خالد خواجة.. الحرب على ما يوصف بالإرهاب   
الأربعاء 1428/7/17 هـ - الموافق 1/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:40 (مكة المكرمة)، 9:40 (غرينتش)

- الدفاع عن حقوق الإنسان في باكستان
- المفقودون وحركات الجهاد

الدفاع عن حقوق الإنسان في باكستان

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام أهلا بكم في برنامج لقاء اليوم الذي نستضيف فيه خالد خواجة ضابط الاستخبارات الباكستانية السابق ورئيس لجنة الدفاع عن المفقودين بسبب الحرب على ما يوصف بالإرهاب، السيد خالد خواجة في البداية دعني أسألك كيف تم القبض عليك؟ وما هي التهم التي وجهت إليكم؟

خالد خواجة – رئيس لجنة أسر المعتقلين في باكستان: أنا أعمل لدى لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان قضيتنا الرئيسية هذه الأيام هي الأفراد المفقودين أو الذين تم اختطافهم أو من يقبعون في الحجز غير المشروع لدى السلطات الحكومية ما يحدث هو أن الحكومة تقوم باختطاف فرد ما عن طريق اعتقاله من قبل الشرطة أو مكتب التحقيقات الفيدرالي الـ(FIA) أو عبر عملية مشتركة بالتنسيق بين الاستخبارات والشرطة وهناك عدة سبل للاختطاف بعد ذلك ما يقومون به هو توجيه تهديد لعائلات المختطفين بأنه لو التجأ فرد من العائلة إلى المحكمة أو الشرطة أو إلى وسائل الإعلام فإن حياة المفقود ستكون في خطر في بعض الأحيان يضايقون الأسرة بكاملها فيتملكهم الخوف وبالتالي لا تجرؤ أية أسرة على مواجهة الحكومة لأنها تعلم أن الحكومة قوية وباستطاعتها فعل أي شيء بعد عملية الاختطاف بفترة تتراوح بين خمسة أشهر وسنة وما إلى ذلك فإذار أرادت الحكومة الاحتفاظ بالمختطف فيمكنها ذلك ومن أطلق سراحه حريته مقيدة مثلا علماء الذرة أطلق سراحهم ولكنهم مازالوا تحت الإقامة الجبرية العديد من الأفراد أعرفهم أطلق سراحهم ولكنهم يعيشون في رعب وخوف أنا كنت أعرف والسيدة آمنة زميلتي في المهمة كذلك أننا نواجه خطرا محدقا وأنا كنت أعرف أنه سيتم اختطافي لأكون صريحا معك كنت متأكد بنسبة ثلاثين بالمائة في ذلك اليوم أنه قد حان موعد اختطافي وقت صلاة الفجر مازلت أقول إنه يجب على أحد منا أن يقدم التضحية من أجل حل أزمة الآخرين أنا أعددت خطة سلفا وأخبرت بها أسرتي ولجنة الدفاع عن حقوق الإنسان وهي أنه إذا تم اختطافي فلا تخشوا شيئا وإنما عليكم أن تكون ردة فعلكم مباشرة لذا نحن كنا مستعدين جيدا لهذا وبصراحة إذا كنت أريد أن أتجنب الاختطاف فإن لدي خبرة كافية في مجال الاستخبارات وكان بإمكاني تجنبه لكني كنت أريد أن تنتشر القضية.

أحمد زيدان: حتى نجعل القضية بشكل عام ما هي التهمة التي وجهت لك؟

خالد خواجة: التهم مثيرة جدا في الحقيقة لم يكونوا يريدون توجيه التهم إلي وإنما اختطافي فقط ولكن بسبب الوضع تم تسليمي للشرطة وكانوا يعتذرون لي واعترفوا بخطئهم وكانوا يتهمون الجيش وفي بعض الأحيان الاستخبارات ويقولون إن كل ذلك نتيجة بعض الأوامر أتتهم من مكان ما ويعبرون عن أسفهم ويقولون إننا خدم وعبيد جميعهم أبدوا أسفهم وحتى منتصف تلك الليلة لم يكونوا يعرفون ما الذي يجب القيام به إذا قرأت الصحف بتاريخ 27 من يناير ستلاحظ بيانات صادرة من نائب قائد الشرطة في إسلام أباد أن خالد خواجة ليس معنا ولا نعلم عن مكانه في اليوم التالي قالوا للمحكمة إني كنتى أوزع منشورات تحرض على الطائفية أمام المسجد الأحمر هذا لا أساس له من الصحة وإلا لكان نائب قائد الشرطة قال إنه تم اعتقال الخواجة بسبب المنشورات وإذا كانت الوسائل الإعلامية تتحدث عن اختطافي في الساعة العاشرة فكيف يمكنني حينها أن أكون متواجدا في الساعة الثانية عشرة والنصف أمام المسجد الأحمر الذي كان يتجمع أمامه الإعلاميون يوم الجمعة.

أحمد زيدان: السيد خالد هذه ليست المرة الأولى التي يتم اعتقالك هل تم اعتقالك بسبب أنك قريب من أسامة بن لادن؟

خالد خواجة: كل شيء محتمل فهناك العديد من علامات الاستفهام كنت أفكر في اللجوء إلى المحكمة العليا ربما سأذهب غدا إلى المحكمة العليا لكني لست من الإراد الذين يؤمنون بالافتراضيات لدي حقائق وأنا أعرف من الذي قام باختطافي ومن الذي أصدر أوامر الاختطاف هناك قصة طويلة وهي أنهم اختلقوا خمس قضايا ضدي في حين أنني كنت محجوزا لديهم وهذه أولها والجميع يعرف ذلك بعدها قاموا باعتقالي بسبب تهمة التحريض على الطائفية ثم اتهموني بتهمة أخرى الإرهاب بعد ذلك قضية تتعلق بالأمن الباكستاني وهنا لم يلقوا بالا لأوامر المحكمة ربما وجهة نظرك تكون صحيحة لأنني اختطفت ثلاث مرات بعد هذا الاختطاف من السجن أخذوني إلى سجن في فيصل أباد عرفت أن هذا المعتقل بني بتمويل أميركي وطبقا لرغبة الأميركان إضافة لثلاثة سجون أخرى في باكستان أحدها في فيصل أباد والثاني في مولتان والآخر في أديالا.

أحمد زيدان: يعني هل عفوا هنا هل تقصد أن هناك سجون سرية للأميركيين في باكستان؟

"
هناك سجون سرية عدة لكني أتحدث عن سجون يعرف بها الجميع وهي ضخمة وبنيت مؤخرا ولا تزال فارغة حتى الآن وكنت أول من يقضي عقوبة السجن لمدة 26 يوما في أحد تلك السجون
"
خالد خواجة: ربما هناك سجون سرية عدة لكني أتحدث عن سجون يعرف بها الجميع وهي ضخمة وبنيت مؤخرا ولا تزال فارغة حتى الآن كنت أول من يقضي عقوبة السجن ولمدة 26 يوما في أحد تلك السجون وحتى بعد أن أصدرت المحكمة توصية بإخراجي لم يكونوا يريدون إخراجي إلا أن أثصدرت المحكمة توصية ثانية وثالثة حتى أخرجت هذه السجون لا أعرف لمن بنيت ولما كنت أول فرد يدخلها هذا يشير إلى أن ما حدث كانت من تعليمات أميركية.

أحمد زيدان: يعني أنت كنت ضابط استخبارات سابق ما حاولت تعرف هل هناك هذه السجون السرية أو من الذي يديرها أم ما هو الهدف من وراء إنشائها؟

خالد خواجة: بما يخص هذه السجون الثلاثة التي ذكرتها لك فقد بنيت بتمويل أميركي وطبقا لتوجبها الأميركان وحتى الآن هذه السجون بدون سجناء و أنا كنت أول شخص وسجين يدخل فيها لذا نحن لا نعرف حتى الآن من الذي يديرها وما هي أهدافه ربما يريدون نقل بعض سجناء قاعدة غوانتانامو إلى هنا نحن لا نعرف بالتأكيد وهذه ستكون مجرد افتراضيات الحقيقة هي أنهم أبقوني في سجن فيصل أباد وحيث تحتاج للوصول إلى غرفة في السجن إلى أن تمر على أحد عشر حاجزا عندما تصل إلى تلك الغرفة فإن كل شيء مراقب بواسطة الكاميرا هناك كاميرا في الخلف وكاميرا في الأمام وحتى عندما تجلس في غرفة الخلاء فإن أحدا ما سيراقبك عبر الكاميرا إنه سجن غريب حقا تم احتازي في إحدى الغرف ولم يكن أحد ما هناك غيري إذا كانت تلك مؤامرة فهي مؤامرة صهيونية الصهاينة يستغلون الحكومة الأميركية ضد العالم الإسلامي بشكل عام وضد باكستان بشكل خاص لأنهم يعتبرون باكستان عصب القوة الرئيسية للعالم الإسلامي والصهاينة دائما يحاولون القضاء على باكستان وإضعافها وفعل أي شيء في سبيل ذلك تمام كما حدث في العراق حيث اعتقدوا أن العراق مصدر القوة للعالم الإسلامي فوضعوا المخططات التي ترونها تحدث.

أحمد زيدان: لكن بالتأكيد هناك أدوات باكستانية تنفذ هذا المخطط إذ كان هناك مثل هذا المخطط؟

خالد خواجة: بالتأكيد إذا قرأت التاريخ الإسلامي بأكمله فلم تجد أن الكفار ألحقوا هزيمة بالمسلمين بل إننا أوتينا من قبل العملاء الذين يكونوا أداة في يد الكفار يعيشون بيننا بالطبع هذا ما يقومون بعمله حتى الآن الكفرة حاليا لا يخسرون شيء كل ما يخسرونه هو المال وعبره يتمكنون من الإيقاع بيننا فنحارب بعضنا البعض دائما وكنت أقول إن باكستان هي من أهدافهم الرئيسية الكفار يريدون أن يضعفوا الدفاع الباكستاني وهم يعرفون تماما أن خط الدفاع لباكستان أو حتى خط الدفاع لطالبان هو المجاهدين ومن ثم الاستخبارات الباكستانية وبعد ذلك يأتي دور الجيش الباكستاني لقد أضعفوا المجاهدين وأضعفوا طالبان وكذلك أضعفوا مناطق القبائل وبخبث شديد أجبرونا على أن نحارب بعضنا البعض دون أن يضحي الكفار بقواتهم أضعفونا نحن الآن نجحوا في زراعة البعض والكراهية بين الجيش والشعب والاستسخبارات مخططات الكفرى تقتضي إضعاف الجيش والاستخبارات كما أن أكبر أهدافهم بالتأكيد والتي ربما لا يدركها الشعب ويجب على العالم الإسلامي بأسره أن يدركه هو عقل المسلم عقل المسلم وقلبه المليء بالإيمان لقد حددوا أن مثل هذه العقول تتواجد في جميع أنحاء العالم الكفرة يستغلون حكوماتنا من أجل شل العقول سواء بقتل صاحب ذلك العقل أو باختطافه أثناء الاختطاف يفعلون بالشخص ما يحلوا لهم حتى يتم تحييد هذا العقل ما أراه هو أن اختطافي كان على النحو ربما حددوا أنه لا يمكن شراء عقلي.

أحمد زيدان: دعني أنتقل إلى قضية المفقودين التي تدافع عنهم من هؤلاء المفقودون مَن هم ما هي خلفياتهم ما هي أصنافهم؟

خالد خواجة: حسنا هناك عدة أصناف من البشر أولا الضحايا من أصحاب العقل المسلم الصافي المليء بالعقيدة مثل هذا العقل يتم تحديده وقد تم اختطاف البعض من هذه النوعية البعض من بين هذه العقول وكل هذا تم بناء على توجيهات من الولايات المتحدة الأميركية حكومتنا تستغل مثل هذه المواقف وتقضي خلال ذلك على أعدائها تماما مثلما حدث في بلوشستان هناك حركة رغم أن أميركا لا دخل لها بذلك فإن حكومتنا تختطف وتعتقل أفرادا من هذه الحركة وقد ارتكبت الحكومة مجازر عدة في بلوشستان هناك بعض من المشاكل أيضا في إقليم السن الشيء المصير أنه عندما تقوم الاستخبارات باختطاف الأفراد فإنه يحدث في أحيان كثيرة أن يقوم ضابط الاستخبارات الباكستانية باختطاف أفراد يعادونه ولأغراض شخصية مثلا لو بيني وبينك عداوة وعندما أقوم باختطاف أشخاص آخرين أختطفك أنت أيضا من بينهم من الذي سيسأل وقد وقعت أحداث مشابهة عدة إحداها هو أن ضابطا برتبة عميد قضى في خدمة الجيش فترة أطول من برويز مشرف تم اختطاف عائلته بالكامل بسبب أن ابن الضابط كان على عداوة مع ابن خاطفه.

أحمد زيدان: لكن حتى لم تحدثتن عن خلفيات وأصناف وعدد هؤلاء المفقودين؟

خالد خواجة: لقد حدثتك عن الأصناف أما على العدد الإجمالي للمفقودين فهذا صعب لأنك إذا تتحدث عن العدد بالتحديد فها نحن الآن نقوم بتسجيل الأفراد لدينا وعددهم يصل إلى ثلاثمائة وخمسين شخصا تقريبا في قائمة منظمتنا لدينا قائمة بالذين ينتمون إلى السند وعدد من البالوش أما العدد الإجمالي التقريبي فيتجاوم الألفي شخص بالتأكيد من المفقودين.

أحمد زيدان: الآن أريد أن أسألك عن وضوع السنود أو بعض البنغاليين أو بعض البالوش الذين أيضا تم اختطافهم من قبل الأجهزمة الأمنية الباكستانية وهم من عناصر القومية هل هؤلاء أيضا تدافعون عن حقوقهم؟

خالد خواجة: نحن لا نفرق ولا يضايقنا الدين أو الجنسية وما إلى ذلك نحن نطالب بتطبيق القانون وطبقا لقانون البلادي يجب عدم اختطاف أي شخص أو اعتقاله إلى أن تسلم قضيته إلى محاميه مطالبنا هي أن وينص عليه القانون هنا يجب تطبيقه وكل من يستغل صلاحياته من أجل أهدافه الشخصية يجب محاسبته نحن لا نفرق بين الهندوسي والمسيحي أو غيرهما بل وربما نوليه الأهمية لأننا نريد نظاما عادلا في هذه البلاد ربما يكفي أن تبقى البلاد بلا قانون ولكن من الصعب أن تبقى دون عدل في هذه الأيام لا يمكن للفرد العادي أن ينصف.

أحمد زيدان: سيد خالد خواجة لكن الرئيس الباكستاني برويز مشرف مؤخرا قال بأن هؤلاء المفقودين خرجوا مع الجهاديين وهم ليسوا مع الحكومة الباكستانية لكن عدني أستمع إلى الجواب بعد فاصل قصير، فاصل قصير ونعود إلى هذا اللقاء مع السيد خالد خواجة.


[فاصل إعلاني]

المفقودون وحركات الجهاد

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام أهلا بكم مجددا إلى لقاء اليوم مع السيد خالد خواجة سيد خالد خواجة كنت قد سألتك عن أن الرئيس الباكستاني برويز مؤخرا قال بأن هؤلاء المفقودين ليسوا مع الأجهزة الأمنية الباكستانية وإنما التحقوا مع المنظمات الجهادية والمقاتلون في أفغانستان أو في العراق أو في كاشمير ما تعليقكم على ذلك؟

خالد خواجة: نعم هذه حالة فريدة أريد أن أبين لك شيئا عنها وهي أنه كان هناك جهاد في أفغانستان والحكومة الباكستانية والأميركية وجميع الحكومات الأوروبية كانت تسميه جهادا خضنا تلك الحرب في أفغانستان أنا أيضا كنت جزءا في تلك الحرب وكان دوري نشطا فيها كان ذلك جهادا ديننا لم يتغير إذا كان ذلك جهاد في حينئذ ديننا لا ينص على أن الجهاد فقط ضد من لا يتحدث بالإنجليزية الولايات المتحدة والقوات المتحالفة معها حلت محل القوات الروسية الآن هل تغيرت عقيدتهم إذا كان ذلك جهاد فاليوم أيضا الجهاد مشروع إذا كنت تقول إن ما يجري الآن هو إرهاب فحينئذ يجب عليك أن تقول إن العالم كله بما فيه الولايات المتحدة وباكستان والعرب والأوروبيون كلهم متورطون في أحداث إرهابية ضد الروس الآن ينتقص مشرف ممن ذهبوا إلى الجهاد لكن الناس يذهبون بمحض إرادتهم ولا يشتقون هناك العديد من الأفراد الذين ذهبوا إلى الجهاد وقتلوا فيه ولا توجد أية مشكلة لدى عائلاتهم إنما تغمرهم الفرحة إذا ذهب أبنائهم للجهاد.

أحمد زيدان: نعم خلال وجودك في هذه السجون التي وصفتها بأنه سرية هل رأيت أحد من الأجانب أو الشخصيات المهمة الذين تورطوا في عمليات اغتيال للرئيس الباكستاني برويز مشرف أو لرئيس الوزراء شوكت عزيز؟

خالد خواجة: كما قلت لك من قبل التهم الموجهة لي كلها ملفقة ولا أساس لها من الصحة تم توجيه هذه التهم لي ثم نقلوني من الحجز الأول إلى سجن أديالا وصنفوني في المرتبة الثانية لكن في اليوم التالي نقلوني إلى ما يطلقون عليه قصور جدي وكان يتواجد فيها مجرمون جرائمهم كانت تنحصر في الاستخفاف بالقرآن الكريم كانت هذه مؤامرة ضدي هؤلاء المجرمون كانوا مدمنين مخدرات من هيروين وحشيش وغيرهما لم أكن أتحمل رائحة الدخان كانت تلك مؤامرة ضدي ولدرجة أنني لو قرأت القرآن لقام أحد ما يقتلي على أية حال رفعنا قضية وتم نقلي حينئذ إلى سجن المرتبة الثانية ومن ثم إلى سجن فيصل أباد والمحكمة أرجعتني مرة أخرى إلى فيصل أباد ومع هذا لم يعطوني مكانا آمنا في السجن رقم اثنين الذي كان يتواجد فيه متورطون في اغتيال الرئيس مشرف ورئيس الوزراء كانت النقطة المثيرة هي أن هذا السجن كان من أشد السجون معاملة المعاملة التي كنت أتلقاها كانت الأسوأ أما فيما يخص المتهمين بعمليات الاغتيال فكانوا أحسن معاملة معهم مقارنة بمعاملتهم معي كانت الأوامر الصادرة لهم هي أنه لا يسمح لي بتلقي العلاج ولا أتجول ولو قليلا أو أحصل على أي نوع من التسهيلات أو حتى الحصول على مناديل كان هناك رجل يراقبني حتى أنه كان يعد الخطوات التي مشيتها داخل الغرفة هذه هي نوعية المعاملة التي كانوا يعاملونني بها ما أدركته أن جميع المتهمين كانوا أبرياء وأريد أن أناشد العالم من خلال هذه القناة أنه يجب منح فرصة لهؤلاء لأنهم حوكموا محاكمات عسكرية وما إلى ذلك القصة الأغرب هي أن هؤلاء تعرضوا للتعذيب والإهانة إلى درجة أنه قيل لهم أنه ستعرض نسائهم أمامهم عاريات إذا لم يقروا وسيحاكمون عسكريا وسيقتلون لابد أن يكون هناك نظام ضد هذه المحاكم العسكرية التي يحتاج التعريف بها حلقة كاملة يجب على العالم أن يقف من أجل هؤلاء الأفراد ولو لمرة واحدة لكي يحاكموا بطريقة منصفة في مكان ما في محكمة عادلة لأني أعتقد أنهم أبرياء وكما قلت لك من قبل فإن خطأهم هو أن عقلهم مليء بالعقيدة هذه العقول تم تحديدها من قبل يمكنني إحضار بعض الشهود الذين أجبروا على إدلاء الشهادة زور وبالقوة.

أحمد زيدان: الآن نتحدث عن دور المحكمة الباكستانية العليا والأسباب أحد الأسباب التي تم إقالة رئيس المحكمة الباكستانية السابق افتخار شودري كان بسبب قضية المفقودين كيف تنظر إلى تعاطي المحكمة العليا وتعاونها معكم في هذ القضية؟

"
لابد أن تكون هناك خطوات جادة تخول الفرد العادي نيل حقوقه، لكن النظام الحالي لا يوجد فيه أية فرصة يمكن استغلالها من أجل العدل
"
خالد خواجة: كما قلت لك وهي حقيقة السبب الرئيسي هو قضية المفقودين لأن الحكومة ليست لديها أجوبة على ذلك نحن نريد بالفعل حل ولا نريد أن يتقاتل الجيش مع بعضه البعض أو مع الشعب وقد عرضت على بعض كبار الضباط الجلوس معنا وأن تكون لديهم بعض الصلاحيات وأن يخبرونا بالحقيقة حتى نجد المخرج لكن في الحقيقة لا يوجد مخرج وقتها كان رئيس القضاة في منصبه ولكن لم يكن هناك عدل في باكستان حيث عليك شراء العدل لكل ورقة تريد نقلها أولا عليك أن تدفع المال النظام يرهق الفرد كثيرا حتى لو كنت رجلا ذا نفوذ كبير فإن النظام يصيبك بالإرهاق اليأس دعني أقول لك حتى لو عاد رئيس القضاة إلى مكانه مرة أخرى ففي هذه الحالة أيضا لن ينال الشعب حقه الشعب لا يساند القاضي من أجل أنه رئيس قضاة وإنما لأنهم يريدون العدل مع هذا النظام لابد أن تكون هناك خطوات جادة تخول حتى الفرد العادي من نيل حقوقه لكن النظام الحالي لا أتنبأ بوجود أية فرصة يمكن استغلالها من أجل العدل رئيس القضاة ربما كان يريد أن يعدل بنسبة 1% لكن هذه الحكومة لم تمكنه من أن يقوم بذلك مثلا برويز مشرف يقدم الكثير للأميركان لكن الولايات المتحدة لا يكفيها هذا لأنه يريدونه أن يكون عبدا هكذا أيضا لم يكن هناك عدل في باكستان ورئيس القضاة ربما كان مع الحكومة ولكنه كان يريد تحقيق العدل بنسبة ضئيلة ولكن حتى هذا لم يكن مرحبا به كان عليه مواجهة النتيجة الآن الوضع سائد وخروج الجماهير أجبرنا على البحث عن نظام بديل يمكنه منح العدل للشعب من الأولويات لدينا وهو العدل والحرية وهذه غاية لجنتنا الدفاع عن الإنسان والمطالبة بالعدل والحرية.

أحمد زيدان: حين نتحدث عن منظمة الدفاع عن حقوق المفقودين هل هناك لكم علاقات مع منظمات حقوقية باكستانية أو عالمية وكيف تقيم أيضا تعاون الأحزاب السياسية الباكستانية معكم؟

خالد خواجة: أنا بدأت في هذا العمل منفردا حتى أثناء جهادي ضد الروس في أفغانستان ولكن وقتها كانت الأعباء خفيفة نوعا ما بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر زادت الأعباء كنت أعمل منفردا في البداية ومن كان يأتيني كنت أرحب به مثل عائلة خضر الكندية التي فقد معيلها وغيرها من العائلات كنت أدعمها في ذلك الوقت الناس كانوا يخشون كثيرا فعلى سبيل المثال عائلة خضر حاولت أن أبحث لهم عن مخرج في إسلام أباد ولكن لم يكن أحد يرغب في ذلك على الرغم من أنني كنت مستعدا فيما بعد ذهبت إلى بعض القادة السياسيين ليصدروا ولو بيانات في صالح العائلات لكن في البداية الناس كانوا يخشون كثيرا السياسيون ومنظمات حقوق الإنسان كانت تخاف كثيرا تدريجيا تحسن الوضع وأثمن جهود عمران خان لأنه كان أول قائد سياسي عندما ذهب إليه وقال لي إنه سيكون بجانبي في قضية حقوق الإنسان وقد ساعدنا عمران خان كثيرا عندما ظهر علنا بعد هذا جميع السياسيين بدؤوا بالظهور حتى من الحكومة وكل من طرقنا بابه رغم أن البعض لم يستطع الظهور أقمنا علاقات مع المنظمات غير الحكومية المشهورة ووقفت بجانبنا مثل منظمة العفو الدولية التي ساندتنا كثيرا ومنظمة حقوق الإنسان كذلك في العديد من القضايا مثل قضية الأخوان الأميركيان ذان بن أفضل وكاشان بن أفضل من كراتشي واللذان تم اختطافها وسجلنا محضر لدى الشرطة في كراتشي وبعد تسعة أشهر عثر عليهما وأجرت منظمة حقوق الإنسان لقاءا معهما حيث صرحا أن المختطفين كانوا من غير المدنيين والآن لا يمكن لأحد أن يتعرض لذلك المحضر الذي تم تسجيله هذه جريمة الجريمة واحدة سواء ارتكبها مسؤول الشرطة أو قائد الشرطة في المدينة أو عقيد في الجيش لكن في نظامنا القانوني لا يوجد أي مخرج إذا كانت المحكمة هي التي تصدر الأوامر فهؤلاء لا يهتمون مثلا في قضيتي لم تزعجهم أوامر المحكمة على الإطلاق أما فيما يخص المحاكم الأخرى مثل المحاكم الصغرى فهي تتبع الأوامر التي توجهها لها الحكومة المحاكم الأعلى لا تتلقى الأوامر ولكنها تصغي للضغوط خاصة المحكمة العليا في إقليم البنجاو هذا ما شاهدته أنا بنفسي فالقرارات تصدر متأخرا ولا تستطيع المحكمة إصدارها في الوقت الذي شاء فيه المحكمة العليا فقط هي التي تستطيع أن تنصفك نوعا ما إذا ما ذهبت والتجأت إليها أنا مدين لتدخل المحكمة العليا بأمر من القاضي جاويد إقبال بعد أن قدمت زوجتي بطلب وأصدر أمرا بالإفراج عني وعلى الرغم من أن الأجهزة الأمنية لم تكن تسطيع التصدي للمحكمة العليا إلا أنها أخرت الإفراج عني حيث أن أمر إطلاق سراحي أصدر يوم الجمعة ووصلني يوم الجمعة التي بعدها وعندما وصلت عائلتي إلى هناك كنت الأخير الذي يتم إطلاق سراحه خاصة بعد أن تدخلت وسائل الإعلام لذا أعتقد أن بعض التعديلات على وشك الحدوث وبالتأكيد المحكمة العليا تقوم بدور جيد وأتوقع منها أكثر وأن تعمل على تغيير النظام بكامله.

أحمد زيدان: مشاهديّ الكرام في نهاية هذا اللقاء لا يسعنا إلا أن نشكر السيد خالد خواجة رئيس لجنة الدفاع عن حقوق المفقودين شكراً لك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة