نتائج قمة تونس، (BBC) العربية   
الاثنين 1426/10/27 هـ - الموافق 28/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:19 (مكة المكرمة)، 13:19 (غرينتش)

- نتائج القمة العالمية لمجتمع المعلومات

- مجموعة من أخبار دنيا الإعلام

 
فيروز زياني: أهلا بكم في برنامج كواليس، البرنامج الذي يحاول سبر أغوار وسائل الإعلام مرئية ومقروءة عربية وغربية، انتهت قبل أيام قمة مجتمع المعلومات التي احتضنتها تونس دون أن تنجح في حسم مسائل ظلت عالقة منذ قمة جنيف عام 2003 وفي مقدمتها قضية الإشراف على الإنترنت، فقد نجحت الولايات المتحدة في الإبقاء على سيطرتها على نظام تسمية مواقع الإنترنت الذي يوجه الحركة عبر الشبكة الإلكترونية فضلا عن الإدارة اليومية للإنترنت، يشار إلى أن هيئة غير هادفة للربح مركزها كاليفورنيا تُعرف باسم مؤسسة الإنترنت للأسماء والأرقام هي التي تتولى الإشراف على النظام الذي يزاوج بين أسماء مواقع الإنترنت وعناوين رقمية يمكن أن تفهمها أجهزة الكمبيوتر وليس بإمكان هذا الكيان إدخال أي تعديلات على نظام تسمية المواقع بدون موافقة من وزارة الخارجية الأميركية. فلماذا فشل المجتمع الدولي في إجبار الولايات المتحدة الأميركية على تقاسم الإشراف على الإنترنت؟ وأي خطر قد تراه واشنطن في مشاركة الأمم المتحدة أو أي جهة دولية مستقلة في مراقبة وتسيير الشبكة الإلكترونية؟ وأي أثر لهذه المسألة على حرية انتقال المعلومات على الإنترنت وتحديداً في الدول العربية؟


نتائج القمة العالمية لمجتمع المعلومات

[تقرير مسجل]

مريم أوباييش: كاليفورنيا تونس، ليس أسم رحلة جوية بل هو عنوان استمرار هيمنة واشنطن على العالم القرية، نتائج القمة العالمية لمجتمع المعلومات في تونس العاصمة فشلت في تقليص الفجوة الرقمية التي ستبقى على ما يبدو على حالها لفترة طويلة، لا شيء تغير في خريطة شبكة الإنترنت، الموعد الذي رعته الأمم المتحدة استقطب أكثر من مائة ألف مشارك من أكثر من مائة وسبعين دولة، حضر خمسون في قادة دول العالم وغاب قادة الدول الغربية وكما كان متوقع لم تكن وثيقتا القمة وهما التزام تونس وبرنامج عمل مستقبل المعلومات ثورة في إدارة شبكة الإنترنت وعليه ستظل الولايات المتحدة كما كانت قبل القمة هي المسيطرة على نظام تسمية مواقع الإنترنت أو ما يُعرف تقنيا بتعاونية رموز الإنترنت وأرقامها إنترنت (Internet for Assigned names and numbers ) المعروفة اختصار (ICANN) والتي تتخذ من كاليفورنيا مقر لها، (ICANN) ذات النفوذ الواسع هي المكلفة بتحديد النطاق على شبكة الإنترنت مثل (com) و(org) وغيرها وهي تعمل بشكل وثيق مع وزارة الخارجية الأميركية، التجمع المعلوماتي المسيّس في تونس انتهى فقط بالتوصل إلى تسمية بين دعاة إدارة دولية للشبكة وهي مطالب الاتحاد الأوروبي والدول النامية ودعاة الإبقاء على احتكار الولايات المتحدة للشبكة. وتمثلت التسوية في إنشاء منتدى دولي يهدف إلى مناقشة الرسائل الإلكترونية غير المرغوب فيها (Spam) والفيروسات المعلوماتية والجريمة عبر الإنترنت، أول اجتماع للمنتدى الذي لا تتعدى مهامه نطاق الاستشارة دون إلزام سيكون في عام 2006 باليونان، المتفائلون قالوا إن قمة تونس لم تغلق الباب أمام ما هو أساسي أي التعاون الدولي لإدارة الإنترنت وفي خضم الحديث عن الهيمنة الأميركية لنظام تسمية مواقع الإنترنت لم يخلو اللقاء من مناقشات دارت بشأن مسائل تتعلق بحقوق الإنسان وحرية استخدام الإنترنت، منظمة مراسلون بلا حدود رسمت خريطة حددت فيها خمس عشر دولة وصِفت بعدوة الإنترنت، المقصود بها الدول التي تعتمد سياسية الرقابة على الشبكة وغلق بعض المواقع وسجن بعض مستخدمي الإنترنت بحجة المساس بأمن الدولة والنظام العام، من تلك الدول ورد أسم أربع دول عربية هي المملكة العربية السعودية وسوريا وتونس وليبيا وما لا يجب تجاهله أن هناك مناطق في العالم لم تسمع بعد بالإنترنت فمن بين ستة مليارات نسمة تعداد سكان العالم هناك أقل من مليار فقط يستخدمون الإنترنت لكن طموحات الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان كبيرة جدا، لقد وعد بإيصال الإنترنت إلى ثمانمائة ألف قرية في العالم بحلول عام 2015 وقبل ذلك يرى البعض أنه يجب تعديد الطرقات وإيصال الخبز والكهرباء لقرى رابطها الوحيد مع العالم الانتماء الجغرافي، أما الإنترنت فبالنسبة لتلك المناطق جزء من وعود افتراضية.

فيروز زياني: ومعنا من باريس لين طحينه مسؤولة مكتب مراسلون بلا حدود لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، آنسة لين سؤال بديهي ربما لماذا ترفض الولايات المتحدة تقاسم الإشراف على الإنترنت؟

"
الأميركان يعلمون أن هناك دولا تفرض الرقابة على الشبكة وبالتالي يقولون إنهم يراقبون الشبكة لأنهم يدافعون عن الديمقراطية في العالم
"
   لين طحينه

لين طحينه- مسؤولة مكتب مراسلون بلا حدود لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: إن ما لا شك فيه أن مصالح الولايات المتحدة واضحة وهي مصالح استراتيجية، فالأمر يتعلق بتنظيم الشبكة على المستوى العالمي وأن وجهة نظرهم هي أنهم يريدون.. أنهم ديمقراطية ويعلمون أن هناك دول قد تفرض الرقابة على الشبكة وبالتالي فهم يقولون أنهم يفعلون ذلك لأنهم يدافعون عن الديمقراطية في العالم كله.

فيروز زياني: وما المخاطر التي قد يمثلها احتكار مراقبة الإنترنت من قِبل دولة مثل الولايات المتحدة علما أن هيئة مستقلة عن الإدارة الأميركية هي التي تتولى العملية؟

لين طحينه: إن الولايات المتحدة تسيطر على المنظمة الرئيسية التي تدير الشبكة وخاصة (ICAAN) وهي منظمة موجودة في كاليفورنيا مكلفة بإدارة الشبكة على المستوى العالمي وهذا موقف مُعرض للانتقاد من عدد كبير من الدول إذ أن هذه القوة المفرطة والسيطرة والاحتكار أمر غير مقبول من حيث المبدأ وذلك لأنه صحيح أنه يبدو من حيث الظاهر أن عمل هذه المنظمة هو عمل فني إلا أن كل القرارات التي تتخذها المنظمة ذات آثار ونتائج سياسية، مثلا على سبيل المثال هذه المنظمة يمكنها نظريا أن تمنع الدخول إلى بعض المواقع في الشبكة مثلا كل موقع ينتهي بكلمات (FR) أي فرنسا أو (CN) أو كما أن هناك خطر آخر وهو أو أمر آخر مالي مهم إذ أن المنظمة التي تدير الشبكة لديها السلطة على فرض بعض التكنولوجيا وبالتالي بعض الشركات المتخصصة على الآخرين وهذا هنا مثال آخر الثاني فعلت مثلا قبل مؤخرا أن جوجل بدأت بتشغيل نائب رئيس اللي كان عينته للعمل في المنظمة، إذاً القلق هذا هو سببه ومردة والآن إن المشكلة هي أن الحلول المقترحة لإصلاح هذا الوضع تبدو أسوء من المشكلة لأن هناك دول مثل الصين وكوبا والدول الأكثر قمعا واضطهادا في العالم تحاول مثل هذه الدول أن تحصل على مسألة السيطرة على التنظيم التي تقوم به منظمة (ICAAN) أو أن تمنحها إلى الأمم المتحدة ولكن نحن نعلم أن الأمم المتحدة لديها عدم كفاءة ولديها بعض المشاكل في مسألة حقوق الإنسان، فمثلا اللجنة المتخصصة لحقوق الإنسان كانت ترأسها ليبيا مؤخرا والكل يعرف ما هو موقف سوريا فيما يتعلق بحقوق الإنسان وبالتالي السؤال الذي يطرح اليوم هو هل أننا فعلا نتمنى أن دول مثلا تفرض الرقابة على الإنترنت يمكن أن نسمح لها بأن تنظم عملية نشر والسيطرة وتنظيم الشبكة الدولية هذه، إذاً يبدو أن الحلول المقترحة أسوء من المشكلة ذاتها.

فيروز زياني: الانتهاكات التي تتعرض لها حرية انتقال المعلومات على الإنترنت خاصة في منطقتنا العربية ألا ينظر إليها بطريقة أو بأخرى نتيجة ربما لعدم وجود سلطة الإشراف على الإنترنت بيدي هيئة دولية مستقلة يمكنها أن تتدخل في حال انتهاك هذه الحرية.

لين طحينه: إن المشكلة هي وكما قلت هل أن الأمم المتحدة حاليا خارج إطار الإنترنت إن الأمم المتحدة لا تستطيع أن تنظم كل ما يجري أو فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان عدا ما يتعلق بالإنترنت، إذاً في الوقت الحاضر إن وجود منظمة دولية يمكن أن تنظم أو تشغل هذه الشبكة ليست هي الحل المطلوب لأن كل هذه دول ومنها الدول العربية لديها بعض التأثير في الأمم المتحدة وبالتالي إذا ما أشرفت الأمم المتحدة على الشبكة فإنها قد تؤثر على عملها وتقرر فرض رقابة هنا أو هناك في هذه الدولة أو تلك.

فيروز زياني: لين طحينه مسؤولة مكتب مراسلون بلا حدود لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا شكرا جزيلا لكِ، نتوقف الآن مع هذه المجموعة من الأخبار الموجزة وفيها نستعرض جديد دنيا الصحافة والتليفزيون وكذلك واقع حرية الإعلام في العالم.


مجموعة من أخبار دنيا الإعلام

[تقرير مسجل]

رضا فايز: استبق البيت الأبيض الزيارة التي قام بها الرئيس الأميركي جورج بوش إلى الصين خلال الأسبوع الماضي بدعوة بكين إلى تخصيص لتغطية إعلامية واسعة لهذه الزيارة وكان مسؤولون أميركيون قد أعربوا لنظرائهم الصينيين عن أملهم في أن يُعطى الشعب الصيني الفرصة كاملة لسماع كل ما يقوله الرئيس الأميركي عن العلاقات الأميركية الصينية.

أدلى الصحفي المعروف لصحيفة واشنطن بوست بوب ودورد بشهادة أمام القضاء الأميركي ليصبح آخر صحفي يقحم في فضيحة بليم ويلسن التي تتعلق بالكشف عن اسم عميلة سرية لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (C.I.A) ودورد الذي ارتبط اسمه كذلك بالكشف عن فضيحة ووتر غيت قدم اعتذاره لإدارة تحرير واشنطن بوست لأنه لم يخبرها بمعرفته عميلة (C.I.A).

خسر الرئيس الإفواري لوران غباغبو دعوى قضائية ضد صحيفة ليبراسيو الفرنسة والتي اتهمته بالتورط في قتل جون هيلين مراسل راديو فرنسا الدولية في ساحل العاج عام 2003 على أيدي الشرطة، غباغبو كان يأمل في أن يحصل على تعويض قدرة مئة وعشرون ألف دولار تعويضا عن الضرر الذي لحق به بسبب مقالا نشر في جريدة ليبراسيو وصِف فيه بالقاتل.

بدأت الحكومة الأسبانية في معالجة ديون تقدر بنحو ثلاثة مليارات دولار والتي شكلت عبئا على مؤسسة (RTVE) الإعلامية من خلال الدخول في مناقشات مع النقابات العمالية لتنفيذ خطة تهدف إلى إعادة هيكلة للمؤسسة، يذكر أن مؤسسة (RTVE) تضم أربع شبكات إذاعية ومحطتين تلفيزيونيتين كلها تابعة للدولة وكانت المؤسسة قد دخلت في دوامة ديون خلال الثمانية عشر شهرا الماضية كما أن ما يقرب من تسعة آلاف وخمسمائة من موظفيها مهددون بالفصل.

فيروز زياني: الآن مشاهدينا إلى فاصل قصير نعود بعده لاستعراض مواضيع أخرى في برنامج كواليس.


[فاصل إعلاني]

محطة (BBC) العربية.. الهدف والرسالة

فيروز زياني: أهلا بكم من جديد قبل أسابيع أعلنت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن خطتها إقامة محطة تليفزيونية جديدة تبث باللغة العربية إلى منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فما هي خلفيات هذا القرار؟ هل المسألة مجرد توسيع في خدمات هيئة عريقة مثل الـ (BBC) أم أن الأمر يتصل بتزايد الحاجة في العالم العربي إلى خدمة إخبارية متخصصة؟ وهل من ضمانات لعدم تدخل الحكومة البريطانية في سياسة تحرير القناة الجديدة بما يخدم مصلحتها في المنطقة؟

[تقرير مسجل]

زياد طروش: قناة (BBC) العربية هذا هو الاسم الجديد الذي ستحمله المحطة التي أعلنت هيئة الإذاعة البريطانية عن إطلاقها بداية من سنة 2007، القناة الجديدة ستتطلب تمويلا بأكثر من ثلاثة وثلاثين مليون دولار في العام وهي موازنة ستتأتى من الأموال العامة وليس بشكل تجاري كما أكد ذلك رئيس الخدمة العالمية في الـ (BBC) نيغل شابمن ويأتي إنشاء القناة العربية في إطار إعادة هيكلة شاملة قررتها هيئة الإذاعة البريطانية سيتم خلالها إغلاق عشر محطات إذاعية من دول المعسكر الشرقي سابقا وستبدأ الخدمة التليفزيونية الجديدة ببث اثنتي عشرة ساعة في اليوم على أمل تطويرها إلى أربع وعشرين ساعة لاحقا. أما عن دواعي إطلاق هذه المحطة فتؤكد إدارة (BBC) أن استطلاعات الرأي التي أجرتها في البلاد العربية بين عامي 2003 و2005 أشارت إلى أن ما يزيد عن 80% من مَن شملهم الاستطلاع اعتبروا أنهم في حاجة لخدمتها التليفزيونية باللغة العربية ويذهب نيغل شابمن إلى أن القول أنه بدون تواجد أخباري للـ (BBC) باللغة العربية تليفزيونيا فسوف تخاطر الهيئة بأن تصبح من الدرجة الثانية تليفزيونيا على حد تعبيره ويؤكد القائمون على الـ (BBC) أن القناة ستحترم معايير الاستقلالية والحياد والنزاهة رغم أن قرار إطلاقها جاء بطلب من وزارة الخارجية البريطانية، لكن إعلاميين رؤوا أن الخدمة التليفزيونية الجديدة جاءت لمنافسة محطات إخبارية متخصصة أبرزها قناة الجزيرة وهي حاجة تعاظمت في السنوات الأخيرة مع تخوف الولايات المتحدة وحلفائها في الغرب من تزايد مشاعر العداء والكراهية تجاه سياستها في المنطقة ويستدل أصحاب هذا الرأي بما قامت به واشنطن عام 2002 بإطلاقها إذاعة سوا الناطقة بالعربية والتي تبث إلى منطقة الشرق الأوسط وكذلك الشأن بإنشائها فيما بعد قناة الحرة الفضائية.

فيروز زياني: ومعنا في الأستوديو السيد حسام السكري رئيس القسم العربي لـ (BBC) والسيد جيري تيمنز رئيس منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في (BBC) أيضا، نبدأ معك سيد حسام ماذا عن رسالة القناة وأهدافها؟

"
الهدف من تلفزيون BBC العربية هو تقديم خدمة إخبارية ومعلومات للمشاهد وإعطاء المشاهد العربي الفرصة للتعرف على أي قضية تهمه
"
 حسام السكري

حسام السكري- رئيس القسم العربي لـ (BBC): رسالة القناة هي امتداد لرسالة (BBC) العربية على الخدمة الإذاعية (BBC) العربية الإذاعة وأيضا على (bbcarabic.com) و(BBC) في كافة اللغات، الهدف هو تقديم خدمة إخبارية ومعلومات للمستمع أو المشاهد أو متصفح شبكة الإنترنت وإعطاء المستمع العربي أو المشاهد العربي الفرصة للتعرف على أي قضية تهمه من كافة الزاويا بحيث يختار لنفسه موقفا منها أو يتعرف عليها بشكل أوضح.

فيروز زياني: أنتقل إليك سيد جيري كما ذكر سيد حسام نفس رسالة (BBC) الإذاعة أو (BBC) موقعها على الإنترنت، ماذا عن التمويل هل سيكون أيضا نفس مصدر التمويل أي الخارجية البريطانية؟

جيري تيمنز- رئيس منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في (BBC): نعم إن التليفزيون العربي هو مبني على القاعدة نفسها التي تعمل عليها الراديو أو الإنترنت فهي نفس مصادر التمويل ونفس رئاسة التحرير التي تحكم الـ (BBC) التي هي مُمولة بشكل كبير من رسوم المشاهدين وإنهم يدفعون ذلك مباشرة إلى الـ (BBC) بالإضافة إلى ذلك فإن مكتب الخارجية أو وزارة الخارجية تعطي الـ (BBC) بعض الأموال لأنها سوف تبث في الخارج بالإضافة إلى المملكة المتحدة ولقد كان هناك برنامج على الجزيرة بأن خدمات اللغات تتم تمويلها من الـ (MI6) التي هي المخابرات الخارجية في المملكة المتحدة وهذا غير صحيح فإن التمويل يجب النظر بشأنه في الوثائق التي تأسست عليها (BBC) الراديو والإنترنت.

فيروز زياني: بإشارتك إلى ما ذكر في برنامج الأستاذ محمد حسنين هيكل هذا طبعا رأيه هو الشخصي وهذا هو كلامه لا يُلزم القناة في أي شيء، إذا ما تحدثنا عن التمويل.. دعنا نبقى في هذه النقطة وقد أشرت بأن الخارجية البريطانية جزء فيه ألا يعني ذلك بأن ستكتسي هذه القناة أي صبغة ويكون لها أي تأثير على سياسات القناة في حد ذاتها؟

جيري تيمنز: كلا أن الـ (BBC) لديها سمعة.. لديها ثقة وسمعة وطيدة في البث باللغة العربية هذه هي القضية ذاتها بالنسبة للراديو وأن الـ (BBC) لم تعطي أموال لفعل ذلك ولقد قيل لنا بأن هذه الخدمة هي عالمية ولقد أردنا أن نعيد استثمار بعض الأموال لاستثمارها في التلفاز لأننا وجدنا بأنها مسألة في غاية الأهمية وبأن التليفزيون هو أمر يريده المشاهدون بشكل كبير.

فيروز زياني: سيد حسام وقد أشار السيد جيري إلى نقطة المصداقية التي تتمتع بها الـ (BBC) العربية الإذاعة طبعا نقصد هنا، هناك من أشار أيضا..

حسام السكري [مقاطعاً]: الإذاعة والإنترنت.

فيروز زياني [متابعةً]: نعم لك هذه.. هناك مَن أشار أيضا بأن ربما الولايات المتحدة قد أوعزت للحكومة البريطانية واستنادا على هذه المصداقية وهذه الشعبية أيضا لـ (BBC) إجمالا إذاعة وموقعا على الإنترنت لتمرير سياسات معينة، ما رأيك في مثل هذا الكلام؟

حسام السكري: أنا قرأت يعني عدد من نظريات المؤامرة، يعني دعيني أقول أنه استقبال الصحافة بشكل عام والإعلام بشكل عام لخبر قرار الـ (BBC) بإنشاء محطة تليفزيونية كان استقبالا إيجابيا للغاية يعني وهناك عدد قليل من نظريات المؤامرة التي راجت ومن بينها النظرية التي أشرتِ إليها، لو كان هذا الكلام صحيحا لكانت الخارجية البريطانية وفرت تمويلا لإطلاق هذه المحطة فبداية التمويل في الوقت الحالي سيأتي من خلال عملية إعادة هيكلة داخل الخدمات الدولية ومن خلال هذه العملية.

فيروز زياني: وقد تم بالفعل إغلاق بعض الخدمات في الإذاعة.

حسام السكري: صحيح يعني أغلقت بعض خدمات اللغات الأخرى.. عشر لغات تم إغلاقها من أجل تمويل إطلاق محطة باللغة العربية وأيضا بعض النوايا الأخرى.

فيروز زياني: دعني فقط أستوقفك عند هذه النقطة، يعني لماذا أجبرت على إغلاق بعض الخدمات بعشر لغات حتى تضمن انطلاقتها هل قبل الانطلاقة هنالك مشاكل مادية؟

حسام السكري: طبعا قبل انطلاقها هناك مشاكل مادية يعني لا توجد خدمة جديدة بدون أموال جديدة، رغبتنا في إطلاق محطة عربية تعود إلى عام 1994، يعني بعض الناس عندما يربط بين الظروف السياسية الحالية وبين إطلاق المحطة يجد نوع من الارتباط في حين أن الحقيقة أننا أطلقنا بالفعل محطة تليفزيونية باللغة العربية في عام 1994 أُغلقت هذه المحطة في عام 1996 بسبب خلافات لها علاقة بالشكل الذي انطقت به المحطة لأنها كانت محطة إلى حد ما تجارية، منذ ذلك الحين وحتى الآن ونحن نحاول أن نحصل على أموال جديدة.. على يعني تمويل جديد من أجل إطلاق المحطة وعندما لم نتمكن من الحصول على تمويل جديد لتنطلق هذه المحطة كخدمة عامة قامت الـ (BBC) بعمل إعادة هيكلة من الداخل، فلو كانت النظرية الخاصة بأن إطلاق هذه المحطة يأتي استجابة لضغوط أميركية أو تفاهمات أميركية بريطانية لإطلاقها لكانت الخارجية البريطانية أو الإدارة الأميركية في هذا السيناريو التآمري لكانت وفرت التمويل اللازم لكننا اضطررنا لإجراء هذه العملية إعادة الهيكلة من أجل توفير أموال.. ليس فقط للخدمة العربية حتى أيضا نكون يعني واضحين هناك عدد من الاستثمارات تقوم بها الـ (BBC) العالمية من بينها التليفزيون العربي، من بينها إنشاء محطات (FM) جديدة من بينها دعم خدمات..

فيروز زياني [مقاطعةً]: بأي لغات لغات جديدة أو باللغة العربية؟

حسام السكري: في أكثر من لغة.. يعني سيكون هناك مزيد من الدعم..

فيروز زياني: للقسم العربي.

حسام السكري: لعمليات الـ (FM) في القسم العربي سيكون هناك مزيد من الدعم لخدمات (New media) أي الوسائط الجديدة على الإنترنت، على الإنترنت، على (Mobil phones) على الـ (PDA) يعني هذا مجال من مجالات الاستثمار، سيكون هناك توسع في الخدمات في المكاتب الخارجية. كل هذه العمليات تحتاج إلى تمويل جديد وهذا التمويل تم توفيره من خلال عملية إعادة هيكلة.

فيروز زياني: سيد جيري أعود إليك ربما طرحت سؤال لماذا الآن وطرحت سؤال عن توقيت هذه المحطة لم يكن شيء عشوائي، هناك من يشير إلى أن بريطانيا الآن تحديدا في هذا الوقت تسعى لتحسين صورتها من الأذى الذي لحق بها عقب حرب الحرب على العراق، ما رأيك؟

جيري تيمنز: إن الـ (BBC) اتخذت قرار بدء البث أو بث باللغة العربية لأنها رأت الحاجة إلى ذلك في الشرق الأوسط فلقد كانت هناك ردة فعل كبيرة تقول أننا نريد أن نرى خدمة (BBC) ولقد كان أكثر من 80% من الأشخاص قالوا بأنهم يريدون أن يشاهدوا الـ (BBC) ومن أجل ذلك اتخذت الـ (BBC) هذا القرار ومثلما قال زميلي لا يجب أن نضيّع الوقت في نظريات التآمر ولقد كنا دائما نريد أن نفعل ذلك وبعض الأمور التي تعود إلينا من البحث في الشرق الأوسط هي بيان مدى الثقة التي يثق بنا الناس وهذا الذي نشاهده هم يحكمون على الـ (BBC) بأن هذا الذي يريدون أن يرونه، فإذا لم نكن مستقلين إلى درجة كبيرة وإذا كان كنا نتأثر بالسياسات إذاً فأننا لن نقوم بواجبنا كقناة عامة وكما قلت فأننا دائما بقينا مستقلين ولذلك نحن هنا ونقوم بالعمل هذا.

فيروز زياني: سيد حسام أشار منذ قليل إلى تجربة انطلاق الـ (BBC) العربية سنة 1994 التي يعرفها الكثير من المشاهدين في الواقع فشلت آنذاك ما الذي يضمن أنها ستنجح هذه المرة؟

جيري تيمنز: أعتقد بأننا تعلمنا درسا كبيرا من عددا من المحطات التي أطلقناها التي كنا نريد أن تكون تجارية، لقد أنشأنا كذلك خدمة باللغة الهندية وقد فشلت كذلك وإن الحقيقة هي بأنني لا أعتقد بأنك تستطيع أن تنشأ قناة على مبدأ تجاري ليس إذا أردت أن تبقى مستقلا ولذلك فإنه لوقت طويل لعشرين عاما كانت الـ (BBC) العالمية تريد الدعم المادي الحكومي أو العام وهذا ما نفعله الآن وهذا سوف يضمن استقلالية القناة العربية وكذلك بأنها مبنية تماما على الأسس التي أُنشأت عليها الراديو العربي وكذلك الإنترنت ولذلك نحن واثقون بأن باستطاعتنا المضي قدما ومع الأسف بالخدمة السابقة فإن الـ (BBC) اتخذت قرار إغلاقها لأننا ظننا بأنه لن نتمكن من الاستقلال بالنظر إلى الطريقة التي تم تمويلها.

فيروز زياني: حسام السكري رئيس قسم (BBC) العربية والسيد جيري تيمنز رئيس منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في (BBC) أيضا شكرا جزيلا لكما، هكذا نصل مشاهدينا الكرام إلى ختام هذه الحلقة من برنامج كواليس بإمكانكم التواصل معنا عبر بريدنا الإلكتروني Kawalees@aljazeera.net تحية من كل فريق البرنامج وعلى رأسه المخرج صبري الرماحي السلام عليكم.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة