السياسة الأميركية من سوريا إلى أوكرانيا   
الثلاثاء 1435/5/25 هـ - الموافق 25/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:03 (مكة المكرمة)، 18:03 (غرينتش)

هل يشير تعاطي الولايات المتحدة الأميركية مع الأزمة الأوكرانية ومن قبلها الأزمة السورية إلى توجهات في السياسة الخارجية الأميركية بعدم التدخل الخارجي؟ أم أن هناك قراءات أخرى؟

خيارات الولايات المتحدة في الملفين الساخنين الأوكراني والسوري كانت موضوع برنامج "من واشنطن" في حلقة 25/3/2014.

السفير الأميركي السابق في أوكرانيا جون هيربست يفرق بين الأزمتين السورية والأوكرانية، فقد قال إن بشار الأسد أثبت أنه دكتاتور، لكن -للأسف- لا توجد معارضة قوية وفعالة، والمتطرفون هم الأقوى، وهؤلاء إذا تسلموا الحكم فسيقمعون الشعب كما قمعه بشار، على حد تعبيره.

أما أزمة أوكرانيا في رأيه، فإن أقسى نقاد أوباما لا يطلبون التدخل عسكريا، بل معاقبة روسيا، ومع ذلك فإن هيربست يعتقد أن رد فعل الرئيس الأميركي تجاه روسيا كان قويا عبر سحب أوروبا في الاتجاه الصحيح لمواجهة ما سماه عدوان روسيا في شبه جزيرة القرم.

نجيب الغضبان:
الشعب السوري لا يريد تدخلا عسكريا أميركيا في سوريا، ولكن ما يجري من إبادة على يد النظام يستوجب موقفا من الدولة التي تدعي بأنها قائدة لعالم الحر، ومن الدول الـ114 أصدقاء سوريا منع النظام من استخدام سلاح الطيران

الرأي العام الأميركي
وفي قراءته للرأي العام الأميركي، قال إن الشعب لا يريد عزلة لأميركا عن الشأن الدولي، ولكنه لا يريد التدخل عسكريا عقب تجربتين في العراق وأفغانستان.

بدوره، قال ممثل الائتلاف الوطني السوري في واشنطن نجيب الغضبان ردا على ما قاله هيربست إن الثورة السورية عندما كانت سلمية دعونا أميركا والأمم المتحدة للدفاع عن الشعب كما كانت الحال في ليبيا، ولم يكن في ذلك الوقت جهاديون، ومع ذلك يضيف أن التوصيف العام للمعارضة هي أنها معتدلة، و11 مليون نازح هم الذين خرجوا ضد حكم بشار الأسد، على حد قوله.

وأكد الغضبان أن الشعب السوري لا يريد تدخلا عسكريا أميركيا في سوريا، ولكن ما يجري من إبادة على يد النظام يستوجب موقفا من الدولة التي تدعي بأنها قائدة لعالم الحر، ومن الدول الـ114 أصدقاء سوريا منع النظام من استخدام سلاح الطيران، وإن لم يكن ذلك فعليها توفير مضادات طيران للجيش الحر.
 
أما سفير لبنان السابق في بولندا ودول البلطيق مسعود معلوف فقد قال إن حل الأزمة السورية يحتاج إلى توافق بين روسيا وأميركا، لكنه أبدى اعتقاده أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يقدم مساعدة في حل الموضوع السوري بعد أزمة أوكرانيا وموقف أميركا منها.

وقال معلوف إن القوة العسكرية تساعد من الناحية المبدئية على الحلول الدبلوماسية، لكن التدخل العسكري الأميركي في سوريا غير ممكن في هذه المرحلة لأن الشعب الأميركي والرئيس وحتى الصقور مثل جون ماكين غير جاهزين لأي عمل عسكري خارج الولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة