل 14..

إيليا ايفيدار: ما عملوش أي حاجة..

ماناويل حساسيان: آخر ثلاث سنوات فرجيني أي عملية صارت داخل إسرائيل.

إيليا ايفيدار: عمرهم في حياتهم من الـ 1947 ما كانش في مبادرة واحدة..

ماناويل حساسيان: هذا كلام مردود يا عزيزي، سياسة..

إيليا ايفيدار: يا أستاذ..

ماناويل حساسيان: إذا سمحت..

إيليا ايفيدار: قلة أدب يعني..

ماناويل حساسيان: لا، إحنا أديبين معك..

إيليا ايفيدار: بس بأقول ما فيش..

ماناويل حساسيان: هذا كلام مردود، رجاء..

إيليا ايفيدار: تفضل..

ماناويل حساسيان: أنت عارف معنى..

سامي حداد: في قانون يحكم هذا البرنامج، لا في صراخ وإعطاء المجال للآخر ونتحدث بشكل حضاري..

إيليا ايفيدار: تفضل، ما فيش أي مشروع..

سامي حداد: وليس غوغائيا إرضاء للشارع..

إيليا ايفيدار: ما فيش أي مشروع.

مبادرة أوباما وخياراته في متابعة عملية السلام

سامي حداد: ديفد ماك في واشنطن يبدو أن إدارة الرئيس يعني أوباما أمام خيارين، إما القبول بتجميد مؤقت للمستوطنات مع بعض الاستثناءات أي غض الطرف عن البناء في القدس الشرقية وهذا ربما سيرفضه الفلسطينيون، أو المواجهة مع إسرائيل لفرض المطالب الأميركية بوقف كامل للاستيطان. يعني برأيك أي الخيارين سيقبل به الرئيس أوباما؟

ديفد ماك: دعونا نتذكر، سامي، دعونا نتذكر هدف إدارة أوباما إنه لا يتعلق فقط بتجميد المستوطنات إنما هو إجراء المحادثات، الآن إن الإعلان الإسرائيلي المتعلق ببناء المستوطنات من الواضح أنه يمثل نكسة بالنسبة للمفاوضات لكن كما أن السيد ايفيدار يمكن أن يشرح ذلك أفضل مني فإن رئيس الوزراء نتنياهو لديه تاريخ يتمثل في المرونة التكتيكية فيما يتعلق بالتحالفات الإسرائيلية وربما هذه هي الطريقة الوحيدة التي تسمح له بالتوصل إلى تجميد تام للمستوطنات، إن هذا التجميد التام للمستوطنات هو الطلب الأساسي لإدارة أوباما لكنه ليس كافيا أن نقوم بإرضاء إدارة أوباما بنوع من التنازلات في هذا المنحى فإن السفير ماناويل حساسيان محق تماما فحكومة نتنياهو يجب أن ترضي السلطة الفلسطينية وأن تكون جادة حقيقة بشأن محادثات الوضع النهائي وجادة تماما فيما يتعلق بوقف خلق حقائق على الأرض فيما يتعلق بالنشاط الاستيطاني.

سامي حداد: ولكن ما يهمني أنا سفير ديفد ماك يعني موقف الرئيس أوباما يعني هل يستطيع الضغط على إسرائيل بالنسبة لتجميد الاستيطان، استئناف عملية السلام، يعني هل يستطيع أن يفعل ذلك؟

ديفد ماك: ما يمكن لأوباما أن يقوم به ربما أحسن من أي رئيس أميركي سابق هو أن يخبر الرأي العام الإسرائيلي بشكل مباشر بأن لديه إستراتيجية على المدى الطويل وتتمثل في مصلحة وجودية تتمثل في إيجاد حل مع الفلسطينيين وذلك قائم على أنه أولا عليهم أن يخدموا وهذه يجب أن تخدم أهدافهم من أجل الأمن وثانيا ستسمح لهم بأن يحصلوا على دولة يهودية ديمقراطية إن ذلك سيشمل القيام بأشياء فيما يتعلق بالاستيطان التي تصل حتى إلى نهر الأردن وهي أرض كبيرة يوجد فيها اليهود كأقلية، ثالثا هذا سيسمح لإسرائيل أن يتم قبولها من طرف الدول العربية وكذلك من طرف غالبية الدول الإسلامية وهذا يجب أن يكون هدفا إسرائيليا على المدى الطويل وأعتقد أنه هدف بالنسبة للإسرائيليين ويمكنكم أن تؤمنوا بأن الرئيس أوباما سيتمكن من أن يقول لهم إمكانية إنجاز هذه الأهداف.

سامي حداد: ولكن سفير ماك يعني المشكلة أن أجندة الرئيس أوباما مليئة بالمشاكل يعني الاقتصاد، برنامج التأمين الاجتماعي، موضوع إيران برنامج إيران النووي، العراق، أفغانستان يعني هل واشنطن ستستطيع أو الإدارة الحالية تستطيع الضغط على إسرائيل؟ والدليل على ذلك أنه عند الإعلان هذا الأسبوع عن تصريح لبناء 450 وحدة سكنية لم يكن رد فعل واشنطن حازما كما يجب.

ديفد ماك: الرئيس أوباما يحظى بدعم القيادات السياسية في واشنطن من الحزبين فيما يتعلق بهذا الموضوع وهو أيضا لديه دعم متزايد من طرف الجالية اليهودية الأميركية والتي ترى بأن الاستيطان أصبح قضية أمنية بالنسبة لإسرائيل وأن المستوطنات تمثل مشكلة سياسية كبيرة للولايات المتحدة وأن الجالية اليهودية الأميركية وفي غالبيتها العظمى هي داعم كبير وقوي للرئيس أوباما إذاً الرئيس أوباما سيحظى بالدعم المحلي الذي يحتاجه من أجل أن يجعل هذه القضية في سلم أولوياته.

سامي حداد: ولكن يعني تقول إنه سيحظى بأي خطوة سيقوم بها للضغط على إسرائيل ولكن التاريخ يعلمنا -سفير ماك- بأنه يعني فقط مرتين وقفت فيها واشنطن بحزم أمام إسرائيل، عام 1956 إثر الاعتداء الثلاثي على مصر أمر الرئيس آيزنهاور إسرائيل بالانسحاب من سيناء، لم يكن في ذلك الوقت لوبي إسرائيلي قوي كما هو الآن في أميركا، المرة الثانية وكنت أنت مسؤولا في الخارجية سفير ماك في إدارة الرئيس بوش الأب الذي أوقف ضمانات قروض بعشرة مليار دولار لحكومة شامير بسبب الاستيطان والتلكؤ في عملية السلام مما أدى -كما يقال في الصحافة الأميركية- إلى عدم فوز بوش بولاية ثانية عام 2002، فهل يستطيع أوباما أن يواجه الآن اللوبي الإسرائيلي والكونغرس للضغط على الحكومة الإسرائيلية لاستئناف عملية السلام؟

ديفد ماك: دعني أكن واضحا، سامي، لقد استخدمت عبارة الضغط على إسرائيل، ما ستقوم به الولايات المتحدة وما قامت به في الماضي وبشكل ناجح في الحدث الذي ذكرته والذي كان في واقع الأمر يتمثل في إرغام حكومة شامير لأن تذهب إلى مؤتمر مدريد ما قامت به الولايات المتحدة في تلك المناسبة وما ستقوم به مجددا هو أن تتوجه إلى الشعب الإسرائيلي وأن تؤكد على قضية مفادها أن هذا في مصلحتهم على المدى الطويل، الآن ما على أميركا أن تقوم به لإحداث ذلك هو أن تحظى بدعم الدول العربية وأن تؤكد للشعب الإسرائيلي بأنه إذا قامت إسرائيل بهذه القضايا وتوصلت إلى حل يتعلق بحل الدولتين حسبما هو وارد في خارطة الطريق فإنه في نهاية المطاف فإن ذلك سيكون في مصلحة متمثلة في علاقات مسالمة بين إسرائيل والمنطقة برمتها. دعني أقل في هذا الخضم بأن الأمر لا يتعلق بالحكومات العربية التي لها دور وإنما وسائل الإعلام العربية لديها دور كبير في هذا المجال وذلك بإقناع الرأي العام الإسرائيلي بأنها إذا قامت بالأشياء المناسبة وأن الحكومة الإسرائيلية قامت بالأشياء المناسبة بخصوص الفلسطينيين أنه في نهاية المطاف فإن إسرائيل سيتم قبولها كجار وكجزء أساسي من حياة المنطقة، في هذا المنحى فإن..

سامي حداد (مقاطعا): سفير ماك، sorry سفير ماك، دور الإعلام العربي والفضائيات ليس يعني دور الواعظين، هنالك يعني خطة عربية وضعت عام 2002 و2007، جددت من جديد، قبول إسرائيل تطبيع مقابل انسحاب كامل إلى حدود الرابع من حزيران عام 1967، ما علاقة الإعلام العربي ليقول للإسرائيليين ماذا يقولون؟ شو رأيك بما قاله السفير ماك؟ يعني يجب أن تقوموا بأشياء حتى تكونوا مقبولين لدى العرب وحتى لا يعني تنتهي علاقتكم علاقة الزواج الكاثوليكي بين إسرائيل والولايات المتحدة.

إيليا ايفيدار: أول حاجة أنا مش فاهم أنت حضرتك بتنسى ليه أنه في 50% من المبادرة هو موضوع التطبيع؟ أنت زي ما تفضلت في بداية البرنامج أنت بتقول أول حاجة أنتم حتجمدوا المستوطنات بعدين حيبقى نوع من normalization نوع من التطبيع مع الدول العربية..

سامي حداد (مقاطعا): أنا ما قلتش، أنا بأتساءل.

إيليا ايفيدار: بس أنا بأقول إنه في المبادرة الأميركية تتعلق على موضوعين اللي لازم يجروا في نفس الوقت، أولا حاجة لازم يبقى طبعا موضوع المستوطنات زي ما أنت تفضلت، وثاني حاجة البلاد العربية لازم تلعب دورا، أهم حاجة في الأيام دي مثلا حتعمل إيه المملكة العربية السعودية؟

سامي حداد (مقاطعا): يا أخي، اسمح لي..

إيليا ايفيدار (متابعا): المملكة العربية السعودية..

سامي حداد (متابعا): مالي أنا..

إيليا ايفيدار: خليني بس أخلص..

سامي حداد (متابعا): sorry، أنا مالي بالمملكة العربية السعودية..

إيليا ايفيدار (متابعا): المملكة العربية السعودية..

سامي حداد (متابعا): هل تريد أن تحول القضية الفلسطينية إلى قضية تطبيع مع العرب؟ شو رأيك بهذا الكلام يا أستاذ؟

إيليا ايفيدار (متابعا): لا، نصف من القضية هي التطبيع، هي دي المبادرة الأميركية، أنت حضرتك بتنساها.

ماناويل حساسيان: القضية هي ليست قضية تطبيع، القضية هي إزالة الاحتلال وإرجاع الحقوق، القضية الفلسطينية..

إيليا ايفيدار (مقاطعا): 50% تطبيع.

ماناويل حساسيان: إذا سمحت، هذه هي القضية ولب القضية، العالم العربي اليوم هو يدعم الموقف الفلسطيني في إعادة حقوقه..

إيليا ايفيدار: أهلا وسهلا.

ماناويل حساسيان: وفي إقامة الدولة..

إيليا ايفيدار: مش مشكلة..

ماناويل حساسيان: التطبيع هو مرهون بإزالة الاحتلال وبإقامة الدولة الفلسطينية، واضح الموقف العربي، المبادرة العربية منذ 2002 وضعت هذه الخطة لإنشاء سلام عادل في منطقة الشرق الأوسط بانسحاب إسرائيل إلى حدود الرابع من حزيران، هل كان هناك في تجاوب إسرائيلي في هذه المسألة؟ سبع سنوات ولم نتلق ردا إسرائيليا على هذه المبادرة العربية.

إيليا ايفيدار: أنا عاوز أقول..

سامي حداد (مقاطعا): بيريز قال..

إيليا ايفيدار (متابعا): أول حاجة التطبيع..

سامي حداد (متابعا): الرئيس الإسرائيلي بيريز قال والله يعني فيها بعض الأشياء الإيجابية. نعم إيه؟

إيليا ايفيدار: سيد سامي، أول حاجة المشاهدون لازم ما يغلطوش، المبادرة الأميركية تتكلم عن تطبيع، مثلا المملكة العربية السعودية هي اللي طلعت بمبادرة السلام السعودية، دلوقت قاعدة ساكتة، قطر أعلنت رفضها لموضوع التطبيع، عمرو موسى رفض التطبيع، كل مجموعات وزراء الخارجية رفضوا رفضا تاما. أنتم عاوزين المبادرة تنجح إزاي؟

سامي حداد: هل ممكن أن أجيبك باختصار لأن هذا هو موضوع الجزء الثاني من البرنامج، لا تطبيع مجانا، وقف كامل للاستيطان..

إيليا ايفيدار (مقاطعا): ولا وقف للاستيطان مجانا..

سامي حداد (متابعا): عمرو موسى، أبو الغيط -يا سيدي- وزير خارجية مصر أمام وزير خارجية إسبانيا..

ماناويل حساسيان: موراتينوس، نعم.

سامي حداد: قال إن يعني استئناف عملية السلام، وقف الاستيطان ومن ثم نتحدث عن موضوع التطبيع.

ماناويل حساسيان: نعم.

سامي حداد: مشاهدي الكرام هل يستطيع المبعوث الأميركي للشرق الأوسط المتوقع وصوله إلى المنطقة نهاية هذا الأسبوع إقناع الرئيس الفلسطيني الالتقاء بنتنياهو في قمة يدعو إليها الرئيس أوباما في نيويورك؟ وما حقيقة أن واشنطن حصلت على وعود عربية بالتطبيع مع إسرائيل في حال تجميد الاستيطان؟ ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

النتائج المحتملة لجهود جورج ميتشل

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي نحن على الهواء مباشرة من لندن. دكتور ماناويل حساسيان من المتوقع وصول المبعوث الأميركي جورج ميتشل إلى المنطقة خلال الـ 48 ساعة القادمة ليلتقي رئيس وزراء، ينتقل إلى رام الله ربما إعدادا لقمة ثلاثية سيدعو إليها الرئيس أوباما خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في هذا الشهر، يعني لماذا يستبعد الرئيس محمود عباس لقاء نتنياهو في نيويورك؟

ماناويل حساسيان: لأن الرئيس محمود عباس يعني قالها بالقلم العريض لا محادثات لا مفاوضات دون تجميد الاستيطان، ستكون مهمة ميتشل ليست صعبة مع الجانب الفلسطيني، ستكون مهمة ميتشل صعبة مع الجانب الإسرائيلي.

سامي حداد: ولكن نتنياهو سيعلن ربما في خطابه أو ربما سيطلع ميتشل عن نيته لوقف الاستيطان.

ماناويل حساسيان: يعني إذا كان هناك في مبادرة أميركية بأن -طبعا سيكون هناك في ضغوطات على الجانب الإسرائيلي- فيعني مكره أخاك لا بطل، إن الرئيس محمود عباس يعني سيلتقي بنتنياهو وسيلتقي بالرئيس الأميركي على هامش مؤتمر المجلس العمومي لهيئة الأمم بس ولكن النقطة الأساسية هنا هل هذا سيكمل المفاوضات أم هي مرحلة فقط لقاءات كما جرت في السابق مع أولمرت في أنابوليس وما شابه ذلك؟ كيف تختلف هذه المبادرة عن مبادرة أنابوليس؟

سامي حداد: طيب يا دكتور رجاء يعني إذا ما دعا الرئيس أوباما الرئيس محمود عباس في نيويورك أن يلتقي بنتنياهو، هل يستطيع أن يرفض ذلك؟

ماناويل حساسيان: مين؟ الرئيس محمود عباس؟

سامي حداد: الرئيس محمود عباس، في حين لو قال له الرئيس مبارك التق بنتنياهو لالتقى به.

ماناويل حساسيان: يعني قلت لك بأن الرئيس محمود عباس هو رئيس براغماتي، لن يخسر شيئا بأن يوجه الموقف الفلسطيني إلى رئيس الوزراء نتنياهو، فهو سيقف بحزم حول المفاوضات إذا تم تجميد الاستيطان. فأنا أرى بأن الرئيس عباس ذهابه ولقاءه بنتنياهو يعني إذا لم تكن يعني مفيدة فستكون علاقات عامة يعني بالمحصلة النهائية الضغط سيكون على باراك أوباما وليس على الرئيس محمود عباس.

سامي حداد: على نتنياهو تقصد.

ماناويل حساسيان: على باراك أوباما بأن يضع ضغطا على الجانب الإسرائيلي فهو يلبي طلب الرئيس الأميركي..

سامي حداد (مقاطعا): ما هو الإسرائيلي بيقول لك أنا أريد أن أوقف الاستيطان لمدة ستة أشهر، تسعة أشهر حسب الاتفاق بين الأميركان، إذاً يعني هنالك.. يعني وإذا لم يوقف الاستيطان لن يكون هناك لقاء؟

ماناويل حساسيان: اللقاء هو ليس مفاوضات، هناك في فرق وأنا أتفق مع ديفد ماك عندما قال بأن سياسة أوباما هي الوصول إلى مفاوضات بمعنى  re-engagement هو ليس الاستيطان هو القضية المحورية هنا، القضية هي إزالة الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وجب خارطة الطريق، الرئيس..

سامي حداد (مقاطعا): هذا معروف، الرئيس محمود عباس يقول لا لقاء مع نتنياهو إذا لم يتوقف الاستيطان، المشكلة يا دكتور أنه عشية إعلان إسرائيل عن  نية بناء 450 وحدة سكنية في الضفة الغربية يعني كان هنالك لقاء بين وزير الاقتصاد الفلسطيني ونائب رئيس وزراء إسرائيل سيلفان شالون الذي كان وزيرا للخارجية سابقا، يعني وكأنما تسيرون في نهج نتنياهو السلام الاقتصادي ونهج..

ماناويل حساسيان (مقاطعا): هذا ليس بصحيح، هذا ليس بصحيح، خطة رئيس الحكومة الدكتور سلام فياض واضحة، هي إقامة الدولة الفلسطينية وبناء البناء التحتي لمقومات هذه الدولة، هذا ليس مشروطا بالسلام الاقتصادي الذي يتكلم عنه نتنياهو، نحن الآن نبني البنية التحتية لإقامة هذه الدولة، هذا المشروع هو مشروع فلسطيني وليس مشروعا إسرائيليا فيجب علينا ألا نخلط الحابل بالنابل هنا.

سامي حداد: ok باختصار رجاء قبل أن أنتقل إلى واشنطن.

إيليا ايفيدار: أنا عاوز أطول شوية.

سامي حداد: إيه، لا، بتجاوب على هذا الكلام.

إيليا ايفيدار: من عيني. أول حاجة سيبك من السلام الاقتصادي بتاع نتنياهو علشان حسب رأيي اللي لازم نحن نسميه لازم إحنا نتعلم نعيش مع بعض، دي حاجة مفهومة، إحنا عايشين في المنطقة دي، حنعيش في المنطقة دي يعني حنلف وجهنا على يمين على شمال حنلاقي نفسنا مع بعض، لازم نتعلم نعيش ومن هذا المنطلق..

سامي حداد (مقاطعا): والمشكلة كيف تعيش؟ أن تكون أنت متسلطا محتلا لأرضي..

ماناويل حساسيان: top dog و under dog.

سامي حداد: الكلاب فوق..

إيليا ايفيدار: لا، لا، إذا على طريقتكم لازم الشعب اليهودي لازم يبقى تحت الاحتلال الإسلامي ومن هذا المنطلق ده كله حيبقى تمام..

سامي حداد: أي الإسلامي يا أخي اربطها لي، أي احتلال إسلامي؟

إيليا ايفيدار: مش مشكلة، أنا عاوز أقول كلمة، السلام الاقتصادي أو اللي إحنا لازم نتعلم نعيش مع بعض دي حاجة إحنا لازم نشتغل عليها، إحنا عاوزين النقطة على طول على النتيجة الأخيرة، مشروع الدولتين طيب نتنياهو وافق على مشروع الدولتين..

سامي حداد:  بشروط.

إيليا ايفيدار: طيب عاوز إيه؟ يقول لك شروطك أنت ولا شروطه هو؟

سامي حداد: إيه؟

إيليا ايفيدار: أنت عاوز شروطك أنت ولا شروطه هو؟

ماناويل حساسيان: بس شروطه تعجيزية.

سامي حداد: لا، أقول لك؟ مش عاوزين شروطا إسرائيلية ولا شروطا فلسطينية..

إيليا ايفيدار: لا ما فيش شروط فلسطينية.

سامي حداد: اسمح لي، العودة إلى قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية.

ماناويل حساسيان: الأمم المتحدة، مجلس الأمن والشرعية الدولية.

إيليا ايفيدار: طيب أنا حأقول كلمتين بس إذا ممكن بس ما تقاطعنيش. إحنا لازم نتعلم نعيش مع بعض، التعايش مع بعض لازم يبتدي بمواضيع اقتصادية، مواضيع لم تتعلق في المواضيع السياسية، أنت طبعا تقدر تشوف اللي بيحصل للشعب الفلسطيني اللي موجود في غزة، غزة أصبحت منطقة بتاعة شعب قاعد بيشحذ..

سامي حداد (مقاطعا): شكرا للحصار الإسرائيلي وشكرا للرصاص المصهور..

إيليا ايفيدار (مقاطعا): شكرا للحكم الإسلامي، شكرا لحماس وشكرا لقيادة حماس اللي أصبحت الشعب الفلسطيني في غزة شعب -بلا مؤاخذة- شحاذ ما لهوش أي مستقبل.

سامي حداد: أنت عاوز تبيعنا عواطف ولا نتحدث في موضوعنا يتعلق بقضية المبادرة الأميركية.

إيليا ايفيدار: مبادرة باراك أوباما هي مبادرة مهمة إحنا لسه ما دخلناش، الجانب الإسرائيلي رد على المبادرة.

سامي حداد: ok دعني أنتقل مباشرة..

إيليا ايفيدار (متابعا): الجانب العربي رفضها رفضا..

مواقف العرب من قضية التطبيع

سامي حداد: لم يرفض العرب. ننتقل إلى السيد ديفد ماك، وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون طالبت في يوليو الماضي أمام لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس، طالبت الدول العربية باتخاذ خطوات ملموسة باتجاه تطبيع علاقاتها مع إسرائيل، يعني هل تعتقد أولا أنه كما يقول الزميل إن العرب أو حسب معلوماتك أن العرب رفضوا قضية التطبيع كاملة؟

ديفد ماك: أعتقد أن الدول العربية وتجربتها فيما يتعلق بالتطبيع وذلك بعد مؤتمر مدريد والخطوات التي اتخذتها في وقتها هي تمثل تجربة غير موفقة ذلك أنها لم تشعر بأن إسرائيل قامت بالإيفاء بالتزاماتها، لذلك فمن الواضح لي أنه بالنسبة للدول العربية وكذلك بالنسبة للشعوب العربية بشكل عام فإن التطبيع سيكون بشروط ومرتبطا بما تقوم به إسرائيل بشكل مباشر تجاه الفلسطينيين، هذا لا يعني بأن الدول العربية ووسائل الإعلام العربية -واعذرني هنا- أنها لا يمكنها أن تبدأ الآن بأن توضح بشكل تام ما سيحدث إذا قامت إسرائيل بتلك القضايا التي يتطلب عليها القيام بها ويتطلب بها حسب قرارات مجلس الأمن واتفاق خارطة الطريق.

سامي حداد: إذاً هل أفهم من ذلك أنه لا يوجد شروط في مبادرة الرئيس أوباما، تطبيع مقابل استئناف عملية السلام والتجميد في الاستيطان، ديفد ماك؟

ديفد ماك: لا أعتقد بأن إدارة أوباما تتوقع خطوات محددة من الحكومات العربية وذلك قبل استئناف المحادثات، هناك فرق كبير بين التقدم الفعلي على الأرض فيما يتعلق بفتح الممثلات التجارية في العديد من الدول والالتزام بالقيام بهذه القضايا ما أن يروا حراكا من الجانب الإسرائيلي، المشكلة تتمثل في الإبقاء على هذا الزخم والبناء عليه لنتمكن من أن هذا الزخم سيقودنا في نهاية المطاف إلى مرحلة تسمح لنا بأن نقوم بمحادثات بناءة وجدية.

إيليا ايفيدار: ما عندهوش معلومات.

سامي حداد: مين؟

إيليا ايفيدار: ديفد ماك ما عندهوش معلومات بالنسبة للمبادرة، المبادرة عند الرئيس باراك أوباما..

سامي حداد (مقاطعا): إيش؟ هو أميركاني، أنت إسرائيلي بتعرف أكثر؟!

إيليا ايفيدار: وهو كأنه هو أميركاني هو بيعرف اللي بيحصل في المبادرة؟! يعني هو دلوقت قاعد في وزارة الخارجية أو في الـ White House..

سامي حداد (مقاطعا): طيب وأنت قاعد في أي وزارة؟ مع الشبيك ولا وين قاعد لي أنت بتعرف أكثر يعني؟..

إيليا ايفيدار: جورج ميتشل قال بصورة واضحة إن المبادرة حتبقى مبنية علشان الكيان بتاع المفاوضات علشان تبتدي المفاوضات لازم يبقى موضوعين، موضوع أول تجميد المستوطنات والموضوع الثاني التطبيع مع دول العرب.

سامي حداد: طيب اسمعني رجاء، أنت تقول إن ديفد ماك لا يعرف، قبل أن آخذ رأي ديفد ماك..

إيليا ايفيدار (مقاطعا): أنا بأسأل..

سامي حداد (متابعا): أنت لا تعرف، تقول إن العرب رافضين، يا سيدي السيد نتنياهو رئيس حكومتك أمام موراتينوس وزير خارجية إسبانيا يوم الأربعاء الماضي قبل أن يختفي في رحلته الشهيرة إلى موسكو، قال بالحرف الواحد "إن هنالك شبه اتفاق مع بعض الدول العربية في الخليج وشمال أفريقيا للتطبيع" كيف بتقول لي إن بعض الدول العربية رفضت التطبيع؟ إذاً من أصدق أنت أم نتنياهو؟

إيليا ايفيدار: خليني أقل، أقول لك تصدق من، صدق أول حاجة في العالم العربي الكلام مهم والشعارات مهمة وإذا هم اللي قالوا إنهم رافضون يعني رافضون، أنا مش عارف الدول العربية قالت إيه للإدارة الأميركية وقالت لهم أنهم حيعملوا إيه بس أنا أقول لك كواحد اللي خدم في إمارة قطر من 1999 لغاية سنة 2001..

سامي حداد (مقاطعا): دولة قطر تقصد.

إيليا ايفيدار: في دولة قطر. عارف بالضبط هو إيه موضوع التطبيع، التطبيع نوع من البعبع قاعدين بيخوفوا الشعب العربي به، قاعدين بيخوفوا الشعب إذا التطبيع حيصل حتخلص الأمة العربية. إحنا لازم أول حاجة نوقف كل سياسة الخوف، سياسة الخوف أن الشعب العربي قاعد بيخاف منه من الـ 48 لازم يفيقوا، إحنا لازم نتعلم نعيش مع بعض، مهما عملنا مهما فعلنا مهما رفضنا لازم نتعلم نعيش مع بعض.

سامي حداد: يا سيد ايفيدار العرب قالوا لك نحن مستعدون، مليار ونصف مليار مسلم عاوزين يطبعوا معك ويعترفوا فيك، اطلعوا من أراضي الـ 67 يا أخي بكل بساطة.

إيليا ايفيدار: أخي..

سامي حداد (مقاطعا): إيش أخي؟

إيليا ايفيدار: إحنا كان في مفاوضات، كان في..

سامي حداد (مقاطعا): بدك ترجع لي إلى مفاوضات، ما عندك شيء واضح مثل الشمس.

إيليا ايفيدار: كان في مؤتمر كامب ديفد في سنة 2000 رفض الاقتراح الأميركي الإسرائيلي بتاتا، أنت قاعد بتقول يعني مليار ونصف، أنا بأقول لك أنا عشت في قطر قرأت الجرائد يوميا عارف بالضبط دول اللي قاعدين بيتكلموا مثلا الدكتور القرضاوي يوميا بينزل على موضوع التطبيع، قايم الدنيا.

سامي حداد: كل عربي ضد التطبيع، ليس الدكتور القرضاوي..

إيليا ايفيدار: ليه ضد التطبيع؟ فهّمني، طيب هي مخاوفكم إيه؟

سامي حداد: أطبّع علشان أنت تحتل أرضي، واحد حرامي، واحد حرامي آخذ أرضي قاعد في بيتي أروح أبوس يده وأبوس قدمه؟!

إيليا ايفيدار: حرامي من مين؟ مين حرامي؟ قبل منك موجودين في الأراضي بتسميهم حرامية!

سامي حداد: قبل مني!

إيليا ايفيدار: قبل منك.

ماناويل حساسيان: شوف، نرجع للتاريخ..

إيليا ايفيدار (مقاطعا): قبل ما العرب طلعوا من الجزيرة العربية كانوا يهود. أي حرامي بالضبط؟!

ماناويل حساسيان: هذا جدال بيزنطي، نحن نتكلم عن الواقع السياسي اليوم.

إيليا ايفيدار: خلينا نتكلم عن الواقع.

ماناويل حساسيان: نعم، أنت تقول أن نتعايش، كيف نستطيع أن نتعايش وأنتم طرف محتل؟ أنتم طرف محتل تريدون أن تتعايشوا مع المحتل بأي صفة؟ نحن نريد التعايش وقبلنا بعد ثلاثين سنة من رفع شعار الكفاح المسلح أن ندخل عملية السلام مع الجانب الإسرائيلي وتنازلنا عن 78% من أرض فلسطين التاريخية..

إيليا ايفيدار (مقاطعا): ورجعتوه.

ماناويل حساسيان (متابعا): لإقامة دولة فلسطينية على 22%..

إيليا ايفيدار (متابعا): مؤتمر فتح رجعه.

ماناويل حساسيان (متابعا): وأنت جاي عمالك بتريد أن تشاطر الـ 22% بتأخذ 11% كمان وتقول سأعطيك أنا دولة فلسطينية مستقلة! شو هذه الدولة؟ كيف تريد أن تتعايش مع طرف هو تحت احتلال؟ كيف تريد أن تتعايش مع العالم العربي وأنت تحتل جزء من أراضيه..

إيليا ايفيدار (مقاطعا): يا أخي تفاوض.

ماناويل حساسيان: تفاوض، كيف تتفاوض؟ إحنا قابلون التفاوض أنتم مش قابلين التفاوض.

إيليا ايفيدار: نتفاوض، أنت لازم تبطل أن ترفض أي مشروع سلام..

ماناويل حساسيان (مقاطعا): أي مشروع سلام من إسرائيل؟

إيليا ايفيدار (متابعا): بيوصل من الـ 47 مشاريع السلام..

ماناويل حساسيان: لم يكن هناك مشروع إسرائيلي.

سامي حداد: نرجع على التاريخ من الـ 1991 العرب ذهبوا إلى مدريد، السفير ماك شارك في المؤتمر، أعد للمؤتمر وحتى الآن لم تتوصلوا إلى شيء، أليس كذلك يا سفير ماك؟

ديفد ماك: حسنا هناك بعض الإنجازات المهمة في الفترة التي تلت مؤتمر مدريد، وأهمها مما، من الفترة التي قضاها صديقي ايفيدار في الدوحة هناك إنجازات كبيرة والمأساة هي أن الحكومة الإسرائيلية في وقتها والفلسطينيون لم يتمكنا من الإيفاء بالالتزامات التي عقدوها على نفسيهما، وهذه لم يكن بإمكانها أن تبقي على عملية السلام ورأينا أن هذه الخطوات البسيطة باتجاه التطبيع قد تراجعت بشكل سريع وذلك حقيقي سيبقى كما هو عليه حتى أن نحصل على زخم بشأن محادثات الحل النهائي.

سامي حداد: عندما تقول تراجعت خطوات التطبيع أو هذه الخطوات الإيجابية من قبل العرب تجاه إسرائيل من تلوم؟ لماذا برأيك؟ كمراقب أميركي كمتابع لقضية الشرق الأوسط كسفير في المنطقة.

ديفد ماك: أعتقد أن هناك الكثير من الملامة أن نعبر عنها وجزء منها يقع على إدارة بوش التي قضت سنوات عديدة لم تقم خلالها بالدفع إلى الأمام حيال الإنجازات التي تم تحقيقها، وحتى فترة إدارة بوش والإنجازات التي حددها في نهاية عهدته الرئاسية، مررنا خلال تلك الفترة بفترة طويلة من التراجع، لا أقول بأن الأمر يتعلق فقط بالجانبين الإسرائيلي والفلسطيني فكان هناك الكثير كانت واشنطن تستطيع أن تقوم به.

سامي حداد: سيد ايفيدار باختصار تفضل بدك تحكي؟ ترد على السفير؟

إيليا ايفيدار: إذا ممكن.

سامي حداد: إيه، مش عاوزين خطاب وتعطينا درسا في السياسة والمدرسة ولازم نعيش مع بعض.

إيليا ايفيدار: لا، لا، أنا مش عاوز أعلمكم بس فعلا لازم نعيش مع بعض. أنا عشت في قطر من سنة 1999 لغاية سنة 2001 وأقدر أقول لك إن الدول العربية اللي ابتدأت موضوع التطبيع زي المغرب، تونس، عمان، سلطنة عمان، ودولة قطر هي ساعدت الموضوع الفلسطيني أكثر من أي دول أخرى، ليه؟ لأن وجودنا في قطر كان بيجيب نوعا من ضغط من الحكومة القطرية لصالح الفلسطينيين، عاوز أقول لك كمان سر، المكاتب الإسرائيلية اللي كان موجودة في قطر وفي عمان كانت بتخدم من؟ كانت بتخدم الشعب الفلسطيني، عاوز يطلع يزور لازم يأخذ فيزا يوصل عندنا محترم مكرم معزز بخمس دقائق، النهارده لأنه ما فيش مكاتب لازم يسافر إلى الأردن يستنى من خمسة الصبح. دلوقت عاوز أقول حاجة مفهومة، التطبيع لازم إحنا نبطل نخوف الشعب العربي، 51% من الأولاد اللي بيتولدوا في دولة إسرائيل أصلهم من بلاد عربية، يعني تربية جميعا نفس التربية، لازم إحنا نفهم الشعوب العربية أنه في ناس زيي اللي اتولدوا في مصر وفي ناس..

سامي حداد (مقاطعا): يجب أن لا نخاف من التطبيع، شو رأيك بهذا الكلام؟

ماناويل حساسيان: يا أخي القضية هي ليست قضية تطبيع، يعني هل قزمنا القضية الفلسطينية إلى قضية تطبيع مع إسرائيل؟ نحن لا نكترث إلى هذا التطبيع، نحن نريد موقفا عربيا موحدا صامدا باتجاه إزالة الاحتلال الإسرائيلي، عدم.. وجود الاحتلال هو الذي يعرقل المسائل الهامشية مثل التطبيع وما شابه ذلك، هذا تحصيل حاصل، إذا جلسنا على طاولة المفاوضات وأقرينا بشكل نهائي إنهاء هذا الصراع بإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران فقضية التطبيع هي تحصيل حاصل يا أخي، لماذا إسرائيل تريد التطبيع قبل إنجاز ما هو مطلوب منها من ضمن خارطة الطريق؟ أنا أريد أن أعلق..

إيليا ايفيدار (مقاطعا): إحنا مش عاوزين، الحكومة الأميركية، الحكومة الأميركية.

ماناويل حساسيان: أنا أريد أن أعلق على سياسة أوباما إذا سمحت. لأنه..

سامي حداد (مقاطعا): لا، لا، دعني قبل أوباما خلينا على موضع التطبيع، يعني هنالك بوادر، لا يمكن أن تأتي هذه التقارير رغم ما قاله وزراء الخارجية العرب في شهر يوليو الماضي وهذا الأسبوع أنه لا تطبيع ما دام هنالك استيطان وما دام لم يوجد هنالك استئناف للعملية السلمية، المفاوضات ما بين الإسرائيليين والفلسطينيين، يعني هنالك بوادر بأن هناك بعض الدول العربية على استعداد للتطبيع مع إسرائيل، فتح مكاتب إلى آخره، والمشكلة يا دكتور أن القضية الفلسطينية التي عندما أخذتم القرار الفلسطيني بالذهاب إلى أوسلو بعيدا عن العرب بعد مؤتمر مدريد عادت الآن إلى الوصاية العربية، هم إذا طبعوا يجب أن تتبعوهم الآن.

ماناويل حساسيان: مش هذه، مش هذه، ليس هذا الكلام..

سامي حداد (مقاطعا): بكل بساطة هذه هي عملية السلام بسيطة يا دكتور.

ماناويل حساسيان: لا، لا، إذا سمحت خلينا نحكي، أولا هناك في عملية سلام ومعاهدة سلام ما بين مصر وإسرائيل، هناك معاهدة سلام ما بين الأردن وإسرائيل، هناك تمثيليات كانت موجودة بسلطنة عمان وقطر وما شابه ذلك، وهذه العلاقات لم تقطع مع إسرائيل..

إيليا ايفيدار (مقاطعا): قطعت، استرح قطعت.

ماناويل حساسيان (متابعا): فالمبادرة العربية..

سامي حداد (مقاطعا): قطعت بعد الهجوم الإسرائيلي على..

ماناويل حساسيان (مقاطعا): اسمح لي، هذه كلها تجميليات نحن لا نريد أن نخوض في هذا المجال، الموقف واضح..

سامي حداد (مقاطعا): اسمح لي، كيف تقول تجميلية، يا سيدي يعني قطر قطعت علاقاتها أم لم تقطع؟

إيليا ايفيدار: قطعت.

سامي حداد: قطر هذا الأسبوع في صحيفة التايمز مقالة كبيرة مع الصور، تبني، تبرعت ببناء -ليس لأنه أنا في الجزيرة في قطر- تبرعت ببناء -تتبرع للفلسطينيين في غزة أيضا- تبرعت لبناء قرية اسمها "روابي" ستة كيلومتر شمال مدينة رام الله والآن بتفاوض السلطة الإسرائيليين لمد طريق لشق طريق لأنها واقعة في المنطقة باء. يعني شلون بتقول لي تجميد؟ يعني بيشتغلوا، يعني إذا قال لك السفارات هذه تخدم الفلسطينيين كمان الدول الخليجية تخدم الفلسطينيين تستثمر داخل فلسطين.

ماناويل حساسيان: يا أخي موضوع المبادرة أو التطبيع هي ليست الأساس في كل العملية السلمية، نحن نقول بأن التطبيع العربي يجب أن يكون له وزن وثقل، لا نريد أن نعطي تطبيعا مجانا إلى إسرائيل وهي تخوض الآن في إقامة مستوطنات فيعني كيف نستطيع أن ندعم هذا الموقف موقف التطبيع مع إسرائيل إذا كان هذا سيشكل عائقا في عملية الوصول إلى إقامة الدولة الفلسطينية..

إيليا ايفيدار: أي مجانا؟ المكاتب دي بتكلفنا كثير فلوس وإحنا قاعدين بنخدم الشعب الفلسطيني، الحاجة دي لازم نفهمها..

ماناويل حساسيان (مقاطعا): اخدمنا بانسحابك الكامل.

إيليا ايفيدار: انقطعت العلاقات مع قطر وعمان وتونس والمغرب وهذه الدول فقدت دورها في مسيرة السلام، مالهومش النهارده أي اهتمام، مالهومش أي كلمة، الإدارة الأميركية حتى ما بتستشيرهم بأي مبادرة سلام على اللي كان قبلها، ده نوع من الموضوع لازم يرجع لأن..

سامي حداد (مقاطعا):  لولا، لولا..

ايليا ايفيدار: لولا إيه؟

سامي حداد: لولا الدور العربي الداعم من أكبر دولة عربية إلى أصغر دولة عربية لما وقف الفلسطينيون على أقدامهم في غزة وفي الضفة الغربية. مشاهدينا الكرام أشكر ضيوف حلقة اليوم الدكتور ماناويل حساسيان السفير الفلسطيني لدى المملكة المتحدة، السيد إيليا ايفيدار رئيس مركز الشرق الأوسط "حكيم" وهو قريب من حزب الليكود، ومن واشنطن نشكر السفير ديفد ماك مساعد وكيل الخارجية الأميركية الأسبق، نشكر ضيوف حلقة اليوم بالإضافة إلى شكرهم نشكر فريق البرنامج الفني في واشنطن الدوحة ولندن وهذا سامي حداد يستودعكم الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة