اكتساح حماس للانتخابات الفلسطينية   
السبت 1427/1/6 هـ - الموافق 4/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:42 (مكة المكرمة)، 12:42 (غرينتش)

- انتصار حماس في عيون الشارع الغربي
- تصويت رغم النيران

- لا بديل عن خيار المقاومة

- خطاب الهدنة والمقاومة

فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهديَّ الكرام، ألم تثبت نتائج الانتخابات الفلسطينية أن رجال المقاومة هم قادة الشارع العربي الحقيقيون من المحيط إلى الخليج مهما حاول دعاة التسوية والتطبيع والانهزامية والاستسلام تشويه سمعتهم ووصمهم بالإرهاب؟ ألا يمثل فوز حماس انتصارا لنهج المقاومة من نواكشوط إلى بيروت؟ ألن يفوز دعاة المقاومة والتحرير في العراق والأردن ومصر ولبنان وغيره فيما لو جرت انتخابات حقيقية؟ ألم يعترف الأميركيون بأن أكثر من 75% من الشعب العراقي مع المقاومة فكيف إذاً فاز أزلام الاحتلال بالانتخابات؟ يتساءل آخر، أليس حريا بمروجي ثقافة الهزيمة والاستسلام المجاني أن يتواروا خجلا من الآن فصاعدا بدلا من النيل من انتصار المقاومين المدوي في فلسطين؟ لماذا عندما يفوز الإسلاميون والعروبيون في الانتخابات العربية يصبح الشعب متخلفا وشعبويا؟ وعندما يفوز المرتزقة والخونة يكون الشعب ناضجا؟ متى يتوقف اللبرلجيون والديمقراطجيون عن الضحك على ذقون الشارع العربي؟ متى يدركون أن لا محل لهم من الإعراب في الثقافة العربية إلا في محل منبوذ؟ يضيف آخر، لكن في المقابل هل ينسحب فوز حماس على بقية الدول العربية فعلا؟ ألا يختلف الوضع الفلسطيني عن الأوضاع العربية الأخرى؟ ألا ينحو الشارع العربي شعوبا وقيادات باتجاه التعقل والتعولم والسلام والتنمية بدلا من المقاومة المستدامة؟ ألا يعتبر فوز حماس وغيرها من الحركات الإسلاموية مؤشرا على ردة عربية إلى الخلف؟ هل صام الشعب العربي دهرا كي يفطر على أنظمة رجعية معاكسة لحركة التاريخ والتطور والتقدم؟ يتساءل آخر، ألم يصف أحد الليبراليين فوز حماس بأنه أشبه بانتحار جماعي؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة هنا في الأستوديو على السيد أنيس النقاش منسق شبكة الأمان للدراسات الاستراتيجية وعبر الأقمار الصناعية من واشنطن على الكاتب والباحث الليبرالي المستقل مجدي خليل، نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهديَّ الكرام، نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة هل يمثل فوز حماس انتصارا لنهج المقاومة وهزيمة لدعاة السلام في الشارع العربي؟ أكثر من ثلاثة آلاف مصوِّت حتى الآن 80.2 نعم يمثل فوز حماس انتصارا لنهج المقاومة وهزيمة لدعاة السلام، 19.8 فقط لا يمثل وهذه النتيجة أتوجه بها مباشرة إلى مجدي خليل في واشنطن، كيف تعلق على هذه النتيجة مجدي؟


انتصار حماس في عيون الشارع الغربي

مجدي خليل- كاتب وباحث ليبرالي مستقل: بداية يعني مش عاوز أعلق على النتائج بتاعتك لأنك لو رحت على الجزيرة نت في القسم الإنجليزي ها تلاقي استطلاعات الرأي مختلفة تماما بنتائج مختلفة تماما فأرجوك لا تكرر هذه الأسئلة فيما يتعلق باستطلاعات الرأي لأنك كده بتضعف البرنامج بتاعك بتقول إن المشاهدين بتوعك من نوع معين..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب، يا مجدي خليل هذا الكلام لم يعد ينطلي على أحد، لقد طبلتم وزمرتم وكذبتم في الماضي كليبراليين كما يقول البعض بأن المقاومة لا محل لها من الإعراب في الشارع ولا تمثل إلا نفسها وعندما دخلت حماس الانتخابات حققت النسبة الكبرى فهذا ينطبق على الشارع العربي وما تلعبوا علينا، تفضل.

مجدي خليل [متابعاً]: أولا أنا أرفض كلمة كذبتم دي لأن إحنا بنتكلم في حوار سياسي فبالتالي مش عايز أي مصطلحات خارجة على المفاهيم السياسية..

فيصل القاسم: يا سيد مجدي أنا أقول ما يقوله الشارع، هذا لا أقوله لك، يقولون عن الذين كانوا يتحدثون في الماضي، تفضل.

"
هناك إجماع عالمي على أن التصويت لحماس وللإخوان المسلمين في مصر وللحركات الإسلامية ليس لأجندة الحركات الإسلامية، بل هو تصويت احتجاجي ضد الفساد والاستبداد
"
         مجدي خليل

مجدي خليل: إذا نقلت أي شتيمة من شخص كأنك أنت اللي بتشتمها مباشرة فبالتالي أرفض نقل هذا.. إحنا في حوار سياسي مش حوار شتائم وده كان شرطي أن أنا أشارك معك في البرنامج يعني وأنت عارف شروطي في أن لازم يكون حوار سياسي راقي مش أكثر من كده، بالمناسبة أولا فيه إجماع عالمي مش بس في الشرق، في الشرق والغرب على أن التصويت لحماس والتصويت للإخوان المسلمين في مصر والتصويت للحركات الإسلامية مش علشان أجندة الحركات الإسلامية ولكن على تصويت احتجاجي بمعنى أن همَّا بيصوتوا ضد الفساد والاستبداد اللي مش قادرين يغيروه وبالتالي زمان كانت الانقلابات وسيلة للتغيير، دلوقتي صناديق الانتخاب.. صناديق الانتخاب وليس الديمقراطية فارق شاسع بين صناديق الانتخاب والديمقراطية وبالتالي المجتمعات العربية بتصوت ضد الفساد ضد الاستبداد وليس مع أجندة الحركات الإسلامية، هذا الإجماع لو قرأت كل التحليلات في الغرب والشرق في أوروبا في أميركا في الشرق الأوسط وصلوا لهذه النتيجة وبالتالي ما فيش داعي نتكلم عن أجندة الحركات الإسلامية ولكن نتكلم عن الأوضاع المُزرية اللي وصلت إليها الأنظمة العربية في الشرق الأوسط وبالتالي هذا تصويت احتجاجي ضد هذا الفساد والاستبداد ضد هذا التخريب ضد خمسين سنة دلوقتي من سيطرة أنظمة عسكرية، عندها الأنظمة العسكرية.. الأنظمة العسكرية عندها أجندة واضحة وطني أو خائن فما كنش فيه حل إن ييجي ناس..

فيصل القاسم: جميل طيب، يا مجدي جميل هذا الكلام بس كي نستغل الوقت جيدا، كيف أنه لا يعني.. لماذا تحاولون تقزيم هذه الانتصارات؟ هذه الانتصارات كما يراها الشارع العربي هي انتصار لثوابت معينة لنهج المقاومة قد تكون احتجاجا على الأنظمة وفساد الأنظمة لكنها تعبر.. تمثل نهج المقاومة الذي انتصر، لماذا لم تنتصروا أنتم يعني لماذا لم ينتصر الليبراليون، بما أنه العملية عملية فساد؟

مجدي خليل: لا.. لا الأنظمة العربية المستبدة ما أتاحتش لوجود تيار معارض حقيقي، ما أتاحتش لتحالف الديمقراطيين والمجتمعات المدنية ما فيش طريق ثالث في العالم العربي، فيه طريقين بس طريق الفساد أو الفوضى، الولايات المتحدة الأميركية لما طلع في سنة 2004 فكرة الفوضى البناءة أو عدم الاستقرار البنَّاء المصطلح اللي كتبه روبرت ستالوف وأخذوه عنه في الخارجية الأميركية هذا المصطلح همَّا كانوا بيتصوروا على أن هذه الفوضى فوضى مرحلية لكن هناك شواهد تقول إن هذه فوضى قد تكون مستمرة وقد تكون دائمة، زي ما استمرت الأنظمة العسكرية خمسين سنة.. خمسين سنة من السيطرة الحديدية وصل مرحلة من الفساد، ياسر عرفات كان في المستشفى لسة كان مازال في المستشفى وكانوا بيتخانقوا على الفلوس.

فيصل القاسم: طيب كي نبقى في الموضوع مجدي خليل كلام مهم جدا، أنيس النقاش سمعت هذا الكلام، كيف ترد أنه يعني يجب أن لا نطبل ونزمر كثيرا لفوز هذه الحركات وحماس يعني هذا الفوز عبارة عن صرخة احتجاج ضد الآخرين وليس تصويتا لمنهج إذا صح التعبير هذه الحركات في المقاومة وغير المقاومة؟

أنيس النقاش- منسق شبكة الأمان للدراسات الاستراتيجية: يعني ليس في السياسة تطبيل وتزمير في السياسة هناك حسابات ومواقف، أنا عندما أجد أن الولايات المتحدة والمجموعة الأوروبية وإسرائيل في ذعر تام فهذا دليل على أن هذه النتائج جاءت ليست في صالح لا السياسة الأميركية ولا الأوروبية ولا إسرائيل واليوم نستطيع أن نستشهد حتى لا يقول الشرق والغرب والعالم أجمع يعني إحنا أيضا في العالم ونقرأ أستشهد بالرئيس بوتين الذي قال إن النتيجة هي صفعة للدبلوماسية الأميركية وأقول إن في هذا التصريح عندما يقول رئيس بلد كبير أنها صفعة ليس أيضا فيها دبلوماسية ولكن هذا يعني الموقف يحتاج أن تكون التصريحات قوية لعل الولايات المتحدة تهتز قليلا وتصحو من غيبوبتها لكي ترى الحقائق على الأرض هذا أولا، فلا يقولوا لنا أن أجمع العالم لأنه ليس هناك إجماع، أما كثرة المقالات والصحف العربية فأنا أؤيده لأننا نعرف وللأسف أن 80% من الإعلام العربي السياسي المكتوب والمتلفز والمسموع ممسوك من رأسمال أبسط كلمة أن يقال عنها أنها رجعي وباتفاقيات مَن يقف خلفه مع الولايات المتحدة هو مُجيِّر لسياسة الولايات المتحدة يعني يجلس حضرة الملك المعظم أو الرئيس الأكبر ويقول إعلامنا سيخدمكم في استراتيجيتكم فينبسط سيد البيت الأبيض، هذه الأمور لم تعد تنطلي على الشعب العربي وخاصة في فلسطين والدليل أنها لم تنطلِ عليه في الانتخابات.


تصويت رغم النيران

فيصل القاسم: طب بس كيف ترد على يعني نتيجة الاستفتاء، أكثر من 80% يقولون إن فوز حماس يمثل انتصارا لنهج المقاومة وهزيمة لدعاة السلام، مجدي خليل بيقول هذا كلام عيال يعني غير موجود على الساحة وإذا رحت على.. يعني هذا يقلل من قيمة النقاش، ماذا تقول له؟

"
الانتخابات سبقتها تصريحات بالابتزاز السياسي والمعيشي في الرزق وفي الحياة، ومع ذلك كان خيار الشعب الفسطيني ثابتا
"
         أنيس النقاش

أنيس النقاش: يعني أقول له أن يحترم.. إذا كان هناك انتخابات في العالم قد تكون لأسباب يعني مزاجية في يوم من الأيام، عقابية كما يقولون إنه صوت عقابا لهذا الرجل أو هذا الحزب ولكنه في الأساس ليس ضد هذه السياسة إلا في فلسطين هذا لا يجوز ولماذا؟ لأن الشعب الفلسطيني تحت النيران يعني يدفع يوميا ليس مزاجيا لا يدفع موقفا لفظيا، لا يدفع موقفا يذهب بعده إلى البيت يتفرج على التلفاز، هو يدفع بموقف اليوم في هذا التصويت ويعرف أنه في اليوم التالي سيحارب إسرائيل ومن ورائها أميركا وقد سبقت التصريحات الانتخابات بأننا سنجوعك، سنقطع عنك المساعدات سنقطع عنك المباحثات، سنقاطعك دبلوماسيا كل هذا الابتزاز السياسي والمعيشي في الرزق وفي الحياة مورس على الشعب الفلسطيني ومع ذلك كان خياره ثابتا لأن المعركة مصيرية وهي جدا جدية وليست بمستوى الليبراليون الجدد الذين يعني شغلتهم كثيرا كتابات الولايات المتحدة وقَدَرها.. قَدَرها الذي يعتقدون أنه لا فكاك عنه.. يعني كل مقاومة لسياسة الولايات المتحدة هو إذا كان ما فيه نتيجة يمكن أن يعتبر هباءً منثورا ولكن يأتي بنتيجة والولايات المتحدة اليوم لم تعد قدرا وعليهم أن يعيدوا حساباتهم يعيدوا نظرتهم إذا كانوا أحرارا لأني أنا أشك أن جزء كبير منهم وأنا لا أعني الأخ مجدي ولكن أعني تفسير لحالة موجودة في الشارع في مصر يسمونهم كتاب المارينز وقد ثبت أن هناك صحف مموَّلة.. هذا ليس تصريح يعني أكشف سرا الولايات المتحدة اعترفت أن جزء من الحملة الانتخابية في فلسطين موَّلتها السفارة الأميركية وعندما سُئلت هل مولتم لوائح فتح؟ قالوا لا مولنا فتح وغير فتح من الديمقراطيين بين قوسين، ماذا يعني ذلك؟ أنهم شاركوا في تمويل الانتخابات يشترون الصحف يشترون صحفيين ليروجوا مثل هذه الأفكار وأنا أقول إن هذه الانتخابات هي أهم مناسبة لكي نخوض معركة الفكر والمفاهيم مع هذا الطابور الخامس اللي كل همه سحب قدرة الممانعة والمقاومة لهذه الأمة في الوقت الذي هذه الأمة لا تخوض حواراً ديمقراطياً أو سياسياً مع الولايات المتحدة وإسرائيل بل تخوض معركة مصير تحت النيران وهم يطلبون منها أن تتخلى عن أسلحة المقاومة من أجل أن تستسلم لشارون الذي أصبح اليوم في غيبوبة.

فيصل القاسم: جميل جداً، مجدي خليل تعقيباً على ذلك كيف ترد على الذين يقولون إن النتائج تدل على أن كل الجهود التي بذلتها وسائل الإعلام العربية والعالمية وكل الجهود التي بذلها الطابور الخامس كما سماه يعني السيد النقاش قبل قليل وكل عمليات تلويث الوعي التي جاهدت قوى سياسية مختلفة لتخريب العقل والوجدان العربي والفلسطيني على مدى عقود قد بائت بالفشل الذريع، ماذا تقول لهم؟

مجدي خليل: الحقيقة إن الجهود الحقيقية لدعاة الديمقراطية والمسموح به في العالم العربي لحركة الديمقراطيين وحركة الدعاة الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات محدودة جداً عكس ما تتصوره وعكس اللي قاله الأخ أنيس، الشارع تحت إرهاب الإسلاميين وتحت إرهاب السلطة، أنت لو شفت الانتخابات في مصر بلطجية كانوا بيواجهوا بلطجية، بلطجية الحكومة وبلطجية الإخوان المسلمين، الديمقراطية يا سيد فيصل هي قيم وإجراءات وصندوق الانتخاب واحد فقط من الإجراءات أما منظومة القيم الديمقراطية حتى الآن كل الحركات الإسلامية لا تؤمن بها أنا عايز أقول لحضرتك حاجة بسيطة جداً، لو حزب المحافظين في إنجلترا رفع شعار المسيحية هي الحل في الوقت نفسه ها يبقى فيه الحرية ها تتيح لحزب العمال أن يرفع المسيحية هي المشكلة، عند هذا الحد نقول إن فيه حرية لأن رفعوا شعار المسيحية هي المشكلة، لو فازت المسيحية هي المشكلة.. لو فاز شعار المسيحية هي المشكلة بالانتخابات يبقى هنا نقول إن فيه وعي، نفس الكلام ينطبق على العالم الإسلامي لو شعار الإسلام هو الحل.. لو ناس عندها فيه حرية ناس ترفع شعار الإسلام هو المشكلة يبقى نقول إن هنا فيه حرية، لو فاز بقى.. لو فاز لو حصل فوز للإسلام هو المشكلة يبقى هنا فيه وعي، ليه؟ لأن الدولة الدينية يا أستاذي هي دولة بدائية والعالم العربي للأسف تجتاحه موجة خطيرة من العودة للبدائية الدينية، هناك إجماع بين كل الفلاسفة والمفكرين والباحثين على أن الدولة الدينية هي أسوأ أنواع الأنظمة السياسية وأن الدولة الدينية هي عودة للبدائية الإنسانية عودة للبدائية..

فيصل القاسم: طيب، كي نستغل الوقت.. كي نستغل الوقت مجدي يعني ماذا تريد أن تقول؟ هل تريد أن تطبق هذا الخطاب على فوز حماس؟ ماذا.. يعني ماذا تقرأ في فوز حماس؟ نفهم من كلام أن هذا الفوز يعتبر ردة.. ردة إلى الوراء ردة إلى الخلف؟

مجدي خليل: نعم، ردة إلى الخلف بس حماس نفسها قدامها حاجتين، يا إما ها تستمر في الردة للخلف يا إما ها تغير وأنا شايف بوادر تغييرات، أنت لو قرأت النهاردة صحيفة.. قرأت مقالة خالد مشعل في الجارديان هتلاقي حاجة مختلفة تماماً عن خطاب حماس القديم، خطاب حماس القديم كانوا بيقسموا على السيف والمصحف بإزالة إسرائيل من الوجود، تعالى شوف اللي كاتب النهاردة كاتب إيه؟ كاتب حاجات مختلفة تماماً بيقول لك إن إحنا ما عندناش مشكلة مع إسرائيل، صراعنا ليس دينياً رغم إن صراعه ديني، حماس قائمة على فكرة إن الصراع ديني أصلاً بيقول لك حتى فيه حديث يقول لك إن لا تقوم الساعة إلا والمسلمين ها يقتلوا اليهود واليهود لو كان فيه كل شجرة ها تقول ورايا يهودي يا عبد الله اقتله إلا شجرة مش عارف إيه ها تقول إنها.. لأنها من شجر اليهود، حديث مستمر عند الإسلاميين وتلاقيه في كل أدبيات الإسلاميين.. في كل أدبيات الإسلاميين فكرة إزالة إسرائيل وحرب الوعد.. وعد إلهي عند الإسلاميين بإزالة.. بقتال اليهود وإثناء اليهود وإزالة إسرائيل من الوجود، النهاردة بيقولوا لا الصراع بيني وبينك صراع ديني، خالد مشعل كاتب كده في الجارديان الصراع بيننا وبين إسرائيل ليس صراعاً دينياً وإنما سياسياً، طيب ما إحنا بنقول لك كده من زمان إن ده صراع سياسي، دلوقتي أنت بتقول إن هوه صراع سياسي؟ يبقى أنت.. ثق تماماً بعد عشرين سنة ما بعد ما يوصل الإخوان المسلمين وحماس ودول ودول في كل الدول العربية وفي سوريا وفي الأردن وفي الكويت لما يوصلوا بعد عشرين سنة ها يبقوا فاسدين برضه، ها يبقوا زي الأنظمة المستبدة، بدل ما يقولوا خائن ووطني زي ما بيقولوا العسكريين ها يقولوا مؤمن وكافر، ها يرهبونا بمؤمن وكافر، ها يوصلوا برضه لدرجة من الفساد لا تتصورها، الديمقراطية الحقيقية والحريات الحقيقية هي الكفيلة بأنها تحط أجنده كل ناس في حجمها الحقيقي، الخطاب حماس..

فيصل القاسم: طيب جميل جداً باختصار إذاً باختصار سمعت هذا الكلام، هذه ردة إلى الوراء هذا نوع من العودة إلى البدائية إذا صح التعبير؟

أنيس النقاش: ما أسهل من إسقاط التهم دون نظرة إلى الواقع، يعني التحليل العلمي يتطلب أن ننظر إلى الواقع ونحكم عليه لا أن نجلس ونقول أنا أعتقد أن مثلاً.. عفواً من هذا الكلام الأخ فيصل اليوم آدم يتحدث بالأًوْدمة ولكن أنا متأكد 100% يا أخ فيصل..

فيصل القاسم: أنه سيكون فاسد.. سيكون..

أنيس النقاش: أنه بعد خمس سنوات ستكون مجرما وليس فاسداً وتكون.. وتكون هذا يعني أعتقد أنه فيه شيء من اللا معقولية يعني، اثنين عندما نحكم على الواقع ويقول هو لقد اختاروا الانتخاب ضد الفساد، جيد فإذاً التصويت ضد الفساد هو بناءً لممارسة نظيفة منظمة بنت مؤسسات باعتراف أعداء حماس أنها قد بنت مؤسسات في فلسطين المحتلة أنظف وأنظم..

فيصل القاسم: وأنقى..

أنيس النقاش: من مؤسسات السلطة المدعومة مِن مَن؟ من أوروبا وأميركا، فإذاً الداعم هو شريك في جريمة الفساد وهو كان ينظر إلى هذا الفساد وهو كان يقصد هذا الفساد لأن ما بعد الفساد يا أخ فيصل هو الموقف السياسي المستسلم، بداية إفساد الموقف السياسي الفلسطيني لا يبدأ بقول أيها الفلسطيني استسلم، بل يبدأ بإفساده مالياً وإفساده فكرياً لكي يحصل عليه بعد ذلك إلى الموقف السياسي والعكس صحيح، عندما أرى إنسان لا يُفسد مالياً اليوم وفي الإمكان إفساده لن يستطيعوا وإن كان إفساده سياسياً بملايين.. آلاف المقالات والمواقف السياسية الشبيهة التي نسمعها اليوم ولم يفسد عقله وتصدى لإسرائيل عندها نقول إن هناك إنسان قد أُفسد وآخر لم يُفسَد وبالتالي الشعب في فلسطين بأعينه وقلبه وعندما نظر اختار الذي يريد وهذا كلام مردود على الأخ مجدي، لا نستطيع أن نطلق الأحكام بالتنظير هذه واحدة، اثنين هذا الخطاب الفلسفي أنا لست غريبا عنه.. يعني هو يجلس في الولايات المتحدة ويعتقد أن العلم يصدر من هذه البلاد، عندما تتحدث عن هذه النظريات أن الدولة الدينية متخلفة، أنا لا أستطيع أن أحمل إرث العصور الوسطى في أوروبا التي كانت الكنيسة تحملها وتحكمها وكانت فعلاً عصور متأخرة في الوقت الذي كان الإسلام في عصر.. في نفس الزمان.. الفترة الزمنية في عصر خلافة يعيش عصرا ذهبيا، عليهم أن يعيدوا قراءة العلوم الاجتماعية ليس من خلال العلوم الاجتماعية الأوروبية، ليست من أوجاست كانط وليس من دوركهايم وليس من الأوروبيين فقط لأنهم لا يدرسونها تجربتهم، عليهم أن يدرسوها بالتجربة العالمية، أين الصين في عزها وكان الإسلام في عزة ومتى كانت أوروبا؟ هذه تكون دراسة عالمية، عندما يأتي إنسان في ثقافته مثل الأخ مجدي وهو يقول إن النظرة العولمة لأن هو يعيش في عاصمة العالم اليوم الولايات المتحدة أنا أقول إنها عاصمة العالم، هي تُخرِّج التكنولوجيا وتصدر هذه الأفكار ولو أنها فاشلة ولكنه إذا أراد أن يكون علمياً يجب أن يدرس تجربة العالم بكل أبعادها وبكل حضاراتها، هو كإنسان عربي ينتمي إلى حضارة معينة كان عليه لو درس بشكل مستقل عن الثقافة الغربية أنه خلال ألف ومائة سنة تقريباً كانت الخلافة العباسية والخلافات من بعدها الدول العربية الإسلامية في أوج عزها عندما كانت الكنيسة تسيطر وكان الدين يحكم في هذه البلدان، لم يعطل كل علمائنا المسلمين وكل علمائنا وفلاسفتنا كانوا في عصر الإسلام ولم يكونوا في عصر اللا إسلام وعصر اللا دين بل الدين هو الذي دفعهم، هو يحتاج إلى إعادة ثقافة أنصحه أن يعود إلى دراسة..

فيصل القاسم: يعني يتثقف من جديد؟

أنيس النقاش: من جديد، نعم.

فيصل القاسم: بس هذا كلام كبير.

أنيس النقاش: الأوروبيون عندما يتحدثون في علوم الاجتماع لا يذكروا بتاتاً التجربة الصينية ولا يذكروا بتاتاً التجربة الإسلامية خلال ألف ومائة سنة ولذلك تكون تجربتهم العالمية ناقصة، هذا دليل.

فيصل القاسم: طيب، جميل جداً الدكتور فايز رشيد من عمَّان، تفضل يا سيدي.

فايز رشيد - عمَّان: مساء الخير لكم جميعاً.

فيصل القاسم: أهلاً وسهلاً، تفضل يا سيدي.

فايز رشيد: مساء الخير لكم جميعاً وحتى لا أطيل سأدخل مباشرة في الموضوع.

فيصل القاسم: تفضل.

فايز رشيد: نتائج الانتخابات التشريعية الفلسطينية هي تصويت لخيار المقاومة ولولا هذه المقاومة لما خرجت قوات الاحتلال من غزة وأنا أُذكِّر بقرار الأمم المتحدة 3034 للعام 1972 اللي بينادي بحق الشعوب بمقاومة محتليها والقرار 3314 للعام 1974 اللي بينادي بإمكانية استخدام الكفاح المسلح، شعبنا جرب طيلة 15 عاما مفاوضات اتخذت أوجه عديدة، اتفاقيات أوسلو، اتفاقيات واشنطن، شرم الشيخ، العقبة خارطة الطريق كلها قوبلت بمزيد من التنكر الإسرائيلي، ماذا تريد الولايات المتحدة الأميركية وتريد أوروبا خلال هذه المرحلة؟

فيصل القاسم: طيب بس مش هذا موضوعنا، أرجوك دكتور مش هذا موضوعنا، خيار.. كيف يعبر فوز حماس عن نهج المقاومة بشكل عام في الشارع العربي؟ لا أريد أن ندخل في أوسلو وكذا مش موضوعنا هذا.


لا بديل عن خيار المقاومة

فايز رشيد: لا أنا بأقول إنه 15 عاما من المفاوضات لم يبق أمام شعبنا إلا خيار المقاومة ومن هنا يعني جاء التصويت لحماس على اعتبار إنه هويتها الوطنية تبلورت في المقاومة يعني بأستغرب أنا ازدواجية النظرة بالنسبة للديمقراطية الغربية، لماذا يجري التعامل مع الوطن العربي بمنظار آخر غير المقاييس الديمقراطية؟ ليش، لأنه يعني فيما يتعلق بحماس هم ليسوا على استعداد لقبول النتائج لأنه أظهرت خيار المقاومة.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر وصلت الفكرة، مجدي خليل سمعت هذا الكلام وفي هذا الإطار بشكل.. يعني ألا ترى أنه هناك الكثير من النفاق والازدواجية في الموقف الغربي بشكل عام وموقف الذين يرددون هذا الموقف إذا صح التعبير في العالم العربي وخاصة ما يسمى بالليبراليين العرب الجدد، طيب لماذا طبل هؤلاء وزمروا لما يسمى بالثورة البنفسجية في العراقي يعني اعتبروها إنه أفضل انتخابات جرت ما قبل التاريخ إذا صح التعبير منذ ما قبل التاريخ، طبلوا وزمروا لها انتخابات رائعة وإلى ما هنالك ويجب أن نحترم إرادة الشعب العراقي بالرغم من كل ما شابه من تزوير فقط لأنه أميركا باصمة عليها، لماذا يصوِّت الشعب للمقاومة للعروبيين للإسلاميين يصبح بدائيا وغوغائيا ومن هذا الكلام وعندما يصوَّت يعني للخونة والمرتزقة كما يصفهم البعض بيكون ناضج ما شاء الله، كيف ترد على هؤلاء وهذا مش سؤالي سؤال الشارع؟

"
الديمقراطية الصندوقية التي حققت فوز حماس يجب احترامها لأنها كانت انتخابات نزيهة بشهادة المنظمات الدولية التي راقبت الانتخابات الفلسطينية الأخيرة
"
          مجدي خليل

مجدي خليل: رغم يعني إن أنا مش متفق على.. إحنا الديمقراطية الصندوقية اللي جابت حماس بنحترمها لأنها كانت انتخابات على الأقل الجزء الإجرائي فيها جزء نزيه وبالتالي كانت انتخابات نزيهة بشهادة المنظمات دولية راقبت الانتخابات الفلسطينية الأخيرة وبالتالي إحنا كل اللي بنطلبه من حماس إنها زي ما جاءت بالديمقراطية أن تتيح للديمقراطية أن تأخذ مسارها الحقيقي لتصحيح الوعي وبالتالي تأخذ الديمقراطية دورتها لأن يا صديقي هناك تلائم مثلثين معروفين في السياسة، مثلث الاستبداد والفساد والخراب يعني الاستبداد يجلب الفساد والفساد والاستبداد معا يجلبوا الخراب والديمقراطية تجلب السلام الديمقراطية والسلام وبعد كده الازدهار وما نريده من حماس..

فيصل القاسم: جميل جدا، بس يا مجدي هذا كلام جميل بس جاوبني على نقطة أرجوك أنت قلت بما معناه أن فوز حماس لا يمثل انتصارا بل يمثل انتحارا للشعب الفلسطيني، قلت هذا الكلام، ما الذي يجعلك تطلق مثل هذا الكلام القوي على فوز حماس، قلت انتحار ولاَّ لا؟

مجدي خليل: أنا بأقول إذا استمرت حماس بأجندتها اللي هي دخلت بها الانتخابات اللي هي القسم على تدمير إسرائيل وعلى العنف وعلى احتقار الاتفاقيات الدولية وعلى احتقار.. إنكار خارطة الطريق يبقى ده انتحار للشعب كله ولكن حماس نفسها بدأت تتغير وبالتالي ما نقدرش نحكم على حماس الجديد إلا بعد شهور لأن حماس الجديدة بتتكلم بمفردات جديدة بتتكلم عن التدرج وعن الواقعية وعن مصالح الشعب وعن التفاوض وبيقول.. ده عارض هدنة مفتوحة، عارف يعني هدنة مفتوحة؟ زي اللي عرضها.. زي الأسد كده زي الجولان، الهدنة مفتوحة يعني إيه؟ يعني ما فيش لا مقاومة ولا عنف ولا أي حاجة، معنى كده إن حماس غيرت جلدها، إحنا بنرحب تغيير جلدها..

فيصل القاسم: طيب جميل جدا.

مجدي خليل: نحن نرحب بحماس الجديدة بحماس اللي تعترف بإسرائيل بحماس اللي تعترف بأن العنف مش ها يؤدي إلى نتيجة بحماس اللي تعترف إن الديمقراطية اللي جابتها ووصلتها تتيح للآخرين إنه يوصلوا بالديمقراطية والحريات بحماس اللي ما تفرضش أجنده دينية على الشارع الفلسطيني بحماس اللي تحترم الاتفاقيات الدولية وتتفاوض، بيقولوا نحن على استعداد للتفاوض، كلمة تفاوض، همَّا كانوا ضد كلمة تفاوض، قالوا تفاوض، أنت لو قرأت خطاب خالد مشعل خطاب انقلابي تماما على ثوابت حماس، همَّا انقلبوا ونحن نرحب بهذا الانقلاب، نرحب بكل خطوة إيجابية أخذتها حماس، نرحب بأي خطوة تقربها من المجتمع الدولي لأن حماس القديمة مرفوضة من المجتمع الدولي بأكمله.

فيصل القاسم: جميل جدا، هل يمكن أن تبلع هذا الكلام؟ بالمناسبة النتيجة الآن هل يمثل فوز حماس انتصارا لنهج المقاومة وهزيمة لدعاة السلام في الشارع العربي؟ 80.7 ارتفعت النسبة 19.3 لا، أكثر من 80% يقولون تعبر عن نهج.. ماذا.. يعني كيف يمكن.. أنا أريدك أن تشرح لنا كيف تفهم هذا الخطاب الآن؟ يعني عندما فازت حماس لم.. يعني قالوا إنها مثلا هذه بدائية وهذا انتحار وكذا، الآن لم يجدوا أمامهم إلا التسليم لكن كيف يُسلِّمون؟ يُسلِّمون بأنه حماس تغيرت فنصفق لها، هل.. أليس هذا هو اللي حدث؟

أنيس النقاش: مع احترامي للأخ مجدي بس إحنا عم بنقيِّم الفكر ولا أستطيع أن أقبل فكر ولا أقول إنه فكر فارغ يعني لا تؤاخذني، أقل لك ليش..

فيصل القاسم: هذا الفكر فارغ؟

أنيس النقاش: نعم فارغ.

فيصل القاسم : كيف فارغ؟ أرجوك هذا الذي تفضل به مجدي..

أنيس النقاش: سأقول لك لماذا..

فيصل القاسم: يعني.. كلام منظم..

أنيس النقاش: كل ما يطلبه الأخ مجدي توقفوا عن العنف يتم السلام، هو يعيش في أميركا، ألا يسأل أميركا لماذا لا تتوقف عن العنف ضد العرب والمسلمين؟ إذا كان العنف بالمطلق مرفوض لماذا تقوم أميركا بكل هذه الحروب على شعوبنا؟ هل سيقول لي دفاعاً عن نفسها ونحن ليس لنا حق الدفاع؟ أولا، اثنين يقول إن بالديمقراطية كل الأمور بشكل حسن، جاءت الديمقراطية في فلسطين فلفظوها وهددوها وحاصروها، ثلاثة هو يقول إن الديمقراطيون.. لو عمت الديمقراطية العالم لما أصبحت هناك حروب، توماس فريدمان أستاذ هؤلاء الذين يتعلمون العرب عند الأميركان يقول، لو تعمم أين ستجد هامبرجر لن يكون هناك حرب، في أحد كتاباته لأنه في هذه الدولة علشان مطاعم الهامبرجر وفي منطقة أخرى يكون فيه هناك سلام، مع العلم أنهم في صربيا كان الكنتاكي والهامبرجر ماشي وقصفوها وعملوا حرب، المشكلة أنهم لا يدركون أن الديمقراطيون مجرمون.. الديمقراطيين مجرمون، هم منذ عقود يحاولون أن يُبلِّعونا كلمة الديمقراطية وأنها جنة الله على الأرض وكيف الديمقراطيون مجرمون؟ كل الاستعمار الحديث الذي عشنا نحن تحت ظلاله استعمار فرنسا واستعمار إنجلترا كان على أيدي ديمقراطيين، ألم يكن ذلك على أيدي ديمقراطيين؟ ألم تكن بريطانيا ديمقراطية عندما احتلت نصف العالم؟ ألم تكن فرنسا بنت الثورة الفرنسية المستنيرة ديمقراطية عندما احتلت الجزائر وحاربت الجزائر وحاربت في الهند الصينية؟ فإذاً الديمقراطي هو صاحب أول منظومة للمعيارين، ليس لديهم معيار واحد، هو يمارس ما يريده في بلاده بمعيار ومع حلفائه بمعيار وعندما يتوجه إلى دول العالم الثالث يحتلها ويكون استعماريا، قالوا لنا أن إسرائيل ديمقراطية، أولى مقاتل الديمقراطية في الشرق الأوسط وفي البلاد العربية هي هذا النموذج الإسرائيلي، إذا كانت إسرائيل ديمقراطية وهم يقولون عنها كذلك فهي دولة تحتل أراضي أربع دول عربية، تقتل المدنيين، تغتال بدون محاكمات، تُعذِّب على مرأى كل البشر، فإذاً الأمثلة التاريخية عديدة بأن الديمقراطي مجرم، بالتاريخ هذه ليست مُسبَّى، ثم الأمثلة التاريخية هوشمنه المظلوم كان يقاتل في الحرب العالمية الثانية ضد اليابان فكان مقاتلا من أجل الحرية والذي كان يرمي له الأسلحة بالباراشوت من الطائرات هم الفرنسيون والأميركيون، ما أن انتهت الحرب العالمية الثانية بهزيمة اليابان جاء وطالب باستقلال فيتنام، انقلبوا عليه فرنسا حاربته أميركا حاربته على أنه مجرم عصابات وشيوعي يجب أن يموت، الديمقراطي مجرم الديمقراطي استعمر العالم ولذلك لا يبيعونا هذا الكلام الفارغ ..

فيصل القاسم: جميل كلام..

أنيس النقاش: لو عمت الديمقراطية لعم السلام..

فيصل القاسم: جميل جدا.

أنيس النقاش: فقط الإسلام له معايير واحدة ويقول إنه الإنسان أخو الإنسان، لو استووا في القانون لما كانت هناك حروب.

فيصل القاسم: جميل جدا، مجدي خليل أريدك أن ترد أولا لدى.. يعني على كلام السيد إنه هذا الخطاب خطاب كلام فارغ هراء، ثانيا لديَّ مشاركة على.. يعني تقريبا لها علاقة بما تفضلت به حول الانتحار خيار الانتحار من أبو سعيد الفلسطيني يقول، أنتم ليس لك لهذا التيار بشكل عام ألا تخجلون من أنفسكم أيها الليبراليون؟ من الأفضل لكم أنت تنتحروا ولا تتحدثوا عن انتحار الفلسطينيين، روحوا وانتحروا وأغربوا عن وجه الأرض بعد أن أصبحتم في حجر صحي لا محل لكم من الإعراب لا أحد يعبِّركم هذا هو.. يعني عندما رأيتم الإسلاميين كما يقول أو المقاومين يجتاحون لم يبق لديكم إلا أن.. يعني تستخدموا هذا الكلام الذي وصفه أنيس النقاش قبل قليل كلام فارغ مرة إنه تغير ومرة كذا أحسن لكم أن تنتحروا كما يقول، تفضل.

مجدي خليل: يا أستاذ مع احترامي للأخ أنيس أنا بنقول إن معدَّل الحروب ما بين المستبدين أعلى بكثير من معدل الحروب بين الديمقراطيات المستقرة ولهذا قالوا إن الديمقراطيات لا تحارب بعضها، يعمل دراسة واسعة على عدد الدول وتاريخيا هتلاقي إن هذه النظرية صحيحة نسبيا ما فيش النظريات الاجتماعية ليست نظريات رياضية، النظريات الاجتماعية بتبين اتجاهات، الاتجاهات هنا بتقول إن الديمقراطيات أقل الديمقراطيات المستقرة أقل في حروبها لبعضها من الأنظمة المستبدة، أما من ناحية المقاومة أنا هأقول لك..

فيصل القاسم: مجدي هذا كلام جميل بس..

مجدي خليل: أنا هأقول لك حاجة على.. اسمعني..

فيصل القاسم: بس أرجوك كي.. الوقت يداهمنا، أريدك أن تجيب على الأسئلة هذه لو تكرمت.


خطاب الهدنة والمقاومة

مجدي خليل: أنا طيب، هأجيب، أولاً المقاومة مش في كل الأحوال بتؤدي إلى نتائج إيجابية هأقول لك ليه؟ حزب الله في جنوب لبنان مثلا حزب الله دلوقتي بيعوق تماما وحدة لبنان حزب الله، الأميركان والإسرائيليين قالوا إن لو حزب.. لو سوريا عملت رسم حدود ما بين سوريا ولبنان بإشراف الأمم المتحدة وطلعت إن مزارع شبعا لبنانية إحنا على استعداد نتخلى عن مزارع شبعا للبنان باتفاقية سلام مع لبنان، حزب الله بيعوق هذا الموضوع.. يعني حزب الله بيعوق رجوع الأرض مش العكس، هل شفت في عالم إنه منظمة تمنع انتشار الجيش في جنوب لبنان؟ ده إيه؟ ده استيلاء على جنوب لبنان؟ معنى كده إيه؟ معنى كده إن حزب الله واللي أنتم بتعتبروه مقاومة بيعوق تحرير الأرض مش العكس هو بيدَّعي إن هو بيدافع عن شبعا، لا ده قالوا له الأميركان والإسرائيليين قالوا ها نرجع شبعا كاملة لو حصل اتفاقية سلام بين لبنان وإسرائيل ده مثل، تعالى إيران.. إيران الانتحار الإيراني حاليا، إيران في عهد الرئيس السابق خاتمي كانت 77%.. استطلاعات الرأي تقول بأن الإيرانيين بيؤيدوا الإجراءات الأميركية ضد الإيرانيين، كان 10%.. حصل استطلاع بلدية طهران 10% بيزوروا المساجد بيروحوا المساجد يعني بيصلوا، دلوقتي طلع هذا الخطاب الانتحاري بتاع الراجل المتطرف الرئيس الإيراني المتطرف الحالي ليه؟ لأنه عاوز يستوعب الشعب عاوز يدخله في حالة من الغوغائية الجماعية بيقود شعبه بالكامل ناحية الانتحار لأنه خطاب ثوري غير عقلاني صدام مع العالم..

فيصل القاسم: بس يا مجدي خليل.. يا مجدي خليل أرجوك باختصار جاوبني على السؤال، كيف يقود.. يا أخي كأنه في فلسطين ولا في إيران أحمدي نجاد لم يصل إلى الانتخابات بالزعبرة وصل بأصوات الإيرانيين صوتوا له بالنسبة الكبيرة، أرجوك تجاوبني أنه أنتم لم يبق أمامكم كما قال أبو سعيد يعني أو هذا الخطاب بشكل عام لا أريد أن أوجه إليك شخصيا أنتم اللي روحوا انتحروا خلصونا منكم كما يقول هذا لأنه لم يعد لكم أي محل من الإعراب أنتم انتحروا، ماذا تقول له، جاوبني عليه؟

مجدي خليل: هأقول.. هأجاوب عليه، الديمقراطيين اللي بيصفهم الأستاذ أنيس بأنهم مجرمون همَّا نفس الإسلاميين قبلوا الديمقراطية كمعيار للاختيار قبلوا الديمقراطية كمعيار للوصول للحكم بيسموهم مجرمين ليه دلوقتي؟ أنا أقدر أقول إن قيم الديمقراطية قيم قبل أميركا وإحنا بندافع عن الديمقراطية قبل ما تطلع موجة الدفاع الأخير للديمقراطية الأميركية بندافع عنها كقيم.. كقيم متكاملة كنسق من الأفكار والقيم والسلوك والحريات وسنظل ندافع عن الديمقراطية كنسق متكامل لأنها اختيار هبة إلهية للإنسان، الحرية هبة إلهية للإنسان وبالتالي بندافع عن حق الإنسان في الحرية وفي الاختيار وفي أنه يختار وأن يكون هناك مؤسسات في العدالة وفي حقه في التعبير عن نفسه ولكن الإسلاميين اللي وصلوا للديمقراطية للحكم بالديمقراطية عاوزين يحرموا الشعب من الحريات والديمقراطية، شوف خطاب الإخوان المسلمين..

فيصل القاسم: هذا الكلام يا مجدي هذا الكلام كي لا نردده أجاب عليه أنيس النقاش قبل قليل عندما قال لك.. يعني يجب علينا أن ننتظر..

مجدي خليل: إجابته خاطئة..

فيصل القاسم: بس دقيقة، يجب أن ننتظر..

مجدي خليل: إجابات الأخ أنيس إجابات خاطئة..

فيصل القاسم: إجابات خاطئة جميل جدا، الدكتور محمد سعيد البوريني واشنطن، تفضل يا سيدي.

محمد سعيد البوريني- أميركا: دكتور فيصل عندي خمس نقاط أريد أن أعرِّج عليها فيما يتعلق بالموضوع.

فيصل القاسم: تفضل.

محمد سعيد البوريني: ولكن أنا أحيانا أجد الأخ مجيد خليل..

فيصل القاسم: مجدي.

محمد سعيد البوريني: ينتهز كل فرصة لمهاجمة الإسلام والمسلمين كقبطي مسيحي ولكن الحمد لله الأكثرية الساحقة من الأقباط ليسوا كذلك، النقطة الأولى أن الانتخابات الفلسطينية رفعت رؤوسنا يا أخي في أميركا، كانوا يقولوا باستمرار أنه الديمقراطية هي الدولة الصهيونية فقط وأنها هي تشارك الولايات المتحدة بقيمها والديمقراطية هذا ولَّى هذا الأمر، ثانيا أما انتصار حماس يا أخي كان متوقعا فلو جاءت انتخابات شفافة وحرة من العالم العربي كله من المحيط إلى الخليج لانتصرت الحركة الإسلامية ولا أقول حماس أقول الحركة الإسلامية النظيفة لأنه جربت العالم العربي من الاشتراكيين والعلمانيين وإلى آخره، الشيء الآخر أنه لو أخذنا مثال ذلك على الأردن مثلا ومصر، لو أنه هناك فيه مثلا في الأردن ليس الصوت الواحد أو في مصر ما فيش ها البلطجية والتزوير وأي شيء لكان الإسلاميين انتصروا وبأقول لك بصراحة أول شيء سيُلغى هذه المعاهدة اللي أنا بأعتبرها معاهدة استسلام وذل مع الدولة الصهيونية لأن الشعب يعارضها، اعمل استفتاء في الأردن ستجد 90% من الشعب يعارض هاي الاتفاقية وفي مصر نفس الشيء وإحنا هنا في أميركا دائما أي معاهدة بندخَّلها على الكونغرس عشان نصادق عليها لماذا لا يدخلوها على البرلمان وإلى آخره، الشيء الآخر اللي بأقوله أنا تصور أنه مصر عملت معاهدة مع الدولة الصهيونية تعطيها 15 سنة من الغاز الرخيص بثمن بخس شايف وكأنه ها الغاز هو ملك لجمال وحسني مبارك، الشيء الآخر أنني..

فيصل القاسم: طيب هذا كي.. هذا خارج الموضوع النقطة الرئيسية قلتها وهذه أوجهها لك، يعني هل فعلا يعني السيد البوريني كيف ترد على كلامه أليس هناك الكثير من المبالغة بالقول إنه ما جرى في فلسطين ينسحب على الدول العربية أجمعها.. يعني جميعها إذا صح التعبير، في موضوع المقاومة هل لو جرت انتخابات من المحيط إلى الخليج كما قال لك وفي مصر والأردن تحديدا في العراق في كذا هل فعلا أنه هذا التيار المقاوم هو الذي سيكتسح ولاَّ فيه مبالغة بهذا الكلام؟

أنيس النقاش: أنا سأساعدك أكثر وأساعد المشاهدين..

فيصل القاسم: باختصار، الوقت يداهمنا.

أنيس النقاش: وباختصار أن نخرج حتى من الدائرة العربية والدائرة الإسلامية لكي لا ندخل في حزازيات القبطي والمسلم وأقول للأخ مجدي انظر إلى العالم ليس فقط إلى المنطقة الإسلامية ولا إلى إيران، ماذا يحصل في الحديقة الخلفية للولايات المتحدة؟

فيصل القاسم: أميركا اللاتينية.

أنيس النقاش: أربع.. خمس دول في الانتخابات الحرة والديمقراطية..

فيصل القاسم: فاز المقاومون..

أنيس النقاش: يأتي مقاومون يتهمون أميركا بالإجرام..

فيصل القاسم: وبالإرهاب..

أنيس النقاش: ويحذرونها أنهم سيحولوا المنطقة إلى جحيم لمصالحهم، مجلس الكنائس العالمي يا أخي فيصل منذ أسبوع أصدر بيانا.. تقريرا كاملا عن العولمة المتوحشة عنوانه (أنقذنا يا رب من هذه العولمة المتوحشة) ليس هناك خطاب إسلامي في هذه الكنائس.. مجلس الكنائس العالمي، ما ألاحظه في خطاب الأخ مجدي وكل هذا الـ.. وكتَّاب المارينز والكتاب الليبراليين الجدد في بلادنا العربية أن خلفية كل المقالات وكل التعريفات وكل الاتجاهات السياسية هو حفظ مصالح الولايات المتحدة وبحجة الدفاع عن مصالح العرب تجدهم يُنظِّرون لنجاح استراتيجيات الولايات المتحدة، من هنا يصدق القول بهم أنهم طابور خامس وهذه ليست صدفة في المعلومات، أنا بدأت بالقول إنه 80% من الإعلام العربي المرئي والمسموع والمكتوب ممسوك.. وأنا أقولها من المملكة العربية السعودية، هذه المملكة تسخِّر إعلامها استراتيجيا مع الولايات المتحدة..

فيصل القاسم: هي التي تدعم الطابور الخامس؟

أنيس النقاش: هي حليفة.. حليفة هي اللي تخلق الطابور الخامس لصالح الولايات المتحدة..

فيصل القاسم: أليس من الإجحاف أنك تقول إنها تدعم الطابور الخامس في العالم العربي؟

أنيس النقاش: هي التي تفعل ذلك.. هي التي تفعل ذلك لو تعمل (Monitory) لكل الصحف التي تمولها لكل التليفزيونات التي تمولها لكل الكتاب الذي يعملون في هذه المجالات لوجدت أن هذه الأوركسترا لا تعمل إلا بهذا الاتجاه..

فيصل القاسم: لكن حماس قلبت الطاولة..

أنيس النقاش: وهذه الدولة حتى اليوم لم تخرج وآخر الرسائل التي تسلمتها من دول الجوار الإقليمي وغيرها بالنسبة للقضية الفلسطينية وقضايا العرب أن عليها أن تخرج من تحت سيادة الاستراتيجية الأميركية لكي يكون موقعها في العالم العربي محفوظا ويعم السلام بين العرب..

فيصل القاسم: بس لماذا أنت زعلان؟ أنت تقول في الوقت نفسه أن حماس تمثل الشارع العربي من المحيط إلى الخليج وقلبت الطاولة على الجميع وعلى الليبراليين ودعاة التسوية والانهزامية وكذا، ليش أنت زعلان؟

أنيس النقاش: مين قال لك أنا زعلان، أنا لست زعلان، أنا بالعكس مرتاح جدا إلى أن هذه النتائج أسست إلى حوار قوي في المفاهيم لأنه كانت الشعارات تهطل علينا والمقالات تهطل علينا وكأنها من المسلمات، جاء هذا الزلزال.. الزلزال إذا اهتُّزت الأرض وأخرجت أثقالها بيبيِّشوا، فيها، اليوم بدأ يفرز الشارع العربي كل هذا الطابور الخامس ويعرف من هم الذين يتحدثون بالكلام السليم.

فيصل القاسم: يعني باختصار تريد أن تقول لي يعني تمشي مع هذا الكلام أنه فوز حماس هو انتصار لنهج المقاومة من نواكشوط إلى بيروت؟

أنيس النقاش: ما فيه شك في ذلك..

فيصل القاسم: وأنه هذه هزيمة نكراء..

أنيس النقاش: ما فيه شك وأنا أقول أن فلسطين هي رافعة القضايا العربية كلها وعندما تسلم القضايا في فلسطين وتسير فلسطين في الخط السليم أن القضايا العربية من حولها ستسلم وتعود إلى التماسك وستهزم أميركا وكل هذا المنطق الخفيف الذي لا يستند إلى أي عقل الذي يريدونا أن يحلونا إياه..

فيصل القاسم: مجدي خليل سمعت هذا الكلام، باختصار نريد أن نجمل كيف ترد على الذي يقولون إن هذه هزيمة للطابور الخامس هزيمة لليبراليين العرب الجدد هزيمة لدعاة التسوية هزيمة لدعاة السلام والتطبيع المجاني، ماذا تقول لكل هذا الكلام الكبير يعني هل هذا فعلا؟

مجدي خليل: أرد عليهم بسرعة شديدة، أولا أنا أرفض تماما خطاب الأستاذ البوريني اللي تكلم ده لأن ده خطاب ترهيبي بمجرد.. أنا بأدين الدولة الدينية بكامل صورها مسيحية إسلامية يهودية هندوسية من دعاة الديمقراطية إيه الترهيب ده؟ كل ما نقترب من الدولة الديمقراطية يرهبونها ويقول لك مسيحي ومسلم أنا ما تفرقش معايا أنا رجل علماني.. أنا رجل علماني..

فيصل القاسم: جميل بس الوقت يداهمنا. الوقت يداهمنا أرجوك جاوبني.

مجدي خليل: ثانيا زي ما لاقينا ناس بيدافعوا عن الأنظمة المستبدة بيكلمونا عن حكمة مبارك وعن عروبة صدام وعن صمود الأسد وعن عبقرية القذافي ها نلاقي ناس ها يكلمونا عن أن الدينيين دول هم أهل الصمود وأهل الإسلام وأهل.. وأهل.. وأهل لازم كل نظام مستبد يخلق منافقين حواليه لازم تعرفها كده وبدأ المنافقون..

فيصل القاسم: جميل جدا بس يا مجدي جاوبني على نقطة كي الجمهور والمشاهد يعرفها، هذا الكلام سليم ولا أحد يعني خلينا نتفق معك فرضيا، لكن السؤال المطروح ما هو محلكم من الإعراب الآن أنتم أصحاب هذا الخطاب بعد فوز حماس وبعد.. الأميركيون أنفسهم قالوا إن 75% من الشعب العراقي مع المقاومة، ما محلكم من الإعراب يعني؟ البعض يقول أنه يعني يلا احكوا على كيفكم بعد ما رحتوا في ستين ألف داهية، ماذا تقول لهم يعني أنتم يعني وضعكم مأساوي؟

مجدي خليل: لا ما فيش مأساوي، نرحب بخيارات الشعوب ونريد من.. أن الديمقراطية تفتح لنا طريق ثالث لأنه هو خيارات الشعوب الحقيقية لو تكون فيه حريات حقيقية وفيه ديمقراطية حقيقية أعتقد أن خيارات الشعوب هي الاعتدال ادِّوا فرصة للطريق الثالث أن يظهر في المجتمعات العربية وادِّوا فرصة للديمقراطية الحقيقية زي ما إحنا احترمنا اختيارات الشعوب في ظل تشويه الوعي ادِّوا فرصة للوعي لينمو لكي تكون هناك اختيارات حقيقية للشعوب نرحب باختيارات الشعوب ادوها فرصة.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، هل يمثل فوز حماس انتصارا لنهج المقاومة وهزيمة لدعاة السلام في الشارع العربي؟ 81.8% نعم؟ 18.2% فقط لا؟ لم يبق لدينا إلا أن أشكر ضيفينا أنيس النقاش هنا في الأستوديو ومجدي خليل في واشنطن، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة