وثيقة مكة لحقن الدم العراقي   
الثلاثاء 1427/10/2 هـ - الموافق 24/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:56 (مكة المكرمة)، 11:56 (غرينتش)

- وثيقة مكة.. جدواها ومدى أهميتها
- أبعاد دعوة المقاومة لإعادة النظر في مواقفها


عبد العظيم محمد: الوضع الدموي في العراق استحق بل هو بحاجة إلى أكثر من هذه الخطوة التي جُمع فيها معظم الفرقاء العراقيين لحقن الدم العراقي الذي يسيل في شوارع بغداد وبقية المدن العراقية بغزارة، المهم أن تثمر وثيقة مكة وغيرها من الاتفاقات التي تُعقد داخل العراق وخارجه واقع جديد يستطيع العراقيون التعايش فيه، ما الذي سيميز هذه الوثيقة عن غيرها؟ وهل أصبح الساسة العراقيون وعلماء الدين وحتى حاملو السلاح يثقون ببعضهم البعض؟ على صعيد موازي أطلق طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية والأمين العام للحزب الإسلامي العراقي دعوة إلى المقاومة العراقية لإعادة النظر في استراتيجيتها في إدارة الصراع في العراق، ما الذي أراده الهاشمي بهذه الدعوة وما مدى أهميتها بالنسبة للمقاومة نفسها؟ وثيقة مكة ودعوة المقاومة لإعادة النظر في أولوياتها موضوع حلقتنا لهذا اليوم من المشهد العراقي مع ضيوفنا من بغداد الدكتور علاء مكي القيادي في الحزب الإسلامي العراقي وعضو البرلمان العراقي عن جبهة التوافق العراقية ومعنا أيضا عبر الهاتف الدكتور إبراهيم الشمري الناطق الرسمي باسم الجيش الإسلامي في العراق، ابتداءً نتابع هذا التقرير الذي أعده حامد حديد.

[تقرير مسجل]

حامد حديد: في الوقت الذي يعترف فيه الرئيس جورج بوش بصحة التشبيه بين الوضع في العراق وحرب فيتنام وفي الوقت الذي تعاني فيه الحكومة العراقية من نكسات أمنية وسيادية تعالت الأصوات التي تتحدث عن مفاوضات تجريها بعض فصائل المقاومة العراقية مع القوات الأميركية، طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي أذاع من عمّان سراً فحواه أن حوارات جرت عبره قبل أشهر بين الأميركيين وأطراف في المقاومة سمى منها الجيش الإسلامي في العراق مضيفاً أن المفاوضات التي توقفت ستستأنف قريباً، أما سليم الجابوري النائب في البرلمان العراقي عن جبهة التوافق فقد أكدت من جهته بحسب صحيفة الحياة صحة التقارير التي تتحدث عن إجراءات تجري حاليا في عمّان بين قيادات في الجيش الإسلامي ومسؤولين أميركيين وهي لقاءات بحسب الجابوري لا ترقى إلى مستوى المفاوضات لكنها تجدد رغبة الأميركيين والمسلحين في التفاوض بحسب تعبيره، هذه التطورات سبقتها تصريحات للناطق الرسمي باسم الجيش الإسلامي في العراق شن فيها هجوم لاذع على القيادات السُنية المنخرطة في العملية السياسية بما فيهم الهاشمي ووصف فيها كلام بعض هذه القيادات عن المفاوضات بأنه استجداء للمواقف وتزييف لحقيقة المأزق الذي تعانيه القوات الأميركية في العراق وهشاشة الحكومة العراقية الموالية لها، كتائب ثورة العشرين من جهتها نفت دخولها في أي مفاوضات وطالبت طارق الهاشمي ومَن سمتهم أرباب الكراسي بالكف عن لعب دور المُنظر والناصح للمقاومة ودعته إلى الانحياز إلى اختيار المقاومة وهي نفسها المواقف المعلنة لجماعة أنصار السُنة وجيش المجاهدين وجيش الراشدين وغيرها من الفصائل العراقية، أما مجلس شورى المجاهدين الذي يرفض جملة وتفصيلا أي حوار مع مَن يسميهم الصليبيين فقد أعلن قيام ما سماها دولة العراق الإسلامية بعد أيام من إعلانه عن قيام حلف المطيبين ودعا المسلمين إلى مبايعة أميره أبو عمر البغدادي. والسؤال الذي يطرح نفسه إذا كانت كل هذه الفصائل تنفي اشتراكها إلى الآن في أي حوارات أو مفاوضات مع الأميركيين أو غيرهم فمع مَن تجري هذه المفاوضات؟


وثيقة مكة.. جدواها ومدى أهميتها

عبد العظيم محمد: بعد أن تابعنا هذا التقرير الذي سلط الضوء على دعوة الهاشمي للمقاومة العراقية لإعادة النظر في أولوياتها ولفتح حوار مع الحكومة العراقية والجانب الأميركي، أبتدأ من وثيقة مكة وأتوجه بالسؤال إلى الدكتور علاء مكي، دكتور علاء ما مدى أهمية هذه الوثيقة خصوصا أنكم كأطراف سياسية عقدتم عدة اتفاقات فيما بينكم وهناك عدة وثائق لكن هذه الوثائق لم تثمر واقع ملموس على الأرض؟

"
اللقاء الديني الذي استضافته مكة جمع علماء مسلمين أوضحوا خلاله وجهات نظرهم واتفقوا على بنود عشرة جامعة وشاملة لإنقاذ الدم المسلم العراقي
"
 علاء مكي

علاء مكي - عضو البرلمان عن جبهة التوافق العراقية: بسم الله الرحمن الرحيم بدءا أشكر الأخوة في قناة الجزيرة اللي نظموا هذا اللقاء وأهنئ أمة الإسلام بانقضاء شهر رمضان المبارك ونحتسب جراحاتنا عند الله تعالى التي أصبنا بها في هذا الشهر الفضيل ونتطلع إلى هلال عيد الفطر المبارك بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام والتيسير لما يحبه الله تعالى ويرضاه، وثيقة مكة أخي الكريم تختلف عن سابقاتها، أولا هو لم يكن مؤتمر في الحقيقة في مكة وإنما كان لقاء ديني لعلماء مسلمين أوضحوا وجهات نظرهم واتفقوا على بنود عشرة جامعة وشاملة لإنقاذ الدم المسلم الدم العراقي الذي ينهار بغزارة، الحقيقة هي أشبه ما تكون هي فتوى من علماء مسلمين وقعوا عليها، فهي إذاً تختلف أخي عن الوثائق السابقة التي كان يوقعها قادة سياسيين وحكومة وأحزاب وما إلى ذلك، أما هذه المسألة فحتى الأحزاب المشاركة فيها مثل الحزب الإسلامي يعني شاركوا بجانب شرعي يعني الدكتور محسن عبد الحميد والآخرين وأيضا الفئات الأخرى هيئة علماء المسلمين كلهم يمثلون جهات شرعية وكذلك طبعا الائتلاف..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: طيب دكتور باعتقادك أنه كيف ستنعكس هذه على أرض الواقع هل ستثمر هذه فتاوى الشرعية؟

علاء مكي: نعم بالضبط هو التأثير.. الحقيقة لا نعتبر أن وثيقة مكة هي الحل الكامل للمشكلة والمعضلة وإنما هي بداية الحل من منطلق الدين الذي يجمع الجميع العرب والأكراد الشيعة والسُنة والعراقيين عموما وبالتالي فستكون خطوة لأرضية صلبة تنبني عليها خطوات كما أوضح العلماء وأوضحت الوثيقة والأستاذ أكمل الدين يعني أوضح ذلك، قال هذه البداية من العلماء وهي دعوة إلى الشعب العراقي الكريم للالتزام وكذلك هي دعوة للسياسيين ومخاطبة للسياسيين بشكل فاعل ووضع الكرة في ملعب السياسيين..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: بطبيعة الحال نعم البعض يقول أن الكرة هي أساسا..

علاء مكي [متابعاً]: أن هيئنا لكم الموافقة كل العلماء وكل الاتجاهات وافقوا.

عبد العظيم محمد: دكتور هي في ملعب السياسيين لكن أريد أن أتحول وأسأل الدكتور إبراهيم الشمري، دكتور إبراهيم أنتم كجماعات مسلحة كأطراف مقاومة كيف ستنعكس عليكم مثل هذه الوثيقة بمعنى هل ستلتزمون أنت بالفتاوى الشرعية التي يتفق عليها علماء الدين من السُنة والشيعة؟

إبراهيم الشمري - الناطق باسم الجيش الإسلامي - بغداد: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، في البدء أحييك أخي عبد العظيم وأحيي ضيفك الكريم الدكتور علاء مكي أما بالنسبة لموقفنا من هذه الوثيقة فنعتقد أن هذه الوثيقة حالها حال كل الوثائق التي سبقتها والتي ستتلوها هي مجرد حبر على ورق، لقد بدأت في مؤتمر المصالحة في القاهرة وماذا كانت النتيجة؟ مجرد حبر على ورق وحضرت الهيئة بشخصيتها وكان دكتور حارثي يعني ولكن ما هي النتيجة منها؟ لم يجف الحبر على الورق وحدثت مجازر لأهل السنة على يد المجرم المشارك في هذا المؤتمر والمشارك في الحكومة ثم بعد ذلك حدثت لقاءات هنا وهناك وثيقة عهد ودخول السُنة في العملية السياسية وغيرها ولم تثمر شيئا، أخي هؤلاء أناس طائفيون يؤمنون بالاجتثاث يتبعون دولة تريد أن تجتث السُنة من أرض العراق لكي تقيم عليها إمبراطورية، القضية ليست بيننا وبين الشيعة القضية بين أهل السُنة المذبوحين كل يوم والطائفين لا نعتقد أن الأمر يحتاج إلى.. لحظة..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: طيب دكتور أنا أسألك أنتم.. دكتور أنتم كأطراف مقاومة أطراف مسلحة بخصوص هذه مثل هذه الفتاوى الشرعية التي صدرت من علماء الدين هل ستلتزمون بهذه الفتاوى من جانبكم؟

إبراهيم الشمري: أخي الكريم نحن لم نستهدف يوما أي برئ في أرض العراق، أي برئ سواء كان مسلما أو غير مسلما، نحن سلاحنا موجه إلى أعدائنا هؤلاء الطائفين وهؤلاء المحتلون الأميركيان وغيرهم، نحن نعاني من احتلاليين ونوجه أسلحتنا لهذين الاحتلاليين فقط لا نوجه أسلحتنا إلى الشعب العراقي ولمعلوماتك أخي كثير من العشائر العربية الشيعية في الجنوب، كثيراً ما ترسل مفادين ورسائل وتتصل بالجيش الإسلامي وغيره لتثبت أنها توالي المقاومة وإنها أيضا تعاني من اجتثاث على الهوية، أصبح العربي مكروه في أرض العراق أخي الكريم نحن ندافع عن كل برئ، نحن ندافع عنه نحن ندافع عن كل الأبرياء في العراق.

عبد العظيم محمد: أريد أن نعود إلى الدكتور علاء مكي وأساله في النقطة التي ذكرتها وهي قضية السياسيين العراقيين واتفاق السياسيين العراقيين، البعض يقول دكتور إن المشكلة في العراق ليست مشكلة طائفية وليست بين السُنة والشيعة إنما المشكلة في السياسيين العراقيين بين السياسيين العراقيين المشاركين في العملية السياسية الموجودين تحت قبة البرلمان، هؤلاء البعض فيهم لديهم أجندات خارجية ينفذون هذه الأجندات وبالتالي المشكلة داخل قبة البرلمان بين السياسيين العراقيين لا مشكلة أخرى بين الطوائف العراقية.

علاء مكي: أخي الكريم حقيقة الموضوع يسير باتجاه ما تقول أن السُنة والشيعة عاشوا في العراق أحقابا طويلة ولم نكن نشعر هناك بحرب أو ما شابه، يمكن هناك خلاف أفكار هناك حوار وهناك كتب تطبع بهذا الاتجاه وبأدلة كتب أخرى هذا ما كنا نعيشه أما بعد الاحتلال مباشرة انقلبت المسألة إلى مسألة مد سياسي وإلى تدخلات أجنبية وإلى أجندات مختلفة متناحرة فيما بينها والذي يدفع الثمن كله هو الشعب العراقي بسُنته وشيعته وعموماً يعني النزيف العراقي مستمر، المسألة الحقيقة في قبة البرلمان إذا يعني أوضح لك الموضوع نحن متفقون هناك بيننا كسياسيين في قبة البرلمان يعني متفقون على مشتركات ووقعنا كثير من الأمور، المسألة في الالتزام وقدرة السياسيين على التأثير على الواقع الذي يسندهم والواقع الذي يمثلوه، الحقيقة الواقع هذه مسالة معقدة يعني ليس فقط الشارع العراقي الذي انتخب هؤلاء السياسيين هو له الكلمة وإنما هناك قوى أخرى فاعلة وهناك كما تعلم إسناد وهناك قطع الإسناد وهناك ما شابه وخليط معقد من هذه الأمور، فحقيقة الوضع مقعد لوجود الالتزام فيما يوقّع سياسيا والالتزام هو القوى السياسية التي تفرض التواقيع السياسية على الواقع وإلا فالسياسيين حين نكلمهم يعني في الطرف الآخر واضح هو رأيك كشخص كسياسي كقائد سياسي رأيه واضح ويعمل على أجنده واضحة.

عبد العظيم محمد: دكتور.. يعني دكتور البعض يشكك في نوايا السياسيين يقول إن هناك نوايا مبيتة البعض ينفذ أجندات خارجية وبالتالي هو غير صادق فيما يوقع أو يقول أو يتفق عليه.

علاء مكي: أخي الكريم هذا صحيح، أن تشكك يعني أنت لك الحق أن تشكك، نحن نتعامل مع الموضوع تعامل إسلامي وهو التعامل الواقعي المنطقي أنك تأتي إلى المقابل وتقول له نتفق على أمور وأمرنا أن نأخذ الظاهر، طبعاً يمكن أن يكون هناك شك في النوايا ولكن ما لم تنبني ثقة متبادلة على حدود معينة لن يكون هناك أي نتيجة، أساس العمل السياسي هو اشتراك سياسي في مشتركات متفق عليها لكي تنهض عليها عمليات اتفاقات أخرى وأخرى، فالحقيقة حتى إذا كان هناك شك في النوايا نحن نقول إن هناك أرضية مشتركة، الجميع يعانون، نحن نعاني والآخرين يعانون وبالتالي فلرفع الحيف والظلم والمعاناة والبدء بخطوات فلا ننفي وجود نوايا مختلفة ولكن أيضا نثَّبت بناء ثقة ولو بنسبة معينة للانطلاق إلى اتفاقات أكبر.


أبعاد دعوة المقاومة لإعادة النظر في مواقفها

عبد العظيم محمد: دكتور لو اكتفينا بهذا القدر عن وثيقة مكة أريد أن أتحول إلى قضية أخرى مهمة، قضية مثارة على الساحة العراقية أثارها نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي وهو أمين عام حزب الإسلامي تحدث مع.. طالب المقاومة العراقية بإعادة النظر في مواقفها وإعادة النظر في استراتيجيتها وهو موقف متكرر من قبله، ما الذي دعا الهاشمي إلى هذا الحديث في هذا الوقت بالذات هل هناك أمور وجبت عليه أو استحقت أن يتحدث في هذا الوقت؟

علاء مكي: أخي الكريم نحن كحزب إسلامي عراقي حقيقة منذ البداية منذ أن ظهرنا على الساحة السياسية بعد الاحتلال إحنا ثبتّنا أن الشعب العراقي أو كل شعب يُعتدى عليه ويحتل له حق شرعي وحق ضمن مواثيق الأمم المتحدة وحق إنساني في الدفاع عن نفسه وفي أخذ حقوقه وبالتالي فهذه المسألة ثابتة في مبادئ الحزب وفي أولويات الحزب، فبالتالي طارق الهاشمي لم يقل شيئا جديدا في هذا الأمر حين يشير إلى هذه المسألة، هي موجودة في منهاج الداخل للحزب الإسلام العراقي، أما ما تقول إنه في الفترة الأخيرة هو الحقيقة دعا إلى دراسة.. دعا المقاومة العراقية الوطنية إلى دراسة الوضع وإلى المستجدات اللي موجودة في الساحة ونحن أمام تحديات خطيرة وتفاقم في المشاريع المقابلة ويعني كأنما هناك طبخات سياسية ممكن أن تؤدي إلى تمزيق العراق وإلى تقسيم العراق وواضح المناورات السياسية بهذا الاتجاه، فإعادة دراسة الموضوع كخطوة مرحلية وهذه مسألة طبيعية أنه أي حركة سواء كانت ألمقاومة أو حركة سياسية في كل فترة تعيد تقييم الموضوع.

عبد العظيم محمد: طيب دكتور معنا طرف من أطراف المقاومة العراقية سيكون له رأي بالتأكيد في هذه الدعوة، سنستمع لهذا الرأي لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة مشاهدينا الكرام أبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

عبد العظيم محمد: مرحباً بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي في هذا الجزء سنتحدث ونكمل الحديث في قضية دعوة طارق الهاشمي لفصائل المقاومة العراقية لإعادة النظر في مواقفها، دكتور إبراهيم الشمري دعوة طارق الهاشمي الأخيرة للمقاومة العراقية إلى إعادة النظر في مواقفها إلى فتح حوار مع الجانب الأميركي ومع الحكومة العراقية، كيف قرأتم مثل هذه الدعوة؟

إبراهيم الشمري: أولاً دعني أقول وأذكر بقوله تعالى {وَلا تَلْبِسُوا الحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} لقد ذكر السيد طارق الهاشمي بأننا اتصلنا به من أجل التفاوض أو من أجل هذا السبيل، نحن اتصلنا به قبل أن يدخل الحكومة كعضو في الحزب الإسلامي العراقي وكهيئة فنية نحن نتصل بهم كحال الهيئة والوقف السُني وأي مكون موجود في المجتمع العراقي نحن نتصل به نحن منفتحون على الجميع، أما بخصوص المفاوضات فنحن لم نتصل به ولم نتفاوض معه ولا نقبل أن نتفاوض مع هذه الحكومة، هذه الحكومة نعتبرها عميلة للاحتلال، آلية من آليات الاحتلال، لا تملك من أمرها شيئاً، جزء كبير منها وهم الطائفيون يخدمون احتلالين في وقت واحد ولذلك الأمر بيننا وبين الاحتلال، إذا كان الاحتلال يريد أن يتفاوض فنحن أعلنا منذ اللقاء الثاني مع قناة الجزيرة بعد لقائي الأول مع حضرتكم ذكرت شروط الجيش الإسلامي للتفاوض وذكرت قبل مدة بسؤال كان سؤال عبر الإنترنت ما هي رؤيتي للمفاوضات ذكرت ذلك، لا أحتاج.. نحن لا نحتاج إلى..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: طيب دكتور إبراهيم..

إبراهيم الشمري: لحظة اسمح لي يا أخي..

عبد العظيم محمد: دكتور إبراهيم انتم في خطابكم في الجيش الإسلامي هناك خطاب مُعلن يعني وواضح قلتم فيه إنكم لا تمانعون مؤخراً باستكمال أو بفتح حوار لكن بشروط معينة، هل لديكم خطاب آخر غير معلن يعني يمكن أنكم فتحتم حوار مع الجانب الأميركي أو يمكن أن تتواصلون مع الجانب الأميركي بشروط مختلفة خصوصاً أنه صحيفة الحياة يوم أمس قالت إن الجيش الإسلامي وبعض الشخصيات في الجيش الإسلامي التقت بمسؤولين أميركيين في عمّان وبرعاية جبهة التوافق العراقية؟

"
سياستنا واضحة مستمدة من كتاب الله وسُنة رسوله عليه الصلاة والسلام، ومن أراد أن يعرف كيف يفكر الجيش الإسلامي فلينظر إلى محكم الكتاب وصحيح السُنة بعيون وقلب السلف الصالح
"
إبراهيم الشمري

إبراهيم الشمري: هذا الكلام كله كذب لا أصل له من الصحة، الجيش الإسلامي يمتلك الشجاعة لو كان يتفاوض مع الأميركان سنخرج على الفضائيات ونقول نحن نتفاوض، نحن إلى الآن لم نتفاوض لا سراً ولا علناً لا بطريق مباشر ولا بطريق غير مباشر مع الأميركان هذا قولاً واحداً، أما ما ذكرته جريدة الحياة فهذه حاله كحالة الجرائد الصفراء التي تذكر هذا الكلام من طرق مشبوهة معروفة ولغايات معروفة، نحن موقفنا واضح نحن ليس لدينا موقف من فوق العباءة ومن تحت العباءة، الجيش الإسلامي مواقفه كلها واضحة ونمتلك ما يكفي من الشجاعة لنعلن لشعبنا ولجماعتنا ولكل جمهور الجماعة سياساتنا، سياستنا واضحة سياسة شرعية مستمدة من كتاب الله وسُنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومَن كان يريد أن يعرف كيف يفكر الجيش الإسلامي لينظر إلى محكم الكتاب وصحيح السُنة بعيون وقلب السلف الصالح.

عبد العظيم محمد: طيب دكتور إبراهيم بعد دعوتكم الأخيرة لموافقتكم على فتح حوار مع الجانب الأميركي هل اتصلتم بالجانب الأميركي أو الجانب الأميركي اتصل بكم؟ هل كانت هناك لقاء معين أو محدد؟

إبراهيم الشمري: لم يحدث أي شيء من هذا القبيل.

عبد العظيم محمد: طيب دكتور أو الأستاذ طارق الهاشمي كانت دعوته يعني واضحة الدعوة أنها لمصلحة المقاومة العراقية لماذا لم يتم تقبل هذه الدعوة واعتباره كوسيط أو فتح حوار معه لإيصال رسالة ما إلى الجانب الأميركي أو حتى إلى الحكومة العراقية؟

إبراهيم الشمري: سؤال جيد لأعرِّج على مواقف هذا الرجل، هذا الرجل منذ دخل للحكومة نحن لم نتصل به ولم يتصل به أي طرف سُني معروف على الساحة، تحول إلى أحد جلادي أهل السنة يوقع على الإعدامات هذه لا تتم الإعدامات إلى بتوقيعه وحدثت إعدامات لأهل السُنة ولناس أبرياء وهو قام بإمهار هذه الأحكام بتوقيعه لكي يرضى عنه المالكي وأسياده، نحن لا نثق هذا الرجل وغير مستعدين لأن نجعل هذا الرجل أو غيره في قضية كبيرة تهم الشعب العراقي مثل هذه القضية وإذا كان لأحد أن يعيد سياسته فعلى طارق الهاشمي والحزب الإسلامي هم أن يعيدوا سياساتهم، نحن أثبت الواقع ومنذ بدء الاحتلال إلى الآن أن سياستنا ناجحة باستمرار، لقد أدركنا منذ البداية إن منطق القوة لا يقارع إلا بالقوة لكن هم قالوا ممكن أن يخرج العدو وترد الحقوق لأهل السُنة بعملية سياسية، أي عملية سياسية هذه التي أرجعت حقوق أهل السُنة؟ الدكتور علاء مكي معك الآن وتستطيع أن تسأله ما الذي حققته جبهة التوافق وما الذي حققه الحزب الإسلامي العراقي لأهل السُنة الذين يقتلون كل يوم، لقد ذاد العنف الطائفي ضد أهل السُنة، هجرت مناطق بالكامل، اغتيالات يومياً، هذه الجثث التي تراها هذه حصاد عملية سياسية دخل بها السُنة لكي يردوا الحقوق، لم يردوا شيء فعلى طارق الهاشمي وغيره أن يعيدوا النظر في هذا.

عبد العظيم محمد: نستمع إلى رد الدكتور علاء مكي، دكتور علاء استمعت إلى هذه التساؤلات إذا كان لك أي رد أو تعقيب على هذا الكلام.

علاء مكي: بدءاً إحنا أخي يعني في نقاشنا نحترم الرأي المقابل ونناقشه بموضوعية إنشاء الله، نحن أساساً نفهم أن المقاومة هي عمل عسكري مقابل للمحتل وهذه في كل أنحاء العالم وبالتالي تخلق ضغط على المحتلين يعني لتغيير مواقف لتحصيل حقوق ولتحقيق أهداف للشعب المقاوم اللي هنا وهو الشعب العراقي وهذا هو أمر يعني ماضي ونحن متفقون عليه ومبدئياً كما قلنا بهذا الاتجاه ولكن قل لي حين تصل الأمور إلى ضغط سياسي معين وتلحظ أن القوى الأخرى بدأت يعني تُري وبدأت توضح أن هناك يعني قبول لموضوع المقاومة مَن سيحقق المكاسب السياسية؟ إذا لم تأتي الفئة ذات القوة وتستمر لأن تمثل وتحقق مكاسب سياسية فسيأتي الدخلاء وسيدعون السياسة ويدعون أنهم ضحوا ويبقى المضحون السابقون وراء الكواليس وبالتالي يأتي هؤلاء ويمثلون على الشعب ويمثلون على العالم ويقولون نحن قمنا بكذا ونحن.. فإذاً وجود الاستمرارية السياسية لعملية المقاومة هو هذا ما ندعو إليه، لا نريد نحن أن نكون الممثلين السياسيين وإنما نريد أن نكون واسطة خير ونريد أن نمثل الشعب العراقي، هل تؤخذ هذه الحقوق والدماء التي أغرقت بالمقاومة أن تصل إلى نتائج..

عبد العظيم محمد: هل طلب منكم الجانب الأميركي أن تكونوا واسطة أو التوسط..

علاء مكي: نعم.

عبد العظيم محمد: هل طلب منكم الجانب الأميركي التوسط أو الاتصال مع المقاومة العراقية؟

علاء مكي: نحن دخولنا في العملية السياسية منذ البداية كان هو لأن يكون هناك وحدة في المشاريع لتحقيق مصالح الناس الذين نحن منهم ونمثلهم وبالتالي يعني جمع التوجهات كلها وجمع الطاقة كلها في باتجاه واحد مرَّكز متوازي متفق لكي يحصل المكاسب وهذا يعني نقوله وهذه هي فلسفة مسألة أن يكون هناك واجهة سياسية، إذا تُرك الأمر هكذا يعني، القوى غير متكافئة، الوضع.. هناك تحديات أخرى هناك يعني جهات متعددة فالنبي صلى الله عليه وسلم يعني تفاوض مع جماعة وترك جماعة وحارب جماعة وهكذا، فنحن أساسنا واحد اللي هو شرع الله سبحانه وتعالى نحتكم إليه حتى سياسياً وبالتالي فأخي هذه النقطة هي التي ندعو إليها حقيقة والنية من وراء هذه هو هذا الموضوع.

عبد العظيم محمد: أشكرك دكتور أشكرك جزيل الشكر بهذه النقطة لأخيرة التي ختمت بها ينتهي وقت البرنامج، أشكرك دكتور علاء مكي القيادي في الحزب الإسلامي العراقي وعضو البرلمان العراقي عن جبهة التوافق العراقية كما أشكر الدكتور إبراهيم الشمري الذي كان معنا عبر الهاتف الناطق الرسمي باسم الجيش الإسلامي في العراق وأشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن متابعتكم إلى أن ألتقيكم إنشاء الله في حلقة جديدة أتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة