هواجس الوطن البديل   
الخميس 1431/4/10 هـ - الموافق 25/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:06 (مكة المكرمة)، 9:06 (غرينتش)

- أوضاع الفلسطينيين بين إشكالية الهوية وحقوق المواطنة
- موقف الحكومة من قضية التوطين والحقوق المنقوصة

- تناقضات السياسة الأردنية وخلفيات الصراع الداخلي

- موقف السلطة الفلسطينية وآفاق المعادلة الأردنية الفلسطينية


علي الظفيري
زكي بني ارشيد
توجان فيصل

علي الظفيري: أيها السادة غريب حال هذه المنطقة العربية عالم يمكن أن تستحيل فيه كل قطعة أرض إلى وطن، وللسيدين مارك سايكس وجورج بيكو فضل كبير في هذا فاجتماع الخرطوم بينهما أصابتنا بتخمة في الأوطان وأطلق السيدان بازار الأعلام والسيادات والأناشيد الوطنية على مقاييس الدويلات الجديدة، وفي لندن ومانشستر حيكت كوفياتنا وثيابنا الوطنية الجديدة واكتشف تراثنا الفريد وأصبحت الألوان والمقاسات أحمر أزرق أبيض أصبحت خطا فاصلا للسيادة والحدود والهوية بين القرية والقرية المجاورة، الوطن والوطن الآخر، عدة السيادة كاملة ولكن شيئا يتعلق بالمواطنة وحقوقها وواجباتها وتعريفاتها لم يكن حاضرا في المشهد الجديد، زاد من تعقيد المسألة أن بشرا من أرض تم اقتطاعها من جملة الأراضي الأخرى انتشروا في الأوطان الجديدة وكانت الصدفة المحضة أنهم من فلسطين، هنا تعقدت الأمور وتداخلت وازدهرت صناعات الهوية المحلية في مواجهة القادم الجديد وبدل أن يواجه المحتل والمتسبب بحق العودة منح السلام، منح هو السلام وسلط سيف العودة على الفلسطينيين في كل مكان، إننا أيها اللاجئ والنازح سنمعن في إذلالك وإهانتك وحرمانك من حقوقك ليس لشيء سوى أن نحافظ لك على حقك ووطنك وعودتك. المواطنة في الأردن وهواجس التوطين حلقة الليلة فأهلا ومرحبا بكم... معنا للغوص في عمق هذه القضية زكي بني ارشيد الأمين العام السابق لجبهة العمل الإسلامي في الأردن، وتوجان فيصل النائبة السابقة في البرلمان الأردني مرحبا بكما ضيفينا الكريمين، والأردن تحديدا لأن الأردن هو البلد الأكثر الذي يتم فيه النقاش حول مسألة التوطين وفيه العدد الأكبر أيضا من الأردنيين ذوي الأصول الفلسطينية ولكن المسألة مطروحة في كل البلدان المجاورة لبنان سوريا مصر والعراق وغير ذلك من البلدان.


أوضاع الفلسطينيين بين إشكالية الهوية وحقوق المواطنة

علي الظفيري: أستاذ زكي أسألك هل هناك التباس، جدل حقيقي حول موضوع الهوية الأردنية، من هو الأردني في ظل وجود امتدادات لأردنيين من أصول فلسطينية ومجاورة في الأردن أيضا لفلسطين؟

زكي بني ارشيد: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا الموضوع تم إثارته مجددا في المجتمع الأردني وربما تم تغذيته أيضا من بعض مراكز القوى المسؤولة في الأردن وفي اعتقادي أن هناك هاجسا يسيطر على مجموعة من النخب الأردنية هذا الهاجس يفضي إلى التخوف على الهوية الأردنية ومن المستقبل على الكيان الأردني، هذا الهاجس له بعدان، البعد الأول تغير ديموغرافي بمعنى آخر أن هنالك من يحذر من تزايد الأردنيين من أصل فلسطيني في المجتمع الأردني ويحذر من أن يكونوا أغلبية وبالتالي يمكن أن تفضي هذه الأغلبية بالتساوق مع ضغوط خارجية على الأردن يمكن أن يفضي إلى تنفيذ المشروع الصهيوني الأميركي وهو ما يسمى بين مزدوجين الوطن البديل، ولكن أعتقد أن الخطر الحقيقي هو الرؤية الصهيونية الأميركية ليست ناتجة عن وجود الأردنيين من أصل فلسطيني في الأردن وإنما ناتجة عن رؤية إستراتيجية في الفكر الإستراتيجي الصهيوني في النظر إلى الدور الوظيفي للكيان الأردني والدولة الأردنية عند إنشائها باعتبارها لا بد أن تكون مستودعا جامعا للفائض من اللاجئين الفلسطينيين وبالتالي بمعنى آخر أو ما أردت أن أصل له أن حل القضية الفلسطينية لا بد أن يكون على حساب الأردن وفي هذا نصاب وافر من الأقوال والمواقف والتصريحات والإعلانات من رسميين وإعلاميين صهاينة لا زالت تتزايد وتتعاظم في كل يوم ونحن اليوم إزاء محطة أصبحت في مراحل التنفيذ عندما تم الحديث عن وطن بديل في الأردن في الكنيست الصهيوني.

علي الظفيري: سنأتي إلى التفاصيل المتعلقة بقضية الوطن البديل والمواقف أيضا التي تدفع في مثل هذا الاتجاه ولكن أبقى في قضية المواطنة داخل الأردن والمواطنين، أستاذة توجان هل ثمة حدود فاصلة بين المواطنين الأردنيين تعود إلى مسألة من هم من ذوي أصول فلسطينية والآخرين من شرق الأردن تحديدا؟

توجان فيصل: لا، هذا بالأردن بالذات يقارب أن يكون مستحيلا لأن أكثر من نصف السكان لا أقول أصول فلسطينية أكثر من نصف السكان أصول خليط، يعني فلسطيني أردني من كان أبوه فلسطينيا ينسب بأنه فلسطيني لكن الأم تكون أردنية مثلا، فالخلط هذا أودى أن أحد نوابنا الكرام الوطنيين الدكتور عبد الرحيم ملحس اشتق تعبير أردوسطيني يعني أن هذا أردني وفلسطيني في آن واحد وحتى الأردنيين ما قبل 48 واحتلال فلسطين وكل ما جرى، من كانوا يقتلون من عشائر وأسر في شرق الأردن هؤلاء بروحيتهم يعني وانتمائهم أيضا مع القضية الفلسطينية فلسطينيون وقد دخلوا في حروب ولا توجد أسرة تقريبا ليس فيها شهداء في حرب فلسطين، فالقسمة بهذه الطريقة ليست واردة وحتى الخطر بهذه الطريقة غير وارد إذا أخذنا جذور القضية، جذور القضية بدأت منذ وعد بلفور، عندما جرى وعد بلفور وعندما تحقق لليهود المهجرين هؤلاء من كل أنحاء العالم وطن ما كانش السبب أنهم أخذوا كل ما يسمى فلسطين.. وأنشؤوا فيها ما يسمى إسرائيل، أخذوا فلسطين، لم يكن لأن اليهود كانوا أكثرية أو ذوي أي نوع من الاستحقاق في الأرض فهنا إثارة الموضوع وكأن من ولد على الأرض يستحقها ومن لم يولد عليها لن يستحقها رغم كونه عربيا كثير مسطح مقابل اللي جرى، هذا المخطط جرى على أرض كل من أتاها لم يولد ولا الجد العشرين، الثلاثين، ونفذ وحتى الآن الذين يدعمون تنفيذ المخطط الآن بإلغاء كامل الوجود الفلسطيني باسم أي دولة أو أي مسمى وبتحويل الأردن إلى وطن بديل، هؤلاء نفس المجموعة فيحققوها بذات الوسائل، إذا بدنا نعالج المشكلة ننظر إلى جذورها هل المواطنة حق مستحق عند الإنسان؟ هل يحترم حق المواطنة؟ هل تستطيع أي دولة أن تحقق أي شيء أو تدرأ عنها خطر أو تحقق هدفا دون أن تكون مدعومة بمواطنيها دون أن يكون بسواعدهم يعيدنا إلى حق المواطن الأساسي اللي غايب.

علي الظفيري: هنا أسأل الأستاذ زكي، هل المواطن الأردني من أصول فلسطينية مواطن مكتمل المواطنة في الأردن أم ثمة نواقص في مواطنته؟

زكي بني ارشيد: دستوريا ونظريا هو مواطن مكتمل المواطنة له كامل الحقوق ويمارس الحقوق السياسية وحتى السيادية وهناك من تصدر قمة المسؤولية في الأردن..

علي الظفيري: رئاسة الوزراء، رئاسة الديوان الملكي.

زكي بني ارشيد: وكذلك السلطة التشريعة والتنفيذية والقضائية تسلموها وما زالوا الآن المشهد الأردني هذه السلطات الثلاث يتسيدها أو يترأسها أردنيون من أصول فلسطينية ولكن هناك من يحاول أن يثير فتنا ويحاول أن يفكك النسيج..

علي الظفيري (مقاطعا): عفوا يعني أنت ترى أن مواطنة الأردنيين من أصول فلسطينية مكتملة؟

زكي بني ارشيد: نظريا ودستوريا مكتملة.

علي الظفيري: نظريا، ولكن على أرض الواقع؟

زكي بني ارشيد: على أرض الواقع هنالك في محاولات وهنالك من يدعو وهنالك من يحاول أن يجيش لما يسمى بسلب هذه المواطنة من أصحابها، وهنالك ممارسات حكومية الآن وهذه الممارسات الحكومية أو ما يسمى بسحب الجنسيات ليست متفقة مع الدستور الأردني وهي مخالفة للدستور الأردني وبالتالي..

علي الظفيري (مقاطعا): كيف تختلف مع الدستور، يعني سحبت جنسيات قرابة ثلاثة آلاف مواطن أردني من أصول فلسطينية، هيومان رايتس ووتش احتجت وقدمت طبعا استفسارات عديدة لم تردها إجابات، لماذا هي غير دستورية عملية سحب الجنسيات هذه؟

زكي بني ارشيد: لأن من استحق الجنسية بحكم الدستور الأردني لا يجوز سحب هذه الجنسية إلا وفق القانون الأردني، قانون الجنسية الأردنية وبالتالي العدد الكثير ممن يتم سحب جنسياتهم الآن هو خارج إطار القانون وأحيانا يكون بصلاحيات وزير الداخلية.

علي الظفيري: نعم طبعا هو القانون قانون الجنسية 1954 أعتقد يقول إنه يجب أن يصدر فيها مرسوم يعني مرسوم ملكي أو قرار يصادق عليه الملك..

زكي بني ارشيد: مجلس الوزراء، قرار مجلس وزراء.

علي الظفيري: يصادق عليه الملك.

زكي بني ارشيد: نعم.

علي الظفيري: لكن أنت كيف تفهم هذه العمليات عمليات سحب الجنسيات من مواطنين أردنيين من ذوي أصول فلسطينية، لماذا تسحب جنسياتهم؟

زكي بني ارشيد: هذا السؤال يجب أن تجيب عليه الحكومة الأردنية بشفافية، لماذا يتم سحب هذه الجنسيات؟ يعني إذا كان هنالك لديهم معلومات لماذا لا يكون من منطلق الشفافية في مصارحة المجتمع الأردني؟ لماذا لا يكون هنالك حوار وطني ويطرح على الطاولة المخاطر الحقيقية من وجود هذه الجنسيات مع أصحابها إذا كان ثمة خطر، وأنا شخصيا لا أعتقد أن هنالك ما يشكل خطرا على الوجود الأردني من وجود هذه الجنسيات، هنالك من يحاول توظيف فزاعة معينة من أجل..

علي الظفيري (مقاطعا): فزاعة التوطين والوطن البديل.

زكي بني ارشيد: فزاعة التوطين والوطن البديل من أجل مصالح ذاتية في الغالب يعني ومناكفات معينة وفي النتيجة النهائية فقدان لبعض الحقوق تنتج عنها أو ناتجة عن سحب الجنسيات.

علي الظفيري: أسأل الأستاذة توجان لماذا سحبت جنسية هؤلاء وهل هي فعلا ضمن هواجس ومخاوف النظام الأردني من مسألة التوطين ومسألة عدد الفلسطينيين؟

توجان فيصل: لا، أنا أعتقد أنه اتخذت قرارات سياسية عديدة خاطئة على مدى تاريخ الأردن أكبرها خطأ يعني اللي هو اتفاقية وادي عربة، لأن كل ما يقال الآن رسميا من الحكومات أنها تحاول أن تتفاداه هو موجود في وادي عربة، وكل ما قالوا.. وأمامي المعاهدة وأمامي نص..

علي الظفيري (مقاطعا): ماذا بالضبط، تحديدا ماذا؟

توجان فيصل:  حقيقة التوطين مثلا نفس التوطين ما أسمي بالتوطين المواطن الأساس المستحق للمواطنة لا ينطبق عليه موضوع التوطين، التوطين ينطبق حقيقة على من ما كانش مواطنا ويهجر من جديد، ولا يوجد لا بين اللاجئين ولا بين النازحين هؤلاء مواطنون أصلاء، قرار فك الارتباط قرار سياسي، محكمة العدل العليا ردت أوائل القضايا التي رفعت لها باعتبار أن الحق الدستوري..

علي الظفيري (مقاطعا): فك الارتباط مع الضفة في عام 1988.

توجان فيصل:  مع الضفة.

علي الظفيري: تعليمات شفوية من الملك الراحل الملك حسين.

توجان فيصل:  شفوية آه. وقالت المحكمة إن الحق للمواطن الحق القانوني الحق الدستوري لا يسحب بقرار فردت ولأنه ما كانش لا قانونيا ولا دستوريا. ولكن بدي أقول موضوع الحقوق مشكلة الحقوق، الحقوق لا يجب أن تطرح -وأنا قد أختلف هنا مع الأستاذ زكي- حتى لو بدها الحكومة توضح، لا الحكومة أنت قل لي لماذا فعلت هذا مع أنه خطا؟

علي الظفيري: يعني التوضيح لا يقلل من خطورة المسألة.

توجان فيصل: التوضيح يعني حتى لو جرى التصويت بأغلبية، يعني الشعب اجتمع وناقش وصوت لا يحق لأغلبية من ذلك الشعب أن تسحب حق واحد مش أقلية، لأن حق الجنسية هذا استحقه أساسا من قبل قيام المملكة لأن الأردن هو الذي أصدر عدل قانون الجنسية عام 1949 الوحدة تمت بعام 1952 و1949 يعني أن إسرائيل كانت قد أخذت التقسيم 1947 وأخذت كل ما تعدت عليه من أراضي بمعنى هذا الجزء من السكان الذي بقي في فلسطين فيما تبقى من فلسطين كان معروفا أنه هذا الجزء المعني بالترحيل الإسرائيلي، جاءت الحكومة الأردنية وأصدرت قانونا عدلت فيه قانون الجنسية وقالت إن كل من يقطن في الضفة الغربية أصبح مواطنا، هذا ما جرى مع توحيد الضفتين في 1952 لحتى نقول إن قيم المملكة.. هذا الكلام جاء من طرف الحكومة وحدها، يعني أسقطت جنسيتهم الفلسطينية التي كانت في قانون أصدرته..

علي الظفيري (مقاطعا): كان في جنسية فلسطينية؟

توجان فيصل: كان في جنسية فلسطينية من العام 1925 بريطانيا أصدرت قانون الجنسية الفلسطينية لأنها كانت توطن اليهود وتخلق إسرائيل فأرادت أن تقول إنني أنا أراعي أيضا في يعني دولتين في ناس ثانيين فأوجدت القانون ولكن عندما أعطيت الجنسية فرضت على سكان الضفة القانون أفرغ أصبح يعني ورقة لا تطبق انتهى دون أن يكون في حاجة لإلغائه.

علي الظفيري: وأصبحنا بين فلسطينيين في إسرائيل وفلسطينيين أردنيين.

توجان فيصل: إذاً كل مكان وفي الضفة الآن وفك الارتباط لا يلغي المسؤولية التاريخية على الضفة لأنه إحنا اللي خسرناها بحرب لا يلغي المسؤولية، الحق لا يناقش، لو أن 99% من الشعب الأردني يقول نريد أن نسحب من الـ 1% الذي تبقى، الدولة التي تحقق غاياتها وأهدافها وتحمي نفسها هي التي تبدأ باحترام حقوق مواطنيها.


موقف الحكومة من قضية التوطين والحقوق المنقوصة

علي الظفيري: طيب فقط لأهمية هذه التفاصيل أردنا أن نوضحها بشكل أكبر، إذاً الجنسية منحت للمواطنين الأردنيين اليوم من أصول فلسطينية قسرا وهي تسحب من بعضهم أيضا قسرا. نستأنف النقاش ولكن نتحول إلى تقريرنا الذي يجيب ما الذي دفع بمسألة التوطين اليوم إلى الواجهة مجددا بعد أن غاب أو ابتعد الحديث عنها فترة من الزمن.

[تقرير مسجل]

علي الظفيري: من جديد يطل الوطن البديل برأسه فكلما انخفضت مؤشرات التسوية المرتقبة ارتفع سهم شعار الأمر الواقع، وكما هو الحال دائما الأردن هو السيناريو الأكثر واقعية في أذهان الحالمين بإنهاء الصراع دون الاضطرار لدفع الثمن المناسب، وليس من باب المصادفة أن تستحيل البدائل وطنا فيما الوطن الأصلي يقبع وفي أحشائه جنين دولة افتراضية تنبئ جراحات ما قبل الولادة صعوبة أن يخرج سليما للحياة. في الأردن قرابة نصف السكان من أصول فلسطينية حسب الأرقام الرسمية فيما تتحدث أرقام أخرى عن أكثر من ذلك بما يصل إلى ثلثي السكان، تدفع الأرقام هنا باتجاهين، اتجاه بواقعية التوطين في البلاد إذا ما امتدت سيادتها لما تبقى من الضفة الغربية واتجاه يشير إلى خطر حقيقي تتعرض له هوية الأردن ومكاسب وامتيازات سكان الضفة الشرقية من النهر الأمر الذي أدى إلى نزع الجنسية من 2700 أردني من أصول فلسطينية حسب تقرير لمنظمة هيومان رايتس ووتش بررته السلطات الأردنية بتصويب للأوضاع بموجب تعليمات فك الارتباط الصادرة عام 1988 من العاهل الأردني والتي لم تصدر حتى اليوم في وثيقة رسمية يمكن الاستناد عليها، بينما يحتاج نزع الجنسية عن المواطنين مرسوما ملكيا حسب قانون الجنسية الصادر عام 1954. تراجع شعار الوطن البديل منذ مؤتمر مدريد واتفاق أوسلو وقيل إنه اختفى مع توقيع اتفاقية وادي عربة عام 1994 بين الأردن وإسرائيل، ولكن مشروعا لتقسيم الأردن إلى ثلاثة أقاليم في الوسط والشمال والجنوب أعاد شبح التوطين للتداول مرة أخرى، فالبعض رأى فيه تفكيكا للهوية السياسية الأردنية إلى هويات فرعية ما يسجل التوطين السياسي للاجئين كعملية حتمية على اعتبار أنه مرتبط بضم إقليم الضفة الغربية مستقبلا تمهيدا لوحدة كونفيدرالية بين الأردن والضفة الغربية تيسر من عملية transfer ناعم يبطل مفعول القنبلة الديموغرافية الفلسطينية على إسرائيل ويدفعها بالاتجاه الآخر. الإشكاليات التي تطرحها إسرائيل حول حق العودة ورفعها شعار يهودية الدولة مع الانغلاقات الدائمة في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني والأطروحات المتعلقة بمصير عرب 48 تؤدي إلى نفق التوطين والذي يبدو منطقيا في أذهان الرسميين العرب حتى وإن لم يعلنوا عن ذلك، ففي ظل توحش عملية الاستيطان في الضفة الغربية وتهويد القدس ومحاولة تكريس الواقع على الأرض قبل الوصول إلى تسوية نهائية تجعل من فكرة الوطن البديل أكثر قبولا لدى الأوساط التفاوضية التي لا حدود لواقعيتها ولا سقف أدنى يمكن التعويل عليه في مواقفها في ظل انكشاف عربي بات واضحا أكثر من أي وقت مضى، ولا يقف أمام هذه السيناريوهات المحتملة سوى خيار المقاومة التي عبرت عن رأيها في هذه المسألة حين قال قادتها بوضوح، لا تخشوا من يقاوم فمن يقاوم لا يستبدل وطنا بوطن.

[نهاية التقرير المسجل]

علي الظفيري: أستاذ زكي، نزع الجنسية الآن عن عدد من المواطنين الأردنيين من أصول فلسطينية، تعزيز الهوية الشرق أردنية -مجازا نسميها هوية- أو النزعات الشرق أردنية تجاه المواطنين من أصول فلسطينية يدفعنا للتساؤل الآن ما موقف الدولة، ما موقف الحكم في الأردن من قضية التوطين بشكل عام؟

زكي بني ارشيد: يعني أود استدراكا على التقرير في جزئية ذكرها معد التقرير أو من قرأ التقرير، أن هاجس الوطن البديل والتوطين يطل برأسه أو يزداد خطورة إذا أغلقت آفاق التسوية وعملية السلام وأنا هنا أود أن أسجل مخالفتي الصريحة، أنا أعتقد أن مخاطر الوطن البديل والتوطين يصبح أكثر تهديدا للأردن وللكيان الأردني إذا أحييت عملية السلام وإذا تحققت نتائج لعملية السلام بمعنى آخر لأن المنطق يقول وقواعد الجغرافيا السياسية تقول إنه لا يمكن إنجاز دولة فلسطينية حسب رؤية الإدارة الأميركية أو غيرها من البرامج والقرارات الدولية والشرعية الدولية -بين مزدوجين- لا يمكن أن تقوم دولة فلسطينية إلا إذا كانت على حساب الأردن.

علي الظفيري: يعني التسوية تدفع لخيار التوطين. سؤالي موقف الأردن كحكم كنظام من مسألة التوطين بشكل عام؟ مش تصورات البلد.

زكي بني ارشيد: أعتقد أن هذا الموضوع هو من المواضيع المحرجة جدا ولذلك مثلا شهدنا أن المسؤولين والحكومة الأردنية تطالب المجتمع الأردني بعدم الحديث في موضوع الوطن البديل، لماذا؟ علما مع اشتداد الحديث والهاجس والمخاطر الحقيقية من لدن الكيان الصهيوني ومسؤوليه وكل المسؤولين الصهيونيين يتحدثون بإستراتيجية الوطن البديل وترحيل القضية الفلسطينية إلى الأردن ومع ذلك الأردن الرسمي كان يواجه مثل النعامة يغطي رأسه بالرمال وطلب من الأردنيين عدم الحديث في هذا الموضوع، لماذا؟ في تقديري أن الحكومات الأردنية باعتبارها حكومات غير منتخبة غير ديمقراطية لا تمثل الشعب الأردني يمكن أن تستجيب لإملاءات الخارج وأنا أظن أن هنالك شوطا بعيدا مضى فيه الرسميون الأردنيون في تحقيق موضوع الوطن البديل، هذا المشروع يواجه رفضا ومقاومة عنيفة جدا من الشعب الأردني ومن معظم الشعب الفلسطيني أيضا -بالمناسبة- باستثناء من يتولى السلطة الفلسطينية هؤلاء الذين يمكن أن بل هنالك مخاوف من أن المفاوض الفلسطيني يطرح مع الإسرائيلي مسألة قبوله بموضوع الوطن البديل، باستثناء ذلك هنالك مقاومة حقيقية لمشروع الوطن البديل بمعنى آخر ما أود أن أصل له أن التناقض الحقيقي مع المشروع الصهيوني وليس مع الفلسطينيين أو إثارة نعرات أو مشاكل بين المواطنين الأردنيين من أصول فلسطينية والأردنيين.

علي الظفيري: أريد أن آخذ أيضا تعليق توجان فيصل في هذه المسألة ولكن أريد أيضا أن نستمع -طالما تحدثنا عن قضية نزع الجنسية- نستمع إلى رأي مسؤول أردني سابق ووجهة نظر أيضا رسمية في هذا الشأن مع السيد سمير حباشنة وزير الداخلية الأردني الأسبق.

[شريط مسجل]

سمير حباشنة/ وزير داخلية أردني سابق: أنا بأعتقد الخطوة الدائمة وأكبر هدية تقدم لإسرائيل أن نحول الصراع في الأردن إلى عربي عربي بمعنى أردني من أصول فلسطينية وأردني من أصول أردنية، أنا اعتقادي الشخصي بأن الشعب الأردني على اختلاف منابته شعب واع يفهم المعادلة يفهم الدوافع الإسرائيلية. عندنا مشكلة أستاذي العزيز مع من يسمون أنفسهم بجماعة الحقوق المنقوصة أو النخبة وهم الحقيقة مش نخبة، هي فئة ملت انتظار العودة وحق العودة تبحث عن دور في السياسة الأردنية بعدما ربما فشلت أن تجده في السلطة الوطنية الفلسطينية تتبنى هذه المسائل من بوابة حقوق الإنسان والحقوق المنقوصة التجنيس وما شابه، الشعب الأردني الواحد شعب منسجم، الحالة الأردنية مستقرة، قيادة مظللة على الجميع بمحبة وباحترام وبتقدير، أنا ما بأعتقد في خوف من تفجر الوضع الداخلي في الأردن، الخوف من هذه البومات -جمع بومة- اللي بتحاول تنعق وتحاول تنعق بالخراب والخوف أيضا من أنه يعني تؤثر في الناس، أنا بتقديري الشخصي وحتى ننهي هذا الموضوع بالذات أنا في تقديري الشخصي في عندنا حملة البطاقة الخضراء اللي هم أشقاؤنا الفلسطينيون وأتحدث عن الفلسطينيين وحملة البطاقة الزرقاء ماذا لو -التفكير بصوت عالي- أنه نتفق مع السلطة الوطنية الفلسطينية هنا في الأردن ولبنان وسوريا في اللاجئين ونعطيهم الجنسية الفلسطينية ويجلس في الأردن بمواطنة عربية ومواطن عربي، بنفس الوقت عندنا قمة عربية قادمة، تمني أن ترصد الأموال اللازمة لتسهيل الحياة على أشقائنا الفلسطينيين في دول الجوار الفلسطيني، لأنه ما بيجوز الفلسطيني ما يشتغل ما يكون مؤمن صحيا ما يكون يقدر على تربية أو تعليم أولاده، هذه المسائل يجب أن تحل بجهد عربي والتعامل مع الفلسطيني كفلسطيني محترم شقيق عربي شقيق روح هذا أكثر من الشقيق الآخر، شقيق الروح كشخص محترم إلى أن يأتي الله أمرا كان مفعولا عبر حق العودة.

[نهاية الشريط المسجل]

علي الظفيري: طبعا رأي سمير حباشنة وزير الداخلية الأسبق هو رأي مسؤول سابق يقرب لنا الصورة ولكن لا يمثل الموقف الرسمي. أستاذة توجان يعني نريد أن نفهم الآن من هم في الأردن بطاقات خضراء، بطاقات زرقاء؟ من هو الأردني من أصول فلسطينية يحمل الجنسية الكاملة وغير ذلك؟ هل لك أن توضحي فقط للمشاهد العربي يعني درجات المواطنة مثلا.

توجان فيصل: يعني في من يحمل جواز سفر أردني ويقال إنه أردني كمثال رئيس وزرائنا الحالي فلسطيني ويقال إنه أردني..

علي الظفيري: من أصول فلسطينية.

توجان فيصل: وهو أتى من لبنان قبل هذا جاؤوا من لبنان إلى الأردن حتى ليس مباشرة من فلسطين ويقال إنه أردني.

علي الظفيري: هذا من هجروا في 1948؟

توجان فيصل: لا، لم يهجر في الـ 48، قدموا فيما بعد من لبنان..

علي الظفيري (مقاطعا): لا، أقصد الفئة ولا أقصد الشخص.

توجان فيصل: لا، يعني أقول إنه في عندك ناس فلسطينية يعتبروا أنهم أردنيون من قبل الدولة الأردنية، في فئة تعتبر جنسيتها يعني زي جواز مؤقت لتسليك الأعمال..

علي الظفيري: سنتين.

توجان فيصل: يعني تسافر وتجدد، تسافر تقضي بها أعمال.

زكي بني ارشيد: بدون رقم وطني.

توجان فيصل: بدون رقم وطني.

علي الظفيري: هذا فلسطيني أو أردني؟

توجان فيصل:  فلسطيني طبعا. بلا حق سياسي أي أنه بلا حقوق سياسية، وجواز قصير ويجدد ويعاني في تجديده ويشعر دائما بأنه قيد السحب. في من يؤخذ منه الجواز وأصبح في حال البدون يعني يقال له أنت تحمل مواطنة السلطة..

علي الظفيري (مقاطعا): كما لدينا في الخليج هنا يعني، البدون.

توجان فيصل:  آه، هذه التصنيفات كلها تسري فقط على من هم أصول فلسطينية، لا تسري طبعا على شرق أردنيين.

علي الظفيري: لا، لا، سحب الجنسية ممن، من أي فئة من هؤلاء الأردنيين؟

توجان فيصل:  حين يقال إن من كانوا في الضفة عند صدور قرار فك الارتباط وهذا حكمت محكمة العدل العليا..

علي الظفيري: العام 1988.

توجان فيصل:  آه. أنه غير دستوري، فبعد حكم المحكمة.. طبعا بعدها أحكام المحاكم أيضا طوعت، لكن بعد حكم المحكمة..

علي الظفيري: السيد حباشنة ذكر موضوع الحقوق المنقوصة وأن الناس بعدما يئست من العودة الآن تطالب بحقوقها السياسة في الأردن، هو يتحدث عمن هم من أصول فلسطينية.

توجان فيصل:  لا، هون أنا أريد أن أصحح زميلي السابق سمير يعني، نحن الثلاثة نعتبر أردنيين سمير وأستاذ زكي وأنا..

علي الظفيري: شرق أردنيين.

توجان فيصل:  شرق أردنيين.

علي الظفيري: ومن نتحدث عنهم من إذاً؟ يعني إذا اعتبرت نفسك أردنية، والآخرون ماذا؟

توجان فيصل:  لا، يعني هنا شرق أردنية، أنا أقول إن الحديث أن البعض أراد أن يحقق حقوقه السياسية فيه افتراض خاطئ، هذا مواطن عندما أعطي الجنسية الأردنية دون أن يطلبها ولا يتظاهر لأجلها ولا يقوم ممثلون لطلبها أعطي، ألبست الجنسية الأردنية وضاعت الجنسية الفلسطينية أصبحوا أردنيين ولكنهم ما.. قعدوا وبنوا البلد ومواطنون زينا زيهم يحق لهم أن تكون لهم طموحات سياسية وأجندات سياسية وآراء سياسية وبرامج سياسية زي ما أنا عندي وزي ما أستاذ زكي وزي ما سمير حباشنة عنده، افتراض أن هؤلاء أصبح عندهم طموح سياسي معناه يؤشر على واقع سابق..

علي الظفيري: نوع من الطموح كأنه يعني.

توجان فيصل: واقع سابق أن هذه الحقوق حتى قبل سحب الجنسيات لم تكن تماما مكتملة والصحيح لم تكن تماما مكتملة إذا نظرنا إلى توزيع المقاعد كان هناك محاباة، هذه المحاباة لمن من أصول شرق أردنية رغم استحالة الفرز بتطلع أمه فلسطينية في الآخر ما فيش فرق، ولكن البعض هذه المحاباة أغرتهم وبالذات هذه المقاعد معظمها كان يأتي بالتزوير وبمخالفات وبقوانين نفسها مثلومة، فهذا تشجيع على نعرة، عندما يحس الإنسان أن شيئا إضافيا سيأتيه أنت تخلق عنده دافعية مش كثير سليمة، التنافس الأساسي لو قبلوا القوائم النسبية لكامل مجلس النواب لا بيحتاجوا يفصلوا دوائر ولا بيحتاجوا يعطوا واحدا ولا يحرموا واحدا ولا يوقعوا القطيعة والخلاف بين أهل.. لأن القائمة النسبية كل فئات الشعب ستنتخبها، كان حلها..

علي الظفيري (مقاطعا): ستنتخبها، يعني قوائم نسبية بدل ما هي دوائر مفصلة تفصيلا، بس إن سمحت لي فقط للوقت يعني أسأل أستاذ زكي، تعتقد أن هناك حقوقا منقوصة بالنسبة للأردنيين من أصول فلسطينية؟

زكي بني ارشيد: والله أنا أعتقد أنه نحن بحاجة في الأردن تحديدا إلى أن نتوقف مليا في مراجعة عميقة لما هو المطلوب، هل لدينا مشكلة في هذا المجال يعني إذا كان هناك مواطن أردني أيا كان أصله السابق وأصبح الآن يتمتع بالمواطنة الكاملة وبالسيادة الأردنية أو الهوية الأردنية الكاملة، هل وجوده يمارس حقه السياسي الكامل هل هذا يشكل خطرا على الأردن هل هنالك مشكلة؟

علي الظفيري: طيب خلينا فقط نحدد ما هي الحقوق المنقوصة حتى لا نتجاوزها، حتى بعدها نبني نقاشا عليها، ما هي الحقوق المنقوصة لما يحصل عليه الأردني من أصول فلسطينية؟

زكي بني ارشيد: يعني هنالك بعض الأردنيين الآن يطالب بسحب الجنسية هنالك من يطالب بعدم الحقوق السياسية بمعنى آخر ألا يمارس دوره في الانتخابات النيابية.

توجان فيصل: ولا يترشح.

زكي بني ارشيد: آه طبعا، لا يرشح ولا يرشح وبالتالي من أجل إفراز مجلس نواب يمثل الأردنيين من أصول شرق أردنية ظاهريا تحت فزاعة الوطن البديل والتوطين ولكن عمليا، لا، هنالك منافسات على مصالح على منافع، إذا كان هنالك أحيانا عشيرة تطالب بزيادة مقاعدها وبالتالي أعتقد أن هنالك نوع من عدم.. يعني من الظلم الذي يحصل للمجتمع الآن أن نفجر فيه هذه الخلافات.

علي الظفيري: طيب سأستكمل الحديث في الحقوق المنقوصة ولكن مضطر أتوقف الآن مع فاصل قصير، مشاهدينا الكرام تفضلوا بالبقاء معنا.


[فاصل إعلاني]

تناقضات السياسة الأردنية وخلفيات الصراع الداخلي

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام حلقة الليلة من في العمق تبحث المواطنة وهواجس التوطين في الأردن. أستاذة توجان، ربما سألنا قبل قليل قبل الفاصل أستاذ زكي في المسألة ولم نكمل فيها، موقف الدولة الأردنية من كل ما يطرح غير واضح، طرحت قضية تقسيم الأردن إلى أقاليم ثلاثة، سحبت الجنسيات، في أكثر من تصرف يتناقض كل سلوك مع السلوك الآخر؟

توجان فيصل:  القول إن الحكومات غير منتخبة يضغط عليها من الخارج آه ممكن لكن كونها غير منتخبة ما منع أنها بالداخل وبقضايا مصيرية كان لها باع طويل وأعود بالذات إلى الحكومة التي فاوضت وأقرت اتفاقية وادي عربة، الآن رئيسها عاد من جديد وبدأ يقول كدنا نتصدى للهجمة يعني وكأننا رجعنا على نقطة الصفر. في كتاب أمامي هذا الكتاب أصدرته وزارة الإعلام بعد توقيع الاتفاقية مباشرة بمقدمة شرح لها يقول كل الإنجازات طبعا أنه إحنا رسمنا حدودنا وحفظنا كياننا وسيادتنا وكل الإنجازات تمت بيقول وقتها ويكاد يشتم من يعارض هذا الذي تم..

علي الظفيري (مقاطعا): اتفاقية وادي عربة.

توجان فيصل: ويقول دفنت المعاهدة وإلى الأبد مخططات كانت تستهدف تصفية قضية فلسطين بصورة نهائية وإقامة وطن بديل على أرض الأردن، فتكون المعاهدة قد أنقذت الأردن من هذه المؤامرة.

علي الظفيري: طيب لماذا نعيد الآن المسألة؟

توجان فيصل:  الآن فجأة بعد 1994 لهلق 16 سنة بيطلع نفس رئيس الوزارة هنا أريد الحكومات أن تحاسب، أريد تلك الحكومة أن تحاسب، يقول لنا الآن يالله بدنا هجمة، بده يعمل حرب هلق بده يعمل حرب، هذه آخر تصريحاته، هذه الحرب لم يعلنها لأنه مالوش..

علي الظفيري (مقاطعا): حرب على ماذا؟

توجان فيصل:  على إسرائيل وعلى كله، بدأت الخطابات لأنه إحنا قاربنا تغيرات وبرلمانات وإشي ويقال إن أحد أسباب حل المجلس النيابي السابق للتخلص من نفوذ شقيق رئيس الوزارة الذي وقع هذه المعاهدة لأنه صار يفترض أن عليه أن يأتي رئيس وزارة، عليه أن يحكم عبر هذه المعاهدة، هذه المعاهدة التي تقول تصف العودة للاجئين بأنها معاناة إنسانية وحق إنساني مش عودة وتقول إن علاجها من خلال تطبيق برامج الأمم المتحدة المتفق عليها مع إسرائيل وغيرها من البرامج الاقتصادية الدولية المتعلقة باللاجئين والنازحين بما في ذلك المساعدة على توطينهم، الواحد ما بتوطنه إذا رجعته على بلده، لا يتحدث في بند اللاجئين والنازحين عن حق العودة وهذه الحكومة صالت وجالت وعندنا ذهبت هي خلفت ما أسمي بمجلس نواب لشقيق رئيس الوزارة أريد الآن الذي يجب أن يحاسبوا على الوضع ليسوا أناس هجروا من أرضهم مرة ومرتين وثلاثة بعدين نخليهم بدون، هؤلاء لا ذنب لهم، الذي يحاسب هو من أبرم هذه الاتفاقية.

علي الظفيري: طيب أستاذ زكي الدولة أو الحكم الذي وقع سلاما مع إسرائيل وتجاوز مسألة العودة وحقوق هؤلاء الفلسطينيين بشكل عام لا يحق له اليوم أن يتحدث عن فزاعة أو عن خطر التوطين.

زكي بني ارشيد: بالضبط، بالضبط هذا هو المنطق السياسي الذي يجب أن يسود وكل من يحاول أن ينتج مخاوف الوطن البديل يجب عليه أن يعيد النظر في اتفاقية وادي عربة، بصراحة اتفاقية وادي عربة هي التي شوهت مسار التوجهات السياسية الأردنية كبلت القوى الوطنية الأردنية وهي التي أسست لكل الشرور، اتفاقية وادي عربة باختصار هي فقدت كل مبررات وجودها سواء كان في مسألة حماية الهوية الأردنية أو البعد الاقتصادي أو استعادة الأراضي أو الحقوق أو المياه، المعاهدة لم تحقق للشعب الأردني أية فائدة، ولذلك إذا كان هنالك ثمة خطر حقيقي -وأنا أعتقد أن الخطر حقيقي- فيجب أن توضع المعاهدة بالميزان، أكبر رد على مشاريع التوطين والوطن البديل هو إعادة النظر باتفاقية وادي عربة والعمل على إلغائها.

علي الظفيري: أستاذ زكي وأستمر معك، يعني أفهم ونفهم جميعا من أن المواطن حينما تخيفه -في الخليج يحدث ذلك في مصر في المغرب في كل مكان في العراق- حينما تخيفه في الأردن تقول الفلسطيني سيسود سيسيطر سيسلبك حقوقك سيؤثر على مكاسبك نفهم أن يقف موقفا سلبيا في هذا الأمر، لكن هل لدى القوى السياسية الأردنية تحديدا شوفينية، عنصرية فيما يتعلق بالمواطنين من أصول فلسطينية تجاه كل ما له علاقة بحقوقهم وبمكانتهم وما يترك على ذلك؟

زكي بني ارشيد:لا، أحسب أن هذه المشكلة غير موجودة عند القوى الوطنية الأردنية القوى السياسية وخاصة ذات البعد الأيديولوجي إذ أن..

علي الظفيري (مقاطعا): الحركة الإسلامية بشكل عام موقفها؟

زكي بني ارشيد: الحركة الإسلامية، الحركات القومية لأن ذلك يتناقض أصلا مع طبيعة الأيديولوجيا التي تتبنى تلك الحركات.

علي الظفيري: لكن لاحظنا ناشطين من اليسار حتى يتحدثون عن هوية شرق أردنية وهوية غرب أردنية وما إلى ذلك من الأمور.

زكي بني ارشيد: يعني أعتقد أن هذه اختراقات تثير أو تضرب على وتر حساس جدا وخاصة أن هنالك في ممارسات تاريخية أصبحت من التاريخ أو جزء من التاريخ، استحضار هذا الهاجس وتلك المخاوف يمكن أن يؤدي إلى تفكيك للمجتمع الأردني تفكيك للوحدة الوطنية ويمكن لا قدر الله أن تصل في مرحلة ما إلى حرب أهلية، فهل هؤلاء يريدون أن نصل إلى.. ثم إذا كان هنالك مخاطر حقيقية هل يواجه مخاطر الوطن البديل والتوطين بتفكيك المجتمع الأردني وإفراغه من مضمونه وجوهره أم أنه ببناء وحدة وطنية أردنية وتشكيل أطر قيادية أو نصاب مجتمع أردني وطني للعمل على حق العودة ومقاومة الوطن البديل.

علي الظفيري: هناك شوفينية شرق أردنية تقابل شوفينية غرب أردنية في الأردن في نوع من هذا الصراع؟

توجان فيصل: لا، بدليل تاريخيا، تاريخيا لما كان عندنا انتخابات نزيهة وآخر انتخابات نزيهة كانت بـ1957 المجلس الذي حل وأطلقت أحكام عرفية 35 سنة، يعقوب زيادين ابن الكرك انتخب في القدس ونفس يعني ما عنا هلق..

علي الظفيري (مقاطعا): يعني خلي تاريخيا أستاذة، الآن الآن التعليم المجاني المخابرات الجيش هذا حاصل عليه الشرق أردني؟ الشرق أردنيون يقولون إن اللي من أصول فلسطينية يسيطرون على الاقتصاد وكذلك.. يعني من ينمي هذه النزعات يعني؟

توجان فيصل: سأقول لك، إذا كانت إحصاءات الدولة بدنا نقول نص بنص عدد السكان بلاش نقول في أكثرية من أصل فلسطيني، إذا كان عندهم ما يكفي من منح وبعثات وتعليم ووظائف وسيارات وكل الامتيازات لنصف الشعب الأردني إحنا دولة أغنى من الدول النفطية، حقيقة المشكلة أن وراء كل هذا الذي يثار مصالح فاسدة شخصية لفئات متنفذة أصبحوا يسمونهم مراكز قوى وهذه مراكز قوى ليس لها قوى على الأرض نهائيا ولا حتى عشائريا، بالعشيرة تجد أن من ينتقى للمواقع بما فيها المواقع التي يقال إنها منتخبة وغيرها ما بيصل، اللي عم بيعتصموا هلق كمعلمين برضه أولاد عشائر، هؤلاء من عقود مش لاقين قوتهم، العمال المياومة أولاد عشائر، الجنوب والشمال والوسط..

علي الظفيري (مقاطعا): وبالتالي المشكلة موجودة عند الطرفين.

توجان فيصل: لا، الغالبية الساحقة مسحوقة بفساد فئات وصلت للسلطة ولعبت السياسة والفئة المرفهة مش معنية، ولآخذ مثال يخرج وزير ويقول معلش أنا أقبل ما في عنا إشي نخسره، كيف ما في عندنا إشي نخسره يقولها وزير خارجية بينما الدولة كلها مستنفرة والكل عم بيقول نرفض الوطن البديل وفي مخطط ضدنا؟! يعني يا هذه يا هذه، معناها هو شخصيا ما عنده إشي يخسره. آن الأوان..

علي الظفيري: طيب..

توجان فيصل:لا، أقول شغلة أوضحها..

علي الظفيري: بشكل سريع، تفضلي.

توجان فيصل: هنا تاريخيا قيل لنا إن هنالك قضية ومعركة والحدود وصوت المعركة طغى على كل إصلاح، لا إصلاح فساد ولا إصلاح ديمقراطي، الآن انتهى كل هذا وبينت أن التسوية أن الاتفاقية التي دفنت الوطن البديل طلعت لا، وطن بديل، طلعت عكسها، الآن ماذا يريدون؟ اختلفت من قبل هذه المجموعة الضيقة التي جمعت ثروات رهيبة دون أن تسأل في مصلحة الأردن شرقه وغربه فهذه الفئة الآن يجب أن يطلع صوت معركة جديدة ولكنهم لا يريدون معركة مع إسرائيل، يأتون ويخلقون المعركة بالداخل وهو الأخطر.

علي الظفيري: إذاً يعني أستاذة توجان يعني كل ما يجري الآن هو لا يمثل الأردنيين سواء أردنيين من الشرق أو من الغرب قبائل معان الكرك كل مكان، هو يمثل فئة نخبة مستفيدة من خلق مثل هذا الصراع.

توجان فيصل: الفلسطيني فيها معين والأردني فيها معين، عندما تحدث الأخ زكي وقال إنه في فئة وصلت إلى أعلى المراتب، هذه الفئة لو وصلت بانتخاب كل أردني سيعطيها الولاء والطاعة ويشيد بها.


موقف السلطة الفلسطينية وآفاق المعادلة الأردنية الفلسطينية

علي الظفيري: طيب خليني أنتقل للأستاذ زكي أسأله وكأن السلطة الوطنية الفلسطينية ليس لها علاقة بكل هذا النقاش في الأردن، هل هذا منطقي طبيعي هذا الوضع طبيعي؟

زكي بني ارشيد: ومن قال ليس لها علاقة يعني؟ هذا سؤال افتراضي، لا، أنا أعتقد أن لها علاقة وهي شريكة في المؤامرة على القضية الفلسطينية وعلى القضية الأردنية. ولكن دعني أؤكد معلومة قبل أن أنتقل بسرعة وهي مسألة أن الامتيازات في الأردن، يعني دعني أضرب مثالا واحدا وهو موضوع التعليم الجامعي، في الأردن أكثر من 70% من القبولات الجامعية تكون بحالات استثنائية مكرمات من جهات متعددة..

علي الظفيري: هبات ومنح وهذا يحدث في كل مكان.

توجان فيصل: نعم هبات ومنح بمعنى آخر أن 30% فقط هم الذين يتنافسون تنافسا حرا وعليه فحجم الظلم كبير جدا ليس فقط في موضوع الأصول الشرق أردنية و.. لا، المعارضة الآن تعاني، المعارضة أيا كانت حركة إسلامية أو غيرها..

علي الظفيري (مقاطعا): طيب خلينا نبقى في السلطة.

زكي بني ارشيد: نعود هنا إلى موضوع السلطة الفلسطينية، أنا أود هنا أن أستحضر موقف السلطة الفلسطينية في موضوع التوطين تحديدا، يعني نشرت وكالة قدس بريس قبل سنتين مثلا أن رئيس السلطة الفلسطينية جاء إلى الملك عبد الله والتقى به وعرض عليه مشروعا أميركيا بضمانات أميركية وهذا المشروع ملخصه توطين اللاجئين الفلسطينيين في الأردن مقابل عشرين مليار دولار، أميركا تدفع الدفعة الأولى خمسة مليار مقدما وبقية دول الخليج يمكن أن تساهم في دفع بقية الفواتير، وعليه فهنالك هذه الرؤية، هذا البرنامج يتساوق مع المطلب الأميركي، أميركا هي التي أيضا كانت أو الإدارة الأميركية كانت تطلب من الأردن وباستمرار إعادة هيكلة الدولة الأردنية من أجل تفكيكها وتركيبها من جديد تساهم فيها السلطة الفلسطينية، بمعنى آخر السلطة الفلسطينية تريد أن تكون لها دولة وعندما وصلت إلى قناعة أن الدولة لن تكون في فلسطين ولذلك بالمناسبة كل ديباجات المشاريع والقوانين والرؤى التي تتحدث عن الدولتين أو حل الدولتين لا يوجد أي نص أو ديباجة تتحدث عن دولة أرض فلسطين، تتجدث عن دولتين متجاورتين تعيشان جنبا إلى جنب، ولما وصلت هذه النخبة الفلسطينية أو الحاكمة في رام الله إلى قناعة أنه لا يمكن أن تكون في فلسطين إذاً كان لا بد أن تتمدد شرقا وعلى حساب الأردن ولذلك كانت تحاول أن تتفاهم مع النظام الأردني في كيفية تقسيم السلطات ومن هنا جاءت مشروعات مختلفة تحت عنوان الفيدرالية أحيانا أو كونفيدرالية مرة أخرى وهذه نفسها مشاريع صهيونية ألبست أو خرجت بأثواب وسيناريوهات جديدة.

علي الظفيري: طيب الأردن إذا كان يخشى نظاما وحكما، كان يخشى فعلا من التوطين أو من قضية يعني محو الهوية الأردنية كما يقال، هو متحالف، لديه علاقات سلام مع إسرائيل متحالف مع السلطة الوطنية الفلسطينية متحالف مع الولايات المتحدة الأميركية، هذه الأطراف كلها تدفع باتجاه حل مثل هذا الحل، ألا يجب على الأردن الآن أستاذة توجان أن يعيد حساباته علاقاته خاصة وأنه في موقف مختلف ومناهض للمقاومة الفلسطينية التي هي الطرف الوحيد الذي يقول إنه ضد فكرة الوطن البديل، يعين لا يطرح هذا النقاش في الأردن؟

توجان فيصل: يعني المشروع اللي ذكره الأخ زكي أنا لا آخذ بهذه المشاريع ولكنني آخذ بالحالة التي تشجع على إن كانت حقيقة أو غير حقيقة على إطلاقها وتجد آذانا صاغية لها، وقيل إنه أيضا عرضوا مشروعا على أردنيين ولبنانيين ومصريين وفلسطينيين على.. فقيلت أشياء كثيرة، الذي يتيح هذا أنه في وضع مغلوط، السلطة وصلت إلى طريق مسدود ولا تريد أن تتوقف عن كونها  سلطة لهذا كتبت مرة أقول إن ليس دور أردني، دور سلطوي، يعني السلطة تحكمنا مش إحنا اللي عم نحاول نحكم الضفة الغربية، القرار رسمي أنا آخذ بالإعلان الرسمي لأن أي مسؤول عندما يعلن إعلانا رسميا هو يتوقع أنه يحشد الشعب إلى جانب إعلانه، نحن في الأردن لا آخذ في الحكومات، رايحة جاية وزير الخارجية ما عندهوش اللي يخسره هذا اللي عندنا إياه، لكن آخذ أن الملك قال إنه لا يقبل بالوطن البديل وإنه نهائيا..

علي الظفيري: وهو رأس الدولة.

توجان فيصل: آه، رأس الدولة. يعني لو تغيرت الحكومة وزير الخارجية هذا ثابت، هذا الثابت يحشد الشعب وراءه، معناها أنا آخذ بهذا القرار لا يمكن بعد أن تقول ما بدي وطن بديل مش معقول يرجع يقول بدنا وطن بديل، هنا مشكلتنا أنه إحنا ربطنا سلطة فاشلة وفاسدة ربطنا أنفسنا بها وبدأت وزراء خارجية..

علي الظفيري (مقاطعا): السلطة الوطنية الفلسطينية.

توجان فيصل: السلطة الوطنية. وضعوا نفسهم في خدمة السلطة الفلسطينية، يعني هذا الوضع هو اللي عم يجيب لنا كل هالحكي بما فيه المشروع اللي بأسمع فيه لأول مرة اليوم بس سمعت بأشباهه من قبل، إذاً نحن عندنا شعبان متحدان على أنه ما بدهم يفرطوا ولا بشبر من فلسطين بالعكس بدهم يرجعوا فلسطين للبحر كمان في وجدان كل واحد فيهم حتى لو كانت الطروحات الآنية مختلفة، إذاً توحيد كل الكتلة البشرية هذه اللي لها إرادة قوية واللي عمالها بتقاوم واللي تحملت يعني حتى الشعب الأردني لما كان عنده قضايا وقت حصار العراق وقت تحمل الفقر وتحمل وكان يقتسم لقمته مع الشعب العراقي كان يقبل، عندنا شعبان قابلان يتحملوا كل شيء في سبيل أن يتصدوا لهذا المخطط، أنا أعتقد أن الحكمة تقتضي أن نعيد النظر كليا بهذه الاتفاقية المشؤومة اللي.. وأن نبدأ في مسلسل إصلاحي حقيقي سياسي مالي يعني إصلاح فساد و.. إذا عندنا ديمقراطية حقيقية كائنا من كان هذا الذي يقول أنا أرفض الوطن البديل سيجد شعبين تحت مظلته..

علي الظفيري (مقاطعا): طيب لأن الوقت داهمني أستاذ زكي هل يمكن أن نحقق هذه المعادلة ضد الوطن البديل، الوطن البديل الذي يسلب الفلسطينيين أرضهم الحقيقية والأصلية ومع منح هؤلاء المواطنين حقوقهم كاملة دون أن يتأثر ذلك؟

زكي بني ارشيد: لا، لا، في مفارقة عجيبة وردت في مداخلتك أستاذ علي، نعم الحكومة الأردنية أو السياسة الأردنية أو صانع القرار الأردني المطلوب منه أن يفسر هذه المعادلة العجيبة يعني عندما يتحالف مع السلطة الفلسطينية ويحتضنها ويعادي المقاومة وعندما يتحالف مع الإدارة الأميركية..

علي الظفيري (مقاطعا): وعلاقات سلام مع إسرائيل.

زكي بني ارشيد: وعلاقات سلام مع.. أنا أعتقد أن هذه الدولة الفاشلة، الدولة الفاشلة هي التي تتحالف مع أعدائها وتحارب أصدقاءها، إذا لم يكن هنالك شراكة أو ضلع في التآمر على الذات والدولة الفاشلة مآلها إلى الانهيار وإلى الانتحار فهي التي تقوم بعملية انتحارية باختصار.

علي الظفيري: تعتقد أنه في احتمالية لإعادة جدولة هذه التحالفات بالنسبة للأردن؟ يعني فترة قربت الأمور مع حماس وبعدين انتكست مرة أخرى.

زكي بني ارشيد: لا، هذه فتح العلاقة مع حماس كانت مرحلة استثنائية في التاريخ الأردني أو في السياسة الأردنية، أعتقد أن المسار الأردني السياسي الأردني الآن يسير بانحراف شديد جدا ولا مجال الآن لمراجعة إلا إذا كان هنالك ضغط شعبي حقيقي ليصوب هذه المسارات، في غياب الديمقراطية الأردنية لا يمكن أن نتحدث عن تصويب مسارات.

علي الظفيري: يعني الغريب أنه انتهى الوقت، نصف دقيقة أقل من دقيقة، نسير باتجاه مزيد من حقوق منقوصة وباتجاه توطين لصالح إسرائيل وليس لصالح الفلسطينيين والأردنيين برأيك؟

توجان فيصل: لا، لأن الحقوق المنقوصة ثبت أن البرنامج هذا عم بيلاقي معارضة شديدة بالداخل والخارج ودوليا، لا يمكن، الحلول موجودة، السياسة ليست فقط قرار، يعني كائنا من اتخذ القرار ولو رأس دولة لتنفيذه السياسة تبنى بكل تفاصيلها لبنة لبنة زي العمارة، يجب أن تكون الحكومات قديرة ولكي تكون قديرة يجب أن تكون منتخبة لو كان عندنا حكومات منتخبة ما ورطتنا بهذا وما ورطتنا بكل سلسلة الحكومات التي تلت، واللي هلق الحكومة الحالية أيضا تورطنا إلى درجة بيطلع في عندنا حجم التناقض يعني إعلان رفض الوطن البديل شعبي من الملك من الحكومات وبعدين نطلع  على سياسات يومية تتناقض مع هذا، السبب هو الفشل الذريع مش تكنوقراط سياسي، الشعب ينتخب إذا لم تسلم له نتيجة لا يعيد انتخابك، هكذا ترتفع سوية الحكومات في العالم..

علي الظفيري: ديمقراطية أنت ترين.

توجان فيصل: فهذه مشكلتنا أنه نحن في فصل بين القول حتى النوايا أنا بدي أقول حسنت النوايا لكن التنفيذ لا يوجد مؤهلون لتنفيذه.

علي الظفيري: أستاذ زكي تعتقد أنه باتجاه توطين لصالح إسرائيل بصورة سلبية وباتجاه حقوق منقوصة أيضا مستمرة وتزداد نقصانا؟

زكي بني ارشيد: أنا أعتقد أن هذه المشاريع ليست جديدة هي قديمة..

علي الظفيري (مقاطعا): ثمة فرصة لإيقافها؟

زكي بني ارشيد: وليست قدرا مقدرا، بإمكان المجتمع الأردني، أنا أعول على المجتمع على القوى الوطنية الأردنية في إبطال هذه المشروعات ولذلك أنا لدي قدر كبير جدا من التفاؤل ليس فقط في إفشالها وإنما كل من يساهم أو يتورط فيها سيدفع الثمن غاليا عند الحساب العسير عند الحساب الشعبي.

علي الظفيري: السيد زكي بين ارشيد الأمين العام السابق لجبهة العمل الإسلامي في الأردن شكرا جزيلا لك على تفضلك بالحضور وقد حضرت في وقت يعني بالكاد وصلت حتى للأستوديو، شكرا جزيلا لك على تجشم عناء السفر. أستاذة توجان فيصل النائبة السابقة في البرلمان الأردني كل الشكر لك أيضا على حضورك ومشاركتك معنا في البرنامج. الشكر موصول لكم أنتم مشاهدينا الكرام، أذكر ببريد البرنامج، alomq@aljazeera.net خالص التحية من راشد جديع مخرج برنامج في العمق ومن الزميل داود سليمان المنتج لهذا البرنامج، شكرا لكم وفي أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة