المسلمون والغربيون.. النظرة السلبية   
الخميس 1427/6/3 هـ - الموافق 29/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:58 (مكة المكرمة)، 11:58 (غرينتش)

- طبيعة النظرة المتبادلة بين المسلمين والغرب
- أسباب تدهور العلاقة بين المسلمين والغرب

- التعامل الغربي مع سعي المسلمين للديمقراطية





حافظ المرازي: مرحبا بكم معنا في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن، نظرة المسلمين للغرب ونظرة الغرب للمسلمين تحدثنا عنها كثيرا، تحدث الكثيرون عنها لا أقول فقط منذ الحادي عشر من سبتمبر بل ربما أكثر من مطلع القرن الماضي والقرن الذي سبقه منذ عادت تلك العلاقة في التاريخ المعاصر للعالم العربي وعودة اتصاله بالغرب، لكن الحديث عن مسألة تقييم ومسألة وضع أرقام لكيف يرى كل طرف الآخر في الواقع هو ما كان أحد موضوع المؤتمرات الصحفية والاهتمامات التي كانت في العاصمة واشنطن في الأسبوع الماضي، فقد عقد مركز بيو للأبحاث وللدراسات مؤتمرا صحفيا الخميس الماضي في العاصمة واشنطن ليقدم فيه نتائج الدراسة الكبيرة التي أجريت حول نظرة المسلمين في عدة دول عربية وإسلامية للغرب عموما وللولايات المتحدة وأيضاً أسئلة مشابهة كثيرة عُرضت على الغربيين في عدة دول بما فيها الولايات المتحدة ونظرتهم للعالم الإسلامي، كيف وجد كل طرف الآخر؟ بشكل عام الصورة سلبية لدى الطرفين عن الآخر ربما دفع هذا البعض إلى التأكيد على أن المشكلة قد لا تكون مشكلة سياسية لكن المشكلة هي مشكلة عدم تفاهم هذا ما حاولت أن تؤكد عليه وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت التي تشارك في رئاسة مجلس إدارة مركز مؤسسة بيو.

[شريط مسجل]

مادلين أولبرايت- وزيرة الخارجية الأميركية السابقة: إن الأمر الرئيسي الذي يشغلني حين أنظر إلى تلك الأرقام هو انعدام التفاهم بين الكثير من المسلمين وبين ما نسميه الغرب، لذا فإن عدم التفاهم والانطباع الخاطئ من الأمور التي تؤثر على القرارات السياسية للجانبين كما وجدت شيئا مهما آخر هو عدم وجود تفاهم أو اتفاق فيما بين كل جانب والآخر.

حافظ المرازي: هل المسألة عدم وجود تفاهم؟ هل المسألة غياب الرؤية لدى الطرفين وأنهما لو عرفا بعضهما بشكل جيد يمكن أن ينحسر ذلك أم أن العالم الإسلامي يفهم الغرب جيدا، يتابع وسائل إعلامه عن كثب وكل تصريح يصدر فيه وربما بسبب المتابعة الدقيقة لكل ما يقال في الغرب، ربما تكون هناك مظالم على الجانب هذا؟ أيضا أليس الغرب يتابع ما يحدث في العالم العربي والعالم الإسلامي وخصوصا بعد أو خلال فترات الحروب والأزمات بعد الحادي عشر من سبتمبر وأيضا الحرب في العراق ليخرج بانطباعات بأن هذا الطرف عنيف، ربما تكون هذه رؤية لكن الممثل الجمهوري في هذا المؤتمر الصحفي وهو السيناتور السابق جون دانفورث تحدث حين سئل عن موضوع العراق وفلسطين أليست هذه القضايا التي تؤثر على الرؤية وليس مسألة القيم؟ فأجاب.

[شريط مسجل]

جون دانفورث- عضو جمهوري سابق في مجلس الشيوخ الأميركي: بالتأكيد العراق مهم والمسألة الفلسطينية مهمة لكن ما تُظهره تلك الإحصاءات إن هناك استياء وقلق وعدم رضاء وعدم قبول للقيم الغربية بشكل يتجاوز ما عداه، لذا فحتى لو قمنا بحل المشاكل السياسية فإن هذا لن ينهي مشكلة عدم التفاهم.

طبيعة النظرة المتبادلة بين المسلمين والغرب

حافظ المرازي: نناقش ما حصلت إليه استطلاعات مؤسسة بيو بالنسبة لرأي المسلمين في الغرب ورأي الغرب في المسلمين وهل المشكلة مشكلة قيم وعدم تفاهم أم مشكلة سياسات؟ أيضا سنناقش ذلك في الجزء الأول من برنامجنا مع ضيفنا المدير المساعد لمؤسسة ومركز بيو للأبحاث السيد كارول دورتي أرحب به، في النصف الثاني من برنامجنا ستكون معنا مديرة الدراسات الإسلامية بمؤسسة غالوب للأبحاث ونظرة على دراسات قامت بها غالوب وأيضا مع الكاتب والخبير السياسي بمؤسسة غارنيغي الدكتور عمرو حمزاوي لإعطاء لمحة وتفسير لبعض هذه الأرقام. سيد دورتي مرحبا بك مرة أخرى معنا لنلقي نظرة على هذه الدراسة ربما قبل أن نضع بعض الأرقام على الشاشة ما أهمية هذه الدراسة والذي يميزها عن ما قمتم به من أبحاث من قبل عرضناها في برنامجنا؟

كارول دورتي- المدير المساعد في مركز بيو للأبحاث: ما يجعلها مختلفة هو الحقيقة أننا كنا نقوم بهذا منذ زمن، فقد عملنا هذا منذ بضعة أعوام وهذه أول مرة استطلعنا العامة المسلمين في تركيا وإندونيسيا ودول مسلمة أخرى وأيضاً قابلنا مسلمين آخرين في أوروبا الغربية وهذه أول مرة نقوم بذلك، إذاً في هذا الإطار فهي أعمق وأيضا هي لديها تفاصيل أكثر من أكثر من الاستطلاعات السابقة.

حافظ المرازي: لو طلبنا ملخصا للنتيجة العامة التي وصلتم إليها ماذا تكون؟

كارول دورتي: إنها صورة مختلطة وممزوجة فهي سلبية كيف ينظر بعضهم للآخر بشكل سلبي وأيضا هناك نقاط لامعة ومشرقة، هناك دعم مستمر في الدول المسلمة لفكرة أن الديمقراطية تعمل وهناك أيضا استعدادية في أماكن مثل تركيا ليس فقط لكي يروا الحالة الاقتصادية كخطأ من الغرب.. خطأ غربي ولكن هناك انعدام للتعليم وفساد هذه عوامل أخرى ولذلك فهناك استعداد لرؤية الصورة كاملة، هناك نظرة سلبية للغرب أيضاً موجودة ولكن العامة المسلمين في أوروبا يأخذون نظرة مستقلة ومتميزة ليس أنهم يوافقوا مع الناس في تركيا وفي مصر وإلى آخره فهم لهم نظرة خاصة بهم فهو لديهم نظرة أكثر إيجابية للغربيين أكثر من الأغلبية المسلمة في الدول المسلمة الأخرى.

حافظ المرازي: لو بدأنا بعرض لبعض هذه النتائج على الشاشة لاستطلاع مؤسسة بيو رؤية المسلمين والغربيين لبعضها البعض بالنسبة لأكثر الصفات السلبية التي يراها الغربيون في المسلمين، أبرز ثلاث صفات ربما من حيث النتائج الواضحة وجدنا العنف، التطرف، الغطرسة، في بريطانيا كان موضوع العنف سنجد 32% وجدوا في المسلمين عنفا، التطرف 48%، الغطرسة 35%، في فرنسا الذين وجدوا في المسلمين عنفا 41%، تطرفا 50%، غطرسة 38%، أميركا 45%، 43%، 35%، ألمانيا 52% وهي أرقام عالية، 78% يروا المسلمين متطرفين و28% غطرسة، في روسيا الذين يرون المسلمين عنيفين 59%، المسلمين متطرفين 72%، متغطرسين 51% في أسبانيا 60%، 83%، 42% أي النسبة الأعلى ربما نجدها في أسبانيا التي ربما كنا نفترض بأنه لا توجد مشكلة لكن لاحظت تكرار هذا بالنسبة لأسبانيا، لو لك أي تعليق سريع كارول إسبانيا أكثر الآراء السلبية عن المسلمين وجدناها في إسبانيا ليست في أميركا على سبيل المثال؟

"
هناك جماعات في إسبانيا تنظر بسلبية للمسلمين وللأميركيين وحتى لليهود
"
كارول دورتي
كارول دورتي: إن هذا أمر مدهش وأظن أنه له أثر تحليلي فالناس في إسبانيا سلبيون بتوجههم للمسلمين وأيضا سلبيون بنظرتهم للأميركان وللولايات المتحدة وحتى لليهود، فهناك سلبية للكثير من الجماعات في إسبانيا وهذا أمر مذهل وخاصة بالنظر إلى حقيقة أنه الاقتصاد جيد هناك وفاعل وأنه كان هناك هجمة إرهابية كما نعلم منذ بضعة أعوام ولكن ليس هناك ذاك النوع من التوتر الذي رأيناه في دول أخرى لذلك فهو مدهش بأن لديهم هذه النظرة السلبية.

حافظ المرازي: ربما يحتاج تفسير تاريخي للعودة أكثر خمسمائة سنة إلى 1492 محاكم التفتيش، طرد المسلمين واليهود من أيبيريا أو من الأندلس، استطلاع مؤسسة بيو حين سئل أكثر الصفات السلبية التي يراها المسلمون في الغربيين أكثر هذه الصفات بالنسبة للأرقام كانت العنف، كانت الأنانية، التطرف، في الأردن الذين رأوا بأن الغرب عنيف 81%، الغرب أناني 73% والغربيين أنانيين 73%، متطرفين 68%، في مصر 75%، 63%، 61%، في نيجيريا 74%، 56%، 49%، في تركيا 70%، 69%، 67%، في إندونيسيا64%، 81%، 41%، في باكستان 49%، 54%، 24%، باكستان بالصورة النمطية في التلفزيون عنها تكاد تنظر إلى الغرب بشكل أقل سلبية من الأردن أو مصر؟

كارول دورتي: نعم ولكن علينا أن نأخذ بالاعتبار أن باكستان والاستنتاجات المتعلقة بباكستان كانت غير معتادة فقد حصلنا على نسبة عادية فنحن دائما نحصل على نسبة عالية من الناس الذين يترددون بالجواب أو يقولون لا أعلم، في باكستان وهذه نسبة كبيرة تلقيناها بشأن كثير من الأسئلة، فالناس يقولون إنهم لا يريدون الإجابة على أسئلة حساسة في باكستان وهذا عامل من العوامل وأعتقد أن السلبية موجودة هناك ولكن ربما تكون نوعا ما مُتحفَّظ عليها أو مختبئة مخبأة نوعا ما.

حافظ المرازي: هنا مسألة أيضا ثقافية يعني لا ننكر بأنها ثقافية نسبة الغربيين الذين يعتقدون أن المسلمين لا يحترمون النساء هم ونسبة المسلمين الذين يعتقدون أن الغربيين لا يحترمون نساءهم لو بدأنا بالغربيين الذين يرون أن المسلمين لا يحترمون نساءهم سنجد في أسبانيا النسبة الأعلى 83%، ألمانيا 80%، فرنسا 77%، الولايات المتحدة 69%، بريطانيا 59% لو نظرنا إلى المسلمين الذين يعتقدون أن الغربيين لا يحترمون نساءهم سوف نجد الأردن 53%، في مصر 52%، باكستان 52%، إندونيسيا 50%، تركيا39%؟

كارول دورتي: مرة أخرى أعتقد أن هذا إطار مختلف فهذه العبارة تعني الكثير بالنسبة للكثير من الناس بالنسبة لاحترام المرأة بالنسبة لكثير من المسلمين هذا يعني بعض المشاهد التي يرونها في العالم الغربي والصور التي يرونها وبالنسبة لكثير من الغربيين فكرة أن النساء ليس لديهم نفس الفُرص إذاً فكلا الطرفين يرى هذه النظرة بإطار مختلف.

حافظ المرازي: يعني حين يرى الغربي المرأة مسلمة محجبة تماما أو مغطاة تماما مثلا بالبرقع أو غطاء الوجه هذا عدم احترام للمرأة أو قمع لها، حين يرى المسلم المرأة الغربية بلباس البحر مثلا أو بعري هذا عدم احترام لها من الرجل؟

كارول دورتي: نعم بالضبط وأعتقد أنهم لديهم أرضيات لكلا الطرفين بالنسبة لنظرياتهم هذه لنظرتهم.

حافظ المرازي: بالنسبة للمسلمين الذين لا يصدقون أن مجموعة من العرب نفذت أعمال الحادي عشر من سبتمبر في إندونيسيا 65%، تركيا 59%، مصر 59%، الأردن 53%، نيجيريا 47%، باكستان 41%، لكن النسبة تختلف بالنسبة للمسلمين الذين يعيشون في الغرب سنجد أن مسلمي بريطانيا 56% هم الذين يعتقدون لا يصدقوا أن مجموعة 11 سبتمبر من العرب في فرنسا 46%، في ألمانيا 44%، في أسبانيا 35%، لماذا هذا السؤال كارول بالنسبة لعدم تصديق 11 سبتمبر؟

كارول دورتي: إنه مدهش ومذهل فهي تشكل صدمة للأميركان وآخرين في الغرب فهو أمر يثير الصدمة وأحد الاستنتاجات في الاستطلاعات أن الأميركان يقولون ما الذي يجري؟ كيف لهذا أن يكون؟ ولكن أعتقد أنه اعتقاد وإيمان أكثر من هو نظرة فالحقائق ربما تكون شيئا والاعتقاد ربما يكون شيئا آخر بنفس الطريقة في الاستطلاعات المحلية نجد أن هناك داعمين أكثر للحرب في العراق يقولون إن صدام حسين كان متورطا في هجمات الحادي عشر من سبتمبر والحقائق تثبت عكس ذلك ولكن مازال هناك نسبة كبيرة في الأميركان يقولون.. فيصبح الموضوع كموقف أو اعتقاد أكثر من نظرة مبنية على وقائع وحقائق.

حافظ المرازي: نعم إذاً الناس يريدون أن يصدقوا ما يعتقدوا فيه وليس ما يرونه، هل يمكن تبرير العمليات الانتحارية ضد المدنيين للدفاع عن الإسلام الذين قالوا لا يمكن أبدا في إندونيسيا في عام 2005 كانوا 66% أصبحوا في 2006 71%، في باكستان كانوا 46% منذ عام أصبحوا 69%، في تركيا 66% انخفضوا وهم الوحيدين الذين انخفضوا اصبحوا 61%، مصر كانوا 11%، الآن 45% لا يمكن أبداً، الأردن 11% أصبحوا 43%، يمكن الأردن سنفهم موضوع حادث الفندق الذي حدث بعد استطلاع ربيع 2005 هناك وجعل كراهية للعمليات الانتحارية، في مصر ما يحدث ضد السياحة في سيناء لكن لماذا تركيا انخفض الذين كانوا ضد العمليات الانتحارية عددهم؟

كارول دورتي: أعتقد أنه ما زلنا نرى النسب تقول إنها عالية ثم أصبحت أقل في بعض الدول، فهناك الدول المهمة وهي الأردن ومصر حيث ترى النتائج رأينا منذ بضعة أعوام المغرب أيضا حيث رأينا أن كان هناك هجمات إرهابية فإن النسب تقول إن هجمات وأساليب كهذه ليست مبررة تزيد بشكل كبير وقد كان هذا الوضع كذلك في عدة دول استطلعنا الرأي فيها.

حافظ المرازي: بالنسبة للمسلمين في الغرب نظرتهم قد تكون مختلفة بعض الشيء، بمعنى أن درجة رفضهم للعمليات الانتحارية أكبر، هل يمكن تبرير الذين قالوا لا يمكن أبدا؟ في ألمانيا مسلمي ألمانيا 83%، بريطانيا 70%، مسلمي أسبانيا 69% مسلمي فرنسا 64% لا يمكن أبداً، لكن البعض قال يكفي إنه هناك 30% باقين في بريطانيا أن في فرنسا في 30% يؤيدوا أو لو من الممكن يسمحوا في بعض الحالات أنه هذا يخيفنا من مسلمي الغرب، هل هذا السؤال أيضاً فيه بعض الظلم للمسلمين لأنك ربما لماذا لا تسأل أيضاً الأميركان والغرب رأيهم في قتل المدنيين في غارات أو غيرها؟

كارول دورتي: لم نسأل هذا السؤال بشكل مباشر ولكن سألناه بشكل غير مباشر، سألناه عن الأميركان وقلقهم بما يجري في العراق، ما هي مثار قلقهم؟ وكيف نحن نعمل؟ وكيف أداؤنا بالنسبة لإحراز تقدم وتجنب الضحايا بين المدنيين؟ فنحن لم نسأل هذا السؤال بشكل مباشر ربما يكونوا يستحقوا أن نسأل هذا السؤال ولكنك أنت محق فأنت ترى دعماً أقل وأرقام أقل تبرر العمليات الإرهابية بين المسلمين في الدول الغربية ولكن يصبح الأمر هو سؤلاً يخوض في الاستطلاع وهو أنه كم عدد الذين نعتبره كثيراً قلتم 30% كثيراً في دولة مثل بريطانيا العظمى وفرنسا في مجالات أخرى الدعم وأعتقد مرة أخرى عليكم أن ننظر إلى أناس فهذا ليس أناس يقولون إنهم يودون القيام بهذا أو أنه يمكن أن يبرر كالدفاع عن الإسلام لذلك فهو موقف أكثر من أي شيء آخر.

حافظ المرازي: في الواقع سألنا أيضاً هناك تركيز من بعض المشرفين أو الذين السياسيين الأميركيين الذين رأوا هذه الأرقام ورأوا اختلاف رؤى المسلمين في الغرب عن المسلمين في الدول الإسلامية بأنه من الممكن للمسلمين في الغرب كما قالت وزيرة الخارجية السابقة أولبرايت أن يكونوا هم جسر التفاهم بين الطرفين بدلاً من أن يملي الغرب ما يريده على المسلمين، لم تأت منهم ولكن يجب أن تأتي من المسلمين في الغرب، ربما سنستمع إلى ما قالته أيضاً أولبرايت على هذا الموضوع لكن كان فيه سؤال عن يعني سأسمع تعليقك على هذا السؤال عن لماذا أنتم لا يوجد أي شيء عن المسلمين في أميركا؟ لماذا لم تسألوا المسلمين في أميركا مع أنه مؤسسة بيو يفترض أنها أميركية؟

كارول دورتي: نحن نحاول أن نقوم بذلك فهو أكثر صعوبة في الولايات المتحدة بسبب العدد القليل والنسبة القليلة للمسلمين هناك بالنسبة للعامة، فالناس حاولوا ولكنه صعب بسبب قلة العدد وأيضاً نحن نحاول أن نحصل على عينة ونأمل أن نقوم بشيء كهذا نهاية العام بين المسلمين في الولايات المتحدة نود أن نعمل ذلك وننوي عمله بالفعل.

حافظ المرازي: في الواقع هناك مجموعة أسئلة أيضاً سأحاول أن أطرحها بسرعة وآخذ تعليقك لأنها تدعو للالتفات خصوصاً وجهة نظر المسلين تجاه اليهود والمسيحيين وجهة نظر الغربيين تجاه المسيحيين واليهود، لو بدأنا بسؤالكم عن نسبة المسلمين الذين ينظرون بشكل إيجابي لليهود وللمسيحيين، في إندونيسيا الأرقام طبعاً سنجد أعلى بكثير بالنسبة للمسيحيين لكنها أقل بالنسبة لليهود ليس في الواقع أمامي أرقام الآن لكن نتمنى أن تكون على الشاشة، الأردن نسبة أعلى كثيراً بالمقارنة باليهود في مصر أيضاً في باكستان في تركيا، لكن حين نسأل بالنسبة لنسبة الغربيين الذين ينظرون بشكل إيجابي لليهود والمسلمين سنجد التالي؛ في فرنسا الذين ينظرون بشكل إيجابي لليهود سنجد 86% للمسلمين 65%، في أميركا لليهود 77% للمسلمين 54%، بريطانيا لليهود 74% المسلمين 63%، ألمانيا 69% 36%، روسيا متعادلة النظرة لليهود وللمسلمين 59%، في إسبانيا النظرة لليهود 45% للمسلمين 29%، لعلي يعني أتوقف هنا عند أميركا 77% فقط من الأميركيين هو رقم كبير أغلبية ولكن هناك 33% إما لا يقولون أو لهم نظرة سلبية لليهود لماذا؟ أليس هذا يعتبر انتكاسة كبيرة لتصور الناس عن وضع اليهود في أميركا؟

كارول دورتي: كلا هذه الأرقام لم تتغير فهم انخفضوا وهم أقل من نظرة الكاثوليكيين فالنسبة 85% يفضلون الكاثوليكيين 77% لليهود، في الستينيات سيكون الرقم أقل بكثير في الأعوام الأخيرة هذا الرقم لم يتغير ولم أيضاً النظرة تتغير للمسلمين بشكل كبير رغم الأحداث عبر الأعوام الماضية فلم نر تحولاً كبيراً في النظرة الإجمالية بالنسبة للأميركان إلى المسلمين أو اليهود عبر الأعوام الماضية القليلة.

أسباب تدهور العلاقة بين المسلمين والغرب

حافظ المرازي: يتبقى ربما سؤال هو عن حين سألتم كلا الطرفين مَن المسؤول عن تدهور العلاقة أو سوء العلاقة بين الإسلام والغرب؟ الطرف الذي يحمله الغربيون مسؤولية سوء العلاقات مع العالم الإسلامي، في فرنسا الذين حملوا المسلمين المسؤولية 47% الغربيين 28% اليهود لا أحد، في ألمانيا المسلمين تحملوا المسؤولية 39% الغربيين 17% اليهود لا أحد، في روسيا الذين حملوا المسلمين 35% الذين حملوا الغربيين 25% الذين حملوا اليهود المسؤولية 1%، في أميركا 33% 26% واليهود لا أحد، في أسبانيا 32% 10% 1% في بريطانيا 52% 27% و1%، بريطانيا تلفت نظري بلد غربي لكن الغالبية على الأقل تحمل الغربيين المسؤولية أكثر مما تحمل المسلمين أو اليهود لماذا؟

كارول دورتي: أعتقد أن هناك استعداد في الولايات المتحدة وبريطانيا، فكثير من الناس ينظرون إلى الغرب هو موضع الخطأ وهو المسؤول وإن رأينا نزعة ليس هناك نزعة أو ميلان ولكن هناك نظرة في الولايات المتحدة يمكن أن نرى تغيراً في الرأي العام الأميركي هناك استعداداً أكثر في الولايات المتحدة وبريطانيا العظمى الآن أن يلقوا باللوم على الغرب بدلاً من أن يلوموا المسلمين لسوء العلاقات جزئياً بسبب الحرب في العراق وإن سألتم الناس إن كانت الحرب في العراق هي لديها سبب فإن النسبة ستكون عالية في كِلا الدولتين.

حافظ المرازي: مثلما الحرب في العراق ربما تكون سبب بالنسبة لهذه الآراء في الغرب سنجد ربما الصراع العربي الإسرائيلي له تأثيره بالنسبة لإجابات المسلمين والحقبة الاستعمارية سنجد حين يُسأل الطرف الذي يحمله المسلمون مسؤولية سوء العلاقة الذين حملوا الغربيين المسؤولية في تركيا 79% الذين حملوا اليهود 1% فقط الذين حملوا.. عفواً المسلمين 7% في إندونيسيا الغرب مسؤول 64% اليهود 10% المسلمين 4%، الأردن 61% الغرب 28% اليهود 3% المسلمين، في باكستان 60% 95% 14% في مصر 56% 22% و1%، مصر والأردن البلدين اللي في الشرق الأوسط وليس يعني في العالم الإسلامي لهم علاقات سلام ومعاهدات سلام مع إسرائيل رغم ذلك أنتم ذكرتم أنكم حتى لم تضعوا اليهود أصلاً هم تطوعوا في الأردن وفي مصر أن يقولوا اليهود مسؤولين 22% و28%؟

كارول دورتي: نعم هذا صحيح فهذا لم يكن جزءاً من السؤال، أردنا أن نُبقي السؤال في كل دولة متساوي وما الذي وجدناه كما تعلمون هناك عدد مذهل للناس الذين يقولون كلا إنه ليس الغرب وليس المسلمين ولكنه اليهود في كلتا الدولتين هذه النسب عالية جداً ذلك لأن هذه ليست خيارات ولكنها قدمت على أي حال.

حافظ المرازي: كلمة أخيرة سيد كارول دورتي عن ما الذي نريد أن نخرج به من هذه الأرقام أو تريد أن توصله للمشاهد الذي شاهد معك هذه الأرقام؟

كارول دورتي: كلمات كثيرة ومواقف عدائية عند كلا الطرفين وهناك الكثير من العدائية وسوء فهم للآخر، الكثير منها بالنسبة للأفكار والمُثل والممارسات وبنفس الوقت نحن نبقي ووجدنا مرة ثانية أن هناك فكرة مستمرة وفي الدول المسلمة أكثر مما هي في بعض الدول الغربية الأوروبية أن الديمقراطية والتي هي فكرة أساسية في الولايات المتحدة يمكن أن تعمل في الدول المسلمة هذه هي الفكرة وهناك دعماً أقل للإرهاب في الدول التي فيها مسلمين كثيرين كما تعلمون في مصر والأردن على سبيل المثال فهو ليس أمر سلبي ولكن هناك العداء المستمر من كلا الطرفين للآخر.

حافظ المرازي: بالتأكيد الاتفاق على الديمقراطية موضوع رئيسي سنتطرق إليه في الجزء الثاني من برنامجنا سواء من خلال ما وصلت إليه دراستكم أو ما وصلت إليه أيضاً دراسة لمؤسسة غالوب حول الموضوع وموضوعات أخرى شكراً جزيلاً لك سيد كارول دورتي المدير المساعد لمركز بيو للأبحاث والذي قدمنا لمحة من بعض ما وصلوا إليه من الدراسات والاستطلاعات الكبيرة التي قاموا بها لنظرة المسلمين والغربيين لبعضهم البعض، نعود إليكم في الجزء الثاني من برنامجنا بعد فاصل قصير من واشنطن لنتابع هذه النظرة دراسة مؤسسة غالوب وماذا تعني هذه الأرقام.

[فاصل إعلاني]

حافظ المرازي: من واشنطن عودة إلى برنامجنا نظرة المسلمين والغربيين لبعضهم البعض في استطلاعات الرأي تناقشنا حولها في استطلاعات مركز بيو للأبحاث الأميركي وما وصل إليه وفي الجزء الثاني من برنامجنا نناقش أيضا ما وصلت إليه دراسات معهد ومؤسسة غالوب وأيضا نلقي نظرة على ماذا تعني هذه الأرقام بالنسبة للنقاش الدائر السياسي خصوصا بالنسبة لموضوع الديمقراطية والنقاش في الغرب هل العرب وهل المسلمون جاهزون للديمقراطية؟ وهل هي النظام الأمثل لهم؟ ماذا تقول الأرقام بالنسبة للطرفين؟ يسعدني أن أرحب في الجزء الثاني من برنامجنا بالسيدة داليا مجاهد المدير التنفيذي للدراسات الإسلامية بمؤسسة غالوب لاستطلاعات الرأي والدكتور عمرو حمزاوي كبير الباحثين بمعهد غارنيغي للسلام هنا في واشنطن مرحبا بكما معنا ومرحبا مضعف ولداليا لأنها أول مرة لها في البرنامج معنا لو ألقيت بعض.. لضيق وقت البرنامج سألقي بعض الضوء على بعض دراساتكم المشابهة داليا وأعود إلى رؤيتكما لما سمعناه في الجزء الأول، سألتم أيضا ما هي الصفات التي تميز البلدان التالية الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا؟ سألتم المسلمين أو العرب في دول العرب والمسلمين، الأرقام كما تظهر على الشاشة بالنسبة للولايات المتحدة الغطرسة 61% بالنسبة.. 35% بريطانيا، فرنسا بعدها 8%، ألمانيا 8%، القسوة وعدم الرحمة أو قاسي وبدون رحمة أميركا أيضا حازت على الصدارة 68%، بريطانيا بعدها 29%، فرنسا 5%، ألمانيا 7%، تتخذ سياسات منحازة 49% أميركا، 27%، بريطانيا 10%، فرنسا وألمانيا 5%، استطلاع رأي المسلمين والعرب في الغرب بالنسبة لنظرة المسلمين ما هي الصفات التي تعجبك أكثر في الغرب والصفات التي لا تعجبك؟ الصفات الجيدة كما يراها المسلمون هي التكنولوجيا والحرية السياسية والتحرر وحرية الرأي، الصفات السيئة أو السلبية التحرر الجنسي والتفكك الأسري والقيمي والتوجه الإمبريالي والغطرسة وعدم احترام الإسلام والمسلمين، ما هي الصفات التي تعجبك أكثر في العالم الإسلامي والصفات التي لا تعجبك حين سئل الغرب؟ الصفات الجيدة كما يراها الغرب في المسلمين هي التمسك الصادق بمعتقداتهم الدينية وحبهم للإسلام والكرم في الضيافة والروابط الأسرية العميقة، الصفات السيئة عدم التوحد أو التعاون فيما بين المسلمين والفساد السياسي، أستاذة داليا..

داليا مجاهد- المدير التنفيذي للدراسات الإسلامية بمؤسسة غالوب [مقاطعةً]: ثانية واحدة السؤال ده سألناه للمسلمين أنفسهم..

حافظ المرازي: أيضاً للمسلمين يعني هم ينتقضون أنفسهم عفواً..

داليا مجاهد: نعم بالضبط..

حافظ المرازي: عظيم أنا تصورت أن الغرب يدركون مشاكل المسلمين عن كثب فهذا يفسر لي تساؤلي يعني..

داليا مجاهد: لا إحنا لما سألنا الأميركان ما سألناش كل الغربيون لما سألنا الأميركان إيه أكثر حاجة تعجبهم في العالم الإسلامي؟ أول جواب يعني الجواب اللي حصل بأكثر.. يعني تكرر كان لا شيء يعني الرد كان (Nothing) وثاني رد كان لا أعلم والردين دول علموا الأغلبية قالوا يا إما لا شيء يا إما لا أعلم..

حافظ المرازي: يعني إذاً العالم الغربي أو الأميركي أنتم سألتم الأميركيين..

داليا مجاهد:الأميركيين بس..

حافظ المرازي: ليس فرنسا وبريطانيا والدول الأخرى..

داليا مجاهد: لا..

حافظ المرازي: الأميركيين لا يروا أي شيء إيجابي أو حتى ليس لديهم استعداد أن يقولوا شيئا إيجابي عن العالم الإسلامي..

داليا مجاهد: الأغلبية..

حافظ المرازي: بينما العالم الإسلامي لديه أشياء إيجابية يقولوها عن الغرب..

داليا مجاهد: نعم..

حافظ المرازي: تفسيرك لهذا؟

"
المسلمون يعرفون عن العالم الغربي أكثر مما يعرفه الأميركيون عن العالم الإسلامي
"
داليا مجاهد
داليا مجاهد: تفسيري أن الأميركان يعرفون.. يعني المسلمين يعرفون أكثر عن العالم الغربي من الأميركان يعرفون عن العالم الإسلامي لما سألنا المسلمين إيه اللي يعجبك في الغرب؟ قليل جدا يمكن 2% قالوا لا شيء معظمهم لقوا حاجة يعني يقولوا إنها كويسة في العالم الغربي بس الأميركان ما يعرفوش يعني نسبة العلم عن الآخر أقل بكثير..

حافظ المرازي: طيب الآراء السلبية تجاه الولايات المتحدة في السعودية بنسبة لعام 2001 بالمقارنة بـ 2005 ارتفعت من 64% لـ 79%، في باكستان كانت 86% انخفضت لـ 64%، في الأردن 61% إلى 64%، إيران 63% لـ 52%، تركيا 33% إلى 61% آراء سلبية فيه تغير كبير في المغرب 40% لـ 48%، في لبنان 39% إلى 42%، أي تعليق سريع على هذه الأرقام؟

داليا مجاهد: أن فعلا زي ما بيو وجدت أن الرأي السلبي ضد أميركا فعلا ازداد بس..

حافظ المرازي: حرب العراق..

داليا مجاهد: حرب العراق..

حافظ المرازي: وأفغانستان..

داليا مجاهد: نعم..

التعامل الغربي مع سعي المسلمين للديمقراطية

حافظ المرازي: طيب هل تعتقد أن الولايات المتحدة ستسمح لسكان المنطقة العربية والمسلمة بتطوير مستقبلهم السياسي بدون التدخل الأميركي المباشر؟ الذين قالوا لا في لبنان 68%، في المغرب 68%، إيران 66%، الأردن 66%، باكستان 55%، تركيا 40%، هل تعتقد أن الولايات المتحدة جادة في إرساء الديمقراطية في المنطقة؟ الذين قالوا لا في الأردن 66%، المغرب 65%، مصر 64%، تركيا 59%، لبنان 58%، إيران 56%، باكستان 54%، أعود إلى مؤسسة بيو هل ينجح النظام الديمقراطي في معظم الدول المسلمة؟ الذين قالوا نعم في الغرب في بريطانيا 60% فرنسا 59% أميركا 49%، 42% و37%، أستاذ دكتور عمرو حمزاوي موضوع الديمقراطية والغرب ماذا تعنى هذه الأرقام..

عمرو حمزاوي- كبير الباحثين بمعهد غارنيغي للسلام: أنا أعتقد هي تعني شيئين رئيسيين؛ الشيء الأول غياب الثقة في السياسة الغربية وخصوصا في السياسة الأميركية في المنطقة سواء فيما يتعلق بترك الحرية لشعوب المنطقة لتقرير مصيرها سواء نحو الديمقراطية أو نحو أي نموذج آخر والأمر الثاني متعلق بجوهر العلاقة الغربية مع النظم القائمة، أنا أعتقد هي تعني غياب المصداقية على مستوى الشارع وقناعة أيضا على مستوى الشارع بأن النظم الغربية تؤيد النظم القائمة إن كانت صديقة لها بصرف النظر عن طبيعتها هل هي ديمقراطية أم لا وبالتالي السؤال يا حافظ هو متعلق هل تعتقد أن الولايات المتحدة جادة في إرساء الديمقراطية في المنطقة هو يتعلق بالأساس بما يثار الآن في الإعلام العربي وبصورة كبيرة خاصة بعد فوز حركة حماس في الانتخابات أن هؤلاء بعيدين تماما عن الجدية فيما يتعلق بالخيار الديمقراطي للشعوب العربية إن جاء على هواهم فأهلا وسهلا إن لم يكن على هواهم فهناك منهج أخر للتعامل هو منهج رفض ورفض قاسي في واقع الأمر.

حافظ المرازي: داليا؟

داليا مجاهد: نعم أعتقد إنه فعلا كده اللي إحنا لقيناه في الدراسات أن أكثر حاجة المسلمون لما نسألهم عن الغرب بصفة عامة يتكلمون بطريقة أو لما نسألهم على أميركا بصفة شخصية فعلا الحاجات اللي الأستاذ قالها هم الحاجات اللي يقولوها أهم حاجة يعني لازم أوضحها أن النتائج بتاع نتائج بتاع..

حافظ المرازي: استطلاعنا..

داليا مجاهد: استطلاعنا يدل على أن المسلمون رأيهم السلبي في أميركا مش عشان قيم ولا يشمل الغرب ككل ولكن هو بصفة السياسات الأميركية في الشرق الأوسط..

حافظ المرازي: لكن سنجد أنه محاولة التقديم السياسي لنتائج مؤسسة بيو ومركز بيو من أرقام سواء بعض الشيء من السيدة أولبرايت أنه عدم التفاهم أو خصوصا من السيناتور دانفورث اللي كان ممثل الرئيس بوش من قبل إلى السودان سنجد محاولة التركيز على موضوع أنه مهما فعلت شيء فالمسألة مسألة قيم وتساؤل من أين جاؤوا بهذه الآراء السلبية عن الغرب كما سنستمع؟

[شريط مسجل]

جون دانفورث: إن ما يلفت النظر هو القلق لدي المسلمين تجاه القيم التي ينظرون إليها كقيم غربية حسب تعبيرهم متحدثين عن الأنانية والغطرسة والعنف وأتساءل من أين جاؤوا بتلك المفاهيم؟ وكيف وصل إليهم ذلك؟ ربما من مشاهدة التليفزيون، لا أدرى.

حافظ المرازي: على الأقل الحمد لله لم يقل الجزيرة لكن مؤسسة غالوب ذهبت إلى محاولة كيف يمكن للغرب أن يحسن علاقته مع العالم الإسلامي؟ أنتم سألتم المسلمين في الحالتين ما المطلوب للمسلمين أن يفعلوا وما المطلوب من الغرب أن يفعل؟ الذين أجابوا لكم قالوا ما المطلوب للغرب أن يفعل ليحسن علاقته معنا؟ احترام الإسلام، عدم النظر إلى المسلمين كأقل شأنا أو قيمة، ثلاثة الكف عن ربط الإسلام بالإرهاب، أربعة المساعدة في التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل، بالنسبة لماذا على العالم الإسلامي أن يفعل ليحسن علاقاته؟ واحد إظهار التقدير لنمط التفكير الإيجابي الغربي، ثانيا تقديم الإسلام بصورة أكثر إيجابية، البعض قد يقول لا يوجد هنا داليا أي شيء، أخرجوا من العراق، أقيموا الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، ربما هذا يؤكد وجهة نظر بعض السياسيين الغربيين كما استمعنا الذين يقولون المسائل السياسية ليست هي الموضوع الرئيسي؟

داليا مجاهد: ولكن لازم نعرف إن إحنا لما سألناهم، سألناهم على الغرب ككل الذي يرد يفكر في الغرب كثقافة وليس على بلاد معينة، لما سألناهم على البلاد المعينة لما سألناهم إيه الحاجات اللي تربطوها بأميركا، إيه الحاجات اللي تربطوها ببريطانيا، فيه فرق كبير ما بين اللي قالوه عن أميركا واللي قالوه على فرنسا وألمانيا..

حافظ المرازي: إذاً حين تعمم المسائل والغرب هنا نعود إلى الإرث التاريخي والمشاكل الأخرى الكبيرة حين ندخل في أميركا سيأتيهم المظالم التقليدية التي شبعوا منها ولا يريدون أحيانا أن يسمعوها دكتور عمرو كلمة أخيرة؟

عمرو حمزاوي: نعم يعني واقع الأمر فيما يتعلق بمسألة الرؤى القيمية أو الرؤى الثقافية هي ظاهرة ليست فقط متعلقة بالعلاقة بين العالم العربي الإسلامي والغربي، إن ذهبت إلى أوروبا يعني بين الغرب داخل أوروبا نفسها ستجد الألمان يتحدثوا حديث شديد القيمية السلبية عن الإيطاليين والفرنسيين وغيرهم، الرؤى القيمية زي ما أشرت يا حافظ هي دائما الإرث التاريخي، المكون الثقافي الطويل، عندما تأتي إلى اللحظة الحالية فإن السياسة هي الأهم، يعني هناك أهمية أكبر للأحداث السياسية وهنا بالتأكيد يشير الجميع إلى العراق، إلى فلسطين، إلى المظالم الطويلة التي مازالت قائمة حتى الآن على الأقل من وجهة نظر عربية إسلامية ومسؤولة عنها الولايات المتحدة الأميركية وعدد من الدول الغربية الأخرى، هذا هو سر التفرقة بين ألمانيا وفرنسا من جهة على سبيل المثال وبين الولايات المتحدة وبريطانيا من جهة أخرى.

داليا مجاهد: وشيء آخر أن يمكن كمان أن المسلمين ما يلوموش الغرب ككل في السياسات دي، أن فيه فرق يعني هم..

حافظ المرازي: نعم ويعتقدوا أن في دور أيضا عليهم أن يقوموا به، شكرا أنا سأشكركما على ذلك دكتور عمرو حمزاوي أستاذة ليلى مجاهد ربما أيضا لدي بعض الاستفسار عن موضوع الرؤية للغرب كأناني في الواقع أحيانا تجد أشياء يجهد عليك أنك تصعب أن تصدق ذلك إلا إذا كانت الرؤية تأتي بطريقة غير صحيحة مثل اليوم فقط ثاني أغنى رجل في العالم الأول هو بيل غيتس وقرر أن يتقاعد بعد عام ونصف ويتفرغ فقط هو وزوجته للتبرعات ولمساعدة الناس ثاني أغنى رجل الذي نراه على الشاشة الآن وارين بافت العصامي الذي بنى نفسه بثروة ضخمة جدا تبرع إلى الصندوق الذي يقيمه بل غيتس وزوجته ميلندا بـ 31 مليار دولار.. 31 ألف مليون دولار هي 80% من ثروته تبرع بها لأعمال الخير وترك فقط لأبنائه 20% فقط وقال هم لا يحتاجون كثيرا يكفي أنهم في رغد من العيش وتنازل حتى بافت عن مسألة أن الأموال تنفق باسمه ستنفق باسم بيل غيتس وليس باسمه، لا يعنيه ذلك في شيء في الواقع هذه قدوة يجب أن ننظر إليها بإيجابية، بعض الأثرياء العرب يفعلون تبرعات ونشكرهم على ذلك وإن كانوا قلة لكن بعض الذين يفعلون ذلك يصرون على أن يذكر اسم الأمير فلان على مركز أبحاث كذا وإلا لن يحصل المركز على التمويل، أعتقد وارين بافت قدوة للجميع، نشكره على ذلك، هناك شخص آخر أريد أن أشكره في برنامجنا أيضا هو ليس بعيدا كثيرا عنا في الأستوديو هو موجود في غرفة التحكم الآن الزميلة رولا دجاني مخرجة البرنامج الآن وهي منتجة البرنامج على مدى السنوات الثلاث الماضية رولا نشكرك لأنها هذه الحلقة الأخيرة التي تقدمها على الهواء في من واشنطن استعدادا منها لمغادرة واشنطن والاستقرار في العالم العربي رولا نصيحتك لمَن يتولى إنتاج برنامج من واشنطن فيما بعد غير أن يغيروا له مقدم البرنامج؟

رولا دجاني- مخرجة برنامج من واشنطن: يعني مثلا إذا اتبعنا نفس نمط البرنامج اليوم نأخذ 90% روح الفريق الواحد اللي بالفعل أنه كانت تتسم فيها تنظيم الحلقة لأنه لإبراز يعني شيء جديد لمشاهدينا فكانت روح الفريق كثير ممتازة ويعني لازم أشكر الجزيرة وأشكر حافظ وأشكر جيسي ولاري لأنه بالفعل يعني كانت نقطة بارزة بحياتي المهنية هي عملي بالجزيرة.

حافظ المرازي: شكرا جزيلا وشكرا لاري باركر بجوارها وهاني عزام الزملاء الموجودين أيضا لتقديم هذه الحلقة وجيسي آلمور كثيرون في الواقع لكنني أقصر في أن أذكر الأسماء لأنني أعتقد أن ذكر الأسماء عمل إذاعي وليس تليفزيوني، نتمنى في المستقبل أن نطور البرنامج، نضع الأسماء على الشاشة لكل الذين يشاركون فيه، أشكركم جميعا وأشكر فريق البرنامج في الدوحة وهنا في العاصمة واشنطن مع تحيات الجميع وتحياتي حافظ المرازي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة