بيان مجلس الأمن لتسوية الأزمة السورية   
الأحد 1433/5/17 هـ - الموافق 8/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:48 (مكة المكرمة)، 7:48 (غرينتش)
عبد القادر عياض
سمير التقي
فيتشيسلاف ماتوزوف
ستيفن كليمنص

عبد القادر عياض: تبنى مجلس الأمن الدولي بياناً يدعو نظام دمشق إلى الالتزام بمهلة العاشر من أبريل لوقف عمليات القتل وسحب قوات الأمن والجيش من التجمعات السكانية وجاء البيان عقب تقرير للمبعوث الدولي كوفي أنان طالب فيه بإرسال بعثة مراقبة دولية غير تقليدية إلى سوريا، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: ما أهمية المضامين التي وردت في البيان الرئاسي لمجلس الأمن الدولي؟ وهل ثمة فرصة حقيقية لحمل النظام على الالتزام بتعهداته لكوفي أنان؟ 

هو البيان الرابع الذي يتبناه مجلس الأمن بشأن الأزمة السورية منذ أغسطس الماضي، البيان الأخير لا يمثل تحولاً دراماتيكياً في موقف المجموعة الدولية من سوريا وإن كان حدد العاشر من هذا الشهر موعداً لنظام دمشق لبدء سحب قوتها وآلياتها من المراكز السكانية، وقد أكد البيان على أهمية وضع آلية مراقبة فعالة وذات مصداقية من قبل الأمم المتحدة في سوريا لمراقبة وقف العنف المسلح بجميع أشكاله ومن قبل جميع الأطراف بما يلبي طلب المبعوث الدولي كوفي أنان.

[تقرير مسجل] 

نبيل الريحاني: نالت خطة كوفي أنان لوقف العنف في سوريا تأييد مجلس الأمن وبقي عليها أن تثبت نجاعتها على أرض الواقع، خطة الجوهري فيها تكريس العاشر من أبريل نيسان المقبل موعداً لإنهاء أعمال العنف في البلاد في حال التزمت الحكومة والمعارضة بتعهداتها تجاه مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية، أنان الذي كثيراً ما يشاد بحنكته الدبلوماسية نظراً لخبرته الطويلة بأزمات العالم وصراعاته أسهب في استعراض ما قال إن دمشق ما تعهدت به من التزام بالحوار وسحب للوحدات العسكرية من المناطق السكنية والسماح بوصول المساعدات الإنسانية لمستحقيها وتوفير أفضل الظروف لبعثة المراقبين الأممية، مع ذلك شدد أنان على إن العبرة تبقى في إيقاف العنف على أرض الواقع، لم يخف وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه تشاؤمه حيال نجاح مساعي أنان وهو التشاؤم الذي غذاه نفي مسؤول سوري أن يكون موعد العاشر من إبريل نيسان المقبل مهلة أو موعداً نهائياً لإتمام انسحاب القوات السورية رابطاً نجاح الخطة بالضمانات التي سيقدمها أنان في التزام المعارضة بها هي الأخرى، معارضة يرى قسم واسع منها أن جهود أنان منحت الأسد وجيشه متنفساً كي يتجنب مزيداً من الضغوط الدولية ويعيد ترتيب أوضاعه الميدانية عسكرياً مستبقاً البدء في تطبيق الخطة بعمليات قمع واسعة لمعارضيه، يوم العاشر من هذا الشهر الذي يفترض بسوريا أن تنعم فيه بشيء من الأمن سيشهد كذلك حراكاً دبلوماسياً نشطاً من خلال زيارة لوزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى لحليفة روسيا وأخرى غامضة ستقود أنان إلى طهران وسط توقعات لا تستبعد أن تقع خطته تحت رحمة أي تدهور أمني مباغت يتقاذف طرفاه صراع مسؤوليته ويتجرع المدنيون في كل الأحوال عذاباته.

[نهاية التقرير]

 البيان ومدى تأثيره على الأزمة السورية

عبد القادر عياض: لمناقشة هذا الموضوع معنا من دبي الدكتور سمير التقي مدير مركز الشرق للدراسات الإستراتيجية، من موسكو الدبلوماسي الروسي السابق فيتشيسلاف ماتوزوف ومن واشنطن ستيفن كليمنص محرر مجلة The Atlantic  في واشنطن، وأبدأ بضيفي في دبي والدكتور سمير التقي، دكتور سمير ما أهم ما وجدته مثيراً للانتباه وللاهتمام في هذا البيان الرئاسي وتراه ذا تأثير على الأزمة السورية؟ 

سمير التقي: عملياً هذا بيان يأتي تدعيماً لعملية سياسية أطلقت باعتماد كوفي أنان كمندوب للجامعة العربية ومندوب للأمم المتحدة أعتقد أن البيان أهميته أنه شدد على المدى الزمني بمعنى أنه نبه بأن المناورات التي يمكن أن يقوم بها النظام السوري من أجل اللعب على الوقت وعملياً بدأ التصريحات المتعلقة باللعب على الوقت بأنه ليس موعداً نهائياً، إذن هناك بدأت وضع الأصبغة الرمادية على الفترة الزمنية بمعنى سوف نسمع حديث عن أن هناك اتفاق بين بعض الأوساط الدولية وبين السلطات السورية على أن من حق الجهات السورية أن تقوم بما تسميه بأنها تطهير المناطق من أشخاص هم خارجين عن القانون، كل هذه التدابير عملياً سوف تؤدي إلى استمرار حالة من إطلاق النار المتقطع هنا وهناك بما يسمح للنظام بالزحف تدريجياً على المناطق التي يعتبرها معاقل للثورة، عملياً المنهج الرئيسي الذي يتبعه النظام في المرحلة الحالية هي عملية التدمير عن بعد بالقصف البعيد دون أن يجري أي اشتباك مع عملياً المدنيين المسلحين وفي هذا الإطار.. 

عبد القادر عياض: إذن دكتور سمير هذا البيان على صعيد الإلزام لا يحمل أي إلزامية فيما يتعلق بتحديد جدول زمني وهو العاشر من هذا الشهر. 

سمير التقي: لا، أنا أقول أنه يحمل إلزامية وهو ينبه ولكنني أجد أنه بالمقابل النظام السوري بدأ منذ الآن يحاول أن لا يجعل هذا الموعد هو خطاً فاصلاً بل أن يجعل منه فترة رمادية وأن يستمر حالة الشد والاقتتال، وعملياً إرسال قوات خاصة في عمليات خاصة والقصف في اعتقادي هذا التنبيه كان هام من المجتمع الدولي ويأتي في وقته بالرغم أنني لا أبني الكثير على هذه العملية. 

عبد القادر عياض: سيد ماتوزوف في موسكو فيما يتعلق بهذا البيان والمواقف الدولية التي سبقت إصداره وكذلك إصدار قرارات أخرى ما الذي يشكل لك بالنسبة للبيان فيما يتعلق بالمواقف الدولية تحديداً الروسية الصينية من جهة والغربية من جهة أخرى؟ 

فيتشيسلاف ماتوزوف: اليوم نحن ممكن نتكلم عن موقف مشترك، الموقف الغربي الروسي الصيني والعربي المشترك لأن بيان مجلس الأمن للأمم المتحدة يعبر عن وجهة نظر مشتركة، وبرأيي هذه الخطوة الأولى على الطريق طريق يمكن أن يكون صعباً مع العراقيل علية ولكن هذه الخطوة الأولى خطوة إيجابية لا شك بها ودعماً سياسياً مهماً لكوفي أنان، كوفي أنان يعمل الشغل العظيم وهو لازم أن يكون على الاتصال الدائم مع السلطة السورية مع القوى المعارضة وبعد كم يوم يلتقوا في موسكو بعض مجموعات قوى المعارضة وكذلك روسيا..   

عبد القادر عياض: وصفتم الخطوة سيد ماتوزوف بأنها خطوة إيجابية ما الذي يجعلها إيجابية برأيك؟ 

فيتشيسلاف ماتوزوف: إيجابية هي وقف الاقتتال هذا هي لازم أن يكون لا يمكن أن تتواصل كل الأهداف فرد مرة، أن هذه خطوة في الاتجاه السليم اتجاه صحيح  والهدف وقف الاغتيال الناس، وقف اغتيال المدنيين، وقف الاقتتال، هذه هي الخطوة الأولى وبرأيي أنا هذه خطوة مهمة بعد اتخاذ الخطوة الأولى لازم أن يكون خطوات أخرى وتثبت هذا ونهاية الطريق هي الانتخابات الحرة ديمقراطية نزيهة في سوريا.   

عبد القادر عياض: سيد كليمنص في واشنطن كيف وجدت هذا البيان هل كما وصفه السيد ماتوزوف بأنه خطوة إيجابية أول مرة هناك التقاء بوجهات النظر الدولية فيما يتعلق بهذا البيان ومهمة السيد أنان؟ أم أن هناك أيضاً نقاط أخرى ربما قد تشير لها في مداخلتك؟ 

ستيفن كليمنص: نعم أعتقد أن هذا القرار ليس مُرضياً من حيث أنه لا يضع خطة متجانسة لما سيحدث لو أن النظام السوري لا يلتزم ببنود ما اتفق عليه مع كوفي أنان وأيضاً يثير شيئاً من الغموض والمساحة الرمادية، ببساطة يقول شيئاً ما قد يحدث بدون إيضاح ماهية ذلك، لذلك هو يأخذنا لشيء في المستقبل لا نعرفه، النظام السوري قد يستطيع تحقيق النجاة من هذه المحاولات ويعيد اصطفاف قواتهم إلى ما ذلك وسبب ذلك أن القوى الغربية لم تكن راغبة في التدخل بشكل مباشر وكما رأينا في تركيا مؤخراُ هناك التزام بتقديم مئة مليون دولار لاستقطاب الجنود السوريين لأن ينشقوا وينضموا إلى المعارضة، لذا هذا القرار لا يحل هذه المشكلات لكن ما يفعله من جانب آخر وأعتقد أنه من المهم أن نلاحظ ذلك مع احترامي لصديقنا من روسيا إن هذا البيان أعطى فرصة لسيرغي لافروف بأن ينأوا بأنفسهم عن سوريا فقد كانوا أكبر مدافع عن سوريا وحامي لها بشكل أصبح مصدر عيب وإحراج لروسيا.، روسيا تقول: إنهم يؤيدون بنود البيان لكنهم يقولون أنهم لا يؤيدون أي تدخل بناءً عليه، لذا روسيا في موقف لا تحسد عليه وبشار الأسد يزيد من حرج روسيا بشكل متزايد، إذن للبيان بعض الفائدة لكن من حيث حل الأزمة في سوريا لا قيمة له البتة. 

عبد القادر عياض: دكتور سمير أشرت قبل قليل إلى مسألة الرمادية في التعاطي مع هذا البيان، إذا افترضنا سوء النية من الأطراف في سوريا، ما هي الأوراق التي قد يلعبها كل طرف باعتبار أن البيان موجه بشكل عام للأطراف جميعاً في سوريا؟ 

سمير التقي: لا أنا أقول بأن هذا البيان كان رمادياً لأن الوضع الدولي رمادي لأن الوضع الدولي يمر في مرحلة راهنة فيها الكثير من عدم التحديد هناك الانتخابات الفرنسية، هناك الوضع الداخلي للولايات المتحدة لا أقول في انتظار انتخابات الرئاسة ولكن هناك حالة حرجة الآن داخل وزارة الخارجية وعلى مستوى البيت الأبيض وأيضاً في العلاقة بين الجمهوريين والديمقراطيين وهناك أيضا أوضاع غير محددة متعلقة بتبدلات تجري في المنطقة، إذن هناك وقت مستقطع وهذه البيانات وهذه النشاط التي تقوم به السيد أنان يأتي لملئ هذا الفراغ وأنا أجد أنه لا مانع من ذلك وأنا أؤيد السيد ماتوزوف بأن من حيث المبدأ وجود مستوى من الإجماع رغم أنه فيه الكثير كما قلت من الرمادية، الرمادية ليست فيما يتعلق بموقف الداخلي السوري وإنما الواضح تماماً بأنه..  

عبد القادر عياض: ولكن دكتور سمير السيد أنان يقول ويؤكد ويصر بأن جميع الأطراف قد التزمت أمامه وأبدت كثيراً من حسن النية والتعاطي بشكل إيجابي سواء تعلق الأمر بموسكو أو بيجين أو الدول الغربية إذن أين محل المنطقة الرمادية في التعاطي مع ما يجري في سوريا أو البيان الصادر؟ 

سمير التقي: أنا أقصد تماماً بأن قوى السورية ليس لها أي دافع وليس لها أي شيء بالنسبة لها أن تقوم بإطلاق النار عملياً من الواضح أن المدنيين المسلحين الذين يدافعون عن تلك الأحياء التي أصبحت الآن معاقل للثورة السلمية هؤلاء أصبحوا الآن ليس لديهم أي رغبة وليس لهم أي مصلحة عملياً في إطلاق النار، المشكلة الأساسية هي في مدى نضوج الوضع داخل المؤسسة الحكومية السورية للاقتراب من البحث عن حلول، هذه فرصة للبحث عن حلول في اعتقادي أن النظام السوري عملياً كما تفضل الضيف الأميركي هو عملياً يحرج حلفائه ولن يقدم أي شيء فيما يتعلق الحلول السياسية، النظام السوري لم يعد له إلا العنف وما أن يتوقف العنف سنجد أن الجمهور الواسع من الشعب السوري سوف ينزل ويعبر عن رأيه فيما يتعلق بمستقبل النظام، وهنا سوف يكون هناك المحك، أعتقد أن هذه إحدى الفرص الأخيرة والتي يجب خوضها ولا شك أننا دفعنا ثمنا كبيرا. 

عبد القادر عياض: على كلً.. 

سمير التقي: ولا بد من أن ينضج المجتمع الدولي..

عبد القادر عياض: سنناقش هذا الموضوع مسألة إلزامية هذا القرار أو التزام النظام في دمشق بالتعاطي إيجابياً في التعاطي مع هذا القرار ولكن في الجزء الثاني من هذه الحلقة. 

[فاصل إعلاني]

 مدى التزام النظام السوري بخطة أنان

عبد القادر عياض: أهلاً بكم من جديد في حلقتنا التي نتناول فيها آفاق تسوية الأزمة السورية في ضوء بيان مجلس الأمن وتقرير السيد أنان، سيد ماتوزوف في موسكو في حديثك قبل قليل وصفت هذه الخطوة بأنها إيجابية، لست أدري إن كان ضيفي في موسكو يسمعني؟ يسمعني قلت قبل قليل، لا يسمعني إذن أتوجه بسؤالي للسيد كليمنص في واشنطن عن هذا المحور محور مدى التزام النظام في سوريا بهذا البيان وبهذا الجدول الزمني، ما هو موجود حتى الآن ومن خلال الخبرة التي مرت بالتعاطي مع الملف السوري ومع النظام في سوريا مع القرارات الدولية هل تعتقد بأنه سيلتزم؟ 

ستيفين كليمنص: أعتقد أن سجله فطيع ومريع وكثيراً ما أختلف مع سوزان رايس سفيرة الولايات المتحدة للأمم المتحدة وأقول أن لدينا الكثير من الأسباب التي تدفعنا للشك في مدى إخلاص بشار الأسد وأذكر سببين أولهما أن الجامعة العربية تعاملت معه كثيراً وطيلة تلك الفترة وعد الكثير من الأشياء وأخفق بالإيفاء بها ورغم وعوده بوقف إطلاق النار والانسحاب لم يفعل النظام ذلك وكان هذا مصدر إحراج للجامعة العربية مما أدى إلى انهيار أية ثقة كانت موجودة بين بشار الأسد وأشقاءه في الجامعة العربية.. 

عبد القادر عياض: ولكن سيد كليمنص النظام في سوريا يؤكد بأنه بدأ فعلاً بسحب آلياته حتى من قبل صدور هذا البيان من مجلس الأمن. 

ستيفين كليمنص: آمل حقيقة أن النظام سيتبع أقواله أفعالاً وبحلول العاشر من إبريل يفعل ما تعهد به أمام كوفي أنان، هذا ما آمل به لكن لم يفعل ذلك حتى الآن ولم يف بأية التزاماته من قبل وهذا ما يدعوني إلى الشك وأعتقد انه في وقت ما أعطى بشار الأسد مقابلة وكان يتحدث عن الناس في الشوارع يحتجون في تونس وفي مصر قال حينذاك أن الأمر قد فات والأوان قد فات لمبارك وبن علي، لكن بعد كل هذا العدد من القتلى من المدنيين على الأسد نفسه أن يدرك أن ما قاله عن مصر وتونس ينطبق عليه وبشكل أكبر لكنه هو نفسه يرفض الرحيل لذلك كل عمل قام به كان غرضه كسب الوقت وليس للإيفاء بأية تعهدات تفاوضية، آمل أن يتغير سلوكه هذا، نعم هناك مثل في اللغة الإنجليزية يقول: الأفعال أشد أثراً من الأقوال حتى الآن لم نر ذلك منه. 

عبد القادر عياض: سيد ماتوزوف وصفت قبل قليل البيان الرئاسي بأنه خطوة إيجابية ولكن حتى تكون هذه الخطوة خطوة إلى الأمام وليس خطوة تراوح نفسها كيف يمكن لهذا البيان أن يكون فعالاً من حيث الالتزام من قبل النظام في سوريا؟ 

فيتشيسلاف ماتوزوف: طبعاً نحن نسمع الآن عن ضرورة التزامات من قبل السلطة السورية لا شك أن هذه نقطة مهمة ولكن الأكثر أهمية ضرورة التزامات الطرف الآخر لوقف إطلاق النار وبرأيي أنا مهمة كوفي أنان لا تنتهي بإصدار البيان الرئاسي لمجلس الأمن للأمم المتحدة إلا أن تبدأ العمل على الأرض في سوريا، الخطوة الثانية هي تأليف الجهاز جهاز المراقبة 250 الجهاز التكنيكي الذي يراقب  بلا سلاح الذي يراقب الالتزام من الطرفين لوقف الاقتتال، وخلينا لا نسمع طرف واحد أو الطرف المنحاز لطرف أو أحد الطرفين قولهم لأن كل الأخبار نحن نسمع وسائل الإعلام كلها مشوهة تقريباً ولذلك نحن بحاجة التقارير الواقعية من الواقع ومن أين يمكن أن نأخذ المعلومات، معلومات من جهاز المراقبين الذي تتألف تحت إشراف كوفي أنان وطاقمه وعلى هذا الأساس أنا أقول أن هذه الخطوة الأولى، الخطوة الثانية هذا انتشار المراقبين في مناطق الاصطدام بين قوى المعارضة والقوى التابعة للسلطة ولذلك علينا أن نعرف الصورة الحقيقية وليست مزورة، ونحن نتمنى، لذلك برأيي أنا ضروري أن نعترف أنه الحل السياسي هي الطريقة الوحيدة ولا حديث يجب أن يكون للحلول العسكرية للتدخل العسكري للشؤون الداخلية، لتهريب السلاح إلى سوريا لا الطريقة الوحيدة هي الحوار السياسي والانتخابات الحرة والنزيهة، الذي يعطي نتيجة موضوعية من هو يسيطر هو مدعوم من قبل الشعب السوري.. 

الفرصة الأخيرة أمام النظام السوري

عبد القادر عياض: طبعاً الحوار السياسي إذا توفرت له ظروف سيد ماتوزوف، أتوجه بسؤالي لضيفي في دبي الدكتور سمير التقي دكتور سمير فيما يتعلق هل أنت مع من يرى مهمة السيد أنان وهذا البيان الرئاسي جزء من مهمته فرصة أخيرة للنظام في سوريا وكيف ذلك هي فرصة أخيرة؟

 سمير التقي: يعني أنا لا أعتقد أنها فرصة أخيرة هي فرصة أخيرة لروسيا، النظام سوف يستمر في القتل وأنا أقول اليوم لدينا ألف شخص هاجروا أو هربوا من الحدود هم هربوا من أشباح في حين يدعي النظام أنه سحب قواته من مناطق المدنية عملياً هؤلاء هربوا من أشباح معناتها على قول النظام أو على قول الزميل الروسي، عملياً هناك ناس يقتلون وهم يعرفون من قتلهم، الآلاف التي قتلت في سوريا يعرفون أهاليهم وأقربائهم من قتلهم  وستجري محاسبة على هذا الأساس، هناك فشل رئيسي للمجتمع الدولي وأنا أقول هذه اللعبة الدولية تجري في وقت مستقطع ولكن هناك فشل رئيسي في المجتمع الدولي في أن يفي بالتزاماته تجاه أولاً القضية الإنسانية في سوريا، هناك مليون لاجئ داخلي في سوريا ليست لديهم منازل، يطردون من منازلهم عملياً تدمر عليهم وترتكب ضدهم جرائم ماذا فعل لهم المجتمع الدولي؟ نحن بصراحة نعتقد بأن المجتمع الدولي بما فيه الولايات المتحدة الأميركية، بما فيه الدول الغربية، بما فيه روسيا تلعب بالوقت في حين تسيل دماء السوريين، لذلك لا أعتقد أن القضية هي قضية فرصة للنظام، النظام سيستمر في القتل لم يعد لديه أي أساس سياسي لحل الأزمة، لم يعد لديه أي مجال للحوار لحل الأزمة، هو عملياً لا يمتلك إلا العنف العاري المجرد من أي مبرر سياسي تحت ذريعة المندسين أو ذريعة الإرهابيين ولكن عملياً نحن نعرف من يقتل أبناءنا، نحن نعرف من يقتل المدنيين وسوف نحاسب الشعب السوري أولئك الذين ارتكبوا الجرائم.

عبد القادر عياض: سيد كليمنص هل تتوقعه النجاح، الفشل؟ النجاح النسبي، الفشل النسبي لمهمة السيد أنان؟ 

ستيفين كليمنص: سؤال مثير للاهتمام حقاً، صراحةً أتوقع الفشل وأقصد بذلك لأن النظام لا أتوقعه لا يفي بالتزاماته حتى لو كان هناك تحريك أو سحب لبعض قوات النظام خارج بعض المدن، أعتقد أن هذا الاتجاه الذي سيسر فيه آمل أن أكون مخطئاً تماماً، أتفق مع زميلنا في دبي، الآن نحن إزاء وضع في رأيي ما لم نر قوات الأمن، وقوات الجيش، النظام يتشظى وينقسم على نفسه ونرى أن القوى التي كانت تدعم النظام إما تتراجع وتقول لن نشترك بعد الآن في القتل أو سننضم إلى المقاومة السورية بدرجات أكبر، لا أتوقع أن بشار الأسد سيغير من مساره رغم أن الجهود التي يقوم بها كوفي أنان جهود رائعة وممتازة لكن آمل أن أكون مخطئاً لكنني لا أتوقع رؤية وضع مختلف في الأسبوع القادم. 

عبد القادر عياض: من واشنطن ستيفن كليمنص محرر مجلة The Atlantic  في واشنطن، من موسكو الدبلوماسي الروسي السابق فيتشيسلاف ماتوزوف، ومن دبي الدكتور سمير التقي مدير مركز الشرق للدراسات الإستراتيجية شكراً جزيلاً لكم، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد إلى اللقاء بإذن الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة