الأمن الصحي في العالم العربي   
السبت 1428/3/27 هـ - الموافق 14/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:09 (مكة المكرمة)، 16:09 (غرينتش)

- التحديات المهددة للأمن الصحي العالمي
- سبل مواجهة الأمراض وإستراتيجية الأمن الصحي


خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم نحاول في حلقتنا اليوم التعرف على الأخطار المحدقة بالصحة العامة في زمن العولمة وذلك بمناسبة اليوم العالمي للصحة ونطرح تساؤلين اثنين؛ ما هي طبيعة التحديات التي تهدد الأمن الصحي العالمي؟ وكيف يمكن مواجهتها وهل هناك استراتيجية للأمن الصحي والتصدي لمخاطر الأمراض المستجدة في العالم العربي؟

التحديات المهددة للأمن الصحي العالمي

أنفلونزا الطيور الإيدز المتلازما الرئوية الحادة أو ما يعرف اختصار باسم سارس، أمراض تهدد الصحة العامة خاصة في عالم أصبحت المسافات فيه متقاربة جدا ولذلك خصصت منظمة الصحة العالمية تقريرها هذا العام لموضوع الأمن الصحي الدولي وكان تقرير هذا العام أو تقرير العام الماضي كان قد كشف عن مواطن الخلل في الأوضاع الصحية العالمية وحثت المنظمة على تخصيص ميزانيات أكبر للقطاعات الصحية إضافة إلي توفير كوادر طبية مدربة من أجل تعزيز صحة الجميع.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: اقتربنا من نهاية العقد الأول في الألفية الثالثة ولا يزال الصراع مستمرا بين الإنسان وثالوث أعدائه الفقر والجهل والمرض، تقرير منظمة الصحة العالمية لم يحمل من البشائر قدر ما حمل من النذر كما أظهر كثيرا من التناقضات المرتبطة بالأوضاع الصحية العالمية وداخل الدول النامية بشكل خاص، فبحسب التقرير كلما زاد التقدم الصحي في الدول المتقدمة زادت نسبة الحرمان في الدول الفقيرة وهو ما يفسر التراجع في متوسط عمر الفرد في البلدان النامية إلى نصف مستوى العمر في البلدان الغربية، النظم الصحية الدولية يشوبها الضعف العام وتفتقر إلى العدالة والمساواة حقيقة أخرى كشفها تقرير المنظمة ودعمتها إحصاءات عن نسبة إنفاق الدول في مجال الصحة مقارنة بنفقاتها في مجالي الأمن والتسلح مثلا ضعف الميزانية الصحية لا يشكل وحده السبب الوحيد في تراجع صحة الفرد هناك أيضا سوء الإنفاق والإدارة فيما يخص المنح المالية المقدمة من الدول الغنية لتحسين المستوى الصحي في الدول النامية غير أنه لا يمكن بحال فصل مستوى التقدم الصحي في أي بقعة من هذا العالم عن الجهل والفقر وهو ما يعكسه نجاح الدول الغنية التي تتمتع مجتمعاتها بارتفاع نسبة الوعي في القضاء على بعض الأمراض الفتاكة أو على الأقل محاصرتها على عكس المجتمعات التي تعاني من الأمية والفقر وهذه مقارنة في مستوى التقدم الصحي من تقارير لمنظمة الصحة العالمية عن اثنتين من الدول هما مصر وسويسرا متوسط العمر 66 عاما وفيات الأطفال 36 طفلا بين كل ألف طفل أما مجموع النفقات الصحية 5.8 % من الناتج القومي الإجمالي سويسرا متوسط عمر الفرد 83 عاما نسبة وفيات الأطفال خمسة بين كل ألف طفل مجموع النفقات الصحية 11.5% من الناتج القومي الإجمالي وهنا أكدت المنظمة على ضرورة توفر الإرادة السياسية لتنفيذ الخطط الوطنية لتعزيز صحة السكان وإعداد عاملين أكفاء يوفر لهم الدعم الكافي لتلبية أهداف البرامج الصحية، إذ أوضح التقرير الارتباط الشرطي بين عدد العاملين وكفاءتهم وبين التقدم في مجال الرعاية الصحية الفقر المدقع والتفاوت الفاحش في المستوى المعيشي، عذاب سلّط على البشر في هذا الزمن فالفقر وعدم المساواة تماما كالعبودية والتمييز كلها آفات اجتماعية.

خديجة بن قنة: ومعنا في هذه الحلقة من القاهرة دكتور عبد الله الصاعدي مساعد مدير المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية ومعنا أيضا من لندن الدكتور عبد المجيد القطمة المتحدث الرسمي باسم الجمعية الطبية الإسلامية في بريطانيا أهلا بكما ضيفين على البرنامج، أبدا معك دكتور عبد الله الصاعدي من القاهرة اليوم العالمي للصحة هذا اليوم مناسبة لزيادة الوعي بقضايا الصحة العالمية نريد بداية أن نفهم ما هي طبيعة التحديات التي تهدد الصحة العالمية أو الصحة الدولية؟

"
الهدف من الاحتفال باليوم العالمي للصحة والذي يتزامن مع يوم تأسيس منظمة الصحة العالمية، لنذكر بأهم المواضيع التي تواجه العالم وأهمها هذا العام الأمن الصحي
"
       عبد لله الصاعدي

عبد الله الصاعدي - المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية: شكرا جزيلا أولا وقبل كل شيء على هذه الاستضافة في هذا اليوم الهام من أيام ليست فقط منظمة الصحة العالمية ولكن من أيام الصحة العالمية في العالم والحقيقة أنه نحتفل بهذا اليوم في السابع من أبريل من كل عام وهو يصادف يوم تأسيس منظمة الصحة العالمية ولكن الهدف منه دائما هو أن نذكر في هذه المناسبة بأهم المواضيع التي تواجه العالم ولعل أهم موضوع في هذا العام من وجهة منظمة الصحة العالمية هو الأمن الصحي باعتبار الأمن الصحي لاحظنا من خلال المعطيات التي تفضلتم بتلخيصها من تقرير منظمة الصحة العالمية تشير إلى يعني تدهور شديد في الحالة الصحية وإلى تحديات متعددة نحن نعرف اليوم بأن هنالك عدد من التحديات أهمها أولا ما هو جاي من الطبيعة وما هو جاي كالزلازل والبراكين والفيضانات والسيول والأمراض المختلفة ومنها ما هو جاي من الإنسان من الإنسان كالحروب والغزوات وأيضا ما يحصل من سوء في السلوك ومن هدر في الموارد كل هذه الأمور تؤدي كما لاحظتم وكما أشارت منظمة الصحة العالمية في تقريرها إلى تفاوت كبير جدا في المؤشرات الصحية ولعل المثالين الذين أوردتموهما للمقارنة بين مصر وسويسرا قد لا يكونوا هم تعبير مناسب عن الوضع العالمي بشكل عام فهناك أيضا هو كبيرة إذا أخذنا دولة من الدول الفقيرة سنلاحظ أن هذه المؤشرات متدنية أكثر بكثير مما هو الحال بين المؤشرين أو المؤشرات القائمة بين مصر وسويسرا لذلك التحديات متعددة وأهمها كما قلت ما يواجهنا في الطبيعة إلى جانب كذلك ما يصنعه الإنسان بنفسه من سلوك سواء في طريق حياته وطريقة معيشته وطريقة استخدامه للموارد وطريقة التعامل مع ما هو متاح وهذه تحديات الحقيقة يعني من الصعب جدا أن نتغلب عليها بسهولة.

خديجة بن قنة: نعم دكتور القطمة في لندن يعني برأيك ما هي اليوم أخطر الأوبئة والأمراض التي تهدد حياة الإنسان في العالم؟

عبد المجيد القطمة - المتحدث الرسمي باسم الجمعية الطبية الإسلامية في بريطانيا: بسم الله الرحمن الرحيم أولا الحقيقة أقول نحن بحاجة ماسة أن يكون لنا أسبوع الصحة في البلاد العربية مش يوم ويكرر حتى نعالج قضايانا الصحية التي كثرت وتزداد يوما بعد يوم ونجد الناس يجدون صعوبة في الحصول على العلاج أما التحديات ذكر زميلي في القاهرة بعضها هناك الحقيقة كما أشارت منظمة الصحة العالمية سرعة الالتقاء العالمي بالطيران والمواصلات هذه ما كانت موجودة من زمان فالعدوى تنتشر الآن بكثرة جدا إن التحدي لا شك المزمن هو الفقرة وصعوبة العلاج عند كثير من الناس وأحب أن أذكر قضية مهمة هنا عندنا دولتين يعاني شعبين من سنوات طويلة وخاصة فلسطين عندنا سرطان موضوع إسرائيلي صهيوني في وسط الأمة العربية والمسلمة وهؤلاء يعانون الكثير والكثير ويحتاجون إلى الكثير من العلاج والأدوية عندنا الجراثيم المنتشرة في العراق الآن التي هي كذلك تؤدي إلى مصيبة صحية كبيرة جدا فأرجو ألا يغيب هاتين القضيتين.

خديجة بن قنة: يعني أنت تربط دكتور بين هذه الأمراض والأوضاع السياسية والحروب المجودة في هذه الدول؟

عبد المجيد القطمة: هذا جزء الحروب وذكر طبعا الطبيعة طبعا السلوك.. السلوك البشري الآن لا أخلاقي مرض الإيدز ينتشر الآن بكثرة في الغرب ويتجه إلى أماكن كثيرة جدا الأكل الغير طبيعي حياة الفقرة وعدم وجود الماء النظيف وعدم وجود وسائل التغذية السليمة وهناك لا شك هناك ميزانية ضعيفة في كثير من البلاد العربية والمسلمة للصحة وملايين وبلايين الدولارات تضيع عند الحكومات وعند الحكام وعند الفساد ورشاوي وغيرها فنحن في أزمة كبيرة جدا وحبذا لو يحصل عن قريب أسبوع الصحة العالم العربي لمعرفة أسباب الأمراض المنتشرة لماذا ولمعالجتها ولماذا كثير من الناس لا يجدون العلاج وأركز على نقطة أخيرة أمر مهم غفل عنه الكثير الوقاية .. الوقاية من الأمراض.

خديجة بن قنة: سنصل إلى الوقاية أتحول إليك دكتور عبد الله الصاعدي وأود أن نبتعد قليلا عن تسييس هذا الموضوع الذي هو موضوع الصحة أنت أين ترى الخلل في النظام الصحي العربي هو هناك عدم توفر إرادة سياسية هناك صرف ميزانية قليلة عدم اهتمام بالإنسان العربي أم ماذا؟

عبد الله الصاعدي: الحقيقة أولا يعني بالرغم من أنه من الصعب فصل السياسة عن الصحة لكن حقيقة يجب أن نبعدها في هذا الجانب تحديدا لأننا أمام مشكل يحتاج بالفعل إلى إرادة تشترك فيها كل الأطراف تبدأ من المواطن وتنتهي يعني برؤوس الدول في كل دول الإقليم وأعتقد أنا أن المشكلة هي أكبر بكثير من مجرد أن تكون عبارة عن سوء إدارة أو قلة تخصيص موارد أو عدم توفر كادر صحي هي في الحقيقة جملة متكاملة من النواقص ومن العيوب ومن الخلل ولعل أهمها وعلى رأسها هو غياب الوضوح.. الوضوح الاستراتيجي والوضوح الذي يسمح لنا بأن نفكر بعمق وأن نبتكر وأن نضع الأساليب المناسبة التي نستطيع أولا أن إذا تبنيناها أن ننفذها وأن نكون جادين في تنفيذها وأن تكون لدينا الوسائل المتاحة لتنفيذها فإذا توفرت الإرادة السياسية وهي موجودة في عدد كبير من الدول وصاحبتها وضوح في الرؤية وتحولت الإرادة والوضوح إلى استراتيجية محددة تطبق بخطط مبنية يعني بشكل سليم ومدروسة بشكل مناسب وترصد لها الموارد المالية والبشرية التي تسمح لها بالتنفيذ هذه الخطوات المتصلة والمتسلسلة مطلوبة للغاية ومهمة للغاية في ظل هذا الظرف …إذاً نحن في الوطن العربي بشكل عام..

خديجة بن قنة: طيب دكتور صاعدي نريد أن نفهم هذه الأوبئة وخطورتها الآن على صحة الإنسان العربي والإنسان في العالم يعني عندما تقول المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية مارغريت تشان إن الأوبئة أو تصف الأوبئة بأنها التهديد الأبرز للبشر ما هي أخطر هذه الأوبئة على الإنسان ما هي خطورتها؟

عبد الله الصاعدي: أولا شكرا جزيلا على السؤال الحقيقة لا أستطيع أن أقول ما هو خطرها على الوطن العربي لأنه لا يوجد حاليا في تفسيرنا وفي تصنيفنا شيء اسمه محلي ما هو موجود في الوطن العربي يؤثر على كل العالم وما هو موجود في دولة بعينها ينتشر إلى كل الدول، هنالك الآن تغيير كامل فيما هو متاح وسائل التواصل والاتصال تسمح لنا بأن ننتقل إلى كل بقعة من بقاع العالم في فترة وجيزة للغاية، فإذاً لا شيء اسمه محلي وبالتالي المشكلة سواء وجدت في الوطن العربي في دولة بعينها أو في كل الوطن العربي أو في إقليم أو في كل العالم المشكلة تكاد تكون واحدة لأنه لا يوجد شخص بمعزل أو بمنأى أو ناجي أو في أمان من وجود ومن التعثر بوجود هذه الأمراض

خديجة بن قنة: يعني هنا تتحدث عن الإرهاب الأمني الدولي منذ 11 سبتمبر هناك إرهاب بيولوجي عابر للقارات أيضا .. يعني ليس هناك حدود؟

عبد الله الصاعدي: هذا الجزء جزء بسيط ولكن حقيقة ليس هنالك حدود وعندما أقول ليس هنالك حدود حتى فيما هو جيد نحن نعرف ونفخر فخر شديد أنه استطعنا الآن ننتقل أو بمواصلاتنا الجوية في فترة وجيزة من طرف الأرض الشرقي إلى طرفها الغربي في فترة قياسية نستطيع أن نتحدث الآن مع أي بقعة من بقاع العالم تستطيع الحشرة وتستطيع الجرثومة أن تنتقل بدون أن يرصده شخص وبدون أن يسأله سواء ضابط هجرة أو يسأله مسؤول عن تأشيرته أو عن مكان دخوله فإذا هذه الأشياء التي نفخر فيها أننا حققناها أصبحت هي في حد ذاتها وسيلة من الوسائل التي تساعد على الانتشار الكبير والانتشار السريع لهذه الأمراض، فإذاً يعني فيه أشياء حتى الأشياء الإيجابية لها أيضا انعكاسات سلبية في هذا الأمر تحديدا ولذلك الأوبئة يعني حقيقة وجدت فئة مناسبة لأنها تنتقل بسهولة ولأن عادتنا الصحية وعاداتنا الغذائية وعادات يعني صنع الغذاء والتعامل مع البيئة والتعامل مع الصناعات كلها يعني تؤدي إلى تغيير حاليا تعرفين أن عدد كبير من الناس يستعملون المضادات الحيوية بدون ضابط الاستخدام العشوائي للمضادات الحيوية أدى إلى إضعاف عدد كبير من يعني من الأدوية وتقوية البكتريا وانتعاشها وعودة ظهورها بأشكال جديدة أشكال أقوى مما كانت عليه كذلك ما هو متاح لدينا الآن من الصناعة يعني استخدام الإنسان السيئ لموارد الصناعة كذلك أدى إلى تراكمات وإلى الاحتباس الحراري وإلى كثير من الأمور التي تؤثر سلبا على صحة الإنسان.

خديجة بن قنة: إذاً الأمن الصحي في العالم العربي بعد وقفه قصيرة فابقوا معنا.


[فاصل إعلاني]

سبل مواجهة الأمراض وإستراتيجية الأمن الصحي

خديجة بن قنة: أهلا بكم من جديد أعود مرة أخرى إلى الدكتور القطمة في بريطانيا كان تحدث الدكتور عبد الله عرج على موضوع الأمراض والأوبئة التي كانت منتشرة في زمن سابق وعادت الآن أمراض مرتبطة بالفقر انقرضت في بلاد مثل مصر مثل الملاريا الكوليرا وأوبئة أخرى كانت في الخمسينيات والستينيات كيف نفسر عودتها الآن إلى المنطقة العربية؟

عبد المجيد القطمة: عودتها الآن طبعا أن ذكرت في القسم الأول الالتقاء والاتصالات عالمية بسبب الطيران والنقل المباشر والالتقاء مع بعض يبدو هناك أمور أخرى يعني ربما ضعف المناعة عند الإنسان والفقر السلوك الغذائي الغير صحي وما شابه ذلك هذه أمور مهمة يجب الحقيقة الاهتمام فيها الحقيقة ركزنا سابقا على الكلام معظم الكلام عن الأوبئة لكن عندنا كثير من السرطانات حتى تزداد السكر أمراض حساسية أشياء عجيبة يعني أنا أعيش في قلب الغرب ويزداد الأمراض مع قمة التكنولوجيا تزداد يوما بعد يوم ونفس الوقت في البلاد العربية فعندنا مشكلة كبرى مش قضية فقط الأوبئة وانتقالها عندنا قضية تتعلق بالطعام بالسلوك تتعلق بسرطانات تأتي عن سلوكيات مختلفة فالقضية أكبر من ذلك وأكبر من قضية الأوبئة وتحتاج إلى دراسات وجلسات مؤتمرات لكشف الأسباب خاصة في البلاد العربية وما يزيدها وكيف نوفر العلاج للناس ونقضي على بعض الأمراض.

خديجة بن قنة: يعني طبعا كما ذكرنا في السابق في محورنا الأول تم التركيز في يوم الصحة العالمي هذا العام على مسألة الأمن الصحي الدولي لكن ماذا عن الأمن الصحي في العالم العربي فما تنفقه الحكومات العربية على قطاع الصحة أقل بكثير على ما تنفقه على شراء الأسلحة مثلا المقتطفات التالية من المغرب نموذج لبعض المعوقات التي تحول دون تطبيق استراتيجية صحية شاملة لنتابع.

[شريط مسجل]

عبد الله العباسي – جراح وأستاذ بكلية الطب - الرباط: هناك أمن صحي أتكلم عن التغطية الصحية مشروع قانون رقم ستة آلاف وخمسمائة الذي ينص على إعطاء أهمية كبرى لعلاج الأمراض المستعصية والمزمنة لكن هذا نجاح هذه الاستراتيجية وهذه الخطة هو رهين بثلاثة عوامل؛ العامل الأول وهو زيادة في ميزانية قطاع الصحة حتى نتمكن من تجهيز المستشفيات ثم العامل الثاني هو عامل الوقت لأن هذا مشروع جديد وثالثا هناك توعية المواطن حتى يتمكن من معرفة خطر هذه الأمراض حتى يتم تشخيصها مبكرا ثم العلاج وهذا سوف لا يكلف الحكومة ميزانية كبيرة.

عبد المالك الهناوي – رئيس قسم الطوارئ: القطاع الصحي في المغرب لم يوفر بشكل كافي الموارد المالية والموارد البشرية للوقوف أمام هذه الآفات كان نبقى دائما في المغرب ما زال ما وصلنا لشيء لكن الحد الأدنى لتوفير الحماية الصحية في إطار برامج في إطار اعتمادات مالية في إطار تكوين أطر كفء لتعلب دور كبير في هذه المجالات.

خالد لحلو – الجامعة الوطنية للحصة في المغرب: لكي نضع خطة ناجعة للأمن الصحي في المغرب يجب مراقبة بعض الأمراض المستفحلة في المغرب هنا تستدعي التشخيص المبكر والعلاج المبكر كالضغط الدموي وداء الكسري وبعض الأورام كورم عنق الرحم عند المرأة وذلك عن التشخيص المبكر

خديجة بن قنة: طبعا هذا نموذج أخذ من المغرب لكن ربما ينطبق على عدد كبير من الدول الدولية دكتور عبد الله الصاعدي معظم الذين تدخلوا تحدثوا عن استراتيجية الأمن الصحي على أنها ناقصة وغير كاملة هل هناك استراتيجية للأمن الصحي للتصدي لمخاطر الأمراض المستجدة في العالم العربي؟

عبد الله الصاعدي: حقيقة هنالك عدد كبير من الجهود التي بذلت في مراحل مختلفة لإعداد تصورات لاستراتيجية سواء وطنية في بعض الدول أو إقليمية في مجموعة دول أو استراتيجية دولية ونحن في إقليم شرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية لدينا استراتيجية إقليمية للاستعداد للكوارث ومواجهتها والتصدي لها وهذه الاستراتيجية في حد ذاتها الحقيقة تكفل التعامل مع ما يحصل من كوارث وطوارئ لكنها بالنسبة للتعامل مع الأوبئة ليست مكتملة لأنه في كل مرض من الأمراض الوبائية له استراتيجيته الخاصة التي يضعها المختصون سواء على مستوى الإقليم أو على مستوى الدول وهي متوفرة ولكنها تحتاج إلى أن توضع مع بعضها البعض حتى تشكل استراتيجية إقليمية أو عالمية موحدة الأهم من هذا كله حقيقة هو أنه بهذا الشعار اليوم يوم الصحة العالمية هذا الشعار ليس اليوم الواحد هو شعار العام يعني سيتم التركيز خلال العام على هذا الموضوع والتحاور مع كافة السلطات لكي نستطيع في نهاية الأمر في نهاية المطاف أن نضع الاستراتيجية الوطنية في كل دولة وأن نضع الاستراتيجية الإقليمية وحبذا أيضا أن نصل إلى استراتيجية عالمية لمواجهة الأمن الصحي المتدهور وأيضا للمساعدة في التغلب على الكوارث وعلى الأوبئة.

خديجة بن قنة: دكتور القطمة هل الموروث الثقافي والديني للمنطقة العربية لشعوب المنطقة العربية يساعد على التصدي لبعض الأمراض المتصلة بسلوكيات معينة كشرب الخمر أو التدخين أو ما إلى ذلك؟

"
منظمة الصحة العالمية أعلنت للعالم أن ختان الذكور يقي 60% من أمراض الإيدز، وفي القرآن هناك آية تمنع ثلاثين مرضا جنسيا لذلك أدعو الأطباء العرب والمسلمين أن يستأنسوا من التعاليم الإسلامية والدينية للوقاية من الأمراض
"
      عبد المجيد القطمة

عبد المجيد القطمة: شكرا جزيلا هذا السؤال الذي كنت أنتظره نحن الأطباء العرب والمسلمين في الغرب نجد يوما بعد يوم تفسيرات كبيرة ورائعة وطيبة لتعاليم الإسلام فمثلا عندك منظمة الصحة العالمية من أسبوع أعلنت للعالم كله ختنوا ختان الأطفال الذكور والرجال الذكور للوقاية من 60% من أمراض الإيدز آيه في القرآن تمنع خمسين مرض للخمر آية في القرآن تمنع ثلاثين مرض جنسي فأنا أدعو الأطباء العرب والمسلمين أن يستأنسوا بكثير من التعاليم الإسلامية والدينية للوقاية والله من مئات من الأمراض المنتشرة في كل مكان..

خديجة بن قنة: طيب دكتور عبد الله هل هذه المواجهة مواجهة هذه الأمراض هل هي مسألة تعني فقط حكومات أم الأفراد أيضا؟

عبد الله الصاعدي: الحقيقة ليست فقط الحكومات لا هو يعني الحكومات يمكن عليها مسؤولية ولكن أنا تقديري أن المسؤولية الرئيسية هي على الأفراد لأن الفرد هو المسؤول أولا عن نفسه وعن أسرته وعن مجتمعه وبالتالي يعني كلما تضافرت الجهود بدءا من الأفراد والمجتمعات استطاعت الدول أن تحقق ما تريد لذلك هناك يعني تكامل تام بين دور الأفراد والأسر والحكومات.

خديجة بن قنة: نعم شكرا جزيلا لك دكتور عبد الله الصاعدي مساعد مدير المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية حدثتنا أو كنت معنا من القاهرة وشكرا أيضا للدكتور عبد المجيد القطمة متحدث باسم الجمعية الطبية الإسلامية في بريطانيا وبهذا نأتي مشاهدينا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غدا بحول الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد أطيب المنى والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة