طبيعة العمليات العسكرية الإسرائيلية على لبنان   
الأربعاء 22/6/1427 هـ - الموافق 19/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:27 (مكة المكرمة)، 11:27 (غرينتش)

- أهداف تدمير البنية التحتية للبنان
- الأبعاد الدولية والإقليمية للإستراتيجية الإسرائيلية

جمانة نمور: أهلا بكم إلى حلقة جديدة من ما وراء الخبر وهذه المرة من بيروت مكان الحدث نتوقف اليوم عند طبيعة وحجم العمليات العسكرية التي تشنها على إسرائيل لبنان والأهداف الاستراتيجية التي تسعى إلى تحقيقها من هذه العمليات ونطرح في حلقتنا تساؤلين اثنين، إلى ماذا تسعى إسرائيل بتركيزها على تدمير البناء التحتي في لبنان؟ وما هي فرص نجاح الدولة العبرية في تحقيق ما تريد من اعتماد تلك الاستراتيجية؟ كثيرا ما تُعرَّف الاستراتيجية العسكرية بأنها فن استخدام القوة والتخطيط الحربي لبلوغ أهداف سياسية ولأن غطت الأعمال العسكرية الإسرائيلية في لبنان في إطار صراعها المتفاقم مع حزب الله على صوت السياسيين والتحركات الدبلوماسية فالمؤكد أن لإسرائيل أجندة سياسية تريد تحقيقها من خلال قصفها المتواصل للمرافق المدنية.

أهداف تدمير البنية التحتية للبنان

[تقرير مسجل]

مكي هلال: قصف متواصل لأهداف مدنية حيوية وتقطيع الأرض اللبنانية إلى مربعات معزولة ذاك ما اتضح حتى الآن من أساسيات الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية لتحقيق أهداف سياسية يقول المحللون العسكريون إنها تهدف إلى كسر عزيمة حزب الله وإخراجه من المعادلة السياسية اللبنانية من خلال عزله جماهيريا وإشاعة النقمة عليه بمضاعفة معاناة الناس وتحميله مسؤولية تردي الأوضاع بالإضافة إلى عرضه أمام المجتمع الدولي في صورة مَن تجاوز الدولة وجر البلاد بأكملها إلى مواجهة اختار وحده توقيتها وتصويره كسبب للمشكلة وليس جزء من الحل إذا تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار تعقبه مفاوضات، شدة القصف وتنويع الأهداف واللعب على رمزيتها وقيمتها الحيوية لدى حزب الله تدخل أيضا في إطار استراتيجية تقطيع الأرض التي يتحرك فوقها مقاتلو الحزب خصوصا في الجنوب إلى مربعات معزولة من حيث خطوط التموين والإمداد والاتصالات والتنسيق العملياتي واللوغستي بما يمكن اعتباره إنضاج للهدف إذا اختارت إسرائيل الدخول في عمل عسكري مباشر أي الاجتياح البري وهو أمر لا تحبذه إسرائيل الآن في ظل حالة الكمون التي يعتمدها حزب الله ليُبقي على مقاتليه وترسانته الصاروخية بعيدا عن رصد الرادارات الإسرائيلية ومناطيد التجسس، حزب الله أعلن ترحيبه بالجنود الإسرائيليين إذا ما وَطِئُوا أرض لبنان فمقاتلوه يفضلون الالتحام فوق أرض يعرفونها جيدا على ما يبدو كما أن ردود الحزب بدت مدروسة وغير متشنجة انتظارا لما تنوي إسرائيل فعله حتى يكشف الحزب عما في جعبته من مفاجآت هدد بها وهو الذي اكتفى حتى الساعة بضرب حيفا ومدن إسرائيلية أخرى وتلك طريقته في خوض الحرب النفسية وتحريك عامل الرعب لدى الإسرائيليين.

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة السيد محمود سويد الكاتب السياسي أهلا بك ونرحب بالسيد أمين قمورية الكاتب الصحفي في جريدة النهار اللبنانية أهلا بكما، سيد محمود برأيك على ماذا تراهن إسرائيل في الاستراتيجية العسكرية التي تعتمدها؟

"
إسرائيل تراهن على القوة المفرطة لإنهاك اللبنانيين اقتصاديا لتسريع الوصول إلى هدف إسرائيلي أميركي مشترك وهو إبعاد المقاومة عن الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وإضعاف منظومة إيران سوريا حزب الله

"
محمود سويد
محمود سويد - مدير مركز الدراسات الفلسطينية في بيروت: تراهن إسرائيل على المصطلح الذي يتداول حاليا هو القوة المفرطة أو استخدام العنف المفرط لإنهاك اللبنانيين اقتصاديا إنهاكهم عن طريق التدمير والقتل في الوقت نفسه يعني استخدام أقصى ما يمكن من القوة لتسريع الوصول إلى الهدف والهدف بالنسبة إلى إسرائيل هو طبعا يختلط أو يمتزج الهدف الإسرائيلي بالهدف الأميركي في الواقع في سياق هذه العملية الهدف الإسرائيلي المباشر هو من جهة إنقاذ أو استرجاع الأسيرين الجنديين الأسيرين وإبعاد المقاومة عن الحدود اللبنانية الإسرائيلية أو الفلسطينية بينما حصة الولايات المتحدة من هذه العملية هي إضعاف منظومة إيران سوريا حزب الله وأعتقد هنا أيضا يدخل عامل العربي بالمعسكر الذي تتزعمه السعودية ومصر والذي عبرت السعودية لأول مرة ربما بوضوح شديد في التصريح الذي صدر في بدايات العملية والذي يهدف إلى عدم نقل لبنان من معسكر إلى معسكر يعني هذا هو الهدف الإسرائيلي الأميركي المشترك الذي استطاعوا أيضا يعني ضم مجموعة كبيرة وربما الآن هو هدف المجتمع الدولي في الواقع أصبح بعد قمة الثمانية وهذا هو توجه مجلس الأمن ويعني أعتقد أنه أيضا هذا يعني هدف الأكثرية العربية وأكثرية لبنانية.

جمانة نمور: لنرى إن كان السيد أمين يرى الهدف نفسه أم أن هناك أهدافا أخرى وأجندة خفية كما وصفها فلاديمير بوتين لإسرائيل؟

أمين قمورية- كاتب صحفي بجريدة النهار اللبنانية: لا طبعا بالعام أنا أتفق مع الأستاذ محمود يعني طبعا هناك أشياء خاصة يعني وأشياء عامة تقوم بها إسرائيل وتفاصيل من العناوين الكبرى يعني العناوين الكبرى طبعا العنوان الأكبر هو إطلاق الجنديين الأسيرين إسرائيل تريد استرجاعهما يعني واضح لماذا يعني من أجل معنويات الجنود من أجل إدعاء إنها القوى التي لا تقهر ولا يمكن أن تتخلى عن جنديين بهذه السهولة طبعا هذا هو العنوان أما الأهداف الأخرى طبعا كثيرة يعني وأنا لا أريد أن أكرر ما قاله الأستاذ محمود ولكن ممكن أن آخذ بعض العناوين الفرعية الثانية يعني هناك شيء ما يتعلق بالمقاومة نفسها يعني طبعا وكأن إسرائيل بهذا الحجم من الدمار بهذا الحجم من العملية بهذه الأهداف وكأنها تريد أن تقول للبنان وللبنانيين وللمقاومة تحديدا هذا هو انتقامنا لقد حررتم جنوب لبنان عام 2000 وادعيتم النصر وادعيتم أنكم قوة تستطيع أن تقهر إسرائيل انتفاضتكم وانتصاركم كان له أثر في الأرض المحتلة كانت الانتفاضة بعد ذلك وكأنها تريد أن تقول لكل مَن يحمل فكر المقاومة لكل مَن يتنفس مقاومة لكل مَن يقول بالمقاومة ضد إسرائيل سيكون درس قاسيا وسيكون القصاص قاسيا..

جمانة نمور [مقاطعةً]: لكن إذا كانت..

أمين قمورية [متابعاً]: طبعا هناك شيء آخر..

جمانة نمور: تفضل..

أمين قمورية: هي كأنها كأن هناك رسالة أخرى للفلسطينيين في الداخل كلنا نعلم ماذا يجري في فلسطين هناك انسحاب أحادي الجانب من غزة فيه هناك مشروع لانسحاب أحادي الجانب من ضفة ما خلف الجدار وكأنها تريد أن تقول للفلسطينيين حذار إذا فعلتم في غزة وفي الضفة الغربية ما جرى في لبنان ما يجري الآن في لبنان سيكون القصاص نفسه سيكون الدمار..

جمانة نمور: إذاً كسر لفكرة النموذج اللبناني والتحرير وما إلى هنالك؟

أمين قمورية: أنا أعتقد أنها لا تريد أن تذهب إلى أبعد من ذلك فكرة المقاومة بحد ذاتها يجب أن لا تكون عند الشعوب العربية هي تريد أنظمة عربية ولا تريد قوى ثورية عربية حقيقية موجودة إلى جوارها هي تريد أنظمة مثل الأنظمة في الأردن مثل الأنظمة في مصر أو في أماكن أخرى يؤدون دور الشرطي أكثر..

جمانة نمور: ولكن إذا كانت تريد كسر فكرة المقاومة وكسر شوكة المقاومة سيد محمود لما ضرب البنية التحتية والمنشآت المدنية في لبنان؟

محمود سويد: أعتقد أن ضرب المنشآت والبنية التحتية الغرض منها أولا المعركة لضرب قوة المقاومة حزب الله ليست معركة سهلة لأنها ليست جيشا نظاميا يمكن ضربه في موقع معين..

جمانة نمور: لم تستخدم تعبير ضرب قوات وليس القضاء على هناك فرق بين الاثنين..

محمود سويد: يعني القضاء على هو في الواقع القضاء على..

أمين قمورية: هي تريد القضاء عليها ولكن هي..

محمود سويد: طبعا يعني الواقع إنه تقطيع الأوصال مثلا في الجنوب لمنع سهولة تحرك المقاومة ضرب الجسور وإنهاك المجتمع اللبناني ودفع اللبنانيين إلى موقف ضد المقاومة يعني هذا هدف من أهداف عملية تقطيع الأوصال والإنهاك الاقتصادي وأيضا كما ذكر صديقي وزميلي أنه الانتقام يعني فيه عامل انتقام لا تظنوا أنكم هزمتمونا في عام 2000 لم تكن هزيمة نحن انسحبنا وليست هزيمة وعرض استعراض كبير للقوة والحقيقة هنا أود أن أشير إن من يعني مهازل هذا الزمان أنه اليوم أولمرت يعني قال في خطابه بشكل واضح أنه سينفذ القرار في لبنان القرار 1559 يعني المجتمع الدولي كلف الدولة التي لم تحترم في يوم من الأيام أي قرار للأمم المتحدة والتي تنتهك باستمرار قرارات الأمم المتحدة كلف المجتمع الدولي يبدو هذه الدولة بالذات أن تنفذ القرار الدولي في لبنان.

جمانة نمور: ولكن أليس من المستغرب أن يتم التنفيذ إذا كان هذا صحيحا سيد أمين تنفيذ ذلك القرار عبر ضرب مؤسسات الدولة اللبنانية وضرب الدولة اللبنانية يعني تقول هو إضعاف للمقاومة ولكن ما يجري من ضرب البنية التحتية لن يؤدي بالتالي إلى إضعاف الدولة اللبنانية التي يقصد منها المجتمع الدولي تنفيذ هذا القرار؟

أمين قمورية: لا طبعا يعني في هذا المجال كنا عم نحكي عن جانب واحد هو جانب المقاومة لكن هناك جانب آخر هو لبنان بحد ذاته والذي ينظر إلى لائحة الأهداف الإسرائيلية يجد أهدافا لا علاقة لها لا بالمقاومة ولا بالسياسة ولا علاقة بكل ما يجري مثلا هناك مصانع تُضرب في لبنان وهي مصانع متطورة جدا تقوم بصناعات محددة لغايات محددة وهي متطورة جدا في لبنان نهضة بغض النظر عن الواقع اللبناني الذي لا يساعد كثيرا على التنمية ولكن على رغم ذلك هناك نهضة كبيرة هذه الدولة محضَّرة ومهيأة إذا أحسن إدارتها لأن تكون دولة قوية ومنافسة نجد إسرائيل في المقابل لا تريد وكأنها لا تريد أي قيام للبنان تضرب المنشآت تضرب البنية التحتية تضرب الاقتصاد تضرب الصناعات تضرب السياحة تضرب أي شيء ممكن أن يساعد على هذه الدولة وهنا أتوقف عند مسألة أساسية إسرائيل تقول إنها تريد تطبيق القرار 1559 لكن أنا أعتقد أنها لا تريد من هذا القرار سوى شيء واحد هو إبعاد المقاومة عن الجنوب وإبعاد صواريخ المقاومة عن أرض لبنانية وليتكفل اللبنانيين فيما بعد فيما بينهم بسلاح حزب الله لأن القرار 1559 أنا لا أتفق مع القرار هناك لدي تساؤلات كثيرة ولكن على الأقل في هذا القرار شيء يتكلم عن الدولة المركزية القوية، بالذي يجري الآن كيف يمكن أن تقوم دولة مركزية قوية وإسرائيل تفعل ما تفعل؟ إذاً إنها لا تريد الدولة المركزية القوية إنها لا تريد للبنان أن يقوم هذا هو الهدف الأساسي أعتقد.


الأبعاد الدولية والإقليمية للإستراتيجية الإسرائيلية

جمانة نمور: وإذا ما أرادت بهدفها الأول الذي أشار إليه السيد أمين إبعاد حزب الله مسافة عشرين ميلاً لماذا تلجأ إلى ضرب لبنان كله وتقطيع شرايينه هل لاعتقاد منها بناء على تجربتها ثمانية عشرة عاما مع حزب الله أن هذا صعب أن تقوم به عسكريا وتلجأ بطريقة غير مباشرة إلى مساعدة دولية بهذا الشأن؟

محمودة سويد: يعني هناك هدف لإضعاف لبنان وإعادته سنوات عديدة إلى الوراء يعني هذا هدف قائم بذاته من إضعافه اقتصاديا وهنا نلاحظ أنه الجانب الأميركي والجانب العربي أعتقد أنه القوة على الأقل المعسكر العربي بزعامة السعودية ومصر يحرص على أن لا تضعف الحكومة المركزية وقد عبَّر بذلك الرئيس الأميركي في ذلك بشكل واضح يعني عندما خاطب الإسرائيليين لا تُضعفوا حكومة لبنان لا تقوموا بعمل يُضعف الحكومة إنما يعني ما تقوم به إسرائيل على الأرض في الواقع يُضعف الحكومة وهنا يعني هناك طبعا تمايز بين أهداف إسرائيل والموقف الأميركي إذا كان الموقف الأميركي يعني مُنسجم مع الموقف في الأكثرية العربية في أن لا تضعف ومع موقف الحكومة اللبنانية في عدم إضعاف هذه الحكومة إنما إضعاف لبنان ككل كدولة كوطن كبلد يعني عنده قدرات على النهوض وكان يعني قد بنى في سنوات السلم ركائز نهوضه هي في من مصلحتها إعادته إلى الوراء وإضعافه وإعطاء فرصة أخرى يعني يحتاج إلى الآن إلى سنوات أخرى طويلة للعودة إلى نقطة الانطلاق من الآن يعني.

جمانة نمور: ولكن نعود إلى السؤال البديهي لماذا لبنان ضعيف؟ لماذا لبنان مفتت؟ وهل هي بداية لمحاولات تفتيت أكثر في بلدان أخرى في المنطقة؟

أمين قمورية: طبعا إسرائيل والتفتيت عنوانان أو توأمان لا ينفصلان يعني إضعاف الحكومة طبعا القصف والضرب والتدمير هو عنصر ولكنها تلعب في مكان آخر أشد خطورة يعني إنها تحاول أن هناك شيء من المشكل داخل المجتمع اللبناني هناك شيء من الاختلافات والخلافات السياسية إنها تحاول أيضا من خلال هجومها ومن خلال تدميرها أن تزيد هذا الشرخ وأن تعمقه وبتعميق هذا الشرخ وصولا إلى الفتنة والفتنة في هذه الحالة يمكن أن تكون خطورتها ومفاعليها حتى أشد خطورة من العمليات العسكرية بحد ذاتها فإذاً إسرائيل لا تعمل أبدا بتطبيق القرار 1559 كما ينظر له المجتمع الدولي إنها باعتقادي لا تريد القيام بحكومة لبنان طبعا هذا هدف في لبنان تاريخي وهدف طويل دخلت لبنان عام 1982 علاقتها بلبنان طويلة واضح أنها علاقتها بهذه الدولة معروف ماذا تريد من ورائها طبعا هناك أشياء أخرى أكبر تفضل الصديق محمود في السابق وتكلم عن ما يجري في المنطقة من محاور وفي رأي بعض المحللين والاستراتيجيين أن حزب الله هو جزء من تحالف أكبر هو جزء من تحالف سوري إيراني وبعض القوى والدول الأخرى..

جمانة نمور: أولمرت اليوم في مؤتمره الصحفي..

أمين قمورية: هو تحدث..

جمانة نمور: حول ما سماه محور الشر الذي يمر عبر طهران ودمشق مسؤولية ما يجري في لبنان؟

أمين قمورية: وماذا فعلت إسرائيل ألا تتحمل مسؤولية ما يجري في لبنان؟ وماذا تفعل الأطراف الأخرى ألا تتحمل مسؤولية ما يجري في لبنان؟ ألم يشجع بعض الأطراف الخارجيين على الوضع الذي قائم الآن في لبنان؟ ولكن بهذا المعنى طبعا هناك محاولة وكأنهم يسعون إلى ذلك هذا التحالف الكبير بنظرهم أنه تحالف كبير وتحالف له استراتيجيات وله خصوصيات محاولة فصل حزب الله وإضعاف حزب الله الذي يعتبر قوة ميدانية بحكم تركيبتها بحكم تكوينها منظمة قد يكون لها نفوذ قد يكون لها تأثير إبعاد حزب الله إضعاف حزب الله في المقابل محاولة عزل إيران إضافة إلى هذا الشيء هناك محاولة أخرى لنقل سوريا من مكان إلى آخر مع ما يجري في فلسطين من محاولة لتطويع حماس وإدخالها بلعبة سياسية مختلفة وهكذا بنظر الإسرائيليين يمكن أن نفكك ما يسمى بهذا التحالف.

جمانة نمور: على ذكر سوريا الرئيس بوش رأى بأن بإمكانها استخدام تأثيرها على حزب الله وإنهاء المسألة سيد محمود يعني برأيك إلى أي مدى ما يحصل في لبنان هو بالفعل ومن جديد حرب إقليمية إنما على أرض لبنان وهي رسائل بين أطراف مختلفة يدفع ثمنها الشعب اللبناني؟

محمود سويد: يعني إذا لاحظنا السلاح الذي تستخدمه المقاومة سلاح يمكن حركات التحرير الوطني عادة أو تقليديا حركات فقيرة ويعني إمكاناتها محدودة جدا بينما يعني يتصرف حزب الله بأسلحة متطورة جدا وتضاهي حروب نظامية جدا متقدمة يعني على مستوى البَرّ يعني واجه بسلاح متطور في البحر تمكن من تدمير سلاح بحري إسرائيلي متطور في الجو الآن اليوم يبدو تطور مهم إطلاق صاروخ إذاً يعني المعركة لا يمكن على الإطلاق عزلها عن الصراع الإقليمي بين معسكرين واضحين في الواقع وكل منهما يعبر عن نفسه بوضوح ليس المعسكر أو الجبهة السورية الإيرانية والتي حزب الله لا ينكر انه جزء منها والمعسكر العربي المقابل يعني معسكران مختلفا الأهداف كل منهما يسعى أعتقد أن لبنان كان في هذا الصراع بالذات يتنازع أن يبقى في المعسكر الأميركي أو ينتقل المعسكر الأميركي العربي التقليدي الأكثري أو ينتقل بحكومة جديدة لاحقا إلى الجانب الآخر وهذه المعركة وهنا يعني للأسف الشديد أن العلاقة بين أو الصفة الإسلامية بين حزب الله وحماس يستخدمها الجانب الأميركي يعني منذ 11/9 يستخدمها يعني لإعطاء هذا الجانب صفة الإرهاب إسرائيل استفادت جدا منذ حكومة شارون وبعد شارون أولمرت يستفيدان من يعني هذا الجانب الإسلامي الذي طغى على.. استطاعت الولايات المتحدة بإعلامها بحربها المتواصلة أعطت المقاومة في لبنان المقاومة الإسلامية في لبنان صفة إرهابية..

جمانة نمور: على ذكر هذا العنصر الإعلام الإسرائيلي أشار إلى موضوع أن قيادة إيران للأمة الإسلامية تأثرت بما يحصل في العراق وما يحصل هناك ذكر العرب بأن الإيرانيين هم فرس وبأنهم شيعة وليسو سنة وما إلى هنالك ولهذا فإن هذه الضربات أن كان بإشارة غير مباشرة إلى غزة ولبنان هي في محاولة لاستعادة هذا الدور القيادي الإيراني وللقول للعرب نحن هنا لنجدتكم؟

أمين قمورية: أنا هنا لا أتفق كثيرا بهذا الموضوع..

جمانة نمور: هذا الإعلام الإسرائيلي ذكره..

أمين قمورية: طبعا الإعلام الإسرائيلي وكل ما يقال كأن ما يجري على الأرض اللبنانية هو من صناعة إيرانية يعني يكون هناك ظلم يعني لحزب الله كثير ما فيه شك أنه هناك علاقة سياسية واضحة وقوية وهي معلنة وغير مخبأة يعني واضحة وظاهرة للعيان وغير مخفية كذلك الأمر هناك علاقة سياسية وطيدة جدا مع سوريا ولكن هناك شيء يجري في الأرض اللبنانية يعني إسرائيل مازالت موجودة انسحبت عام 2000 ولكنها تحتل جزء من الأراضي اللبنانية مازال لديها أسرى مازالت تنتهك الأرض اللبنانية وواضح أن لبنان مازال في المنظور الإسرائيلي الاستراتيجي يعني شو ما هذه الصدفة اللي عند عملية تجري الساعة العاشرة صباحا أو التاسعة صباحا عند منتصف الليل تكون لائحة الأهداف موضوعة ومنفذة بهذه الدقة إذا..

جمانة نمور: على فكرة قبل حوالي شهر كان هناك تسريب خبر من إسرائيل عن أنه تحديد حوالي ثلاثمائة هدف في لبنان في حال جرى شيء ما؟

"
إسرائيل موجودة بشكل أساسي على خريطة لبنان ولم تكف يوما عن التدخل في الشؤون اللبنانية ولا ننسى قبل أيام من ما جرى في الجنوب كانت هناك حادثة القبض على شبكة كانت تعمل لصالح الاستخبارات لإسرائيلية
"
أمين قمورية
أمين قمورية: يعني هذا اللي عم أقوله لبنان موجود في الخريطة الإسرائيلية وأساسي في الخريطة الإسرائيلية وهو مستهدف في الخريطة الإٍسرائيلية هناك مشكلة حقيقية بين لبنان وبين إسرائيل وإسرائيل لن تكف يوما عن التدخل في الشؤون اللبنانية أو التعاطي مع الشؤون اللبنانية لا ننسى قبل أيام مما جرى في الجنوب كان هناك حادثة المخابرات الإسرائيلية والقبض على هذه المجموعة التي لها علاقات بمحاولات اغتيال إلى آخره إذاً هي تعمل في هذا المكان إذاً هناك مشكلة بيننا وبين إسرائيل هي مفصولة عن ما يجري إقليميا يعني مش ضروري يكون التوقيت هو توقيت إقليمي بقدر ما هو في بعض الأحيان توقيت محلي ربما تختلفين مع حزب الله على توقيت العملية أين جرت ولماذا إلى آخره لكن لا يمنع أننا في صراع بين اللبنانيين وبين الإسرائيليين وهذا لا يمكن بسهولة أن يقال إن حزب الله هو صناعة إيرانية لا أعتقد أبدا ولا يمكن أن يكون هناك أناس تستشهد من أجل استرداد أرضها هي ناس يعملون من أجل قوى خارجية أو من أجل دولة خارجية مهما كانت العلاقة قوية بين الدولتين.

جمانة نمور: نلاحظ مع كثافة التحركات ومحاولات التوصل إلى وقف إطلاق نار إلى هدنة ما إلى ذلك كل طرف متمسك بشروطه فبرأيك سيد محمود بعد أن ربطت ما يجري بصراع أكبر إقليمي ودولي ورسائل متبادلة هل الحل لا يمكن أن يكون إلا على هذا المستوى العالمي الإقليمي؟

محمود سويد: واضح تماما أن المجتمع الدولي يتجه الآن إلى إرسال قوات دولية قوات وليس مراقبين دوليين..

جمانة نمور: ولكن كيف السبيل إلى حل هذا الموضوع مع حزب الله؟ هل سيكون هناك طرف ما يلعب دورا بالتقريب بين الوجهات؟

محمود سويد: يعني السياسة الاستراتيجية الإسرائيلية تقوم الآن على محاولة من الآن إلى أن يتقرر إرسال قوات دولية محاولة إنهاك حزب الله بأقصى ما يمكن من القسوة في التدمير وفي القتل خلال بضعة أيام بشكل أن يأتي القرار الدولي بإرسال قوات دولية موافق عليه من الأكثرية العربية ربما من خلال مؤتمر قمة لدعم هذا الموقف موافق عليه من جانب الحكومة اللبنانية أعتقد أن الحكومة اللبنانية يعني سياستها العامة في هذا الاتجاه إذا لم تعرب عن ذلك حتى الآن إنما هذه سياستها العامة هي نشر الجيش اللبناني على جميع الأراضي اللبنانية إنما ربما في مرحلة أولى عن طريق قوات دولية ثم بعد ذلك يشارك الجيش اللبناني هذه القوات ثم بعد ذلك يصبح الجيش اللبناني وحده، كيف يمكن تسويق هذا القرار الذي قد يصدر عن مجلس الأمن؟

جمانة نمور: نعم الأيام وحدها هي التي سترينا شكرا لك ربما السيد محمود سويد شكرا للسيد أمين قمورية وشكرا لكم مشاهدينا على المتابعة إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة