أزمة الانتخابات في إيران، سبل مكافحة الإرهاب   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 12:45 (مكة المكرمة)، 9:45 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

جميل عازر

ضيف الحلقة:

طلعت مسعود: الخبير العسكري والإستراتيجي

تاريخ الحلقة:

07/02/2004

- أزمة الانتخابات في إيران
- العفو عن العالم الباكستاني النووي عبد القدير خان
- محاولة اغتيال السيستاني بين النفي والتأكيد
- المستوطنات وإعاقة قيام كيان فلسطيني
- شمعون بيريز.. شخصية الأسبوع
- لجنتان للتحقيق في كفاءة الاستخبارات الأميركية والبريطانية
- سبل مكافحة الإرهاب في مؤتمر أسيوي

جميل عازر: مشاهدينا الكرام أهلا بكم إلى حلقة جديدة من الملف الأسبوعي وفيها أزمة الانتخابات في إيران هل ما زالت مشكلة أرقام أم أنها في الطريق إلى حل؟.. عبد القدير خان يعترف بتسريب معلومات نووية ويُمنح الصفح فهل انتهت القضية؟.. ومحاولة اغتيال آية الله علي السيستاني بين النفي والتأكيد فلماذا الالتباس؟

أزمة الانتخابات في إيران

يبدو أن أخطر أزمة تواجه جمهورية إيران الإسلامية منذ قيامها عام 1979 قد تحولت إلى اختلاف على أرقام بين المحافظين والإصلاحيين فالرئيس محمد خاتمي ومعه رئيس البرلمان مهدي كاروبي احتجا إلى مرشد الجمهورية على امتناع مجلس صيانة الدستور عن إعادة تأهيل مئات من الإصلاحيين للترشح للانتخابات التي ستجرى لاحقا هذا الشهر وإذ يتهم الإصلاحيون المحافظين المسيطرين على مجلس صيانة الدستور بتدبير انقلاب هدفه استعادة السيطرة على الحكومة والبرلمان فإن تدخل آية الله علي خامئني لإنهاء ما هو في الحقيقة صراع سافر على السلطة لم يغير من جوهر الخلاف شيئا.

[تقرير مسجل]

محمد حسن البحراني: إذا كان تدخل المرشد الأعلى لنظام الجمهورية الإسلامية علي خامئني قد حسم جانبا من الجدل الدائر بين القوى الإصلاحية والمحافظة لصالح إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها المقرر في العشرين من شباط الجاري فإن الأمر المؤكد هو أن تداعيات ما يصفها المراقبون بتسوية الأمر الواقع بين كبار أركان النظام لم تنته بعد، خاصة في ظل إحساس بعض الأحزاب أن هذه التسوية قد تمت على حسابها رغم أنها أرغمت مجلس صيانة الدستور في نهاية المطاف على تأييد صلاحية مئات المرشحين الإصلاحيين تنفيذا لأوامر المرشد ولعل أبرز هذه التداعيات تمثلت حتى الآن بإعلان حزب جبهة المشاركة الإسلامية وهو الحزب الأكبر في التيار الإصلاحي ويهيمن على ربع عدد المقاعد الحالية للبرلمان مقاطعته للانتخابات المقبلة والواضح أن هذا الحزب الذي قاد ونظم حركة اعتصام النواب داخل مبنى البرلمان طيلة شهر كامل لم يعد مستعدا للتراجع عن قرار المقاطعة هذا لا سيما بعد أن رفضت القيادة السياسية العليا طلبه بتأجيل الانتخابات رفضا قاطعا ولا شك أن خروج أو إخراج جبهة المشاركة من دائرة المعركة الانتخابية سيقلل من وزن الأحزاب الإصلاحية في البرلمان المقبل كما أنه سينعش آمال المحافظين بإمكانية استعادة مواقعهم التي فقدوها قبل أربع سنوات.

أسد الله بادامغيان: من الطبيعي أن ننظر إلى الانتخابات المقبلة بتفاؤل خاصة وأن جناحنا فاز في أربع دورات انتخابية من مجموع ست دورات والمهم بالنسبة لنا إجراء انتخابات حرة وسنحترم خيار الشعب أيا كان.

محمد حسن البحراني: غير أن أكثر من مراقب للأحداث يستبعد أن تستجيب غالبية شرائح المجتمع الإيراني لهذه الآمال لتدعم مرة أخرى مرشحي التيار المحافظ خاصة المتشددين منهم بعد أن اختبرتهم في دورات انتخابية سابقة ويرجح هؤلاء المراقبون أن تقطف بعض الأحزاب والوجوه المعتدلة والتي ظلت مغيبة حتى الآن ثمار معركة كسر العظم الجارية على قدم وساق بين طرفي الأزمة الأخيرة لتبرز كقوة سياسية ثالثة ربما يكون بإمكانها إعادة ثقة الفرد الإيراني بالطبقة السياسية الحاكمة.

مواطن إيراني: لن يكون بمقدور المرشحين للانتخابات البرلمانية خداع الناخب وتضليله بسهولة كما كان يحصل في السابق فالشعب سيدعم فقط المخلصين أصحاب الكفاءة والاستعداد لخدمة البلاد.

مواطن إيراني: لم أقرر بعد المشاركة في الانتخابات ولكن إذا ما شاركت فلن انتخب أي مرشح محافظ أو إصلاحي بل سأنتخب المستقلين فقط.

محمد حسن البحراني: وبعيدا عن حالة الاحتقان والتوتر التي تتسم بها الأجواء السياسية في إيران هذه الأيام فإن حجم واتجاهات الأصوات التي سيدلي بها الناخب الإيراني في صناديق الاقتراع قد تجيب على العديد من التساؤلات المطروحة حول مدى صواب أو مشروعية المواقف والإجراءات التي التزم بها جناحان الحكم إزاء العملية الانتخابية.. لعل في مقدمة الدلالات التي أفرزتها الأزمة الداخلية الأخيرة هي أن التعايش بين الإصلاحيين والمحافظين بألوانهم الحالية أصبح يواجه تحديا حقيقيا وأن تسوية الأمر الواقع ما هي إلا محاولة لرسم المشهد السياسي الإيراني بألوان جديد، محمد حسن البحراني برنامج الملف الأسبوعي– الجزيرة طهران.

العفو عن العالم الباكستاني النووي عبد القدير خان

جميل عازر: تستمر تفاعلات قضية تسريب المعلومات النووية من باكستان إلى دول أخرى ومن غير المتوقع أن يكون اعتراف أبي القنبلة النووية الباكستانية عبد القدير خان بأنه سرب معلومات إلى ليبيا وإيران وكوريا الشمالية نهاية الأزمة وحتى بعد قليل من إعلان الرئيس الباكستاني برويز مشرف أنه قبل التماسا من العالم النووي للصفح عنه قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إنه مازال يريد بحث هذا الموضوع مع مشرف نفسه في الأيام القادمة رغم اعتراف باول بأن العفو مسألة بين مواطن باكستاني ورئيس دولته فالمسألة أكبر بكثير من شعبية عبد القدير الذي يعتبره الباكستانيون بمن فيهم الجنرال مشرف بطلا قوميا.

[تقرير مسجل]

أحمد زيدان: تداعيات الزلزال النووي الباكستاني ما تزال شظاياه تتطاير رغم مساعي الرئيس الباكستاني برويز مشرف إلى لملمتها داخليا وخارجيا المعارضة سعت جاهدة إلى توظيف الأزمة لصالحها فنظمت حملة احتجاجات ومظاهرات وإضرابات ضد ما تصفه بإذلال العلماء النوويين، مشرف نجح بفضل علاقاته مع القوى الغربية لوقوفه إلى جانبها في الحرب على ما يوصف بالإرهاب في تحييدها حين التزمت الصمت إزاء عفوه عن العالم النووي عبد القدير خان الذي طلب العفو على التلفزيون الرسمي ولعل هذا ما دفع بعض المحللين إلى الحديث عن وجود صفقة باكستانية أميركية.

مشاهد حسين: أعتقد بأنه كانت هناك ترتيبات تشترك فيها الولايات المتحدة وباكستان وعبد القدير خان فقد كانت هناك ضغوط حيث قال جورج تينيت بأنهم كانوا يتتبعون خان طوال خمسة عشر عاما ماضية.

أحمد زيدان: باكستان التي دخلت علنا النادي النووي كدولة تابعة في أيار من عام 1998 حين فجرت قنبلتها النووية لم توقع حتى الآن على أي اتفاقية دولية تلزمها بفتح منشآتها النووية للتفتيش الدولي وكعادة الوضع الباكستاني الذي ينعكس مباشرة على العلاقات مع الجارة الهند فقد انعكس التحقيق مع العلماء النوويين على العلاقة مع نيودلهي التي شهدت انفراجا في الفترة الأخيرة حين دعت إسلام باد إلى وضع التحقيقات أمام المجتمع الدولي وهو ما رفضته الأخيرة.

مسعود خان: نحن ممتعضون لتصريحات الوزير سينغ ولم تكن ضرورية وتدعو للأسف، أعتقد كان عليه ألا يقول ذلك ينبغي أن يدرك بأننا متعاونون مع وكالة الطاقة الذرية الدولية.. باكستان دولة نووية مسؤولة والحكومة الباكستانية بما فيها كل الحكومات المتعاقبة في السابق لم تعمل على نشر التقنية النووية ولن تقوم بذلك في المستقبل.

أحمد زيدان: المحللون يرون بأن باكستان كانت تنظر إلى أي توسيع في رقعة الدول النووية خصوصا الإسلامية منها سيخفف الضغط الدولي عليها، ولكن يبدو أن الآية انقلبت حين سربت إيران وليبيا كل الأسرار الباكستانية وبالأطنان إلى أميركا حسب الرئيس الباكستاني مشرف الذي وصفهما بأنهما ليسوا بأخوة. يعتقد محللون سياسيون بأن خيارات باكستان غدت صعبة للغاية في ظل وجودها في جزيرة من بحر معاد لها بدءا من الوجود الأميركي في أفغانستان ومرورا بعلاقاتها العدائية مع الهند وانتهاء بتسريب الإيراني لأسماء علمائها المتعاونين في المجال النووي مع إيران، أحمد زيدان لبرنامج الملف الأسبوعي الجزيرة إسلام باد.

جميل عازر: وينضم إلينا من إسلام أباد الخبير العسكري والاستراتيجي الجنرال طلعت مسعود جنرال مسعود أولا هل كانت شعبية عبد القدير خان الاعتبار الوحيد الذي أخذه الجنرال مشرف للعفو عن العالم النووي؟

طلعت مسعود: هذا في الواقع أمر صحيح وأعتقد أن السبب في أن عبد القدير خان هو أحد العلماء الكبار وكان له اعتبار كبير ويعتبر أبو القنبلة الذرية الباكستانية ومن الواضح أنه كان مسؤولا عن هذا البرنامج النووي وكان يلعب دورا في غاية الأهمية في هذا البرنامج الباكستاني ويعتقد الكثيرون أنه مسؤول عما حدث وهو أيضا اعترف بمسؤوليته عن أي تسريب لأي معلومات فيما يتعلق بالبرنامج الباكستاني.

جميل عازر: طيب في تقديرك جنرال مسعود.. لماذا حدث ذلك لماذا قام عبد القدير خان بتسريب معلومات تعتبر من أسرار الدولة؟

طلعت مسعود: أقول وأعتقد أن ما حدث كان من خلال أوقات مختلفة ولاعتبارات متباينة كنا لدينا علاقات مع دول متعددة ولكن ذلك لا يعني بأي شكل من الأشكال أن هذه المعلومات يمكن أن يتم تسريبها في هذا المجال النووي ولكن بسبب الدكتور عبد القدير خان كان يتم ذلك بمبادرة منه وحدث أمر خطأ في تسريب هذه المعلومات التكنولوجية لهذه الدول وفي الواقع هذا الأمر أدى إلى نوع من الإساءة لاسم باكستان ونوع من الإساءة لاسم الرجل، وفي الواقع أيضا أساءت كثيرا إلى سمعته التي كانت جيدة إلى وقت قريب وأعتقد أيضا أن الحكومة والرئيس مشرف ذكرا أيضا أنه كان كانت غلطته الكاملة وكانت صراحته في البحث عن غفران وصفح كان يمثل نوعا من الثقة بينه وبين المؤسسة الحاكمة.

جميل عازر: طيب جنرال ما الذي تتوقعه من مضاعفات بالنسبة للمشروع والبرنامج النووي الباكستاني؟

طلعت مسعود: أعتقد أن البرنامج النووي في باكستان سيستمر لأنه أحد أهم البرامج في باكستان، البرنامج النووي والصاروخي وأظن أن ذلك البرنامج سيستمر دون أن يتم التأثير عليه وسيعطى دفعة ولكن هناك نوع من الانتكاسة النفسية التي يمكن أن نسميها والتي سيتم التغلب عليها بشدة ولكن هذا البرنامج سيستمر دون أن يصاب بأي ضرر في حد ذاته وفي الوقت نفسه أقول إن هناك تقارير تضع بعض الضغوط على باكستان من ناحية هذا البرنامج ولكن هذه التقارير في الواقع تم ضحدها تماما من قبل الحكومة الباكستانية، وفي الواقع باكستان وبرنامجها النووي مرتبط أيضا بالبرنامج النووي الهندي وكما تعلمون فإن الهند لن تعمل إلا بهذا أو عكس هذا البرنامج إلا إذا ما حدث نوع من إزالة التسلح على مستوى العالم هذا ما يحدث وعلى ذلك أعتقد أن الفرد لا يجب أن يستشعر أي خوف من هذا القبيل باكستان سوف تستشعر بعض الأوقات الصعبة في المستقبلة بسبب هذه التسريبات وأحد أكبر علمائها وبعض الذين أيضا يرتبط اسمهم بالنشاط النووي في الواقع وضعوا أنفسهم في موقف صعب ووضعوا الحكومة أيضا في موقف صعب والشعب الباكستاني في موقف صعب.

جميل عازر: طيب هل تتوقع جنرال مسعود أن يكون لهذه القضية تبعات سياسية بالنسبة للرئيس مشرف؟

طلعت مسعود: هذه المشكلة ستكون في الواقع محل بحث كبير واستقصاء من قبل السياسيين من أجل أن يحصل بعضهم على بعض المكاسب ولكن أقول إن هناك أمور سوف تتكشف في الأيام القادمة ولكن تعلم ونعلم أن هناك عناصر ضاغطة على الحكومة وعلى الرئيس مشرف لأن المجتمع الدولي يريد تصرف واضح وتصرف شديد تجاه هذا العالم والعلماء الآخرين الذين قد يذكر أسماءهم في هذا الأمر والتحقيقات ستكون في الواقع صعبة، على الجانب الآخر هناك أيضا نوع من الضغط الداخلي من قبل السياسيين بسبب شعبيته وبسبب الخوف من المجتمع الدولي فهم يريدون أن يكون العلماء ألا يمس أي سوء هؤلاء العلماء وعلى ذلك يجب أن يكون الأمر سائرا في إطار من التوازن الحساس ويجب أن ينتهي الأمر بنجاح في النهاية من أجل إيجاد هذا التوازن ومن أجل إيجاد القدرة على التعامل مع المجتمع الدولي في المرحلة الحالية وأيضا إذا كنا قادرين على إزالة الضغط الداخلي عليه.

محاولة اغتيال السيستاني بين النفي والتأكيد

جميل عازر: جنرال طلعت مسعود في إسلام أباد شكرا جزيلا لك. ليس من الغريب أن تكتنف الملابسات والمغالطات أي تطور أو حدث محلي في ظروف العراق الراهنة فالأوضاع في هذا البلد العربي توفر تربة خصبة للتشوش والارتباك خاصة عندما يتعلق الأمر بشخصية مرجعية مثل آية الله علي السيستاني فإعلان مصدر من قوات أمنه أنه كان هدفا لمحاولة اغتيال وتأكيد أحد أعضاء مجلس الحكم أن السيد السيستاني يريد نسيان ذلك ثم صدور نفي لوقوع الحادثة بعد مرور يوم من الإعلان عنها تدور تساؤلات حول أسباب هذا الالتباس ومهما تكن حقيقة الأمر فإن شخصية بأهمية المرجع الشيعي لن تعدم أعداء يستهدفونه واستقرار العراق على حد سواء.

[تقرير مسجل]

محمد فال: قضية الانتخابات العراقية ربما تمثل أول أزمة جدية بين الشيعة في العراق وسلطات الاحتلال الأميركية منذ سقوط بغداد فقد بارك الشيعة الغزو كأهون الشرين في نظرهم بالمقارنة مع حكم صدام والدولتان الغازيتان رفعتا شعار تحرير الشعب العراقي وخاصة الشيعة والأكراد من الديكتاتورية ومنذ الأيام الأولى لسقوط النظام السابق بدأت المرجعيات الشيعية المنفية تعود من الخارج لتعم أجواء الفرحة والحرية بين آلاف الأنصار في الداخل لكن الفرحة لم تدم طويلا وتكشف المشهد الشيعي العراقي عن شروخ قاتلة فقد اغتيل الزعيم الشيعي عبد المجيد الخوئي في النجف طعنا ووجهت أصابع الاتهام إلى طرف شيعي منافس ثم حاصر أنصار مقتدى الصدر مقر المرجع الكبير علي السيستاني لإجباره إما على مغادرة العراق بوصفه إيراني الأصل أو الاعتراف بالصدر كمرجع أعلى منه، وتتوجت أوجاع الشيعة في التاسع والعشرين من مايو باغتيال آية الله محمد باقر الحكيم وأكثر من ثمانين من أنصاره ولف الغموض تفاصيل الجريمة حتى الآن، وبينما انشغل المحتلون بمقاومة سنية شرسة ووضع سياسي واقتصادي منهار وأظهروا إرادة في البقاء طويلا في العراق بدأ الموقف الشيعي يشهد تطورا ملحوظا رغم افتقاره لراية موحدة فمن جهة برز زعيم شيعي شاب هو مقتدى الصدر نجل محمد صادق الصدر الذي اغتيل في عهد صدام وأعلن عن حكومة ظل وشكل ما أسماه جيش المهدي ثم أطلق سلسلة من التصريحات النارية حول الاحتلال ومجلس الحكم الذي شكله، ومن جهة ثانية بدأ المرجع الكبير آية الله علي السيستاني الذي ظل يعتزل السياسة ويهادن النظام السابق يبرز تدريجيا على المسرح السياسي فطالب أخيرا بانتخابات عامة في العراق رافضا خطة أميركية لنقل السلطة بحلول نهاية يونيو القادم إلى حكومة مؤقتة يعينها مجلس الحكم لتشرف بدورها على وضع دستور وتنظيم انتخابات في عام 2005، وقد فسر البعض هذا الموقف بحرص السيستاني على أن يتم تفصيل الخارطة السياسية للعراق في ظل الاحتلال حتى يضمن الشيعة حصة الأسد التي وعدوا بها كأغلبية وفي هذا الخضم بدأت مؤشرات مأزق سياسي حقيقي بالنسبة للأميركيين والشيعة وللعلاقة بين الجانبين بما يعتريها من شد وجذب وارتياب وعدم يقين وشكوك في النوايا وأصبح الأميركيون الآن أمام ثلاثة خيارات كلها مرة، فإما انتخابات حرة عاجلة قد تأتي بنظام حكم ديني وما ينطوي عليه من تداعيات محلية وإقليمية أو تسليم السيادة لمجلس غير منتخب والرحيل بخسائر كبيرة وترك مهمة غير مكتملة أو الاستمرار في الوضع الراهن ومواجهة مقاومة سنية مستفحلة قد تصبح تكلفتها أفدح إذا نفد صبر الشيعة وانضموا إليها وليس غريبا والحال هذه أن يكتنف الالتباس محاولة صح أم لم يصح وقوعها لاغتيال آية الله السيستاني.

جميل عارز: ومن قناة الجزيرة في قطر نواصل وإياكم هذه الجولة في الملف الأسبوعي وفيها أيضا بعد فاصل لجنتان للتحقيق في كفاءة الاستخبارات الأميركية والبريطانية فهل تنهيان متاعب بوش وبلير من حربهما على العراق؟

[فاصل إعلاني]

المستوطنات وإعاقة قيام كيان فلسطيني

جميل عازر: انبرى عراب حركة الاستيطان في الضفة الغربية وقطاع غزة ليعلن على الملأ أنه يعتزم إخلاء مستوطنات في القطاع الذي يرتئيه منطقة خالية من اليهود مستقبلا فرئيس الحكومة الإسرائيلية الحالية أرييل شارون يفكر كعادته بصوت مسموع يعلو في الغالب على ما يثيره من ضجيج حوله لأنه كمخطط استراتيجي يحاول تسخير الانتقادات والمنتقدين لتنفيذ خططه وعندما يتحدث شارون عن إخلاء مستوطنات لابد وأنه يتوقع رد فعل غاضبا على الأقل من جماعات المستوطنين وسيكون قد أدخل ذلك في حساباته أصلا، ولكن إسرائيل التي قامت أصلا على الاستيطان يصعب لا بل يستحيل أن تتخلى عن أحد مقوماتها بغض النظر عمن يرأس حكومتها.

[تقرير مسجل]

سمير خضر: لحظة دخول القوات الإسرائيلية أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967 بدأت حملة الاستيطان حملة قادها حزب العمل الحاكم آنذاك كان الاستيطان اليهودي عندئذ محدودا وعلى نطاق ضيق حيث تركز على مواقع معينة مثل المعسكرات السابقة للجيش الأردني في الضفة الغربية ثم ما لبس وأن امتد ليشمل سائر الأراضي المحتلة، عام 1977 وصل الليكود بزعامة مناحم بيغن إلى السلطة وتبنت حكومته استراتيجية مختلفة تماما عن تلك التي كان ينتهجها حزب العمل فقد رفع الليكود شعار أرض إسرائيل المحررة وحق كل الإسرائيليين في الاستيطان من أجل خلق كثافة سكانية يهودية تحول دون إمكانية قيام دولة فلسطينية في المستقبل، وكان أول عمل لحكومة بيغن هو إضفائها الشرعية على المستوطنات المؤقتة التي أقامتها حركة جوش أيمونيم ومنها مستوطنات كادومين وعفرا ومعالي أدوميم، عين أرييل شارون وزيرا للزراعة في حكومة بيغن الأولى واستغل هذا المنصب لتحقيق مآربه الشخصية كما استغل في الماضي الجيش للغرض نفسه وكان الاستيطان كلمة السحر التي فتحت آفاقا سياسية جديدة أمامه وجعلته يلقب بعراب الحركة الاستيطانية فقدم شارون إلى الحكومة خطة تتلخص في إقامة حزام استيطاني داخل الضفة الغربية مواز للمدن الساحلية الإسرائيلية داخل الخط الأخضر وبالطبع لم تلق مشاريع شارون أي معارضة لسبب بسيط للغاية وهو أن الاستيطان كان ولا يزال وسيبقى يعتبر هدفا صهيونيا تلتف حوله كافة القوى السياسية في إسرائيل يمينا ويسارا ووسطا، أما ما يثار من حديث عن خلافات بين العمل والليكود حول هذه المسألة فأنه لا يرقى إلى مستوى الخلاف على المبدأ بل خلاف على كيفية الاستيطان وحجمه والفرق بين الاستيطان الأمني والاستيطان السياسي والديني ووفقا لحركة السلام الآن الإسرائيلية فإن أكثر من مائتي ألف يهودي يعيشون اليوم في نحو مائة وخمسين مستوطنة منتشرة في كافة أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة منهم نحو سبعة آلاف فقط في قطاع غزة ولا تتجاوز المساحات المبنية من المستوطنات اثنين في المائة من مساحة الضفة الغربية وغزة لكن المساحات الملحقة بها تقضم ما نسبته سبعة في المائة من الأراضي المحتلة، وإذا أخذنا بالاعتبار الطرق الالتفافية والمناطق الأمنية التي يفرضها الجيش حول المستوطنات تصل هذه النسبة إلى أكثر من 35% أما مدينة القدس فقد خصتها الحكومات المتعاقبة بسياسة استيطانية ركزت على إغلاق المدينة أمام الفلسطينيين وتقييد وجودهم فيها من خلال سحب الهويات المقدسية من الآلاف منهم وخنق التوسع العمراني الفلسطيني فيها، أما الفلسطينيون فأنهم باتوا اليوم على قناعة بأن الاستيطان والمستوطنات ليست سلاحا تلوح به الحكومات الإسرائيلية بل أداة استعملت ولا تزال لمنع أو إعاقة قيام كيان فلسطيني مستقل.

شمعون بيريز.. شخصية الأسبوع

جميل عازر: وبينما يستمر النقاش حول مخططات شارون الاستيطانية الجديدة قرر حزب العمل المعارض تمديد فترة زعامة شمعون بيريز له سنتين آخريين وبيريز سياسي عايش كل مراحل المخاض الذي أدى إلى إنشاء إسرائيل وحقق لها من وسائل بقائها حتى الآن ما لم يتمكن ساسة إسرائيليون آخرون من بلوغه فهذا المستوطن الأوروبي الأصل أثبت مرة بعد أخرى أنه يتعامل مع واقع إسرائيل برؤى تتجاوز في مراميها الاعتبارات الآنية والحدود الجغرافية وأن يصدر شمعون بيريز شخصية الأسبوع في الملف كتابا بعنوان الشرق الأوسط الجديد في عام التوقيع على اتفاقات أوسلو فإن لهذا مدلولاته على أكاديمية هذا السياسي وتوقعاته المستقبلية.

[تقرير مسجل]

جيان اليعقوبي: تبدو إسرائيل بحاجة إلى خدمات رجل دولة مثل بيريز أكثر بكثير من حاجاتها لأرييل شارون فبيريز قادر بعلاقاته الدولية أن يجمل الوجه القبيح للسياسة الإسرائيلية لا بل وأن يسوق هذا الوجه حتى بين الأعداء العرب، قدم بيريز مع عائلته إلى فلسطين عام 1930 عندما كانت القدس ما تزال تحمل طابعها الحقيقي كمركز روحي مقدس لأبناء الديانات السماوية الثلاثة والذي بدأ في التغير مع وصول رواد الحركة الصهيونية الذين احتضنوا هذا البولندي المهاجر الذي انتخب وهو في العشرين من عمره أمينا لشبيبة العمل ولم تأت حرب 1948 حتى كان بيريز يحتل موقعه إلى جانب ديفد بن غوريون ولم يغب منذ ذلك الوقت عن المسرح السياسي فعاصر جميع الساسة الكبار من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، تسلم بيريز مبكرا أخطر الملفات في الدولة الوليدة وهو ملف التسليح واستطاع أن يؤمن أحدث أنواع الأسلحة وأخطرها بما فيها السلاح النووي عبر دهائه وحنكته في المفاوضات مع الجهات الخارجية، وفي عام 1959 أصبح عضوا في الكنيست وفي عام 1965 ترك حزب ماباي مع بن غوريون وأصبح أمينا عاما لحزب رافي وبعد ثلاث سنوات عمل على عودة رافي إلى ماباي وشكل منهما حزب العمل الذي أصبح زعيما له عام 1977، وتقلد بيريز عدة حقائب وزارية مهمة للدولة اليهودية مثل النقل والهجرة والدفاع والمالية والخارجية ورئاسة الحكومة وبفضل صلاته التي لم تنقطع مع جذوره اليسارية انتخب عام 1978 أمينا عام للاشتراكية الدولية، أما علاقاته العربية فقد امتدت من المحيط إلى الخليج من علاقات قديمة ومتينة مع المغرب إلى علاقة دافئة وجديدة مع قطر مرورا بمعظم قادة العالم العربي الذين يبدو أن بيريز أقنعهم أنه عدو يعرف ما يريد ويعرف إمكاناته وإمكانات الآخرين خصوصا عندما يكونون أصحاب حق كما هو حق الفلسطينيين في أرضهم ودولة لهم، وهكذا هندس بيريز مفاوضات السلام بدء من أوسلو إلى وادي عرب إلى شرم الشيخ فتم منحه جائزة نوبل للسلام مع الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات ونجح في إقناع الغرب بأنه رجل سلام من الطراز الأول فلم يتوان الغربيون طويلا في التعامل مع نفس الرجل الذي تسبب بقراراته في مجزرة قانا اللبنانية عام 1996، والآن وبينما يتخبط شارون في مأزقه بين العمليات الفدائية والاحتجاج العالمي ضد الجدار المشبوه لا يظهر أن في الأفق شخصا أفضل من هذا الثعلب العجوز ليمد طوق النجاة لإسرائيل مرة أخرى.

لجنتان للتحقيق في كفاءة الاستخبارات الأميركية والبريطانية

جميل عازر: إذن أعلن الرئيس الأميركي أسماء أعضاء لجنة التحقيق التي يريدها أن تنظر في كفاءة أجهزة الاستخبارات على ضوء المعلومات التي جمعتها أو ربما لم تجمعها حول أسلحة الدمار الشامل العراقية، وقد تبع جورج بوش في الطريق ذاته رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وبالطبع كان منتقدو الرجلين لهما بالمرصاد فيقولون إن إعلانهما تشكيل لجنتي تحقيق يعتبر اعترافا منهما بأنهما شنا الحرب على العراق بناء على معلومات لم يكونا متأكدين من صحتها أو دقتها كما يرون في شروط تكليف اللجنتين للتحقيق في كفاءة عملية جمع الاستخبارات وليس في صحة المعلومات محاولة منهما للبحث عن أكباش فداء وتفادي اتهامهما بتضليل الرأي العام على الصعيدين المحلي والدولي.

[تقرير مسجل]

سمير خضر: وأخيرا انصاع سيد البيت الأبيض لرغبات تحولت مع الوقت إلى مطالب سياسية وشعبية لكنه بقي متشبثا بموقفه وكل ما في الأمر أنه قرر الانحناء في وجه العاصفة رغم ما تثيره من اشكالات قد تكلفه كرسي الرئاسة فبعد طول انتظار قرر تشكيل بوش لجنة للتحقيق بما يعرف اليوم بقضية أسلحة الدمار الشامل العراقية ليس الأسلحة بحد ذاتها فبوش وفريقه الحاكم لا يزالون مقتنعين بوجودها بل وبالمعلومات الاستخبارية التي تقول امتلاك صدام حسين لهذه الأسلحة رغم إخفاق قوات التحالف في العثور عليها بعد احتلال العراق لجنة التحقيق هذه عمد بوش إلى تشكيلها من شخصيات ديمقراطية وجمهورية محسوبة على المؤسسة السياسية والعسكرية من غير المتوقع أن تورط الرئيس أو غيره على الأقل قبل الانتخابات الرئاسة المقبلة ولكن تصريحات كبير مفتشي الأسلحة الأميركيين ديفد كاي الذي أعلن قناعته بعدم وجود أي أسلحة دمار شامل في العراق تجعل من ذلك عملا أكثر صعوبة فمن هي الجهة التي ستتحمل التبعات في هذه الحالة وطالما يتعلق التحقيق بالمعلومات الاستخبارية فمن أفضل من مدير أكبر جهاز استخباراتي في العالم ليحمل المسؤولية، جورج تينيت مدير الـ (CIA) لا يزال حتى الآن مصرا على موقفه فهو واثق من تزويد الإدارة الأميركية باستنتاجات دقيقة بناء على ما توفر لديه من معلومات تبين الآن أنها غير صحيحة ولا أحد يعرف كيف سيكون رد فعله إذا أصبح كبش الفداء لإنقاذ رئيسه وصديقه الحميم جورج بوش ولحماية القادة السياسيين والعسكريين في البنتاغون الذين كانوا يدفعون باتجاه الحرب على العراق، ويبدو أن وزير الخارجية كولن باول الذي تحمل عبء عرض أو استعراض المعلومات الاستخباراتية أمام مجلس الأمن قبل نحو عام ليس أفضل حالا من تينيت فباول تساوره مآخذ ربما لأنه يشعر بأنه استغل أبشع استغلال ليس فقط من قبل زملائه في واشنطن بل ومن حلفائه في لندن الذين قدموا له ما يعرف بالملف البريطاني، فهذا الملف بات اليوم صفيحا ساخنا يلهب أيدي واضعيه ويهدد مستقبل توني بلير شخصيا وليس من قبيل المصادفة أن يأتي إعلان بلير تشكيل لجنة تحقيق في كفاءة عملية جمع المعلومات الاستخبارية بعد يوم أو اثنين من إعلان بوش تشكيل لجنته للغرض ذاته لكن الفرق بين الحالتين كبير إذ يمكن لواشنطن إذا دعت الضرورة إلقاء كامل التبعات والمسؤولية على لندن وعلى ملفها وإذا كان بوش لا يزال يحظى بدعم كامل تقريبا من حزبه فإن بلير بدأ يفقد بريقه وربما صدقيته داخل حزب العمال الحاكم وقد لا يطول الوقت حتى تصل هذه المعارضة إلى الكتلة الحرجة اللازمة للإطاحة به فتقرير هاتون الذي اعتبره بلير نصرا له قد يشكل في المستقبل المنظور الفجوة التي سينفذ عبرها خصومه للنيل منه.

سبل مكافحة الإرهاب في مؤتمر أسيوي

جميل عازر: قادت سبل مكافحة الإرهاب الموضوع الذي تناوله المؤتمر الأسيوي الأول الذي انعقد في مدينة بالي الإندونيسية فهذه المدينة السياحية كانت هدفا لتفجيرات أوقعت عددا من القتلى والجرحى كان بينهم أستراليون أما وقد تم الإعلان عن تكوين مركز إقليمي في إندونيسيا للتدرب على مكافحة الإرهاب فإن الجوانب القانونية والسياسية التي تنطوي عليها الحرب على الإرهاب قد تظل عقبة في سبيل تحقيق ما تصبو إليه هذه الدول من أهداف تتضارب أحيانا وتتلاقى أحيانا أخرى.

[تقرير مسجل]

مكي هلال: حرب لا يعرف لها زمان أو ولا مكان ولا حتى عدوها المستهدف تحديدا.. الحرب على الإرهاب لم تعد هاجس الولايات المتحدة وحدها إذ تمدد الكابوس ليطول أسيا والمحيط الهادئ منذ انفجارات بالي الإندونيسية في أكتوبر عام 2002، بالي نفسها المدينة المنتجع التي اكتوت سياحتها بنار الإرهاب أرادها الإندونيسيون والأستراليون مكانا لانعقاد المؤتمر الإقليمي الأول لمكافحة الإرهاب بمشاركة أكثر من 25 دولة لتوجيه رسالة واضحة على تصميم أوضح لاقتلاع جذور هذه الظاهرة التي ضربت أسيا وقبلها الولايات المتحدة وتركيا وروسيا مؤخرا، الرئيسة الإندونيسية افتتحت المؤتمر ووصفت تفجيرات بالي بأنها أثبتت عالمية الإرهاب وهذا ما قد يكون العنوان الذي سيصبح شعارا لملتقيات من هذا القبيل وبؤرة تتركز عليها الجهود لمواجهة ما أصبح يعتبر الخطر الذي يتحدى المجتمعات قاطبة ولكن مؤتمر بالي لم يكن معنيا بأسباب الإرهاب بل بسبل مكافحته وفي هذا السياق جاء إعلان وزير الخارجية الأسترالي في المؤتمر عن إنشاء مركز مشترك لمكافحة الإرهاب فمحاكمة المتورطين في تفجيرات بالي لا تعني في نظره نهاية المواجهة مع الجماعة الإسلامية ومنطقة جنوب شرق أسيا ستبقى حسب تعبيره خط المواجهة الأول لمحاربة الإرهاب ضمن إطار تعاون إقليمي شامل وكما هو متوقع فإن الولايات المتحدة حاملة لواء الحرب على الإرهاب لا تغيب أو تتغيب عن مثل هذه المؤتمرات وما وجود وزير العدل جون أشكروفت مشاركا في مؤتمر بالي سوى تأكيد آخر على التزام واشنطن بإبقاء الإرهاب هاجسا ينبغي مكافحته على أكثر من جبهة وصعيد ولكن جميع الدول والأنظمة تدرك أن الحرب على الإرهاب تتطلب من الإمكانات ما يتجاوز قدرة العديد من الدول على توفيرها حتى وإن توفرت لديها النية والاستعداد، وهناك أيضا اعتبارات قانونية وسياسية خارجية ومحلية لابد من التوصل إلى اتفاقات ثنائية وجماعية بشأنها، وإذ توصل المجتمعون في بالي إلى سبع عشرة توصية فقد كان أبرزها ما يتعلق بوضع اتفاقيات لتسليم المتهمين بأعمال إرهابية بالتعاون بين الأجهزة الاستخبارية وربما كان لإندونيسيا هدف آخر من رعايتها لهذا المؤتمر فهي واعية لاتهامها سابقا من قبل بعض المسؤولين الأميركيين بأنها مصدر لتصدير الإرهاب ولكنها تريد الآن أن تبدو جزءا من الحل للمشكلة إلا أن فاعلية المؤتمرات في مثل هذه الملفات الشائكة تبقى رهنا للتعاون بين دول ربما تتعارض مصالحها في أكثر من مجال وهي تقود حربا تبدو دنكشوطية في كثير من جوانبها وإن أنشأت المراكز المشتركة للتدرب على مكافحة الإرهاب.

جميل عازر: وبهذا نأتي إلى ختام هذه الجولة في الملف الأسبوعي، نذكر حضراتكم بأن بإمكانكم الوصول إلى مضمون هذه الحلقة بالنص والصورة والصوت في موقع الجزيرة نت في الشبكة المعلوماتية الإنترنت أو الكتابة إلى عنوان البرنامج الإلكتروني على أننا سنعود في مثل هذا الموعد بعد سبعة أيام لنفتح ملفا جديدا لأهم أحداث الأسبوع القادم من قناة الجزيرة في قطر، فتحية لكم من فريق البرنامج وهذا جميل عازر يستودعكم الله فإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة