خليل إبراهيم.. حركة العدل والمساواة السودانية   
الأربعاء 18/3/1431 هـ - الموافق 3/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:38 (مكة المكرمة)، 11:38 (غرينتش)

- مضامين الاتفاق وضماناته وجوانب الاتفاق والخلاف فيه
- موضوع المشاركة مع الحركات الأخرى ومستقبل التفاوض


مضامين الاتفاق وضماناته وجوانب الاتفاق والخلاف فيه

 محمد الكبير الكتبي
 خليل إبراهيم
محمد الكبير الكتبي:
بسم الله الرحمن الرحيم، سيداتي وسادتي السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ومرحبا بكم إلى هذا اللقاء الذي نرحب فيه بالدكتور خليل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة هنا في الدوحة. دكتور خليل بعد التحية، أنت الآن تعود إلى الدوحة بعد عام من توقيع اتفاق حسن النوايا والآن نحن نجلس في هذا اللقاء وقد وقعتم مع الحكومة السودانية اتفاقا إطاريا وهناك اتفاق لوقف إطلاق النار، ما الجديد الذي تحمله وتقدمه الآن بين الاتفاقين وما بعد الاتفاق الأخير؟

خليل إبراهيم: الحمد لله رب العالمين، شكرا لك وشكرا لتلفزيون الجزيرة. وأعتقد الجديد في هذه الاتفاقية يعني بأنها اتفاقية إطارية جامعة لكل المكونات المهمة والمواد الضرورية للوصول إلى سلام شامل، كذلك الاتفاق مزيل بوقف إطلاق النار وده جديد يعني منذ يوم 5 شهر 5 سنة 2006 ما كان في وقف إطلاق النار، نحن في حالة حرب باستمرار لمدة أربعة أعوام والحمد لله الآن توصلنا إلى وقف إطلاق النار مقيد بشروط طبعا بشروط الاتفاق، والاتفاق شامل فيه مواد ضرورية ومهمة مثل لمستقبل النازحين واللاجئين وعودتهم الطوعية وسكنهم ومعاشهم وتعويضاتهم الفردية والجماعية والتنمية وكذلك تنمية الأقاليم اللي تضررت بالحرب وعلى رأسها دارفور وكردفان وفيها قسمة الثروة بشكل عام وكذلك قسمة السلطة قسمة أنا أقول قسمة السلطة والثروة وفي ترتيبات أمنية مستقبل جيش حركة العدل والمساواة وكذلك الاتفاق يتناول مشكلة الأرض والحواكير وشكل الدولة والحريات العامة واستقلال القضاء، مواد كثيرة ولكن الآن نحن بعد التوقيع على هذا الاتفاق الإطاري الخطوة الثانية هي الدخول في مفاوضات شاملة وهذه المفاوضات مقيدة برضه مسقوفة بزمن يوم 15 شهر 3.

محمد الكبير الكتبي: إذاً دعني أتحدث عن هذا الاتفاق الذي وقع ويضبط كل هذه المرحلة وانطلاقها، ما هي الضمانات الآن لكي يسير هذا الاتفاق في المسار الذي رسم له؟ وفي الذهن اتفاقات كثيرة أبرمت بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة أو حركات أخرى.

خليل إبراهيم: الضمان هو الله سبحانه وثم الضمانات الذاتية وأهمها الضمان هو الإرادة يعني لو الطرف الآخر يريد أن يصل إلى السلام وقد اتخذ قرارا بالدخول في السلام كما اتخذنا نحن في حركة العدل والمساواة فما فيش مشكلة والمسائل دي كلها يعني ما فيش، ما عندنا.. يعني ما طلبنا مستحيلا وكلها مقدور عليها، ما في حديث عن تقرير مصير أو انفصال، ما فيش مشاكل عرقية أو مسألة دين ودولة، القضايا المعقدة دي ما موجودة عندنا، كلها قضايا مشاركة في السلطة، قسمة في الثروة، ترتيبات أمنية، قضايا تنمية محلية ومسائل من واجب الدولة أن تفعلها من غير أن تُسأل.

محمد الكبير الكتبي: إذاً لماذا تأخر الأمر حتى هذا الوقت وتدور رحى الحرب سبع سنوات؟

خليل إبراهيم: المشكلة أن الحكومة لا تريد مشاركة الناس ولا تريد أن مثلا تقوم بتنمية المناطق، مثلا إقليم دارفور اليوم ما في طريق واحد بيربط دارفور بالعاصمة القومية رغم أن الإنجليز وضعوا حجر الأساس من سنة 1947، ستين سنة ما قادرين نعمل طريقا واحدا؟! لأنه ما في إرادة في المركز وما في قرار في الإقليم ما عندنا سلطة ما عندنا authority، يعني نسأل بس نقول ساووا لنا طريقا لكن هذه المرة نساوي الدروب بأيدينا، ما نسأل المركز لذلك ده اللي خلانا نطالب بحكم الإقليم، كل الناس في الإقليم يحكموا نفسهم بنفسهم ما في واحد يتسلط عليهم من المركز، هذا الكلام اللي نقول فيه.

محمد الكبير الكتبي: طيب دكتور خليل دعنا نناقش هذه المسألة بشيء من التفصيل، يعتقد كثيرون أن أهل دارفور أنفسهم كانوا جزءا من هذا الإهمال الذي لاقاه الإقليم، أنت نفسك كنت وزيرا في دارفور لعدة حقائب.

خليل إبراهيم: أنا لم أكن رئيسا للدولة ولم أكن وزيرا للمالية أو للبترول ولم أكن مديرا لبنك السودان، أنا كنت فقط وزيرا ولائيا وزيرا خدميا للتعليم وللصحة، الحكومة في المركز مثلا اتخذت قرارا بتجفيف الداخليات وقفل المدارس مثلا، ماذا عسى وزيرا ولائيا يفعل في شيء؟ ما يقدر يستطيع يفعل شيئا، الحكومة رفعت كل الدعم مثلا عن الخدمات الصحية والبيطرية في البلد، الوزير الخدمي الموجود في الفاشا ولا في الجنينة بيفعل شنو؟ الصحيح أبناء دارفور أصبحوا هم ضحايا لسلطة المركز والبلد كله أصبح ضحية والحكومات المركزية تتحمل وزر التخلف التنموي وضياع الـ opportunities الفرص الشيء اللي حصل كل الحكومات المركزية تتحمل، مش فقط هذا حصل لدارفور، حدث للجنوب، الناس في النهاية استيأسوا وأصيبوا بالإحباط وطالبوا بتقرير المصير والناس ماشيين وتقرير المصير الآن ما موجود في الجنوب بس، موجود في كل إقليم الناس بتطالب به، السودان بلد كبير لما الأقاليم من غير فائدة، إهمال حرمان، نحن ما قلنا ما في زول يحكمنا، إن شاء الله يحكما شخص واحد مائة سنة لكن نحن دايرين عدل دايرين مساواة دايرين خدمات دايرين ترقية لحياة الناس وهذا الشيء المظبوط نقاتل من أجل هذا.

محمد الكبير الكتبي: طيب دكتور خليل دعنا نتحدث عن النقاط التي سيتم فيها التفاوض والتي تتحدث عن قضايا معقدة لا يكاد يتفق فيها اثنان، تلك المتعلقة بالتعويضات ورسم الحواكير وطبعا الموضوع الواضح هو إعادة التنمية والبناء، كيف يمكن وزن هذه المعادلة المتعددة الزوايا في المرحلة القادمة وبينها أمور دقيقة جدا؟

خليل إبراهيم: أنا أعتقد في هذه المرحلة مسألة تعويض النازحين واللاجئين وسكنهم وحقوقهم الكلام ده بقي من المسلمات، صحيح الحكومة رفضت في أبوجا لكن بعد حرب أربع سنوات الآن الحكومة موافقة تماما، أنا ما شايف مهما كان الخلاف، ممكن الخلاف يكون في المقادير يدوهم كام سكنهم كام يبنون لهم شكل شنو من البيوت كلام زي ده، لكن يسكنوهم ولا يعوضوهم ولا عودة طوعية مهما كان الخلاف المجتمع الدولي والرأي العام وكل المؤتمرات حتى مؤتمرات أهل السودان الحكومة في مؤتمرها الوطني نفسه في الداخل موافقين وعارفين ما في سلام من غير التعويض وتعويض مجزي وسكن وكل حقوق النازحين واللاجئين ما في سلام بغيره، أفتكر ده ما مشكل، نحن نتفق كذلك الأرض والحواكير ما في مشكل، لأنه ما في أرض في دارفور ولا كردفان ولا في السودان من غير صاحب، في حواكير وفي إدارات أهلية وفي تقاليد وفي عادات مرعية لا بد منها ده برضه مهما كان الخلاف. وحق الناس كلهم مشان يجوا يسكنوا ولا يستفيدوا من الأرض كلها السودانيون ما مشكلة لكن في برنامج آخر لتوطين الرحل، أهلنا الرحل المتحركون بالإبل وبالأغنام آن الأوان أن يستقروا ويتعلموا وحياتهم تترقى، ده برنامج موجود عندنا في اتفاقنا الإطاري أفتكر ده ننفذه برضه مجرد مقادير لكن ما عليه خلاف. أوريك مكان الخلاف وين، الخلاف حيكون في وضعية الأقاليم، نحن دايرين عودة الأقاليم دايرين مثلا إقليم دارفور على سبيل المثال دايرين يكون مستوى حكم، حكم اتحادي حكم إقليمي حكم ولائي حكم محلي، الآن فقط هذا النظام موجود في منطقة جنوب السودان لكن في الأقاليم الثانية المركز..

محمد الكبير الكتبي (مقاطعا): تريدون أن تطبق تجربة الجنوب في دارفور مثلا؟

خليل إبراهيم: yes. minus safe determination، يعني أقول نحن ما نطالب بالانفصال لكن إحنا الناس الأقاليم دايرين ناس كردفان يحكموا نفسهم بأنفسهم ما يسلطوا عليهم ناس تبع المؤتمر الوطني من الخرطوم مثلا، ويقسموا الأقاليم إلى مجموعات صغيرة صغيرة يسيطرون عليها من المركز لا في برلمان موحد لا في صوت موحد لا في مطالب موحدة، أطراف ضعيفة تسيطر من المركز مع الحرمان، شفت كيف؟ كان عندهم قروش بيدوا مصاري للأفراد للقيادات التابعة لهم، ما فيش تنمية، ليه الناس.. نقاتل مشان مياه الشرب، نقاتل مشان إنارة، أهلنا عايشين في الظلمة، نقاتل مشان الدواء ومشان الحقنة، ما فيش المرض ما يتعالج، نقاتل لضرورات حياة الناس تجاوزوها، في العالم ما في زول بيتكلم عن المطالب اللي أنا بأتكلم عنها، وما في زول بيقاتل مشان كراس ولا مشان قلم ولا كده، المدارس كلها كمبيوترات، حتى هم في السودان ده ففي أجزاء كلها كمبيوترات وطرق والكهرباء وبيوت بيبنوها للناس بيسكنوا وفي الآخر الناس عايشين زي الطيور في عشش وبيحرقوها تتحرق كل مرة، الناس بيمشوا 8 إلى 12 ساعة كل يوم مشان الواحد يجيب له قربة ولا قربتين مياه، نحن رافضون الوضع ده تماما علشان كده إحنا نقاتل ولا بد من تغيير نمط الحياة وعندنا ثروات في باطن الأرض، دارفور ده أكبر.. خزانات بتاع بترول عالميا، أكبر جبال للحديد في العالم أكبر ثروة بتاعة حديد في العالم وفي إفريقيا، عندنا هسه في مناطق دارفور اليورانيوم، النحاس زي ما تعرف وما أدراك ما هو النحاس والقصدير وسلطان.. كان بيطرق عملات القصدير في منطقة القطم، إحنا بلد غني والثروة الحيوانية.. أي حاجة عندنا والدولة وكان عندنا علاقاتنا والناس كان ممكن يعيشوا بشكل أفضل من كده مائة مرة وممكن نوظف كل الناس اللي ممكن تتوظف نخلق لهم فرص عمل لكن المركز سيطر علينا في الحقيقة ما عندنا قرار وما بيدونا يعني أصبحنا زي المرأة التي دخلت النار في هرة، هم أصبحوا هكذا، حبستها لا أطعمتها ولا تركتها تأكل من خشاش الأرض. بيقولوا أن نحن جزء من السودان، مضروب علينا حرمان ما عندنا حقوق، هسه ليه بيعفوا أكثر من مليون من شباب دارفور؟ هسه كل الخريجين الموجودين في البلد ما نلقى فرصة عمل، الناس بيتعلموا من غير فرص عمل إحباط عام موجود في البلد، لا بد من حرب علشان كده لو الناس دايرين يحلوا مشكلة الحرب لازم من الضروري جدا الناس يعودوا إلى الأقاليم.

محمد الكبير الكتبي: إذاً دعنا نناقش هذا الموضوع بشيء من التفصيل. لحظات سيداتي وسادتي ونعود بعد الفاصل.


[فاصل إعلاني]

موضوع المشاركة مع الحركات الأخرى ومستقبل التفاوض

محمد الكبير الكتبي: نعود سيداتي وسادتي للدكتور خليل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة ضيفنا لهذا اليوم. تتحدث باسم من أنت، باسم حركة العدل والمساواة التي نهضت من أجل مظالم معينة تعرض لها إقليم دارفور أم باسم كل أهل السودان؟ أحيانا تتحدث عن كردفان وعن الأقاليم الأخرى.

خليل إبراهيم: أنا أتكلم يا أخي الكريم باسم كل مواطن في السودان وأنا الكلام اللي أقوله ده ده رأي كل مواطن في السودان، أنا متأكد من هذا الكلام، أنا أتكلم باسم الشرق وباسم الشمال وباسم الوسط والجزيرة وباسم كردفان باسم الجنوب باسم دارفور أنا أتكلم باسم كل المهمشين كل المتضررين من النظام ده، أنا أتكلم باسم الأطفال وأتكلم باسم النساء وأتكلم باسم الشيوخ المحرومين، أنا أتكلم باسم الفقراء المعدمين أنا أتكلم باسم المرضى في المستشفيات وفي البيوت اللي ما لاقين علاج، أنا أتكلم باسم الأميين الناس اللي ما لاقين فرصة تعليم، أنا أتكلم باسم الأطفال الفاقد تربية وما لاقين فرص في المدارس، أنا أتكلم باسم النازحين واللاجئين الناس المشردين، ما في بلد في الدنيا طارد له أربعة مليون خمسة مليون من شعبه خارج الحدود ولا concentrated فقط مجمعين في معسكرات، ما في بلد غير السودان.

محمد الكبير الكتبي: دكتور خليل دعنا نعد إلى قضية دارفور ونتحدث عن جانب مهم جدا جدا، أنت طرحت قضية الوحدة بين مختلف المجموعات في دارفور من أجل دون إقصاء ودون فرض وبكل هذا الطرح الذي ذكر، كيف تنظر إلى هذه الحركات المسلحة المختلفة الملتئمة الآن في الدوحة وأنتم وقعتم مع الحكومة اتفاقا إطاريا أعلنتم مرارا أنه حكر عليكم أنتم والحكومة السودانية، فما هو مستقبل التفاوض مع هذه الحركات في وجهة نظركم؟

خليل إبراهيم: أخي الكريم نحن ندعو ونمد أيادينا البيضاء لكل من يريد أن يشارك من الناس ويدخل السلام، نحن صدرنا واسع وفي متسع للمشاركة وشراكة حقيقة مع أي زول داير يخش السلام ما عندنا مانع، لكن إحنا نرفض سلام متعدد الموقعين نحن نرفض يكون في اتفاقيات متعددة في قضية واحدة في منبر واحد ده اللي نحن نرفضه، ونحن ما فيش حركات مسلحة غير حركة العدل والمساواة، في حركات مجتمع مدني وما عندنا مانع يشتركوا معنا في المفاوضات لكن يتوحدوا معنا، لا غالب ولا مغلوب، نحن دايرين نبقى شيئا واحدا، وحركة العدل والمساواة الجديدة هذه عبارة عن 29 حركة فنحن 29 حركة ومعنا بعد شعبي كبير، نحن ما يجونا أفراد وأشخاص مثلا يقولون والله نحن ذاتنا دايرين نتفاوض، لذلك إحنا موقفنا أخي الكريم واضح، الاتفاق والسلام مسؤولية، مسؤولية مشان زول يتخذ قرارا يدخل السلام واللي بيدخل السلام ده فعلا هو السلام ضد الحرب، المحارب هو اللي يجي يدخل السلام، الما محارب..

محمد الكبير الكتبي (مقاطعا): ولكن المشاركة مطلوبة.

خليل إبراهيم: المشاركة مطلوبة لكن كذلك مشاركة النازحين واللاجئين والمجتمع المدني وكل أهل دارفور عندهم حق وفيهم.. أنت نفسك أي زول من دارفور عنده حق يتفاوض أي من دارفور عنده حق لكن الزول المختلف مع الحكومة اللي بيتحارب مع الحكومة هو اللي يا أخي يوقع على اتفاق السلام، صحيح كل الناس يستفيدون من الاتفاق لو في قسمة سلطة قسمة ثروة وظائف أي حاجة لكل عموم أهل الإقليم والأقاليم المهمشة كلها لكن في التفاوض والزول اللي بيتخذ القرار ويتحمل مسؤولية التطبيق والزول مسؤول يسأل الناس بيسألوه بعدين، لكن نحن وقعنا اتفاقا وكل زول جاء وقع بعدين من المسؤول عن التنفيذ؟ أهلنا بيسألوا من بعدين من الاتفاق ويلوموا من؟ نحن ما نكرر تجارب فاشلة، مثلا اتفاق أبوجا فتحوه لمدة 15 يوما قال أي حركة تجي توقع ثم مددوا لمدة شهر يعني خلوها اتفاقية مفتوحة لأي زول يجي يوقع في أي وقت، الناس وقعوا وقعوا في الآخر أفراد مش يوقعوا وفي النهاية الاتفاق ما جاب أي خير لأحد، الناس لسه في حالة حرب، شوف معسكرات أربع سنوات من العناء وتعب ونكد نتيجة لاتفاقية سيئة جدا من حيث المكونات ومن حيث التنفيذ ومن حيث تعدد الإجراءات، الاتفاق ما سليم. الآن نحن دايرين اتفاق حركة العدل والمساواة تتحمل مسؤولية الاتفاق اللي هي توقع عليه علشان إحنا ما يجينا زول بعدين يختلف المسؤولية يعني نحن ناس يعني هسه في مسارين، الزول اللي داير يخش مع حركة العدل والمساواة أهلا وسهلا مرحبا به بأي وزن نقبل، يمشي للحكومة السودانية على كيفه وعلى كيف الحكومة لكن أن إحنا يجوا بيعملوا اتفاقات جديدة موازية لاتفاقنا نحن ما نقبل طبعا، الحكومة هسه عليها تقبلنا نحن تخش معنا سلام وللسلام الحقيقي أهلا وسهلا نحن راغبين بالسلام وأما دايرة تستهبل علينا، في الحقيقة الحكومة غشتنا وخانتنا ودي بداية سيئة جدا للاتفاق الإطاري، ما هو ممكن توقع معي اتفاقا إطاريا في منبر الدوحة وبيقول يجي الرئيس يعلن وزول مسؤول من المفاوضات يعلن يقول إن نحن نوقع مع أي حركة رافضة، يبقى يوقعوا مع أي شخص يبقى يعني نحن نكون جزءا من عدد من التوقيعات وعدد من الاتفاقيات يعني نحن والله ما شركاء بعد الله سبحانه، علشان كده نحن في هذه القضية نحن عندنا استعداد نمشي معهم للآخر ونصل للسلام، لو ما دايرين، دايرين يلعبوا زي ما لعبوا في أبوجا ويلعبوا في الشريك يلعبوا كده، معنا ما في فرصة لعب، معنا يا يمشوا معنا لقدام يا نحن نقف طوالي.

محمد الكبير الكتبي: طيب بقراءة الأوراق المطروحة الآن في مؤتمر الدوحة من مختلف الزوايا، وجود الحركات، اتفاق إطاري موقع معكم، حرص من الوسطاء على تحقيق هذا السلام، كيف تقرأ الوضع في المستقبل الآن؟

خليل إبراهيم: أنا أعتقد المستقبل مبشر لكن على الوساطة والدولة المضيفة عليها اتخاذ قرار حاسم، قرار حاسم بطرد المجموعات دي ما يكونوا جزءا من المنبر، هم قاعدين بيجاملوا لأنه في دول إقليمية في شخصيات عالمية عندهم مصلحهم بيقولوا إن نحن ما نخلي حركة العدل والمساواة تنفرد بالاتفاق، ولا كثير خير، حركة العدل والمساواة لما قعدت تحارب براها لازم تصل للسلام براها، الناس لو دايرين يشاركونا يشتركوا معنا نحن نرحب بهم لكن يجوا يشوشوا علينا وينزلوا سقوفاتنا يضغطونا بوجود هذه الحركات جنبنا يقولوا أنتم ما وقعتم يقولوا ديل موافقين نوقع عليه كده إحنا نفسح لهم مجالا يصلوا معهم لو عندهم سلام خلينا نجربهم ديل، كلهم يعني مثلا واحد عنده طلقة كلاش ما في يوقعوا معهم اتفاق وقف إطلاق نار كيف؟ ما ممكن أنت توقف إطلاق النار مع شخص ده كله مجتمع مدني وده شباب دارفور جزء مغتربين جزء في بلاد مختلفة وقاعدين في الحقيقة بيتاجروا وبيسمسروا وبيعيشوا وبيغنوا على حساب قضية النازحين واللاجئين والناس المتضررين، ما في زول بيدفع فاتورة حرب ما في زول متحمل مسؤولية حقيقية لكن مشوشين ودايرين فرص ودايرين وظائف بالطريقة دي، دي مش طريقة علشان الناس يصلوا للوظائف.

محمد الكبير الكتبي: إذاً المحك والفيصل في هذا الأمر هو طرح القضايا بالأوزان المختلفة ومنبر التفاوض الآن مفتوح في الدوحة على أمل الوصول إلى سلام. شكرا جزيلا دكتور خليل إبراهيم على هذه الإيضاحات التي تناولناها في لقاء اليوم، وشكرا لكم سيداتي وسادتي وحتى اللقاء مجددا لكم منا التحايا، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة