ضغوط أميركية بحجة تحقيق الديمقراطية   
السبت 1426/12/7 هـ - الموافق 7/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:25 (مكة المكرمة)، 10:25 (غرينتش)

- تباين المواقف الأميركية بشأن الدول العربية

- الانحياز ضد سوريا من أجل التسوية مع إسرائيل

 

فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهديَّ الكرام، لماذا لا يتكرم الرئيس الأميركي بمواعظه الديمقراطية السخيفة إلا على سوريا؟ يتساءل أحدهم، هل الأنظمة العربية الأخرى ديمقراطيات أفلاطونية؟ لماذا لم يتحدث بوش يوما عن تطبيق الديمقراطية في السعودية المحكومة على طريقة القرون الوسطى؟ أم أنه من فرط إيمانه بارك حكم الشريعة فيها؟ يضيف آخر، لماذا أثنى بوش على ديمقراطية النظام التونسي مع العلم أن المعارضين يتحدثون عن بشاعات وجرائم بوليسية تقشعر لها الأبدان في تونس الخضراء؟ لماذا لم يتبنََ الأميركيون الديمقراطية في المغرب بلاد أمير المؤمنين حيث يذيبون المعارضين بالأسيد؟ لماذا أصبح النظام الليبي منارة للديمقراطية بعدما سلك الصراط الأميركي المستقيم؟ لماذا لا يعيِّرون النظام الأردني بالديمقراطية؟ أليس لأنه شرَّع أبوابه على مصارعها لإسرائيل وقبِل كغيره أن تكون سجونه مركزا للتعذيب أو تعذيب المغضوب عليهم أميركيًا؟ يتساءل آخر، لماذا تأتي المواعظ الديمقراطية الأميركية للنظام المصري على شكل عتاب رقيق؟ هل كانت سوريا ستتعرض لهذه الحملة الأميركية المسعورة لو أنها التحقت بالقطيع؟ متى تدرك واشنطن أن أكاذيبها الديمقراطية لم تعد تنطلي على.. أو حتى على المخبولين عقليا؟ يضيف آخر، أليس شعار أميركا تنازَل أكثر تَحكُم أطول؟ لكن في المقابل ألم يصبح ترويج الديمقراطية الشغل الشاغل للإدارة الأميركية في العالم العربي؟ ألا يحث الأميركيون دول الخليج على النهج الديمقراطي؟ ألم ينتقدوا السعودية مرارا على تشددها مع الإصلاحيين؟ ألم تقطع بعض دول المغرب العربي شوطا كبيرا على طريق الديمقراطية؟ ألم تتخلف سوريا عن الركب الديمقراطي فعلا؟ أليس من الإجحاف مقارنة النظام في دمشق مع النظام المصري أو العراقي؟ ألم يصوِّت العراقيون في أول انتخابات تعددية ديمقراطية فريدة من نوعها؟ هل كان الإخوان المسلمون ليشاركوا في الانتخابات المصرية ويفوزوا بعشرات المقاعد لولا الضغط والجهود الأميركية؟ أسئلة أطرحها على الهواء على الكاتب الفلسطيني رشاد أبو شاور وعلى الدكتور خالد شوكت مدير مركز دعم الديمقراطية في العالم العربي في هولندا، نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهديَّ الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، هل تستخدم أميركا الديمقراطية بُُعبُعا لتخويف الدول التي لا تسير على هواها؟ أكثر من ثلاثة آلاف صوَّت 75.8 نعم، 24.2 لا، 75% يعتقدون أنها لعبة بُعبع. سيد أبو شاور، هذا من جهة، من جهة ثانية يعني كيف تفسر هذا الشغف الأميركي الكبير بتحقيق الديمقراطية للشعب السوري يعني.. يعني لا يخطب الرئيس بوش حتى لو خطب يعني في أقاصي أميركا عن العَجَزة يُدخِّل موضوع سوريا والديمقراطية في سوريا وإلى ما هنالك من هذا الكلام، هل هو يعني قلبه ينفطر حبا وشغفا وعطفا على الشعب السوري؟ لماذا لا يذكر إلا سوريا عندما يتعلق الأمر بالديمقراطية يعني الدول العربية الأخرى أفلاطونيات جمهورية؟


تباين المواقف الأميركية بشأن الدول العربية

رشاد أبو شاور- كاتب فلسطيني: كونك دعوتنا في مطلع العام وفي الحلقة الأولى من الاتجاه المعاكس نبدأ هذا العام بعكس التيار السائد رسميا في بلاد العرب، اسمح لي أن أتوجه بالتحية إلى أهلنا وإلى شعبنا الفلسطيني العظيم المقاوم وأن أحيِّي الأسرى الفلسطينيين الصامدين منذ سنين في سجون ومعتقلات العدو الصهيوني النازي وأن أهنئ الفلسطينية المحكومة بست مؤبدات أحلام التميمي التي عُقد قرانها قبل أيام على ابن عمها السجين الأسير في معتقل النقب واسمح لي أن أحيي رمزا من رموز المقاومة العربية هو الأسير البطل العربي اللبناني سمير القنطار ابن جبل لبنان الأقدم في السجن حتى الآن وهذه التحية ليست مقصودة عاطفيا مع أن العواطف متوفرة ولكنها تحية لكل ما يمثل المقاومة بما أننا أمام السؤال المطروح الآن علينا كعرب أمام حملة وهجمة باتجاه سوريا هجمة للإدارة الأميركية تريد أن تستكمل بها احتلال العراق وأن تستكمل الهيمنة على المنطقة العربية تماما فإننا بالتأكيد منحازون إلى سوريا والوقوف معها منحازون لدعوتها أن تقاوم وأن تصمد ونعرف أن هذا له شروط، الآن نتأمل شغف جورج بوش بالديمقراطية في بلاد العرب، قبل أيام حدثت انتخابات في العراق وانتخابات وُصفت بأنها ديمقراطية وهي انتخابات في صناديق اقتراع والديمقراطية ليست صناديق اقتراع، صناديق الاقتراع قد تعبِّر.. الديمقراطية شيء آخر تماما ولكن الديمقراطية الأميركية التي أجرت هذه الانتخابات في ظل احتلالها وتدميرها للعراق واستخدام كافة أنواع السلاح المحرَّم دوليًا وآخره.. السلاح الفسفوري أو الفسفور الأبيض وتدمير الفلوجة وتدمير.. وفضائح أبو غريب وإلى آخره حتى فضائح وزارة الداخلية ماذا أنجبت صناديق الاقتراع في الزمن الأميركي في العراق؟ الطائفية الإثنية العرقية تفسيخ المجتمع بكامله كلها ظهرت في هذه الصناديق العجيبة وأحد المؤشرات التي توقفت عندها وتوقف عندها كثيرون هو المؤشر التالي، نُشر في الصحف الأردنية في اليوم التالي للانتخابات، نُشرت صورة أحد العاملين في السفارة الإسرائيلية في عمَّان وهو خارج من مركز من مراكز الاقتراع العراقية ويعرض جواز سفره الإسرائيلي كدبلوماسي جاء واقترع أن الديمقراطية الأميركية المطروحة هي ديمقراطية أن تكون إسرائيل موجودة في صناديق الاقتراع أما الديمقراطية التي نريد فهي ديمقراطية المقاومة المجتمعات المقاومة نظم الحكم التي تمثل شعبها كنظم حكم مقاومة.

فيصل القاسم: طيب بس جاوبني على السؤال باختصار كي أنتقل للدكتور، لماذا هذا التركيز يعني.. لماذا هذا الاستفراد الأميركي ببلد دون غيره فيما يخص الموضوع الديمقراطي؟ باختصار يعني.. لماذا التركيز مثلا على بلد.. مثلا عندما يعني.. عندما جرت الانتخابات العراقية الرئيس بوش عيَّر إيران وسوريا، خلينا بالموضوع خلينا بالدول العربية أنه يجب أن يحذو حذو التجربة العراقية، كيف ترى هذا؟

رشاد أبو شاور: لا بأس..

فيصل القاسم: أليس من حقه أن ينشر يعني.. باختصار..

رشاد أبو شاور: قبل التركيز على سوريا تم التركيز على العراق وقلنا آنذاك أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض بعد التركيز على العراق ظنت أميركا أن العراق مفروش بالورد ولكنها فوجئت بالمقاومة والمقاومة حرمتها من أن تستكمل باتجاه سوريا، الآن مطلوب يعني تدمير الإرادة السورية بالإغراء، بالتخويف بكل الوسائل حتى تنضم إلى حالة التسوية السياسية وتتنازل عن حقها في الجولان وعن الوقوف مع الفلسطينيين وتعاقَب على دورها مع المقاومة في لبنان هذا هو جوهر الأمر وهي لا تريد نظاما ديمقراطيا في سوريا نظاما يمثل الشعب نظاما يستطيع أن يقاوم أكثر ويصمد أكثر، هذه حجة تختلف عن رغبتنا نحن وحاجتنا نحن للديمقراطية.

فيصل القاسم: جميل جدا، دكتور خالد سمعت هذا الكلام، ساذج تماما مَن يظن أن لواشنطن مشكلة مع أي نظام عربي وأكثر سذاجة مَن يعتقد أن الإدارة الأميركية أصبحت في صف الشعوب والمعارضات العربية أو المطالبين بالإصلاح أو التغيير وهناك مقولة شهيرة للإمام الخميني، إذا رضيت عنك أميركا فاتهم نفسك، كيف ترد؟

"
وضع الدول العربية كلها في سلة واحدة فيما يتعلق بالديمقراطية وفيما يتعلق بحقوق الإنسان لكنها تختلف في الأسلوب من بلد لآخر
"
         خالد شوكت

خالد شوكت- مدير مركز دعم الديمقراطية في العالم العربي - هولندا: أولا، في البداية اسمح لي أن انتقد خطاب التعميم يعني.. وضع الدول العربية كلها في سلة واحدة فيما يتعلق بالديمقراطية وفيما يتعلق بحقوق الإنسان خاطئ، الدول العربية ثلاثة أو أربعة أصناف، فيما يتعلق بالتطور الديمقراطي هناك دول قريبة من الديمقراطية، هناك دول على مسافة متوسطة من الديمقراطية وهناك ديكتاتوريات سوداء مُدْلهمَّة تسوم شعوبها العذاب منذ أربع أو خمس عقود، تحكم الناس بالحديد والنار، ترتكب المجازر وترتكب الجرائم الجماعية في حق مواطنيها وليس في حق أعاديها في حروب معروفة إلى غير ذلك وبالتالي فإن القول بأن واشنطن تركز على سوريا فقط هذا فيه تعميم خاطئ وليس حقيقيا، واشنطن تقريبا فيما يتعلق بالعالم العربي وفيما يتعلق بالعالم بشكل عام تتعامل حسب هذا التصنيف وتعطي أولوية لبعض الدول التي زادت فيها خروقات حقوق الإنسان والتي وصلت فيما يتعلق بالنظام السياسي إلى الدرك الأسفل الاستبدادي إلى غير ذلك وهناك معايير تختلف من دولة إلى أخرى وهذه المعايير تستند إلى حد كبير على نوع من المحددات الموضوعية أقول طبعا من السذاجة أن نعتقد أنه الولايات المتحدة الأميركية يحكمها فقط المحدد الأخلاقي وليس مطلوبا من أي دولة أن تحكمها فقط المحددات الأخلاقية، هناك مصالح تلعب دور، أنا عندي قناعة شخصية بأنه الولايات المتحدة الأميركية بعد أحداث 11 سبتمبر وحقيقةً منذ انهيار الاتحاد السوفيتي وانتهاء الحرب الباردة أصبح عندها تقدير عند مراكزها الاستراتيجية وعند دوائرها السياسية قناعة بأن النظام السياسي الديمقراطي يتفق تماما مع المصلحة الأميركية وهو حاجة للأمن القومي الأميركي، طبعا نحن كعرب يجب أن نفكر أيضا من منطلق مصالحنا وليس من منطلق.. من أي منطلق آخر..

فيصل القاسم: طيب..

خالد شوكت: دعني أكمل، يعني أنا في تعاملي مع هذه السياسة الأميركية فيما يتعلق بالديمقراطية أتعامل من منظور مصلحي، إذا التقت مصلحتي مع الولايات المتحدة الأميركية في هذه النقطة فإنني مستعد أن أسير معها وأنا أعتقد في الحالة السورية من الكذب من المغالطة الاعتقاد بأن النظام السوري يريد أن يقاوم بأي شكل، يريد أن يقاوم.. على فكرة اليوم فقط أنا.. نقرأ في جريدة الشرق الأوسط ومحللين كُثُر سياسيين يقولون إنه الأسد ونظام الأسد مستعد أن يعقد صفقة مع الولايات المتحدة الأميركية..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: في أي؟

خالد شوكت: راح أجاوبك، في كل الاتجاهات مستعدين أن يعقدوا الصفقات يتنازلوا على جزء من الجولان يمرروا كل المصالح الاقتصادية والتجارية إلى غير ذلك يعملوا أي شيء إلا شيء واحد وأنا وجَّهت رسالة قبل أشهر إلى الرئيس بشار الأسد قلت له إذا أردت فعلا.. إذا كنت صادقا فعلا في أن تتفادى الضغوط الأميركية فعندك حل واحد وهو أن تتحول بالنظام السياسي السوري إلى نظام ديمقراطي..

فيصل القاسم: إلى نظام ديمقراطي، جميل جدا..

خالد شوكت: وأن تعترف بالجرائم.. لحظة واحدة..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: جميل جدا بس لا.. خلينا نقطة واحدة لأنه لا أريد أن أضيِّع كل النقاط، كلام مهم، أنت تقول إنه قسمت الدول العربية، قلت من الخطأ التعميم وقسمت الدول العربية إلى كذا وكذا، طيب ألا تعتقد أنك في ذلك تضحك على المشاهد العربي وتستغبيه في واقع الأمر يعني أنت تقول أنت وجَّهت رسالة للنظام السوري ليش.. لماذا؟ لم توجه رسالة لنظام بلدك.. إلى تونس حيث يتحدث المعارضون عن جرائم بوليسية تقشعر لها الأبدان؟ لماذا الرئيس بوش لم نسمعه يوما يتحدث عن نظام بلده؟

خالد شوكت [متابعاً]: ليس صحيحا، هذا فيه مغالطة..

فيصل القاسم: طيب بس دقيقة، هل تستطيع أن تنكر أن الرئيس الأميركي أثنى على النظام التونسي وقال إنه رمز الديمقراطية فيما تُشوى الناس في السجون في البيت الأبيض؟

خالد شوكت: لحظة لا لم يقل رمز الديمقراطية يستحيل، لم يقل أبدا أنه رمز الديمقراطية وكل تصريحات الإدارة الأميركية فيما يتعلق بالقضية التونسية كلها صبت في اتجاه واحد، هناك تقدير لإنجازات اقتصادية واجتماعية وهناك دعوة لإصلاحات سياسية بل إنه الحكومة التونسية أعربت في أكثر من موقع وفي أكثر من مكان وفي أكثر من لقاء عن انزعاجها من تكرار واشنطن وتكرار دوائر غربية أخرى انتقاداتها لموضوع حقوق الإنسان ولموضوع الديمقراطية والإدارة الأميركية دعت تونس في أكثر من مناسبة إلى إحداث إصلاحات سياسية إلى تعزيز مناخ الحريات وإلى أيضا تعزيز.. أو الانتباه إلى قضية انتهاكات حقوق الإنسان الجارية ولكن واشنطن أيضا تدرك أنه تونس باعتبار أنها مستقرة وهذه مهمة.. نقطة يجب أن نشير إليها أنه الولايات المتحدة الأميركية لا تستطيع أن تغامر بتحويل الوطن العربي كله.. العالم العربي كله بتحويله إلى ساحة مواجهة بشن الحروب في كل مكان في كل الدول بالضغط القوي والمباشر والتهديد القوي والمباشر على كل الدول هذا ليس في مصلحة حتى المشروع الديمقراطي..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب جميل جدا، بس جاوبني على نقطة ثانية كي أنتقل للسيد أبو شاور، أنت تقول أنه الآن..

خالد شوكت [مقاطعاً]: خليني أجاوبك على السعودية، نقطة السعودية مهمة..

فيصل القاسم: بس دقيقة، أنا بدي أسألك يعني أنت تقول إنه أصبحت حاجة.. أنه الديمقراطية أصبحت حاجة أميركية وأميركا الآن تحاول ترويج الديمقراطية ولا تستثني أحدا، هذا اللي نفهمه من الكلام، أنا لديّ استطلاع على الإنترنت هل تستخدم أميركا الديمقراطية بُعبعا لتخويف الدول التي لا تسير على هواها؟ حوالي 76% من الشارع العربي يعتقد أنها كذبة كبيرة وإنه الديمقراطية الأميركية أصبحت بُعبعا، حتى الناس قرفت من كلمة الديمقراطية وتسخر منها لأن أميركا لا تستخدمها إلا على الدول التي لا تسير على هواها، أنت تقول حاجة ديمقراطية حاجة أميركية، طيب لماذا لا نسمع عن ضغوط أميركية على السعودية مثلا؟ لماذا انتفت تماما على ليبيا عندما سلمت بكل شيء؟ جاوبني، تفضل؟

خالد شوكت: حتى هذا ليس صحيحا، أولا قضية 75% و25% نحن نعرف إنه سبب عدم شعبية الولايات المتحدة الأميركية في الشارع العربي معروف وهو أداء السياسة الأميركية تجاه القضية الفلسطينية وأنا عندي تحفظات شخصيا رغم أني مقتنع بأهمية الدعم الأميركي للمشروع الإصلاحي والديمقراطي في العالم العربي لكن عندي تحفظات على السياسة الأميركية في القضية الفلسطينية وسآتي على شرحها لاحقا..

فيصل القاسم: باختصار.

خالد شوكت: لكن فيما يتعلق بالسعودية أنا أقول لك إنه أزمة الديمقراطية في العالم العربي ليست دائما مع السلطات على فكرة يعني مثلا لو ضربنا مثال الكويت، مَن الذي ظل يمانع في عدم إعطاء المرأة حقوقها؟

فيصل القاسم: الإسلاميين، صح.

خالد شوكت: مش فقط الإسلاميين..

فيصل القاسم: المجتمع.

خالد شوكت: جزء من الشارع، أنا مدرك أنه الشارع في المملكة العربية السعودية للأسف الشديد لم يتحول بعد في عمومه إلى القناعة الديمقراطية وأنه هناك موانع من داخل الشارع..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: بس يا خالد مش هذا السؤال..

خالد شوكت: لحظة واحدة..

فيصل القاسم: هذا كلامك سليم بس جاوبني على نقطة واحدة..

خالد شوكت: أنت عندما تغادر..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: بس دقيقة، هذا كلام سليم ما حد ليختلف معك فيه..

خالد شوكت: هم ثلاث محددات..

فيصل القاسم: بس لماذا الضغط فقط..

خالد شوكت [مقاطعاً]: مش فقط ما قلنا مش فقط..

فيصل القاسم: طيب، باختصار جاوبني على نقطة..

خالد شوكت: أولا، الولايات المتحدة الأميركية أيضا دعت المملكة العربية السعودية إلى إصلاحات سياسية وبدأت الإصلاحات السياسية ويجب أن تستمر هذه الإصلاحات السياسية ولكن يجب أن تراعي أشياء..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: أعطني دقيقة، سيد أبو شاور لماذا نحن دائما نركز على نقطة واحدة في مساوئ الترويج الأميركي للديمقراطية ونركز عليها؟ هناك قناعة أميركية ونيَّة أميركية طيبة وخالصة للضغط على كل الدول العربية دون استثناء للسير في النهج الديمقراطي، هي لا تركز على بلد دون الآخر، تكلم الأخ عن تونس، تكلم عن السعودية، تكلم عن العديد من الدول، بدك تجاوبني بالضبط على هذه النقطة؟

رشاد أبو شاور: إذا سارت نظم الحكم العربية على النهج الديمقراطي بمعنى سيادة القانون والمجتمع المدني والحريات العامة وحرية الصحافة والشفافية ومحاربة الفساد يصبح المجتمع العربي في أقطاره قادرا على قول كلمته وستكون أولى الكلمات الوقوف مع فلسطين كقضية والوقوف ضد الولايات المتحدة الأميركية التي تنهب الثروات وتهيمن على كل الأقطار العربية بواسطة سفرائها بطريقة أو بأخرى وتمارس سياسة النهب والانحياز التام للمشروع الصهيوني وتذبح الشعب العربي في فلسطين وفي العراق وفي كل مكان لو أحد تنفس بدها تذبحه..

فيصل القاسم: جميل، بس جاوبني على هذه النقطة.. على موضوع خيار وفقوس؟


الانحياز ضد سوريا من أجل التسوية مع إسرائيل

رشاد أبو شاور: لأنه بهذا الجانب هناك هدف مشترك أميركي إسرائيلي هو أن تلحق سوريا بركب التسوية في المنطقة فتتنازل بالكامل بما يتيح للولايات المتحدة الأميركية أن تسيطر وتنهي الأمور تماما..

فيصل القاسم: بس جاوبني على موضوع لماذا التركيز.. الأخ خالد يقول لك ليس هناك.. جاوبني على هذه النقطة أرجوك؟

رشاد أبو شاور: التركيز.. هم يركزون في كل فترة على جهة، الآن المطلوب سوريا، قبل ذلك كان العراق يعني ما لازم ننسى أسلحة الدمار الشامل، الإرهاب.

فيصل القاسم: جميل.

رشاد أبو شاور: لا.. لازم نتذكر لما تم إنهاء العراق الآن الدور على سوريا وإذا طلع أي حدا بدهم يركزوا عليه بعد شوية، الآن ألا يركزون على حركة حماس؟ ألا يركزون على حزب الله، هادول مش دِوَل ولكنهم القوى المقاومة التي تواجه الصهيونية وإسرائيل..

فيصل القاسم: ووقفوا في وجه دخول حماس للانتخابات واللعبة الديمقراطية.

رشاد أبو شاور: أيوة، إذاً أنت تضع لماذا الديمقراطية في العراق تنتج طائفيين والديمقراطية في فلسطين مرفوضة لأنها ستنتج مقاومين؟ هنا المشكل، سوريا هنا لي رأي أتوجه به إلى كل يعني مواطن عربي وإلى أهلنا في سوريا.. سوريا أمام خيارين، إما أن تصمد وتقرر أن تعتمد على شعبها العظيم صاحب التراث وتحاور كل شخص حتى الشخص العادي تحاوره وفيها معارضة وطنية وليست معارضة قادمة مع الدبابات مش معارضة عميلة..

فيصل القاسم: أو معارضة خارجية مثلا في الخارج..

رشاد أبو شاور: ما فيش خارجية.

فيصل القاسم: كما حدث مثل..

رشاد أبو شاور [مقاطعاً]: ما هيش معارضة جاية من بره، المعارضة في سوريا بكافة تلاوينها معارضة وطنية ترفض حتى الآن الاقتراب من أميركا وإما سياسة الاسترضاء مع أميركا لا تجدي من تحت الطاولة تقديم تنازل هون لازم تكمل التنازل كاملا، أريد أن أعطي هنا مثالا وهو ضروري حتى يكون كلامي مجديا..

فيصل القاسم: باختصار.

رشاد أبو شاور: الرئيس عرفات اعترف بإسرائيل، قدم الكثير من الشغلات لما راح إلى كامب ديفد رفض أن يكمل التنازل عن القضايا الرئيسية فحاصروه حتى بفلسطينيين كانوا معه في الوفد مما دفعه أن يطلب من أحد أعضاء الوفد أن يتصل بصديقنا عبد الباري عطوان ويقول له بما معناه فزِّع الشعب الفلسطيني قل لهم ماذا يحدث الآن هنا؟ ماذا انتهى الأمر؟ اغتالوه رغم كل الليونة، أريد أن أعطي مثالا آخر إذا سمحت لي وأستأذن أخي خالد، في فنزويلا عندما قام الانقلاب على شافيز مَن الذي حماه؟

فيصل القاسم: الشعب.

رشاد أبو شاور: وانتزعوه من بين أيدي الانقلابيين الأميركيين..

فيصل القاسم: خلال سبعة وأربعين ساعة.

رشاد أبو شاور: وهو منتخَب بالمناسبة هو منتخَب، اختطفوه بإشراف الملحق في السفارة الأميركية استطاع شعبه أن يحرره، بدون العودة إلى الشعب لا يمكن أن تحقق ديمقراطية حقيقية تواجه بها العدو.

فيصل القاسم: بس أرجوك جاوبني على النقطة هذه.. أرجوك أن تجاوبني على النقطة، السيد خالد ذكر.. قال هذه النقطة انتهى الوقت ولم نمر عليها أنه ليس هناك استفراد أميركي لدولة دون أخرى فيما يخص الموضوع الديمقراطي هناك جهود أميركية تشمل الدول العربية كلها تكلم عن السعودية، طيب السعودية مثلا هناك.. قال لك أن هناك ضغط وهناك ضغوط أميركية، كيف؟

رشاد أبو شاور: لا.. لا هناك ضغط واستجابة سريعة أنا أعطي مثالا بسيطا، قبل أيام سمعنا بالصحف في الصحافة العربية والعالمية عن صفقة أسلحة بسبعين مليار دولار مع بريطانيا..

فيصل القاسم: مِن مَن؟

رشاد أبو شاور: مع السعودية، طيب لماذا اليوم سمعنا عن الحفر تحت الأقصى يا أخي هل هذه الأسلحة ستأتي لتحرير الأقصى أم أنهم يعدونها للاشتباك مع إيران مثلا؟ أم أنها تدوير لأسعار النفط والهيمنة الديمقراطية؟ لو وجدت في السعودية سيكون هناك مجلس شعب وصحافة تقول لا يحق لكم أن تعقدوا بسبعين مليار دولار مع بريطانيا وبمائة مليار مع أميركا لأن هذه المليارات يمكن أن تحقق نهضة صناعية اجتماعية حياتية للشعب وغير مسموح ولكن بما أنه حكم العشيرة فلا مجال لا لديمقراطية ولا لمساءلة..

فيصل القاسم: لكن قال لك هناك ضغوط وهناك إصلاحات هناك ضغوط أميركية على الخليج.

رشاد أبو شاور: الإصلاحات الأميركية للدول العربية..

فيصل القاسم: في السعودية..

رشاد أبو شاور: إصلاحات تكفل تمديد عمرها الافتراضي وتمشيط مصالح أميركا في المنطقة وهي لا تعني التغيير بمعنى أحكي لك شَغلة، الانتخابات الأخيرة في مصر جرت صناديق الاقتراع وخمس مرشحين أو عشرة ولكن هل يُعقل أن توجد انتخابات لرئيس جمهورية للمرة الخامسة؟ هل هذه الديمقراطية؟ إذا كان هذه..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن هل تستطيع أن تنكر أنه لولا الضغط الأميركي لولا الجهود الأميركية المباركة لما وصل الإخوان إلى مجلس الشعب؟

رشاد أبو شاور: أنا بهذه النقطة أرى أن الإخوان قادرون على الوصول وكانوا وصلوا أكثر لسبب أنهم القوة الوحيدة المنظمة حقيقةً الجماهيرية في مصر وقد استطاع النظام المصري أن يدمر القوى الحزبية من التجمع للناصريين للشيوعيين لغيرهم وكان الطبيعي.. طبيعي أن تنمو القوى الدينية الإسلامية.

فيصل القاسم: جميل جدا.. جميل، سأعطيك المجال لكن مكالمة تنتظر، سيد سمير عبيد سويسرا، تفضل يا سيدي.

سمير عبيد- سويسرا: أهلا وسهلا عزيزي الدكتور.

فيصل القاسم: تفضل يا سيدي.

سمير عبيد: الحقيقة قبل مداخلتي استوقفني شيئين الحقيقة أولا، أميركا تقدر على كل شيء ولكنها لا تقدر على الشرفاء وهذا القول لمحمد.. لحسن نصر الله، أقول للسيد شوكت سوريا لم تعمل صفقات بدليل الرئيس الأسد قال من مدرجات جامعة دمشق نحن نعمل مع شعبنا بالمكشوف وأضيف للسيد شاور أنه ارستيد أخي أيضا انتخبوه وبعد ذلك أسقطوه، عزيزي الدكتور فيصل لقد تناولت موضوعا جذابا وبراقا ومغريا وهو الديمقراطية وعملية نشر الديمقراطية والتي أُلبست رداء بشع بأوامر أميركية أي الخياطة رايس ألبست الديمقراطية جلد القنفذ وبتصفيق من الليبراليين الجدد، أخي فيصل انظر للرئيس الأميركي يعيِّر سوريا قبل قليل ذكرتها حضرتك ويطالبها باتباع ديمقراطية العراق، أي ديمقراطية الفوضى، ديمقراطية قتلت مائة ألف عراقي واغتصبت السجناء، وضعت الإدارة الأميركية شعوب المنطقة بين خيارين وبتصفيق من الليبراليين الجدد إما القبول بأنظمة قمعية توالي واشنطن أو القبول بالديمقراطية الفوضوية التي تؤسس للتشرذم ونظام المشيخات كما هو حاصل في العراق، الرئيس بوش وإدارته يمارسون الازدواجية في الطرح فيريدون الديمقراطية في العراق وسوريا بحجة القمع ويغضون النظر عن الأنظمة القمعية الموالية لها، انظر السعودية التي تستثمر في ديزني وشبابها أصبحوا يعملون جراسين في دبي وهناك في السعودية أحياء من الصفيح يسكنها الناس والتي يُفترض أن يكون المواطن على الدرجة الأولى عالميا. في تونس انظر إلى تونس رئيسها الذي يُستقبل من قِبل بوش بالأحضان ويمتدح الديمقراطية التونسية وهو الذي كمَّم الأفواه وسجن أصحاب الرأي والمدافعين عن حقوق الإنسان وتاجر حتى بقضية الحجاب الإسلامي، أما الانتخابات التوريثية فهي تحت ديمقراطية السيدة وسيلة، أما الأردن الذي تحول إلى سجن سري تابع للـ(CIA) بمباركة ديمقراطية الغلمان حيث أصبحت عمان ماخورا لغسيل الأموال..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا سيدي لا نريد.. أرجوك لا نريد الإساءة لأحد خلينا بالموضوع السياسي، تفضل.

سمير عبيد: أخي أصبحت عمَّان ماخورا لغسيل الأموال وأصبح سجن جويدة مسلخا بشريا يفوق سجن الجادرية بعشرات المرات، أما لبنان فاغتيلت الديمقراطية الحقيقة اللي كنا نتباهى بها طيلة الستينيات والسبعينيات وحل محلها حكم أمراء الحرب وعجول البنتاغون، لقد وصل مستوى الفقر إلى حالة مرعبة في لبنان في ظل الليبراليين الجدد واليوم يقدم لنا شيراك وبوش ديمقراطياً فاسداً جديداً يريد للشعب السوري قبوله وهو خدَّام، فهل يتوقع بوش وشيراك تصفيقاً من الشعب السوري؟ الجواب لا بل يتوقع جهنم حسب رأيي، نحن لا نريد ديمقراطية أميركا لهذا نعارض ونصد أفكار الليبراليين الجدد الذين يحتلون العقول تمهيداً للاحتلال الأميركي، أما المعاهد والمراكز التي تعني بديمقراطية أميركا فهي أخطر من السوس على شعوبنا، هل تعلم سيدي الفاضل يا دكتور عندك ضيف دائم أو شبه دائم من الليبراليين الجدد عضواً في الجمعية العربية اليهودية بهولندا واستلم دعما يهوديا بمبلغ نصف مليون دولار في مدينة روتردام العام الماضي وأنا لديّ الدليل، نقول لهؤلاء اعقلوا وعقِّلوا سيدكم بوش وبعكس ذلك فجهنم جاهزة من دجلة حتى بردة، نحن شعوب نريد السلام نحب الحياة لكننا نحب الموت من أجل الكرامة.

فيصل القاسم: طيب، أشكرك جزيل الشكر، أشكرك.

سمير عبيد: وأنا أعتقد السيد شوكت سيقول.. السيد شوكت ربما سيقول هذا خطاب الستينيات، أخي الآن هناك أصولية للعودة إلى الستينات في الشارع العربي.

فيصل القاسم: طيب، أشكرك جزيل الشكر، خالد كيف ترد؟

خالد شوكت: أولاً الشعب السوري الذي يتكلم عنه الأخ سمير عبيد من سويسرا نريد له أن يعبر عن رأيه، طريقة تعبير الشعوب عن رأيها معروفة، من خلال صناديق الاقتراع، من خلال السماح لها بالتعددية السياسية من خلال السماح لها بإنشاء الأحزاب، بإنشاء الجمعيات، بإنشاء وسائل الإعلام، هذا الكل غير متاح للشعب السوري والشعب السوري محكوم.. معروف محكوم منذ 35 سنة بالحديد والنار والنظام السوري ارتكب مجازر وأباد حركات سياسية بأكملها وأباد مدنا حتى بأكملها وعلى فكرة حتى لا يكون هناك مغالطة أسوأ أداء تجاه القضية الفلسطينية هو أداء النظام السوري والنظام السوري يده.. يداه والغتان في الدم الفلسطيني يعني مَن قتل 15 ألف..

فيصل القاسم: بس دقيقة، كي لا يكون موضوعنا.. كي يكون موضوعنا.. خلينا بموضوع الديمقراطية..

خالد شوكت: على فكرة.. لا هذا هو الموضوع لأن الشعب السوري شوف النظام السوري قتل من الفلسطينيين أكثر مما قتل أي طرف آخر..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: بس أنت لم تجبني على سؤال.. لم تجبني على موضوع..

خالد شوكت: ما هو السؤال؟ قل لي.

فيصل القاسم: أنت تتحدث عن الأنظمة العربية كما لو أنها خيار وفقوس؟

خالد شوكت: إزاي خيار وفقوس؟

فيصل القاسم: ألا.. طيب دقيقة، لنأخذ مثلاً بعض.. في دول المغرب العربي لماذا يعني الصوت الأميركي غير مسموع فيما يخص التحولات الديمقراطية في بلد كانوا.. هل تستطيع أن تنكر أنه في المغرب..

خالد شوكت: خليني أفهم شيء..

فيصل القاسم: بس دقيقة، كانوا يذيبون المعارضين بالأسيد؟ كيف تفسر لي..؟

خالد شوكت: صحيح.

فيصل القاسم: طيب، كيف تفسر لي.. كيف تريد من الشعب العربي..؟

خالد شوكت: أعطني فرصة طيب.

فيصل القاسم: بس دقيقة، كيف تريد من الشعب العربي أن يؤمن بالديمقراطية الأميركية الموعودة بعد ما شاهد ما شاهد في ليبيا؟ كانت ليبيا تُرجم وكذا، الآن أصبحت منارة للديمقراطية؟

خالد شوكت: لا.. لم تصبح منارة.

فيصل القاسم: كيف يا أخي؟ لماذا لا يتحدثون عنها؟

خالد شوكت: أعطني فرصة.

فيصل القاسم: تفضل.

خالد شوكت: أولاً فيما يتعلق بالحالة التونسية بالتحديد إذا كان فيه مسؤولين غربيين لم يقولوا كلاماً إطراءً في تونس وأكدوا على انتقاداتهم هم الأميركيان، جاك شيراك لمَّا جه لتونس قال أنتم يجب أن تلتفتوا فقط للخبز والدواء بمعنى إن نحن العرب كائنات غير مؤهلة إنها تمارس الديمقراطية، بيرلسكوني أيضاً الإيطالي.. طبعاً العرب الآن مخدوعين في الأوروبيين بالأساس لأنه الأوروبيين عندهم تاريخ استعماري على فكرة ويعرفون كيف يلاعبون العرب ويعرفون أن العرب أمة خلقت الحساب ولكنها أجهل أمة بالحساب لا تعرف الحساب ويعرفون أيضاً أن العرب أمة تدغدغها الخطابات والشعارات ولكن عملياً لا بالنسبة للأميركيين أنت ذكرت حادث الأسيد، أولاً التطور الديمقراطي في المغرب مشهود له، يعني ما فيش رئيس دولة اعترف بجرائم الدولة واعتذر عنها علناً وقدَّم تعويضات لضحايا التعذيب إلا في المغرب..

فيصل القاسم: جميل جداً.

خالد شوكت: أنت سألتني سؤال خليني أكمل الوقت.

فيصل القاسم: كويس، بس أنا الوقت.. جاوبني..

خالد شوكت: يعني أنت تخلي سمير عبيد يتكلم يعطينا خطبة عصماء كبيرة عن أسماء طويلة عريضة من سويسرا وأنا الضيف اللي موجود هنا ما أجاوب لا يا دكتور لا مو معقول هذا.

فيصل القاسم: تجاوب بس دقيقة يا أخي الوقت يداهمنا، أنت تقول أنا أريد أن أجلي نقاط.. الكثير من النقاط ليس لي أن أتدخل..

خالد شوكت: أنت اللي بتقول..

فيصل القاسم: بس دقيقة يا أخي، لو كان نظام صدام حسين على بشاعته قد انصاع للابتزاز الأميركي بما فيه من ضغوط للتطبيع مع إسرائيل وإطلاق يد الأميركيين في العراق لكان الآن في منصبه معززاً مكرماً، هذا الكلام قاله وزير الخارجية البريطاني جاك سترو، قال بالحرف الواحد لو استجاب صدام حسين لطلباتنا لكان الآن هو وولداه عُدي وقُصي في الحكم ولا ما حدثت الحرب، بأصدقك ولا بأصدق جاك سترو أنا قل لي بس؟


الحُكَّام العرب وخشية تكرار تجربة العراق

خالد شوكت: أولاً أنا لا أستطيع أن أدافع عن جاك سترو عندما يقول مثل هذا الكلام، إذا ثبت أنه قال مثل هذا الكلام..

فيصل القاسم: قاله بالحرف الواحد.

خالد شوكت: فإنه مُدان، أنا عندي تصريحات أخرى لجاك سترو قال، لو كنا نريد النفط لأبقينا على صدام حسين لأن صدام حسين كان مستعد..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: هو الشريك الرئيسي لتدنيس الديمقراطية..

خالد شوكت: دعني أكمل لك..

فيصل القاسم: تفضل.. تفضل.

خالد شوكت: لأن أنا عندي تصريح مخالف تماماً لجاك سترو.. جاك سترو قال، لو كنا نريد النفط لأبقينا على صدام حسين وعلى فكرة أنا أقول لك حاجة..

رشاد أبو شاور: طيب إذا هيك شو بيريدوا؟ إيش يا دكتور ماذا يريدون إذاً؟

خالد شوكت: لحظة واحدة اعطني الفرصة، أولاً ثمة قناعة أميركية بأنه في.. العالم العربي لما تحكمه أنظمة استبدادية فإنه ماذا يُصدِّر؟ سيُصدِّر الإرهاب وسيصدِّر الهجرة السرية وسيكون بؤرة توتر مقلقة يمكن أن تؤدي إلى أحداث دمار مثلما وقع في 11 سبتمبر هذه نقطة، النقطة الثانية أيضاً هناك شراكة..

رشاد أبو شاور: مَن الذي ينتج هذا؟

خالد شوكت: خليني أكمل.. خليني أكمل، هذه الآن الاستبدادية..

رشاد أبو شاور: لا.. لا اسمعني أنتجوا أكثر أصدقاء أميركا في المنطقة التي هي السعودية، لم ينتجه العراق الذي أنتج هذا الإرهاب السعودية مش العراق، العراق أنتج علماء يُقتلون الآن، العراق أنتج أفضل دولة..

خالد شوكت: لحظة واحدة خليني أكمل..

رشاد أبو شاور: العراق أنتج علماء يقتلون الآن العراق أنتج أفضل دولة من أفضل سبع دول في العالم صحياً، العراق أنتج جامعات العراق كان السند العربي، لا.. السعودية منها طلعت الإرهاب..

خالد شوكت: يا دكتور الكلمة لي إذا أردت أن أجْرد معك حصيلة صدام حسين فإنه سيكون أكبر كارثة..

رشاد أبو شاور: يا أخي مش أكبر كارثة..

خالد شوكت: آه فإنه أكبر كارثة أصابت الأمة العربية منذ نشأتها هي كارثة صدام حسين، الرجل قتل ما بين ثلاثة إلى خمس ملايين..

فيصل القاسم: خلينا بالموضوع ما بدنا نخرج عن الموضوع..

خالد شوكت: خلينا نرجع للموضوع..

فيصل القاسم: باختصار نصف دقيقة، الوقت يداهمنا، تفضل.

خالد شوكت: أنت تطرح لي عشرين مليون سؤال في خمس دقائق وبعد ذلك تقول لي نصف دقيقة؟

فيصل القاسم: يا أخي ما فيه عندي وقت، شو بدي أسوي لك بأعطيك 60 ساعة بس هذا الوقت اللي عندي..

"
الشراكة الاقتصادية في ظل العولمة بعد انتهاء الحرب الباردة أصبحت تقتضي أنظمة سياسية شفافة
"
        خالد شوكت

خالد شوكت: خليني أكمل السؤال.. خليني أكمل، ذكرنا النقطة الأولى اللي هي نقطة إنه موضوع الإرهاب، النقطة الثانية اللي هي مهمة أيضاً الشراكة الاقتصادية في ظل العولمة بعد انتهاء الحرب الباردة أصبحت تقتضي أنظمة سياسية شفافة، الشفافية الاقتصادية مفقودة مثل ما تنتبه إلى النظام السوري ستجد أنه نظام غارق في الفساد وعبد الحليم خدام كشف بعض الأرقام والآن يريدون أن يحاسبوه على الفساد وهو ليس المفسد الوحيد مجموعة.. زمرة فاسدة تحكم وزمرة من الموظفين اللي كانوا عام 1970 يتقاضوا مجموعة من الليرات الآن أصبحت ثرواتهم تقدر بمليارات والشعب السوري الكل يعرف على فكرة أنه هم مجموعة من..

فيصل القاسم: يا أخي جميل بس أنت لماذا تتبع الخطاب الأميركي؟ أنا لا أريد أن أتدخل بس أريد أن الكثير من المشاهدين يسألون لماذا أنت يعني تسير..

خالد شوكت [مقاطعاً]: ما كملت كانوا معطيان، المعطى الأول هو الإرهاب..

فيصل القاسم: أنت تسير في خط..

خالد شوكت: أنا لا أسير في خط..

فيصل القاسم: طيب، أنت عندما تتحدث عن بقية الدول العربية تتعامل معها بنفس الطريقة التي تتعامل بها أميركا، عتاب بسيط الحق على الشعب اللي مش عايز ديمقراطية والحق على الأصوليين، أما عندما يتعلق الأمر. يعني خطاب أميركي واضح مُتأمرِك يعني فيه مشكلة واحدة في العالم العربي والباقي حصل على ثمن..

خالد شوكت: مش صحيح..

فيصل القاسم: كيف ترد على هذا الكلام؟

خالد شوكت: لا على فكرة أنت وجهت لي اتهام لا.. لا أبداً أنت تقول لي تتبنى الخطاب الأميركي أنت تتدخل..

فيصل القاسم: بس دقيقة، طب بس دقيقة، عندما سألتك عن السعودية.. يا حبيبي عندما سألتك عن السعودية قلت لي أنها مشكلة مجتمع..

خالد شوكت: أنت تتهمني الآن وتقول لي تتبنى خطابا أميركيا، هذا مش صحيح.

فيصل القاسم: مش خطاب أميركي.. هذا مش خطاب..

خالد شوكت: لا مش صحيح..

فيصل القاسم: طيب.

خالد شوكت: مش صحيح، بل بالعكس أنا أريد أن أقطع الطريق على الأنظمة الاستبدادية التي تضحك على ذقون مثقفي العرب تذهب إلى واشنطن تقول لهم هؤلاء المعارضة العربية انظروا كيف؟ قفوا معنا، أنا أريد أن أُحيِّد العامل الأميركي أن أجعله مساندا للمجتمع المدني ضد الأنظمة واستغلالها..

فيصل القاسم: جميل.. جميل، كي تحصن المجتمعات وهذا كلام في غاية الأهمية يعني الرجل يقول لك أنا أريد لكل الدول العربية أن تسير لا أستثني أحدا وإلا ماذا لديك؟ يعني يبدو سيدي خلاص جعبتك من زمان ولاَّ لا؟ تفضل.

رشاد أبو شاور: لديّ أن أقول إن غزو العراق هو ذروة الإرهاب كما قال هارولد بنتر في خطابة للجنة جائزة نوبل..

فيصل القاسم: الكاتب المسرحي الشهير، نعم.

رشاد أبو شاور: وقال إن هذا الغزو أظهر الاحتكار المطلق لفكرة القانون الدولي، كان الغزو فعلا عسكريا عشوائيا أقام أكاذيب فوق أكاذيب، باختصار وخرج جورج بوش وأعلن أن هو ضُلل بمعلومات..

فيصل القاسم: طيب خلينا بموضوع الديمقراطية أرجوك لا أريد خلينا بالموضوع الديمقراطية.

رشاد أبو شاور: هذا صلب موضوع الديمقراطية، هم يستخدمون كل الوسائل من أجل الوصول إلى أهدافهم وكما قال إن هؤلاء يحتقرون العرب والحقيقة يحتقرون حكام العرب التابعين لهم، أما العرب الحقيقيون فيخافون منهم ويرهبونهم، إذا حصلنا على ديمقراطية في أقطارنا العربية فلا يمكن إلا أن يكون الناس وطنيون..

فيصل القاسم: طيب بس كيف؟ جاوبني على السؤال أرجوك الوقت خلص، كيف ترى هذا التمييز الأميركي بين الدول العربية فيما يخص الديمقراطية، أعطني أمثلة؟

رشاد أبو شاور: التمييز.. اسمح لي حتى هذه النقطة عندما.. على كلٍ لما سوريا ذهبت إلى حفر الباطن لم تكن منتَقَدة، لما دخلت إلى لبنان في1976 وكان دورها في..

خالد شوكت: معناها سوريا مستعدة.. مستعدة تلغي الصفقات وتذهب إلى حفر الباطن.

رشاد أبو شاور: بس اسمح لي، لما دخلت سوريا إلى لبنان كانت أميركا موافقة وظلت سوريا ثلاثين سنة يا أخي، ايش معنى الآن أصبحت أميركا ضدهم؟ لأنها تريد أن يكملوا الطريق باتجاه التسوية والتواطؤ على القضية الفلسطينية.

فيصل القاسم: اسمح لي رد على السؤال، جاوب على السؤال كيف تُميز أميركا بين الدول العربية؟ أعطني أمثلة أعطاك أمثلة كثيرة الأخ خالد.

رشاد أبو شاور: التمييز واضح.

فيصل القاسم: كيف؟

رشاد أبو شاور: القمع الموجود في السعودية وفي مصر وفيه البارحة بالانتخابات التي حصلت في مصر رأينا البلطجية والذعرنة والرشاوى في الشارع، هل يوجد حزب وطني حقيقة في مصر؟ يأخذ كل هذه المقاعد ويهيمن على التشريع والإدارة والدولة؟

خالد شوكت: يعني المفروض أميركا تتدخل أو لا تتدخل؟

فيصل القاسم: بس دقيقة..

رشاد أبو شاور: لا.. لا..

خالد شوكت: أنت قلت أميركا نريدها أن تتدخل.

رشاد أبو شاور: أيوه هنا نختلف، المفروض أن تتدخل القوى الشعبية من أجل إبداع ديمقراطية تخصها وليس لخدمة أميركا..

فيصل القاسم: ليس هناك خلاف بس كيف يمكن.. كيف التمييز؟ كيف التمييز؟ أعطني أمثلة.

رشاد أبو شاور: التمييز موجود، في السعودية مع أن كتاب ومثقفين العام الماضي سُجن علي الدميني هو وزملاؤه الذين طالبوا بإصلاحات دستورية، لم يحملوا سلاح ولا أي شيء.

خالد شوكت: ومَن الذي دافع عنهم؟ مَن الذي طالبك للدفاع عنهم؟

رشاد أبو شاور: نحن الذين دافعنا، أنا أحد الذين دافعوا..

خالد شوكت: طيب جيد جميل لكن دوليا.. دوليا؟

فيصل القاسم: لكن كان هناك.. كان هناك الأميركان يا أخي الأميركان تدخلوا وضغطوا على.. صح ولاَّ لا؟ صح.

خالد شوكت: صح.. صح.

رشاد أبو شاور: لم يتدخلوا، هل تدخلوا عندما اختُطف ناصر السعيد من بيروت ونُقل إلى.. من مطار بيروت إلى السعودية وانتهى؟

فيصل القاسم: طيب بس خلينا الآن.

رشاد أبو شاور: وحتى الآن، أمس صفقة مع بريطانيا مقابلها بدأ التخلي في بريطانيا عن الديمقراطية عن المعارضين السعوديين يعني ناس بيشتغلوا بالصفقات على المكشوف..

خالد شوكت: بس دول ازدواجيين.. ازدواجية دكتور، أعطني بالله فرصة أعطني بس دقيقة.

فيصل القاسم: يعني تريد أن تقول غض الطرف عن هؤلاء يعني.. تعني هون بنغض الطرف هذا هو..

رشاد أبو شاور: إذا وقفت الآن السعودية ومصر وقالت نحن نقف مع الشعب الفلسطيني في مقاومته للاحتلال وإنجاز الحقوق المعترف بها دوليا فسوف تستدير أميركا عليهم وتقول أنتم غير ديمقراطيين..

فيصل القاسم: وإذا توقفت صفقات الأسلحة؟

رشاد أبو شاور: نعم، نفس الشيء، هل يجرؤون أن يقولوا نحن لا نحتاج أسلحة؟ إذا كل قوات درع الخليج 12 ألف لم تبلغ 12 ألف، لماذا شراء بالمليارات؟

فيصل القاسم: ترعى الجزيرة، نعم.

رشاد أبو شاور: لماذا المليارات تنفق على أسلحة لن تستعمل؟ هل هذه من الديمقراطية؟

فيصل القاسم: يعني هذا شراء تأمين.. تأمين على الأنظمة.

رشاد أبو شاور: نعم؟ تأمين وسرقة.

خالد شوكت: ثم واحد اشترى أسلحة قد صدام حسين؟

فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة تأمين.. كيف تأمين؟

رشاد أبو شاور: صدام حسين جيشه قاتل..

خالد شوكت: قاتل في مَن؟

رشاد أبو شاور: قاتل اليهود قاتل لا اسمح لي.. اسمح لي..

فيصل القاسم:بس دقيقة.. بس دقيقة.

خالد شوكت: أربعة أيام قاتل في الجولان لكن ثمان سنوات قاتل ضد إيران وقاتل ضد الكويت صح.. صح جدا.

فيصل القاسم: مش هذا موضوعنا يا سيد بس يعني تريد أن تقول إن الأنظمة العربية..

خالد شوكت: أعطني نصف دقيقة يا دكتور.

فيصل القاسم: كي تبعد بعبع الديمقراطية عنها تشتري بوليصات تأمين..

رشاد أبو شاور: خاوي للبيت الأبيض خاوي من أجل أن يُرضى عنها ارتفع سعر النفط بدكوا تدفعوا الفرق انتهى الإشكال والآن يهيَّئون لدور ربما يكون ضد إيران التي رغم اختلافنا معها لا نقبل بفتح معارك معها.

خالد شوكت: بالله يسمح لي يا دكتور بنصف دقيقة..

رشاد أبو شاور: وهم قلقون من قنابل ذرية في إيران وليسوا قلقين من قنابل ذرية في إسرائيل.

خالد شوكت: طيب دكتور خليني أسألك ملاحظة.. ملاحظة بس منهجيا.

فيصل القاسم: طيب جميل جدا ودكتور خالد خليني أسألك بالاتجاه الآخر يعني يقولون إن الديمقراطية الأميركية الموعودة أصبحت وسيلة للعقاب في يد الإمبريالية الأميركية تستخدمها كبعبع مخيف للصدمة والترويع وأعطاك أمثلة كثيرة، في حال أنه أنت زحت عن الخط شوية مباشرة لازم تصير ديمقراطي وهن لا عاوزين ديمقراطية ولا يحزنون كما يقول لك أنا لا أريد أن أتدخل، تفضل.

خالد شوكت: أولا الساعة المشروع الديمقراطي العربي هو مشروع العرب بالدرجة الأولى حتى نفهم ونحن نريد أن نوظف.. نحن نريد أن نوظف العوامل الخارجية كيف نوظف هذه العوامل الخارجية؟ العامل الأميركي إما.. نوظفه بطريقتين، إذا كان مساندا لمشروع الديمقراطية العربية أهلا وسهلا به أقل شيء على الأقل أن لا نجعله مساندا للدكتاتوريات والاستبداد.. فلحظة واحدة..

رشاد أبو شاور: هذه براءة في داخلك يعني أنت بريء يا دكتور..

خالد شوكت: لحظة واحدة، أنا أؤمن بطريق واحد وهو أنه الأنظمة التي تساعد القوة الدولية هي الأنظمة الضعيفة والأنظمة الاستبدادية هي أكثر أنواع الأنظمة ضعفا، يعني النظام السوري لماذا هو بهذا الضعف؟ خليني أكمل الجملة.. جملة.. جملة..

فيصل القاسم: أرجع أسألك بس دقيقة ما راح بدي أسألك أنت تقول لي قبل شوي..

خالد شوكت: لن تتركني أكمل الجملة..

فيصل القاسم: أنت من أول البداية لماذا فقط ليش طيب ما حكيت لي عن النظام السعودي الديمقراطي؟ التونسي العظيم، الليبي العظيم؟

خالد شوكت: حكيت لك عنه.

فيصل القاسم: طيب بدي أسألك ليش ما حكيت لي عن الأردن العظيم النظام الأردني العظيم والديمقراطية؟

خالد شوكت: حكيت لك عن كل الأنظمة حكيت لك عنه.

فيصل القاسم: ما حكيت لي على شيء، احكِ لي عن الديمقراطية العربية الثانية لا أريد أن أتدخل بس أنت الخليفة الأميركية حاطت رأسك برأس بلدك.

خالد شوكت: لحظة واحدة لا.. لا أبدا.. أبدا بالعكس نحن نحب الشعب السوري ونقدر الشعب السوري ونريد للشعب السوري الحرية ونريد له التقدم..

فيصل القاسم: لماذا لا تريد الحرية لبلدك؟ لماذا لا تريد الحرية لتونس؟

خالد شوكت: أنت لا تعرفني..

فيصل القاسم: لماذا لا تريد لليبيين؟ لماذا لا تريد للأردنيين؟ لماذا لا تريد للسعوديين؟

خالد شوكت: لحظة واحدة..

فيصل القاسم: لا قل لي بتريد للسعوديين؟

خالد شوكت: طبعا.

فيصل القاسم: احكِ لي كم كلمة على السعوديين شو فيه عندك؟

خالد شوكت: طبعا.. طبعا أنا راح أقٌول لك لحظة واحدة أنا أقول لك مسار، أنا مناضل الساعة مناضل ديمقراطي في بلدي في تونس ومعروفة كتاباتي ومعروفة توجهاتي وأعتقد أنه مشروع الديمقراطية في تونس هو مشروعنا نحن كتونسيين ولكن أعود فأقول بأنني لا أنتظر من الولايات المتحدة الأميركية أنها تطبق لي الديمقراطية في تونس..

فيصل القاسم: جميل، فات الوقت..

خالد شوكت: لحظة واحدة، لكنني أعتمد على أن أبحث عن كل سند داخلي أو خارجي يمكن أن يساعدني، لحظة واحدة في ليبيا.. ليبيا غير مسكوت عنها ووقع الحديث عليها وسيأتي دورها إن لم تقم بإصلاحات، نحن لا نريد حروبا نحن ندعو الأنظمة العربية إلى القيام بإصلاحات..

فيصل القاسم: والتخلي عن الاستبداد والقضاء على الاستبداد..

خالد شوكت: والتخلي عن الاستبداد تفاديا على أي تدخل.. أي تدخل أميركي أو ياباني ولا أسترالي..

فيصل القاسم: كلام في غاية الأهمية لا شك في ذلك، هل تستخدم أميركا الديمقراطية بعبعا لتخويف الدول التي لا تسير على هواها؟ صوَّت حوالي 4077.4 يقولون العملية بأكملها بعبع لتخويف الدول، 22.6 لا، لم يبق لدينا إلا أن نشكر ضيفينا الدكتور خالد شوكت، رشاد أبو شاور، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء، شكرا .

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة