أهداف إسرائيل السياسية والأمنية   
الاثنين 27/6/1429 هـ - الموافق 30/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:26 (مكة المكرمة)، 12:26 (غرينتش)

- النوايا الإسرائيلية لضرب إيران
- مسار الحوار الإيراني الأميركي الأوروبي
- الرهان الإسرائيلي على تحييد حلفاء إيران

سامي حداد
علي نوري زاده
 محمد السعيد
 إيغال كرمون
سامي حداد
: مشاهدينا الكرام أهلا بكم، نحن على الهواء مباشرة من لندن في برنامج أكثر من رأي. ما أكثر المناورات السياسية والعسكرية التي قام بها إيهود أولمرت رئيس وزراء إسرائيل؟ سياسيا أقنع هذا الأسبوع حزب العمل الشريك في الائتلاف الحكومي بالتراجع عن المطالبة بحل البرلمان في ظل اتهام أولمرت بقضايا الفساد المالي، وقبل ذلك استطاع الرجل التسلل إلى ثلاث جبهات معادية لإسرائيل، تهدئة مع حركة حماس، الاستعداد لبحث موضوع مزارع شبعا مع لبنان، والإعداد لصفقة تبادل أسرى مع حزب الله والإعلان عن محادثات غير مباشرة مع سوريا عبر الوسيط التركي. فهل تريد إسرائيل من وراء هذه التحركات السياسية عزل حلفاء إيران في المنطقة استعدادا لقيامها بعمل عسكري ضد المنشآت النووية الإيرانية؟ وإلا كيف نفسر المناورات الجوية الضخمة شرقي المتوسط في مطلع هذا الشهر التي نشرتها صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية وليس في الصحافة الإسرائيلية التي تخضع للرقابة العسكرية، هل كانت المناورات بروفة كما أجمعت معظم الصحف الغربية للقيام بعمل عسكري لتعطيل برنامج إيران النووي؟ وما مغزى الزيارة المتوقعة لرئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مايكل مولين لإسرائيل في أي لحظة؟ عام 1981 قامت الطائرات الإسرائيلية بضرب المفاعل النووي العراقي لبغداد وفي سبتمبر الماضي شنت غارات على موقع في منطقة دير الزور شمال شرقي سوريا بحجة وجود مفاعل نووي، في كلتا الحالتين إسرائيل لم تعلن أو تهدد فلماذا يطلق زعماؤها الآن التصريحات والتهديدات؟ أم أن الكلب الذي يعوي كثيرا لا يعض، كما تقول صحيفة يديعوت أحرونوت! الآن ماذا سيحدث لو تم ضرب منشآت نووية إيرانية؟ هل تستطيع إيران الرهان على أوراقها وما أكثرها سواء في العراق سوريا ولبنان أو غزة وفي منطقة الخليج أم أن رهان إسرائيل على محاولة تحييد حلفاء طهران سيفشل إذا قامت بعمل عسكري؟ هل سيكون حالها حال شمشمون الجبار، علي وعلى أعدائي يا رب! ولكن ليس فلسطينيو غزة هذه المرة كما جاء في النص التوراتي بل على المنطقة لتتحول إلى كرة من اللهب كما قال الدكتور البرادعي رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية؟. مشاهدينا الكرام معنا في حلقة اليوم هنا في لندن الدكتور علي نوري زاده مدير مركز الدراسات العربية الإيرانية بلندن، ومن القاهرة نستضيف الدكتور محمد السعيد عبد المؤمن أستاذ الدراسات الإيرانية بجامعة عين شمس ومن القدس معنا السيد ايغال كرمون رئيس معهد أبحاث إعلام الشرق الأوسط، أهلا بالضيوف الكرام.

النوايا الإسرائيلية لضرب إيران

سامي حداد: ولو بدأنا من القدس، سيد كرمون، المناورات الجوية الإسرائيلية الاستثنائية الحجم مطلع هذا الشهر هل هي بروفة كبرى لضرب إيران أم كما تقول النكت الإسرائيلية الآن لضرب منزل موريس تالانسكي في نيويورك الذي أعطى رئيس الوزراء آلاف الدولارات نقدا مما أدى إلى الملاحقة القضائية له وأصبح مستقبله غامضا؟

ايغال كرمون: هي أقرب إلى النكتة منها إلى ضرب إيران، مشكلة إيران النووية والمقصود ليس الطاقة وإنما السلاح النووي هي مشكلة عالمية وليست إسرائيلية فقط بل وحتى ليست بالأخص إسرائيلية، المشكلة هي في وضع سلاح في أيد غير مسؤولة، نفس المشكلة موجودة مع شمال كوريا وبدأت تنحل وموجودة بالنسبة لسوريا، لما ضرب المنشأة ولا دولة في أوروبا أو أميركا قالت كلمة لأنه ثبت ما قالت إسرائيل إنه موجود هناك، فالموضوع طبعا هو موضوع سلاح نووي في أيدي غير مسؤولة.

سامي حداد: يعني إسرائيل لديها حوالي مائتين إلى ثلاثمائة رأس نووي يعني دولة مسؤولة، ولكن من ناحية أخرى يا سيد ايغال، تقول إن يعني نكتة، إسرائيل ليست جادة الموضوع موضوع دولي، وماذا عن تصريحات وزير النقل شاؤول موفاز الإيراني الأصل بالمناسبة، عندما قال في مطلع هذا الشهر الهجوم على إيران لا يمكن تجنبه سنمحو أحمدي نجاد قبل أن يمحو إسرائيل. أولمرت في عيد الفصح اليهودي قال إيران لن تكون نووية أي النية موجودة إلا إذا اعتبرنا كما جاء في المقدمة أن الذي يصرخ كثيرا، الكلب الذي يعوي لا يعض كما قال أليكس فيشمان بالمناسبة المراسل العسكري لصحيفة يديعوت أحرونوت؟

ايغال كرمون: بالنسبة للسيد موفاز، الديمقراطية في إسرائيل أقرب إلى الفوضى، كل وزير ينطق ويحكي كما يشاء، رئيس الوزراء الحالي له صلاحيات في الحديث بهذا الموضوع ولكنه يقول وقد سمعته يقول إن المشكلة هي مشكلة عامة، الإجماع العالمي هو بعدم السماح لإيران بأن يكون لها سلاح نووي، وأود أن أؤكد أستاذ سامي والأخوان، لإيران كما هو الحال بالنسبة لكل دولة في العالم لها الحق أن تعمل في تطوير طاقتها النووية، المشكلة ليست في الطاقة، الغرب استعد واقترح لها وروسيا وإلى آخره، المشكلة هي في محاولة إيران في تطوير سلاح نووي..

سامي حداد (مقاطعا): هذا ما.. اسمعني، هذا ما تدعيه إسرائيل، الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تتأكد من أي شيء من هذا القبيل. ولكن ما يهمني يعني الموضوع..

ايغال كرمون (مقاطعا): إن الأمن..

سامي حداد: (مقاطعا): موضوعي أنا الواقع حتى ننتهي سريعا من قضية الاستعداد سواء كانت إسرائيل عازمة أم غير عازمة لضرب إيران تقول إنها مشكلة دولية. ماذا عن الزيارة المتوقعة في أي لحظة الآن للأدميرال مايكل مولين رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة إلى إسرائيل مع أيضا وجود الأدميرال غاري روغ هيد قائد العمليات البحرية الأميركية في إسرائيل لتزويدها بمنظومة (إيغس) المضادة للصواريخ البالستية كما قالت صحيفة جنرال بوست أي أن العد التنازلي بدأ لضرب إيران؟

ايغال كرمون: والله معلوماتك أستاذ سامي عن حضور الضباط الكبار هدول فعلا عجيبة بس العلاقات بين أميركا وبين..

سامي حداد (مقاطعا): لا، سيد، هذه أشياء حقيقية موجودة في كل الصحافة على الإنترنت في الصحافة الإسرائيلية، وأنت..

ايغال كرمون: تمام..

سامي حداد: وأنت اسمح لي أنت كنت كما تعلم أنت كنت خبيرا أمنيا في حكومة شامير وحكومة رابين وأنت تعرف عن القضايا الإستخباراتية، تفضل.

ايغال كرمون: قبل 16 سنة، أنا تقاعدت قبل 16 سنة..

سامي حداد: سنة 1988، نعم.

ايغال كرمون: أستاذ، الزيارات هذه متكررة ولأنه في علاقات متينة بين إسرائيل وبين أميركا من الناحية العسكرية وبين الناتو فهذه علاقات ليس فيها أي حدث أي شيء خاص، الزيارات متكررة والزيارات هذه هي في قطر كمان في القاعدة الجوية لأميركا في قطر وفي البحرين هذا أمر ليس فيه أي شيء حديث..

سامي حداد (مقاطعا): يعني باختصار بكلمة مختصرة لا تعتقد أن إسرائيل تريد أن تقضي على البرنامج النووي الإيراني؟

ايغال كرمون: لا، لم أقل ذلك. ما قلته إن المشكلة..

سامي حداد (مقاطعا): إذاً النية موجودة يعني.

ايغال كرمون: الإجماع العالمي يشمل إسرائيل بالطبع والإجماع هذا إسرائيل هي إحدى الدول تحت الخطر..

سامي حداد: لكن الولايات المتحدة الأميركية كما تذكر المخابرات الأميركية في ديسمبر الماضي 2007 قالت إن إيران توقفت عن برنامجها العسكري منذ عام 2003 إلا إسرائيل غير مقتنعة بهذا الكلام؟

ايغال كرمون: ما ذكر هو وقف العمليات في 2003 ولكن لم يذكر ماذا حدث بعدها، على كل حال الواقع هو أن إيران لم تضرب وإن شاء الله لن تضرب لأنه لن يكون داعي لضربها وأملي كبير أنه لم يكن إلى الآن كما يظهر لم تأت أي دولة بمعلومات كافية كما حدث في سوريا بالنسبة لدير الزور لما تكون معلومات كافية لابد أن العالم يأخذ ما يحدث في هذا الوقت هو ما قد يحدث..

سامي حداد (مقاطعا): حبذا لو للعالم لديه الجرأة أن يتحقق من مفاعل ديمونة والأسلحة النووية الموجودة لدى إسرائيل التي لا تسمج للوكالة الدولية بالطاقة الذرية بزيارة مواقعها..

ايغال كرمون (مقاطعا): إذا كان في..

سامي حداد (مقاطعا): ولكن دعني أنتقل إلى القاهرة الدكتور محمد السعيد عبد المؤمن ما رأيك بما سمعت حتى الآن من ضيفنا في القدس السيد ايغال كرمون؟

تقرير الوكالة الدولية للطاقة النووية أثبت أنه ليس لإيران إمكانية القيام الآن بتصنيع ما يتعلق بالطاقة النووية وتحويلها إلى الجانب العسكري

محمد السعيد عبد المؤمن
: أنا أريد أن أعلق على أن إسرائيل قلقة من أن تكون هناك أسلحة في أيدي غير مسؤولة، في الواقع إن هذا التعميم لا يتفق مع الوقائع لأن إيران منذ تحولت من الثورة إلى الدولة أصبح لها نظام حكم يقوم على مؤسسات وأنه لم يصدر من إيران منذ ذلك الوقت وحتى الآن ما يدل على أن تصرفاتها غير مسؤولة، إيران تعاونت مع الولايات المتحدة الأميركية في أفغانستان وتتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية في العراق من أجل إقرار الأمن في العراق إذاً ما يمكن أن يشاع عن أنه يمكن أن يكون في أيدي إيران من أسلحة وهي ليست مسؤولة أمر يعني يشاع من أجل اتخاذ ذريعة لتوتير الأمور في المنطقة وضرب المنطقة في حين أن إيران الآن لها علاقات طيبة مع كافة دول الخليج وكافة دول المنطقة وهي تحاول أن تكتسب ثقة دول المنطقة إذاً ليس هناك قلق من هذه الناحية. المسألة الأخرى أنه ثبت بتقرير الوكالة الدولية للطاقة النووية أنه ليس لإيران إمكانية القيام الآن بتصنيع ما يتعلق بالطاقة النووية وتحويلها إلى الجانب العسكري وإيران كما نعلم نحن كمتخصصين ليست لديها القدر لكي تقوم بهذا العمل.

سامي حداد: دكتور معلش آخذ رأي الدكتور علي نوري زاده هنا في الأستديو قبل أن نستمر في هذا النقاش، إيران تحولت من ثورة إلى دولة كما سمعت ما قاله الدكتور عبد المؤمن إذاً يعني وهي دولة مسؤولة عكس ما قاله السيد كرمون في إسرائيل.

علي نوري زاده: هل فعلا إيران تحولت من الثورة إلى الدولة؟ لا أعتقد ذلك وأطنان من المتفجرات التي دخلت العراق ومحاولات الإساءة إلى الأمن في العراق وإثارة التوتر الطائفي في العراق كل ذلك يدل على أن هناك جهات في إيران..

سامي حداد (مقاطعا): دقيقة دقيقة إثارة النعرات الطائفية هل تقوم بها إيران أم القاعدة؟

علي نوري زاده: لا بالتأكيد هناك أيضا من قبل إيران محاولات يعني لما يذهب جيش المهدي ويقتل عشرين سنيا شو معنى هذا؟ فأعتقد بأن دور إيران لما نتحدث عن إيران لا نتحدث عن دولة مسؤولة نتحدث عن مجموعات حاكمة في إيران مجموعة تمسك بزمام الأمن ومجموعة أخرى بالإستخبارت الخارجية، فيلق القدس عنده أجندته وعنده برنامجه فلذلك إذا كان هناك رئيس مثل محمد خاتمي وعنده سلطة ومقدرة للعمل فنعتبر إيران دولة ولكن حينما يتحدث السيد أحمدي نجاد ويقول بأن الجيش الأميركي يبحث عن إمام الزمان في العراق فشو معنى ذلك يعني..

سامي حداد (مقاطعا): دكتور علي، السيد خاتمي انتخبه الشعب الإيراني وكذلك السيد أحمدي نجاد انتخبه الشعب الإيراني..

علي نوري زاده (مقاطعا): لا أريد أن أدخل في تفاصيل الانتخابات.

مسار الحوار الإيراني الأميركي الأوروبي

سامي حداد (مقاطعا): موضوعي ليس القيادة الإيرانية ولكن دعنا نستمر في هذا الموضوع أعود إلى القاهرة مع الدكتور محمد السعيد، دكتور الآن هل نحن أمام يعني استعراض عضلات إسرائيلية أم أن تل أبيب عازمة على القيام بهجوم حقيقي برأيك على المنشآت النووية الإيرانية في ظل تلكؤ الإدارة الأميركية المتورطة في العراق في أفغانستان من حسم الموقف ربما استباقا لإمكانية انتخاب المرشح الديمقراطي للرئاسة أوباما الذي لا يمانع من التفاوض مع إيران؟

محمد السعيد عبد المؤمن: أعتقد أن إسرائيل تقوم الآن يعملية ضغط سياسية سواء على الجانب الإيراني أو على الولايات المتحدة الأميركية لأنه من الواضح أن هناك غزلا بدأ بين إيران وبين المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية ومن الممكن إذاً في حال نجاحه تولي رئاسة الولايات المتحدة الأميركية أن يفتح الباب أمام علاقات طيبة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية خاصة أنه قد أعلن أن الولايات المتحدة الأميركية تنوي فتح مكتب لرعاية المصالح الأميركية في إيران، هذه الخطوات تؤرق إسرائيل، إن إسرائيل..

سامي حداد (مقاطعا): معنا اليوم مسؤول إيراني قال إن فتح مكتب لرعاية المصالح الأميركية في إيران التي تقوم بها الآن سويسرا السفارة السويسرية يعني هي أخبار مغرضة، على كل حال تفضل يا سيدي كمل دكتور تفضل.

محمد السعيد عبد المؤمن: يعني هناك إشارات تدل على أن هناك حوارا يتم بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران سواء بشكل مباشر من خلال اللجنة الأمنية التي تجتمع بحضور العراق أو بطريق غير مباشر من خلال طرف ثالث أو طرف رابع أو من خلال الاتحاد الأوروبي الذي يقوم تقريبا بدور وساطة فيما يتعلق بحل مشكلة الملف النووي الإيراني، إسرائيل قلقة من أن يتم..

سامي حداد (مقاطعا): إذاً من هذا المنطلق يعني إشارات بين أميركا وإيران وفتح مكتب مصالح أميركية في إيران إذاً من هذا المنطلق هل يمكن اعتبار استعراض عضلات إسرائيل هو من باب دفع إيران لقبول سلة الحوافز الجديدة التي تقدمت بها الدول الخمس الكبرى في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا مثل المساعدات المالية والتقنية ضمانات للحصول على الوقود النووي تحسين العلاقات السياسية التعاون المشترك مقابل وقف تخصيب اليورانيوم؟

محمد السعيد عبد المؤمن: أعتقد أن إيران لديها ثوابت وخطوط حمراء فيما يتعلق بهذه القضية وإسرائيل تدرك هذا جيدا فإيران تضع وقف تخصيب اليوارنيوم خطا أحمر وعلى هذا الأساس هي تحاول أن توجد مسائل مشتركة ما بين المقترحات الأوروبية والمقترحات التي تقدمت هي نفسها بها إلى الاتحاد الأوروبي من أجل أن توجد طريقا للشراكة يحل هذه القضية لأن هذا الخط الأحمر لا ينبغي أن يستمر إلى الأبد ولأول مرة يطرح الأصوليون من خلال أجهزة الإعلام نوعا من الاستبيان على فئات الشعب الإيراني هل توافق على قبول مقترحات الاتحاد الأوروبي أم توافق على تعديلها أم ترفض هذه المقترحات، وقد جاءت نتيجة الاستبيان هذه مفاجآة ربما حتى لإسرائيل أن أكثر من 50% من الشعب الإيراني يقبل هذه المقترحات مع التعديل، أقل من الربع هو الذي يرفض هذه المقترحات رفضا تاما إذاً إيران تسير بخطوات حثيثة، هي تريد أن تؤكد حقها في الحصول على التقنية النووية ولكنها في ذات الوقت قلقة من أن يفي الاتحاد الأوروبي ومن ورائه الولايات المتحدة الأميركية في تحقيق ما جاء في المقترحات الأوروبية..

سامي حداد: مع أنه في حسب الخارجية البريطانية كانت الضمانات موقعة من الدول الخمس في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا، دكتور علي زاده في هذا الموضوع قبل أن أنتقل إلى الموضوع الرئيسي وقضية محاولة إسرائيل لتحييد حلفاء إيران في المنطقة، تفضل.

علي نوري زاده: يرجى منحي وقتا كافيا، أولا في كثير من التصريحات التي لا أقبل بها مثل إيران تعلق على أوباما، أبدا أوباما تحدث في إيبك أكثر تشددا من ماكين منشان علاقاته مع إسرائيل والمستقبل، على أية حال لو كان لدينا قيادة واعية بمستقبل الشعب الإيراني وبمصير الشعب الإيراني لكانت تقبل بالحوافز، هذه الحوافز مهمة جدا سوف توفر لإيران دورا إقليميا معترفا به من قبل الولايات المتحدة الأميركية والرسالة التي أرسلت إلى طهران موقعة من قبل الدكتورة كوندليزا رايس، ولكن..

سامي حداد (مقاطعا): بالإضافة إلى الأعضاء الآخرين..

علي نوري زاده: نعم، نعم، بالتأكيد، القيادة الإيرانية تطالب من الولايات المتحدة الأميركية بأن تقول وبصراحة لن أتدخل في الشأن الداخلي الإيراني، شو معناه؟ معنى ذلك بأنه إذا قامت قوات الحرس غدا بقتل المئات من الإيرانيين في جامعة طهران فعلى أميركا أن تسكت ولا تقول شيئا، إيران تريد زمالة باستمرارية النظام الولايات المتحدة الأميركية فلذلك لا أعتقد بأننا سنصل ونرى اتفاقا بين إيران وإلا موضوع تخصيب اليورانيوم هذا..

سامي حداد (مقاطعا): ok، أنت ذكرت لنا شيئا بأن الحوافز التي قدمت لإيران هي يعني جيدة بالنسبة إلى إيران من حيث دورها الإقليمي بالإضافة إلى حوافز اقتصادية، ولكن في نفس الوقت كيف تفسر يا دكتور يعني تقدم حوافز هذه الدول الست بنفس الوقت الاتحاد الأوروبي قبل يومين يجمد أصول عشرين مؤسسة إيرانية بينها بنك ميلي، حسابات لخمس عشرة شخصية لها علاقة ببرنامج إيران النووي، يعني سياسة العصا والمدافع هي actually أوروبيا وأميركيا هي أكثر من سياسة الجزرة.

علي نوري زاده: بالتأكيد، بالتأكيد لأنه أقول لكم لماذا أستاذ سامي، لأنه في اليوم الذي يتحدث وزير خارجية إيران في كامبلا بأوغندا بأننا ندرس الحوافز، في نفس اليوم السيد أحمدي نجاد يقول هذه المقترحات الجديدة يعني نرميها في الزبالة..

سامي حداد (مقاطعا): لا، لا، لا، دكتور علي أنت ربما لا تتفق مع القيادة الإيرانية ولكن لأول مرة السيد الرئيس الإيراني أحمدي نجاد قال إنه مستعد على بحث الملف النووي يعني في السابق مع وكالة الطاقة الذرية كانت هناك والآن مع أي دولة بما في ذلك أميركا.

علي نوري زاده:  نعم ولكن ثلاث سنوات هناك مباحثات مستمرة بين إيران والاتحاد الأوروبي ففي نهاية الأمر دائما السيد أحمدي نجاد يوفر للمتشددين في إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية الذرائع..

سامي حداد (مقاطعا): يعني sorry علي، علي من فضلك، يعني أنت مطلع ربما على التفكير الأميركي تزور أميركا بشكل مستمر يعني، هناك زيارة متوقعة للأدميرال مايكل مولن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة بالإضافة إلى وجود الأدميرال المسؤول عن العمليات البحرية الأميركية ربما لتزويد إسرائيل بمنظومة إيغس لصد الصواريخ البالستية الإيرانية، بالنسبة إلى قائد القوات المشتركة الأميركي، الناطق باسم البنتاغون جيف موريل قال إن الأدميرال سيناقش مع إسرائيل وليس كما قاله ايغال كرمون موضوع تهديد إيران، برنامجها النووي، بنفس الوقت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا برينو قالت إن الرئيس بوش، الإدارة الأميركية تفضل حل المسألة مع إيران سلميا، كيف؟ يعني في هنالك أصوات متناقضة؟

علي نوري زاده: أستاذ سامي دائما هم يقولون إن الخيار العسكري لا يزال قائما على الطاولة وبالتأكيد أقول لكم القنبلة النووية الإيرانية، امتلاك إيران قنبلة نووية هو بمعنى نهاية الدولة العبرية، نهاية إسرائيل..

سامي حداد (مقاطعا): لا، لا، لا، لربما كان ذلك يا سيدي في الإستراتيجية، وأنت دكتور يعني، يعني هذا يعتبر نوع من توازن الرعب كما كانت الحال بين الاتحاد السوفياتي والغرب، هذا يسمى توازن الرعب، وأرى الأستاذ عبد المؤمن يعني يبتسم، شو رأيك في هذا الكلام يا سيدي؟

علي نوري زاده: في إيران أناس يعتبرون إسرائيل نجس، يقولون نجس، من الضروري إزالة هذه النكبة من الوجود.

سامي حداد: أستاذ محمد السعيد شو رأيك بهذا الكلام؟

محمد السعيد عبد المؤمن: أعتقد أن هذا الكلام يعني يدخل في إطار المناورات السياسية والإعلامية بين إيران والغرب وبين إيران وإسرائيل يعني لا أعتقد أن تصريحات الرئيس أحمدي نجاد تدخل في إطار تهاجمي خالص وإنما هو يحاول أن يثبت أن دولة إيران لم تعد كما كانت وأنها تتحدث من مواقف قوة وأنها تستطيع أن تطرح كافة المسائل، حتى المسائل التي يجد بعض الرؤساء حرجا في طرحها وعلى هذا الأساس ومن هذه الناحية يكتسب في الداخل شعبية كبيرة لأنه يمثل الرجل القوي في إيران لكنه في ذات الوقت يتحرك تحركا دبلوماسيا واعيا لأنكم تذكرون أنه في زيارته للولايات المتحدة الأميركية وحضوره في إحدى الجامعات الأميركية كان موقفه مشرفا لأنه ناقش المسائل مناقشة عقلية منطقية وحتى صبر على الإهانات التي وجهت إليه من بعض المتطرفين الموجودين في هذه الجلسة، كما أن خطابه في..

سامي حداد (مقاطعا): ok، دكتور محمد السعيد، متأسف تدارك الوقت لدي فاصل قصير، مشاهدي الكرام إسرائيل فتحت جبهات مختلفة مع حزب الله، قضية عقد صفقة لتبادل الأسرى تهدئة مع حماس محادثات غير مباشرة مع تركيا، هل كل ذلك يأتي ضمن محاولة مناورة إسرائيل تحييد حلفاء إيران في المنطقة فيما إذما أقدمت على عمل عسكري ضد إيران؟ أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

الرهان الإسرائيلي على تحييد حلفاء إيران

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي، نحن على الهواء مباشرة من لندن. سيد ايغال كرمون، في القدس مناورات جوية إسرائيلية رافقها تهدئة مع حركة حماس في غزة، محادثات غير مباشرة مع سوريا عبر الوسيط التركي، عرض بحث مزارع شبعا مع لبنان، أنتم على وشك عقد صفقة تبادل أسرى مع حزب الله، يعني هل نحن أمام مناورات إسرائيلية لتحييد حلفاء إيران المذكورين استباقا لأي هجوم على إيران؟

الرئيس الإيراني يدعي أن له علاقة مباشرة بإمام الزمان ويدعو إلى محو إسرائيل من صفحات التاريخ، هذا وضع يحتاج إلى ردع

ايغال كرمون:
فكرتك أستاذ سامي معقولة ومحتملة إذا كان المقصود منها ليس تصغير المساعي السلمية الرامية إلى الوصول إلى سلام وهذا ما تسعى إليه إسرائيل من سنين، طبعا نحن نواجه قيادة إيرانية غير مسؤولة كما ذُكر، الرئيس الإيراني يدعي أن له علاقة مباشرة بإمام الزمان ويدعو إلى محو إسرائيل من صفحات التاريخ، هذا وضع يحتاج إلى، لاسمح الله، إلى ردع، فالمساعي السلمية هي بحد ذاتها مساعي لأجل قيام السلام ولكن هي تحمل في نفس الوقت إمكانيات لتحييد أعوان إيران وأتباعها في المنطقة. نحن نرى أن إيران، أن دول المنطقة كلها لا تقبل بإيران النووية، المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية وأود أن أقول لأستاذنا عبد المؤمن إن مصر رئيسا وبرلمانا يرون خطرا في إيران النووية وفي السلاح النووي الإيراني لماذا؟ لأنهم يعلمون أن القيادة غير مسؤولة ولا داعي لتوجيه السؤال لإسرائيل، أهل مكة أدرى بشعابها وعارفين الأخطار وكل شيء.

سامي حداد: أستاذ محمد السعيد في القاهرة.

محمد السعيد عبد المؤمن:  أعتقد أنه، لا أرى هذا التفسير صحيحا بالنسبة لموقف مصر، فمصر تتخذ إستراتيجية السلام وإيران تتخذ إستراتيجية أخرى وعلى هذا الأساس هناك الكثير من القضايا موضع الخلاف بين مصر وإيران، ولكن مصر تعرف إيران من الداخل جيدا ربما أكثر مما تعرفه إسرائيل عن إيران ولذلك تتخذ خطواتها بناء على ما لديها من معلومات وأيضا بناء على الخطوات التي تكون في مصلحة العالم العربي، مصر والمملكة العربية السعودية وباقي الدول العربية تعترف بأن من حق إيران أن تحصل على تقنية نووية وأن توجه برنامجها النووي في الأغراض السلمية وقد صرح الرئيس مبارك أمس بأن مصر ترفض رفضا قاطعا أن يتم ضرب إيران لأن هذا لن يكون في مصلحة المنطقة كلها، وعلى هذا الأساس مصر تدرك أن إيران ليس لديها أسلحة غير تقليدية وتستحق الضرب وأن المشروع النووي عندها ما زال مشروعا سلميا وعلى هذا الأساس مصر لا تزال تتعامل مع إيران من خلال إستراتيجيتها الخاصة القائمة على السلام والحوار، وعندما تحل القضايا العالقة بين مصر وإيران سوف تعود العلاقة بين البلدين وليست هناك نية عدائية من جانب مصر ضد إيران.

سامي حداد: ok، شكرا دكتور محمد، سيد ايغال لو فرضنا جدلا أن أي تحييد لحلفاء إيران في المنطقة سيكون عاملا مساعدا بل مشجعا للقيام بهجوم على إيران كما تشتهون ولكن ألن يحول ذلك المنطقة إلى كرة من اللهب كما حذر الدكتور محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية؟

ايغال كرمون: أكرر وأقول إنني آمل ومعي السادة في الأستديو وأنت أستاذ سامي وكل سكان المنطقة وأوروبا وأميركا أنه لن يحدث ذلك، لأنه لن يكون داع لذلك، الفرق بين الطاقة والسلاح موجود وإذا اكتفت إيران بالطاقة سوف تحصل على كل المساعدات من الدنيا كلها، فإسرائيل لن ترى فيها خطرا أبدا، المشكلة هي السلاح النووي لا غير، إذا كان لا سمح الله، سوف نشهد قيام سلاح نووي في أيدي رئيس يدعي أن له علاقة مباشرة بإمام الزمان سوف يكون ذلك واجب لدول العالم كلها..

سامي حداد (مقاطعا): إذاً لماذا لا تكون كل المنطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل؟ ولكن عودا إلى جوهر موضوع البرنامج يا أستاذ ايغال كرمون يعني في حال كمستشار أمني سابق في الجيش الإسرائيلي ومع رؤساء الوزراء السابقين يعني في حال القيام بهجوم إسرائيلي وفي ظل فتح القنوات الإسرائيلية كما قلنا، لا أريد التكرار مع حماس حزب الله سوريا، برأيك من من الثلاثة سيلتزم الحياد في حال وقوع هجوم إسرائيلي على إيران، من من الثلاثة ربما سيلتزم بالحياد؟

ايغال كرمون: أولا لا أظن أنه سيكون هجوم إسرائيلي فقط على إيران، إذا لزم الأمر وأكرر مرة ثالثة، لا سمح الله، إذا لزم الأمر لن تكون إسرائيل لوحدها. والآن إلى سؤالك أرى أن كل الدول، يعني سوريا وحماس وحزب الله، الكل لن يقف إلى جانب إيران في هذه الحالة لأن القوى الرادعة الأميركية الأوروبية الإسرائيلية سمها ما شئت، سوف تردع الكل من الوقوف إلى جانب إيران، أرجو أن نفهم..

سامي حداد (مقاطعا): sorry لم أفهم ما قلته بالتمام، سيد ايغال، أنت قلت بالحرف الواحد إنك تعتقد أنه في حال القيام بهجوم ضد إيران لن تقف سوريا أو حزب الله أو حماس مع إيران ولكن ستلتزم الحياد، هذا ما قلت؟

ايغال كرمون: نعم، وأؤمن بذلك لأن حالة قيام سلاح نووي في إيران هي حالة حرب، وحرب عظمى بين دول الغرب كلها وإيران، ولا أرى إمكانية أن..

سامي حداد (مقاطعا): ok، شكرا، دكتور علي نوري زياده لن تقف مع إيران القوى الثلاث حزب الله، حماس، وسوريا في حال القيام بضربة، ومعنى ذلك أن رهان إسرائيل لفتح قنوات مع هؤلاء هو صحيح؟

علي نوري زاده: أولا، ليس الرئيس بشار الأسد من عشاق ولاية الفقيه ولا من المعجبين بأحمدي نجاد، بل هو معجب بالدولارات الإيرانية وبالأسلحة التي اشترتها إيران ودفع الشعب الإيراني فاتورتها وأيضا بمساعدات إيران، فلذلك..

سامي حداد (مقاطعا): اسمح لي، اسمح لي، رجاء، رجاء، أنت تتكلم عن رئيس دولة، هناك علاقات إستراتيجية منذ عام 1980 أرساها الرئيس حافظ الأسد..

علي نوري زاده: الرئيس حافظ الأسد كان مختلفا..

سامي حداد (متابعا): ما علاقة الدولارات الإيرانية ولا..

علي نوري زاده: أخي، إيران دفعت أكثر من ستة مليارات، أقول لك..

سامي حداد (متابعا): سؤالي كان بالتحديد، سؤالي بالتحديد..

سوريا رغم حلفها الإستراتيجي مع إيران سوف تتخلى عن إيران إذا حصلت على امتيازات أكثر

علي نوري زاده
(متابعا): لو جاء غدا، اقتراح إلى سوريا وتحصل سوريا على الجولان وتتحول الجولان إلى مزرعة مفتوحة مزرعة السلام بين إسرائيل وسوريا وجاء ودفعت المملكة العربية السعودية خمسة مليارات إلى سوريا فأعتقد بأن سوريا لن تدخل الحرب مع إسرائيل من أجل عيون ولي الفقيه أو أحمدي نجاد. سوريا رغم حلفها الإستراتيجي مع إيران سوف تتخلى عن إيران إذا حصلت على امتيازات أكثر، هذا سوريا، حماس أيضا..

سامي حداد (مقاطعا): ok هذا باعتقادك، مع أن سيادات  الدول يا أستاذ وكرامة الدول مثل سوريا وغير سوريا لا تُشترى بالريالات والدولارات السعودية والإيرانية..

علي نوري زاده: مع الأسف.. دقيقة، عندي..

سامي حداد (متابعا): لا، لا، دقيقة بدنا نكمل على قضية حلفاء إيران في المنطقة، شو رأيك بهذا الكلام يا دكتور محمد السعيد عبد المؤمن في القاهرة؟

محمد السعيد عبد المؤمن: أعتقد أن العلاقة بين إيران وسوريا وحزب الله..

علي نوري زاده: حزب الله مختلف..

محمد السعيد عبد المؤمن (متابعا): وحماس وغيرها مما يسمى بحلفاء إيران هذه علاقة تقوم أساسا على المصالح المتبادلة وهناك ليس هناك نوع من الحلف الذي لا يمكن كسره وإيران تعرف هذا جيدا وإذا تعرضت إيران لأي ضربة فلن تبدأ بحث حلفائها على الاشتراك بل هي حريصة على أن تنحيهم جانبا في هذه المسألة..

سامي حداد (مقاطعا): بما في ذلك حزب الله؟

محمد السعيد عبد المؤمن:  نعم، نعم، إيران حريصة على بقاء حزب الله وحزب الله قريب على إسرائيل وهي تريد أن توفر له أيضا المصداقية في العلاقة الحميمة التي تربطه بإيران وهي لا تسعى للإضرار به، إذاً حث حزب الله إلى أن يقوم بحركة غير محسوبة ليس في مصلحته ولا في مصلحة إيران وإيران تدرك هذا جيدا ولكن لو تطور الأمر إلى مواجهة مفتوحة لا نتوقع كم من الأوراق التي يمكن إيران أن تستفيد منها.

سامي حداد: ok، ممتاز يا دكتور شكرا يا سيدي. دكتور علي، قضية حزب الله تفضل.

علي نوري زاده: العلاقات يعني هم دائما يقولون إن حزب الله حزب لبناني أو مؤسسة لبنانية، حزب الله حزء من النظام الإيراني، لقد دفعت إيران في العام الماضي تسعمائة مليون دولار إلى حزب الله وفي الأشهر الخمسة من العام الجاري تسلم حزب الله ما يزيد عن خمسمائة مليون دولار من إيران وهذا معناه أن حزب الله جزء من المؤسسة الحاكمة في إيران، والسيد حسن نصر الله قد قال أنا حزب ولاية الفقيه، هذا معناه ولاءه لإيران يعطي قبل ولاءه للبنان.

سامي حداد: إذاً يا سيدي لماذا أنت تشكك بمجموعة، بحزب، سمها ما تشاء لبناني؟ من الذي ساهم في إخراج الإسرائيليين في عهد حكومة إيهود باراك وزير الدفاع الحالي عام 2000، ألم تكن المقاومة اللبنانية وحزب الله؟ اسمح لي، من وقف أمام الغزوة الإسرائيلية في صيف عام 2006 مدة 33 يوما، لم تقف أمامها كل الدول العربية؟ إيران أم حزب الله؟

علي نوري زاده: أخي العزيز من أجل اثنين من الجند، إيه بتمويل إيران، بأسلحة إيران بـ 11 ألف صاروخ جاءت من إيران..

سامي حداد (مقاطعا): إذاً وما المانع إذا كان..

علي نوري زاده (متابعا): فلذلك، لا، لمصحلة إيران، يعني أقول لك حزب الله أقدم على خطف جنديين إسرائيليين ودمرت إسرائيل ثلث لبنان، هذا يعني شو المقاومة؟! أعتقد أن أغلبية الشعب اللبناني والعديد من القيادات غير راضين على عمل حزب الله، حزب الله قد حارب إسرائيل من أجل إيران، السيد لاريجاني ذهب إلى دمشق اجتمع بالسيد حسن نصر الله..

سامي حداد(مقاطعا):  لا لا لا، يا سيدي هنالك مقاومة تقر بها الحكومة اللبنانية، مقاومة سلاح، والدليل على ذلك أريد أن أسألك هذا السؤال رجاء قبل أن انتقل إلى القاهرة، يعني عندما تعرض إسرائيل بشكل مفاجئ على لبنان مؤخرا قبل عشرة إيام إلى لبنان أنها مستعدة للتباحث في قضية مزارع شبعة المحتلة منذ عام 1967..

علي نوري زاده: بسبب الضغط الأميركي.

سامي حداد (متابعا): دقيقة يا سيدي، ألا تريد إسرائيل أن تدق إسفينا بين الحكومة اللبنانية، بين الدولة اللبنانية والمقاومة اللبنانية ممثلة بحزب الله؟

علي نوري زاده: أولا فيما يتعلق بمزارع شبعا هناك ضغوط أميركية فرنسية على إسرائيل للتخلي عن هذه المزارع وأعتقد أنه إذا اعترفت سوريا رسميا وبوثائق عند الأمم المتحدة بلبنانية هذه المزارع فكانت المشكلة ستحل خلال أسابيع، بس الجهاد الإسلامي وحزب الله أمرها مختلف عن سوريا وحماس، حماس مختلف تماما، الجهاد الإسلامي طفل ولد من رحم الثورة اللبنانية كما حزب الله وأعتقد أن حزب الله..

سامي حداد (مقاطعا): يا سيدي وما المانع أن تساند إيران أحزابا، حركات تقاوم إسرائيل، تقاوم الاحتلال الإسرائيلي؟ أستاذ محمد السعيد عبد المؤمن في القاهرة شو رأيك بهذا الكلام؟

محمد السعيد عبد المؤمن: نعم أعتقد أن العلاقة بين إيران وحزب الله ربما لا تكون مفهومة من خلال وسائل الإعلام ولكن الدراسة تؤكد أنه رغم أن إيران تدعم حزب الله وساهمت في قيام حزب الله إلا أنه لا تتدخل في أشياء تعتبر أنها خاصة بحزب الله، يعني على سبيل المثال خلال الأزمة اللبنانية نزل حزب الله إلى بيروت لكنه لم يمض أكثر من 24 ساعة حتى عاد إلى قواعده، حزب الله يريد أن يبلغ رسالات سواء للحكومة اللبنانية أو سواء للأطراف الأخرى المشتركة في هذه الأزمة بأنه لديه خطوط واضحة يريد أن يتعامل على أساسها بل أنا أعتقد أن إسرائيل هي التي تعمق العلاقة بين حزب الله وإيران، لأن حزب الله استطاع أن يجرب الصواريخ الإيرانية على حساب إسرائيل وهذه مسألة تحسب لإيران ولا تؤخذ عليها، يعني حزب الله يتخذ سياسة واضحة وهذه السياسة رغم علاقته القوية بإيران ليست مملاة من قبل إيران لأن حزب الله يتحرك بحرية تعني عدم الاتباع وإنما تعني المحافظة على الحقوق المتعلقة أولا..

سامي حداد (مقاطعا): ok، دكتور محمد باختصار تداركنا الوقت عندي حوالي دقيقتين باختصار وماذا عن موقف حركة حماس في حال نشوب حرب، هل يعني مراهنة إسرائيل بسبب التهدئة الحالية يعني رهان خاسر ولا رابح؟

محمد السعيد عبد المؤمن:  أعتقد أن المسألة أيضا تنطبق على حماس، هناك مساعدات إيرانية لحماس لكن ليست هناك شروط مملاة على حماس، والحركة التي تقوم بها حماس على الساحة لا تشير إلى أن هناك تعليمات إيرانية بتنفيذها وعند الضرورة سوف تتخذ حماس ما تجده في مصلحة شعبها وفي مصلحة الحركة التي آمنت بها ولكن هذا لا ينفي وجود علاقات طيبة بين حماس وإيران، وجود حماس بحد ذاته فيه مصلحة لإيران ولكن إيران لا تبغي أن تسود الصورة في المنطقة لأن هذا ليس في صالحها هي تريد أن تبقي على نقاط ارتكاز في المنطقة تحفظ التوازنات أمام إسرائيل ولكنها في نفس الوقت لن تقوم بأي حركة أو لن تملي أي سياسة تضر بهذه التحالفات التي بينها وبين حماس أو حزب الله أو سوريا لأنني أعتقد أن..

سامي حداد (مقاطعا): ok شكرا دكتور، شكرا دكتور  sorryمعليش أريد أن أنتقل إلى القاهرة، باختصار سيد كرمون قبل أن نسمع رأي الدكتور نوري علي زاده. هنالك سيد ايغال سؤالي سلة حوافز لإيران مع فرض عقوبات جديدة من الاتحاد الأوروبي، تمرينات جوية إسرائيلية قيل إنها بروفة لضرب إيران، جون بولتن مندوب الولايات المتحدة السابق في الأمم المتحدة قال هذا الأسبوع الضربة الإسرائيلية آتية ما بين الانتخابات الأميركية في 4 نوفمبر وفترة تنصيب الرئيس في يناير القادم، باختصار أين تسير المنطقة؟

ايغال كرمون: أرجع لفكرتك أستاذ سامي، دق إسفين كما قلت من أجل السلام هو مشروع بل مستحب، أما ما يحدث فالله يعلم.

سامي حداد: الله يعلم. دكتور علي؟

علي نوري زاده: مع الأسف أنا متشائم أستاذ سامي أنا أعتقد أنه بعد إجراء الانتخابات الأميركية فهناك احتمال أن تتعرض إيران لضربة إسرائيلية أميركية مشتركة.

سامي حداد: مشاهدينا الكرام في الحادي عشر من هذا الشهر صدر تقرير من 111 صحفة عن مركز دراسات الأمن الأميركي في واشنطن المركز تحت عنوان "إيران تقييم الخيار الإستراتيجي لأميركا"، بعض العناوين كانت: من يفكر بهجوم على إيران هل فكر بما يحدث في اليوم التالي؟، كيف سيكون رد حلفاء إيران وأصدقاء أميركا؟ مضاعفات ذلك على العراق، لبنان، فلسطين، وهيمنة مشاعر الغضب والتطرف على الاعتداءات في المنطقة، ناهيك عن احتمال خروج إيران من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية والبدء من جديد لأن أي ضربة لن تقضي على برنامجها النووي إنما ستؤخره إلى فترة وجيزة. مشاهدي الكرام لم يبق لي إلا أن أشكر ضيوف حلقة اليوم هنا في لندن الدكتور علي نوري زاده مدير مركز الدراسات الإيرانية العربية بلندن، ومن القاهرة نشكر الدكتور محمد السعيد عبد المؤمن أستاذ الدراسات الإيرانية بجامعة عين شمس، وأخيرا وليس آخرا نشكر السيد ايغال كرمون رئيس معهد أبحاث إعلام الشرق الأوسط، مشاهدينا الكرام حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم تحية لكم من فريق البرنامج في الدوحة، القاهرة، القدس، لندن وهذا سامي حداد يستودعكم الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة