عوائق وفرص تفعيل الحوار بين فتح وحماس   
الخميس 1429/7/7 هـ - الموافق 10/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:29 (مكة المكرمة)، 12:29 (غرينتش)

- عوائق وإمكانيات إجراء الحوار في دمشق
- الحلول الممكنة وفرص المصالحة

 ليلى الشيخلي
أسامة حمدان
جبريل الرجوب
ليلى الشيخلي
: حياكم الله. نتوقف في هذه الحلقة عند الزيارة التي يقوم بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى دمشق وذلك لإجراء مباحثات تتركز حول وضع البيت الفلسطيني الداخلي وسبل تفعيل المصالحة بين حركتي فتح وحماس. نطرح في الحلقة تساؤلين، هل تنجح الجهود السورية في تقريب وجهات النظر بين الطرفين الفلسطينيين وإنهاء حالة الاحتقان بينهما؟ وكيف يمكن التوفيق بين مطالب فتح وحماس لتحقيق المصالحة الفلسطينية؟. إذاً إلى دمشق شد رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية الرحال ليتباحث مع الرئيس السوري بشار الأسد في جملة من القضايا من بينها الحوار الوطني الفلسطيني. في أجندة حوارات مع فصائل عدة باستثناء الطرف الرئيس في الأزمة الداخلية الفلسطينية ألا وهو حركة حماس، عديدة هي الأسماء التي يزمع عباس لقاءها والتي بالفعل التقى ببعضها ويوشك على اللقاء ببعضها الآخر إلا أنه لا يظهر بينها اسم رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: لم تحن ساعة المصالحة الوطنية الفلسطينية بعد، ذلك ما أكده خلو برنامج زيارة الرئيس محمود عباس إلى دمشق من لقاء يجمعه برئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل لتقتصر على مباحثات مع الفصائل الفلسطينية الأخرى ومع الرئيس بشار الأسد. بدت الزيارة على مسافة من المبادرة السورية التي عرضت على الجانبين حوارا يستعرض جوهر الخلاف بينهما، تماما كما بدت على مسافة من الأجواء التي خلقتها دعوة الرئيس عباس للمصالحة الوطنية بداية الشهر الماضي دون أن يصف الوضع في غزة بالانقلاب. التقط الكثيرون في ثنايا الخطاب استعدادا من قبل السلطة لحوار دون شروط مسبقة إلا أن قراءتهم تراجعت لاحقا بعد أن دعت وجوه من السلطة حماس مجددا إلى العدول عن سيطرتها على غزة وعلى الأجهزة الأمنية كمدخل ضروري للمصالحة. رحبت حماس ومنذ البداية بدعوة عباس ووعدت برد جميل في جلسات الحوار المرتقبة رافضة فيما بعد عودة منطق الحوار تحت خيمة الشروط المسبقة طارحة هذه المرة ورقة سلمها مشعل للقيادة السورية تتضمن رؤية من قسمين للمصالحة المنشودة، الأول يتضمن أسس المصالحة وهي وحدة الضفة والقطاع ووحدة النظام السياسي فيهما، احترام الديمقراطية والتزام الشرعية الفلسطينية، إعادة بناء الأجهزة الأمنية، العودة لاتفاقي مكة واليمن، الحق في مقاومة الاحتلال، إصلاح منظمة التحرير ديمقراطيا. أما القسم الثاني فيتحدث عن فترة انتقالية تشمل خطوات عملية من أهمها، تشكيل حكومة توافق وطني، العودة إلى أوضاع ما قبل الحسم الأمني في غزة، معالجة الخلافات على نحو ينقي الأجواء تمهيدا للمواعيد الانتخابية المقبلة. نقاط أملت سوريا أن يكون النقاش فيها مباشرا بين السلطة وحماس إلا أنه يبدو أن الرياح تهب هذه الأيام لصالح الحوارات غير المباشرة سواء أكان ذلك في دمشق أم في اسطنبول.

[نهاية التقرير المسجل]

عوائق وإمكانيات إجراء الحوار في دمشق

ليلى الشيخلي: ومعنا الآن في هذه الحلقة من عمان اللواء جبريل الرجوب عضو المجلس الثوري لحركة فتح، من دمشق معنا أسامة حمدان ممثل حركة حماس في لبنان. نبدأ معك أسامة حمدان، الحديث في الواقع أنه تم لقاء بين الرئيس عباس ولا زال يجري مع نايف حواتمة وبعد نصف ساعة يفترض أن يلتقي بالدكتور ماهر الطاهر وغدا أيضا مع ممثلين من فصائل أخرى، ماذا عن حماس؟ هل هناك أي مؤشر أو أي اتجاه لعقد اجتماع بينكم وبين الرئيس عباس أثناء زيارته إلى دمشق؟

حركة حماس منذ عام تقريبا وهي تفتح الباب للحوار فيما يصر أبو مازن على إغلاقه وجل تركيزه على الالتزام بالموقف الأميركي والإسرائيلي الرافض للحوار

أسامة حمدان:
بسم الله الرحمن الرحيم. اسمحي لي في البداية أن أهنئ اللواء جبريل الرجوب بانتخابه رئيسا للاتحاد الفلسطيني لكرة القدم. ثانيا فيما يتعلق بالزيارة التي يقوم بها أبو مازن إلى دمشق من الواضح أنه رفض أي لقاء مع قيادة حماس وهو على ما يبدو مهد لذلك بتصريحه قبل أيام لصحيفة الحياة اللندنية عندما قال إن الحوار مع حماس لا بد أن يكون وفق الشروط الدولية، هذا نص التصريح الذي قاله أبو مازن "وفق شروط المجتمع الدولي" معددا هذه الشروط بالاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف أي التخلص من المقاومة والاعتراف بنتائج التسوية والاتفاقات التي آلت إليها. إذا كان هذا المنطق الذي يحمله أبو مازن فأنا أعتقد أنه لا يستطيع إلا أن يحاور نفسه ودعوته السابقة للحوار هي دعوة إما أنها غير جدية أو أنها جاءت في ظل ظرف ظن فيه أبو مازن أن من مصلحته أن يوجه الدعوة للحوار ثم تبين له أن هذا الظرف غير مؤات، وهنا لا بد أن نشير إلى مسألة مهمة أن الحركة منذ عام تقريبا وهي تفتح الباب للحوار فيما يصر أبو مازن على إغلاقه غير عابئ حتى بدعوات من داخل حركة فتح لهذا الحوار وإنما جل تركيزه على الالتزام بالموقف الأميركي والإسرائيلي الرافض للحوار والذي عبرت عنه السياسة الأميركية ورئيسة دبلوماسيتها وأيضا عبر عنه الكيان الصهيوني.

ليلى الشيخلي: لنسمع من الطرف الآخر، لنسمع من اللواء جبريل الرجوب، هل فعلا من وجهة نظرك هذا هو الموقف؟ خالد مشعل عبر عن استعداده ورغبته في الحوار، محمود عباس هو الذي يعرقل الحوار.

جبريل الرجوب: يا ستي أولا أنا أشكر الأخ أسامة على تهنئته وأنا آمل أنه إحنا كلنا نخرج الرياضة من هذه التجاذبات ومن هذه الإرهاصات اللي برأيي لا تخدمنا وأنا آمل أن الكرة والأسرة الرياضية تكون عاملا إيجابيا وجسرا لبناء وحدة وطنية وأنا واثق بأن الأسرة الرياضية الفلسطينية بشقي الوطن ستلعب دورا إيجابيا في هذا الاتجاه. أولا الأخ أبو مازن زار دمشق وأنا أقول لك لا يوجد هناك موقف مبدئي بعدم اللقاء مع قيادة حماس، ولكن بالتأكيد الأخ أبو مازن مش حيطلب لقاء الأخوة في حماس ولكن لا يوجد لديه موقف أو قرار بعدم اللقاء معهم، هذا واحد. اثنين، زيارته لدمشق لها علاقة بمكانة سوريا المحورية في الصراع ولبحث المسار السوري والمسار الفلسطيني وسبق أن الرئيس بشار الأسد وضع الأخ أبو مازن أثناء القمة العربية الأخيرة في صورة المسار السوري الإسرائيلي غير المباشر..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): طيب لأستوقفك عند هذه النقطة..

جبريل الرجوب (مقاطعا): معلش يا ست الله يطول عمرك خليني أكمل. ثانيا، سوريا اللي هي رئيسة أو الرئيس بشار الأسد هو رئيس القمة العربية بالتأكيد كان موضوع البيت الداخلي على جدول الأعمال وتوافق الأخ أبو مازن مع الرئيس بشار الأسد اللي هم بشكل صريح وواضح، وأنا بأتمنى على أخواننا في حماس أن يأخذوا مبادرة الحوار بمنتهى الجدية، اتفقوا على التالي، أن يكون في هناك حوار وطني شامل، والأخوة المصريون رح يدعوا إلى ذلك في بداية شهر آب، ثانيا تمسكنا بالمبادرة اليمنية كأساس، وثالثا التوافق على حكومة انتقالية لإدارة الوضع الفلسطيني في هذه المرحلة والتهيئة لانتخابات والنقطة الأخرى يعني حل المشاكل التالية على مراحل..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): طيب جميل..

جبريل الرجوب (مقاطعا): معلش، فيما يخص مشكلة الأمن التوافق على.. معلش..

ليلى الشيخلي (متابعة): معلش، سامحوني أنتما الاثنين، لو سمحت سيادة اللواء أنا أعرف أن كل طرف يرغب في الحديث وهذا من حقكم ولكن سامحوني أنا أيضا عندي وقت محدود، أتمنى عليكم أن تساعدوني حتى نحصل على أكبر قدر من المعلومات..

جبريل الرجوب: تفضلي، تفضلي، أنا رح أساعدك.

ليلى الشيخلي: تتحدث اللواء جبريل الرجوب عن الكرة، بما أنك يعني ذكرت الكرة نريد أن نعرف الكرة في ملعب من؟ بصراحة يعني استمعنا الآن إلى أسامة حمدان..

جبريل الرجوب (مقاطعا): بدك رأيي؟ بدك رأيي..

ليلى الشيخلي (متابعة): أسامة حمدان يقول لا، الكرة في ملعب السلطة لأن خالد مشعل مستعد للقاء، أنت تقول لا، الرئيس ليس لديه موقف مسبق. أسألك، الآن وزير الخارجية السوري..

جبريل الرجوب (مقاطعا): يا ستي أنا..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): اسمح لي أن أطرح السؤال، وزير الخارجية السوري وليد المعلم قبل قليل فقط خرج من لقاء مع الرئيس محمود عباس وقال هناك جهود سورية للبحث عن أرضية مشتركة بين جميع الأطراف للخروج بحوار. بمعنى أنك تقول إذا جاء الوسيط السوري وعرض، أنت تقول إن الرئيس عباس لن يطلب لقاء خالد مشعل ولكن يقبل به؟ بمعنى إذا طلب الرئيس السوري من الطرفين أن يلتقيا في دمشق غدا، سيحصل هذا اللقاء. هذا ما تقوله؟

جبريل الرجوب: يا ستي الأخ أبو مازن أولا صار له عشر ساعات في دمشق وهو رح يبقى كمان 36 ساعة، أنا أقول لك مسألتين، الأخ أبو مازن لا يوجد لديه قرار بعدم اللقاء، وأنا أقول لك إذا أحسن استغلال فرصة وجود الأخ أبو مازن في دمشق سيكون هناك كسر للفجوة وكسر للحلقة المفرغة اللي كلانا موجود فيه، والكرة في ساحتنا كلنا، يعني في ساحة فتح وحماس، يعني أنا برأيي أنه نحن الآن مش في مرحلة الإدانة، نحن الآن في مرحلة البحث عن آليات لعقد اللقاء وأنا متأكد أن أي لقاء بالتأكيد رح يكون بداية لنهاية هذه الأزمة ولكن بالمحصلة..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): طيب لأذهب إلى أسامة حمدان، أوضحت فكرتك. أسامة حمدان يعني أيضا الكرة في ملعبكم كما يقول، يعني أنتم أيضا سارعتم بعد لقاء الرئيس السوري بشار الأسد بخالد مشعل بإصدار بيان يتحدث عن تسعة بنود اعتبرها البعض فيها نوع يعني من المعاداة للطرف الآخر لأن الحديث عن تقاسم سلطة مع فتح، اعتبر هذا غير مشجع للحوار، إلى أي درجة أنتم مستعدون للتنازل، للبحث عن حلول وسط بدل التمسك بالشروط؟

أسامة حمدان: أولا دعيني أكن صريحا، المشكلة ليست في موقف حركة حركة حماس، المشكلة ليست ربما في موقف القاعدة الأكبر من كوادر وقادة فتح، المشكلة في الموقف الأميركي والإسرائيلي الرافض للحوار وفي الأجندة التي يخشى أبو مازن من خرقها والتي وضعها الأميركيون والإسرائيليون، هذا أولا. ثانيا، هناك محاولات منذ ما قبل زيارة أبو مازن لترتيب هذا اللقاء اصطدمت جميعا بالرغبة أو بالرفض الذي أطلقه أبو مازن للقاء، ثالثا ما عرضناه لم يكن شروطا كان مبادرة تنسجم مع ما تم الاتفاق عليه سابقا في القاهرة وفي وثيقة الوفاق الوطني وفي مكة وبالعكس نحن سهلنا بمثل هذه المبادرة عندما أكدنا على ضرورة وحدة الوطن ووحدة السلطة وعلى ضرورة إعادة بناء الأجهزة الأمنية وعلى أن تكون هناك مرحلة انتقالية، نحن طرحنا آلية وفكرة تسهل الحوار لكن على ما يبدو حتى الآن لم يصدر ما يشير إلى موافقة أميركية على أن ينطلق هذا الحوار. أنا أعتقد أن هذه هي المشكلة التي يجب أن نركز كلينا جهودنا لتجاوزها، ومن هنا أقول ليست المسألة الكرة في ملعب من؟ المسألة هل نستطيع أن نأخذ قرارا وطنيا لصالح القضية والوطن أم أن الشروط الأميركية والإسرائيلية ستظل عائقا؟

ليلى الشيخلي: لنسأل جبريل الرجوب هذا السؤال، يعني أنت تقريبا تقولها صراحة، واشنطن مسؤولة عن يعني موقف أبو مازن، هي التي تحدد له إذا كان سيوافق أم لا، وهذا ما قاله موسى أبو مرزوق في الواقع قبل أيام عندما قال إن واشنطن هي من يقف حجر عثرة واستشهد بالملاسنة اللي حصلت بين كوندليزا رايس وبين عمرو موسى. يعني هل هذا ما يلجم أبو مازن؟

جبريل الرجوب: يا ستي، أولا الله يلعن أبو أميركا على أبو إسرائيل. يا أخي مش هيك الأمور تطرح، لا بنأخذ تعليماتنا من أميركا ولا بنأخذ تعليماتنا من إسرائيل، كان في هناك اجتماع للمجلس الثوري لحركة فتح في نهاية شهر خمسة وكان في هناك إجماع على أن يكون هناك مبادرة فتحاوية لإنهاء هذه المشكلة. أنا أؤكد لك أن الأخ أبو مازن ما بياخدش تعليماته لا من أميركا ولا من إسرائيل، نعم، الإسرائيليون يسعون لتكريس هذا الانقسام وشمعون بيريز قال، في تاريخ إسرائيل جرت إنجازات أو محطات مهمة، محطة الـ 48، ومحطة الـ 67 ومحطة القسمة اللي صارت بين غزة والضفة. فأنا آمل من أخواننا في حركة حماس أن يدركوا استحقاقات التعاطي مع المبادرة اللي طرحها الأخ أبو مازن، اللي هي مبادرة كل حركة فتح واللي فيها أعلى درجات الجدية. وفي كثير من المنغصات يجب أن نبتعد عنها، كمان الأخ أبو مازن في جولته الأخيرة استمع من بعض الزعماء العرب أن أخوانا في حماس وجهوا له مذكرة بيقولوا إن أبو مازن إما أنه قام بمبادرته على أساس أنه بده يغطي على اتفاق بينه وبين الإسرائيليين، وهذا الكلام مش صحيح، أو أنه بده يغطي على هجوم إسرائيلي على غزة بالرغم من أن الأخ أبو مازن تفرغ لساعات طويلة وأجرى اتصالات مع كل الأطراف المعنية لتحقيق هذه الهدنة اللي بيستفيد منها كل الشعب الفلسطيني. ومن هنا أنا آمل أن أخوانا في حماس يعني يغيروا الديسكيت ويحطوا أميركا وإسرائيل على جهة ونتمسك بوحدة شعبنا ووحدة قضيتنا ووحدة سيادتنا ووحدة وطننا برؤية مختلفة عن التشكيك.. معلش الله يطول عمرك..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): جعلت أسامة حمدان يبتسم. غير الديسكيت كما يقول لك جبريل الرجوب، يعني أنتم وأيضا كررتها أكثر من مرة الليلة أسامة حمدان تقول إن يعني القرار كان مسبقا في قراره وفي مقابلته مع الحياة أو غيرها يقول الرئيس محمود عباس لن يلتقي بحماس ولا يرغب.. أنتم أيضا متهمون بعرقلة مساعي التقارب، يعني إذا توقفنا عند ما قاله الطيب عبد الرحيم أمين عام الرئاسة، تحويل مقر الرئاسة في غزة إلى مقر للشرطة كان بمثابة انقلاب آخر كما قال. يعني لماذا لا تتجنبون مثل هذه القرارات اللي ربما ينظر إليها كعرقلة؟

أسامة حمدان: يعني أولا المسألة مش ديسكيت، كوندليزا رايس في 24 حزيران قالت عبارات رددها أبو مازن في 2 تموز بمعنى أنه يقول نفس الكلام وأنا أستشهد بكلام أبو مازن وليس أفضل من ذلك. المسألة الثانية، نحن نفرق بين موقف أبو مازن وفريقه وبين موقف فتح، فتح نعم في المجلس الثوري طالبت بالحوار لكن الكل يتذكر عندما وقع السيد عزام الأحمد إعلان صنعاء، في نفس اللحظة وربما على شاشة الجزيرة خرج مستشار للرئيس، مستشاران للرئيس ينتقدانه ويدينان وينددان بتوقيعه، بمعنى أن هناك أزمة حتى في هذا الفريق تجاه المصالحة مع حماس. أما نحن من طرفنا فأنا أقول لسنا نضع شروطا نحن نقول حوار غير مشروط، نحن نبذل كل جهد لتسهيل هذا الحوار. دعيني أسأل سؤالا، اليوم سوريا تبذل جهودا من أجل تمهيد أو تسهيل هذا الحوار، نحن التقينا بالرئيس بشار الأسد وأكدنا أننا سنبذل كل ما نستطيع لإنجاح مبادرته لكن الذي رفض اللقاء بعد ذلك هو أبو مازن، إذاً هي هنا المشكلة لماذا..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): يعني إذاً هل تقول إن الرئيس السوري طلب من أبو مازن أن تلتقوا ورفض، هذا ما تقوله أم ماذا؟ يعني نريد أن نفهم.

أسامة حمدان: أنا لا أقول ذلك، الرئيس الأسد عرض علينا جهوده للمصالحة الفلسطينية ونحن باركنا هذه الجهود وأكدنا أننا سننجحها، بعد ذلك لم يقل لنا أحد إنكم عرقلتم هذه الجهود وإنما لم يتصل أحد ليقول إن أبو مازن مستعد للقاء بكم. هذا لا يعني أننا سنظل في حالة انتظار، نحن ندرك أن علينا مسؤوليات، وأنا أذكر هنا الذي يتضايق من استخدام مبنى رسمي لمؤسسة رسمية أن الذي فعل ذلك هي حكومة منتخبة من الشعب الفلسطيني بأغلبية ساحقة في المجلس التشريعي وأن التحويل لم يكن لتصبح مقرا لمسؤول فلسطيني كما كان يحصل في مراحل ماضية وإنما يستخدم جزء من المبنى كمقر لقيادة الشرطة بعد أن دمرت وزارة الداخلية السابقة بقصف إسرائيلي، بمعنى أنك أنت تدير الأمور ولا تأخذ مما بني ومما أقيم من مؤسسات السلطة شيء لك. مسألة أخيرة أنا حقيقة أود أن أشير لها هنا، المسألة ليست تصيدا المسألة سؤال واضح، هل نحن نريد حوارا؟ إذاً تعالوا إلى طاولة الحوار وليقل كل على طاولة الحوار ما يريد وعندها سيتبين من الذي يريد حوارا جادا ومن الذي ما زال حتى الآن يعرقل الحوار.

ليلى الشيخلي (مقاطعة): يا سيدي الكريم، سؤال في ظاهره بسيط جدا ولكن واضح أنه معقد جدا جدا. نتابع هذه المسألة بعد وقفة قصيرة أرجو أن تبقوا معنا.


[أفاصل إعلاني]

الحلول الممكنة وفرص المصالحة

ليلى الشيخلي: إذاً أهلا من جديد. نتحدث عن الحوار الفلسطيني الفلسطيني وإمكانية أن يحدث لقاء بين حماس والسلطة، بين حماس والرئيس محمود عباس في دمشق أثناء زيارته لها. جبريل الرجوب، يعني واضح أن الموضوع يعني نعرف تماما أنه معقد جدا لكن يعني ما هي آخر الحلول الذكية ربما بحوزتكم لتجاوز هذه العقد الكبيرة؟

أبو مازن ذهب إلى دمشق بقلب مفتوح وبعقل مسؤول للبحث عن آليات لإعادة ترتيب الوضع الفلسطيني وتجاوز الخلافات

جبريل الرجوب:
يعني أنا أولا بأعتقد أنه ما زال في 36 ساعة أمام الأخ أبو مازن في دمشق، وأنا آمل أن يكون في هناك مبادرة لكسر الحاجز النفسي وأنا أؤكد أن الأخ أبو مازن لا يوجد لديه قرار بعدم اللقاء، وما يقولوا لا شو انحكى في الحياة ولا شو انحكى في غير الحياة، الأخ أبو مازن قال بشكل واضح لا يوجد ما يمنع من لقائه مع الأخ خالد مشعل، تحدث عن الضربة وإلى آخره ولكن أنا أؤكد أن الأخ أبو مازن ذهب إلى دمشق بقلب مفتوح وبعقل مسؤول للبحث عن آليات لإعادة ترتيب الوضع الفلسطيني وتجاوز هذه المسألة ولقاء القمة اليوم مع الرئيس الأسد كل القضايا اللي تحدث فيها الأخ أسامة واللي بتتحدث فيها أنت وكل الناس طرحت وتوافقوا على آليات لها علاقة بالحكومة وبالحوار وبمسألة الأمن وأن يكون هناك لجنة متفق عليها والعمل على حل المشكلة الأمنية والأجهزة الأمنية بما يضمن إخراجها من التجاذبات الداخلية السياسية والغير سياسية. المسألة الأخرى يا سيدتي العزيزة، الحوار متفق أن يبدأ في شهر ثمانية وكل طرف وإحنا أسقطنا في حركة فتح والأخ أبو مازن أسقط الشروط المسبقة وأيضا أسقط قصة البرنامج السياسي بحيث أن يكون هو نتاج للحوار، أنا آمل أنه إحنا يعني نرى الجانب الإيجابي من المبادرة ونرى الجهد الإيجابي اللي بيسعى لجسر الفجوة، في هناك يعني وإن خليت بليت، سواء كان من عندنا ومن عندهم في ناس ما لهومش مصلحة ومبسوطين واستمرؤوا الوضع الحالي، أنا آمل وأنا متأكد بأنهم هذول معزولين، أنا آمل بأن كلنا نكرس..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): بس الجانب الإيجابي هذا اللي تتحدث عنه سيدي الكريم يعني نريد أن نلمسه نريد أن.. يعني نقترب منه ولو بشيء. أسامة حمدان، خليني..

جبريل الرجوب (مقاطعا): يا ستي اسمحي لي، شو بيمنع حماس، شو بيمنع حماس أنها تطلب تلتقي مع الأخ أبو مازن في دمشق؟ رح نشوف إذا بيقول لا..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): هل هي مسألة كرامة؟ أسامة حمدان، أم ماذا؟

جبريل الرجوب: يا ستي إحنا كرامة حماس من كرامتنا..

ليلى الشيخلي: خلينا نسمع منه الجواب.

جبريل الرجوب: ما هو لا، كمان موضوع الكرامة أنا لا أقبل..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): أسامة حمدان، إيش العائق؟ يعني هل المشكلة أنه من يطلب اللقاء، هل هذه هي المشكلة كلها، يعني هذا اللف والدوران كله على من يطلب اللقاء؟

أسامة حمدان: أولا أنا أعتقد ليست المسألة من يطلب اللقاء بدليل أن هناك من دعا إلى اللقاء ولم يتم التجاوب، القيادة اليمنية دعت والأخوة في سوريا الآن يدعون لهذا اللقاء ولا ندري هل سيكون هناك تجاوب أم لا. دعيني أشر هنا إلى مسألتين، الأولى دعا أبو مازن إلى الحوار في الخامس من حزيران، بعده بيوم عقد لقاء في السنغال وأفشله قرار وفد فتح بالانسحاب بعد ذلك ذهب وفد من فتح إلى غزة والتقى كل الفصائل وقبل موعد لقائه بوفد حماس بنصف ساعة اعتذر عن اللقاء لأن أبو مازن طلب منه كما قال رئيس الوفد، التصريحات الإعلامية التي تصدر عن أبو مازن وعن فريق أبو مازن كلها تشير إلى شروط في الحوار، الحديث الآن عن حوار في مطلع شهر آب في القاهرة، نحن حتى الآن لم نتلق دعوة رسمية ولم نسمع شيئا من هذا سوى ما يطلق في الإعلام. أعتقد المسألة ليست من يطلب مِن مَن، هناك من دعا إلى الحوار نحن كل من وجه دعوة للحوار اتصلنا به وقلنا إننا مستعدون للإجابة. أنا أتمنى من الأخ جبريل الرجوب طالما يقول إنه في 36 ساعة في الزيارة باقي، أن يضغط هو ومن يؤيدون موقفه من قيادات وكوادر فتح على أبو مازن كي يلتقي بالأخ خالد مشعل لأن الأخ خالد مشعل ليس عنده ما يمنع اللقاء مع أبي مازن خاصة أنه يعني لا يستجيب لا لموقف أميركي ولا إسرائيلي ولا سوى ذلك.

ليلى الشيخلي: هل هي فرصة ذهبية جبريل الرجوب يعني خصوصا أن هناك حلحلة بين إسرائيل وسوريا في المفاوضات، حتى في الشأن اللبناني، هل يمكن أن ينعكس هذا المناخ الإيجابي اللي أنت بالذات تحب أن تؤكد عليه، على الوضع الفلسطيني؟ باختصار لو تكرمت.

جبريل الرجوب: يا ستي أنا أتمنى ذلك وأنا كما قلت إذا حصلت مبادرة من جانب أخواننا في حماس باتجاه أبو مازن أنا متأكد بأن الأخ أبو مازن الأكثر إصرارا والأكثر رغبة في إنهاء هذه المشكلة اللي تؤرق الأخ أبو مازن وتؤرق كل من له علاقة بفلسطين، وأنا آمل أن أخواننا في حماس يتركون قصة أن يعني هذا يستجيب إلى أميركا وهذا يستجيب.. الأخ أبو مازن هو قائد لحركة فتح ورئيس السلطة وهذه حركة يا أخوان عصية على الاحتواء لا من الأميركان ولا من غير الأميركان، يا أخي والله جمال عبد الناصر بعظمته ما قدر يستوعب حركة فتح، فإحنا مسألة خصوصية واستقلالية قرارنا وإرادتنا عن الأميركان والإسرائيليين من المقدسات التي نتمسك وسنستمر في التمسك بها. في هون شيء نفسي، الأخ أبو مازن ما هو كمان مثل ما قلت لك سمع من الرؤساء العرب أنه في مذكرة وزعها الأخ خالد مشعل بتقول يعني هذه مبادرة أبو مازن يعني بيشكك فيها، طيب إحنا كمان مش عارفين مدى جدية موضوع الرئاسة، مؤسسة الرئاسة خارج التجاذبات الفصائلية ما بيصرش تستخدم مؤسسة الرئاسة مقرا للأمن..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): على العموم نتمنى فعلا أن ينقطع الشك باليقين من خلال لقاء مباشر يجمعهم في خلال الست وثلاثين ساعة المقبلة في دمشق بإذن الله. شكرا جزيلا لك اللواء جبريل الرجوب عضو المجلس الثوري لحركة فتح، وشكرا لأسامة حمدان ممثل حركة حماس في لبنان، وشكرا لكم بالطبع مشاهدينا الكرام على متابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم. في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة